النص المفهرس

صفحات 301-320

قرَأ: ﴿وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَايَلْحَقُواْ بِهِمْ﴾، قال: مَن هؤلاء يا رسولَ الله؟ فلم يُراجعْه
النبيُّ ◌ِّ، حتى سألَه مرَّةً أو مرَّتَيْن أو ثلاثاً، قال: وفينا سلمانُ الفارسيُّ، فوضَعَ
النبيُّ نَِّ يدَهُ على سلمانَ، ثم قال: ((لو كانَ الإِيمانُ عندَ الثُّرَيًّا، لَنَلَهُ رجالٌ من
هؤلاء))(١).
[التحفة: ١٢٩١٧].
٢ - قولُه:
﴿وَ إِذَا رَأَوْ تِجَرَةً أَوْ لَوَّ أَنْفَضُّوَاْإِلَيْهَا﴾ [الجمعة: ١١]
١١٥٢٩- أخبرنا عبدُ الله بنُ أحمدَ بن عبد الله بن يونسَ، قال: حدثنا عَبْثَرٌ، قال:
حدثنا حُصَيْنٌ، عن سالم بن أبي الجَعْد
عن جابر بن عبد الله، قال: كنّا مع رسولِ اللهِ وَ﴿ في الجمعة، فمَرَّتْ عِيْرٌ
تحمِلُ الطعامَ، فخرَجَ الناسُ إلا اثنَيْ عشرَ رجلاً، فنزلَتْ آيَةُ الجُمعةِ(٢).
[التحفة: ٢٢٣٩].
سورة المنافقون (٦٣)
بسم الله الرحمن الرحيم
١١٥٣٠- أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا يحيى بنُ آدمَ، قال: حدثنا ابنُ أبي
زائدةً، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرَّةً، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن زيد بن أرقَمَ، قال: لَّا قال عبدُ الله بنُ أُبيِّ ما قال، جِئْتُ رسولَ الله ◌ِّل
فأخبرتُه، فحلَفَ أنه لم يقُلْ، فجعَلَ الناسُ يقولون: تأتي رسولَ الله وَّلـ
بالكذب؟! حتى جلستُ في البيت مخافةً إذا رآنِي الناسُ أن يقولوا: كذبتَ، حتى
(١) سلف تخريجه برقم (٨٢٢٠).
(٢) أخرجه البخاري (٩٣٦) و(٢٠٥) و(٢٠٦٤) و(٤٨٩٩)، ومسلم (٨٦٣) (٣٦) و(٣٧)
و(٣٨)، والترمذي (٣٣١١).
وهو في «مسند) أحمد (١٤٣٥٦)، وابن حبان (٦٨٧٦).
٣٠١

أَنزَلَ الله عَزَّ وجَلَّ هذه الآيةَ: ﴿ إِذَا جَآءَكَ الْمُنَفِقُونَ قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ﴾
[المنافقون: ١] الآية(١).
[التحفة: ٣٦٧٢].
١١٥٣١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا يحيى بنُ آدمَ، قال: حدثنا مالكُ
ابنُ مِغْوَل، عن واصلٍ الأحدَب، عن أبي وائل
عن حُذَيفةَ، قال: قِيلَ له: المنافقونَ اليومَ أكثَرُ، أم على عهد رسول الله وَّهِ؟
قال: بل هُم اليومَ أكثَرُ؛ لأنه كان يومَئذٍ يَستسِرُونَه، واليومَ يَستعِلِنُونَه(٢).
[التحفة: ٣٣٤٢].
١١٥٣٢- أخبرنا محمدُ بنُ یحیی بن محمد، قال: حدثنا عمرُ بنُ حفص بن غياث،
قال: حدثنا أَبي، قال: حدثنا الأعمشُ، حدثني إبراهيمُ، عن الأسود، قال:
كِنَّا جُلوساً في حَلْقٍ فيها عبدُ الله، فجاء حُذَيفةُ حتى قام علينا، فسلَّمَ، ثم
قال: لقد أُنزَلَ الله النّفاقَ على قومٍ كانوا خيراً منكم، قال الأسودُ: سُبحانَ الله!
إِنَّ الله عَزَّ وجَلَّ يقول: ﴿إِنَّ الُْفِقِينَ فِ الدَّرْكِ اَلْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: ١٤٥]،
فتبسَّمَ عبدُ الله، وانطلَقَ حُذَيفةُ حتى جَلَسَ في ناحية المسجد، وقام عبدُ الله،
وتفرَّقَ أصحابُه، قال: فَرَمَاني بالحصا، فأتيتُه، فقال حُذَيفةُ: عَجِبتُ من ضَحِكِه
وقد عرَفَ ما قلتُ، أجَلْ، قد أَنزَلَ الله عَزَّ وجَلَّ النفاقَ على قومٍ خيرٍ منكم، ثم
تَأْبُوا، فتابَ الله عليهم(٣).
[التحفة: ٣٣٠٢].
١ - قولُه:
﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ لَاتُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُواْ﴾ [المنافقون: ٧]
ے
١١٥٣٣- أخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفر وابنُ أبي عَدي، قال:
حدثنا شعبةُ، عن الحكم، عن محمد بن كعبٍ القُرَطيِّ
(١) سيأتي تخريجه برقم (١١٥٣٣).
(٢) أخرجه البخاري (٧١١٣).
(٣) أخرجه البخاري (٤٦٠٢).
٣٠٢

عن زيد بن أرقَمَ، قال: كنتُ مع رسولِ اللهِّوَ في غزوة تَبُوكَ ، فقال
عبدُ الله بنُ أَبَيِّ: ﴿لَيِن رَّجَعْنَآ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَ الْأَعْزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾، فأتيتُ
رسولَ اللهِ وَّةٍ فَأَخبرتُه، فحلَفَ عبدُ الله أنه لم يذكُرْ شيئاً، ولامَنِي قَومي،
وقالوا: ما أردتَ إلى هذا؟ فأرسَلَ إليَّ رسولُ اللهِ وَّلَه، فقال: ((إن الله عَزَّ وَجَلَّ
قد أَنزَلَ عُذرَكَ) فنزلَتْ هذه الآيةُ: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا نُنفِقُواْ عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ
حَتَّى يَنَفَضُواْ﴾ حتى بلَغَ ﴿لَيْنِ رَّجَعْنَآ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَ الْأَعْرُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾(١).
[التحفة: ٣٦٨٣].
٢ - قولُه:
﴿لَيِن رَّجَعْنَآ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَرَ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ ﴾ [المنافقون: ٨]
١١٥٣٤ - أخبرنا أبو داودَ، قال: حدثنا الحسنُ - يعني ابنَ محمد بن أعَيَنَ -، قال:
حدثنا زمیرٌ، قال: حدثنا أبو إسحاق
أَنَّه سِمِعَ زيد بن أرقَمَ يقول: خرَجْنا مع رسولِ اللهِ ◌ِّ فِي سفَرِ أصابَ
الناسَ فيه شِدَّةٌ ، فقال عبدُ الله بنُ أُبَيِّ وأنا أسمعُه، لأصحابه: لا تُنفقوا على مَن
عند رسول الله حتى ينفضُّوا مِن حوله، وقال: ﴿لَيْنِ رَّجَعْنَآ إِلَى الْمَدِينَةِ
لَيُخْرِجَرَ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ﴾، قال: فأتيتُ النِيَّ وَرَ، فأخبرتُه ذلك، فأرسَلَ
إلى عبد الله بن أُبَيِّ ، فسألَه، فاجتهَدَ يَمِينَه ما فعَلَ، قالوا: كذَبَ زيدٌ
رسولَ اللهِ وَِّ، فوقَعَ في نفسي ◌َمّا قالوا شِدَةٌ، حتى أنزَلَ الله عَزَّ وحَلَّ
تصديقي في: ﴿إِذَا جَآءَ الْمُنَفِقُونَ﴾، قال: ودَعَاهم النبيُّ نَلَوْ لَيَستَغْفِرَ لهم فَلَوَّوْا
رُؤُوسَهم(٢).
[التحفة: ٣٦٧٨].
(١) أخرجه البخاري (٤٩٠٠) و(٤٩٠١) و(٤٩٠٢) و(٤٩٠٤)، ومسلم (٣٧٧٢).
وسيأتي بعده، وقد سلف برقم (١١٥٣٠).
وهو في (مسند)) أحمد (١٩٢٨٥)، و(شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٥٨٨٥).
(٢) سلف قبله.
٣٠٣

١١٥٣٥- أخبرنا محمدُ بنُ منصور، عن سفيانَ، عن عَمرو، قال:
سمعتُ جابراً يقول: كُنَّا مع رسول الله # في غزاةٍ، فكسَعَ رجلٌ من
المهاجرين رجلاً من الأنصار، فقال المهاجريُّ: يا لَّلْمهاجرين، وقال الأنصاريُّ:
يا لَلأَنصارِ، فسمِعَها رسولُ اللهِ وَّرَ، فقال: ((ما بالُ دعوى الجاهلية))؟ قالوا:
يارسولَ الله، كسَعَ رجلٌ من المهاجرين رجلاً من الأنصار، فقال رسولُ الله ◌ِلٌ:
(دَعُرها، فإنها مُنِنَةٌ)) فبلَغَ ذلك عبدَ الله بنَ أُبَيِّ ابنَ سَلُولِ، فقال: فَعَلُوها ؟!
﴿لَيْنِ زَّجَعْنَآ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَرَ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾، فقال عمرُ: دَعْني
أضرِبْ عُنُقَ هذا، قال رسولُ اللهِ وَله: ((لا يتحدَّثَنَّ الناسُ أن محمداً،فَهِ يَقْتُلُ
أصحابه)»(١).
[التحفة: ٢٥٢٥].
سورة التغابن (٦٤)
بسم الله الرحمن الرحيم
١١٥٣٦ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمةَ، قال: أخبرنا ابنُ القاسم، قال: أخبرنا مالكٌ، عن
فُضَيل بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن نِيار، عن عروةً
عن عائشةَ، قالت: خرَجَ رسولُ اللهِ لَّهُ قِبَلَ بدٍ، فلمَّا كان بَجَرَّةِ الوَبَرةِ،
أدرَكَه رجلٌ قد كان يُذكَرُ منه جُرأةٌ ونَجدةٌ، ففرحَ أصحابُ رسول الله ◌ِلـ
حين رأَرْه، فلمَّا أدرَكَه، قال: يا محمدُ، جئتُ لأَتَبَعُكَ، وأُصِيبَ معكَ، فقال له
رسولُ اللهِ ﴿: ((أَتُؤْمِنُ بالله ورسوله)؟ قال: لا. قال: ((فارجعْ، فلن نستعِينَ
بُشرِكٍ)) ثم مضَى، حتى إذا كنّا بالشجرةِ، أدرَكَه، فقال له كما قال أوَّلَ مرَّةٍ،
فقال له رسولُ اللهِ وَ﴿ل كما قال أوَّلَ مرَّةٍ، قال: لا. قال: ((فارجعْ، فلن أُستعِينَ
بُشرِكٍ) فرجَعَ، ثم أدرَكَه بالبيداء، فقال له كما قال أوَّلَ مرَّةٍ، فقال له النبيُّ مِّ:
(١) سلف تخريجه برقم (٨٨١٢).
وقوله: « کسع)) ، قال ابن الأثير في «النهاية» : أي: ضرب دبره بيده.
٣٠٤

(تُؤْمِنُ بالله ورسوله)؟ قال: نعم. قال: ((فانطَلِقْ)(١).
[التحفة: ١٦٣٥٨].
سورة الطلاق (٦٥)
بسم الله الرحمن الرحيم
١١٥٣٧ - أخبرنا محمدُ بنُ إسماعيل بن إبراهيمَ وعبدُ الله بن محمد بن تميم، عن
حجَّاجِ، قال: قال ابنُ حُرَيج: أخبرني أبو الزُّبير
أن ابنَ عمرَ قال: قرَأَ النِيُّ وَلَّمَ: ((يا أيها النبيُّ إذا طلَّقْتُم النساءَ فطلّقُوهُنَّ في
قُبُلٍ عِدَّتِهِنَّ)(٢).
[التحفة: ٧٤٤٣].
١١٥٣٨- أخبرنا أحمدُ بنُ ناصح، حدثنا إسماعيلُ، أخبرنا أيوبُ، عن عبد الله بن
کثیر، عن مجاهد
قال ابنُ عَبَّاس: قال الله تبارَكَ وتعالى: ((يا أيُّها النبيُّ إذا طلّقْتُم النساءَ
فطلّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ» (٣).
[التحفة: ٦٤٠١].
١ - قوله تعالى:
﴿وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَمًا﴾ [الطلاق: ٢]
١١٥٣٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، حدثنا المعتمِرُ، قال: سمعتُ كَهْمَساً يحدث،
عن أبي السَّلِيل
عن أبي ذَرِّ، قال: جَعَلَ نبِيُّ اللهِ وَّهُ يَتْلو هذه الآيةَ: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل،
(١) سلف تخريجه برقم (٨٨٣٥).
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٥٥٥).
(٣) أخرجه أبو داود (٢١٩٧).
٣٠٥

◌ََُّّْمًا﴾ حتى ختَمَ الآيةَ، ثم قال: ((يا أبا ذَرِّ، لو أنَّ الناسَ كلَّهم أَخَذُوا بها،
لَکفتْهم»(١).
[التحفة: ١١٩٢٥].
٢ - قولُه:
﴿وَأُؤْلَتُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ [الطلاق: ٤]
١١٥٤٠ - أخبرنا أبو داودَ سليمانُ بنُ سيف، حدثنا الحسنُ - يعني ابنَ محمد بن أعينَ -،
قال: حدثنا زهيرٌ، حدثنا أبو إسحاقَ، عن الأسود ومسروقٍ وعَبيدةَ
عن عبد الله، أن سُورةً النساءِ القُصرى نزلَتْ بعدَ البقرةِ (٢).
[التحفة: ٩١٨٤].
١١٥٤١- أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ، حدثنا عمرو بنُ عَون، أخبرنا شَريكٌ، عن أبي
إسحاقَ، عن عبد الرحمن بن يزيدَ
أن ابنَ مسعود قال: القُصرى نزلَتْ بعدَ سُورةِ البقرةِ: ﴿وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ
أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٣).
[التحفة: ٩٤٠٠].
١١٥٤٢۔أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن بزیع، حدثنا یزیدُ ۔ یعنی ابن زُریع-، حدثنا
حجَّاجٌ - وهو الصوَّافُ -، حدثنا يحيى بنُ أبي كثير، حدثنا أبو سَلَمَةَ بنُ عبد الرحمن، قال:
قِيلَ لابنِ عبَّاس في امرأةٍ وضعَتْ بعد وفاة زوجها بعشرين ليلةُ: أيصلُحُ لها
أن تتزوَّجَ؟ قال: لا، إلا آخِرَ الأحَلَين، قال: قلتُ: قال الله تبارَكَ وتعالى:
(١) أخرجه ابن ماجه (٤٢٢٠).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢١٥٥١)، وابن حبان (٦٦٦٩).
والحديث مطول، وقد اقتصر المصنف على ما ذكره.
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٦٨٧).
(٣) سلف تخريجه برقم (٥٦٨٧).
٣٠٦

﴿وَأُوَْتُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾؟ قال: إنما ذلك في الطلاق، قال أبو
هريرةً: أنا مع ابنٍ أخي - يعني أبا سَلَمَةَ -، فأرَسَلَ غلامَه كُرَيِباً، فقال: اْتٍ
أُمَّ سَلَمَةَ، فسَلْها: هل كان هذا سُنَّةٌ من رسولِ اللهِ وَ﴿؟ فجاءَه، فقال:
قالت: نعم، سُبَيعةُ الأسلميَّةُ وضعَتْ بعدَ وفاةِ زوجها بعشرين ليلةٌ، فأمَرَها
رسولُ اللهِ وَ ﴿ِ أن تزوَّجَ، وكان أبو السَّنَابِلِ فِيمَنْ خطَبَها (١).
[التحفة: ١٨٢٠٦].
سورة التحريم (٦٦)
بسم الله الرحمن الرحيم
١ - قولُه تعالى:
﴿وَأَيُّهَا النَّبِىّ ◌ِمَ تُحُرِّمُ مَا أَصَلَّ اللّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١]
١١٥٤٣ - أنبأني إبراهيمُ بنُ يونسَ بن محمد، حدثنا أَبِي، حدثنا حَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، عن ثابت
عن أنس، أن رسولَ اللهِ وَ لَّ كانت له أمَةٌ يَطَوُها، فلم تزَلْ به عائشةُ
وحفصةُ حتى حرَّمَها، فأنزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّلِمَ تُحُرِّمُ مَا أَحَلَّ الَهُ لَكِ تَبْتَغِى.
مَرْضَاتَ .... ﴾ إلى آخِرِ الآية (٢).
[التحفة: ٣٨٢].
١١٥٤٤ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، حدثنا حجَّاجٌ، عن ابن جُرَيَج، عن عطاء، أنه سمِعَ
عُبِيدَ بنَ عُمَير، قال:
سمعتُ عائشةَ زوجَ النِيِّ نََّوَ تَزِعُمُ أن النِيَّ ◌َّ كان يمكُثُ عند زینبَ،
ويشرَبُ عندَها عَسَلاً، فتواصَيْتُ وحفصةُ: أَيَّتُنَا مَا دَخَلَ النبيُّ وَ﴿ عليها،
فلتقُلْ: إني أجِدُ منكَ ريحَ مَغافيرَ، فدخَلَ على إحداهما فقالت ذلك له، فقال:
((بل شربتُ عَسَلاً عندَ زينب)) وقال لي: ((لن أعودَ له)) فنزلَتْ: ﴿لِمَ تُحُرِّمُ مَا أَحَلَّ اللّهُ
(١) سلف تخريجه برقم (٥٦٧٢).
(٢) سلف مكرراً برقم (٨٨٥٧).
٣٠٧

لَكٌ﴾، ﴿إِن نَنُوَ إِلَى اللَّهِ﴾، ﴿وَإِذْأَسَرِّ النَِّىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَجِسَدِينًا﴾؛ لقوله: ((بل
شربتُ عَسَلاً)) كلَّه في حديث عطاءٍ(١).
[التحفة: ١٦٣٢٢].
١١٥٤٥ - أخبرني عبدُ الله بنُ عبد الصمد بن عليٍّ، حدثنا مَخْلَدٌ، حدثنا سفيانُ،
عن سالم، عن سعيد بن ◌ُبیر
عن ابن عبّاس، قال: أتاهُ رجلٌ، فقال: إني جعلتُ امرأتي عَلَيَّ حراماً، قال:
كذبتَ ليست عليكَ بحرامٍ، ثم تلا هذه الآيةَ: ﴿يَّأَيُّهَا النَُِّّ لِمَ تُمُ مَآ أَحَّ اللهُلَكٌ﴾،
عليك أغلَظُ الكفّاراتِ: عِتْقُ رَقَبَةٍ (٢).
[التحفة: ٥٥١١].
٢ - قوله تعالى:
﴿ إِن تَنُوَآ إِلَى الَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَاً وَإِن تَظَهَرَا عَلَيْهِ﴾ [التحريم: ٤]
١١٥٤٦ - أخبرنا الحارِثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه، عن ابن القاسم، قال مالكٌ:
حدثني أبو النّضْر، عن عليٍّ بن حسين
عن ابن عبّاس، أنه سألَ عمرَ عن اللَّتَيْنِ تظاهَرَتا على النِيِّ وٍَّ، فقال:
عائشةُ وحفصةُ (٣).
[التحفة: ١٠٥١٤].
٣ - قولُه:
﴿عَسَى رَبُُّ إِن طَلَّمَكُنَّأَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَجَا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ [التحريم: ٥]
١١٥٤٧ - أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، عن هُشَيم، أخبرنا حُمَيَدٌ، عن أنس بن مالك،
قال:
(١) سلف تخريجه برقم (٤٧١٨).
(٢) سلف مكرراً برقم (٥٥٨٣).
(٣) سلف تخريجه برقم (٩١١٢).
٣٠٨

قال عمرُ بنُ الخطّاب: اجتَمَعَ على رسولِ اللهِ وَ لَه نساؤُه في الغَيرةِ عليه،
فقلتُ: عسى رَبُّه إن طلَقَكُنَّ أن يُبدِلَه أزواجاً خيراً منكُنَّ، فنزلَتْ مثلَ ذلك(١).
[التحفة: ١٠٤٠٩].
سورة المُلْك (٦٧)
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿َ الَّذِى، بِيَدِهِاَلْمُلُْ﴾
١١٥٤٨ - أخبرني إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: قلتُ لأبي أسامةَ: أحدَّثَكم شعبةُ، عن
قتادةً، عن عَّاسِ الْجُشَميِّ
عن أبي هريرةَ، عن رسول اللهِ وَ لَّ قال: إنَّ سُورةٌ في القرآن ثلاثون آيةٌ
شفَعَتْ لصاحبها حتى غُفِرَ له: ﴿يَرَكَ الَّذِى، بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾؟ فأقَرَّ به أبو أسامةَ،
وقال: نعم(٢).
[التحفة: ١٣٥٥٠].
سورة القلم (٦٨)
بسم الله الرحمن الرحيم
١١٥٤٩- أخبرنا هنّادُ بنُ السَّريّ، عن وكيع، عن الأعمش، قال: سمعتُ مجاهداً
يحدّثُ، عن طاووس
عن ابن عبّاس، قال: مَرَّ رسولُ اللهِ وَّر على قبرَينِ، فقال: ((إِنَّهما لَيُعدَّبان،
وما يُعذّبان في كبير، أمَّا هذا، فكان لا يستِرُ من بولِه، وأمَّا هذا، فكان يمشي
بالنميمة، ثم دَعَا بعَسيبٍ رطبٍ، فشَقَّه باثنين، فغرَسَ على هذا واحداً، وعلى
هذا واحداً، ثم قال: لعلَّه يُخففُ عنهُما ما لم يَيْبَسا))(٣).
[التحفة: ١١٦١٣].
(١) سلف تخريجه برقم (١٠٩٣١)، والحديث أتم من ذلك، وقد أورده المصنف مفرقاً.
(٢) سلف مكرراً برقم (١٠٤٧٨).
(٣) سلف برقم (٢٧).
قوله: ((بعسيب))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: جريدة من النخل.
٣٠٩

١١٥٥٠ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود، حدثنا بِشْرٌ - يعني ابنَ الْمُفضَّل-، حدثنا شعبةُ،
عن منصور، عن إبراهيمَ، عن همَّام
أن حُذيفةَ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّلَهُ يقول: ((لا يدخُلُ الجنةَ قَتَّاتٌ)) (١).
[التحفة: ٣٣٨٦].
١ - قوله تعالى:
﴿عُثُلِّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ ﴾ [القلم: ١٣]
١١٥٥١ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنِّى، حدثنا محمدٌ، حدثنا شعبةُ، عن مَعْبَد بن خالد
عن حارِثةَ بن وَهْبٍ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِوَلَه يقول: ((ألا أَدُلَّكم على
أهلِ الجنةِ، كلٌّ ضعيفٍ متضعِّفٍ، لو أقسَمَ على الله لأَبَرَّه)) وقال: ((أهلُ النارِ كُلُّ
جَوَّاظٍ عُثُلُ مُستكبرٍ))(٢).
[التحفة: ٣٢٨٥].
١١٥٥٢- أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ، حدثنا عُبيدُ الله، حدثنا إسرائيلُ، عن أبي
حصین، عن مجاهد
عن ابن عَبَّاس في قوله: ﴿عُثُلِّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيٍ﴾، قال: رجلٌ من قريشٍ،
كانت له زَنَمَةٌ مثلُ زَنَمةِ الشَّاةِ(٣).
[التحفة: ٦٤١٢].
(١) أخرجه البخاري (٦٠٥٦)، وفي (الأدب المفرد)) له (٣٢٢)، ومسلم (١٠٥) (١٦٨) و(١٦٩)
و(١٧٠)، وأبو داود (٤٨٧١)، والترمذي (٢٠٢٦).
وهو في «مسند» أحمد (٢٣٢٤٧)، وابن حبان (٥٧٦٥).
وقوله: (قَنّات)) قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: نمَّام.
(٢) أخرجه البخاري (٤٩١٨) و(٦٠٧١) و(٦٦٥٧)، ومسلم (٢٨٥٣) (٤٦) و(٤٧)، وابن ماجه
(٤١١٦)، والترمذي (٢٦٠٥).
وهو في («مسند)» أحمد (١٨٧٣٠)، و((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٦٧٩)، وابن حبان (٥٦٧٩).
(٣) أخرجه البخاري (٤٩١٧).
وقوله: ((زنمة))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): هي شيء يقطع من أذن الشاة، ويترك معلقاً بها.
٣١٠

سورة الحاقة (٦٩)
بسم الله الرحمن الرحيم
١ - قولُه:
﴿وَأَمَا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيجِ صَرْصَرٍ عَنِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٦]
١١٥٥٣ - أخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، عن بِشْرِ - وهو ابنُ المُفضَّل -، عن شعبةً، عن
الحگم، عن مجاهد
عن ابن عبّاس، عن النبيِّ وَّ قال: ((نُصِرتُ بالصَّبَا، وأُهلِكَتْ عادٌ
بالدَّبُورِ))(١).
[التحفة: ٦٣٨٦].
٢ - قولُه:
﴿ فَأَمَّا مَنْ أُوْقِىَ كِنَبَّهُ بِيَسِنِهِ﴾ [الحاقة: ١٩]
١١٥٥٤ - أخبرنا سُوَيدُ بنُ نَصر، أخبرنا عبدُ الله، عن عثمانَ بن الأسود، عن ابن
أبي مُلَيكةَ، عن عائشةَ، قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّ يقول.
وأخبرنا يوسفُ بنُ عيسى، أخبرنا الفضلُ بنُ موسى، أخبرنا عثمانُ بنُ الأسود، عن
ابن أبي مُلَيكَةً، قال:
قالت عائشةُ: إن رسولَ اللهِ وَ ﴿ قال: ((مَن نُوقِشَ الحسابَ، هَلَكَ)) قلتُ:
يارسولَ الله، فإن الله يقول: ﴿َمَنْ﴾. وقال يوسفُ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوْقِيَ كِتَبَهُ بِيَمِينِهِ
﴿ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابَايَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٧ -٨]، قال: ((ذلك العَرْضُ))(٢).
[التحفة: ١٦٢٥٤].
(١) سلف تخريجه برقم (١١٤٠٣).
(٢) أخرجه البخاري (١٠٣) و(٤٩٣٩) و(٦٥٣٦) و(٦٥٣٧)، ومسلم (٢٨٧٦)، وأبو داود
(٣٠٩٣)، والترمذي (٢٤٢٦) و(٣٣٣٧).
وسيأتي بعده، وبرقم (١١٥٩٥).
وهو في «مسند)) أحمد (٢٤٢٠٠)، وابن حبان (٧٣٦٩) و(٧٣٧٠).
٣١١

١١٥٥٥ - أخبرنا العَبَّاسُ بنُ محمد، حدثنا يونسُ، حدثنا نافعُ بنُ عمرَ، عن ابن
أبي مُلَیکةَ
عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ وَلَّ: ((مَن حُوسِبَ يومَئذٍ، عُذِّبَ))
قالت: يا رسولَ الله، ﴿حِسَابًا يَسِيرً﴾؟ [الانشقاق: ٨] قال: «ذلك العَرضُ، ومَن
نُوقِشَ الحسابَ، يهلَكْ))(١).
[التحفة: ١٦٢٦١].
سورة المعارج (٧٠)
بسم الله الرحمن الرحيم
١١٥٥٦- أخبرنا بشرُ بنُ خالد، حدثنا أبو أسامةَ، حدثنا سفيانُ، عن الأعمش،
عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جُبیر
عن ابن عبّاس في قوله: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾، قال: النّضْرُ بنُ الحارثِ
ابن كَلَدةَ(٢).
[التحفة: ٥٦٣٤].
١ - قوله تعالى:
﴿يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤]
١١٥٥٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، حدثنا محمدُ بنُ ثَور، عن مَعْمر، قال:
حدثني سُھیلٌ، عن أبيه
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((ما من رجلٍ لا يُؤدِّي زكاةً
مالِهِ، إلا جُعِلَ يومَ القيامةِ شُجاعاً من نار، فيُكَوَى بها جبهتُه وجبينُه وظهرُه
﴿ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ حتى يُقضى بين الناسِ))(٣).
[التحفة: ١٢٧٥١].
(١) سلف قبله.
(٢) أخرجه الحاكم ٥٠٢/٢.
(٣) سلف تخريجه، برقم (٢٢٧٣).
وقوله: ((شجاعا))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الشجاع: الحية الذكر، وقيل: الحية مطلقاً.
٣١٢

٢ - قولُه:
﴿إِنَّالِإِنْسَنَ خُلِقَ هَلُومًا﴾ [المعارج: ١٩]
١١٥٥٨ - أخبرنا هنّادُ بنُ السريِّ، عن وكيع، عن الأعمش.
وأخبرنا عبدُ الله بنُ أحمدَ بن عبد الله بن يونسَ، حدثنا عَبْثَرٌ، حدثنا الأعمشُ، عن
الْمُسَيَّب، عن تميم بن طَرَفةً
عن جابر بن سَمُرةَ، قال: دخَلَ علينا النبيُّ نَّهُونحن حِلَقٌ متفرِّقون،
فقال: ((ما لي أَرَاكم عِزِينَ)؟! اللفظُ لهَنَّاٍ (١).
[التحفة: ٢١٢٩].
سورة الجن (٧٢)
بسم الله الرحمن الرحيم
١١٥٥٩ - أخبرني أحمدُ بنُ مَنيع، عن يحيى بن زكريا - ثم ذكَرَ كلمةً معناها : -
أخبرنا داودُ، عن عامر، عَنْ علقمةَ، قال:
قُلْنا لعبدِ الله: هل صحِبَ النبيَّ ◌َّ منكم أحدٌ ليلةَ الجنِّ ؟ قال :
لم يصحّبْه منا أحدٌ، إلا أنَّا بْنا بِشَرِّ ليلةٍ باتَ بها قومٌ، إنّا افْتَقَدْناه، فقُلْنا:
استطِيرَ أو اغتيلَ، فَتَفَرَّقْنا في الشِّعابِ والأوديةِ نطُه، فَلَقِيتُه مُقبلاً من نحوٍ
حراءَ، فقلتُ: بأبِي وَأُمِّي، بتْنا بِشَرِّ ليلةٍ باتَ بها قومٌ، فقال: ((إنه أتاني داعي
الجِنِّ، فأجبتهم أُقرِتُهم القرآنَ، وأَراني آثارَهم وآثارَ نيرانِهم))(٢).
[التحفة ٩٤٦٣].
١١٥٦٠ - أخبرنا أبو داودَ سليمانُ بنُ سيف، حدثنا أبو الوليد، حدثنا أبو عَوانَةً.
(١) أخرجه مسلم (٤٣٠)، وأبو داود (٤٨٢٣) و(٤٨٢٤).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٠٨٧٤).
وقوله: (عزين))، أي: متفرقين لا يجمعكم مجلس واحد.
(٢) أخرجه مسلم (٤٥٠) (١٥١) و(١٥٢)، وأبو داود (٨٥)، والترمذي (٣٢٥٨).
وانظر تنمة تخريج القصة فيما سلف برقم (٣٩).
وانظر تمام تخريجه في ((مسند)) أحمد (٤١٤٩).
وقوله: ((استطير)) قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: ذُهب به بسرعة، كأنَّ الطير حملته.
٣١٣

وأخبرنا عمرو بنُ منصور، حدثنا محمدُ بنُ محبوب، حدثنا أبو عَوانةَ، عن أبي
بشر، عن سعيد بن جُبیر
عن ابن عبَّاس، قال: انطلَقَ رسولُ اللهِ وَّ في طائفةٍ من أصحابه،
عامِدِين إلى سوقِ عُكَاظٍ، وقد حِيلَ بين الشَّياطينِ وبين خبَرِ السماءِ،
وأُرسِلَتْ عليهم الشُّهُبُ، فرجَعَتِ الشياطينُ إلى قومِهِم، فقالوا: حِيلَ بينَنا
وبينَ السماء، وأُرسِلَتْ علينا الشُّهُبُ، فقال: ما حالَ بينكم وبين خبَرِ السماءِ
إلا شيءٌ حدَثَ، فاضرِبُوا مَشارقَ الأرضِ ومَغاربَها، فانظُرُوا ما هذا الذي
حالَ بينكم وبينَ خَبَرِ السماءِ، فانطلَقُوا يضربُون مشارق الأرض ومَغَارِبَها
يبتغُون ما هذا الذي حالَ بينهم وبين خبَرِ السماءِ فانصرَفَ أولئك النَّفَرُ الذين
توجَّهُوا نحوَ تِهامةَ إلى رسول الله وَّةِ، وهو بنخلةٍ عامداً إلى سوقِ عُكَاظٍ،
وهو يُصلِّي بأصحابه صلاة الفجرِ، فلمَّا سمِعُوا القرآنَ، استمَعُوا له، وقالوا:
هذا والله الذي حالَ بينكم وبين خبَرِ السماء، فهناك حين رجَعُوا إلى
قومِهِم، فقالوا: يا قومَنا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَاتِثُه ◌َهْدِىّإلَى الرُّشْدِ فَامَنَّابِهِ، وَلَنْ نُشْرِلَ
بِرَأَحَدًا﴾. فأنزَلَ الله: ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ أُسْتَمَعَ نَفَرٌّمِنَ أَلِنِ﴾[الجن: ١] وإنّما
أُوحِيَ إليه قولُ الجِنِّ. اللفظُ لعَمرو(١).
[التحفة: ٥٤٥٢].
١١٥٦١ - أخبرنا أبو داودَ سليمانُ بنُ سيف، حدثنا أبو الوليد، حدثنا أبو عَوانةَ،
عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبیر
عن ابن عبّاس، قال: ما قرَأَ رسولُ اللهِ وَِّ على الجِنِّ ولا رَآهُم(٢).
[التحفة: ٥٤٥٢].
(١) أخرجه البخاري (٧٧٣) و(٤٩٢١)، ومسلم (٤٤٩)، والترمذي (٣٣٢٣).
وسيأتي بعده ما بقي منه.
وهو في «مسند)» أحمد (٢٢٧١)، وابن حبان (٦٥٢٦).
(٢) سلف تخريجه في الذي قبله.
٣١٤

١١٥٦٢ - أخبرنا أبو داودَ، حدثنا عُبيدُ الله، أخبرنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ،
عن سعيد بن ◌ُبیر
عن ابن عبَّاس، قال: كانت الجِنُّ تصعَدُ إلى السماء يستمِعُون الوحيَ،
فإذا سمِعُوا الكلمةَ زَادُوا فيها تسعاً، فأمَّا الكلمةُ، فتكونُ حقًّا، وأما ما
زادوا، فيكونُ باطلاً، فلمَّا بُعِثَ رسولُ اللهِ وََّ، مُنِعوا مقاعدَهم، فذكَرُوا
ذلك لإبليسَ، ولم تكن النجومُ يُرمَى بها قبلَ ذلك، فقال لهم إبليسُ:
ماهذا إلا لأمر حدَثَ في الأرض، فبعَثَ جُنُودَه، فوجَدُوا رسولَ اللهِّ
قائماً يُصلِّي، فأَتَوْه، فأخبروه، فقال: هذا الحدثُ الذي حدَثَ في
الأرضِ(١).
[التحفة: ٥٥٨٨].
سورة المُزَمِّل (٧٣)
بسم الله الرحمن الرحيم
١١٥٦٣- أخبرنا إسماعیلُ بنُ مسعود، حدثنا خالدٌ - يعني ابنَ الحارث -، حدثنا
سعيدٌ، حدثنا قتادةُ، عن زرارةَ بن أوفَى، عن سعد بن هشام، قال:
انطلَقْنا إلى عائشةَ، فاستأذنّ عليها، فدخَلْنا، قلتُ: أنيئِين عن قيام رسولِ الله
وَلّ. قالت: ألستَ تقرأ هذه السُّورةَ: ﴿يَأَيُّهَا الْمُزَّقِلُ﴾ [المزمل: ١)؟ قلتُ: بلى.
قالت: فإن الله افترَضَ القيامَ في أول هذه السُّورةِ، فقام النبيُّ وََّ وأصحابُه
حَوْلاً حتى انتفخَتْ أقدامُهم، وأمسَكَ الله خاتمَتَها اثني عشرَ شهراً، ثم أُنزَلَ
الله عَزَّ وجَلَّ التخفيفَ في آخر هذه السُّورةِ، فصار قيامُ الليلِ تطوُّعاً بعد
فريضةٍ. مختصرٌ(٢).
[التحفة: ١٦١٠٧].
(١) أخرجه الترمذي (٣٣٢٤).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٨٢)، و((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٢٣٣١).
(٢) سلف تخريجه برقم (٤٤٨)، والحديث مطوّل، وقد أورده المصنف مغرقاً.
٣١٥

١١٥٦٤ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، حدثنا يزيدُ - يعني ابنَ الِقِدام بن شُرَيح -،
عن أبيه - وقال علی أثره: عن أبيه -
عن عائشةَ أخبرَتْه أنها كانت إذا عرَكَتْ، قال لها رسولُ الله ◌َّةٍ:
((يا بنتَ أبي بكرٍ - ثم ذكَرَ قتيبةُ كلمةٌ معناها : - أنَّزري على وسَطكٍ)) وكان
يُاشِرُها من الليل ما شاءَ الله حتى يقومَ لصلاته، وقَلَّ ما كان ينامُ من الليلِ
لمَّا قال الله عزَّ وجلَّ له: ﴿قُ الَّيْلَ إِلََّقَلِيلًا﴾ [المزمل: ٢](١).
[التحفة: ١٦١٥١].
١١٥٦٥ - أخبرنا محمدُ بنُ بشار، حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبةُ، عن
النعمان بن سالم، قال: سمعتُ يعقوبَ بن عاصم بن عروةً بن مسعود
وقال عبدُ الله بن عمرو: قال رسولُ الله: ((يخرُجُ الدجَّالُ، فيبعَثُ الله عَزَّ
وجَلَّ عيسى ابنَ مريمَ عليه السلامُ، كأنه عروةُ بنُ مسعود الثقفيُّ، فيطلُبُه،
فيُهلِكُه، ثم يلبَثُ الناسُ بعدهُ تسعَ سنين ليس بين اثْنَينِ عداوةٌ، ثم يُرسِلُ الله
عَزَّ وجَلَّ ريحاً باردةٌ من قِبَلِ الشام، فلا تُبقي أحداً في قلبه مثقالُ ذَرَّةٍ من
إيمانٍ إلا قبضَتْه، حتى لو أن أحدكم كان في كَبِدِ جبلٍ دخلَتْ عليهم» قال:
سمعتها من رسول الله ◌َ﴾ ((ويبقى شرارُ الناسِ في خِفَّةِ الطيرِ وأحلامِ السِّبَاعِ،
لا يعرفون معروفاً، ولا يُنكِرُون مُنكَراً، فيتمثِّلُ لهم الشيطانُ، فيأمُرُهم
بالأوثان، فيعبدونها، وهم في ذلك دَارَّةٌ أرزاقُهم، حسنةٌ عيشتُهم، ثم يُنفَخُ في
الصُّورِ، فلا يبقى أحدٌ إلا صُعِقَ، ثم يُرسِلُ الله - أو يُنزِلُ الله - مطراً، فتنبتُ
منه أجسادُ الناس، ثم ينفُخُ فيه أُخرى، فإذا هم قيامٌ ينظرون، ثم يقال: يا أيُّها
الناسُ هُلُمُّوا إِلَى رَبِّكم، ﴿ وَقِفُوُمَّهُم ◌َسْئُولُونَ ﴾ [الصافات: ٢٤] ثم قال: أخرِجُوا
بعثَ أهلِ النارِ، فيقال: كَمْ؟ فيقال: من كلِّ ألفٍ تسعَ مثٍ وتسعة وتسعين،
(١) سلف تخريجه برقم (٢٧٥).
وقوله: ((عركت)) أي: حاضت. انظر ((النهاية)) لابن الأثير.
٣١٦

فيومَئذٍ يبعَثُ ﴿ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾ [المزمل: ١٧] ويومَئذٍ ﴿يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ [القلم:
٤٢]».
قال محمدُ بنُ جعفر: حدثني شعبةُ بهذا الحديثِ عن النعمانِ بن سالمٍ،
وعرَضْتُه عليه(١).
[التحفة: ٨٩٥٢].
١ - قوله تعالى:
﴿هُوَأَ هْلُ النَّقْوَى وَأَهْلُ الْغْفِرَةِ﴾ [المدثر: ٥٦]
١١٥٦٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن عمَّار، عن المعافَى - وهو ابنُ عمرانَ -،
عن سُهَيل بن أبي حزم، حدثنا ثابتٌ البُنانِيُّ
عن أنس بن مالك، أن رسولَ اللهُ بَّ قال في قوله: ﴿هُوَأَ هْلُ النَّقْوَى وَأَهْلُ
الْغْفِرَةِ﴾ قال: ((يقولُ رَبُّكم: أنا أهلٌ أن أُتْقى أن يُجعَلَ معي إلهٌ غيري، ومَن
اتَّقى أن يجعَلَ معي إلهاً غيري، فأنا أهلٌ أن أغفِرَ له))(٢).
[التحفة: ٤٣٤].
سورة المُدَّثْر (٧٤)
بسم الله الرحمن الرحيم
١١٥٦٧ - أخبرنا محمدُ بنُ رافع، حدثنا حُجَينُ بنُ المثنّى، حدثنا الليثُ، عن ابن
شهاب، قال: سمعتُ أبا سَلَمةَ بنَ عبد الرحمن يقول:
أخبرني جابرُ بنُ عبد الله، أنه سمِعَ رسولَ اللهِ وَّ يقول: ((ثم فتَرَ
الوحيُ عني فترةٌ، فبينما أنا أمشي سمعتُ صوتاً بين السماءِ والأرض، فرفعتُ
(١) أخرجه مسلم (٢٩٤٠) (١١٦) و(١١٧).
وهو في «مسند)) أحمد (٦٥٥٥)، وابن حبان (٧٣٥٣).
وقوله: ((دارَّة أرزاقهم))، أي: كثيرة زائدة.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٤٢٩٩)، والترمذي (٣٣٢٨).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٢٤٤٢).
٣١٧

بصري قِبَلَ السماءِ، فإذا الملَكُ الذي جاءني بحِرَاءٍ قاعدٌ على كرسيٍّ بين
السماء والأرض، فجُئِنْتُ فَرَقاً حتى هوَيْتُ إلى الأرض، فجئتُ أهلي،
فقلتُ: زَمِّلُوني، زَمِّلُونِي فِدَتَّرُونِي، فَأَنزَلَ الله عَزَّ وجَلَّ: ﴿يَأَيُّهَ الْمُنَِّرُ
قُقَنَذِرٌ مُّهُ وَرَبَّكَ فَكَّيْهُ وَثَابَكَ فَطَهِّرْ مِنْهَ وَالرُّجْزَفَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ١-٥])) - قال أبو سَلَمةً:
الرُّجْزُ: الأوثانُ - ((ثم حمِيَ الوحيُ وتَتَبَعَ) (١).
[التحفة: ٣١٥٢].
١١٥٦٨ - أخبرني محمودُ بنُ خالد، حدثنا عمِرُ، عن الأوزاعيِّ، قال: حدثني
یحیی بنُ أبي کثیر، قال:
سألتُ أبا سَلَمةَ: أيُّ القرآنِ نزَلَ قبلُ؟ قال: ﴿يَأَيُّهَا الْمُدَِّرُ﴾ قلتُ: أو
﴿أَقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلَّذِى خَلَقَ﴾؟ [العلق: ١]، قال: سألتُ جابرَ بنَ عبد الله: أيُّ القرآن
نزَلَ قبلُ: ﴿وَيُّهَا الْمُدَّيِّرُ﴾، قلتُ: أو ﴿اقْرَأْ بِسِّ رَبِكَ الَّذِي خَلَقَ﴾؟ قال جابر: ألا
أُحدِّثُكم بما حدثَنَا بِه رسولُ اللهِ وَّهِ؟ قال رسولُ اللهِوٌَّ: ((جاورتُ بحِرَاءٍ
شهراً، فلمَّا قضَيْتُ حِواري، نزلتُ، فاستبطَنْتُ بطنَ الوادي، فتُودِيتُ،
فنظرتُ أمامي وخلفي، وعن يميني وشمالي، فلم أَرَ شيئاً، ثم نُودِيتُ، فنظرتُ
أمامي وخلفي، فلم أَرَ شيئاً، ثم نُودِيتُ، فنظرتُ أمامي وخلفي، وعن يميني
وعن شمالي، فلم أَرَ شيئاً، ثم نظرتُ إلى السماءِ، فإذا هو على العرش في
الهواء، فأخذّتْني رجفةٌ، فأتيْتُ خديجةَ، فأمَرْتُهم، فدَتْرُوني، فأنزَلَ الله عَزَّ
وجَلَّ: ﴿وَُهَا الْمُدَِّرُ مِنُقَدِرْ ﴿هُ وَرَبَّكَ فَكَِّرِجٌ وَثَابَ فْطَفِرْ﴾))(٢).
[التحفة: ٣١٥٢].
قال أبو عبد الرحمن: خالفه شيبانُ.
(١) أخرجه البخاري (٤) و(٣٢٣٨) و(٤٩٢٢) و(٤٩٢٣) و(٤٩٢٤) و(٤٩٢٥) و(٤٩٢٦) و(٤٩٥٤)
و(٦٢١٤)، ومسلم (١٦١) (٢٥٥) و(٢٥٦) و(٢٥٧) و(٢٥٨)، والترمذي (٣٣٢٥).
وسيأتي في لا حقیه.
وهو في «مسند) أحمد (١٤٢٨٧)، وابن حبان (٣٤) و(٣٥).
وقوله: (فحُثْتُ فَرَقً)، قال ابن الأثير في (النهاية)): أي: ذُعرتُ وخِفتُ.
(٢) سلف قبله.
قوله: ((جاورت بحراء)) أي اعتكفت. انظر ((النهاية)) لابن الأثير.
٣١٨

١١٥٦٩ - أخبرنا الربيعُ بنُ محمد بن عيسى، حدثنا آدمُ، حدثنا شيبانُ، عن يحيى
ابن أبي كثير، قال: حدثني إبراهيمُ بنُ عبد الله بن قارظٍ الزُّهريُّ
أن جابرَ بنَ عبد الله أخبره، أن أولَ شيءٍ نزَلَ من القرآن: ﴿ يَأَيُّهَا الْمُدَّثِرُ﴾.
قال جابرٌ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ ◌ّه يقول: ((جاورتُ بحِرَاءِ، فلمَّا قَضَيْتُ
جواري، أقبلتُ في بطنِ الوادي، فنادى مُنادٍ، فنظرتُ عن يميني وشمالي
وخلفي، فلم أَر شيئاً، فنظرتُ فَوْقِيٍ، فإذا جبريلُ جالسٌ على عرشٍ بين
السماء والأرض، فجُئِثتُ منه، فأقبلتُ إلى خديجةَ، فقلتُ: دَثِّرُوني، دَثْرُوني،
وصبُّوا عليَّ ماءً بارداً، فَأُنزِلَ: ﴿يَأَّ الْمُذَِّرُ﴾))(١).
[التحفة: ٢٢١٢].
سورة القيامة (٧٥)
بسم الله الرحمن الرحيم
١١٥٧٠ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، حدثنا أبو عَوانةَ، عن موسى بن أبي عائشةَ،
عن سعيد بن جُبیر
عن ابن عبّاس في قوله: ﴿لَا تُحَرِّكِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [ القيامة: ١٦]، قال: كان
النِيُّ ◌ٌَّ يُعالِجُ من التنزيلِ شدَّةٌ، كان يُحرِّكُ شفَتَيْه، قال لي ابنُ عبَّاس: أنا
أُحرِّكُهما لكَ كما كان رسولُ اللهِ وَّ يُحرِّكُهما - قال سعيدٌ: وأنا
أُحرِّكُهما كما كان ابنُ عبَّس يُحرِّكُهما، فحرَّكَ شِفَتَيْه - فَأَنزَلَ الله عَزَّ وجَلَّ
﴿لَا تُحَرِِّهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ: ٢َ إِنَّ عَلَيْنَ جْعَهُ، وَقُرْءَانَهُ ﴾ [القيامة: ١٦ و١٧] قال: جمعَه
في صدركَ، ثم نقرَأَه ﴿فَإِذَا قَرَأْنَهُ فَيَعْ قُرْءَانَهُ﴾ [القيامة: ١٨]، قال: فاستمِعْ
وأنصِتْ، فكان رسولُ الله ◌َّ إذا أتاه جبريلُ، استمَعَ، فإذا انطلَقَ جبريلُ،
قرَأَه كما أقرَأَه(٢).
[التحفة: ٥٦٣٧].
(١) سلف في سابقيه.
وقوله: ((فجثثت)): سبق شرحها في (١١٥٦٧).
(٢) سلف تخريجه برقم (١٠٠٩).
٣١٩

١١٥٧١ - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ، حدثنا عُبِيدُ الله بنُ موسى، أخبرنا إسرائيلُ،
عن أبي إسحاق، عن سعيد بن ◌ُبیر
عن ابن عبَّاس في قوله: ﴿لَا تُحَرِِّهِ لِسَانِكَ لِتَعْبَلَ بِهِ﴾، قال: كان يُحرِّكُ
لسأنّه مخافةً أن يُفْلِتَ منه(١).
[التحفة: ٥٥٩١].
١١٥٧٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ عبدةً، عن سفيانٌ، عن عمرو، عن سعيد - هو ابنُ جُبُیرس
عن ابن عبّاس، قال: كان النبيُّ ◌َ﴿ إذا نزّلَ القرآنُ عليه، يعجَلُ بقراءته،
ليحفَظِّهِ، فأنزلَ الله عَزَّ وجَلَّ: ﴿لَا تُحرِِّ ◌ِسَانَ﴾ إلى قوله: ﴿قُزْمَانَهُ﴾(٢).
[التحفة: ٥٥٨٥].
١ - قوله تعالى:
﴿وُجُوهٌ يُؤْمَِّذٍ نَاضِرَأُ مَّ إِلَى رَهَا نَاظِرَةٌ ﴾ [القيامة: ٢٢ و٢٣]
١١٥٧٣- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، حدثنا محمدٌ - يعني ابنَ ثَور -، عن مَعْمر،
عن الزُّهريِّ، عن عطاء بن يزيدَ اللّينِيِّ
عن أبي هريرةً، قال: قال الناسُ: يا رسولَ الله، هل نرى رَبَّنَا يومَ القيامة؟
فقال النبيُّ ◌ٌَّ: ((هل تُضارُّونَ في الشمس ليس دونها سحابٌ))؟ قالوا: لا.
قال: ((هل تُضارُّونَ في القمر ليلة البدر ليسَ دونه سحابٌ» ؟ قالوا:
لا يارسولَ الله. قال: ((فإنكم ترَوْنه يومَ القيامةِ كذلك))(٣).
[التحفة: ١٤٢١٣].
١١٥٧٤ - أخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوبَ، حدثنا أبو النعمان، حدثنا أبو عَوانةَ.
(١) سلف تخريجه برقم (١٠٠٩).
(٢) سلف تخريجه برقم (١٠٠٩).
(٣) سلف تخريجه برقم (٧٣٠) والحديث مطوّل، وقد أورده المصنف مفرقاً.
وقوله: ((هل تضارُّون))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): لا تتخالفون ولا تتجادلون في صحة النظر إليه؛
لوضوحه وظهوره.
٣٢٠