النص المفهرس
صفحات 121-140
١١١٦٧ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا المخزُومِيُّ، أخبرني مَهْديُّ بنُ مَّيْمون، عن غیلانَ بن جرير، قال: قلتُ لأنسِ: أرأيْتُم معشرَ الأنصار، أهذا الاسمُ كنتُم تُسمَّوْنَ به، أم سَمَّاكُمُ اللهُ تبارَكَ وتعالى؟ قال: بَلْ سَمَّانا اللهُ بُه(١). [التحفة: ١١٢٨] ١٥ - قوله تعالى: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: ١١٩] ١١١٦٨ - أخبرنا يوسفُ بنُ سعيد، حدثنا حجَّاجُ بنُ محمد، حدثنا ليثُ بنُ سعد، حدثني عُقَيلٌ، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبدُ الرحمن بنُ عبد الله بن كعب بن مالك، أن عبدَ الله بنَ كعب بن مالك - وكان قائدَ كعبٍ من يَنِيه حين عَمِيَ - قال: سمعتُ كعبَ بن مالك يحدِّثُ حديثَه حين تخلَّفَ عن رسول الله وَلّ في غزوة تَبُوكَ، قال: فبينما أنا جالسٌ على الحال التي ذكَرَ اللهُ منا؛ قد ضاقَتْ علي نَفْسي، وضاقَتْ عليَّ الأرضُ بما رَحُبَتْ، سمعتُ صارخاً أوْفى على أعلى جبل، بأعلى صوت: يا كعبَ بنَ مالك أَبْشِرْ، قال: فخَرَرْتُ ساجداً، وعرفْت أنْ قد جاءَ فَرَجٌ، وآذَنَ رسولُ اللهِوَّ بتوبة اللهِ علينا حين صَلَّى صلاةَ الفجر، فدهَمَ الناسُ يُبَشِّرُونا، وذهَبَ قِبَلَ صاحِيَّ مُبَشِّرُونَ، وركَضَ رجلٌ إليَّ فرساً، وسعى ساعٍ مِن أَسْلَمَ، فَأَوفى على جبل، فكان الصوتُ أسرعَ من الفرس، فلمَّا جاءني الذي سمعتُ صوتَه؛ بَشَّرَني، نزعتُ ثَوْبِيَّ، فَكَسَوْتُه إِيَّهُما بشارةً، واللهِ ما أملِكُ غيرَهُما، واستعرتُ تَوَيْن، فَلَبسْتُهما، وانطلقتُ إلى رسول اللهِ وٍَّ، فَتَلَقّاني الناسُ فَوْجاً فَوْجاً يُهنّوني بالّوْبةِ، يقولون: لِتَهِنِئِكَ توبةُ اللهِ عليكَ، قال كعبٌ: حتى دخلتُ المسجدَ، فإذا برسول اللهِ وَّ جالساً حولَه الناسُ، فقام إليَّ طلحةٌ (١) أخرجه البخاري (٣٧٧٦) و (٣٨٤٤). ١٢١ ابنُ عُبيد الله يُهَرولُ حتى صافَحَني وهَنَّأَنِي، وواللهِ ما قامَ إليَّ رجلٌ من المهاجرين غيرُه، ولا أنْساها لطلحةَ، قال كعبٌ: فلمَّا سَلَّمتُ على رسول الله ◌ِّم قال: وهو يبرُقُ وجهُهُ من السُّرور: (أبشِرْ بخيرٍ يومٍ مَرَّ عليكَ منذُ ولدَتْكَ أُمُّكَ)) فقلتُ: مِن عندِكَ يا رسولَ الله، أو من عندِ الله؟ قال: ((لا، بَلْ من عندِ الله)» وكان رسولُ اللهِ وَّهِ إذا سُرَّ، استنارَ وجهُهُ كأنه قطعةُ قَمَرِ، وكنا نعرِفُ ذلك منه، فلمَّا جلستُ بين يدَيْهِ، قلتُ: يا رسولَ الله، إن من تَوْبَتي أن أنخلِعَ من مالي صَلَقةٌ إلى الله تبارَكَ وتعالى وإلى رسول اللهِ وَله، قال رسولُ اللهِ وَله: ((أمسِكْ عليكَ بعضَ مالِكَ، فهو خيرٌ لكَ)) قلتُ: فإِنِي أُمسِكُ سَهْمي الذي يَخَيْبَر، قلتُ: يارسولَ الله، إن اللهَ تعالى إنما أنجاني بالصِّدْق، وإن من تَوْبَي ألاَّ أُحَدِّثَ إلاَّ صِدْقاً ما بَقِيتُ، فواللهِ ما أحدٌ من المسلمينَ أبلاهُ اللهُ في صِدْق الحديثِ منذُ ذكرتُ ذلك لرسول الله ﴿﴿ أحسنَ مما أَبْلاني، وما تعلمون منذُ ذكرتُ ذلك لرسول الله ﴿ كَذِباً، وإني لأَرْجُو أن يحفَظَني اللهُ فيما بَقِيَ ، فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجلَّ: ﴿لَقَدِتَّابَ اَللَّهُ عَلَ النَّبِ وَالْمُهَدِجِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ أَنَّبَعُوهُفِ سَاعَةِ الْمُسْرَةِ﴾ [التوبة: ١١٧] تلا إلى: ﴿الصَّدِقِينَ﴾ [التوبة: ١١٩] فواللهِ ما أنعَمَ اللهُ عليَّ من نعمةٍ قَطَّ بعد أن هَدَاني للإسلام بأعظَمَ في نَفْسي من صِدق رسولِ اللهِ نَّهِ يومَئذٍ، ألاّ أكونَ كَذَبْتُه، فأهلكَ كما هلَكَ الذينَ كَذَبُوه، حتى أنزلَ الوحيَ بِشرِّ ما قال لأحدٍ: ﴿سَيَتِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْإِذَانقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنَّهُمْ﴾ [التوبة ٩٥] إلى ﴿الْفَسِقِينَ﴾ [التوبة: ٩٦] قال كعبٌ: وكنا تخلفنا - أيها الثلاثة - عن أمر أولئكَ الذينَ قَبِلَ منهم رسولُ اللهِ وَلَهُ حينَ حَلَفُوا له، فبایَعَهُم، واستغفَرَ لهم، وأَرْجَأ رسولُ اللهِ وَّلَهَّ أَمْرَنا حتى قضى اللهُ فيه، فلذلك قال اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَعَلَ الثََّثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ﴾ [التوبة: ١١٨] وليس الذي ذكَرَ اللهُ تَخَلََّنا عن الغَزْوِ، وإنما هو تَخِلِيفُه إِيَّانا، وإرْجاؤُهُ أمْرَنا عمَّنْ حلَفَ له، ١٢٢ واعتذَرَ إليه، فقبِلَ منه. مختصر(١). [التحفة: ١١١٣١] سورة يونس (١٠) بسم الله الرحمن الرحيم ١١١٦٩ - أخبرنا عليّ بنُ حُجْر وعَمرو بنُ عثمانَ بن سعيد، قالا: حدثنا بَقِيَّةُ - وهو ابنُ الوليد-، عن بَحِير بن سعد، عن خالد بن مَعْدانَ، عن حُبَير بن نُغَير عن النّواس بن سمعانَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ اللهَ ضرب مثلاً صِراطاً مُستقيماً، على كَتِفَي الصِّراطِ سُورانٍ لهما أبوابٌ مُفْتّحةٌ، وعلى الأبواب سُورٌ، وداعٍ يدعو على رأس الصِّراطِ، وداعٍ يدعو مِن فَوقِه: ﴿وَاللَّهُ يَدْ عُوّا إِلَى دَارِ السَّلَئِ وَيَهْدِى مَن ◌َشَآءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [يونس: ٢٥] فالأبوابُ التي على كَتِفَي الصِّراطِ حُدودُ الله ، لا یقَعُ أحدٌ في حُدودِ اللهِ حتی یکشِفَ سِتّرَ الله، والذي يدعو مِن فَوْقِه واعِظُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ)(٢). [التحفة: ١١٧١٤] ١ - قولُه تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ اُْسْنَى﴾ [يونس: ٢٦] ١١١٧٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ، حدثنا عفانُ بنُ مسلم، حدثنا حَمّادُ بنُ سَلَمَةَ، أخبرنا ثابتٌ، عن عبد الرحمن بن أبي لیلی عن صُهَيب، قال: قرَأَ رسولُ اللهِ وَّر هذه الآية: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْمُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ قال: ((إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهل النارِ النارَ، نادى مُنادٍ: يا أهلَ (١) سلف تخريجه برقم (٨١٢)، والحديث مطوّل، وقد أورده المصنف مطولاً ومختصراً. (٢) أخرجه الترمذي (٢٨٥٩). وهو في ((مسند)) أحمد (١٧٦٣٤)، و ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٢١٤٣). ١٢٣ الجنةِ، إِنَّ لكم عند رَبِّكم مَوْعِداً يُريدُ أن يُنجِزَكُموه، قالوا: ألم يُبَيِّضْ وُجوهَنا، ويُثَقِّلْ مَوازِينَنا، ويُدخِلْنا الجنةَ، ويُجرنا من النار؟ قال: فيكشِفُ الحجابَ، فينظرونَ إليه، فواللهِ ما أعطاهُمُ اللهُ شيئاً أحَبَّ إليهم من النظَرِ إليه ولا أُقَرَّ لگعيُنِهم))(١). [التحفة: ٤٩٦٨] ٢ - قوله تعالى: ﴿أَلَآَ إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لَآَخَوْفُ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢] ١١١٧١ - أخبرنا حفصُ بنُ عمرَ، حدثنا محمدُ بنُ سعيد بن سابق، عن يعقوبَ. وأخبرنا إبراهيمُ بنُ يعقوبَ، حدثنا عثمانُ بنُ زُفَرَ، حدثنا يعقوبُ، عن جعفرٍ، عن سعید بن جُبیر عن ابن عبَّس، عن النبيَّ ◌َّهِ، سُئِلَ - وقال إبراهيمُ: سُئِلَ رسولُ اللهِ وَلَ -: مَنْ أولياءُ الله؟ قال: ((الذينَ إذا رُؤُوا ذُكِرَ اللهُ))(٢). [ التحفة: ٥٤٧٢] ١١١٧٢ - أخبرنا واصل بنُ عبد الأعلى، أخبرنا محمدُ بنُ فُضَيل، عن أبيه وعُمارةً ابنِ القَعْمَاعِ، عن أبي زُرْعةَ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((إنَّ من العباد عباداً يَغبطُهمُ الأنبياءُ والشُّهداءُ) قيلَ: مَن هُمْ يا رسولَ الله؟ قال: ((هم قومٌ تَحأَبُّوا برُوحِ اللهِ. على غير أموالٍ ولا أنسابٍ، وُجُوهُهم نُورٌ - يعني-، على مَنابِرَ من نور لا يخافونَ إن خاف الناسُ، ولا يحزنون إِنْ حَزِنَ الناسُ)) ثم تلا هذه الآية: (١) سلف تخريجه برقم (٧٧١٨). (٢) أخرجه البزار (٣٦٢٦) (زوائد)، والطبراني في (الكبير)) (١٢٣٢٥). ١٢٤ ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لَآَخَوْفُ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾(١). [التحفة: ١٤٩١٩] ٣ - قوله تعالى: ﴿وَجَوَزْنَا بِبَنِىِّ إِسْرَِّيلَ اَلْبَحْرَ ﴾ [يونس: ٩٠] ١١١٧٣ - أخبرنا زيادُ بنُ أيوبَ، حدثنا هُشَيمٌ، حدثنا أبو بِشْر، عن سعيد بن جُبَير عن ابن عبَّاس، قال: لَّا قدِمَ النبيُّ وَّ المدينةَ، وجد اليهودَ يصومون يومَ عاشوراءَ، فسُئِلوا عن ذلك، فقالوا: هذا اليومُ الذي أظهَرَ اللهُ فيه موسى وبني إسرائيلَ على فرعونَ، ونحن نَصُومُه تعظيماً له، فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((نحن أَوْلَى بِمُوسى منكم)، وأَمَرَ بِصيامِه(٢). [التحفة: ٥٤٥٠] ٤ - قوله تعالى: حَتَّىَ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُّ قَالَ ءَامَنتُ﴾ [يونس: ٩٠] ١١١٧٤ - أخبرنا محمدُ بنُ المثنّى، حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبةُ، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، وعن عَديِّ بن ثابت، عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس، رفَعَه أحدُهُما إلى النبيِّ ◌َِّ قال: ((إنَّ جبريلَ كان يَدُسُّ في فَمِ فرعونَ الطِّينَ مخافةَ أن يقولَ: لا إله إلا اللهُ) (٣). [التحفة: ٥٥٦١] (١) أخرجه البزار (٣٥٩٣). وهو عند ابن حبان (٥٧٣). (٢) سلف مكرراً برقم (٢٨٤٧). (٣) أخرجه الترمذي (٣١٠٧) و (٣١٠٨). وهو في «مسند)» أحمد (٢١٤٤)، وابن حبان (٦٢١٥). ١٢٥ سورة هود (١١) بسم الله الرحمن الرحيم ١ - قوله تعالى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ, عَلَى الْمَآءِ﴾ [هود: ٧] ١١١٧٥ - أخيرَنا عِمرانُ بنُ بكّار بن راشد، حدثنا عليُّ بنُ عيَّاش، حدثنا شُعَيبٌ، قال: حدثني أبو الزِّناد، مما حدثه عبدُ الرحمن الأعرجُ مما ذَكَرَ أنه سِعَ أبا هريرةَ يحدث به، عن رسول الله وَّهِ قال: «يمينُ اللهِ مَلأى لا تغِيضُها نَفَقَةٌ، سَخَّاءُ الليلَ والنهارَ)) وقال: ((أرأيْتُم ما أنفَقَّ منذُ خلَقَ السماواتِ والأرضَ، فإنه لم يُنفِقْ ما فِي يَمِينِهِ، وعَرْشُه على الماء، وبيدِهِ الأُخْرِى الميزانُ يُخْفِضُ ويرفَعُ»(١). [التحفة: ١٣٧٤٠] ١١١٧٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، حدثنا خالدٌ - يعني ابنَ الحارث -، حدثنا عبدُ الرحمن، قال: أنبأني جامعُ بنُ شدَّاد، عن صفوان بن مُحْرِز عن ابن حُصَين، قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((كانَ اللهُ ولا شيءَ غيرُه، وكان عرشُه على الماء، فكَتَبَ في الذِّكْرِ كلّ شيءٍ، ثم خَلَقَ سبْعَ سماواتٍ»(٢). [التحفة: ١٠٨٢٩] ٢ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ، مِنَ الْأَخْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود: ٧ ١١١٧٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، حدثنا خالدٌ، عن شعبةَ، عن أبي بِشْر، عن (١) سلف تخريجه برقم (٧٦٨٦) (٢) أخرجه البخاري (٣١٩٠) و(٣١٩١) و(٤٣٦٥) و(٤٣٨٦) و(٧٤١٨)، والترمذي (٣٩٥١). وهو في «مسند» أحمد (١٩٨٢٢)، وابن حبان (٦١٤٠) و (٦١٤٢) و (٧٢٩٢). والحديث أتم من ذلك، وقد أورده المصنف مختصراً، وقد روي مطولاً ومفرقاً. ١٢٦ سعید بن جُبیر عن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: «لا يسمعُ بي أحدٌ من أُمَّتي أو يهوديٌّ أَو نَصرانيٌّ، ثم لا يُؤمِنُ بي، إلا دخَلَ النارَ))(١). [التحفة: ٨٩٩٥] ١١١٧٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ أبي عُبَيد الله، حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيع، حدثنا سعيدٌ، عن قتادة، عن صفوان بن مُحْرِزِ، قال: قال عبدُ الله بنُ عمرَ: سمعتُ النِيَّ وَ﴿ يقول في النَّجْوى - قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ﴾﴿ يقول: ((يَدنوا المؤمِنُ من ربِّهِ يومَ القيامة، فيضَعُ عليه كنَفَه، ثم يُقَرِّرُه بذُنُوبِه: هل تعرِفُ؟ فيقول: رَبِّ أعرِفُ، حتى إذا بَلَغَ به ما شاءَ اللهُ، قال: وإني سترْتُها عليكَ في الدنيا، وأغفِرُها لكَ اليومَ، ثم يُعطَى صحيفةً حسَناتِهِ، وأما الكُفَّارُ: فُنادي رَبُّهُم على رؤوس الأشهادِ: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَيِّهِمَّ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨]»(٢). [التحفة: ٧٠٩٦] ٣ - قوله تعالى: ﴿فَلَاتَتْتَلْنِ مَالَيْسَ لَكَ بِهِ، عِلْمٌ﴾ [هود: ٤٦] ١١١٧٩ - أخبرنا أبو الأشعث، حدثنا خالدُ بنُ الحارث، قال: حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ عن أنس، أن رسولَ الله وَّه قال: ((يجتمعُ المؤمنونَ يومَ القيامة، فيقولون: لو استَشِفَعْنَا إِلَى رَبِّنا، فأراحَنا من مكاننا هذا، فيأتونَ آدَمَ عليه السلامُ فيقولُون: أنتَ أبو الناس، خَلَقَكَ اللهُ بيدِهِ، وَأَسْجَدَ لك ملائكتَهُ، فاشْفِعْ لنا عندَ ربِّكَ، (١) أخرجه البزار (١٦) (زوائد). وهو في «مسند» أحمد (١٩٥٣٦). (٢) أخرجه البخاري (٢٤٤١) و(٤٦٨٥) و(٦٠٧٠) و(٧٥١٤)، ومسلم (٢٧٦٨)، وابن ماجه (١٨٣) وهو في «مسند)) أحمد (٥٤٣٦)، وابن حبان (٧٣٥٥) و (٧٣٥٦). ١٢٧ فيقول: لستُ هُنَاكُمْ - ويذكُرُ لهم ويشكو إليهم ذَنْبُه الذي أصاب، فيستَحْبِي اللهَ من ذلك-، ولكن اقْتُوا نُوحاً، فإنه أوَّلُ رسولٍ بعثَه اللهُ إلى أهل الأرض، فُنادُونَه فيقول: لستُ هُنَاكُمْ - ويذكُرُ سُؤَالَه رَبَّه ما ليس له به عِلْمٌ، ويستَحْنِي من ذلك-، ولكن ائْتُوا إبراهيمَ خليلَ الرحمن، فيأْتُونَه، فيقول: لستُ هُنَاكُمْ، ولكنِ الْتُوا موسى عبداً كُلَّمَ اللهُ، وأعطاهُ التوراةَ، فيأْتُونَه، فيقول: لستُ هُنَاكُمْ - ويذكُرُ قَتْلَه النَّفْسَ بغير النّفْس-، ولكن اتوا عيسى عبدَ اللهِ ورسولَه، وكلمةَ اللهِ ورُوحَه، فيأْتُونَه، فيقول: لستُ هناكَ، ولكنِ اثْتُوا محمداً _مَلِ وعلى جميع أنبياء الله -، عبداً غفَرَ اللهُ له ما تقدَّمَ من ذَنْهَ وما تأخّرَ) قال «فيأْتُونَنِي فَأَنطِقُ)). قال سعيدٌ: فذكَرَ هذا الحرفَ عن الحسن: ((فأمشي بينَ سِماطَيْن من المؤمنينَ». ثم عاد إلى حديث أنس، قال: ((فأستأذِنُ على رَبِّي، فيأذَنُ لي، فإذا رأيتُه، وقعتُ ساجداً، فَيَدَعُني ما شاء اللهُ أن يَدَعَني، ثم يقال: ارفَعْ يا محمدُ، قُلْ تُسمَعْ، سَلْ تُعْطَهِ، اشفَعْ تُشفّعْ، فأرفعُ رأسي، فأحمدُه بتحمیدٍ يُعلِّمُنِیه، ثم أشفَعُ، فَيَحُدُّ لي حدًّا فُيُدخِلُهم الجنةَ، ثم أعودُ الثانيةَ، فإذا رأيتُه، وقعتُ ساجداً، فَيَدَعُني ما شاء اللهُ أن يَدَعَني، ثم يقال: ارفَعْ يا محمدُ، قُلْ تُسمَعْ، سَلْ تُعْطَه، فارفعُ رأسي، فأحمَدُه بتَحميدٍ يُعلِّمُنِيه، ثم أشفَعُ، فيحُدُّ لي حدًّا، فَيُدخِلُهم الجنةَ، ثم أعودُ الثالثةَ، فإذا رأيتُ رَبِّي، وقعتُ له ساجداً، فَيَدَعُني ما شاء اللهُ، ثمَّ يقال لي: ارفَعْ يا محمدُ، قُلْ تُسمَعْ، سَلْ تُعْطَه، اشفَعْ تُشفِّع، فأرفَعُ رأسي، فأحمَدُه بَتَحميدٍ يُعلِّمُنِيه، ثم أشفعُ، فَيَحُدُّ لي حدًّا فُيُدخِلُهم الجنةَ، ثم أعودُ الرابعةَ، فأقول: يا رَبِّ ما بقي إلا مَن حَبَسَه القرآنُ)). قال: ويقول قتادةُ على أثر هذا الحديث: حدثنا أنسُ بنُ مالك ، أن رسولَ اللهِ وَ﴾﴿ه قال: ((يخرُجُ من النار مَن قال: لا إلهَ إلا اللهُ، وكان في قلبه من الإِيمان مِثْقَالُ شَعيرةٍ من خيرٍ، ويخرُجُ من النار مَن قال: لا إلهَ إلا اللهُ، وكان في ١٢٨ قلبه مِثْقالُ بُرَّةٍ من خيرٍ، ويخرجُ من النارِ مَن كان في قلبه مِثْقَالُ ذَرَّةٍّ من خير))(١). [التحفة: ١١٧١] ٤ - قوله تعالى: ﴿شُنِيبٌ﴾ [هود: ٧٥] ١١١٨٠ - أخبرنا عبدُ الحميد بنُ محمد، حدثنا مَخْلَدٌ، حدثنا مالكُ بن مِغْوَل، عن عبد الله بنِ بُرَیدةً عن أبيه، قال: لَقِيَهُ رسولُ اللهِ وََّ، فأدخَلَه المسجدَ، ورجلٌ يقرأ، وآخَرُ يدعو، قالَ: ثم خرَجَ الليلةَ الْمُقبلةَ، فَلَقِيتُه، فأخذَ بَيَدِي وقد أضاء المسجدُ، فسَمِعْنا صوتاً، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَتَراهُ مُرائِياً؟ قال: ((لا، بل مؤمِنٌ مُنِيبٌ، بل مؤمِنٌ مُنِيبٌ))(٢). [التحفة: ٢٠٠٠] ٥ - قولُه تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَيِّكَ إِذَا أَخَذَ اَلْقُرَى وَهِىَ ظَالِمَّةٌ﴾ [هود: ١٠٢] ١١١٨١ - أخبرنا أبو بكرِ بنُ علي، حدثنا يحيى بنُ مَعِين، حدثنا أبو معاويةً، عن بُرَید، عن أبي بُرْدَةً عن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴿: ((إن اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيُمْلي للظالم، حتى إذا أخَذَه، لم يُفلِتْه - أو يُمهلْه - )) ثم قرأ: ((﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَيِّكَ إِذَا أَخَذَ اَلْقُرَى وَهِىَ ظَلِمَّةٌ﴾)) (٣). [التحفة: ٩٠٣٧] (١) سلف تخريجه برقم (١٠٩١٧) وقوله: (بين سماطين))، قال السندي في شرحه على ((المسند)): أي: بين صفين من الناس. (٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة. وهو في «مسند) أحمد (٢٢٩٥٢). (٣) أخرجه البخاري (٤٦٨٦)، ومسلم (٢٥٨٣)، وابن ماجه (٤٠١٨)، والترمذي (٣١١٠). وهو عند ابن حبان (٥١٧٥). ١٢٩ ٦٠ - قوله تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِىٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥] ١١١٨٢ - أخبرنا عليٌّ بن حُجْرِ، حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، عن فِطْر، عن سَلَمةَ بن كُهَيَل، عن زيد بن وَهْب. وحدثنا شَريكٌ (١)، عن الأعمش، عن زيد بن وَهْب عن عبد الله بن مسعود، قال: حدثنا رسولُ اللهِ وٌَّ وهو الصادقُ المصدوقُ: ((إنَّ خَلْقَ ابنِ آدمَ يُجمَعُ في بطن أُمِّهِ لأَربعينَ، ثم يكون عَلَقةٌ مثلَ ذلك، ثم يكون مُضْغَةٌ مثلَ ذلك، ثم يبعَثُ إليه مَلَكاً، فيكتُبُ أربعاً: أجَلَه، وعمَلَه، ورِزْقَه، وشَقِيًّا أم سعيد)(٢). [التحفة: ٩٢٢٨] ٧ - قولُه تعالى: ﴿وَأَقِ الصَّلَوةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ [هود: ١١٤] ١١١٨٣ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، حدثنا ابنُ أبي عَديِّ، عن سليمانَ الّيمي. وأخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود، عن يزيدَ - وهو ابنُ زرَيع - وبِشْرِ، قالا: حدثنا سليمانُ التّيمي، عن أبي عثمانَ عن ابنٍ مسعود: أن رجلاً أصابَ من امرأةٍ قُبْلَةٌ، فأتى النبيَّ لَ﴿ يسألُه عن كفّارتِها، فأنزلَ الله عزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَقِ الصَّلَوةَ طَرَفَي التَّهَارِ وَزُلَفَّا مِنَ الَلَّ إِنَّ اَلْحَسَنَتِ بُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ قال: يا رسولَ الله، ألِيَ هذهِ؟ قال: ((بل هي لِمَنْ عمِلَ بها من أُمَّ)(٣). [التحفة: ٩٣٧٦] (١) قوله: ((وحدثنا شريك)) القائل هو علي بن حجر. (٢) أخرجه البخاري (٣٢٠٨) و (٣٣٣٢) و (٦٥٩٤) و (٧٤٥٤)، ومسلم (٢٦٤٣)، وأبو داود (٤٧٠٨)، وابن ماجه (٧٦)، والترمذي (٢١٣٧). وهو في «مسند)) أحمد (٣٦٢٤)، وابن حبان (٦١٧٤). (٣) سلف تخريجه برقم (٣٢٣). ١٣٠ ١١١٨٤ - أخبرنا محمدُ بنُ حاتم بن نُعَيم، أخبرنا سُويدٌ، أخبرنا عبدُ الله، عن شَريك، حدثنا عثمانُ بنُ مَوْهب، عن موسى بن طلحةَ عن أبي اليَسَر بن عَمرو، قال: أَنَتْه امرأةٌ - وزوجُها قد بعَثَه النِيُّ ◌ِچ* في بَعْثٍ - فقالت له: بِعْني بدرهمٍ تَمْراً، قال: فقلتُ لها - وأعجَبَتْني -: إن في البيت تَمْراً أَطيَبَ من هذا، فانطَلَقَ بها، فغمَزَها وقَبَّلَها، ففَزِعَ، ثم خرجٍ، فَلَقِيَ أبا بكرِ، فقال له: هلكتُ، قال: ما شأنُكَ؟ فقَصَّ عليه أمْرَه، وقال له: هل لي من تَوْبةٍ؟ قال: نعم، تُبْ ولا تَعُدْ، ولا تُخبِرَنَّ أحداً، ثم انطلَقَ حتى أتى النبيَّ ◌َّ، فَقَصَّ عليه، فقال: ((خلفتَ رجلاً من المسلمينَ غازياً في سبيل الله بهذا) ؟! وظننتُ أني من أهل النار، وأنَّ اللهَ لا يغفِرُ لي أبداً، وأطرقَ عني نِيُّ الله ◌َّه، حتى نزلَتْ عليه: ﴿وَقِمِ الصَّلَوْءَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَغَا مِّنَ الَّيَّلِ إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلَّكِرِينَ﴾ فأرسَلَ إِلَيَّ نِيُّ اللّهِ بَّهُ، فَقرَأَهُنَّ عليّ (١). [التحفة: ١١١٢٥] سورة يوسف (١٢) بسم الله الرحمن الرحيم ١ - قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِ يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ: ﴾ [يوسف: ٧] ١١١٨٥ - أخبرنا عمرو بنُ علي ومحمدُ بنُ المُثْنِى، عن يحيى، حدثنا عُبَيْدُ الله، حدثني سعيدُ بنُ أبي سعيد، عن أبيه عن أبي هريرةَ، قال: قيل: يا رسولَ الله، مَن أكرَمُ الناسِ؟ قال: ((أتقاهُمْ) قالوا: ليس عن هذا نسألُكَ، قال: ((يوسفُ نيُّ الله ابنُ نِيِّ الله ابنِ نِيِّ الله ابن خليلِ الله)) قالوا: ليس عن هذا نسألُكَ، قال: ((فَعَنْ مَعادن العربِ تسألوني؟ فإِنَّ (١) سلف تخريجه برقم (٧٢٨٦). ١٣١ خِيارَهُم في الجاهليةِ خِيارُهم في الإسلامِ إذا فَقُهُو))(١). [التحفة: ١٤٣٠٧ ] قال أبو عبد الرحمن : خالَفَه محمدُ بنُ بِشْر ١١١٨٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ، حدثنا محمدُ بن بِشْر، حدثنا عُبَيْدُ الله، عن سعيد عن أبي هريرةَ ... مثلَه (٢). [التحفة: ١٢٩٨٧] ٢ - قولُه تعالى: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨] ١١١٨٧ - أخبرنا أبو داودَ - سليمانُ بنُ سيف -، حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، حدثنا أَبِي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: حدثني عروةُ بنُ الزُّبير وسعيدُ بنُ المُسَيَّب وعلقمةُ بنُ وَقّاص وعُبَيْدُ الله بنُ عبد الله عن عائشةَ زوج النبيِّ نَّه حين قال أهلُ الإِفْكِ ما قالوا، فَبَرَّأَها اللهُ منه. قال: وكلُّهم حدثني طائفةٌ من حديثِها، وبعضُهم كان أَوْعى لحديثِها من بعض وأثبتَ له اقتِصاصاً، وقد وَعَيْتُ عن كلٌّ رجلٍ منهم الحديثَ الذي حدَّثَني عن عائشةَ، وبعضُ حديثهم يُصدِّقُ بعضاً، وإن كان بعضُهم أوْعى له من بعض. قالت: دخل رسولُ اللهِ وٌَّ، فسَلَّمَ ثم جلس، فتشهَّدَ حين جلس، ثم قال: ((أمَّا بعدُ، يا عائشةُ، فإنه قد بلَغَني عنكِ كذا وكذا، فإن كنتٍ بريئةً، فسَيُبِرِّتُكِ اللهُ، وإن كنتِ المَمْتِ بِذَنْبٍ، فاستَغْفِرِي اللهَ، وَتُوبِي إليه، فإنَّ العبدَ إذا اعترفَ بذَنْبه ثم تاب، تاب اللهُ عليه)) فقلتُ لأبي: أَجبْ رسولَ اللهِ وَالـ (١) أخرجه البخاري (٣٣٥٣) و (٣٣٧٤) و (٣٣٨٣) و (٣٤٩٠) و (٤٦٨٩). وفي ((الأدب المفرد)) له (١٢٩)، ومسلم (٢٣٧٨). وسيأتي بعده، وانظر رقم (١١١٩٠). وهو في ((مسند)) أحمد (٩٥٦٨). (٢) سلف قبله. ١٣٢ فيما قال، فقال: واللهِ ما أدري ما أقولُ لرسول الله وَّه، فقلتُ لأُمِّي: أجيبي رسولَ الله ◌ٌَّ فيما قال، قالت: واللهِ ما أدري ما أقولُ لرسول الله ◌ِ﴿14 ، فقلتُ وأنا جاريةٌ حديثةُ السِّنِّ لا أقرأُ من القرآن كثيراً: إني واللهِ لقد علِمتُ، لقد سمِعْتُم هذا الحديثَ حتى استَقَرَّ في أنفُسِكِم وصدَّقْتُم به، فَلَئِنْ قلتُ لكم: إني بريئةٌ لا تُصدِّقُوني، ولِن اعترفتُ لكم بأمْرٍ - واللهُ يعلَمُ أني منه بريئةٌ - لَتُصدِّقُتَّني، فواللهِ ما أجدُ لي مَثَلاً ولا لكم إلا أبا يوسفَ حين قال: ﴿فَصَبْرٌجَمِيلٌ وَاللّهُالْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾. فواللهِ ما رامَ رسولُ اللهِ وٌَّ مَجْلِسَه، حتى أُنزَلَ الله عَزَّ وجَلَّ: ﴿إِنَّالَّذِينَ جَآءُ ويَالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُرٍ﴾ العشرَ الآياتِ كُلُّها. مختصرٌ (١). [التحفة: ١٦١٢٦] ١١١٨٨ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ، أخبرنا ابنُ القاسم، عن مالك، قال: حدثني هشامُ بنُ عروةَ، عن أبيه عن عائشةَ، أن رسولَ اللهِ وَّه قال: ((مُرُوا أبا بكرِ فلْيُصَلِّ للناس)) قالت عائشةُ: يا رسولَ الله، إن أبا بكر إذا قام في مَقامِكَ لم يُسمِعِ الناسَ من البُكاء، فمُرْ عمرَ فلْيُصَلِّ بالناس، قال: ((مُرُوا أبا بكرٍ فَلْيُصَلِّ بالناس)) قالت عائشةُ: فقلتُ لحَفْصةَ: قُولي له: إن أبا بكر إذا قام في مَقامِكَ لم يُسمِعِ الناسَ من البكاء، فَأُمُرْ عمرَ فلْيُصَلِّ بالناس، ففَعَلَتْ حفصةُ، فقال رسولُ اللهِ وَّةُ: ((إنكُنَّ لِأَنْتُنَّ صواحبُ يوسفَ، مُرُوا أبا بكرٍ فليُصَلِّ للناس)) . قالت حفصةُ: ما كنت لأُصِيبَ منكٍ خيراً (٢). [التحفة: ١٧١٥٣] (١) سلف تخريجه برقم (٨٨٨٢). (٢) أخرجه البخاري (٦٧٩) و(٦٨٣) و(٧١٦) و(٧٣٠٣)، ومسلم (٤١٨) (٩٧)، وابن ماجه (١٢٣٣)، والترمذي (٣٦٧٢). وانظر ما سلف بنحوه (٩٠٩) و (٩٢٢٨). وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٦٤٧)، وابن حبان (٦٦٠١). ١٣٣ ٣ - قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَآءَهُ الرَّسُولُ﴾ [يوسف: ٥٠] ١١١٨٩ - أخبرنا العَبَّسُ بنُ عبد العظيم، حدثنا عبدُ الله بنُ محمد، أخبرنا جُوَيرِيَةُ بنُ أسماءَ، عن مالك بن أنسٍ، عن الزُّهريِّ، أن سعيدَ بنَ الْمُسَيّب وأبا عُبَيْدٍ أخبراهُ عن أبي هريرةَ، عن رسولِ اللهَ وَّ قال: ((رَحِمَ اللهُ إبراهيمَ، نحن أحَقُّ بالشكِّ منه، قال: ﴿رَبِّ أَرِفِ كَيْفَ تُحِى الْمَوْقَّ قَالَ أَوَّلَمْ تُؤْمِنٌ قَالَ بَلَى وَلَكِن لِيَظْمَيِنَّ قَلْبِىٍ﴾)) [البقرة: ٢٦٠]، وقال: ((يَرْحَمُ اللهُ لُوطاً، كان يَأْوي إلى رُكْنِ شديدٍ، ولو لَبْتُ في السِّحنِ ما لَبِثَ يوسفُ، ثم جاءني الدَّاعِي، لأَجَبْتُه))(١). [التحفة: ١٢٩٣١] ٤ - قوله تعالى: ﴿أَرْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ مَابَالُ النِّسْوَةِ الَّتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ [يوسف: ٥٠] ج ١١١٩٠ - أخبرنا يوسفُ بن عيسى، أخبرنا الفضلُ، أخبرنا محمد، حدثنا أبو سَلَمَةَ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((إن الكريمَ ابنَ الكريمِ ابنِ الكريمِ ابنِ الكريمِ يوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ خليل الرحمن» . قال رسولُ اللهِ وَّه: ((لو لَبْتُ في السِّجْنِ ما لَبِثَ يوسفُ، ثم جاءني الدَّاعي، لأَجَبْتُه، إذْ ﴿جَآءَهُ الرَّسُولُ قَالَ أَرْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَتَلْهُ مَابَالُ النِّسْوَةِ الَّتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾))(٢). [التحفة: ١٥٠٨١] (١) سلف تخريجه برقم (١٠٩٨٤). (٢) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٠٥) و(٨٩٦)، والترمذي (٣١١٦). وانظر ما سلف برقم (١١١٨٥). وهو في ((مسند)) أحمد (٨٣٩١). ١٣٤ ٥ - قولُه تعالى: ﴿حََّ إِذَا أُسْتَيَْسَ الرُّسُلُ﴾ [يوسف: ١١٠] ١١١٩١ - أخبرنا الحسنُ بنُ محمد، حدثنا حجَّاجٌ، عن ابن ◌ُرَیج، قال: قال لي ابنُ أبي مُلَيكةً: أخبرني عروةُ عن عائشةَ، أنها خالفَتْ ذلك وأَبَتْهُ، قالت: ما وعَدَ اللهُ محمداً وَّ من شيءٍ إلا وقد عَلِمَ أنه سيكونُ حتى ماتَ، وإنه لم تَزَلِ البَلايا بالرُّسُلِ حتى ظَنُّوا أنَّ مَن معهم من المؤمنينَ قد كَذَّبُوهم. قال ابنُ أبي مُلَيكةَ في حديث عروةً: وكانت عائشةَ تقرؤُها: ﴿ ظَنّوا أنهم قَدْ كُذِّبُوا﴾ مُثقَّلةً(١). [التحفة: ١٦٣٥٣] ١١١٩٢ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، حدثنا ابنُ أبي عَديٍّ، عن ابن حُرَيج، قال: أخبرني ابنُ أبي مُلَيكةً عن ابن عبّاس: ﴿حَقََّ إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ، وَظَنُّوَاَنَّهُمْ قَدْكُذِبُواْ﴾ قال: ذَهَبَ هاهنا - وأشارَ إلى السماء - قال ابنُ أبي مُلَيْكةَ: وَتَلا ابنُ عبَّاس: ﴿حَّ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ, مَنَى نَصْرُ اللَهِّ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اَللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ٢١٤]. قال ابنُ أبي مُلَيكةَ: فذكرتُ لعروة بن الزُّبير، قال: قالت عائشةُ: مَعاذَ الله، واللهِ ما حَدَّثَ اللهُ تعالى رسولَه ◌َّ شيئاً إلاَّ عَلِمَ أنه سيكونُ قبلَ أن يموتَ، ولكن نزّلَ بالأنبياءَ البلاءُ حتى خافوا أن يكونَ مَن معهم من المؤمنينَ قد كَذَّبُوهم، وكانت تقرأُ: ﴿كُذَّبُوا﴾ مُثقَّلةً(٢). [التحفة: ٥٧٩٤] ١١١٩٣ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا وَهْبُ بنُ جرير، حدثنا أبي، عن (١) انظر تخريجه في الذي بعده. (٢) أخرجه البخاري (٤٥٢٤) و (٤٥٢٥). وانظر ما قبله. ١٣٥ كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جُبیر عن ابن عبّاس، أنه قرأ: ﴿حَتََّ إِذَا أَسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ. وَظَنُّواْأَنَّهُمْ قَدْكُذِبُواْ﴾ خفيفةُ. قال: إذا استَيَّسَ الرُّسُلُ من إيمانِ قومِهِمْ وظَنَّ قَومُهم أنَّ الرُّسُلَ كذَبُوهم(١). [التحفة: ٥٦٠٣] سورة الرعد (١٣) بسم الله الرحمن الرحيم ١ - قوله تعالى: ﴿ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنَ﴾ [الرعد: ٨] ١١١٩٤ - أخبرنا عليٌّ بنُ حُجْر، عن إسماعيلَ - وهو ابنُ جعفر -، عن عبد الله بن دینار عن ابن عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مفاتيحُ الغَيْبِ خمسٌ، لا يعلَمُها إلا اللهُ: لا يعلَمُ ما تَغِيضُ الأرحامُ أحدٌ إلا اللهُ، ولا يعلَمُ ما في غدٍ إلا اللهُ، ولا يعلمُ متى يأتي المطَرُ إلا اللهُ، ولا تعلمُ نَفْسٌ بأي أرضٍ تموتُ، ولا يعلمُ متى تقومُ الساعةُ أحدٌ إلا اللهُ عَزَّ وجَلَّ)(٢). [التحفة: ٧١٤٦] ٢ - قولُه تعالى: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ﴾ [الرعد: ١٣] ١١١٩٥ - أخبرنا عَمرو بنُ منصور، حدثنا عبدُ الله بنُ عبد الوهّاب، قال: حدثني عليٌّ بنُ أبي سارَةً، حدثنا ثابتٌ البُنانيُّ (١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة. (٢) سلف تخريجه برقم (٧٦٨١). ١٣٦ عن أنس بن مالك، قال: بعَثَ النبيُّ وَّهُ مرَّةٌ رجلاً إلى رجل من فَراعِنة العرب؛ أنِ ادْعُهُ لي. قال: يا رسولَ الله، إنه أعْتَى من ذلك، قال: ((اذهَبْ إليه، فادْعُه)) قال: فأتاه، فقال: رسولُ اللهُ بَّهَ يدعوكَ، قال: أرسولُ الله؟! وما اللهُ؟ أمِنْ ذهبٍ هو؟ أم مِنْ فضةٍ هو؟ أمِنْ نُحاسِ هو؟ فرجَعَ إلى النبيِّ ◌َّ، فقال: يارسولَ الله، قد أخبرتُكَ أنه أعْتَى من ذلك، وأخبَرَ النبيَّ وَّه بما قال، قال: ((فارجعْ إليه، فادْعُهُ، فرجَعَ فأعادَ عليه المقالةَ الأولى، فرَدَّ عليه مثل الجواب، فأتى النِيَّ رَ﴿ فأخبَرَه، فقال: ((ارجعْ إليه، فادْعُهُ)) فرجَعَ إليه، فبينما هما يتراجعانِ الكلامَ بِينَهُما، إذ بعَثَ اللهُ سحابةٌ حِيالَ رأسه، فرعَدَتْ، ووقَعَتْ منها صاعقةٌ، فذهَبَتْ بِقِحْفٍ رأسِه، وأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَآءُ وَهُمْ يُحَدِلُونَ فِ اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْحَالِ﴾(١). [التحفة: ٤٥٨] سورة إبراهيم (١٤) بسم الله الرحمن الرحيم ١١١٩٦ - أخبرنا محمدُ بنُ مسلم، قال: حدثني إسماعيلُ بنُ عُيَيد بن أبي كَرِيمَةً، قال: حدثنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أُنيسةَ، عن أبي إسحاقَ، عن سعيد بن جُبیر، عن ابن عبّاس عن أُبيِّ بن كعب، عن رسول الله وَّه قال: «قام موسى يوماً في قومِهِ، فِذَكَّرَهم بأيامِ الله، وأيامُ اللهِ نَعْمَاؤُهُ))(٢). [التحفة: ٤٨ ] (١) أخرجه أبو يعلى (٣٣٤١)، والبزار (٢٢٢١) (زوائد)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٨٣/٦، وابن أبي عاصم (٦٩٢). وقوله: (تحف رأسه))، جاء في ((القاموس)): القحف، بالكسر: العظم فوق الدماغ، وما انفلقَ من الجمجمة فبانَ، ولا يدعی قحفاً حتى يَبينَ أو ينكسر منه شيء. (٢) انظر ما سيأتي برقم (١١٢٤٤) مطولاً، وقد سلف تخريجه برقم (٥٨١٤) وهو طرف من الحديث المطول بقصة الخضر. ١٣٧ ١ - قوله تعالى: كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ كَتَجَرَوْطَيِّبَةٍ﴾ [إبراهيم: ٢٤] ١١١٩٧ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْر، أخبرنا إسماعيلُ، عن عبد الله بن دینار عن ابن عمرَ، قال: قال رسولُ الله ◌َِّ: ((إنَّ من الشَّجر شجرةٌ لا يسقُطُ وَرَقُها، وإنها مِثْلُ المؤمنِ، فحدِّثُوني ما هي)) ؟ قال عبدُ الله: فوقَعَ الناسُ في شجر البَوادي، ووقَعَ في نَفسي أنها النخلةُ، فاستَحيَيْتُ، فقالوا: حدِّثْنا ما هيَ يارسولَ الله، قال: ((هي النخلَةُ))(١). [التحفة: ٧١٢٦] ١١١٩٨ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا النّضْرُ بنُ ثُمَيل، حدَّثَنَا خَّادُ بنُ سَلَمَةَ عن شعيبٍ بِنِ الحَبْحاب عن أنس بن مالك، قال: أُتَيَ رسولُ الله : ﴿ بقناعٍ مِنْ بُسْرٍ، فقال: ((ومثلُ كلمةٍ طيبةٍ كشجرةٍ طيبة)). قال: ((هي النخلة))(٢). [التحفة: ٩١٦] ٢ - قوله تعالى: ﴿وَيُسْقَى مِن مَّآٍ صَدِيدٍ ﴿ يَتَجَرَّعُهُ﴾ [إبراهيم: ١٦ - ١٧] ١١١٩٩ - أخبرنا سُوَيَدُ بنُ نَصْر، أخبرنا عبدُ الله، عن صفوانَ بن عَمرو، عن عُبَید الله بن بُسر عن أبي أمامةً، عن النبيِّ ◌ٌَّ في قوله: ﴿وَيُنْقَى مِن ◌ٍَّ صَدِيدٍ لَّ يَتَجَزَُّهُ﴾ قال: (١) أخرجه البخاري (٦١) و(٦٢) و(٧٢) و(١٣١) و(٢٢٠٩) و(٤٦٩٨) و(٥٤٤٤) و(٥٤٤٨) و(٦١٢٢) و(٦١٤٤)، ومسلم (٢٨١١) (٦٣) و(٦٤)، والترمذي (٢٨٦٧). وهو عند ((مسند» أحمد (٤٥٩٩)، وابن حبان (٢٤٣) و(٢٤٤) و(٢٤٥) و(٢٤٦). (٢) أخرجه الترمذي (٣١١٩). وهو عند ابن حبان (٤٧٥). ١٣٨ (يُقرَّبُ إليه فيتكرَّهُه، فإذا أُدنِيَ منه، شُويَ وجهُه، ووقَعَتْ فَروةُ رأسِه، فإذا شرِبَه، قَطَّعَ أمعاءَه، حتى يخرُجَ من دُّبُره، يقول الله تعالى: ﴿وَسُقُواْمَاءٌ حَمِيعًا فَقَطَّعَ أَمْعَآءَ هُمْ﴾ [محمد: ١٥] ويقول اللهُ تعالى: ﴿ وَإِنِ يَسْتَغِيثُوْ يُغَانُواْ بِمَآءٍ كَأَلْمُهْلِ يَشْوِى الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ ﴾ [الكهف: ٢٩]))(١). [التحفة: ٤٨٩٤] ٣ - قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] ١١٢٠٠ - أخبرنا محمدُ بنُّ بشار، حدثنا محمدُ، حدثنا شعبةُ، عن علقمةَ بن مَرَتَد، عن سعد بن عُبَيدةَ عن البراء بن عازب، عن النبيِّ ◌َّ قال: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِاَلْقَوْلِ الثَّابِتِ فِ الْخَيَوْةِ الدُّنْيَا﴾، قال: «نزلَتْ في عذاب القبر، يقال له: مَنْ رَبُّكَ؟ فيقول: رَبِّيَ اللهُ، ونبيِّي محمدٌ، فذلك قوله: ﴿يُشَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بَلْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَوْةِ الدُّنْيَا﴾)»(٢). [التحفة: ١٧٦٢] ١١٢٠١ - أخبرنا القاسمُ بنُ زكريا بن دينار، حدثنا يحيى بنُ أبي بُکیر، أخبرنا شریڭ، عن سالم، عن سعيد بن حُبیر عن ابن عَبَّاس في قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِى الْخَيَوَةِ الذُّنْيَا﴾، قال: المخاطَبةُ في القبر: مَن رَّبُّكَ؟ وما دِينُكَ؟ ومَن نِيُّكَ؟ ﴿وَفِي الْآَخِرَةِ﴾ مِثْلَ ذلك(٣). [التحفة: ٥٥١٢ ] (١) أخرجه الترمذي (٢٥٨٣). وهو في ((مسند)) أحمد (٢٢٢٨٥). (٢) سلف تخريجه برقم (٢١٩٥). (٣) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٢٢٤٢)، والبيهقي في ((عذاب القبر)) (١٠). ١٣٩ ١١٢٠٢ - أخبرنا إسحاقُ بنُ منصور، أخبرنا عبدُ الرحمن، عن سفيانَ، عن أبيه، عن خَيْئمةَ عن البراء بن عازب: ﴿يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْخَيَوْةِ الذُّنْيَا﴾، قال: نزلَتْ في عذاب القبرِ(١). [التحفة: ١٧٥٤] ٤ - قوله تعالى: ﴿وَأَحَلُّو ◌ْقَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ [إبراهيم: ٢٨] ١١٢٠٣ - أخبرنا محمدُ بنُ بشار، حدثنا محمدٌ، حدثنا شعبةُ، عن القاسم بن أبي بَرََّ، عن أبي الطُّغَيل سمِعَ علَيًّا رضِيَ اللهُ عنه، وسأله ابنُ الكَرَّاءِ عن هذِهِ الآية: ﴿ الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ الَهِ كُفْرَا وَأَحَلُّو ◌ْقَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ مَهْ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا﴾، قال: هم كُفَارُ قريشٍ یومَ بدر(٢). [التحفة: ١٠١٥٥] ١١٢٠٤ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعید، عن سفيانَ، عن عمرو بن دينار، عن عطاء عن ابن عبَّس في قوله تعالى: ﴿أَلَمَّتَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾، قال: هم أهلُ مكةَ. قال سفيانُ: يعني كُفَّارَهم(٣). [التحفة: ٥٩٤٦] ١١٢٠٥ - أخبرنا يونسُ بنُ عبد الأعلى، حدثنا ابنُ وَهْب، أخبرني عمرو بنُ الحارث، أن بكر بنَ سوادةً حدثه، عن عبد الرحمن بن جُبیر عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، أن النِيَّ ◌َ ﴿ٌ تَلا قولَ الله تعالى في إبراهيمَ: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّأَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ﴾ الآية. وقال عيسى: ﴿ إِن تُعَذِّبَهُمْ فَإِنَهُمْ عِبَادُّ (١) سلف مكرراً برقم (٢١٩٤). (٢) أخرجه الحاكم ٣٥٢/٢. (٣) أخرجه البخاري (٣٩٧٧) و (٤٧٠٠). ١٤٠