النص المفهرس
صفحات 401-420
٤٠١ ٣٤ - كتاب الفتن ١١ - بابُ: ما جاءَ في تَغْبِيرِ المُنْكَرِ بِالْيَدِ أَوْ بِالْلِسَانِ أَوْ بِالْقَلبِ ٢١٧٢ - حَدَّثنا بُنْدَارٌ، حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن قَيْسِ بنِ مُسْلِم، عن طَارِقٍ بِنِ شِهَابٍ قال: أَوَّلُ مَنْ قَدَّمَ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الصَّلاَةِ مَرْوَانُ، فَقَامَ رَجُلٌ فقال لِمَرْوَأَنَ: خَالَفْتَ السُّنَّةَ. فقال: يَا فُلاَنُ تُرِكَ مَا هُنَالكَ. فقال أبو سَعِيدٍ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ. سَمِعْتُ رسولَ الله وََّ يقولُ: ((مَنْ رَأَى مُنْكَراً فَيُلُنْكِرْ بِيَدِهِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ) قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١٢ - باب: مِنْهُ ٢١٧٣ - حَدَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيع، حذَّثنا أبو مُعَاوِيَةً، حدثنا الأعمَشُ، عن الشَّعْبِيِّ، عن التُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ قال: قال رسولُ اللهَ وَِّ: ((مَثَلُ الْقَائم عَلَى حُدُودِ الله وَالمُدْهِنِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْم اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ في الْبَحْرِ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَغَّلاَهَا، وَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ في أَسْفَلِهَا يَصْعَدُونَ فَيَسْتَقُونَ الْمَاءَ فَيَصُبُّونَ عَلَى الَّذِينَ فِي أَعْلاَهَا، فَقَالَ الَّذِينَ في أَعْلاَهَا: لاَ نَدَعُكُمْ تَصْعَدُونَ فَتُؤْذُونَنَا، فَقَالَ الَّذِينَ في أَسْفَلِهَا: فَإِنَّا نَنْقُبُهَا من أَسْفَلِهَا فَتَسْتَقِي، فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ فَمَنَعُوهُمْ نَجَوْا جَمِيعاً، وإنْ تَرَكُوهُمْ غَرِقُوا جمِيعاً)) قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١٣ - بابُ: ما جاء أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِندَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ ٢١٧٤ - حَدَّثْنا الْقَاسِمُ بنُ دِينَارِ الْكُوفِيُّ، حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مُصْعَبٍ أبو یَزِيدَ، حدثنا إِسرائيلُ، عن محمدِ بنِ جُحَادَةً، عن عَطِيَّةَ، عن أبي سعيدِ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النبيَّ وََّ قال: ((إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائٍِ)) قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن أبي أُمَامَةً. وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ . (١٣) باب ما جاء أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر في جامع الفصولين لمحمود بن قاضي سماوة: أن قوماً بغت يسبب ظلم الإمام عليهم لا يحامي القوم ولا الإمام لأن الجور صدر عن الإمام، وأما إذا جاهد الإمام مع الكفار أو بلا مظلمة فيجب حماية الإمام إجماعاً، وزعم بعض الجاهلين مسألة جامع الفصولين على غير ما هي فأفتوا وضلّوا فأضلّوا. ٤٠١ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ١٤ - بابُ: ما جاء في سُؤَالِ النَّبِيِّ وََّ ثَلَاثاً في أُمَتِهِ ٢١٧٥ - حَدَّثنا محمدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ، حدَّثنا أَبِي قال: سَمِعْتُ التّعْمَانَ بنَ رَاشِدٍ، عن الزّهريُّ، عن عبدِ الله بنِ الحارِثِ، عن عبدِ الله بنِ خَبَّابٍ بنِ الأَرَتِّ، عن أَبِيهِ قال: صَلَّى رسولُ اللهِنَّهِ صَلاَةً فَأَطَالَهَا قالوا: يا رسولَ الله، صَلَّيْتَ صَلاَةً لَمْ تَكُنْ تُصَلِّيهَا؟ قال: ((أَجَلْ، إِنَّهَا صَلاَةُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، إِنِّي سَأَلْتُ الله فِيهَا ثَلَاثاً فَأَعْطَانِي اثْنَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً: سَأَلْتُّهُ أَنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِسَنَةٍ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتَهُ أَنْ لا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً مِنْ غَيْرِهِمِ فَأَغْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَمَنَعَنِيهَا)) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ. وفي البابِ عن سَعْدٍ وابنِ عُمَرَ . ٢١٧٦ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عن أَيُّوبَ، عن أبي قِلاَبَةً، عن أبي أَسْمَاءَ الرَّحْبِيِّ، عن ثُوْيَانَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ الله زَوَى لِي الأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَها وَمَغَارِبَهَا، وإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الأَحْمَرَ وَالأَصفر، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّيَ لأمَّتِي أَنْ لا يُهْلِكُهَا بِسَنَّةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وإِنَّ رَبِّيَ قَالَ: يا محمدُ إِنِّي إذا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لا يُرَدُّ، وإِنِّي أَغْطَيْتُكَ لأَمَّتِكَ أَنْ لا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَّةٍ عَامَّةٍ وأن لا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً من سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وَلَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقَطَارِهَا - أَوْ قَالَ: مِنْ بَيْنِ أَقْطَارِهَا - حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يَهْلِكُ بَعْضاً وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضاً)» قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١٥ - بابُ: ما جاءَ كيف يَكُونُ الرجل في الْفِتْنَةِ ٢١٧٧ - حَدَّثْنا عِمَرانُ بنُ مُوسَى الْقَزَّازُ الْبَصْرِيُّ، حدَّثنا عبدُ الْوارِثِ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ جُحَادَةَ، عن رَجُلٍ، عن طَاووسٍ، عن أُمْ مَالِكِ الْبَهْزِيَّةِ قالت: ذَكَرَ رسولُ اللهِ وَهُ فِتْنَةً فَقرَّبَهَا، قالت: قُلْتُ: يَا رسولَ الله، مَنْ خَيْرُ النَّاسِ فِيهَا؟ قال: ((رَجُلٌ في مَاشِيتِهِ يُؤَدِّي حَقَّهَا وَيَعبدُ رَبَّهُ، وَرَجُلٌ آخِذٌ بِرَأْسٍ فَرَسِهِ يُخِيفُ الْعَدُوَّ وَيُخيفونَه)). قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن أُمِّ مُبَشْرٍ وأبي سعيدٍ وابن عباسٍ. وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ . وقد رَوَاهُ الليثُ بنُ أبي سَلِيمٍ، عن طَاووسٍ، عن أُمْ مَالِكِ الْبَهْزِيَّةِ، عن النبيِّ وَّل . ٤٠٣ ٣٤ - كتاب الفتن ١٦ - باب ٢١٧٨ - حَدَّثنا عبدُ الله بنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن لَيْثٍ، عن طَاووسٍ، عن زِيَادِ بنِ سِيِمِينَ كُوشَ، عن عبدِ الله بنِ عَمْرٍو قال: قال رسولُ اللهِوَّةٍ: «تَكُونُ فِتْنَةٌ تَسْتَنْظِفُ الْعَرَبَ قَتْلاَهَا في النَّارِ. اللِّسَانُ فِيهَا أَشَدُّ مِنَ السَّيْفِ)) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ. سَمِعْتُ محمدَ بنَ إِسماعيلَ يقولُ: لا يُعْرَفُ لِزِيَادِ بنِ سِيمِينَ كُوشَ غيرَ هذا الحديثِ. رَوَاهُ حَمَّدُ بنُ سَلَمَةً، عن لَيْثِ فَرَفَعَهُ. وَرَوَاهُ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عن لَيْثٍ فأوقفه. ١٧ - بابُ: مَا جَاءَ في رَفْعِ الأَمَانَةِ ٢١٧٩ - حَدَّثنا هَنَّادٌ، حدَّثنا أبو مُعَاوِيَةً، عنِ الأعمشِ، عِن زَيْدِ بنِ وَهْبٍ، عن حُذَيْفَةً بن اليمان، حَدَّثَنَا رسولُ اللهِ وَّهَ حَدِيثِينٍ قَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ، حَدَّثَنَا أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرٍ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ فَعَلِمُوا مِنَ القرآنِ وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ، ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِ الأَمَانِةِ فَقَالَ: ((يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ نَوْمَةً فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ من قلبه فَيَظَلُّ أثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ المَجْلِ كَجَمْرٍ دَخْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفَطَتْ فَتَرَاهُ مُنْتَبِراً وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ)) - ثُمَّ أَخَذَ حَصَاةً فَدَخْرَجَهَا عَلَى رِجْلِهِ - قال: ((فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ لا يكادُ أَحَدُهُمْ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلاَنٍ رَجُلاً أَمِيناً، وَحَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أَجْلَدَهُ وَأَظْرَفَهُ وَأَعْقَلَهُ وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ)). قال: ((وَلَقَدُ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِي أَيُّكُمْ بَايَعْتُ فِيهِ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمَاً لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ دِينُهُ، وَلِئِنْ كَانَ يَهُودِياً أَوْ نَصْرَانِيّاً لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فمَا كُنْتُ لأُبَايِعَ مِنْكُمْ إِلَّا فُلاَناً وَفُلاَناً)» قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. (١٧) باب ما جاء في رفع الأمانة هذه الأمانة في القرآن العزيز: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى التَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأحزب: ٧٢] وذكر بعض تفصيلها في البخاري أي لون للقلب تمهيد للإيمان وبسببه يراعي الإنسان مواجب الناس وحقوقهم. قوله: (مثل الوَكت إلخ) حديث الباب يدل على زيادة الإيمان ونقصانه كما قلنا. ٤٠٤ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ١٨ - بابُ: ما جاء لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ٢١٨٠ - حَدَّثنا سَعِيدُ بنُ عبدِ الرحمْنِ المخزُومِيُّ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن الزُّهريِّ، عن سِنَانٍ بنِ أبي سِنَانٍ، عن أبي وَاقِدِ اللَّيْئِيِّ: أَنَّ رَسُولَ الله ◌ََّ لَمَّا خَرَجَ إِلَى خَيْبَر مَرَّ بَشَجَرَةٍ لْلمُشْرِكِينَ يُقَالُ لَها: ذَاتُ أَنْوَاطِ يُعَلِّقُونَ عَلَيْهَا أَسْلِحَتَهُمْ، فقالوا: يا رسولَ الله، اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطِ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطِ، فقال النبيُّ ◌َّرَ: ((سُبْحَانَ اللهِ هَذَا كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى: اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ، وَالّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَرْكَبُنَّ سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبو وَاقِدِ الليْثِيُّ اسمُه: الحارثُ بنُ عَوْفٍ. وفي البابٍ عن أبي سَعِيدٍ وأبي هُرَيْرَةً. ١٩ - بابُ: مَا جَاءَ في كَلامِ السِّبَاعِ ٢١٨١ - حَكَّثنا سُفْيَانُ بنُ وَكِيعٍ، حدَّثنا أَبِي، عن الْقَاسِمِ بنِ الْفَضْلِ، حدَّثنا أبو نَضْرَةَ الْعَبْدِيُّ، عن أبي سعيدِ الْخُذْرِيُّ قال: قال رسولُ الله وَّهِ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الإِنْس، وَحَتَّى تُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ وَشِرَاكُ نَعْلِهِ وَتُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ». قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن أبي هُرَيْرَةً. وهذا حَدِيثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ القاسِمِ بنِ الفَضْلِ، والقاسمُ بنُ الفَضْلِ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ عِنْدَ أهلِ الحديثِ، وَثَّقَّهُ يَخْيَى بنُ سعيدِ القطانُ وعبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ. ٢٠ - بابُ: ما جاءَ في انْشِقَاقِ الْقَمَرِ ٢١٨٢ - حَدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أبو دَاوُدَ، عن شُعْبَةً، عن الأعمَشِ، عن مُجَاهِدٍ، عن ابنِ عُمَرَ قالَ: انْفَلَقَ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رسولِ اللهِوَّهِ، فقال رسولُ اللهِ وَهُ: ((اشْهَدُوا)) (٢٠) باب ما جاء في انشقاق القمر انشق القمر في عهده ◌ّالَّل ولا يمكن إنكاره كما أنكر بعض الملاحدة، وما نسب إلى بعض كبارنا إنكاره فلم يدرك من نسب إليهم مراد كبارنا فإن مرادهم أنه كان من أشراط قرب القيامة، وفيه الإعجاز أيضاً لا نفي الإعجاز رأساً والعياذ بالله، وادَّعت جماعة من المحدثين أن ثبوته بالتواتر، وفي مشكل الآثار أيضاً روايات كثيرة. ٤٠٥ ٣٤ - كتاب الفتن قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن ابن مسعودٍ وَأَنَسٍ وَجُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢١ - بابُ: ما جاءَ في الْخَسْفِ ٢١٨٣ - حَدَّثْنَا بُنْدَارٌ، حذَّثنا عبدُ الرحمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن فَرَاتِ القَزَّازِ، عن أبي الطُّفَيْلِ، عن حُذَيْفَةَ بنِ أَسِيْدٍ قال: أَشْرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ◌ِوَّهِ مِنْ غُرْفَةٍ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ، فقال النبيِ نََّ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَرَوْا عَشْرَ آيَاتٍ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَالدَّابَّةَ، وَثَلاَثَةَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بالمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بالمَغْرِبِ، وَخَسْفٍ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنَ، تَسُوقُ النَّاسَ أَوْ تَحْشُرُ النَّاسَ فَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتَقِيلُ مَعُهُمْ حَيْثُ قَالُوا)) حدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عن سُفْيَانَ، عن فُرَاتٍ نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ : الدُّخَانُ. حدَّثنا هَنَّادٌ، حدَّثنا أبو الأخْوَصِ، عن فُرَاتِ القَزَّازِ نَحْوَ حديثٍ وَكِيعٍ، عن سُفْيَانَ. حذَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أبو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عن شُعْبَةَ وَالمَسْعُودِيٍّ، سَمِعًا من فراتِ القَزَّازِ نَحْوَ حديثِ عبدِ الرحمنِ، عن سُفْيَانَ، عن فُرَاتٍ وزادَ فِيهِ: الدَّجَّالَ أَوْ الدُّخَانَ. حدَّثنا أبو مُوسَى محَمدُ بنُ المُثَنَّى، حدَّثنا أبو الثُّعْمَانِ الْحَكَمُ بنُ عبدِ الله الْعِجْلِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ فُرَاتٍ نَحْوَ حَدِيثٍ أبي داودَ، عَنْ شُعْبَةَ وَزَادَ فِيهِ : ((والعَاشِرَةُ إِمَّا رِيحٌ تَظْرَحُهُمْ فِي البَحْرِ وإِمَّا نُزُولُ عيسَى ابْنِ مَرْيَمَ)». (٢١) باب ما جاء في الخسف قوله: (طلوع الشمس من مغربها إلخ) يوم طلوع الشمس من المغرب يوم خروج الدابة، ويكون لتلك الدابة عصى وخاتم ترسم المؤمنين بالعصى يظهر منه لفظ (المؤمن)، ويرسم الكفار بالخاتم ويظهر لفظ (الكافر)، هكذا قال العلماء ولقولهم روايات أيضاً، وفي رواية ضعيفة السند أن الشمس تدور على دور القطب، وذكر الشيخ الأكبر لطيفة وهي أن المدور إذا دوّرت فإذا ختمت حركته يرجع، وكذلك الشمس تدور فإذا ختمت حركتها ترجع وتطلع من المغرب. قوله: (نار تخرج من قعر عَدَن إلخ) قال النووي: إن هذه النار خرجت فيما مضى، وقال جماعة من المحدثين: إن قطعة الحديث: ((تسوق الناس وتحشر الناس)) وهم الراوي وأنها قطعة الحديث الذي فيه ذكر النار التي قريب القيامة لا النار التي وقعت، واعلم أنه وقع في الروايات أن الحشر والحساب يكون في الشام. ٠ ٤٠٦ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي قال أبو عِيسَى: وفي البَابِ عنْ عَلِيٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأُمُّ سَلَمَةَ وَصَفِيَّةَ بنت خُيّىٍّ. وهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . ٢١٨٤ - حدَّثْنا مَحْمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أَبُو نَعْيم، حدَّثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بنِ كُهِيْلٍ، عَنْ أَبِي إِذْرِيسَ المَرْهَبِيِّ، عنْ مُسْلِم بنِ صَفْوَانَ، عَنْ صَفِيَّةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: (لا يَنْتَهِي النَّاسُ عَنْ غَزْوِ هَذَا البَيْتِ خَّتَّى يَغْزُوَ جَيْشٌ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالبَيْدَاءِ أَوْ بَبْيداءَ مِنَ الأَرْضِ خُسِفَ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، وَلَمْ يَنْجُ أَوْسَطُهُمْ)). قُلْتُ يا رَسُولَ اللهِ، فَمَنْ كَرِهَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: ((يَبْعَثُهُمُ الله عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمْ)) قال أبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٢١٨٥ - حدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حدَّثنا صَيْفَي بنُ رِبْعِيٍّ، عن عبد الله بنِ عُمَرَ، عَنْ عُبَيدِ الله بن عمرَ، عنِ القَاسِم بنِ محمدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((يَكُونُ فِي آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَّذْفٌ))، قالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولُ اللهِ، أَنُهْلَكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: ((نعم إِذَا ظَهَرَ الْخُبْثُ)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ غَرِيبٌ من حديثٍ عَائِشَةَ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُمرَ تَكْلَّمَ فِيهِ يَخْيَى بنُ سَعِيدٍ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ. ٢٢ - بابُ: ما جاءَ في طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ٢١٨٦ - حَدَّثنا هَنَّادٌ، حدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّيمِيِّ، عن أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرْ قَالَ: دَخَلْتُ المَسْجِدَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ وَالنَّبِيِّ نَّهِ جَالِسٌ فَقَّالَ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ، أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ؟)). قَالَ: قَلْتُ: اللَّهُ ورَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((فَإِنَّهَا تَذْهَبُ تَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لَهَا وَكأنها قَدْ قِيلَ لَهَا: اظْلَعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا))، قَالَ ثُمَّ قَرَأَ: وَذَلِكَ مُسْتَقَرِّ لَهَا قَالَ: وذَلِكَ قِرَاءةُ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ. قال أبو عِيسَى: وفي الْبَابِ عَنْ صَفْوَانَ بنِ عَسَّالٍ وَحُذَيفَةَ بنِ أَسِيدٍ وَأَنَسٍ وَأَبِي مُوسَى. وهَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. ٤٠٧ ٣٤ - كتاب الفتن ٢٣ - باب: ما جَاءَ في خُرُوجِ يَاجُوجَ ومَاجُوجَ ٢١٨٧ - حَدَّثنا سَعِيدُ بنُ عَبدِ الرّحمنِ المَخْزُومِيُّ وأبو بَكْرِ بنُ نافع وَغيرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عيينةً، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ بنِ الزبيرِ، عن زَينبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عن حَبِيبَةً، عن أَمِّ حَبِيبَةَ، عن زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَتْ: اسْتَيقَظَ رَسُولُ اللهِوَّهُ مِنْ نَوم مُحْمَرّاً وَجْهُهُ وَهْوَ يَقُولُ: ((لا إِلهَ إِلَّ الله))، يُرَدِّدُهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ((وَيْلٌ لِلعَرَبِ، مِنْ شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ اليَوْمَ مِنْ رَدْمٍ يَأُجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثلُ هَذِهِ» - وَعَقَدَ عَشْراً - قَالَتْ زَيْنَبُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَفْتَهْلَكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخُبْثُ». فال أبو عِيسَى: هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وقد جَوَّدَ سُفْيَانُ هَذَا الْحَدِيثَ. هكذا روى الْحُميْدِيُّ وعليُّ بنُ المدينيِّ وغيرُ واحد من الحفاظ، عن سفيان بن عيينة نحو هذا وقال الحميدي: قال. سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: حَفِظْتُ منَ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الإِسْنَادِ أَرْبَعَ نِسْوَة: زَيْنَبَ بنت أَبِي سَلَمَةَ، عنْ حَبِيبَةَ وَهُمَا رَبِيْبَتَا النَّبِيِّ وَّرُ، عن أَمِّ حَبيبة، عن زَيْنَب بِنْتِ جَخْشٍ زَوجَي النَّبِيِّ وَِّ. وهكذا رَوَى مَعْمِرٌ وغيره هَذَا الحَدِيثَ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنَ حَبِيبَةً. وقد روى بعضُ أصحاب ابنِ عيينةَ هذا الحديث عن ابن عيينة ولم يذكروا فيه عن أم حبيبةً . ٢٤ - بابُ: ما جَاءَ في صِفَةِ المَارِقَةِ ٢١٨٨ - حَدَّثْنَا أَبُو كُرَيبٍ محمدُ بنِ العلاء، حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بنِ عَيَّاشِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِ، عَنْ عَبْدِ الله بن مسعود قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّرِ: ((يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الأحْلاَمِ يَقْرِؤونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَافِيَهُمْ يَقُولُونَ مِنْ قَوْل خَيْرِ الْبَرِيَّةِ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّبِيّةِ)) قال أبو عيسى: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأبِي ذَرِّ. (٢٣) باب ما جاء في خروج يأجوج ومأجوج سدّ يأجوج ومأجوج نحو البلاد الشرقية الشمالية، وأما ما تقول الملاحدة من أهل العصر أن ما من بقعة من بقع الأرض إلا ومُسِحَت ولم يوجد له بها يأجوج ومأجوج وليس بموجود فغلط محصن، فإن في الإفريقية أرض في أربعين منزلاً لم يطئه قدم واطئ، فإذن قولهم كذب بحت، وذكر يأجوج ومأجوج في التوراة أيضاً. قوله: (الأثرة إلخ) ترجیح أحد على الآخر بلا وجه وجيه. ٤٠٨ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي وهذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ فِي غَيرِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ وََّ حَيْثُ وَصَفَ هَؤُلاءِ القَوْمِ الَّذِينَ يَقْرِؤونَ القُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، إِنَّمَّا هُمْ الْخَوَارِجُ والحُرُوْرِيَّةُ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْخَوَارِجِ. ٢٥ - بابٌ: في الأَثَرةِ وما جاء فيه ٢١٨٩ - حَدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حذَّثنا أَبو دَاودَ، حدَّثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةً، حدَّثنا أَنَسُ بنُ مَالِكِ، عَنْ أَسْيِدِ بنِ حُضَيرٍ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: يَا رَسولَ الله، اسْتَعْمَلْتَ فُلاَنَاً وَلَمْ تَسْتَعْمِلْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةٌّ فَاصْبِروا حَتَّى تلقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ». قال أبو عيسى: وهَذَا حدیثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٢١٩٠ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ بَِّ قَالَ: ((إِنَّكُمْ سِتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً وَأُمُوراً تُنكِرُونَهَا)). قَال: فَمَا تَأْمُرنَا يا رسول الله، قَالَ: ((أَدُوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ وَسَلُوا الله الَّذِي لَكُمْ)) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٦ - بابُ: ما جاء ما أخْبَرَ النَّبِيُّ ◌ِليه أصْحَابَهُ بما هو كائنٌ الى يَومِ القِيَامَةِ ٢١٩١ - حَدَّثْنَا عِمْرَانُ بنُ مُوسَى القَزَّازُ البَصْرِيُّ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، حدَّثنا عَلِيُّ ابنُ زَيْدٍ بن جدعانَ القرشيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ قَالَ: صَلّى بِنَا رَسُولُ اللهِ وَّ يَوْماً صَلاَة العَصْرِ بِنَهَارٍ، ثُمَّ قَامَ خَطِيباً فَلَمْ يَدَعْ شَيئاً يَكُونُ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلاَّ أَخْبَرَنَا بِهِ حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ وَنَسِيَّهُ مَنْ نَسِيَّهُ، وَكَانَ فِيمَا قَالَ: ((إِن الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ وَإِنَّ الله مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، أَلاَ فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ))، وكَانَ فِيمَا قَالَ: ((أَلاَ لاَ يَمْنَعنَّ رَجُلاً هيبةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍ إِذَا عَلِمَهُ)). قَالَ فَبَكِى أَبُو سَعِيدٍ فَقَالَ: قَد وَالله رَأَيْنَا أَشْيَاءَ فَهِبْنَا، فَكَانَ فِيمًا قَالَ: ((أَلا إِنَّهُ يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ القِيَامَةِ بِقَدْرٍ غَدْرَتِهِ، وَلاَ غَذْرَةَ أَعْظَمُ مِنْ (٢٦) باب ما أخبر النبي ◌َّر أصحابه بما هو كائن إلخ ليس المراد به إخبار جميع ما يكون إلى القيامة وكل جزئيته، بل المراد الجنس مثل أخبار الفتن. ٤٠٩ ٣٤ - كتاب الفتن غَدْرَةِ إِمَام عامَّةٍ يُرْكَزُ لِوَاؤُهُ عِنْدَ أَسْتِهِ)). فَكَانَ فِيمًا حَفِظُنَا يُؤْمَئذٍ: ((أَلاَ إِنَّ بَنِي آدَمَ خُلِقُوا عَلَى طَبَقَاتٍ شَتَّى، فَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤمِناً وَيَحْيِى مُؤْمِناً وَيَمُوتُ مُؤْمِناً، وَمِنْهُمْ مَنْ يُوَلَدُ كَافِراً وَيَحْيَى كَافِراً وَيَمُوتُ كَافِراً، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِناً وَيَحْيَى مُؤْمِناً وَيَمُوتُ كَافِراً، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِراً وَيَحْيَى كَافِراً وَيَمُوتُ مُؤْمِناً، أَلا وَإِنَّ مِنْهُمُ البَطِيءَ الغَضَبِ سَرِيعَ الفَيءٍ، وَمِنْهُمْ سَرِيعَ الغَضَبِ سَرِيعُ الفَيْءِ، فِتِلْكَ بِتِلْكَ، أَلاَ وَإِنَّ مِنْهُمْ سَرِيعُ الغَضَبِ بَطِيُ الفَيءِ، أَلاَ وَخَيْرُهُمْ بَطِيُ الغَضَبِ سَرِيعُ الفَيءٍ، ألا وَشَرُّهُمْ سَرِيعُ الغَضَبِ بَطِيُ الفيء، أَلاَ وَإِنَّ مِنْهُمْ حَسَنَ القَضَاءِ حَسَنَ الطَّلَبِ، وَمِنْهُمْ سَيِّءُ القَضَاءِ حَسَنُ الطَّبِ، وَمِنْهُمْ حَسَنُ القَضَاءِ سَيُِّ الطَّلَبِ، فَتِلْكَ بِتِلْكَ؛ أَلاَ وَإِنَّ مِنْهُمْ السيءُ القَضَاءِ السَّيِّءُ الظّلَبِ، أَلاَ وَخَيْرُهُمْ الْحَسَنُ القَضَاءِ الحَسَنُ الطَّبِ، أَلاَ وَشَرُّهُمْ سَيِّءُ القَضَاءِ سَيِّءُ الطَّبِ، أَلاَ وَإِنَّ الغَضَبَ جَمْرةٌ في قَلْبٍ ابنٍ آدَمَ؛ أَمَا رَأيْتُمْ إِلَى حُمْرةٍ عَيْنَيْهِ وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ، فَمَنْ أَحَسَّ بِشَىْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَلْصَقْ بِالأَرْضِ))، قالَ: وَجْعَلْنَا نَلْتَفِتُ إِلَى الشَّمْسِ هَلَّ بَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَلاَ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا مَضَى مِنْهَا إِلَّ كَمَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ)) قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن حُذَيْفَةً وَأَبِي مَرْيمَ وَأَبِي زَيْدِ بنِ أَخْطَبَ والمُغِيرَةِ ابنِ شُعْبَةَ وذَكَرُوا: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ حَدَّثَهُمْ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ. وهذا حديث حسنٌ صحيحٌ. ٢٧ - بابُ: ما جاء في الشَّامِ ٢١٩٢ - حَدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ، حدَّثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ، عن أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِوَّرِ: ((إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلاَ خَيْرَ فِيكُمْ: لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ لاَ يَضُرُهُمْ مَنْ خَذَلَهَمَ حَتَّى السَّاعَةُ)) قَالَ محمدُ بنُ إِسماعِيلَ: قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِينِيِّ: هُمْ أَصْحَابُ الحَدِيثِ. قال أبو عيسى: وفي البابِ عَنْ عَبْدِ الله بنِ حَوَالَةً وَابنِ عُمَر وَزَيْدِ بنِ ثَابِتٍ وَعَبْدِ الله بنِ عَمْرِو. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢١٩٢°م - حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنيع، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، أخبرنا بَهْزُ بنُ حَكِيم، عَن أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَيْنَ تَأْمُرِي؟ قَالَ: ((هَاهُنَا)) - وَنَحَا بِيدهِ، نَحْوَ الشَامِ. قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حسن صحيحٌ. : ٤١٠ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٢٨ - بابُ: ما جاء لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُقَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكْ رِقَابَ بَعْضٍ ٢١٩٣ - حَدَّثنا أَبُو حَقْصٍ عُمْرُو بنُ عَلِيٍّ، حدَّثنا يَخْيَى بنُ سَعيدٍ، حدَّثنا فُضَيلُ بنُ غَزْوانَ، حدَّثنا عِكْرِمَةُ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ: ((لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)» قال أبو عيسى: وفي الباب عَنْ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ وجَرِيرٍ، وابنٍ عُمَر وَكُرْزٍ بِنِ عَلْقَمَةً، وَوَائِلَةً وَالصُّنَابِجِيِّ. وهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . ٢٩ - بابُ: مَا جَاءَ تَكُونُ فِتْنَةٌ، القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ ٢١٩٤ - حَدَّتنا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا الْليْثُ، عَنْ عَيَّاشِ بن عبَّاسٍ، عن بُكَيرِ بنِ عَبْدِ الله بنِ الأشجِّ، عن بُسْرٍ بنِ سَعِيدٍ، أَنَّ سَعْدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ عَنْدَ فِتْنَةٍ عُثْمَانَ بنِ عَمَّانَ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّرِ قَالَ: ((إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةُ القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ، وَالقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، والماشي خَيْرٌ من الساعِي)). قَالَ: أَفْرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي وَبَسَطَ يَدَهُ إِلَيَّ لِيَقْتُلَنِي، قَالَ: ((كُنْ كابنِ آدَمَ)). قال أبو عِيسَى: وفي الباب عن أبِي هُرَيْرَةً وخَبَّبِ بنِ الأَرَتِّ، وأبي بَكْرَةَ وابنٍ مَسْعُودٍ، وأبي وَاقِدٍ وأبي مُوسَى وَخَرَشَةَ. وهذا حديثٌ حسنٌ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هذا الحديثَ عن الليث بنِ سَعْدٍ، وَزَادَ في الإِسنادِ رَجُلاً. قال أبو عِيسَى: وقد رُوِيَ هذا الحديثُ عن سَعْدٍ، عن النَّبيِّ وَِّ من غيرِ هذا الْوَجْهِ. ٣٠ - بابُ: ما جاءَ سَتَكُونُ فتن كَقِطَعِ الَّيْلِ المُظْلِمِ ٢١٩٥ - حَدَّتنا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا عبدُ الْعَزِيزِ بنُ محمَّدٍ، عَنْ الْعَلاَءِ بنِ عبدِ الرحمْنِ، عن أَبِيهِ، عن أبي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رسولَ الله وَّرِ قال: ((بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَناً كَقِطَعِ الَّلَيْلِ المُظْلِمِ، يُصبحُ الرَّجُلُ مُؤْمِناً ويُمْسِي كَافِراً، ويُمْسِي مُؤْمِناً ويُصبحُ كَافِراً، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَّضٍ مِنَ الدُّنْيَا)). قال أبو عیسی: هذا حديث حسن صحيح. ٢١٩٦ - حدّثنا سُوَيْدُ بنُ نَصْرٍ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ المُبَارَكِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن مِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ، عن أُمُّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبيِّ نَّهِ اسْتَيْقَظَ لَيْلَةً فَقَالَ: ((سُبْحَانَ الله، مَاذَا أُنْزِلَ ٠ ٤١١ ٣٤ - كتاب الفتن الَّلَيْلَةَ مِنَ الْفِتْنَةِ؟ مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْخَزَائِنِ؟ مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ؟ يَا رُبَّ كَاسِيَةٍ في الدُّنْيَا، عَارِيَّةٍ في الآخِرَةِ». هذا حديث حسنٌ صحيحٌ. ٢١٩٧ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا اللَّيْثُ بنُ سعدٍ، عن يَزِيدَ بنِ أبي حَبِيبٍ، عن سَعْدٍ بنِ سِنَانٍ، عن أَنَسِ بنِ مَالِكِ، عن رَسُولِ اللهِ وَّه قال: (تَكُونُ بَيْنَ بَدَي السَّاعَةِ فِتَنْ كَقِطَعِ الَّيْلِ المُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِناً ويُمْسِي كَافِراً، ويُمْسِي مُؤْمِناً، ويُصْبِحُ كَافِراً، يَبِيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ من الدُّنْيَا)». قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن أبي هُرَيْرَةً وَجُنْدبٍ وَالثُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ وأبي مُوسَى. وهذا حَدِيثٌ غريبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ . ٢١٩٨ - حدَّثنا صَالحُ بنُ عبد الله، حدَّثنا جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمانَ، عن هِشَام، عن الْحَسَنِ، قال: كَانَ يَقُولُ في هَذَا الْحَدِيثِ: ((يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِناً ويُمْسِي كَافِراً، ويُمْسِيْ مُؤْمِناً ويُصْبِحُ كَافِراً)، قال: يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُحَرِّمَاً لِدَمِ أَخِيهِ وَعِرْضِهِ وَمَالِهِ ويُمْسِي مُسْتَحِلاً لَهُ، ويُمْسِي مُحَرِّماً لِدَمِ أَخِيهِ وَعِرْضِهِ وَمَالِهِ ويُصْبِحُ مُسْتَحِلاَّ لَهُ. ٢١٩٩ - حدَّثُنا الْحَسَنُ بنُ عَلِيِّ الْخَلاَّلُ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، أخبرنا شُعْبَةُ، عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عن عَلْقَمَةَ بنِ وَائِلِ بنِ حُجْرٍ، عن أَبِيهِ، قال: سَمِعْتُ رسولَ الله وَّهِ وَرَجُلٌ سَأَلَهُ فقال: أَرَّأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَيْنَا أُمَرَاءٌ يَمْنَعُونَا حَقَّنَا وَيَسْأَلُونَا حَفَّهُمْ، فقال رسولُ الله ◌َلتِ: (اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ)) قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣١ - بابُ: مَا جَاءَ في الْهَرْجِ والعبادة فيه ٢٢٠٠ - حَدَّثْنَا هَنَّدٌ، حدَّثنا أبو مُعَاوِيَةً، عن الأعمَشِ، عن شَقِيق بن سَلَمَةً، عن أبي مُوسَى، قال: قال رسولُ الله وَّهِ: ((إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّاماً يُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ))، قالوا: يا رسولَ الله، ما الْهَرْجُ؟ قال: ((الْقَتْلُ)) قال أبو عيسى: وفي البابِ عن أبي هُرَيْرَةَ وَخَالِدِ بنِ الوليد وَمَعْقِلٍ بِنِ يَسَارٍ . وهذا حديثٌ صحيحٌ. ٢٢٠١ - حدَّثْنا قُتَيْبَةُ، حذَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عن المُعَلَّى بنِ زِيَادٍ رَدَّهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةً، ٤١٢ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي رَدَّهُ إِلَى مَعْقِلٍ بِنِ يَسَارِ، رَدَّهُ إِلَى النَّبِيِّ ◌َِّ، قال: ((الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كالهِجْرَةِ إِلَيَّ)) قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ، إِنما نعرِفُهُ من حديثٍ حمادٍ بنِ زيدٍ، عن المُعَلَّى. ٣٢ - باب ٢٢٠٢ - حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثْنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عن أَيُوبَ، عن أبي قِلَابَةَ، عن أبي أَسْمَاءَ، عن ثَوْبَانَ، قال: قال رسولُ الله ◌ِّرَ: ((إِذَا وُضِعَ السَّيْفُ في أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْها إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» . قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣٣ - بابُ: ما جاء في اتخاذ سيفٍ من خشبٍ في الفتنة ٢٢٠٣ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، حدّثنا إسماعيلُ بنُ إِبراهيمَ، عن عبدِ الله بنِ عُبَيْدٍ، عن عُدَيْسَةً بِنْتِ أُهْبَانَ بنِ صَيْفَيُّ الْغِفَارِيِّ، قالت: جَاءَ عَلِيُّ بنُ أبي طَالِبٍ إِلَى أَبِي فَدَعَاهُ إِلَى الْخُرُوجِ مَعَهُ، فقال له أَبِي: إِنَّ خَلِيلِي وابنَ عَمِّكَ عَهِدَ إِلَيَّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ أَنْ آَتَّخِذَ سَيْفاً مِنْ خَشَبٍ فَقَدِ اتَّخَذْتُهُ فَإِنْ شِئْتَ خَرَجْتُ بِهِ مَعَكَ، قالت: فَتَركَهُ قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن محمَّدٍ بنِ مَسْلَمَةَ. وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفُه إلا من حديث عبد الله بْنِ عُبيدٍ. ٢٢٠٤ - حدّثنا عبدُ الله بنُ عبدِ الرحمنِ، حذَّثنا سَهْلُ بنُ حَمَّادٍ، حدَّثنا هُمَّامُ، حذَّثنا محمَّدُ بنُ جُحَادَةً، عن عبدِ الرحمْنِ بنِ ثَرْوَانَ، عن هُزَيْلٍ بنِ شُرَحْبِيلَ، عن أبي مُوسَى، عن النَّبِيِّ وَِّ أَنَّهُ قال في الْفِتْنَةِ: ((كَسِّرُوا فِيهَا قِيَّكُمْ، وَقَطّعُوا فِيهَا أَوْتَارَكُمْ، وَالْزَمُوا فِيهَا أَجْوَافَ بُيُوتِكُمْ، وكُونُوا كَابْنِ آدَمَ» قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيح. وعبدُ الرحمنِ بنُ ثَرْوَانَ هُوَ: أبو قَيْسِ الأَوْدِيُّ. ٣٤ - بابُ: مَا جَاءَ في أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ٢٢٠٥ - حَدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا النَّصْرُ بنُ شُمَيْلٍ، حدَّثنا شُعْبَةُ، عن قَتَادَةَ، عن (٣٤) باب ما جاء في أشراط الساعة الأشراط جمع شَرَطَ بفتح الوسط، والشروط جمع الشَرط بسكون الوسط. ٤١٣ ٣٤ - كتاب الفتن أَنَسِ بنِ مَالِكَ، أَنَّه قال: أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ مِنْ رسولِ اللهِ وَِّ، لا يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ بَعْدِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رسولِ اللهِوَّه: قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَيَفْشُوَ الزَّنَا، وَتُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَيَكثُرَ النِّسَاءُ، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةٌ فَيِّمٌ وَاحِدٌ» قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن أبي مُوسَى وأبي هُرَيْرَةَ، وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣٥ - بابٌ: منه ٢٢٠٦ - حَدَّثنا محمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حدَّثنا يَحْيِى بنُ سَعِيدٍ، عن سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عن الزُّبَيْرِ بنِ عَدِيٍّ، قال: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قال فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ، فقال: ((مَا مِنْ عَامٍ إِلاَّ الَّذِي بَعْدَهُ شَرِّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ)). سَمِعْتُ هَذَا مَنْ نَبِيْكُمْ رَهُ قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيحٌ. ٢٢٠٧ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا ابنُ أبي عَدِيّ، عِنِ حُمَيْدٍ، عن أَنَسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لا يُقَالَ فِي الأَرْضِ: أَللَّهُ أَللَّهُ)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ. حدَّثنا محمَّدُ بنُ المُثَنَّى، حدَّثنا خَالِدُ بنُ الْحَارِثِ، عن حُمَيْدٍ، عن أَنَسٍ، نحوَهُ ولم يَرْفَعْهُ. وهذا أَصَحُّ مِنَ الحديثِ الأوَّلِ. ٣٦ - باب: منه ٢٢٠٨ - حَدَّثْنا وَاصِلُ بنُ عبدِ الأعْلَى الكُوفِيُّ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ، عن أَبِيهِ، عن أبي حازِم، عن أبي هُرَيْرَةً، قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((تَقِيءُ الأَرْضُ أَفْلاَذَ كَبِدِهَا أَمْثَالَ الأُسْطُوَانِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفضَّةِ، قالَ: فَيَجِيءُ السَّارِقُ فَيَقُولُ: في مِثْلِ هَذَا قُطِعَتْ يَدِي، ويَجِيءُ الْقَاتِلُ فَيَقُولُ: في هَذَا قَتَلْتُ، ويَجِيءُ الْقَاطِعُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قَطَعْتُ رَحْمِيٍ، ثُمَّ يَدْعُونَهُ فَلاَ يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئاً)» قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ لا نعرفُه إلا من هذا الْوَجْهِ. قوله: (الله الله إلخ) قال العلماء: إن روح الدنيا لا إله إلا الله، فإذا خرج الروح تفسد الدنيا، وأقول: هذا يدل على أن الله الله مفرد أيضاً ذكر، وكذلك في القرآن العزيز ﴿قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِى خَوْضِهِمْ﴾ [الأنعام: ٩١] الآية، وقال الحافظ ابن تيمية: إن الله مفرداً ليس بذكر، وتأول في مثل هذا بالحذف أو التقدير. ٠ ٤١٤ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٣٧ - بابٌ: منه ٢٢٠٩ - حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، حدَّثنا عبدُ الْعَزِيزِ بنُ محمَّدٍ، عن عَمْرِو بنِ أبي عَمْرٍو، قال: حدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا إسماعيلُ بنُ جَعْفَرٍ، عن عَمْرِو بنِ أبي عَمْرٍو، عن عبدِ الله وهو ابنُ عبدِ الرحمُنِ الأنْصَارِيُّ الأشْهَلِيُّ، عن حُذَيْفَةَ بنِ الْيَمانِ، قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ أَسْعَدَ النَّاسِ بالدُّنْيَا لُكَعُ بنُ لُكَعٍ)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، إنَّما نعرفُهُ من حديث عمرو بنِ أبي عمروٍ. ٣٨ - بابُ: ما جاء في علامة حُلُول المَسْخِ والخَسْفِ ٢٢١٠ - حَدَّثنا صَالحُ بنُ عبدِ الله الترمذي، حدَّثنا الْفَرَجُ بن فَضَالَةَ أبو فَضَالَةَ الشَّامِيُّ، عن يَخْيَى بِنِ سَعِيدٍ، عن محمَّدٍ بنِ عُمَرَو بنِ عَلِيٍّ، عن عَلِيٍّ بنِ أبي طَالِبٍ، قال: قال رسولُ الله ◌ِّرِ: ((إِذَا فَعَلَتْ أُمَّتِي خَمْسَ عَشَرَةً خَضْلَةٌ حَلَّ بِهَا الْبَلاَءُ))، فقِيلَ وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ((إِذَا كَانَ المَغْتَمُ دُوَلاً، وَالأمَانَةُ مَغْنَماً، وَالزكَاةُ مَغْرَماً، وَأَطَاعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ، وَعَقَّ أُمَّهُ، وَبَرَّ صَدِيقَهُ، وَجَفَا أَبَاهُ، وَارْتَفَعَتِ الأصْوَاتُ فِي المَساجدِ، وكانَ زَعِيمُ القَوْمِ أَرْذَلَهُمْ، وَأُكْرِمَ الرَّجُلُ مَخَافَةَ شَرِّهٍ، وَشُرِبَتِ الْخُمورُ وَلُبِسَ الْحَرِيرُ، وَاتَّخِذَت القيْناتُ وَالمَعَّازِفُ، وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلَهَا، فَلْيَرْتَقِبُوا عَنْدَ ذَلِكَ رِيحاً حَمْرَاءَ، أَوْ خَسْفاً وَمَسْخاً)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ بن أبي طالبٍ إِلاَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَلاَ نَعْلَمُ أَحَداً رواه عن يَحَيى بنِ سَعِيدِ الأنْصَارِيُّ غَيْرَ الفَرَجِ بنِ فَضَالَةً، والْفَرَجُ بُنْ فَضَالَةَ قَدْ تَكلَّمَ فِيهِ بَغْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَضَعَّفَهُ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ. وَقَدْ رواه عَنْهُ وَكِيعٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمةِ. ٢٢١١ - حدَّثْنَا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ يزِيدَ الوَاسِطِيُّ، عن المُسْتَلِمِ بنِ سَعِيدٍ، عَنْ رُمَيْحِ الْجُذَامِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((إِذَا اتَّخِذَ الَفَيْءُ دُوَلاً، وَالأَمَانَةُ مُّغْنَمَاً، وَالزَّكَاةُ مَغْرَماً، وَتُعَلِّمَ لِغَيْرِ الدِّينِ، وَأَطَاعَ الرَّجُلُ امرأَتَهُ، وَعَقَّ أُمَّهُ وَأَدْنَى صَدِيقَهُ وَأَقْصَى أَبَاهُ، وَظَهَرَتِ الأصْوَاتُ في المَسَاجِدِ، وَسَادَ الْقَبِيلَةَ فَاسِقُهُمْ، وَكَانَ زَعِيمُ قوله: (لكع بن لكع إلخ) لعين بن لعين. قوله: (تقئ الأرض إلخ) يفهم من الروايات أن نهر الفرات ينتقل من موضعه وتخرج منه دفينة عظيمة فلا يأخذونها، لعل وجه عدم أخذهم إنقراض ما في الدنيا عن قريب. قوله: (ريحاً حمراء إلخ) الريح التي تشتمل على البلاء والأمراض. ٤١٥ ٣٤ - كتاب الفتن الْقَوْمِ أَرْذَلَهُمْ، وَأَكْرِمَ الرَّجُلُ مَخَافَةَ شَرِّهِ، وَظَهَرَتْ القَيْنَاتُ وَالمَعَازِفُ، وَشُرِبَتِ الْخُمُورُ، وَلَعَنَّ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلَهَا فَلْيَرْتَقِبُوا عِنْدَ ذُلِكَ رِيحاً حَمْرَاءَ، وَزَلْزَلَةً وَخَسْفاً ومَسْخاً وَقَذْفاً، وَآيَاتٍ تَتَابَعُ كَنِظَامٍ بَالٍ قُطعَ سِلْكُهُ فَتَابَعَ)) . قال أبو عِيسَى: وفي البَابِ عَنْ عَلِيٍّ. وهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. ٢٢١٢ - حدَّثْنا عَبَّدُ بنُ يَعْقُوبَ الكُوفِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ القُدُوسِ، عَنْ الأَغْمَشِ، عَنْ هِلاَلٍ بِنِ يَسَافٍ، عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرَ قَالَ: ((فِي هَذِهِ الأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ))، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَتَى ذَاكَ؟ قَالَ: ((إِذَا ظَهَرَت القَيْنَاتُ وَالمَعَازِفُ وَشُرِبَتِ الْخُمُورُ)». قال أبو عِيسَى: وقد رُوِيَ هَذا الْحَدِيثُ عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ سَابِطٍ، عَنْ النَّبِيِّ وَرِ مرسلٌ، وهذا حديثٌ غَرِيبٌ. ٣٩ - بابُ: مَا جَاءَ في قَوْلِ النَّبِيِّ ◌َِّ بُعِثْتُ أَنَا والسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ، يَغْنِي: السَّبَّابَةِ والْؤُسْطَى ٢٢١٣ - حَدَّثنا محمدُ بنُ عُمَر بنِ هَيَّجِ الأسَدِيُّ الكُوفِيُّ، حدَّثنا يَحيى بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الأزْحَبِيُّ، حدَّثنا عُبَيْدَةُ بنُ الأسْوَدِ، عن مُجَالِدٍ، عن قَيْسٍ بنِ أَبِي حَازِمِ، عن المُسْتَورِدِ بنِ شدَّادِ الفِهْرِيِّ، رَوَىُ عن النّبِيِّ وَِّ، قال: ((بُعِثْتُ فِي نَفَسِ السَّاعَةِ فَسَبَقْتُها كما سَبَقَتْ هَذِهِ هَذِهِ) - لأصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطى .. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ غريبٌ من حَدِيثِ المستورِدِ بن شدَّادٍ، لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الوجهِ . ٢٢١٤ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلان، حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عن قَتَادَةَ، عن أَنَسٍ، قال: قال رسُولُ اللهِ وَّهِ: (بُعِثْتُ أَنَا والسَّاعَةَ كَهَاتَيْنٍ)) - وأَشارَ أَبُو دَاوُدَ بالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى - (فَمَا فَضْلُ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى)) قال أبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . ٤١٦ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٤٠ - بابُ: ما جاءَ في قِتَالِ التُّرْكِ ٢٢١٥ - حَدَّثْنَا سَعِيدُ بنُ عَبْدِ الرّحمُنِ المَخْزُومِيُّ وعَبْدُ الْجَبَّارِ بنُ العَلاءِ، قَالاً: حدَّثنا سُفْيَانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيِّ نَِّ قَالَ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْماً نِعَالُهُمُ الشَّعْرُ، وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْماً كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ المَجَانُّ المُظْرَقَةُ)) قال أبو عِيسَى: وفي البَابِ عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِيقِ وبُرَيدَةً وَأَبِي سَعِيدٍ وعَمْرِو بنِ تَغْلِبَ ومُعَاوِيَةً. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٤١ - بابُ: مَا جَاءَ إِذَا ذَهَبَ كِسرَى فَلاَ كِسْرَى بَعْدَهُ ٢٢١٦ - حَدَّثنا سَعِيدُ بنُ عَبْدِ الرّحمْنِ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بِنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلاَ كِسْرى بَعْدَهُ وَإِذا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلاَ قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كنوزُهُما فِي سَبِيلِ الله)) قال أبو عیسی: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٤٢ - بابُ: مَا جَاءَ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ قِبَلِ الْحِجَازِ ٢٢١٧ - حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيع، حدَّثنا حُسَيْنُ بنُ مُحمَّدِ البَغْدَادِيَّ، حدَّثنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بِنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةً، عَنْ سَالِمٍ بنِ عَبدِ الله بن عُمَرَ ، عن أبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((سَتَخْرجُ نَارٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ أَوَ مِنْ نَحْوِ حَضرَمَوْتَ قَبْلَ يَوْمِ القِيَامَةِ تَحْشُرُ النَّاسَ))، قَالُوا يَا رَسُولَ الله، فَمَا تَأْمُرْنَا؟ قالَ: ((عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ)). قال أبو عِيسَى: وفي البَابَ عَنْ حُذَيفَةَ بنِ أَسِيدٍ وَأَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وأبي ذَرُّ. وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ مِنْ حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ . (٤٠) باب ما جاء في قتال التُّرك في الحديث نهي عن المقاتلة بالترك وتأذيهم، وفي الحديث: ((واتركوا الترك ما تركوكم))(١) وهذه إشارة إلى فتنة التاتار والتيمور، اعلم أن في الدنيا قومين لا يوجد رجل منهم كافر، وهم الأتراك والعرب. (١) الطبراني في الكبير (١٠/ ١٨١). ٤١٧ ٣٤ - كتاب الفتن ٤٣ - بابُ: مَا جَاءَ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ كَذَّابُونَ ٢٢١٨ - حَكَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعْمَرُ، عَنْ هَمَّام بنٍ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرِةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْبَعِثَ دَجَّالُونَ كَذََّبُونَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلاَئِينَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ الله)) قال أبو عِيسَى: وفِي البَابِ عَنْ جَابِرِ بنِ سَمُرَةً وابنٍ عُمَرَ، وهَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٢١٩ - حدَّثْنا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا حَمَّدُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عن أبي قِلاَبَةَ، عن أبي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بالمُشْرِكِينَ، وَحَتَّى يَعْبُدُوا الأوْثَان، وإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي ثَلاَثُونَ كَذَّابُونَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٍّ وَأَنَا خَاتَمُ النَِّينَ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي)). قال أبو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٤٤ - بابُ: مَا جَاءَ في ثَقِيفٍ كَذَّابٌ ومُبِيرٌ ٢٢٢٠ - حَدَّثْنا عَلِيُّ بنُ حُجرٍ، حدَّثنا الفَضْلُ بنُ مُوَسَى، عَن شَريكِ بن عبد الله، عَنْ عَبْدِ الله بن عُصْمٍ، عَنْ ابنِ عُمرَ، قالُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ: ((في تَقِيفٍ: كذَّابٌ ومُبِيرٌ)) قال أبو عيسى: يُقَالُ الكَذَّابُ المُخْتَارُ بنُ أبي عُبَيدٍ، والمِيرُ الْحَجَّاجُ بنُ يُوسُفَ. حدَّثنا أبو دَاوُدَّ سُلَيْمانُ بنُ سَلْمِ البَلْخِيُّ، أخبرنا النَّضْرُ بنُ شُمَيلٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ حَسَّانَ، قَالَ: أحْصَوْا مَا قَتَلَ الْحَجَّاجُ صَبْراً فَبَلَغَ مَائَةَ أَلْفٍ وعِشْرِينَ أَلْفَ قَبِيلٍ. قال أبو عِيسَى: وفِي الْبَابِ عَنْ أَسْمَاءَ بنتِ أبِي بَكْرٍ . حدَّثنا عَبْدُ الرّحمْنِ بنُ واقِدٍ، حدَّثنا شَرِيكٌ نَحْوَهُ بهذا الاسناد وهذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غريبٌ. لا نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ. وَشَريكٌ يَقُولُ: عَبْدُ اللهِ بنُ عَصْمِ، وإِسْرَائيلُ يَقُولُ: عَبْدُ الله بنُ عِصْمَةً. (٤٤) باب ما جاء في ثقيف كذاب ومُبِير ثقيف حي من قبائل طائف، المبير هو حجاج بن يوسف ظالم هذه الأمة، والكذاب هو مختار بن أبي عبيد وأخته صفية بنت أبي عبيد زائدة زوجة ابن عمر، ويروى عن أحمد بن حنبل أن حجاجاً كافر . ٤١٨ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٤٥ - بابُ: مَا جَاءَ في القَرْنِ الثَّالِثِ ٢٢٢١ - حَدَّثْنا وَاصِلُ بنُ عَبْدِ الأعْلَى، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ الفُضيلِ، عَنْ الأعَمشِ، عَنْ عليٍّ بنِ مُدْرِكٍ، عَنْ هِلاَلِ بنِ يَسَافٍ، عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَينٍ، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَله يَقُولُ: ((خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الذين يُلُونَهُمْ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِمْ قَومٌ يتسَمَّنُونُ ويُحِبُّونَ السِّمَنَ يُعْطُونَ الشَّهَادَةَ قَبَلَ أَنْ يُسْأَلُوهَا)) قال أبو عِيسَى: هَكْذَا رَوى محمدُ بن فُضَيلٍ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ الأعمَشِ، عَنْ عَلِيٍّ بنِ مُذْرِكٍ، عَنِ هِلاَلِ بنِ يَسَافٍ . ورَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ من الْحُفاظِ هذا الحديث عن الأعمَشِ، عَنْ هِلاَلِ بنِ يَسَافٍ، وَلَمْ يَذْكرُوا فيهِ عَلِيَّ بنَ مُذْرِكٍ. قال: وحدَّثنا الحُسينُ بنُ حُرَيثٍ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عن الأعمَشِ، حدَّثنا هِلاَلُ بنُ يَسَافٍ، عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، عَنْ النَّبِّ وَّرِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَهذَا أَصَحُّ عِنْدِي مِنْ حَدِيثٍ مُحَمَّدِ بنِ فُضَيْلٍ وقد رُوِيّ من غيرِ وَجْهٍ عن عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، عن النبيِّ ◌ََّ. ٢٢٢٢ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا أبو عَوَانَةَ، عن قَتَادَةَ، عن زُرَارَةَ بنِ أَوْفَى، عن عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ))، قال: وَلاَ أَعْلَمُ ذَكَرَ الثَّالِثَ أَمْ لاَ، ((ثُم يَنْشَأُ أَقْوَامٌ يَشْهَدُونَ وَلاَ يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخُونُونَ وَلاَ يُؤْتَمَنُونَ، وَيَفْشُو فِيهِمُ السِّمَنُ» قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٤٦ - بَابُ: مَا جَاء في الْخُلَفَاءِ ٢٢٢٣ - حَدَّثنا أبو كُرَيْبٍ محمدُ بْنُ الْعَلاَءِ، حدَّثنا عُمَرُ بنُ عُبَيْدِ الطَّنَافِسِيُّ، عن (٤٥) باب ما جاء في القرن الثالث زعم أكثر العلماء أن مصداق القرن الأول من عهدهم ليتَّلة والثاني عهد الصحابة والثالث عهد التابعين، وأقول: لعل هذا الأمر مستمر أي كل ماضٍ خير من مستقبل إلا ما شاء الله والخير والشر أمران إضافيان، وفي مسلم: ((أنا بعثت لي خير القرون)) فقرنهمالَّلة خير القرون الأولى والأخرى، والقرن في اللغة النسل أي ناس زمان وعصر واحد. (٤٦) باب ما جاء في الخُلَفاء المراد باثني عشر أميراً عند أهل السنة والجماعة هم الخلفاء الأربعة، وحسن وعمر بن ٤١٩ ٣٤ - كتاب الفتن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عن جَابِرِ بنِ سَمُرَةً، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يَكُونُ مِنْ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً)، قال: ثُمَّ تَكلَّمَ بِشَيْءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ، فَسَأَلْتُ الَّذِي يَلِينِي فقال: قال: ((كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ)). قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. حذَّثنا أَبو كُرَيْبٍ، حدَّثنا عُمَرُ بنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أَبِي بَكْرِ بنِ أَبِي مُوسَى، عن جَابِرِ بنِ سَمُرَةً، عن الثَّبِيِّ وَّهِ مِثْلَ هَذَا الْحَديثِ. قد رُوِيَ من غيرِ وَجْهٍ عن جَابِرِ بنِ سَمُرَةً. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسن صحيح غريبٌ يُسْتَغْرَبُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بنِ أَبِي موسَى عن جَابرٍ بِنِ سَمُرَةً. وفي البابِ عن ابنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو. ٤٧ - باب ٢٢٢٤ - حَدَّثْنَا بُنْدَارٌ، حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ، حدَّثنا حُمَيْدُ بن مِهْرَانَ، عن سَعْدِ بنِ أَوْسٍ، عن زِيَادِ بنِ كُسَيبِ العدوِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي بَكْرَةً تَحْتَ مِنْبَرِ ابنِ عَامِرٍ وِهُوَ يَخْطُبُ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ رِقَاقْ، فَقَالَ أَبُو بِلاَلٍ: انْظُرُوا إِلَى أَمِيرِنَا يَلْبَسُ ثِيَابَ الفُسَّاقِ فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: اسْكُتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهُ يَقُولُ: مَنْ أَهَانَ سُلْطَانَ الله في الأَرْضِ أَهَانَهُ الله. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. ٤٨ - بَابُ: مَا جَاءَ في الْخِلاَفَةِ ٢٢٢٥ - حدَّثنا يَحْيِى بنُ مُوسَى، حذَّثنا عبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَالِمٍ بِنِ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ، عن أَبِيهِ، قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ: لَوْ اسْتَخْلَفْتَ؟ قَالَ: إِنْ أَسْتَخَلِفْ فَقَدْ اسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ وَإِنْ لَمْ أَسْتَخْلِفْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ رَسُولُ اللهِ وَهُ قال أبو عِيسَى: وَفي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ وهذا حديثٌ صَحِيحٌ، قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَنْ ابنِ عُمَرَ . ٢٢٢٦ - حَلَّنا أَحمدُ بنُ مَنيع، حدَّثنا سُرَيْجُ بنُ الثَّعْمَانِ، حدَّثنا حَشْرَجُ بنُ نُبَاتَةَ، عن عبد العزيز ومعاوية، ومثل المهدي والمستعصم ونقلوا أن المستعصم كان شهيداً في حرب تاتار وهو صائم وغيرهم من الصلحة، لا ما زعم المتشيعون من الأئمة اثني عشر من أهل البيت لأن عند أهل السنة كل من كان إماماً منهم فهو إمام ولا يحصرون والمراد هاهنا الأمراء. (٤٨) باب ما جاء في الخلافة ٤٢٠ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي سَعِيدٍ بِنِ جُمْهَانَ، قَالَ: حدثني سَفِينَةُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((الْخِلاَفَةُ فِي أُمَّتِي ثَلاَثُونَ سَنَةً، ثُمَّ مُلْكٌ بَعْدَ ذَلِكَ)) ثُمَّ قَالَ لِي سَفِينَةُ: امْسِكْ خِلاَفَةَ أَبِي بَكْرٍ، وَخِلاَفَةَ عُمَرَ وَخِلاَفَةً عُثْمَانَ، ثُمَّ قَالَ لي: امسِكْ خِلاَفَةً عَلِيٍّ، قال: فَوَجَدْنَاهَا ثَلاَئِينَ سَنَةً. قَالَ سَعِيدٌ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ يَزْعَمُونَ أَنَّ الْخِلافَةَ فِيهِمْ، قَالَ: كَذَبُوا بنو الزَّرْقَاء بَلْ هُمْ مُلُوٌ مَنْ شَرِّ المُلُوكِ. قال أبو عيسى: وفي البابِ عَنْ عُمَرَ وعَلِيٍّ قَالاَ: لَمْ يَعْهَدْ النَّبيُّ نَِّ فِي الْخِلاَفَةِ شَيْئاً. وهذا حديثٌ حسنٌ قد رَوَاهُ غَيْرٌ واحِدٍ عن سَعِيدِ : بنِ جَمْهَانَ وَلاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ من حديث سعید بن جمهان. ٤٩ - بَابُ: مَا جَاءَ أَنَّ الْخُلَفَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ٢٢٢٧ - حَدَّثنا حُسَيْنُ بنُ محمدِ البَصْرِيُّ، حدَّثنا خَالِدُ بنُ الْحَارِثِ، حدَّثنا شُعْبَةُ، عن حَبِيبٍ بِنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بنَ أَبي الهذيلِ يَقُولُ: كَانَ نَاسٌ مِنْ رَبِيعَةً عِنْدَ عَمْرٍو بنٍ الْعَاصِي، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَكْرِ بنِ وَائِلٍ: لِتَنْتَهِيَنَّ قُرَيْشَْ أَوْ لَيَجْعَلَنَّ اللهَ هَذَا الأَمْرَ في جُمْهُورٍ مِنَ الْعَرَبِ غَيْرِهِمْ، فَقَالَ عَمْرُو بِنُ الْعَاصِي: كَذَبْتَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((قُرَيْشٌ وَلاَةٌ النَّاسِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)). قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن ابنٍ مَسْعُودٍ وابنٍ عُمَر وَجَابٍِ . وهذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صحيحٌ. ٥٠ - باب ٢٢٢٨ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَارِ العَبْدِيُّ، حدَّثنا أبو بَكْرِ الْحَنَفيُّ، عن عَبْدِ الْحَمِيدِ بنِ جِعْفٍَ، عن عُمَرَ بنِ الْحَكَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((لاَ يَذْهَبُ الَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنَ المَوَالِي يُقَالُ لَهُ: جَهْجَاهُ» قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ. قوله: (الخلافة في أمتي ثلاثون سنة إلخ) خلافة أبي بكر الصديق ثنتان مع بعض الأشهر، وخلافة عمر الفاروق عشرة سنين مع بعض الشهور، وخلافة ذي النورين اثنا عشر سنة وخلافة علي أمير المؤمنين أربعة سنين، وخلافة حسن سبط النبي وَ طهير عدة أشهر. قوله: (بنو الزرقاء إلخ) زرقاء امرأة من جداتهم، ثم كون الخليفة قريشياً عند الجمهور واجب، وعند إمام الحرمين وذكر الطرابلسي عن أبي حنيفة الاستحباب.