النص المفهرس
صفحات 421-440
٤٢١ ١١ - كتاب الطلاق واللعان ٨ - بابُ: مَا جَاءَ فِيمَنْ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِطَلاَقِ امْرَأَتِهِ ١١٨٣ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّنَا أَبُو عَوَانَةَ، عنْ قَتَادَةً، عنْ زُرَارَةَ بنِ أَوْفَى، عنْ أبي هُرَيْرَةً قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: (تَجَاوَزَ الله لأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِه أنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَكلَّمْ بِهِ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ» . قال أبو عيسى: هَذَا حدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَالْعَمَلُ عَلَى هُذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ: أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا حَدَّثَ نفسَه بِالطّلاَقِ، لَمْ يَكُنْ شَيْئءٍ حَتَّى يَتَكلَّمَ بِهِ. ٩ - بابُ: مَا جَاءَ فِي الْجِدِّ والهَزْلِ فِي الطَّلاَقِ ١١٨٤ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حدَّثنا حَاتِمُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، عنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ أَذْرَكَ (في التقريب والخلاصة: أزدكَ) عنْ عَطَاءٍ، عنِ ابنِ مَاهَكَ، عن أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رسولُ الله ◌ٍِّ: (٨) باب ما جاء فيمن يحدث نفسه بطلاق امرأته قوله: (ما حدثت به نفسها إلخ) نفسها فاعل أو مفعول، ورجح الطحاوي النصب في مشكل الآثار، وفي حديث الباب إشكال وهو أن ظاهر حديث الباب أن معاصي القلب لا إثم عليها ما لم يعمل بها أو تكلم حتى أن الكفر أيضاً من أمور القلب، والحال أن الأمة المحمدية اتفقت على أن البغض والحسد والكبر من أعلى المعاصي، وتفرد البعض بأن معاصي القلب لا إثم عليها إلا إذا عمل أو تكلم، أقول: إن هذا القول لا يحتاج إلى أن يبطل فإن شريعتنا والشرائع السماوية اتفقت على ترتب العقاب على معاصي القلب، وقال رجل: إن مراتب ما في النفس خمسة، الهاجس والخاطر وحديث النفس والهم والعزم وغيرها، والهم معتبر في الطاعة لا المعصية، ولا إثم على أربعة منها وإنما الإثم على العزم، وقريب من هذا كلام الغزالي، أقول: إن مدلول الحديث أن كل ما قبل العمل والكلام حديث النفس، فأجوبة الإشكال عديدة، أقول: إن المراد التصميم كناية وإنه لا إثم ما لم يصمم، والكناية ليس بمجاز لما حررت أولاً، وأقول: إنه إذا صمم إرادة المعصية ثم مُنِعَ لعارض عن تلك المعصية فهل عليه إثم أم لا؟ أقول: إنه مأخوذ وعليه إثم، وأما إذا امتنع عن المعصية بقدرته وخبرته بعد تصميم الإرادة فلا وزر عليه، هل هو مأجور؟ كما في مسلم ص٧٨: ((وإن تركها اكتبوه له حسنة وإنما تركها من جراي)» إلخ، وأما ما فيه («فأنا أغفر له ما لم يعملها)) إلخ فلا يرد علي، فإنه ليس بعام في ما يكون بعمل اختياري واضطراري بل ما يكون تركه بخيرته. (٩) باب ما جاء في الجد والهزل في الطلاق الجد أن يتلفظ بلفظ يريد إيقاع حكمه، والهزل أن يتلفظ بلفظ لا يريد إيقاع حكمه، وعندنا عدة أشياء يكون الجد والهزل فيه سواء مثل الطلاق والعتاق واليمين والنكاح وغيرها، وتنقيح المناط أن كل تصرف يمين ففيه الجد والهزل سواء، والمراد من اليمين التزام التصرف بذمته وصرح الشيخ في فتح ٤٢٢ الجزء الثاني من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي (ثَلاَثٌ جِدُهُنَّ جِدُّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدُّ: النِّكَاحُ وَالطَّلاَقُ وَالرَّجْعَةُ)) . قال أبو عيسى: هَذَا حدِيثٌ حسنٌ غَرِيبٌ، والْعَمَلُ عَلى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْم مِنْ أَصْحَابٍ النبيِّ ◌َّهِ وَغَيْرِهِمْ. قال أبو عيسى: وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ، هُوَ ابنُ حَبِيبٍ بنِ أَذْرَكَ اَلْمَدَنِيُّ، وابنُ مَاهَكَ، هُوَ عِنْدِي يُوسُفُ ابنُ مَاهِكَ. ١٠ - بابُ: مَا جَاءَ فِي الْخُلْعِ ١١٨٥ - حدَّثْنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، أنبأنا الْفَضْلُ بنُ مُوسَى، عنْ سُفْيَانَ، أنبأنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، وَهُوَ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عنْ سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارِ، عنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ بِنِ عَفْرَاءَ أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ عَلَى عَهْدِ النبيِّ وَّةِ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ◌َِّ، أَوْ أُمِرَتْ أَنْ تَعْتَدَّ بِخَيَضَةٍ. القدير أن الهزل بكلمة الكفر كفر أقول: إن الكفر، ليس بمقتضى الكلمة بل بسبب ارتكابه الهزل بكلمة الكفر والهزل بكلمة الكفر، حرام وكفر. (١٠) باب ما جاء في الخلع في رواية عن الشافعي الفسخ، والمشهور عنه أنه طلاق وهو مذهب أبي حنيفة وفي الحديث: ((عدة الخلع حيضة))(١) وليس هذا مذهب أحد إلا رواية عن أحمد، وأطنب ابن تيمية وقال: إن الطمث الواحد حكم منصوص وخلافه خلاف النص، ومر عليه الحافظان وقال بعض المدرسين في جواب حديث الباب: إن في الحديث حيضة وهذا اسم جنس يطلق على القليل والكثير، ومراده أن يكون العدة بالحيض لا بالأشهر فلا يدل على وحدة الحيضة، أقول: إنه تأويل سيما إذا كان في النسائي تصريح الواحدة أيضاً، أقول: إن حق الجواب أن تعتد حيضة واحدة في بيت العدة فيدل الحديث على أن خرجت من بيت العدة، لا يدل على نقصان العدة، وأما وجه هذا الحمل فما أخرجه النسائي ص (٥٥٢) باب عدة المطلقة عن محمد بن عبد الرحمن أن الربيع بنت عفراء إلخ، وفي الروايات أن زوجها ضربها وكسر ذراعها فهذا عذر خروجها، وحديث صحيح صححه الذهبى سنداً ومتناً وقال: رجاله ثقات، وفي سنده حمدون وهو غير مشهور لكن الذهبي وثقه، وأما واقعة خلع هذا الرجل أن الربيع بنت عفراء كانت جميلة وكان ثابت بن قيس بن شماس زوجها قصير القد فرأته يوماً في جماعة رجال طوال وهو قصير، فلما دخل عليها بزقت على وجهه فبلغ الأمر إلى النبي ◌ّر فقال لها، فقالت: إني لا كلام لي في دينه وأمره ولكني لا أرضى بالكفر في الإسلام، فأمرَه النبي ◌َّ بالخلع، فخلع فخروجها من بيت العدة كان لعذر، وأيضاً أقول: إن في سنن الدارقطني أمرهاعَلَّلُ أن تعتد حيضة ونصفها إلخ، وليس هذا مذهب أحد فدل على أن المراد أن تحيض بقدر ما أمرهاعمليََّلُ في (١) الحاكم (٢٨٢٥)، والدار قطني (٢٥٦/٣). ٤٢٣ ١١ - كتاب الطلاق واللعان قال: وَفِي الْبَابِ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ. قالَ أَبُو عَيسَى: حَدِيثُ الرُّبَيْعِ الصَّحِيحُ؛ أنّها أُمِرَتْ أَنْ تَعْتَذَّ بِحَيْضَةٍ . أنبأنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَغْدَادِيُّ أنبأنا عليٌّ بنُ بَخْرٍ. أنبأنا هِشَامُ بنُ يُوسُفَ، عنْ مَعْمَرٍ، عن عَمرِو بنِ مُسْلم، عِنْ عِكْرِمَةَ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً ثَابِتِ بنِ قَيْسِ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا عَلَى عَهْدِ النَّبِّ وَّرَ، فَأَمَرَهَا النّبِيُّ نَِّ أَنْ تَعْتَدَّ بِخَيْضَةٍ . قال أبو عيسى: هَذَا حدِيثٌ حسنٌ غِرِيبٌ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي عِدَّةِ الْمُخْتَلِعَةَ. فقَالَ أَكْثرُ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النّبِيِّ وَُّ وَغَيْرِهِمْ: إِنَّ عِدَّةَ الْمُخْتِعَةِ عِدَّةُ المُطَلَّقَةِ ثلاثُ حِيَضٍ، وهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وأَهْلِ الكُوفَة . وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ. قالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النبيِّ ◌َهِ وَغَيْرِهِمْ: إِنَّ عِدَّةُ المُخْتِلِعَةِ حَيْضَةٌ. قالَ إِسْحَاقُ: وَإِنْ ذَهَبَ ذَاهِبٌ إِلَّى هَذَا، فَهُوَ مَذْهَبٌ قَوِيٌّ. ١١ - بابُ: مَا جَاءَ في المختلعِاتِ ١١٨٦ - حدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثْنَا مُزَاحِمُ بنُ ذَوَّادِ بنِ عُلْبَةً، عنْ أَبِيهِ، عَنْ لَيْثٍ، عنْ أبي الْخَطَّابِ، عن أبي زُرْعَةَ، عن أبي إذْرِيسَ، عنْ ثَوْبَانَ، عنِ النبيِّ وَّ قالَ: ((المُخْتَلِعَاتُ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ)). قال أبو عيسى: هَذَا حدِيثٌ غِرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِي. وَرُوِيَ عنِ النَّبِيِّ وَّرِ أَنَّهُ قَالَ: ((أَيُّمَا امْرَأَةِ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا مِنْ غَيرٍ بَأْسٍ، لَمْ تَرِخْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ)). ١١٨٧ - أنبأنا بِذَلكَ، بُندارٌ، أنبأنا عَبْدُ الوَهَّابِ، أنبأنا أَيُّوبُ، عن أبي قِلاَبَةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ ثَوْبَانَ؛ أنَّ رسولَ اللهِوَِّ قالَ: «أيُّمَا امْرَاةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاَقاً مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ، فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنّة)) . قال أبو عيسى: هُذَا حدِيثٌ حسنٌ. ويُزْوَى هَذَا الحَدِيثُ عنْ أيوبَ، عن أبي قِلاَبَةَ، عنْ أبي أسْمَاءَ، عنْ ثَوْبَانَ. وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ، عنْ أَيُّوبَ بِهَذَا الإسْنَادِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ. ٠ بيت العدة ثم تلحق بأهلها، ولنا دليل على أن الخلع طلاق أخرجه النسائي في صغراه ص (٥٤٨) باب الخلع ((اقبل الحديقة وطلقها تطليقة)) إلخ أخرجه البخاري أيضاً. ٤٢٤ الجزء الثاني من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ١٢ - بابُ: مَا جَاءَ في مُدَاراةِ النِّسَاءِ ١١٨٨ - حدَّثْنَا عَبْدُ الله بنُ أبي زِيَادٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، عَن ابنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابنِ شهَابٍ عنْ عَمِّهِ، عنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيِّبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَيِّ: ((إِنَّ الْمَرْأةَ كَالصِّلَعِ إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُها كَسَرْتَهَا، وَإِنْ تَرَكْتَهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا عَلَى عِوَجٍ)). قال: وفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍ وسَمُرَةً وعَائِشَةً. قال أبو عيسى: حَديثُ أبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ، غريبٌ مِنْ هُذَا الْوَجْهِ، وإِسنادهُ جيّدٌ. ١٣ - بابُ: مَا جَاءَ في الرَّجُلِ يَسْأَلُهُ أَبُوهُ أنْ يُطَلِّقَ زوجتهُ ١١٨٩ - حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ محَمَّدٍ، أنبأنا ابنُ المُبَارَكِ، أنبأنا ابنُ أَبِي ذِئْبٍ، عنِ الْحَارِثِ بن عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عنْ حَمْزَةَ بنِ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ، عنِ ابنِ عُمَرَ قالَ: كانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ أُحِبُّهَا. وكانَ أبي يَكْرَهُهَا، فَأَمَرَنِي أبي أنْ أُطَلْقَها فَأَبَيْتُ، فَذَكَّرْتُ ذَلِكَ لِلنَِّّ وَِّ فِقَالَ: ((يَا عَبْدَ الله بنَ عُمَرَ! طَلَّقِ امْرَأَتَكَ)). قال أبو عيسى: هَذَا حدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حدِيثِ ابنِ أبِي ذِئْبٍ. ١٤ - بابُ: مَا جَاءَ لاَ تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقٍ أُخْتِهَا ١١٩٠ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عنِ الزُّهْرِيِّ، عنْ سَعِيدِ بنِ الْمُسَيِّبِ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النبيِّ نَّهِ قالَ: ((لاَ تَسْأَلْ المَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا، لِتَكْفِىءَ مَا فِي إِنَائِهَا)) ..... قال: وفِي الْبَابِ عِنْ أُمُّ سَلَمَةَ. قال أبو عيسى: حَدِيثُ أبي هُرَيْرَةَ، حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١٥ - بابُ: مَا جَاءَ في طَلاَقِ المعْتُوهِ ١١٩١ - حدَّثْنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَنَعانيُّ، أنبأنا مَزْوَانُ بنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عنْ عَطَاءِ بنِ عَجْلاَنَ، عِنْ عِكْرِمَةَ بنِ خَالِدِ المَخْزُومِيِّ، عن أبي هُرَيْرَةً قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّ: (كُلُّ طَلاقٍ جَائِزٌ، إلاَّ طَلاقَ الْمَغْتُوهِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ» . قال أبو عيسى: هذَا حَدِيثٌ لاَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعاً إلاَّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بنِ عَجْلاَنَ، وعَطَاءُ بنُ (١٥) باب ما جاء في طلاق المعتوه ٤٢٥ ١١ - كتاب الطلاق واللعان عَجْلاَنَ ضَعِيفٌ، ذاهِبُ الْحَدِيثِ، والعَمَلُ عَلَى هذَا عِنْدَ أهْلِ العِلْم مِنْ أَصْحَابِ النبيِّ وَّل وَغَيْرِهم؛ أَنَّ طَلاَقَ الْمَعْتُوهِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ لاَ يَجُوزُ، إلاَّ أَنْ يَكُونَ مَعْتُوهَاً، يُفِيقُ الأَحْيَانَ، فَيُطَلَّقُ فِي حَال إِفَاقَتِهِ. ١٦ - باب ١١٩٢ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بنُ شَبِيبٍ، عنْ هِشَام بنِ عُرْوَةَ، عنْ أَبِيهِ، عنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ، وَالرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ مَا شَاءَ أنْ يُطَلِّقَهَا. وَهِيَ امْرَأَتُهُ إِذَا أَرْتَجَعَهَا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ. وإنْ طَلَّقَها مَائَةَ مَرَّةٍ أوْ أَكثَرَ. حَتَى قَالَ رَجُلٌ لإِمْرَأَتِهِ: والله! لاَ أُطَلَّقُكِ فَتَبيني مِنِّي، ولاَ آوِيكِ أَبَداً. قالَتْ: وكَيْفَ ذَاكَ؟ قالَ: أُطَلِّقُكِ، فَكُلَّمَا هَمَّتْ عِدَّتُكَ أَنْ تَنْقَضِيَ، رَاجَعْتُكِ. فَذَهَبَتْ الْمَرأَةُ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا. فَسَكَتَتْ عَائِشَةُ حَتَّى جَاءَ النّبِيُّ وَّهُ فَأَخْبَرَتْهُ، فَسَكَتَ النَّبِيُّ وَّةِ، حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿الَّلَقُ مَّتَانٍّ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيٌّ بِإِحْسَانٍ﴾ [الْبَقَرَة، الآية: ٢٢٩]. قالَتْ عَائِشَةُ: فاسْتَأْنَفَ النَّاسُ الطّلاَقَ مُسْتَقْبَلاَ، مَنْ كَانَ طَلَّقَ ومَنْ لَمْ يَكُنْ طَلَّقَ. حدَّثنا أبُو كُرِيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بنُ إِذْرِيسَ، عنْ هِشَامَ بنِ عُرْوَةً، عنْ أَبِيهِ، نَحْوَ هذَا الْحَدِيثِ بِمَعْنَاهُ، ولَمْ يَذْكُرْ فِيهِ : (عِنْ عَائِشَةَ). المعتوه مغلوب العقل. قوله: (تسريح بإحسان) إلخ التفسير المشهور أنه تركها بلا رجعة، والمشهور أن الخلع طلاق وفي رواية عن الشافعي أن الخلع فسخ لأن الخلع عنده لو كان طلاقاً يكون الطلاق الثالث في قول الله عز وجل: لا جناح عليكم فيما افتدت به(١) فيكون قوله تعالى: ﴿فَإِنِ طَلَّقَهَا فَلَ تِلُ لَهُ﴾ [البقرة: ٢٣] إلخ طلاقاً فقال الحنيفة: إن الخلع داخل في قوله تعالى: ﴿اُلَّلَقُ مَرَّتَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، ثم بينه أن الطلاق إما على مال أو بغير مال فبين أولاً طلاقاً بلا مال، ثم بين الطلاق على مال بقوله: ((لا جناح)) إلخ، هذا ما قال المفسرون، أقول: يرد على المفسرين ما أخرجه أبو داود أنهِّ لَّلة: ((قال أو تسريح بإحسان)» طلاق ثالث حين سأله رجل يا رسول الله في قوله عز وجل: ﴿ الطّلَقُ مَرَّتَانٍ﴾ طلاقان فأين الثالثة؟ قال: ((تسريح بإحسان)). أقول: قوله تعالى: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تِلُ لَهُ﴾ إنه إعادة اسم ما استؤنف عنه ليجري الحكم عليه كما قال أرباب المعاني، وإن لم يعتد بالرواية فالقول الذي اختاره المفسرون صحيح أيضاً، وإنما قلت: إن لم يعتد بالرواية لأن الرواية لا تصير حسنة إلا باللهم، ورعاية سياق القرآن وسباقه أولى من رعاية أمثالها . (١) نص الآية: ﴿وَلَا يَحِلُ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُواْ مِنَّ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّ أَنْ يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ الَهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيَا أَقْتَدَتْ بِهِهُ﴾ [البقرة: ٢٢٩]. ٤٢٦ الجزء الثاني من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي قال أبو عيسى: وَهذَا أَصَحّ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بِنِ شَبِيبٍ. ١٧ - بابُ: مَا جَاءَ فِي الْحَامِلِ الْمُتَوَفّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَضَعُ ١١٩٣ - حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مَنِيع، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عنْ مَنْصُورٍ، عنْ إِبْرَاهِيمَ، عنِ الأسْوَدِ، عن أبي السَّنَابِلِ بن بَعْكَكِ قالَ: وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِثَلاثَةٍ وَعِشْرِينَ، أوْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْماً، فَلَّمَّا تَعَلَّتْ تَشَوَّفَتْ لِلنَّكَاحِ، فَأَنْكِرَ عَلَيْهَا ذَلِكَ، فَذُكِرَ ذلِكَ لِلنَبِّ وَّهِ. فَقَالَ: ((إِنْ تَفْعَلْ فَقَدْ حَلَّ أَجَلُهَا)) . حدَّثنا أخْمَدُ بنُ مَنِيع. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عنْ مَنْصُورٍ، نَحْوَهُ. قال: وفِي الْبَابِ عنْ أُمُّ سَلَمَةَ. قال أبو عيسى: حَدِيثُ أبِي السَّنَابِلِ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ مِنْ هذَا الْوَجْهِ، وَلاَ نَعْرِفُ لْلأَسْوَدِ سَمَاعاً منْ أَبِي السَّنَّابِلِ، وَسَمِعْتُ مُحَمَّداً يَقُولُ: لاَ أَعْرِفُ أَنَّ أَبَا السَّنَابِلِ عَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ وَّ. والعَمَلُ عَلَى هذا عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النّبِيِّ نَِّّ وَغَيْرِهُم؛ أَنَّ الْحَامِلَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، إذَا وَضَعَتْ فَقَدْ حَلَّ التَّزَوِيجُ لَهَا، وإنْ لَمْ تَكُنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا . وهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ والشَّافِعِيِّ وأحْمَدَ وإسْحَاقَ. وقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ وَّهُ وَغَيْرِهِمْ، تَعْتَدُ آخِرَ الأَجَلَيْنِ. والْقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُ. ١١٩٤ - حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عنْ يَحْيَىَ بنِ سَعِيدٍ، عنْ سُلَيمَانَ بنِ يَسَارٍ؛ أنَّ أَبًا هُرَيْرَةَ وابنَ عَبَّاسٍ وَأَبًا سَلَمَةَ بنَ عَبْد الرَّحْمُنِ تَذَاكَرُوا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، الْحَامِلَ تَضَعُ عِنْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَعْتَدُّ آخِرَ الأَجَلَيْنِ. وقالَ أَبُو سَلَمَةَ: بَلْ تَحِلُّ حِينَ تَضَعُ. وقالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابنِ أَخِي؛ٌ يَعْنِي: أَبَا سَلَمَةَ . فَأَرْسَلُوا إِلَى أُمْ سَلَمَةَ، زَوْجِ النبيِّ وَّهِ فَقَالَتْ: قَدْ وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ الأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةٍ زَوْجِهَا بَيَسِيرٍ. فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللهَ وَرَ. فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ. قال أبو عيسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٤٢٧ ١١ - كتاب الطلاق واللعان ١٨ - بابُ: مَا جَاءَ فِي عِدَّةِ الْمُتوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ١١٩٥ - حدَّثْنا الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بنُ عِيسى، أنبأنا مَالِكُ بنُ أَنَسٍ، عنْ عَبْدِ الله بنِ أبي بَكْرِ بنِ مُحَمَّدٍ بِنِ عَمْروٍ بِنِ حَزْمٍ، عنْ حُمَيْدِ بنِ نَافِعٍ، عنْ زَيْنَبُ بِنْتِ أبي سَلمَةَ؛ أنَّهَا أخْبَرَتْهُ بِهِذِهِ الأحَادِيثِ الثَّلاثَةِ: قَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى أُمْ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َّهِ حين تُوُفِّيَ أَبُوهَا، أَبُو سُفْيَانَ بِنُ حَرْبٍ. فَدَعَتْ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةُ خَلُوقٍ أَوْ غَيْرُهُ، فَدَهَنَتْ بِهِ جَارِيَةً، ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا. ثمَّ قالَتْ: وَالله! مَالِي بِالطيِّبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((لاَ يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بالله والْيَوْمِ الآخِرِ ، أنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثَةٍ أَيامِ، إِلاّ عَلَى زَوْجٍ، أَرْبَعَةً أَشْهُرٍ وَعَشْراً)) . ١١٩٦ - قَالتْ زَيْنَبُ: فَدَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوَفِّيَ أَخُوهَا، فَدَعَتْ بِطيبٍ فَمَسَّتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالتْ: والله! مَالِي في الطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ. غَيْرَ أَني سَمِعتُ رسولَ اللهِ وَل يقَولُ: ((لاَ يَحِلُّ لإِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِالله والْيَوْمِ الآخِرِ أنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، إلاّ عَلَى زَوْجٍ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً)). ١١٩٧ - قَالتْ زَيْنَبُ: وسَمِعتُ أُمِّي، أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِوَ . فقَالتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا. أَفَتَكْحَلُهَا؟ فَقَالَ (١٨) باب ما جاء في عدة المتوفى عنها زوجها زينب هذه ليست بأم المؤمنين بل ربيبة النبي ◌ّ بنت أم سلمة، وأبو سفيان والد معاوية. قوله: (إلا على زوجها إلخ) دل الحديث على أن الإحداد على من مات من الأقارب جائز لثلاثة أيام، وقد روي عن محمد في النوادر يجوز الإحداد على بعض الأقارب إلى ثلاثة أيام ولا بد من اعتداد هذه الرواية وإلا فلا جواب عن الحديث، وفي القصص المذكورة في حديث الباب كلام طويل وأما في قصة زينب بنت جحش فإشكال ذكره الحافظ في الفتح بأن إخوتها كانوا ثلاثة، مات أحدهم نصرانياً بحبشة، والثاني مات صحابياً قبل نكاحها بالنبي وَّر، والثالث عاش بعدها وعندي في دفع الاضطراب کلام . قوله: (أفنكحلها إلخ) يجوز الاكتحال للعذر عندنا ويحمل قولهمالتَّل على حال لم تبلغ مرتبة الضرورة، والإحداد عندنا وعند غيرنا واجب للمتوفى عنها زوجها وفي المطلقة المبتوتة اختلاف عليها الإحداد عندنا ولا شيء في مذهبنا فيه مرفوعاً وموقوفاً إلا أثر في معاني الآثار، ومر ابن الهمام على مسألة الإحداد وقال: إن الإحداد ليس بزيادة على القاطع فإن الزيادة إنما تكون لو قلنا بعدم أداء العدة ٤٢٨ الجزء الثاني من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي رَسولُ اللهِ وََّ: ((لاَ)) مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلاَث مَرَّاتٍ، كُلِّ ذَلِكَ يَقُولُ: ((لا)) ثُمَّ قالَ: ((إنما هِيَ أرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وعَشْراً، وقَدْ كانتْ إحْدَاكُنَّ في الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ)) . قال: وفِي الْبَابِ عنْ فُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكٍ، أُخْتِ أبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، وَحَفْصَةً بِنْتِ عُمَرَ. قال أبو عيسى: حَدِيثُ زَيْنَبَ حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ، والعَمَلُ عَلَى هذَا عِنْدَ أَصْحَابٍ النّبِيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ؛ أنَّ الْمُتَوَفَى عَنْهَا زَوْجُهَا، تَتَّقِي فِي عِدَّتِهَا الطّيْبَ والزِّينَةَ. وهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، ومَالِكِ بنِ أنَسٍ والشَّافِعِيِّ وأحْمَدَ وإسْحَاقَ. ١٩ - بابُ: مَا جَاءَ فِي المُظَاهِرِ يُوَاقِعُ قَبْلَ أنْ يُكَفِّرَ ١١٩٨ - حدَّثنا أَبُو سَعِيدِ الأشَجُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بنُ إذرِيسَ، عنْ مُحَمَّدِ ابنِ إِسْحَاقَ، عنْ مُحَمَّدِ ابنِ عَمْروٍ بِنِ عَطَاءٍ، عنْ سُلَيمَانَ بنِ يَسَارٍ، عنْ سَلَمَةَ بنِ صَخْرِ الْبَيَاضِيّ، عنٍ النبيِّ بَّهَ فِي المُظَاهِرِ يُوَاقِعُ قَبْلَ أنْ يُكَفِّرَ قالَ: ((كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ)) . قال أبو عيسى: هَذَا حدِيثٌ حسنٌ غريبٌ، والعَمَلُ عَلَى هذَا عِنْدَ أكْثرِ أهْلِ العِلمِ. وهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ ومَالِكِ والشَّافِعِيِّ وأحْمَدَ وإِسْحَاقَ. وقالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا وَاقَعَها قبْلَ أَنْ يُكفِّرَ، فَعَلَيْهِ كَفَّارَتَانٍ. وهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بن مَهْدِيٍّ . ١١٩٩ - أنبأنا أبُو عَمَّارِ الْحُسَيْنُ بنُ حَرَيْثِ، أنبأنا الْفَضْلُ بنُ مُوسَى، عنْ مَعْمَرٍ، عنِ الْحَكْمِ بنِ أَبَانَ، عنْ عِكْرِمَةَ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ: أنَّ رَجُلاً أتى النبيَّ ◌ََّ، قَدْ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ إذا لم تحد، نعم تكون مرتكبة الكراهة تحريماً، أقول: ولا ريب فى جواز الزيادة بخبر الواحد على القاطع في مرتبة الظن كما قلت أولاً . (١٩) باب ما جاء في المظاهر يواقع قبل أن يكفر اختلفوا في أن هذا الرجل والذي مر حديثه أولاً في الصوم واحد أو اثنان وأن هذا غير ذاك، وأما اتحاد سطحي الحديثين فلأن الحكم واحد. اختلفو في مراد آية: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ﴾ [المجادلة: ٣] إلخ وأتى الإمام داود الظاهري بشيء عجيب فإنه قال: العود قولي، وهو أن يقول مرة ثانية: أنت علي كظهر أمي، وقال أتباع الأربعة: إن العود لما قال يكون بمعنى نقض قول السابق، أو المراد أن يعود إلى الحل الذي قبل الظهار، وفي هذه المسألة مناظرة بين الطبراني ومحمد بن داود الظاهري مذكورة في الكتب. ٤٢٩ ١١ - كتاب الطلاق واللعان فَوَقَعَ عَلَيْهَا. فقالَ: يَا رسولَ الله، إني قد ظَاهَرْتُ مِنْ زوجَتِي فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ أُكفِّرَّ. فقَالَ: ((وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذِكَ، يَرْحَمُكَ الله))؟ قالَ: رَأيْتُ خُلْخَالِهَا فِي ضَوْءِ الْقَمَرِ. قَالَ: ((فَلاَ تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أمَرَكَ اُلله بِهِ)). قال أبو عيسى: هذَا حدِيثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ. ٢٠ - بابُ: مَا جَاءَ في كَفَّارَةِ الظُّهَارِ ١٢٠٠ - حدَّثنا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ، أنبأنا هَارُونُ بنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَزازُ، أنبأنا عَلِيُّ بنُ الْمُبَارَكِ، أنبأنا يَحْيَى بنُ أبي كَثِيرٍ، أنبأنَا أَبُو سَلَمَةَ وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بن ثوبانَ؛ أنَّ سَلْمَانَ بِنَ صَخْرِ الأَنْصَارِيَّ، أَحَد بَنِي بَيَاضَةَ، جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ كَظَهْرٍ أُمِّهِ حَتَّى يَمْضِيَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا مَضَى نِصْفٌ مِنْ رَمَضَانَ وَقَعَ عَلَيْهَا لَيْلاً، فَأَتَى رَسُولَ اللهِوَه فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ لَهُ رسولُ اللهِوَّةِ: ((أَعْتِقْ رَقَبَةً)) قالَ: لاَ أَجِدُهَا. قَالَ: ((فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنٍ)) قالَ: لاَ أَسْتَطِيعُ. قالَ: ((أَظْعِمْ سِتِينَ مِسْكِينا). قالَ: لاَ أَجِدُ. فَقَالَ رسولُ اللهِ وَلهَ لِفَرْوَةَ بنِ عَمْروِ: ((أعْطِهِ ذَلِكَ الْعَرَقَ (وهُوَ مِكْتَلٌ يأخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعاً أوْ سِنَّةَ عَشَرَ صَاعاً) إْعَامَ سِنِينَ مِسْكِيناً)). قال أبو عيسى: هذَا حدِيثٌ حسنٌ. يُقَالُ: سَلْمَانُ بنُ صَخْرٍ، ويُقَالُ: سَلْمَةُ بنُ صَخْرٍ الْبَيَاضِيُّ . والعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، في كفَّارَةِ الظُّهَارِ . ٢١ - بابُ: مَا جَاءَ فِي الإيلاَءِ ١٢٠١ - حدَّثنا الْحَسَنُ بنُ قَزَعَةَ الْبَصْرِيّ، أنبأنا مَسْلَمَةُ بنُ عَلْقَمَة، أنبأنا دَاوُدُ بنُ عَلِيٍّ، عنْ عَامِرٍ، عنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: آلَى رَسُولُ اللهِ وَّهُ مِنْ نِسَائِه، وحَرَّمَ. فَجَعَلَ الْحَرَامَ (٢٠) باب ما جاء كفارة الظهار قوله: (خمسة عشر صاعاً إلخ) هذا لا يكفي في أداء الكفارة عندنا، وفي الروايات ألفاظ كثيرة منها ما في كتاب الطحاوي أتى له بمكتلين في كل منهما خمسة عشر صاعاً، قال العلماء: لا بد في الظهار من التشبيه وإذا قال: أنت أمي لا يكون ظهاراً بل لغواً، أقول: لا بد من أن يكون طلاقاً بائناً عند النية وقد روي عن أبي يوسف كما في العمدة. (٢١) باب ما جاء في الإيلاء من الآلية الحلف وفي اصطلاح الفقهاء: هو حلف على ترك قربان المرأة أربعة أشهر فصاعداً، وإن حلف بترك القربان بأقل من أربعة أشهر، يكون يميناً ولا تبين المرأة أن تبر، وقال أبو حنيفة ٤٣٠ الجزء الثاني من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي حَلاَلاَ، وَجَعَلَ فِي الْيَمِينِ كَفَّارةً. قال: وَفِي الْبَابِ عنْ أنْسٍ وأبي مُوسَى. قال أبو عيسى: حَدِيثُ مَسْلَمَةَ بنِ عَلْقَمَةَ، عنْ دَاوُدَ، رَوَاهُ عَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ وَغَيْرُهُ عنْ دَاوُدَ، عنِ الشَّعْبِيِّ؛ أنَّ النبيَّ وَِّ، مُرْسَلاً . وَلَيْسَ فِيهِ (عِنْ مَسْرُوقٍ، عنْ عَائِشةَ) وهَذَا أصَحُ مِنْ حَدِيثِ مَسْلمَةَ بنِ عَلْقَمَةً. والإِيلاَءُ: أنْ يَخْلِفَ الرَّجُلُ أنْ لاَ يَقْرُبَ امْرَأَتَهُ أرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَأَكثرَ. وبعض السلف منهم زيد بن ثابت وابن مسعود: إن المرأة تبين بعد مضي أربعة أشهر بلا تفريق القاضي، وقال الحجازيون وجمهور السلف: لا تبين إلا بحكم القاضي وفي اللعان عكس هذا، وأما وجه التفرقة بين الإيلاء واللعان عندنا فهو ما ذكره أن اللعان لما كان من أوله إلى آخره بمحضرة القاضي يكون التفريق أيضاً من القاضي، وأما الإيلاء فهذه وختمه ليس عند القاضي فلا يكون التفريق من القاضي، واستنبط ابن قيم عشرة استنباطات من القرآن على مذهب الحجازيين، وفي كتاب الأسماء والكنى للدولابي أثر صحابي موافقاً للحجازيين رواه بسند أبي حنيفة وأما وجه إيلائه فيالتّلامُ ففي الصحيحين: أنه عُمْلِّلُ أكل العسل من عند زينب ﴿يَّا فقالت بعض أزواجه: إن في فيك رائحة مغافير، وفي سنن النسائي قصة مارية القبطية وأنه عمليَّل حرمها على نفسه لإرضاء حفصة، وفي رواية صحيحة أن أزواجه طلبن النفقة، ورجح الحافظ في النخبة ما في النسائي على ما في الصحيحين، وهاهنا مسألة أخرى وهي أن الشافعي ومالك بن أنس يقولان: إن تحريم الطعام وتحريم اللباس ليس له حكم بل هذا التحريم لغو، وقال أبو حنيفة: إن هذا التحريم يمين وله أيضاً أحكام، وتمسك بأن في القرآن سمى الله تعالى تحريم الحلال يميناً، وقال النووي: إن اليمين ليس تحريم الحلال بل كان النبي ◌َّير تلفظ بلفظ والله ونقول أن لفظ (والله) وإن كان في القصة والواقعة لكن ذكره ليس في القرآن وسمى القرآن باليمين ما هو مذكور فيه، وقوى ابن قيم قول الأحناف في زاد المعاد، وقال: إن تحريم الحلال يمين وهذه رواية عن أحمد بن حنبل وهاهنا إشكال للحافظ، وهو إن ترك القربان وإن كان أقل من أربعة أشهر إثم ومنهي عنه فكيف ارتكبه عمليَّلا؟ وما أجاب الحافظ، وقد أشار في فتح القدير إلى جوابه . قوله: (اليمين كفارة إلخ) إن قيل: إنهّالَّلهُ برّ من إيلائه فكيف الكفارة؟ قلت: إنها كفارة التحريم الذي هو يمين ولي هاهنا كلام مستنبط من القرآن، وهو في مقابلة ابن تيمية بأنه تعالى يقول: ﴿لِمَ تُحُرِّمُ مَآ أَحَّ اللَّهُ لَكَّ﴾ إلخ، [التحريم: ١] ثم فرع الكفارة عليه ففرع الله الأحكام على تحريم الحلال الذي هو غير جائز وهو أن الظهار وتحريم الحلال من وادٍ واحد فتكون الكفارة فيهما، ويذكر في عامة كتبنا أن الكفارة بعد الحنث ولكني لا أجد أن الرجل إذا حرم الشيء الحلال على نفسه فهل يصير حراماً أم لا؟ فما وجدت في كتبنا مع التتبع الكثير إلا ما نقل ابن قيم من الحنفية أن يحرم الشيء ثم يحل عند العزم بالحنث. ٤٣١ ١١ - كتاب الطلاق والبيوع واخْتَلفَ أهْلُ العِلْم فِيه إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَة أشْهُرٍ. فقَالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ وَّةِ وَغَيْرِهِمْ: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعةُ أشْهُرٍ يُوقَفُ. فَإِمَّا أنْ يَفِيءَ، وإمَّا أنْ يُطَلِّقَ. وهُوَ قَوْلُ مالِكِ بنِ أَنَسٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ. وقالَ بَعْضُ أهْلِ الْعِلْم مِنْ أصحابِ النَّبِيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ: إِذَا مَضَتْ أرْبَعَةُ أشْهُرِ فَهِيَ تَطلِيقَةٌ بَائِنَةٌ. وهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وأهْلُ الكُوفَةِ. ٢٢ - بابُ: مَا جَاءَ في اللّعَانِ ١٢٠٢ - حدَّثْنَا هَنَّدٌ، حدَّثَنَا عَبْدَةُ بنُ سُلَيْمانَ، عنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أبي سُلَيمانَ، عنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ قالَ: سُئِلْتُ عنِ الْمُتْلاَعِنَيْنِ في إمَارَةٍ مُصْعَبٍ بِنِ الزُّبَيْرِ، أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ فَما دَرَيْتُ مَا أَقُولُ. فَقُمْتُ مَكَانِي إِلَّى مَنْزِلٍ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ، أسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَقِيلَ لِي: إنَّهُ قائِلٌ. فَسَمِعَ كُلاَمِي فَقَالَ: ابنُ جُبَيْرٍ! ادْخُلْ، مَا جَاءَ بِكَ إلاَّ حَاجَةٌ. قالَ: فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ مُفْتَرِشٌْ بَرْدَعَةَ رَخْلٍ لَهُ. فَقُلْتُ: يَا أبَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ! الْمُتَلاَعِنَانِ، أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ الله! نَعَمْ. إنَّ أوَّلَ مَنْ سَأَلَ عِنْ ذَلِكَ فُلاَنُ بِنُ فُلاَنٍ. أتى النبيَّ وَّهِ فِقَالَ: يَا رسولَ الله! أَرَأَيْتَ لَوْ أنَّ أحَدَنَا رَأَى امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ، كَيفَ يَصْنَعُ؟ إنْ تَكَلّمَ، تَكَلّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ. وإِنْ سَكَتَ، صَلى الله سَكَتَ عَلَى أمْرٍ عَظِيم. قالَ: فَسَكَتَ النّبِيُّ ◌َِّ فَلَمْ يُجِبْهُ. فَلمَّا كانَ بَعْدَ ذَلِكَ، أتى النبيَّ (٢٢) باب ما جاء في اللعان حقيقة اللعان عندنا الشهادات المؤكدات بالأيمان، وقال الشافعية: إن حقيقة الأيمان المؤكدات بالشهادات فشرط العراقيون كون الزوجين أهلاً للشهادة، ولم يشترط الحجازيون. قوله: (بالله إنه لمن إلخ) قال الرضي: المقتضى فتح ((إن)) إلا أنه بعد الشهادة وهي بمعنى الحلف ويكون بعد الحلف الكسر، وغرض اللعان أشار إليه حديث الباب: ((إن سكت لسكت على أمر عظيم))، وأما اللعان فالتفريق فيه عندنا من القاضي خلاف الحجازيين، وذكرت تفقهنا في الباب السابق من قواعد ابن رشد ومن أحكام اللعان أن تكون المرأة محصنة بعده، ومذهب أبي حنيفة أنه إذا لاعن بالقذف بالزنا تكون المرأة بعد اللعان محصنة حتى لو أن هذا الزوج الذي بانت عنه أو الأجنبي إن قذفها بعد يحد، وأما لو لاعن على نفي الولد فلا تكون محصنة بعد اللعان لأن هاهنا شبهة بسبب الولد فلا حدَّ على القاذف، وما ذكرنا من هذه التفرقة يخالفه ما أخرجه أبو داود ص (٣٠٧) وقضى أن لا يدعى ولدها لأب ولا ترمى ولا يرمى ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد إلخ لعل المراد به التعزير وما توجه إليه . قوله: (فلان بن فلان إلخ) قيل: عُوير العجلاني، وقيل: هلال بن أمية. في كتب الحنفية أن اللعان في حقه قائم مقام حد القذف وفي حقها مقام حد الزنا. ٤٣٢ الجزء الثاني من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي فقَالَ: إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ فَأَنْزَلَ الله هذه الآيَاتِ الّتِي في سُورَةِ النُّورِ: ﴿وَلَّذِينَ يَُّونَ أَزْوَجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَّمْ شُهَدَآءُ إِلَّ أَنفُسُهُمْ﴾ [النور، الآية: ٦] حَتَّى ختمَ الآياتِ. فَدَعَا الرَّجُلَ فَتَلاَ الآياتِ عَلَيْهِ. وَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ وأخْبَرَهُ أنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابٍ الآخِرَةِ. فَقَالَ: لاَ، والّذِي بَعَثَكَ بِالحقُّ! مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا . قوله: (فالحق إلخ) حديث الباب يخالفنا فإنا نقول: إنه إذا لاعن بنفي الولد قبل الولادة صح اللعان ولا ينتفي الولد ويكون نسبه منه لأنا لا نعلم بالقطع أنها حاملة لأنها لعلها نفخ بطنها لمرض لحقها، وهذا الإشكال على تقدير إن لاعَنَ رجل حالة حبلها، وتفصيل مذهبنا أنه إن أراد نفي الولد وقطع نسبه منه فعليه أن يلاعن بعد الولادة متصلاً، ولو تأخر زماناً أو لا عَنَ قبل الولادة لا ينقطع النسب، وأجاب صاحب الهداية عن حديث الباب بأنهعمليَّ لعله علم كونها حاملة بالوحي: أقول: لعله أراد دعاءه بَير بقوله: ((اللهم بين)) وبوب الطحاوي على هذا وعندي جواب طويل. مسألة: في كتب الحنفية أن قضاء القاضي بشهادة الزور من الشاهدين في العقود والفسوخ لا الأملاك المرسلة إذا كان المحل قابل الإنشاء نافذ ظاهراً وباطناً بشرط أن لا يكون القاضي آخذ الرشوة فيحل في هذه الصورة للمرأة فيما بينها وبين الله أن تمكن الرجل منها، وقد قرر الطحاوي هذه المسألة، وفي فتح القدير أن إثم الكذب ووزره مسلط على الناكح والشاهدين في الآخرة، وأنكر الناس على أبي حنيفة هذه المسألة ومنهم البخاري، أقول: لا وجه للإنكار على هذا وله نظائر من السلف، وصنف العلامة قاسم بن قطلوبغا في هذه المسألة كتاباً مستقلاً، ومن مبلغات محمد في الأصل ذكره في رد المحتار عن علي رضيبه ما قال أبو حنيفة: فإن رجلاً ادعى عند علي ظ ◌ُبه أن هذه زوجته وشهد الشاهدان عليها فقضى أمير المؤمنين فقالت بعد النكاح: إني أعلم أن هذا الرجل كاذب فقضيت به فأنكحني به يا أمير المؤمنين كيلا يأثم في وقاعه علي، فقال علي رَظُه: شاهداك زوجاك، وكذا عن الشعبي في المبسوط، فقال أبو حنيفة في هذه الصورة: إن قضاء القاضي نكاح ولذا قال بعض المشائخ بأن شهود الشاهدين وقت القضاء واجب بخلاف سائر الأقضية وهذا خلاف أكثر المشائخ، والقاضي له ولاية على المؤمنين والمؤمنات من وجه حتى قال الشافعي: يفرق القاضي بين الزوجين بسبب الأعذار الخمسة في الزوجة أو الأعذار في الزوج فيكون كذلك له ولاية الضم فيما بينهما، وتدل مسائل التفريق أن القضاء ثبت من وجه وليس مظهراً محضاً كما ذكره في رد المحتار من تعريفه عن بعضهم، وكذلك جعلوه مثبتاً في المسائل المجتهد فيها أو أثبتوا الحكم اقتضاء، وفي الرجوع عن الشهادة لم يفسخوا الحكم، وراجع الفتح ص (٣٠٢)، (١٢) ولكن في القياس على اللعان تردد لأن اللعان انتقل فيه إلى حكم آخر وهو التفريق من ولاية الحاكم بخلاف القضاء بشهادة الزور فإنه قضاء بعين ما شهدوا به وليس انتقالاً، ثم إن جعله حلالاً للمقضي عليه أبداً دون المقضي له والمعاملة واحدة في الإشكال، وقال الطحاوي ص(٢٢٧)، ج(٢): إن أحد الزوجين كاذب قطعاً ولا يمكن تعيين كذب أحدهما، فيحكم القاضي بحكم الثالث وهو التفريق، ثم قال الطحاوي: لا باطن للعقود والفسوخ بل الظاهر ٤٣٣ ١١ - كتاب الطلاق واللعان ثم ثَنَى بِالْمَرْأَةِ فَوَعَظَهَا وَذَكّرَهَا، وأخْبَرَهَا أنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، فقَالَتْ: لاَ، والّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقُّ! ما صَدَقَ. قالَ: فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِالله إنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ. والْخَامِسَةَ أنَّ لَعْنَةَ الله عَلَيْهِ إنْ كانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ. ثمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أرْبَعَ شَهَادَاتٍ بالله إنَّهُ لَمِنَ الكَاذِبِينَ. والْخَامِسَةَ أنَّ غَضَبَ الله عَلَيْهَا إنْ كانَ مِنَ الصادِقِينَ. ثمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا . قال: وفِي الْبَابِ عنْ سَهْلٍ بنِ سَعْدٍ، وابنِ عَبَّاسٍ، وَابنِ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةً . قال أبو عيسى: حديث ابنِ عُمَرَ حديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. والْعَمَلُ عَلَى هذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أهْلِ الْعِلْمِ. ١٢٠٣ - أنبأنا قُتَيْبَةُ، أنبأنا مَالِكُ بنُ أَنَسٍ، عنْ نَافِعِ، عنِ ابنِ عُمَرَ، قَالَ: لاَعَنَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ. وفَرَّقَ النبيُّ ◌َهَ بَيْنَهُمَا والْحَقَ الْوَلَدَ بِالأُمّ . قال أبو عيسى: هذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعَمَل على هذا عند أهل العلم. ٢٣ - بابُ: مَا جَاءَ أيْنَ تَعْتَدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ١٢٠٤ - حدَّثْنَا الأَنْصَارِيُّ، أنبأنا مَعْنٌ، أنبأنا مَالِكٌ، عنْ سَعْدِ بنِ إسْحَاقَ بنِ كَعْبٍ بنِ عُجْرَةَ، عنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِئْتَ كَعْبٍ بنِ عُجْرَةَ أنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالكِ بنِ سِنَانٍ، وَهِيَ أُخْتُ أبي سَعِيدِ الْخُذْرِيِّ، أخْبَرَتْهَا أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللهِوَّهِ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا في بَنِي خُذْرَةً. فقط وليراجع إلى الطحاوي، أقول: ثبت محكي عنه للأملاك المرسلة، وأما العقود والفسوخ فليس لها محكي عنه حتى إن قال الشافعية: إن العقود والفسوخ إنشاءات محضة، وأما عندنا فإنها إخبارات وثبوت العقد فباقتضاء النص، ورأيت في الهداية في أول أبواب البيوع ما يومي إلى أنه اختار مذهب أصولي الشافعية، ثم رأيت أنه اختار بعض مشائخنا ثم رأيت في المبسوط من ص (١٨٠) صرح بكونه إنشاءً دفعاً للزنا كما صرحوا بمثله فيما إذا وطئ جارية ابنه، وادعى الولد، وهو في نكاح الرقيق من رد المحتار، وكذا فيما إذا اشترى المضارب أمة فولدت فادعاه يحمل على أنه تزوجها ثم اشتراها حبلى منه، وكون الفعل واحداً كما إذا أقر بالزنا وأنكره الأمة أخر لا حد فيه على المقر. (٢٣) باب ما جاء أين تعتد المتوفى عنها زوجها؟ لا نفقة ولا سكنى عندنا، وتعتد في بيت العدة ولا تخرج منه إلا بعذر مبيح، ويجوز الخروج نهاراً للاكتساب، ويجوز لها الانتقال من بيت العدة بالمعاذير كما في الدر المختار، وأما المطلقة فلا يجوز لها الخروج للاكتساب لأن نفقتها على زوجها. ٤٣٤ الجزء الثاني من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي وأَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ في طَلَبِ أعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِطَرَفِ الْقَدُومِ لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ. قَالتْ: فَسَأَلِتُ رسولَ الله وَّ أَنْ أرْجعَ إِلَى أهْلِي. فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَثْركُ لِي مَسْكَناً يَمْلِكُهُ، وَلاَ نَفَقَةً. قَالتْ: فَقَالَ رسولُ اللهِ وٍَّ: (نَعَمْ)) . قَالتْ: فَانْصَرَفْتُ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ (أوْ فِي الْمَسْجِدِ) نَادَانِي رسولُ اللهِ وَلِّ (أوْ أمَرَ بِي فَنُودِيتُ لَهُ) فقَالَ: ((كيفَ قُلْتٍ))؟ قَالتْ: فرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الْتِي ذَكَرْتُ لَهُ مِنْ شَأْنٍ زَوْجِي. قَالَ: ((امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أجَلَهُ)) . قَالتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْراً. قَالتْ: فَلمَّا كانَ عُثمَانُ، أرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي عِنْ ذلِكَ فَأَخْبَرْتُهُ. فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ. أنبأنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَارٍ ، أنبأنا يَحْيَىَ بنُ سَعِيدٍ، أنبأنا سَعْدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ كَعْبٍ بِنِ عُجْرَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ. قال أبو عيسى: هذَا حدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ، والعَمَلُ عَلَى هذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أكْثِرِ أهْلٍ العِلْم مِنْ أصْحَابِ النّبِيِّ وَّهِ وَغَيْرِهِمْ لَمْ يَرَوْا لِلمُعْتَدَّةِ أنْ تَنْتَقِلَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ بِدَّتُهَا . وهُو قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ والشَّافِعِيِّ وأحْمَدَ وإِسْحَاقَ. وقالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أصْحَابٍ النبيِّ بَّه وغَيْرِهمْ: لِلْمَرْأةِ أنْ تَعْتَدَّ حَيْثُ شَاءَتْ، وإنْ لَمْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا. قال أبو عيسى: والْقَوْلُ الأَوَّلُ أُصَحُ. آخر كتاب الطلاق، وأول كتاب البيوع قوله: (للمرأة أن تعتد حيث شاءت إلخ) هذا مذهب علي وابن عباس والله أعلم. ٤٣٥ فهرس الموضوعات فهرس الموضوعات أبواب الجمعة عن رسول الله وَل ٣٥٣ - باب: ما جاء في فضل يوم الجمعة ٥ ٣٥٤ - باب: ما جاء في السّاعة التي ترْجى في يوم الجمعة ٦ ٣٥٥ - باب: ما جاء في الاغتسال يوم الجمعة ٩ ٣٥٦ - باب: ما جاء في فضل الغسل يوم الجمعة ١٠ ٣٥٧ - باب: ما جاء في الوضوء يوم الجمعة ١١ ٣٥٨ - باب: ما جاء في التبكير إلى الجمعة ١٢ ٣٥٩ - باب: ما جاء في ترك الجمعة من غير عذرٍ ١٤ ٣٦٠ - باب: ما جاء منْ كمْ تؤتى الجمعة ١٤ ٣٦١ - باب: ما جاء في وقت الجمعة ١٦ ٣٦٢ - باب: ما جاء في الخطْبة على المنْبر ١٧ ٣٦٣ - باب: ما جاء في الجلوس بين الخطبتين ١٧ . ٣٦٤ - باب: ما جاء في قصد الخطبة ١٨ ٣٦٥ - باب: ما جاء في القراءة على المنبر ١٨ ٣٦٦ - بابٌ: في استقبال الإمام إذا خطب ١٩ ٣٦٧ - باب: ما جاء في الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخْطب ١٩ ٣٦٨ - باب: ما جاء في كراهية الكلام والإمام يخطب ٢٣ ٣٦٩ - باب: ما جاء في كراهية التّخطّي يوم الجمعة ٢٤ ٣٧٠ - باب: ما جاء في كراهية الإحتباء والإمام يخطب ٢٥ ٣٧١ - باب: ما جاء في كراهية رفع الأيدي على المنْبر ٢٥ ٢٤ ٣٧٢ - باب: ما جاء في أذان الجمعة . ٣٧٣ - باب: ما جاء في الكلام بعد نزول الإمام من المنْبر ٢٧ ٣٧٤ - باب: ما جاء في القراءة في صلاة الجمعة ٢٨ ٣٧٥ - باب: ما جاء في ما يقرأ به في صلاة الصبْح يوم الجمعة ٢٩ ٣٧٦ - باب: ما جاء في الصلاة قبل الجمعة وبعدها ٢٩ ٣٧٧ - باب: ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعةً ٣١ ٣٧٨ - باب: ما جاء في القائلة يوم الجمعة ٣٢ ٣٧٩ - باب: ما جاء فيمن نعس يوم الجمعة أنه يتحوّل من مجلسه ٣٢ ٣٨٠ - باب: ما جاء في السّفر يوم الجمعة ٣٣ ٣٨١ - باب: ما جاء في السّواك والطيب يوم الجمعة ٣٣ أبواب العيدين عن رسول الله وَلالخيـ ٣٨٢ - باب: ما جاء في المشْي يوم العيد ٣٥ ٤٣٦ الجزء الثاني من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٣٨٣ - باب: ما جاء في صلاة العيديْن قبل الخطبة ٣٥ ٣٨٤ - باب: ما جاء أنّ صلاة العيدين بغير أذانٍ ولا إقامةٍ ٣٦ ٣٨٥ - باب: ما جاء في القراءة في العيدين ٣٦ ٣٨٦ - باب: ما جاء في التكبير في العيدين ٣٧ ٣٨٧ - باب: ما جاء لا صلاة قبل العيدين ولا بعدها ٣٩ ٣٨٨ - باب: ما جاء في خروج النّساء في العيدين ٤٠ ٣٨٩ - باب: ما جاء في خروج النبيّ ◌َ ل* إلى العيد في طريقٍ ورجوعه من طريقٍ آخر ٤١ ٣٩٠ - باب: ما جاء في الأكْل يوم الفطر قبل الخروج ٤٢ أبواب السفر ٣٩١ - باب: ما جاء في التقصير في السّفر ٤٣ ٣٩٢ - باب: ما جاء في كمْ تقصر الصّلاة ٤٩ ٣٩٣ - باب: ما جاء في التّطوّع في السّفر ٥١ ٣٩٤ - باب: ما جاء في الجمع بين الصّلاتين ٥٤ ٥٢ ٣٩٥ - باب: ما جاء في صلاة الإستسقاء ٥٧ ٣٩٦ - باب: ما جاء في صلاة الكسوف ٦٢ ٣٩٧ - باب: ما جاء في صفة القراءة في الكسوف ٦٣ ٣٩٨ - باب: ما جاء في صلاة الخوف ٣٩٩ - باب: ما جاء في سجود القرآن ٦٦ ٤٠٠ - باب: ما جاء في خروج النّساء إلى المساجد ٦٧ ٤٠١ - باب: ما جاء في كراهية البزاق في المسجد ٦٨ ٤٠٢ - باب: ما جاء في السّجدة ٦٩ ٤٠٣ - باب: ما جاء في السّجْدة في النّجم ٧٠ ٤٠٤ - باب: ما جاء منْ لم يسْجدْ فيه ٧١ ٤٠٥ - باب: ما جاء في السّجدة في صّ ٧٤ ٤٠٦ - باب: ما جاء في السجْدة في الحجّ ٤٠٧ - باب: ما يقول في سجود القرآن ٧٥ ٤٠٨ - باب: ما ذكر فيمن فاته حرْبه من الليل فقضاه بالنهار ٧٦ ٤٠٩ - باب: ما جاء من التشديد في الذي يرفع رأسه قبْل الإمام ٧٦ ٤١٠ - باب: ما جاء في الذي يصلي الفريضة ثم يؤمّ الناس بعدما صلى ٧٦ ٤١١ - باب: ما ذكر من الرّخْصة في السجود على الثوب في الحرّ والبرْد ٨٠ ٤١٢ - باب: ذكْر ما يسْتحبّ من الجلوس في المسْجد بعد صلاة الصبح حتى تطْلع الشمْس ٨٠ ٤١٣ - باب: ما ذكر في الالتفات في الصّلاة ٨١ ٤١٤ - باب: ما ذكر في الرجل يدْرك الإمام وهو ساجد كيف يصنع؟ ٨٢ ٤١٥ - باب: كراهية أن ينْتظر الناس الإمام وهم قيامٌ عند افتتاح الصّلاة ٨٣ ٤١٦ - باب: ما ذكر في الثناء على الله والصلاة على النبيّ وَّر قبل الدعاء ٨٣ ٤١٧ - باب: ما ذكر في تطييب المساجد ٨٤ ٤١٨ - باب: ما جاء أنّ صلاة اللّيْل والنهار مثْنى مثْنى ٨٤ ٧٣ ٤٣٧ فهرس الموضوعات ٤١٩ - بابٌ: كيف كان تطوع النبيّ وَّرِ بالنّهار ٨٦ ٤٢٠ - بابٌ: في كراهية الصّلاة في لحف النّساء ٨٧ ٤٢١ - باب: ذكر ما يجوز من المشْي والعمل في صلاة التطوّع ٨٧ ٤٢٢ - باب: ما ذكر في قراءة سورتيْن في ركعةٍ ٨٧ ٤٢٣ - باب: ما ذكر في فضْل المشْي إلى المسْجد وما يُكْتب له من الأجْر في خطاه ٨٨ ٤٢٤ - باب: ما ذكر في الصّلاة بعد المغرب أنه في البيت أفضل ٨٨ ٤٢٥ - باب: ما ذكر في الإغتسال عندما يسْلم الرجل ٨٩ ٤٢٦ - باب: ما ذكر من التّسْمية عند دخول الخلاء ٨٩ ٤٢٧ - باب: ما ذكر منْ سيماء هذه الأمّة يوم القيامة منْ آثار السّجود والطّهور ٤٢٨ - باب: ما يسْتحبّ من التّمّن في الطّهور ٩٠ ٩٠ ٤٢٩ - باب: قدْر ما يجْزيء من الماء في الوضوء ٩١ ٤٣٠ - باب: ما ذكر في نضْح بول الغلام الرّضيع ٩١ ٩٢ ٤٣١ - باب: ما ذكر في مسح النبي ◌َ# بعد نزول المائدة ٤٣٢ - باب: ما ذكر في الرّخْصة للجنب في الأكل والنّوْم إذا توضّأ ٩٢ ٤٣٣ - باب: ما ذكر في فضْل الصّلاة ٩٢ ٤٣٤ - بابٌ: منْه ٩٤ ٥ - كتاب: الزكاة عن رسول الله وَلـ ١ - باب: ما جاء عن رسول الله وَّ في منْع الزّكاة من التّشْديد ٩٥ ٢ - باب: ما جاء إذا أدّيْت الزكاة فقد قضيْت ما عليْك ٩٦ ٣ - باب: ما جاء في زكاة الذّهب والورق ٩٨ ٤ - باب: ما جاء في زكاة الإبل والغنم ٩٩ ٥ - باب: ما جاء في زكاة البقر ١٠٥ ٦ - باب: ما جاء في كراهية أخْذ خيار المال في الصّدقة ١٠٦ ٧ - باب: ما جاء في صدقة الزّرْع والتّمر والحبوب ١٠٧ ٨ - باب: ما جاء ليْس في الخيْلِ والرّقيق صدقةٌ ١٠٩ ٩ - باب: ما جاء في زكاة العسل ١١٠ ١٠ - باب: ما جاء لا زكاة على المال المسْتفاد حتى يحول عليْه الحوْل ١١١ ١١ - باب: ما جاء ليْس على المسْلمين جزيةٌ ١١٣ ١٢ - باب: ما جاء في زكاة الحليّ ١٣ - باب: ما جاء في زكاة الخضروات ١١٤ ١٤ - باب: ما جاء في الصّدقة فيما يسْقى بالأنْهار وغيره ١١٥ ١٥ - باب: ما جاء في زكاة مال اليتيم ١١٦ ١٦ - باب: ما جاء أنّ العجْماء جرْحها جبارٌ وفي الرّكاز الخمس ١١٧ ١٧ - باب: ما جاء في الخرص ١١٨ ١٨ - باب: ما جاء في العامل على الصّدقة بالحقّ ١٢٠ ١٩ - باب: ما جاء في المعْتدي في الصّدقة ١٢٠ ٢٠ - باب: ما جاء في رضا المصدّق ١٢١ ١١٢ ٤٣٨ الجزء الثاني من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٢١ - باب: ما جاء أنّ الصّدقة تؤْخذ من الأغنياء فتردّ في الفقراء ١٢١ ٢٢ - باب: ما جاء منْ تحلّ له الزكاة ١٢١ ٢٣ - باب: ما جاء منْ لا تحلّ له الصّدقة ١٢٣ ٢٤ - باب: ما جاء من تحلّ له الصّدقة من الغارمين وغيرهم ١٢٤ ٢٥ - باب: ما جاء في كراهية الصدقة للنبيّ وَلَّ وأهْل بيْته ومواليه ١٢٥ ٢٦ - باب: ما جاء في الصّدقة على ذي القرابة ١٢٦ ٢٧ - باب: ما جاء أن في المال حقاً سوى الزّكاة ١٢٦ ٢٨ - باب: ما جاء في فضْل الصّدقة ١٢٧ ٢٩ - باب: ما جاء في حقّ السّائل ١٣٠ ١٣٠ ٣٠ - باب: ما جاء في إعْطاء المؤلفة قلوبهمْ ١٣١ ٣١ - باب: ما جاء في المتصدّق يرث صدقته ١٣٣ ٣٢ - باب: ما جاء في كراهية العوْد في الصّدقة ٣٣ - باب: ما جاء في الصّدقة عن الميّت ١٣٣ ٣٤ - باب: ما جاء في نفقة المرأة من بيت زوجها ١٣٣ ٣٥ - باب: ما جاء في صدقة الفطر ١٣٥ ٣٦ - باب: ما جاء في تقديمها قبل الصّلاة ١٣٨ ٣٧ - باب: ما جاء في تعجيل الزكاة ١٣٨ ٣٨ - باب: ما جاء في النّهْي عن المسْألة ١٣٩ ٦ - كتاب: الصوم عن رسول الله (05ول ١ - باب: ما جاء في فضْل شهر رمضان ١٤١ ٢ - باب: ما جاء لا تقدّموا الشّهْر بصوْم ١٤٢ ٣ - باب: ما جاء في كراهية صوْم يوْم الشّكّ ١٤٣ ٤ - باب: ما جاء في إحْصاء هلال شعبان لرمضان ١٤٤ ٥ - باب: ما جاء أنّ الصّوْم لرؤية الهلال، والإفْطار له ١٤٥ ٦ - باب: ما جاء أن الشّهْر يكون تسْعاً وعشرين ٧ - باب: ما جاء في الصّوْم بالشّهادة ١٤٦ ٨ - باب: ما جاء ((شهْرا عيدٍ لا ينقصان)) ١٤٧ ٩ - باب: ما جاء لكلّ أهْل بلدٍ رؤيتهمْ ١٤٨ ١٠ - باب: ما جاء ما يسْتحبّ عليْه الإفطار ١٤٩ ١٥٠ ١١ - باب: ما جاء الصّوم يوم تصومون، والفطر يوم تفْطرون والأضحى يوم تضحّون ١٥١ ١٢ - باب: ما جاء إذا أقْبل اللّيْل وأدْبر النّهار فقدْ أفطر الصّائم. ١٥٢ ١٣ - باب: ما جاء في تعْجيل الإفطار ١٥٢ ١٤ - باب: ما جاء في تأخير السّحور ١٥٣ ١٥ - باب: ما جاء في بيان الفجْر. ١٥٣ ١٦ - باب ما جاء في التشْديد في الغيبة للصّائم ١٥٤ ١٧ - باب: ما جاء في فضل السّحور ١٥٥ ١٨ - باب: ما جاء في كراهية الصّوم في السّفر ١٥٦ ٤٣٩ فهرس الموضوعات ١٩ - باب: ما جاء في الرّخصة في السّفر . ١٥٧ ٢٠ - باب: ما جاء في الرّخْصة للمحارب في الإفطار ١٥٨ ٢١ - باب: ما جاء في الرّخصة في الإفطار للحبْلى والمرضع ١٥٨ ٢٢ - باب: ما جاء في الصّوم عن الميّت ١٥٩ ١٦٠ ٢٣ - باب: ما جاء من الكفارة ٢٤ - باب: ما جاء في الصّائم يذْرعه القيء ١٦٠ ١٦١ ٢٦ - باب: ما جاء في الصّائم يأكل أو يشْرب ناسياً ٢٧ - باب: ما جاء في الإفطار متعمّداً ١٦٣ ١٦٥ ٢٩ - باب: ما جاء في السّواك للصّائم ١٦٦ ٣٠ - باب: ما جاء في الكخْل للصّائم ٣١ - باب: ما جاء في القبلة للصّائم ٣٢ - باب: ما جاء في مباشرة الصائم ١٦٧ ٣٣ - باب: ما جاء لا صيام لمنْ لمْ يعْزمْ من اللّيْل ١٦٧ ١٦٨ ٣٥ - باب: صيام المتطوّع بغير تبييت ٣٦ - باب: ما جاء في إيجاب القضاء عليْه ١٧٠ ٣٧ - باب: ما جاء في وصال شعْبان برمضان ١٧١ ٣٨ - باب: ما جاء في كراهية الصّوْم في النّصْف منْ شعبان لحال رمضان ٣٩ - باب: ما جاء في ليْلة النّصْفِ منْ شعْبان ١٧٢ ٤٠ - باب: ما جاء في صوْم المحرّم ١٧٣ ١٧٣ ٤٢ - باب: ما جاء في كراهية صوْم يوْم الجمعة وحْده ١٧٤ ٤٣ - باب: ما جاء في صوْم يوْم السّبْت ١٧٤ ٤٤ - باب: ما جاء في صوْم يوْم الإِثْنَيْن والخميس ٤٥ - باب: ما جاء في صوْم يوم الأربعاء والخميس ١٧٥ ٤٦ - باب: ما جاء في فضْل صوم عرفة ١٧٦ ٤٧ - باب: كراهية صوم يوم عرفة بعرفة ١٧٦ ٤٨ - باب: ما جاء في الحثّ على صوْم يوم عاشوراء ١٧٧ ٤٩ - باب: ما جاء في الرّخْصة في ترْك صوم يوم عاشوراء ١٧٨ ٥٠ - باب: ما جاء عاشوراء أيّ يوْمٍ هو ١٧٨ ٥١ - باب: ما جاء في صيام العشْرُ ١٧٩ ٥٢ - باب: ما جاء في العمل في أيّام العشْر ١٨٠ ٥٣ - باب: ما جاء في صيام ستّة أيّامٍ منْ شوّالٍ ١٨١ ٥٤ - باب: ما جاء في صوْم ثلاثةٍ أيامٌ منْ كلّ شَهْرٍ ١٨٢ ٥٥ - باب: ما جاء في فضْل الصّوْم ١٨٣ ٢٥ - باب: ما جاء فيمن اسْتقاء عمْداً ١٦٢ ١٦٢ ٢٨ - باب: ما جاء في كفّارة الفطْر في رمضان ١٦٥ ٣٤ - باب: ما جاء في إفطار الصّائم المتطوّع ١٦٩ ١٧٠ ٤١ - باب: ما جاء في صوْم يوم الجمعة ١٧٤ ٤٤٠ الجزء الثاني من كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي ٥٦ - باب: ما جاء في صوْم الدّهْر ١٨٥ ٥٧ - باب: ما جاء في سرْد الصّوْم ١٨٧ ٥٨ - باب: ما جاء في كراهية الصّوم يوْم الفطْر والنّخْر ١٨٧ ٥٩ - باب: ما جاء في كراهية الصّوْم في أيام التّشْريق ١٩١ ٦٠ - باب: كراهية الحجامة للصّائم ١٩٢ ٦١ - باب: ما جاء من الرّخْصة في ذلك ١٩٤ ١٩٥ ٦٤ - باب: ما جاء في إجابة الصّائم الدّعْوة ١٩٦ ٦٥ - باب: ما جاء في كراهية صوْم المرأة إلاّ بإذن زوجها ١٩٧ ٦٦ - باب: ما جاء في تأخير قضاء رمضان ٦٧ - باب: ما جاء في فضْل الصّائم إذا أكل عنده ١٩٨ ٦٨ - باب: ما جاء في قضاء الحائض الصّيام دون الصلاة ١٩٨ ٦٩ - باب: ما جاء في كراهية مبالغة الاسْتنْشاق للصّائم ١٩٩ ٧٠ - باب: ما جاء فيمنْ نزل بقوْمٍ فلا يصوم إلاّ بإذْنهمْ ١٩٩ ٧١ - باب: ما جاء في الاعتكاف ٢٠٠ ٧٢ - باب: ما جاء في ليلة القدْر ٢٠٣ ٧٣ - باب: منْه ٧٤ - باب: ما جاء في الصّوْم في الشّتاء ٢٠٣ ٧٥ - باب: ما جاء ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ [البقرة: الآية، ١٨٤] ٢٠٤ ٧٦ - باب: منْ أكل ثمّ خرج يريد سفراً ٢٠٥ ٧٧ - باب: ما جاء في تحْفة الصّائم ٢٠٦ ٧٨ - باب: ما جاء في الفطْر والأضْحى متى يكون ٢٠٦ ٧٩ - باب: ما جاء في الاعْتكاف إذا خرج منْه ٢٠٦ ٨٠ - باب: المعْتكف يخْرج لحاجته أم لا؟ ٢٠٧ ٨١ - باب: ما جاء في قيام شهر رمضان ٢٠٨ ٨٢ - باب: ما جاء في فضْل منْ فطّر صائماً ٢١١ ٨٣ - باب: التّرْغيب في قيام رمضان وما جاء فيه منْ الفضْل ٢١١ ٧ - كتاب: الحج عن رسول الله وَله ١ - باب: ما جاء في حرمة مكّة ٢١٢ ٢ - باب: ما جاء في ثواب الحجّ والعمرة ٢١٤ ٣ - باب: ما جاء في التّغْليظ في ترْك الحجّ ٢١٤ ٤ - باب: ما جاء في إيجاب الحجّ بالزّاد والرّاحلة ٢١٥ ٥ - باب: ما جاء كمْ فرض الحجّ؟ ٢١٥ ٦ - باب: ما جاء كمْ حجّ النبيّ ◌َّ؟ ٢١٦ ٧ - باب: ماجاء كمْ اعْتمر النبيّ ◌َل ٢١٧ ٨ - باب: ما جاء: من أيّ موْضعٍ أحْرم النبيّ وَّلـ ٢١٨ ٦٢ - باب: ما جاء في كراهية الوصال للصائم ١٩٦ ٦٣ - باب: ما جاء في الجنب يدْركه الفجْر وهو يريد الصّوْم ١٩٧ ٢٠١