النص المفهرس

صفحات 141-160

صَفِيِّ مولى ابنِ أَفْلَحَ، عن أبي السائب مولى هشامٍ بن زُهرةَ
أنه دخَلَ على أبي سعيد الخُدْري في بيته، قال: فوجَدْتُه يُصلِّي، فحلَسْتُ
أنتظِرُه حتى يقضيَ صلاَه، فسمِعتُ تحريكاً تحتَ سريره في بيته، فإذا حيَّةٌ، فقُمْتُ
لأقتُلَها، فأشار إلي أبو سعيد: اجِلِسْ، فجلَسْتُ، فلما انصرَفَ، أشارَ إلى بيتٍ في
الدار، فقال: ترى هذا البيتَ؟ فقلتُ: نعم. فقال: إنه كان فيه فَتّى مِنا حديثُ
عهدٍ بِعُرسٍ، فخرَجْنا مع رسول اللّهِ﴿ إلى الخندق، فكان ذلك الفتى يستَاذِنُه
بأنصافِ النهار يُطالِعُ أهلَه، فاستَأَذَنَ النِيَّ ◌ِ لُو يوماً، فقال له رسولُ اللهِ: ((خُذْ
سلاحَكَ، فإني أخشى عليكَ قُريظةً)) فأخَذَ الرجلُ سلاحَه، ثم ذهَبَ، فإذا هو
بامرأتِه قائمةٌ بينَ البابَينِ، فَهًَّ لها الرُّمحَ ليَطعَنَها به - وأصابَتْه الغَيْرَةُ -، فقالت:
اكفُفْ رُمَكَ حتى ترى ما في بيتِكَ، فدخلَ، فإذا هو بحَيَّةٍ مُنطويَةٍ(١) على فراشه،
فركَرَ فيها الرُّمحَ، فَانْتَظَمَها فيه، ثم خرَجَ، فَنصَبَه في الدار، فاضطرَبَت الحيَّةُ في
رأس الرُّمح، وخَرَّ الفتى ميتاً، فما يُدرَى، أيُّهما كان أسرعَ موتاً، الفتى أم الحيَّةُ؟
فجِئْا رسولَ اللهِ ﴿َ، فذكَرْنا ذلك له، وقُلنا: يا رسولَ الله، ادْعُ الله له أن
يُحْيِيَه، فقال: ((استَغفِرُوا لصاحِبِكُم)) ثم قال: ((إن بالمدينة حِنَّا قد أسلَمُوا، فمَن بدا
لكم منهم، فآذِنُوه ثلاثاً، فإن عادَ، فاقْتُلُوه، فإنما هو شيطانٌ))(٢).
[التحفة: ٤٤١٣].
(١) في (ط): ((متطوية))، وفي (هـ): ((متطوقة))، وفي (ت): ((مطوية)).
(٢) أخرجه مسلم (٢٢٣٦)، وأبو داود (٥٢٥٧) و (٥٢٥٨) و (٥٢٥٩)، والترمذي (١٤٨٤).
وسیأتي برقم (١٠٧٣٩) و (١٠٧٤٠) و (١٠٧٤١) و (١٠٧٤٢).
وهو في ((مسند)) أحمد (١١٣٦٩)، و ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٢٩٣٨) و (٢٩٣٩)، وابن
حبان (٥٦٣٧).
والروايات مطولة ومختصرة.
١٤١

١٨٠ - حفظُ(١) الإمامِ الرعيَّةَ وحسنُ نظره لهم
٨٨٢١ - أخبرنا عبدُ الجَبَّار بنُ العلاء بن عبد الجَبَّار، عن سفيانَ، عن عمرو بن دينار،
عن أبي العبّاس الأعمى
عن عبد الله(٢)، قال: حاصَرَ رسولُ اللهِ لَّ أَهْلَ الطائف، فكأنه لم ينَلْ منهم
شيئاً، فقال: ((إنَّا قافِلُون إن شاء الله)) فقال المسلمون: نذهَبُ ولم يُفتَتَحْ(٣)؟!، قال:
(اغدُوا على القتال)) فغَدَوْا، فأصابَهُم جراحةٌ، فقال رسولُ الله ◌ِّ: ((إِنَّا قافِلُونَ))
فكأنهم اشْتَهَوْا ذلك، فضَحِكَ رسولُ الله ◌ِّ(٤).
[التحفة: ٧٠٤٣] .
٨٨٢٢ - أخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيد، عن وَهْب بن جرير، قال: حدثنا أَبي، قال: سمِعتُ
حَرْملةَ يحدَّث، عن عبد الرحمن بن شِمَاسةً، قال:
دخلتُ على عائشةَ، فقالت: سمعتُ رسولَ اللهِّهِ يقول: («اللهُمَّ مَن وَلِيَ من
[أمر](٥) أُمَّ شيئاً، فرَفَقَ بهم، فارفُقْ به))(٦).
[التحفة: ١٦٣٠٢] .
٨٨٢٣ - أخبرنا يحيى بنُ عثمانَ، قال: حدثنا بَقِيَّةُ، عن شعيب، قال: أخبرني
(١) في (هـ): ((حط)).
(٢) في الأصلين و(ت): ((عبد الله بن عمرو))، والمثبت من (هـ)، وجاء على حاشيتها: (هو ابن
عمر))، وقد نص المزي أنه في أحد الموضعين: ((عبد الله بن عمرو)) وقد سلف (٨٥٤٥)، وفي الموضع الثاني
غير منسوب، وانظر تعليقنا على الموضع المشار إليه.
(٣) في (ت): ((يُفتح)).
(٤) أخرجه البخاري (٤٣٢٥) و (٦٠٨٦) و (٧٤٨٠)، ومسلم (١٧٧٨) (٨٢).
وقد سلف مختصراً برقم (٨٥٤٥).
وهو في «مسند)) أحمد (٤٥٨٨).
وقد أورد المزي هذا الحديث ضمن مسند ابن عمر وقال: ((ومنهم من قال: عن عبد الله عُمر، ومنهم
من قال: عن عبد الله بن عمرو)) .
(٥) ما بين حاصرتين من (هـ).
(٦) أخرجه مسلم (١٨٢٨).
وهو في «مسند)» أحمد (٢٤٦٢٢)، وابن حبان (٥٥٣).
١٤٢

الزُّهريُّ، عن سالم بن عبد الله
عن عبد الله بن عمرَ، أنه سَمِعِ النبيَّنَّهِ يقولُ: ((كلُّ راعٍ مسؤولٌ عن رَعَّتِهِ،
الإِمامُ راعٍ، ومسؤولٌ عن رَعَيَّتِهِ ... )) مختصرّ (١).
[التحفة: ٦٨٤٦] .
١٨١ - إحصاءُ الإمامِ الناسَ
٨٨٢٤ - أخبرنا هنَّدُ بنُ السَّريِّ، عن أبي معاويةَ، عن الأعمش، عن شَقيق
عن حُذيفةَ، قال: قال رسولُ اللهَِّّ: ((احصُوْا لِي مَن كان يلِفِظُ
بالإِسلام)) فقُلنا: أتخافُ علينا، ونحنُ ما بينَ الستِّ مئةٍ إلى السبعِ مئةٍ؟! فقال
رسولُ اللهِلّ: ((إنكم لا تدرُونَ، لعلَّكُم أن تُبْتَلَوْ)) فابتْلِينا، حتى جعَلَ
الرجلُ منا لا يُصلِّي إلا سِرًّا(٢).
[التحفة: ٣٣٣٨] .
١٨٢ - العُرَفاء للنَّاس
٨٨٢٥ - أخبرنا هارونُ بنُ موسى [الفَرْوي](٣)، قال: حدثني محمدُ بنُ فُلَیح، عن
موسى، قال: قال ابنُ شهاب: حدثني عُروةٌ
أن مروانَ(٤) والمِسْوَرِ بنَ مَخْرَمةَ أخبراهُ، أن رسولَ اللهِّ حِينَ أُذِنَ له
المسلمون في عَتْقِ سَبِي هَوازِنَ، قال: «إني لا أدري مَن أذِنَ منكم ممَّن لم يأْذَنْ؟
فارجعُوا حتى يرفَعَ إلَيْنا عُرفاؤُكُمْ أمرَكُم)» فرجَعَ الناسُ، وكَلَّمَهُم عُرَفَاؤُهم،
فرجَعُوا إلى رسول الله ◌ِّ، فأخبَرُوه(٥).
[التحفة: ١١٢٥١].
(١) سيأتي بتمامه برقم (٩١٢٨).
(٢) أخرجه البخاري (٣٠٦٠)، ومسلم (١٤٩)، وابن ماجه (٤٠٢٩).
وهو في «مسند)) أحمد (٢٣٢٥٩)، وابن حبان (٦٢٧٣).
(٣) ما بين حاصرتين من (هـ).
(٤) وقع في الأصلين: ((أن مروان بن موسى)) وقوله: ((ابن موسى)) زيادة لا معنى لها.
(٥) أخرجه البخاري (٢٣٠٧) و(٢٥٣٩) و(٢٥٨٤) و (٣١٣١) و(٤٣١٨) و (٧١٧٦)،
وأبو داود (٢٦٩٣).
=
١٤٣

١٨٣ - عرضُ الإمامِ الناسَ
٨٨٢٦ - أخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيد، قال: حدثنا يحيى، عن عُبيد الله، قال:
أخبرني نافعٌ
عن ابن عمرَ، أن رسولَ اللهِ ◌ّ عرضَهُ يومَ أُحُدٍ، وهو ابنُ أَرَبَعَ عَشْرةَ، فلم
يُحِزْه، وعرَضَه يومَ الخندق، وهو ابنُ خمسَ عَشْرةَ، فأجازَهُ(١).
[التحفة: ٨١٥٣].
١٨٤ - مَن يمنعُ الإمامُ من اتّباعِهِ
٨٨٢٧- أخبرنا عُبِيدُ الله بنُ سعيد، قال: حدثنا معاذُ بنُ هشام، قال: حدثَني أَبي، عن
قتادةً، عن سعيد بن المسيَّب
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّوَلّ قال: ((إن نبيًّا من الأنبياء غَزا
بأصحابه، فقال: لا يتّبعْني رجلٌ بنى داراً لم يسكُنْها، أو تزوَّجَ امرأةٌ لم(٢)
يدخُلْ بها، أو له حاجةٌ في الرُّجوع، فلقِيَ العدوَّ عند غَيْبوبة الشمسِ، فقال:
اللهُمَّ إنها مأمُورةٌ، وإني مأمُورٌ، فاحبسْها عليَّ حتى تقضيَ بيني
وبينَهُم، فحبَسَها الله عليه، ففتَحَ عليه، فجمَعُوا الغنائمَ، فلم تألكُلُها النارُ، قال:
وكانوا إذا غنِمُوا غنيمةٌ بَعِثَ اللهُ(٣) عليها النارَ، فتأكُلُها، فقال لهم نبِيُّهُم: إنكُم
قد غلَلْتُم، فليَأْتِني من كلِّ قبيلةٍ رجلٌ فليُبايعُوني (٤)، فَأَتَوْهُ فبايَعُوه، فلَزِقَتْ(٥) يَدُ
رجُلَين منهم بَيَدِهِ، فقال لهما: إنكُما قد غَلَلْتُما، فقالا: أجَلْ، غَلَلْنا صورةَ رأسٍ
بقرةٍ من ذَهَبٍ، فجاءًا بها، فألقَيَاها إلى الغنائم، فبعَثَ الله عليها النارَ، فَأَكَلَتْها،
وهو في «مسند)» أحمد (١٨٩١٤).
(١) سلف مكرراً برقم (٥٥٩٥).
(٢) في (هـ): ((بامرأة)).
(٣) في الأصلين: (بعثُ))، والمثبت من (هـ) و(ت).
(٤) في (هـ): ((فليبايعني)).
(٥) في: ((فلسقت)).
١٤٤

فقال رسولُ اللهِّ عند ذلك: إن الله أطعَمَنا الغنائمَ رحمةٌ رَحِمَنا بها، وتَخفيفاً
خَفِّفَه عنا؛ لِمَا عَلِمَ من ضَعِفِنا))(١).
[التحفة: ١٣٠٩٩] .
١٨٥- ردُّ النساء
٨٨٢٨ - أخبرنا محمدُ بنُ يحيى أبو عليٍّ، قال: حدثنا عليُّ بنُ الحُكَم المَرْوَزي، قال:
حدثنا رافعُ بنُ سَلَمةً، عن حَشْرَچ(٢) بن زياد
عن حَدَّته أُمِّ أبيه، قالت: خرجتُ مع رسول اللهِّ فِي غَزاة خَيبرَ، وأنا
سادسةُ سِتِّ نسوة، فبلَغَ رسولَ اللهِّ أن معه نساءً، فأرسَلَ إلينا، فأَتَيْناهُ، فرأَيْنَا
في وجه رسولِ اللهِّ الغضبَ، فقال لنا: ((ما أخرَجَكُنَّ، وبأمر مَنْ خَرَجْتُنَّ»؟
قلنا: خرَجْنا يا رسولَ الله معكَ، نُناوِلُ السهامَ، ونَسقي السَّويقَ، ونُداوي
الجرحى، ونَعْزِلُ الشَّعرَ، نُعينُ به في سبيل الله، قال: ((قُمْنَ، فانصَرِفْنَ)) قالت:
فلما فَتَحَ الله لرسولهِّالْ خَيَبْرَ، أسهَمَ لنا كسِهام(٣) الرجال، قال: فقلتُ لها: يا
جَدَّةُ، ما الذي أسهَمَ لَكُنَّ؟ قالت: التمرَ (٤).
[التحفة: ١٨٣١٩].
١٨٦ - غَزو(٥) النساء
٨٨٢٩ - أخبرنا محمدُ بنُ زُنْبُور المكيُّ، قال: حدثنا عيسى بنُ يونس، عن هشام،
عن حفصةً
(١) أخرجه البخاري (٣١٢٤) و (٥١٥٧)، ومسلم (١٧٤٧).
وسيأتي مختصراً برقم (١١١٤٤).
وهو في «مسند)) أحمد (٨٢٠٠)، وابن حبان (٤٨٠٧) و (٤٨٠٨).
(٢) في الأصل: ((حشرم))، وفي (ط): ((خشرم))، والمثبت من (هـ) و(ت).
(٣) في الأصلين: ((بسهام)) والمثبت من (هـ) و(ت).
(٤) أخرجه أبو داود (٢٧٢٩).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٢٣٣٢).
(٥) في (ت): «غزوة)) .
١٤٥

عن أُمِّ عطيَّةَ، قالت: غزوتُ مع رسول اللهِّهِ سبعَ غَزَواتٍ، كنتُ
أخلُفُهم في الرِّحال، وأصنَعُ طعامَهُم، وأُداوي الجرحى(١).
[التحفة: ١٨١٣٧].
٨٨٣٠ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا بِشرٌ، قال: حدثنا خالدُ بنُ ذَكوانَ
عن الرُّبَيِّع، قالت: كنا نغزُو مع رسول الله ◌ِ لّ، فَنَسقِي القومَ وتخدُمُهم،
ونرُدُّ (٢) الجرحى والقتلى إلى المدينة(٣).
[التحفة: ١٥٨٣٤].
٨٨٣١ - أخبرنا بشرُ بنُ هلال، قال: حدثنا(٤) جعفرُ بنُ سليمانَ، عن ثابت
عن أنس بن مالك، قال: كان النبيُّ ضٌّ يغزُو بِأُمِّ سُلَيمٍ ونسوةٍ معها من
الأنصار، فَيَسْقِينَ الماءَ، ويُداوِينَ الحَرَحِى(٥).
[التحفة: ٢٦١ ] .
١٨٧ - الاستعانةُ بالفُجَّار في الحرب
٨٨٣٢ - أخبرنا عبدُ الملك بنُ عبد الحميد، قال: حدثنا أحمدُ بنُ شَبيب(٦)، قال:
حدثنا أَبي، عن يونسَ، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سعيدُ بنُ المسيّب وعبدُ الرحمن بنُ
عبد الله بن کعب
أن أبا هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِّهِ: ((إن الله يُؤْيِّدُ هذا الدِّينَ بالرجُلِ
(١) أخرجه مسلم (١٨١٢)، وابن ماجه (٢٨٥٦).
وهو في ((مسند)» أحمد (٢٠٧٩٢).
(٢) في (هـ): «نودي)).
(٣) أخرجه البخاري (٢٨٨٢) و (٢٨٨٣) و (٥٦٧٩).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٧٠١٧).
(٤) في (هـ): ((عن)).
(٥) سلف مكرراً برقم (٧٥١٥).
(٦) في الأصلين: ((شعيب))، والمثبت من (هـ) و(ت).
١٤٦

الفاجرِ .. )) مختصرٌ(١).
[التحفة: ١٣٦٠٠] .
٨٨٣٣- أخبرني عمرانُ بن بكّار بن راشد، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيبٌ،
عن الزُّهري، قال: أخبرني سعيدُ بنُ المسَّب
أن أبا هريرةَ قال: قال رسول الله ◌َّهِ: ((إن الله لْيُؤْيِّدُ الدِّينَ(٢) بالرجُلِ
الفاجرِ)) ... مختصرٌ (٣).
[التحفة: ١٣١٧٣] .
٨٨٣٤ - أخبرنا محمدُ بنُ سَهل بن عَسْكرَ، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا رَباحُ
ابنُ زيد، عن مَعْمر بن راشد، عن أيوبَ، عن أبي قلابةً
عن أنس، قال: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((إن الله لْيُؤَيِّدُ(٤) هذا الدِّينَ بأقوامٍ
لاخَلاقَ لهم)) (٥).
[التحفة: ٩٦١].
١٨٨ - تركُ الاستعانة بالمشركين في الحرب
٨٨٣٥- أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا مالكٌ، قال: حدثنا
فُضَيلٌ(٦)، عن عبد الله بن نِيار(٧)، عن عُروةً
عن عائشةَ، أن رسولَ الله ◌ِّ خِرَجَ في غزوة غَزاها، حتى كان بكذا وكذا،
(١) أخرجه البخاري (٣٠٦٢) و (٤٢٠٣) و (٤٢٠٤) و (٦٦٠٦)، ومسلم (١١١).
وسیأتي بعده.
وهو في «مسند)) أحمد (٨٠٩٠).
(٢) في (هـ): ((يؤيد هذا الدين)).
(٣) سلف قبله.
(٤) في (هـ): (یؤید)).
(٥) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
(٦) في (هـ): ((فضل)).
(٧) في الأصلين: ((دينار))،والمثبت من (هـ) و(ت).
١٤٧

لحِقَه رجلٌ من المشركين كان شديداً، ففَرِحُوا به، قال: يا رسولَ الله، جنْتُ
لأكونَ معكَ وأُصِيبَ. قال: ((إنَّا لا نَستعِينُ بمُشركٍ)) قال ذلك ثلاثَ مِرار(١)،
فأسلَمَ في الرابعة، فانطلَقَ معه(٢).
[التحفة: ١٦٣٥٨] .
تمّ الكتابُ
والحمدُ لله ربِّ العالمين
وصلَّى الله على سيدنا محمدٍ خاتم النبيِّين
(١) في (ت): ((مرات)).
(٢) أخرجه مسلم (١٨١٧)، وأبو داود (٢٧٣٢)، والترمذي (١٥٥٨).
وقد سلف مختصراً برقم (٨٧٠٧) و (٨٧٠٨) و(١١٥٣٦).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٣٨٦)، وابن حبان (٤٧٢٦).
١٤٨

بع هم الرحمن الحكم
وصلى الله على سيِّدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً
٥١- كتاب عشرة النساء
١- حُبُّ النساء
٨٨٣٦ - أَخبرنا الحُسينُ(١) بنُ عيسى القُوْمَسي، قال: حدثنا عفَّانُ بنُ مسلم، قال:
حدثنا سلامٌ أبو المنذر، عن ثابت
عن أنس، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((حُبِّبَ إليَّ من الدنيا النساءُ، والطِّيبُ،
وجُعِل قُرَّةُ عَيني في الصلاة))(٢).
[المجتبى: ٦١/٧، التحفة: ٤٣٥].
٨٨٣٧- أَخبرنا عليٌّ بنُ مسلم الطَّوْسي، قال: حدثنا سيَّارٌ، قال: حدثنا جعفرٌ، قال:
حدثنا ثابتٌ
عن أنس، قال: قال النبيُّ ◌َّه: ((حُبِّبَ إليَّ النساءُ، والطِّيبُ، وجُعِلَ قُرَّةُ
عَيني في الصلاة))(٣).
[المجتبى: ٦١/٧، التحفة: ٢٧٩].
٨٨٣٨ - أَخبرنا أحمدُ بنُ حفص بن عَبْد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثني
إبراهيمُ - وهو ابنُ طَهمانَ - عن سعيد بن أبي عَرُوبِةَ، عن قتادةً
عن أنس، قال: لم يكن شيءٌ أحَبَّ إلى رسول الله وَ لَّ بعدَ النساء من
الخيل (٤).
[المجتبى: ٢١٧/٦، و٦٢/٧، التحفة: ١٢٢١].
(١) في (ط): ((الحسن)).
(٢) أخرجه أبو يعلى (٣٤٨٢) و(٣٥٣٠)، والبيهقي ٧٨/٧.
وسیأتي بعده.
وهو في «مسند)) أحمد (١٢٢٩٣).
(٣) سلف قبله.
(٤) سلف مكرراً برقم (٤٣٨٩).
١٤٩

٢ - میلُ الرجل إلی بعض نسائه دون بعض
٨٨٣٩ - أَخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، قال: حدثنا همَّامٌ، عن قتادةً،
عن النّضْرِ بن أنس، عن بَشير بن نَهِيك
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَّ قال: ((مَن كان له امرأتَان يميلُ لإِحداهُما على
الأُخرى، جاء يومَ القيامة أحدُ شِقِيه مائلٌ)(١).
[المجتبى: ٦٣/٧، التحفة: ١٢٢١٣].
٨٨٤٠ - أخبرني محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيمَ، قال: حدثنا يزيدُ، قال: حدثنا حَمَّادُ بنُ
سَلَمَةً، عن أيوبَ، عن أبي قلابةَ، عن عبد الله بن یزید .
عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ الله ◌ِّ يَقْسِمُ بينَ نسائه، فَيَعدِلُ، ثم
يقول: ((اللهُمَّ هذا فِعلي فيما أملِكُ، فلا تلُمْني فيما تملِكُ، ولا أملِكُ))(٢).
[المجتبى: ٦٣/٧، التحفة: ١٦٢٩٠].
قال أبو عبد الرحمن: أرسلَهُ حَمَّادُ بنُ زيد.
٣ - حُبُّ الرجل بعضَ نسائه أکثر من بعض
٨٨٤١ - أَخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا عَمِّي، قال:
حدثنا أَبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: أخبرني محمدُ بنُ عبد الرحمن بن
الحارث بن هشام
أن عائشة، قالت: أرسَلَ أزواجُ النِيَِّّهِ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللهِ لَّ إلى
(١) أخرجه أبو داود (٢١٣٣)، وابن ماجه (١٩٦٩)، والترمذي (١١٤١).
وهو في ((مسند)) أحمد (٧٩٣٦)، و((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٢٣٤)، وابن حبان
(٤٢٠٧).
(٢) أخرجه أبو داود (٢١٣٤)، وابن ماجه (١٩٧١)، والترمذي (١١٤٠).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٥١١١)، و((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٢٣٢) و(٢٣٣)، وابن حبان
(٤٢٠٥).
١٥٠

رسول الله ﴿ ﴿، فاستأذَنَتْ عليه وهو مُضطجعٌ معي في مِرْطي، فأذِنَ لها، فقالت:
يا رسولَ الله، إن أزواجَكَ أُرسَلْنَني إليكَ، يسألْنَك العدلَ في ابنة أبي قُحافةً،
وأنا ساكنةٌ، فقال لها رسولُ اللهِوَِّ: ((أَيْ بُنَّةِ، ألستٍ تُحِّينَ ما أُحِبُّ؟)) قالت:
بلى. قال: ((فأحِّي هذه)) فقامَتْ فاطمةُ حينَ سِعَتْ ذلك من رسول الله ◌َّ ،
فرجَعَتْ إلى أزواج النبيِّوَّ، فأخبرتْهُنَّ بالذي قالت والذي قال لها، فقُلنَ لها: ما
نراكِ أغنَيتِ عنا من شيء، فارجِعي إلى رسول اللهِّهِ، فَقُولي له: إن أزواجَكَ
يَنشُدْنَكَ العدلَ في ابنة أبي قُحافةَ، فقالت فاطمةُ: لا والله، لا أُكلِّمُه فيها أبداً،
قالت عائشةُ: فأرسَلَ أزواجُ النبيِّ وَلَهُ زينبَ بنت جَحْشٍ إلى رسول اللّهِ وَلِلّه
وهي التي كانت تُسَامِيني(١) من أزواج النبيِّ ◌َّ في المنزلة عندَ رسول الله وَر ،
ولم أرَ امرأةً قطَّ خيراً في الدِّين من زينبَ، وأتقَى للهِ، وأصدَقَ حديثاً، وأوصَلَ
للرحِمِ، وأعظَمَ صدَقَةً، وأشدَّ ابتذالاً لنفسها في العمل الذي تَصَّدَّقُ به، وتَقَرَّبُ به
إلى الله عزَّ وجلَّ، ما عدا سَورةً من حَدٍّ كانت فيها، تُسرِعُ (٢) فيها الفِيئَةَ،
فاستأذَنَتْ على رسول اللهِوَّ، ورسولُ الله ◌ِّ مع عائشةَ في مِرْطها، على الحال
التي كانت دخلَتْ فاطمةُ عليها، فأذِنَ لها رسولُ الله ◌ِّ، فقالت: يا رسولَ الله،
إن أزواجَكَ أرسَلْنَني إليك، يسأَلْنَكَ العدلَ في ابنة أبي قُحافةَ، ووقَعَتْ بي،
فاستطالَتْ، وأنا أرقُبُ رسولَ اللهِّهِ، وأرقُبُ طَرْفَه، هل يأذَثُ لي فيها، فلم
تبرَحْ زينبُ حتى عرفتُ أن رسولَ اللهِ ◌َّ لا يكرَهُ أن أنتصِرَ، فلما وقعْتُ بها، لم
أنشَبْها حتى أنَحَيتُ عليها (٣)، فقال رسولُ الله ◌ِّ: ((إنها ابنةُ أبي بكر))(٤).
[المجتبى: ٦٤/٧، التحفة: ١٧٥٩٠].
(١) في (هـ): ((لتسامني)).
(٢) في (هـ): «کان فیھا فتسرع)).
(٣) ليست في الأصلين، والمثبت من (هـ).
(٤) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٥٩)، ومسلم (٢٤٤٢).
وسيأتي في لاحقيه.
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٥٧٥)، وابن حبان (٧١٠٥).
١٥١
=

٨٨٤٢ - أخبرني عمرانُ بن بكّار الحمصي، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أَخبرنا شعيبٌ،
عن الزُّهري، قال: أخبرني محمدُ بنُ عبد الرحمن بن الحارث بن هشام
أن عائشةَ، قالت. فذكَرَ نحوَه، وقالت: فأرسَلَ أزواجُ النبيِّوَلِلْ زينبَ،
فاستأذّنَتْ، فأذِنَ لها، فدخلَتْ، فقالت. نحوَه(١).
[المجتبى: ٦٦/٧، التحفة: ١٧٥٩٠].
خالفَهُما مَعْمَرٌ، فَرَواه عن الزُّهري، عن عُروةَ، عن عائشةً
٨٨٤٣ - أخبرنا محمدُ بنُ رافع النيسابوري - ثقةٌ مأمونٌ - قال: حدثنا عبدُ الرزاق، عن
مَعْمر، عن الزُّهري، عن عُروةً
عن عائشة، قالت: اجتمَعْنَ أزواجُ النّبِيِّ ◌َِّ، فأرسَلْنَ فاطمةَ إلى النبيِّ ◌َلَّ ،
فقُلنَ لها: إن نساءَكَ - وذكَرَ كلمةٌ معناها - يَنشُدنَكَ العدلَ في ابنة أبي قُحافةَ،
قالت: فدخَلَتْ على النبيِِّّهِ وهو مع عائشةَ في مِرْطها، فقالت له: إن نساءَكَ
أُرسَلْنَني، وهُنَّ يَنْشُدنَكَ العدلَ في ابنة أبي قُحافةَ، فقال لها النِيُّ ◌َّ: (أُتْحِّينَني)؟
فقالت: نعم. قال: ((فأَحِّيها)) قالت: فرجَعَتْ إليهنَّ، فأخبَرَتْهُنَّ بما قال لها (٢)،
فقُلنَ: إنكِ لم تصنَعِي شيئاً، فارجِعي إليه، فقالت: والله، لا أرجِعُ إليه فيها أبداً،
وكانت ابنةَ رسول الله وَّهِ حقًّا، فأرسَلْنَ زينبَ بنت جَحْشٍ، قالت عائشةُ:
وهي التي كانت تُسَامِيني من أزواج النبيِّضٌّ، فقالت: إن أزواجَكَ أُرسَلْتَني،
وهُنَّ يَنشُدْنَكَ العدلَ في ابنة أبي قُحافةَ، ثم أقبلَتْ عليَّ، فشتَمَتْني، فجعلتُ
وقولها: ((مضطجع معي في مِرْطي))، قال ابن الأثير في (النهاية)): المِرْط: كساء، ويكون من صوف،
وربما كان من خَزٍّ أو غيره.
وقوله: ((ما عدا سَورةٌ من حدٍّ ... تُسرِعُ فيها الفِيئَةَ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): سورة من حَدٍّ، أي:
ثورةً من حِدَّة. و(الفيئة)): الحالة من الرجوع عن الشيء الذي يكون قد لابسه الإنسانُ وباشره.
وقولها: ((حتى أنحيتُ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): يقال: نحا وأنحى وانتحى، أي: عرض له وقصده.
والمشهور بالثاء المثلثة والخاء المعجمة والنون (أثخنتُ).
(١) سلف قبله.
(٢) في الأصلين: ((قالت لهن)) والمثبت من (هـ).
١٥٢

أرقُبُ النِيَّنَّ، وَأَنظُرُ طَرْفَهِ، هل يأذَثُ لي في أن أُنْتَصِرَ منها، قالت: فشتَمَّتْني،
حتى ظَنتُ أنه لا يكرَهُ أن أنتصِرَ منها، فاستقبَلْتُها، فلم ألبَثْ أن أفحَمْتُها، فقال
لها النِيُّ ◌ِّ: ((إنها ابنةُ أبي بكر)) قالت عائشةُ: ولم أرَ امرأةً أكثرَ خيراً، ولا
أَكْثَرَ صدَقَةٌ، وأوصَلَ لرحِمٍ، وأبذَلَ لنفسِها في كلِّ شيءٍ يُتُقرَّبُ به إلى الله عزَّ
وجَلَّ من زينبَ، ما عدا سورةً من حَدِّ كان فيها، تُوشِكُ فيها الفِيئَةَ (١).
قال أبو عبد الرحمن: هذا خطأٌ، والصوابُ الذي قبلَه.
[المجتبى: ٦٨/٧، التحفة: ١٦٦٧٤].
٨٨٤٤- أَخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود، قال: حدثنا بِشرٌ - يعني ابنَ المُفضَّل - قال: حدثنا
شعبةُ، عن عمرو بن مُرَّةً، عن مُرَّةً، عن أبي موسى
عن النبيِّوَّ قال: ((فضلُ عائشةَ على النساء، كفَضْل الثريد على سائر الطعام))(٢).
[المجتبى: ٦٨/٧، التحفة: ٩٠٢٩].
٨٨٤٥- أَخبرنا عليٌّ بنُ خَشْرَم، قال: أَخبرنا عيسى، عن ابن أبي ذِئب، عن الحارث ابن
عبد الرحمن، عن أبي سَلَمَةً
عن عائشة، أن النبيَّنَّهِ قال: ((فَضْلُ عائشةَ على النساء، كفَضْل الثريدِ على
سائر الطعام)) (٣).
[المجتبى: ٦٨/٧، التحفة: ١٧٧٠٤].
٨٨٤٦- أَخبرنا أبو بكر بنُ إسحاقَ، قال: حدثنا شَاذانُ، قال: حدثنا حَمَّادُ بنُ زيد، عن
هشام بن عُروةً، عن أبيه
عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِّهِ: ((يا أُمَّ سَلَمَةَ، لا تُؤذِيني في عائشةَ،
فإنه - والله - ما أتاني الوَحِيُ فِي لِحاف امرأةٍ منكُنَّ إلاّ هي))(٤).
[المجتبى: ٦٨/٧، التحفة: ١٦٨٧٤].
(١) سلف في سابقيه.
(٢) سلف تخريجه برقم (٨٢٩٥).
(٣) أخرجه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (١٦٢٨).
وهو في «مسند)» أحمد (٢٥٢٦٠)، وابن حبان (٧١١٥).
(٤) سلف تخريجه برقم (٨٣٢٣).
١٥٣

٨٨٤٧ - أخبرني محمدُ بنُ آدَمَ، عن عَبدةً، عن هشام، عن عَوف بن الحارث، عن
رُمَيثةَ
عن أُمِّ سَلَمَةَ، أن نساءَ النِيِّ وَ﴿ كَلَّمْنَها أن تُكلِّمَ التِيَّ وَّ، أن الناسَ كانوا
يتحَرَّون بهَداياهُم يومَ عائشةَ، وتقولَ له: إنا نحِبُّ الخيرَ كما تُحِبُّ عائشةُ،
فكلَّمَتْه، فلم يُجِبْها، فلما دارَ عليها، كلَّمَتْه أيضاً، فلم يُحِبْها، وقُلنَ: ما رَدَّ عليكِ؟
قالت: لم يُحِبْنِي، قُلنَ: لا تدَعِيه(١) حتى يَرُدَّ عليك، تنظُرين ما يقولُ، فلما دار عليها
الثالثةَ، كُلِّمَتْه، فقال: ((لا تُؤَذِينٍ في عائشةَ، فإنه لم ينزِلْ عليَّ الوَحِيُ وأنا في
لِحاف امرأةٍ منكُنَّ، إلاَّ في لِحاف عائشةَ))(٢).
[المجتبى: ٦٨/٧، التحفة: ١٨٢٥٨].
٨٨٤٨ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أَخبرنا عَبدةُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا
هشامُ بنُ عُروة، عن أبيه
عن عائشةَ، قالت: كان الناسُ يتحَرَّون بهَداياهُم يومَ عائشةَ، يبتَغُون بذلك
مَرضاةَ رسولِ اللهِِّ (٣).
[المجتبى: ٦٩/٧، التحفة: ١٧٠٤٤].
قال أبو عبد الرحمن: وهذَان الحديثَان صحيحان عن عَبَدةً.
٨٨٤٩- أَخبرنا محمدُ بنُ آدَمَ، عن عَبدةَ، عن هشام، عن صالح بن رَبیعةً بن هُدَیر
عن عائشةَ، قالت: أُوحِيَ إلى النبيِّ وَّ وأنا معه، فقُمتُ، فَأَجَفْتُ البابَ بيني
وبينَه، فلما رُفِّهَ عنه، قال لي: ((يا عائشةُ، إن جبريلَ يُقرئُكِ السلامَ)) (٤).
[المجتبى: ٦٩/٧، التحفة: ١٦١٥٦].
(١) في الأصلين: ((تدعينه))، والمثبت من (هـ).
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٦٥١٢).
(٣) أخرجه البخاري (٢٥٧٤)، ومسلم (٢٤٤١).
(٤) سلف مكرراً برقم (٨٣٢٤)، وانظر تخريجه في (٨٨٥١).
وقولها: «رُقّه عنه))، قال السندي: أي: أُزيح وأُزيل عنه الضيقُ والتعب.
١٥٤

٨٨٥٠ - أَخبرنا نوحُ بنُ حبيب، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن
الزُّهري، عن عُروةً
عن عائشةَ، أن النبيَّ وَّ قال لها: ((إن جبريلَ يقرأُ عليكِ السلامَ)) قلت: وعليه
السلامُ ورحمةُ الله وبركاتُه، تَرى مالا نرى(١).
[المجتبى: ٦٩/٧، التحفة: ١٦٦٧١].
٨٨٥١- أَخبرنا عَمرو بنُ منصور، قال: حدثنا الحَكَمُ بنُ نافع، قال: أَخبرنا شعيبٌ، عن
الزُّهري، قال: حدثني أبو سَلَمَةَ
أن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِّ: ((يا عائشُ، هذا جبريلُ، وهو يقرأُ
عليكِ السلامَ)). مثلَه سواء(٢).
قال أبو عبد الرحمن: هذا الصوابُ، والذي قبلَهُ خطأ.
[المجتبى: ٦٩/٧، التحفة: ١٧٧٦٦].
٨٨٥٢- [وعن أحمدَ بنِ يحيى بن الوزير بن سليمانَ، عن سعيد بن عُفَير، عن اللَّيثِ، عن
عبد الرحمن بنِ خالد بن مُسافِرِ، عن الزُّهريِّ، به (٣)].
[التحفة: ١٧٧٦٦].
٤ - الغَيرةُ
٨٨٥٣- أَخبرنا محمدُ بنُ المُشِّى، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا حُمَيدٌ، قال:
قال أنس: كان النبيُّ ◌َّ عند إحدى أُمَّهات المؤمنينَ، فأرسَلَتْ أُخرى
(١) سيأتي تخريجه في الذي بعده.
(٢) أخرجه البخاري (٣٢١٧) و(٣٧٦٨) و(٦٢٠١) و(٦٢٤٩) و(٦٢٥٣)، وفي ((الأدب المفرد))
له (٨٢٧٠) و(١٠٣٦) و(١١١٦)، ومسلم (٢٤٤٧) (٩٠) و(٩١)، وأبو داود (٥٢٣٢)، وابن ماجه
(٣٦٩٦)، والترمذي (٢٦٩٣) و(٣٨٨١) و(٣٨٨٢).
وسيأتي برقم (١٠١٣٥) و(١٠١٣٦) و(١٠١٣٧)، وقد سلف في سابقيه.
وهو في «مسند)) أحمد (٢٤٢٨١)، وابن حبان (٧٠٩٨).
(٣) هذا الحديث زدناه من (التحفة))، وانظر ما قبله، وقد عزاه المزي أيضاً إلى ((اليوم والليلة))، ولم يرد
هناك.
١٥٥

بقَصْعةٍ فيها طعامٌ، فضربَتْ يدَ الرسول، فسقطَتْ القصعةُ، فانكسَرَتْ، فأخَذَ
النِيُّنَّهُ الكِسِرْتَين، فضَمَّ إحداهما إلى الأُخرى، فجعَلَ يجمَعُ فيها الطعامَ،
ويقول: ((غارَتْ أُمُّكُمْ، كُلُوا)). فأكُلُوا، فأمَرَ حتى (١) جاءت بقَصْعَتها التي في
بيتها، فدفَعَ القصعةَ الصحيحةَ إلى الرسول، وترَكَ المكسورةَ في بيت التيّ
کسرَتْھا(٢).
[المجتبى: ٧٠/٧، التحفة: ٦٣٣].
٨٨٥٤ - أَخبرنا الربيعُ بنُ سليمانَ، قال: أَخبرنا أسدُ بنُ موسى، قال: حدثنا حَمّادُ
ابنُ سَلَمَةَ، عن ثابت، عن أبي المتوكّل
عن أُمِّ سَلَمَةَ أنها - تَعني - أَتَّتْ بطعام في صَحْفةٍ لها إلى النبي ◌ِّ
وأصحابه، فجاءَتْ عائشةٌ مُؤْتزِرةٌ بكِساء، ومعها فِهْرٌ، ففَلقَتْ به الصَّحْفةَ،
فجمَعَ النِيُّنَ ◌ّهِ بِينَ فَلْقَتَي الصَّحْفة، ويقول: ((كُلُوا، غارَتْ أُمُّكُمْ)) مرَّتَين، ثم
أَخَذَ رسولُ اللهِنَّهِ صَحْفَةَ عائشةَ، فبعث بها إلى أُمِّ سَلَمَةَ، وأعطى صَحْفةً
أُمِّ سَلَمَةَ لعائشةَ(٣).
[المجتبى: ٧٠/٧، التحفة: ١٨٢٤٧].
٨٨٥٥ - أَخبرنا محمدُ بنُ المُثِّى، عن عبد الرحمن، عن سفيانَ، عن فُلَيْتٍ، عن حَسْرةَ
بنت دجاجة
عن عائشة، قالت: ما رأيتُ صانعةً طعام مثلَ صفيَّةً! أهدَتْ إلى النبيِّ وَلَ
إناءً فيه طعامٌ، فما ملكتُ نفسي أنْ كسَرْتُه، فسألتُ النِيَّوَّ عن كَفَّارَتهِ،
(١) في (هـ): ((وأمر حین)).
(٢) أخرجه البخاري (٢٤٨١) و(٥٢٢٥)، وأبو داود (٣٥٦٧)، وابن ماجه (٢٣٣٤)، والترمذي
(١٣٥٩).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٢٠٧)، و((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٣٣٥٥).
(٣) انظر ما قبله من حديث أنس.
وقوله: ((في صَحْفةٍ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الصَّحْفة: إناءٌ كالقصعة المبسوطة ونحوها.
وقوله: ((ومعها فِهْرٌ)) قال ابن الأثير في ((النهاية)): الفِهرُ: الحجرُ مِلءُ الكفِّ. وقيل: هو الحجر مطلقاً.
١٥٦

فقال: ((إناءٌ كإناءٍ، وطعامٌ كطعامٍ)) (١).
[المجتبى: ٧١/٧، التحفة: ١٧٨٢٧].
٨٨٥٦ - أَخبرنا الحسنُ بنُ محمد الزَّعفراني، قال: حدثنا حجاجٌ، عن ابن حُرِيج، زعَمَ
عطاءً أنه سَمِع عُبيدَ بن عُمَیر يقول:
سمعتُ عائشة تزعُمُ، أن النبيَّ ◌ِِّ كان يمكُثُ عندَ زينبَ بنت جَحْش،
فيشرَبُ عندَها عسَلاً، فَتَواصَيْتُ أنا وحفصةُ؛ أن أيَّتُنا دخَلَ عليها النِيُّ ◌َّهِ،
فلتَقُلْ: إني أجدُ منكَ ريحَ مَغافِيرَ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فدخَلَ على إحداهما،
فقالت ذلك له، فقال: ((لا، بل شربْتُ عسلاً عندَ زينبَ بنت جَحْشٍ، ولن
أعودَ له)) فنزَلَتْ: ﴿ يَيُّهَا النَّبِىّلِمَ تُحُرُّ مَا أَحَلَّ اللَّهُلَكَّ تَبْتَغِى مَرْضَاتَ أَزْوَجِكَ﴾﴾ [التحريم: ١]،
﴿إِن تَنُوَ إِلَى اللَّهِ﴾ [التحريم:٤]؛ لعائشةَ وحفصةَ، ﴿وَإِذْأَسَرَّالنَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَِهِ
حَدِيثًا﴾ [التحريم: ٣]؛ لقوله: ((بل شرِبْتُ عسَلاً)(٢).
[المجتبى: ٧١/٧، التحفة: ١٦٣٢٢].
٨٨٥٧ - أَخبرنا إبراهيمُ بنُ يونسَ بن محمد(٣) حَرَميٌّ، قال: حدثنا أَبي، قال:
حدثنا حَمَّدُ بنُ سَلَمةَ، عن ثابت
عن أنس، أن رسولَ اللهَ وَّ كانت له أمَةٌ يطَؤُها، فلم تزَلْ به عائشةُ
وحفصةٌ حتى حرَّمَها على نفسه، فأنزَلَ الله تعالى: ﴿ يَاأَيُهَا النَّبِىُّ لِمَ تُحُرِّمُ مَآ أَحَلَّ
اللّهُلَكٌ﴾ إلى آخِرِ الآية(٤).
[المجتبى: ٧١/٧، التحفة: ٣٨٢].
٨٨٥٨ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا اللَّيثُ، عن يحيى، عن عُبادةً بن الوليد بن
عُبادة بن الصامت
(١) أخرجه أبو داود (٣٦٨).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٥١٥٥)
(٢) سلف مكرراً برقم (٤٧١٨). وانظر شرح غريبه هناك.
(٣) في الأصلين: ((بن حرمي))، والمعروف أن ((حَرَمي)) لقبُه، وليس اسم جدّه. والمثبت من (هـ).
(٤) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وسیتکرر برقم (١١٥٤٣).
١٥٧

أن عائشةَ قالت: التَّمستُ رسولَ اللهِ ◌ّهِ ، فأدخلتُ يدي في شعره،
فقال: ((قد جاءَكِ شيطانُكِ)) فقلتُ: أما لكَ شيطانٌ؟ قال: ((بلى، ولكنَّ الله
أعانَني عليه، فأسْلَمَ)(١).
[المجتبى: ٧٢/٧، التحفة: ١٦١٨٤].
٨٨٥٩ - أخبرني إبراهيمُ بنُ الحسن، عن حجاج، عن ابن جُرَيج، عن عطاء، قال:
أخبرني ابنُ أبي مُلَيكةً
عن عائشةَ، قالت: فَقَدْتُ رسولَ اللهِ لّ ذاتَ ليلةٍ، فظنَنْتُ أنه ذهَبَ إلى
بعض نسائِهِ، فَتَحسَّسْتُه، فإذا هو راكعٌ، أو ساجدٌ، يقول: ((سُبحانَكَ
وبحمدِكَ، لا إلهَ إلاَّ أنتَ)) فقلت(٢): بأَبِي وَأُمِّي، إنكَ لَفي شأن، وإني لَفي
آخَرَ(٣).
[المجتبى: ٧٢/٧، التحفة: ١٦٢٥٦].
٨٨٦٠ - أخبرني إسحاقُ بنُ منصور، قال: أخبرنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا ابنُ جُرَیج،
عن عطاء(٤)، قال: أخبرني ابنُ أبي مُلَيكةً
أن عائشةَ قالت: افتَقَدْتُ النّبيَّنَّ ذاتَ ليلةٍ، فظنَنْتُ أنه ذهَبَ إلى
بعض نسائِه، فتحسَّسْتُه، ثم رجَعتُ، فإذا هو راكعٌ، أو ساجدٌ، يقول:
(سُبحانَكَ وبحمدِكَ، لا إلهَ إلاَّ أنتَ)) فقلتُ: بأَبي وأُمِّي، إنكَ لَفي شأن،
وإني لَفيِ آخَرَ (٥).
[المجتبى: ٧٢/٧، التحفة: ١٦٢٥٦].
٨٨٦١ - أَخبرنا سليمانُ بنُ داودَ، قال: أخبرنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني ابنُ جُرَيج، عن
عبد الله بن کثیر، أنه سمع محمد بن قیس یقول:
(١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
(٢) في الأصلين: ((فقالت)) والمثبت من (هـ).
(٣) سلف تخريجه برقم (٧٢١) وانظر ما بعده.
(٤) ليست في النسخ الخطية وأثبتناها من ((التحفة)) وانظر (مسند)) أحمد (٢٥٢٣٥).
(٥) سلف تخريجه برقم (٧٢١).
١٥٨

سمعتُ عائشةَ تقول: ألا أُحدِّثُكم عن رسول الله ◌ِّ وعني؟ قلنا: بلى. قالت:
لما كانت ليلَتيّ، انقلَبَ، فوضَعَ نَعَلَيه عند رجْلَيْه، ووضَعَ رداءَهُ، وبسَطَ طرفَ
إزاره على فراشه، ولم يلَبَثْ إلّ ريثَمَا ظَنَّ أني قد رقَدْتُ، ثم انتعَلَ رُويداً، وأخَذَ
رداءَهُ رويداً، ثم فَتَحَ البابَ رُويداً، فخرَجَ وأجافَه رُويداً، وجعلتُ دِرْعي في
رأسي، واختمَرْتُ، وتقنّعْتُ إزاري، وانطلَقْتُ في أَثْرِهِ، حتى جاء البَقيعَ، فَرفَعَ
يديه ثلاثَ مرَّات، وأطالَ القيامَ، ثم انحرَفَ، وانحرَفْتُ، فأسرَعَ، فأسرَعْتُ،
فَهَرْولَ، فهَرولْتُ، وأحضَرَ، وأحضَرْتُ، وسبَقْتُه فدخلتُ، فليس إلاَّ أن
اضطجَعْتُ، فدخَلَ، فقال: ((ما لكِ يا عائشَ رابيةً))؟ ! - قال سليمان: حسِبْتُه قال:
((حَشْيَا)) - قلتُ: لا شيءَ. قال: ((لَتُخبِرِنّي، أو لَيُخبِرَنِّي اللطيفُ الخبيرُ)) قلتُ :
يا رسولَ الله، فأخبَرْتُه الخبرَ، قال: ((أنتِ السوادُ الذي رأيتُ أمامي»؟ قلتُ: نعم،
قالت: فلهَدَنِي لَهْدَةً(١) في صدري أو جَعَني، قال: ((أُظَنْتِ أن يَحِيفَ الله عليك
ورسولُه)؟ قالت: مهما يكتُمِ الناسُ، فقد عِلِمَه اللهُ، قال: «نعم، فإِن جبريلَ أتاني
حينَ رأيتٍ، ولم يكن يدخُلُ عليك وقد وضعتِ ثيابَكِ، فنادَاني، وأخفى منكِ،
وأُجَبْتُه، فأخفَيَّتُه منك، وظنّنْتُ أن قد رقَدْتِ، فكرهْتُ أن أُوقِظَكِ، وخشِيتُ أن
تَسْتَوحِشي، فأمَرَني أن آتيَ أهلَ البقيع، فأستَغْفِرَ لهم)) (٢).
[المجتبى: ٧٢/٧، التحفة: ١٧٥٩٣].
خالفَهُ حجاجٌ، فقال: عن ابن ◌ُریچ، عن ابن ابي مُلَیکةً، عن محمد بن قیس
٨٨٦٢ - أَخبرنا يوسفُ بنُ سعيد بن مسلم المِصِّصي، قال: حدثنا حجاجٌ، عن ابن
جُرَيَج، قال: أخبرني عبدُ الله بنُ أبي مُلَيكَةً، أنه سَمِع محمد بن قيس بن مَخْرَمَةَ يقول:
(١) في (هـ): ((فلهزني لهزة)).
(٢) سلف تخريجه برقم (٢١٧٥)، وانظر ما بعده.
وقوله: ((وأحضَرَ))، قال السندي: من الإحضار، بمعنى العَدْوِ.
وقوله: «فلهَدَني لهدةً)، قال السندي: اللَّهدُ: الدفع الشديد في الصدر.
وقوله: ((أن يحيف))، قال السندي: من الحيف، بمعنى الجَوْر، أي: أن يدخل الرسولُ في نوبتك على
غيرك.
١٥٩

سمعتُ عائشةَ تحدث، قالت: ألا أُحدِّثُكم عني، وعن النبيِّ وَّهِ؟ قلنا: بلى.
قالت: لما كانت ليلَتيّ التي هو عندي - تعني النبيَّ ◌َِلِّـ، انقلَبَ، فوضَعَ نعلَيه عند
رِجْلَيه، ووضَعَ رداءَهُ، وبسَطَ طَرَفَ إزارِهِ على فراشه، فلم يلَبَثْ إلاَّ رِيئَما ظَنَّ
أني قد رقَدْتُ، ثم انتعَلَ رُويداً، وأخَذَ رداءَهُ رويداً، ثم فَتَحَ البابَ رُويداً، وخرَجَ
فأجافَهُ رُويداً، وجعَلْتُ دِرْعي في رأسي، واختمَرْتُ، وتقنّعْتُ إزاري، وانطلَقْتُ
في أَثَرِهِ، فجاء البَقِيعَ، فرفَعَ يديه ثلاثَ مرَّات، وأطالَ القيامَ، ثم انحرَفَ فانحرَفْتُ،
فأسرَعَ، فأسرَعْتُ، وهَرَوَلَ، فهَرولْتُ، فأحضَرَ، فأحضَرْتُ، وسبَقْتُه فدخَلْتُ،
فليس إلا أن اضطجعْتُ فدخَلَ، فقال: ((ما لَكِ يا عائشةُ حَشْهَا رابيةً؟ قالت: لا.
قال: (ُتُخِرِّي، أو لُخبِرَنّي اللطيفُ الخبيرُ)) قلتُ: يا رسولُ الله، بأَبِي أَنتَ وأُمِّي،
فأخبَرْتُه الخبرَ، قال: ((فأنتِ السوادُ الذي رأيتُ أمامي))؟- قالت: نعم، فلهَدَني في
صدري لَهْدَةً أو جَعَتْني، ثم قال: ((أَظَنْتِ أن يَحِيفَ الله عليكِ ورسولُه))؟! قالت:
مهما يكتُمِ الناسُ، فقد عِلِمَه الله، قال: ((نعم، فإن جبريلَ أتاني حين رأيتٍ، ولم
يكن يدخُلُ عليكِ وقد وضعتِ ثيابَكِ، فنادَاني فأخفى منك، فأجَبْتُه، فأخفَيْتُ
منك، وظنَنْتُ أن قد رقَدْتِ، وخشِيتُ أن تَستَوحِشي، فأمَرَني أن آتيَ أهلَ
البقيع، فأستَغْفِرَ لهم))(١).
[المجتبى: ٧٣/٧، التحفة: ١٧٥٩٣].
قال أبو عبد الرحمن: حجاجُ بنُ محمد في ابن حُرِيج أثْبَتُ عندنا من ابن
وَهْب، رواه عاصمٌ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعةَ، عن عائشةَ، على غير هذا
اللفظ.
٨٨٦٣- أَخبرنا عليٌّ بنُ حُجْر، قال: أَخبرنا شَريكٌ، عن عاصم بن عُبيد الله، عن
عبد الله بن عامر بن ربيعةً
عن عائشةَ، قالت: فقَدْتُه من الليل، فتبعْتُه، فإذا هو بالبَقيع، قال:
(١) سلف تخريجه برقم (٢١٧٥).
وقوله: ((حَشْيَا رابيةٌ))، بوزن: فَعَلَى، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: مالكٍ قد وقع عليك الحشا:
وهو الرَّبْوُ والنهيج الذي يعرِضُ للمسرع في مشيه وللمحتدِّ في كلامه من ارتفاع النفَس وتواثُرِه.
١٦٠