النص المفهرس
صفحات 61-80
عن ابن عباس في هذه الآية: ﴿ يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُواْ.
النِّسَاءَ كَرَّهَا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ﴾ قالوا: كانوا إذا مات
الرجلُ، كان أولياؤُه أحَقَّ بامرأته، إن شاء بعضُهم تزوَّجَها، وإن شاء زوَّجُوها،
فَهُمْ أَحَقُّ بها من أهلِها، فنزلَتْ هذه الآيةُ في ذلك(١).
[التحفة: ٦١٠٠ ]
١١٠٢٩ - أخبرنا علي بنُ المُنذر، عن ابن فُضَيل، حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن محمد
ابن أبي أُمامةَ
عن أبيه، قال: لَّ تُوفّيَ أبو قيس بنُ الأَسلَتِ، أراد ابنُه أن يتزوَّجَ امرأَتَه من
بعدِهِ، فكان ذلك لهم في الجاهلية، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُواْ.
اَلِسَاءَ كَرَّمًا﴾ (٢).
[التحفة: ١٤١]
٦ - قولُه تعالى:
﴿ وَالْمُحْصَنَنتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]
١١٠٣٠ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود، حدثنا خالدٌ، عن سعيد، عن قتادةَ، عن
صالحٍ أبي الخليل، عن أبي علقمةً
عن أبي سعيد، أنه ذكَرَ أن أصحابَ رسول الله وَّ أصابوا سَبايا من أهل
الشِّرك، فكان ناسٌ من أصحاب رسول الله وَلَّ كَفّوا عن غشيانِهِنَّ من أجل
أزواجِهِنَّ، فنزلَتْ: ﴿ وَالْمُحْصَنَنتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾(٣).
[التحفة: ٤٤٣٤]
١١٠٣١ - أخبرنا يحيى بنُ حَكيم، حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبةُ، عن عثمانَ
(١) أخرجه البخاري (٤٥٧٩) و (٦٩٤٨)، وأبو داود (٢٠٨٩).
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) (٨٨٧٠).
(٣) سلف تخريجه برقم (٥٤٦٨).
٦١
البَتِّي، قال: سمعتُ أبا الخليل يحدث
عن أبي سعيد، قال: أصابوا سَبْياً لهُنَّ أزواجٌ، فَوَطِئُوا بعضَهُنَّ، فكأنهم
أشفَقُوا من ذلك، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ وَالْمُحْصَنَنتُ مِنَ النِّسَآءِ إِلََّ مَا مَلَكَتْ
أَيْمَنُكُمْ﴾(١).
[التحفة: ٤٠٧٧]
١١٠٣٢ - أخبرنا يحيى بنُ حَكيم، حدثنا محمدُ بنُ جعفر، أخبرنا إسرائيلُ، عن
أبي حصین، عن سعيد بن جُبیر
عن ابن عبّاس ... مثلَه(٢).
[التحفة: ٥٥٥٧]
٧ - قولُه تعالى:
﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَابِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء:
١١٠٣٣ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا النّضْرُ، حدثنا شعبةٌ، عن عُبيد الله بن
أبي بكر بن أنس، قال:
سمعتُ أنساً يقولُ: قال رسولُ اللهِّله: ((الكبائرُ: الشِّركُ بالله، وعُقُوقُ
الوالدَيْنِ، وقتلُ النّفْسِ، وقولُ الزُّورِ)(٣).
[التحفة: ١٠٧٧]
١١٠٣٤ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبَرَنا بَقِيَّةُ، حدثنا بَحِیرُ بنُ سعد، عن خالد
ابن مَعدانَ، أن أبا رُهْمِ السَّمعي حدثه
أن أبا أيوبَ الأنصاري حدثه، عن رسول الله وَّه قال: ((مَن جاء يعُبُدُ اللهَ،
ولا يُشرِكُ به شيئاً، ويُقيمُ الصلاةَ، ويُؤتي الزكاةَ، ويَحتِبُ الكبائرَ، فإن له الجنةَ»
(١) سلف تخريجه برقم (٥٤٦٨).
(٢) تفرد به النسائي من بي أصحاب الكتب الستة.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٢٦٣٧)، والحاكم ٣٠٤/٤.
(٣) سلف مكرراً برقم (٣٤٥٩).
٦٢
فسألوه عن الكبائر، فقال: ((الإشراكُ بالله، وقتلُ النّفْسِ المُسلِمةِ، والفِرارُ يومَ
الزَّحْفِ».(١)
[التحفة: ٣٤٥١]
١١٠٣٥ - أخبرني عبدةُ بنُ عبد الرحيم، أخبرنا ابنُ شُمَيل، أخبرنا شعبةُ، حدثنا
فراسٌ، قال: سمعتُ الشعبيَّ
عن عبد الله بن عَمرو، عن النبيِّ وَّوَ أنه قال: ((الكبائرُ: الإشراك بالله،
وعُقوقُ الوالدَيْنِ، وقتلُ النّفْسِ، واليمينُ الغَمُوسِ)» (٢).
[التحفة: ٨٨٣٥]
١١٠٣٦ - أخبرنا موسى بنُ عبد الرحمن، حدثنا أبو أسامةً، عن بُرَيد، عن أبي بُردةً
عن أبي موسى، عن النبيَّ رَ لَّ قال: («اللهُمَّ اغفِرْ لعبدِ الله بن قيس، وثِبْهُ،
وأُدخِلْه يومَ القيامة مُدْخلاً كريماً))(٣).
[التحفة: ٩٠٧٦]
٨ - قولُه تعالى:
﴿وَلِ كُلٍ جَعَلْنَا مَوَالِىَ مِمَّاتَرَكَ الْوَلِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ [النساء: ٣٣]
١١٠٣٧ - أخبرنا هارونُ بنُ عبد الله، حدثنا أبو أسامةَ، حدثنا إدريسُ بنُ یزیدَ،
حدثنا طلحةُ بنُ مُصرِّف، عن سعيد بن جُبير
عن ابن عباس، في قوله: ﴿والذين عاقدَتْ أيْمانُكم فَآتوهم نصيبَهم﴾
قال: كان المهاجرونَ حين قدِمُوا المدينةَ يَرِثُ الأنصارَ دون رحِمِه؛ للأُخُوَّةِ التي آخى
النبيُّ نَّبِينَهم، فلمَّا نزلَتِ الآيةُ: ﴿وَلِكُلٍ جَلْنَا مَوَلِيَ مِمَّاتَرَكَ الْوَلِدَانِ وَآلْأَفْرَبُونَ﴾
قال: فَسخَتْها ﴿والذين عاقدَتْ أَيْماتُكم فاتوهم نصيبَهم﴾ من النّصرِ والنّصيحِ
(١) سلف مكرراً برقم (٣٤٥٨).
(٢) سلف مكرراً برقم (٣٤٦٠).
(٣) سلف تخريجه برقم (٨٧٣٠).
٦٣
والرِّفادةِ، ويُوصي له وقد ذهب الميراثُ(١).
[التحفة: ٥٥٢٣]
٩ - قولُه تعالى:
﴿وَّتِى تَّخَافُونَ نُشُوزَهُرَ فَعِظُوهُنَ وَأَهْجُرُ وهُنَّ فِىِ الْمَضَاجِعِ وَأَضْرِبُوهُنّ
[النساء: ٣٤]
١١٠٣٨ - أخبرنا عبدةُ بنُ عبد الله، أخبرنا يزيدُ، أخبرنا شعبةُ، عن أبي قَزَعةَ، عن
حكيم بن معاويةً
عن أبيه، عن النبيِّ وَّوَ سأله رجلٌ: ما حَقُّ المرأةِ على زوجها؟ قال:
(ُطعِمُها إذا طَعِمتَ، وَتَكْسُوها إذا اكتَسَيْتَ، ولا تضرِبِ الوجهَ، ولا تُقْبِّحْ، ولا
تهجُرْ إلا في البيتٍ»(٢).
[التحفة: ١١٣٩٦]
١٠ - قوله تعالى:
﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلّ أُمَّتِ بِشَهِيدٍ﴾ [النساء: ٤١]
١١٠٣٩ - أخبرنا هنّادُ بنُ السَّريِّ، عن علي - وهو ابنُ مُسْهِر-، عن الأعمش، عن
إبراهيمَ، عن عَبيدةً
عن عبد الله، قال: قال لي رسولُ اللهِ وَ له وهو على المنبر: ((اقرَأْ علينا)» قلتُ:
يارسولَ الله، اقرأُ عليكَ، وإنما أُنزِلَ عليكَ؟! قال: ((إني أُحِبُّ أن أُسمَعَه من غيري))
فقرأتُ سورةَ النساء، حتى إذا بلغتُ قوله: ﴿فَكَيْفَ إِذَاِثْنَا مِن كُلِ أُمَّتِ بِشَهِيدٍ
(١) سلف مكرراً برقم (٦٣٨٤).
وقوله: (الرفادة))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): وهو شيءٌ كانت قريش تترافدُ به في الجاهلية: أي تتعاوَنُ
فُخرِج كلُّ إنسان بقدر طاقته، فيجمعون مالاً عظيماً، فيشترون به الطعام والزبيب للنبيذ، ويطعمون الناسَ
ويسقونهم أيامَ موسم الحج حتى ينقضي.
(٢) سلف مكرراً برقم (٩١٢٦)، وانظر تخريجه برقم (٩١٠٦).
٦٤
وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءٍ شَهِيدًا﴾، غَمَزَني، فنظرتُ، فإذا عَيْناه تُهْراقانٍ(١).
[التحفة: ٩٤٠٢]
١١ - قوله تعالى:
﴿لَا تَقْرَبُواْ الصَّلَوَةَ وَأَنْتُمْ شُكَرَى﴾ [النساء: ٤٣]
١١٠٤٠ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا أبو داودَ، حدثنا سفيانُ، عن علي بن
بَذْمةً، عن عكرمةَ
عن ابن عباس، في قوله: ﴿يَ يُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقْرَبُوْ الضَلَوَةَ وَأَنْتُمْ سُكَرَى﴾
قال: نسَخَتْها: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ﴾ الآية
[المائدة: ٦] (٢).
[التحفة: ٦١٦٠]
١١٠٤١ - [عن عمرو بنِ علي، عن ابن مَهْدي، عن سفيانَ، عن عطاء بن
السائب، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي
عن علي، أن رجُلاً من الأنصار دعاهُ وعبد الرحمن بن عوف، فسَقاهُما قبلَ
أن تُحرَّمَ الخمرُ، فأمَّهُمْ عليٍّ في المغرب فقرأ: ﴿قُلْ يَتُهَا الْكَفِرُونَ﴾ فخَلَطَ
فيها، فنزلَتْ: ﴿لَا تَقْرَبُواْ الصَّلَوَةَ وَأَنْتُمْ سُكَرَى حَتَّى تَعْلَمُواْمَا نَقُولُونَ﴾] (٣).
[التحفة: ١٠١٧٥]
١٢ - قوله تعالى:
﴿فَلَمْ تَجِدُ واْمَآءُ فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣]
١١٠٤٢ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه
عن عائشةَ، قالت: خرَجْنا مع رسول الله وَّ في بعضِ أسفاره، حتى إذا
(١) سلف تخريجه برقم (٨٠٢١).
(٢) أخرجه أبو داود (٣٦٧٢).
(٣) هذا الحديث زدناه من ((التحفة))، وتتمة نصِّه من أبي داود (٣٦٧١) من طريق يحيى عن سفيان بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً الترمذي (٣٠٢٦).
٦٥
كنا بالبَيْداء - أو بذاتِ الجيش -، انقَطَعَ عِقْدٌ لي، فأقامَ رسولُ اللهِّلول على
التِماسِهِ، وأقام الناسُ معه، وليسُوا على ماء، وليس معهم ماءً، فأتى الناسُ أبا بكر
رضي اللهُ عنه، فقالوا: ألا ترى ما صنعَتْ عائشةُ، أقامَتْ برسول الله وَلّ
وبالناس، وليسُوا على ماء، وليس معهم ماءٌ، فجاء أبو بكر ورسولُ اللهِ وَلـ
على فخذي قد نام، فقال: أَحَبَسْتِ رسولَ الله والناسَ، وليسُوا على ماء، وليس
معهم ماءً؟ قالت: فعاتَّبَني أبو بكر، وقال ما شاءَ اللهُ أن يقولَ، وجعَلَ يطعَنُ
بَيَده في خاصِرَتي، فما يمنَعُني من التحرُّك إلا مكانُ رأسٍ رسول الله وَّل على
فخذي، حتى أصبحَ على غير ماء، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَةَ الْتّيَمُّم: ﴿فَتَيَغَمُوا﴾.
قال أُسَيْدُ بنُ حُضَير: ما هي بأوَّلِ برَكَتِكُم يا آل أبي بكر، قال: فبعَثْنَا البعيرَ
الذي كنتُ عليه، فوجَدْنا العقْدَ تحتَّه (١).
[التحفة: ١٧٥١٩]
١٣ - قوله تعالى:
يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ﴾ [النساء: ٥١]
١١٠٤٣ - أخبَرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا المعتمِرُ، عن عَوف، قال: حدثني حيَّانُ
يإِصْطَخْرَ، عن قَطَنِ بن قَبِيصةً
عن أبيه، أن النبيَّ نَّه قال: ((إن الطَّرْقَ، والطّيْرةَ، والعِيافَةَ من الحِبْتِ)) (٢).
[التحفة: ١١٠٦٧]
(١) سلف مكررا برقم (٢٩٥).
وقوله: ((بالبَيْدَاء أو بذاتِ الجَيْش))، قال ياقوت الحموي في ((معجمه)): البَيْداء اسمٌ لأرضٍ ملساءَ بين
مكة والمدينة، وهي إلى مكة أقربُ، و((ذات الجيش)): موضع قرب المدينة، وهو وادٍ بينَ ذي الحُلَيفة
وبَرثان، وهو أحد منازل رسول الله وَّلوه إلى بدر، وإحدى مراحله عند مُنصرَفه من غزاة بني المصطلق،
وهناك حَيَّش رسول الله وَّله في ابتغاء عقد عائشةَ.
(٢) أخرجه أبو داود (٣٩٠٧).
وهو في («مسند» أحمد (١٥٩١٥)، وابن حبان (٦١٣١).
وقوله: ((بإصْطَخْرَ))، قال ياقوت الحموي في ((معجمه)): وهي من أقدم مدن فارسَ وأشهرها.
وقوله: ((إن الطّرق ... )) قال ابن الأثير في ((النهاية)): الطّرق: الضرب بالحصا الذي يفعله النساء،
وقيل: هو الخطَّ في الرمل. (والطّيرة)): هي التشاؤم بالشي. و ((العِيافة)): زجر الطيرِ والتفاؤل بأسمائها
وأصواتها ومَمرِّها، وهو من عادة العرب كثيراً.
٦٦
١٤ - قوله تعالى:
﴿وَأُوْلِ الْأَمَّيِ﴾ [النساء: ٥٩]
١١٠٤٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ محمد، حدثنا حجَّاجٌ، عن ابن حُرَيج، قال: أخبرني
يَعلى بنُ مسلم، عن سعيد بن جُبَیر
عن ابن عباس: ﴿يَتُهَا الَّذِينَ ءَامَنُوَ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِالْأَمْرِ مِنَكُمْ﴾
نزلَتْ في عبدِ الله بن حُذَافةً بن قيس بن عَديِّ السَّهْمي، إذْ بَعَثَه النِيُّ ◌َ#* في
السريَّةِ(١).
[التحفة: ٥٦٥١ ]
١٥ - قوله تعالى:
﴿فَلَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥]
١١٠٤٥ - أخبرنا قيتبةُ بنُ سعيد، حدثنا الليثُ، عن ابن شهاب، عَن عروةً، أنه حدثه
أن عبد الله بن الزُّبير حدثه، أن رجلاً خاصَمَ الزبيرَ عند رسول الله وٍَّ في
شِراجِ الحَرَّةِ التي كانوا يَسقُون بها النخلَ، فقال الأنصاريُّ: سَرِّح الماءَ يَمُرُّ، فَأَبِى
عليهم، فاختَصَمُوا عند رسول الله وَّه، فقال رسولُ اللهِ وَّر للزُّبير: ((اسقِ يا
زُبَيْرُ، ثم أُرسِلْ إلى جاركَ)». فَغَضِبَ الأنصاريُّ، فقال: يا رسولَ الله، أَنْ كان
ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وجهُ رسول الله لَّه، ثم قال: ((يا زُبَيْرُ، اسْقٍ، ثم احْبِسِ الماءَ
حتى يرجعَ إلى الجَدْرِ)) قال الزبيرُ: واللهِ إني أحسِبُ هذه الآية نزلَتْ في ذلك
﴿فَلَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾(٢).
[التحفة: ٥٢٧٥]
(١) سلف تخريجه برقم (٧٧٦٩).
(٢) سلف مكرراً برقم (٥٩٢٦)، وانظر شرحه فيه.
٦٧
١٦ - قوله تعالى:
فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيْنَ﴾ [النساء: ٦٩]
١١٠٤٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن المبارك ، حدثنا وكيعٌ، عن شعبةَ، عن سعد
ابن إبراهيمَ، عن عروةً
عن عائشةَ، قالت: كنتُ أُسَمَعُ أن رسولَ اللهِ وَّ لا يموتُ حتى يُخيَّرَ بين
الدنيا والآخرة، فأخَذَتْهُ بُحَّةٌ في مرضه الذي مات فيه، فسمِعْتُه يقول: ((﴿مَعَ الَّذِينَ
أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيْنَ وَالصِّدِّيقِينَ وَاُلُّهَدَآءِ وَالصَّلِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَبِكَ رَفِيقًا﴾))
فظننتُ أنه خُيِّرَ(١).
[التحفة: ١٦٣٣٨]
١٧ - قولُه تعالى:
﴿أَلَمْقَمَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَّ كُفُواْ أَيْدِيَّكُمْ﴾ [النساء: ٧٧]
١١٠٤٧ - أخبرنا محمدُ بنُ علي بن الحسن بن شَقيق، قال: أَبي أخبرنا، قال: أخبرنا
الحسينُ بنُ واقد، عن عمرو بن دينار، عن عكرمةً
عن ابن عباس، أن عبد الرحمن بنَ عوف وأصحاباً له أتوا النِيَّ وَلِّ بمكةَ،
فقالوا: يا نبيَّ الله، إنَّا كنا في عِزّ ونحن مشركونَ، فلمَّا آمَنَّا صِرْنا أذِلَّةٌ، فقال:
((إني أُمِرتُ بالعفو، فلا تُقاتِلُوا القومَ» فلمَّا حَوَّلَه اللهُ إلى المدينة أُمرَ بالقتال
فَكَفَّوْا، فأنزلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿أَلَّمَإِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَّكُّواْ أَيَدِيَّكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَءَاتُواْ
الزَّكَوَةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَتِهِمُ الْفِنَالُ إِذَا فِقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ﴾(٢).
[التحفة: ٦١٧١]
١٨ - قولُه تَعَالَى:
﴿فَمَا لَكُمْفِ اَلْمُنَفِقِينَ فِقَتَيْنِ وَاَللَّهُ أَرَكَسَهُمْ﴾ [النساء: ٨٨]
١١٠٤٨ - أخبرنا محمدُ بنُ بشار، حدثنا محمدٌ، عن شعبةَ، عن عَديٍّ بن ثابت، عن
(١) سلف تخريجه برقم (٧٠٦٦).
(٢) سلف مكرراً برقم (٤٢٧٩).
٦٨
عبد الله بن يزيد
عن زيد بن ثابت، قال في هذه الآية: ﴿فَمَا لَكُمْ فِى الْمُنْفِقِينَ فِتَتَيْنِ وَاللَّهُ
أَرَكَسَهُم بِمَا كَسَبُواْ﴾ قال: رجع ناسٌ من أصحاب رسول الله بَّهُ من أُحُدٍ،
فكان الناسُ فيهم فِرْقَتَين، فريقٌ منهم يقول: اقْتُلْهُم، وفريقٌ يقول: لا. فنزلَت
الآيةُ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِ الْمُنَّفِقِينَ فِئَتَتِِّ﴾.
وقال: ((إنها تَنْفِي الْخَبَثَ، كما تَفي النارُ خَبَثَ الفِضَّةِ)(١).
[التحفة: ٣٧٢٨]
١٩ - قوله تعالى:
﴿ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّهُ ﴾ [النساء: ٩٣]
١١٠٤٩ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنِّى، حدثنا محمدٌ، حدثنا شعبةُ، عن منصور، عن سعيد
ابن جبیر، قال:
أَمَرَني عبدُ الرحمن بنُ أبزى أن أسألَ ابنَ عباسٍ عن هاتَيْن الآيتينِ: ﴿وَمَن
يَقْتُلْ مُؤْمِنَا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُجَهَنَّهُ﴾، فسألته، فقال: لم يَنْسَخْها شيءٌ
وعن هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ لَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَاءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى
حَرَّمَاللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِ﴾ [الفرقان: ٦٨] قال: أُنزِلَتْ في أهلِ الشِّرْكِ(٢).
[التحفة: ٥٦٢٤]
١١٠٥٠ - أخبرنا أزهَرُ بنُ جميل، حدثنا خالدُ بنُ الحارث، حدثنا شعبةُ، عن المغيرةِ
ابن نُعمانَ، عن سعيد بن جُبیر
عن ابن عباس ، قال: اختلَفَ أهلُ الكوفة في هذه الآيةَ: ﴿وَمَن
يَقْتُلْ مُؤْمِنَا مُتَعَمِّدًا﴾ فرَحلتُ إلى ابن عباس، فسألته، فقال: لقد نزلَتْ
في آخِرِ ما نزلَتْ، ما نَسَخَها شيءٌ(٣).
[التحفة : ٥٦٢١ ]
(١) أخرجه البخاري (١٨٨٤) و (٤٠٥٠) و (٤٥٨٩)، ومسلم (١٣٨٤)، والترمذي (٣٠٢٨).
وهو في «مسند» أحمد (٢١٥٩٩).
(٢) سلف مكراً برقم (٣٤٥١)، وانظر تخريجه برقم (٣٤٥٠).
(٣) سلف مكرراً برقم (٣٤٤٩)، وانظر تخريجه برقم (٣٤٥٠).
٦٩
٢٠ - قولُه تعالى:
﴿وَلَا تَقُولُواْ لِمَنْ أَلّقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَوْةِ
الدُّنْيَا﴾ [النساء : ٩٤]
١١٠٥١ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن يزيدَ، حدثنا سفيانُ، عن عَمرو، سمِعَ عطاءً
عن ابن عباس، قال: لَحِقَ المسلمونَ رجلاً فِي غُنَيمة له، فقال: السلامُ
عليكم، فقتَلُوه وأخذوا غُنَيمَتَه، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَا تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْفَ
إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ اُلْحَيَوْةِ الدُّنْيَا﴾ تلك الغنيمةُ(١).
[التحفة: ٥٩٤٠ ]
٢١ - قوله تعالى:
﴿وَلَّا يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥]
١١٠٥٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ محمد، حدثنا حجاجٌ، عن ابن جُرَيج، قال: أخبرني
عبدُ الكريم، أنه سَمِعَ مِقْسماً يحدث
عن ابن عباس، قال: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَاهِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ عن بَدْرٍ، والخارجون
إلى بَدْرِ، قال عبدُ الرحمن بنُ جَحْش الأسدي وعبدُ الله - وهو ابنُ أُمِّ مَكتوم -: إنّا
أَعْمَيَانِ يا رسولَ الله، فهل لنا رُخْصةٌ؟ فنزلَتْ: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرٌ أُوْلِ
الضَّرَرِ ... فَضَّلَ أَلَهُ الْمُجَهِدِينَ ... عَلَى الْقَعِدِينَ دَرَجَةً ﴾ فهؤلاء القاعدون غيرُ أُولِي
الضَّرَرِ، ﴿ وَفَضَّلَ اللهُالْمُجَهِدِينَ عَلَى عَلَى الْقَعِدِينَ أَجْرَّاعَظِيمًا لَهَ دَرَجَاتٍ مِّنْهُ﴾ على
القاعدينَ من المؤمنينَ غيرِ أُولِي الضَّرَرِ (٢).
[التحفة: ٦٤٩٢]
٢٢ - قوله تعالى:
﴿غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥]
١١٠٥٣ - أخبرَنَا نَصْرُ بنُ علي، حدثنا المُعتمِرُ، عن أبيه، عن أبي إسحاقَ
(١) سلف مكرراً برقم (٨٥٣٦).
(٢) أخرجه البخاري (٣٩٥٤) و (٤٥٩٥)، والترمذي (٣٠٣٢).
٧٠
عن البراء، أن النبيَّ ◌َّهِ - وذكَرَ كلمةً معناها - قال: ((ائتُوني بالكَتِفِ
والدَّواةِ، فَكَتَبَ: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. وعَمرو بنُ أُمِّ مَكْتُوم خلفَه،
قال: هل من رُخْصةٍ؟ فنزلَتْ: ﴿غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾(١).
[التحفة: ١٨٥٩]
٢٣ - قوله تعالى:
﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ﴾ [النساء: ٩٨]
١١٠٥٤ - أخبرنا زكريا بنُ يحيى، حدثنا إسحاقُ، حدثنا المُقْرِئُ، حدثنا حَيْوةُ بنُ
شُرَيَح، أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن، قال: قُطِعَ على أهل المدينة بَعْثٌ إلى اليمن، فاكتَبْتُ
فيه، فَلَقِيتُ عكرمةَ فأخبرتُه، فَنَهاني عن ذلك أشَدَّ النهي، وقال :
أخبرني ابنُ عباس، أن ناساً من المسلمينَ كانوا مع المشركينَ يُكثِرُونَ سوادَ
المشركينَ، فيأتي أحدَهُم السهمُ يُرْمى به، فَيُصِيبُه فيقتلُه، أو يُضِرَبُ فَيُقْتَلُ، فنزلَتْ:
﴿الَّذِينَ تَوَقَّهُمُ الْمَتِكَةُ ظَالِىَّ أَنْفُسِهِمْ قَالُواْفِيمَكُمْ قَالُوا كُنَا مُسْتَضْعَفِينَ﴾ الآية [النساء: ٩٧](٢).
[التحفة: ٦٢١٠]
٢٤ - قولُه عَزَّ وجَلَّ:
﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُرْ جُنَاُ أَن نَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَوَةِ﴾ [النساء: ١٠١]
١١٠٥٥ - أخبرني شعيبُ بنُ يوسفَ، عن يحيى - وهو ابنُ سعيد القطانُ -، عن
ابن جُرَيج، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمَّار، عن عبدِ الله بن باباه، عن یَعلى بن
أَميَّةٌ، قال:
قلتُ لعُمَرَ : إقصارُ الصلاةِ، قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْئِنَّكُمُ الَّذِينَ
كَفَرُواْ﴾ وقد ذهب ذلك الآنَ؟ قال: عجبتُ مما عجبتَ منه، سألتُ رسولَ الله وَّالوهم
(١) سلف مكرراً برقم (٤٢٩٥).
(٢) أخرجه البخاري (٤٥٩٦) و (٧٠٨٥).
٧١
فقال: ((صَدَقةٌ تَصدَّقَ اللهُ عليكم، فاقبِلُوا صَدَقْتَهُ))(١).
[التحفة: ١٠٦٥٩]
٢٥ - قولُه تَعالى:
﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذَى مِّن مَّطَرٍ﴾ [النساء: ١٠٢]
١١٠٥٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ الخليل والعباسُ بنُ محمد، قالا: حدثنا حجَّاجٌ، قال: قال
ابنُ جُریج: أخبرني یعلی، عن سعيد بن جُبیر
عن ابن عبَّاس: ﴿إِن كَانَ بِكُمْ أَذَى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنْتُم مَّرْضَى﴾: عبدُ الرحمن
ابنُ عوف. زاد أحمدُ: کان جريحاً (٢).
[التحفة: ٥٦٥٣]
٢٦ - قَولُه تَعَالى:
﴿ لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَاَ آَمَانِيَ أَهْلِ اَلْكِتَبِ﴾ [النساء: ١٢٣]
١١٠٥٧ - أخبرنا أبو بكرٍ بنُ علي، حدثنا يحيى بن مَعِين، حدثنا ابنُ عُبِينَ، عن ابن
مُحَيَصِن، عن محمد بن قيس بن مَخْرَمةَ
عن أبي هريرةَ: لَّا نزلَتْ: ﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَآَ أَمَانِي أَهْلِ الْكِتَبِّ مَنْ
يَعْمَلْ سُوءً ايُجْزَبِهِ﴾ شَقَّ ذلك على المسلمين، فأَتَوا رسولَ اللهِ وَّلِ فسألوه،
فقال: ((قارِبُوا، وسَدِّدُوا، ففي كلِّ ما يُصابُ بهِ العبدُ كَفَّارَةٌ، حتى النِّكْبَةِ يُنكَبُها،
والشَّوكةِ يُشاكها))(٣).
[التحفة: ١٤٥٩٨]
(١) سلف تخريجه برقم (١٩٠٤).
(٢) أخرجه البخاري (٤٥٩٩).
(٣) أخرجه مسلم (٢٥٧٤)، والترمذي (٣٠٣٨).
وهو في ((مسند)) أحمد (٧٣٨٦).
٧٢
٢٧ - قَوْلُهُ تَعالَى:
﴿ وَأَّخَذَ اَللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥]
١١٠٥٨ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا زكريا بنُ عَديّ، حدثنا عبيدُ الله، عن
زيد بن أبي أُنّيسةَ، عن عَمرو بن مُرَّةً، عن عبد الله بن الحارث، قال:
حدثني جُندُبٌ، أنه سمعَ النبيَّ ◌َ﴿ يقول قبلَ أن يُتَوفَّى بخمسٍ، يقول: ((قد
كان لي منكم إخوةٌ وأصدقاءُ، وإني أبرأُ إلى كلِّ خليلٍ من خلّتِه، ولو كنتُ
مُتَِّذاً خليلاً من أُمَّ، لاَتَّخَذُتُ أبا بكر خليلاً، وإِن رَّبِّي اتَّخذَني خليلاً، كما
اتّخذَ إبراهيمَ خليلاً، ولا تَتَّخِذُوا القُبورَ مساجدَ، فإني أنهاكُمْ عن ذلك))(١).
[التحفة: ٣٢٦٠ ]
٢٨ - قوله تعالى:
﴿ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِىِ النِّسَاءِ قُلِ اَللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا﴾ [النساء: ١٢٧]
١١٠٥٩ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إِبراهيمَ، أخبَرنا عيسى بنُ يونسَ، حدثنا هشامٌ،
عن أبيه
عن عائشةَ في قوله: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِ النِّسَاءِ قُلِ اَللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا
يُتْلَى عَلَيْ كُمْ فِ الْكِتَبِ فِ يَتَمَى النِّسَاءِ الَّتِى لَا تُؤْتُونَهُنَّ﴾، قالت: أُنزِلَتْ في
اليتيمةِ تكونُ عند الرجل لعلَّها أَنْ تكونَ قد شركَتْه في ماله وهو وَلِيُّها، فَيَرغَبُ
أن يَنكِحَها، ويكرهُ أن يُزَوِّجَها رجلاً، فَيَشرَكَه في ماله بما شركَتْهُ، فَيَعضُلُها،
فأنزلَ اللهُ جَلَّ وعَزَّ: ﴿ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى الْنِسَاءِ﴾(٢).
[التحفة: ١٧١٤١]
(١) أخرجه مسلم (٥٣٢).
وهو عند ابن حبان (٦٤٢٥).
(٢) سلف بتمامه برقم (٥٤٨٨).
٧٣
٢٩ - قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿﴿وَإِ أَمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: ١٢٨]
١١٠٦٠ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا أبو معاويةَ، حدثنا هشامٌ، عن أبيه
عن عائشةَ في قوله تعالى: ﴿ وَإِنِ أَمْرَةُ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾:
أُنْزِلَتْ في المرأة تكونُ عند الرجل لاَيَستكثِرُ منها، فيريدُ أن يُطَلَقَها ويتزوَّجَ غيرها،
فتقول: لا تُطلّقْني وأمسِكْني، وأنت في حِلِّ من النفَقَة والقِسْمة لي، فأنزَلَ اللهُ
جَلَّ وعَزَّ ﴿فَلَجُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحَاً﴾(١).
[التحفة: ١٧٢٠١]
٣٠ - قوله تعالى:
﴿فَلَ نَفْعُدُ وامَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِىِ حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [النساء: ١٤٠]
١١٠٦١ - أخبرنا علي بنُ حُجْر، حدثنا إسماعيلُ بنُ إِبراهيمَ، عن بَهْز بن حَكيم،
عن أبيه
عن جَدِّه، عن النبيِّ نَّه قال: ((وَيْلٌ للذي يُحدِّثُ فيكذِبُ، فَيُضحِكُ به
القومَ، ويلٌ له، ويلٌ له))(٢).
[التحفة: ١١٣٨١]
٣١ - علامةُ المنافق
١١٠٦٢ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفر ، عن أبي سُهَيل ،
عن أبيه
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَ ◌ّ قال: ((آيةُ المنافِقِ ثلاثٌ، إذا حَدَّثَ كَذَبَ،
(١) أخرجه البخاري (٥١٣١)، ومسلم (٣٠٢١) (١٣) و (١٤)، وابن ماجه (١٩٧٤).
(٢) أخرجه أبو داود (٤٩٩٠)، والترمذي (٢٣١٥).
وسيأتي برقم (١١٥٩١).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٠٠٢١).
٧٤
وإذا اؤْتُمِنَ خانَ، وإذا وعَدَ أَخَلَفَ)(١).
[التحفة: ١٤٣٤١]
٣٢ - قَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ :
﴿إِنَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَا أَوْ حَيْنَآ إِلَى نُوحِ﴾ [النساء: ١٦٣]
١١٠٦٣ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَة، أخبرنا ابنُ القاسم ، عن مالك ، قال : حدثني
هشامُ بنُ عروةَ، عن أبيه
عن عائشةَ، أن الحارثَ بنَ هشام سأل رسولَ الله ◌َِّ، قال: يا رسولَ الله،
كيف يأتِيكَ الوحيُّ؟ قال رسولُ اللهِ وَ ◌ّهُ: ((أحياناً يأتيني مثلَ صَلْصَةِ الجرَسِ،
وهو أشدُّهُ عليَّ، فَيُفصَمُ عني، وقد وَعَيْتُ ما قال، وأحياناً يتمثَّلُ لي المَلَكُ رجلاً،
فُيُكلِّمُني، فأَعِي ما يقول)) . قالت عائشةُ: ولقد رأيتُه ينزِلُ عليه في اليوم الشديدِ
البرْدِ، فَيُفصمُ عنه، وإن حَبينَه ليتفصَّدُ عَرَقً. (٢)
[التحفة: ١٧١٥٢]
١١٠٦٤ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، حدثنا الليثُ، عن سعيد المقبري، عن أبيه
عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهُ بِ ◌ّه قال: ((ما من الأنبياءِ من نبيّ إلا قد أُعطِيَ
من الآيات ما مِثْلُه آمَنَ عليه البشرُ، وإنما كان الذي أُوتِيتُ وَحْياً أوْ حَاهُ اللهُ إِلَيَّ،
فأرجو أن أكونَ أكثرَهُم تابعاً يومَ القيامة)»(٣).
[التحفة: ١٤٣١٣]
٣٣ - قولُهُ تَعالى:
﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤]
١١٠٦٥ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرَنا جريرٌ، عن الأعمش، عن أبي صالح
(١) أخرجه البخاري (٣٣) و (٢٦٨٢) و (٢٧٤٩) و (٦٠٩٥)، ومسلم (٥٩) (١٠٧) و (١٠٨)
و(١٠٩) (١١٠)، والترمذي (٢٦٣١).
وهو في ((مسند) أحمد (٧٩٢٦).
(٢) سلف تخريجه برقم (١٠٠٧).
(٣) سلف مكرراً برقم (٧٩٢٣).
٧٥
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ لَ﴿ قال: ((احتَجَّ آدمُ وموسى، فقال موسى لآدمَ:
أنت الذي خلَقَكَ اللهُ بَده، ونَفَخَ فيكَ من رُوحِهِ، أغويتَ الناسَ، وأُخرَجتهم من
الجنة. فقال آدمُ: أنت الذي اصطَفَاكَ اللهُ برسالَتِهِ، وكلَّمَكَ تكليماً، أَتَلومُني أنْ
أعمَلَ عملاً كَتَبَه اللهُ عليَّ قبل أن يخلُقَ السماوات والأرض؟ فحَجَّ آدمُ موسى))(١).
[التحفة: ١٢٣٦٠]
٣٤ - قوْلُهُ تَعالى:
﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى أَبْنُ مَرْ يَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَنِهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوٌ مِنْهُ
[النساء: ١٧١]
١١٠٦٦ - أخبرنا يحيى بنُ حبيب بن عربيٍّ، عن حَمَّد، حدثنا مَعْبَدُ بنُ هلال، قال:
اجْتَمَعَ رَهْطٌ من أهل البصرة، فانطلَقْنا إلى أنس بن مالك، فانتهَيْنا إليه وهو
يُصلِّي الضُّحى، فانتظَرْنا حتى فرَغَ، فدخَلْنا عليه، فأجلَسَ ثابتاً على سريره،
فقال له: يا أبا حمزةً، إن إخواننا يسألونَكَ عن حديث رسول الله {® في
الشفاعة، قال أنسٌ: حدثنا محمدٌ وَّه: ((إذا كان يومُ القيامة ماجَ الناسُ بعضُهم
في بعض، فَيُؤْنى آدمُ، فيقال له: يا آدمُ، اشفَعْ لِذُرِّيتِكَ، فيقولُ: لستُ لها، ولكن
عليكم بإبراهيمَ، فهو خليلُ الرحمن، فُيُؤْتِى إبراهيمُ، فيقول : - يعني - لستُ لها،
ولكن عليكم بموسى، فهو كليمُ اللهِ، فَيُؤْتِى موسى، فيقولُ: لستُ لها، ولكن
عليكم بعيسى، فهو رُوحُ الله وكَلِمته، فَيُؤْتِى عيسى عليه السلام، فيقول: لستُ
لها، ولكن عليكم بمحمدٍ بَّهَ، فَأُوْتَى فأقول: أنا لها، فأستأذِنُ على رَبِّي، فَيُؤْذَنُ
لي عليه، فأقومُ بين يديه، فيُلْهِمُني مَحامدَ لا أقدِرُ عليها الآنَ، فأحمَدُه بتلك
المحامد، ثم أخِرُّ له ساجداً، فيقول: يا محمدُ، ارفَعْ رأسَكَ، قُلْ تُسْمَعْ، سَلْ تُعْطَ،
واشفَعْ تُشَفِّعْ، فأقول: أَيْ رَبِّ، أُمَّيَ أُمَّيّ، فَيُقال: انطَلِقْ، فمَن كان في قلبه - إما
قال: مِثْقَالُ بُرَّةٍ أو شَعِيرةٍ - من إيمانٍ، فأخرِجْه منها، فأنطَلِقُ فأفعَلُ، ثم أعودُ
(١) سلف تخريجه برقم (١٠٩١٨).
٧٦
فأحَمَدُه بتلك المحامد، ثم أخِرُّ له ساجداً، فيقال: يا محمدُ، ارفعَ رأسَكَ، وَقُلْ
تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأقول: يا رَبِّ، أُمَّتِيَ أُمَّتِيَ، فيقال: انطَلِقْ،
فَمَنْ كان في قلبه مِثْقَالُ حَبَّةٍ خَرْدَلٍ من إيمان فأخرِجْه منها، فأنطَلِقُ فأفعَلُ، ثم
أعودُ فأحمَدُه بتلك المحامد، ثم أَخِرُّ له ساجداً، فيقال لي: يا محمدُ، ارفَعْ رأسَكَ،
وقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأقول: يا رَبِّ، أُمَّ أُمَّيّ، فيقال:
انطَلِقْ، فمَن كان في قلبه أدْنَى أدْنِى أَدْنَى من مِثْقَالِ حَّةِ حَرْدَلِ، فأخرِجْه من
النارِ، فأنطَلِقُ ... )) حديث أنسٍ إلى مُنْتَهاهُ(١).
[التحفة: ١٥٩٩]
١١٠٦٧ - أخبرني محمودُ بنُ خالد، حدثنا عمرُ - يعني ابنَ عبد الواحد-، عن
الأوزاعيِّ، عن عُمَير بن هانئ، حدثني جُنادةُ بنُ أبي أُميَّةً
عن عُبادة بن الصامت، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ شهدَ أَنْ لا إلهَ
إلا اللهُ، وأن محمداً عبدُه ورسولُه، وأن عيسى عبدُ الله، وكَلِمته ألقاها إلى مريمَ
ورُوحٌ منه، وأن الجنةَ حَقٌّ، وأن النارَ حَقٌّ، أدخلَه اللهُ الجنةَ على ما كان منه)) (٢).
[التحفة: ٥٠٧٥]
٣٥ - قولُه تَعالى:
﴿يَسْتَقْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِ اَلْكَلَلَةِ﴾ [النساء: ١٧٦]
١١٠٦٨ - أخبرنا يوسفُ بنُ حَمَّاد، حدثنا سفيانُ بنُ حبيب، عن شعبةَ، عن أبي
إسحاق
عن البراء، قال: آخِرُ آيةٍ نزلَتْ: ﴿يَسْتَقْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِ الْكَلَةِ﴾(٣).
[التحفة: ١٨٧٠]
(١) سلف مختصراً برقم (١٠٩١٧)، وانظر تخريجه هناك.
(٢) سلف مكرراً برقم (١٠٩٠٤).
(٣) سلف مكرراً برقم (٦٢٩٢).
٧٧
١١٠٦٩ - أخبرنا محمدُ بنُ منصور، عن سفيانَ، قال: سمعتُ محمدٌ بن المُنْكَدِرِ
يقول:
سمعتُ جابر بن عبد الله يقول: مَرِضتُ، فأتاني رسولُ الله ◌َّه وأبو بكر
رضيَ اللهُ عنه يَعُوداني وهما يَمْشِيان، فَوَحَداني قد أُغْمِيَ عليَّ، فَتَوَضَّأَ
رسولُ اللهِ وَّه، فصَبَّ وَضُوءَه عليَّ، فأَفَقْتُ، قلتُ: يارسولَ الله، كيف
أُوصي في مالي، كيف أُوصي في مالي، كيف أصنَعُ في مالي؟ فلم يُحْبْني بشيءٍ
حتى نزلَتْ آيةُ الميراتِ: ﴿يَسْتَقْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُقْتِيكُمْ فِى الْكَلَةِ﴾(١).
[التحفة: ٣٠٢٨]
١١٠٧٠ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا معاذُ بنُ هشام، حدثني أَبي، عن
قتادةً، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن مَعْدَانَ بن أبي طلحةَ اليَعْمَرِيِّ
أن عمرَ بن الخطاب خطَبَ يومَ الجمعة، فقال: إِني لا أدَعُ شيئاً بعدي أهَمَّ
إليَّ من الكَلالة، ولا أغلَظَ لي في شيءٍ مُذْ - يعني - صَحِبْتُه ما أغلَظَ لي في
الكَلالةَ، حتى طَعَنَ بأصبعِهِ في صدري، وقال: ((يا عُمرُ، إنما يَكْفِيكَ آيَةُ الصيفِ
التي في سورة النّساءِ، وإِني إنْ أَعِشْ، أَقْضٍ فيها بِقَضِيَّةٍ يَقْضِي بها مَنْ يَقرَأُ
القرآنَ، ومَن لا يقرأ ... مختصرٌ.(٢)
[التحفة: ١٠٦٤٦]
١١٠٧١ - أخبرنا علي بنُ حُجْر، حدثنا سَعْدانُ، عن إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن أبي
إسحاقَ السَّبيعي
عن البراء، قال: آخِرُ آياتٍ أُنزِلَتْ في القرآن آخِرُ سورةِ النّساءِ.(٣)
[التحفة: ١٨٢٥]
(١) سلف مختصراً برقم (٧١).
(٢) سلف تخريجه برقم (٧٨٩).
(٣) سلف تخريجه برقم (٦٢٩٢).
٧٨
سورة المائدة (٥)
بسم الله الرحمن الرحيم
١ - قوله تعالى:
﴿﴿اَلْيَوْمَ أَ كَمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣]
١١٠٧٢ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا عبدُ الله بنُ إدريسَ ، عن أبيه ، عن
قَيْس بن مُسْلم، عن طارق بن شهاب، قال:
قال يهوديٌّ لِعُمرَ : لَوْ علينا نزلَتْ معشرَ اليهودِ هذه الآيةُ ، اتَّخَذناه عيداً :
﴿اَلْيَوْمَ أَ كَمَلْتُ لَكُمِْينَكُمْ﴾ الآية، قال عمرُ: قد عَلِمتُ اليومَ الذي أُنزِلَتْ فيه ،
والليلةَ التي أُنزِلَتْ، ليلةَ الجمعة، ونحنُ مع رسولِ الله وٌَّ بَعَرَفَاتٍ(١).
[التحفة: ١٠٤٦٨]
١١٠٧٣ - أخبرنا إسحاقُ بنُ منصور، أخبرنا عبدُ الرحمن، عن معاويةً بن صالح ،
عن أبي الزَّاهِرِيَّة، عن حُبَير بن نُفَير، قال:
دخلتُ على عائشةَ، فقالت لي: هل تقرَأُ سورةَ المائدة؟ قلتُ: نعم. قالت:
أُمَا إنها آخِرُ سورةٍ نزلَتْ، فما وَجَدْتُم فيها من حلالٍ، فاستَحِلُّوه، وما وَجَدْتُم
فيها من حرامٍ، فحَرِّمُوه، وسألتها عن خُلُقِ رسول الله وَّهُ، قالت: القرآنُ (٢).
[التحفة: ١٦٠٤٩]
٢ - قولُه تعالى:
﴿يَكَأَهْلَ الْكِتَبِ﴾ [المائدة: ١٥]
١١٠٧٤ - أخبرنا محمدُ بنُ علي بن الحسن، قال: أبي أخبرنا، عن الحسن، عن يزيدَ.
(١) سلف مكرراً برقم (٣٩٨٣).
(٢) تفرد به النسائى من بين أصحاب الكتب الستة.
وأخرجه الحاكم ٣١١/٢، والبيهقي ١٧٢/٧.
وهو في «مسند» أحمد (٢٥٥٤٧).
٧٩
وأخبرنا محمدُ بنُ عَقِيل، أخبرنا علي بنُ الحسين، حدثني أبي، حدثني يزيدُ النّحْويُّ،
حدثني عكرمةٌ
عن ابن عباس، قال: مَن كَفَرَ بالرَّجْم، فقد كَفَر بالقرآن من حيثُ لا يحتسِبُ،
وذلك قولُ الله تعالى: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَبِ قَدْجَآءُ كُمْ رَسُولُنَا يُبَيُِّ
لَكُمْ كَثِيرًامِمَا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَبِ وَيَعْفُواْ عَنْ كَثِيرٍ﴾ فكان
مِمَّا أَخْفَوُا الرَّجْمُ(١).
[التحفة: ٦٢٦٩].
٣ - قولُه تعالى:
﴿ قَالُواْيَمُوسَىَ إِنَّا لَنْ تَّدْ خُلَهَا أَبَدَّأُمَّا دَامُواْ فِيهَا فَأَذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَتِلَا﴾
[المائدة: ٢٤ ]
١١٠٧٥ - أخبرنا أبو بكرِ بنُ أبي النّضْر، قال: حدثني أبو النّضر، حدثنا عبيدُ الله
الأشجعيُّ، عن سفيانَ، عن مُخارق، عن ابن شهاب(٢)
عن عبد الله، قال: جاء المِقْدادُ يومَ بَدْرٍ وهو على فرسٍ له، فقال: يا رسولَ الله،
إِنَّا لا نقول كما قالت بنو إسرائيلَ لمُرسى: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَتِلَاً
إِنَّاهَهُنَا قَعِدُونَ﴾، ولكنَّهُ: امضِهْ، ونحن معكَ، فكأنه سُرِّيَ عن
رسول الله * (٣).
[التحفة: ٩٣١٨]
١١٠٧٦ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثِى، عن خالد، حدثنا حُميدٌ
عن أنس بن مالك، أن رسولَ الله ◌ِّ ◌ٌ سار إلى بَدْرِ، فاستشارَ المسلمينَ،
فأشار عليه أبو بكر، ثم استشارَ رجلاً، فأشار عليه عمرُ، ثم استشارَهُم، فقالتٍ
(١) سلف مكرراً برقم (٧١٢٤).
(٢) ابن شهاب هو: طارق بن شهاب الأحمسي، وليس الزهري.
(٣) أخرجه البخاري (٣٩٥٢) و (٤٦٠٩).
وهو في «مسند) أحمد (٣٦٩٨).
٨٠