النص المفهرس
صفحات 421-440
٣٤- قضاءُ الحاكمِ على الغائبِ إذا عَرَفه ٥٩٤١- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا أبو معاويةً، قال: حدثنا هشامُ بنُ عُروةَ، عن أبيه عن عائشةَ، قالت: جاءتْ هندُ بنتُ عُتبةَ، فقالت: إن زَوجي أبا سُفيانَ رجلٌ مُمسِكٌ شَحِيحٌ، لا يُعطيني ما يَكفيني وَنِيَّ، أفآخُذُ من مالِهِ وهو لا يعلَمُ؟ فقال: رسولُ الله ◌َِّ: ((خُذِي ما يكفِيكِ وَبَنِيكِ بالمعرُوفِ))(١). [المجتبى: ٢٤٦/٨، التحفة: ١٧٢٢٨]. ٣٥- النهي عن أن يقضي في قضاء بقضاءین ٥٩٤٢- أخبرنا الحسينُ بنُ منصور بن جَعفر النِّسابوريُّ، قال: حدثنا مُبَشِّرُ بنُ عبد الله - وهو النيسابوريُّ-، قال: حدثنا سفيانُ بنُ حُسَين، عن جَعفر بن إياس، عن عبد الرحمن بن أبي بَكْرةَ - وكان عاملاً على سِجِستانَ -، قال: كتبَ إليَّ أبو بَكرةَ يقولُ: سمعتُ رسولَ الله وَِّ يقولُ: ((لا يقضِيَنَّ أحدٌ في قَضاءٍ بقضاءَين، ولا يقضِي أحدٌ بينَ خَصْمين وهو غَضبانُ))(٢). [المجتبى: ٢٤٧/٨، التحفة: ١١٦٧٦]. ٣٦- ما يقطعُ القضاء ٥٩٤٣- أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا عبدُ الرزَّاق، قال: حدثنا مَعْمِرٌ، عن الزُّهري، عن عروةَ، عن زينبَ بنتِ أبِي سَلَمَةً (١) أخرجه البخاري (٢٢١١) و(٢٤٦٠) و(٣٨٢٥) و(٥٣٥٩) و(٥٣٦٤) و(٥٣٧٠) و(٦٦٤١) و(٧١٦١)، ومسلم (١٧١٤) (٧) و(٨) و(٩)، وأبو داود (٣٥٣٢) و(٣٥٣٣)، وابن ماجه (٢٢٩٣). وسيأتى برقم (٩١٤٦) و(٩١٤٧). وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤١١٧)، و((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (١٨٣٣) و(١٨٣٨)، وابن حبان (٤٢٥٥) و(٤٢٥٦) و(٤٢٥٧) و(٤٢٥٨). (٢) سلف تخريجه برقم (٥٩٢٤). ٤٢١ عن أُمِّ سَلَمَةَ، قالت: سَمِعَ رسولُ اللهَّه ◌َجَبَةَ خَصْمٍ عندَ بابِ أُمِّ سَلَمَةَ، فخرج إليهم، فقال: ((إنكُم تختصِمُون إليَّ، وإنما أنا بَشَرٌ، ولعلَّ بعضَكُم أن يكونَ أُعَلَمَ بِحُجَّته من بعض، فأقضيَ له بما أَسَمَعُ، وأَظَنَّه صادقاً، فمَن قضَيتُ له من حَقِّ أخيه، فإنَّما هي قطعةٌ من النار، فلْيأخُذْها، أو ليدَعْها))(١). ٣٧- الأَلَدُّ الخَصِمُ ٥٩٤٤- أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا وكيعٌ، قال: حدثنا ابنُ جُرَيج، عن ابن أَبِي مُلَيكةً عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهُ: («أبغَضُ الرجال إلى الله الأَلَدُّ الخَصِمُ))(٢). [المجتبى: ٢٤٧/٨، التحفة: ١٦٢٤٨]. ٣٨- استماعُ الحاكم من غير مَن له الحقُّ[بحضْرَة من له الحقُّ](٣) إذا كان صغيراً أو ضعيفاً ١/٥٩٤٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ عَمرو، قال أخبرنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني مالكُ بنُ أنس، عن أبي لیلی بن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري (١) سلف تخريجه برقم (٥٩١١). وهذا الإسناد لم يرد في ((التحفة)) (١٨٢٦١). وقوله: (لَحَبَةَ خَصْم))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): بالتحريك، الصوت والغَلَبة مع اختلاط، وكأنه مقلوب الجَلَبة. (٢) أخرجه البخاري (٢٤٥٧) و(٤٥٢٣) و(٧١٨٨)، ومسلم (٢٦٦٨)، والترمذي (٢٩٧٦). وسيأتي برقم (١٠٩٦٩). وهو في «مسند)» أحمد (٢٤٢٧٧)، وابن حبان (٥٦٩٧). وقوله: ((الأَلَدُّ)، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: الشديدُ الخصومة، واللَّدَدُ: الخصومة الشديدة. (٣) ما بين حاصرتين لم يرد في الأصل، وأثبتناه من (هـ). ٤٢٢ أن سهلَ بن أَبِي حَتْمةَ أخبره، أن عبدَ الله بن سَهل ومُحَيِّصةَ خرجا إلى خيبرَ من جَهدٍ أصابَهُم، فأتى مُحَيِّصةُ، فأخبَرَ أن عبدَ الله بنَ سَهل قد قُتِلَ، وطُرِحَ في فَقِيرٍ أو عَينِ، فأتى يهودَ، فقال: أنتم - والله - قتلتُمُوه، فقالوا: والله، ما قتلناه، ثم أقبل حتى قَدِم على رسول الله وثّ، فذكر ذلك له، ثم أقبلَ هو وحُوَيِّصةُ - وهو أخوه أكبرُ منه - وعبدُ الرحمن بنُ سهل، فذهب مُحَيِّصةُ ليتكلّمَ - وهو الذي كان بخيبرَ - فقال رسولُ الله ◌َّهُ: ((كَبِّرْ، كَبِّرْ)) وتكلّمَ حُوَيِّصةٌ ، ثم تكلّمَ مُحَيِّصةُ، فقال رسولُ اللهِنَّهُ: ((إمَّا يَدُوا صاحبَكُم، أو يُؤذّنُوا بحربٍ)) وكَتَبَ النبيُّنَّه في ذلك، فكتبوا: أما والله، ما قتَلْنْاه، فقال رسولُ اللهِوَّهُ لحُوَيِّصةَ ومُحَيِّصةَ وعبد الرحمن: ((تحلِفونَ، وتستحقُّون دمَ صاحِبِكُم؟)) قالوا: لا، قال: ((فتحلِفُ لكم يهودُ؟» قالوا: ليسُوا بمسلمين! فوَدَاه رسولُ اللهِلٌَّ مِن عندِهِ، فبعثَ إليهم بمئةٍ ناقةٍ حتى أُدخِلَتْ عليهم الدارَ، قال سهلٌ: لقد ركضَتْني منها ناقةٌ حمراءُ(١). [المجتبى: ٥/٨، التحفة: ٤٦٤٤]. (١) أخرجه البخاري (٢٧٠٢) و(٣١٧٣) و(٦١٤٣) و(٦٨٩٨) و(٧١٩٢)، وفي ((الأدب المفرد)) له (٣٥٩)، ومسلم (١٦٦٩) (١) و(٢) و(٥) و(٦)، وأبو داود (١٦٣٨) و(٤٥٢٠) و(٤٥٢١) و(٤٥٢٣)، وابن ماجه (٢٦٧٧)، والترمذي (١٤٢٢). وسيأتي برقم (٥٩٦٥) و(٥٩٦٦) و(٦٨٨٦) و(٦٨٨٧) و(٦٨٨٨) و(٦٨٨٩) و(٦٨٩٠) و(٦٨٩١) و(٦٨٩٢) و(٦٨٩٣) و(٦٨٩٤) و(٦٨٩٥). وهو في ((مسند)) أحمد (١٦٠٩١)، و((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٥٨٧) و(٤٥٨٨) و (٤٥٨٩) و(٤٥٩٠)، وابن حبان (٦٠٠٩). وقوله: ((في فقير أو عين))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): فقير، أي: بئر، وهي القليلة الماء. والفقير أيضاً: فَمُ القناة، وفقير النخلة: حُفرة للفَسِيلة إذا حُوِّلت لتُغرسَ فيها. وقوله: ((فوَدَاه رسولُ اللهِ وََّ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: أعطى ديَتَه. ٤٢٣ ٢/٥٩٤٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ عبدةً، قال: حدثنا حمّادٌ، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن بُشَيرٍ بن يسار عن سهل بن أبي حَثْمَةَ ورافعٍ بن خديج، أنهما حدثاه، أن مُحَيِّصةَ بنَ مسعود وعبد الله بنَ سهل أتيا خيبَر في حاجةٍ لهما، فتفرَّقا في النخل، فَقُتِل عبدُ الله بنُ سهل، فجاء أخوه عبدُ الرحمن بنُ سهل وحُوَيِّصةُ ومُحَيِّصةُ ابنا عمِّه إلى رسول اللهِ لِّ، فتكلَّمَ عبدُ الرحمن في أمْر أخيه - وهو أصغرُ منهما - فقال رسولُ اللهِّه: ((الكُبْرَ، لِيَبدأ الأكبرُ)) فتكلَّما في أمر صاحبهما، فقال رسولُ اللهِ ﴿ٍ - وذَكرَ كلمةٌ معناها -: ((يُقسِمُ خمسون منكُم))؟ فقالوا: يا رسولَ الله، أمرٌ لم نشهَدْه، كيف نحلِفُ؟! قال: ((فَتُبْرِتُكُم يهودُ بأيمان خمسينَ منهُم))؟ قالوا: يا رسولَ الله، قومٌ كفّار !! فوَدَاه النبيُّ وَّلَهُ مِن قِبَلِه قال سهلٌ: فدخلتُ مِرْبَداً لهم، فركضَتْني ناقةٌ من تلك الإِبل رَكْضَةً(١). [التحفة: ٤٦٤٤]. ٣٩- التوسعةُ للحاكم(٢) أن لا يزجُرَ المدعيَ عمَّ يلفظ به في خَصْمه بحضْرَتِه ٥٩٤٦- أخبرنا قتيبةُ، قال: حدثنا أبو الأحوَص، عن سِماك، عن علقمةً بن وائل عن أبيه، قال: جاء رجلٌ من حضرَمَوتَ، ورجلٌ من كِنْدَةَ إلى النبيِّ ◌ِّ، فقال الحضرميُّ: يا رسولَ الله، إن هذا غَبني على أرض كانت لأَبي، فقال الكنديُّ: هي أرضي، في يدي أزرَعُها، ليس له فيها حَقٌّ، فقال النبيُّ وَّ: ((ألكَ بينٌ))؟ قال: لا. قال: ((عليكَ يمينُه)) قال: يا رسولَ الله، إن الرجُلَ فاجرُ، لا يُبالي على ما حَلَفَ عليه، ليس يتورَّعُ من شَيءٍ، قال: ((ليس لكَ منه إلا ذلكَ)) فانطلق (١) هذا الحديث لم يرد في الأصل وهو ثابت في (هـ)، وانظر ما قبله. وقوله: (فَتُبْرئكم يهود))، قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٤٧/١١: أي: تَبرأُ إليكم من دعواكم بخمسين يميناً، وقيل معناه: يُخلّصونكم من اليمين يحلِفوا، فإذا حلفوا انتهت الخصومة، ولم يثبت عليهم شيء، وخلصتم أنتم من اليمين، وفي هذا دليل لصحة يمين الكافر والفاسق. (٢) في (هـ): ((إباحة الحاكم)). ٤٢٤ ليحلِفَ، فقال رسولُ اللهِوَّه لمَّا أدَبَرَ: ((أما إن حلَفَ على مالِهِ لِيأَكُلَه ظُلماً، لَيَلْقَيَّنَّاللهَ وهو عنه مُعرِضٌ)(١). [التحفة: ١١٧٦٨]. ٤٠- على مَن البِّةُ ٥٩٤٧- أخبرنا محمدُ بنُ مَعْمر، قال: حدثنا حَبَّان، قال: حدثنا أبو عَوانةَ، عن عبد الملك، عن علقمةً بن وائل عن وائل بن حُجْر، قال: كنا عند رسول الله وَلَّ، فأتاه رجُلان يُخْتَصِمان في أرضٍ، فقال أحدُهما: يا رسولَ الله، إن هذا انتَزَى على أرضي في الجاهلية - وهو امرؤ القيس الكِندي، وخصمُهُ ربيعةُ بنُ عِبْدانَ - قال: ((بِّتُكَ)) قال: ليس لي بيِّنَةٌ. قال: (يمينُه)) قال: إذا يذهبَ بها، قال: ((ليس إلا ذلكَ)) فلما قام ليحلِفَ، قال: رسولُ اللهِ وَلَّ: ((مَن اقتطَعَ أرضاً ظُلماً، لقِيَ اللهَ يومَ القيامة وهو عليه غضبانُ))(٢). [التحفة: ١١٧٦٨]. ٤١- الإباحةُ(٣) للحاكم أن يقولَ للمُدَّعى عليه: احلِفْ، قبلَ أن يسألَه ذلك الْمُدَّعي وذكرُ اختلاف ألفاظ الناقلین خبر الأشعث بن قَیس في ذلك ٥٩٤٨- أخبرنا هنَّادُ بنُ السَّريِّ، عن أبي معاويةَ، عن الأعمش، عن شَقيق (١) أخرجه مسلم (١٣٩) (٢٢٣) و(٢٢٤)، وأبو داود (٣٢٤٥) و(٣٦٢٣)، والترمذي (١٣٤٠). وسيأتي بعده. وهو في ((مسند)) أحمد (١٨٨٦٣)، و((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٣٢٢٣) و(٣٢٢٤) و(٣٢٢٥)، وابن حبان (٥٠٧٤). (٢) سلف قبله. وقوله: ((إن هذا انتزى على أرضي))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): هو افْتَعَل من النّزْوِ، والانتزاء والتّنَزِّي أيضاً: تَسَرُّع الإنسان إلى الشرِّ. (٣) في (هـ): ((هل يجوز)). ٤٢٥ عن عبد الله، قال: قال رسولُ الله ◌َله: ((مَن حلف على يمين هو فيها فاجرٌ، ليقتطِعَ بها مالَ امرئ مُسلم، لقيَ اللهَ وهو عليه غضبانُ)) فقال الأَشْعَثُ بن قيس: فيَّ - والله - كان ذلك، كان بَيْني وبين رجل من اليهود أرضٌ، فجحَدَني، فقدَّمته إلى النبيِّ ◌َِّ، فقالَ لي رسولُ اللهِّ: ((أَلكَ بِّنةٌ؟)) فقلتُ: لا. فقال لليهوديِّ: ((احِلِفْ)) فقلتُ: واللهِ إذا يحلِفُ فيذهَبُ حقِّي، فأنزلَ اللهُ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِمْ ثَمَنَّا قَلِيلًا ... ﴾ إلى آخر الآية [آل عمران: ٧٧](١). [التحفة: ١٥٨]. قال أبو عبد الرحمن: فأتَني من هذا الحديث حرفٌ فيما أعلمُ، ولا أقفُ عليه. ولا نعلمُ أحداً تابعَ أبا معاويةَ على قوله: فقال لليهوديِّ: ((احِلِفْ)). ذِكرُ الاختلاف على سليمانَ الأعمش بن مهران في لفظ هذا الحديث(٢) ٥٩٤٩- أخبرنا الهيثمُ بنُ أيوبَ، قال: حدثنا يحيى بنُ زكريا، عن الأعمش، عن شقیق، قال: قال ابنُ مسعود: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((مَن حلَفَ على يمينِ يقتطِعُ بها مالاً، وهو فيها كاذبٌ(٣)، لقيَ اللهَ وهو عليه غضبانُ)) وتصديقُه في كتاب الله عز وجل: ﴿ إِنَّالَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لَا خَقَ لَهُمْ فِ آلْآَخِرَةِ﴾ [آل عمران: ٧٧]. قال: فجاءَ الأشعثُ بنُ قيس، فقال: ما يحدّثُكم أبو عبد الرحمن؟ قلنا: كذا وكذا، قال: صدَقَ، واللهِ لأُنزلَتْ فيَّ وفي فلان، (١) أخرجه البخاري (٢٣٥٦) و(٢٤١٦) و(٢٥١٥) و(٢٦٦٦) و(٢٦٦٩) و(٢٦٧٣) و(٣٦٧٦) و(٤٥٤٩) و(٦٦٦٩) و(٦٦٧٦) و(٧١٨٣) و(٧٤٤٥)، ومسلم (١٣٨) (٢٢٠) و(٢٢١) و(٢٢٢)، وأبو داود (٣٢٤٣) و(٣٦٢١)، وابن ماجه (٢٣٢٢)، والترمذي (١٢٦٩) و(٢٩٩٦). وسيأتي في لاحقيه وبرقم (١٠٩٤٥) و(١٠٩٩٦) و(١٠٩٩٧). وهو في ((مسند)) أحمد (٢١٨٣٧)، و((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٤٢) و(٤٤٣) و (٥٩٣٠)، وابن حبان (٥٠٨٦). (٢) هذا العنوان لم يرد في الأصل، والمثبت من (هـ). (٣) قوله: ((يقتطع بها مالاً وهو فيها كاذب))، ليس في (هـ). ٤٢٦ كانت بَيْني وبَينه خصومةٌ، فقال رسولُ اللهِّ: ((شُهودُكَ أو يمينُهُ)) قلتُ: إذاً يحلِفُ، قال: ((مَن حلَف على يَمين يقتَطِعُ بها مالاً، وهو فيها كاذِبٌ، لقيَ اللهَ وهو غضبانُ)). فأنزل اللهُ هذه الآيةَ(١). [التحفة: ١٥٨]. قال أبو عبد الرحمن: تابَعه منصورُ بنُ المُعتمِر. ٥٩٥٠ - أخبرني محمدُ بنُ قدامةً، قال: حدثنا جريرٌ، عن منصور، عن أبي وائل، قال: خرجَ علينا الأشعثُ بنُ قيس، قال: كان بَيني وبينَ قومٍ خُصومةٌ، فاختَصَمْنا إلى رسُول الله وَّه، فقال: ((شاهِدَاكَ(٢)، أو يمينُه)) فقلتُ: إذاً يحلِفُ ولا يُبالي، فقال رسولُ الله ◌َّ: ((مَن حَلَفَ على يَمين، ليستَحِقَّ فيها مالاً، وهو فيها فاجرٌ، لقيَ اللهَ وهو عليه غضبانُ)) فأنزل اللهُ تعالى تصديقَ ذلكَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَئِهِمْ ثَمَنَّا قَلِيلًا .... ﴾ الآية [آل عمران: ٧٧](٣). [التحفة: ١٥٨]. ٤٢۔ علی مَن الیمینُ ٥٩٥١- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا ابنُ جُرَيج، قال: سمعتُ ابنَ أبي مليكةً قال: أرسلتُ إلى ابن عبّاس، فذكرتُ له، قال: قال رسولُ الله ◌ِّ: ((لو أُعطيَ الناسُ بدَعواهُم، لادَّعى ناسٌ دماءَ رجالٍ وأموالَهم، ولكن اليمينُ على المُدَّعى عليه)). هذا قولُ النبيِّ ◌ِ (٤). [التحفة: ٥٧٩٢]. (١) سلف قبله. (٢) في (هـ) : ((شاهدُكَ)). (٣) سلف في سابقيه. (٤) أخرجه البخاري (٢٥١٤) و(٢٦٦٨) و(٤٥٥٢)، ومسلم (١٧١١) (١) و(٢)، وأبو داود (٣٦١٩)، وابن ماجه (٢٣٢١)، والترمذي (١٣٤٢). وهو في ((مسند)) أحمد (٣١٨٨)، وابن حبان (٥٠٨٢) و(٥٠٨٣). ٤٢٧ ٤٣- ذِكرُ الاختلاف على عَديٍّ بن عَديٍّ فيمَن حلَفَ على مال امرئ مسلمٍ ٥٩٥٢- أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بن الوزير بن سليمانَ، قال: سمعتُ ابنَ وهَب يقول: أخبرني سليمانُ بنُ بلال، أن يحيى بن سعيد حدَّثه، أن أبا الزُّبير أخبَرَه، عن عديٍّ بن عدي عن أبيه، قال: أتى رجُلان يُخْتَصِمان إلى النبيِّ وَّه في أرض، فقال أحدُهما: هي لي، وقال الآخَرُ: هي لي، قد حُزْتُها وقبضتُها، فلمَّا تَفوَّه ليحلِفَ، قال له رسولُ الله ◌َّ: ((أمَا إنه من حلَفَ على مال امرئ مسلمٍ، لقي اللهَ وهو عليه غضبانُ)) قال: فَمَن تَرَكَها؟ قال: ((الجنةُ))(١). [التحفة: ٩٨٨١]. قال أبو عبد الرحمن: خالفَه جريرُ بنُ حازم، فأدخلَ بين عَديّ وبين أبيه رَجاءَ بنَ حَيْوةَ والعُرْسَ بنَ عَميرةً. ٥٩٥٣- أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا يزيدُ، قال: أخبرنا جريرُ بنُ حازم، قال: سمعتُ عديَّ بنَ عَديٍّ يحدثُ، عن رَجاءٍ بن حَيْوةَ والعُرْسِ بن عَميرةَ، أنهما حدَّثَاه عن أبيه عَديِّ بن عَميرةَ، قال: كان بينَ امرئ القيس ورجُلٍ من حضرَمَوتَ خُصومةٌ، فارتفعا إلى رسول الله وَّه، فقال للحضرمي: ((بَيِّنْتُكَ، وإلا فَيَمِينُهُ)) قال: يا رسولَ الله، إن حلف، ذهبَ بأرضي، فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَن حلف على يمين كاذبةٍ، ليقتَطِعَ بها حقَّ أخيه، لقيَ اللهَ وهو عليه غضبانُ)) قال امرؤُ القيس: يا رسولَ الله، فما لِمَنْ تركَها، وهو يعلَمُ أنها حَقٌّ؟ قال: ((الجنَّةُ)) قال: فإني أُشهدُكَ أني قد تركتُها. (١) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٧/(٢٦٥)، والبيهقي ١٧٨/١٠. وسيأتى بعده. وهو في ((مسند)) أحمد (١٧٧١٦)، و((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٤٧٨). ٤٢٨ قال جريرٌ: كنتُ مع أيوبَ السَّخْتِياني حين سمعنا هذا الحديثَ من عَديِّ، فقال أيوبُ: إن عَديَّا قال في حديث العُرْسِ بن عَميرةَ: فنزلَتْ هذه الآيةُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَّرُونَ بِعَهْدِ الَّهِ وَأَيْمَنِمْ ثَمَنَّا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧]، قال جريرٌ: ولم أحفَظْ يومَئذٍ مِن عَديِّ(١). [التحفة: ٩٨٨١]. ٤٤- الشيءُ يَدَّعيه الرجُلان، ولكلِّ واحد منهما بيِّتُه(٢) ٥٩٥٤- أخبرنا عليُّ بنُ محمد بن علي بن أبي المُثنّى - قاضي المِصِّيصة -، قال: حدثنا محمدُ بنُ كثير، عن حَمّد بن سَلَمَةَ، عن قتادةَ، عن النَّضْر بن أنس، عن أبي بُردةً عن أبي موسى، أن رجُلَين ادَّعيا دابةٌ وجداها عندَ رجُل، فأقام كلُّ واحد منهما شاهدَين أنها دابّتُه، فقضى بها النبيُّنَلّ بينَهما نصفين(٣) قال أبو عبد الرحمن: خطأٍ، ومحمدُ بنُ كثير هذا هو المصِّيصي، وهو صدوقٌ، إلا أنه كثيرُ الخطأ. [التحفة: ٩١٣١]. قال أبو عبد الرحمن: خالفَه سعيدُ بنُ أبي عروبةَ في إسناده، وفي مَتْه. ٥٩٥٥- أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا عبدُ الأعلى، قال: حدثنا سعيدٌ، عن قتادةً، عن سعيدِ بن أبي بُردةً، عن أبيه عن أبي موسى، أن رجلَين اختصَما إلى النبيِّ وَّ في داَبَّةٍ، ليس لواحد منهما بَيِّنَةٌ، فقضى بها بينهما نِصفَين(٤). قال أبو عبد الرحمن: إسنادُ هذا الحديثِ جيدٌ. [التحفة: ٩٠٨٨]. (١) سلف قبله. (٢) في (هـ): ((وليس لواحد منهما بينةٌ)). (٣) سيأتي تخريجه في الذي بعده. (٤) أخرجه أبو داود (٣٦١٣) و(٣٦١٤) و(٣٦١٥)، وابن ماجه (٢٣٣٠). وقد سلف قبله. وهو في ((مسند)) أحمد (١٩٦٠٣)، و((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٧٥١) و(٤٧٥٢) و(٤٧٥٣) و(٤٧٥٤) و(٤٧٥٥) و(٤٧٥٦) و ٤٧٥٧). ٤٢٩ ٤٥- الاستهامُ على اليمين ٥٩٥٦- أخبرنا عمرو بنُ علي، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن خِلاس، عن أبي رافع عن أبي هريرةَ، أن رجلَين ادَّعيا دابّةً، ولم تكُن لهما بِّئَةٌ، فأمَرَهُما النبيُّ ◌َلُّ أن يستَهما على اليمين(١). [التحفة: ١٤٦٦٢]. ٥٩٥٧- أخبرنا عبدُ الرحمن بنُ محمد بن سلام، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ يوسفَ الأزرقُ، عن سعيدٍ بن أبي عروبةَ، عن قتادةً، عن خِلاسٍ، عن أبي رافع عن أبي هريرةَ، أن رجلَين تدارَءا في بَيع، وليست بينَهُما بَيِّنةٌ، فأمرَهما رسولُ اللهِّوَ أن يستَهما على اليمين، أحبَّا أو كَرِها(٢). [التحفة: ١٤٦٦٢]. ٥٩٥٨- أَخبرنا محمدُ بنُ رافع، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: حدثنا مَعْمَرٌ، عن همَّامٍ بن مُنتُّه عن أبي هريرةَ، أن النبيَّنَّهِ عَرَضَ على قوم اليمينَ، فأسرَعَ الفَريقان جميعاً على اليمين، فأمر النبيُّ نَّهِ أن يُسهَمَ بينَهم في اليمين أَيُّهُم يحِلِفُ(٣). [التحفة: ١٤٦٩٨]. (١) أخرجه أبو داود (٣٦١٦) و(٣٦١٨)، وابن ماجه (٢٣٢٩) و(٢٣٤٦). و سیأتی بعده، وانظر بنحوه (٥٩٥٩). وهو في «مسند)) أحمد (١٠٣٤٧)، وابن حبان (٥٠٦٨). وقوله: ((أن يستهما على اليمين)): استهم الرجلان: تقارعا، ثم أخذ كلُّ واحد منهما ما خرح بالقرعة. (٢) سلف قبله. وقوله: ((تدارءا»، أي: اختلفا وتدافعا. (٣) أخرجه البخاري (٢٦٧٤)، وأبو داود (٣٦١٧). وانظر سابقيه. وهو في «مسند)» أحمد (٨٢٠٩). ٤٣٠ ٤٦- كيفَ يمينُ الوارث ٥٩٥٩- أَخبرنا محمدُ بنُ حاتم، قال أخبرنا حِبَّان، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن الحارث بن سُليمان الكِنديِّ، قال: حدثنا كُرْدُوس الثعَبي عن الأشعثِ بن قيس، قال: اختصَمَ رجلٌ من حضرَموتَ ورجلٌ من كِندة إلى النبيِّ ◌ََّ، فقال الحضرمي: يا رسولَ الله، أَرْضي في يدِ هذا، اغتصَيَنِيها أبوه، فقال الكنديُّ: أرضي في يدي، ورِثتها عن أَبي، فقال رسولُ اللهِوَله: ((ألكَ بيّنةٌ يا أخا حضرَموت؟)) قال: لا يا رسولَ الله، ولكن خُذْ لي بيمينَهُ؛ ما يعلَمُ أنها أرضي اغتصَيَنِيها أبوه، فتهيَّ الكِندي ليحلِفَ، قال رسول الله وَلَّ: ((مَن اقتطَعَ مالاً بيمينِهِ؛ لقيَ الله أجدَ عَ)) فلما سِمِعَها الكِنِديُّ، كَفَّ عن اليمين، وأعطاه الأرضَ(١). [التحفة: ١٥٩]. ٤٧- كيف اليمينُ(٢) وذكرُ اختلاف ألفاظ الناقلين للخبر فيه ٥٩٦٠- أَخبرنا أحمدُ بنُ حفص بن عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيمُ، عن موسى بن عُقبةَ، عن صفوانَ بن سُلَيم، عن عطاء بن يسار عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِوَلَهُ: ((رأى عيسى ابنُ مريمَ رجلاً يسرقُ، فقال له: أسرَقْتَ؟! قال: لا واللهِ الذي لا إلهَ إلا هُو، فقال عيسَى: آمنتُ بالله، وكَذَّبْتُ بَصَرِي))(٣). [المجتبى: ٢٤٩/٨، التحفة: ١٤٢٢٣]. (١) أخرجه أبو داود (٣٢٤٤) و(٣٦٢٢). وانظر ما سلف برقم (٥٩٤٨). وهو في «مسند)) أحمد (٢١٨٤٩)، وابن حبان (٥٠٨٨). وقوله: ((لقيَ الله أجدعٍ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الجَدْع: قطعُ الأنف، والأُذن، والشُّفة، وهو بالأنف أخصُّ، فإذا أُطلق غلب عليه، يقال: رجل أمندعُ ومجدوعٌ، إذا كان مقطوعَ الأنف. (٢) في (هـ): ((كيف يستحلف)). (٣) أخرجه البخاري (٣٤٤٤)، ومسلم (٢٣٦٨)، وابن ماجه (٢١٠٢). وهو في ((مسند)) أحمد (٨١٥٤)، وابن حبان (٤٣٣٦). ٤٣١ ٥٩٦١- أَخبرني عَمرو بنُ هشام الحرَّاني، قال: حدثنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ، عن أبي عبدِ الرحيم، عن زيدٍ بن أبي أُنَيسةَ، عن أبي إسحاقَ، عن عمرو بن مَيمون الأوْديِّ عن ابن مسعود، قال: أدركْتُ أبا جَهل يومَ بدر صَريعاً، قال: ومعِي سيفٌ لي، فجعلتُ أضرِبُه ولا يحيكُ فيه، ومعه سيف جيدٌ له، فضربْتُ يدَه، فوقَعَ السيفُ فأخذتُه، ثم كشفتُ المغفَرَ عن رأسه، فضربتُ عنقَهُ، ثم أتيتُ رسولَ اللهِ ◌ّ، فأخبرتُه، فقال: ((آ للهِ الذي لا إلهَ إلا هو))؟ قلتُ: آللهِ الذي لا إلهَ إلا هو، قال: ((آللهِ الذي لا إلهَ إلا هو))؟ قلتُ: آللهِ الذي لا إله إلا هو، قال: ((انطلِقْ، فاستثبتْ)) فانطلقتُ، فقال رسولُ اللهِّله: ((إن جاءَكُم يسعَى مثلَ الطير يضحَكُ، فقد صدَقَ)) فانطلقتُ فاستثبَتُّ، ثم جئتُ وأنا أسعى مثلَ الطائر أضحَكُ، أخبَرتُه، فقال: ((انطلِقْ، فأَرِني مكانَه)) فانطلقتُ معه، فَأَرِيتُه إِيَّاه، فلمَّا وقَفَ عليه رسولُ اللهِ وَلّ حمدَ اللهَ، ثم قال: ((هذا فِرعونُ هذه الأمةِ))(١). [التحفة: ٩٤٨٩]. قال أبو عبد الرحمن: خالفه سفيانُ الثوريُّ، فرواه عن أبي إسحاقَ، عن أبي عُبيدةَ، عن عبدِ الله. وأبو عبيدةً لم يسمَعْ من أبيه، وروايةُ سفيانَ هو الصواب. ٥٩٦٢- أَخبرنا أحمدُ بنُ عبد الله بن الحكم، قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفر، قال: حدثنا شعبةُ، عن عطاءٍ بن السائب، عن أبي البَخْتَري، عن عُبِيدةَ عن ابن الزُّبير، عن النبيِّ وَّةِ: ((أن رجلاً حلفَ بالله الذي لا إله إلا هو كاذباً، فغُفِرَ له))(٢). قال شعبةُ: من قِبَلِ التَّوحيد. [التحفة: ٥٢٧٤]. (١) سيأتي مختصراً برقم (٨٦١٧)، وانظر تخريجه هناك. وقوله: ((لا يحيك))، جاء في حاشية الأصل: ((أي: لا يعمل)). (٢) هو في ((مسند) أحمد (١٦١٠١). ٤٣٢ قال أبو عبد الرحمن: خالَفَه سفيانُ، فقال: عن عطاء بن السَّائب، عن أَبي يحيى، وهو الأعرجُ. ٥٩٦٣- أَخبرنا محمدُ بنُ إسماعيل بن سَمُرَةَ - كوبيٌّ-، عن وكيع، عن سفيانَ، عن عطاء بن السائب، عن أبي یحیی عن ابن عبّاس، قال: جاء رجلان يُخْتَصِمان إلى النبيِّ وَ﴿ في شيء، فقال للمُدَّعي: ((أَقِمِ البِنَةَ)) فلم يُقِمْ، وقال للآخَر: ((احلِفْ)) فحلفَ: آللهِ الذي لا إلهَ إلا هو، فقال النبيُّ نَّوَّ: ((ادفَعْ حَقَّه، وستُكَفِّرُ عنكَ لا إلهَ إلا اللهُ ما صنعْتَ))(١). [التحفة: ٥٤٣١]. قال أبو عبد الرحمن: هذا الصَّوابُ، ولا أعلَمُ أحداً تاَبَعَ شُعبةَ على قوله: عن أبي البختري، عن عُبیدة، عن ابن الزُّبیر. قال أبو عبد الرحمن: تابَعَه أبو الأحوَص على إسناده، وخالفَه في لفظه. ٥٩٦٤- أَخبرنا هنّدُ بنُ السَّريِّ، عن أبي الأحْوَص، عن عطاء، عن أبي يحيى عن ابن عباس، قال: جاءَ خَصْمان إلى النبيِّ ◌َّ، فادَّعى أحدُهُما على الآخَر حقًّا، فقال النبيُّ نَّهِ للمُدَّعي: ((أَقِم بِيِّنْتَكَ)) فقال: يا رسولَ الله، ليس لي بِيِّنةٌ، فقال للآخَر: ((احلِفْ بالله الذي لا إلهَ إلا هو؛ ما له عليكَ أو عندكَ شيء، [فحلَفَ](٢))(٣). [التحفة: ٥٤٣١]. ٤٨- رَدُّ اليمين وذِكرُ اختلاف ألفاظ الناقلین خبر سهل فيه ١/٥٩٦٥- أَخبرنا عَمرو بنُ علي، قال: حدثنا بِشْرٌ - يعني ابنَ المُفَضَّل -، قال: حدثنا يحيى بنُ سعید، عن بُشیر بن يسار (١) أخرجه أبو داود (٣٢٧٥) و(٣٦٢٠). وسيأتي بعده. وهو في «مسند)) أحمد (٢٢٨٠). (٢) ما بين حاصرتين لم يرد في الأصل، والمثبت من (هـ). (٣) سلف قبله. ٤٣٣ عن سَهل بن أبي حَتْمَةَ ومُحْيِّصةَ بن مسعود بن زيد، أنهما أتيا خَيبرَ، وهي يومَئذٍ صُلحٌ، فتفَرَّقا لحوائجهم، فأَتَى مُحَيِّصةُ على عبد الله بن سَهل وهو يتشخَّطُ فِي دَمَه قتيلاً فدفَتَه، ثم قَدِمَ المدينةَ، وانطلَقَ عبدُ الرحمن بن سَهل وحُوَيِّصةُ ومُحَيِّصةُ إلى رسولِ اللهِنَّهَ، فذهب عبدُ الرحمن يتكلّمُ - وهو أحدثُ القَومِ سِنَّا - فقال رسولُ اللهِ لَهُ: ((كَبِّر الكُبْرَ)) فسكتَ، فتكلَّما، فقال رسولُ الله ◌ِالّ: ((أتحلِفون بخمسينَ منكم فتستحِقُون صاحِبكم - أو قاتِلَكُم -))؟ قالوا: يا رسولَ الله، كيف نحلِفُ، ولم نَشهَدْ، ولم نَرَ؟! قال: ((أُتُبْرِئُكُم يهودُ بخمسين))؟ قالوا: يا رسولَ الله، كيف نأخُذُ أيمانَ قومٍ كُفَّار؟! فعقَلَه رسولُ الله ◌َلَ من عندِه(١). [التحفة: ٤٦٤٤]. قال أبو عبد الرحمن: خالفه سعيدُ بنُ عُبَيد في معنى الحديث. ٢/٥٩٦٥ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمةَ والحارثُ بنُ مِسكين - قراءةٌ عليه وأنا أسمعُ۔، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن أبي لیلی بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل عن سهل بن أبي حَتْمَةَ، أنه أخبره ورجالٌ من كُبَراء قَومِه، أن عبدالله بن سهل ومُحَيِّصةَ خرجا إلى - يعني - خَيبرَ من جَهدٍ أصابَهم، فأتى مُحَيِّصةُ فَأَخيرَ أن عبد الله بن سهل قد قُتِل، فأتى يهودَ فقال: أنتم قتلْتُموه، قالوا: واللهِ ماقتَلْناه، فأقبلَ حتى قَدِمَ على قومه، فذَكرَ لهم ذلك، ثم أقبلَ هو وأخوه حُوَيِّصةُ - وهو أكبرُ منه - وعبدُ الرحمن بن سهل، فذهب مُحَيِّصة ليتكلّمَ - وهو الذي كان بخيبر -، فقال رسولُ اللهِّهِ لُحَيِّصةَ: ((كَبِّرْ، كَبِّرْ)) يريدُ السِّنَّ، فتكلّمَ حُوَيِّصةُ، ثم تكلّمَ مُحَيِّصةُ، فقال رسولَ اللهِّهِ: ((إما أن يَدُوا صاحبَكُم، وإما أن يُؤْذَنوا بحرب)) فكتب إليهم رسولُ الله وَّر في ذلك، فكتبوا إليه: إنا - واللهِ - ما قتَلْناه، فقال رسولُ اللهِ وَّ لحُوَيِّصةَ ومُحَيِّصة: ((أَتَحِلِفون، وتستحِقُّون دمَ صاحبكُم))؟ قالوا: (١) سلف تخريجه وشرحه برقم (٥٩٤٥)، وانظر ما بعده. ٤٣٤ لا. قال: ((فَتَحلِفُ لكم يهودُ))؟ قالوا: ليسوا مسلمين. فوَدَاه رسولُ الله ◌َّه من عندِهِ، فبعث إليهم بمثةِ ناقةٍ حتى أُدخِلَتْ عليهمُ الدارَ. قال سهلٌ: لقد ركضَتْني منها ناقةٌ حمراءُ (١). [التحفة: ٤٦٤٤]. ٥٩٦٦- أَخبرني محمدُ بنُ إسماعيل بن إبراهيمَ، : حدثنا أبو نُعَيم، عن سعيد، عن بُشیر بن يَسار زعمَ أن رجلاً يقالُ له: سهلُ بن أبي حَثْمةً أخبره أن نَفَراً من قومه انطلقوا إلى خَيبَرَ، فتفرَّقوا فيها، فوجدوا أحدَهم قتيلاً، فقالوا للذين وجدوه عندَهم: قتلتُم صاحبنا؟ قالوا: ما قتَلْنا ولا علِمنا، فانطلقوا إلى نبيِّالله وَّر فقالوا: يا نبيَّ الله، انطلَقْنا إلى خيبرَ، فوجدنا أحدَنا قتيلاً، فقال رسولُ اللهِّوَ: ((الكُبْرَ الكُبْرَ)) فقال لهم: ((تَأْتُونَ بالبَِّةِ على مَن قَتَلَ)) قالوا: ما لنا بِّنةٌ. قال: ((فيحْلِفُون لكم)) قالوا: لا نرضى بأيمان اليهود. فكرِه رسولُ اللهِوَ ﴿ أَن يَبطُلَ دمُه، فوَدَاه مئةٌ من إبل الصدقة(٢). [التحفة: ٤٦٤٤]. ٤٩ - الحُكمُ باليمين مع الشاهِد الواحد ٥٩٦٧- أَخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيد، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ الحارث، عن سيفٍ -هو ابن سلیمانَ ۔، عن قیسٍ بن سعد، عن عمرو بن دينار عن ابن عبّاس، أن النبيَّ ◌ِّ قَضَى باليمين مع الشَّاهدِ(٣). [التحفة: ٦٢٩٩]. قال لنا أبو عبد الرحمن: هذا إسنادٌ جيدٌ، وسيفٌ ثقةٌ، وقيسٌ ثقةٌ، وقال يحيى ابنُ سعيد القطّان: سيفٌ ثقةٌ. (١) هذا الحديث لم يرد في الأصل، وهو ثابت في (هـ)، وانظر ما قبله. (٢) سلف تخريجه وشرحه برقم (٥٩٤٥)، وانظر ما قبله. (٣) أخرجه مسلم (١٧١٢)، وأبو داود (٣٦٠٨) و(٣٦٠٩)، وابن ماجه (٢٣٧٠). وهو في ((مسند)) أحمد (٢٢٢٤) . ٤٣٥ وروى هذا الحديث محمدُ بنُ مسلم الطائفيُّ، عن عمرو بن دِينار، عن ابن عبّاس، عن النبيِّ ◌َِّ، قضى باليمين مع الشاهد. ومحمدُ بنُ مسلم ليس بذلكَ القَويِّ. ورواه إنسانٌ ضعيفٌ، فقال: عن عمرو بن دينار، عن محمدٍ بن عليّ، مرسَلٌ، وهو متروكُ الحديث، ولا يُحكَم بالضُّعفاء على الثقات. ٥٩٦٨- أَخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا عبدُ الأعلى، قال: حدثنا خالدٌ، عن أبي العلاء، عن مُطَرِّف عن عِياض بن حمار، أن النبيَّ نَّ قال: ((مَن وجد لُقَطَةً، فليُشهدْ ذا عَدْل - أو ذَوَي عدل - ثم لا يغيِّرُ ولا يكتُمُ، فإن جاء ربُّها، فهو أحقُّ بها، وإلا فإنما هو مالُ الله يُؤْتِيه مَن يشاءُ)(١). [التحفة: ١١٠١٣]. ٥٩٦٩- أَخبرنا علي بنُ عثمانَ، قال: حدثنا محمدُ بنُ المبارك الصوري، قال: حدثنا المغيرةُ بنُ عبد الرحمن، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج عن أبي هريرةَ، أن النبيَّ وَّرِّ قضى باليمين مع الشاهد(٢). [التحفة: ١٣٩١٠]. ٥٩٧٠- أخبرنا محمدُ بن رافع، قال: حدثنا أبو بكر بنُ أبي أُویس، قال: حدثني سليمانُ بنُ بلال، عن محمدِ بن عجلانَ، عن ثور، عن أبي الزِّناد عن ابنٍ أبي صفيَّة الكوفي، أنه حضَر شُرَيحاً في مسجد الكوفة قضَى باليمين مع الشَّاهِد الواحد(٣). [التحفة: ١٣٩١٠]. ٥٩٧١- أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا الدَّرَاوَرْديُّ، عن ابنِ عجلانَ، عن أبي الزِّناد (١) هذا الحديث لم يرد في الأصل، وهو ثابت في (هـ). (٢) أخرجه أبو داود (٣٦١٠) و(٣٦١١)، وابن ماجه (٢٣٦٨)، والترمذي (١٣٤٣). وسيأتي بعده موقوفاً. وهو في ابن حبان (٥٠٧٣). (٣) سلف قبله مرفوعاً. ٤٣٦ أن عُمرَ بنَ عبد العزيز قضى باليمين مع الشَّاهد، وأن شُرَيحاً قضى باليمين مع الشَّاهد(١). [التحفة: ١٣٩١٠]. ٥٩٧٢- الحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه، وأنا أسمعُ، عن ابنِ القاسم، قال: حدثني مالكٌ، عن أبي الزِّناد أن عُمرَ بنَ عبد العزيز كتبَ إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد - وهو عاملٌ له على الكوفة - أن يقضيَ باليمين مع الشاهد(٢). [التحفة: ١٣٩١٠]. ٥٠ - اليمينُ على مِبَرِ النبيِّ ◌َ (٣) ٥٩٧٣- أَخبرنا محمدُ بنُ سَلَمة والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه، وأنا أُسَمَعُ، واللفظ له -، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالكٌ، عن هاشمٍ بن هاشم بن هاشم بن عُتبةَ، عن عبدِ الله بن نِسْطاس عن جابر بن عبد الله، أن رسولَ اللهِّلّ قال: ((مَن حلَفَ على مِنبَري هذا بيمين آئمةٍ، تبوَّأَمقعَدَه من النار))(٤). [التحفة: ٢٣٧٦]. ٥٩٧٤- أَخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوبَ، قال: حدثنا ابنُ أبي مَريمَ، قال: أخبرنا عبدُ الله بنُ المنيب بن عبد الله بن أبي أمامةَ بن ثعلبةَ، قال: أخبرني أَبي، عن عبدِ الله بن عطيّةً، عن عبد الله بن أُنَیس، قال: أَخبرنا أبو أمامةَ بنُ ثَعلبةَ، أن رسولَ اللهِّ قال: ((مَن حَلَف عند مِنبَري هذا بيمينٍ كاذبةٍ، يستحِلُّ بها مالَ امرئ مسلم، فعليه لعنةُ الله والملائكة والناسِ (١) سلف برقم (٥٩٦٩) مرفوعاً. (٢) سلف برقم (٥٩٦٩) مرفوعاً. (٣) في الأصل: ((على المنبر))، والمثبت من (هـ). (٤) أخرجه أبو داود (٣٢٤٦)، وابن ماجه (٢٣٢٥). وهو في ((مسند)) أحمد (١٤٧٠٦)، وابن حبان (٤٣٦٨). ٤٣٧ أجمعينَ، لا يقبَلُ اللهُ منه عَدْلاً ولا صَرْفًا)(١). [التحفة: ١٧٤٤]. ٥١ - اليمينُ بعدَ العصْر ٥٩٧٥- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أَخبرنا جريرٌ، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة، عن رسول الله وَ له قال: ((ثلاثةٌ لا يُكلِّمُهم اللهُ يومَ القيامةِ، ولا يُزَكِيهم، ولهم عذابٌ أليمٌ: رجُلٌ على (٢) فضل ماء بالطريق، يمنعُ ابنَ السبيل منه، ورجُلٌ بايعَ إماماً للدُّنيا؛ إن أعطاه ما يُريدُ، وفّى له، وإن لم يُعطِهِ، لم يَفِ [له](٣)، ورجلٌ ساومَ رجلاً على سِلعَته بعد العصر، فحلف بالله لقد أُعطيَ بها كذا وكذا، فصدَّقَهُ الآخَرُ)) (٤). [المجتبى: ٢٤٦/٧، التحفة: ١٢٣٣٨]. ٥٢- مَنِ اقْتَطَعَ مالَ امرئ مسلم بيمينه(٥) ١/٥٩٧٦ - أَخبرنا محمدُ بنُ بشَار، قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفر ویحیی، قالا: حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ عِیاضاً أبا خالد، قال: (١) سلف تخريجه برقم (٥٩٤٠). وقوله: ((لا يقبَلُ اللهُ منه صرفاً ولا عدلاً))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): فالصَّرف: التوبة، وقيل: النافلةُ. والعَدْل: الفِدْية، وقيل: الفريضةُ. (٢) في الأصل: ((بخل))، والمثبت من (هـ). (٣) ما بين حاصرتين لم يرد في الأصل، والمثبت من (هـ). (٤) أخرجه البخاري (٢٣٥٨) و(٢٣٦٩) و(٢٦٧٢) و(٧٢١٢) و(٧٤٤٦)، ومسلم (١٠٨) و(١٧٣) و(١٧٤)، وأبو داود (٣٤٧٤) و(٣٤٧٥)، وابن ماجه (٢٢٠٧) و(٢٨٧٠)، والترمذي (١٥٩٥). وسیأتي برقم (٦٠١١). وهو في «مسند) أحمد (٧٤٤٢)، وابن حبان (٤٩٠٨). (٥) جاء هذا العنوان في (هـ): ((ما لِمَن اقتطَعَ مالَ امرئ مسلمٍ بيمينه من الوعيد)). ٤٣٨ رأيتُ رجلين يختَصِمان عندَ مَعقِلٍ بن يَسار، فقال مَعقِلٌ: قال رسولُ الله ◌ِلَّه - وقال يحيى: سمعتُ رسولَ الله وَّه يقول -: ((مَن حلفَ على يمينٍ يقتطِعُ بها مالَ رجُلٍ، لقيَ اللهَ وهو عليه غضْبانُ))(١). [التحفة: ١١٤٧٤]. ٢/٥٩٧٦- أخبرني عثمانُ بنُ عبد الله، قال: حدثني سهلُ بن بَکَّار، قال: حدثنا يزيدُ بنُ إبراهيمَ، عن أيوبَ، عن حُميدٍ بن هلال، عن أبي الأحْوَص عن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَ لَّ: ((مَنْ حَلَفَ على يمينِ صَبْرِ مُتُعمِّداً، فيها إِثْمٌ، يقتَطِعُ مالاً بغير حَقٌّ، فإنه يلقَى اللهَ يومَ القيامةِ وهو عليه غضبانُ))(٢). [التحفة: ٩٤٩٦]. ٥٣ - قَبولُ البِّنة بعدَ اليمين(٣) ٥٩٧٧- أَخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه وأنا أسَمعُ-، عن ابن القاسم، عن مالك، عن هشام بن عروةً، عن أبيه، عن زينبَ بنت أبي سَلَمَةَ عن أُمِّ سَلَمَةَ، أن رسولَ اللهِ ه قال: ((إنما أنا بَشَرٌ، وإنكم تختَصِمون إليّ، ولعلَّ بعضَكُم أن يكون الحَن بُحُجَّته من بَعض، فأقضيَ له على نحو ما أسمَعُ منه، فَمَنْ قَضَيتُ له بشيء من حَقِّ أخيه، فلا يأخُذْ منه شيئاً، فإِنما أقطَعُ له قِطعةٌ من النار)) (٤). ٥٤ - شهادةُ الزُّور ٥٩٧٨- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا النَّضْر، قال: أَخبرنا شعبةُ، عن عُبَيدِ الله بن أبي بكر بن أنس، قال: (١) أخرجه عبد بن حميد (٤٠٣). وهو في ((مسند)) أحمد (٢٠٢٩٢). (٢) هذا الحديث لم يرد في الأصل، وهو ثابت في (هـ)، وانظر تخريجه برقم (٥٩٤٩). (٣) هذا الباب لم يرد في الأصل، وهو ثابت في (هـ). (٤) سلف تخريجه برقم (٥٩١١). وهذا الإسناد لم يرد في ((التحفة)). ٤٣٩ سمعتُ أنساً يقولُ: قال رسولُ اللهِّله: ((الكبائرُ: الإشراكُ(١) بالله، وعقوقُ الوالدين، وقتلُ النفسِ، وقولُ الزُّور))(٢). [المجتبى: ٨٨/٧، التحفة: ١٠٧٧]. ٥٥ - ذِكرُ النهي عن قَبول الشَّهادةِ إلا على حَقِّ ٥٩٧٩- أَخبرنا محمدُ بنُ قُدامةَ، قال: حدثنا جريرٌ، عن مُغيرةَ، عن الشَّعبي عن النعمان بن بشير، قال: انطلقَ [بي](٣) أبي إلى رسول الله وَّله فقال: إن عَمرةَ بنت رواحةً طلبَتْ إليَّ أن انحَلَ - يعني - ابني من مالي، وإني أبيتُ، ثم بدا لي أن أنْحَلَه إِيَّه، فقالت: لا أرضى حتى تنطلقَ به (٤) إلى رسول الله وَّرْ تُشهدُه، قال: «هل لكَ ولدٌ غيرُه))؟ قال: نعم. قال: «هل أتيتَ كلَّ واحد مثلَ الذي أَتَيَتَ به هذا))؟ قال: لا. قال: ((فإني لا أشهدُ على هذا، هذا حَورٌ ))(٥). [التحفة: ١١٦٢٥]. ٥٦- شهادة الشاعر ٥٩٨٠- أَخبرنا حُمَيدُ بنُ مَسعدةً، عن سفيانَ(٦)، عن شعبةً، عن عَديٌّ بن ثابت (١) في (هـ): (الشرك)). (٢) سلف مكرراً برقم (٣٤٥٩). (٣) ما بين حاصرتين لم يرد في الأصل، والمثبت من (هـ). (٤) قوله: ((به)) لیس في (هـ). (٥) أخرجه البخاري (٢٥٨٧) و(٢٦٥٠)، وفي ((الأدب المفرد)) له (٩٣)، ومسلم (١٦٢٣) (١٣) و(١٤) و(١٥) و(١٦) و(١٧) و(١٨)، وأبو داود (٣٥٤٢)، وابن ماجه (٢٣٧٥). وسيأتي برقم (٦٤٧٣) و(٦٤٧٤) و(٦٤٧٥) و(٦٤٧٦)، وانظر رقم (٦٤٦٦) و(٦٤٧١). وهو في ((مسند)) أحمد (١٨٣٥٤)، وابن حبان (٥١٠٢) و(٥١٠٣) و(٥١٠٤) و(٥١٠٥) و (٥١٠٦) و(٥١٠٧). والروايات متقاربة المعنى وبعضهم يزيد على بعض. وقوله: ((أنحَلَ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): النّحْلُ: العطِيَّة والهِبة ابتداءً من غير عوض ولا اسْتِحقاق، يقال: نَحَلَه يَنْحَله نحلا بالضم، والنّحلة، بالكسر: العطيّة. (٦) في (هـ): ((عثمان))، وهو خطأ. ٤٤٠