النص المفهرس

صفحات 161-180

((سلامٌ عليكُم دارَ قومٍ مُؤمنينَ، أنتمُ لنا فَرَطٌ، وإنا لاحِقُون، اللهُمَّ لا
تحرِمْنا أجرَهُم، ولا تَفتِنَّ بعدَهُم)) قالت: ثم التفَتَ إليَّ، فقال: ((وَيْحَها، لو
تَستطيعُ ما فعلَتْ)(١).
[المجتبى: ٧٥/٧].
٨٨٦٤ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا حُمَيدٌ - وهو ابنُ عبد الرحمن الرُّؤَاسي -،
عن هشام بن عُروةً، عن أبيه
عن عائشةَ، قالت: ما غِرْتُ على امرأة ما غِرْتُ على خديجةَ، من كثرة ذكرٍ
رسولِ الله ◌ِ لَّ لها، قالت: وتزَوَّجَني بعدَها بثلاثِ سنينَ(٢).
[التحفة: ١٦٨٨٦].
٥- الانتصار
٨٨٦٥ - أَخبرنا عَبدةُ بنُ عبد الله الصفّار البصري، قال: أخبرنا محمدُ بنُ بِشْر، قال:
حدثنا زكريا، عن خالد بن سَلَمَةَ، عن البَهِيِّ، عن عُروةً
عن عائشةَ، قالت: ما علِمتُ حتى دخلَتْ عليَّ زينبُ بغَير إذنٍ وهي
غَضَى، ثم قالت: لرسول اللّه ◌ِّ: حسبُكَ إذا قلَبَتْ لكَ ابنةُ أبي بكر
ذُرَّيِّعَتَيْها، ثم أقبلَتْ عليَّ، فأعرَضْتُ عنها، حتى قال النبيُّ: ﴿: ((دُونَكِ
فانتصِرِي)) فأقبَلْتُ عليها حتى رأيتُها قد يَّسَتْ رِيقَها في فِيها، ما ترُدُّ عليّ
شيئاً، فرأيتُ النبيَّوَ ﴿ يَتَهلِّلُ وجهُه(٣).
[التحفة: ١٦٣٦٢].
(١) أخرجه أبو داود كما في ((التحفة)) (١٦٢٢٦)، وابن ماجه (١٥٤٦).
وانظر ما سلف برقم (٢١٧٧).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٤٢٥).
ولم يذكر المزي إسناد النسائي في ((التحفة» (١٦٢٢٦).
(٢) سلف مكرراً برقم (٨٣٠٥).
(٣) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٥٨)، وابن ماجه (١٩٨١).
وسيأتي في لاحقیه، وبرقم (١١٤١٢).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٦٢٠).
١٦١

٨٨٦٦ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا الُعَلَّى بنُ منصور، قال: حدثنا
ابنُ أبي زائدةً، قال: أخبرني أبي، عن خالد بن سَلَمَةَ، عن البَهِيِّ، عن عُروةً
عن عائشةً، قالت: ما علمتُ حتى دخلَتْ عليَّ زينبُ بِغَير إذنٍ، وهي
غَضَى، ثم قالت: حَسبُكَ إذا قَبَتْ لكَ ابنةُ أبي بكر ذُرَيِّعَتَيْها، ثم أقبلَتْ عليَّ،
فأعرَضْتُ عنها، فقال لي النبيُّنَّهِ: ((دُونَكِ فانتصِرِي)) فأقبَلْتُ عليها حتى رأيتُها
قد بَّسَتْ ريقَها في فمها، فما رَدَّتْ عليَّ شيئاً، فرأيتُ النبيَّ ◌ِ ◌َّ يَتَهَلَّلُ وجَهُه(١).
[التحفة: ١٦٣٦٢].
خالفَهُ إسحاقُ بنُ یوسف
٨٨٦٧ - أخبرني محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيمَ، قال: حدثنا إسحاقُ، عن زكريا، عن
خالد بن سَلَمَةَ، عن البَهِيِّ
عن عائشةَ، قالت: ما علِمتُ حتى دخلَتْ عليَّ زينبُ بغير إذن، وهي
غَضَبى .... فذكر نحوه(٢).
[التحفة: ١٦٢٩٤].
٨٨٦٨ - أَخبرنا محمدُ بنُ مَعْمر، قال: حدثنا خالدُ بنُ الحارث، قال: حدثنا محمدُ بنُ
عَمرو، عن أبي سَلَمَةَ، قال:
قالت عائشةُ: زارَتْنَا سَوْدَةُ يوماً، فجلَسَ رسولُ اللهِ ﴿ بيني وبينَها،
إحدى رجْلَيه في حِجْري، والأُخرى في حِجْرِها، فعمِلْتُ لها حريرةٌ - أو
قال: خزيرةً -، فقلتُ: كُلِي، فَأَبَتْ: فقلتُ: لَتَأْكُلِي، أو لأُلْطَخَنَّ وجهَكِ،
فَأَبَتْ، فأخذتُ من القَصْعة شيئاً، فلطَخْتُ به وجهَها، فرفَعَ رسولُ اللهِّ
رجْلَه من حِجْرِها، تَستَقِيدُ مني، فأخَذَتْ من القَصْعة شيئاً، فلطَخَتْ به
وجهي، ورسولُ اللهِ وَ لَّ يضحَكُ، فإذا عمرُ يقول: يا عبدَ الله بنَ عمرَ،
يا عبدَ الله بن عمرَ، فقال لنا رسولُ الله ◌ِّ: ((قُومَا، فاغسِلا وُجوهَكُما؛
(١) سلف قبله.
(٢) سلف في سابقيه.
١٦٢

فلا أحسَبُ عمرَ إلاَّ داخلاً))(١).
[التحفة: ١٧٧٦٠].
٦ - الافتخار
٨٨٦٩ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أَخبرنا المُلائي - يعني أبا نُعيم الفضلَ بنَ
دُكَين -، قال: حدثنا عيسى بنُ طَهمانَ، قال:
سمعتُ أنساً يقول: كانت زينبُ تفخَرُ على نساء النبيِّ ◌َ ◌ٌّ: إن اللهَ أنكَحَني
من السماء، وفيها نزلَتْ آيَةُ الحِجاب(٢).
[التحفة: ١١٢٤].
٨٨٧٠ - أَخبرنا أبو عاصم، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، عن مَعْمر، عن ثابت
عن أنس، قال: بلَغَ صفيةَ أن حفصةَ قالت: ابنةُ يُهُوديٍّ، فبكَتْ، فدخَلَ عليها
النبيُّنَّ وهي تَبكي، فقال: ((ما يُيكِيكِ))؟
قالت: قالت لي حفصةُ: ابنةُ يُهُودِيِّ، فقال النبيُّ ونَ﴿: ((إنكِ لابنةُ ني،
وإن عمك نبيٌّ، وإنك لتحت نيٍّ، فبم تفخر عليك)) ثم قال: «اتقي الله
يا حفصة)»(٣).
[التحفة: ٤٧١ ].
٧ - المتشبعة بغيرما أُعطِيَتْ
وذكرُ الاختلاف على هشام بن عروةَ في الخبر في ذلك
٨٨٧١ - أَخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا إسحاقُ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاق، قال:
حدثنا مَعْمَرٌ، عن هشام بن عُروةَ، عن أبيه
(١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
(٢) سلف مكرراً برقم (٥٣٧٩).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٨٩٤).
وهو في «مسند» أحمد (١٢٣٩٢)، وابن حبان (٧٢١١).
١٦٣

عن عائشةَ، قالت: جاءت امرأةٌ إلى رسول الله وِّ، فقالت: يا رسولَ الله،
إن لي زَوجاً، ولي ضَرَّةً، أفأقُول: أعطاني كذا، وكسَاني كذا، وهو كَذِبٌ؟ فقال
رسولُ اللهِّ: ((الْتَشْبِّعُ بما لم يُعْطَ كلابِسِ ثَوَبَيْ زُورٍ))(١).
[التحفة: ١٧٢٤٨].
٨٨٧٢ - أَخبرنا عَمرو بنُ عليّ، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا هشامُ بنُ عُروةَ، قال:
حدثتْني فاطمةٌ
عن أسماءَ، أن امرأةً قالت: يا رسولَ الله، إن لي ضَرَّةً، فهل عليَّ جُنَاحٌ إِن
تَشبَّعْتُ من زَوجِي بِغَير الذي يُعطِيني؟ قال رسولُ الله ◌ِّ: «المَتَشِبِّعُ بما لم يُعْطَ
کلابِسِ ثَوبَيْ زُورِ))(٢).
قال أبو عبد الرحمن: هذا الصوابُ، والذي قبلَه خطأً.
[التحفة: ١٥٧٤٥].
٨٨٧٣ - أَخبرنا محمدُ بنُ آدَمَ، عن عَبدةَ، عن هشام، عن فاطمةً
عن أسماءَ، قالت: أَتَتْ امرأةٌ النبيَّ وَّةِ ... فذكَرَ نحوَه(٣).
[التحفة: ١٥٧٤٥].
٨ - القسْمُ للنساء
٨٨٧٤ - أَخبرنا أحمدُ بنُ عَمرو بن السَّرْحِ، قال: حدثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني يونسُ،
عن ابن شهاب، أن عُروةً حدثه
أن عائشةَ قالت: كان رسولُ اللهِ ◌ّ إذا أرادَ سفَراً، أقرَعَ بينَ نسائِه،
فأيَّتْهُنَّ خرَجَ سَهمُها، خَرَجَ بها معه، وكان يقسِمُ لكلِّ امرأة منهُنَّ يومها
(١) أخرجه مسلم (٢١٢٩).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٥٣٤٠).
(٢) أخرجه البخاري (٥٢١٩)، ومسلم (٢١٣٠)، وأبو داود (٤٩٩٧).
وسیأتي بعده.
وهو في «مسند)» أحمد (٢٦٩٢١،)وابن حبان (٥٧٣٨) و(٥٧٣٩).
(٣) سلف قبله.
١٦٤

وليلَتَها، غيرَ أن سَوْدَةَ بنت زَمْعَةَ وَهَبَتْ يومَها وليلَتَها لعائشةَ، تَبْتَغِي بذلك
رِضَى رسولِ اللهِ وَلَو(١).
[التحفة: ١٦٧٠٣].
٨٨٧٥ - أَخبرَنا يوسفُ بنُ سعيد، قال: حدثنا حجاجٌ، عن ابن جُرَيج، قال: أخبرني
عطاءً، قال:
حضَرْنا مع ابن عبّاس جنازةَ ميمونةَ زَوجِ النبيِّ ◌َّ بِسَرِفٍ، فقال ابنُ عبَّاس:
هذه زَوجُ رسولِ اللهِّهِ، فإذا رفَعْتُمْ نَعشَها، فلا تُزعزِعُوها، ولا تُزلزِلُوها،
وارفُقُوا، فإنه كان عندَ رسول اللهِ﴿ تسعٌ، فكان يقسِمُ لثمانِ، ولا يقسِمُ
لواحدة(٢).
[التحفة: ٥٩١٣].
٩ - الحال التي يختلف فيها حال النساء
٨٨٧٦ - أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، ومحمدُ بنُ بشار، قالا: حدثنا يحيى، عن سفيانَ،
قال: حدثني محمدُ بنُ أبي بكر(٣)، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن أبيه
عن أُمِّ سَلَمَةَ، أن النبيَّ وَّ لما تَزوَّجَها - وقال يعقوبُ: فلما تزوَّجَ أَمَّ
سَلَمَةَ - أقام عندَها ثلاثاً، وقال لها: ((ليس بكِ على أهلِكِ هَوانٌ، إن شئتِ
سَبَّعْتُ لكِ، وإِن سَبَّعْتُ لكِ، سَبَّعْتُ لِنِسائي)) (٤).
[التحفة: ١٨٢٢٩].
٨٨٧٧ - أخبرني عبدُ الرحمن بنُ خالد القطّانُ الرَّقِّي، قال: حدثنا حجاجٌ، قال ابن
(١) أخرجه البخاري (٢٥٩٣) و(٢٦٨٨)، وأبو داود (٢١٣٨)، وابن ماجه (١٩٧٠)
و(٢٣٤٧).
وسيأتي برقم (٨٨٨٠).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٦٥٩).
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٢٨٥).
(٣) وقع في الأصلين: (محمد بن المنكدر))، والمثبت من (هـ)، و(التحفة)).
(٤) سيأتي بعده بتمامه.
١٦٥

جُرَيَجٍ: أخبرني حبيبُ بنُ أبي ثابت، أن عبد الحميد بنَ عبد الله بن أبي عمرو والقاسمَ ابن
محمد أخبراه، أنهما سَمِعا أبا بكر بنَ عبد الرحمن بن الحارث يخبرُ
أن أُمَّ سَلَمَةَ زوجَ النبيِِّ هِ أُخبرَتْه، قالت: لما وضعتُ زينبَ جاءَنِي النِيُّ ◌ِلَّ
فخطَني، فقلتُ: ما مثلي تُنْكَحُ، أمَّا أنا فلا ولدَ فيَّ، وأنا غُيُورٌ ذاتُ عِيال، قال:
((أنا أكبرُ منكِ، وأما الغَيْرة فُذهِبُها الله، وأما العِيَال فإلى الله ورسوله)) فتزوَّجَها،
فجعَلَ يَأتِيْها، ويقول: ((أين زُنَابُ))؟ حتى جاء عمارٌ يوماً، فاختَلَجَها، فقال: هذه
تَمنَعُ رسولَ اللهِ له، وكانت تُرَضِعُها، فجاء النبيِِّ(١)، فقال: ((أين زُنَابُ))؟
قالت قُرَيِبَةُ - ووافَقَها عندها -: أخَذَها عمارٌ، فقال النبيُّنَّ: «أنا أجيئكُم الليلةَ))
فبات النبيُّ ◌ِهِ، ثم أصبَحَ، فقال حينَ أَصَبَحَ:
((إِنَّ بكِ على أهلِكِ كرامةٌ، فإن شئتِ سَبَّعْتُ لكِ، وإن أُسبِّعْ أُسبِّعْ
لِنسائي))(٢).
[التحفة: ١٨٢٢٩].
١٠ - تأويلُ قول الله جلَّ ثناؤه:
﴿تُرْجِ مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُقْوِى إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ﴾
٨٨٧٨ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أبو أسامةَ، عن هشام بن
عُروةً، عن أبيه
عن عائشةَ، قالت: كنتُ أغارُ على اللاتي وهَبْنَ أَنفُسَهُنَّ لرسول اللهِ،
(١) في الأصلين: ((إلي)) والمثبت من (هـ).
(٢) أخرجه مسلم (١٤٦٠) (٤١) و(٤٢) و(٤٣)، وأبو داود (٢١٢٢)، وابن ماجه (١٩١٧).
وقد سلف قبله.
وهو في «مسند)) أحمد (٢٦٥٠٤).
وقولها: ((فلا ولدَ فيَّ))، قال السندي في شرح ((مسند)) أحمد: أي: فما بقي في بطني ولد يرغب أحد
إليَّ لأجلِهِ.
وقوله: «فقالت قُرَيبةٌ - ووافقها عندها -))، قال السندي في شرح ((مسند)) أحمد: ((قُرَيبةٌ)»،
ضبط بالتصغير: وهي أخت أمِّ سلمة، أي: أن أم سلمة سكنت، وأجابه وَلّ أُختُها. ((ووافقها)):
أي: وجد النبيُّ رَّ قُرَيبةَ عندها، أي: عند أمِّ سلمة.
١٦٦

وأقول: أوَ تَهَبُ المرأةُ نفسَها للرجل؟! فأنزَلَ الله تعالى: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُقْوِىّ
إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ وَمَنِ ابْنَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ [الأحزاب: ٥١] قلتُ: والله، ما
أرى رَبَّكَ إلاَّ يُسارِعُ لكَ في هَوَاكَ(١).
[التحفة: ١٦٧٩٩].
٨٨٧٩ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا يونسُ بنُ محمد المُؤدِّبُ، قال:
حدثنا حَمّدُ بنُ سَلَمَةَ، عن هشام بن عُروةً، عن أبيه
عن أُمِّ شَريك، أنها كانت فيمَنْ وهَبَتْ نفسَها للنبيِّ وَلِّ (٢).
[التحفة: ١٨٣٣١].
١١ - قرعة الرجل بينَ نسائه إذا أراد السفَرَ
٨٨٨٠- أخبرني محمدُ بنُ آدَمَ، قال: حدثنا ابنُ المبارك، عن يونسَ، عن الزُّهري،
عن عُروة
عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ اللهِ ◌ّ إذا أرادَ سفَراً أقرَعَ بينَ نسائِه،
فأيُّتُهنَّ خَرَجَ سَهمُها، خرَجَ بها(٣).
[التحفة: ١٦٧٠٣].
٨٨٨١ - أَخبرنا الربيعُ بنُ سليمانَ، قال: أَخبرنا الشافعيُّ، قال: أخبرني عمي (٤)
محمدُ بنُ عليٍّ بن شافع، عن ابن شهاب، عن عُبيد الله
عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ اللهِ ◌ّ إذا أرادَ سفَراً أقرَعَ بينَ نسائِه،
فأَيَّتُهنَّ خرَجَ سَهمُها، خرَجَ بها معه(٥).
[التحفة: ١٦٣١١].
(١) سلف مكرراً برقم (٥٢٨٧).
(٢) تفرد به النسائى من بين أصحاب الكتب الستة.
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٧٦٢١).
(٣) سلف تخريجه برقم (٨٨٧٤).
(٤) ليست في الأصلين، والمثبت من (هـ).
(٥) لفظة ((معه)) ليست في الأصلين، والمثبت من (هـ).
وسیأتی بتمامه في الذي بعده.
١٦٧

حديث الإفك
٨٨٨٢ - أخبرنا أبو داود سليمانُ بنُ سيف الحَرَّاني، قال: حدثنا يعقوبُ - وهو ابنُ
إبراهيم بن سعد -، قال: حدثنا أَبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: حدثني عُروةُ بن الزُّبير
وسعيدُ بنُ المسَيَّب وعلقمةُ بنُ وَقَّاص وعُبيدُ الله بنُ عبد الله
عن عائشةَ زوج النبيِّ نَّهِ حينَ قال لها أهلُ الإِفكِ ما قالوا، فَبَرَّأها اللهُ،
قال: وكلُّهُم حدثني طائفةٌ من حديثها، وبعضُهم كان أوعَى لحديثها من
بعض، وأثْبَتَ له اقتصاصاً، وقد وعَيْتُ عن كلِّ رجل منهم الحديثَ الذي
حدَّثَني عن عائشةَ، وبعضُ حَديثِهم يُصدِّقُ بعضاً، وإن كان بعضُهم أوعَى له
من بعض، قالوا: قالت عائشةُ:
كان النِيُّنَِّ إذا أرادَ سِفَراً، أقرَعَ بينَ أزواجِه، فأَيَّتُهنَّ خَرَجَ سَهمُها، خَرَجَ
بها رسولُ اللهِّرِ معه، فقالت عائشةُ: فَأَقْرَعَ بينَنَا في غزوة غَزَاها، فخرَجَ فيها
سَهمي، فخِرَجْتُ مع رسول اللهِه بعدَما نزَلَ الحِجابُ، فكنتُ أُحَمَلُ في
هَودَجٍ، وَأُنزَلُ فيه، فسِرْنا، حتى إذا فرَغَ رسولُ اللهِّ من غَزوته تلك وقفَلَ،
دنَوْنا(١) من المدينة قافِلينَ، آذَنَ ليلةً بالرَّحيل، فقُمْتُ حينَ آذْنُوا بالرَّحيل، فمَشَيتُ
حتى جاوَزْتُ الجيشَ، فلما قضيتُ شأني، أقبَلْتُ إلى رَحْلي، فالتمَسْتُ صدري،
فإِذا عِقِدٌ لي من جَزْعِ ظَفَارِ(٢) قد انقطَعَ، فرجَعْتُ فالتَمستُ عِقْدي، فحبَسَني
ابْتِغَاؤُهُ، وأقبَلَ الرَّهْطُ الذين كانوا يَرحَلُوني، فاحتَمَلُوا هَوْدَحي، فرحَلُوه على
بَعيري الذي كنتُ أُركَبُ، وهم يحسِبُون أنّي فيه، وكان النساءُ إذ ذاكَ خِفَافاً، لم
يُهَلْنَ، ولم يَغْشَهُنَّ اللحمُ، إنما يأَكُلْنَ العُلْقَةَ من الطعام، فلم يَستنكِرِ القومُ خِفَّةَ
الَوْدج حين رفَعُوه وحملوه، وكنتُ جاريةً حديثةَ السِّنِّ، فبعَثُوا الجملَ وسارُوا،
ووجَدْتُ عِقْدي بعدما استمَرَّ الجيشُ، فجئتُ مَنازلَهُم، وليس بها منهم داعٍ
ولا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ منزلي الذي كنتُ به، وظنَنْتُ أَنهم سيفقِدُوني، فيرجِعُون
إليَّ، فبينَا أنا جالسةٌ في منزلي، غلبَتْنِي عَيْنِي، فِنِمْتُ، وكان صفوانُ بنُ الْمُعطِّل
(١) في رواية البخاري: ((ودنونا)).
(٢) في (هـ): ((خرز ظفار)).
١٦٨

السُّلَمي ثم الذِّكْوَاني من وراء الجيش، فأصبَحَ عندَ مَنزلي، فرأى سوادَ إنسان،
فعرَفَني حينَ رآني، وكان يَراني قبلَ الحِجاب، فاستيقَظْتُ باستِرِ جَاعه حينَ عرَفَني،
فخمَّرْتُ وجهي بجلبابي، والله ما تكلّمْنا كلمةً، ولا سِمِعْتُ منه كلمةٌ غيرَ
اسِرِجاعِهِ، وهَوَى حتى أناخَ راحِلَته، فوطِئَ على يدِها، فقُمْتُ إليها، فركِيْتُها،
فانطلَقَ يقودُ بي الراحلةَ، حتى أَتْنا الجيشَ مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهيرة، وهم نُزُولٌ،
فهلَكَ مَن هَلَكَ، وكان الذي تَولَّى كِبْرَ الإِفكِ عبدُ الله بنُّ أَبِيِّ ابنُ سَلُول.
قال عُروةُ: كانت عائشةُ تكرَهُ أن يُسَبَّ عندَها حسَّانُ، وتقول: إنه قد قال:
فإِنَّ أَبِي وَوَالِدَه وعِرْضي لعِرْضٍ محمدٍ مِنكُمْ وِقَاءُ
قالت عائشة: فقدِمْنا المدينةَ، فاشتكَيْتُ حين قدِمْنا شهراً، والناسُ يُفِيضُون في
قول أصحابِ الإِفك، لا أشعُرُ بشيء من ذلك، وهو يُرِيبُني في وجَعي أني
لا أعرِفُ من رسول الله وَّ اللَّطفَ الذي كنتُ أرى منه حين أشتكي، إنما
يدخُلُ عليَّ رسولُ اللهِّهِ، ثم يقول: ((كيفَ تِيكُمْ)؟ ثم ينصرِفُ، فذلك يُرِبُني،
ولا أشعُرُ بالشَّرِّ، حتى خرَجْتُ حين نَقِهْتُ، فخرجَتْ معي أُمُّ مِسْطَحِ قِبَل(١)
الَّنَاصِعِ، وكانَتْ مُتَبَرَّزَنا، وكنا لا نخرُجُ إِلاَّ ليلاً إلى ليل، وذلك قبلَ أن تُتْخَذَ
الكُنُفُ قريباً من بيوتنا، وأمرُنا أمرُ العربِ الأولى، وكنا نَتَأَذِّى بالكُف أن نتْخِذَها
عند بيوتنا، فانطَلَقْتُ أنا وأُمُّ مِسْطَحِ قِبَلَ بيتي حين فرَغْنا من شأنِنا، فعثرتْ أُمُّ
مِسْطَحِ فِي مِرْطها، فقالت: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فقلتُ لها: بئسَ ما قُلْتٍ، أَتسُبِّينَ رجلاً
شهدَ بدراً؟! قالت: أَيْ هَنْتَهُ، أَوَلم تسمَعي ما قال؟ قلتُ: وما قال؟ فَأَخَرَتْني
يقول أهلِ الإِفك، فازدَدْتُ مرضاً على مَرَضي، فلما رجَعتُ إلى بيتي، دخَلَ عليَّ
رسولُ اللهِ لهِ، ثم قال: ((كيفَ تِيْكُمْ))؟ فقلتُ له: الذَنْ لي أن آتيَ أبوَيَّ، وأنا
أُريدُ أن أُسْتَقِنَ الخبرَ من قِبَلهِما، فأذِنَ لي رسولُ الله ◌ِ ◌ّ، فجئتُ أَبوَيَّ، فقلتُ
الأُمِّي: يا أُمَّنَاه، ماذا يتحدَّثُ الناسُ؟ قالت: يا بُنَيَّةُ، هَوِّني عليكِ، فواللهِ لقَلْما
(١) في الأصلين: ((على)) والمثبت من (هـ).
١٦٩

كانت امرأةٌ قَطُّ وَضِيئَةً، عند رجل يُحِبُّها، لها ضَرائرُ، إِلاَّ كَثِّرْنَ عليها، فقلتُ:
سبحانَ الله، أو لقد تحدث الناس بهذا؟! فبكَيْتُ تلك الليلةَ حتى أصبَحْتُ، لا يَرقَأُ
لي دمعٌ، ولا أكتَحِلُ بنَومٍ، ثم أصبَحْتُ أبكِي.
فدَعا رسولُ اللهَِّ عليَّ بن أبي طالب، وأسامة بن زيد حين استلبَثَ
الوحيُ، يستشِيرُهُما في فِراق أهلِه، فأما أسامةُ، فأشارَ على رسول اللهِلَّ
بالذي يعلَمُ من براءة أهلِهِ، وبالذي يعلَمُ لهُم في نفسه، فقال أسامةُ: أهلُكَ،
ولا نعلَمُ إلاَّ خيراً، وأما عليٍّ، فقال: يا رسولَ الله، لم يُضيِّقِ الله عليكَ،
والنساءُ سِواها كثيرٌ، وسَلِ الجاريةَ تصدُقْكَ، فدَعا رسولُ اللهِّ بَرِيرةَ،
فقال: ((أَيْ بَرِيرةُ، هل رأيتِ من شيءٍ يَرِيبُكِ))؟ قالت: والذي بعثَكَ بالحقِّ،
ما رأيتُ عليها قَطُّ أمراً أغمِصُه، أكثَرَ من أنها جاريةٌ حديثةُ السِّنِّ، تنامُ عن
عَجين أهلِها، فيأتي الداجِنُ، فيأكُلُه.
قالت: فقام رسولُ بِّ من يومه، فاستَعذَرَ من عبد الله بن أُبَيِّ ابنِ سَلُول،
وهو على المِنبر، فقال: ((يا معشرَ المسلمينَ، مَن يَعذِرُني من رجل قد بلَغَني أذاهُ في
أهلي، واللهِ ما عِلِمْتُ على أهلي إلاَّ خيراً، ولقد ذكَرُوا رجلاً ما عِلِمْتُ عليه إلاّ
خيراً، وما يدخلُ على أهلِي إلَّ معي)) فقام سعدُ بنُ معاذ، أخو بَني عبدٍ
الأشهَل، فقال: يا رسولَ الله، أنا أعذِرُ منه، فإن كان من الأَوْس، ضرَبْتُ
عُنُقَه، وإن كان من إخواننا من الخَزْرِجِ، أمَرْتَنَا، ففعَلْنا أمرَكَ؟، قالت: وقام
رجلٌ من الخَرْرج - وكانت أُّ حسَّانَ ابنةَ عَمِّه من فَخِذه - وهو سعدُ بنُ
عُبادةَ، وهو سيِّدُ الخَزْرج، قالت: وكان قبل ذلك رجلاً صالحاً، ولكن
احتمَلَتْهِ الحَمِيَّةُ، فقال لسعد بن معاذ: كذبْتَ، لعَمْرُ الله لا تقتُلُه، ولا تقدِرُ
على قتله، فقام أُسيدُ بنُ حُضَير - وهو ابنُ عمِّ سعد بن معاذ - فقال لسعد
ابن عُبادةَ: كذبْتَ، لعمرُ اللّه لَيَقْتُلَتّْه، فإنك منافِقٌ تُجادِلُ عن المنافقينَ، فثار
١٧٠

الحَيَّان: الأَوْسُ والَخَزْرِجُ، حتى هَمُّوا أن يَقْتَتِلُوا، ورسولُ اللهِ لَّ قائمٌ على
المنبر، فلم يزَلْ يُخفّضُهم، حتى سكُتُوا وسكَتَ.
قالت: وبكَّيْتُ يومي ذلك، لا يَرقَأُ لي دمعٌ، ولا أكتحِلُ بنَوم، وأصبح
أُبَوَايَ عندي، وقد بقِيتُ ليلَتَين ويوماً، لا أكتحِلُ بنَوم، حتى إني لأَظُنُّ أن
البكاءَ فالقٌ كبدي، فبينًا أبوايَ جالسانِ عندي وأنا أبكي، استأذّنَتْ علي
امرأةٌ من الأنصار، فأذِنْتُ لها، فجلسَتْ تَبكي معي، فبينما نحنُ على ذلك،
دخَلَ رسولُ اللهِوَرَ فسلَّمَ، ثم جلَسَ، ولم يجلِسْ عندي منذُ قيلَ ما قيل
قبلَها، ولقد لِبِثَ شهراً لا يُوحى إليه في شأني بشيء، فتشهَّدَ رسولُ الله ◌ِّ
حين جلسَ، ثم قال: ((أما بعدُ، يا عائشةُ، فإنه قد بلَغَني عنكِ كذا وكذا،
فإن كنتِ بَرِيئةً، فسَيُبرِّ تُكِ اللهُ، وإن كنتِ أَمْتِ بِذَنْبٍ، فاستَغْفِرِي الله،
وتُوبي إليه، فإن العبدَ إذا اعترَفَ بِذَنْبٍ، ثم تابَ، تاب الله عليه)) فلما قضى
رسولُ اللهِ ﴿ِ مِقالَتَه، قَلَصَ دمعي، حتى ما أُحِسُّ منه قطرةً، وقلتُ لأَبي:
أجِبْ رسولَ اللهِ ﴾ فيما قال، فقال: والله ما أدري ما أقولُ لرسول الله ◌ِصَلّ،
فقلتُ لأُمِّي: أجِيبي رسولَ اللهِّ فيما قال، قالت: والله ما أدري ما أقولُ
لرسول اللّهِوَ ◌ّةٍ، فقلتُ وأنا جاريةٌ حديثةُ السِّنِّ، لا أقرأُ من القرآن كثيراً:
إني - والله - لقد عِلِمْتُ لقد سِمِعْتُم هذا الحديثَ، حتى استقَرَّ في أنفُسِكُم،
وصدَّقْتُم به، ولئن قلتُ لكم: إني بريئةٌ، لا تُصدِّقُوني، ولئن اعترَفْتُ لكم
بأمرٍ - واللهُ يعلَمُ أني منه بريئةٌ - لْتُصدِّقُنِّي، فوالله لا أجدُ لي مثلاً ولا لكُم،
إلاّ أبا يوسفَ حينَ قال: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [ يوسف: ١٨]
ثم تحوَّلْتُ، فاضطجَعْتُ على فراشي.
والله يعلَمُ حينَئذٍ أني بَرِيئَةٌ، وإن الله مُبرِِّي بَبَراءَتي، ولكن - والله - ما كنتُ
١٧١

أظُّ أن الله منزِلٌ في شأنِي وَحْياً يُتَلَى، لَشأني في نفسي [ كان](١) أحقَرَ من
أن يَتَكلَّمَ الله فيَّ بأمرٍ، ولكن كنتُ أُرِجُو أن يَرى رسولُ اللهِ لَّ في النوم
رُؤیا یُبرِّتني الله بها.
قالت: فوالله، ما رامَ رسولُ اللهِ لِ مجلسه، ولا خرَجَ أحدٌ من أهل
البيت، حتى أُنزِلَ عليه، فأخَذَه ما كان يأخُذُه من البُرَحاء، حتى إنه لَيتحَذَّرُ
منه العَرَقُ مثلُ الْجُمان، وهو في يومٍ شاتٍ، من ثِقَلِ القول(٢) الذي أُنزلَ
عليه، قال: فسُرِّيَ عن رسولِ اللهِ له، وهو يضحَكُ، فكان أوَّلَ كلمة تكلُّمَ
بها أن قال: ((يا عائشةُ، أمَّا الله فقد بَرَّاكِ)) فقالت لي أُمِّي: قُومي إليه، فقلتُ:
والله لا أقومُ إليه، وإني لا أحمَدُ إلاّ الله، قالت: وأنزَلَ الله: ﴿إِنَّالَّذِينَ جَآءُ وِيِ لْإِفْكِ
عُصْبَةٌ قِنْكُمْلَا تَحْسَبُوهُ شَرََّ لَّكُمْ بَلْ هُوَ خَيْ لَّكُمْ لِكُلِ آَمْرٍِ مِّنْهُمْ مَّا آَكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ﴾ [النور: ١١]
العشرَ الآياتِ كُلُّها.
فلما أنزَلَ الله هذا في بَراءتي، قال أبو بكر الصدِّيقُ، وكان يُنفِقُ على
مِسْطَح؛ لقَرابِتِه وفَقْرِهِ: والله لا أُنفِقُ على مِسْطَح شيئاً أبداً بعدَ الذي قال
لعائشةَ، فأنزلَ الله تعالى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُواْأُوْلِى الْقُرْبَىَ.
وَالْمَسَكِينَ وَالْمُهَجِرِينَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُواْ أَلَا تُحِبُونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمُّ وَاللّهُ
غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢] فقال أبو بكر: بلى، والله إني لأُحِبُّ أن يغفِرَ الله لي، فرجَعَ
إلى مِسْطَحِ الذي كان يُنفِقُ عليه، وقال: والله لا أنزِعُها منه أبداً.
قالت عائشةُ: وكان رسولُ اللهِّهِ سأل زينبَ بنتَ جَحْشٍ عن أمري، فقال
الزينبَ: ((ماذا عِلِمْتٍ، أو رَأيتٍ))؟ قالت عائشةُ: وهي التي كانت تُسَامِيني من
أزواج النبيِّ نِّ، فعصَمَها الله بالوَرَعِ، وَفِقَتْ أُختُها حَمْنَةُ تُحارِبُ لها،
فهلكَتْ فِيمَنِ هلَكَ.
(١) ما بين حاصرتين لم يرد في الأصلين، والمثبت من (هـ).
(٢) في الأصلين: ((القرآن)»، والمثبت من (هـ).
١٧٢

قال ابنُ شهاب: فهذا الذي بلَغَي من حديث هؤلاءِ الرَّهْطِ(١).
[التحفة: ١٦١٢٦].
٨٨٨٣- أَخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا الفَضْلِ بنُ دُكَين، قال: حدثنا
عبدُ الواحد بنُ أيمن، قال: حدثني ابنُ أبي مُلَيكةَ، عن القاسم بن محمد
عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ الله ◌ِ لَّ إذا خرَجَ، أَقْرَعَ بينَ نسائِه، فطارَتْ
القُرعة على عائشةَ وحفصةَ، فخرَجَنَا معه جميعاً، وكان رسولُ الله ◌ِشُو، إذا كان
بالليل سارَ مع عائشة، ويتحدَّثُ معها، فقالت حفصةٌ لعائشةَ: ألا تركَبينَ الليلةَ
بَعيري، وأركَبُ بَعِيرَك، فتنظُرِينَ وأنظُرُ؟ قالت: بلى. فركِبَتْ عائشةُ على بَعير
حفصةَ، وركِبَتْ حفصةُ على بَعير عائشةَ، فجاء رسولُ اللهِّ إلى جمل عائشةَ،
(١) أخرجه البخاري (٢٦٣٧) و(٢٦٦١) و(٢٨٧٩) و(٤٠٢٥) و(٤١٤١) و(٤٦٩٠)
و(٤٧٥٠) و (٦٦٦٢) و (٦٦٧٩) و (٧٣٦٩) و (٧٥٤٥)، ومسلم (٢٧٧٠) (٥٦) و (٥٧)
و(٥٨)، وأبو داود (٤٧٣٥) و(٤٨٠٠) و(٥٢١٩)، والترمذي (٣١٨٠).
وقد سلف برقم (٥٩٩٠) وسیرد برقم (١١١٨٧) و(١١٢٩٦).
وهو في «مسند» أحمد (٢٤٣١٧)، وابن حبان (٤٢١٢) و(٧٠٩٩).
والحديث روي مطولاً ومفرقاً.
وقولها: ((من جَزْعٍ ظَفَار))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الجَزْعُ، بالفتح: الخَرَز اليماني، الواحدة جَزْعة
و ((ظَفَارِ))، بوزن قَطامٍ، وهي اسم مدينة لِحْمَيَر باليمن.
وقولها: ((لم يُهَلْنَ)): أي: لم يكثر عليهن اللحمُ. يقال: هََّه اللحمُ، إذا كثُر عليه وركب بعضه بعضاً.
وقولها: ((يأكُلْنَ الْعُلْقة): أي: البُلغةَ من الطعام.
وقولها: ((حين نقِهْتُ)): نقِهِ المريضُ، ينقَهُ، فهو ناقِةٌ، إذا برأ وأفاق.
وقولها: ((في مِرْطها)): كساء، ويكون من صوف، وربما كان من خز أو غيره.
وقولها: ((أَيْ هَنتَاهُ)): أي: يا هذه، وتفتح النون وتُسكّن، وتضم الهاء الآخرة وتُسكّن .. وقيل:
معنى يا هنتاه: يا بلهاءُ، كأنها نُسبَتْ إلى قِلّة المعرفة بمكايد الناس وشرورهم.
وقولها: (وضيئةٌ)): الوضاءةُ: الحسنُ والبهجة. يقال: وضَّأَتْ فهي وضىٍّ.
وقولها: «أغمِصُه)): أي: أعيُها به، وأطعَنُ به عليها.
وقولها: ((فيأتي الداجنُ)): وهي الشاة التي يعلفُها الناسُ في منازلهم، وقد يقع على غير الشاء من
كل ما يأَلَف البيوتَ من الطير وغيرها.
وقولها: (البرحاء)»: أي: شدة الكَرْب من ثِقَل الوحي.
١٧٣

وعليه حفصةُ، فسَّلمَ عليها، ثم سارَ معها، حتى نزَلُوا، وافتقَدَتْه(١) عائشةُ،
فغارَتْ، فلما نزلَتْ، جعلَتْ تجعَلُ رِجْلَيها بين الإِذخِر، وتقول: يا رَبِّ، سلّطْ
عليَّ عقرَباً، أو حيَّةً تَلدَغْني، عن رسولِكَ وَّله فلا أستطيعُ أن أقولَ له شيئاً(٢).
[التحفة: ١٧٤٦٢].
١٢ - المرأة تهبُ يومَها لامرأة من نساء زوجها
٨٨٨٤ - أَخبرنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم، قال: حدثنا يزيدُ، قال: حدثنا
حمّادٌ، عن ثابت البُنَاني، عن سُميَّةً
عن عائشةَ، قالت: وجَدَ رسولُ اللهِّهِ على صفيَّةَ، فقالت لي: هل لكِ إلى
أن تُرضِيَ رسولَ اللهِّهِ عني، وأجعَلُ لكِ يومي؟ قلتُ: نعم، فأخذتُ خِماراً
لها (٣) مصبوغاً بزَعْفران، فرشَشْتُه بالماء، ثم اختمَرتُ به، فدخَلْتُ عليه في يومها،
فجَلَسْتُ إلى جَنْبه، فقال: ((إليكِ يا عائشةُ، فليس هذا بَيَومكِ)) فقلتُ: فَضْلُ الله
يُؤْتِيه مَن يشاءُ، ثم أخبَرَتُه خبري(٤).
[التحفة: ١٧٨٤٤].
٨٨٨٥- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا جريرٌ، عن هشام بن عُروةً، عن أبيه
عن عائشةَ، قالت: ما رأيتُ امرأةً في مِسْلاخِها مثلَ سَوْدَةً بنتِ زَمْعةً، من
امرأة فيها حِدَّةٌ، فلما كَبِرَتْ، قالت: يا رسولَ الله، جعلتُ يومي منكَ لعائشةَ،
فكان رسولُ الله ◌ِ لّه يَقْسِمُ لعائشةَ يومَين: يَومَها، ويومَ سَوْدَةً(٥).
[التحفة: ١٦٧٧١].
(١) في الأصلين: ((فافتقدت))، والمثبت من نسخة في حاشیتيهما.
(٢) أخرجه البخاري (٥٢١١)، ومسلم (٢٤٤٥).
وهو في «مسند)) أحمد (٢٤٨٣٤).
(٣) جاء في نسخة في حاشيتي الأصلين: ((لي)).
(٤) أخرجه ابن ماجه (١٩٧٣).
وهو في «مسند)) أحمد (٢٤٦٤٠).
(٥) أخرجه البخاري (٥٢١٢)، ومسلم (١٤٦٣)، وابن ماجه (١٩٧٢).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٣٩٥)، وابن حبان (٤٢١١).
وقولها: «في مِسْلاخها))، قال ابن الأثير في ((النهاية)»: أي: في مثل هَدْيها وطريقتها.
١٧٤

١٣- إذا استأذن نساءَه فأذِنَّ له أن یکون عند بعضهن، ويدُرْنَ علیه
٨٨٨٦- أَخيرنا محمدُ بنُ منصور، قال: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهري، قال: أخبرني
عُبیدُ الله بنُ عبد الله، قال:
سألتُ عائشةَ عن مرض رسول الله ◌ِوَّ، قالت: اشتكى، فَعَلِقَ ينفُثُ، فكنا
نُشبّهُ نَفْئَه بَنَفْثِ آكلِ الزبيب، وكان يدور على نسائه، فلما اشتَدَّ المرضُ،
استأذَنَهُنَّ أن يُمرَّضَ عندي ويدُرْنَ عليه، فأذِنَّ له، فدخَلَ عليَّ وهو يَتَّكِئُ على
رجُلَين، تخطُّ رجلاه الأرضَ خطًّا، أحدهما العباسُ.
فذكَرْتُ ذلك لابن عبَّاس، فقال: أَلَمْ تخبِرْكَ من الآخر؟ قلت: لا. قال:
هو عليٌّ(١).
[التحفة: ١٦٣٠٩].
٨٨٨٧ - أخبرني محمدُ بنُ عامر، قال: حدثنا محمدُ بنُ عيسى، قال: حدثنا عَبَّادُ
ابنُ عباد، عن عاصم الأحول، عن مُعاذةً
عن عائشةَ، قالت: كان النبيُّ ◌ٍَّ يستأذِنًا في يوم إحدَانا بعدَما نزلَتْ:
﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُقْوِى إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ﴾ [الأحزاب: ٥١]. وقالت مُعاذةُ: فقلتُ: ما
كنتٍ تَقُولِينَ للنبيِّ وَّ إذا استأذَنَكِ؟ قالت: كنتُ أقول: إن كان ذلكَ إليّ، لم
أوثِرْ على نفسي أحداً(٢).
[التحفة: ١٧٩٦٥].
١٤ - ملاعبةُ الرجلِ زوجتَه
٨٨٨٨- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا حمَّدٌ، عن عَمرو
عن جابر، قال: تزوَّجْتُ، فأتيتُ النبيَّبِّ، فقال: ((تزوَّجْتَ يا جابرُ))؟
قلت: نعم. قال: ((بِكْراً أم ثَيًِّا))؟ فقلت: لا، بل ثَيِّياً. قال: ((فهلاً بِكْراً
(١) سلف مكرراً برقم (٧٠٥١)، وانظر تخريجه برقم (٩١٠).
(٢) أخرجه البخاري (٤٧٨٩)، ومسلم (١٤٧٦)، وأبو داود (٢١٣٦).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٤٧٦)، وابن حبان (٤٢٠٦).
١٧٥

تُلاعِيُها وتُلاعِيُكَ))(١).
[المجتبى: ٦١/٦، التحفة: ٢٥١٢].
٨٨٨٩ - أخبرنا أحمدُ بن سَليمانَ، قال: حدثنا سعيدُ بنُ حفص، قال: حدثنا موسى بنُ
أُعَيَنَ، عن خالد بن أبي يزيدَ أبي عبد الرحيم، عن الزُّهري، عن عطاء بن أبي رباح، قال:
رأيتُ جابر بن عبد الله وجابر بن عُمير الأنصاريَّينِ یرمِیانٍ، قال: فأما
أحدهما، فجلَسَ، فقال له صاحبه: أكَسِلْتَ؟ قال: نعم. فقال أحدهما
للآخر: أما سمِعتَ رسولَ اللهِه يقول: ((كلُّ شيء ليس من ذِكرِ الله، فهو
لعبٌ، لا يكون أربعةُ: مُلاعبةُ الرجلِ امرأتَه، وتأديبُ الرجلِ فرسَه، ومشيُ
الرجل بينَ الغَرَضَين، وتعلَّمُ الرجلِ السباحةَ»(٢).
[التحفة: ٣١٧٦].
٨٨٩٠ - أَخبرنا محمدُ بنُ وَهْب الحَرَّاني، عن محمد بن سَلَمَةَ، عن أبي عبد الرحيم،
قال: حدثني عبدُ الرحيم الزُّهري، عن عطاء بن أبي رباح، قال:
رأيتُ جابر بن عبد الله وجابر بن عُمير الأنصاريَّينِ يرمِيان، فقال أحدُهُما
لصاحبه: سِمِعتُ رسولَ اللهِ لَّ يقول: ((كلُّ شيء ليس فيه ذِكرُ الله، فهو سهوٌ
ولعبٌ، إلاَّ أربعٌ: مُلاعبةُ الرجلِ امرأتَه، وتأديبُ الرجلِ فرسَه، ومشيُّهُ بينَ
الغَرَضَينِ، وتعليمُ الرجلِ السباحةَ»(٣).
[التحفة: ٣١٧٦].
٨٨٩١ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ الحَرَّاني، قال: حدثنا
أبو عبد الرحیم، عن عبد الوهّاب بن بُخْتٍ، عن عطاء بن أبي رباح
قال: رأيتُ جابر بن عبد الله وجابرَ بن عُمير الأنصاريَّينِ يرمِيان، فمَلَّ
(١) سلف مكرراً برقم (٥٣٠٨).
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وسيأتي في لاحقیه.
وقوله: ((بين الغَرَضَين))، مفرده الغَرض، قال ابن الأثير في (النهاية)): الغرَضُ: الحَدَفُ.
(٣) سلف قبله.
١٧٦

أحدُهُما، فجلَسَ، فقال الآخَرُ: كسِلْتَ؟ سمِعتُ رسولَ الله ◌ِّ ◌ُ يقول: ((كلُّ شيء
ليس من ذِكرِ الله، فهو لغوٌ وسهوٌ [ولعبٌ](١)، إلاَّ أربعةُ خِصال: مشيٌ بينَ
الغَرَضَينِ، وتَدِيُهُ فرسَه، ومُلاعَبْتُه أهلَه، وتعليمُ السباحةِ)(٢).
[التحفة: ٣١٧٦].
١٥ - مُضاحكة الرجلِ أهلَه
٨٨٩٢ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا المعتمِرُ، قال: سمِعتُ أَبي، قال: حدثنا
أبو نَضْرةً
عن جابر بن عبد الله، قال: كنا نسيرُ مع رسول الله وح لول، فقال لي:
(أتزوَّجْتَ بعدَ أبيك)؟ قلت: نعم. قال: ((أَيِّباً أم بِكْرًا))؟ قلت: ثَيِّياً. قال: ((فهلاً
تَزَوَّجْتَ بِكْراً، تُضاحِكُكَ وتُضاحِكُها، وتُلاعِيُكَ وتُلاعِبُها))(٣).
[التحفة: ٣١٠٢].
١٦ - مسابقةُ الرجلِ زوجتَه
٨٨٩٣ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن يزيدَ المقرئُ، قال: حدثنا سفيانُ، عن هشام بن
عُروةَ، عن أبيه
عن عائشةَ، قالت: سابَقَني رسولُ اللهِّ، فسَبَقتُه، حتى إذا رَهِقَنا اللحمُ،
سَابَقَني فسَبَقَني، فقال: ((هذه بِتِيكَ)) (٤).
[التحفة: ١٦٩٢٧].
(١) ما بین حاصرتین لم يرد في الأصلین، والمثبت من (هـ).
(٢) سلف في سابقيه.
(٣) سلف تخريجه برقم (٦١٨٨).
وفي الحديث قصة الجمل، وقد أورده المصنف مطولاً ومفرقاً.
(٤) أخرجه أبو داود (٢٥٧٨)، وابن ماجه (١٩٧٩).
وسيأتي برقم (٨٨٩٤) و(٨٨٩٥) و(٨٨٩٦)
وهو في «مسند» أحمد (٢٤١١٨)
وألفاظ الحديث متقاربة وبعضهم يزيد على بعض.
١٧٧

٨٨٩٤ - أَخبرنا محمدُ بنُ المُشِّى، قال: حدثنا أبو أسامةَ، عن هشام - يعني ابنَ عُروةً -،
عن رجل، عن أبي سَلَمةً بن عبد الرحمن
عن عائشةَ، قالت: خرَجْتُ مع رسول الله وَ ◌ّ وأنا خفيفةُ اللحم، فنزَلْنا
منزلاً، فقال لأصحابه: ((تقدَّمُوا)) ثم قال لي: ((تعالَيْ حتى أُسابِقَكِ)) فسابَقَني،
فسبَقْتُه، ثم خرجتُ معه في سفَر آخَرَ، وقد حملتُ اللحمَ، فنزَلْنا منزلاً، فقال
لأصحابه: ((تقدَّمُوا)) ثم قال لي: ((تعالَيْ أُسابِقْكِ)) فسابَقَني، فسَبَقَني، فضرَبَ بَيَده
كَتِفِي، وقال: «هذه بِتلكَ))(١).
[التحفة: ١٧٧٩٣].
٨٨٩٥ - أخبرني عليٌّ بنُ محمد بن علي، قال: حدثنا محمدُ بنُ كثير، عن الفَزاري، عن
هشام بن عُروةً، عن أبيه
عن عائشة، قالت: كنتُ أنا ورسولُ الله ◌ِ لَّ في سفَرَ، فتقدَّمَ أصحابُه، فقال
رسولُ اللهِ لَّ: ((سابِقيني)) قالت: فسابَقْتُه، فسبَقْتُه، فلما كان بعدُ، وحملتُ
اللحمَ، قال: ((سابقيني)) فسابَقْتُه، فسَبَقَني، فقال: ((هذه بِتِلْكَ))(٢).
[التحفة: ١٦٧٦١].
٨٨٩٦ - أخبرني عليٌّ بنُ محمد بن علي المِصِّيصي، قال: حدثنا سعيدُ بنُ المغيرة
أبو عثمان الصيَّدُ في ((كتاب السِّيَر))، قال: حدثنا الفَزاري، عن هشام بن عُرَوةَ، عن
أبي سَلَمةَ ابن عبد الرحمن، قال
أخبرَتْني عائشةُ أنها كانت مع رسول الله وضّ في سفَر، وهي جاريةٌ،
فقال لأصحابه: ((تقدَّمُوا)) ثم قال: ((تعالَيْ أُسابِقْكِ)) فسابَقْتُه، فسبَقْتُه على
رجليَّ، فلما كان بعدُ، خرجتُ معه في سفَر، فقال لأصحابه: ((تقدَّمُوا)) ثم
قال: ((تعالَيْ أُسابِقْكِ)) ونسيتُ الذي كان ، وقد حملتُ اللحمَ، فقلتُ: كيف
أُسابِقُكَ يا رسولَ الله وأنا على هذه الحال؟ فقال: (لَتَفعَلِنَّ» فسابَقْتُه،
(١) سلف قبله.
(٢) سلف في سابقيه.
١٧٨

فسَبَقَني، فقال: ((هذه بِتَلْكَ السَّبْقةِ)(١).
[التحفة: ١٧٧٧٦].
١٧ - إباحةُ الرجلِ اللعبَ لزوجته بالبنات
٨٨٩٧ - أَخبرنا عليّ بنُ حُجْر، قال: أَخبرنا عليٍّ - يعني ابنَ مُسْهِر -، عن هشام بن
عُروةً، عن أبيه
عن عائشةَ، قالت: كنت ألعَبُ بالبناتِ في بيت رسولِ الله ◌ٍِّ، وكُنَّ
لي صواحبُ يأتِينَني فيلعَبْنَ معي، فيتقَمَّعْنَ إذا رَأيْنَ رسولَ الله ◌ٍِّ، وكان
رسولُ الله ◌ِّلَّ يُسرِّبُهِنَّ إِلَيَّ، فيلعَبْنَ معي(٢).
[التحفة: ١٧١٢٣].
٨٨٩٨ - أَخبرنا محمدُ بنُ النّضْر بن مُسَاوِرِ الْمَرْوَزي، قال: حدثنا جعفرُ بنُ سليمانَ، عن
هشام بن عُروةً، عن أبيه
عن عائشةَ، قالت: كنت ألعبُ بالبنات، فرَبَّما دخَلَ عليَّ رسولُ اللهِ لَّه
وصَواحِباتي عندي، فإذا رَأَيْنَ رسولَ اللهِّهِ فَرَرْنَ، فيقول رسولُ الله ◌ِ لَّ: ((كما
أنتِ، وكما أنُنَّ»(٣).
[التحفة: ١٦٧٨٢].
٨٨٩٩۔ أخبرنا محمدُ بنُ رافع النيسابوري، قال: حدثنا حُجَینٌ، قال: حدثنا
عبدُ العزيز - وهو ابنُ أبي سَلَمَةَ -، عن هشام بن عُروةَ، عن [أبيه](٤)
(١) سلف تخريجه برقم (٨٨٩٣).
(٢) أخرجه البخاري (٦١٣٠)، وفي ((الأدب المفرد)) (٣٦٨) و(١٢٩٩)، ومسلم (٢٤٤٠)،
وأبو داود (٤٩٣١)، وابن ماجه (١٩٨٢).
وسيأتي برقم (٨٨٩٨) و(٨٨٩٩) و(٨٩٠٠)
وهو في «مسند)» أحمد (٢٤٢٩٨)، وابن حبان (٥٨٦٣) و(٥٨٦٥) و(٥٨٦٦).
وقوله: ((يتقمعن)) قال ابن الأثير في (النهاية)): أي: يتغَيَّبْنَ ويدخُلْن في بيت، أو من وراء سِتْر، وأصله
من القِمَع الذي على رأس الثمرة: أي يدخُلْن فيه كما تدخُل الثمرةُ فِي قِمَعها.
(٣) سلف قبله.
(٤) ما بين حاصرتين لم يرد في الأصلين، والمثبت من (هـ) و(التحفة).
١٧٩

عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ اللهِِّ يُسرِّبُ إليَّ صَواحِبِي يلعَبْنَ معي
باللَّعَب: البناتِ الصِّغَارِ(١).
[التحفة: ١٧٠٣١].
٨٩٠٠ - أَخبرنا إبراهيمُ بنُ سعيد الجَوْهري، قال: حدثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، عن وُهَیب
ابن خالد، عن عُبيد الله بن عمرَ، عن يزيدَ بن رُومانَ، عن عُروةً
عن عائشةَ، قالت: كنتُ ألعبُ بالبناتِ على عهد رسولِ الله ◌َِّ(٢).
[التحفة: ١٧٣٥٩].
٨٩٠١ - أَخبرنا أحمدُ بنُ سعد بن الحَكَم، قال: حدثنا عَمِّي، قال: حدثنا يحيى بنُ
أيوبَ، قال: حدثني عمارةُ بنُ غَزِيَّةَ، أن محمدَ بن إبراهيمَ بن الحارث حدثه، عن أبي سَلَمَةَ
ابن عبد الرحمن
عن عائشة، قالت: قدِمَ النِيُّ وٌَّ مِن غَزوةٍ، وقد نصبتُ على باب
حُجرتي عَباءةً، وعلى عُرْض بيتها سِتْرٌ أرمنيٌّ(٣)، فدخَلَ البيتَ، فلما رآهُ،
قال لي: ((يا عائشةُ، مالي وللدُّنيا)) فهتَكَ الْعُرضَ، حتى وقَعَ الأرضَ. وفي
سَهوتِها سِتْرٌ، فهبَّتْ ريحٌ، فكشفَتْ ناحيةً عن بناتٍ لعائشةَ لُعَبٍ، فقال: ((ما
هذا يا عائشةُ))؟ قالت: بناتِي. ورأى بينَ ظَهرانَيهِنَّ فرساً له جناحان، قال:
((وما هذا الذي أرى وسَطَهُنَّ)؟ قالت: فرسٌ، قال: ((وما هذا الذي عليه))؟
قالت: جناحان، قال: ((فرسٌ له جناحان))؟! قالت: أَوَ ما سمِعتَ أن لسليمانَ
خيلاً لها أجنحةٌ؟ فضحِكَ وَ ﴿ حتى رأيتُ نواحِذَه(٤).
[التحفة: ١٧٧٤٢].
(١) سلف في سابقيه.
(٢) سلف تخريجه برقم (٨٨٩٧).
(٣) في الأصلين: ((إرميني))، والمثبت من (هـ). انظر (اللسان)): (رمن).
(٤) أخرجه أبو داود (٤٩٣٢).
وهو في ابن حبان (٥٨٦٤).
وقوله: (وفي سَهْوتها))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): قيل: هو كالصُّفّة تكون بين يدي البيت، وقيل:
شبية بالرَّفِّ أو الطاقِ يُوضع فيه الشيءُ.
١٨٠