النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
٢٤ - كتاب الجهاد
قالَ: فافْتَتَحَ عَلِيٍّ حِصْناً فَأَخَذَ مِنْهُ جَارِيَةً، فَكَتَبَ مَعِي خَالِدُ بنُ الوليد إلَى النبيِّ وَِّ يَشِي بِهِ،
فَقَدِمْتُ على النبيِّ وََّ فَقَرَأَ الكِتَابَ فَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ، ثم قالَ: ((ما تَرَى في رَجُلٍ يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ
ويُحِبُّهُ اللهِ وَرَسُولُهُ؟)) قال: قُلْتُ: أعوذُ بالله مِنْ غَضَبِ الله وَغَضَبِ رَسُولِهِ، وإنَّمَا أنَا رَسُولٌ،
فَسَكَتْ
قال أبو عيسى: وفي البابِ عن ابنٍ عُمَرَ. وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. لا نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ
حَدِيثِ الأخْوَصِ بنِ جَوَّابٍ: قَولُهُ: (يَشِي به))، يَعْنِي: النَّمِيمَةَ.
٢٧ - بابُ: ما جاءَ في الإمامِ
١٧٠٥ - حدَّثْنا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا اللَّيْثُ، عن نَافِع، عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ نَ قالَ: ((ألاَ
كُلُّكُمْ رَاع وكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عن رَعِيَّتِهِ، فالأمِيرُ الذّي على الناسِ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عن رَعِيَّتِهِ،
والرَّجُلُ رَّاعٍ على أهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عنهم، والمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ بَعْلِهَا وهِيَ مَسْؤولَةٌ
عَنْهُ، والعبدُ راعٍ على مال سيِّدِهِ وهو مسؤولٌ عنهُ ألاَ فَكُلَّكُمْ رَاعٍ وَكُلَّكُمْ مَسْؤولٌ عن رَعِيَّتِهِ»
قال أبو عيسى: وفي البابِ عن أبي هُرَيْرَةَ وأنَسٍ وَأبي مُوسَى.
وحديثُ أبي موسى غَيْرُ مَحْفُوظِ، وحديثُ أنَسٍ غَيْرُ مَخْفُوظٍ، وحديثُ ابنِ عُمَرَ حديثٌ
حسنٌ صحيحٌ.
قال: حكاه إبراهيمُ بن بَشَّارِ الرَّمَادِيُّ، عن سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، عن بُرَيْدِ بنِ عبدِ الله بنِ أبي
بُرْدَةَ، عن أبي بُرْدَةً، عن أبي موسى، عن النبيِّ وََّ، أَخْبَرَنِي بذلكَ ابنِ بَشَّارٍ. قالَ: وروى
غَيْرُ وَاحِدٍ عن سُفْيَانَ، عن بُرَيْدٍ، عَنْ أبي بُرْدَةً، عن النبيِّ وَِّ مُرْسَلاً. وهذا أصَحُّ.
قال محمدٌ: وَرَوَى إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، عن مُعَاذِ بنِ هِشَامٍ، عن أبِيهِ، عن قَتَادَةَ، عن
أنَسٍ، عن النبيِّ وَّرَ: ((إنَّ الله سَائِلٌ كُلَّ رَاعِ عمَّا اسْتَرْعَاهُ)) قال: سَمِعْتُ محمداً يقولُ: هذا
غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وإنما الصحيحُ عن مُعَاذِ بنِّ هِشَامٍ، عن أبِيهِ، عن قَتَادَةً، عن الْحَسَنِ، عن
النبيِّ ◌َّ مُرْسَلاً.
قوله: (فأخذ منه جارية إلخ) لعله أخذه بإذن النبي ◌َّ، وقال الطحاوي: إن الإمام إذا أجاز
القسمة للعامل تجوز له القسمة ثمة .

٢٤٢
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
٢٨ - بابُ: مَا جَاءَ في طاعَةِ الإِمامِ
١٧٠٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ يَخْيَى النيسابوري، حدَّثنا محمدُ بنُ يُوسفَ، حدَّثنا يونُسُ بنُ
أبي إسحاق، عن العَيْزَارِ بنِ حُرَيْثٍ، عن أُمِّ الْحُصَيْنِ الأخْمَسِيَّةِ قالَتْ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِوَل
يخطُبُ في حَجَّةِ الوَدَاعِ وعليه بُرْدٌ قَدْ الْتَفَعَ بهِ مِنْ تَحْتِ إِبِطِهِ قالَتْ: وأنا أنظرُ إلى عَضَلَةِ عَضُدِهِ
تَرْتَجُ، سَمِعَتُهُ يقولُ: (يا أيها الناسُ: اتَّقُوا الله وإنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٍّ مُجَدٌَّ فاسْمَعُوا لَهُ
وأطِيعُوا ما أقَامَ لَكُمْ كِتَابَ الله)).
قال أبو عيسى: وفي البابِ عن أبي هُرَيْرَةَ وعِرْبَاضِ بنِ سَارِيَةً.
وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عن أُمِّ حُصَيْنٍ .
٢٩ - بابُ: ما جاءَ لا طَاعَةَ لمخلُوقٍ في مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ
١٧٠٧ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا اللَّيْثُ، عن عُبَيْدِ الله بنِ عُمَرَ، عن نَافِعِ، عن ابنِ عُمَرَ
قالَ: قالَ رسولُ الله ◌ََّ: ((السَّمْعُ والطَّاعَةُ عَلَى المَرْءِ المُسْلِمِ فِيمَا أحَبَّ وَكَرِهَ ما لم يُؤْمَر
بِمَعْصِيَةٍ، فإنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فلا سَمْعَ عليهِ ولا طَاعَةً))
قال أبو عيسى: وفي البابِ عن عَلِيِّ وعِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ والحَكْمِ بنِ عَمْرٍو والغِفَارِيُّ.
وهذا حديث حسنٌ صحيحٌ .
٣٠ - بابُ: مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةِ التَّحْرِیشِ
بَيْنَ البَهَائِمِ، والضَّرْبِ والوَسْمِ في الَوَجْهِ
١٧٠٨ - حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، حدَّثنا يَخْيَى بنُ آدَمَ، عن قُطْبَةَ بنِ عبدِ العزِيزِ، عن
(٢٨) باب ما جاء في طاعة الإمام
قد مر أن الإمام إذا أمر بشيء مباح يصير ذلك واجباً، وإذا نهى عنه صار حراماً، وراجع فيه
شرح الجامع الصغير للعزيزي.
قوله: (عبد حبشي إلخ) قيل: إن الإمامة مشروطة بأن يكون الإمام حرّاً وقرشياً، وأجيب بأنه
يصلح أن يصير العبد عاملاً، وأما شرط كون الإمام قريشياً فعن أبي حنيفة وإمام الحرمين الشافعي
خلاف ونقله نور الدين الطرابلسي عن أبي حنيفة كما في القول المختار، والمشهورة عن أبي حنيفة
والشافعي وأحمد ومالك شرط القرشي، وقد ينقل الإجماع أيضاً.
(٣٠) باب ما جاء في كراهية التحريش
بين البهائم والضرب والوسم في الوجه
أي في وجوه الحيوانات وثبت الوسم على الفخذ عن عمر الفاروق ظُه وكان في قالبه الوقف

٢٤٣
٢٤ - كتاب الجهاد
الأعمَشِ، عن أبي يَخيّى، عن مُجَاهِدٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ، قالَ: (نَهَى رسولُ اللهِوَّهُ عن
التَّحَرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ))
١٧٠٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، عن سُفْيَانَ، عن
الأعْمَشِ، عن أبي يَحْيَى، عن مُجَاهِدٍ: أنَّ النبيَّ وََّ نَهَى عن التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِم، ولَمْ يَذْكُرْ
فيهِ عن ابنِ عباسٍ. ويُقالُ: هذا أصَحُ مِنْ حَدِيثٍ قُطْبَةَ، وَرَوَى شَرِيكٌ هذا الحديثَ عن
الأعْمَشِ، عن مُجَاهِدٍ، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ وَِّ نَحْوَهُ ولم يَذْكُرْ فيهِ عن أبي يَحْيِى،
حذَّثنا بذلك أبو كُريبٍ، عن يحيى بن أَدم، عن شريكٍ. وَرَوَى أَبُو مُعَاوِيَةً، عن الأعْمَشِ، عن
مُجَاهِدٍ، عن النبيِّ وَّ نَحْوَهُ
وأبو يحيى هو: العَنَّاتُ الكُوفِيُّ، ويُقالُ اسمُهُ: زَاذَانُ.
قال أبو عيسى: وفي البابِ عن طَلْحَةَ وَجَابِرٍ وأبي سعيدٍ وعِكْرَاسِ بنِ ذُؤَيْبٍ.
١٧١٠ - حدَّثنا أحمدُ بنِ مَنِيع، حدَّثنَا رَوْحٌ بن عبادة، عن ابن جُرَيْجٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ،
عن جَابِرٍ: أنَّ النبيَّ وََّ نَّهَى عن الوَسْمِ في الوَجْهِ
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣١ - بابُ: مَا جَاءَ في حَدِّ بُلُوعِ الرَّجلِ وأَمَتى يُفْرَضُ لَهُ
١٧١١ - حدَّثنا محمدُ بنُ الوَزِيرِ الوَاسِطِيّ، حدَّثنا إسحاقُ بنُ يوسُفَ الأزرق، عن
سُفْيَانَ، عن عُبَيْدِ الله بنِ عُمَرَ، عن نَافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، قالَ: عُرِضْتُ على رسولِ اللهِلَّه في
جَيْشٍ وأنا ابنُ أزْبَعَ عَشْرَةً فلم يَقْبَلْنِيّ، ثمَّ عُرِضْتُ عليهِ من قَابِلٍ في جَيْشٍ وأنا ابنُ خَمْسَ
عَشْرَةَ فَقَبِلَنِي
قالَ نافِعٌ: فَحَدَّثْتُ بهذا الْحَدِيثِ عُمَرَ بنَ عبدِ العزيزِ فقالَ: هذا حَدُّ ما بين الصَّغِيرِ
والكَبِيرِ، ثم كَتَبَ أنْ يُفْرَضَ لِمَنْ بَلَغَ الخَمْسَةَ عَشْرَةَ. حدَّثنا ابنُ أبي عُمَر، حدَّثنا سُفْيَانَ بِنُ
عُيَيْنَةً، عن عُبَيْدِ الله، نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ، إلاَّ أنَّهُ قالَ: قالَ عُمَرُ بن عبدِ العزيزِ: هذا حَدُّ ما بَيْنَ
الذَّرِّيَّةِ والمُقَاتِلَةِ ولم يَذْكُرْ أنَّهُ كَتَبَ أنْ يُفْرَضَ.
قال أبو عيسى: حديثُ إسحاقَ بنِ يوسُفَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثٍ سُفْيَانَ
الثّوْرِيِّ.
الله، وفي الفتاوى البزازية وقعت عبارة عجيبة وهي هذه: ويخاصم ضارب الدابة بغير وجهها لا بوجهها
إلا بوجهها .

٢٤٤
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
٣٢ - بابُ: ما جاءَ فِيمَنْ يُسْتَشْهَدُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ
١٧١٢ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا اللَّيْثُ، عن سَعِيدٍ بنِ أبي سَعِيدِ المقبري، عن عبدِ الله بنِ
أبي قَتَادَةَ، عن أبيهِ، أنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عن رسولِ الله ◌َّهِ: أَنَّهُ قَامَ فيهم فَذَكَرَ لَهُمْ أَنَّ الْجِهَادَ في
سَبِيلِ الله وَالإِيمَانَ بالله أفْضَلُ الأعمَالِ، فَقَامَ رَجُلٌ فقالَ: يَا رسولَ الله، أَرَأَيْتَ إنْ قُتِلْتُ في
سَبِيلِ الله يُكَفِّر عنّي خَطَايَايَ؟ فقالَ رسولُ الله ◌َّهِ: ((نَعَمْ، إن قُتِلْتَ في سَبِيلِ الله وَأَنْتَ صَابِرٌ
مُحْتَسِبٌ مُقْبِلٌ غَيْرُ مُذْبِرٍ))، ثُمَّ قالَ رسولُ اللهِ وَّةَ: ((كَيْفَ قُلْتَ))؟ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ في
سَبِيلِ اللهِ، أَيْكَفِّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فقالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: (نَعَمْ، وأنْتَ صَابِرٌ مُخْتَسِبٌ مُقْبِلٌ غيرُ
مُذْبِرٍ إلَّ الدَّيْنَ، فإنَّ جِبريلَ قالَ لي ذلكَ))
قال أبو عيسى: وفي البابِ عن أنَسٍ ومحمدِ بنِ جَخْشٍ وأبي هُرَيْرَةَ.
وهذا حديث حسن صحيح.
ورَوى بعضُهم هذا الحديثَ، عن سعيدِ المَقْبُرِيِّ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وَّ نَحْوَ
هذا .
ورَوَى يَحْيَى بِنُ سَعيدِ الأنْصَارِيُّ وغَيْرُ وَاحِدٍ نَحْوَ هذا عن سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عن عبدِ الله بنِ
أبي قَتَادَةَ، عن أبيهِ، عن النبيِّ وََّ. وهذا أصَحُ مِنْ حديثِ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ عن أبي هُرَيْرَةً.
٣٣ - بابُ: مَا جَاءَ في تَغْنِ الشُّهَدَاءِ
١٧١٣ - حدَّثنا أزهرُ بنُ مروانَ البصريُّ، حدَّثنا عبدُ الوَارِثِ بنُ سَعيدٍ، عن أيُّوبَ، عن
حُمَيْدٍ بنِ هِلاَلٍ، عن أبي الدَّهْمَاءِ، عن هِشَامِ بنِ عَامِرٍ قال: شُكِيَ إلى رَسُولِ اللهِوَّل
الْجِرَاحَاتُ يَوْمَ أُحُدٍ فقالَ: ((احْفُرُوا، وأوسِعُوا، وأحْسِنُوا، وادْفِئُوا الاثْنَيْنِ والثَّلاثَةَ في قَبْرٍ
وَاحِدٍ، وقَدِّمُوا أكْثَرَهُمْ قُرْآنًَ»، فَمَاتَ أبِي فَقُدْمَ بَيْنَ يَدَي رَجُلَيْنِ
قال أبو عيسى: وفي البابِ عن خَبَّابٍ وجَابِرٍ وأنَسٍ.
وهذا حديث حسنٌ صحيحٌ.
ورَوَى سُفْيَانُ الثوريُّ وغَيْرُهُ هذا الحديثَ عن أيُّوبَ، عن حُمَيْدِ بنِ هِلاَلٍ، عن هِشَامٍ بِنِ
عَامِرٍ. وأبُو الدَّهْمَاءِ اسْمُهُ: قِرْفَةُ بنُ بُهَيْسٍ أو بَيْهَسٍ.

٢٤٥
٢٤ - كتاب الجهاد
٣٤ - بابُ: مَا جَاءَ في المَشْوَرَةِ
١٧١٤ - حدَّثنا هَنَّادٌ، حدَّثنا أبُو مُعَاوِيَةً، عن الأعْمَشِ، عن عَمْرِو بن مُرَّةً، عن أبي
عُبَيْدَةَ، عن عبدِ الله قالَ: لَمَّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَجِيءَ بالأُسَارَى، قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((مَا تَقُولُونَ
في هَؤلاءِ الأُسَارَى؟» فذكر قِصَّةً في هذا الحديث طَوِيلَةً
قال أبو عيسى: وفي البابِ عن عُمرَ وأبي أيُوبَ وأَنَسٍ وأبي هُرَيْرَةً.
وهذا حديثٌ حسنٌ. وأبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ من أبيهِ.
ويُرْوَى عن أبي هُرَيْرَةَ قالَ: ما رَأَيْتُ أحَداً أكثَرَ مَشُورَةً لأصحابِهِ من رسولِ اللهِ وَّل .
٣٥ - بابُ: ما جاءَ لا تُفَادى جِيفَة الأسِيرِ
١٧١٥ - حدَّثْنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أبو أحمدَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن ابنِ أبِي لَيْلَى،
عن الْحَكَم، عن مِقْسَم، عن ابنِ عباسٍ: أنَّ المُشْرِكِينَ أرَادُوا أن يَشْتَرُوا جَسَدَ رَجُلٍ مِنَ
المُشْرِكِينَ، فَأَبَّى النبيُّ نَِّ أَنْ يَبِيعَهُمْ إِيَّاهُ.
(٣٤) باب ما جاء في المشورة
أصل معنى المشورة أخذ العسل، والغرض هو الرجوع إلى القلب.
قوله: (قصة طويلة إلخ) والقصة أنه قال عمر ظه أن يقتل الأسارى، وكان رأي النبي وَّر وأبي
بكر الصديق ظله المفاداة، فتمشى النبي وَلير على رأيه ورأي الصديق الأكبر فعاتب الله، فقال
النبي ◌َ ل9: ((كان عذاب الله على رأس هذه الشجرة ولو نزل لم ينج إلا عمر رضيبه))، قوله: وهذا
حديث حسن إلخ، حسن الحديث مع أنه منقطع، وقد اشترط المصنف في كتاب العلل في الحديث
الحسن الاتصال فعلم أنه لم يعتبره هاهنا، بل تمشى على حسنه بالمتابعات والشواهد.
(٣٥) باب ما جاء لا تُفادى جيفة الأسير
قوله: (ابن أبي ليلى إلخ) عبد الرحمن بن أبي ليلى والد، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي
ليلى ولد، والولد فقيه وسيء الحفظ، وأبوه من رجال الصحيحين وتابعي جليل القدر وفي ربا في فتح
القدير أن مسلماً إن أعطى كافراً خنزيراً أو خمراً في دار الحرب فثمنه طيب للمسلم، ويجوز عند أبي
حنيفة الربا في دار الحرب، وله تمسك في الحديث في مشكل الآثار وذكر التفقه أيضاً، وأقول: إن
الشيخ ابن همام ترك شيئاً وهو أن الخبث عندنا خبث الكسب وخبث السبب وخبث العوض، وخبث
السبب مثل: السرقة والنهبة والغضب، ولا يجوز سرقة مال حربي ولا نهبه ولا غصبه، فإنه وإن كان
مباحاً لكنه يكون مباحاً في الحرب لا بلا حرب، وللإباحة شروط مذكورة في الفقه، والناس عنه
غافلون، وأما خبث العوض فمثل: الخمر والخنزير في دار الإسلام وإن كان بتراضي الطرفين فإن

٢٤٦
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَدِيثِ الحَكْمِ. وَرَوَاهُ
الحَجَّاجُ بنُ أرطأَةً أيضاً عن الحَكْمِ .
وقالَ أحمدُ بنُ حَتْبَلٍ : ابنْ أبِي لَيْلَى لا يُخْتَجُ بِحَدِيثِهِ.
وقالَ محمدُ بنُ إسماعيلَ: ابنُ أبي لَيْلَى صَدُوقٌ، ولكِنْ لا نَعْرِفُ صَحِيحَ حَدِيثِهِ مِنْ
سَقِيمِهِ ولا أُرَوِي عَنْهُ شَيئاً.
وابنُ أبي لَيْلَى صَدُوقٌ فِقِيةٌ، وإنما يَهِمُ في الإسنادٍ، حدَّثنا نَصْرُ بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا عبدُ
الله بنُ داودَ، عن سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قالَ: فُقَهَاؤُنَا ابنُ أبي لَيْلَى عَبْدُ الله بنُ شُبْرِمَةً .
٣٦ - بابُ: ما جاءَ في الفِرَارِ من الرَّحْفِ
١٧١٦ - حدَّثنا ابنُ أبي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن يَزِيدَ بنِ أبي زِيادٍ، عن عبدِ الرحمُنِ بنِ
أبي لَيْلَى، عن ابنِ عُمَرَ قال: بَعَثَنَا رسولُ اللهِ وَّرَ فِي سَرِيَّةٍ فَحَاصَ الناسُ حَيْصَةً فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ
فاختبينا بها وقُلْنَا هَلَكْنَا، ثم أتَيْنَا رَسولَ الله وَّ فَقُلْنَا يَا رسولَ الله، نَحْنُ الفَرَّارُونَ، قالَ: (بَلْ
أنْتُمْ العَكَّارُونَ وأنا نِتَتُكُم)).
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ، لا نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَدِيثِ يزيدَ بنِ أبي زِيادٍ. ومَعْنَى
قَوْلِهِ فَخَاصَ الناسُ حَيْصَةٌ: يَعْنِي أنهم فَرَّوا مِنَ القِتَالِ. ومَعْنَى قَوْلِهِ: ((بَل أنْتُم العَكَّارُونَ))،
والعَكَّارُ: الذي يَفِرُّ إلى إمامِهِ لَيَنْصُرَهُ لَيْسَ يُريدُ الفِرارَ مِنَ الزَّحْفِ.
٣٧ - بابُ: ما جاء في دَفْنِ القَتِيلِ في مَقْتَلِهِ
١٧١٧ - حدَّثْنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أبو داود، أخبرنا شُعْبَةُ، عن الأَسْوَدِ بنِ قَيْسٍ،
قالَ: سَمِعْتُ نُبَيْحاً العَنْزِيَّ يُحَدِّثُ عن جَابرٍ قال: لمَّا كانَ يَوْمُ أُحُدٍ جَاءَتْ عَمَّتِي بِأبِي لِتَذْفِئَهُ
في مَقَابِرِنَا، فَنَادَى مُنَادِي رَسولِ اللهِ وََّ: رُدُّوا القَتْلَى إلى مَضَاجِعِهمْ
الشريعة تفسخ العقد بطريق النيابة، وأما إذا أخذ المسلم ثمنها في دار الحرب فلا خبث في السبب ولا
في العوض فإن الشريعة ليست بنائبة في دار الحرب تفسخ العقد، والخبث إنما هو في الكسب فإن
تعاطي الخمر والخنزير وتداوله في الأيدي حرام، وغرضي أن الفقهاء يذكرون المسائل المتعلقة بباب
في ذلك الباب ولا يذكرون شروطها وقيودها ثمة بل في موضع آخر، ويجب التنبيه على هذا، ويأخذ
السفهاء مسألة بلا قيود وشروط ويعترضون علينا، فاعترضوا بما في الفتح مغمضين عما يذكر في كتبنا
من حرمة تعاطي الميتة والخنزير والخمر، قال ابن وهبان في منظومته:
حرام خبيث نفعه متعذر
ومامات لا تطعمه كلباً فإنه

٢٤٧
٢٤ - كتاب الجهاد
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، ونُبِيحٌ ثِقَةٌ.
٣٨ - بابُ: ما جاءَ في تَلَقِّي الغائِبِ إذا قَدِمَ
١٧١٨ - حدَّثنا ابنُ أبي عُمَر وسَعيدُ بنُ عبدِ الرحمْنِ المخْزُومِيُّ، قالا: حدَّثنا سُفْيَانُ بن
عيينة، عن الزّهْرِيِّ، عن السَّائِبِ بنِ يزيدَ قال: لمَّا قَدِمَ رسولُ اللهِوَلَّ مِنْ تَبُوكَ خَرَجَ النَّاسُ
يَتَلَقَّوْنَهُ إلى ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ، قال السَّائبُ: فَخَرَجْتُ مع النَّاسِ وأنا غُلاَمٌ
قال أبو عیسی: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٩ - بابُ: مَا جَاءَ في الفَيءِ
١٧١٩ - حدَّثنا ابن أبي عمرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ بن عيينة، عَنْ عَمْرٍو بنِ دِينَارٍ، عنِ ابنِ
شهَابٍ، عن مَالِكِ بنِ أوْسٍ بنِ الْحَدَثَانِ قال: سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ الخطّابِ يقولُ: كانَتْ أمْوالُ بَنِي
النَّضِيرِ مِمَّا أفاء الله على رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفَ المُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ ولاَ رِكَابٍ، فكانَتْ
لِرَسُولِ اللهِوَّهُ خَالِصاً، وكانَ رسولُ اللهِوَّهِ يَعْزِلُ نَفَقَةَ أهْلِهِ سَنَةٌ، ثم يَجْعَلُ ما بَقِيَ في الْكُرَاعِ
والسِّلاَحِ عُدَّةً في سَبيلِ الله
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وروى سفيان بن عيينة هذا الحديث عن
مَعْمَرٍ، عن ابن شِهَابٍ.
(٣٩) باب ما جاء في الفيء
الغنيمة ما حصلت بركض الخيل والركاب وما حصل بدونه فهو فيء، ولي هاهنا إشكال وهو أن
نص القرآن يدل على أن أموال بني النضير لم تحصل بإيجاف الخيل فيكون فيئاً، والحال أن المسلمين
حاصروا بني نضير أباماً فيكون فيه إيجاف خيل، كما في كتب السير فتعارض الأمر، وإن قيل: ما وقع
الحرب بل صالح بنو النضير فإنهم قالوا: إن الأموال المنقولة لنا وغير المنقولة لكم، فيكون فيئاً لأن
آخره الصلح، قلت: لا يشفي هذا ما في الصدور فإن الصلح في الآخر يكون في الغزوات كلها ولا
يكون العبرة لذلك الصلح فالإشكال على حاله، واختلف الشافعية والحنفية في فتح مكة قلنا: إن
فتحها كان غلبة وعنوة، وقالوا: إن فتحها كان صلحاً، وأدلتنا قوية حتى أن عجز الشافعية عن
الجواب، ولعل الشافعي قال: إن آخر أمر فتح مكة وقوع الصلح وإن لم يكن في أوله، والله أعلم.

٢٤٨
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
بِسْمِ اللّهِ الرََّنِ الرَّحَيَـ
٢٥ - كتاب: اللباس
١ - بابُ: مَا جَاءَ في الْحَرِيرِ والذَّهَبِ
١٧٢٠ - حلَّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ ثُمَيْرٍ، حدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ عُمَرَ ،
عن نَافِعِ، عن سَعِيدِ بنِ أبي هِنْدٍ، عن أبي موسى الأشعَرِيُّ، أنَّ رسولَ الله وَّل، قال: (حُرِّمَ
لِبَاسُ الْحَرِيرِ والذَّهَبِ على ذُكُورِ أُمَّتِي وأُحِلَّ لإِنَائِهِمْ)).
قال أبو عيسى: وفي البابِ عن عُمَّرَ وعَليٍّ وعُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ وأنسٍ وحُذَيْفَةَ وَأُمُّ هَانِىءٍ
وعبدِ الله بنِ عَمْرٍو، وعِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ وعبدِ الله بنِ الزُّبَيْرِ وجابرٍ وأبي رَيْحَانَ، وابنٍ عُمَرَ
وواثلة بن الأسْقَعِ. وحديث أبي موسى حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٧٢١ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، حدَّثنا مُعَاذُ بنُ هِشَام، حذَّثنا أبي، عَنْ قَتَادَةَ، عن
الشَّعْبِيِّ، عن سُوَيْدِ بنِ غَفْلَةَ، عن عُمَرَ: أنه خَطَبَ بِالْجَابِيَّةِ فقالَ: نَهَى نِبِيُّ الله وََّ عن الْحَرِير
إلاَّ مَوْضِعَ أَصْبُعَيْنٍ أو ثلاثٍ أو أرْبَعٍ
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
[٢٥] كتاب اللباس عن رسول الله وعليه
(١) باب ما جاء في الحرير والذهب للرجال
قال الحنفية: إن استعمال أواني الذهب غير جائز للرجال والنساء، ويجوز الحرير للرجال قدر
أربع أصابع، والعبرة لأصابع اللابس ولبس الثوب الذي لحمته وسداه حرير حرام، والذي لحمته غير
حرير جائز والعكس غير جائز، ولو كان الحرير مطرزاً فكذلك التفصيل الطراز السنجاف والمنسوج
(كشيده) إن كان مفرقاً وقدراً زائداً على أربعة أصابع فلا يجوز، وإن كان غير مفرق فيحول إلى رأي
من يراه بعيداً فإنه لو وجده مفرقاً لا يجوز وإلا فيجوز، والنعل المزركش إن كان مفرقاً فلا يجوز وإلا
فيجوز.
قوله: (خطب بالجابية إلخ) اعلم أن خطبة عمر رُه في الجابية طويلة وتوجد قطعاتها في كتب
الحديث ولا توجد بجميعها في الكتب.

٢٤٩
٢٥ - كتاب اللباس
٢ - بابُ: مَا جَاءَ في الرُّخْصَةِ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ في الْحَرْبِ
١٧٢٢ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، حدَّثنا عبدُ الصَّمَد بنُ عبدِ الوارِثِ، حدَّثْنَا هَمَّامٌ،
حدَّثنا قَتَادَةُ، عن أنَسٍ بن مالك، أنَّ عبدَ الرحمُنِ بنَ عَوْفٍ والزُّبَيْرَ بنَ العَوَّامِ شَكَيَا القَمْلَ إلى
النبيِّ ◌َّهِ فِي غَزَاةٍ لَهُمَا، فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي قَّمُصِ الْحَرِيرِ؟ قال: ورَأَيْتُهُ عَلَيهما
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣ - بابٌ
١٧٢٣ - حدَّثنا أبو عَمَّارٍ، حدَّثنا الفَضْلُ بنُ مُوسى، عن محمدِ بنِ عَمْرٍو، حدَّثنا وَاقِدُ بنُ
عَمْرِو بِنِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ قال: قَدِمَ أنَسُ بنُ مَالِكٍ فَأَتَيْتُهُ فقالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أنا وَاقِدُ بنُ
عَمْرٍو بن سعد بن معاذٍ، قَالَ: فَبَكَى وقالَ: إِنَّكَ لَشَبِيهُ بِسَعْدٍ، وإنَّ سَعْداً كانَ مِنْ أعْظَمِ النَّاسِ
وأْوَلَهِمْ، وإِنَّهُ بَعَثَ إلى النبيِّ وَّرَ جُبَّةً مِنْ دِيبَاحِ مَنْسُوجٌ فيها الذَّهَبُ، فَلَبِسَها رَسُولُ اللهِوَهُ
فَصَعِدَ المِنْبَرَ فَقَامَ أو قَعَدَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْمِسُوَّنها فقالوا: ما رأيْنَا كاليْوَمِ ثَوْباً قَطُ. فقَالَ:
((أتعجَبُونَ مِنْ هذه؟ لَمَنادِيلُ سَعْدٍ في الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا تَرَوْنَ)).
قال: وفي البابِ عن أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ .
وهذا حديث حسن صحيحٌ.
٤ - بابُ: مَا جَاءَ في الرُّخْصَةِ في الثَّوْبِ الأَحْمَرِ الرِّجَالِ
١٧٢٤ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا سُفْيَانٌ، عن أبي إسحاقَ، عن
الْبَرَاءِ، قال: مَا رأيْتُ من ذِي لِمَّةٍ في حُلَّةٍ حَمْراءَ أحْسَنُ مِنْ رَسُولِ اللهِوَِّ، لَهُ شَعْرٌ يَضْرِبُ
مََكِبِيْهِ، بَعِيدٌ ما بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ، لَمْ يَكُنْ بِالقَصِيرِ ولا بالطّوِيلِ
(٢) باب ما جاء في الرخصة في لبس الحرير في الحرب
قال أبو حنيفة: يجوز في الحرب ما كان سداه شيئاً أو لحمته حريراً في الحرب لا في غيره،
ويجوز العكس في الحرب وغيره، ولا يجوز في الحرب الحرير الخالص.
قوله: (فرخص لهما إلخ) في بعض الروايات أنهما كانا مبتليين في الحكة (خارش) وهذا
الحديث نظير التداوي بالأبوال.
قوله: (حدثنا أبو عمار إلخ).
في هذا الحديث شيئان أحدهما أن مرسل الثوب ليس لسعد بل رجل آخر، اللهم إلا أن يُقرأ
بُعثَ مجهولاً، وثانيهما أنه ظلَلا لم يلبسه أصلاً.

٢٥٠
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قال أبو عيسى: وفي البابِ عن جَابرِ بنِ سَمُرَةً وأبي رِمْثَةَ وأبي جُحَيْفَةً.
وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٥ - بابُ: مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةِ المُعَصْفَرِ لِلرِّجَالِ
١٧٢٥ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حذَّثنا مالكُ بنُ أنَسٍ، عن نافعٍ، عن إبراهيمَ بنِ عبدِ الله بنِ
حُنَيْنٍ، عن أبيه، عن عليٍّ، قال: نَهاني النبيُّ نَّهِ عن لُبْسِ القَسِّيِّ والمُعَصْفَرِ
قال أبو عيسى: وفي البابِ عن أنَّسٍ وعبدِ الله بنِ عَمْرٍو.
وحديثُ عليٍّ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٦ - بابُ: مَا جَاءَ في لُبْسِ الفِرَاءِ
١٧٢٦ - حدَّثنا إسماعيلُ بن موسى الفَزَارِيُّ، حدَّثنا سَيْفُ بنُ هارُونَ البُرجُمِيُّ، عن
سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ، عن أبي عُثمانَ، عن سَلْمانَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ عنِ السَّمْنِ وَالْجُبْنِ
والفِرَاءِ، فقالَ: ((الْحَلالُ ما أحَلَّ الله في كِتَابِهِ، والْحَرَامُ ما حَرَّمَ الله في ◌ِتَابِهِ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ
فَهُوَ مِمَّا عفا عنهُ))
قال أبو عيسى: وفي البابِ عن المُغِيرَةِ. وهذا حديثٌ غريبٌ لا تَعْرِفُهُ مرفوعاً إلا مِنْ هذا
الوجهِ .
ورَوَى سُفْيَانُ وَغَيْرُهُ، عن سُليمانَ التَّيْمِيِّ عن أبي عُثْمانَ، عن سلمان قَوْلَه. وكأنَّ
الحديثَ المَوْقُوفَ أصَحُّ. وسألْتُ البُخَارِيَّ عن هذا الحديث، فقال: ما أراهُ محفوظاً، روَى
سفيان، عن سليمان التَّيْمِيِّ، عن أبي عثمان، عن سلمان موقوفاً، قال البخاري: وسيفُ بنُ
هارونَ مقارِبُ الحديث وسَيْفُ بنُ محمّدٍ، عن عاصمِ ذاهبُ الحَديثِ.
٧ - بابُ: مَا جَاءَ في جُلُودِ المَيْتَةِ إذا نُبِغَتْ
١٧٢٧ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا اللَّيْثُ، عن يزيدَ بنِ أبي حَبيبٍ، عن عَطَاء بنِ أبي رَبَاحٍ،
(٧) باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت
في كتب الشافعية أن الجلد يطهر بالدباغة، وذكر في الطبقات الشافعية مناظرة الشافعي وأحمد،
وتدل المناظرة على عدم الطهارة بالدباغة عند الشافعي رحمه الله، وأحمد رحمه الله، وقال أبو حنيفة:
كل إهاب إذا دبغ فقد طهر إلا جلد الآدمي والخنزير، خلاف مالك رحمه الله وأما الاختلاف في
الكلب فقد مر في البخاري.

٢٥١
٢٥ - كتاب اللباس
قالَ: سَمِعْتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: ماتَتْ شَاةٌ، فقالَ رسولُ اللهِ لَّهَ لأَهْلِهَا: ((أَلا نَزَعْتُمْ جِلْدَهَا! ثم
دَبَغْتُمُوهُ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ».
١٧٢٨ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، وحدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ وعبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ، عن زَيْدِ بنِ
أسْلَمَ، عن عبدِ الرحمْنِ بنِ وَعْلَةَ، عن ابنِ عباسٍ، قالَ: قال رسولُ اللهِ وَ الَ: «أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ
فَقَدْ طَهُرَ))
والعملُ على هذا عندَ أكثرِ أهلِ العلمِ قالوا: في جُلودِ المَيْتَةِ إذا دُبِغَتْ فَقَدْ طَهُرَتْ.
قال أبو عيسى: قال الشافعيُّ: أيُّما إهابٍ مَيْتٍ دُبغَ فقد طَهُرَ إلاَّ الكَلْبَ والْخَنْزِيرَ واحتجَّ
بهذا الحديث .
وقال بعضُ أهلِ العلم من أصحاب النبيِ وَّر وغيرهم: إنهم كَرِهوا ◌ُلُودَ السُّبَاعِ وإِنْ
دُبغ، وهو قولُ عبدِ الله بن المبارك وأحمد وإسحاق، وشدَّدُوا فِي لُبْسِهَا والصَّلاَةِ فيها.
قال إسحاقُ بنُ إبراهيمَ: إنّما مَعْنَى قولٍ رسول الله وَّهِ: ((أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ)):
جِلْدُ ما يُؤْكَلُ لَحْمُهُ. هكَذَا فَسَّرَهُ النَّضْرُ بنُ شُمَيْل.
وقال إسحاق: قال النضر بن شُمَيْلِ: إنما يُقَالُ: الإهابُ لِجلْدِ ما يؤكلُ لحمُهُ.
قال أبو عيسى: وفي الباب عن سلمةَ بن المحبِّقِ وميمونةَ وعائشةَ، وحديثِ ابنِ عباسٍ
حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رُوِي من غير وجه، عن ابن عباس، عن النبي ◌ََّ نحو هذا، ورُوي عن
ابن عباس، عن ميمونة، عن النبي ◌ََّ. ورُوي عنه، عن سودة، وَسَمِعْتُ مُحمداً يُصحُحُ
حديث ابن عباس، عن النبي وَّر وحديث ابن عباس عن ميمونة وقال: احتمل أن يكون رَوَى
ابن عَبَّاسٍ، عن ميمونة، عن النبيِ وَّر. وروى ابن عباس، عن النبي ◌َّر ولم يذكر فيه عن
میمونة .
قال أبو عيسى: والعمل على هذا عندَ أكثرِ أهلِ العِلمِ، وهو قولُ سفيان الثوري وابنٍ
المباركِ والشّافِعِيِّ وأحمدَ وإسحاقَ.
١٧٢٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ طَرِيفِ الكُوفِيُّ، حدَّثنا محمدُ بنُ فُضَيْلٍ، عن الأعْمَشِ
قوله: (النضر بن شميل إلخ) إطلاق الإهاب على كل شيء كان قبل الدباغة مشهوراً عن ابن
شميل، وما ذكر المصنف والله أعلم مأخذه، وفي الحديث نزاع طويل والحديث ليس بأقل من
الحسن .

٢٥٢
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
والشَّيْبَانِيِّ، عن الْحَكَم، عن عبد الرحمنِ بنِ أبي لَيْلَى، عن عبدِ الله بن عُكَيْم، قال: أتَانًا
كِتَابُ رسولِ الله وَّهِ أنَ لا تَنْتَفِعُوا منَ المَيْتَةِ بِإِهَابٍ ولا عَصَبٍ
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ. ويُزْوَى عن عبدِ الله بنِ عُكَيْمٍ عن أشْيَاخِ لهم هذا
الحديثُ، ولَيْسَ العملُ على هذا عندَ أكثَرِ أهلِ العلمِ.
وقد رُوِيَ هذا الحديثُ عن عبدِ الله بنُ عُكَيْم، أنه قال: أَتَانَا كِتَابُ النبيَّ قَبْلَ وَفَاتِهِ
بِشَهْرَیْنِ .
قال: وسمعتُ أحمدَ بنَ الْحَسَنِ يقولُ: كان أحمدُ بنُ حنبلٍ يَذْهَبُ إلى هذا الْحَدِيثِ لِمَا
ذُكِرَ فيهِ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِشَهْرَيْنِ، وكانَ يقولُ: كَانَ هذا آخرُ أمْرِ النبيِّ وَِّ، ثم تَرَكَ أحمدُ بن حنبل
هذا الحديثَ لَمَّا اضْطَرَبُوا في إسْنَادِهِ، حَيْثُ رَوَى بَعضُهم، فقال: عن عبدِ الله بنِ عُكَيْمٍ، عن
أشْيَاخِ لهم مِنْ جُهَيْنَةً .
٨ - بابُ: مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةٍ جَرِّ الإزَارِ
١٧٣٠ - حدَّثنا الأنصَارِيُّ، حدَّثنا مَعْنٌ، حذَّثنا مالِكٌ، وحدَّثنا قُتَيْبَةُ، عن مَالِكِ، عن
نافِع وعبدِ الله بنِ دِينَارٍ وزَيْدِ بنِ أسْلَمَ كُلُّهُمْ يُخْبِرُ عن عبدِ الله بنِ عُمَرَ، أنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قال:
(لاَ يَنْظُرُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاَءَ))
قال أبو عيسى: وفي البابِ عن حُذَيْفَةً وأبي سَعِيدٍ وأبي هريرةَ، وسَمُرَةً وأبي ذَرِّ وعائشةَ
وهُبَيْبِ بنِ مُغْفَّلٍ .
وحديثُ ابنِ عُمَر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٩ - بابُ: ما جاءَ في جَرِّ نُيُولِ النِّسَاءِ
١٧٣١ - حدَّثْنا الحسَنُ بنُ عليِّ الْخَلاَّلُ، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن أيُّوبَ،
عن نافع، عن ابنِ عُمَرَ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاَءَ لَمْ يَنْظُر الله إليهِ يَوْمَ
القِيَامَةِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَكَيْفَ يَصْنَعْنَ النِّسَاءُ بِذُيُولِهِنَّ؟ قالَ: يُرْخِينَ شِبْراً، فقَالَتْ إذاً
تَنْكَشِفُ أَقْدَامُهُنَّ، قالَ: فَيُرْخِينَهُ ذِرَاعاً لا يَزِدْنَ عَلَيْهِ))
(٨) باب ما جاء في كراهية جر الإزار
في كتب الحنفية النهي عن جر الإزار بلا تقييد، وفي كتب الشافعية أن النهي عن جر الإزار
خيلاء، وقال الحنفية: إن قيد خيلاء واقعي، وقال الشافعية: إنه احترازي ويجوز جر الإزار للنسوان.

٢٥٣
٢٥ - كتاب اللباس
قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٧٣٢ - حدَّثنا إسحاقُ بنُ مَنْصُورٍ، أخبرنا عَفَّانُ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن عليٍّ بنِ
زَيْدٍ، عن أُمِّ الْحَسَنِ أنَّ أُمَّ سَلْمَةَ حَدَّثَتْهُمْ: أنَّ النبيَّ وَّ شَبَّرَ لِفَاطِمَةَ شِبْراً مِنْ نِطَاقِهَا .
قال أبو عيسى: وروى بَعْضُهُمْ، عن حَمَّادِ بنِ سَلْمَةَ، عن عليٍّ بنِ زَيْدٍ، عن الْحَسَنِ،
عن أُمِّهِ، عنْ أُمُّ سَلَمَةَ. وفي هذا الحديث رخصة للنساءِ في جرِّ الإزار؛ لأنه يكون أستر لهنَّ.
١٠ - بابُ: ما جاءَ في لُبْسِ الصُّوفِ
١٧٣٣ - حدّثنا أحمدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا أيُّوبُ، عن حُمَيْدِ بنِ
هِلاَلٍ، عن أبي بُرْدَةً قالَ: أَخْرَجَثَ إِلَيْنَا عَائِشَةُ كِسَاءً مُلَبَّداً وإزَاراً غَلِيظاً، فَقَالَتْ: قُبِضَ روحُ
رَسولُ اللهِ وَّرَ فِي هُذَيْنِ
قال أبو عيسى: وفي البابِ عن عليٍّ وابنٍ مَسْعُودٍ. وحَدِيثُ عَائِشَةً حديثٌ حسنٌ
صحيحٌ.
١٧٣٤ - حدَّثنا عليُّ بنُ حُجْرٍ، حذَّثنا خَلَفُ بنُ خَليفَةَ، عن حُمَيْدِ الأَغْرَجِ، عن
عَبْدِ الله بنِ الْحَارِثِ، عن ابنِ مَسْعُودٍ، عن النبيِّ ◌َِّ قال: ((كانَ عَلَى مُوسَى يومَ كَلَّمَهُ رَبُّهُ
كِسَاءُ صُوفٍ، وَجُبَّةُ صُوفٍ، وكُمَّةُ صُوفٍ، وسَرَاوِيلُ صُوفٍ، وكانَتْ نَعْلاَهُ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ
مَيِّتٍ)).
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدِ الأَعْرَجِ. وَحُمَيْدٌ: هو
ابنُ عليٍّ الكوفي، قال: سمعت محمداً يقول: حميد بن علي الأَغْرَجُ مُتَكَرُ الْحَدِيثِ.
وَحُمَيْدُ بنُ قَيْسِ الأَعْرَجُ المَكْيُّ صَاحِبُ مُجَاهِدٍ ثِقَةٌ. والكُمَّةُ: القَلَئْسُوَةُ الصغيرةُ.
١١ - بابُ: ما جاءَ في العِمَامَةِ السَّوْدَاء
١٧٣٥ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، عن حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ،
(١٠) باب ما جاء في لبس الصوف
حديث الباب أنكره المصنف، وبسند آخر في حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني.
(١١) باب ما جاء في العمامة السوداء
كانت عمامته غِلَّل في أكثر الأحيان ثلاثة أذرع شرعية، وفي الصلوات الخمس سبعة أذرع وفي
الجُمع والأعياد اثنا عشر ذراعاً، وفي بعض الروايات: أنه عمليَّلُ أمّم رجلاً وسدل له عذبتين، وقال

٢٥٤
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابٍ، قال: دَخَلَ النبيُّ وَّرَ مَكَّةَ يَوْمَ الفَتْحِ وعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ
قال: وفي البابٍ عن علي وعَمَر وابنٍ حُرَيْثٍ وابنِ عباسٍ وَرُكَانَةً.
قال أبو عیسی: حَدِيثُ جَابٍِ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٢ - بابٌ: في سَدْلِ العِمَامَةِ بَيْنَ الكَتِفَيْنِ
١٧٣٦ - حدَّثنا هارونُ بنُ إسحاقَ الْهَمَدَانِيُّ، حدَّثنا يَخيِى بنُ محمدِ المدنيُّ، عن
عَبْدِ العَزِيزِ بنِ محمدٍ، عن عُبَيْدِ الله بنِ عُمَرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ قال: كانَّ النبيُّ وَّ إذا
اعْتَمَّ سَدَلَ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ.
قالَ نَافِعٌ: وكانَ ابنُ عُمَرَ يَسْدِلُ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ: قَالَ عُبَيْدُ الله: ورَأَيْتُ القَاسِمَ وسَالِماً
يَفْعَلاَنِ ذُلِكَ .
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
وفي البابِ عن عليٍّ ولا يَصِحُ حَدِيثُ عليٍّ في هذا مِن قِبَلِ إسْنَادِهِ.
١٣ - بابُ: ما جاءَ في كَرَاهِيَةٍ خَاتَمِ الذَّهَبِ
١٧٣٧ - حدَّثْنَا سَلَمَةُ بنُ شَبِيبٍ والْحَسَنُ بنُ عليٍّ وغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن إبراهيمَ بنِ عَبْدِ الله بنِ حُنَيْنٍ، عن أبِيهِ، عن عليٍّ بن أبي
طَالِبٍ قَالَ: نَهَانِي النبي ◌َّرَ عن التَّخْتُم بِالذَّهَبِ، وعَنْ لِبَاسِ القَسِيِّ، وعن القِرَاءَةِ في الرُّكُوعِ
والسُّجُودِ، وعَنْ لِيَاسِ المُعَصْفِرِ.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٧٣٨ - حدَّثْنا يُوسُفُ بنُ حَمَّادِ المَعْنِيُّ البَصْرِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ الوَارِثِ بنُ سَعِيدٍ، عن أبي
التَّيَّاح، حدَّثنا حَفْصِ اللَّيْثِيُّ، قال: أَشْهَدُ على عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ أنه حدَّثنا أنه قال: نَهَى
رَسُولُ اللهِوَّ عَنِ الْتَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ
قال: وفي البابِ عَنْ عليٍّ وابنٍ عُمَرَ وأبي هُرَيْرَةَ ومُعَاوِيَةً .
قال أبو عيسى: حَدِيثُ عِمْرَانَ حديثٌ حسنٌ. وأبُو التََّّاحِ اسْمُهُ: يَزِيدُ بنُ حُمَيْدٍ.
ابن تيمية: إن سدل عذبته الَّل ثابت في ليلة رأى فيها رؤيا حين وضع الله تعالى يده على
بكتفيه ◌َالََّلُ، وتجلى له ما بين السموات والأرض، وسيجيء هذا الحديث.

٢٥٥
٢٥ - كتاب اللباس
١٤ - بابُ: ما جاءَ في خَاتَمِ الْفِضَّةِ
١٧٣٩ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ وغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونسَ، عن ابنِ شِهَابٍ،
عَنْ أَنَسٍ قال: كانَ خَاتَمُ النبيِّ نَّهِ مِنْ وَرِقٍ وكَانَ فَصْهُ حَبَشِيّاً
قال: وفي البابِ عن ابنٍ عُمَرَ وبُرَيْدَةً.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ .
١٥ - بابُ: مَا جَاءَ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ فَصِّ الْخَاتَمِ
١٧٤٠ - حدَّثُنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا حَقْصُ بنُ عُمَرَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ الطَّنَافِسِيُّ، حدَّثنا
زُهْيْرٌ أبو خَيْئَمَةَ، عن حُمَّيْدٍ عن أنَسٍ قال: كانَ خاتَمُ رسولِ الله وَّهِ مِنْ فِضَّةٍ فَصُهُ مِنْهُ
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ .
١٦ - بابُ: مَا جَاءَ في لُبْسِ الْخَاتَمِ في الْيَمِينِ
١٧٤١ - حدَّثنا محمدُ بنُ عُبَيْدِ المُحَارِبِيُّ، حدَّثْنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ أبي حَازِمٍ، عَنْ
موسى بنِ عُقْبَةَ، عن نَافِعٍ، عن ابنٍ عُمَرَ، أنَّ النبيِّ نَّهِ صَنَعَ خَاتَماً مِنْ ذَهَبٍ فَتَخَتَّمَ بهِ في
يَمِينِهِ ثُمَّ جَلَسَ على المِنْبَّرِ فقالَ: ((إنِّي كُنْتُ اتَّخَذْتُ هذا الْخَاتَمَ في يَمِينِي - ثُمَّ نَبَذَهُ وَنَبَذَ
النَّاسُ خَوَاتِیمَهُمْ)»
قال: وفي البابِ عَنْ عَلِيٍّ وجَابِرٍ وعَبْدِ الله بنِ جَعْفٍَ وابنٍ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ وأَنَسٍ.
قال أبو عيسى: حديثُ ابنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُوِيّ هذا الحَدِيثُ عَنْ نَافِعِ
عن ابنِ عُمَّرَ نَحْوَ هذا من غير هذا الوَجْهِ، ولم يُذْكَرْ فيهِ أنَّهُ تَخَتَّمَ فِي يَمِينِهِ.
١٧٤٢ - حدّثنا محمدُ بنُ حُمَيْدِ الرَّازِيُّ، حدَّثنا جَرِيرٌ، عَنْ محمدِ بنِ إسحاقَ، عن
(١٤) باب ما جاء في خاتم الفضة
يجوز خاتم الفضة للرجال بقدر معروف في الفقه.
قوله: (وكان فصه حَبَشِياً إلخ) قيل: إنه كان من عقيق حبشة، وقيل: إنه كان من الفضة على
صنع الحبشة، وما قلت: إن خاتم الفضة جائز بشرط أن لا يزيد على مثقال فمذكور في الدر المختار
وغيره، وله حديث أخرجه الترمذي ص(٢١٠) ج(٢).
(١٦) باب ما جاء في لبس الخاتم في اليمين
لبس الخاتم في اليمين واليسار ثابت منه ظلَّل والخلاف في الأولوية.

٢٥٦
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
الصَّلْتِ بنِ عَبْدِ الله بنِ نَوْفَلٍ، قالَ: رَأَيْتُ ابنَ عَبَّاسٍ يَتَخَتَّمُ في يَمِينِهِ ولا إِخَالُهُ إلاَّ قالَ: رَأَيْتُ
رسولَ الله ◌َّهِ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ
قال أبو عيسى: قال محمدُ بنُ إسماعيلَ، حَدِيثُ محمدِ بنِ إسحاقَ، عن الصَّلتِ بنِ
عبدِ الله بنِ نَوْفَلٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٧٤٣ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حذَّثنا حَاتِمُ بنُ إسماعيلَ، عن جَعْفَرِ بنِ محمدٍ، عن أبيهِ قال:
كانَ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ يَتَخَتَّمَانِ فِي يَسَارِهِمَا .
وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٧٤٤ - حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنَّيع، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، عن حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ
ابنَ أبي رَافِع - هو عُبَيْدُ الله بن أبي رافع مولى رسولُ اللهِ وَّرِ واسمُ أبي رافع أسلمُ - يَتَخَتَّمُ في
يَمِينِهِ فَسَأَلْثَّهُ عن ذلكَ، فقالَ: رَأَيْتُ عُبْدَ الله بنَ جَعْفَرٍ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ، وقالَ عبد الله بن
جعفر: كانَ النبيُّ بِّهِ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ.
قال: وقالَ محمد بن إسماعيل: هذا أصَحُ شيء رُوِيَ في هذا الباب.
١٧٤٥ - حدَّثنا الحَسَنُ بنُ عليَّ الْخَلاَّلُ، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن ثَابِتٍ،
عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكِ، أنَّ رَسُولَ الله ◌َّهِ صَنَعَ خَتَماً مِنْ وَرِقٍ فَنَقَشَ فيهِ محمدٌ رَسُولُ الله، ثُمَّ
قالَ: ((لَاَ تَنْقُشُوا عَلَيْهِ)).
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ صحيحٌ حسن ومَعْنَى قَوْلِهِ: ((لا تَنْقُثُوا عَلَيْهِ»: نَهَى أنْ يَنْقُشَ
أحَدٌ على خَاتَمِهِ محمدٌ رَسُولُ الله.
١٧٤٦ - حدَّثنا إسحاقُ بنُ مَنْصُورٍ، أخبرنا سعِيدُ بنُ عَامِرٍ، والحجَّاجُ بنُ مِنْهَالٍ، قالا:
حدَّثنا هَمَّامٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أنَسٍ، قالَ: كانَ رسول الله وَّهِ إِذَا دَخَلَ
الْخَلاَءَ نَزَعَ خَاتَمَهُ
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
قوله: (محمد بن إسماعيل .. إلخ) البخاري صحح حديث محمد بن إسحاق في هذا الموضع
وأما تحسينه ففي مواضع، ولكنه لم يرو عنه في صحيحه.

٢٥٧
٢٥ - كتاب اللباس
١٧ - بابُ: مَا جَاءَ في نَفْشِ الْخَاتَمِ
١٧٤٧ - حدَّثنا محمّد بن يحيى، حدَّثنا محمّد بنُ عبد الله الأنصاري، حدّثنا أبي عن
ثُمَامةَ، عن أنسٍ بنِ مالكِ، قالَ: كان نقشُ خاتِم النبيّ وَّ محمّد: سطرٌّ، ورسولٌ: سطرّ،
والله: سَطَرٌ.
قال أبو عيسى: حديث أنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ .
١٧٤٨ - حدَّثنا محمدُ بن بَشَارٍ ومحمدُ بنُ يَحْيَى وغَيْرُ وَاحِدٍ، قالُوا: حدَّثنا محمدُ بنُ
عَبْدِ الله الأَنْصَارِيُّ، حدثني أبي، عن ثُمَامَةً، عن أنَسٍ قال: كانَ نَقْشُ خَاتَم النّبِيِّ وَّ ثَلاثَةَ
أسْطُرٍ: محمدٌ سَطْرٌ، وَرَسُولٌ سَطْرٌ، والله سَطْرٌ ولَمْ يذكر محمدُ بنُ يَخيِىَ في حَدِيثِهِ ثَلاثَةَ
أسْطُرٍ
وفي الباب عن ابن عمر.
١٨ - بابُ: ما جاءَ في الصُّورَةِ
١٧٤٩ - حدّثنا أحمدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، حذَّثنا ابنُ جُرَيْج، أخبرني أبُو
الزُّبَيْرِ، عن جَابِرِ قال: نَهَى رَسُولُ اللهَ وَّر عن الصُّورَةِ فِي الْبَيْتِ، ونَهَى أنْ يُصْنَعَّ ذَلِكَ.
قال: وفي البابِ عَنْ عَلِيٍّ وَأَبِي طَلْحَةَ وَعَائِشَةَ وأبِي هُرَيْرَةً وأبِي أَيُوبَ.
قال أبو عیسی: حَدِیثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حسن صحيحٌ.
١٧٥٠ - حدَّثنا إسحاقُ بنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، حدَّثنا مَعْنٌ، حدَّثنا مَالِكٌ، عَنْ أبي
النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ الله بنِ عُثْبَةَ: أَنَّهُ دَخَلَ على أبي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ يَعُودُهُ قال: فَوَجَدَتُ عِنْدَهُ
سَهْلَ بِنَ حُنَيْفٍ قَالَ: فَدَعَا أَبُو طَلْحَةً إِنْسَاناً يَنْزِعُ نَمَطاً تَحْتَهُ، فقالَ لَهُ سَهْلٌ: لِمَ تَنْزِعُهُ؟ فقال:
لأنَّ فِيه تَصَاوِيرَ، وَقَدْ قَالَ فِيهِ النبيُّ نَِِّّ مَا قَدْ عَنَيْتَ، قَالَ سَهْلٌ: أوَلَمْ يَقُلْ: ((إلاَّ مَا كَانَ رَقْماً
فِي ثَوْبٍ؟)) فقَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّهُ أْيَبُ لِنَفْسِي.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
(١٧) باب ما جاء في نقش الخاتم
قوله: (ثلاثة أسطر إلخ) قيل: صورة السطور هذه ◌ُّلُّ وقيل: هذه ◌ُلّول والله أعلم.
قوله: (لا تنقشوا عليه إلخ) لأنه كان لخوف الالتباس في عهدهملِّلُ، وأما الآن فلا نهي،
وفي فتح القدير أن التعويذ لو كان مشتملاً على القرآن وغيره ويكون مستوراً ففي الذهاب به في الخلاء
بعض توسيع، وحدیث الباب يصلح لأن یعرض دليلاً له.

٢٥٨
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
١٩ - بابُ: مَا جَاءَ في المُصَوِّرِينَ
١٧٥١ - حدَّثْنا قُتَيْبَةُ، حذَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن عِكْرِمَةً، عن ابنِ عَبَّاسٍ،
قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ صَوَّرَ صُورَةً عَذَّبَهُ اللهِ حَتَّى يَنْفُخَ فيهَا - يَغْنِي: الرُّوحَ - وَلَيْسَ
بِتَافِخٍ فِيهَا، ومن اسْتَمَعَ إِلى حَدِيثٍ قَوْمٍ وَهُمْ يَفِرُونَ بِهِ مِنْهُ صُبَّ فِي أُذُنِهِ الآنُكُ يَوْمَ القيامَةِ))
قال: وفي البابِ عن عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ وأبي هُرَيْرَةً وأبي جُحَيْفَةَ وعَائِشَةَ وابنِ عُمَرَ.
قال أبو عيسى: حَدِيثُ ابنِ عَبَّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٠ - بابُ: مَا جَاءَ في الخُضَابِ
١٧٥٢ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا أبُو عَوَانَةَ، عن عُمَرَ بنِ أبي سَلَمَةَ، عن أبيهِ، عَنْ أبي
هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((غَيِّرُوا الشَّيْبَ ولا تَشَبَّهُوا باليَهُودِ)).
قال: وفي البابِ عن الزُّبَيْرِ وابنَ عَبَّاسٍ وجَابِرٍ وأبي ذَرِّ، وأنَسٍ وأبي رِمْثَةَ والجَهْدَمَةِ،
وأبي الطَّفَيْلِ وجَابِرِ بنِ سَمُرَةً وأبي جُحَيْفَةَ وابنِ عُمَّرَ.
قال أبو عيسى: حديثُ أبي هُرَيْرَةً حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُوِيّ مِنْ غَیْرِ وَجْهٍ عن
أبي هُرَيْرَةً، عن النبيِّ ◌َّل.
١٧٥٣ - حدَّثْنَا سُوَيْدُ بنُ نَصْرٍ، أخبرنا ابنُ المُبَارَكِ، عن الأجْلَحِ، عن عَبْدِ الله بن
بُرَيْدَةً، عن أبي الأسْوَدِ، عَنْ أبي ذَرِّ، عن النبيِّ ◌َّه قال: ((إِنَّ أَحْسَنَ ما غُيَّرَ بِهِ الشَّيْبُ الْحِنَّاءُ
والكَتَمُ»
قال أبو عيسى: هذا حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَأَبُو الأَسْوَدِ الدَّيْلِيُّ: اسْمُهُ ظَالِمُ بنُ عَمْرِو بِنِ
سُفْيَانَ.
(٢٠) باب ما جاء في الخضاب
الخضاب في اللغة اللون ولا يجب أن يكون سواداً، وفي الحديث النهي الشديد عن الخضاب
الأسود الذي لا يميز به بين الشيخ والشاب، وأما اختلاط الحناء والكتم فجائز، وزعم الناس أن الكتم
الوسمة المتخذة من النيل، وهكذا قال المحشي، والحق أن الكتم تجلب من اليمن وتشدد الأحمرية،
لا السواد والوسمة إذا لم تكن أسوداً شد السواد ويتميز بين الشيخ والشاب فجائزة، كما في موطأ
محمد .

٢٥٩
٢٥ - كتاب اللباس
٢١ - بابُ: مَا جَاءَ في الجُمَّةِ وَاتخَاذِ الشِّعْرِ
١٧٥٤ - حدَّثْنَا حُمَيْدُ بنُ مَسْعَدَةَ، حدَّثنا عَبْدُ الوَهَّابِ الثقفي، عن حُمَيْدٍ، عن أنَسٍ،
قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِّهَ رَبْعَةٌ لَيْسَ بالطَّوِيلِ وَلاَ بِالقَصِيرِ حَسَنَ الْجِسْمِ، أسْمَرَ اللَّوْنَ، وكَانَ
شَعْرُهُ لَيْسَ بِجِعْدٍ ولا سَبْطٍ إِذَا مَشَى يَتَوَكَأُ .
قال: وفي البابِ عن عَائِشَةً والبَرَاءِ وأبي هُرَيْرَةً، وابنَ عَبَّاسٍ وأبي سَعِيدٍ وجَابِرٍ ،
وَوَائِلٍ بِنِ حُجْرٍ وَمِّ هَانِىءٍ.
قال أبو عيسى: حَدِيثُ أنَسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثٍ
حُمَيْدٍ .
١٧٥٥ - حدَّثنا هَنَّادٌ، حدَّثنا عَبْدُ الرحمُنِ بنُ أبي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةً، عن أبيهِ،
عن عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أغْتَسِلُ أنَا وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنَ إناء وَاحِدٍ، وكانَ لَهُ
شَعْرٌ فَوْقَ الْجُمَّةِ وَدُونَ الوَفْرَةِ
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ هَذا الوَجْهِ.
وقد رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَنْ عَائِشَةَ أنها قالَتْ: كُنْتُ أغْتَسِلُ أَنَا وَرسولُ اللهِ وَلَهُ مِنْ إِنَاءٍ
(٢١) باب ما جاء في الجمة واتخاذ الشعر.
قوله: (ربعة إلخ) (ميانه قد) ومع هذا صرح علماء السير أنه عمليَّل كان إذا مشى بين الرجال
يرى أطول منهم معجزة .
قوله: (أسمر اللون إلخ) هو الأحمر المائل إلى البياض، والفرق بين آدم وأسمر أن آدم مائل إلى
الحمرية، والأسمر إلى البياض.
قوله: (ليس بجعد إلخ) الجعد ضد المرسل، والسبط المرسل، وأشعاره عمليَّلر كانت متوسطة،
وقال صاحب التحفة في وصف أشعاره ◌ِم التَّلاء:
خيراً مور آمده مر وسط
موئي نبي بودنه جعد قطط
جاي يكي ضددو وقيد آمده
رنك نبي سرخ وسبيد آمده
قوله: (يتكفأ إلخ) التكفؤ على قسمين؛ تكفؤ المختال والتكفؤ حسن بحيث لا يتمارت(١) في
المشي، وتكفؤه عالِّلا كان حسناً كما في الشمائل لفظ يتقلّع.
(١) هكذا في الأصل، ولعل الصواب (يتماوت).

٢٦٠
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
وَاحِدٍ، وَلَمْ يَذْكُرُوا فيه هذا الْحَرْفَ، وكانَ لَهُ شَعْرٌ فَوْقَ الجُمَّةِ وَدُون الوَفْرَةِ.
وعَبْدُ الرحمُنِ بنُ أبِي الزَّنَادِ ثِقَةٌ، كان مالك بن أنسٍ يُؤَثِّقُهُ ويَأْمُرُ بالكتابَةِ عَنْهُ.
٢٢ - بابُ: مَا جَاءَ في النَّهْىِ عن التَّرَجُلِ إلاَّ غِبّاً
١٧٥٦ - حلَّثنا عليُّ بنُ خَشْرَم، أخبرنا عيسى بنُ يُونُسَ، عن هِشَامِ، عن الْحَسَنِ، عن
عَبْدِ الله بنِ مُغَفَّلِ، قالَ: نَهَى رسولُ اللهِوََّ عنِ الثََّجُلِ إِلَّ غِبّاً
حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، حدَّثنا يحيى بنُ سَعِيدٍ، عن هِشَام، عن الحسن بهذا الإسناد
نّخوَهُ.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
قال: وفي البابِ عَنْ أَنَسٍ.
٢٣ - بابُ: ما جَاء في الاكْتِحَال
١٧٥٧ - حدّثنا محمدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ هو الطََّالِسِيُّ، عن عَبَّادِ بنِ مَنْصُورٍ،
عَنْ عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاسِ: أَنَّ النبيَّ ◌َِّ قالَ: ((اكْتَحِلُوا بالإِثْمِدِ، فإنهُ يَجْلُو الْبَصَرَ ويُنْبِتُ
الشَّعْرَ)) وزَعَمَ أَنَّ النبيَّ ◌ََّ كَانَتْ لَهُ مُكْحُلَةٌ يَكْتَحِلُ بِهَا كُلَّ لَيْلَةٍ، ثَلاثَةً فِي هَذِهِ وَثَلاثَةٍ فِي هَذِهِ .
قال: وفي البابِ عن جَابِرٍ وابن عُمَرَ
قال أبو عيسى: حَدِيثُ ابنِ عَبَّاسِ حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ إِلاَّ مِنْ
حَدِيثٍ عَبَّادِ بنِ مَنْصُورٍ. حدَّثنا عليُّ بنُ حُجْرٍ ومحمدُ بنُ يَخيى، قالا: حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ
عن عَبَّادِ بنِ مَنْصُورٍ نَحْوَهُ.
وقد رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عن النبيِّ وَّرِ أَنَّهُ قالَ: ((عَلَيْكُمْ بِالإِثْمِدِ فإنَّهُ يَجْلُو البْصَرَ ويُنْبِتُ
الشَّعْرَ)).
قوله: (فوق الجمّة إلخ) أي فوق موضع الجمة ودون موضع الوفرة.
(٢٣) باب ما جاء في الاكتحال
الكحل على قسمين أبيض وأسود وكلاهما جائزان، والإثمد الأسود، ويقول أرباب اللغة بتعبير
(ترمه أصفهاني) وليس هذا نوعاً خاصاً بل كل كحل الأسود.