النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
٢٢ - كتاب السير
٢٥ - بابُ: ما جاءَ في سَجْدَةَ الشُّكْرِ
١٥٧٨ - حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم، حَدَّثَنَا بَكْارُ بْنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بْنِ أَبِيْ
بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَّرِ أَتَاهُ أمْرٌ فَسُرَّ بِهِ فَخَرَّ للَّهِ سَاجِداً
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيْبٌ لا نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيْثِ بَكَّارِ بْنِ
عَبْدِ العَزِيْزِ، والعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرٍ أَهْلِ الْعِلْمِ رَأَوْا سَجْدَةَ الشُّكْرِ .
وَبَكَّارُ بْنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بْنِ أَنِي بَكْرَةَ مُقَارِبُ الحَدِيْثِ.
٢٦ - بابُ: ما جاء في أمَانِ العبد والمرأة
١٥٧٩ - حدَّثنا يَحْيَى بْنُ أكْثَمَ، حدَّثنا عَبْدُ العَزِيْزِ بْنُ أَبِي حَازِمِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ
الوَلِيْدِ بْنِ رَبَاحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ نَِّّرِ قَالَ: ((إنَّ المرْأَةَ لَتَأْخُذٌ لِلْقَوْمِ)) يَعْنِي: تُجِيْرُ عَلَى
المُسْلِمِيْنَ.
وفِي الْبَابِ عَنْ أُمُّ هَانِىءٍ وَهَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ غَرِيْبٌ.
وَسَأَلْتُ مُحَمَّدَاً فَقَالَ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيحٌ. وكَثَيْرُ بْنُ زَيْدٍ قَدْ سَمِعَ مِنَ الوَلِيْدِ بْنِ رَبَاحِ
والوَلِيدُ بْنُ رَبَاحِ، سَمِعَ مِنْ أبي هُرَيْرَةً وَهُوَ مُقَارِبُ الحَدِيْثِ.
١٥٧٩م - حدَّثْنا أَبُو الوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، حدَّثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذَتْبِ،
عَنْ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي مُرَّةً مَوْلَى عَقِيلٍ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أُمَّ هَانىٍ أَنَّهَا قَالَتْ: أَجَرْتُ
رَجُلَيْنِ مِنْ أحْمَائِي، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ: «قَدْ أَمَّنَّا مَنْ أمَّنْتِ)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. والعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ، أَجَازُوا
(٢٥) باب ما جاء في سجدة الشكر
روى مشائخنا عن أبي حنيفة أن سجدة الشكر ليست بشيء، ومثله روي عن مالك ثم في شرح
قول أبي حنيفة قيل: إنه مكروه، وقيل: ليس بشكر كامل، والكمال في الركعتين، واختاره ابن عابدين
والحموي محشي الأشباه وهو المختار لصحة الأحاديث، وقال في الدر المختار: سجدة الشكر
مستحبة وبه يفتى.
(٢٦) باب ما جاء في أمان المرأة والعبد
لكل مسلم حق في أمان الكافر ويصير الكافر مأموناً، نعم لو رأى الإمام عدم المصلحة فله نبذه
ويعذر من آمن، ولا يجوز تعرضه قبل النبذ بسوء.

٢٠٢
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
أَمَانَ المَرْأةِ. وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وإِسْحَاقَ، أجَازَ أمَانَ المرأةِ والعَبْدِ.
وَقَدْ رُويَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، وأَبُو مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلٍ بْنِ أبِي طَالِبٍ، ويُقَالُ لَهُ أيْضُ: مَوْلَى أُمِّ
هَانِىءٍ أَيْضَاً، واسْمُهُ: يَزِيدُ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخُطَّابِ أَنَّهُ أَجَازَ أَمَانَ العَبْدِ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وعَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ النَّبِيِّ ◌َّرْ قَالَ: «ذِمَّةُ
المُسْلِمِينَ واحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ)) .
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَمَعْنَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّ مَنْ أعْطَى الأَمَانَ مِنَ المُسْلِمِينَ فَهُوَ جَائِزٌ
عَلَى كُلِّهِمْ.
٢٧ - بابُ: ما جاءَ في الغَدْرِ
١٥٨٠ - حدَّثْنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: أَنْبَأنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو
الفَيْضِ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنِ عَامِرٍ يَقُولُ: كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وبَيْنَ أَهْلِ الرُّومِ عَهْدٌ، وكَانَ يَسِيرُ
في بِلاَدِهِمْ، حَتَّى إِذَا انْقَضَى العَهْدُ أغَارَ عليهمْ، فإذا رَجُلٌ على دَابة أَو على فَرَسٍ وهو
يقولُ: الله أكْبَرُ وَفَاءٌ لاَ غَدْرٌ، وإذا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبْسَةَ، فَسَأَلَهُ مُعَاوِيَةُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْمِ عَهْدٌ فَلَا يَحُلَّنَّ عَهْداً ولا يَشُدَّنَّهُ حَتَّى يَمْضِي
أمَدُهُ أَوْ يَنْبِذَ إليْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ)»
قَالَ: فَرَجَعَ مُعَاوِيَةُ بِالنَّاسِ .
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيْثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٢٨ - بابُ: ما جاءَ أنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
١٥٨١ - حدَّثْنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيع، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَخْرُ بْنُ
جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ ابْنِ عُمَّرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّه يَقُولُ: ((إِنَّ الغَادِرَ يُنْصَبُ لَّهُ لِوَاءٌ
يَوْمَ القيامة))
قوله: (ذمة المسلمين .. إلخ) أفتى بعض أرباب الفتوى أن أناس العصر لو خالفوا نصارى
العصر فغدر ونقض العهد وتمسكوا بحديث الباب، أقول: إنه قياس علماء العصر فإن الحديث في
صورة المحاربة وإني لا أتكلم إلا في أن المسألة ليست في كتب الفقهاء نفياً ولا إثباتاً، وإن كان
الحكم ما قالوا، وظني أن معاهدة أناس العصر تنحصر عليهم ولا تسري إلى الغير.

٢٠٣
٢٢ - كتاب السير
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وعَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ وأَبِي سَعِيدِ الخُذْرِيِّ وأَنَسٍ.
قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَسَأَلْتُ مُحَمَّداً عَنْ حَدِيثِ سُوَيدٍ، عَنْ أَبِي
إِسْحَاقَ، عَنْ عَمَارَةَ بْنِ عُمَّيْرٍ، عَن عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ ◌ِّ قَالَ: (لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ)) فَقَالَ: لاَ أعرِفُ
هَذَا الحَدِيث مَرْفُوعَاً.
٢٩ - بابُ: ما جاءَ في النُّزُولِ على الحُكْمِ
١٥٨٢ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا اللَّيْثُ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابٍ أَنَّه قَالَ: رُمِيَ يَوْمَ
الأحزابِ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ فَقَطَعُوا أكحَلَهُ أو أبْجَلَهُ، فحسَمَهُ رسولُ اللهِ وَّهِ بِالنّارِ، فانْتَفَخَتْ يَدُهُ
فَتَرَكَهُ فَزَفَهُ الدَّمُ فَحَسَمَهُ أخرى فانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قالَ: اللَّهُمَّ لا تُخْرِجْ نَفْسِي حتى
تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، فاسْتَمْسَكَ عِرْقُهُ فما قَطَرَ قَطْرَةً حتى نَزَلُوا على حُكْمِ سَعْدٍ بِنِ مُعَاذٍ،
فأرسلَ إليه فَحَكْمَ أنْ يُقْتَلَ رِجَالُهُمْ وَيُسْتَحِيْى نِسَاؤُهُمْ يَسْتَعِينُ بِهِنَّ المَّسْلِمُونَ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((أَصَبْتَ حُكْمَ الله فيهم))، وكانوا أربعمائةٍ، فلمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِهِم انْفَتَقَ عِرْقُهُ
فَمَاتَ.
قَالَ: وَفي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وعَطَيَّةَ القُرَِيِّ.
قَالَ أَبو عِيسَى: هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
١٥٨٣ - حدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحمُنِ أَبو الوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِم، عن
سَعِيدٍ بِنِ بَشِيرٍ، عن قَتَادَةَ، عن الحسَنِ، عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدَبٍ، أنَّ رَسُولَ اللّهِ بَ لهِ قَالَ: «اقْتُلُوا
شُيُوخَ المشرِكِينَ واسْتَحْيُوا شَرْخَهُمْ)»
وَالشَّرْخُ: الغِلْمَانُ الذِّينَ لم يُنْبِتُوا.
قَالَ أَبو عِيسَى: هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ .
وَرَوَاهُ الحَجَّاجُ بنُ أرْطَأَةً عن قَتَادَةَ نَحْوَهُ.
١٥٨٤ - حدَّثْنا هَنَّادٌ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عن سُفْيَانَ، عن عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، عن عَطِيَّةً
القُرَظِيِّ، قال: عُرِضْنَا عَلَى النَّبِيِّ وَّهِ يَوْمَ قُرَيْظَةَ فكانَ من أنْبَتَ قُتِلَ وَمَنْ لَمْ يُثْبِتْ خَلَّى سبيلَهُ،
فَكُنْتُ مِمَّنَ لم يُتْبِتْ فَخُلَّى سَبِيلِي
قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضٍ أَهلِ الْعِلْمِ أَنَّهم
يَرَوْنَ الإِنْبَاتَ بُلُوغاً إِنْ لَمْ يُعْرَفْ احْتِلاَمُهُ ولا سِتُّهُ. وهو قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ.

٢٠٤
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
٣٠ - بابُ: ما جاءَ في الْحِلْفِ
١٥٨٥ - حدَّثنا حُمَيْدُ بن مَسْعَدَةَ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْع، حذَّثنا حُسَيْنٌ المُعَلِّمُ، عن
عَمْرٍو بنِ شُعَيْبٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، أنَّ رسولَّ الله ◌َّرَ قَالَ في خُطْبَتِهِ: ((أُوْنُوا بِحلْفٍ
الْجَاهِلِيَّةِ فإنه لا يَزِيدُهُ - يعني: الإِسْلامُ - إلاَّ شِدَّةً، ولا تُحدِثُوا حِلْفاً في الإسلامِ)).
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عبدِ الرَّحمُنِ بنِ عَوْفٍ وَأُمْ سَلَمَةَ، وَجُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ وأَبِي هُرَيْرَةً،
وابنِ عبَّاسٍ وَقَيْسٍ بِنِ عَاصِمٍ .
قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
٣١ - بابُ: ما جاءَ في أخْذِ الْجِزْيَةِ مِنَ المَجُّوس
١٥٨٦ - حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مَنِيعِ، حَدَّثَنَا أَبو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بنُ أرْطَأَةَ، عن
عَمْرٍو بنِ دِيْنَارٍ، عَنْ بَجَالَةَ بنِ عَبْدَةً قَالَ: كُنْتُ كاتباً لِجَزْءٍ بِنِ مُعَاوِيَةَ على مَنَاذِرَ، فجاءنا كِتَابُ
عُمَرَ: انْظُرْ مَجُوسَ مَنْ قِبَلَكَ فَخُذْ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ، فإنَّ عَبْدَ الرَّحمُنِ بنَ عَوْفٍ أخْبَرَنِي أنَّ
رَسُولَ اللهِوَّهِ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسٍ هَجَرَ.
قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
١٥٨٧ - حدَّثنا ابنُ أبي عُمَرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ عن عَمْرِو بْنِ دِيْنَارٍ، عن بَجَالَةَ: أنَّ عُمَرَ
كَانَ لا يَأْخُذُ الْجِزْيَةَ مِنَ المَجُوسِ حتى أخْبَرَهُ عبدُ الرحمنِ بنُ عَوْفٍ: أنَّ النَّبِيَّ ◌َ أَخَذَ الْجِزْيَةَ
مِنْ مَجُوسٍ هَجَرَ، وفي الحديثِ كَلاَمٌ أكْثَرُ مِنْ هذا
(٣١) باب ما جاء في أخذ الجزية من المجوسي
قال الشافعي: إن الجزية على الكتابي ومثله المجوسي فإنه كان ذا كتاب قد فقد، وقال أبو
حنيفة: إن في مشركي العرب والمرتدين سيفاً أو إسلاماً والجزية على العجم، وتمسك الطحاوي في
مشكل الآثار بحديث: قال النبي ◌َّ لأبي طالب: ((لو قلتم كلمة يطيعكم بها العرب وتؤدي الجزية
العجم))(١) إلخ، وقلنا: إن قيد الكتابي والمجوسي قيد اتفاقي، وإن قيل: إن تردد عمر ظله يفيد
الشافعية قلت إن تردد عمر ظلله بسبب أنه زعم المجوسي من أهل الكتاب وفقد ولكنه لما رأى أن
المجوسي يناكحون بمحارمهم زعم أنهم تركوا كتابهم فأراد أن يردهم إلى كتابهم فوجه التردد هذا لا
في أخذ الجزية وأراد أن لا يبقي بالجزية من ينكح محارمه لا يعاهد معهم، والله أعلم.
(١) رواه ابن حبان (٦٦٨٦).

٢٠٥
٢٢ - كتاب السير
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٥٨٨ - حدّثنا الحُسَيْنُ بنُ أبي كَبْشَةَ البَصْرِيُّ، حدّثنا عبدُ الرَّحمُنِ بنُ مَهْديٍّ، عَن
مَالِكِ، عَن الزُّهريُّ، عن السَّائِبِ بنِ يَزِيدَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ الجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسٍ
البَحْرَيْنِ، وَأَخْذَهَا عُمَرُ مِنْ فَارِسَ، وَأَخَذَهَا عُثْمَانُ مِنَ الفُرْسِ، وَسَأَلَتُ مُحَمَّدَاً عَنْ هَذَا؟ فَقَالَ:
هُوَ مَالِكُ، عَنْ الزُّهرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ يَِّ .
٣٢ - بابُ: ما يَحِلُّ مِنْ أقْوَالِ أهْلِ الذِّمَةِ
١٥٨٩ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَن يَزِيدَ بنِ أَبي حَبِيبٍ، عَن أَبي الخَيْرِ، عَن
عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّا نمُرُ بِقَوْم فَلاَ هُمْ يُضَيِّفُونًّا، ولا هُمْ يُؤَدُّونَ مَا لَنا
عَليهم من الْحَقُ، وَلا نَحْنُ نَأْخُذُ مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إنْ أَبَوْا إلاَّ أنْ تَأْخُذُوا كَرْهاً
فَخُذُوا)»
قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ عن يَزِيدَ بنِ أبي حَبِيبٍ أيْضاً.
وَإِنَّمَا مَعْنَى هُذَا الحديثِ أنهم كانوا يَخْرُجُونَ في الغَزْوِ فَيَمُرُّونَ بِقَوْمٍ ولا يَجِدُونَ مِنَ
الطَّعَامِ ما يَشْتَرُونَ بالثَّمَنِ. فقالَ النبيُّ ◌ََّ: ((إِنْ أَبَوْا أنْ يَبِيعُوا إلاَّ أنْ تَأْخُذُوا كَرْهَاً فَخُذُوا)).
هكَذَا رُوِيَ في بعضِ الحديثِ مُفَسَّراً.
وَقَدْ رُوِيَ عن عُمَرَ بنِ الخطّابِ رضي الله عنه أنه كان يأْمُرُ بِنَحْوِ هَذَا.
٣٣ - بابُ: مَا جَاءَ في الهِجْرَةِ
١٥٩٠ - حدَّثنا أحمدُ بن عَبْدَةَ الضَّبيُّ، حدَّثنا زِيَادُ بنُ عبدِ الله، حدَّثنا مَنْصُورُ بنُ
(٣٢) باب ما يحل من أموال أهل الذمة
قال العلماء: إن محمل حديث الباب أنه ظلََّلا عاهد بالذميين أن يطعموا إذا أتاهم المسلمون،
وهذا مفهوم من كتبه ◌ّالَّله التي أخرجها الزيلعي في آخر التخريج.
(٣٣) باب ما جاء في الهجرة
الهجرة إلى دار الإسلام من دار الحرب مختلفة في المتأخرين، وليست المسألة في كتب
الأحناف نعم تعرض هاهنا الشافعية، وقال الشاه عبد العزيز في بعض رسائله باستحباب الهجرة وهو
المختار، وقال بعض العلماء بالوجوب، وتدل الأحاديث والآيات على الاستحباب؛ منها ما أخرجه

٢٠٦
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
المُعْتَمِرِ، عن مُجَاهِدٍ، عن طَاوسٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ:
((لا هِجْرَةَ بَعْدَ الْقَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنَّةٌ، وإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا»
قَالَ: وَفِي البابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وعَبدِ الله بنِ عَمْرٍو وعَبْدِ اللَّهِ بنِ حُبْشيّ.
قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
وقد رَوَاهُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ، عن مَنْصُورٍ بِنِ المُعْتَمِرِ نَحْوَ هذا.
٣٤ - بابُ: ما جاءَ في بَيْعَةِ النبيِّ وَلـ
١٥٩١ - حدَّثنا سَعِيدُ بنُ يَخْيَى بنِ سَعِيدِ الأمَوِيُّ، حدَّثنا عيسَى بنُ يُونُسَ، عن
الأَوْزَاعِيِّ، عن يَخْيَى بنِ أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلَمَةَ، عَن جَابِرِ بن عبدِ الله في قَوْلِهِ تعالى: ﴿لَقَدْ
رَضِىَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَوْ﴾ [الفَتْحِ: الآية، ١٨]. قال جَابِرٌ: بَايَعْنَا
رَسُولَ اللَّهِ وَِّ على أنْ لا نَفِرَّ وَلَمْ نُبَايَعْهُ على المَوْتِ.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عن سَلَمَةً بِنِ الأكْوَعِ وَابْنِ عُمَرَ وَعُبَادَةَ وَجَرِيرِ بنِ عبدِ الله.
قَالَ أَبو عِيسَى: وَقَدْ رُوِيَ هذا الحَدِيثُ، عَن عِيّسى بْنِ يُونُسَ، عَن الأوْزَاعِيِّ، عن
يَخْيَى بنِ أبي كَثِيرٍ، قَالَ: قالَ جابِرُ بنُ عبدِ الله وَلَمْ يُذْكَرْ فيهِ أبو سَلَمَةً.
١٥٩٢ - حدَّثْنا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا حَاتِمُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، عن يَزِيدَ بنِ أبي عُبَيْدٍ قال: قُلْتُ
لِسَلَمَةَ بنِ الأكْوَعِ: على أيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمْ رسولَ اللهِ وَّهِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَّةِ؟ قال: على المَوْتِ
هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
١٥٩٣ - حدَّثْنا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ جَعْفَرٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ دينارٍ، عَنْ
ابنِ عُمَرَ، قال: كُثَّا نُبَايِعُ رَسُولَ اللهِوَّرِ على السَّمْعِ والطاعَةِ، فَقُولُ لَنَا: ((فِيما اسْتَطَعْتُمْ))
قَالَ أَبو عِيسَى: هَذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ كِلاَهُمَا، ومَعَنْى كِلا الحَدِيْثَين صَحِيحٌ قَدْ بَايَعهُ
قومٌ مِنْ أَصحابهِ على المَوتِ وإِنّما قَالُوا: لا نَزالُ بينَ يَدِيكَ حتى نُقْتَل، وبايَعَهُ آخرون فقالوا :
لا نَفِرُّ .
١٥٩٤ - حدَّثْنَا أَحْمُدُ بنُ مَنِيع، حذَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن أبي الزُّبَيرِ، عن جَابِرِ بنِ
الترمذي ص(١٩٥) عن بريدة لما فيه أنهم ((يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم)) إلخ، وقالوا:
كانت واجبة على أهل مكة، وقد تجب في بعض الأحوال.

٢٠٧
٢٢ - كتاب السير
عبدِ الله قال: لَمْ نُبَايِع رسولَ اللهِوََّ على المَوْتِ إِنَّمَا بَايَعْنَاهُ على أن لا نَفِرَّ
قَالَ أبو عِيسَى: هَذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
٣٥ - بابُّ: ما جاء في نَكْثِ البَيْعَةِ
١٥٩٥ - حدَّثنا أبو عَمَّارٍ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عن الأعْمَشِ، عن أَبي صَالِحِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةً
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((ثَلاَثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ولا يُزَكِّيهِم وَلَهُمْ عَذَابٌ ألِيمٌ:
رَجُلٌ بَايَعَ إِمَاماً فإنْ أعطَاهُ وَفَى لَهُ، وإن لم يُعْطِهِ لَمْ يَفِ لَّهُ))
قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَعَلَى ذَلِكَ الأَمرُ بلا اخْتِلاَف.
٣٦ - بابُ: ما جاءَ في بَيْعَةِ العَبْدِ
١٥٩٦ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ عن أَبي الزُّبَيْرِ، عَن جَابِرِ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ عَبْدٌ
فَبَايَعَ رَسُولَ اللهِ وَّهِ على الهِجْرَةِ ولا يَشْعُرُ النَّبِيُّ نَّهِ أَنَّهُ عَبْدٌ، فَجَاءَ سَيِّدُهُ، فقال النَّبِيُّ وَّ:
(بَعْنِيِهِ)، فاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ أسْوَدَيْنِ وَلَمْ يُبَايِعْ أَحَداً بَعْدُ حتى يَسْأَلَهُ أَعَبْدٌ هُوَ؟
قال: وفي البابِ عن ابنِ عبَّاسٍ.
قال أبو عيسى: حَديثُ جَابِرٍ حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ لا نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَديث أبي
الزُّبَيْرِ .
٣٧ - بابُ: ما جاءَ في بَيْعَةِ النِّسَاءِ
١٥٩٧ - حدَّثْنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بن عيينة، عن ابنِ المُنْكَدِرِ سَمِعَ أُمَيْمَةَ بِنْتَ رُقَيْقَةً
تَقُولُ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِّهِ فِي نِسْوَةٍ، فَقَالَ لَنَا: ((فيما اسْتَطَعْتُنَّ وَأَظْقْتُنَّ))، قُلْتُ: اللَّهِ وَرَسُولُهُ
أَرْحَمُ بِنَا مِنَّا بِأَنْفُسِنَا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَايعْنَا، قالَ سُفْيَانُ: تَعْنِي صَافِحْنًا، فقالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّمَا قَوْلِي لِمَائَةِ امْرَأَةٍ كَقَولِي لإِمْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ»
قَالَ: وَفِي البَابِ عن عَائِشَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمرَ وأسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ.
قَالَ أَبو عيسى: هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لا نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَديثِ مُحَمَّدِ بنِ المُنْكَيِرِ .
وَرَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمَالِكُ بنُ أَنَسٍ، وَغَيْرُ واحدٍ هذا الحديثَ، عن مُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ
(٣٧) باب ما جاء في بيعة النساء
تجوز بيعة النسوان بأخذ الرداء وهو ثابت، ولا تجوز المصافحة أصلاً ولم تثبت.

٢٠٨
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
ونَحْوَهُ. قال: وسَأَلْتُ مُحَمَّدَاً عَنْ هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ: لاَ أَعْرِفُ لأُمَيَمَةَ بِنْتَ رُقيْقَةَ غَيْرَ هَذَا
الحَدِيث، وأُميمَة امرأةٌ أخرى لها حَدِيث عن رَسُول الله وَّةٍ .
٣٨ - بابُ: ما جاءَ في عِدَّةِ أصْحَابٍ أهلِ بَدْرٍ
١٥٩٨ - حدَّثْنا وَاصِلُ بنُ عَبْدِ الأعْلَى، حذَّثنا أبو بَكْرِ بنِ عَيَّاشِ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن
الْبَرَاءِ، قال: كُنَّا نَتحدَّثُ أَنَّ أصْحَابَ بَدْرٍ يَوْمَ بَدْرِ كعِدَّةِ أصْحَابٍ طَالُوتَ ثَلاَثُمَائَةٍ وَثَلاثَةَ عَشَر
رجلاً .
قال: وفي البابِ عن ابنِ عبَّاسٍ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وقد رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عن أبي إسحاقَ.
٣٩ - بابُ: ما جاءَ في الْخُمُسِ
١٥٩٩ - حدَّثْنا قُتَيْبَةُ، حدَّثْنَا عَبَّدُ بنُ عبَّادِ المُهَلَّبِيُّ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عن ابنِ عباسٍ، أنَّ
النَّبِيَّ ◌َِّ قَال لَوفْدٍ عَبْدِ الْقَيْسِ: ((آمُرُكُم أن تُؤَدُّوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ)). قال: وفي الحَدِيثِ قِصَّةٌ
قَالَ أَبو عِيسَى: هَذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
حدَّثنَا قُتَنْيَةُ، حَدَّثنا حَمَّدُ بنُ زَيْدٍ، عن أَبِي جَمْرَةً، عن ابنِ عباسٍ نَحْوَهُ.
٤٠ - بابُ: ما جاءَ في كَرَاهِيةِ النُّهْبَةِ
١٦٠٠ - حدَّثنا هَنَّادٌ، حدَّثنا أبو الأَخوصِ، عَنْ سَعِيدِ بنِ مَسْرُوقٍ، عَن عَبَايَةَ بنِ رِفَاعَةً،
عن أبِيهِ، عن جَدَّهِ رَافِعِ بنِ خَدِيْجٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ بَه فِي سَفَرٍ فَتَقَدَّمَ سَرَعَانُ الناس
فَتَعَجَّلُوا مِنَ الْغَنَائِمِ فَاطَّبِّخُوا ورسولُ اللهِ وََّ فِي أُخْرَى النَّاسِ، فَمَرَّ بِالقُدُورِ فَأَمَرَ بها فَأُكْفِئَت ثم
فَسَمَ بينهم فَعَدَلَ بَعِيراً بِعَشْرٍ شِيَاءٍ .
قَالَ أَبو عِيسَى: وَرَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعٍ بِنِ حَدِيجٍ،
وَلَمْ يَذْكُرْ فيهِ: عن أبيهِ.
حدَّثنا بِذَلِكَ مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن سُفْيَانَ وهذا أصح.
قَالَ: وَفِي البَابِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بنِ الحَكْمِ، وَأَنَسٍ وأَبِي رَيحَانَةَ، وأَبي الذَّزْدَاءِ،
وعَبدِ الرَّحمُنِ بنِ سَمُرَةً، وَزَيْدِ بنِ خالِدٍ، وَجَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةً، وَأَبِي أَيُّوبَ.
قَالَ أَبو عِيسَى: وَهَذَا أَصْحُ، وَعَبَايَةُ بنُ رِفَاعَةً سَمِعَ مِنْ جَدَّهِ رَافِعِ بنِ خَدِيج.

٢٠٩
٢٢ - كتاب السير
١٦٠١ - حدَّثْنا مُحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عَن ثَابِتٍ، عَن أَنَسٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلّهِ: ((مَن انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثٍ أَنَسٍ.
٤١ - باب: ما جاءَ في التَّسْلِيمِ على أهْلِ الكِتَابِ
١٦٠٢ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُحَمَّدٍ، عن سُهَيْلٍ بنِ أَبِي صَالِحِ، عَن أَبِيهِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قال: ((لا تبدَؤوا اليهودَ والنَّصَارَى بالسَّلاَمِ، وإذا لَقِيتُمْ
أحَدَهُمْ في الطّريقِ فاضْطَرُّوهُم إلى أضْيَقِهِ»
قَالَ: وَفي الْبَابِ عن ابنِ عُمَرَ وأَنَسٍ، وَأَبِي بَصْرَةَ الغِفَارِيِّ صَاحِبِ النّبِيِّ نَّل.
قَالَ أَبو عِيسَى: هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
١٦٠٣ - حدَّثنا عليُّ بنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بِنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ دِينَارٍ، عن
ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ: ((إنَّ اليَهُود إذا سَلَّمَ عليكُم أحَدُهُمْ فإنَّمَا يقولُ السَّامُ
عَلَيْكَم، فَقَلْ: عَلَيْكَ))
قَالَ أَبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٤٢ - بابُ: ما جاءَ في كَرَاهِيَةِ المِقَامِ بَيْنَ أَظْهُرِ المشْرِكِينَ
١٦٠٤ - حدَّثنا هَنَّادٌ، حدَّثنا أبو مُعَاوِيَةً، عن إِسْمَاعِيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن قَيْسٍ بنٍ أَبي
حَازِم، عن جَرِيرِ بنِ عبدِ الله: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهَ بَعَثَ سَرِيَّةً إلى خَثْعَم، فَاعْتَصَمَ ناسٌ بِالسُّجُودِ
فأسْرَّعَ فيهم القَتْلُ فَبَلَغَ ذلكَ النَّبيَّ ◌َّرِ فَأمَرَ لَهُم بِنِصْفِ الْعَقْلِ، وَقَالَ: ((أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ
يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ المُشرِكِينَ))، قالوا: يَا رسولَ الله، وَلِمَ؟ قال: ((لا تَرَايا نَارَاهُمَا))
١٦٠٥ - حدَّثنا هَنَّادٌ، حدَّثنا عَبْدَةُ، عن إِسْمَاعِيْلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَن قَيْسٍ بنِ أَبِي حَازِمٍ
مِثْلَ حديثِ أبِي مُعَاوِيَةَ، ولم يَذْكُرْ فيه عن جَریرٍ. وهذ أصحُ
وَفِي الْبَابِ عن سَمُرَةَ.
قَال أَبو عِيسَى: وَأكْثَرُ أصحابٍ إِسْمَاعِيلَ، عَن قَيْسٍ بِنِ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ
بَعَثَ سَرِيَّةً وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيْهِ عَنْ جَرِيرٍ .
ورواه حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن الْحَجَّاجِ بن أرطَأَةً، عن إِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ،
عَنْ جَرِيرٍ مثلَ حَدِيثٍ أَبِي مُعَاوِيَّة.

٢١٠
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَاً يَقُولُ: الصَّحِيحُ حَدِيثُ قَيْسٍ عَنْ النبيِّ وَِّ مُرْسَلٌ.
وَرَوَى سَمُرَةً بِنُ جُنْدُبٍ عَنِ النَّبيِّ نَّرِ قَالَ: ((لا تُسَاكِنُوا المُشْرِكِينَ ولا تُجَامِعُوهُمْ، فَمَنْ
سَاكَنَهُمْ أوْ جَامَعَهُمْ فَهُوَ مِثْلُهُمْ)).
٤٣ - بابُ: ما جاءَ في إخراجِ اليَهودِ والنَّصَارَى مِن جَزيرةِ العَرَبِ
١٦٠٦ - حدَّثنا مُوسَى بنُ عبدِ الرَّحمُنِ الكِنْدِيُّ، حدَّثنا زَيْدُ بنُ الحُبَابِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ
الثَّوْرِيُّ، عن أَبي الزُّبَيْرِ، عَن جَابِرٍ، عَنْ عُمرَ بن الخطابِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَرِ قَالَ: ((لَعِنْ
عِشْتُ إنْ شَاءَ الله لأُخْرِ جَنَّ اليَهُودَ والنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةٍ العرب)»
١٦٠٧ - حدَّثنا الحسَنُ بنُ عليِّ الْخَلَّالُ، حدَّثنا أَبو عَاصِم، وعَبدُ الرَّزَّاقِ قَالاَ: أَخْبَرَنَا
ابْنُ جُرَيْج، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبو الزُّبِيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقولُ: أخْبَرَنِي عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ
أَنَّهُ سَمِعَ رسولَ اللهِ وََّ يقول: («لأُخْرِ جَنَّ اليَهُودَ والنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ العربِ، فَلاَ أَتْرُكُ فيها
إلاَّ مُسْلِماً))
قَالَ أَبو عِسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٤٤ - بابُ: ما جاءَ في تَرِكَةٍ رسول اللهِ وَلِّل
١٦٠٨ - حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، حذَّثنا أبو الوَلِيدِ، حذَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةً، عن
مُحَمَّدٍ بنِ عَمْرٍو، عَنْ أبي سَلَمَةَ، عَنْ أبي هُرَيْرَةً قَالَ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ إِلى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ: مَنْ
يَرِتُكَ؟ قَالَ: أَهْلِي وَوَلَدِي، قَالَتْ: فَمَا لِي لا أرِثُ أبِي؟ فقال أبو بكرٍ: سَمِعْتُ رسولَ الله وَل
يَقُولُ: ((لا نُورَثُ)). وَلَكِنِّي أَعُولُ مَنْ كَانَ رَسُولُ اللهِوَّهِ يَعُولُه، وأُنْفِقُ على مَنْ كَانَ
رسولُ اللهِ وَلِّ يُتْفِقُ عَلَيْهِ.
(٤٣) باب ما جاء في إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب
الكافر لا يقيم في جزيرة العرب، نعم يجوز المرور، واختلف في أن الحكم لجميع جزيرة
العرب أو لبعضها، وأشار إلى الأول الطحاوي في مشكل الآثار واختصر محمد في موطئه ص (٣٧٢).
(٤٤) باب ما جاء في تركة النبي وَل
كان حائط فدك بين مدينة وخيبر .
قوله: (لا نورث إلخ معروف أو مجهول إلخ) قال الروافض الملاعنة: إن الشيخان ظلما عياذاً
بالله، والحال أن عليّاً وعثمان أيضاً تمشيا على ما فعله الشيخان.

٢١١
٢٢ - كتاب السير
قَالَ أَبو عِيسَى: وَفي البابِ عن عُمَرَ وَطَلْحَةَ والزُّبَيْرِ وعبدِ الرحمُنِ بنِ عَوْفٍ وسَعْدٍ
وعائِشَةً .
وحديثُ أَبي هُرَيْرَةً حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ، إِنَّمَا أسْنَدَهُ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ،
وعبدُ الوَهَّابِ بنُ عَطَاءٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بنِ عَمْرٍو، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةً، وَسَأَلْتُ مُحَمَّدَاً
عَنْ هَذَا الحَدِيْثِ فَقَالَ: لاَ أَعْلَمُ أَحَداً رَوَاهُ عَن مُحَمَّدَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبي
هُرَيْرَةَ، إِلاَّ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَرَوَى عَبْدُ الوَهَابِ بنُ عَطَاءٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبي
سَلَمَةَ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةً نَحْوَ رِوَايَةً حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةً.
١٦٠٩ - حدَّثْنا بِذَلِكَ عَلِيُّ بنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُ الوهابِ بنُ عَطَاءَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ
عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ فَاطِمَةَ جَاءَتْ أَبًا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا تَسْأَلُ
مِيْرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَ فَقَالاَ: سَمِعنا رَسُولَ اللهِ وَّهُ يَقُولُ: ((إِنَّي لا أُورَثُ))، قَالتَ: وَاللَّهِ لاَ
أُكَلِّمُكُمَا أَبَداً، فَمَاتَتْ ولا تُكَلِّمُهُما. قَالَ عَلِيُّ بنُ عِيسَى: مَعْنَى لا أُكَلِّمُكُمَا: تَعْنِي فِي هَذَا
المِيْرَاثِ أبداً، أَنْتَما صَادِقَانِ
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيْثُ مِنْ غَيرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِيقِ عَنْ النَّبِيِّ وَّهِ.
١٦١٠ - حدَّثنا الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ الْخَلاَّلُ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بنُ أنْسٍ،
عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بنِ أوْسِ بنِ الحَدَثَانِ، قَالَ: دَخَلْتُ على عُمَرَ بنِ الخطّابِ، ودَخَّلَ
عليهِ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ، والزّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ، وعبدُ الرحمنِ بنُ عَوْفٍ، وسَعْدُ بنُ أبي وَقَّاصٍ، ثُمَّ
جَاءَ عَلِيٍّ وَالعَبَّاسُ يَخْتَصِمَانٍ، فَقَالَ عُمَرَ لَهُمْ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ والأَرْضُ،
تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((لا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ؟)) قَالُوا: نَعَمْ، قَال عُمَرُ: فَلَمَا
تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ وَّرَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ وَّةِ، فَجِئْتَ أنْتَ وَهَذا إِلى أَبِي بَكْرٍ
تَطْلُبُ أنْتَ مِيرَاثَكَ مِنَ ابنِ أخِيكَ، ويَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَ يْهِ قَالَ: ((لا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَّةٌ)) واللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ صَادِقْ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ
حكي أن رافضياً ذهب عند السفاح الخليفة العباسي، وقال: إني مظلوم فأجرني، قال الخليفة:
من ظلمك؟ قال: أبو بكر وعمر رظُه في تركة النبي وَلّر، فسأل الخليفة عند من الفدك؟ قال: عند
عثمان رَُّه قال: ثم عند مَنْ، قال: عند علي، وهكذا، قال الخليفة: فأي خصوصية أبي بكر وعمر،
فسكت الرافضي الملعون، فأمر الخليفة بقطع رأسه فقطع، وقد تكلم شراح البخاري في حديث
الباب، وقال السيد السمهودي: إن نزاع فاطمة ظُّه لم يكن في تحصيل التركة وتملكها بل في تولي
الوقف، وفي كتب الفقه أن الأولى بتولي الوقف أولاد الواقف، وقول السمهودي ألطف.

٢١٢
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الحَدِيثِ قِصَّةٍ طَوِيلَةٌ.
وَهَذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيث مَالِكِ بنِ أَنَسٍ.
٤٥ - بابُ: ما جاءَ ما قال النبيُّ وَّلـ
يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: ((إِنَّ هذهِ لا تُغْزَى بعدَ اليَوْمِ»
١٦١١ - حدَّثْنا مُحَمَّدُ بن بَشّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيِى بِنُ سَعِيدٍ، حدَّثنا زَكَرِيًّا بنُ أبي زَائِدَةً، عن
الشَّغْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بنِ مَالِكِ بنِ البَرْضَاءَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبيَّ وَّهِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ يَقُولُ: ((لا
تُغْزَى هَذِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وسُلَيْمانُ بن صُرَدٍ ومُطِيْعٍ .
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ وَهُوَ حَدِيثُ زَكَرِيًّا بنِ أبي زَائِدَةَ عن الشَّعْبِيِّ فلا نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ
حَدِیثهِ .
٤٦ - بابُ: ما جاءَ في السَّاعَةِ التي يُسْتَحَبُّ فيها القِتَالُ
١٦١٢ - حدَّثْنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عن
النُّعْمَانِ بنِ مُقَرِّنٍ قَالَ: غَزَوْتُ مع النَّبِيِّ ◌َ فَكَانَ إِذَا طَلَعَ الفَّجْرُ أمْسَكَ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ،
فَإِذا طَلَعَتْ قَاتَلَ، فَإِذا انْتَصَفَ النَّهَارُ أمْسَكَ حتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ قَاتَلَ حَتَّى
العَصْرَ، ثُمَّ أمْسَكَ حتَّى يُصَلِّيَ العَصْرَ ثُمَّ يُقَاتِلُ، قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ عِنْدَ ذَلِكَ تَهِيجُ رِيَاحُ النَّصْرِ
وَيَدْعُوْ الْمُؤْمِنُونَ لِجُيُوشِهِمْ فِي صَلَاتِهِم.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيْثُ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرٍِّ بِإِسْنَادٍ أَوْصَلَ مِنْ هَذَا،
وقَتَادَةُ لَمْ يُدرِك الثُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ. ومَاتَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ فِي خِلاَفِةٍ عُمَرَ.
١٦١٣ - حدَّنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَلاَّلُ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِم، والْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ
قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِّ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ
مَعْقِلٍ بْنِ يَسَارٍ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ بَعَثَ الثُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ إِلَى الهُرْمُزانِ، فَذَكَرَ الحَدِيْثَ
بِطُولِهِ، فَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ بِهِ، فَكَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أوَّلَ النَّهارِ انْتَظَرَ
حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وتَهُبَّ الرِّيَاحُ ويَنْزِلَ النَّصْرُ.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وعَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ أَخُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
المُزَنِيُّ. مَاتَ التَّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ فِي خِلاَفَةٍ عُمَّرَ بنِ الخَطَّابِ.

٢١٣
٢٢ - كتاب السير
٤٧ - بابُ: ما جاء في الطِّيَرَةِ
١٦١٤ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ
سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ: ((الطَّيْرَةُ مِنَ الشِّرْكِ، وَمَا مِنَّاَ ولَكِنَّ الله يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُلِ)»
قَالَ أَبو عِيسَى: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، وَحَابِسِ الثَّمِيمِيِّ، وعَائِشَة وابنٍ عُمَر،
وسَعْدٍ، وهُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ كُهِيلٍ، وَرَوَى شُغْبَةُ أَيْضاً
عَنْ سَلَمَةَ هُذَا الحَدِيثَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمْدَ بْنُ إسمَاعِيلِ يَقُولُ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ يَقُولُ
فِي هُذَا الحَدِيْثِ: وَمَا مِنَّا وَلْكِنَّ الله يُذْهِبهُ بِالتوكلِ. قَالَ سُلَيمَانُ: هُذَا عِنْدِي قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
مَسْعُودٍ: وَمَا مِنَّا.
١٦١٥ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ هِشَام الدَّسَتَوائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ،
عَنْ أَنَسٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه ◌ِ قَالَ: ((لاَ عَدْوَى ولاَ طِيَرَةَ وأُحِبُّ الفَأْلَ))، قَالَوا يَا رَسُولَ اللَّهِ:
ومَا الفَأْلُ؟ قَالَ: ((الكَلِمَةُ الَّةُ))
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
١٦١٦ - حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرِ العُقَدِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ
◌ُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ كَانَ يُعْجِبُهُ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، أَنْ يَسْمَعَ يَا راشِدُ یَا
نّجِیحُ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ.
(٤٧) باب ما جاء في الطَِّرَة (بدغالي)
نهي الشريعة عن الطيِّرَةَ لا الفأل، وليسا بمؤثرين في الأمور، بل التفاؤل يورث ظن الخير في
الله، وفي الحديث: ((أنا عند ظن عبدي بي)) إلخ، وثبت تفاؤله عَلََّلُ بالأسامي، وروي عن عائشة
رواه الحافظ في التلخيص بسند أئمة النحاة وهم ثقات وهو بمسلسل بالنحاة قالت: كان النبي ◌َّ يقرأ
هذا الشعر أحياناً :
يقال الشيء كان إلا تحققا
تفاءل بما تهوى يكن فلقلما
وقال الحافظ في بعض تصانيفه: إن قطعة حديث الباب ((وما منا)) إلخ مدرجة من الراوي،
واعلم أنه نسب انشاد الشعرين إلى أبي حنيفة ونسب إليه قصيدة أيضاً، ولكن عبارة هذه القصيدة
ركيكة ولم تذكر هذه النسبة بالسند فلا أصل لها، وكان الشافعي في أعلى ذروة الشعر، ولم أجد عن
مالك إنشاد شعر ونسب إلى البخاري أيضاً إنشاد بعض الأشعار.

٢١٤
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
٤٨ - بابُ: ما جاءَ في وصِيتِهِ وَِّ في القِتَالِ
١٦١٧ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ
عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْئِدٍ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهَ إِذَا بَعَثَ أَمِيْراً عَلَى
جَيْشِ أوْصَاهُ فِي خَاصَّةٍ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ ومَنْ مَعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ خُيَراً وَقَالَ: ((اغْزُوا بِسْمِ اللَّهِ
وفِيَ سَبِيْلِ اللَّهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، وَلا تَغُلُّوا، ولا تَغْدِرُوا، ولا تُمَثِّلُوا، ولا تَقْتُلُوا وَلَيْداً،
فَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ المُشْرِكِينَ فادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلاَثِ خِصَالٍ أَوْ خِلاَلٍ، أيَّهَا أجَابُوكَ فَاقْبَلْ
مِنْهُمْ وَكُفَّ عِنْهُمْ وادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ والتَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إلى دَارِ المُهَاجِرِينَ، وأخْبِرْهُمْ أنَّهُمْ
إِنْ فَعَلُوا ذلكَ فإنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى المُهَاجِرِينَ، وإنْ أَبَوْا أنْ يَتَحَوَّلُوا
فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُوا كأعْرَابِ المُسْلِمِينَ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ مَا يَجْرِي عَلَى الأعْرَابِ، لَيْسَ لَهُمْ
فِي الغَنِيمَةِ والْفَيءٍ شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ يُجَاهِدُوا، فإنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بالله عَلَيْهِمْ وَقَاتِلْهُمْ. وإذا حَاصَرْتَ
حِضْناً فَأَرَادُوكَ أنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وذِمَّةَ نَبِيِّهِ فَلاَ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمََّ الله، ولا ذِمَّةَ نَبِّهِ واجْعَلْ
لَهُمْ ذِمَّتَكَ وذِمَمَ أصْحَابِكَ، لِأَنَّكُمْ إِنْ تَخْفُرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ أصْحَابِكُمْ خَيْرٌ مِنْ أنْ تَخْفِرُوا ذِمَّةً
اللَّهِ وذِمَّةَ رَسُولِهِ، وإِذَا حَاصَرْتَ أهْلَ حِصْنٍ فأرَادُوَكَ أنْ تُنْزِلَهُم عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلاَ تُنْزِلُوهُمْ،
ولَكِنْ أنْزِلْهُمْ على حُكْمِكَ فَإِنَّكَ لاَ تَذْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ الله فيهِمْ أم لا؟ أوَ نَحْوَ هذا))
قَالَ أَبو عِيسَى: وَفِي البَابِ عَنِ الثَّعْمانِ بنِ مُقَرِّنٍ وَحَدِيثُ بُرَيْدَةً حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
١٦١٧م - حدَّثْنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا أَبو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن عَلْقَمَةَ بن مَرْئَدٍ
نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ، وزَادَ فيهِ: ((فإِنْ أَبَوْا فَخُذْ مِنهم الْجِزْيَةَ، فإنْ أَبَوْا فاسْتَعِنْ بالله عليهم)).
قَالَ أَبو عِيسَى: هَكَذَا رَوَاهُ وَكِيعٌ وَغيرُ وَاحِدٍ عن سُفْيَانَ وَرَوَى غَيْرُ مُحَمَّدٍ بِنِ بَشَّارٍ، عن
عَبدِ الرَّحْمُنِ بنِ مَهْدِيٍّ، وَذَكَرَ فيهِ أمْرَ الْجِزْيَةِ.
١٦١٨ - حدَّثنا الْحَسَنُ بنُ عليِّ الْخَلاَّلُ، حدَّثنا عَفَّانُ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، حدَّثنا
ثَابِتٌ، عن أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيِّ نَّهَ لا يُغِيرُ إلاَّ عندَ صَلاَةِ الفَجْرِ، فَإِنْ سَمِعَ أذَاناً أمْسَكَ وإلاَّ
أَغَارَ، فاسْتَمَعَ ذَاتَ يَوْمٍ فَسَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ: اللَّهُ أكبرَ اللَّهُ أَكْبَرَ، فَقَالَ: ((على الفِطْرَةِ)) أَشْهَدُ أَنَّ
لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، فَقَالَ: ((خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ))
قَالَ الْحَسَنُ: وَحَدَّثَنَا أَبوِ الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ بهذا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
قَالَ أَبو عِيسَى: وهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

٢١٥
٢٣ - كتاب فضائل الجهاد
بِسْمِ اللّهِ الَّغَيِ آلْ
٢٣ - كتاب: فضائل الجهاد
عن رسول اللّه ◌َ لقول
١ - بابُ: ما جاءَ في فَضْلِ الْجِهَادِ
١٦١٩ - حدَّثنا أبو عَوَانَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ بنِ أبي صَالِحٍ، عَنْ أبيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قِيلَ
يَا رسولَ الله ما يَعْدِلُ الْجِهَادَ؟ قَالَ: ((لا تَسْتَطِيعُونَهُ»، فَرَدُّوا عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أو ثَلاَثَاً كُلُّ ذلكَ يقولُ:
((لا تَسْتَطِيعُونَهُ))، فَقَالَ في الثَّالِثَةِ: ((مَثَلُ المُجَاهِدِ في سبيلِ الله مَثْلُ القَائِمِ الصَّائِمِ الذي لا يَفْتُرُ
مِنْ صلاةٍ ولا صِيَامٍ، حتى يَرْجِعَ المُجَاهِدُ في سبيلِ الله)»
وفي البَابِ عن الشَّفَّاءِ، وعَبدِ الله بنِ حُبْشِيٍّ، وأَبِي مُوسَى، وأَبِي سَعِيدٍ، وأُمّ مالكٍ
البَهْزِيَّةِ، وأَنَسٍ .
وَهَذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ عن أبي هُرَيْرَةً، عن النبيِّ ◌َّه.
١٦٢٠ - حدَّثْنا مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الله بنُ بَزِيع، حدَّثنا المُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمانَ، حَدَّثَنِي مَرْزُوقٌ
أَبو بَكْرٍ، عن قَتَادَةَ، عن أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَشِّولُ اللهِ وَّةِ، يَعْنِي: ((يقولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلْ:
المُجَاهِدُ في سبيل الله هُوَ عَلَيَّ ضامنٌ، إنْ قَبَضْتُهُ أوْرَثْتُهُ الجَنَّةَ، وإنْ رَجَعْتُهُ رَجَعْتُهُ بأجْرٍ أو
غَنِیمَةٍ)).
قال: هو صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ .
٢ - بابُ: ما جاءَ في فَضْلٍ مَنْ مَاتَ مُرَابِطاً
١٦٢١ - حدَّثْنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ المَبَارَكِ، أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحِ،
[٢٣] كتاب فضائل الجهاد عن رسول الله وعلى

٢١٦
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قال: أَخْبَرَنِي أبو هَانِىءٍ الْخَوْلاَبِيُّ: أنَّ عَمْرَو بنَ مَالِكِ الْجَنْبِيِّ أخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بنَ عُبْيْدٍ
يُحَدِّثُ عن رَسُولِ اللهِوَِّ، أَنَّهُ قال: ((كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ على عَمَلِهِ إلَّ الَّذِي مَاتَ مُرَابِطاً في
سبيلِ الله، فإِنَّهُ يُنْمى لَهُ عَمَلُهُ إلى يَوْمِ القيامَةِ، ويَأْمَنُ فِتْنَةِ الْقَبْرِ)). وسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَّل
يَقُولُ: ((المُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ))
قَالَ أَبو عِيسَى: وَفِي البَابِ عن عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ وَجَابِرٍ .
وحديثُ فَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣ - بابُ: ما جاءَ في فَضْلِ الصَّوْمِ في سبيلِ الله
١٦٢٢ - حدَّثْنا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا ابنُ لَهِيعَةَ، عن أَبي الأَسْوَدِ، عن عُزوَةً بِنِ الزبير،
وَسُلَيْمانَ بنِ يَسَارِ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِّ وَّ قال: ((مَنْ صَامَ يَوْماً في سَبيلِ الله
زَحْزَحَهُ الله عن النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفاً)».
أَحدُهُمَا يَقُولُ: سَبْعِينَ والآخرُ يَقُولُ: أرْبَعِينَ.
قَالَ أَبو عِيسَى: هذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هذَا الوَجْهِ. وأَبو الأَسْودِ اسمُهُ: مُحَمَّدُ بنُ
عبدِ الرَّحْمُنِ بنِ نَوْفَلِ الأسَدِيُّ المدنيُّ .
وَفِي الْبَابِ عن أَبِي سَعِيدٍ وأَنَسٍ وَعُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ وَأَبِي أُمَامَةً.
١٦٢٣ - حدّثنا سَعِيدُ بنُ عبدِ الرحمْنِ المخزومي، حدَّثنا عبدُ الله بنُ الوَلِيدِ العَدَنِيُّ،
حدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ قال: وحدَّثنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ مُوسَى، عن سُفْيَانَ،
عن سُهَيْلٍ بنِ أبي صَالِحٍ، عن الثُّعْمَانِ بنِ أبي عَّشِ الزُّرَقِيِّ، عن أبي سَعِيدِ الخُذْرِيِّ، قَالَ:
قَالَ رَسُولَ اللَّهِ: وَّ ((لَا يَصُومُ عَبْدٌ يَوْماً في سَبِيلِ الله إلاَّ بَاعَدَ ذلكَ الْيَوْمُ النَّارَ عن وَجْهِهِ
سَبْعِينَ خَرِيفاً»
قَالَ أَبو عِيسَى: هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
(٣) باب ما جاء في فضل الصوم في سبيل الله
لعله أراد بالصوم ((في سبيل الله)) الصوم في الجهاد، وكلام البخاري أيضاً يشير إلى ما أراد
الترمذي، والوجه أن لفظ ((في سبيل الله))، في عرف الشريعة يستعمل في الجهاد، واختلف أئمتنا في
تفسير سبيل الله ولو لم يخرج الحديث تحت هذه الأبواب يزعم أن المراد به الصوم بنية ناصحة
خالصة .

٢١٧
٢٣ - كتاب فضائل الجهاد
١٦٢٤ - حدَّثُنا زِيَادُ بنُ أيُّوبَ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الوَلِيْدُ بنُ جَمِيْلٍ، عَنْ
القَاسِمِ أَبي عبدِ الرَّحمُن، عن أَبِي أُمَامَة الْبَاهِلِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ قَالَ: ((مَنْ صَامَ يَوْماً فِي سَبِيلٍ
الله جَعَلَ الله بَيْنَهُ وبَيْنَ النَّارِ خَنْدَقاً كما بَيْنَ السماءِ والأرْضِ)).
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثٍ أبي أُمَامَةً .
٤ - بابُ: ما جاءَ في فَضْلِ النَّفَقَةِ في سَبِيلِ الله
١٦٢٥ - حدَّثنا أبُو كُرَيْبٍ، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ الجُعْفِيُّ، عَن زَائِدَةَ، عَنْ الرُّكَينِ بنِ
الرَّبَيع، عَن أَبيهِ، عن يُسَيْرِ بن عُمَيْلَةَ، عَن خُرَيْمِ بنِ فَاتِكِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَنْ
أُنْفَقَ تُّفَقَّةً في سبيلِ اللهِ كُتِيَتْ لَهُ بِسَبْعَمَائَةِ ضِعْفٍ»
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفي البابِ عن أَبِي هُرَيْرَةً.
وهذا حديثٌ حَسَنٌ إِنَّما نَعْرِفُهُ مِنْ حديثِ الرُّكَيْنِ بنِ الرَّبِيعِ .
٥ - بابُ: ما جاءَ في فَضْلِ الْخِدْمَةِ في سَبِيلِ الله
١٦٢٦ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ، حدَّثنا زَيْدُ بنُ حُبَابٍ، حدَّثنا مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِح، عن
كَثِيرٍ بِنِ الحَارِثِ، عن القَاسِم أبيِ عبدِ الرَّحمْنِ، عن عَدِيٌّ بنِ حَاتِمِ الطَّائِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ
رَسُولَ اللهِوَِّ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أفْضَّلُ؟ قال: ((خِدْمَةُ عَبْدٍ في سَبيلِ الله، أوَ ظِلُّ فُسْطَاطٍ، أو
طَرُوقَةُ فَحْلٍ فِي سَبِيلِ الله)).
قَالَ أَبو عِيسَى: وقد رُوِيَ عن مُعَاوِيَةَ بنِ صَالحِ هذا الحديثُ مُرْسلاً وَخُولِفَ زَيْدٌ فِي
بَعْضِ إسْنَادِهِ.
قال: ورَوَى الوَلِيدُ بنُ جَمِيلِ هذا الحَديثَ عن القَاسِمِ أبي عبدِ الرَّحمُنِ، عن أبي أُمَامَةَ،
عن النّبيِّ نََّ، حدَّثنا بذلك زِيَادُ بنُ أَيُّوبَ.
١٦٢٧ - حدَّثْنَا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الوَلِيدُ بنُ جَمِيلٍ، عن القَاسِمِ أبي عَبدِ الرَّحمْنِ،
عن أَبيِ أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَّ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (أفْضَلُ الصَّدَقَّاتِ ظِلُّ فُسْطَاطٍ فِيَ سَبِيلِ الله، ومَنِيحَةُ
خَادِمٍ في سَبِيلِ الله، أو طَرُوقَةُ فَحْلٍ في سَبِيلِ الله).
قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ وَهُوَ أصَحُّ عِنْدِي مِنْ حديثٍ مُعَاوِيَّةَ بنِ
صَالِحٍ.

٢١٨
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
٦ - بابُ: ما جاءَ في فضل من جَهَّزَ غَازِياً
١٦٢٨ - حدَّثنا أبو زَكَرِيًّا يَحْيَى بنُ دُرُسْتَ البَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبو إِسْمَاعِيْلَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بِنُ
أبي كَثِيرٍ، عَن أبي سَلَمَةً، عن بُشْرِ بنِ سَعِيدٍ، عن زَيْدِ بنِ خالدِ الجُهَنِيِّ، عن رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ،
قَالَ: ((مَنْ جَهَّزَ غَازِياً في سَبِيلِ الله فقد غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِياً في أهْلِهِ فَقَدْ غَزَا))
قَالَ أَبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وقد رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هذا الوَجْهِ.
١٦٢٩ - حدّثنا ابنُ أبي عُمرَ، حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَة، عن ابنِ أبِي لَيْلَى، عن عَطَاءٍ،
عن زَيْدِ بنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهُ: ((مَنْ جَهَّزَ غَازِياً في سَبِيلِ الله أو خَلَفَهُ في
أهْلِهِ فَقَدْ غَزَا))
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حَسَنٌ.
١٦٣٠ - حدَّثْنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، حدَّثنا عَبْدُ المَلِكِ بنُ أبي
سُلَيْمانَ، عن عَطَاءِ، عن زَيدِ بنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ، عن النبيِّ ◌َِِّ نَحْوَهُ
١٦٣١ - حدَّثْنا مُحَمَّدُ بنُ بَشّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحمُنِ بنُ مَهْدِيٌّ، حدَّثنا حَرْبُ بنُ شَدَّاد،
عن يَخْيَى بنِ أبي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن بُسْرِ بنِ سَعِيدٍ، عن زَيْدِ بنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ، قال:
قال رسولُ اللهِ وَهُ: ((مَنْ جَهِّزَ غَازِياً في سَبِيلِ اللهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِياً في أهْلِهِ فَقَدْ
غَزَا»
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
٧ - بابُ: ما جاءَ في فَضْلٍ من اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ في سَبِيلِ الله
١٦٣٢ - حدَّثنا أبو عَمَّارِ الحُسَينُ بنُ حُرَيْث، حدَّثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِم، عن يَزِيْدَ بنِ أبي
مَرْيَمَ قَالَ: أَلْحَقَنِي عَبَايَةُ بنِ رِفَاعَةً بِنِ رَافِعٍ وأنا مَاشٍ إلَى الجُمُعَةِ فقال: أَنَّشِرْ فإنَّ خُطَاكَ هَذِهِ
في سَبِيلِ الله، سَمِعْتُ أبا عَبْسٍ يقولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّرَ: ((مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ في سَبِيلِ الله
فَهُمَا حَرَامٌ على النَّارِ)»
قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ. وَأَبو عَبْسِ اسْمُهُ: عبدُ الرَّحْمُنِ بنُ
جبْر.
وَفِي الْبَابِ عن أبي بَكْرٍ وَرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النّبِيِّ نََّ.
قال أبو عيسى: يَزِيدُ بنُ أبي مَرْيَمَ وهو رَجُلٌ شَامِيٌّ، رَوَى عنهُ الوَليدُ بنُ مُسْلِمٍ ويَحيَى بنُ
حمزَةَ وغيرُ واحدٍ مِنْ أهلِ الشَّامِ .

٢١٩
٢٣ - كتاب فضائل الجهاد
ويزيْدُ بنُ أبي مَرْيَمَ كُوفِيٍّ أَبُوهُ مِنْ أصْحَابِ النّبِيِّ نَّهِ وَاسْمُهُ: مَالِكُ بنُ رَبِيعَةً.
ويزَيْدُ بنُ أبي مريم سَمِعَ من أَنْسٍ بنِ مَالِكٍ وروىُ عَنِ بزيدِ بنِ أبي مريمَ أبو إسحاق
الهَمْدائِيُّ، وعطاءُ بنُ السائبِ ويُونُسُ بنُ أبي إِسْحَاقَ وشعبةُ أحاديث.
٨ - بابُ: ما جاءَ في فَضْلِ الغُبَارِ في سبيلِ الله
١٦٣٣ - حدَّثنا هَنَّادٌ، حدَّثنا ابنُ المُبَارَكِ، عن عبدِ الرَّحمُنِ بنِ عَبدِ اللَّهِ المَسْعُودِيِّ، عن
مُحَمَّد بنِ عَبدِ الرحمُنِ، عن عِيسَى بنِ طَلْحَةَ، عَن أبي هُرَيْرَةً قال: قالَ رَسُولُ اللهِوَلَى: ((لا
يَلِجُ الَّارَ رَجُلٌ بَكِيَ مِنْ خَشْيَةِ الله حتى يَعُودَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ، ولا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ في سبيلِ الله
وَدُخَانُ جَهَنَّمَ))
قَالَ أَبو عِيسَى: هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ومُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرحمْنِ هو مَوْلَى أبي طَلْحَةً
مدنيٌّ.
٩ - بابُ: ما جاءَ في فضل مَنْ شَابَ شَيْبَةً في سبيلِ الله
١٦٣٤ - حدّثنا هَنَّدٌ، حدَّثنا أبو مُعاوِيةً، عن الأعْمَشِ، عن عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، عن سَالِم بنِ
أبي الْجَعْدِ أَنَّ شُرَحْبِيلَ بنَ السِّمْطِ قال: يا كَعْبُ بنُ مُرَّةَ، حَدُثْنَا عن رسولِ الله وَّهِ وَاحْذَزْ،
قال: سَمِعْتُ النَّبيِّ وَّهِ يقولُ: ((مَنْ شَابَ شَيْبَةً في الإسْلاَمِ كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ القِيامَةِ)»
قَالَ أَبو عِيسَى: وَفِي الْبَابِ عن فَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ وعَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو، وحَدِيثُ كَعْبٍ بنِ
مُرَّةَ. هكذا رَوَاهُ الأعْمَشُ عن عَمْرٍو بنِ مُرَّةً.
وقد رُوِيّ هذا الحَدِيثُ، عن مَنْصُورٍ، عن سَالمِ بنِ أبِي الْجَعْدِ وَأَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كَعْبٍ بنٍ
مُرَّةَ في الإِسْنَادِ رَجُلاً. ويُقَالُ: كَعْبُ بنُ مُرَّةً، ويُقَالُ: مُرَّةُ بنُ كَعْبِ البَهْزِيُّ. وقد رَوَى عن
النبيِّ وَّرَ أَحَادِيثَ.
١٦٣٥ - حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ مَنْصُورِ المروزي، حدَّثنا حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحِ الحمْصيِّ، عن
بَقِيَّةَ، عن بُجَيْر بن سَعْدٍ، عن خالدِ بنِ مَعْدَانَ، عن کَثِيرِ بنِ مُرَّةَ، عن عَمْرٍو بنِ عَبْسَةَ أنَّ
رسولَ اللهِوَّ قالَ: ((مَنْ شَابَ شَيْئَةً في سِيلِ الله كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ القِيَامَةِ».
قَالَ أَبو عِيسَى: هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. وَحَيْوَةُ بِنِ شُرَيْحِ بِنِ يَزِيدَ الحِمْصِيُّ.

٢٢٠
الجزء الثالث من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي
١٠ - بابُ: ما جاءَ في فضل مَنْ ارْتَبَطَ فَرَساً في سبيلِ الله
١٦٣٦ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا عبدُ العَزِيزِ بنُ محمدٍ، عن سُهَيْلٍ بنِ أبي صَالِحِ، عن أبيهِ،
عن أبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((الْخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إلى يَوْمِ القيامةِ.
الخَيْلُ لِثَلاَثَةٍ: هِيَ لِرَجُلٍ أجْرٌ، وهِيَ لِرَجُلٍ سِتْرٌ، وهِيَ على رَجُلٍ وِزْرٌ، فأمَّا الَّذِي لَهُ أجْرٌ
فالذِي يَتَّخِذُهَا في سَبِيلِ اللهِ فَيُعِدُّها لَهُ هِيَ لَهُ أجْرٌ لا يُغَيِّبُ في بُطُونِهَا شَيْئاً إلاَّ كَتَبَ الله لَهُ
أجراً)).
وَفِي الحَدِيثِ قصة.
قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رَوَى مَالِكُ بنُ أَنَسٍ عن زَيْدِ بنِ أسْلَمَ، عن أبي صَالحِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن
النَّبِيِّ ◌َِّ نَحْوَ هذا.
١١ - بابُ: ما جاءَ في فَضْلِ الرَّمي في سَبيل الله
١٦٣٧ - حدّثنا أحمدُ بنُ مَنيع، حذَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ، عَن
عَبْدِ الله بنِ عَبْدِ الرَّحمُنِ بنِ أَبِي حُسَيَّنٍ، أنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرِ قَالَ: ((إنَّ الله لَيُدْخِلُ بالسَّهْمِ الوَاحِدِ
ثَلاَثَةً الْجَنَّةَ: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ في صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، والرَّامِي بِهِ، والمُمِدَّ بهِ، وقالَ: ارْمُوا
وارْكَبُوا، ولأَنْ تَرْمُوا أحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أنْ تركَبُوا، كُلُّ مَا يَلْهُو بِهِ الرَّجُلُ المُسْلِمُ بَاطِلٌ إلَّ رَمْيَهُ
بَقَوْسِهِ، وَتَأْدِيَهُ فَرَسَهُ، وملاعَبَتَهُ أهْلَهُ، فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ)).
حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بِنِ
أبي كَثِيرٍ، عَنْ أبي سَلاَّم، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ الأزْرَقِ، عن عُقْبَةَ بنِ عَامِرِ الجُهَنِيِّ، عن النَّبِيِّ ◌َهـ
مِثْلَهُ .
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفي الْبَابِ عَنْ كَعْبٍ بِنِ مُرَّةً وَعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ وعبدِ الله بنِ عَمْرٍو. وهذا
حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ
١٦٣٨ - حدَّثْنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بنِ
(١٠) باب ما جاء في فضل من ارتبط فرساً في سبيل الله
في بعض طرق حديث الباب أنه له أجر وإن لم ينو التفصيل، وفي مسلم زيادة: ((ولم ينس حق
الله في ظهورها ولا رقابها)) إلخ في حديث الباب، وهي تفيدنا في زكاة الخيل، وقد أتى بها الزيلعي.