النص المفهرس

صفحات 301-320

والدِّيباج، وقال: ((هي لهم في الدنيا، ولكُمْ في الآخرة)) (١).
[التحفة: ٣٣٧٣].
١٣٧ - التَّشديدُ في الشُّرب في آنِية الذّهَب والفِضَّة
٦٨٤٣- أخبرني شعيبُ بن يوسفَ، قال: حدثنا يحيى، عن عُبيد الله، عن نافع، عن
زید بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر
عن أُمِّ سَلَمَةَ، عن النبيِّ ◌ِّ قال: ((إن الذي يشرَبُ في آنية الفِضَّةِ، إنما يُحَرْجِرُ
في بطنه نارَ جهنْمَ» (٢).
[التحفة: ١٨١٨٢].
٦٨٤٤۔ أخبرنا علیُّ بن حُجْر، قال: أخبرنا إسماعیلُ، عن أیوبَ، عن نافع، عن زید ابن
عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن
عن أُم سَلَمَةَ، عن النبيِّ وَّ قال: «الذي يشرَبُ في إناءٍ من فِضةٍ، إنما يُحَرْجِرُ
في بطنه نارَ جهنّمَ»(٣).
[التحفة: ١٨١٨٢].
٦٨٤٥ - [عن عَمرو بن عليٍّ، عن عاصم بن هلال، عن أيوبَ، به](٤).
[التحفة: ١٨١٨٢].
٦٨٤٦ - [عن إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث، عن عُبيد الله بن عمرَ، عن
نافع، عن زید بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن
(١) سلف تخريجه برقم (٦٥٩٧).
(٢) أخرجه البخاري (٥٦٣٤)، ومسلم (٢٠٦٥) (١) و(٢)، وابن ماجه (٣٤١٣).
وسیأتي برقم (٦٨٤٤) و(٦٨٤٧) و(٦٨٤٨).
وهو في «مسند)) أحمد (٢٦٥٦٨)، وابن حبان (٥٣٤١) و(٥٣٤٢).
قوله: ((يُحَرْجِرُ في بطنه نار جهنم))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: يُحدِرُ فيها نارَ جهنم، والجرجرةُ:
صوت وقوع الماء في الجوف.
(٣) سلف قبله.
(٤) هذا الحديث زدناه من ((التحفة))، وهو في رواية الأسيوطي كما قال المزي، وانظر ما قبله .
٣٠١

عن بعض أزواج النبيِّ ◌ِلٌ، به](١).
[التحفة: ١٨١٨٢].
خالفَهُ إسماعيلُ بن أُميَّةَ
٦٨٤٧ - أخبرني محمدُ بن عليٍّ بن حَرْب، قال: حدثنا مُحْرِزٌ - يعني ابنَ الوَضَّاح-، عن
إسماعیلَ، عن نافع، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر
عن أُمِّ سَلَمَةَ، قالت: قال رسولُ الله ◌ِّ: ((إن الذي يشرَبُ في إناءٍ من فِضَّةٍ،
إنما يُجَرْجِرُ في بطنِهِ نارَ جهنّمَ»(٢).
[التحفة: ١٨١٨٢].
خالفَهُ محمدُ بن إسحاقَ
رواه عن نافع، عن صفيَّةً بنت أبي عُبيد الثّقفيِّ - امرأةِ ابنِ عمرَ -، عن أُمِّ
سَلَمَةَ، عن النبيِّ ◌ِلِ.
٦٨٤٨- أخبرني عمرو بن هشام، قال: حدثنا محمدُ بن سَلَمةَ، عن ابن إسحاقَ(٣)، عن
نافع، عن صفَّةً
عن أُمِّ سَلَمَةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ لَهُ: ((مَنْ شَرِبَ في إناءِ ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ،
فإنما يُجَرْجِرُ في بطنِهِ نارَ جهنّمَ))(٤).
[التحفة: ١٨٢٨٤].
خالفَهُ سعدُ بن إبراهيمَ
رواهُ عن نافع، عن امرأةِ ابنِ عمرَ، عن عائشةً.
٦٨٤٩ - أخبرني محمدُ بن إسماعيلَ بن إبراهيمَ، قال: حدثنا وَهْبُ بن جرير، قال: أخبرنا
شعبةُ، عن سعد بن إبراهيمَ، عن نافع، عن امرأةٍ ابنِ عمرَ
(١) انظر ما قبله وسابقيه، وقد زدنا هذا الحديث من ((التحفة))، وهو في رواية الأسيوطي كما قال المزي.
(٢) سلف في سابقيه.
(٣) في الأصل: ((عن أبى إسحاق))، وهو خطأ صوبناه من (هـ) و((التحفة)).
(٤) سلف برقم (٦٨٤٣).
٣٠٢

عن عائشةَ، عن النبيِّوَّ قال: ((إن الذي يشرَبُ في إناء فِضَّةٍ، إنما يُجَرْجِرُ في
بطنِه النارَ))(١).
[التحفة: ١٧٨٦٥].
وقفَهُ سفیانُ بن سعید
٦٨٥٠- أَخبرنا عَبدةُ بن عبد الله، قال: أخبرنا أبو داودَ، قال: حدثنا سفيانُ، عن سعد،
عن نافع، عن صفيَّةً
قالت عائشةُ: مَن شَرِبَ في إناء فِضَّةٍ، فإنما يُجَرْجِرُ في بطنه نارً(٢).
[التحفة: ١٧٨٦٥].
خالفَهُ هشامُ بن الغاز
رواه عن نافع، عن ابن عمرَ.
٦٨٥١- أَخبرنا هشامُ بن عمَّر، عن صَلَقَةَ، قال: حدثنا هشامٌ، عن نافع
عن ابن عمرَ، أن رسولَ اللهِّه قال: ((مَن شَرِبَ في آنية ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ، فإِنما
يُجَرْجِرُ في بطنه نارَ جِهِنْمَ) (٣).
[التحفة: ٨٥١٥].
تابعه بُرْدُ بن سِنان
٦٨٥٢- أَخبرنا محمدُ بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المعتمِرِ، قال: سمعتُ بُرْدًاً يُحدثُ، عن
نافع، قال:
سمعتُ عبدَ الله بنَ عمرَ يقول: قال رسولُ اللهِوَلَّهِ: (مَن شَرِبَ في إناء
(١) أخرجه ابن ماجه (٣٤١٥).
وسيأتى بعده موقوفا.
وهو في «مسند)» أحمد (٢٤٦٦٢).
(٢) سلف قبله مرفوعاً.
(٣) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وسيأتى بعده.
٣٠٣

ذَهَبٍ، أو إناء فِضةٍ، فإنما يُجَرْجِرُ في بطنِهِ النارَ))(١).
[التحفة: ٧٦٠٣].
خالفُه عبدُ العزيز بن أبي رَوَّاد، رواهُ عن نافع، عن أبي هريرةَ قولَه، ولم يذكُر
الذهبَ والفِضَّة(٢).
والصوابُ من ذلك كُلِّه حديثُ أيوبَ، واللهُ أعلمُ.
١٣٨ - الشُّربُ في الأقْداح
٦٨٥٣- أَخبرنا عليُّ بن حُجْر، قال: أخبرنا عليٍّ - وهو ابنُ مُسْهِر-، عن سفيانَ، عن
أبي الزُبير
عن جابر، قال: جاء أبو حُمَيد إلى رسول الله ◌ِ لَّ بَلَبَنِ في قَدَحِ، فقال له
رسولُ اللهَِّ: ((ألا حَمَّرْتَه، ولو أن تَعرُضَ عليه عُودً))(٣).
[التحفة: ٢٧٦٠].
١٣٩ - وُضوءُ الْجُنُب إذا أرادَ أن يشرَبَ
٦٨٥٤- أَخبرنا سُوَيَدُ بن نَصْر، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن يونسَ، عن ابن شهاب،
قال: حدَّثَني أبو سَلَمَةً
أن عائشةَ قالت: كان رسولُ اللهِ ﴿وإذا أرادَ أن ينامَ وهو جُنُبٌ، توضَّأَ
وُضُوءَه للصلاة، وإذا أرادَ أن يأكُلَ، أو يشرَبَ، غسَلَ يدَيهِ، ويأكُلُ ويشرَبُ (٤).
[المجتبى: ١٣٩/١، التحفة: ١٧٧٦٩].
١٤٠ - النّفْخُ في الإناء
٦٨٥٥ - أَخبرنا محمدُ بن الُثَنِّى، قال: حدَّثَن عبدُ الأعلى، قال: حدثنا مَعْمرٌ، عن
(١) سلف قبله.
(٢) قوله: (والفضة) ليست في (هـ).
(٣) سلف مكرراً برقم (٦٥٩٩).
(٤) سلف مكرراً برقم (٢٥١).
٣٠٤

يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادةً
عن أبيه، أن نيَّ اللّهِ لَوْ نَهَى عن النفخ في الإناء(١).
[التحفة: ١٢١١٤].
١٤١ - النَّهيُ عن التنفّس في الإناء
٦٨٥٦- أَخبرنا قتيبةُ، قال: حدثنا ابنُ أبي عَديٍّ، عن حجَّاج، عن يحيى، عن
عبد الله بن أبي قتادةً
عن أبيه، أن رسولَ اللهِ ◌ّ قال: ((إذا شَرِبَ أحدُكُم، فلا يتنفّسْ في
الإِناء))(٢).
[التحفة: ١٢١٠٥].
١٤٢ - الرُّخصة في التنفّس في الإناء
٦٨٥٧- أَخبرنا إسماعيلُ بن مسعود، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا عَزْرةُ بن ثابت،
قال: حدَّثَنِي ثُمَامةُ، قال:
حدَّثَني أنسٌ، أن رسولَ اللهِّ كان يَتَنَفْسُ في الإِناءِ ثلاثً(٣).
[التحفة: ٤٩٨].
رواه وَكِيعٌ، ولم يذكُرْ: في الإناء.
٦٨٥٨- أَخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: أَخبرنا وَكيعٌ (٤)، قال: حدثنا عَزْرةُ بنُ ثابت
الأنصاريُّ، عن ثُمامةً بن عبد الله بن أنس
(١) سلف بتمامه برقم (٤١)، وانظر تخريجه برقم (٢٨)، وانظر ما بعده ببعضه.
(٢) سلف تخريجه برقم (٢٨).
(٣) أخرجه البخاري (٥٦٣١)، ومسلم (٢٠٢٨)، وابن ماجه (٣٤١٦)، والترمذي (١٨٨٤)، وفي
«الشمائل)) له (٢١٣).
وسيأتي في لاحقیه، وانظر تخريج رقم (٦٨٦٠).
وهو في «مسند)» أحمد (١٢١٣٣)، وابن حبان (٥٣٢٩).
(٤) في (هـ): ((عن وكيع)).
٣٠٥

عن أنس بن مالك، قال: كان رسولُ اللهِ ◌ّ إذا شَرِبَ، تنفّسَ ثلاثً(١).
[التحفة: ٤٩٨].
٦٨٥٩ - أخبرني إبراهيمُ بن الحسن، عن الحارث بن عَطَّةً، عن هشام الدَّسْتَروائي، عن
قتادة، عن ثُمَامةَ
عن أنس، قال: كان رسولُ اللهِ ﴿ إِذا [شَرِبَ] (٢)، تنفْسَ مرّتين أو ثلاثاً،
وكان أنسٌ يَتَنَفْسُ ثلاثاً(٣).
قال لنا أبو عبد الرحمن: قتادةُ في هذا الحديث خطأً، والصوابُ حديثُ عَزْرةَ،
والله أعلم.
[التحفة: ٤٩٨].
٦٨٦٠ - أَخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: أَخبرنا وَكيعٌ، قال: حدَّثَني هشامُ بن
أبي عبد الله، عن أبي عصام
عن أنس، عن رسول الله وَ لَه قال: ((إذا شَرِبَ أحدُكُم، فليَتنفّسْ ثلاثَ
مرَّات، فإنه أهنَأُ وأمرًا) (٤).
[التحفة: ١٧٢٣].
٦٨٦١- أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبدُ الوارث، عن أبي عصام
عن أنس، أن النبيَّ ◌َّ كان يتَنَفْسُ في الإناء إذا شَرِبَ، ويقول: ((هذا أمرًاً،
وأُروَى)» (٥).
[التحفة: ١٧٢٣].
(١) سلف قبله.
(٢) ما بين حاصرتين من (هـ).
(٣) سلف في سابقيه.
(٤) أخرجه مسلم (٢٠٢٨) (١٢٣)، وأبو داود (٣٧٢٧)، والترمذي (١٨٨٤)، وفي (الشمائل)) له
(٢١٠).
وسیأتي بعده، وانظر تخریج رقم (٦٨٥٧).
وهو في «مسند)» أحمد (١٢١٨٦)، وابن حبان (٥٣٣٠).
وقوله: ((فإنه أهناً وأمرًاً)، قال ابن الأثير في ((النهاية)): يقال: مَرَأني الطعامُ وأمْرَأني، إذا لم يثقُلْ على
المعدة، وانحدر عنها طِیا.
(٥) سلف قبله.
٣٠٦

١٤٣ - الشُّرِبُ باليمين
٦٨٦٢- أَخبرنا عَمرو بن عليٍّ، قال: حدثنا يزيدُ بن زُرَيع، قال: حدثنا مَعْمَرٌ، عن
الزُّهري، عن سالم
عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا أُكَلَ أحدُكُم، فليأكُلْ بَيَمِينِه، وإذا
شَرِبَ، فَلَيَشرَبْ بَيَمِينِهِ، فإن الشيطانَ يأكُلُ بشِمالِهِ، ويشرَبُ بشِمالِهِ))(١).
[التحفة: ٦٩٦٨].
خالفهُ مالك بن أنس
٦٨٦٣- أَخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر
عن ابن عُمرَ، أن رسولَ اللهِ ◌ّه قال: ((إذا أُكَلَ أحدُكُم، فليأكُلْ بَيَمِينِه، وإذا
شَرِبَ، فَلَيَشْرَبْ بَيَمِينِهِ، فإن الشيطانَ يأكُلُ بشِمالِهِ، ويشرَبُ بشِمالِهِ))(٢).
[التحفة: ٨٥٧٩].
١٤٤ - النّهيُ عن الشُّرب بالشِّمال
٦٨٦٤- أَخبرنا أبو بكر بن إسحاقَ، قال: حدثنا أبو الجَوَّاب، قال: حدثنا سفيانُ، عن
عمرَ بن محمد، عن القاسم، عن سالم بن عبد الله
عن أبيه، قال: نَهَى رسولُ اللهَِّأن يَأْكُّلَ الرجلُ بشِمالِهِ، أو يشرَبَ
بشِمالِهِ، فإن الشيطانَ يأكُلُ بشِمالِهِ، ويشرَبُ بشِمالِهِ(٣).
[التحفة: ٦٧٩٢].
٦٨٦٥۔ أخبرنا عُبیدُ الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدّثَن عَمِّي، قال: حدثنا
عاصمٌ - وهو ابنُ محمد، عن القاسم بن عُبيد الله بن عبد الله بن عمرَ، قال: سمعتُ سالماً
يقول:
قال عبدُ الله بن عمر: قال رسولُ الله ◌ِّ: ((لا يأْكُلَنَّ أحدُكُم بشِمالِهِ، ولا
(١) سلف تخريجه برقم (٦٧١٥). وانظر لاحقيه.
(٢) سلف تخريجه برقم (٦٧١٥).
(٣) سلف تخريجه برقم (٦٧١٥).
٣٠٧

يشرَبَنَّ بها، فإن الشيطانَ يأكُلُ بشِمالِه ويشرَبُ بشِمالِه))(١)(٢).
[التحفة: ٦٧٩٢].
١٤٥ - الفَرقُ بین شُرب المسلم، وبين شُرب الكافر
٦٨٦٦- أَخبرنا هارونُ بن عبد الله، قال: حدثنا مَعْنٌ، قال: حدثنا مالكٌ، عن سُهَيل،
عن أبيه
عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِ وَ لَ ضافَهُ ضيفٌ وهو كافرٌ، فأمَرَ رسولُ الله
مَّ بشاة، فحُلِبَتْ له، فشَرِبَ حِلابَها، ثم أُخرى، فشَرِبَه، وأُخرى فشَرِبَه، حتى
شَرِبَ حِلابَ سبعٍ شِياه، ثم أصبحَ من الغد، فأسلَمَ، فأمَرَ له رسولُ الله وَُّّ بشاةٍ،
فحُلِبَتْ فشرِبَ حِلاَبَها، ثم أمَرَ بأُخرى، فلم يَسَتِمَّها، فقال رسولُ اللهِ وَلّ:
((المسلمُ يشرَبُ في مِعِّى واحد، والكافرُ يشرَبُ في سبعةِ أمعاءٍ»(٣).
[التحفة: ١٢٧٣٩].
١٤٦ - القَولُ بعدَ الشُّرب
٦٨٦٧- أَخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني سعيدُ بن
أبي أيوبَ، عن أبي عَقيل القُرَشي، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي
عن أبي أيوبَ الأنصاري، عن رسول الله ◌ِّأنه كان إذا أُكَلَ، أو شَرِبَ،
قال: ((الحمدُ للهِ الذي أطعَمَ وسقَى، وسَوَّغَهُ، وجعَلَ له مَخِرَجاً)) (٤).
[التحفة: ٣٤٦٧].
(١) في (هـ) وحاشية الأصل: (بها)).
(٢) سلف تخريجه برقم (٦٧١٥). وانظر سابقیه.
:
(٣) أخرجه مسلم (٢٠٦٣)، والترمذي (١٨١٩).
وانظر تخريج (٦٧٤١).
وهو في «مسند) أحمد (٨٨٧٩)، وابن حبان (١٦٢) و(٥٢٣٥).
(٤) أخرجه أبو داود (٣٨٥١).
وسيتكرر برقم (١٠٠٤٤).
وهو في ابن حبان (٥٢٢٠).
وقوله: ((وسَوَّغه))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): ساغ الشرابُ في الحلق يَسُوغُ، أي: دخل سهلاً.
٣٠٨

١٤٧ - القَولُ بعدَ الشِّبَعِ
٦٨٦٨ - أَخبرنا أحمدُ بن يوسفَ، قال: حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا السَّريُّ بنُ يَنْعُمَ
الْجُبْلاني، قال: حدَّثَني عامرُ بن جَشِيب، عن خالد بن مَعْدانَ
عن أبي أمامةَ، قال: كان النِيُّ ◌َّ إذا شبِعَ من الطعام، قال: ((الحمدُ لله
حَمْداً كثيراً طَيِّياً مُباركاً فيه، غيرَ مَكْفِيٍّ، ولا مُستَغَنَّى عنه))(١).
[التحفة: ٤٨٥٦].
١٤٨ - القَولُ عندَ انقضاء الطَّعام
٦٨٦٩- أَخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني
معاويةُ بن صالح، عن عامر بن جَشِيب، عن خالد بن مَعْدانَ
عن أبي أمامة الباهليِّ، أنه سَمِع النبيَّ ◌ٍِّ عندَ انقضاء الطعام يقول:
((اللهُمَّ لكَ الحمدُ حَمْداً كثيراً طَيِّباً مُباركاً فيه، غيرَ مَكْفِيٍّ، ولا مُودَّعٍ، ولا
مُستَغَنِّى عنه))(٢).
[التحفة: ٤٨٥٦].
١٤٩ - ما يقولُ إذا رُفِعَت مائدتُه
٦٨٧٠- أَخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا أبو نُعيم، قال: حدثنا سفيانُ، عن ثور،
عن خالد بن مَعْدانَ
عن أبي أمامةَ، قال: كان النبيُِّّ إذا رِفَعَ مائدتَه، قال: ((الحمدُ لله كثيراً طيّباً
(١) أخرجه البخاري (٥٤٥٨) و(٥٤٥٩)، وأبو داود (٣٨٤٩)، وابن ماجه (٣٢٨٤)، والترمذي
(٣٤٥٦)، وفي ((الشمائل)) له (١٩٤).
وسیأتی في لاحقيه وبرقم (١٠٠٤٢) و(١٠٠٤٣).
وهو في ((مسند)» أحمد (٢٢١٦٨)، وابن حبان (٥٢١٧) و(٥٢١٨).
(٢) سلف قبله.
٣٠٩

مُباركاً فيه، غيرَ مَكْفِيٍّ، ولا مُوذَّعٍ، ولا مُستَغَنّى عنه ربَّنا))(١)(٢)؟
[التحفة: ٤٨٥٦].
١٥٠ - نوعٌ آخرُ
٦٨٧١- أَخبرنا يونسُ بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني سعيدٌ، عن
بكر بن عَمرو(٣)، عن ابن هُبيرةَ، عن عبد الرحمن بن جُبیر
عمَّن خدَمَ النِيَّ نَلِ ثمانِ سنينَ، أنه سَمِعِ رسولَ الله وَّ يقول: إذا قَرَّبَ إليه
طعاماً (٤)، قال: ((بسم اللهِ)) فإذا فَرغَ من طعامه، قال: («اللهُمَّ أُطعْمتَ، وأسقَيتَ،
وأُغَنَيْتَ، وأقنَيتَ، وهدَيتَ، واجتَبِيتَ، فَلكَ الحمدُ على ما أعطَيتَ))(٥).
[التحفة: ١٥٦٢٠].
١٥١- ثوابُ الحمد لله
٦٨٧٢- أَخبرنا أبو عُبيدةَ، قال: أخبرنا أبو أسامةَ، عن زكريا بن أبي زائدةً، عن سعيد
ابن أبي بُرْدَةً
عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إن اللهَ لَيَرضَى عن العبد، أن
يأَكُلَ الأَكْلَةَ، أو يَشْرِبَ الشَّرْبَةَ، فيحمَدَهُ عليها))(٦).
[التحفة: ٨٥٧].
(١) قوله: ((ربنا)) ليست في (هـ).
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٥٨١/٩: «ربّنا))، بالرفع على أنه خبرُ مبتدأ محذوف، أي: هو ربُّنا، أو على أنه
مبتدأ خبره متقدم، ويجوز النصب على المدح أو الاختصاص أو إضمار أعني، ويجوز الجر على أنه بدل عن
الضمير في ((عنه))، وقال ابن الجوزي: ((رّبنا)، بالنصب على النداء مع حذف أداة النداء. اهـ.
(٢) سلف في سابقيه.
(٣) في الأصل: ((بکر بن عمر)).
(٤) في (هـ): ((طعامٌ)).
(٥) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وهو في «مسند)) أحمد (١٦٥٩٥).
(٦) أخرجه مسلم (٢٧٣٤)، والترمذي (١٨١٦)، وفي ((الشمائل)) له (١٩٤).
وهو في «مسند)» أحمد (١١٩٧٣).
٣١٠

١٥٢- الدعاءُ لِمَن أُكِلَ عندَه
٦٨٧٣ - أخبرني كثيرُ بن عُبيد، عن بَقِيَّةَ، عن محمد بن زیاد، قال:
حدَّثَني عبدُ الله بن بُسْر، قال: كنتُ أنا وأَبي قاعِدَين، إذ أُقَبلَ
رسولُ الله ◌ِ ◌ٍّ على بَغلةٍ له، فقال له أَبي: ألا تنزِلُ يا رسولَ الله، فُطعِمَكَ
شيئاً، وتَدعُوَ بالبَرَكة، فنزَلَ رسولُ اللهِّهِ فِطَعِمَ، ثم قال: ((اللهُمَّ
ارحَمْهُم ، واغفِرْ لهم، وبارِكْ لهم في رِزْقِهم))(١).
[التحفة: ٥١٩٨].
١٥٣ - الدعاءُ لِمَن أُفطِرَ عندَه
٦٨٧٤- أَخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: أَخبرنا معاذُ بن هشام، قال: حدَّثَن أَبي، عن
یحیی بن أبي کثیر
عن أنس، قال: كان رسولُ الله ◌ِوَ ﴿إِذا أفطَر عندَ أهلِ بيتٍ، قال: ((أفطَرَ
عندَكُم الصائِمون، وأُكَلَ طعامَكُمْ الأبرارُ، وتنزَّلَتْ عليكُمُ الملائكةُ))(٢).
قال أبو عبد الرحمن: یحیی بن أبي کثیر لم یسمعه من أنس.
[التحفة: ١٦٧٠].
٦٨٧٥- أَخبرنا سُوَيَدُ بن نَصْر، قال: أَخبرنا عبدُ الله، عن هشام، عن يحيى بن
أبي كثير، قال: حُدِّثْتُ(٣)
عن أنس، أن رسولَ اللهِ ◌ّ كان إذا أفطَرَ عندَ أهل بيتٍ ... وساقَ الحديثَ(٤).
[التحفة: ١٦٧٠].
(١) سيأتي تخريجه برقم (١٠٠٥١).
(٢) أخرجه عبد بن حميد (١٢٣٤)، والدارمي (١٧٧٩).
وسيأتى بعده وبرقم (١٠٠٥٥) و(١٠٠٥٦) و(١٠٠٥٧).
وهو في («مسند)) أحمد (١٢١٧٧).
(٣) في الأصل: ((حدَّثَنْ)) والمثبت من (هـ) و(التحفة)) ومن نسخة على هامش الأصل.
(٤) سلف قبله.
٣١١

١٥٤ - الرُّخصةُ في القيام عن الطعام قبلَ أن يُرفَع
٦٨٧٦- أَخبرنا محمدُ بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المعتمِرُ، عن أبيه، عن أبي العلاء
ابن الشِّخير
عن سَمُرةَ بن جُنْدُب أنه حدَّثَه(١)، أن قصعةً كانت [عند](٢) رسول الله ◌َّذِ،
قال: فجعَلَ الناسُ يأْكُلُون منها، كلَّما شَبِعَ قومٌ وقاموا، جلَسَ مكانَهم ناسٌ
آخَرُون، قال: كذلك إلى صلاة الأُولى(٣).
[التحفة: ٤٦٣٩].
١٥٥ - أخذُ الطِّيب في العُرس
٦٨٧٧ - أَخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: أَخبرنا وَكيعٌ، قال: حدثنا عَزْرةُ بن ثابت، عن
ثُمَامةَ بن عبد الله بن أنس
عن أنس بن مالك، قال: كان رسولُ اللهِ وَ ◌ّ إذا أُتِيَ بطِيبٍ لم يَرُدَّه(٤).
[التحفة: ٤٩٩].
١٥٦ - باب التشديد فيمن باتَ وفي يده ريحُ الغَمَر(٥)
٦٨٧٨- أَخيرنا الحسنُ (٦) بن محمد، قال: حدثنا عفَّانُ، قال: حدثنا وُهَيبٌ، عن مَعْمَر،
عن الزُّهريِّ، عن أبي سَلَمَةً
(١) في (هـ): ((حدَّثَ)).
(٢) ما بين حاصرتين من (هـ).
(٣) سلف برقم (٦٧٠٧).
(٤) أخرجه البخاري (٢٥٨٢) و(٥٩٢٩)، والترمذي (٢٧٨٩)، وفي ((الشمائل)) له (٢١٧).
وسیتکرر برقم (٩٣٥٠).
وهو في ((مسند) أحمد (١٢١٧٦).
(٥) هذا العنوان لم يرد في الأصل، وأثبتناه من (هـ).
(٦) تحرف في الأصل إلى: (الحسين))، وصوبناه من (هـ) و((التحفة)) و((التهذيب))، وهو الحسن بن
محمد الزعفراني.
٣١٢

عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِ ◌ّ قال: ((إذا باتَ أحدُكُمْ وفِي يَدِهِ غَمَرٌ،
فأصابَه شيءٌ، فلا يُلُومَنَّ إلا نفسَه)) (١).
[التحفة: ١٥٢٩٧].
٦٨٧٩- أَخبرنا محمدُ بن يحيى بن عبد الله، قال: حدثنا عفَّانُ، قال: حدثنا وُهَيبٌ، قال:
حدثنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، عن سعيد بن المسيَّب
عن أبي هريرةً ، قال: قال رسولُ اللهِّ: ((مَن باتَ وفِي يَدِهِ غَمَرٌ ، فأصابَه
شيءٌ، فلا يُلُومَنَّ إلا نفسَه)) (٢).
[التحفة: ١٣٣٠٦].
٦٨٨٠- أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدَّثَني يوسفُ بن واضح، قال: حدثنا عمرُ بن
عليٍّ، عن سفيانَ بن حسين، عن الرُّهري
عن عُروةَ، عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ ◌ّ: ((مَن باتَ وفِي يَدِهِ
غَمَرٌ(٣) ، فلا يُلُومَنَّ إلا نفسَه))(٤).
[التحفة: ١٦٤٣١]
قال لنا أبو عبد الرحمن: الثلاثةُ الأحاديث كُلُّها خطأٌ، والصوابُ: الزُّهري عن
عُبيد الله بن عبد الله، مُرْسَلٌ.
١٥٧ - ما يفَعلُ صبيحةَ بنائه
٦٨٨١- أخبرني محمدُ بن المُثنَى، عن خالد، قال: حدثنا حُمَيدٌ
(١) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٢٠)، وأبو داود (٣٨٥٢)، وابن ماجه (٣٢٩٧)،
والترمذي (١٨٥٩) و(١٨٦٠).
وسیأتي بعده.
وهو في «مسند)) أحمد (٧٥٦٩)، وابن حبان (٥٥٢١).
وقوله: (وفي يده غَمَرٌ))، جاء في ((القاموس)): الغَمَر، بالتحريك: زَنَخُ اللحم، وما يعلق باليد من دسمه.
(٢) سلف قبله.
(٣) في (هـ): (ريح غَمَر)).
(٤) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
٣١٣

عن أنس، قال: أوَلَمَ رسولُ اللهِ هِ إِذ بنَى بزينبَ، فَأَشبَعَ المُسلمين خُبزاً
ولَحماً، ثم خرَجَ إلى أُمَّهات المؤمنين ، فسلّم عليهِنَّ ، ودعا لهُنَّ، وسلَّمْنَ عليه،
ودعَونَ له، فكان يفعَلُ ذلك صبيحةَ بِنائِه(١).
[التحفة: ٦٥٠].
تم كتابُ الوليمة والأطعمة والأشربة
والحمد لله رب العالمين
(١) أخرجه البخاري (٤٧٩٤) و(٥١٥٤).
وسيأتي برقم (١٠٠٢٩) و(١٠٠٣٠).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٢٠٢٣).
٣١٤

بير ه الرحمن الحكيم
وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم تسليماً
٣٩ - كتاب القسامة
١ - ذِكرُ القَسامة التي كانت في الجاهلية
٦٨٨٢- أَخبرنا محمدُ بن يحيى بن عبد الله، قال: حدثنا أبو مَعْمر، قال: حدثنا
عبدُ الوارث، قال: حدثنا قَطَنٌ أبوالهيثم، قال: حدثنا أبو يزيدَ المدنيُّ، عن عكرمةَ
عن ابن عبّاس، قال: أوَّلُ القَسامة كانَتْ في الجاهلية، كان رجلٌ من بني
هاشم استأجَرَ رجلاً من قُريش من فَخِذٍ أُخرى، قال فانطَلَقَ معه في إبله، فمَرَّ به
رجلٌ من بني هاشم، قد انقطعَتْ عُروةُ جُوالِقِه، فقال: أغِثْني بعِقالٍ أشدُّ به
[ُروةَ](١) جُوالِقِي، لا تَنْفِرُ الإِبلُ، فأعطاهُ عِقالاً، فشَدَّ به عُروةَ جُوالِقه، فلما نَزَلوا
عُقِلَتِ الإِبلُ إلا بَعيراً واحداً، فقال الذي استأجَرَهُ: ما شأنُ هذا البعير لم يُعقَلْ من
بين الإبل؟ قال: ليس له عِقالٌ، قال: فأينَ عِقالهُ؟ قال: مَرَّ بي رجلٌ من بني هاشم،
قد انقطعَتْ عُروة جُوَالِقِه، فاستغاثَني، قال: أغِثْنِ بِعِقالٍ أَشُدُّ به عُروةَ جُوالِقِي ،
لا تَفِرُ الإِبلُ، فأعطَيْتُهُ عِقَالَه، فحَذَفَهُ بِعَصاً كان فيها أجَلُهُ، فمَرَّ به رجلٌ من أهل
اليمن، قال: أَتَّشْهَدُ المَوسِمَ؟ قال: ما أشهَدُ، وربما شَهدتُ، قال: هل أنتَ مُبَلِّغٌ
عني رسالةٌ مَرَّةٌ من الدهر؟ قال: نعم. قال: إذا شهدتَ المَوسِمَ، فنادٍ: يا آلَ قُريش،
فإذا أجابوكَ، فناد: يا آل بني هاشم، فإذا أجابوك، فسَلْ عن أبي طالب، فأخبره
أن قُلاناً قَتَلَني في عِقالٍ. قال: وماتَ المُستأجَرُ، فلما قَدِمَ الذي استأجَرَهُ، أتاهُ أبو
طالب، فقال: ما فَعَلَ صاحبُنا؟ قال: مَرِضَ، فأحسَنتُ القيامَ عليه، ثم ماتَ فوَلِيتُ
دَفنه. فقال: كان أهلَ ذلك منكَ، قال: فمَكَثَ حِيناً، ثم إن الرجلَ اليمانيّ الذي
(١) ما یین حاصرتین من (ق).
٣١٥

كان أَوْصَى إليه أن يُبَلِّغَ عنه وافى الموسِمَ، فقال: يا آلَ قُريش، قالوا: هذه قُرِيشٌ،
قال: يا آلَ بني هاشم، قالوا: هذه بنو هاشم، قال: أينَ أبو طالب، قالوا: هذا أبو
طالب، قال: أمَرَنِي فُلانٌ أن أُبَّغَكَ رسالةً، أن فُلاناً قَتَلَهُ فِي عِقال. فأتاهُ أبو
طالب، فقال: اختَرْ منا إحدى ثلاثُ(١) إن شِئتَ أن تُؤَدِّيَ مئةٌ من الإبل،
فإنك قتلتَ صاحبَنا خطأً، وإن شِئتَ حَلَفَ خَمسُون من قَومِكَ أنك لم تَقْتُله،
فإن أَبَيتَ، قَتَلناكَ به، فأتى قومَهُ، فذكَرَ ذلك لهُم، فقالوا: نَحِلِفُ، فأتتهُ امرأةٌ
من بني هاشم، كانت تحتَ رجل منهُم قد ولدَتْ له، فقالَتْ: يا أبا طالب،
أُحِبُّ أن تُجِيزَ ابني هذا رجلاً(٢) من الخَمسين، ولا تُصبرْ يَمِينَهُ، ففعَلَ، فأتاهُ
رجلٌ منهُم، فقال: يا أبا طالب، أردتَ خَمسينَ رجلاً أن يَحِلِفوا مكانَ مئةٍ
من الإبل، يُصيبُ كُلَّ رجلٍ بَعيرانٍ، فهذان بَعيران، فاقْبَلُهُما عني، ولا تُصبِرْ
يَميني حيثُ تُصَبَرُ الأيمانُ، فقَبَلَهُما، وجاء ثمانيةٌ وأربعون رجلاً حَلفوا. قال ابنُ
عباس: فوالذي نفسِي بَيَده، ما حالَ الحولُ، ومن الثمانية والأربعينَ عينٌ
تَطرفُ(٣).
[المجتبى: ٣/٨، التحفة: ٦٢٨٠].
٢ - القَسامة
٦٨٨٣- أَخبرنا أحمدُ بن عمرو بن السَّرْح ويونسُ بن عبد الأعلى، قالا: أخبرنا ابنُ
(١) في الأصل و(ق): ((ثلاثة))، والمثبت من ((المجتبى)).
(٢) في ((المجتبى)) والبخاري: ((برجل)).
(٣) أخرجه البخاري (٣٨٤٥).
وقوله: ((جُوالِقه))، قال السندي: وعاء يكون من جلود وغيرها، فارسي معرَّب.
وقوله: ((فحذفه))، قال السندي: أي: رماه. ((كان فيها)): في تلك الرمية. ((أجلُه)): موته، لا على الفور،
بل على التراخي بأن مرض، ثم مات.
وقوله: ((ولا تُصبرْ يمينه)): أي لا تلزمه بها وتحبسه عليها، قال ابن الأثير في ((النهاية)): وقيل لها:
مصبورة، وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المصبور؛ لأنه إنما صُبِر من أجلها، أي: حُبِس، فُوُصِفَتْ بالصبر،
وأضيفت إليه مجازاً.
٣١٦

وَهْب، قال: أخبرني يونسُ، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو سَلَمَةَ وسليمانُ بن يسار
عن رجلٍ من أصحاب رسول الله ﴿ من الأنصار، أن رسولَ الله وَّلْ أَقَرَّ
القَسامةَ على ما كانَتْ عليه في الجاهلية. واللفظُ لأحمد (١).
[المجتبى: ٤/٨، التحفة: ١٥٥٨٧].
٦٨٨٤- أَخبرنا محمدُ بن هاشم الْبَعْلَكِّي، قال: حدثنا الوليدُ بن مسلم، قال: حدثنا
الأوزاعيُّ، عن ابن شهاب، عن أبي سَلَمَةَ وسليمانَ بن يسار
عن أُناس مِن أصحاب رسول الله وَّ، أن القَسامةَ كانت في الجاهلية، فأقَرَّها
رسولُ اللهِ ◌ِّ على ما كانت عليه في الجاهلية، وقَضَى بها بينَ ناسٍ من الأنصار في
قَتَيلِ ادَّعَوْهُ على يهود خَيْبِرَ(٢).
[المجتبى: ٥/٨، التحفة: ١٥٥٨٧].
قال أبو عبد الرحمن: خالفَهُمَا مَعْمَرٌ.
٦٨٨٥- أَخبرنا محمدُ بن رافع النيسابوري، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أَخبرنا مَعْمرٌ،
عن الزُّهري
عن ابن المسيَّب، قال: كانت القَسامةُ في الجاهلية، ثم أقَرَّها رسولُ الله ◌ِ لّ في
الأنصاريِّ الذي وُجدَ مَقتُولاً في حُبِّ اليهود ، فقالت الأنصارُ : إن اليهودَ قَتَلوا
صاحِبَنا(٣).
[المجتبى: ٥/٨، التحفة: ١٥٥٨٧].
٣- تبدئة أهل الدم في القَسامة
٦٨٨٦ - أَخبرنا أحمدُ بن عمرو بن السَّرْح، قال: أخبرنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني
(١) أخرجه مسلم (١٦٧٠) (٧) و(٨)، وأبو داود (٤٥٢٦).
وسیأتي بعده.
وهو في ((مسند)» أحمد (١٦٥٩٨).
(٢) سلف قبله.
(٣) سلف في سابقيه موصولاً.
٣١٧

مالكُ بن أنس، عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري
أن سهلَ بن أبي حَثْمةً(١) أخبره، أن عبد الله بن سَهل ومُحَيِّصَةً خَرَجا إلى
خَيْبِرَ من جَهْدٍ أصابَهُم، فأُتِىَ مُحَيِّصةُ فأخبَرَ أن عبدَ الله بن سهل قد قُتِلَ وطُرِحَ
في فَقِيرٍ أو عَينٍ، فأتى يهودَ، فقال: أنْتُم - واللهِ - قَتَلْتُموهُ، فقالوا: واللهِ ما قَتَلْنَاهُ،
ثم أَقَبَلَ حتى قَدِمَ، فذكَرَ ذلك لهم، ثم أقبلَ هو وحُوَيِّصةٌ - وهو أخوهُ أكبر منه -
وعبدُ الرحمن بن سَهل، فذهب مُحَيِّصَةُ لِيَتَكلِّمَ، وهو الذي كان بخيبر - فقال
رسولُ اللهِوَ﴿: ((كَبِّرْ، كَبِّرْ» وتَكلَّمْ حُوَيِّصةُ، ثم تَكلَّمَ مُحَيِّصةُ، فقال رسولُ الله
وَّ: ((إما أن يَدُوا صاحِبِكُم، وإما أن يُؤذَنوا بَحَرب)) فَكَتَبَ النِيُِّ ﴿ في ذلك،
فكِّبُوا: إنا - واللهِ - ما قَتَلناهُ، فقال رسولُ اللهِّ لُحُوَّيِّصةَ ومُحَيِّصةَ وعبدِ الرحمن:
(تَحْلِفون، وتَستَحِقُّون دَمَ صاحِبِكُم))؟ قالوا: لا. قال: ((فَتَحِلِفُ لكُم يهودُ)) قالوا:
ليسُوا بُمسلمينَ. قال: فَوَدَاهُ رسولُ اللهِوَّر من عنده، فبعَثَ إليهم بمئةٍ ناقةٍ حتى
أُدخِلَتْ عليهمُ الدارَ. قال سَهلٌ: لقد ركَضَتْني منها ناقةٌ حمراءُ (٢).
[المجتبى: ٥/٨، التحفة: ٤٦٤٤].
٦٨٨٧- أَخبرنا محمدُ بن سَلَمَةَ قالَ(٣): أخبرنا ابنُ القاسم، قال: حدَّثَن مالكٌ، عن أبي
لیلی بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل
عن سَهل بن أبي حَثْمةً(٤)، أنه أخبره ورجالٌ كُبَراءُ من قومه، أن عبد الله بن
سَهل ومُحَيِّصةَ خَرَجا - يعني إلى خَيَبرَ - من جَهْدٍ أَصابَهُم، فأتى مُحَيِّصةُ، فأخبَرَ
أن عبد الله بن سَهل قد قُتِلَ وطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أو عَينٍ، فأتى يهودَ، فقال: أنتمُ
قَلْتُمُوهُ، قالوا: واللهِ ما قَتَلناهُ. فأقبَلَ حتى قَدِمَ على قَومه، فذكَرَ لهم، ثم أَقَبَلَ هو
وأخوهُ حُوَيِّصةُ - وهو أكبرُ منه - وعبدُ الرحمن بن سَهل، فذهَبَ مُحَيِّصةٌ لِيَتَكُلِّمَ
- وهو الذي كان بخيبر - فقال رسولُ اللهِ وَِّ لُحَيِّصَةَ: ((كَبِّرْ، كَبِّرْ)) يُرِيدُ
(١) في الأصل: ((خثمة))، وهو تصحيف.
(٢) سلف مكرراً برقم (٥٩٤٥). وانظر شرحه فيه.
(٣) زاد في (التحفة)): ((والحارث بن مسكين)) ولم يرد في النسخ التي بين أيدينا ولا في (المجتبى)).
(٤) في الأصل: ((خثمة)) وهو تصحيف.
٣١٨

السِّنَ، فَتَكَلْمَ حُوَيِّصةُ، ثم تَكُلِّمَ مُحَيِّصةُ، فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((إما أن يَدُوا
صاحِبَكُم، وإما أن يُؤْذَنوا بِحَرْب)) فكَتَبَ إليهم رسولُ اللهِّوفي ذلك، فكتبوا:
إنا - واللهِ - ما قتلناهُ، فقال رسولُ الله:﴿ْ لُحوَّيِّصةَ ومُحَيِّصَةَ وعبدِ الرحمن:
(تَحِلِفون وتَستَحِقُّون دَمَ صاحِبِكُمْ)؟ قالوا: لا. قال: ((فَتَحلِفُ لكُم يهودُ))؟ قالوا:
ليسوا بُمسلمينَ. فَوَدَاهُ رسولُ اللهُِّ من عندِهِ، فبعَثَ إليهم بمئةِ ناقة حتى أُدخِلَتْ
عليهمُ الدارَ. قال سَهلُ: لقد ركَضَتْني منها ناقةٌ حمراءُ(١).
[المجتبى: ٦/٨، التحفة: ٤٦٤٤].
ذِكرُ اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر سهل فيه
٦٨٨٨- أَخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليثُ، عن يحيى، عن بُشَير بن يسار
عن سَهل بن أبي حَئْمةً، وقال(٢): وحَسِبتُ أنه قال: وعن رافع بن
خَديج، أنهما قالا: خرَجَ عبدُ الله بن سهل بن زيد، ومُحَيِّصةٌ بن مسعود،
حتى إذا كانا بخيبرَ، تَفَرَّقا في بعض ما هُنالِكَ، ثم إذا محيِّصةُ يَجِدُ عبدَ الله بن
سهل قتيلاً، فدَفَنَهُ، ثم أقبَلَ إلى رسول الله وَّ هو وحُوَيِّصةُ بن مسعود
وعبدُ الرحمن بن سَهل - وكان أصغَرَ القوم - ، فذهَبَ عبدُ الرحمن يَتَكلِّمُ قبلَ
صاحِبَيه، فقال رسولُ اللهِوَّهِ: ((كَبِّرْ)) لِلكبر في السِّنِّ، فصَمَتَ، وَتَكَلَّمَ
صاحِباهُ، ثم تَكلَّمَ معَهُما، فذَكَروا لرسول اللّهِوَ ◌ّمَقتَلَ عبد الله بن سَهل،
فقال لهم: (أَتَحِلِفون خَمسينَ يَمِيناً، وتَستَحِقُون صاحِبَكُم أو قاتِلَكُمْ))؟ قالوا:
كيف نَحِلِفُ، ولم نَشْهَدْ؟! قال: ((فُتُبُرِّئُكُم يهودُ بَخَمسينَ يَمين))؟ قالوا: وكيف
تَقَبلُ أيمانَ(٣) قَومِ كُفّارٍ؟! فلما رأى ذلك رسولُ اللهِّ، أعطاهُ عَقلَهُ (٤).
[المجتبى: ٧/٨، التحفة: ٤٦٤٤].
(١) سلف تخريجه برقم (٥٩٤٥). وانظر شرحه فيه.
(٢) القائل هو يحيى بن سعيد، كما نص على ذلك المزي في ((التحفة)).
(٣) في (ق): ((نقبل بأيمان)).
(٤) سلف تخريجه برقم (٥٩٤٥). وانظر شرحه فيه.
٣١٩

٦٨٨٩- أَخبرنا أحمدُ بن عَبدةَ البصريُّ، قال: أَخبرنا حمادُ بن زيد، حدَّثَني يحيى بن
سعید، عن بُشیر بن يسار
[عن سَهل](١) بن أبي حَئمةَ ورافع بن خَديج، أنهما حدثاه، أن مُحَيِّصةً
ابن مسعود و[عبدَ الله بن](٢) سَهل أتيا خَيَبرَ في حاجة لهُما، فَتَفَرَّقا في النّخل،
فقُتِلَ عبدُ الله بن سَهل، فجاء أخوهُ عبدُ الرحمن بن سَهل وحُوَّيِّصةُ ومُحَيِّصةُ ابنا
عَمِّه إلى رسول الله ◌ِِّ، فَتَكَلَّمَ عبدُ الرحمن في أمر أخيه - وهو أصغَرُ منهُما -،
فقال رسولُ اللهِوَهُ: ((الكُبْرَ، لَيَبْدأ الأكبرُ))، فَتَكُلِّمَا في أمر صاحِبِهما، فقال
رسولُ اللهِ﴿ - وذكَرَ كلمةٌ معناها -: ((يُقسِمُ خَمسونَ منكُمْ))؟ فقالوا(٣).
يا رسولَ الله، أمرٌ لم نَشهَدَهُ، كيف نَحِلِفُ؟! قال: ((فُتُبَرِّئُكُم يهودُ بأيمانِ
خَمسينَ منهُم))؟ قالوا: يا رسولَ الله، قومٌ كُفَّارٌ! فَوَدَاهُ رسولُ اللهِ لّهِ مِن قِبَلِه.
قال سَهلٌ: فدخلتُ مِرْبَدًاً لهُم، فركَضَتْني ناقةٌ من تلك الإِبل رَكضَةً(٤).
[المجتبى: ٨/٨، التحفة: ٤٦٤٤].
٦٨٩٠- أَخبرنا عَمرو بن عليٍّ، قال: حدثنا بِشرٌ - وهو ابنُ الْمُفَضَّل- قال: حدثنا يحيى
ابن سعید، عن بُشیر بن يسار
عن سَهل بن أبي حَثْمَةَ ومُحَيِّصةَ بن مسعود بن زيد(٥)، أنهما أتيا خيبرَ، وهو
يومئذٍ صُلْحٌ، فَتَفَرَّقًا لَحَوائِجِها، فأتى مُحَيِّصةُ على عبد الله بن سَهل وهو
يَتَشَخَّطُ (٦) في دَمه قتيلاً، فدَغَنَهُ، ثم قَدِمَ المدينةَ، وانطَلَقَ عبدُ الرحمن بن سَهل،
وحُوَّيِّصةُ ومُحَيِّصةُ إلى رسول اللهِ وَِّ، فذهَبَ عبدُ الرحمن يَتَكَلِّمُ - وهو
أحدثُ القومِ سِنَّا-، فقال رسولُ اللهِّ: ((كَبِّرِ الكُبْرَ)» فسَكَتَ، فَتَكُلِّما، فقال
(١) ما بين حاصرتين من (ق).
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل و(ق)، وأثبتناه من ((المجتبى)) والروايات الأخرى.
(٣) في الأصل و(ق): ((فقال))، والمثبت من ((المجتبى)) والروايات الأخرى.
(٤) سلف تخريجه برقم (٥٩٤٥). وانظر شرحه فیه.
(٥) جاء في ((المجتبى)): ((عن سهل بن أبي حثمة، أن عبد الله بن سهل ومحيصة ... ))!
(٦) في الأصل و(ق): (يتشخط))، والمثبت من (المجتبى)).
٣٢٠