النص المفهرس
صفحات 1-20
كِتَبُ السُنْتُالْكْرِيْ لِلإِمَامْ أنْيُ عَبد الرَّحْمنِ أحمدَ بنُ شعيب النسائي المتوفى سَنّة ٣٠٣هـ قَلّمْ لَهُ الدكتور عبدالسّد بن عبد المحسن التركيّ أُسْتُرفَ عَليْه شعيب الأرنؤوط حَقّقْهُ وفَرَجَ أحَادِيثِه حَسُ عبد المنعم شَاتِيٌ بمساعدة مكتب تحقيق التّراث في مؤسسة الرّسالة الجزءُ الثّامِنْ مؤسسة الرسالة -0 3 - > 15 3 ٠,٪ كِتْبُ السُّنْنُ لِلْكْترَى ٨ ◌ِللهِ الرَّحْمِالرَّحِيمِ غاية فى كلمة مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع وَظَى المَصَيُطبَة شارع حَبيت أبي شَهْلاً بناء المُسْكِنْ هاتف: ٣١٩٠٣٩- ٨١٥١١٢ فاكس : ٨١٨٦١٥ (٩٦١١) حرب : ١١٧٤٦٠ بيروت - لبنان Resalah Publishers Tel: 319039 - 815112 Fax: (9611) 818615 P.O.Box: 117460 Beirut - Lebanon Email: resalah@resalah.com Web Location: Http://www.resalah.com جَمْعُ الحقوق محفوظة لِلنّاشِرْ الطّبْعَّة الأولى ١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م حقوق الطبع محفوظة ٢٠٠١Cم. لا يُسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام ميكانيكي أو إلكتروني يمكّن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه. ولا يُسمح باقتباس أي جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر. ١ بسم الله الرحمن الحكيم وصلى الله على سيدنا محمد آله وصحبه وسلّم تسليماً ٥٠- كتابُ السّير ١ - مشاورةُ الإِمام الناسَ إذا كَثُرَ العدوُّ وَقَلَّ مَن معه ٨٥٢٧- أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا حُمَيدٌ عن أنس، أن رسولَ الله وَّوسار إلى بدر، فاستشارَ المسلمين، فأشارَ عليه أبو بكر، ثم استشارَهُم، فأشار عليه عمرُ، ثم استشارَهُم، فقالت الأنصارُ: يا معشرَ الأنصار، إِيَّاكُم يريدُ رسول الله وََّ، قالوا: إذاً لا نقولُ ما (١) قالت بنو إسرائيلَ لُموسى : اذهب أنت وربك فقاتلا، إنا ههنا قاعدون، والذي بعثَكَ بالحقِّ، لو ضرَبْتَ أكبادَها إلى بَرْكِ الغِمادِ، لاَتَّبَعْنَاكَ(٢). [التحفة: ٦٤٩]. ٨٥٢٨- أخبرنا سعيدُ بنُ عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهري-قال: وثبَّتَني مَعْمَرٌ بعدُ عن الزّهري-، عن عُروةَ بن الزُّبير أن مِسْوَرِ بنَ مَخْرَمَةَ ومروانَ بنَ الحَكَم - يزيدُ أحدُهما على صاحبه - قالا: خرَجَ رسولُ الله ◌َ ◌ّ عامَ الحُدَيبية في بضعَ عَشْرةَ مئةً من أصحابه، فلما أتى ذا الحُلَيفة، قلَّدَ الهَدْيَ وأشعَرَه، وأحرَمَ منها، ثم بعَثَ عَيْناً له من خُزاعةَ، وسار النبيُّ ◌ِ لٌ حتى إذا كان - وذكَرَ كلمةٌ - بالأشطاط، أتاه عينُه، فقال(٣): إن قريشاً (١) في (هـ): ((كما)). (٢) سلف مكرراً برقم (٨٢٩٠). وقوله: ((بَرْك الغِماد)) ، قال ياقوت الحموي في ((معجمه)) : وهو موضع وراء مکة بخمس ليال مما يلي البحر، وقيل: بلد باليمن دفن عنده عبد الله بن جُدعان التيمي القرشي. (٣) في الأصلين و(ت): ((أتى عينه فقالوا))، والمثبت من (هـ). جمَعوا لكَ جُموعاً، وجَمَعوا لكَ الأحابيشَ، وإنهم مُقاتِلُوكَ وصادُّوكَ عن البيت، فقال النبيُّنَّهِ: ((أشيرُوا عليَّ، أَتَرَون أن نَميلَ على ذَراري هؤلاء القومِ الذين أعانُوا علينا، فإن نَجَوْا، يكونُ الله قد قطعَ عُنُقاً من الكفار، وإلا ترَكْتُهم مَحْرُوبينَ مَوْتُورِينَ؟)) فقال أبو بكر: يا رسولَ الله، إنما خرَجْتَ لهذا الوجه عامداً لهذا البيت لا تريدُ قتالَ أحدٍ، فتوجَّهْ له، فمَن صَدَّنا عنه، قاتَلْناه، فقال النبيُّ ◌ِّهِ: (مضُوْا على اسمِ الله))(١). [التحفة: ١١٢٥٠] . ٢ - التحصينُ من البَأْس (٢) ٨٥٢٩ - أخبرني عبدُ الله بنُ محمد الضَّعيف، قال: حدثنا سفيانُ، عن يزيد بن خُصَیفة عن السائب بن يزيدَ، أن النبيَّ ◌َّ ظاهَرَ بينَ دِرْعَين يومَ أُحُدٍ(٣). [التحفة: ٣٨٠٥] . ٨٥٣٠ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمةَ، قال: أخبرنا ابنُ القاسم، قال: حدثني مالكٌ، عن ابن شهاب (١) سيأتي بتمامه برقم (٨٧٨٩)، وانظر تخريجه فيه. وقوله: ((ذا الحليفة)): سبق شرحه في (٢١٩). وقوله: ((ثم بعث عيناً))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي جاسوساً، واعتان له: إذا أتاه بالخبر. وقوله: ((بالأشطاط))، قال ياقوت الحموي في (معجمه): وغديرُ الأشطاط قريبٌ من عُسْفان. وقوله: ((الأحابيش))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): هم أحياء من القارة، انضمُّوا إلى بني ليث في محاربتهم قريشاً. والتحُّش: التجمُّعُ، وقيل: حالفوا قُريشاً تحت جبل يسمَّى حُبْشِيًّا، فسُمُّوا بذلك. وقوله: ((محروبين موتورين))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): محروبين، أي: مَسْلُوبِينَ مَنْهُوبين، الحرَبُ، بالتحريك: نهبُ مال الإنسان وتركه لا شيء له. و(موتورين)): الموتور، أي: صاحب الوتر، الطالبُ بالشّار. (٢) في (هـ): (الناس)). (٣) أخرجه ابن ماجه (٢٨٠٦)، والترمذي في (الشمائل)) (١١١). وهو في ((مسند) أحمد (١٥٧٢٥). وقوله: ((ظاهر بين درعين))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: جمع ولبس إحداهما فوق الأخرى، وكأنه من التظاهر: التعاون والتساعد. ٦ عن أنس بن مالك، أن رسولَ الله وَّهِدَخَلَ عامَ الفتح مكّةً وعلى رأسه المِغْفَرُ، فلما نزَعَه، جاءه رجلٌ، فقال: يا رسولَ الله، ابنُ خَطَل متعلقٌ بأستار الكعبة، فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((اقْتُلُوه)) (١). [التحفة: ١٥٢٧] . ٣ - الدعوةُ قبلَ القتال ٨٥٣١ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن بَزيع، قال: حدثنا يزيدُ - وهو ابنُ زُرَيع-، قال: حدثنا ابنُ عَوْن، قال: كتبتُ إلى نافعٍ: أَيَحمِلُ الرجلُ بغير إذنِ الأمير؟ قال: لا يحمِلُ إلا بإذنِه. قال: وما كتبتَ تسألُني عن الغزو: هل سمِعتَ [من](٢) ابنِ عمرَ فيه أن الناسَ كانوا يُدعَون إلى الإِسلام في أوَّل الإسلام قبلَ قتال؟ وإن ابنَ عمرَ أخبرني أن رسولَ اللهِوَ ﴿ أغارَ على بني المُصطَلِقِ - يعني خُزاعةَ - وهم غارُّون، وأنعامُهم على الماء تُسقَى، فقتَلَ رجالَهم ، وسَبَى سَبْيَهم، وأخذَ أنعامَهم ، فكان ذلك اليومُ [الذي](٢) أصابَ فيه جُوَيْرِيَةَ(٣). [التحفة: ٧٧٤٤]. ٤ - إلامَ يُدْعَونَ ٨٥٣٢- أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا یعلَى بنُ عُبيد، قال: حدثنا إدريسُ الأوديُّ، عن علقمةَ بن مَرَد، عن سليمانَ بن بُرَیدةَ عن أبيه، قال: كان رسولُ اللهِ وَّه إذا بعَثَ أميراً على قومٍ، أمَرَه بتقوى الله (١) سلف تخريجه برقم (٣٨٣٦). وقوله: (وعلى رأسه المِغْفَر))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): هو ما يلبسه الدَّارعُ على رأسه من الزَّرَدِ ونحوه. (٢) ما بين حاصرتين ليس في الأصلين و(هـ)، والمثبت من (ت). (٣) أخرجه البخاري (٢٥٤١)، ومسلم (١٧٣٠)، وأبو داود (٢٦٣٣). وهو في «مسند)) أحمد (٤٨٥٧). وقوله: ((وهم غارُّون))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: غافلون. ٧ في خاصَّة نفسِهِ، ولأصحابه بعامَّةٍ، وقال: ((اغزُوْا بسمِ الله وفي سبيل الله، قاتلُوا مَن كَفَرَ بالله، ولا تغُلُّوا، ولا تغدِرُوا، ولا تُمثّلوا، ولا تقتُلوا وليداً، وإذا لقيتَ عدوَّكَ من المشركين، فادعُهُم إلى إحدى ثلاثٍ: إلى الإسلام، فإن دخُلُوا في الإِسلام، فاقبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، وإلى الهجرة، فإن دخَلُوا في الهجرة، فاقبَلْ منهم، وكُفَّ عنهم، وإن اختارُوا الإِسلامَ، وأَبَوْا أن يتحوَّلُوا من ديارهم إلى دار الهجرة، كانوا كأعرابِ المؤمنينَ، يجري عليهم ما يجري على أعراب المؤمنين، وليس لهُم من الفَيِ والغَنيمة شيءٌ إلا أن يُجاهِدُوا في سبيل الله، فإن أبَوا الإسلامَ، فادعُهُم إلى إعطاء الجِزْية، واقبَلْ منهم، وكُفَّ عنهم، فإن أبَوْا فاستَعِنْ بالله وقاتِلْهُم، فإذا حاصرتَ أهلَ حِصنٍ، فأرادُوكَ على أن تُنزِلَهم على حُكْم الله، فلا تُنزِلْهم، ولكن على حُكْمِكُمْ، ثم اقضُوْا فيهم بعدُ ما شِئْتُم، فإِنكم لا تدرُون تُصيبُون حكمَ الله أم لا، وإن أرادُوكَ أن تُنزِلَهم على ذِمَّة الله وذمَّةِ رسولِه، فلا تُنزِلْهم، ولكن ذِمَمَكم وذِمَمَ آبَائِكم وإخوانِكُم، فإنكم أن تُخفِرُوا ذِمَمَكم وذِمَمَ آبائِكم وإخوانِكُم، أهونُ عليكُم من أن تُخفِرُوا ذمَّةَ الله وذمَّةَ رسوله))(١). [التحفة: ١٩٢٩] . ٥ - فضلُ مَن أسلَمَ على يده رجلٌ ٨٥٣٣ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا يعقوبُ، عن أبي حازم، قال: أخبرني سهلُ بنُ سعد، أن رسولَ الله وَّ قال يومَ خَيْرَ: ((لأُعطِيَنَّ هذه الرايةَ غداً رجلاً يفتَحُ الله على يَدِيهِ، يُحِبُّ الله ورسوله، ويُحِبُّه الله ورسولُه)» (١) أخرجه مسلم (١٧٣١) (٢) و(٣) و(٤) و(٥)، وأبو داود (٣٦١٢) و(٢٦١٣)، وابن ماجه (٢٨٥٨)، والترمذي (١٤٠٨) و (١٦١٧). وسيأتي برقم (٨٦٢٧) و(٨٧١٢) و (٨٧٣١). وهو في ((مسند) أحمد (٢٢٩٧٨)، و(شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٣٥٧٢) و (٣٥٧٣) و(٣٥٧٤) و(٣٥٧٥) و(٣٥٧٦). وقوله: ((أن تُخفِروا))، قال ابن الأثير في ((النهاية)»: وأخفرت الرجلَ، إذا نقضت عهدَه وذِمامُه. ٨ فلما أصبَحَ الناسُ غدَوْا على رسول الله بِّهِ، كلَّهم يرجُو أن يُعطاها، فقال: (أينَ عليُّ بنُ أبي طالب))؟ فقيل: هو - يا رسولَ الله - يشتكي عَيْنَيْهِ، فأرسَلُوا إليه، فأُتِيَ به، فبصَقَ رسولُ اللهِ وَّهُ فِي عَيْنَيَه، ودَعا له، فبرَأَ حتى كأَنْ لم يكن به وجَعٌ، فأعطاهُ الرَّايةَ، فقال عليٍّ: يا رسولَ الله، أُقاتِلُهم حتى يكونُوا مثلَنا؟ قال: ((انفِذْ على رِسْلِكَ حتى تنزِلَ بساحَتِهم، ثم ادعُهُم إلى الإسلام، وأخبرُهُم بما يجبُ عليهم من حقِّ الله فيه، فَوَالله، لأن يَهديَ الله بكَ رجلاً، خيرٌ لكَ من أن يكونَ لكَ حُمْرُ النّعَم))(١). [التحفة: ٤٧٧٧]. ٦ - عرضُ الإسلام على المُشرك ٨٥٣٤- أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا سليمانُ بنُ حَرب، عن حماد بن زيد، عن ثابت عن أنس، أن رسولَ الله ◌َِّ دَخَلَ على غلامٍ من اليهود وهو مريضٌ، فقال له: ((أُسْلِمْ)) فنظَرَ إلى أبيه، فقال له أبوهُ: أطِعْ رسولَ الله، فقال: أشهدُ أن لا إلهَ إلا الله، وأن محمداً رسولُ الله، فقال رسولُ اللهِ وَّو: ((الحمدُ للهِ الذي أنقذَهُ بي من النار))(٢). [التحفة: ٢٩٥] . ٧ - القولُ الذي يكونُ به مؤمناً ٨٥٣٥ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا حجَّاجٌ، قال: حدثَني يحيى بنُ أبي كثير، قال: حدثَني هلالُ بنُ أبي ميمونةَ، عن عطاء بن يسار عن معاويةً بن الحَكَم السُّلَمي، قال: كانت لي جاريةٌ ترعَى غَنَماً لي في قِبَلِ أُحُدٍ والحَوَّانِيَّة، فاطّلعتُ عليها اطَّلَاعَةٌ، فإذا الذئبُ قد أخَذَ منها (١) سلف مكرراً برقم (٨٠٩٣). (٢) سلف تخريجه برقم (٧٤٥٨). شاةً، وأنا من بني آدمَ آسَفُ كما يأْسَفُون، لكني صكَكْتُها صَكَّةٌ، فأتيتُ النبيَّ نٌَّ، فذكَرْتُ ذلك له، فعظّمَ ذلك عليَّ، قلت: ألا أُعتِقُها يا رسول الله؟ قال النبيُّ بَّه لها: ((مَن أنا))؟ قالت: أنتَ رسولُ الله، قال لها: ((أين الله))؟ قالت: في السماء. قال أبو عبد الرحمن: وفي هذا الحديث قال(١): ((أعتِقْها، فإنها مؤمنةٌ)). ولم أفهَمْه كما أردتُ(٢). [التحفة: ١١٣٧٨]. ٨ - سلامُ المُشْرِك ٨٥٣٦- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن يزيدَ، قال: حدثنا سفيانُ، عن عَمرو، سَمِع عطاءً عن ابن عبّاس، قال: لحِقَ المسلمون رجلاً في غُنَيمةٍ له، فقال: السلامُ عليكُم، فقتَلُوه، وأخَذُوا غُنِيمَته، فأنزَلَ اللهُ تعالى: ﴿وَلَا نَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ اُلْحَيَوْةِ الدُّنْيَا﴾ [النساء: ٩٤]. تلكَ الغُنيمةَ(٣). [التحفة: ٥٩٤٠]. ٩ - قولُ المشرك: أسلمتُ لله ٨٥٣٧ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا اللَّيْثُ، عن ابن شهاب، عن عطاء بن یزیدَ، عن عبيد الله بن عَديِّ بن الخِیار عن المِقداد بن الأسود، أنه أخبره أنه قال: يا رسولَ الله، أرأيتَ إن لَقيتُ رجلاً من الكُفَّار، فقاتَلَني، فضرَبَ إحدى يَدَيَّ بالسيف، فقطَعَها، ثم (١) في الأصل: ((قالت))، وهو خطأ، والمثبت من (ط) و(ت). (٢) سلف تخريجه برقم (٥٦١). وقوله: ((والجَوَّانَّة))، قال ياقوت الحموي في ((معجمه)): موضع أو قرية قرب المدينة. (٣) أخرجه البخاري (٤٥٩١)، ومسلم (٣٠٢٥)، وأبو داود (٣٩٧٤)، والترمذي (٣٠٣٠). وسيتكرر برقم (١١٠٥١). وهو في «مسند» أحمد (٢٠٢٣) و (٢٤٦٢) و (٢٩٨٦)، وابن حبان (٤٧٥٢). ١٠ لاذَ مِنِّي بشجرةٍ، فقال: أسلَمتُ الله، أفأقتُلُه يا رسولَ الله بعدَ أن قالها؟ قال رسولُ الله ◌َِّ: ((لا تقتُلْه)) قال: فقلتُ: يا رسولَ الله، إنه قطَعَ يديَ، ثم قال ذلك بعدَ أن قطعَها، أفأقتُلُه؟ قال رسولُ اللهِّله: ((لا تقتُلْه، فإن قَتَلْتَه، فإنه بمَنزِلِتِكَ قبلَ أن تقتُلَه، وإِنكَ مَنزِلِتِه قبلَ أن يقولَ كلمَتَه التي قال))(١). [التحفة: ١١٥٤٧] . ١٠ - قولُ الأسير: إني مسلمٌ ٨٥٣٨- أخبرنا محمدُ بنُ منصور، قال: حدثنا سفيانُ، قال: حدثَني أيوبُ، قال: حدثنا أبو قلابةَ، عن عَمِّه عن عِمرانَ بن حُصين، أن ثَقِيفاً كانت حُلفاءَ لبني عَقيل في الجاهلية، فأصابَ المسلمون رجلاً من بني عقيل ومعه ناقةً له، فأَتَوْا به النبيَّ وَلَّل، قال: يا محمدُ، بما أخَذْتَني وأخذتَ سابقةَ الحاجّ؟ قال: ((أُخِذْتَ بَحَريرة حلفائِكَ ثقيفٍ)). وكانوا أسَرُوا رجُلَين من المسلمين، كان النبيُّ نَّ يَمُّ، وهو محبوسٌ، فيقول: يا محمدُ، إني مسلمٌ، قال: ((لو كنتَ قُلتَ وأنتَ تَملِكُ أمرَكَ، كنتَ قد أفلَحْتَ كلَّ الفلاح)). ثم إن رسولَ الله ◌ٌَّ بَدا له أن يفدِيَه بالثّقَفِيَّين، ففَدَاهُ رسول الله وفضله برجُلَين من المسلمين، وأمسَكَ الناقةَ لنفسِهِ(٢). [التحفة: ١٠٨٨٣ ]. ١١ - قولُ المشرك: إني مسلمٌ ٨۵٣٩۔أخبرني أحمدُ بنُ یحیی الکوفیُّ الصُّوِيُّ، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا (١) أخرجه البخاري (٤٠١٩) و (٦٨٦٥)، ومسلم (٦٥) (١٥٥) و (١٥٦)، وأبو داود (٢٦٤٤). وهو في «مسند) أحمد (٢٣٨١١)، وابن حبان (١٦٤) و (٤٧٥٠). (٢) سلف تخريجه برقم (٤٧٣٥)، والحديث أتم من ذلك، وقد أورده المصنف مفرقاً. ١١ سليمانُ بنُ المُغيرة، عن حُمَيد بن هلال، قال: أَتَّيْنا بِشرَ بنَ عاصم اللّيثي، فقال: حدثنا عقبةُ بنُ مالك - وكان من رَهْطه - قال: بعَثَ رسولُ اللهِوَل سريَّةً فغارت على قومٍ، فشَذَّ من القوم رجلٌ، فاتْبَعَه رجلٌ من السريّة معه السيفُ شاهِرُهُ، فقال الشاذّ من القوم: إني مسلمٌ، فلم ينظُرْ إلى ما قال، فضرَبَه، فقتَلَه، فُمِيَ الحديثُ إلى رسول الله وَّه: فقال فيه قولاً شديداً، فبينما رسولُ اللهِ وَّه يخطُبُ، إذ قال القاتلُ: والله ما كان الذي قال إلاَّ تعوُّذاً من القتلِ فَأعرَضَ عنه رسولُ اللهِ وَّهِ وَعَمَّن قِبَله من الناس، وأخَذَ في خُطبته، ثم قال: يا رسولَ الله، والله ما قال الذي قال إلا تعوُّذاً من القتل، فأعرض عنه وعَمَّن قِبَله من الناس، وأخذَ في خُطيته، ولم يصبِرُ(١) ، فقال في الثالثةِ مثلَ ذلك، فأقبَلَ عليه رسولُ اللهِ وَّوَ تُعرَفُ المساءةُ في وجهه، فقال: ((إن الله أبَى عليَّ(٢) الذي قَتَلَ مؤمنً) ثلاثَ مرَّاتٍ(٣). [التحفة: ١٠٠١٣] . ١٢ - قولُ المشرك: لا إله إلا الله ٨٥٤٠ - أخبرني محمدُ بنُ آدمَ المِصِّيصيُّ، عن أبي معاويةً، عن الأعمش، عن أبي ظَبيان عن أسامة بن زيد، قال: بَعَثَنا رسولُ اللهِ وَّه إلى الحُرَقات من جُهَينةَ، فصبَّحْناهُم وقد نُذِرُوا بنا، فخرَجْنا في آثارهم، فأدركْتُ منهم رجلاً، فجعَلَ إذا لحِقْتُه، قال: لا إلهَ إلا الله، فظنّنْتُ أنه يقولُها فَرَقاً من السلاح، (١) في الأصل: (يغفر))، والمثبت من (ط) و(ت). (٢) في نسخة على هامش الأصلين: ((أبى عليَّ في)) . (٣) أخرجه الطبراني في «الكبير» ١٧/ (٩٨٠) و (٩٨١). وهو في «مسند)» أحمد (١٧٠٠٨)، وابن حبان (٥٩٧٢). وقوله: (أبى عليَّ))، قال السندي في حاشيته على ((مسند)) أحمد: بالتشديد، أي: استغفرت للقاتل، فأبى عليَّ مغفرته، وما استجاب لي فيه. ١٢ فحمَلْتُ عليه، فقتَلُه، فعرَضَ في نفسي من قَتْلِهِ(١) شيءٌ، فأتيتُ النِيَّ ◌َّ، قال لي: «أقالَ: لا إلهَ إلا الله، ثم قتَلْتَه)» ؟! قلتُ: إنه لم يقُلْها من قِبَل نفسِه، إنما قالها فَرَقاً من السلاح، قال لي: «أقالَ: لا إلهَ إلا الله، ثم قَتَلْتَه؟! فهلاّ شقَقْتَ عن قلبه حتى تعلَّمَ أنه إنما قالَها فَرَقاً من السلاح!)) قال أسامةُ: فما زالَ يُكرِّرُها عليَّ: ((أقالَ لا إلهَ إلا الله، ثم قَتَلْتَه))؟! حتى ودِدْتُ أني لم أُكُنْ أُسلَمتُ إلا يومَئذٍ(٢). [التحفة: ٨٨] . ٨٥٤١ - أخبرنا عمرو بنُ عليّ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، قال: حدثنا منصورُ بنُ أبي الأسود، عن حُصَين، عن أبي ظَبيان، قال: سمعتُ أسامةَ بنَ زيد يقول: بَعَثَنا رسولُ الله ◌َّ في جيشٍ إلى الحُرَقات - حيٌّ من جُهَينةَ-، فلما - يعني هزَمْنَاهُم -، ابتدَرْتُ أنا ورجلٌ من الأنصار رجلاً منهم، فقال: لا إلهَ إلا الله، فكَفَّ عنه الأنصاريُّ، وظنَنْتُ أنه إنما قالها تعوُّذَاً، فقتَلْتُه، فرجَعَ الأنصاريُّ إلى النبيِّ وَّ فحدَّثَه الحديثَ، فقال النِيُّ ◌َّ: ((يا أسامةُ، قتلتَ رجلاً بعدَ أن قالَ: لا إلهَ إلا الله؟! كيف تصنَعُ بلا إلهَ إلا الله يومَ القيامة؟)) فما زال يقولُ ذلك حتى ودِدْتُ أني لم أَكُنْ أسلَمتُ إلا يومَئذٍ(٣). [التحفة: ٨٨]. ١٣ - إذا قالوا: صبَأْنا، ولم يقولوا: أسلَمْنا ٨٥٤٢ - أخبرنا نوحُ بنُ حبيب القُومَسيُّ، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا (١) في (ت) و(هـ): (أمره). (٢) أخرجه البخاري (٤٢٦٩) و (٦٨٧٢)، ومسلم (٩٦) (١٥٩)، وأبو داود (٢٦٤٣). وسیأتي بعده. وهو في «مسند)) أحمد (٢١٧٤٥)، وابن حبان (٤٧٥١). وقوله: ((وقد نُذِروا بنا)) ، قال ابن الأثير في ((النهاية)) أي: عَلِموا وأحسُّوا بمكانا. وقوله: ((يقولها فَرَقً)، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الفَرَق، بالتحريك: الخوف والفزع، يقال: فَرِق يفرَق فَرَقاً. (٣) سلف قبله. ١٣ مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، عن سالم عن ابن عمرَ، قال: بَعثَ رسولُ اللهِ وَّ خالدَ بنَ الوليد - أحسَبُه إلى بني خُزَيمَةَ-، فلم يُحسِنُوا أن يقولُوا: أسلَمْنا، فجعَلُوا يقولون: صبَأْنا، صبَأُنا، وجعل خالدٌ بهم قتلاً وأسراً، قال: فدفَعَ إلى كل رجلٍ منَّا أسيرَه، حتى إذا كان يومٌ، أمَرَنا خالدٌ أن يقتُلَ كلُّ رجل منّا أسيرَهُ، قالَ ابنُ عمرَ: فقلتُ: والله لا أقْتُلُ أسيري، ولا يقتُلُ رجلٌ من أصحابي أسيرَهُ. قال: فقدِمْنا على النبيِّ وَّ، فَذُكِرَ له صنيعُ خالد، فقال النبيُّ ◌َِّ: ((اللهُمَّ إني أبرأُ إليكَ من صَنِيع خالدٍ)) مرَّتَين(١). [التحفة: ٦٩٤١]. ١٤ - الغارةُ والْبَيات ٨٥٤٣ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا سليمانُ بنُ حَرب، قال: حدثنا حمادُ ابنُ زید، عن ثابت عن أنس، قال: صلَّى رسولُ الله ◌ِ لَّ يومَ خَيْبرَ صلاةَ الصبح بغَلَسٍ وهو قريبٌ منهم، فأغارَ عليهم، وقال: ((الله أكبرُ، حَرِبَتْ خَيْبرُ - مرَّتَين - إنا إذا نزَلْنا بساحةِ قومٍ، فسَاء صباحُ المُنذَرِين)) قال: وجعَلُوا يسعَوْن في السِّكك، ويقولون: محمدٌ والخميسُ، محمدٌ والخميسُ - مرَّتَين -، فقتَلَ رسولُ اللهِ وَّهِ المُقاتلةَ، وسَبَى الذُّريةَ، وصارت صفيَّةُ لدِحْيَةَ الكَلْبِي، ثم صارت بعدُ إلى رسول الله وَّ، فأعتَقَها، وتزوَّجها، وجعلَ عَتْقَها صَداقَها. فقال عبدُ العزيز: يا أبا محمدٍ، أنتَ الذي قلتَ لأنس: ما أصدَقَها؟ قال أنسٌ: أصدَقَها نفسَها؟ فحرَّكَ ثابتٌ رأسَه، أي: تصديقاً له(٢). [التحفة: ٣٠١]. (١) سلف تخريجه برقم (٥٩٢٣). (٢) سلف تخريجه برقم (١٥٤١). وقوله: (بغَلَسٍ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): ظلمةُ آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. وقوله: ((والخميسُ): قال ابن الأثير في ((النهاية)): الخميسُ: الجيش، سُمِّي به لأنه مقسومٌ بخمسة أقسام: المقدّمة، والساقة، والميمنة، والميسرة، والقلب. وقيل: لأنه تُخَّس فيه الغنائم. ١٤ ١٥ - وقتُ الغارة ٨٥٤٤ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلمَةَ والحارثُ بنُ مسكين-قراءة عليه-، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالكٌ، عن حُميدٍ الطويل عن أنس بن مالك، أن رسولَ اللهِ وَّهِ خِرَجَ إلى خَيْبَرَ أتاها ليلاً، وكان إذا أتى قوماً بلَيلِ، لم يُغِرْ عليهم حتى يُصبحَ، فخرجَتْ يهودُ بمساحيهم ومكاتلهم، فلما رأَوْهُ، قالوا: محمدٌ - والله - محمدٌ والخميسُ، فقال رسولُ الله ◌ُّ: («الله أكبرُ، خَرِبَتْ خَيْبرُ، إنا إذا نزَلْنا بساحة قومٍ، فسَاء صباحُ المُنذَرِين)(١). [التحفة: ٧٣٤] . ١٦ - محاصرة الحُصُون ٨٥٤٥ - أخبرنا عبدُ الجَبَّار بنُ العلاء بن عبد الجَّار، قال: حدثنا سفيانُ، عن عَمرو، عن أبي العباس عن عبد الله بن عَمرو(٢)، قال: حاصَرَ رسولُ اللهِوَّ الطائِفَ. مختصرٌ (٣). [التحفة: ٧٠٤٣] ١٧ - دفعُ الراية إلى المَوَلَى (٤) ٨٥٤٦- أخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفر، قال: حدثنا عَوْفٌ، عن (١) أخرجه البخاري (٦١٠) و (٢٩٤٣) و (٢٩٤٤)، والترمذي (١٥٥٠). وانظر ما قبله. وهو في ((مسند)) أحمد (١٢٦١٨)، وابن حبان (٤٧٤٥) و (٤٧٤٦). (٢) أورد المزي هذا الحديث في مسند ((عبد الله بن عمر))، ثم أورده في مسند ((عبد الله بن عمرو)) وأحال إلى الموضع الأول، وقال: وكان القدماء من أصحاب سفيان يقولون: ((عن عبد الله بن عمر)) كما وقع عند البخاري في عامة النسخ، وكان المتأخرون منهم يقولون: ((عن عبد الله بن عمرو)) كما وقع عند مسلم والنسائي في أحد الموضعين ... والاضطراب فيه عن سفيان. قال أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني: بلغني أن إسحاق ابن موسى الأنصاري وغيره قالوا: (عبد الله بن عمرو)) ورواه عنه - يعني عن سفيان - من أصحابه مَن يفهم ويضبط، فقالوا: ((عبد الله بن عمر)). انتهى. (٣) سيأتي تخريجه برقم (٨٨٢١). (٤) في (هـ): «الُولَّى عليه)). ١٥ ميمونٍ أبي عبد الله، أن عبدَ الله بنَ بُرَیدةَ حدثَه عن بُرَيدةَ، قال: قال رسولُ الله ◌ِّ: ((لأُعطِيَنَّ اللواءَ رجلاً يُحِبُّ الله ورسوله، ويُحِبُّه الله ورسولُه)» فدَعا عليًّا وهو أرمَدُ، فتفَلَ فِي عَيْنيه، وأعطاهُ اللواءَ، ونهَضَ معه من الناس مَن نهَضَ، فَلَقِيَ أهلَ خَيْبَرَ، فإذا مرحبٌ يرتجزُ ويقول: قد عِلِمَتْ خيبرُ أني مرحَبُ شاكي السلاح بطلٌ مُحَرَّبُ أطعَنُ أحياناً وحيناً(١) أضرِبُ إذا اللُّيوثُ أقبلَتْ تَلَهَّبُ فاختلَفَ هو وعليٌّ ضربَتَين، فضرَبَه على هامَتِه حتى عَضَّ السيفُ منها أبيضَ رأسِهِ، وسَمِعِ أهلُ العسكر صوتَ ضريَتِه، ففتَحَ الله له ولهُم(٢). [التحفة: ٢٠٠٣] . ١٨ - كيف يدفعُ الإِمامُ الرايةَ إلى المولَى، وأيَّ وقت يدفَعُ ٨٥٤٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عليٍّ بن حَرب، قال: أخبرنا معاذُ بنُ خالد، قال: حدثنا الحسينُ بنُ واقد، عن عبد الله بن بُرَيدةَ، قال: سمعتُ أبي بُرَيدةً يقول: حاصَرْنا خَيرَ، فأخَذَ اللواءَ أبو بكر، فانصرَفَ، ولم يُفْتَحْ له، وأخَذَه من الغد عمرُ، فانصرَفَ، ولم يُفتَحْ له [وأصابَ الناسَ يومَئذ شدَّةٌ وجهدٌ](٣)، فقال رسولُ الله ◌َّ: ((إني دافعٌ لوائي غداً إلى رجل يُحِبُّه الله ورسولُه، ويُحِبُّ الله ورسوله، لا يرجِعُ حتى يُفْتَحَ له)». وبِشْنا طِّةً أَنفُسُنا أن الفتحَ غداً، فلما أصبحَ رسولُ الله ◌ِّ، صلَّى الغداةَ، ثم قام قائماً، ودَعا باللّواء، والناسُ على مصافّهم، فما منَّا إنسانٌ له منزلةٌ عند رسول الله وَّ، إلا وهو يرجُو أن يكونَ صاحبَ اللّواءِ، فِدَعا عليَّ بن أبي طالب، وهو أرمَدُ، فتفَلَ فِي عَيْنِيه، (١) في الأصلين: (وأحياناً))، وفي (ت): ((أو حيناً))، والمثبت من (هـ). (٢) سلف مكرراً برقم (٨٣٤٧). (٣) ما بين حاصرتين من (هـ). ١٦ ومسَحَ عنه، ودفَعَ إليه اللواءَ، ففتَحَ الله له. قال: أنا فيمَن تطاوَلَ لها (١). [التحفة: ١٩٦٩] . ١٩ - هَزُّ الإمامُ الرايةَ ثلاثاً ودفعُها إلى المولَى ٨٥٤٨ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنِّى، قال: حدثنا يحيى بنُ حَمَّادٍ، قال: حدثنا الوضَّاحُ - وهو أبو عوانةَ-، قال: حدثنا يحيى - وهو ابنُ أبي سُلَيم أبو بَلْجِ، قال: حدثنا عمرو بنُ میمون أن ابنَ عبَّاس قال: قال رسول الله وَّه: ((لأبعَثَنَّ رجلاً يُحِبُّ اللهَ ورسولَه، ويُحِبُّه اللهُ ورسولُه، لا يُخزيه الله أبداً، فأشرَفَ مَن استشرَفَ، قال: ((أين عليٍّ)) وهو ابنُ أبي طالب، وهو في الرحَى يطحَنُ، فَدَعاه، وهو أُرَمَدُ ما يكادُ أن يبصِرَ، فنفَثَ(٢) في عَيْنَيه، وهَزَّ الرايةَ ثلاثاً، فدفَعَها إليه، فجاءَ بصفيَّةَ بنت حُبَيٍّ. مختصرٌ (٣). [التحفة: ٦٣١٦]. ٢٠ - بما يأمُرُهُ الإِمامُ إذا دَفَعَها إليه ٨٥٤٩ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا يعقوبُ، عن سُهَيل، عن أبيه عن أبي هريرةَ، أن رسولَ الله ◌َّ قال يومَ خَيْبَ: ((لأُعطِيَنَّ هذه الرايةَ رجلاً يُحِبُّ الله ورسوله يفتَحُ الله عليه)» قال عمرُ بنُ الخطاب: ما أحَبَيْتُ الإِمارةَ إلا يومَئذٍ، فَدَعا رسولُ الله ◌َّه عليّ بن أبي طالب، فأعطاهُ إِيَّاه، وقال: ((امش ولا تَلَتَفِتْ حتى يفتَحَ الله عليكَ» فسار عليٍّ شيئاً ثم وقفَ - وذكَرَ قتيبةُ كلمةٌ معناها :- فصرَخَ: يا رسول الله (٤)، على ماذا(٥) أُقَاتِلُ الناسَ؟ قال: ((قاتِلْهُم حتى (١) سلف مكرراً برقم (٨٣٤٦). (٢) في (هـ): ((فتفل)) . (٣) سلف تخريجه برقم (٨٣٥٥). (٤) في (ط): ((برسول الله)). (٥) في الأصلين و(ت): ((على ما))، والمثبت من (هـ). ١٧ يَشْهَدُوا أن لا إلهَ إلا الله، وأن محمداً رسولُ الله، فإذا فَعَلُوا ذلكَ، فقد عَصَموا (١) منكَ دماءَهُم وأموالهم إلا بحَقّها، وحسابُهم على الله)) (٢). [التحفة: ١٢٧٧٤]. ٢١ - إذا قُتِلَ صاحبُ الراية هل يأخذُ الرايةَ غيرُه بغير أمر(٣) الإمام ٨٥٥٠ - أخبرنا إسحاقُ بنُ منصور، قال: أخبرنا وَهْبٌ، قال: حدثنا أَبي، قال: سمعتُ محمدَ بن أبي يعقوبَ يحدِّثُ، عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن جعفر، قال: بعَثَ رسولُ الله ◌َّ جيشاً، واستعمَلَ عليهم زيدَ ابنَ حارثةَ، وقال: ((إن قُتِلَ زيدٌ، أو استشهدَ، فأميرُكُم جعفرُ بنُ أبي طالب، فإن قُتِلَ جعفرٌ، أو استُشهدَ، فأميرُكُم عبدُ الله بنُ رَواحةَ)) فلقُوا العدوَّ، فأخذَ الرايةَ زيدٌ ، فقاتلَ حتى قُتِلَ، ثم أخذَ الرايةَ جعفرٌ، فقاتَلَ حتى قُتِلَ، ثم أخذَ الرايةَ عبدُ الله بنُ رَواحةً، فقاتلَ حتى قُتِلَ، ثم أخذَ الرايةَ خالدُ بنُ الوليد، ففتَحَ الله عليه، فأتى خبرُهُم النبيَّ ◌ٌَّ، فخَرَجَ إلى الناس، فحمِدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: (إن إخوانَكُمْ لقُوا العدوَّ، فأخَذَ الرايةَ زيدُ بنُ حارثةَ، فقاتَلَ حتى قُتِلَ - أو استشهدَ-، ثم أخذَ الرايةَ جعفرٌ، فقاتَلَ حتى قُتْلَ - أو استُشهدَ-، ثم أخَذَ الرايةَ عبدُ الله بنُ رَواحةَ، فقاتَلَ حتى قُتِلَ - أو استُشهدَ -، ثم أَخَذَ الرايةَ سيفٌ من سُوف الله خالدُ بنُ الوليد، ففتَحَ الله عليه)) ثم أمهَلَ آلَ جعفرٍ ثلاثاً أن يأتيَهم، ثم أتاهُم، فقال: ((لا تبكُوا على أخي بعدَ اليوم)) ثم قال: ((ادعُوْا لي بَنِي أَخي)) فجِيءَ بنا كأنا أفراخٌ، فقال: ((ادعُوْا لي الحلاّقَ)) فأمَرَه، فحلَقَ رُؤُوسَنا، ثم قال: ((أمَّا محمدٌ، فشَبِيهُ عمِّنا أبي طالب، وأما عبدُ الله، فشَيهُ خَلْقِي وخُلُقي)) ثم أخَذَ بَيَدي فشالَها، فقال: ((اللهُمَّ اخلُفْ جعفراً في أهله، وبارِكْ لعبدِ الله في صفقةِ يَميِهِ)) ثلاثاً(٤). [التحفة: ٥٢١٦]. (١) في (هـ): ((منعوا)). (٢) سلف مكرراً برقم (٨٣٥٠). (٣) في (هـ): ((إذن)). (٤) سلف تخريجه برقم (٨١٠٤). ١٨ ٢٢ - حملُ الأعمى الرَّايةَ ٨٥٥١ - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا عفّانُ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيع، قال: حدثنا سعيدٌ، قال: حدثنا قتادةٌ عن أنس، أن ابنَ أُمِّ مكُتُوم كانت معه رايةٌ سوداءُ لرسول الله يچ في بعض مشاهدِ النبيِّ وٌَّ (١). [التحفة: ١٢٢٣] . ٢٣ - صِفَةُ الراية ٨٥٥٢ - وفيما قرَأَ علينا أحمدُ بنُ مَنيع، قال: حدثنا ابنُ أبي زائدةً، قال: حدثَني أبو يعقوبَ الثّقَفيُّ، قال: حدثَني يونسُ بنُ عُبَيد مولى محمد بن القاسم، قال: بَعَثَني محمدُ بنُ القاسم إلى البَراءِ بن عازب أسألُه عن راية رسول الله ◌َِّ: ما كانت؟ فقال: كانت سوداءَ مربَّعةٌ من غِرَةٍ (٢). [التحفة: ١٩٢٢]. ٨٥٥٣- أخبرنا إبراهيمُ بنُ يعقوبَ، قال: حدثنا عفّانُ، قال: حدثنا سلامٌ أبو المنذر، عن عاصم، عن أبي وائل عن الحارث بن حسَّانَ، قال: دخلتُ المسجدَ، فإذا المسجدُ غاصٌّ بالناس، فإذا رايةٌ سوداءُ، قلت: ما شأنُ الناسِ اليومَ؟ قالوا: هذا رسولُ اللهِنَّه يريدُ أن يبعَثَ عَمرو بن العاص وجهاً(٣). [التحفة: ٣٢٧٧]. (١) تفرد به النسائى من بين أصحاب الكتب الستة. (٢) أخرجه أبوداود (٢٥٩١)، والترمذي (١٦٨٠). وهو في «مسند)» أحمد (١٨٦٢٧). وقوله: ((من نيِرَة))، قال ابن الأثير في ((النهاية)»: كل شَملةٍ مخطّطة من مآزر الأعراب، فهي نمرة، وجمعها: نمار، كأنها أخذت من لون النّمير؛ لما فيها من السواد والبياض. (٣) أخرجه الترمذي (٣٢٧٤)، وابن ماجه (٢٨١٦). وهو في ((مسند)) أحمد (١٥٩٥٢). والحديث أتم من ذلك، وقد اقتصر المصنف على ماذكره. ١٩ ٢٤ - إحراقُ نخيلِهِم وقطعُها ٨٥٥٤ - أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا اللَّثُ، عن نافع عن ابن عمرَ، أن رسولَ الله ◌َِّ حَرَّقَ نخلَ بني النَّضِير وقطّعَ، وهي الْبُوَيرةُ، فأنزَلَ الله: ﴿مَا قَطَّعْتُعِن لِّبِنَةٍ أَوْتَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةٌ عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِىَ اُلْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥](١). [التحفة: ٨٢٦٧]. ٨٥٥٥ - أخبرني عبدُ الرحمن بنُ خالد، قال: حدثنا حجَّاجٌ، قال حدثنا ابنُ جُرَيج، عن موسی بن عُقبةَ، عن نافع عن ابن عمرَ، أن النبيَّ ◌َّ حَرَّقَ نخلَ بني النَّضِير وقطّعَ، وله يقول حسَّانُ: لهَانَ على سَراةٍ بني لُؤَيِّ حريقٌ بِالْبُوَيرة مُستَطِيرُ (٢). [التحفة: ٨٤٥٧]. ٢٥ - تأويلُ قول الله جلَّ ثناؤه: ﴿مَاقَطَعْتُمْ مِنِ لِّبِنَةٍ﴾ ٨٥٥٦ - أخبرنا الحسنُ بنُ محمد، عن عفّانَ الصفّار، قال: حدثنا حَفْصُ بنُ غياث، قال: حدثنا حبيبُ بنُ أبي عَمْرةً، عن سعيد بن جُبیر عن ابن عبَّاس في قوله تعالى: ﴿مَاقَطَعْتُم ◌ِن لِيِنَةٍ أَوْتَرَكْتُمُوهَا قَآيِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾، قال: اللّينةُ: النخلةُ. ﴿وَلِيُخْرِىَ الْفَسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥]. قال: (١) أخرجه البخاري (٣٠٢١) و (٤٠٣١) و (٤٠٣٢) و (٤٨٨٤)، ومسلم (١٧٤٦) (٣٠) و (٣١)، وأبوداود (٢٦١٥)، وابن ماجه (٢٨٤٤) و (٢٨٤٥)، والترمذي (١٥٥٢) و(٣٣٠٢). وسیتکرر برقم (١١٥٠٩)، وسیأتي بعده. وهو في ((مسند) أحمد (٤٥٣٢)، و (شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (١١٠٨) و (١١٠٩) و (١١١٠). وألفاظ الحديث متقاربة المعنى وبعضهم يزيد على بعض. وقوله: ((الْبُوَيرة))، قال ياقوت الحموي في (معجمه)): هو موضع منازل بني النضير اليهود الذين غزاهم رسول الله ﴿ل بعد غزوة أُحد بستة أشهر، فأحرق نخلهم وقطّع زرعَهم وشجرهم. (٢) سلف قبله. ٢٠