النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٤١ ٢٨ - كتاب البر والصلة قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبو عَبْدِ الله الْجَدَلِيُّ اسمُه: عَبْدُ بنُ عَبْدٍ، ويُقَالُ: عبدُ الرَّحمُنِ بنُ عَبْدٍ . ٧٠ - بابُ: ما جاءَ في حُسْنِ الْعَهِدِ ٢٠١٧ - حَدَّثنا أبُو هِشَام الرِّفاعيُّ، حدَّثنا حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ، عن هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عن أَبِيه، عن عائِشَةَ، قَالَتْ: ما ◌ِرْتُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَزْوَاجِ النبيِّ وَ مَا غِرْتُ عَلَىَ خَدِيجَةً وَمَا بِي أَنْ أَكُونَ أَذْرَكْتُهَا وَمَا ذَاكَ إِلاَّ لِكَثْرَةِ ذِكْرٍ رَسُولِ اللهِوَِّ لَها، وإِنْ كَانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةً فَيَتَتَبَّعُ بِهَا صَدَائِقَ خَدِيجَةً فَيُهْدِيهَا لَهُنَّ قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسن غريب صحيح. ٧١ - بابُ: ما جاءَ في مَعَالِي الأَخْلاَقِ ٢٠١٨ - حَدَّثنا أَحمدُ بنُ الْحَسَنِ بنِ خِرَاشِ الْبَغْدَادِي، حدَّثنا حِبَّانٌ بنُ هِلاَلٍ، حدَّثنا مُبَارَكُ بنُ فَضَالةً، حدثني عَبْدُ رَبِّهِ بنُ سَعِيدٍ، عن محمَّدٍ بنِ المُنْكَدِرِ، عن جابِرٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّه قال: ((إنَّ مِنْ أَحَبُّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِساً يَوْمَ القِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلاَقاً، وإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مجلساً يَوْمَ القِيَامَةَ الثَّرْثَارُونَ وَالمُتَشَدِّقُونَ وَالمُتَفَّيْهِقُونَ))، قالوا: يا رسولَ الله قَدْ عَلِمْنَا الثَّثَارُونَ وَالمُتَشَدِّقُونَ فَمَا المُتَفَيْهِقُونَ؟ قال: ((المُتَكَبِّرُونَ)). قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن أَبِي هُرَيْرَةً. وهذا حديثٌ حسنٌ غريب من هذا الْوَجْهِ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هذا الحديثَ عن المُبَارَكِ بنِ فَضَالَةَ، عن محمدٍ بنِ المُنْكَدِرِ، عن جابِرٍ، عن النبيِّ وَّ، ولم يَذْكُرْ فِيهِ عن عَبْدِ رَبِّهِ بن سَعِيدٍ. وهذا أصحُ. والثَّرْثَارُ: هُوَ الكَثِيرُ الْكَلامِ، وَالمُتَشَدُقُ: الْذِي يَتَطاوَلُ عَلَى النَّاسِ فِي الْكَلامِ ويَبْذُو عَلَيْهِم . (٧٠) باب ما جاء في حُسْن العهد في مسند أحمد أنه ◌َلَّلُ كان يذكر خديجة أم المؤمنين، فقالت عائشة يوماً: ما تذكرها يا رسول الله كانت عجوزاً ماتت ورزقك الله حسنى منهما، فغضب النبي وَلقر غضباً شديداً وقال: ((والله ما عندي مثلها)) فاستفعت(١) عائشة. (١) هكذا في الأصل، ولعل الصواب (فاستعفت). ٣٤٢ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٧٢ - بابُ: ما جاءَ في اللَّغْنِ وَالطَّعْنِ ٢٠١٩ - حَدَّثنا محمدُ بْنُ بَشَار، حدَّثنا أبُو عامِرٍ، عن كَثِيرِ بنِ زَيْدٍ، عن سَالِم، عن ابنِ عُمَرَ، قال: قال النبيُّ وََّ: ((لا يكُونُ المُؤْمِنُ لَعَّاناً)). قال أبو عيسى: وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، وهذا حديث حسن غريب. وروى بَعْضُهُمْ بهذا الإسناد عن النبي ◌ََّ قال: ((لا يَنْبَغِي لِلمُؤمِنِ أَنْ يَكُونَ لَعَّاناً)) وهذا الحديثُ مُفسِرٌ. ٧٣ - بابُ: ما جاءَ في كَثْرَةِ الْغضَبِ ٢٠٢٠ - حَدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، وحدَّثنا أبو بَكْرِ بنِ عَيْاشٍ، عن أبِي حَصِيْنٍ، عن أبِي صالِح، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبِيِّ وَِّ قَالَ: عَلَّمْنِي شَيْئاً وَلاَ تُكْثِرَ عَلَيَّ لَعَلَّي أَعِيهُ، قال: ((لا تَغْضَبْ))، فَرَدَّدَ ذَلِكَ مِرَاراً، كلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: ((لا تَغْضَبْ)) قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن أَبِي سَعِيدٍ وَسُلَيْمانَ بنِ صُرَدٍ. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب من هذا الْوَجْهِ. وأبو حَصِينٍ اسمُه عُثْمانُ بنُ عاصِمِ الأسَدِيُّ. ٧٤ - بابٌ: في كَظْمِ الْغَيْظِ ٢٠٢١ - حَدَّثنا عَبَّاسُ الدُّورِيُّ وغَيْرُ وَاحِدٍ، قالوا: حدَّثنا عبدُ الله بنُ يَزِيدَ المُقْرِيء، حدَّثنا سَعِيدُ بنُ أَبِي أَيُّوبَ، حدثني أبو مَرْحُومٍ عبدُ الرَّحِيمِ بنُ مَيْمُونٍ، عن سَهْلِ بنِ معَاذِ بنِ أَنَسِ الْجُهَنِيُّ، عن أَبِه، عن النبيِّ ◌َِّ، قال: ((مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وَهُوَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنَفِّذَهُ دَعَاهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُؤوس الْخَلاَئِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ فِي أَيِّ الْحُورِ شاء)» قال: هذا حديث حسن غريب. ٧٥ - بابُ: ما جاءَ في إِجْلاَلِ الكَبِيرِ ٢٠٢٢ - حَدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، حدَّثنا يَزِيد بن بَيَانِ الْعُقَيلِيُّ، حدَّثنا أبو الرِّحَّالِ الأنصَارِيُّ، عن أَنَسِ بنِ مَالِكِ، قال: قال رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخاً لِيسِنِّهِ إِلاَّ قَبَّضَ الله لَهُ مَنْ بُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّهِ». قال أبو عِيسَى: هذا حديث غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلا من حديثٍ هذا الشَّيْخِ يَزِيدَ بنِ بَيَانٍ وأبو الرِّجَالِ الأنصَارِيُّ آخَرُ. ٧٦ - بابُ: ما جاءَ في المُتَّهَاجِرَيْنِ ٢٠٢٣ - حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا عبدُ العَزِيزِ بنُ محمَّدٍ، عن سُهَيْلِ بنِ أَبِي صالحٍ، عن أَبِهِ، ٣٤٣ ٢٨ - كتاب البر والصلة عن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّةِ قال: ((تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ فِيهِمَا لِمَنْ لاَ يُشْرِكُ بالله شيئاً إِلَّ المُهْتَّجِرَيْنِ يَقُولُ: رُدُّوا هُذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحًا)) قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ويُروَى في بعضِ الحديثِ: ((ذَرُوا هُذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحًا)). قال: ومعنَى قَوْلِهِ المُهْتَجِرَيْن: يَعْنِي المُتَصَارِمَيْنِ. وهذا مِثْلُ مَا رُوِيَ عن النبيِّ وَِّ أنه قال: ((لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوقَ ثَلاَثَةٍ آَيَّامِ». ٧٧ - بابُ: ما جاءَ في الصَّبْرِ ٢٠٢٤ - حَدَّثنا الأنْصَارِيُّ، حذَّثنا مَعْنٌ، حذَّثنا مالِكُ بنُ أَنَسٍ، عن الزُّهْرِيُّ، عن عَطاءِ بنِ يَزِيدَ، عن أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ نَاساً مِنَ الأَنْصَارِ سَأَلُوا النبيَّ وََّ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأْلُوه فَأَعْطاهُمْ، ثُمَّ قَالَ: ((مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهِ، وَمَنْ يستعفف يُعِقَّهُ الله، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهِ، وَمَا أُعْطِيَ أحَدٌ شَيْئاً هُوَ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ)» قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن أَنَسٍ وهذا حديث حسن صحيح. وقَدْ رُوِيَ عن مالِكِ هذا الحديث: ((فَلَنْ أَذْخَرَهُ عَنْكُمْ))، والمعنَى فِيهِ وَاحِدٌ يَقُولُ: (لَنْ أَحْبِسَهُ عَنْكُمْ)). ٧٨ - بابُ: ما جاءَ في ◌ِذِي الْوَجْهِئْنِ ٢٠٢٥ - حَدَّثْنَا هَنَّدٌ، حدَّثنا أبو مُعَاوِيَةً، عن الأعْمَشِ، عن أَبِي صالح، عن أَبِي هُرَيْرَةً، قال: قال رَسُولُ الله ◌َّهِ: ((إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ عِنْدَ الله يَومَ القِيامَةِ ذَا الْوَجْهَيْنِ)). قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن أَنَسٍ وعَمَّار . وهذا حديث حسن صحيح. (٧٧) باب ما جاء في الصبر قال العلماء: إن الصبر على قسمين؛ صبر على الشيء أي المكروه، وصبر عن الشيء أي المرغوب، وذكر الأستاذ أبو القاسم القشيري: أن واحداً من أولياء الله الكبار أنه قال: ما فرحت مثل فرحتي في ثلاثة وقائع؛ أحدها: أني ذهبت وكنت في السفر فمرضت بالحمى الشديدة فوقعت في مسجد ولم أقدر على المشي، فجاء رجل مؤذن أذن وسألني: من أنت؟ قلت: مسافر فأخذ برجلي يجرني حتى ألقاني خارج المسجد، والثانية: أني كنت على شط نهر فبال رجل وقع كله عليّ وكان تعليني من الحيوانات، والثالثة: أني كنت جالساً في السفينة فكان شرطي يذكر قصة جهاد وكنت أبلاهم ثياباً فأخذ بذوابتي وفؤادي وحركني يقول: هكذا كنا نحرك الكفار. ٣٤٤ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٧٩ - بابُ: ما جاءَ في النَّمَّامِ ٢٠٢٦ - حَدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانَ بن عُيينة، عن مَنْصُورٍ، عن إبراهيمَ، عن هَمَّام بنِ الحارِثِ، قال: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى حُذَيْفَةَ بنِ الْيَمانِ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هذا يُبَلِّغُ الأُمَرَاءَ الحديثَ عن النَّاسِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يقولُ: ((لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ)) قال سُفْيَانُ: والْقَتَّاتُ النَّمَّامُ . وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٨٠ - بابُ: ما جاءَ في العِيِّ ٢٠٢٧ - حَلَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، عن أَبِي غَسَّانَ محمَّدٍ بِنِ مُطَرِّفٍ، عن حَسَّانَ بنِ عَطِيَّةَ، عن أَبِيَ أمامَةً، عن النبيِّ ◌َِّ، قال: ((الْحَيَاءُ وَالْعِيُّ شُعْبَتَانِ مِنَ الإِيمَانِ، وَالْبَذَاءُ وَالْبَيَّانُ شُعْبَتَانِ مِنَ النِّفاقِ» . قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، إِنما نَعْرِفُهُ من حديثٍ أَبِي غَسَّانَ محمَّدٍ بِنِ مُطَرِّفٍ، قال: وَالْعِيُّ قِلَّةُ الْكلام، وَالبَذَاءُ: هُوَ الفُخْشُ في الْكَلامِ، وَالْبَيَانُ هُوَ كَثْرَةُ الْكلام، مِثْلُ هَؤْلاَءِ الْخُطَبَاءِ الّذِينَ يَخْطُبُوَنَ فَيُوسِعُونَ في الْكَلامِ ويتَفَصَّحُونَّ فِيهِ مِنْ مَدْحِ النَّاسِ فِيمَا لا يُرْضِي الله. ٨١ - بابُ: ما جاءَ في إِنَّ مِنَ الْبَيانِ سِخْراً ٢٠٢٨ - حَدَّتنا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا عبدُ الْعَزِيزِ بنُ محمَّدٍ، عن زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عن ابنِ عُمَرَ : أَنَّ رَجُلَيْنٍ قَدِمَا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِوََّ فَخَطَبَا فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ كَلامِهِمَا، فَالْتَّفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِوَّ فقالَ: ((إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْراً، أو إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ سِحْرٌ)) قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن عَمَّارٍ وابن مسعودٍ وعبدِ الله بنِ الشِّخَيْرِ. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . ٨٢ - بابُ: ما جاءَ في التَّوَاضُعِ ٢٠٢٩ - حَدَّثنا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا عبدُ العَزِيزِ بنُ محمَّدٍ، عن الْعَلاَءِ بنِ عبد الرَّحمُنِ، عن أَبِيْهِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قال: ((مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مالٍ، وَمَازَادَ الله رَجُلاً بِعَقْوٍ إلا عِزّاً، أوْ مَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للهِ إلاَّ رَفَعَهُ الله)). (٨١) باب ما جاء في إن من البيان لسحراً قيل: إن قوله عملَل هذا في معرض الذم، وقيل: لا بل في معرض المدح. ٣٤٥ ٢٨ - كتاب البر والصلة قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن عبدِ الرَّحمُنِ بنِ عَوْفٍ وابنٍ عَبَّاسٍ وَأَبِي كَبْشَةَ الأنمَارِيِّ، واسمُه عُمَرُ بنُ سَعْدٍ، وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٨٣ - بابُ: ما جاءَ في الظُّلْمِ ٢٠٣٠ - حَدَّثنا عَبَّاسِ الْعَنْبَرِيُّ، حذَّثنا أبو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عن عبدِ العزِيزِ بنِ عبدِ الله بن أَبِي سَلَمَةَ، عن عبدِ الله بنِ دِينَارٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ وَّرَ وقال: ((الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن عبدِ الله بنِ عَمْرٍو وعائِشَةَ وأَبِي مُوسَى وأَبي هُرَيْرَةً وجَابِرٍ. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثِ ابنِ عُمَرَ. ٨٤ - بابُ: ما جاءَ في تَرْكِ الْعَيبِ للنِّعْمَةِ ٢٠٣١ - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ، أخبرنا عبدُ الله بنُ المُبَارَكِ، عن سُفْيَانَ، عن الأعمَشِ، عن أَبِي حازِم، عن أَبي هُرَيْرَةَ، قال: ما عابَ رَسُولُ اللهِوَ طَعَاماً قَطُ، كَانَ إِذَا اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وإِلاَّ تَرَكَهُ قال أبو عِيسَى: هذا حديث حسن صحيح. وأبو حازِمٍ هُوَ الأشْجَعِيُّ الكوفي واسمُه: سَلْمَانُ مَوْلَى عَزَّةَ الأَشْجَعِيَّةِ. ٨٥ - بابُ: ما جاءَ في تَعْظِيمِ المُؤْمِنِ ٢٠٣٢ - حَدَّثْنا يَحْيَى بِنُ أَكْثَمَ والجارُودُ بنُ مُعَاذٍ، قالا: حدَّثنا الْفَضْلُ بنُ مُوسَى، حدَّثنا الْحُسَيْنُ بنُ وَاقِدٍ، عن أَوْفَى بنِ دَلْهَم، عن نَافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، قالَ: صَعِدَ رَسُولُ الله ◌ِه الْمِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوتٍ رَفِيع فقالَ: ((يَا مَغَّشَرَ مَنْ قَدْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُقْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لا تُؤْذُّوا المُسْلِمِينَ وَلاَ تُعَيَّرُوهُمْ وَلاَ تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ المُسْلِمِ تَتَبَّعَ الله عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَعَ الله عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفٍ رَحْلِهِ)). قال: وَنَظَرَ ابن عُمَرَ يَوْماً إِلَى الْبَيْتِ أَوْ إِلَى الْكَعْبَةِ فقالَ: ما أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُزْمَةً عِنْدَ الله مِنْكِ. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ من حديثِ الْحُسَيْنِ بنِ وَاقِدٍ . ورَوَى إِسْحَاقُ بنُ إبراهيمَ السَّمَرْقَتْدِيُّ، عن حُسَينٍ بِنِ وَاقِدٍ نَحْوَهُ. ورُوِيَ عن أَبِي بَرْزَةً الأسْلَمِيِّ، عن النبيِّ ◌ََّ نَحْوُ هذا. ٣٤٦ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٨٦ - بابُ: مَا جاءَ في التَّجَاربِ ٢٠٣٣ - حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ وَهْبٍ، عن عَمْرِو بنِ الحَارِثِ، عن دَرَّاج، عنِ أَبِي الْهَيْثَم، عن أَبِي سَعيدٍ، قال: قال رَسُولُ الله ◌ِوَّهِ: ((لاَ حَلِيمَ إِلَّ ذُو عَثْرَةٍ، وَلاَ حَكِيمَ إِلاَّ ذُو تَجْرِبَةِ)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ من هذا الْوَجْهِ. ٨٧ - بابُ: مَا جاءَ في المُتَشَبِّعِ بِمَا لَمْ يُعْطَه ٢٠٣٤ - حَدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْر، أخبرنا إسماعيلُ بنُ عَيَّاشٍ، عن عُمَارَةِ بنِ غَزِيَّةً، عن أَبِي الزُّبَيْرِ، عن جابِرٍ، عن النبيِّ وَّةِ، قال: ((مَنْ أُعْطِيَ عَطَاءً فَوَجَدَ فَلْيَجْزِ بِهِ، وَمَن لَمْ يَجِدْ فَلْيْنِ، فَإِنَّ مَنْ أَثْنَى فَقَدْ شَكَرَ، وَمَنْ كَتَمَ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ تَحَلَّى بِمَا لَمْ يُعْطَّهُ كَانَ كِلَابِسٍ ثَوْبَيْ زُورٍ». قال أبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حسنٌ غريبٌ. وفي البابٍ عن أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وعائشَةَ. ومعنَى قَوْلِهِ: ((وَمَنْ كَتَمَّ فَقَدْ كَفَرَ »، يقولُ: قد كَفَرَ تِلْكَ النَّعْمَةَ. ٢٠٣٥ - حَدَّثنا الحسينُ بن الْحَسَنِ المَرْزَويُّ بِمَكةَ وإبراهيمُ بن سعيدِ الجوهري، قالا: حذَّثنا الأخْوَصُ بنُ جَوَّابٍ، عن سُعَيْرِ بنِ الْخِمْسِ، عن سُلَيْمانَ التَّيْميِّ، عن أَبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ، عن أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ معروفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِه: جَزَاكَ الله خَيْراً فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ». قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ جَيِّدٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُهُ من حديثِ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، إلاَّ من هذا الْوَجْهِ . وقد رُوِيّ عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ ◌ََّ بِمِثْلِهِ، وسَألَتُ محمداً فَلَم يعرفه. حدّثني عَبدُ الرّحِيمِ بنُ حازِمِ البَلْخِيّ قال: سَمِعْتُ المكيّ بنَ إبراهيم يقول: كنّا عند ابنِ جُرَيجِ المكيّ، فجاء سائلٌ فسألهً؟ فقال ابن جريج لخازنه: أَعْطِه ديناراً فقال: ما عندي إلا دينارٌ إِنْ أَعْطَيْتُهُ لَجُعْتَ وعيالَكَ، قال: فَغَضِبَ وقال: أُعْطِه، قال المكي: فنحن عند ابن جريج إذْ جاءه رجلٌ بكتابٍ وصُرَّةٍ وقد بعث إليه بعض إِخوانه وفي الكتاب: إني قد بعثت خمسين ديناراً قال: فحل ابن جريج الصُّرةَ فَعدَّها فإِذا هي أحدٌ وخمسون ديناراً قال: فقال ابن جريج لخازنه: قد أُعْطَيْتَ واحداً فردهُ اللَّهُ عليك وزادك خمسين ديناراً. ٣٤٧ ٢٩ - كتاب الطب بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَيَةِ ٢٩ - كتاب: الطب عن رَسُولِ اللّهِ وَلـ ١ - بابُ: ما جاءَ في الْحِمْيَةِ ٢٠٣٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ يَحْيَى، حدَّثنا إِسْحَاقُ بنُ محمدِ الفَرْوِيُّ، حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ، عنِ عُمَارَةَ بنِ غَزِيَّةً، عنْ عَاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ قَتَادَةً، عن محمودٍ بنٍ لَبِيدٍ، عن قَتَادَةَ بنِ النُّعْمَانِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ قالَ: ((إِذَا أَحَبَّ الله عَبْدَاً حَمَاهُ الدُّنْيا كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقيمهُ المَاءَ)). قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن صُهَيْبٍ وأُمّ المنذرِ، وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وقد رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عن محمود بنِ لَبِيدِ عن النبيِّ وَِّ مُرْسَلاً . حدَّثنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ، عن عَمْرٍو، عن عَاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ قَتَّادَةً، عن محمودِ بنِ لَبِيدٍ، عن النبيِّ وََّ نَحْوَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِيه عن قَتَادَةً بِنِ النُّعْمَانِ. قال أبو عِيسَى: وَقَتَادَةُ بنُ الثَّعْمَانِ الظُّفَرِيُّ هُوَ أَخُو أَبِي سَعِيدِ الْخُذْرِيِّ لأُمِّهِ، وَمحمودُ بنُ لَبِيدٍ قَدْ أَدْرَكَ النبيَّ وَّةِ، وَرَآهُ وَهُوَ غُلاَمٌ صَغِيرٌ. ٢٠٣٧ - حَدَّثنا عَبَّاسُ بنُ محمدِ الدُّورِيُّ، حدَّثنا يُونُسُ بنُ محمدٍ، حدَّثنا فُلَيْحُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ التيمي، عنْ يَعْقُوبَ بنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عن أُمُ المُنْذِرِ، قَالتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَّهَ وَمَعَهُ عَلِيَّ وَلَنَا دَوَالٍ مُعَلّقَةٌ، قَالَتْ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِوَه يأَكُلُ، وعلي معهُ يَأْكُلُ، فقال رسول الله وَّ لِعَلِيّ: ((مَهْ مَهْ يَا عَلِيُّ فإِنَّكَ نَاقِهٌ))، قالَ فَجَلَسَ عَلِيٌّ وَالنبيُّ ◌َّهُ يَأْكُلُ قَالَتْ: فَجَعَلَتْ لَهُمْ سلفاً وَشعيراً، فَقَالَ النبيُّ وَِّ: (يا عَلِيُّ مِنْ هَذَا فَأَصِبْ فَإِنَّهُ أَوْفَقُ لَكَ)) [٢٩] كتاب الطِّبِّ عن رسول الله ٣٤٨ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ فُلَيْحٍ، وَيُزْوَى عن فُلَيْحِ، عن أَيُّوبَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ . حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَارٍ، حدثنا أَبُو عَامِرٍ وَأَبُو دَاوُدَ، قَالاَ: حدثنا فُلَيْحُ بنُ سُلَيْمانَ، عن أَيُّوبَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عن يَعْقُوبَ، عن أُمّ المُنْذِرِ الأَنْصَارِيَّةِ في حديثه قالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثٍ يُونُسَ بنِ محمدٍ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((أَنْفَعُ لَكَ)). وَقَالَ محمدُ بنُ بَشَارٍ، وَحَدَّثَنِيهِ أَيُّوبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ. هذا حَدِيثٌ جَيِّدٌ غريبٌ. ٢ - بابُ: ما جاءَ في الدَّوَاءِ والْحَثِّ عَلَيْهِ ٢٠٣٨ - حَدَّثْنا بِشْرُ بنُ مُعَاذِ العُقَدِيُّ، حدَّثنا أَبُو عَوَانَةَ، عن زِيَادِ بنِ عِلاَقَةَ، عن أُسَامَةَ بنِ شَرِيكِ، قالَ: قَالَتْ الأَعْرَابُ: يَا رَسُولَ الله أَلاَ نَتَدَاوَى؟ قالَ: ((نَعَمْ، يَا عِبَادَ الله تَدَاوَوْا، فَإِنَّ الله لَمْ يَضَحْ دَاءً إِلَّ وَضَعَ لَهُ شِفَاءَ)) أَوْ قال: ((دَوَاء، إِلَّ دَاءٌ وَاحِداً))، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَمَا هُوَ؟ قَالَ: ((الْهَرَمُ)» قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن ابنٍ مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وأَّبِي خُزَامةَ، عن أَبِيه وَابٍ عَبَّاس. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣ - بابُ: ما جاءَ مَا يُطْعَمُ المرِيضُ ٢٠٣٩ - حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، حدَّثنا محمدُ بنُ السَّائِبِ بنِ بَرَكَةً، عن أُمُهِ، عن عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا أَخَذَ أَهْلَهُ الْوَعَكُ أَمَرَ بِالْحِسَاءِ فَصُنِعَ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَحَسَوْا مِنْهُ، وَكَانَ يَقُولُ: ((إِنَّهُ لَيَرْتُقُ فُؤَادَ الْحَزِينِ وَيَسْرُو عن فُؤَادِ السَّقِيمِ كَمَا تَسْرُو إِحْدَاكُنَّ الوَسَخَ بِالمَاءِ عنِ وَجْهِهَا» قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رواه ابنُ المبارك، عن يونس، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةً، عن عَائِشَةَ، عن النبيِّ وَلَ. حدَّثنا بِذَلِكَ الْحُسَيْنُ بن محمد، حدَّثنا به أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالِقَانِيُّ، عن ابنِ المُبَارَكِ. (٢) باب ما جاء في الدواء والحَثِّ عليه قال الغزالي: إن المريض لو علم بالقطع الشفاء ثم لم يداو به فهو عاص مثل الجائع الذي عنده طعام، ولو كان الشفاء مظنوناً فهو في حد الجواز، ولو كان موهوماً فترك ذلك الدواء أحسن وهو توكل. ٣٤٩ ٢٩ - كتاب الطب ٤ - بابُ: ما جاءَ لاَ تُكْرِهُوا مَرضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ٢٠٤٠ - حَدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، حذَّثنا بَكْرُ بنُ يُونُسَ بنِ بُكَيْرٍ، عن مُوسَى بنِ علَيّ، عن أبِيِهِ، عن عُقْبَةَ بنِ عَامِرِ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((لاَ تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ، فإِنَّ الله يُظْعِمُهُمْ وَيَسْقِهِمْ)» قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. ٥ - بابُ: ما جاءَ في الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ ٢٠٤١ - حَدَّثنا ابنُ أَبِي عُمْرَ وسَعِيدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ المَخْزُومِيُّ، قال: حدَّثنا سُفْيَانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النبيَّ وَِّ قَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ، فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءٌ، مِنْ كُلِّ دَاءِ إِلَّ السَّامَ)). والسَّامُ: المَوْتُ قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن بُرَيْدَةَ وَابٍ عُمَرَ وَعَائِشَةً، وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والحبة السوداء هي: الشُّونيزُ. ٦ - بابُ: ما جاءَ في شُرْبٍ أَبْوالِ الإِبِلِ ٢٠٤٢ - حَدَّثنا الْحَسَنُ بنُ محمدِ الزَّغْفَرَانِيُّ، حدَّثنا عَفَّانُ، حدَّثنا عُثمان بنُ سَلَمَةَ، أخبرنا حُمَيْدُ وَثَابِتٌ وَقَتَادَةُ عن أَنَسٍ: أَنَّ نَاساً مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا المَدِينَةَ فَاجْتَوَوْهَا، فَبَعَثَهُمْ رَسُولُ اللهِوَّهِ فِي إِبِلِ الصَّدَقَّةِ، وقالَ: ((اشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا)) قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن ابنِ عَبَّاسٍ وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٧ - بابُ: ما جاءَ فيمَنْ قَتَلَ نَفْسَه بِسُمٍ أَوْ غَيرِهِ ٢٠٤٣ - حَدَّثْنا أَحْمَدُ بنُ مَنيع، حدَّثنا عُبَيْدَةُ بنُ حُمَيْدٍ، عن الأَعمَشِ، عن أَبِي صَالِحِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَرَاهُ رَفَعَهُ قالَ: ((مَنْ قَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَحَدِيدَتُهُ في يَدِهِ يَتَوَجّأُ (٥) باب ما جاء في الحبة السوداء الحبة السوداء بكسر الأول (كلونجي)، ويقال لها في الفارسية (سياه وان)، واعلم أن في الهندية (سياه وانه) اسم حب النيل وهو من السميات فلا يختلط، وذكر ابن سينا فوائد الحبة السوداء أزيد من أربعين. (٧) باب ما جاء فيمن قتل نفسه بِسُمٍّ أو غيره قوله (خالداً مخلداً فيها أبداً إلخ) اعلم أن شأن حديث الباب غير شأن سائر الحديث، ويؤيد ٣٥٠ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي بِهَا في بَطْنَهُ فِي نَارٍ جَهَنَّمَ خَالِداً مُخَلّداً أَبَداً، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍ فَسَمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِداً مُخَلّداً أَبَداً)). ٢٠٤٤ - حدَّثنا محمود بنُ غَيْلاَنَ، حذَّثنا أَبُو دَاوُدَ، عن شُعْبَةَ، عن الأَغْمَشْ، قالَ: سَمِعْتُ أَبًا صَالح عن أَبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِّهِ قالَ: ((مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ في يَدِهِ يتوجَّأُ بِهَا فِيَ بَطْنِهِ في نَارِ جَهَنَّمَ خَالِداً مُخَلّداً فِيهَا أَبَداً، ومن قَتَل نَفْسَهُ بِسَمّ فَسَمُّهُ في يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ في نارٍ جَهَنَّمَ خالداً مُخلَّداً فيها أبداً وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِداً مُخَّداً فِيهَا أَبَدا)» حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ العَلاءِ، حدثنا وَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةً، عن الأَعْمَشِ، عن أَبِي صَالِحٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وَّ نَحْوَ حَدِيثِ شُعْبَةً عن الأَعْمَشِ قال أبو عِيسَى: هذَا حديثٌ صحيحٌ. وَهُوَ أَصَحُ مِنَ الْحَدِيثِ الأَوَّلِ، هكذَا رَوَى غيرُ واحِدٍ هذا الحديثَ عن الأَعْمَشِ، عن أَبِي صَالِحٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ ◌َّارِ. وَرَوَى محمدُ بنُ عَجْلاَنَ، عن سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ ◌َِّ، قالَ: (مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍ عُذِّبَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ)). وَلَمْ يَذْكُرَ فِهِ ((خَالِداً مُخَلَّداً فِيِهَا أَبَدا)) وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو الزُّنَادِ، عن الأعْرَج، عن أَبِي هُرَيْرَةً، عن النبيِّ ◌ََِّ، وهذَا أَصَحُّ؛ لأَنَّ الرِّوَايَاتِ إِنَّمَا تَجِيءُ بِأَنَّ أَهْلَ التَّوْحِيدِ يُعَذِبُونَ في النَّارِ ثُمَّ يُخْرَجُونَ منها وَلم يُذكرْ أَنَّهُمْ يُخَلّدُونَ فیھا . ٢٠٤٥ - حدَّثنا سُوَيدُ بنُ نَصْرٍ، أخبرنا عَبْدُ الله بنُ المُبَارَكِ، عن يُونسَ بنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عن مُجَاهِدٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّرِ عن الدَّوَاءِ الْخَبِيثِ قال أبو عِيسَى: يَعْنِي السُّمَّ. ٨ - بابُ: ما جاءَ في كَرَاهِيَةِ التَّدَاوِي بالمُسكِرِ ٢٠٤٦ - حَدَّثنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أَبو دَاوُدَ، عن شُعْبَةً، عن سِمَاكٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بنَ وَائِلٍ، عن أَبِيِهِ، أَنَّهُ شَهِدَ النّبِيَّ نَّهِ وَسَأَلَهُ سُوَيْدُ بنُ طَارِقٍ أو طَارِقُ بنُ سُوَيْدٍ عن قول المعتزلة فتأول فيه شراحنا والتأويلات مذكورة في المنهاج للنووي على صحيح مسلم، وأعمل المصنف الحديث ولكنه أخرجه مسلم ص(٧٢) في صحيحه، أقول: إن مراد الحديث أن فعله هذا أبدي ما دام في جهنم لا أن قيامه في جهنم أبدي قال عبده الحقير محمد جراغ قال شيخنا مد ظله العالي في بعض دروسه: إن طبقات عصاة المؤمنين تفنن، وقوله ذلك لعله يفيد في حديث الباب. ٣٥١ ٢٩ - كتاب الطب الْخَمْرِ، فَنَهَاهُ عنه، فَقَالَ: إِننا نَتَدَاوَى بِهَا، فقالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ وَلَكِنَّهَا دَاءٌ)) حدَّثنا محمودٌ، حدثنا النَّضْرُ بن شُميلٍ وَشَبَابَةُ، عن شُعْبَةَ بِمِثْلِهِ. قالَ محمودٌ: قالَ النَّضْرُ: طَارِقُ بنُ سُوَيْدٍ. وقالَ شَبَابَةُ: سُوَيْدُ بنُ طَارِقٍ. قال أبو عیسی: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٩ - بابُ: ما جاءَ في السَّعُوطِ وغَيْرِهِ ٢٠٤٧ - حَلَّثنا محمدُ بنُ مَدُوَيْهِ، حدثنا عَبْدُ الرحمْنِ بنُ حَمَّادِ الشعبي، حدَّثنا عَبَّادُ بنُ مَنْصُورٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنٍ عَباسٍ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ: ((إِنَّ خَيْرَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ السَّعُوطُ والَّدُودُ والْحِجَامَةُ والمَشِيُّ)». فَلَمَّا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ وَِّ لذَّهُ أَضْحَابُهُ. فَلَمَّا فَرَغُوا قَالَ: ((لُدُّوهُمْ)). قالَ: فَلُدُوا كُلُّهُمْ غَيْرَ العَبَّاسِ ٢٠٤٨ - حدَّثنا محمدُ بنُ يَخْيَى، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، حدَّثنا عَبَّدُ بِن مَنْصُورٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاسِ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَهُ: ((إِنَّ خَيْرَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الَّلدُودُ والسَّعُوطُ والْحِجَامَةُ والمَشِيُّ، وَخَيْرُ، ما اكْتَحَلْتُمْ بِهِ الإِثْمِدُ، فَإِنَّهُ يَجْلُو البَصَرَ وَيُنْبِتُ الشعْرَ)) وكانَ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ مُكْحُلَةٌ يَكْتَحِلُ بِهَا عِنْدَ النّومِ ثَلاَثَاً في كُلِّ عَيْنٍ . قال أبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حسنٌ غريبٌ: وهُوَ حَدِيثُ عَبَّادِ بنِ مَنْصُورٍ . ١٠ - بابُ: مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةَ التَّداوي بالكيّ ٢٠٤٩ - حَكَّثنا محمدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ، حدَّثنا شُعْبَةُ، عن قَتَادَةَ، عن (٩) باب ما جاء في السعوط وغيره السعوط ما يلقى في الأنف مائعاً كان أو جامداً، واللّدود ما يصب في أحد جانبي الفم، قالوا: إنه غْلِّلُ لما أغشي عليه زعموا أنه عملَلها مبتلى بذات الجنب فأرادوا اللدود فلما أفاق منع عنه، ثم لما أغشي قالوا لدوه ◌َّالَّلهُ وإنما منعه ليس إلا لأن المريض لا يرضى للدواء فلدّوه فأمر بلدودهم حتى أن لدت بعض أمهات المؤمنين أيضاً مع كونهن صائمات وما لدَّ عباس فقيل: إنه لم يكن في مشاورة الصحابة بلدوده ماليّله، وقيل: إنه لم يلدّ أدباً فإن العم صنو الأب، وأما وجه لدودهنَّ لَّالمُ الصحابة إنه لعله لو لم ينتقم عنهم لعلهم يقعون في أشد منه. (١٠) باب ما جاء في كراهية التداوي بالكي الكي نوعان ناري، وغير ناري والكي جائز غير مرضي، واعلم أن في قول عمران بن حصين ٣٥٢ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي الْحَسَنِ، عن عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ نَهَى عِن الْكَيِّ. قالَ: فابْتُلِينَا فاكْتَوَيْنَا فَما أَفْلَحْنَا وَلاَ أَنْجَحْنَا . قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. حدَّثنا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بنُ محمدٍ، حدَّثنا عَمْرُو بنُ عَاصِم، حدَّثنا هَمَّامٌ، عن قَتَادَةَ، عن الْحَسَنِ، عن عُمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ قَالَ: نُهِينَا عن الْكَيِّ . قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن ابن مسعودٍ وعُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ وابن عَبَّاسٍ. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١١ - بابُ: ما جَاءَ في الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ ٢٠٥٠ - حَدَّثْنا حُمَيْدُ بنُ مَسْعَدَةَ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أَنَسِ: أَنَّ النبيَّ وَّهِ كَوَى أَسْعَدَ بِنُ زُرَارَةً مِنَ الشَّوْكَةِ. قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن أُبَيّ وجَابِرٍ. وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. ١٢ - بابُ: مَا جَاءَ في الْحِجَامَةِ ٢٠٥١ - حَدَّثْنا عَبْدُ القُدُّوسِ بنُ محمدٍ، حدَّثنا عَمْرُو بن عَاصِم، حدَّثنا هَمَّامٌ وجَرِيرُ بنُ حَازِمٍ، قالاً: حدَّثنا قَتَادَةُ، عن أَنَسِ قالَ: كانَ رسول الله وَّهِ بِحْتَجِمُ فِي الأَخْدَعَيْنِ والكَاهِلِ، وَكانَّ يَخْتَجِمُ لِسَبْعَ عَشْرَةً وَتِسْعَ عَشْرَةً وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن ابنِ عَبَّاسٍ ومَعْقِلٍ بِنِ يَسَارٍ. وهذا حديثٌ حسنٌ غريب. ٢٠٥٢ - حدَّثْنَا أَحمدُ بنُ بَدَيْلِ الكُوفِيُّ، حدَّثنا محمدُ بنُ فُضَيْلٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرحمُنِ بنُ إِسْحَاقَ، عن القَاسِمِ بنِ عَبْدِ الرَحِمْنِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ، عَن أَبِهِ، عن ابنٍ مَسْعُود، إشارة إلى قصة وهي أنه ابتلي في مرض الباسور (بواسير)، فاكتوى وكان الملائكة يسلمون عليه فإذا الكتوى كفوا عن التسليم فتأسف عمران عليه. (١٢) باب ما جاء في الحجامة قوله: (في الأخدعين إلخ) الأخدعان العرقان، قال ابن سينا في قانونه: إن الحجامة يفيد في النصف الأخير من الشهر، فإن الرطوبات الصالحة تكون في الظاهر والفاسدة في الباطن في النصف الأول، وفي النصف الأخير يعكس الأمر. ٣٥٣ ٢٩ - كتاب الطب قالَ: حَدَّثَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ عِن لَيْلَةِ أَسْرِيَ بِهِ أَنَّهُ لَمْ يَمُرَّ على مَلأٍ مِنَ المَلائِكَةِ إِلاَّ أَمَرُوهُ: أَنْ مُرْ أُمَتَّكَ بِالْحِجَامَةِ . قال أبو عِيسَى: وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ ابنِ مَسْعُودٍ . ٢٠٥٣ - حدَّثْنا عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا النَضْرُ بنُ شُمَيْلٍ، حدَّثنا عَبَّادُ بنُ مَنْصُورٍ، قالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يقول: كانَ لابنِ عَبَّاس غِلْمَةٌ ثلاثة حَجَّامُونَ، فَكانَ اثْنانٍ منهم يُغِلاَّن عليه وعلى أَهْلِهِ، وَوَاحِدٌ يَحْجُمُهُ وَيَخْجُمُ أَهْلَهُ. قالَ: وقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: قالَ نَبِيُّ اللهِّرَ: ((نِعْمَ العَبْدُ الْحَجَّامُ يُذْهِبُ الدَّمَ، ويُخِفُّ الصُّلْبَ ويَجْلُو عن البَصَرِ)» وقالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ حين عُرِجَ بِهِ مَا مَرَّ على مَلأٍ مِنَ المَلائِكَةِ إِلاَّ قَالُوا عَلَيْكَ بِالْحِجَامَةِ. وقالَ: ((إِنَّ خَيْرَ مَا تَحْتَجِمُونَ فِهِ يَوْمُ سَبْعَ عَشْرَةَ وَيَوْمَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَيَوْمَ إِحْدَى وعِشْرِينَ)). وقالَ: ((إِنَّ خَيْرَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ السَّعوطُ واللَّدُودُ والْحِجَامَةُ والمَشِيُّ)»، وإِنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ لَذَّهُ العَبَّاسُ وَأَصْحَابُهُ. فقالَ رَسُولُ الله ◌ََّ: ((مَنْ لَدَّنِي؟)) فَكُلُّهُمْ أَمْسَكُوا، فقالَ: لا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ فِي البَيْتِ إِلَّ لُدَّ غَيْرَ عَمِّهِ العَبَّاسِ. قال عَبْدٌ: قالَ النَّضْرُ: اللدُودُ الوجور. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عَبَّادِ بن مَنْصُورٍ، وفي الباب عن عَائِشَةَ. ١٣ - بابُ: ما جَاءَ في التَّدَاوي بالحِنَّاءِ ٢٠٥٤ - حدّثنا أحمدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ خَالِدِ الْخَيَّاطُ، حدثنا فَائِدٌ مَوْلَى لاَلٍ أَبِي رَافِعٍ، عن عَلِيٍّ بنِ عُبَيْدِ الله، عن جَدَّتِهِ سلمى، وكانَتْ تَخْدُمُ النبيِّ وَّ قَالَتْ: ما كَانَ يَكُونُ بِرَسُولِ اللهِوَِّ قُرْحَةٌ ولا نَكْبَةٌ إلاَّ أَمَرَني رسول الله وَِّ أَنْ أَضَعَ عليها الحِنَّاءَ قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ إِنَّمَّا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ فَائِدٍ. ورَوَى بَعْضُهُمْ هذا الحديث عن فَائِدٍ، وقال: عَنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَلِيٍّ، عن جَدَّتِهِ سَلْمَى، وعُبَيْدُ الله بنُ عَلِيٍّ أَصَحُ ويُقالُ سُلمی. حدَّثنا محمدُ بنُ العَلاَءِ، حذَّثنا زَيْدُ بنُ حُبَابٍ، عن فَائِدٍ مَوْلَى عُبَيْدِ الله بنِ عَلِيٍّ، عن مَوْلاَهُ عُبَيْدِ الله بنِ عَلِيٍ، عن جَدَّتِهِ، عن النبيِّ وَّ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ. ٣٥٤ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ١٤ - بابُ: ما جاءَ في كَرَاهِيَةِ الرُّقْيَةِ ٢٠٥٥ _ حَدَّثنا محمدُ بن بشارٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرحمُنِ بنُ مَهْدِيٍّ، حدَّثنا سفيانُ، عن مَنْصُورٍ، عن مُجَاهِدٍ، عن عَقَّارِ بنِ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ، عن أَبِهِ، قال: قالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ: ((من اكْتَوَى أو اسْتَرْقَى فقد بَرِىءَ مِنَ التَّوَكُّلِ» قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن ابنِ مَسْعُودٍ وابنِ عَبَّاسٍ وعِمْرَانَ بنِ حُصَينٍ. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. ١٥ - بابُ: ما جَاءَ في الرُّخْصَةِ في ذَلِكَ ٢٠٥٦ - حَدَّثْنَا عَبْدَةُ بنُ عَبْدِ الله الْخُزَاعِيِّ، حدَّثنا مُعَاوِيَةُ بنُ هِشَام، عن سُفْيَانَ، عن عَاصِم، عن عَبْدِ الله بنِ الحَارثِ، عن أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّ رَخَصَ فَي الرَّقْيَةِ مِنَ الْحُمَةِ والعَيْنِ والثَّمْلَةِ حدَّثنا محمود بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا يَحْيَى بن آدَمَ وَأَبُو نُعَيْم، قالا: حدَّثنا سُفْيَانُ، عن عَاصِمِ الأَخْوَل، عن يُوسُفَ بنِ عَبْدِ الله بنِ الْحَارِثِ، عن أَنَسٍَ بنِ مالِكِ: أَنَّ رَسُولَ الله وَلَهـ رَخْصََ في الرُّقْيَةِ مِنَ الْحُمَّةِ والنَّمْلَةِ. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. قال أبو عِيسَى: وهذا عِنْدِي أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بنِ هِشَامِ، عن سُفْيَانَ. قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن بُرَيْدَةَ وَعِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ وجَابِرٍ وعَائِشَةَ وَطَلْقِ بنِ عَلِيّ وعَمْرِو بِنِ حَزْمٍ وَأَبِي خُزَامَةَ، عن أَبِهِ. ٢٠٥٧ - حدَّثْنا ابنُ أَبِي عُمَّر، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن حُصَيْنٍ، عن الشَّغْبِيِّ، عن عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: ((لاَ رُقْيَةَ إِلَّ مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ» قال أبو عِيسَى: وَرَوى شُعْبَةُ هذا الحديثَ عن حُصَيْنٍ، عن الشَّعبِيِّ، عن بُرَيْدَةً، عن النبيِّ ◌َّ بِمِثْلِهِ. (١٤) باب ما جاء في كراهية الرقية الرقية (أفسون) إن اشتملت على ما هو غير جائز فلا تجوز، وإلا فتجوز كما يدل الباب الآخر أن بعض الرقى جائزة .. . ٣٥٥ ٢٩ - كتاب الطب ١٦ - بابُ: مَا جَاءَ في الرُّقْيَةِ بِالمُعَوِّنَتَيْنِ ٢٠٥٨ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بنُ يُونَسَ الكُوفِيُّ، حدَّثنا القَاسِمُ بنُ مَالِكِ المُزَنِيُّ، عن الْجَرَيْرِيِّ، عن أَبِي نَضْرَةَ، عن أَبِي سَعِيدٍ، قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ يَتَعَوَّذُ من الْجَانِّ وَعَيْنِ الإِنْسَانِ حَتَّى نَزَلَتْ المُعَوِّذَتَانِ، فَلَمّا نزلتا أَخَذَ بِهِمَا وَتَرَكَ مَا سِوَاهُمَا قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن أَنَسٍ. وهذا حديثٌ حسنٌ غَرِيبٌ . ١٧ - بابُ: مَا جَاءَ في الرُّقْيَةِ منَ العَيْنِ ٢٠٥٩ - حَدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَر، حدَّثنا سُفْيانُ، عن عَمْرٍو بنِ دِينَارٍ، عن عُرْوَةً وَهُوَ أَبو حاتم بْنُ عَامِرٍ، عن عُبَيْدِ بنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ: أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ قالَتْ: يا رسولَ الله، إِنَّ وَلَدَ جَعْفِرٍ تُسْرِعُ إِلَيْهِمْ العَيْنُ أَفَأَسْتَزْقِي لَهُمْ؟ فقالَ: ((نَعَمْ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقَ القَدَرَ لَسَبَقَتْهُ العَيْنُ)» قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ وبُرَيْدَةَ. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُوِيَ هذا عن أَيُّوبَ، عن عَمْرٍو بنِ دِينَارٍ، عن عُرْوَةً بن عَامِرٍ، عن عُبَيْدِ بنِ رِفَاعَةً، عن أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، عن النبيِّ وََّ. حدَّثنا بذلكَ الْحَسَنُ بنُ عَلِيِّ الْخَلاَّلُ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن أَيُّوبَ بهذا. (١٧) باب ما جاء في الرقية من العين الحمة (نيش عقرب) ثم المراد أعم من لدغ العقرب أو الحية. قوله: (العين إلخ) وفي الطب دواؤه وذكروا إحراق ما يقال له في لساننا: (اسیند)، وأنكر بعض الأطباء العين . قوله: (لسبقته العين إلخ) لو: في الحديث امتناعية، وليس المراد أن الرقية أو العين أو الدعاء يرد القدر بل هي أيضاً من القدر، فإن القدر يحتوي على كل شيء، وللعين غُسل مذكور في موطأ مالك ترتيب الغسل، وكذلك في حاشية الباب اللاحق، وذكروا سر ذلك الغسل ليوافق الطب، أقول: لو يطلب السر فأقول ما قال بعض الحذاق: إن الله وضع دافع السم مع ذلك السم كما قالوا: إن في رأس الحية حبة تفيد في دفع سمها، وفي الحديث: ((إن في إحدى جناحي الذباب دواء وفي ثانيهما دواء))(١)، وكذلك قالوا: إن أخبث سموم المعدنيات سم الألماس دفيعة معه ياقوت وكذلك أخبث السموم هيش (بچهناك) ومعه رفيقه جدوار (ناربسي). (١) البخاري (٣١٤٢). ٣٥٦ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ١٨ - بابٌ ٢٠٦٠ - حَدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حذَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاق ويَعْلَى، عن سُفْيَانَ، عن مَنْصُورٍ، عن المِنْهَالِ بنِ عَمْرٍو، عن سَعِيدٍ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنٍ عَبْاسٍ، قَالَ: كانَ رَسُولُ اللهِوَّةِ يُعَوُّذُ الْحَسَنَ والحُسَيْنِ يَقُولُ: ((أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وهَامَّةٍ - وَيَقُولُ - هَكَذَا كانَ إبراهيمُ يُعَوِّذُ إِسْحَاقَ وإِسْمَاعِيلُ عليهم السلام)) حدَّثنا الْحَسَنُ بنُ عَلِيِّ الْخَلاَّلُ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ وعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن سُفْيَانَ، عن مَنْصُورٍ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ. قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١٩ - بابُ: ما جاءَ أَنَّ العَيْنَ حقٌّ والغسلُ لها ٢٠٦١ - حَدَّثْنَا أَبُو حَقْصٍ عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ، حذَّثنا يَحْيَى بِنُ كَثِيرٍ أَبُو غَسَّانِ العَنْبَرِيُّ، حدَّثنا عَلِيُّ بِنُ المُبَارَكِ، عن يَخْيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ، حدثني حَيَّةُ بنُ حَابِسِ التَّمِيمِيُّ، حدثني أبي أَنَهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ بَّهِ يَقُولُ: ((لاَ شَيْءَ في الْهَامِ والعَيْنُ حَقٌّ)». ٢٠٦٢ - حدّثنا أحمدُ بنُ الْحَسَنِ بنِ خِرَاشِ البَغْدَادِيُّ، حذَّثنا أحمدُ بنُ إِسحاقَ الْحَضْرَمِيُّ، حدَّثنا وُهَيْبٌ، عن ابنٍ طَاووسٍ، عَن أَبِيِهِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: (لَو كَانَ شَيْءٌ سَابِقَ القَدَرَ لَسَبَقَتْهُ العَيْنُ، وإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا)) قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، وحدِيثُ حَيَّةَ بنِ حَابِسٍ حديثٌ غريبٌ. وَرَوَى شَيْبَانُ، عن يَخْيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ، عن حَيَّةَ بنِ حَابِسٍ، عِن أَبِهِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وَّ . وعَلِيُّ بِنُ المُبَارَكِ وحَرْبُ بنُ شَدَّادٍ لا يَذْكُرَانِ فِهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةً. ٢٠ - بابُ: ما جَاءَ في أَخْذِ الأَجْرِ على التَّعْوِيذِ ٢٠٦٣ - حَدَّثْنَا هَنَّدٌ، حدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةً، عن الأَعْمَشِ، عن جَعْفَرِ بنِ إِيَاسٍ، عن أَبِي نَضْرَةَ، عن أَبِي سَعِيد الخدري، قال: بَعَثْنَا رَسُولُ اللهِوََّ فِي سَرِيَّةٍ فَتَزَلْنَا بِقَوْمٍ فَسَأَلْنَاهُمْ الْقِرَى (٢٠) باب ما جاء في أخذ الأجر على التعويذ لا يجوز أخذ الأجرة على تعليم القرآن عند أبي حنيفة، وجوزه المشائخ وبعض التفصيل مر سابقاً، وتجوز الأجرة على التعويذ كما صرح به الشيخ في عمدة القاري وقال الشاه عبد العزيز في ٣٥٧ ٢٩ - كتاب الطب فلم يَقْرُونَا، فَلُدِغَ سَيِّدُهُم فَأَتَوْنَا، فقالُوا: هَلْ فِيكُم مَنْ يَرْقِي مِنَ العَقْرَبِ؟ قُلْتُ: نَعَم أَنَا، وَلَكِنْ لاَ أَرْقِهِ حتى تُعْطُونَا غَنَماً، قالَ: فَأَنَا أُعْطِيكُمْ ثَلاَئِينَ شَاةً فقلنا، فَقَرَّأْتُ عَلَيِهِ الْحَمْدُ لله سَبْعَ مَرَّاتٍ فَبَرَأَ وقَبَضْنَا الغَنَمِ، قَالَ: فَعَرَضَ في أَنْفُسِنَا مِنْهَا شَيْءٌ، فَقُلْنَا لاَ تَعْجَلُوا حتى تَأْتُوا رَسُولَ اللهِ وَ ◌ّهِ، قالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَيْهِ ذَكَرْتُ لَهُ الذي صَنَعْتُ، قَالَ: ((وَمَا عَلِمْتَ أَنَّهَا رُقَيْةٌ؟ اقْبِضُوا الغَنَمَ وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ» قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ. وأبو نَضْرَةَ اسْمُهُ: المُنْذِرُ بنُ مَالِكِ بنِ قُطَعَةً. ورَخَّصَ الشَّافِعِيُّ لِلمُعَلِّم أَنْ يَأْخُذَ على تَعْلِيمِ القُرْآنِ أَجْراً، ويَرَى لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ على ذلكَ، وَاحْتَجَّ بهذا الحَدِيثِ وجَعفُر بن إياس هو جعفر بن أبي وحشية وهو أبو بِشْرٍ. ورَوَى شُعْبَةُ وَأَبُو عَوَانَةَ وهِشَامٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عن أَبِي بِشْر هذا الحديث، عن أَبِي المُتَوَكُّلِ، عن أَبِي سَعِيدٍ، عن النبيِّ ◌ََّ. ٢٠٦٤ - حدَّثنا أَبُو مُوسَى محمدُ بنُ المُثَنَّى، حدثني عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَبْدِ الوَارِثِ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، حذَّثنا أَبُو بِشْرٍ، قالَ: سَمِعْتُ أَبَا المُتَوَكُلِ يُحَدِّثُ عن أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ نَاساً مِنْ أَصْحَابِ النبيِّ ◌ََّ مَرُّوا بِحَيٍّ مِنَ العَرَبِ فَلَمْ يَقْرُوهُمْ وَلَمْ يُضَيِّفُوهُمْ، فَاشْتَكَى سَيِّدُهُمْ فَأَتَوْنَا فَقَالُوا: هِلْ عِنْدَكُمْ دَوَاءٌ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، ولكن لم تُقْروُنَا ولَمْ تُضَيِّفُونَا فَلاَ نَفْعَلُ حتى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلاً، فَجَعَلُوا على ذلكَ قَطِيعاً مِنْ الغنم، قال: فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنَّ يَقْرَأُ عليهِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ فَبَرَأَ، فَلَمَّا أَتَيْنَا النبيَّ ◌َِّ ذَكَرْنَا ذلكَ لَهُ، قَالَ: ((وَمَا يُدْرِكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟)) - وَلَمْ يَذْكُرْ نَهْياً مِنْهُ - وقالَ: ((كُلُوا وَاضْرِبُوا لَي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ)» قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ صحيحٌ، وهذا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ عن جَعْفَرِ بنِ إياس. وهكذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هذا الْحَدِيثَ عن أَبِي بِشْرِ جَعْفَرِ بنِ أَبِي وَحْشِيَّةً، عن أَبِي المُتَوَكُلِ، عن أَبِي سَعِيدٍ . تفسيره تحت آية: ﴿وَلَا تَشْتَرُواْ بِتَابَتِى ثَمَنَا قَلِيلًا﴾ [البقرة: ٤١] ما حاصله: إنه إذا كان ختم البخاري أو القرآن العزيز لحاجة دنيوية تجوز الأجرة، وإذا كان الأمر دنيوي وقيد المكان والزمان تجوز الأجرة، وقال ابن عابدين في شفاء العليل: إن الأجرة حرام إذا كان لإيصال الثواب وأتى بالنقول الكثيرة، وقال بعض جاهلي العصر: إن عدم الجواز إنما إذا كانت الأجرة أقل من أربعين درهماً وأحاله إلى المبسوط والحال أنه لا لفظ في المبسوط، وإن هو إلا كذاب مفتر. ٣٥٨ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي وَجَعْفَرُ بنُ إِيَاسٍ هُوَ جَعْفَرُ بنُ أَبِي وَخْشِيَّةً. ٢١ - بابُ: ما جاءَ في الرُّقَى وَالأَدْوِيَةِ ٢٠٦٥ - حَدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أَبِي خُزَامَةَ، عن أَبِهِ، قالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ فَقُلْتُ: يا رسولَ الله أَرَأَيْتَ رُقَىْ نَسْتَرْقِيهَا وَدَوَاءٌ نَتَدَاوَى بِهِ وَتُقَاةً نَتَّقِيهَا، هل تَرُدُ مِنْ قَدَرِ اللهِ شَيْئاً؟ قالَ: ((هِيَ مِنْ قَدَرِ الله)) قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. حذَّثنا سَعِيدُ بنُ عَبْدِ الرحمْنِ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن ابنٍ أَبِي خُزَامَةً، عن أَبِهِ، عن النبيِّ وَّ نَحْوَهُ، وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رَوَى عن ابنِ عُيَيْنَةَ كِلاَ الرِّوَايَتَيْنِ. وقالَ بَعْضُهُمْ: عن أَبِي خُزَامَةَ، عن أَبِهِ. وقالَ بَعْضُهُمْ: عن ابنِ أَبِي خُزَامَةً، عن أَبِهِ. وقال بعضهم: عن أَبِي خزامة . وقد روى غير ابن عيينة هذا الحَديثَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أَبِي خُزَامَةَ، عن أَبِيِه وَهذَا أَصَحُّ، ولا نَعْرِفُ لأَبِي خُزَامَةَ، عن أَبِهِ غَيْرَ هذا الْحَدِيثِ. ٢٢ - بابُ: ما جاءَ في الكَمْأَةِ والعَجْوَةِ ٢٠٦٦ - حَدَّثنا أَبُو عُبَيْدَةً أحمد بن عَبْدِ الله الهمداني وهو ابن أَبِي السَّفَرِ ومحمودُ بنُ غَيْلاَنَ، قالا: حذَّثنا سَعِيدُ بنُ عَامِرٍ، عن محمدِ بنِ عَمْرٍو، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((العَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ، وفِيهَا شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ، والكَمَةُ مِنَ المَنِّ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلعَيْنِ)) . قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن سَعِيدِ بنِ زَيْدٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَجَابٍ . (٢٢) باب ما جاء في الكماة والعجوة الكمأة في الفارسية (سماروغ) وجمعه كماً بلا تاء، والعجوة نوع تمر المدينة. قوله: (المن إلخ) في الجلالين: أن المن الترنجبين، واعلم أن هذا المذكور في الحديث قريب المن، لا عين المن في القرآن. ٣٥٩ ٢٩ - كتاب الطب وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وهو مِنْ حَدِيثِ محمدِ بنِ عمرو، ولا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بنِ عَامِرٍ، عن محمد بن عمرو. ٢٠٦٧ - حدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حدَّثنا عُمَرُ بنُ عُبَيْدِ الطَّنَافِسِيُّ، عن عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، وحدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، حدَّثنا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ، حذَّثنا شُعْبَةُ، عنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، عن عَمْرو بنِ حُرَيْثٍ عن سَعِيدٍ بِنِ زَيْدٍ، عن النبيِّ وََّ قالَ: «الكَمَةُ مِنَ المَنِّ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ بِمَعَيْنِ)). قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٠٦٨ - حدّثنا محمدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا مُعَاذُ بنُ هِشَام، حدَّثنا أَبِي، عن قَتَادَةَ، عن شَهْرٍ بِنِ حَوْشَبٍ، عن أَبي هُرَيْرَةَ: أَنَّ نَاساً مِنْ أَصْحَابِ النَبِيِّ وَِّ قَالُوا: الكمْأَةُ جُدَرَى الأرضِ، فقال النبيِّ وَّهِ: ((الكَمَةُ مِنَ المَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلعَيْنِ، والعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ وَهِيَ شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ» قال أبو عِيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ. ٢٠٦٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا مُعَاذْ، حدثني أَبِي، عنْ قَتَادَةً، قالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قالَ: أَخَذْتُ ثَلاثَةَ أَكْمُؤْ أَوْ خَمْساً أَو سَبْعاً فَعَصَرْتُهُنَّ فَجَعَلْتُ مَاءَهُنَّ في قَارُورَةٍ فَكَحَلْتُ بِهِ جَارِيَةً لِي فَبَرَأَتْ. ٢٠٧٠ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، حدَّثنا مُعَاذْ، حدَّثنا أَبِي، عن قَتَادَةً، قالَ: حُدُثْتُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قالَ: الشُّونِيزُ دَوَاءٌ منْ كُلِّ دَاءٍ إِلاَّ السَّامَ. قالَ قَتَادَةُ: يأْخُذُ كُلَّ يَوْم إِحْدى وَعِشْرِينَ حَبَّةٍ فَيَجْعَلُهُنَّ في خِرْقَةٍ فلينقعه فيَتَسَعَّطُ بِهِ كُلَّ يَوْم في مَنْخَرِهِ الأَيْمَنِ قَطْرَتَيْنِ وَالأَيْسَرِ قَطْرَة، والثَّانِي فِي الأَيْسَرِ قَطْرَتَيْنِ وفي الأَيْمَنِ قَطْرَةً، والثَّالِثَ فِي الأَيْمَنِ قَطْرَتَيْنِ وَفِي الأَيْسِرِ قَطْرَةٌ. ٢٣ - بابُ: مَا جَاءَ في أَجْرِ الكاهِنِ ٢٠٧١ - حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثْنَا اللَّيْثُ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن أَبِي بَكْرِ بنِ عَبْدِ الرحمْنِ، عن أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيَّ، قالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِوَّ عِن ثَمَنِ الكَلْبِ، ومَهْرِ البَغيِّ، وَحُلْوَانِ الکَامِنِ قال أبو عيسى: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ. ٣٦٠ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٢٤ - بابُ: مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةِ التَّعْلِيق ٢٠٧٢ - حَدَّثنا محمدُ بنُ مَدُويَه، حذَّثنا عُبَيْدُ الله بن موسى، عن محمد بن عبد الرحمن بنٍ أَبِي لَيْلَى، عن عِيسَى أَخِيهِ، قالَ: دَخَلْتُ على عَبْدِ الله بنِ عُكَيْمِ أَبِي مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ أَعُودُهُ وَبِهِ حُمْرَةٌ، فَقُلْنَا: أَلاَ تُعَلِّقُ شَيْئاً؟ قالَ: المَوْتُ أَقْرَبُ مِنْ ذلكَ، قالَ النَّبيُّ ◌َّهُ: ((مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئاً وُكِلَ إِلَيْهِ» . قَالَ أبوُ عِيسَى: وَحَدِيثُ عَبْدِ الله بن عُكَيْم إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ محمد بن عبد الرحمن بن أَبِي لَيْلَى، وعبد الله بن عكيمٍ لم يسمع من النّبِيِّ نَّ وكان في زمن النَّبِيِّ ◌َّ يقول كتب إلينا رَسُولُ الله ◌َلَد . حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَار حدَّثنا يَخْيَى بنُ سَعِيدٍ بن سعيد عن ابنِ أَبِي لَيْلَى نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ. قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ . ٢٥ - بابُ: مَا جَاءَ في تَبْرِيدِ الحُمَّى بِالمَاءِ ٢٠٧٣ - حَلَّثنا هَنَّدٌ، حَذَّثنا أَبُو الأَخْوَصِ، عن سَعِيدِ بنِ مَسْرُوقٍ، عن عَبَايَةَ بنِ رِفَاعَةً، عن جَدِّهِ رَافِعٍ بِنِ خَدِيجٍ، عن النبيِّ وَّرِ قَالَ: ((الْحُمَّى فَوْرٌ مِنَ النَّارِ فَأَبْرِدُوها بِالمَاءِ)) قال أبو عِيسَى: وفي البابِ عن أَسْمَاءَ بِئْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَابنِ عُمَرَ، وَامْرَأَةِ الزُّبَيْرِ وَعَائِشَةَ، وابنِ عَبَّاس. ٢٠٧٤ - حدّثنا هَارُونُ بنُ إِسْحَاقَ الهَمَدَانِيُّ، حذَّثنا عَبْدَةُ بنُ سُلَيْمَانَ، عن هِشَام بنِ عُزْوَةً، عن أَبِه، عن عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرِ قالَ: ((إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوها بِالمَاءِ». (٢٤) باب ما جاء في كراهية التعليق تجوز التعليق (بأعوذ بكلمات الله التامة .. إلخ) كما ثبت عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وفي مسند أحمد عن أم سلمة: من ألقى ودعة في عنق الصبي فالله بريء عنه إلخ، وسنده حسن عند ابن تيمية، الودعة الخرزة، ولعل تعليق ما هو مجرب بالطب جائز. (٢٥) باب ما جاء في تبريد الحُمَّى بالماء قال الأطباء: إن الماء أنفع للحمى، لكنه مقيد ببعض أقسام الحمى، وذكر السيوطي: كنت أشفي بالماء من كل نوع الحمى.