النص المفهرس

صفحات 261-280

بعضُكُم إلى بعض؟ !- إلاَّ بما حَلَّ عليها))(١).
[التحفة: ١١٣٨٥].
٦٠- کم تھجرُ
٩١١٦ - أَخبرنا محمدُ بنُ رافع، قال: حدثنا شَبَابَةُ، قال: حدثنا شعبةُ، عن منصور، عن
أبي حازم
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَِّ قال: ((لا هجرةَ فوقَ ثلاث، ومَن هاجَرَ فوقَ
ثلاث، فماتَ، دخَلَ النارَ)) (٢).
[التحفة: ١٣٤٣٢].
٩١١٧ - أَخبرنا محمدُ بنُ خلَف، قال: حدثنا آدَمُ، قال: حدثنا سليمانُ بنُ المغيرة، قال:
حدثنا ثابت البناني
عن أنس بن مالك، قال: كانت صفيَّةٌ مع رسول الله ◌ِّر في سفَر، وكان
ذلك يومَها، فأبطأت في المسير، فاستقبَلَها رسولُ الله ◌َّ وهي تبكي وتقول:
حَمَلْتَني على بَعير بطيءٍ، فجعلَ رسولُ اللهِوَهِ يمِسَحُ بَيَدِيهِ عَينَيها، ويُسكِّتُها، فأُبَتْ
إِلاَّ بُكاءً، فغضِبَ رسولُ اللهِهِ وترَكَها، فقدِمَتْ فأَتَتْ عائشةَ، فقالت: يَومِي
هذا لكِ من رسول اللهِوَ لّ، إن أنتِ أرضَيتِه عني، فعمَدتْ عائشةُ إلى خِمارها،
وكانت صبَغَتْه بوَرْس وزَعْفران، فنضَحته بشيء من ماء، ثم جاءَتْ حتى قعدَتْ
عند رأس رسول الله وَّل، فقال لها رسولُ الله ◌َله: ((مالَكِ»؟ فقالت: ذلك
فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيه مَن يشاء، فعرَفَ رسولُ اللهِّ الحديثَ، فرضِيَ عن صفيَّةَ،
وانطلَقَ إلى زينب، فقال لها: ((إن صفيَّةً قد أعيا بها بَعيرُها، فما عليكِ أن تُعطِيها
بعيرَكِ)) قالت زينبُ: أتعمِدُ إلى بَعيري، فتُعطيه اليهوديةَ، فهاجَرَها رسولُ اللهِلَّ
ثلاثة أشهر، فلم يقرَبْ بيتَها، وعطَّلَتْ زينبُ نفسَها، وعطَّلَتْ بِيتَها، وعمَدَتْ
(١) سلف تخريجه برقم (٩١٠٦).
(٢) أخرجه أبو داود (٤٩١٤).
وهو في «مسند» أحمد (٩٠٩٢).
٢٦١

إلى السرير، فأسنَدَتْه إلى مُؤخَّر البيت، وأيسَتْ من أن يأتيَها رسولُ الله ◌ِّ، فبينا
هي ذاتَ يومٍ، إذا بوَجْسِ رسولِ اللهِ هِ، قد دخَلَ(١) البيتَ، فوضَعَ السريرَ
موضِعَه، فقالت زينبُ: يا رسولَ الله، جاريَيٍّ فلانةُ قد طهُرَتْ من حَيضتِها اليومَ،
هي لكَ، فدخَلَ عليها رسولُ اللهِ ◌ٌّ ورضيَ عنها(٢).
[التحفة: ٤٢٨].
٦١ - ضربُ الرجلِ زوجتَه
٩١١٨ - أَخبرنا محمدُ بنُ نصر، قال: حدثنا أيوبُ بنُ سليمانَ، قال: حدثني أبو بكر،
عن سليمانَ، عن محمدٍ وموسى، عن ابن شهاب، عن عُروةَ بن الزُّبير
أن عائشةَ قالت: واللهِ ما ضرَبَ رسولُ اللهَِّ بَيَدِه امرأةً له قَطُّ، ولا
خادماً له قَطُّ، ولا ضرَبَ بَيَده شيئاً قَطُّ، إلاَّ أن يُحاهِدَ في سبيل الله، ولا
خُيِّرَ بين أمرَين قَطَّ إلاَّ اختارَ أيسَرَهُما، ما لم يكن مأثَماً، فإن كان إثماً كان
أُبعدَ الناس، ووالله ما انتقَمَ لنفسه من شيءٍ قَطَّ يُؤتَى إليه، حتى يُنتهَكَ من
حُرماتِ الله، فينتَقِمُ اللهِ(٣).
[التحفة: ١٦٦٢٥].
٩١١٩ - أخبرني أبو بكر بنُ عليٌّ، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا عليُّ بنُ
هاشم، عن هشام بنِ عُروةَ، عن بكر بن وائل، عن الزُّهري، عن عروةً
عن عائشةَ، قالت: ما ضرَبَ رسولُ اللهِوَِّ امرأةً له قَطُّ، ولا جَلَدَ خادماً
له قَطُّ، ولا ضرَبَ بَيَده شيئاً قطُّ، إلاّ في سبيل الله، أو تُنْتَهَكَ مَحارِمُ الله،
(١) في الأصلين: ((فدخل))، والمثبت من (هـ).
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وقولها: ((بوَحْسِ رسول الله ◌ََّ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)) الوَجْسُ: الصوتُ الخفِيُّ.
(٣) أخرجه مسلم (٢٣٢٨)، وأبو داود (٤٧٨٦)، وابن ماجه (١٩٨٤)، والترمذي في
((الشمائل)) (٣٤٨).
وسيأتي في لا حقيه.
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٠٣٤).
٢٦٢

فِينَتَقِمُ اللهِ(١).
[التحفة: ١٦٤١٨].
٩١٢٠ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا عَبدُ ووَكيعٌ، قالا: حدثنا هشامُ
ابنُ عروةَ، عن أبيه
عن عائشةَ، قالت: ما رأيتُ رسولَ اللهِّهِ ضِرَبَ خادماً له قَطُّ، ولا امرأةً،
ولا ضرَبَ بَيَده شيئاً قَطُّ . - زاد عَبدةُ -: إلاَّ أن يُجاهِدَ في سبيل الله(٢).
[التحفة: ١٧٠٥١ و١٧٢٦٢].
٩١٢١ - أَخبرنا محمدُ بنُ منصور، قال: حدثنا سفيانُ، قال: سمِعتُ هشامَ بن عُروةَ، عن
أبيه
عن عبد الله بن زَمْعَةَ، أن النبيَّنِّ وعَظَّهُم في الريح التي تخرُجُ، قال: ((ولِمَ
يضحَكُ أحدُكُم مما يكونُ منه)»؟
ووعَظَهُم في النساء، أن يضرِبَ أحدُهُم امرأتَه كما يُضرَبُ العبدُ، أو
الأمةُ من أوَّلِ النهار، ثم يعانِقُها من آخِرِ النهار(٣).
[التحفة: ٥٢٩٤].
٩١٢٢ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا سفيانُ، عن الزّهري، عن عبد الله بن
عبد الله بن عمر
عن إياس بن عبد الله بن أبي ذُباب، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّ: ((لا تضرِبُوا
إماءَ الله)) فجاء عمرُ، فقال: قد ذَئِرَ النساءُ على أزواجهنَّ، فأذِنَ لهم، فضربُوهُنَّ،
(١) سلف قبله.
(٢) سلف في سابقيه.
(٣) أخرجه البخاري (٣٣٧٧) و(٤٩٤٢) و(٥٢٠٤) و(٦٠٤٢)، ومسلم (٢٨٥٥)، وابن ماجه
(١٩٨٣)، والترمذي (٣٣٤٣).
وسيأتي برقم (١١٦١١).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٦٢٢١)، و((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٢٥١) و(٤٢٥٢)، وابن
حبان (٤١٩٠) و(٥٧٩٤).
والحديث أتم من ذلك، وقد أورده المصنف مفرقاً.
٢٦٣

فأطافَ بآل رسول الله وَ له نساءٌ كثيرٌ، فقال النبيَُّ لِ: «لقد طافَ بآل
محمد ◌َّ الليلةَ سبعونَ امرأةً، كلُّهنَّ يشتَكِينَ أزواجَهُنَّ، ولا تحدون أولئك(١)
خِیارَكُم))(٢).
[التحفة: ١٧٤٦].
٩١٢٣ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ منصور وعمرو بنُ عليٍّ، عن عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو
عَوانةَ، عن داودَ بن عبد الله، عن عبد الرحمن المُسْلِي(٣)، عن الأشعث بن قيس
عن عمرَ بن الخطّاب، قال: قال رسولُ اللهِّهِ: ((لا يُسألُ الرجلُ فيم ضرَبَ
امرأتَه))(٤).
[التحفة: ١٠٤٠٧].
٦٢ - كيف الضرب
٩١٢٤ - أَخبرنا أحمد(٥) بنُ سليمان، قال: حدثنا حسينُ بنُ عليٍّ، عن زائدةً، عن شَبيب
بن غَرْقدةَ، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص
قال: حدثني أَبِي، أن رسولَ اللهُِّ قال: ((اسْتَوصُوا بالنساء خيراً، فإِنما هُنَّ
عوانٌ عندَكُم، ليس تملِكُون منهُنَّ شيئاً غيرَ ذلك، إلاّ أن يأتِينَ بفاحشة مُبيِّنة،
فإن فعَلْنَ، فاهجُرُوهُنَّ في المضاجع، واضربوهُنَّ ضَرْباً غيرَ مُبرِّح، فإن أطعْنَكُم،
فلا تبغُوا عليهنَّ سبيلاً، ألا إن لكُم من نسائكم حقًّا، ولنسائِكم عليكُم حقٌّ،
(١) في الأصلين: ((ولا نجد أولئكم)) والمثبت من (هـ).
(٢) أخرجه أبو داود (٢١٤٦)، وابن ماجه (١٩٨٥).
وهو في ابن حبان (٤١٨٩).
وقوله: ((ذَئِرَ النساءُ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: نشَزْنَ عليهم واجترَأُنَ.
(٣) وقع في ((التحفة)): ((ابن أبي ليلى))، وتعقب الحافظ ابنُ حجر المزيَّ على ذلك في («النكت»
وقال: ((والصواب: عبد الرحمن بن المسلي)).
(٤) أخرجه أبو داود (٢١٤٧)، وابن ماجه (١٩٨٦).
وهو في «مسند) أحمد (١٢٢).
(٥) وقع في الأصلين: ((حميد))
٢٦٤

فأما حقُّكُم على نسائكم: فلا يُوطِئِنَ فُرُشَكُم مَن تكرَهونَ، ولا يأذَنَّ في بُيوتِكُم
لمَن تكرَهونَ، ألا وحقَّهُنَّ عليكم: أن تُحسِنوا إليهنَّ في كِسوتهِنَّ وطعامِهِنَّ)(١).
[التحفة: ١٠٦٩٢].
٦٣ - خدمة المرأة
٩١٢٥ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أبو أسامةَ، قال: حدثنا هشامٌ،
عن أبيه
عن أسماءَ، قالت: تزوَّجَني الزُّبيرُ، وما له في الأرض من مال، ولا مَمْلُوك، ولا
شيء، غيرَ فَرَسِهِ، فكنتُ أعْلِفُ فرسَه، وأُكَفِيه مُؤنَتَه، وأسُوسُه، وأدُقُّ النَّوى
لناضِحِهِ، وأعلِفُه، وأستقي الماءَ، وأخرُزُ غَرْبَه(٢)، وأعجِنُ، ولم أكن أُحسِنُ أخبزُ،
فكان يَخِزُ جاراتٌ لي من الأنصار، وكُنَّ نسوةَ صِدْق، وكنت أنقُلُ النّوى من
أرض الزُّبير - وهي التي أقطَعَه النبيُّ ◌َّ ــ على رأسي، ثُلُثَي فرسَخٍ، فجئتُ يوماً،
والنّوى على رأسي، فلقِيَني النبيُّ ◌َّ ومعه نفرٌ من أصحابه، فدَعاني، ثم قال:
(إِخْ، إِخْ)). ليحمِلَيْ خِلْفَه، فاستحيَيْتُ أن أسيرَ مع الرجال، وذكرتُ الزُّبير
وغَيرتَه، وكان من أغيَرِ الناس، فعرَفَ رسولُ اللهِ ◌ّأن قد استحيَيْتُ، فمضى،
فجئتُ إلى الزُّبير، فقلتُ: لِقِيَني رسولُ اللهِّهِ وعلى رأسي النّوى، ومعه نفرٌ من
أصحابه، فأناخَ لأَركَبَ معه، فاستحيّتُ، وعرَفتُ غَيْرتَكَ، فقال: واللهِ، لَحملُكِ
النّوى كان أشدَّ من رُكوبِكِ معه. قالت: حتى أرسَلَ إليَّ أبو بكر بعدَ ذلك بخادمِ،
فكفَتْني سياسةَ الفرس، فكأنما أعتَقَني(٣).
[التحفة: ١٥٨٢٥].
(١) سلف تخريجه برقم (٤٠٨٥)، والحديث مطوَّل، وقد أورده المصنف مفرقاً.
(٢) في (هـ): «عدته)).
(٣) أخرجه البخاري (٣١٥١) و(٥٢٢٤)، ومسلم (٢١٨٢) (٣٤) و(٣٥).
وهو عند ابن حبان (٤٥٠٠).
٢٦٥

٦٤ - تحريم ضرب الوجه في الأدب
٩١٢٦ - أَخبرنا عَبدةُ بنُ عبد الله، قال: أخبرنا يزيدُ، قال: أَخبرنا شعبةُ، عن أبي قَرَعةَ،
عن حكيم بن معاويةً
عن أبيه، عن النبيِّ وَّر، سأله رجل: ما حق المرأة على زوجها؟ قال:
((تُطعِمُها إذا طَعِمتَ، وتكسُوها إذا اكتَسَيتَ، ولا تضرِبِ الوجهَ، ولا تُقْبِّحْ،
ولا تهجُرْ إلاَّ في البيت))(١).
[التحفة: ١١٣٩٦].
٦٥ - الخادم للمرأة
٩١٢٧ - أَخبرنا زيادُ بنُ يحيى، قال: حدثنا أزهَرُ بنُ سعد، عن ابن عَوْن، عن محمد
ابن سیرینَ، عن عَبیدة
عن عليّ، قال: شكَتْ إليَّ فاطمةُ مَجْلَ يديها من الطحين، فقلت: لو أتيتٍ
أباكٍ، فسَأَلِتِه خادماً، فأَتَتْ النِيَِّّ، فلم تصادِفْه، فرجَعَتْ، فلما جاء أُخِرَ،
فأتانا وقد أخَذْنا مضاجِعَنا، وعلينا قطيفةٌ، إذا لبِسْناها طُولاً، خرجَتْ منها جُنُوبُنا،
وإذا لِبِسْناها عَرْضاً، خرجَتْ رُؤُوسُنا، أو أقدامُنا، فقال: ((يا فاطمةُ، أُخِرِتُ أنكِ
جِئْتٍ، فهل كانت لكِ حاجةٌ))؟ قلت: بلى، شكَتْ إليَّ مَجْلَ يديها من الطحين،
فقلت: لو أتيتٍ أباكٍ، فسألتِيه خادماً، قال: ((أفلا أدُّكُما على ما هو خير لكُما من
الخادم؟ إذا أخَذْ تُما مضاجِعَكما، فقُولا ثلاثاً وثلاثين، وثلاثاً وثلاثين، وأربعاً
وثلاثين: من تَحميدٍ، وتَسبيحِ، وتَكبير))(٢).
[التحفة: ١٠٢٣٥].
(١) سلف تخريجه برقم (٩١٠٦).
(٢) أخرجه البخاري (٣١١٣) و(٥٣٦١) و(٥٣٦٢) و(٦٣١٨)، ومسلم (٢٧٢٧)، وأبو داود
(٥٠٦٢)، والترمذي (٣٤٠٨) و(٣٤٠٩).
وسيأتي برقم (١٠٥٨١) و(١٠٥٨٢) و(١٠٥٨٣) من طرق عن علي.
وهو في «مسند)) أحمد (٦٠٤)، وابن حبان (٥٥٢٤) و(٥٥٢٩).
وقوله: ((مَحْل))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): يقال: فَجَلب يده، وإذا ثخن جلدها وتعجَّر، وظهر فيها
ما يشبه البثْر.
٢٦٦

٦٦ - مسألة كل راعٍ عما استُرعِي
٩١٢٨ - أَخبرنا يحيى بنُ عثمانَ، قال: حدثنا بَقِيَّةُ، عن شُعيب، عن الزُّهري، عن سالم
ابن عبد الله
عن عبد الله بن عمرَ، أنه سَمِع رسولَ اللهِ لَّى يقول: ((كلُّ راعٍ مسؤولٌ
عن رعيته: الإِمامُ راعٍ، ومسؤولٌ عن رَعَّته، والرجلُ راعٍ في أهلِه، وهو
مسؤولٌ عن رعيَّته، والمرأةُ في بيت زوجها راعيَةٌ، وهي مسؤولةٌ عن رعيَّتها،
والخادمُ راعٍ في مال سيِّده، ومسؤولٌ عن رعيِّته، والرجلُ في مال أبيه راعٍ،
وهو مسؤولٌ عن رعيِّته، وكلُّكُم راعٍ، وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيته))(١).
[التحفة: ٦٨٤٦].
٩١٢٩ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا معاذُ بنُ هشام، قال: حدثنا
أبي، عن قتادةَ
عن أَنْس، عن النبيِّوَّرَ قال: ((إن اللهَ سائلُ كلِّ راعٍ عما استَرْعاهُ، أحفِظَ
ذلك، أم ضََّّعَ؟ حتى يسألَ الرجلَ عن أهل بيتِه))(٢).
[التحفة: ١٣٨٧].
قال أبو عبد الرحمن: لم يروٍ هذا أحدٌ عَلِمْناهُ، عن معاذ بن هشام، غيرَ
إسحاق بن إبراهيم بن راهُویَه.
٩١٣٠ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أَخبرنا معاذُ بنُ هشام، قال: حدثني
(١) أخرجه البخاري (٨٩٣) و(٢٤٠٩) و(٢٥٥٤) و(٢٥٥٨) و(٢٧٥١) و(٥١٨٨) و(٥٢٠٠)
و(٧١٣٨)، وفي (الأدب المفرد)) له (٢٠٦) و(٢١٢) و(٢١٤) و(٤١٦)، ومسلم (١٨٢٩)، وأبو داود
(٢٩٢٨)، والترمذي (١٧٠٥).
وقد سلف مختصراً برقم (٨٨٢٣).
وهو في «مسند» أحمد (٤٤٩٥)، وابن حبان (٤٤٨٩) و(٤٤٩٠) و(٤٤٩١).
(٢) أخرجه ابن عدي في ((الكامل)»: ٣٠٧/١.
وانظر ما بعده موقوفاً.
٢٦٧

أَبي، عن قتادةً، عن الحسن ... مثلَه(١).
[التحفة: ١٣٨٧].
٦٧ - إِثُمُ مَن ضيّع عيالَه
٩١٣١ - أَخبرنا محمدُ بنُ العلاء، قال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا أبو إسحاقَ، عن
وَهْب بن جابر، قال:
قال عبدُ الله بنُ عَمرو: سمِعتُ رسولَ اللهِ له يقول: ((كفى بالمرء إثماً أن
يُضِّعَ مَن يُعُولُ)) (٢).
[التحفة: ٨٩٤٣].
٩١٣٢۔ أخبرنا عُبيد الله بنُ سعید، قال: حدثنا يحيى، قال: سمعتُ سفيانَ، قال: حدثنا
أبو إسحاقَ، عن وهب بن جابر
عن عبد الله بن عَمرو، عن النِيِّنَلٍّ قال: ((كفى بالمرء إثماً أن يُضِيِّعَ مَن
يُقُوتُ)) (٣).
[التحفة: ٨٩٤٣].
٩١٣٣ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا المُعتمِرُ، قال: قرأتُ على فُضَيل،
عن أبي حَريْزِ، أن عَمرو بن عبد الله الَمْداني - وهو أبو إسحاقَ السَّبيعي - حدَّثُه، أن وَهْب
ابن جابر الخیْواني حدَّه
أن عبدَ الله بن عمرو، قال: سمِعتُ نِيَّ اللهِ له يقول: «كفى بالعبد إثماً أن
يُضِيِّعَ مَن يَقُوتُ))(٤).
[التحفة: ٨٩٤٣].
(١) انظر ما قبله مرفوعاً.
(٢) أخرجه مسلم (٩٩٦)، وأبو داود (١٦٩٢).
وسیأتي بعده.
وهو في ((مسند)) أحمد (٦٤٩٥)، وابن حبان (٤٢٤٠) و(٤٢٤١).
(٣) سلف قبله.
(٤) هذا الحديث من (هـ) - رواية ابن حيويه - ولم يرد في الأصلين، وانظر سابقيه، وفي النسخة قد
قُلب اسم: ((وهب بن جابر))، وهو خطأ.
٢٦٨

٩١٣٤ - أَخبرنا محمدُ بنُ نَصر، قال: حدثنا أيوبُ بنُ سليمانَ بن بلال، قال: حدثني أبو
بكر، عن سليمانَ، عن معاوية - وهو ابنُ أبي المزَرِّد -، عن أبي الحُبَاب
عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِّرِ قال: (ما من يومٍ يُصبح العبادُ فيه إلاّ
مَلَكان يقولان، فيقول أحدُهُما: اللهُمَّ أعْطِ مُنفِقاً خَلَفاً، ويقول الآخر:
اللهُمَّ أَعْطِ مُمسِكاً تَلَفَ))(١).
[التحفة: ١٣٣٨١].
٦٨ - إيجاب نفقة المرأة وكسوتها
٩١٣٥ - أخبرني إبراهيمُ بنُ هارونَ، قال: حدثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ، قال: حدثنا جعفرُ
ابنُ محمد، عن أبيه، قال:
دخَلْنا على جابر بن عبد الله، فقال: إن رسولَ اللهِّ خطَبَ الناسَ،
فقال: ((اتّقُوا اللهَ في النساء، فإنكم أخذتُموهُنَّ بأمانة الله، واستَحَلْتُم
فُروجَهُنَّ بكلمة الله، وإن لكُم عليهنَّ أن لا يُوطِئِنَ فُرُشَكُم أحداً تكرهونَ،
فإن فعلْنَ، فاضرِبُوهُنَّ ضَرْباً غيرَ مُبرِّح، وهُنَّ عليكُم رِزِقُهنَّ، وكِسوَتُهنَّ
بالمعروف)»(٢).
[التحفة: ٢٦٢٨].
٩١٣٦ - أخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوبَ، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ محمد بن علي بن نُفَيل،
قال: حدثنا زھیرٌ، قال: حدثنا محمدُ بنُ جُحادةً، قال: حدثني الحجاجُ الباهلي، قال: حدثنا
سُويدُ بنُ حُجَير، عن حكيم بن معاويةً
عن أبيه، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، ما حَقُّ أزواجنا علينا؟ قال: ((أطعِمْ
إذا طعِمتَ، واكْسُ إذا اكتَسَيتَ، ولا تضرِبِ الوجهَ، ولا تُقْبِّحْ، ولا تهجُرْ
(١) أخرجه البخاري (١٤٤٢)، ومسلم (١٠١٠).
وهو في ((مسند» أحمد (٨٠٥٤)، وابن حبان (٣٣٣٣).
(٢) سلف أتم منه برقم (٣٩٨٧)، وانظر تخريجه برقم (٣٧٠٦)، والحديث قطعة من حديث جابر
المطوَّل بخبر حجة النبي ◌َّز، وقد أورده المصنف مفرقاً.
٢٦٩

إلاَّ في البيت))(١).
[التحفة: ١١٣٩٦].
٩١٣٧ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعید، قال: حدثنا يعقوبُ، عن ابن عجلانَ، عن سعيد
عن أبي هريرةَ، أن رسولَ الله ◌ِ لَّ أَمَرَ بصدَقة، فجاء رجلٌ، فقال: عندي
دينار؟ قال: ((أَنفِقْه على نفسك)) قال: عندي آخَرُ؟ قال: ((أَنفِقْه على زوجتِك))
قال: عندي آخَرُ؟ قال: (أَنفِقْه على ولدِك)) قال عندي آخَرُ؟ قال: ((أُنفِقْه على
خادمِك)) قال: عندي آخَرُ؟ قال: ((أنتَ أبصَرُ))(٢).
[التحفة: ١٣٠٤١].
٦٩ - الفضل في ذلك
٩١٣٨ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا حَمَّدٌ، عن أيوبَ، عن أبي قلابةَ، عن
أبي أسماءَ
عن ثَوبانَ، أن النبيَّ وَّ قال: «أفضَلُ دينار: دينارٌ يُنفِقُه الرجلُ على
عِياله، ودينارٌ يُنفِقُه الرجلُ على دابته في سبيل الله، ودينارٌ يُنفِقُه على أصحابه
في سبيل الله))(٣).
[التحفة: ٢١٠١].
قال أبو قِلابةَ: بدأ بالعِيَال.
٩١٣٩ - أَخبرنا عمرو بنُ عليّ، قال: حدثنا يحيى، عن سفيانَ، عن مُزاحِم بن
زُفّرَ، عن مجاهد
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَّ يِ قال: «دینارٌ أنفقته في سبيل الله، ودینارٌ في
المساكين، ودينارٌ على أهلِك، ودينارٌ في الرِّقاب، ودينارٌ في - نَسِيَهُ يحيى -،
(١) سلف تخريجه برقم (٩١٠٦).
(٢) سلف تخريجه برقم (٢٣٢٧).
(٣) أخرجه مسلم (٩٩٤)، وابن ماجه (٢٧٦٠)، والترمذي (١٩٦٦).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٢٤٠٦)، وابن حبان (٤٢٤٢) و(٤٦٤٦).
٢٧٠

أفضَلُها ديناراً: دينارٌ أَنفَقْتَه على أهلِكَ»(١).
[التحفة: ١٤٣٤٧].
٩١٤٠ - أَخبرنا عَمرو بنُ منصور، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ مَسْلمةَ، قال: حدثنا حاتمٌ،
عن يعقوب بن عمرو، عن الزِّبرقان بن عبد الله، عن أبيه
عن عَمرو بن أُمَّةَ، قال: قال رسولُ الله ◌ِّ: «كُلُّ ما صنَعْتَ إلى أهلِكَ،
فهو صدقةٌ عليهم)). مختصر(٢).
[التحفة: ١٠٧٠٥].
٩١٤١ - أَخبرنا عمرو بنُ عثمانَ، قال: حدثنا بَقِيَّةُ، عن بَحِير، عن خالد بن مَعْدان
عن المقدام بن مَعْدِي كَرِب، أنه سَمِع رسولَ اللهِ لَه يقول: ((ما أطعَمتَ
نفسَك، فهو لكَ صلَقةٌ، وما أطعَمتَ ولدَكَ، فهو لكَ صدَقةٌ، وما أطعَمتَ
زوجتَكَ، فهو لكَ صلَقةٌ، وما أطعَمتَ خادمَكَ، فهو لكَ صِدَقةٌ)(٣).
[التحفة: ١١٥٥٩].
٧٠ ۔ ثوابُ مَن رفع اللقمة إلى في امرأته
٩١٤٢ - أَخبرنا عمرو بنُ عثمانَ بن سعيد، قال: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهري، عن عامر
ابن سعد
عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((إنكَ - إن شاء اللهُ - لن تنفِقَ نفقةٌ،
إلاَّ أُجِرتَ، حتى اللُّقمةَ ترفَعُها إلى فِي امرأتِكَ)) (٤).
[التحفة: ٣٨٩٠].
(١) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٥١)، ومسلم (٩٩٥).
وهو في «مسند)) أحمد (١٠١٧٤).
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
هو في ((مسند)) أحمد (١٧٦١٧).
(٣) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وسيأتي برقم (٩١٦٠).
(٤) سلف تخريجه برقم (٦٢٨٥)، والحديث أتم من ذلك، وقد أورده المصنف مفرقاً.
٢٧١

٧١ - ادِّخار قوتِ العِيال
٩١٤٣ - أَخبرنا سعيدُ بنُ عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيانُ، عن مَعْمر، عن ابن شهاب،
عن مالك بن أوس، قال:
سمعتُ عمرَ، قال: كانت أموالُ بني النّضِير مما أفاء اللهُ على رسوله ◌ِّ ،
مما لم يُوجِفِ المسلمونَ عليه بخيلٍ ولا رِكَاب، فكان رسولُ اللهِ وَلَوْ يعزِلُ
نفَقةَ أهلِه سنةٌ، ثم يجعَلُ ما بقي في الكُرَاعِ والسلاح في سبيل الله(١).
[التحفة: ١٠٦٣١].
٩١٤٤ - أَخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيد، قال: حدثنا سفيانُ، عن عَمرو، عن الزُّهري،
عن مالك بن أوس بن الحدثان
عن عمرَ بن الخطّاب، قال: كانت أموالُ بني النّضِير مما أفاء اللهُ على
رسوله وَّله، مما لم يُوجِفِ المسلمونَ عليه بخيلٍ ولا رِ كَاب، فكان يُنفِقُ على
أهلِه منها نفَقةَ سنةٍ، وما بقي جعَلَه في السلاح والكُرَاعِ عُدَّةٌ في سبيل الله(٢).
[التحفة: ١٠٦٣١ ].
٩١٤٥ - أَخبرنا زيادُ بنُ أيوبَ، قال: حدثنا سفيانُ، عن عَمرو ومَعْمر، عن الزُّهري،
عن مالك بن أوس بن الحدثان
عن عمرَ، أن أموالَ بني النّضِير مما أفاء اللهُ على رسولهَِّ ، مما لم
يُوجِفِ المسلمونَ عليه بخيلٍ ولا رِكَاب، وكانت لرسول الله وَّ خالصاً،
وكان يُنفِقُ على أهلِه منها نفقَةً سنةٍ، وما بقي جعَلَه في الكُرَاع والسلاح
عُدَّةٌ في سبيل الله(٣).
[التحفة: ١٠٦٣١].
(١) سلف تخريجه برقم (٤٤٢٦)، وانظر لاحقيه.
وقوله: ((الكُراع))، قال ابن الأثير في (النهاية)): اسم لجميع الخيل.
(٢) سلف تخريجه برقم (٤٤٢٦).
(٣) سلف تخريجه برقم (٤٤٢٦).
٢٧٢

٧٢ - أخذُ المرأة نفَقتَها من مال زوجها بغير إذنه
وذكرُ اختلاف الزهري وهشام في لفظ خبر هندٍ في ذلك
٩١٤٦ - أَخبرنا محمدُ بنُ رافع، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن
الرُّهري، عن عُروةً
عن عائشةَ، قالت: جاءت هندٌ إلى النبيِّ وَّر، فقالت: يا رسولَ الله، إن
أبا سفيانَ رجلٌ مُمسِكٌ، فهل عليَّ جُنَاحٌ أن أُنفِقَ على عِياله من ماله، بغَير إذنِه؟
فقال النبيُّ وَّهِ: ((لا حَرَجَ عليكِ أن تُنفِقي عليهم بالمعروف))(١).
[التحفة: ١٦٦٣٣].
٩١٤٧ - أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا يحيى، عن هشام، قال: أخبرني أَبي
عن عائشةَ، أن هندَ بنت عُتبةَ، قالت: يا رسولَ الله، إن أبا سفيانَ رجلٌ
شَحِيحٌ، وليس يُعطِيني ما يكفِني ووَلَدي، إلاّ ما أخذتُ منه، وهو لا يعلَمُ؟ قال:
(خُذِي ما يكفِيكِ وَوَلَدَك بالمعروف))(٢).
[التحفة: ١٧٣١٤].
٧٣ - نفقة المرأة من بيت زوجها
وذكرُ اختلاف أيوبَ وابن جُريج على ابن أبي مُلَيكةً
في حدیث أسماء في ذلك
٩١٤٨ - أَخبرنا عبدُ الرحمن بنُ محمد بن سلام، قال: حدثنا عقَّانُ، قال: حدثنا
وُهَيبٌّ، قال: حدثنا أيوبُ، عن ابن أبي مُلَيكةً
عن أسماءَ، قالت: قلت للنبيِّوَّ: إني لا أملِكُ إلاَّ ما أدخَلَ عليَّ الزُّبِيرُ بيته،
فآخُذُ من ماله؟ قال: ((أَنفِقِي، ولا تُوكِي، فُوكَى عليكٍ)»(٣).
[التحفة: ١٥٧١٨].
(١) سلف تخريجه برقم (٥٩٤٢)، وانظر ما بعده.
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٩٤٢).
(٣) سلف تخريجه برقم (٢٣٤٣).
وقوله: (ولا توكي، فُوكى عليك))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: لا تدَّخري وتشُدِّي ما عندك
وتمنعي ما في يديك، فتنقطع مادةً الرزق عنك.
٢٧٣

١٩٤٩ - أخبرنا الحسنُ بنُ محمد، قال: حدثنا حجاجٌ، قال ابنُ جُريج: أخبرني ابنُ أبي
مُلَیکةً، عن عبّاد بن عبد الله بن الزُّبیر
عن أسماء بنت أبي بكر، أنها جاءت إلى النبيِّ وَّ، قالت: يا نبيَّ الله، ليس
لي شيءٌ إلاَّ ما أدخَلَ عليَّ الزُّبِيرُ، فهل عليَّ جُناٌ أن أرضَخ مما يُدخِلُ عليَّ؟ قال:
(أرْضَخِي ما استَطَعتٍ، ولا تُوكِي، فُوكِي اللهُ عليكٍ))(١).
[التحفة: ١٥٧١٤].
٩١٥٠ - أَخبرنا هنَّدُ بنُ السَّيِّ، قال: حدثنا عَبدةُ، عن هشام، عن فاطمةً
عن أسماءَ أن رسولَ اللهِ له قال لها: ((لا تُحصِي، فُيُحصِي اللهُ عليكٍ))(٢).
[التحفة: ١٥٧٤٨].
٩١٥١ - أَخبرنا أحمدُ بنُ حَرب، قال: حدثنا أبو معاويةً، عن هشام، عن فاطمةَ وعَّادِ
ابن حمزةَ
عن أسماءَ، قالت: قال النبيُّ وَ له: «أَنفِقِي، ولا تُوعِي، فُيُوعِي اللهُ عليكِ، ولا
تُحصِي، فُيُحصِي اللهُ عليكٍ))(٣).
[التحفة: ١٥٧١٣].
٧٤ - ثواب(٤) ذلك
وذكرُ الاختلاف على شَقيق في حديث عائشةً فيه
٩١٥٢ - أَخبرنا محمدُ بنُ المُشِّى ومحمدُ بنُ بشار، قالا: حدثنا محمدُ بنُ جعفر، قال:
حدثنا شعبةُ، عن عمرو بن مُرَّةً، قال: سمعتُ أبا وائل يحدث
عن عائشةَ، عن النبيِّ وَ لَه قال: ((إذا تصدَّقتِ المرأةُ من بيت زوجها، كان لها
(١) سلف تخريجه برقم (٢٣٤٣)
وقوله: (ارضخي))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الرَّضْخُ: العطيّة القليلة.
(٢) سلف تخريجه برقم (٢٣٤٢).
(٣) سلف تخريجه برقم (٢٣٤٣).
(٤) وقع في الأصلين: ((صواب)) بدل ((ثواب)) وهو تحريف، والمثبت من (هـ).
٢٧٤

أجرٌ، وللزوج مثلُ ذلك، وللخازن مثلُ ذلك، ولا يُنقِصُ كُلُّ واحد منهما من
أجْرٍ صاحبه شيئاً: للزوج ما كسَبَ، ولها ما أنفقَتْ))(١).
[المجتبى: ٦٥/٥، التحفة: ١٦١٥٤].
٩١٥٣ - أخبرني محمدُ بنُ قُدامةَ، قال: حدثنا جريرٌ، عن منصور، عن شَقيق، عن
مسروق
عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِّ: ((إذا أنفقَتِ المرأةُ من طعام بيتِها غيرَ
مُفسِدة، كان لها أجرُ ما أنفقَتْ، وللزوج أجرُه بما كسَبَ، وللخازن مثلُ ذلك، لا
يُنْقِصُ بعضُهم من أجْرِ بعض))(٢).
[التحفة: ١٧٦٠٨].
٩١٥٤ - أَخبرنا أحمدُ بنُ حَرب، قال: حدثنا أبو معاويةَ، عن الأعمش، عن
شَقيق، عن مسروق
عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِّ: ((إذا أنفقَتِ المرأةُ من بيت زوجها
غيرَ مُفسِدة، كان لها أجرُها، وله مثلُه بما كسَبَ، ولها بما أنفقَتْ، وللخازن مثلُ
ذلك، من غير أن يُنْتَقَصَ من أُجورِهم شيءٌ»(٣).
[التحفة: ١٧٦٠٨].
وقَفَهُ حَبيبُ بنُ أبي ثابت
٩١٥٥ - أَخيرنا يوسفُ بنُ سعيد، قال: حدثنا حجاجٌ، عن ابن حُريج، قال: أخبرني
أبو الزُّبیر، عن حبيب بن أبي ثابت، عن مسروق
عن عائشةَ، قالت: ما تصدَّقتِ المرأةُ من عَرْض بيتِها، فالأجرُ بينَهُما
شَطْرَانٍ (٤).
[التحفة: ١٧٦٠٧].
(١) سلف مكرراً برقم (٢٢٣١).
(٢) سلف تخريجه برقم (٢٢٣١) من طريق أبي وائل عن عائشة، وانظر لاحقيه.
(٣) سلف تخريجه برقم (٢٢٣١).
(٤) سلف قبله مرفوعاً، وانظر تخريجه برقم (٢٢٣١).
٢٧٥

٧٥ - الفضل في نفقة المرأة على زوجها
وذكرُ الاختلاف على سليمانَ في حديث زينبَ فيه
٩١٥٦ - أَخبرنا هنّادُ بنُ السَّيِّ ومحمدُ بنُ العلاء - واللفظُ له -، قالا: حدثنا أبو
معاويةَ، قال: حدثنا الأعمشُ، عن شَقيق، عن عمرو بن الحارث بن المُصطَّلِقِ، عن ابنِ أخي
زينبَ امرأةِ عبدِ الله
عن زينبَ امرأةِ عبدِ الله، قالت: خطَبَنا رسولُ الله ◌ِ لِّ فقال: ((يا معشرَ
النساء تصدَّقْنَ، ولو من حُلِيِّكُنَّ، فإنكُنَّ أكثرُ أهلِ(١) جهنّمَ يومَ القيامة)) قالت:
وكان عبدُ الله رجلاً خفيفَ ذاتِ اليد، فقلتُ له: سَلْ لي رسولَ اللهِّ:
أٌيُجزِئُ عني من الصدَقة النفقةُ على زوجي وأيتامٍ في حَجْري؟ قالت: وكان
رسولُ اللهِ هِ قد أُلْقِيَتْ عليه المهابةُ، فقال: لا، بلَ سَلِيه أنتٍ، قالت: فانطلَقتُ،
فانتهيتُ إلى الباب، وإذا على الباب امرأةٌ من الأنصار، يُقال لها: زينبُ،
حاجَتُها حاجَتٍ، فخرَجَ علينا بلالٌ، فَقُلْنا له: سَلْ لنا رسولَ الله ◌َهُ: أُتُجزئُ
عنا من الصدَقة النفقةُ على أزواجِنا وأيتامٍ في حُجورِنا؟ قالت: فدخَلَ عليه بلالٌ،
فقال له: على الباب زينبُ، قال: ((أيُّ الزَّيانِبِ))؟ قال: زينبُ امرأةُ عبدِ الله،
وزينبُ امرأةٌ من الأنصار، تَسألانِكَ عن النفَقة على أزواجهما وأيتامٍ في
حُجورِهما، يُجزِئُ ذلك عنهُما من الصدَقة؟ فقال رسولُ اللهِّ: ((لهما
أجرَان: أجرُ القَرابة، وأجرُ الصدَقة))(٢).
[التحفة: ١٥٨٨٧].
٩١٥٧ - أَخبرنا بشرُ بنُ خالد العسكري، قال: حدثنا غُنْدَرٌ، عن شعبةَ، عن سليمانَ،
عن أبي وائل، عن عمرو بن الحارث
عن زينبَ امرأةِ عبدِ الله، قالت: قال رسولُ اللهِّ للنساء: «تصدَّقْنَ، ولو
من حُلِيِّكُنَّ» قالت: وكان عبدُ الله خفيفَ ذاتِ اليد، فقالت له: أيسَعُني أن أَضَعَ
(١) في الأصلين: ((فإن أكثر كُنَّ أهل))، والمثبت من (هـ).
(٢) سلف تخريجه برقم (٢٣٧٥).
٢٧٦

صدَقَتي فيكَ، وفي بني أخٍ لي أيتامِ؟ فقال عبدُ الله: سَلِي عن ذلك رسولَ الله ◌ٌِّ،
قالت: فأتيتُ النبيَّ ◌ِهِ، فإذا على بابه امرأةٌ من الأنصار، يُقال لها: زينبُ، تسألُ
عما أسألُ عنه، فخرَجَ إلينا بلالٌ، فقلتُ له: انطلِقْ إلى رسول اللهَِّ، فسَلْه عن
ذلك، ولا تخبِره مَن نحنُ، فانطلَقَ إلى رسول الله وفض له، فقال: ((مَن هُما))؟ قال:
زينبُ، قال: ((أيُّ الزَّيَانِبِ))؟ قال: زينبُ امرأةُ عبدِ الله، وزينبُ الأنصاريةُ، قال:
((نعم، لها أجرَان: أجرُ القَرابة، وأجرُ الصدَقة))(١).
[التحفة: ١٥٨٨٧].
٩١٥٨ - أخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوبَ، قال: حدثني عمرُ بنُ حفص بن غياث، قال:
حدثنا أَبي، قال: حدثنا الأعمشُ، قال: حدثني شَقيقٌ، عن عمرو بن الحارث
عن زينبَ امرأةِ عبدِ الله.
فذكَرْتُه لإبراهيمَ، فحدَّثْني إبراهيم(٢)، عن أبي عُبيدةً، عن عَمرو بن الحارث،
عن زينبَ امرأةٍ عبدِ الله، مثلِه سواء. قالت: كنتُ في المسجد، فرَآني
رسولُ الله ◌ِ﴿، فقال: ((تصدَّقْنَ، ولو من حُلِيِّكُنَّ) فكانت زينبُ تُنفِقُ على
عبد الله وأيتام في حَجْرها، فقالت لعبد الله : أيُجزئُ عني أن أُنفِقَ عليكَ،
وعلى أيتامٍ في حَجْري، من الصدَقة؟ قال: سَلِي أنتِ رسولَ اللهِ لَّه
فانطلَقْتُ إلى رسول الله وَ﴿، فوجَدتُ امرأةٌ من الأنصار على بابه، حاجَتُها
مثلُ حاجَتِي، فمَرَّ علينا بلالٌ، فقُلْنا: سَلْ لنا رسولَ الله ◌ِّهِ: أَيُجزِىُ عني أن
أُنفِقَ على زوجي وأيتامٍ في حِجْري من الصدَقة؟ فدخَلَ، فسألَه، فقال: ((مَن
هُما))؟ قال: زينبُ، قالَ: ((أَيُّ الزَّيانِبِ))؟ قال: امرأةُ عبدِ الله، قال: ((نعم،
يكونُ لها أجرَان: أجرُ القَرابة، وأجرُ الصدقة)»(٣).
[التحفة: ١٥٨٨٧].
(١) سلف تخريجه برقم (٢٣٧٥).
(٢) في الأصلين: ((أراه))، والمثبت من (هـ)، وهو الموافق لرواية البخاري (١٤٦٦). والقائل هو
الأعمش، وإبراهيم هو النخعي.
(٣) سلف تخريجه برقم (٢٣٧٥).
٢٧٧

٩١٥٩ - أَخبرنا القاسمُ بنُ زكريا، قال: أخبرنا عُبيدُ الله بنُ موسى، عن إسرائيلَ،
عن إبراهيمَ - يعني ابنَ مُهاجر - عن إبراهيمَ (١)، عن علقمةَ
عن عبد الله، قال: انطلَقَتْ امرأةُ عبدِ الله وامرأةُ أبي(٢) مسعود إلى
رسول الله وَ لٌ، كلُّ واحدة تكتُمُ صاحبَتَها أمرَها، فأتّتَا الحجرةَ، فقالَتا
لبلال: ايْتِ رسولَ اللهِوَّهِ، فَقُلْ: امرأتانِ، لإِحداهِما فَضْلُ مال، وفي
حَجْرها بنو أخٍ لها أيتامٌ؟ فقالت الأُخرى: إن لي فضلَ مال، ولي زوجٌ
خفيفُ ذاتِ اليد؟ فقال رسولُ الله ◌ِِّ: ((لهُما كِفْلانِ))(٣).
[التحفة: ٩٤١٠].
٧٦ - ثواب النفقة على الزوجة
٩١٦٠- أخبرني عیسی بنُ أحمد العسقلاني - ببلغ -، قال: حدثنا بَقِيَّةُ، قال: حدثني
بَحِيرُ بنُ سعد، عن خالد بن مَعدانَ
عن المِقْدام بن مَعْدِي كَرِب، قال: قال رسولُ اللهِ ◌ّ: ((ما أطعَمتَ نفسَكَ،
فهو لكَ صدَقَةٌ، وما أطعَمتَ زوجتَكَ، فهو لكَ صدَقَةٌ، وما أطعَمتَ ولدَكَ، فهو
لكَ صدَقَةٌ، وما أطعَمتَ خادِمَكَ، فهو لكَ صدَقةٌ)) (٤).
[التحفة: ١١٥٥٩].
٩١٦١ - أَخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود، قال: حدثنا بشرُ بن المُفضَّل، قال: حدثنا شعبةٌ،
عن عَديِّ بن ثابت، عن عبد الله بن یزید
عن أبي مسعود، عن النبيِّ وَّ قال: ((إن المسلمَ إذا أَنفَقَ على أهلِه نفقَةٌ، وهو
يُحَتَسِبُها، كُتِبَتْ له صدَقَةٌ))(٥).
[التحفة: ٩٩٩٦].
(١) قوله: ((عن إبراهيم)) سقط من الأصلين، وأثبتناه من (هـ) و((التحفة))، وهو إبراهيم النخعي.
(٢) تحرفت في الأصلين إلى: ((ابن)).
(٣) انظر ما قبله من حديث زينب امرأة عبد الله.
(٤) سلف برقم (٩١٤١).
(٥) سلف تخريجه برقم (٢٣٣٧).
٢٧٨

٧٧ - ثواب النفَقة التي يُبتَغى بها وجهُ الله تعالى
٩١٦٢ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أَخبرنا عبدُ الرزاق، عن مَعْمر، عن الزُّهري،
عن عامر بن سعد
عن أبيه، أن رسولَ اللهِّ ◌َّ قال: ((يا سعدُ، إنكَ لن تُنفِقَ نفَقةٌ، تَبتغي بها
وجهَ الله، إلاَّ أُجِرْتَ عليها، حتى اللُّقمةَ تجعَلُها في فِي امرأتِك))(١).
[التحفة: ٣٨٩٠].
٩١٦٣ - أَخبرنا عَمرو بنُ عليّ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، قال: حدثنا سفيانُ، عن
سعد بن إبراهيمَ، عن عامر بن سعد
عن أبيه، قال: قال النبيُّ وَّ: ((إِنكَ مهما أنفقَتَ من نفقَةٍ، فإنها صدقةُ،
حتى اللُّقمةَ ترفَعُها إلى فِي امرأتِك))(٢).
[التحفة: ٣٨٨٠].
٧٨ - إذا لم يجدِ الرجلُ ما يُنفق على امرأته، هل يُخيِّرُ امرأتَه؟
٩١٦٤ - أَخبرنا سليمانُ بنُ عُبيد الله بن عَمرو - كتَبْنا عنه بالبصرة -، قال: حدثنا
أبو عامر عبدُ الملك بنُ عَمرو، قال: حدثنا زكريا بنُ إسحاقَ، عن أبي الزُّبير
عن جابر بن عبد الله، قال: أقبَلَ أبو بكر يستأذِنُ على النبيِّ نَ لَّ ـــ والناسُ
ببابه جُلوسٌ - فلم يُؤْذَنْ له، ثم أقبَلَ عمرُ، فاستأذَنَ، فلم يُؤْذَنْ له، فجلَسَ، ثم
أُذِنَ لأبي بكر وعمرَ، فدخَلا، والنِيُِّلَّ جالسٌ، وحولَه نساؤُه، وهو ساكتٌ
واجمٌ (٣)، قال عمرُ: لأُكُلِّمَنَّ النبيَِّلّ لعلّه أن يضحَكَ، قال عمرُ: يارسولَ الله،
لو رأيتَ ابنةَ زيد - امرأةَ عمرَ - سأَلْني النفَقةَ آنِفاً، فوَحَأْتُ عُنقَها، فضحِكَ
النبيُّنِ ◌َّ حتى بدَتْ نواجذُه، قال: ((هُنَّ حَولي كما تَرى، يسأَلْنَني النفَقة)) فقام
أبو بكر إلى عائشةَ ليضرِبَها، وقام عمرُ إلى حفصةَ، كلاهما يقول: تسألان
(١) سلف تخريجه برقم (٦٢٨٥)، والحديث أتم من ذلك، وقد أورده المصنف مفرقاً، وانظر ما بعده.
(٢) سلف تخريجه برقم (٦٢٨٥).
(٣) في الأصلين: ((فاحم))، والمثبت من (هـ).
٢٧٩

رسولَ اللهِ وَ لّل ما ليس عندَه؟ فنهاهُما رسولُ الله ◌َ ◌َّ، فَقُلْنَ نساءُه: واللهِ لا
نسألُ رسولَ الله ◌َّ بعد هذا المجلس ما ليس عنده.
فأنزَلَ اللهُ تعالى الخيارَ، فبدأ بعائشةَ، فقال: ((إني أريدُ أن أذكُرَ لكِ
شيئاً، لا أحِبُّ أن تعجَلِي فيه، حتى تَستأمِري أبوَيكٍ)) قالت: وما هو يا
رسولَ الله؟ فَتَلا عليها: ﴿يَيُّهَا النَِّىُّقُل لِّأَزْوَِكَ إِن كُنَّقُرِدْنَ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا
فَتَعَالَيْنَ أُمَتِعْكُنَّ﴾ [الأحزاب: ٢٨] قالت عائشةُ: أفيكَ أستأمِرُ أبوَيَّ؟! بل
أختارُ اللهَ وسولَه والدارَ الآخرة، وأسألُكَ أن لا تذكُرَ لامرأةٍ من نسائِك ما
اختَرتُ، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إن اللهَ لم يبعَثْني مُعنّفاً، ولكن مُعلّماً مُبشراً،
لا تسألَني امرأةٌ منهُنَّ عما اختَرتِ إلَّ أخبَرَتُها))(١).
[التحفة: ٢٧١٠].
٩١٦٥ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد العزيز بن أبي رِزْمةً، قال: حدثنا حفصُ بنُ غياث، عن
الأعمش، عن أبي صالح
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِّهِ: ((خيرُ الصدقة ما كان عن ظهر
غِنِىّ، واليدُ العُليا خيرٌ من اليد السُّفلى، وابدأُ بِمَن تعُولُ)).
تقول المرأةُ: إما أن تُنفِقَ عليَّ، أو تُطلّقَني، ويقول الابنُ: إِلى مَن تَكِلِن، ويقول
العبدُ: أنفِقْ عليَّ، واستعمِلْني، قيلَ: يا أبا هريرةَ، هذا عن النبيِّ وَلِ؟ قال: لا، هذا
من كِيسِي(٢).
[التحفة: ١٢٣٦٦].
٩١٦٦ - أخبرني عمرانُ بنُ بكّار، قال: حدثنا الربيعُ بنُ رَوْح، قال: حدثنا مُغيرةُ بنُ
عبد الرحمن، قال: حدثنا محمدُ بنُ عَجلانَ، عن زيد بن أسلَمَ، عن أبي صالح
(١) أخرجه مسلم (١٤٧٨).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٤٥١٥).
(٢) أخرجه البخاري (٥٣٥٥)، وفي ((الأدب المفرد)) له (١٩٦)، وأبو داود (١٦٧٦).
وسيأتي في لاحقيه، وانظر تخريج (٢٣٣٦).
وهو في «مسند)) أحمد (٧٤٢٩)، وابن حبان (٣٣٦٣).
٢٨٠