النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ ٢٣ - كتاب فضائل الجهاد أبي الْجَعْدِ، عن مَعْدَانَ بنِ أبي طَلْحَةَ، عن أبي نَجِيحِ السُّلَمِيِّ رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِوَّه يقولُ: ((مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ في سبيلِ الله فَهُوَ لَهُ عَدْلُ مُحَرَّرٍ)) قَالَ أبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وأبو نَجِيحِ هُوَ عَمْرُو بنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ وعبدُ الله بنُ الأزْرَقِ هو عبدُ الله بن یزید. ١٢ - بابُ: مَا جَاءَ في فَضْلِ الْحَرَسِ في سبِيلِ اللّه ١٦٣٩ - حدَّثنا نصرُ بنُ عليَّ الجَهْضَمِيِّ، حدَّثنا بِشْرُ بنُ عُمَرَ، حدَّثنا شُعَيْبُ بنُ رُزَيْق أبو شَيْبَةً، حدَّثنا عَطَاءُ الْخُراسَانِيُّ، عن عَطَاءِ بن أبي رَبَاحِ، عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَه يقول: ((عَيْنَانِ لا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِّنْ خَشْبَةِ الله، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحرُسُ في سبيلِ الله)). قَالَ أَبو عِيسَى: وفي البابِ عن عُثْمَانَ وَأَبِي رَيْحَانَةً. وحديثُ ابنِ عباسٍ حديثٌ حَسَنٌ غريْبُ لا تَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَدِيثٍ شُعَيْبٍ بِنِ رُزَيْقٍ . ١٣ - بابُ: ما جَاء في ثوابٍ الشهداء ١٦٤٠ - حدَّثنا يَخْيَى بنُ طَلْحَةَ اليربوعي الكُوفِيُّ، حدَّثنا أبو بكرِ بنُ عَيَّاشِ، عن حُمَيْدٍ، عن أَنَسٍ، قالَ رسولُ الله ◌ِّهِ: ((الْقَتْلُ في سبيلِ الله يُكَفِّرُ كُلَّ خَطِيئَةٍ))، فقالَ جبرِيلُ: إلاَّ الدَّيْنَ، فقالَ النبي ◌ََّ: ((إلاَّ الدَّيْنَ)). قَالَ أَبو عِيسَى: وفي البابِ عن كعبِ بنِ عُجْرَةَ وجَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةً وَأَبِي قَتَادَةً وهذا حَديثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ من حَديثِ أبي بَكْرٍ إلَّ من حَدِيثِ هَذَا الشَّيْخِ. قَالَ: وَسَألْتُ مُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هَذا الحديثِ فلم يَعْرِفْهُ وقال: أَرَى أنه أرادَ حديثَ حُمَّيَّدٍ عن أنَسٍ، عن النَّبِيِّ ◌َِّ أَنَّه قَالَ: ((ليس أحَدٌ من أهلِ الْجَنَّةِ يَسُرُّهُ أن يَرْجِعَ إلى الدُّنْيَا إلَّ الشَّهِيدُ)). ١٦٤١ - حدَّثنا ابنُ أَبِي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن عَمْرٍو بنِ دِينارٍ، عن (١٣) باب ما جاء في ثواب الشهيد قوله: (في طير خضر إلخ) قيل: إن حديث الباب يدل على التناسخ، وأجابوا بأن التناسخ، هو تدبير الروح الخارج من جسم في جسم، وأما ما نحن فيه من الحديث فالمراد به أن أرواح المؤمنين في طير خضر كالظروف فيها مثل الماء في الآنية، أقول: لا يحتاج إلى هذه التوجيهات بل يستقر الأحاديث، وفي موطأ مالك ص (٨٤) عن كعب بن مالك: ((إنما نسمة المؤمنين طير يعلق في شجر ٢٢٢ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي الزُّهْرِيِّ، عنِ ابنِ كَعْبٍ بنِ مَالِكِ، عن أبيهِ، أنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرَ قَالَ: ((إنَّ أرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ في طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ مِنْ ثَمَرِةِ الْجَنَّةِ أو شَجَرِ الْجَنَّةِ)) قَالَ أَبو عِيسَى: هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ١٦٤٢ - حدَّثْنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا عُثْمَانُ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ المُبارَكِ، عَن يَخْيَى بنِ أبي كَثِيرٍ، عن عَامِرِ العُقَيْلِيِّ، عن أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((عُرِضَ عَلَيَّ أوَّلُ ثَلاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: شَهِيدٌ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ، وَعَبْدٌ أحْسَنَ عِبَادَةَ الله، وَنَصَحَ لِمَوالِیهِ)). قَالَ أَبو عِيسَى: هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ . ١٦٤٣ - حدَّثنا عليٌّ بنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ جَعْفَرَ، عن حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيِّ نَِّ أَنَّه قَالَ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ لَهُ عِنْدَ الله خَيْرٌ يُحِبُّ أنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَأَنَّ لَّهُ الدُّنْيَا وَمَا فيها، إلاَّ الشَّهِيدُ؛ لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشهادَةِ فَإِنَّهُ يُحِبُّ أنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَی». قَالَ أَبو عِيسَى: هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: قَالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَسَنَّ مِنَ الزّهريِّ. ١٤ - باب: ما جاء في فضل الشهداء عند الله ١٦٤٤ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا ابنُ لَهِيعَةً، عن عَطَاءَ بْنِ دِيْنَار، عَن أَبِي يَزِيدَ الْخَوْلانِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بنَ عُبَيْدٍ يقولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ يقولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِِّ يقولُ: ((الشُّهَدَاءُ أرْبَعَةٌ: رَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَيِّدُ الإِيْمَانِ لَقِيَ العَدُوَّ فَصَدَقَ اللَّه حتى قُتِلَ، فَذَلِكَ الَّذِي يَرْفَعُ الجنة حتى يرجعه الله في جسده يوم القيامة)) إلخ فدل على أن الأرواح مثل طير خضر في العيش وسرعة السير والطيران لا أنها في طير خضر، فيكون الحاصل تشبيه الأرواح بالطيور، ووجه الشبهة ما ذكرت . واعلم أن أرواح بعض المؤمنين غير الشهداء أيضاً طير خضر في الجنة، وفي حديث ضعيف السند أن الطير الخضر زرزور (مينا). قوله: (عفيف متعفف إلخ) واعلم أن الأخلاق تكون جبلية وطبعية ويدل عليه نصوص الشريعة كما في حديث وفد عبد القيس حين أتوا النبي ◌َّر. (١٤) باب ما جاء في فضل الشهداء عند الله غرض المصنف رحمه الله ظاهر قوله: (فصدق الله إلخ) من المجرد لا المزيد، ومعناه (راست ٢٢٣ ٢٣ - كتاب فضائل الجهاد الناسُ إليهِ أعْيُنَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ هَكَذَا)) - وَرَفَعَ رَأْسَهُ حتى وَقَعَتْ قَلَنْسُوَتُهُ - قال: فما أدْرِي أَقَلْنَسُوَةَ عُمَر أرَادَ أَمْ قَلَنْسُوَةَ النّبِيِّ وَِّ؟ قال: ((وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَيِّدُ الإِيْمَانِ لَقِيَ العَدُوَّ نَكَأَنَّمَا ضُرِبَ جِلْدُهُ بِشَوْك طَلْحٍ مِنَ الْجُبْنِ أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ، فَهُوَ فيِ الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ، وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ خَلَطَ عَمَلاً صَالِحاً وآخَرَ سَيِّئاً لَقِيَ العَدُوَّ فَصَدَقَ الله حتى قُتِلَ فَذَلِكَ في الدَّرَجَةِ الثَّالِئَةِ، وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ أسْرَفَ على نَفْسِهِ لَقِيَ العَدُوَّ فَصَدَقَ اللَّهَ حتى قُتِلَ، فَذَلكَ في الدَّرَجَةِ الرَّابِعَةِ)). قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بنِ دِينَارٍ. قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَاً يقولُ: قَد رَوَى سَعيدُ بنُ أبي أيوبَ هذا الحديثَ عن عَطَاءِ بنِ دِينَارٍ وقال عن أشْيَاخِ مِنْ خَوْلانَ ولَمْ يَذْكُرْ فيه عن أبي يَزِيدَ، وقال عَطَاءُ بنُ دِينارٍ : لَيْسَ به بَأْسٌ . ١٥ - بابُ: ما جاء في غَزْوِ البَحْرِ ١٦٤٥ - حدَّثْنَا إِسْحَاقُ بنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، حدَّثنا مَعْنٌ، حدَّثنا مَالِكٌ، عن إسْحَاقَ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ أبي طَلْحَةَ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنََّ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَدْخُلُ على أُمَّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، فَدَخْلَ عليها رسولُ الله ◌ِهـ يَوماً فَأَطْعَمَتْهُ وَجَلسَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ ثم اسْتَيْقَظَ وهو يَضْحَكُ، قالت: فَقُلْتُ ما يُضْحِكُكَ يَا رسولَ الله؟ قال: ((نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ الله يَرْكَبُونَ نَبَجَ هذا البَحْرِ مُلُوٌ على الأسِرَّةِ، أوْ مِثْلَ المُلُوكِّ على الأسِرَّةِ))، قُلْتُ: يَا رسولَ الله، ادعُ الله أنْ يَجْعَلَنِي منهم فَدَعَا لها، ثم وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ ثم اسْتَيْقَظَ وهو يَضْحَكُ، قالت: فَقُلْتُ: ما يُضْحِكُكَ يَا رسولَ الله؟ قال: ((نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً في سبيلِ الله)) نَحْوَ ما قالَ في الأوَّلِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رسولَ الله، ادعُ الله أنْ يَجْعَلَنِي منهم، قال: ((أنْتِ مِنَ الأوَّلِينَ))، قال: فَرَكِبَتْ أُمُّ حَرَامِ البَحْرَ في زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بنِ أبي سُفْيَانَ فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ البَخرِ فَهَلَكَتْ. گفت)، وكذلك الكذب، والمجرد قد يكون متعدياً، مثل كذب فلان فلاناً. قوله: (سهم غرب إلخ) تركيب إضافي أو توصيفي وبينهما فرق، فإن معنى أحدهما سهم راميه . غير معلوم، ومعنى الآخر سهم جهته غير معلومة. (١٥) باب ما جاء في غزوة البحر البحر ما يكون ماؤه مالحاً هذا أصل اللغة. قوله: (تفلي رأسه إلخ) كانت أم حرام أخت أم أنس وهي من محارمهمّ السَّلامُ قوله: (ركبت أم حرام إلخ) في عهد عثمان بن عفان وكان معاوية عامله. ٢٢٤ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. وأُمْ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ هِيَ أخْتُ أُمُّ سُلَيْمِ، وهي خَالَةُ أنَسٍ بِنِ مَالِكِ. ١٦ - بابُ: مَا جَاءَ فيمَنْ يُقَاتِلُ رِيَاءً وللدُّنْيَا ١٦٤٦ - حدَّثنا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أبو مُعَاوِيَةً، عن الأعْمَشِ، عن شَقِيقٍ بن سَلَمَة، عَن أَبي مُوسَى قال: سُئِلَ رسُولُ اللهِ وَّهِ عِنِ الرَّجُلِ يُقاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً، ويُقَاتِلُ رِيَاءٌ، فَأَيُّ ذَلِكَ في سبيلِ الله؟ قال: ((مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ العُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ الله)) قَالَ أَبو عِيْسَى: وفي البابِ عن عُمَّرَ، وهذا حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ١٦٤٧ - حدَّثْنا مُحَمَّدُ بنُ المثَنَى، حَدَّثَنَا عبدُ الوَهَّابِ النَّقَفِيُّ، عن يَحْيَىِ بنِ سعيدٍ، عن مُحَمَّدِ بنِ إبراهيمَ، عن عَلْقَمَةَ بنِ وَقَّاصِ اللَّيْشِيِّ، عن عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللّهِ بِّهِ: ((إِنَّمَا الأعْمَالُ بالنَّّةِ، وَإِنَّمَا لَإِمْرِىءٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى الله وإلى رَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إلى الله ورَسُولِهِ، ومَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيَا يُصِيبُهَا أو امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إلى ما هَاجَرَ إليهِ)) قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوَى مَالِكُ بنُ أَنَسٍ وسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُ واحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ هَذَا عن يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ، وَلا نَعْرِفُهُ إلا مِنْ حَدِيثٍ يَخْيَى بِنِ سَعِيدِ الأَنَصَارِيِّ. قَال عبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ مهديٍّ: يَنْبَغِي أَنْ نَضَعَ هَذَا الحَدِيثِ فِي كُلِّ بابٍ. ١٧ - بابُ: ما جاء في فضل الغُدُوِّ والرَّوَاحِ في سبيلِ الله ١٦٤٨ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا العَطَّافُ بنُ خالِدِ المَخْزُومِيُّ، عن أبي حَازِمِ، عن سَهْلٍ بِنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِهَ: ((غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ الله خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما فيها، ومَوْضِعُ سَوْطٍ في الْجَنَّةِ خَيرٌ من الدُّنيا وما فِيْها)». قَالَ أَبو عِيسَى: وَفي البابِ عن أبي هُرَيْرَةَ وابنِ عَبَّاسٍ وأبي أيُّوبَ وأنَسٍ. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١٦٤٩ - حدَّثنا أبو سَعِيدِ الأشَجُّ، حدَّثنا أبو خَالِدِ الأخْمَرُ، عن ابنِ عَجْلانَ، عن أبي حَازِمٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وَّرِ. والْحَجَّاجُ عن الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمِ، عن ابنِ عبَّاسٍ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((غَدْوَةٌ في سَبِيلِ الله أوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيًّا وما فِيهَا» قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وأَبو حَازِمِ الذي رَوَى عن سَهْلٍ بْنِ سعدٍ هُوَ ٢٢٥ ٢٣ - كتاب فضائل الجهاد أَبو حَازِمِ الزَّاهِد وَهُو مدنيٍّ واسْمُهُ سَلَمَةُ بْنُ دِيْنَارٍ وَأَبو حَازِمِ هَذا الَّذِي رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً هو أَبو حَازِمُ الأَشْجَعِيّ الكُوفِيُّ واسْمُهُ: سَلْمَانُ وهو مَوْلَى عَزَّةَ الأشْجَعِيَّةِ. ١٦٥٠ - حدَّنا عُبَيْدُ بنُ أسْبَاطَ بنِ محمدِ القرشيُّ الكوفيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي عنْ هِشَام بنِ سَعْدٍ، عن سَعِيدٍ بن أبي هِلاَلٍ، عن أبي ذُبَابٍ، عن أبي هُرَيْرَةً قال: مَرَّ رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِ رسول الله وَّ بِشِعْبٍ فيهِ عُيَيْنَةٌ مِنْ مَاءِ عَذْبَةٌ فأعْجَبَتْهُ لِطِيبِهَا، فقال: لَو اعْتَزَلْتُ الناسَ فَأَقَمْتُ في هذا الشّعْبٍ وَلَنْ أفْعَلَ حتى أسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللهِ وَّةِ، فَذَكَرَ ذلكَ لِرَسُولِ اللهِوَ له فقال: ((لا تَفْعَلْ فإنَّ مُقَامَ أحَدِكُمْ في سَبيلِ اللهِ أفْضَلُ مِنْ صَلاَتِهِ فِي بَيْتِ سَبْعِينَ عاماً، ألا تُحِبُّونَ أنْ يَغْفِرَ الله لَكُمْ، ويُدْخِلَكُمُ الْجَنَّةَ؟ اغْزُوا فِي سَبِيلِ الله؛ مَنْ قَاتَلَ في سَبِيلِ اللهِ فَوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ». قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . ١٦٥١ - حدَّثنا عليُّ بنُ حُجْرٍ، حدَّثنا إِسْمَاعِيْلُ بنُ جَعْفَرَ، عن حُمَيْدٍ، عن أَنَسٍ، أنَّ رسولَ اللهِوَّه قال: ((لَغَدْوَةٌ في سَبِيلِ الله أوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما فيها، ولَقَابُ قَوْسٍ أحَدِكُم أو مَوضِعُ يَدِهِ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما فيها، وَلَوْ أنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إلى الأرضِ لأَضَاءَتْ ما بَيْنَهُمَا ولملأت ما بينهما رِيحاً ولَنَصِيفُهَا على رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما فيها)). قَالَ أَبو عیسی: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. ١٨ - بابُ: ما جاءَ أيُّ الناسِ خَيْرٌ ١٦٥٢ - حدَّتنا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا ابنُ لَهِيعَةَ، عن بُكَيْرِ بنِ عبدِ الله بن الأشَجِّ، عن عَطَاءِ بنِ يَسَارِ، عن ابنِ عباسٍ، أنَّ النبيَّ ◌ََّ قال: ((ألا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ؟ رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ الله، ألا أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَتْلُوهُ؟ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ في غُنَيْمَةٍ له يُؤَدِّي حَقَّ الله فيها، ألاَ أَخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ؟ رَجُلٌ يُسْأَلُ بالله ولا يُعْطِي بِهِ)) قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوجْهِ. ويُزْوَى هذا الحديثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عن ابنِ عبَّاسٍ، عن النَّبِيِّ وَّل. ١٩ - بابُ: ما جاءَ فِيمَنْ سَأَلَ الشَّهَادَةَ ١٦٥٣ - حدَّثْنا مُحَمَّدُ بنُ سَهْلِ بنِ عَسْكَرِ البغدادي، حدَّثنا القَاسِمُ بنُ كَثِيرِ المَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عبدُ الرحمنِ بنُ شُرَيْحِ أنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بنَ أبي أَمَامَةَ بنِ سَهْلٍ بنِ حُنَيْفٍ يُحَدِّثُ، عن ٢٢٦ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي أبيهِ، عن جَدِّهِ، عن النبيِّ نَّ قال: ((مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ مِنْ قَلْبِهِ صَادِقاً بَلَّغَهُ الله مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وإنْ مَاتَ على فِرَاشِهِ)) قَالَ أَبو عِيسَى: حَدِيثُ سَهْلٍ بنِ حُنَيْفٍ حديث حَسَنٌ غَرِيبٌ لا نعرِفُهُ إلاَّ مِنْ حديثٍ عبدِ الرَّحمُنِ بنِ شُرَيْحٍ، وقد رَوَاهُ عبدُ الله بنُ صَالحِ عن عبدِ الرحمْنِ بنِ شُرَيْحٍ. وعبدُ الرَّحمُنِ بِنْ شُرَيْحٍ يُكْنَى: أَبَا شُرَيْجٍ وهو اسْكَنْدَرَانِيٌّ. وفي البابِ عن مُعَاذٍ بِنِ جَبَلٍ . ١٦٥٤ - حدَّثْنا أَحْمَدُ بنُ مَنِيعِ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بنُ عُبَادَةً، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْج، عن سُلَيْمانَ بنِ مُوسى، عَنْ مَالِكِ بنِ يُخَامِرَ السَّكْسَكِيِّ، عن مُعَاذٍ بِنِ جَبَلٍ، عن النبيِّ وَِّ قَالَ: ((من سَأَلَ الله القَتْلَ في سَبِيلِهِ صَادِقاً مِنْ قَلْبِهِ أعْطَاهُ الله أجْرَ الشهادة» قَالَ أَبو عِيسَى: هَذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. ٢٠ - بابُ: ما جاءَ في المُجَاهِدِ والنَّاكِحِ والمُكَاتَبٍ وعَوْنِ اللهِ إِيَّاهُمْ ١٦٥٥ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا اللَّيْثُ، عن ابنِ عَجْلاَنَ، عن سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّةِ: «ثَلاثَةٌ حَقٌّ على الله عَوْنُهُمْ: المُجَاهِدُ في سَبِيلِ الله، والمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الأدَاءَ، والنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ العَفَافَ)) قَالَ أَبو عِيسَى: هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ . ٢١ - بابُ: ما جاءَ فيمن يُكْلَمُ في سَبِيلِ الله ١٦٥٦ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا عبدُ العَزِيزِ بنُ مُحَمَّدٍ، عن سُهَيْلٍ بنِ أبي صَالِحِ، عَن أَبيه، عَن أبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّرَ: ((لاَ يُكْلَمُ أحَدٌ فِي سَبِيلِ الله - والله أعْلّمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ - إلاَّ جاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، والرِّيْحُ ريحُ المِسْكِ)). قَالَ أَبو عِيسَى: هَذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. وقد رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عن أبي هُرَيْرَةً، عن النَّبِيِّ وَِّ . ١٦٥٧ - حدَّثْنا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا رَوْحُ بنُ عُبَادَةً، حدَّثنا ابنُ جُرَيْج، عن سُلَيْمَانَ بنِ مُوسَى، عن مَالِكِ بنِ يُخَامِرَ، عن مُعَاذٍ بِنِ جَبَلٍ، عن النّبِيِّ نَّهِ قَالَ: ((مَنْ قَاتَلَ في سَبِيلِ الله مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ قُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، ومَنَ جُرِحَ جُرْحاً في سَبِيلِ الله أو نُكِبَ نَكْبَةً فإنها تَجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ كَأَغْزَرَ ما كانَتْ لَوْنُهَا الزَّغْفَرَانُ ورِيحُهَا كالمِسْكِ)) ٢٢٧ ٢٣ - كتاب فضائل الجهاد ٢٢ - بابُ: ما جاءَ أيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ ١٦٥٨ - حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، حدَّثنا عَبْدَةُ بن سليمان، عن مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو، حدَّثنا أبو سَلَمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةً قال: سُئِلَ رسولُ الله ◌ََّ: أَّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ، وَأَيُّ الْأَعْمَال خيرٌ؟ قالَ: ((إيمانٌ بالله ورَسُولِهِ))، قِيلَ: ثُمَّ أُّ شَيْءٍ؟ قَالَ: ((الجهَادُ سَنَامُ العَمَلِ))، قِيلَ: ثُمَّ أَيُّ شَيْءٍ، يَا رَسُولَ الله؟ قالَ: (ثمَّ حَجِّ مَبْرُورٌ)). قَالَ أَبو عِيسَى: هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ ◌َثّل . ٢٣ - بابُ: ما نُكِرَ أن أبوابَ الجنَّةِ تحتَ ظلال السُّيُوف ١٦٥٩ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حذَّثنا جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عن أبي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عن أبي بَكْرِ بنِ أبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قالَ: سَمِعْتُ أبِي بِحَضْرَةِ العَدُوِّ يقولُ: قالَ رسولُ اللهِ وَالَ : ((إِنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ))، فقالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ رَتُّ الْهَيْئَةِ: أأنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسولِ اللهِوَّهَ يَذْكُرُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَرَجَعَ إلى أصْحَابِهِ فقالَ: أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلاَمَ، وَكَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ فَضَرَبَ بهِ حتى قُتِلَ قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حديثٍ جَعْفَرٍ بنِ سُلَيْمانَ الضَّبْعِيُّ، وَأَبو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ اسْمُهُ عبدُ المَلِكِ بنُ حَبِيبٍ، وأبو بَكْرِ بنُ أبي مُوسَى قالَ أحمدُ بنُ حَتْبلٍ : هُوَ اسْمُهُ. ٢٤ - بابُ: ما جاءَ أيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ ١٦٦٠ - حدَّثنا أبو عَمَّارٍ، حدَّثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِم، عن الأَوْزَاعِيِّ، أخبرنا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَطَاء بنِ يَزِيدَ اللَّيْئِيُّ، عَنْ أبي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قالَ: سُئِلَ رسولُ اللهِ وَهِ أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قالَ: ((رَجُلٌ يُجَاهِدُ في سَبِيلِ الله)، قالوا: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ((ثم مُؤْمِنٌ في شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي رَبَّهُ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِِّ» قَالَ أَبو عِیسی: هذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. ٢٥ - بابٌ: في ثواب الشهيد ١٦٦١ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بنُ هِشَام، حَذَّثَنِي أبي عن قَتَادَةَ، حدَّثنا أَنَسُ بنُ مَالِكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَا مِنْ أحَدٍ مِنْ أهْلِّ الْجَنَّةِ يَسُرُّهُ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيَا ٢٢٨ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي غَيْرُ الشَّهِيدِ، فإِنَّهُ يُحِبُّ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيَا يَقُولُ: حتى أُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ فِي سَبِيلِ الله ممَّا يَرَى مِمَّا أَعْطَاهُ مِنَ الْكَرَامَةِ)). قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. ١٦٦٢ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشّارٍ، حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، حدَّثنا شُعْبَةُ، عن قَتَادَةَ، عن أَنَسٍ، عن النَّبِيِّ نَّ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. ١٦٦٣ - حدَّثْنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ عبدِ الرحمْنِ، حدَّثنا نُعَيْمُ بنُ حَمَّدٍ، حدَّثنا بَقِيَّةُ بنُ الوَلِيدِ، عن بُجَيْرِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ، عن المِقْدَام بنِ مَعْدِ يكَرِبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ : (للشَّهِيدِ عندَ الله سِتُّ خِصَالٍ: يُغْفَرُ لَهُ في أَوَّلِ دَفْعَةٍ، ويَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، ويُجَارُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَيَأْمَنُ مِنَ الفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَيُؤْضَعُ على رَأْسِهِ تَاجُ الوَقَارِ، اليَاقُوتَةُ منها خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما فيها، ويُزَوَّجُ اثْتَيْنِ وَسْبِعِينَ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ)» قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. ٢٦ - باب: ما جاءَ في فضل المرابط ١٦٦٤ - حدَّثنا أبو بَكْرِ بنِ أبي النَّضْرِ، حدَّثنا أبو النَّضْرِ البَغْدَادِيِّ، حَدَّثَنَا عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ الله بنِ دِينَارٍ، عن أبي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ بنِ سَعْدٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّ قالَ: ((رِبَاطُ يَوْم في سَبِيلِ الله خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيَها، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أحَدِكُمْ في الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَاً فِيها، ولَرَوْحَةُ يَرُوحُهَا العَبْدُ في سَبِيلِ الله أو لغَذْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيها)) ١٦٦٥ - حدَّثنا ابنُ أبي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ، حدَّثنا مُحْمَّدُ بنُ المُنكَدِرِ قال: مَرَّ سَلْمَانُ الفَارِسِيُّ بِشُرَحْبِيلَ بنِ السِّمْطِ وَهْوَ فِي مُرَابَطٍ لَهُ وقد شُقَّ عَلَيْهَ وَعَلَى أَصْحَابِهِ، قالَ: ألاَ أُحَدِّثُكَ يا ابنَ السُّمْطِ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ وََّ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِوَّهَ يَقُولُ: ((رِبَاطُ يَوْم في سَبِيلِ الله أفْضَلُ - ورُبَّمَا قَالَ -: خَيْرٌ مِنْ صِيَامٍ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، ومَنْ مَاتَ فِيهِ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ، ونُمِّيَ لَّهُ عَمَلُهُ إلى يَوْمِ القيامةِ)). قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. ١٦٦٦ - حدَّثنا عليٌّ بنُ حُجْرٍ، حذَّثنا الوَليدُ بنُ مُسْلِم، عن إِسْمَاعِيْلَ بن رَافِع، عن سُمَيِّ، عن أبي صَالِحٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ: «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِغَيْرِ أَثَرٍ مِنْ جِهَادٍ لَقِيَ اللَّهَ وفِهِ ثُلْمَةٌ)). ٢٢٩ ٢٣ - كتاب فضائل الجهاد قَالَ أَبو عِيسَى: هَذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الوَلِيدِ بنِ مُسْلِم، عَنْ إِسَمْاعِيْلَ بنِ رَافِعٍ. وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ رَافِعٍ قَدْ ضَعَّفَهُ بَعْضُ أَهلِ الحَدِيثِ. قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحِّمَّدَاً يَقُولُ: هُوَ ثِقَةٌ مُقَارِبُ الحدِيثِ وَقَدْ رُوِيَ هذا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الوَجْهِ، عَن أبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَهِ. وَحَدِيثُ سَلْمَانَ إسْنَادُهُ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ. مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِرِ لَمْ يُدْرِكْ سَلْمَانَ الفَارِسِيَّ. وَقَدْ رُوِيَ هَذا الحَدِيثُ عن أيُّوبَ بنِ مُوسَى، عن مَكْحُولٍ، عن شُرَحْبِيلَ بنِ السُمْطِ، عن سَلْمَانَ، عنِ النبيِّ وَّ. ١٦٦٧ - حدَّتنا الحسَنُ بنُ عَلِيِّ الْخَلَّلُ، حدَّثنا هِشَامُ بنُ عبدِ المَلِكِ، حدَّثنا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، حدثني أبو عَقِيْلٍ زُهْرَةُ بنُ مَعْبَدٍ، عَنْ أبي صَالِحِ مَوْلَى عثمانَ، قال: سَمِعْتُ عثمانَ وهُوَ على المِثْبَرِ يقولُ: إني كَتَمْتُكُمْ حديثاً سَمِعْتُهُ مِن رسوّلِ اللهِ وَِّ كَرَاهِيَةَ تَفَرُّقِكُمْ عَنِّي ثم بَدَا لِي أنْ أُحَدْئَكُمُوهُ لِيَخْتَارَ امْرُؤٌ لِنَفْسِهِ مَا بَدَا لَهُ، سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وََّ يقولُ: ((رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلٍ الله خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ في ما سِوَاهُ مِنَ المَنَازِلِ» قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلِ: أَبُوْ صَالحِ مَوْلَى عُثْمَانَ اسْمُه: بُرْكَانُ. ١٦٦٨ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَارٍ وَأَحْمَدُ بنُ نَصْرِ النَّيْسَابُورِيُّ وغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: حدَّثنا صَفْوَانُ بنُ عِيسَى، حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَجْلاَنَ، عن القَعْقَاعِ بنِ حَكِيمٍ، عن أبي صَالِح، عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((ما يَجِدُ الشَّهِيدُ مِنْ مَسَّ القَتْلِ إلَّ كَمَا يَجِدُ أحَدُكُمْ مِنْ مَسِّ القَرْصَةِ)) . قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. ١٦٦٩ - حكَّثنا زِيَادُ بنُ أيُّوبَ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، أنبأنا الوَلِيدُ بنُ جَمِيلٍ الفِلَسْطِينِيُّ، عن القَاسِمِ أبي عبدِ الرَّحمُنِ، عن أبي أُمَامَةً، عن النَّبِيِّ ◌َ لّ قَالَ: ((لَيْسَ شَيْءٌ أحَبَّ إلى الله مِنْ قَظْرَتَيْنِ وأثَرَيْنِ: فَظْرَةٌ من دُمُوعٍ مِنْ خَشْبَةِ اللهِ، وقَظْرَةُ دمٍ تُهْرَاقُ فِي سَبِيلٍ الله، وأمَّا الأَثَرَانِ: فَأَثَرٌ في سَبيلِ الله وأثَرٌ في فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ الله)). قَالَ: هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. ٢٣٠ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي بِسْمِ اللهِ الرَّْنِ الرَّحَيَةِ ٢٤ - كتاب: الجهاد عن رسول الله ﴾ آلآت ١ - بابُ: ما جاءَ في الرخصة لأَهْلِ العُذْرِ في القُعُودِ ١٦٧٠ - حدَّثْنا نَصْرُ بنُ عليّ الْجَهْضَمِيُّ، حدَّثنا المُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، عن أبِيهِ، عن أبي إسحاقَ، عن البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((الْتُونِي بالْكَتِفِ أو اللَّوْحِ))، فَكَتَبَ: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: الآية، ٩٥]، وَعَمْرُو بِنُ أَمِّ مَكْتُوم خَلْفَ ظَهْرِهِ، فقال: هَلْ لي مِنْ رُخْصَةٌ؟ فَتَزَلَتْ: ﴿غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾ [النساء: الآية، ٩٥] وفي البابِ عن ابنِ عَبَّاسٍ وجَابٍ وزَيْدِ بنِ ثَابِتٍ . وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ وهو حديث غريبٌ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ عن أبي إسحاقَ. وقد رَوَى شُعْبَةُ والثورِيُّ عَنْ أبي إسحاقَ هذا الحديثَ. ٢ - بابُ: ما جاءَ فِيمَنْ خَرَجَ في الغَزْوِ وتَرَكَ أبَوَيْهِ ١٦٧١ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، حذَّثنا يحيى بنُ سَعِيدٍ، عن سُفْيَانَ وشُعْبَةً، عن حَبِيب بنِ أبي ثَابِتٍ، عن أبي العبَّاسِ، عن عبدِ الله بنِ عَمْرٍو قال: جَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ وَّ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْجِهَادِ، فقال: ((أَلَكَ وَالِدَانِ؟)) قالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ)) قال أبو عيسى: وفي البابِ عن ابنِ عَبَّاسٍ. [٢٤] كتاب الجهاد عن رسول الله وَالاله (١) باب ما جاء في الرخصة لأهل العذر في القعود قال العلماء: إن مراد القرآن صحيح، والآية كاملة بلا ذكر ﴿غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾ أيضاً فإن في القرآن القاعدون لا المقعدون، والقاعد بعذر مقعد لا قاعد. ٢٣١ ٢٤ - كتاب الجهاد وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبُو العَبَّاسِ هُوَ الشَّاعِرُ الأَعْمَى المَكْيُّ، واسْمُهُ: السَّائِبُ بْنُ فَرُوخِ. ٣ - بابُ: مَا جَاءَ في الرَّجُلِ يُبْعَثُ وَحْدَهُ سَرِيَّةٌ ١٦٧٢ - حدَّثنا محمدُ بنُ يَخيى النَّسابوريُّ، حدَّثنا الْحَجَّاجُ بنُ محمدٍ، حدَّثنا ابنُ جُرَيْجِ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِ الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: الآية، ٥٩] قال: عَبْدُ الله بنُ حُذَافَةَ بنِ قَيْسٍ بنِ عَدِيِّ السَّهْمِيُّ، بَعَثَهُ رسولُ اللهِوَّلِ على سَرِيَّةٍ . أَخْبَرَنِيهِ يَعْلَى بنُ مُسْلِمٍ عن سعيد بنِ جُبَيْر، عن ابنِ عَبَّاسٍ. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ ابنِ جُرَيْجِ . ٤ - بابُ: ما جاءَ في كَرَاهِيَةٍ أنْ يُسَافِرَ الرَّجُلُ وَخْدَهُ ١٦٧٣ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدَةَ الضَّبِيُّ البَصْرِيُّ، حدَّثنا سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ، عن عاصِم بنِ محمدٍ، عن أبيهِ، عن ابنِ عُمَرَ، أَنَّ رسولَ اللهِوَّه قال: ((لَوْ أَنَّ النَّاسَ يَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ مِنَ الْوَحْدَةِ ما سَرَى رَاكِبٌ بِلَيْلٍ»، يَغْنِي: وَحْدَهُ ١٦٧٤ - حدَّثنا إسحاقُ بنُ موسى الأنْصَارِيُّ، حدَّثنا مَعْنٌ، حذَّثنا مَالِكٌ، عن عَبْدِ الرحمُنِ بنِ حَرْمَلَةَ، عن عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ والرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ وَالثَلاثَةُ رَبٌ)) قال أبو عيسى: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذا الوجْهِ مِنْ حَدِيثَ عَاصِمِ، وهُوَ ابنُ محمدِ بنِ زَيْدِ بن عَبْدِ الله بنِ عُمَّرَ . قال محمد: هو ثقة صدوق، وعاصم بن عمر العُمَريُّ ضعيف في الحديث لا أروي عنه شيئاً، وحَدِيثُ عَبْدِ الله بنِ عَمْرِو حديثٌ حَسَنٌ . ٥ - بابُ: ما جَاءَ في الرُّخْصَةِ في الَذِبِ وَالْخَرِيعَةِ فِي الحَرْبِ ١٦٧٥ - حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ ونَصْرُ بنُ عليَّ قالا: حدَّثنا سُفْيَانُ بن عيينة، عن عَمْرِو بن (٥) باب ما جاء في الرخصة في الكذب إلخ لا يجوز الكذب إلا في مستثنيات، وهي أيضاً ليست بكذبات بل تورية، والمستثنيات عندنا أربعة ذكرها ابن وهبان في نظمه: ٢٣٢ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي دِينَارِ سَمِعَ جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللهَ يَقُولُ: قالَ رسولُ الله ◌ِهِ: ((الْحَرْبُ خُدْعَةٌ)) قال أبو عيسى: وفي البَابِ عَنْ عليٍّ وَزَيْدِ بنِ ثَابِتٍ وعَائِشَةَ وابنٍ عَبَّاسٍ وأبي هُرَيْرَةً وَأَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بن السكن وَكَعْبِ بنِ مالِكِ وأَنَسٍ. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٦ - بابُ: ما جاءَ في غَزَوَاتِ النبيِّ نَّهِ وَكَمْ غَزَا ١٦٧٦ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ وأبو دَاوُدّ الطَّيَالِسيُّ، قالا: حذَّثنا شُعْبَةُ، عن أبي إسحاقَ قال: كُنْتُ إلى جَنْبٍ زَيْدِ بن أرْقَمَ، فَقِيلَ لَهُ: كَمْ غَزَا النبيُّ لَهُ مِنْ غَزْوَةٍ؟ قالَ: تِسْعَ عَشَرَةَ، فَقُلْتُ: كَمْ غَزَوْتَ أَنْتَ مَعَهُ؟ قال: سَبْعَ عَشَرَةَ، قُلْتُ: وَأَيَّتُهُنَّ كانَ أَوَّلَ؟ قالَ: ذَاتُ العُشَيْرِ أو العُشيْرَةِ. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٧ - بابُ: ما جاءَ في الصَّفِّ والتَّعْبِئِةِ عَنْدَ الْقِتَالِ ١٦٧٧ - حدَّثنا محمدُ بنُ حُمَيْدِ الرَّازِيُّ، حذَّثنا سَلَمَةُ بنُ الفَضْلِ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن عِكْرَمَةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ، عَنْ عبدِ الرحمُنِ بنِ عَوْفٍ قال: عَبَّأْنَا النبيُّ الله ◌َّهِ بِبَدْرِ لَیْلاً . قال أبو عيسى: وفي البابِ عَنْ أبي أيُّوبَ. وهذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ هذا الوجْهِ وسأَلْتُ محمدَ بنَ إسماعيلَ عَنْ هذا وأهلٍ لتّرضَى أو قتالٍ ليظفَروا وللصلحِ جازَ الكذب أو دفع ظالمٍ وتؤيدنا بعض الأحاديث المتوسطة في استثناء الأربعة، ولقد قرب الغزالي رحمه الله إلى رفع القبح من الكذب بل حسنه بحسن ما فيه، وقبحه بقبح ما فيه. قوله: (الحرب خدعة إلخ) هذا خبر لا تشريع، وقيل: إنه تشريع أي تجوز التدبيرات العملية في الحرب، وأفصح الروايات خَدَعة بفتحتين مبالغة اسم فاعل، ومراده قيل: إنه خَدَعة لا يدري لمن تکون عاقبته . (٦) باب ما جاء في غزوات النبي ◌َّ وكم غزا : الغزوة في اصطلاح المحدثين ما كان فيه النبي ◌َّ، والسرية ما لا يكون فيه، والغزوات سبع وعشرون، والسريات سبعون. ٢٣٣ ٢٤ - كتاب الجهاد الحديثِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، وقال محمدُ بنُ إسحاقَ: سَمِعَ مِنْ عِكْرِمَةَ، وحِينَ رَأَيْتُهُ كَانَ حَسَنَ الرَّأي في محمدِ بنِ حُمَيْدِ الرَّازِيِّ ثُمَّ ضَعَّفَهُ بَعْدُ. ٨ - بابُ: ما جَاءَ في الدُّعاءِ عندَ القتالِ ١٦٧٨ - حلَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، أنبأنا إسماعيلُ بنُ أبي خَالدٍ، عن ابنِ أبي أوْفَى، قالَ: سَمِعْتُهُ يَقُوَّلُ - يَعْنِي: النبيَّ ◌َلَِّ - يَدْعُو على الأخْزَابِ فقالَ: ((اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ سَريعَ الْحِسَابِ، أَهْزِمِ الأخْزَابَ اللَّهُمَّ أَهْزِمْهُمْ وزَلْزِلْهُمْ)) قال أبو عيسى: وفي البابِ عنِ ابنِ مَسْعُودٍ. وهذا حَديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٩ - بابُ: مَا جَاءَ في الأَلْوِيَةِ ١٦٧٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ عُمَرَ بنِ الوَلِيدِ الكِنْدِيُّ الكوفيُّ وأبُو كُرَيْبٍ ومحمدُ بنُ رَافِع قالُوا: حدَّثنا يحيى بنُ آدَمَ، عن شَرِيكِ، عن عَمَّارٍ يعني: الدُّهْنِيُّ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ : أنَّ النبيَّ ◌َِّ دَخَلَ مَكَّةَ وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضُ قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَدِيثِ يَحيى بنِ آدَمَ عن شَرِيكِ قال: وسَأَلْتُ محمداً عن هذا الْحَديثِ، فَلَمْ يَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ يَحْيَى بِنِ آدَمَ عن شَرِيكِ، وقال: حذَّثنا غَيْرُ واحِدٍ عن شَرِيكِ، عن عَمَّارٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ: أنَّ النبيَّ نَّهُ دَخَلَ مَكَّةَ وعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ قال محمدٌ: والحديثُ هُوَ هذا. قال أبو عيسى: والدُّهنُ بَطْنٌ مِنْ بَجِيلَةَ، وَعمَّارٌ الدُّهْنِيُّ: هُوَ عَمَّارُ بنُ مُعَاوِيَةَ الدُّهْنِيُّ، ويُكْنَى: أَبَا مُعَاوِيَةً، وهُوَ كُوفِيٍّ، وهو ثِقَةٌ عندَ أهلِ الحديثِ. ١٠ - بابُ: ما جاء في الرَّايَاتِ ١٦٨٠ - حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنِيع، حدَّثنا يَخِيّى بنُ زَكَرِيًّا بنُ أبي زَائِدَةَ، حدَّثنا أبو يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حدَّثنا يُونُسُ بنُ عُبَيْدٍ مَوْلَى محمدِ بنِ القَاسِم قَالَ: بَعَثَنِي محمدُ بن القَاسِمِ إلى الْبَرَاءِ بنِ عَازِبِ أسْأَلُهُ عن رَايَةِ رَسولِ اللهِ وَّر فقالَ: كَانَتْ سَوَّدَاءَ مُرْبَّعَةً مِنْ نَمِرَةَ قال أبو عيسى: وفي البابِ عن عليٍّ والْحَارِثِ بنِ حَسَّانَ وابنِ عَّاسٍ. قال أبو عيسى: وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَدِيثِ ابنِ أبي زَائِدَةَ. وأبُو يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ اسْمُهُ: إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، وَرَوَى عنهُ أيضاً عُبَيْدُ الله بنُ مُوسَى. ٢٣٤ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ١٦٨١ - حدَّثنا محمدُ بنُ رَافِع، حدَّثنا يَخْيَى بنُ إسحاقَ وهُوَ السَّالِحَانِيُّ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ حِبَّانَ قال: سَمِعْتُ أَبَا مِجْلَزِ لاحِقَ بَنَ حُمَيْدٍ يُحَدِّثُ عن ابن عَبَّاسٍ، قال: كانَتْ رَايَةُ رسول الله وَلِّ سَوْداءَ، وَلَوِاؤُهُ أَبْيَضَ قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ مِنْ هذا الوجهِ من حَديثِ ابنِ عباسٍ. ١١ - بابُ: مَا جَاءَ في الشِّعارِ ١٦٨٢ - حدّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا وَكِيعٌ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن أبي إسحاقَ، عن المهَلَّبِ بن أبي صُفْرَةَ، عَمَّنْ سَمِعَ النبيَّ نَّه يقولُ: إِنْ بَيَّتَكُمُ العَدُوُّ فَقُولُوا: ﴿حَدّ [الشورى: الآية، ١] لا يُنْصَرُونَ قال أبو عيسى: وفي البابِ عن سَلَمَةَ بنِ الأكْوَعِ. وهَكَذَا رَوَى بَعْضُهُمْ عنْ أبي إسحاقَ مِثْلَ رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ. وَرُويَ عنْهُ، عن المُهَلَّبِ بنِ أبِي صُفْرَةَ، عَنِ النّبِيِّ نَِّ مُرْسَلاً . ١٢ - بابُ: مَا جَاءَ في صِفَةِ سَيْفٍ رَسُولِ اللهِ وَالـ ١٦٨٣ - حدّثنا محمدُ بنُ شُجَاعِ البَغْدَادِيُّ، حدَّثنا أبو عُبْيْدَةَ الحَدَّادُ، عن عثمانَ بنِ سَعْدٍ، عَنْ ابنِ سِيرِينَ قال: صَنَعْتُ سَيْفِي على سَيْفِ سَمُرَةَ بن جندب، وَزَعَمَ سَمُرَةَ أَنَّهُ صَنَعَ سَيْفَهُ على سَيْفِ رَسُولِ اللهِ وَّةِ، وكانَ حَنَفِيًّاً. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلا مِنْ هذا الوجْهِ. وقد تَكَلَّمَ يَحْيِى بنُ سعِيدِ القَطَّانُ في عثمانَ بنِ سَعْدِ الكَاتِبِ وَضَعَّفَهُ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ. ١٣ - بابُ: ما جاء في الفِطْرِ عندَ القِتَالِ ١٦٨٤ - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ مُوسَى، أنبأنا عبدُ الله بنُ المَبَارَكِ، أنبأنا سَعِيدُ بنُ عبدِ العزيزِ، عن عَطِيَّةَ بن قَيْسٍ، عن قَزَعَةً، عن أبي سَعِيدِ الخُذْرِيِّ قال: لَمَّا بَلَغَ النبيُّ نَّه عَامَ الفَتْحِ، مَرَّ الظَّهْرَانِ فَآذَنَنَا بِلِقَاءِ العَدُوِّ، فَأَمَرَنَا بالفِطْرِ فَأَفْطَزْنَا أَجمعون. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفي الباب عن عمر. ١٤ - بابُ: مَا جَاءَ في الْخُروجِ عِنْدَ الفَزَعِ ١٦٨٥ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا أبو دَاوُدَ الطََّالِسِيُّ قال: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عن قَتَادَةَ، حدَّثنا أنَسُ بنُ مالِكِ قال: رَكِبَ النبيُّ ◌ََّ فَرَساً لأَبِي طَلْحَةَ يُقَالُ لَهُ: مَنْدُوبٌ، فقال: ((ما كانَ مِنْ فَزَعٍ وإِنْ وَجَدْنَاهُ لِبَحْراً)» ٢٣٥ ٢٤ - كتاب الجهاد قال أبو عيسى: وفي البابِ عَنْ ابن عَمْرٍو بنِ العَاصِ. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١٦٨٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ وابنُ أبي عَدِيٍّ وأبو دَاوُدَ قالوا: حدَّثنا شُعْبَةُ عن قَتَادَةَ، عن أنس بن مالك قَالَ: كَانَ فَزَعْ بِالمَدِينَةِ فَاسْتَعَارَ رَسُولُ اللهِوَلَّهِ فَرَساً لَنَا يُقَالُ لَهُ: مَنْدُوبٌ، فقالَ: «مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَعِ وإنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْراً)» قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١٦٨٧ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عن ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ قال: كانَ النبيُّ نَّه من أجْرَأ الناسِ، وأجْوَدِ النَّاسِ، وأشْجَعِ الناسِ، قالَ: وقَدْ فَزِعَ أهلُ المَدِينَةِ لَيْلَةَ سَمِعُوا صَوْتاً قال: فَتَلَقَّاهُمُ النبيُّ وََّ على فَرَسِ لَأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ وهو مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ، فقال: ((لَمْ تُرَاعُوا لم تُرَاعُوا))، فقالَ النبيُّ ◌َّهِ: ((وجَدْتُهَ بَحْراً)) - يَعْنِي: الفَرَسَ قال أبو عیسی: هذا حديث صحيح. ١٥ - بابُ: مَا جَاءَ في الثَّبَاتِ عِنْدَ القِتَالِ ١٦٨٨ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، حدَّثنا يَخْيَى بنُ سَعِيدٍ، حدَّثنا سُفْيَانُ الثوري، حدَّثنا أبو إسحاقَ، عن البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ: قال: قالَ لنا رَجُلٌ: أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِوَّهِ يَاَ أَبَا عُمَارَةَ؟ قال: لا! والله ما وَلَّى رسولُ الله ◌َّهُ وَلَكِنْ وَلَّى سَرَعَانُ النَّاسِ تَلَقَّتْهُمْ هَوَازِنُ بِالثَّبْلِ وَرَسُولُ اللهِوَّهِ على بَغْلَتِهِ، وَأَبُو سُفُيْانَ بِنُ الحَارِثِ بنِ عبدِ المطَّلِبِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَرَسُولُ اللهِ وَّهُ يقولُ: ((أَنَا النبيُّ لا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبٍ)) قال أبو عيسى: وفي البابِ عن عليٍّ وابنٍ عُمَرَ. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١٦٨٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ عُمَرَ بنِ عليٍّ المُقَدَّمِيُّ البَصريُّ، حدثني أبي، عن سُفْيَانَ بنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بنِ عُمَر، عن نَافِعٍ، عن ابنِ عُمَر قالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ حُنَيْنٍ وإنَّ الفِتَتَيْنِ لَمُوَلْيَتَانِ وَمَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّرِ مِائَةُ رَجُلٍ . قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نعرفه مِنْ حَدِيثٍ عُبَيْدِ الله إلاَّ مِنْ هذا الوجهِ . ١٦ - بابُ: ما جاءَ في السُّيُوفِ وَحِلْيَتِهَا ١٦٩٠ - حدَّثنا محمدُ بنُ صُدْرَانَ أَبُو جَعْفَرِ البَصْرِيُّ، حدَّثنا طَالِبُ بنُ حُجَيْرٍ، عن هُودٍ بنِ عبدِ الله بنِ سَعْدٍ، عن جَدِّهِ مزِيدَةً قال: دَخَلَ رَسُولُ اللهِوَّهَ يَوْمَ الفَتْحِ وعلى سَيْفِهِ ذَهَبٌ وفِضَّةٌ. ٢٣٦ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي قالَ طَالِبٌ: فَسَأَلْتُهُ عن الفِضَّةِ فقال: كانَتْ قَبِيعَةُ السَّيْفِ فِضَّةً. قال أبو عيسى: وفي البابِ عن أنَسٍ. وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وجَدُّ هُودِ اسْمُهُ: مَزِيدَةُ العَصَرِيّ. ١٦٩١ - حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَارٍ، حدَّثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ بن حازمٍ، حدَّثنا أبي، عن قَتَادَةَ، عن أنَسٍ قالَ: كانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللهِوَّهُ مِنْ فِضَّةٍ قال أبو عيسى: هَذَا حديثٌ حسنٌ غَرِيبٌ، وهَكَذَا رُوِيَ عن هَمَّام، عن قَتَادَةَ، عن أنَسٍ، وقَدْ رَوَى بعضُهُمْ، عن قَتَادَةَ، عن سَعِيدِ بنِ أبي الْحَسَنِ قَالَ: كانَتْ قَبِيْعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللهِ وَلِيه مِنْ فِضَّةٍ. ١٧ - بابُ: مَا جَاءَ في الدِّرْعِ ١٦٩٢ - حدَّثنا أبو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حدَّثنا يُونُسُ بنُ بَكَيْرٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن يَخْيَى بنِ عَبَّادِ بنِ عَبْدِ الله بنِ الزُّبَيْرِ، عن أبِيهِ، عن جَدِّهِ عبدِ الله بنِ الزُّبَيْرِ عن الزُّبيرِ بنِ العَوَّامِ، قالَ: كانَ على النبيِّ وََّ دِرْعَانِ يَوْمَ أُحُدٍ، فَنَهَضَ إلى الصَّخْرَةِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَأَقْعَدَّ طَلْحَةً تَحْتَهُ، فَصَعِدَ النبيُّ نَّرِ حتى اسْتَوَى على الصَّخْرَةِ، فقالَ: سَمِعْتُ النبيَّ ◌َ يقولُ: ((أوْجَبَ طَلْحَةُ)) قال أبو عيسى: وفي البابِ عن صَفْوَانَ بنِ أُمَيَّةَ والسَّائِبِ بنِ يَزِيدَ. وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حديثِ محمدِ بنِ إسحاقَ. ١٨ - بابُ: مَا جَاءَ في المِغْفَرِ ١٦٩٣ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حذَّثنا مالِكُ بنُ أَنَسٍ، عن ابن شِهَابٍ، عنِ أَنَسِ بنِ مَالِكِ قالَ: دَخَلَ النبيُّ وَّ عَامَ الفَتْحِ وعلى رَأْسِهِ المِغْفَرُ فَقِيلَ لَهُ: ابنُ خَطَلٍ مُتَعَلَّقٌ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ، فقال: ((اقْتُلُوهُ)) قال أبو عيسى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. لا نَعْرِفُ كَثيرَ أحَدٍ رَوَاهُ غَيْرَ مالِكِ، عن الزُّهْرِيِّ. ١٩ - بابُ: ما جَاءَ في فَضْلِ الْخَيْلِ ١٦٩٤ - حدَّثنا هَنَّادٌ، حدَّثنا عَبْثَرُ بنُ الْقَاسِم، عَنْ حُصَيْنٍ، عن الشَّغْبِيِّ، عن عُزْوَةَ البَارِقِيِّ، قال: قالَ رسولُ الله ◌َّهِ: ((الْخَيْرُ مَعْقُودٌ فَيَ نوَاصِي الْخَيْلِ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ: الأجْرُ والمَغْنَمُ)» ٢٣٧ ٢٤ - كتاب الجهاد قال أبو عيسى: وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ وأبي سَعِيدٍ وجَرِيرٍ وأبي هُرَيْرَةً وأسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ والمُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةً وَجَابِرٍ . قال أبو عيسى: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وعُزْوَةُ: هُوَ ابنُ أبي الْجَعْدِ البَارِقِيُّ، ويقالُ: هو عُزْوَةً بِنُ الْجَعْدِ . قال أحمدُ بنُ حَنْبَلِ: وفِقْهُ هذا الحديثِ أنَّ الْجِهَادِ مَعَ كُلِّ إِمَامٍ إلى يَوْمِ القيامةِ. ٢٠ - بابُ: ما جاء مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْخَيْلِ ١٦٩٥ - حدِّثنا عبدُ الله بنُ الصَّباحِ الهَاشِميُّ البَصْرِيُّ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، أخبرنا شَيْبَانُ يعني: ابنُ عبدِ الرحمُنِ، حدَّثنا عيسى بنُ عليٍّ بنِ عبدِ الله بن عباسٍ، عن أبيهِ، عن ابنٍ عَبَّاسٍ، قالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َ: ((يُمْنُ الْخَيْلِ فِي الشُّقْرِ)» قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. لا تَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ هذا الوجْهِ مِنْ حديثٍ شْيَبَانَ. ١٦٩٦ - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ، أخبرنا عبدُ الله بنُ المَبَارَكِ، أخبرنا ابنُ لَهِيعَةً، عن يَزِيدَ بنِ أبي حَبيبٍ، عن عليٍّ بنِ رَبَاحِ، عن أبي قَتَادَةَ، عن النبيِّ وَّرِ قَالَ: «خَيْرُ الْخَيْلِ الأَذْهَمُ، الأَقْرَحُ، الأَرْثَمُ ثم الأقْرَحُ المُحَجَّلُ، طَلْقُ اليَمِينِ، فإنْ لَمْ يَكُنْ أدْهَمَ نُكَمَيتٌ على هذه الشِّيَةٍ)» ١٦٩٧ - حدّثنا محمدُ بنُ بَشَارٍ، حذَّثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ، حدَّثنا أَبي، عن يَحْيِى بنِ أيُّوبَ، عن يَزِيدَ بنِ أبي حَبيبٍ بهذا الإسناد نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ. ٢١ - بابُ: ما جاء ما يُكْرَهُ مِنَ الْخَيْلِ ١٦٩٨ - حدَّثنا محمد بن بشّارٍ، حَذَّثَنَا يحيى بن سَعِيدٍ، حدَّثنا سفيانُ قال: حدثني (٢٠) باب ما جاء يستحب من الخيل تحسينه عمليَّل هذا ليس بالتشريع بل بالتجربة. قوله: (في الشقر إلخ) الأشقر الذي يكون الشعار ذنبه ورقبته ولون بدنه أحمر، والمحجل طلق اليمين ما يكون إحدى قوائمه مخالفة اللون للأخرى. (٢١) باب ما يكره من الخيل مداره أيضاً على التجربة لا أنه تشريع وإخبار. ٢٣٨ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي سَلْمُ بنُ عبدِ الرحمْنِ النَّخَعِيُّ، عن أبي زُرعةَ بنِ عَمْرٍو بنِ جَرِيرٍ، عن أبي هُرَيْرَةً، عن النبيِّ وَّ أَنَّهُ كَرِهَ الشِّكَالَ مِنَ الْخَيْلِ قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رَوَاهُ شُعْبَةُ، عن عَبْدِ الله بنِ یَزِيدَ الْخَثْعَمِيِّ، عن أبي زُرْعَةَ، عن أبي هُرَيْرَةً، عن النبي ◌َِّ نَحْوَهُ. وأبو زُرْعَةَ بنُ عَمْرٍو بنِ جَرِيرِ اسْمُهُ: هَرِمٌ. حدَّثنا محمدُ بنُ حُمَيْدِ الرَّازِيُّ، حدَّثنا جَرِيرٌ عن عُمَارَةَ بنِ القَعْقَاعِ قالَ: قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ النُّخَعِيُّ: إذا حَدَّثْتَنِي فَحَدِّثْنِي عن أبي زُرْعَةَ فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي مَرَّةً بِحَدِيثٍ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِسِنِينَ فما أَخَرَمَ مِنْهُ حَرْفاً. ٢٢ - بابُ: مَا جَاءَ في الرَّهَانِ والسَّبَقِ ١٦٩٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ وزير الواسطي، حدَّثنا إسحاقُ بنُ يوسفَ الأزْرَقُ، عن سُفْيَانَ، عن عبد الله، عن نَافِع، عن ابنٍ عُمَرَ: أنَّ رَسولَ اللهِ وَّلَهَ أَجْرَى المُضَمَّرَ مِنَ الْخَيْلِ مِنَ الْحَفْيَاءِ إلَى ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ وبَيْنَهُمَّا سِنَّةُ أَمْيَالٍ، وما لَمْ يُضَمَّر مِنَ الخيلِ مِنْ ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ إلى مَسْجِدٍ بَينِي زُرَيْقٍ وَبَيْنَهُمَا مِيْلٌ، وكُنْتُ فِيمَنْ أجْرَى، فَوَثَبَ بِي فَرَسِي جِدَاراً قال أبو عيسى: وفي البابِ عن أبي هُرَيْرَةَ وجَابِرٍ وَعَائِشَةَ وَأَنَسٍ. وهذا حديثٌ صحيحٌ حسنٌ غريبٌ مِنْ حَديثِ الثَّوْرِيِّ. ١٧٠٠ - حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عن ابنِ أبِي ذِئْبٍ، عن نَافِعِ بنِ أبي نَافِعٍ، عن أبي هُرَيْرَةً، عن النبيِّ ◌َّرِ قال: ((لا سَبَقَ إلَّ فِي نَصْلٍ أوْ خُفِّ أوْ حَافٍِ)) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ. قوله: (الشكال إلخ) في تفسيره اختلاف الأقوال والأصوب الذي يكون إحدى رجليه ويديه من خلاف بلون واحد والأخريان بلون غيره. (٢٢) باب ما جاء في الرهان والمسابقة ويطلق على المال المقرر في مسابقة الخيل، والمسألة أن المال لو كان من جانب فجائز وإلا فلا، وأما إذا كان من الجانبين فلجوازه صورة أن يدخل الثالث المحلل ويقول: إن سبقت فآخذ منكما وإلا فلا أعطي ويشترط في المحلل أن يحتمل فرسه أن يسبق، ودليل التحليل ما أخرجه أبو داود وجه جواز الشرط من الجانبين عند دخول المحلل مذكور في الزيلعي شرح الكنز، ولقد تعرض إليه ابن تيمية أيضاً وذكر فروعه في بعض تصانيفه. قوله: (لا سبق إلا في الخيل إلخ) السبق بسكون الوسط مصدر بمعنى الرهان، وأما بفتحه فهو ٢٣٩ ٢٤ - كتاب الجهاد ٢٣ - بابُ: ما جاءَ في كَرَاهِيَةٍ أنْ تُنْزَى الْحُمُرَ على الْخَيْلِ ١٧٠١ - حدَّثنا أبُو كُرَيْبٍ، حذَّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا أبُو جَهْضَم موسى بن سالم، عن عبدِ الله بنِ عُبَيْدِ الله بنِ عَبَّاسٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ قال: كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ عَبْداً مأمُوراً ما اخْتَصَّنَا دُونَ الناسِ بِشَيْءٍ إلا بِثلاثَةٍ: أمَرَنَا أنْ نُسْبِغَ الْوُضُوءَ، وأن لا نأْكُلَ الصَّدَقَةَ، وأن لا نُنْزِيَ حِمَاراً على فَرَسٍ. قال أبو عيسى: وفي البابِ عن عَلِيِّ. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَرَوَى سُفيانُ الثَّوْرِيُّ هذا عن أبي جَهْضَمِ فقالَ: عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الله بنِ عِبَّاسٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ. قال: وسَمِعْتُ محمداً يقولُ: حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَوَهِمَ فِيهِ الثَّوْرِيُّ، والصَّحِيحُ ما رَوَى إسماعيلُ بنُ عُلَيَّةً وعبدُ الوَارِثِ بنُ سَعِيدٍ، عن أبي جَهْضَمِ، عن عَبْدِ الله بنِ عبيد الله بنِ عِبَّاسٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ. ٢٤ - بابُ: ما جاءَ في الاسْتِفْتَاحِ بِصَعَالِيكِ المُسْلِمِينَ ١٧٠٢ - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ بن موسى، حذَّثنا عبد الله بنُ المُبَارَكِ قال: أخبرنا عبدُ الرحمنِ بنُ يَزِيدَ بنِ جَابِرٍ، حدَّثنا زَيْدُ بنُ أزْطَأَةً، عن جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، عن أبي الدَّردَاءِ، قالَ: سَمِعْتُ النبيِّهِ يقولُ: ((ابْغُونِي فِي ضُعَفَائِكُمْ، فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ)) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. المال المقرر ويدل حديث الباب على قصر الشرط على ما ذكر في حديث الباب لكن الفقهاء ألحقوا به أشياء أخر. (٢٣) باب ما جاء في كراهية أن تنزى الحُمُرُ على الخيل نزو الحمار على الفرس غير مرضي، وقال الطحاوي: إن النهي نهي إرشاد وشفقة كيلا يكون تقليل آلة الجهاد فإن الفرس يعمل ما لا يعمل البغل، فالحاصل أن تحصيل البغال ليس غير جائز. (٢٤) باب ما جاء في الاستفتاح بصعاليك المسلمين الصعاليك الغرباء، وبمثل هذا الحديث تمسك بعض أهل العصر على التوسل بالصالحين المتعارف في زماننا، وصنف ابن تيمية كتاباً في عدم جواز التوسل بالصالحين المتعارف في زماننا أي الدعاء بمثل أن يقول: اللهم اقبل دعائي بحق فلان وتوسله، والحال أن ذلك لم يأت إليه ولم يستدع ٢٤٠ الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٢٥ - بابُ: ما جاءَ في كراهية الأجْرَاسِ على الْخَيْلِ ١٧٠٣ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا عبدُ العَزِيزِ بنُ محمدٍ، عن سُهَيْلٍ بنِ أبي صَالِحٍ، عن أبِیهِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قالَ: ((لا تَصَحَبُ المَلائِكَةُ رُفْقَةً فيها كَلْبٌ ولا جَرَسٌ)» قال أبو عيسى: وفي البابِ عن عُمَرَ وعائِشَةَ وأُمُ حَبِيبَةً وَأُمْ سَلَمَةَ . وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٦ - بابُ: ما جاءَ مَنْ يُسْتَعْمَلُ عَلَى الْحَرْبِ ١٧٠٤ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ أبي زِيَادٍ، حدَّثنا الأخْوَصُ بنُ الجَوَّابِ أبو الْجَوَّابِ، عن يُونُسَ بنِ أبي إسحاقَ، عن أبِي إِسْحَاقَ، عن البَرَاءِ أنَّ النبيَّ وَّ بَعَثَ جَيْشَيْنٍ وَأَمَّرَ على أَحَدِهما عَليَّ بن أبي طالبٍ، وعلى الآخَرِ خَالِدَ بنَ الوَلِيدِ، فقالَ: ((إذا كانَ القِتَالُ فَعَلِيٌّ))، منه دعاء وإنما هو توسل لساني فقط، ولكن للشوكاني في رسالة في الجواز، ولقد أتى ابن تيمية بنقول العلماء من المذاهب الأربعة ونقل من الحنفية عن تجريد القدوري ما في التتار خانية معزيا إلى المنتقى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به، وكره قوله بحق أنبيائك ورسلك وأوليائك، ولينظر في مراده. (٢٥) باب ما جاء في كراهية الأجراس على الخيل أعلم أن مدلول الحديث جواز المعازف وجوزها بعض الصوفية مثل جلال الدين الدواني، والعجب أن الحافظ ابن حزم أيضاً جوزها، وأسقط جميع الأحاديث الدالة على عدم الجواز، وكان في صحيح البخاري قال النبي ◌َّر: ((يكون في أمتي من يحلون المعازف والحرير)) وقال ابن حزم: إن في البخاري تعليقاً والسند معنعن، والحال أن المحدثين أوصلوه وأثبتوا السماع. واعلم أن المعازف ما يضرب بالفم، والملاهي ما يضرب بالأيدي، وذهب جمهور الأئمة وأهل المذاهب الأربعة إلى التحريم واستثنوا الطبل والدهل للتسحير أو الوليمة أو لغرض صحيح آخر ثم سند حديث الباب على شرط مسلم، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي من مقرونات البخاري ص(٧٦)، وفي موضع في تفسير سورة الجمعة هو راوٍ مستقل بلا قران، وقال الحافظ: إن في تفسير سورة الجمعة هو عبد العزيز بن محمد بن أويس الدراوردي، أقول: إنه إما من سهو القلم أو من نسخ الكاتب وأحاديث أخر تدل على عدم الجواز وهي صحاح، وما في تذكرات المشائخ (الچشتية) مثل اقتباس أنوار من أن بعض المتقدمين من الصوفية ارتكبوا السرود، وأقول: إن السرود لفظ فارسي ولا يطلق على ضرب المعازف بل على سماع الأشعار فقط، ويجب أن يعلم أن الصوفية المتقدمين لم يثبت عنهم سماع المعازف. (٢٦) باب ما جاء من يستعمل على الحرب.