النص المفهرس
صفحات 381-400
قال: ((نعم). قال: فدَنا، ثم قام، قال: فعجِبْنا لتوقيرِه النبيَّ ◌َّ، ثم قال: أَذْنو يارسول الله؟ قال: ((نعم)). فدَنا حتى وضَعَ فخِذَه على فخِذ رسولِ اللهِ وَّه ورِجَلَه على رِجله، ثم قال: يا رسولَ الله، ما الإِيمانُ؟ قال: ((أن تؤمِنَ بالله، وملائكَتِهِ، وكُتُبُه، ورُسُله، واليوم الآخِرِ، والبعثِ من بعد الموت، والحسابِ، والقدَرِ خيرِهِ وشرِّه وحُلوِهٍ ومُرِّه)) قال: صدقتَ، قال: فتعجَّبْنا لقوله لرسولِ اللهِ وَّل: صدقتَ، ثم قال: يا رسولَ الله، ما الإسلامُ؟ قال: ((تشهَدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأني رسولُ الله، وتقيمُ الصلاة، وتؤتي الزكاةَ، وتصومُ رمضانَ، وتُحُجُّ البيتَ، وتغتسِلُ من الجنابة)) قال: صدقتَ، قال: فتعجَّبْنا لتصديقه رسولَ اللهِ نَّهِ، ثم قال: يا رسولَ الله، ما الإحسانُ؟ قال: ((تخشى الله كأنكَ تراه، فإن لم تكن تَراه، فإنه يَراكَ)) قال صدقتَ، قال: فتعجَّبْنا لتصديقه رسولَ الله ◌ِّ، ثم انكفاً راجعاً، فقال رسولُ اللهِ وَّرِ: ((عَلَيَّ بالرجُل)) فطلَبْناه فلم نجِدْه، فقال رسولُ اللهِ وَّ: «هذا جبريلُ، جاء ليُعلِّمَكم أمرَ دِينكم، وما أتاني قَطَّ إلا عرفتُه، إلا في صورتهِ هذه))(١). [التحفة: ٧١٢٠]. ٥٨٥٣- أَخبرنا محمدُ بنُ الُثنّى ومحمدُ بنُ بشار، عن محمد، عن شعبةً، عن الأسود بن قيس، قال: سمعتُ سعيدَ بن عمرو بن سعيد بن العاصي أن سمِعَ ابنَ عُمرَ يحدث عن النِيِّ وَّ قال: ((إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لا نحسُبُ ولا نكتُبُ، الشهرُ هكذا وهكذا وهكذا، وعقَدَ الإِبهامَ في الثالثة، والشهرُ هكذا وهكذا وهكذا تمامُ الثلاثين))(٢). [التحفة: ٧٠٧٥]. (١) أخرجه أبو داود (٤٦٩٧). وهو في ((مسند)) أحمد (٣٧٤). (٢) سلف مكرراً برقم (٢٤٦٢)، وانظر تخريجه برقم (٢٤٦١). ٣٨١ ١/٣١ - الجواب بإشارة اليدِ والرأس(١) ٢/٣١- رفعُ الصوت بالعِلم ٥٨٥٤- أَخبرنا أبو داودَ، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا أبو عَوانةَ، عن أبي بشر، عن يوسفَ بن ماهِك عن عبد الله بن عَمرو، قال: كنّا مع رسولِ اللهِ لٌ في سفَرٍ، قال: فتخلَّفَ رسولُ اللهِوَ لِّ، وأدرَكَنا وقد رَهِقَتَنا الصلاةُ، فنادى مُنادي رسول الله ◌ِلَّ : ((وَيَلٌ للأعقابِ من النار))(٢). [التحفة: ٨٦٥٤]. ٥٨٥٥- أَخبرنا معاويةُ بنُ صالح، عن عبد الرحمن بن المبارك، قال: حدثنا أبو عَوانة، عن أبي بِشر، عن يوسفَ بن ماهِك عن عبد الله بن عمرو، قال: تخلَّفَ عنا رسولُ اللهِوَّه في سفرةٍ سافَرْناها، فأدرَكَنا وقد رَهِقَتْنا صلاةُ العصر ونحن نتوضَّأُ، فجعَلْنا نمسَحُ على أرجُلِنا، فنادى بأعلى صَوتِه: ((وَيَلٌ للعَراقيبِ من النار)) مرتين أو ثلاثاً(٣). [ التحفة: ٨٩٥٤]. ١/٣٢- إعادة الحديث ليُفهَم (٤) ٢/٣٢ - باب مَن سَمِع شيئاً فراجعَ فيه حتى يفهمه(٤) ٣/٣٢- باب الحياء في العلم ٥٨٥٦- أَخبرنا شعيبُ بنُ يوسفَ، عن يحيى، عن هشام، قال: أخبرني أَبي، عن زينبَ بنتٍ أُمِّ سَلَمَةً (١) هكذا جاء هذا العنوان في الأصول التي بأيدينا، ولم يخرِّج فيه شيئاً كما نص على ذلك في نسخة تطوان (ت). (٢) أخرجه البخاري (٦٠) و(٩٦) و(١٦٣)، ومسلم (٢٤١) (٢٧). وسيأتى بعده، وانظر ما سلف برقم (١٣٦). وهو في «مسند)) أحمد (٦٩٦٧). (٣) سلف قبله. (٤) هكذا جاء هذا العنوان في الأصول التي بأيدينا، ولم يخرِّج فيه شيئاً كما نص على ذلك في (ت). ٣٨٢ عن أُمِّ سَلَمةَ، أن امرأةً قالت: يا رسولَ الله، إن اللهَ لا يستحيي من الحقِّ، على المرأةِ غُسْلٌ إذا احتلمَتْ؟ قال: ((نعم، إذا رأتِ الماءَ)) فضحِكَتْ ◌ُمُّ سَلَمَةَ، فقالت: أتحتلِمُ المرأةُ؟! فقال رسولُ اللهِّ: ((فَفِيمَ يُشبِهُ الولدُ؟))(١) [المجتبى: ١١٤/١، التحفة: ١٨٢٦٤]. ٣٣- من استحیا فأمَرَ غیرہ فسأل ٥٨٥٧- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا شعبةُ، قال: أخبرني سليمانُ، قال: سمعتُ منذراً، عن محمد بن عليّ عن علي، قال: استحيَّيْتُ أن أسألَ النِيَّ وٌَّ عن المَذْي من أجلٍ فاطمةَ، فأمرتُ المِقِدادَ، فسأله، فقال: ((فيه الوضوءُ))(٢). [المجتبى: ٩٧/١، التحفة: ١٠٢٦]. ٣٤- التخوُّل بالموعظة ٥٨٥٨- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أنبأنا جريرٌ، عن منصور، عن أبي وائل عن عبد الله، قال: إن رسولَ الله ◌ِّ كَانَ يَتَخَوَّلُنا بالموعظةِ بينَ الأيام مخافةً السآمةِ علينا(٣). [التحفة: ٩٢٩٨]. ٥٨٥٩۔ أخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا یحیی، قال: حدثنا شعبةً، قال: حدثني أبو التَّاح (١) سلف مكرراً برقم (١٩٩). (٢) سلف مكرراً برقم (١٤٨). (٣) أخرجه البخاري (٦٨) و(٦٤١١)، ومسلم (٢٨٢١) (٨٢) و(٨٣)، والترمذي (٢٨٥٥). وهو في «مسند) أحمد (٣٥٨١)، وابن حبان (٤٥٢٤). وقوله: ((يتخوَّلُنا بالموعظة))، قال ابن الأثير في «النهاية»: أي: يتعَمَّدُنا بها. ٣٨٣ عن أنس، قال: وقال - يعني رسولَ الله وَلهـ: ((يَسِّروا ولا تُعسِّروا، وبَشِّروا ولا تُنْفِرُوا))(١). [التحفة: ١٦٩٤]. ٣٥- الغضبُ في (٢) الموعظة والتعليمِ إذا رأى العالمُ ما يَكره ٥٨٦٠- أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، عن يحيى بن سعيد، قال: حدثنا إسماعيلُ، قال: حدثني قيسٌ عن أبي مسعودٍ عقبةَ بن عَمرو، قال: أتى النبيَّنَّوَ رجلٌ، فقال: إني لأَتأَخَّرُ عن صلاةِ الغداة من أجل فلانٍ؛ مما يُطيلُ بنا، فما رأيتُ النِيَّ وَّ غضِبَ أشدَّ غضباً في مَوعظةٍ منه يومَئذٍ، فقال: ((أيُّها الناسُ، إنَّ منكم لمُنَفْرِينَ، فأيُّكم ما صلَّى بالناس، فليَتجَوَّزْ، فإنَّ فيهم الضعيفَ والكبيرَ وذا الحاجة)»(٣). [التحفة: ١٠٠٠٤]. ٥٨٦١- أَخبرنا عُتبةُ بنُ عبد الله، قال: أنبأنا ابنُ المبارَك، عن سفيانَ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن جابر، قال: كان رسولُ اللهِ وَالِه يقول في خُطبته، يُحمَدُ اللهَ ويُثني عليه بما هو له أهلٌ، ثم يقول: ((مَن يهدِ اللهُ، فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ، فلا هادي له، إِنَّ أصدَقَ الحديث كتابُ الله، وأحسنَ الهدي هديُ محمدٍ ◌ّ، وشرَّ الأمور مُحدَثَاتُها، وكلَّ مُحدَثةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ، وكلَّ ضلالةٍ في النار) ثم يقول: ((بُعثتُ أنا والساعةَ معاً كهاتَين)) وكان إذا ذُكِرتِ الساعةُ، احمرَّتْ وَجْنتَاهُ، (١) أخرجه البخاري (٦٩) و(٦١٢٥)، وفي (الأدب المفرد)) (٤٧٣)، ومسلم (١٧٣٤). وهو في ((مسند) أحمد (١٢٣٣٣). (٢) في (ت): ((عند) . (٣) أخرجه البخاري (٩٠) و(٧٠٢) و(٧٠٤)، و(٦١١٠) و(٦١٥٩)، ومسلم (٤٦٦)، وابن ماجه (٩٨٤). وهو في ((مسند)) أحمد (١٧٠٦٥)، وابن حبان (٢١٣٧). ٣٨٤ وعلا صوتُه، واشتَدَّ غضَبُه، كأنه نذيرُ جيش، صبَّحْكُمْ مَسَّنْكُمْ (١). ثم قال: ((مَن ترَكَ مالاً، فلأهلِهِ، ومَن تركَ دَيناً أو ضياعاً، فعَلَيَّ وإليَّ، وأنا ولِيُّ المؤمنين))(٢). [التحفة: ٢٥٩٩]. ٥٨٦٢- أخبرني عبدةُ بنُ عبد الرحيم، قال: حدثنا سفيان، عن بيانٍ وإسماعيلَ، قالا: سمِعْنا قيساً يقول: سمعتُ خَبَّاباً يقول: أَتَيْتُ رسولَ اللهِله وهو مُتُوسِّدٌ بُردةٌ في ظلِّ الكعبة، وقد لَقِينا من المشركين شدَّةً شديدة، فقلتُ: يا رسولَ الله، ألا تَدْعو اللّهَ لنا؟ فقعَدَ وهو مُحمَرٌّ وجهُه، فقال: ((إن مَن كان قبلَكُمْ لِيُمْشَطُ بأمشاطِ الحديدِ مما دونَ عظامه من لحم أو عَصَبٍ، لا يصرِفُه ذلك عن دِينه، ويوضَعُ المنشارُ على مَفرِقٍ رأسه فُيُشَقُّ باثنَيْن، لا يصرِفُه عن دِينه، وليُتْمِمَنَّ اللهُ هذا الأمرَ حتى يسيرَ الراكبُ من صنعاءَ إلى حَضْرَموتَ، لا يخافُ إلا اللهَ)) زاد بيانٌ: ((والذئب على غَنَمِه))(٣). [التحفة: ٣٥١٩]. ٣٦- موعظة الإمامِ النساءَ وتعليمُهنَّ ٥٨٦٣- أَخبرنا محمدُ بنُ منصور، قال: حدثنا سفيانُ، قال: سمعتُ أيوبَ يخبر، عن عطاء، قال: سمعتُ ابنَ عَبَّاس يقول: أَشهَدُ أني شهِدتُ العيدَ مع رسولِ الله ◌َّ، فبدأ (١) في الأصل: ((مسَّأَنْكُم))، والمثبت من (ت). (٢) سلف تخريجه برقم (١٧٩٩). وقوله: (ضياعاً))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الضَّيّاعُ: العيال، وأصله مصدر ضاع يضيعُ ضَياعاً، فسُمِّي العِيال بالمصدر، كما تقول: مَن مات وترك فقراً، أي: فُقَراء. وإن كسرتَ الضادَ كان جمعَ ضائع، کجائع وجیاع. (٣) أخرجه البخاري (٣٦١٢) و(٣٨٥٢) و(٦٩٤٣)، وأبو داود (٢٦٤٩). وسيأتي مختصراً برقم (٩٥٧٩). وهو في «مسند)) أحمد (٢١٠٥٧)، وابن حبان (٢٨٩٧). ٣٨٥ بالصلاة قبلَ الخُطبة، ثم خطبَهم، فرأى أنه لم يُسمِعِ النساءَ، فأتى النساءَ فوعَظَهنَّ وذكْرَهُنَّ وأمَرهُنَّ بالصدقة، ومعه بلالٌ قائلٌ بثوبه هكذا، أي: فاتِحُه، فجعلَت المرأةُ تُلقي الخُرْصَ والخاتمَ والشيءَ(١). ٥٨٦٤- أَخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيد، قال: حدثنا عبدُ الملك ابنُ أبي سليمانَ، قال: حدثنا عطاء عن جابر، قال: شهدتُ الصلاةَ مع رسولِ اللهِ ﴿ه في يوم عيدٍ، فبدَأَ بالصلاة قبلَ الْخُطبة، بغير أذانٍ ولا إقامة، فلمَّا قضى الصلاةَ، قام مُتُوكِّئاً على بلالٍ، فحمِدَ الله وأثنى عليه، فوعَظَ الناسَ، وذكَّرَهم وحَتْهم على طاعته، ومضى إلى النساء، ومعه بلالٌ، فأمرَهُنَّ بتقوى الله، ووعَظَهنَّ وذكَّرَهنَّ، وحَمِدَ لله وأثنى عليه، ثم حَثَّهُنَّ على طاعته، ثم قال: ((تَصدَّقنَ، فإن أكثرَ كُنَّ حطَبُ جهنّمَ)) فقالت امرأةٌ من سَفِلة النساء(٢)، سَفْعَاءُ الْخَدَّين: بِمَ يا رسولَ الله؟ قال: ((بكثرتِكُنَّ الشَّكَاةَ، وتكفُرْنَ العشيرَ) فجعلنَ ينزِعْنَ من حُلِّهنَّ قلائدَهنَّ وأقرِطَتَهُنَّ - أو خَواتيمَهنَّ - يقذِفْنَه في ثوب بلال، يتصدَّقْنَ به(٣). [المجتبى: ١٨٦/٣، التحفة: ٢٤٤٠]. ٣٧ - هل يَجعلُ العالمُ للنساء يوماً على حِدَةٍ في طلب العلم ٥٨٦٥- أَخبرنا محمدُ بنُ الُثّى ومحمدُ بنُ بشار، قالا: حدثنا محمدٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن عبد الرحمن بن الأصبهانيِّ، عن ذكوان عن أبي سعيد الخدري، أن النساء قُلنَ لرسول الله وضّ: غلَبَنَا عليكَ الرجالُ، فاجعَلْ لنا يوماً نأتيكَ فيه، فواعَدَهُنَّ من الغد، فأمرَهنَّ ووعَظَهنَّ، وقال: ((ما من (١) سلف برقم (١٧٧٩) و(١٧٩١). وقوله: ((الخرص))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الخرصُ، بالضم والكسر: الحلقة الصغيرة من الحَلْي، وهو من حلّي الأذن. (٢) في (ت): ((الناس)). (٣) سلف مكرراً برقم (١٧٩٧)، وانظر تخريجه برقم (١٧٧٤). ٣٨٦ امرأةٍ منكُنَّ يموتُ لها ثلاثةٌ من الولد، إلا كانوا لها حجاباً من النار)) قالت امرأةٌ: وثنتانِ؟ فإنه قد مات لي ثِتان، قال رسولُ الله ◌ِّ: ((وثِنتانِ))(١). [التحفة: ٤٠٢٨]. ٥٨٦٦- أَخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا عُبيدُ الله بنُ موسى، قال: أنبأنا إسرائيلُ، عن عبد الرحمن، عن أبي صالح عن أبي سعيد، عن النبيِّ وَّرَ أن امرأةً قالت للنبيِّ وَّ: اجعَلْ لنا منكَ يوماً، قال: ((يومُ كذا وكذا، في مكانٍ كذا وكذا)) فأتاهُنَّ فعلَّمَهنَّ السُّنّةَ، وقال: أمَا إنه ليس من امرأةٍ تُقدِّمُ بين يديها ثلاثةً، إلا كانوا لها حجاباً من النار)» قالت امرأةٌ: أو اثنَيْنِ(٢) يا رسولَ الله؟ فسكَتَ. قالت: أو اثْنَينِ يا رسولَ الله؟ قال: ((أو اثنينٍ))(٣). [التحفة: ٤٠٢٨]. ٥٩٦٧- أَخبرنا محمدُ بنُ منصور، قال: حدثنا سفيانُ، قال: حدثنا سُهَيلٌ، عن أبيه عن أبي هريرةَ، قال: قالت امرأةٌ: إنَّا لا نقدِرُ على مجلسكَ مع الرجال، فواعِدْنا يوماً نأتيكَ فيه، فقال: ((مَوعِدُكنَّ بيتُ فلانةَ)) فأتاهُنَّ، فكان فيما حدَّثَهنَّ: ((أيُّما امرأةٍ يموتُ لها ثلاثةٌ من الولد، فتحتَسِب، إلا دخلَتِ الجنةَ» قالت امرأةٌ: أو اثنانِ؟(٤) قال: ((أو اثنان))(٥). [التحفة: ١٢٦٦٨]. ٣٨- الجلوسُ حيث ينتهي به المجلسُ ٥٨٦٨- أَخبرنا هنَّادُ بنُ السَّيِّ، عن شَريك، عن سِماكٍ (١) أخرجه البخاري (١٠١) و(١٢٤٩) و(٧٣١٠)، ومسلم (٢٦٣٣). وسيأتي بعده. وهو في ((مسند)) أحمد (١١٢٩٦). (٢) في (ت) في المواضع الثلاثة: (اثنتين)). (٣) سلف قبله. (٤) في (ت) في الموضعين ((أو اثنتان)). (٥) أخرجه البخاري في («الأدب المفرد)) (١٤٨)، ومسلم (٢٦٣٢) (١٥١). وهو في ((مسند)) أحمد (٧٣٥٧)، وابن حبان (٢٩٤١). ٣٨٧ عن جابر بن سَمُرةَ، قال: كنا إذا انتهَيْنا إلى النبيِّوَلَّ يجلِسُ أحدُنا حيث ینتھی(١). : [التحفة: ٢١٧٣]. ٥٨٦٩- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك. والحارثُ بنُ مسكين - قراءةً عليه، وأنا أسمعُ-، عن ابنِ القاسم، قال: أخبرنا مالكٌ، عن إسحاقَ بن عبد الله بن أبي طلحةَ، أن أبا مُرَّةَ مَولِى عَقيل بن أبي طالبٍ أخبره عن أبي واقدٍ اللَّيثي، أن رسولَ الله ◌ِّ بينما هو جالسٌ في المسجد، والناسُ معه، إذ أقبَلَ ثلاثةُ نفر(٢)، فأقبَلَ اثنان إلى رسول الله ◌ِّ، قال: وذهبَ واحدٌ، قال: فوَقَفا على رسولَ الله ◌َّ، فأمَّا أحدُهما، فرأى فُرجةً في الحَلْقة، فجَلَسَ فيها، وأمَّا الآخرُ، فجلَسَ خلفَهم، وأما الثالثُ، فأدَبَرَ ذاهباً، فلما فرَغَ رسولُ الله وَثار، قال: ((ألا أُخبرُكُم عن النَّرِ الثلاثة؟ أمَّا أحدُهم، فأوى إلى الله، فآواهُ الله، وأمَّا الآخَرُ، فاستَحيا، فاستَحيا اللهُ منه، وأمَّا الآخَرُ، فأعرَضَ، فأعرَضَ اللهُ عنه)). وفي حديث الحارثِ: فلمَّا وَقَفا على رسول الله وَّ سَلَّمَا(٣). [التحفة: ١٥٥١٤]. ٥٨٧٠- أَخبرنا عليٌّ بنُ سعيد بن جرير، قال: حدثنا عبدُ الصمد، قال: حدثنا حربُ بنُ شَدَّاد، قال: حدثنا يحيى بنُ أبي كثير، قال: حدثني إسحاقُ بنُ عبد الله بن أبي طلحةً، عن حديث أبي مُرَّةً أن أبا واقد الليثي حدثه، قال: بينما نحنُ مع رسولِ اللهِ وَلَّ، إذ مَرَّ به ثلاثةُ نفرٍ، فجاء أحدُهم، فوجَدَ فُرجةٌ فِي حَلْقةٍ، فجلَسَ، وجاء الآخَرُ، فجلَسَ من ورائهم، وانطلَقَ الثالثُ، فقال رسولُ اللهِّهِ: ((ألا أُخبرُكم بخيرٍ (١) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٤١)، وأبو داود (٤٨٢٥)، والترمذي (٢٧٢٥). وهو في «مسند) أحمد (٢٠٨٥٥)، وابن حبان (٦٤٣٣). (٢) في الأصل: ((نفر ثلاثة))، والمثبت من (ت). (٣) أخرجه البخاري (٦٦) و(٤٧٤)، ومسلم (٢١٧٦)، والترمذي (٢٧٢٤). وسيأتي بعده. وهو في (مسند)) أحمد(٢١٩٠٧). ٣٨٨ هؤلاء))؟ قالوا: بلى. قال: ((أمَّا الذي جاءَ فجلَسَ، فعبدٌ أوى، فآواهُ اللهُ، وأمَّا الذي جلَسَ من ورائِكم فاستَحيا، فاستَحيا اللهُ منه، وأمَّا الذي انطلَقَ، فرجلٌ أعرَضَ، فأعرَضَ اللهُ عنه))(١). [التحفة: ١٥٥١٤]. ٣٩- ذكر العلم والفُتيا في المسجد ٥٨٧١- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا اللَّيثُ، قال: حدثنا نافعٌ عن عبد الله بن عُمرَ، أن رجلاً قام في المسجد، فقال: يارسولَ الله، من أينَ تأمُرُنا أن نُهِلَّ؟ فقال رسولُ اللهِ وَّلَهُ: «يُهلُّ أهلُ المدينة من ذي الحُلَيفة، ويُهِلُّ أهلُ الشام من الْجُحْفة، ويُهِلُّ أهلُ نجدٍ من قَرْنٍ)) قال ابنُ عُمرَ: ويزعمون أن رسولَ اللهِ هِ قال: ((ويُهِلُّ أهلُ اليمن من يَلَمْلَمَ)) فكان ابنُ عُمرَ يقول: لم أفقَه هذه(٢) من رسول الله وَلّ (٣). [المجتبى: ١٢٢/٥، التحفة: ٨٢٩١]. ١/٤٠ - الفُتيا عند رمي الجمار(٤) ٢/٤٠ - تركُ بعض الاختيار مخافةَ أن يَقصُرَ فهمُ بعض الناس، فيقعوا في أشَدَّ منه ٥٨٧٢- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، عن خالد، عن شعبةَ، عن أبي إسحاقَ، عن الأسود أن أُمَّ المؤمنين قالت: إن رسولَ اللهِ وَّلّ قال: ((لولا أن قومَكِ حديثو (١) سلف قبله. (٢) في الأصل: ((هذا))، والمثبت من (ت). (٣) سلف مكرراً برقم (٣٦١٨)، وانظر تخريجه برقم (٣٦١٧). (٤) جاء هذا العنوان هكذا في الأصول التي بأيدينا، ولم يخرِّج فيه شيئاً، كما نص على ذلك في نسخة تطوان (ت). ٣٨٩ عهدٍ بجاهلية، لَهِدَمتُ الكعبةَ، وجعلتُ لها بابَينٍ)). فلمَّا مَلَكَ ابنُ الزُّبِير، جعَلَ لها بابَينِ(١). [التحفة: ١٦٠٣٠]. ٥٨٧٣- أَخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ والحارثُ بنُ مسكين - قراءةٌ عليه، وأنا أسمعُ-، عن ابنِ القاسم، قال: حدثني مالكٌ، عن ابن شهاب، عن سالمٍ بن عبد الله، أن عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق، أخبر عبد الله بن عُمرَ عن عائشةَ، أن رسول اللهِوَ ◌ّه قال: ((ألم تَرَي أن قومَكِ حين بَنَوا الكعبةَ، اقتصروا على قواعِد إبراهيمَ)؟ فقلتُ: يا رسولَ الله، ألا تَرُدُّها على قواعِد إبراهيمَ؟ قال: (لولا حِدْثانُ قومِكِ بالكفر ... )) مختصرٌ (٢). [المجتبى: ٢١٤/٥، التحفة: ١٦٢٨٧]. ١/٤١- قوله جَلَّ ثناؤه: ﴿وَمَآ أُوْ تِيْتُمْ مِّنَ الْعِلْمِ إِلََّ قَلِيلًا﴾(٣) ٢/٤١- رفعُ العلم وظهور الجهل ٥٨٧٤- أَخبرنا عِمرانُ بنُ موسى، قال: حدثنا عبدُ الوارث، عن أبي التَّحِ، قال: حدثنا أنسُ بنُ مالك، قال: قال رسولُ الله ◌ِّله: ((من أشراطِ الساعة، أن يُرفَعَ العلمُ، ويثبتَ الجهلُ، وَيُشرَبَ الخمرُ، ويظهرَ الزِّنَا))(٤). [التحفة: ١٦٩٦]. ٥٨٧٥- أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ ومحمدُ بنُ الُثَنَّى، قالا:(٥ حدثنا محمد، قال:°) حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ قتادةً يحدث عن أنس بن مالك، قال: أَلا أُحدِّثُكم حديثاً سمِعْتُه من رسول الله ◌ِلَّه لا يُحدِّثُكم أحدٌ بعدي سِعَه منه: ((إنَّ من أشراطِ الساعةِ، أن يُرِفَعَ العلمُ، (١) سلف تخريجه برقم (٣٨٧٠). (٢) سلف مكرراً برقم (٣٨٦٩). (٣) جاء هذا العنوان في الأصول، ولم يخرِّج فيه شيئاً، كما نص على ذلك في نسخة تطوان (ت). (٤) سيأتي تخريجه في الذي بعده. (٥-٥) ما بينهما ليس في (ت). ٣٩٠ ويظهَرَ الجهلُ، ويفشُوَ الرِّنا، ويُشرَبَ الخمرُ، ويذهَبَ الرجالُ، ويبقى النساءُ، حتى يكون لخمسينَ امرأةً قَيِّمٌ واحدٌ))(١). [التحفة: ١٢٤٠]. ٤٢۔ کیف یُرفَعُ العلم ٥٨٧٦- أَخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثني عبدُ الوهّاب الثقفيُّ، قال: حدثنا أيوبُ ويحيى بنُ سعيد، عن هشامٍ بن عُروةَ، عن أبيه عن عبدِ الله بن عمرو بن العاصي، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إنَّ الله لا يقبِضُ العلمَ انتزاعاً ينتزعهُ من العلماء، ولكن يقبضُ العالِمَ بعِلمه، فإذا لم يبقَ عالٌ، اتّخذَ الناسُ رُؤوساً جُهَّلاً، فسُئِلوا، فأقْتَوْا بغير علم، فضِلُوا وأضَلُّوا)). قال عبد الوهّاب: فلقيتُ هشام بن عروةَ، فحدثني عن أبيه، عن عبدِ الله بن عَمرو، عن النبيِّ ◌َِلَّ مِثْلَه(٢). [التحفة: ٨٨٨٣]. ٥٨٧٧- أَخبرنا محمدُ بنُ رافع، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أنبأنا مَعْمرٌ، عن الزهري، عن ◌ُروة عن عبدِ الله بن عَمرو، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((إنَّ الله لا ينزِعُ العلمَ من الناس بعد أن يُعطِيَهم إِيَّاه، ولكن يذهَبُ بالعلماء، كلَّما ذهَبَ بعالمٍ، ذهَبَ بما معه من العِلم، حتى يبقى مَن لا يعلَمُ، فَيَضَلُّوا ويُضِلُّوا))(٣). [التحفة: ٨٨٨٣]. (١) أخرجه البخاري (٨٠) و(٨١) و(٥٢٣١) و(٥٥٧٧) و(٦٨٠٨)، وفي ((خلق أفعال العباد)) له صفحة ٤٣، ومسلم (٢٦٧١) (٨) و(٩)، وابن ماجه (٤٠٤٥)، والترمذي (٢٢٠٥). وقد سلف قبله. وهو في «مسند» أحمد (١١٩٤٤) وابن حبان (٦٧٦٨). (٢) أخرجه البخاري (١٠٠) و(٧٣٠٧)، وفي ((خلق أفعال العباد)) له ص٤٧، ومسلم (٢٦٧٣)، وابن ماجه (٥٢)، والترمذي (٢٦٥٢). وسیأتي بعده وهو في («مسند» أحمد (٦٥١١)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٣٠٦) و(٣٠٧) و(٣٠٨) و(٣٠٩) و(٣١٠) و(٣١١)، وابن حبان (٤٥٧١) و(٦٧١٩) و(٦٧٢٣). (٣) سلف قبله. ٣٩١ ٥٨٧٨- أَخبرنا الربيعُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ وَهْبٍ، قال: سمعتُ اللَّيثَ بن سعد يقول: حدثني إبراهيمُ بنُ أبي عَبْلَةَ، عن الوليدِ بن عبد الرحمن الجُرَشي، عن حُبَيرٍ بِن نُغَير، قال: حدثني عوفُ بنُ مالكٍ الأشجعي، أن رسولَ اللهِوَّ لَ نظَرَ إلى السماء يوماً، فقال: ((هذا أوانُ يُرفَعُ العلمُ)) فقال رجلٌ من الأنصار يقال له: لبيدُ بنُ زياد: يا رسولَ الله، يُرفَعُ العلمُ، وقد أُثبِتَ ووعَته (١) القلوبُ؟! فقال له رسولُ الله ◌ِِّ: ((إن كنتُ نْحسبُكَ من أفقهِ أهل المدينة)) وذكَرَ له ضلالةً اليهود والنَّصارى على ما في أيديهم من كتابِ الله. قال: فَلَقِيتُ شدَّادَ بن أَوْس، فحدثتُه بحديث عوفٍ بن مالك، فقال: صدَقَ عوفٌ، ألا أُخبرُكَ بأوَّلِ ذلك يُرفَعُ؟ قلت: بلى. قال: الخُشوعُ، حتى لا تَرى خاشعاً(٢). [التحفة: ١٠٩٠٦]. ٤٣- مَن تعلّمَ العلمَ لغير اللهِ عزَّ وجلَّ ٥٨٧٩- أَخبرنا محمدُ بنُ مَعْمر، قال: حدثنا محمدُ بنُ عباد الهُنائي، قال: حدثنا عليُّ بنُ المبارَكُ الهُنائي، قال: حدثنا أيوبُ السَّخْتِيانيُّ، عن خالدِ بنِ الدُّرَيك عن عبدِ الله بن عمرَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((مَن تعلَّمَ علماً لغيرِ اللهِ، أو أرادَ به غيرَ الله، فليتَبَوَّأُ مقعَدَه من النار))(٣). [التحنة: ٦٧١٢]. (١) في الأصل: ((ووعيته))، والمثبت من (ت). (٢) أخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)» ص٤٢، والترمذي تعليقاً برقم (٢٦٥٣) عقب حديث أبي الدرداء. وهو في ((مسند)» أحمد (٢٣٩٩٠)، وابن حبان (٦٧٢٠). (٣) أخرجه ابن ماجه (٢٥٨)، والترمذي (٢٦٥٥). ٣٩٢ ١/٤٤ - مَن تعلَّمَ لَيُقالَ: فلانٌ عالم (١) ٢/٤٤- من كذَبَ على رسول الله وَّل ٥٨٨٠- أَخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود، قال: حدثنا خالدٌ، عن شعبةَ، عن منصورٍ. وأخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا يحيى، عن شعبةَ، قال: حدثني منصورٌ، قال: سمعتُ رِبْعيًّا يقول: سمعتُ علَيًّا يقول: قال رسولُ اللهَّ: ((لا تكذبوا عَلَيَّ، فإنّه(٢) مَن يكذِبْ عَلَيَّ يلج النارَ)). وقال محمدٌ: (مَن كَذَبَ عَلَيَّ))(٣). [التحفة: ١٠٠٨٧]. ٥٨٨١- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا خالدٌ، عن شعبةَ، قال: أخبرني جامعُ بنُ شدَّاد، قال: سمعتُ عامر بن عبد الله بن الزُّبیر یحدث عن أبيه، أنه قال للزُّبير: ما لي لا أراكَ تحدثُ عن رسول الله وَّ شيئاً؟ قال: ما فارقتُه منذُ أسلَمتُ، ولكني سمعتُه قال: ((مَن كذَبَ عليَّ، فليتَبوَّأُ مقعَدَه من النار)) (٤). [التحفة: ٣٦٢٣]. ٥٨٨٢- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أنبأنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا عبدُ العزيز. وأخبرنا عِمرانُ بن موسى، قال: حدثنا عبدُ الوارث، قال: حدثنا عبدُ العزيز (١) هكذا جاء هذا العنوان في الأصول، ولم يخرِّج فيه شيئاً كما نص على ذلك في نسخة تطوان (ت). (٢) في (ت): ((فإن)). (٣) أخرجه البخاري (١٠٦)، ومسلم في المقدمة (١)، وابن ماجه (٣١)، والترمذي (٢٦٦٠) و(٣٧١٥). وهو في ((مسند)) أحمد (٥٨٤) . (٤) أخرجه البخاري (١٠٧)، وأبو داود (٣٦٥١)، وابن ماجه (٣٦). وهو في ((مسند)) أحمد (١٤١٣)، وابن حبان (٦٩٨٢). ٣٩٣ عن أنس بن مالك، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ له يقول: ((مَن تَعمَّدَ عليَّ كَذِباً، فليتَبَوَّأُ مقعَدَه من النار))(١). قال عبدُ الوارث في حديثه: سمعتُ رسولَ الله وَّلَه يقول. [التحفة: ١٠٠٢ و ١٠٤٥]. ٥٨٨٣- أَخبرنا عليٌّ بنُ حُجْرِ، قال: أَخبرنا إسماعيلُ، عن سليمانَ النَّيمي، قال: حدثنا أنسُ بنُ مالك، قال: قال رسولُ اللهِوَله: ((مَن كَذَبَ عليَّ، فليتَبَوَّأُ مقعَدَه من النار، مُتعمِّدً)) . قال حدثنا أنسٌ هكذا مرَّتَين، ثم حدثنا مرَّةً أُخرى، قال: قال رسولُ الله ◌ِعَله: (مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعمِّداً، فليتَبَوَّأُ مقعَدَه من النار))(٢). [التحفة: ٨٩٠]. ٥٨٨٤- أَخبرنا محمودُ بنُ غَيلانَ، قال: حدثنا أبو داودَ، قال: أنبأنا شعبةُ، قال: أخبرني أبو حُصَين، قال: سمعتُ أبا صالح عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((مَن كَذَبَ عليَّ مُتَعمِّداً، فليتَبَوَّأُ مقعَدَه من النار))(٣). [التحفة: ١٢٨٣٩]. آخِرُ كتاب العلم والحمدُ لله كثيراً وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم تسليماً. (١) أخرجه البخاري (١٠٨)، ومسلم (٢)، وابن ماجه (٣٢)، والترمذي (٢٦٦١). وسیأتي بعده. وهو في ((مسند)) أحمد (١١٩٤٢)، وابن حبان (٣١). (٢) سلف قبله. (٣) أخرجه أبو داود (٣٦٥٧) وابن ماجه (٥٣). وهو في «مسند)» أحمد (٩٣١٦)، وابن حبان (٢٨). ٣٩٤ بسم الله الرحمن الرحيم وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً ٢٩- كتاب القضاء ١- فضلُ الحاكم العادل في حكمه ٥٨٨٥- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا سفيانُ، عن عمرو بن دينارِ، عن عمرو بنٍ أَوْس عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، عن النبيِّ وَّ قال: ((إن المُقْسِطينَ عندَ اللهِ تعالى على مناِرَ من نُورٍ عن يمين الرحمنِ؛ الذین یعدِلُون في حُكمِهم وأهلِيهِم وما وُلُوا))(١). [المجتبى: ٢٢١/٨، التحفة: ٨٨٩٨]. ذِكرُ الاختلاف على الزُّهريِّ في هذا الحديثِ ٥٨٨٦- أَخبرنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: حدثني عبدُ الأعلى، قال حدثنا مَعْمِرٌ، عن الزُّهري، عن سعيد عن عبدِ الله بن عَمرو، أن رسولَ الله وَّ قال: ((إن المقسِطينَ في الله على منابِرَ من نُورِ يومَ القيامة بين يَدَي الرحمنِ؛ بما أقسَطُوا في الدنيا))(٢). [التحفة: ٨٦٤٨]. قال أبو عبد الرحمن: وقَفَه شُعيبُ بنُ أبي حمزة. (١) أخرجه مسلم (١٨٢٧). وسيأتي بعده. وهو في ((مسند)) أحمد (٦٤٨٥)، وابن حبان (٤٤٨٤) و(٤٤٨٥). (٢) سلف قبله. ٣٩٥ ٢- ثوابُ الإصابة في الحكم بعدَ الاجتهاد لِمَن له أن يجتهد ٥٨٨٧- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا عبدُ العزيز بن محمد، قال: حدثني يزيدُ بنُ عبد الله بن أسامةَ بن الهاد، عن محمدٍ بن إبراهيمَ، عن بُسْرِ بن سعيد، عن أبي قيسٍ مولى عَمرو بنِ العاصي عن عمرو بنِ العاصي، عن رسول الله وَ ◌ّه قال: ((إذا حكَمَ الحاكمُ، فاجتهدَ فأصابَ، فله أجْران، وإذا حكَمَ، فاجتهدَ فأخطأَ، فله أجرٌ واحدٌ))(١). قال ابنُ الهاد: فحَدَّثْتُ أبا بكر بن عمرو بن حَزْم، فقال: هكذا حدثني أبو سَلَمَةَ، عن أبي هريرة. قال إسحاقُ: لم أفهَمْ عَمرو بنَ العاصي من عبدِ العزيز. [التحفة: ١٠٧٤٨]. ٥٨٨٨- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا الْمُقرِئُ، قال: حدثنا حَيْوةُ بنُ شرُيح، عن يزيد بن الهاد، كلا الحديثين بإسنادهما سواءٌ مثلُه(٢). [التحفة: ١٠٧٤٨]. ٥٨٨٩- أَخبرنا إسحاقُ بنُ منصور، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمرٌ، عن سفيانٌ، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بَكْر بنِ حَزْم، عن أبي سَلَمَةً عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌ِّ: ((إذا حكَمَ الحاكمُ، فاجتهدَ فأصابَ، فَلَه أجْران، وإذا اجتهدَ، فأخطأَ، فله أجرٌ))(٣). [المجتبى: ٢٢٣/٨، التحفة: ١٥٤٣٧]. ٥٨٩٠- أَخبرنا سُويدُ بنُ نَصر، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن عُبَيد الله، عن حُبِيبِ بن عبد الرحمن، عن حَفْص بن عاصم (١) أخرجه البخاري (٧٣٥٢)، ومسلم (١٧١٦)، وأبو داود (٣٥٧٤)، وابن ماجه (٢٣١٤). وسيأتي في لاحقيه. وهو في «مسند)» أحمد (١٧٧٧٤)، وابن حبان (٥٠٦١). (٢) سلف قبله. (٣) أخرجه الترمذي (١٣٢٦). وانظر سابقيه. وهو عند ابن حبان (٥٠٦٠). ٣٩٦ عن أبي هُريرةَ، أن رسولَ الله وَّه قال: ((سبعةٌ يُظلُّهم الله يومَ القيامة في ظِلّه، يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلَّه: إمام عادلٌ، وشابٌّ نشأ في عبادةِ الله، ورجلٌ ذكرَ الله في خلاءِ، ففاضَتْ عيناه، ورجلٌ قلبُهُ مُعَلَّقٌ بالمسجد، ورجُلان تَحَبًّا في الله، ورجُلٌ دَعَتْهُ امرأةٌ ذاتُ مَنصِب وجمال إلى نفسِها، فقال: إني أخافُ الله، ورجلٌ تصدَّقَ بصَدَقةٍ، فأخفاها حتى لا تَعَلَمَ شِمالُه ما صنعَتْ يِمِينُه))(١). [المجتبى: ٢٢٢/٨، التحفة: ١٢٢٦٤]. ٣- ذِكْرُ ما أعَدَّ الله تعالى للحاكم الجاهل ٥٨٩١- أخبرنا إبراهيمُ بنُ يعقوبَ، قال: حدثنا سعيدُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا خلفُ بنُ خليفة، قال: حدثنا أبو هاشم، قال: لولا حديثُ ابنِ بُريدةَ، عن أبيه، عن رسولِ اللهِ وَِّ، لقلتُ: إن القاضي إذا اجتهدَ، فليس عليه شيءٌ، ولكن قال رسولُ الله ◌ِّ: («القُضاةُ ثلاثَةٌ، اثنان في النار، وواحدٌ في الجنّة: رجُلٌ عرَفَ الحقَّ، فقضى به، فهو في الجنة، ورجُلٌ عَرَفَ الحقَّ، فلم يقْضِ به، وجارَ في الحُكم، فهو في النار، ورجُلٌ لم يعرِفِ الحقَّ، فقضى للناس على جهْلٍ، فهو في النار))(٢). [التحفة: ٢٠٠٩]. ٤- التغليظُ في الحكم ٥٨٩٢- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحيم أبو يحيى البغدادي - يُعرَفُ بصاعِقَةَ-، قال: حدثني مُعلِّى بنُ منصور، قال: حدثنا داودُ بنُ خالد، سمِعَ الَمَقْبُريَّ يحدث (١) أخرجه البخاري (٦٦٠) و(١٤٢٣) و(٦٤٧٩) و(٦٨٠٦)، ومسلم (١٠٣١) (٩١). وهو في «مسند)» أحمد (٩٦٦٥)، وابن حبان (٤٤٨٦). (٢) أخرجه أبو داود (٣٥٧٣)، وابن ماجه (٢٣١٥)، والترمذي (١٣٢٢). وهو في ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٥٥). ٣٩٧ عن أبي هريرةَ يحدث، عن النبيِّ ◌َ﴿ قال: ((مَن جُعِل قاضياً، فقد ذُبحَ بغير سِكِّين))(١). [التحفة: ١٢٩٥٧]. ٥٨٩٣- أخبرنا أبو داودَ سليمانُ بنُ سيف الحرَّانيُّ، قال: حدثنا أبو عليٍّ - هو الحنفيُّ -، قال: حدثنا ابنُ أبي ذِئبٍ، قال: حدثني عثمانُ بنُ محمد الأخنسيُّ، عن سعيدٍ المقبري عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَن استعمِلَ على القضاءِ، فكأنما ذُبِحَ بالسُّكِّين)(٢). قال أبو عبد الرحمن: عثمانُ بنُ محمد الأخْنَسيُّ ليس بذاك القوي، وإنما ذكَرْنا؛ لئلا يُخْرُجَ عثمانُ مِنَ الوسط، ويُجعلَ: ابنُ أبي ذِئب، عن سعيد. [التحفة: ١٢٩٩٥]. ٥٨٩٤- أخبرنا محمدُ بنُ المُشِّى، قال: حدثنا صفوانُ بنُ عيسى، قال: أخبرنا عبدُ الله بنُ سعيد بن أبي هند، عن محمدٍ بن عثمان الأختَسيِّ - قال أبو عبد الرحمن: والصوابُ: عثمانُ بنُ مُحمد - عن سعيد عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِّ له قال: ((مَن جُعِل قاضياً، فقد ذُبِحَ بغير سِكِّين))(٣). [التحفة: ١٢٩٩٥]. ٥٨٩٥- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحيم، قال: أخبرنا أبو سَلَمَةَ الخُزاعيُّ منصورُ بنُ سَلَمَةَ، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ جعفر - وهو المَخْرَمِيُّ -، عن عثمانَ بنِ محمد، عن المقبريِّ عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ◌َّهِ: ((مَن جُعِل قاضياً، فقد ذُبحَ بغير سِكِّين))(٤). (١) أخرجه أبو داود (٣٥٧) و(٣٥٧٢)، وابن ماجه (٢٣٠٨)، والترمذي (١٣٢٥). وسيأتي في لا حقیه. وهو في «مسند)) أحمد (٧١٤٥). (٢) سلف قبله. (٣) انظر قبله. وهذا الحديث من (هـ)، ۔ رواية ابن حیویہ ۔ و لم يرد في الأصل. (٤) سلف في سابقيه. ٣٩٨ قال أبو سَلَمَةَ: وقد ذكَرَه مرَّةً أو مرَّتَين، عن الأعرج والَقْبُري. [التحفة: ١٢٩٩٥]. ٥- الخِرِصُ على الإمارَة ٥٨٩٦- حدثنا محمدُ بنُ آدمَ، عن ابن المبارك، عن ابن أَبي ذِئب، عن المقبريِّ عن أبي هريرةَ، عن النبيِّوَّهُ قال: ((إنكم ستَحرِصُونَ على الإمارةِ، وإنها ستكونُ نَدامةٌ وحسرةً يومَ القيامة، فيِعمَتِ المُرضِعةُ، وبئسَتِ الفاطِمةُ)) (١). [المجتبى: ١٦٢/٧ و٢٢٥/٨، التحفة: ١٣٠١٧]. ٥٨٩٧- أَخبرنا يزيدُ بنُ سِنان، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ حُمْرانَ، قال: عبدُ الحميد أخبرنا، عن سعيدِ بنِ أبي سعيد المقبري، عن عمرو بن الحكم عن أبي هريرةَ، أنه كان يقول: إنكم ستَحْرِصونَ على الإمارةِ، وإنها ستكونُ حَسرةٌ ونَدامةٌ يومَ القيامةِ، فِنِعمَتِ الْمُرْضِعَةُ، وبحسَتِ الفاطِمةُ(٢). [التحفة: ١٤٢٦٦]. ٦ - تركُ استعمال مَن يحرِصُ على القضاء ٥٨٩٨- أَخبرنا عمرو بنُ عليّ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، قال: حدثنا سفيانُ، عن إسماعيلَ بن أبي خالد، عن أخيه، عن أبي بُردةً (١) أخرجه البخاري (٧١٤٨). وسيتكرر برقم (٧٧٨٨) و(٨٦٩٤)، وسيأتي بعده موقوفاً. وهو في ((مسند)) أحمد (٩٧٩١)، وابن حبان (٤٤٨٢). وقوله: ((فنعمتِ المرضعةُ، وبئست الفاطمة))، نقل الحافظُ ابنُ حجر في ((الفتح)) ١٢٦/١٣ عن بعض الشُّرَّح قولَهم: نِعمَ المرضعةُ، ولما فيها من حصول الجاه والمال، ونفاذ الكلمة، وتحصيل اللذّات الحسية والوهمية حالَ حُصولها، وبئستِ الفاطمةُ عند الانفصال عنها بموتٍ أو غيره، وما يترتّبُ عليها من التبعات في الآخرة. (٢) سلف قبله مرفوعاً، وقد علقه البخاري بإثر الحديث (٧١٤٨). ٣٩٩ عن أبي موسى، قال: جاء رجُلانِ من الأشعريِّين إلى النبيِّ وَّ، فجَعلا يُعَرِّضانِ بالعمل، فقال رسولُ اللهِ وَّه: ((إن أخوَنَكم عندي مَن طلبَه)). فما استعانَ بهما على شيءٍ(١). [التحفة: ٩١٣٤]. قال أبو عبد الرحمن: أدخَلَ عبَّادُ بنُ العوَّامِ بين أخيه وبين أبي بُردةَ قُرَّةَ بنَ بشْر. ٥٨٩٩- أَخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوبَ وهلالُ بنُ العلاء - واللفظ له -، قالا: حدثنا سعيدُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا عبَّادُ بنُ العوَّامِ، عن إسماعيلَ بن أبي خالد، عن أخيه، عن قُرَّةً بن بشر، عن أبي بُردة عن أبي موسى، قال: أتيتُ رسولَ الله ◌ِّلَهُ أنا ورجُلان، فتشهَّدَ أحدُهما، وقال: يا رسولَ الله، جئنا تستعِينُ بنا على بعض عملِكَ، وتشهَّدَ الآخرُ، فقال مثلَ مقالَتِه، فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((إن أخوَنَكُم عِندي مَن يطلُه)). فلم يستعِنْ بهما في شيء حتى قُبِضَ(٢). [التحفة: ٩٠٧٧]. ٥٩٠٠ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا قُرَّةُ بنُ خالد، قال: حدثنا حُميدُ بنُ هلال، قال: حدثني أبو بُردةً عن أبي موسى، قال: أقبلتُ على النبيَِّةٍ ومعي رجُلان من الأشعَرِيِّين، أحدُهما عن يميني، والآخرُ عن يَساري، ورسولُ الله ◌َّ يَسْتَاكُ، فكلاهما سألَ العملَ، قلتُ: والذي بعَثَكَ بالحقِّ، ما أطلعاني على مافي أنفُسِهِما، وما شعرتُ أنهما يطلُبان العملَ. فكَأَنّي أَنظُرُ إلى سِواكِه تحت شِفَتِهِ قَلَصَتْ، قال: ((إنا لا - أو لن - نستَعمِل على عمَلِنا مَن أَرادَه، ولكن اذهَبْ أنتَ)). فبعثه على اليمنِ، ثم أتبعه معاذَ بنَ جبل(٣). [المجتبى: ٩/١-١٠، التحفة: ٩٠٨٣]. (١) سلف تخريجه برقم (٨)، وسيأتي بعده. (٢) سلف تخريجه برقم (٨)، وقد سلف قبله. (٣) سلف مكرراً برقم (٨). ٤٠٠