النص المفهرس

صفحات 321-340

عن ابنِ عمرَ، أنه طَلَّقَ امرأتَهُ وهي حائضٌ، فأمَرَه رسولُ الله ◌َّ،
فراجَعَها(١).
[المجتبى: ٢١٣/٦، التحفة: ٦٧٥٨].
٥٧٢٢- أَخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: ابنُ جُرَيج: أُخبرنيه،
قال: أخبرني ابنُ طاووسٍ، عن أبيه
أنه سمِعَ عبدَ الله بن عُمرَ يُسأَلُ عن رجلٍ طَلَّقَ امرأتَهُ حائضاً، قال: أتعرفُ
عبدَ الله ؟ قال: نعم. قال: فإنه طَلَّقَ امرأتَهُ حائضً، فأتى عُمرُ النبيََّلٌ فأخبره
الخبرَ، فأمَرَه أن يُراجِعَها حتى تطهُرَ، ولم أُسَمَعْه يزيدُ على هذا(٢).
[المجتبى: ٢١٣/٦، التحفة: ٧١٠١].
٥٧٢٣ - أَخبرنا عَبدةُ بنُ عبد الله البصريُّ، قال: أنبأنا يحيى بنُ آدمَ، عن يحيى.
وأخبرنا عَمرُ بنُ منصور النّسائيُّ، حدثنا سهلُ بنُ محمد أبو سعيد، نُبِّئتُ عن
يحيى ابن زكريا، عن صالحٍ بن صالح - هو ابنُ حَيٍّ، والدُ الحسن وعليٍّ ابنَيْ صالحٍ
الكوفي - عن سَلَمَةَ بن كُهَيَل، عن سعيد بن جُبَیر
عن ابن عبّاس، عن عمرَ، أن النبيَّ ◌ََّ كَان طَلَقَ حفصةَ، ثم راجَعَها(٣).
[المجتبى: ٢١٣/٦، التحفة: ١٠٤٩٣].
ثمّ الكتاب ، والحمدُ لله ربِّ العالمين
(١) سلف تخريجه برقم (٥٥٥٤).
(٢) أخرجه مسلم (١٤٧١) (١٣).
وانظر سابقیه وتخريج رقم (٥٥٢).
وهو في («مسند)» أحمد (٦٣٢٩).
(٣) أخرجه أبو داود (٢٢٨٣)، وابن ماجه (٢٠١٦).
وهو في ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٦١١)، وابن حبان (٤٢٧٥).
٣٢١

بسم الله الرحمن الحكيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً
٢٣-كتاب إحياء الموات
١- الحثُّ على إحياء المَوَات
١/٥٧٢٤- أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيم، قال: حدثنا يحيى - وهو ابنُ سعيد -، عن
هشام بن عُروةً، قال: أخبرني عُبيدُ الله بنُ عبد الرحمن الأنصاريُّ
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسولُ الله وَلَه: ((مَن أحيا أرضاً مَيْنَةً، فله بها
أجرٌ، وما أُكَلَتِ العَوافِي، فله بها أجرٌ))(١).
[التحفة: ٢٣٨٥].
٢/٥٧٢٤- أَخبرنا شعيبُ بنُ يوسفَ، عن يحيى، عن هشام بن عروةً، عن ابن
رافع(٢).
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ ((مَن أحيا أرضاً، فله فيها
أجرٌ، وما أَكَلَتِ العافيةُ، فله به أجرٌ))(٣).
[التحفة: ٢٣٨٥].
خالفه أَیوبُ وعبَّادُ بنُ عباد
٥٧٢٥ - أَخبرنا محمدُ بنُ يحيى بن أيوبَ بن إبراهيمَ، قال: حدثنا عبدُ الوهّاب،
قال: حدثنا أيوبُ، عن هشام بن عُروةَ، عن وَهْبٍ بن کَیسانَ
(١) سيأتي تخريجه في لاحق ما بعده.
وقوله: ((العوافي))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): العافية والعافي: كل طالب رزقٍ من إنسان أو
بهيمة أو طائر، وجمعها: العوافي.
(٢) في (هـ): ((عن أبي رافع))، والمثبت من ((التحفة)).
(٣) هذا الحديث من (هـ) - رواية ابن حيويه - ولم يرد في الأصل ، وانظر تخريجه في الذي بعده.
٣٢٣

عن جابر بن عبد الله، عن النبيِّ وَ ◌ّ قال: ((مَن أحيا أرضاً مَيْنَةً، فله فيها أجرٌ،
وما أكلَتِ العَوافي منها، فهو له صدقةٌ))(١).
[التحفة: ٣١٢٩].
٥٧٢٦- أَخبرنا عليُّ بنُ مسلم، قال: حدثنا عبَّدُ بنُ عبَّد، عن هشام بن عروةً،
عن وَهْبِ بن کَیسانَ
عن جابر بن عبد الله، أن رسولَ الله وَّه قال: ((مَن أحيا أرضاً مَيْتةٌ، فله
بها(٢) أجرٌ، وما أكلَتِ العَوافي منها، فهو له صدقةٌ))(٣).
[التحفة: ٣١٢٩].
٢ - مَن أحيا أرضاً مَيْئَةً ليست لأحد
٥٧٢٧- أَخبرنا يونسُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا اللَّيثُ، عن
عُبيدِ الله بن أبي جعفر، عن محمدٍ بن عبد الرحمن، عن عُروةً
عن عائشةَ، عن رسول الله نَّه قال: ((من أحيا أرضاً مَيْتَةٌ ليست لأحدٍ، فهو
أَحَقُّ بها))(٤).
[التحفة: ١٦٣٩٣].
خالفه حَیْوَةُ بنُ شُریح
٥٧٢٨- أَخبرنا يونسُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني حَيْوةُ
ابنُ شُرَیح، عن محمد بن عبد الرحمن
(١) أخرجه الترمذي (١٣٧٩).
وسيأتي بعده، وقد سلف في سابقيه.
وهو في ((مسند)) أحمد (١٤٢٧١)، وابن حبان (٥٢٠٢) و(٥٢٠٣) و(٥٢٠٤) و(٥٢٠٥).
(٢) في الأصل: ((منها))، والمثبت من (هـ).
(٣) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٤) أخرجه البخاري (٢٣٣٥).
وسيأتي بعده مرسلاً.
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٤٨٨٣).
٣٢٤

عن عروة بن الزُّبير، أن رسولَ الله وَّه قال: ((مَن أحيا أرضاً مَواناً، ليست
لأحدٍ، فهي له، ولاحَقَّ لِعِرْقٍ ظالمٍ))(١).
قال محمدٌ: قال عُروةُ: العِرْقُ الظالم: الرجلُ يعمُرُ الأرضَ الخَرِبةَ، وهي للناس
قد عجَزُوا عنها، فتركُوها حتى خرِبَتْ.
[التحفة: ١٩٠١٤].
٥٧٢٩- أَخبرنا محمدُ بنُ يحيى بن أيوبَ بن إبراهيمَ، قال: حدثنا عبدُ الوهّاب،
قال: حدثنا أيوبُ، عن هشام بن عروةَ، عن أبيه
عن سعيدِ بن زيد، قال: قال رسولُ الله ◌َّله: ((مَن أحيا أرضاً مَيْتةٌ، فهي له،
وليس لعِرْقٍ ظالمٍ حَقٌّ)(٢).
[التحفة: ٤٤٦٣].
خالفه یحیی بنُ سعید ولیثُ بنُ سعد
٥٧٣٠- أَخبرنا عيسى بنُ حَمَّد، قال: أخبرنا اللَّيثُ، عن يحيى بن سعيد، عن
هشامٍ بن عُروة بن الزُّبیر
عن أبيه، قال: إن رسولَ اللهِوَّه قال: ((مَن أحيا أرضاً مَيْنَةٌ، فهي له، وليس
لِعِرْقٍ ظالمٍ حَقٍ))(٣).
قال اللّيثُ: ثم كتبتُ إلى هشامٍ بن عُروةَ، فكتب إليَّ بمثلِ حديثٍ يحيى بنِ
سعید.
[التحفة: ٤٤٦٣].
(١) سلف قبله موصولاً من حديث عائشة، وسيأتي بعده أیضاًمن حدیث سعید بن زيد.
وقوله: ((ولا حَقَّ لعِرِقٍ ظالم))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): هو أن يجيء الرجلُ إلى أرضٍ، قد
أحياها رجلٌ قبلَه، فيغرسَ فيها غَرْساً غَصْباً، لِيَستَوجِبَ به الأرضَ.
(٢) أخرجه أبو داود (٣٠٧٣)، والترمذي (١٣٧٨).
وسيأتي بعده مرسلاً.
(٣) سلف قبله موصولاً من حديث سعيد بن زيد، وبرقم (٥٧٢٧) من حديث عائشة.
٣٢٥

٥٧٣١- أَخبرنا حُميدُ بنُ مَسْعَدةً، قال: حدثنا سفيانُ، عن ابنِ أبي عروبةَ، عن
قتادةً، عن الحسن
عن سَمُرَة، قال: قال رسول الله وَّ: ((مَن أحاطَ ما يَطَأُ على أرضٍ،
فهي له))(١).
[التحفة: ٤٥٩٦].
٣- الإقطاع
٥٧٣٢- أَخبرنا سعيدُ بنُ عَمرو، قال: حدثنا بَقِيَّةُ، عن عبدِ الله بن المبارَك، عن
مَعْمر، عن يحيى بن قيس المأُرِبِيِّ
عن أبيضَ بن حَمَّال المأُرِبِيِّ، قال: سألتُ رسولَ اللهِنَّهُ أن يُقْطِعَني الملحَ
الذي بمأُرِب، فأقطَعَنِيه، قال رجلٌ: إنه كالماء العِدِّ، فأبى أن يُقْطِعَنيه(٢).
[التحفة: ١].
٥٧٣٣- أَخبرنا سعيدُ بنُ عَمرو، قال: حدثنا بَقِيَّةُ بنُ الوليد، عن سفيانَ، قال:
حدثني مَعْمَرٌ، عن يحيى بنٍ قيس المأُرِبِيِّ
عن أبيضَ بن حَمَّال، قال: أتيتُ رسولَ الله وَّه، فاستقطَعْتُه الملحَ الذي
عاْرِبٍ، فَأقطَعَنِيه، فقال رجلٌ: يا رسولَ الله، إنه كالماء العِدِّ، قال: ((فلا إذا)(٣).
[التغلفة: ١].
٥٧٣٤- أَخبرنا سعيدُ بنُ عَمرو، قال: حدثنا بَقِيَّةُ، وقال سفيانُ: وحدثني ابنُ
أبیضَ بن حمّال
(١) أخرجه أبو داود (٣٠٧٧).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٠١٣٠).
(٢) أخرجه أبو داود (٣٠٦٤)، والترمذي (١٣٨٠)، وابن ماجه (٢٤٧٥).
وسیأتی برقم (٥٧٣٣) و(٥٧٣٤) و(٥٧٣٥) و(٥٧٣٦). وهو في ابن حبان (٤٤٩٩).
وقوله: (تَأرب)): جاء في (تاج العروس)) مدينة باليمن من بلاد الأزد في آخر جبال
حضرموت ... بينها وبين صنعاء نحو أربع مراحل ... مَمْلحةٌ .. ومنه ملح مأرب، أقطعه النبيُّ وَ ◌ّ
أبیضَ بن حمّال.
وقوله: ((كالماء العِدِّ»، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: الدائم الذي لا انقطاع لماذَّته.
(٣) سلف قبلَه.
٣٢٦

عن أبيه، عن النبيِّ ◌ِلّ ... مثله(١).
[التحفة: ١].
خالفَه محمدُ بنُ المبارَك
٥٧٣٥- أَخيرنا عبدُ السلام بنُ عَتيق، قال: حدثنا محمدُ بنُ المبارَك، قال: حدثنا
ابنُ عَّش وسفيانُ بنُ عُبَيْنَةَ، عن عَمروٍ بن يحيى بن قيس المأُرِبِيِّ، عن أبيه
عن أبيضَ بن حَمَّال، قال: استقطعتُ رسولَ اللهِوَّ معدِنَ الملحِ الذي
بمأُرِبٍ، فأقطّعَنيه، فقيل: إنه بمنزلة الماء العِدِّ، فقال رسولُ الله ◌َله: ((فلا إذا)(٢).
[التحفة: ١].
أُسندہ محمدُ بنُ یحیی بن قیس
٥٧٣٦- أَخبرني إبراهيمُ بنُ هارونَ، قال: حدثنا محمدُ بنُ يحيى بن قيس الماْرِبِيُّ،
عن أبيه، عن ثُمامةَ بن شَرَاحيلَ، عن سُميِّ بن قيس، عن شُمَير(٣)
عن أبيضَ بن حَمَّال، أنه وفَدَ إلى رسولِ الله ◌َِّ، فاستقطَعَهُ الملحَ، فقطَعَه له،
فلما وَلَّى، قال رجلٌ: يا رسولَ الله، أتدري ما قطعتَ له؟! إنما قطعتَ له الماءَ
العِدَّ، فرجَعَه عنه. قال: يعني الماءَ الكثير (٤).
[التحفة: ١].
٤- ما يُحمى من الأراك
٥٧٣٧- أَخبرني إبراهيمُ بنُ هارونَ(٥)، قال: حدثنا محمدُ بنُ يحيى بن قيس، قال:
(١) سلف في سابقيه.
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٧٣٢).
(٣) وقع في الأصل: ((سُمَير))، والمثبت من ((التحفة))، وجاء في الحاشية مانصُّه: (ورُوي
بالشين المعجمة والتاء المثناة - أي: شُتَير -) ، وهذا خلط ووهم من الناسخ، لأن سُمَيراً هذا -
ويقال: شُتَير - لايروي عن أبيضَ بن حَّمال، ولا يروي عنه سُميّ بن قيس، بل لم يرقم له المزي
برقم النسائي، والصواب: شُمَير وهو ابن عبد الَّدَان، انظر ((التهذيب)).
(٤) سلف تخريجه برقم (٥٧٣٢).
(٥) وقع في الأصل: ((إبراهيم بن يعقوب))، والمثبت من ((التحفة))، وانظر ما قبله.
٣٢٧

حدثني أَبي يحيى بنُ قيس، عن ثُمامةَ بن شَرَاحيلَ، عن سُميِّ بن قيس، عن شُمَير
عن أبيضَ بن حَمَّال، قال: سألتُ رسولَ اللهِوَ ◌ّ: ما يُحمَى من الأراك؟
قال: ((ما لم تَنَلْه أخفافُ الإِبِلِ))(١).
[التحفة: ٤].
٥٧٣٨- أَخبرنا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ، قال: حدثنا سفيانُ، عن يحيى بنِ سعيد، عن
ربيعةً، عن يزيدَ مَولى الُنبعِث، عن زيدٍ بن خالد الجُهَني، أن النبي ◌َّ .
قال سفيانُ: فلقيتُ ربيعةً، فقال: حدثني يزيدُ مَولى المنبعِث
عن زيدٍ بن خالد الْجُّهَنِي، أن النبيِّرَ سُئِلَ عن ضالّة الإِبِلِ، فغضِبَ
واحمارَّتْ وَجْنتاه، فقال: ((ما لَكَ ولها؟! معها الحِذاءُ والسِّقاءُ، تَرِدُ الماءَ، وتأكلُ
الشجرَ حتى يَلقاها رَبُّها)) وسُئِلَ عن ضالّةِ الغنم، فقال: ((خُذْها، فإنما هي لكَ، أو
لأخيكَ، أو للذئبِ))(٢).
[التحفة: ٣٧٦٣].
٥٧٣٩- أَخبرني محمدُ بنُ عبد الله بن عبد الرحيم، قال: حدثنا أسَدٌ، قال: حدثنا
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن يحيى بن سعيد وربيعةً، عن يزيدَ مَولى المنبعِث
عن زيدٍ بن خالد الجُّهَني، أن رجلاً سأل النبيَِّ ﴿ عن ضالّةِ الإِبلِ، فقال: ((ما
(١) أخرجه أبو داود (٣٠٦٤)، و(٣٠٦٦)، والترمذي (١٣٨٠).
(٢) أخرجه البخاري (٩١) و(٢٣٧٢) و(٢٤٢٧) و(٢٤٢٨) و(٢٤٢٩) و(٢٤٣٦) و(٢٤٣٨)
و(٥٢٩٢) و(٦١١٢)، ومسلم (١٧٢٢) (١) و(٢) و(٣) و(٤) و(٥) و(٦) و(٧) و(٨)، وأبو داود
(١٧٠٤) و(١٧٠٥) و(١٧٠٧) و(١٧٠٨)، والترمذي (١٣٧٢)، وابن ماجه (٢٥٠٤).
وسیأتی برقم (٥٧٣٩) و(٥٧٤٠) و(٥٧٤١) و(٥٧٧٠) و(٥٧٧١) و(٥٧٧٢) و(٥٧٨٠)
و(٥٧٨٢) و(٥٧٨٣) و(٥٧٨٤) و(٥٧٨٥) و(٥٧٨٦) و(٥٧٨٧).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٧٠٥٠)، و((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٧٢٨)، وابن حبان
(٤٨٨٩) و(٤٨٩٠) و(٤٨٩٣) و(٤٨٩٥) و(٤٨٩٨).
والحديث أتم من ذلك، وقد روي تاماً ومختصراً، وأورده المصنف مفرقاً.
وقوله: ((الحِذاءُ والسقاءُ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الحِذاء بالمدِّ: النعل، أراد أنها تَقْوى على
المشي وقَطْع الأرض، وعلى قَصْد المياه وورودها، ورَعْي الشجر، والامتناع عن السِّباعِ الْمُفْتَرِسَةِ،
شبهها بمن كان معه حذاءً وسقاء في سفره.
٣٢٨

لَكَ ولها؟! معها سِقاؤُها وحِذاؤُها، دَعْها حتى تأكُلَ من الشجر حتى يَلقاها
رَّبُّها)) وسُئِلَ عن ضالّةِ الغنم، فقال: ((خُذْها، فإنما هي لكَ، أو لأخيكَ، أو
للذئبِ))(١).
[النكت: ٣٧٦٣].
٥٧٤٠- حدثنا عليُّ بنُ حُجْر، قال: حدثنا إسماعيلُ، عن ربيعةً، عن يزيدَ مَولى المنبعِث
عن زيدٍ بن خالد، أن رجلاً قال: يا رسولَ الله، ضالَّةُ الغنم؟ قال: ((خُذْها،
فإنما هي لكَ، أو لأخيكَ، أو للذئبِ)) قال: يا رسولَ الله، فضالَّةُ الإِبل؟ فغضبَ
رسولُ الله ◌َّهِ: قال: ((ما لَكَ ولها؟! معها حِذاؤها وسِقاؤها، حتى يَلقاها رَبُّها))(٢).
[التحفة: ٣٧٦٣].
قال أبو عبد الرحمن: وقد رُوي هذا الحديثُ عن إسماعيلَ بن أُمَّةَ، عن ربيعةَ،
عن عبد الله بن یزیدَ.
٥٧٤١- أَخبرنا يزيدُ بنُ محمد بن عبد الصمد، قال: حدثنا عليُّ بنُ عيَّاش، قال:
حدثنا اللّيثُ، قال: حدثني مَن أَرضى، عن إسماعيل بن أُميَّةَ بن عمرو بن سعيد بن
العاصي، عن ربيعةً بن أبي عبد الرحمن، عن عبدِ الله بن يزيدَ مَولى المنبعِث
عن رجلٍ من أصحاب النبيِّ ◌ٌَّ، عن النبي ◌َّ أنه سُئِلَ عن الضالّة، فقال:
(عرِفْ عِفاصَها ووِكاءَها))(٣).
[التحفة: ٣٧٦٣].
٥ - باب المانع فضله
٥٧٤٢ - أَخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ، قال: أخبرنا عبدُ الرحمن بنُ القاسم، عن مالك،
عن أبي الزِّناد، عن الأعرج
(١) سلف قبله.
(٢) سلف في سابقيه.
(٣) سلف تخريجه برقم (٥٧٣٨).
وقوله: ((اعرِفْ عِفاصَها ووِكاءها))، قال ابن الأثير في ((النهاية)) العِفاصُ: الوعاءُ الذي تكونُ
فيه النّفقةُ من جلد أو خِرقة أو غير ذلك، من العَفْص: وهو الثّنُّ والعطف. وبه سُمِّي الجلد الذي
يجعلُ على رأسَ القارورة: عِفاصاً، وكذلك غِلافَها. و(الوِكاء)): الخيط الذي تُشَدُّ به الصُّرَّة
والکیسُ وغيرهما.
٣٢٩

عن أبي هريرةَ، أن رسولَ الله ◌َّهِ قال: ((لا يُمنَعُ فضلُ الماءِ، ليُمنَعَ به
الكلأُ))(١).
[التحفة: ١٣٨١١].
٦ - الحِمَى
١/٥٧٤٣- أَخبرنا محمدُ بنُ العلاء، قال: حدثنا ابنُ إدريسَ، عن مالك بن أنس،
عن الزُّهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عبّاس
عن الصعبِ بن جَثَّامةَ، أنه سِعَ رسولَ الله وَّه يقول: ((لا حَمِى إلا الله
ولرسولهِ))(٢).
[التحفة: ٤٩٤١].
٢/٥٧٤٣- أَخبرني المغيرةُ بنُ عبد الرحمن، قال: حدثنا أحمدُ بنُ أبي شُعَيب، قال:
حدثنا موسى بنُ أَعْيَنَ، عن عَمرو بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه
عن جَدِّه، قال: جاء هلالٌ إلى رسولِ الله وَّهُ بِعُشُورِ نحلٍ له، وسأله أن يحميَ
وادياً، يقال له: سَلَبَة، فحمَى له رسولُ اللهِنَّهِ ذلك الوادي، فلما وَلِيَ عمرُ بنُ
الخطّاب، كتب سفيانُ بنُ وَهْب إلى عمرَ بن الخطّاب يسألُه، فكتب عمرُ: إذا
أدَّى إليكَ ما كان يؤدِّي إلى رسول الله وٌَّ من عُشُرِ نحِلِهِ، فاحْمٍ له سَلَبَةَ ذلك،
وإلا فإنما هو ذُبابُ غَيثٍ يأكلُهُ مَن شاءٍ(٣).
[التحفة: ٨٧٦٧].
آخر كتاب إحياء الموات، والحمدُ لله وحدَه
(١) هذا الحديث من (هـ) - رواية ابن حيويه - ولم يرد في الأصل.
وأخرجه البخاري (٢٣٥٣) و(٢٣٥٤) و(٦٩٦٢)، ومسلم (١٥٦٦) (٣٦) و(٣٧)، وأبو
داود (٣٤٧٣)، وابن ماجه (٢٤٧٨)، والترمذي (١٢٧٢).
وهو في «مسند)» أحمد (٧٣٢٤)، وابن حبان (٤٩٥٤).
(٢) هذا الحديث من (هـ) - رواية ابن حيويه - ولم يرد في الأصل، وسيتكرر عند المصنف
برقم (٨٦٢٤)، وانظر تخريجه برقم (٨٥٦٨).
(٣) هذا الحديث من (هـ) - رواية ابن حيويه - ولم يرد في الأصل، وقد سلف مكرراً برقم (٢٢٩٠).
٣٣٠

بير هم الرحم الحكم
٢٤ -كتاب العامريّة والوديعة
١- تضمين العاريَّة
٥٧٤٤- أَخبرنا إبراهيمُ بنُ المُستمِر - إملاءً من حِفظه -، قال: حدثنا حَبَّانُ بنُ
هلال، قال: حدثنا همَّامُ بنُ يحيى، قال: حدثنا قتادةُ، عن عطاء، عن صفوانَ بن
يعلى بن أُميَّةَ
عن أبيه، قال: قال لي رسولُ اللهِوَّه: ((إذا أَتَتْكَ رُسُلي، فأعطِهم ثلاثين دِرعاً
وثلاثين بعيراً)) فقلت: يا رسولَ اللهِ، أَعاريَّةٌ مضمونةٌ، أو عارِيَّةٍ مُؤدَّةٌ؟ قال: ((بل
عاريَّةٌ مؤدَّاة))(١).
[التحفة: ١١٨٤١].
٥٧٤٥- أَخبرنا إبراهيمُ بنُ المُستمِر - إملاءً من كتابه -، قال: حدثنا حَبَّانُ بنُ
هلال، قال: حدثنا همَّمٌ، قال: حدثنا قتادةُ، عن عطاء، عن صفوانَ بن يعلى بن أُميَّةَ
عن أبيه، أن رسولَ الله وَّةَ استعارَ منه ثلاثين فرساً - قال: وأحسّبُه قال:
ثلاثين بعيراً -، فقال: يا رسولَ الله، أعاريَّةٌ مضمونةٌ، أو عاريَّةٌ مُؤدَّةٌ؟ قال:
((بل عاريَّةٌ مُؤْدَّةٌ))(٢).
[التحفة: ١١٨٤١].
٥٧٤٦- أخبرنا عليُّ بنُ حُجْر، قال: أخبرنا هُشَيمٌ، عن حجَّاج
(١) أخرجه أبو داود (٣٥٦٦).
وسیأتي بعده.
وهو في ((مسند)» أحمد (١٧٩٥٠)، وابن حبان (٤٧٢٠).
(٢) هذا الحديث من (هـ) - رواية ابن حيويه - ولم يرد في الأصل، وقد سلف قبله.
٣٣١

عن عطاء، أن رسولَ الله وَّه استعارَ من صفوانَ أدراعاً وأفراساً ... وساق
الحديثَ(١).
[التحفة: ٤٩٤٥].
ذِكرُ اختلاف شَريك وإسرائيلَ على عبد العزيز بن رُفَيع في هذا الحديث
٥٧٤٧- أَخبرنا عبدُ الرحمن بنُ محمد بن سلام، قال: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال:
أخبرنا شَريكٌ، عن عبد العزيز بن رُفَيَع، عن أُميَّةَ بن صفوان بن أميةَ
عن أبيه، أن رسولَ الله ◌َّه استعارَ منه يومَ حُنَينِ أدراعاً، قال:
غَصْبٌ يا محمدُ؟ قال: ((بل عاريَّةٌ مضمونةٌ)) قال: فضاعَ بعضُها، فعرَضَ عليه
رسولُ اللهِ وَّه أن يضمَنَها له، قال: أنا اليومَ يارسولَ الله في الإسلام أرغَبُ(٢).
[التحفة: ٤٩٤٥].
٥٧٤٨- أَخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ، قال: حدثنا عُبيدُ الله - يعني ابنَ موسى -، قال:
أخبرنا إسرائيلُ، عن عبد العزيز، عن ابن أبي مُلَيكةً
عن عبد الرحمن بن صفوانَ بنِ أُمَّةَ، أن رسولَ اللهِ وَلَّ استعارَ من
صفوانَ بن أُمَيَّةَ دُروعاً(٣)، فهلَكَ بعضُها، قال رسول اللهِ وَّ: ((إن شِئْتَ
غَرِمْناها)). قال: لا يا رسولَ الله(٤).
[التحفة: ٤٩٤٥].
٢- المَنيحةُ
٥٧٤٩- أَخبرنا عبدُ الله بنُ الصَّبَّاحِ بن عبد الله، قال: حدثنا المعتمِرُ بنُ سليمانُ،
قال: سمعتُ الحجّاجَ بن قُرافِصةً، قال: حدثني محمدُ بنُ الوليد، عن أبي عامر
(١) انظر سابقيه موصولين، وهذا الحديث أثبتناه من (هـ) - رواية ابن حيويه - ولم يرد في الأصل.
(٢) أخرجه أبو داود (٣٥٦٢) و(٣٥٦٣) و(٣٥٦٤).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٥٣٠٢).
(٣) في (هـ): «أدراعاً».
(٤) سلف قبله موصولاً.
٣٣٢

عن أبي أمامةَ، أن رسولَ الله ◌ِّوقال: ((العاريَّةُ مُؤْدَّةٌ، والمَنيحةُ مؤدَّةٌ)).
قال رجلٌ: يا رسولَ الله، أرأيتَ عهدَ الله عزَّ وجَلَّ؟ قال: ((عهدُ اللهِ عزَّ
وجَلَّ أَحَقُّ ما أُدِّي))(١).
[التحفة: ٤٩٢٣].
٥٧٥٠- أَخبرنا عمرو بنُ منصور، قال: حدثنا الهيثمُ بنُ خارجةَ، قال: حدثنا
الجرَّاحُ بنُ مَليح - وهو شاميٍّ، وليس بأبي وَكيع -، قال: حدثني حائُمُ بنُ حُرَيث
الطائيُّ، قال:
سمعتُ أبا أُمامةَ يقول: قال رسولُ اللهِّ: ((العارِيَّةُ مُؤْدَّةٌ، والمَنيحةُ
مردودةٌ))(٢).
[التحفة: ٤٨٥٤].
٥٧٥١- أَخبرنا عَمرو بنُ على، قال: حدثنا خالدٌ، قال: حدثنا سعيدٌ، عن قتادةً،
عن الحسن
عَن سَمُرةَ، عن النبيِّبِّه قال: ((على اليدِ ما أخذَتْ، حتى تُؤَدِّيُه(٣)))(٤).
[التحفة: ٤٥٨٤].
(١) أخرجه أبو داود (٢٨٧٠) و(٣٥٦٥)، وابن ماجه (٢٣٩٨)، والترمذي (١٢٦٥)
و(٢١٢٠)، ولفظه عندهم أمُّ.
وسيأتي بعده.
وهو في «مسند» أحمد (٢٢٢٩٤)، وابن حبان (٥٠٩٤).
وقوله: ((المَنيحة))، قال ابن الأثير في ((النهاية)»: المَنيحةُ: المِنْحةُ، ومِنحة اللبن: أن يعطيَه ناقةٌ
أو شاة، ينتفِعُ بلبنها ويُعيدها، وكذلك إذا أعطاه لينتفِعَ بوبرها وصوفها زماناً ثم يَرُدَّها.
(٢) سلف قبله.
(٣) في (هـ): (تؤدِّي)).
(٤) أخرجه أبو داود (٣٠٧٧).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٠١٣١).
٣٣٣

٣ - تضمينُ أهلِ الماشية ما أفسدَتْ مَواشيهم بالليل(١)
٥٧٥٢- أَخبرني القاسمُ بنُ زكريا بن دينار، قال: حدثنا معاويةُ، قال: حدثنا
سفيانُ، عن إسماعيلَ بن أُميَّةَ وعبدِ الله بن عيسى، عن الزُّهري، عن حرامٍ بن
مُحَيِّصةً
عن البراءِ، أن ناقةً لآلِ البراء أفسدَتْ شيئاً، فقضى رسولُ اللهِوَّ أنَّ
حِفْظَ الثمارِ على أهلها بالنهار، وضَمِنَ أهلُ الماشية ما أفسدَتْ ماشيَتُهم
باللِّيل(٢).
[التحفة: ١٧٥٣].
٥٧٥٣- أَخبرني عَمرو بنُ عثمانَ، عن الوليد، عن الأوزاعيِّ، عن ابن شهاب، عن
حرامٍ بن مُحَيِّصةً
عن البراء بن عازب أخبره، أنه كانت له ناقةٌ ضاريةٌ، فدخلَتْ حائطاً،
فأفسدَتْ فيه، فكُلِّمَ فيها رسولُ اللهِ وَّ، فقضى رسول اللهِوَّ أنَّ حِفْظَ
الحوائطِ على أهلِها بالنهار، وحِفظَ المواشي على أهلها باللّيل، وأنَّ على أهلِ
الماشيةِ ما أصابَتْ باللّيل(٣).
[التحفة: ١٧٥٣].
ذِکرُ الاختلاف على الزُّهري في هذا الحديث
٥٧٥٤- أَخبرنا العباسُ بنُ عبد الله بن العَباس الأنطاكيُّ، قال: حدثنا محمدُ بنُ
كثير، عن الأوزاعيِّ، عن الزُّهريِّ، عن حرامٍ بن مُحَيِّصةَ
(١) من هنا إلى آخر كتاب العارية والوديعة لم يرد في الأصل، والمثبت من (هـ).
(٢) انظر تخريجه في الذي بعده.
(٣) أخرجه أبو داود (٣٥٧٠)، وابن ماجه (٢٣٣٢).
وسیأتي برقم (٥٧٥٥)، وقد سلف قبله.
وهو في ((مسند)» أحمد (١٨٦٠٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦١٥٦)
و(٦١٥٧) و(٦١٥٨).
٣٣٤

عن أبيه، قال: أفسدَتْ ناقةٌ للبراءِ بن عازب في حائطِ قومٍ، فَرُفِعَ ذلك
إلى النبيِّ ◌ِ﴿، فقضَى بحِفْظِ الماشيةِ على أهلِها باللَّيل، وحِفْظِ الحوائطِ على
أهلِها بالنهار(١).
[التحفة: ١١٢٣٩].
٥٧٥٥- أَخبرني محمدُ بنُ عَقيل النِّيسابوريُّ، قال: حدثنا حفصٌ، قال: حدثنا
إبراهيمُ، عن محمدٍ بن مَيْسَرَةَ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدٍ بن المُسَيَّب
عن البراء بن عازب، ان ناقةٌ له وقعَتْ في حائطٍ قومٍ، فقضى فيه
رسولُ اللهِنٌَّ؛ على أهلِ الأموالِ الحِفظُ بالنهار، وعلى أهلِ المواشي الحفظُ
باللّيل، وهو النّفْشُ الذي ذكَرَ اللهُ عزَّ وجَلَّ في القرآن(٢).
قال أبو عبد الرحمن: محمدُ بنُ مَيْسَرةً: هو محمدُ بنُ أبي حفصةَ، وهو
ضعيفٌ.
[التحفة: ١٧٦٤].
٤- في الدائَّة تُصيبُ برِجْلها
٥٧٥٦۔ أخبرني إبراهیمُ بنُ یعقوبَ، قال: حدثني عبدُ الله بنُ الربيع، قال: حدثنا
عبَّدُ بنُ العوَّامِ، عن سفيانَ بن حسين، عن الزُّهريِّ، عن سعيدٍ بن الُسيَّب
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ:((الرِجْلُ جُبَارٌ))(٣).
[التحفة: ١٣١٢٠].
(١) أخرجه أبو داود (٣٥٦٩).
وهو في «مسند)» أحمد (٢٣٦٩١)، وابن حبان (٦٠٠٨).
(٢) سلف تخريجه برقم (٥٧٥٣).
وقوله: ((وهو النّفْشُ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): يقال: نَفَشَتِ السَّائمةُ تنفِشُ نفوشاً، إذا
رعت ليلاً بلا راعٍ، وهَمَلت، إذا رَعَت نهاراً.
(٣) أخرجه أبو داود (٤٥٩٢).
وانظر ما بعده وما سلف برقم (٢٢٨٦).
وقوله: ((الرِّجْلُ جبار))، قال ابن الأثير في ((النهاية))، أي: ما أصابت الدابة برجلها، فلا قوَدَ
على صاحبها.
٣٣٥

٥٧٥٧- أَخبرنا أحمدُ بنُ سعيد، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمرٌ، عن
همَّام
عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِوَّلَه قال: ((النَّارُ جُبَارٌ، والبثرُ جُبَارَ))(١).
[التحفة: ١٤٦٩٩].
ثم الكتاب والحمدُ لله وحدَه
(١) أخرجه أبو داود (٤٥٩٤)، وابن ماجه (٢٦٧٦).
وقوله: ((النار جُبار))، قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٤٠/٤: لم أزل أسمع أصحاب الحديث
يقولون: غَلِط فيه عبد الرزاق، إنما هو البئر جبار، حتى وجدته لأبي داود عن عبد الملك الصنعاني
عن مَعْمر، فدلَّ أن الحديث لم ينفرد به عبد الرزاق، ومَن قال: هو تصحيفُ البئرِ، احتج في ذلك
بأن أهل اليمن يُسمُّون النار، يكسرون النون منها، فسمعه بعضهم على الإمالة، فكتبه بالياء، ثم
نقله الرواة مصحَّفاً. قلت: إن صحَّ الحديث على مارُوي، فإنه متأوَّل على النار يوقِدُها الرجلُ في
مُلكه لأربٍ له فيها، فتطير بها الريحُ فتشعِلُها في بناء أو متاع لغيره، من حيث لا يملِكُ رَدَّها،
فيكون هَدَراً غيرَ مضمون عليه، والله أعلم.
وقوله: ((البئر جُبار))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): قيل: هي العادِيَّة القديمة لا يُعلم لها حافر ولا
مالك، فيقع فيه الإنسان أو غيره، فهو جُبار، أي: هَدَر، وقيل: هو الأجير الذي ينزل إلى البئر،
فُنقِها ويخرج شيئاً وقع فيها، فيموت.
٣٣٦

بير هه الرحمن الحكم
٢٥- كتاب الضَّوال
١- ذِكرُ اختلاف الناقلين للخبر في ذلك
الاختلاف علی مُطرِّف
٥٧٥٨- أَخبرنا عُبيد الله(١) بنُ سعيد، قال: حدثنا يحيى، عن حُمَيد، عن الحسن،
عن مُطرِّف
عن أبيه، أن ناساً من بني عامر قَدِمِوا على النبيِّ ◌ٌِّ، فقالوا: نجِدُ هَواميَ من
الإِبِلِ، فقال رسولُ اللهِ وَّه: ((ضالّةُ المسلمِ حَرَقُ النار))(٢).
[التحفة: ٥٣٥١].
٥٧٥٩- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، عن خالد، قال: حدثنا الأشعثُ
عن الحسن، أن رسولَ الله وَّه قال: ((ضالّةٌ المسلم حَرَقُ النار))(٣).
[التحفة: ٥٣٥١].
(١) في ((التحفة)): ((عبد الله)).
(٢) أخرجه ابن ماجه (٢٥٠٢).
وسيأتي بعده مرسلاً.
وهو في ((مسند)) أحمد (١٦٣١٤)، و(شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٧٢٢)، وابن حبان
(٤٨٨٨).
وقوله: ((هواميَ الإبل))، قال ابن الأثير في (النهاية)): الهوامي: المهملة التي لاراعيّ لها ولا
حافظ، وقد هَمَتْ تهمي، فهي هامية، إذا ذهبت على وجهها، وكلُّ ذاهب وجارٍ من حيوان أو
ماء، فهو هامٍ.
وقوله: (حَرَقُ النار))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): حرق النار، بالتحريك: لھبُها، وقد يُسكّن،
أي: إن ضالّة المؤمن إذا أخذها إنسان لَيَتَمَلَّكَها، أدَّته إلى النار.
(٣) سلف قبله موصولاً.
٣٣٧

٥٧٦٠ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن بَزيع، قال: حدثنا يزيدُ - يعني ابنَ زُرَيع-، قال:
حدثنا الجريريُّ، عن أبي العلاء، عن مُطرِّف، عن أبي مسلم
عن الجارود، قال: قال رسولُ اللهِوَ له: ((ضالَّةُ المسلمِ حَرَقُ النّارِ، فلا
تقرَبَنَّها)) ثلاثاً (١).
[التحفة: ٣١٧٨].
٥٧٦١- أَخبرنا موسى بنُ عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو أسامةَ، عن سفيانَ، عن
خالدٍ الحَذّاء، عن يزيد بن عبد الله، عن مُطرِّف
عن الجارود، عن النبيِّبِّهِ قال: ((ضالّةُ المسلمِ حَرَقُ النارِ، فلا تقرَبَنَّها))(٢).
[التحفة: ٣١٧٨].
خالفَهِ شُعبةٌ
٥٧٦٢ - أَخبرنا أبو داودَ، قال: حدثنا سعيدُ بنُ عامر، عن شعبةَ، عن خالدٍ
الحَذَّاء، عن يزيد بن عبد الله بن الشِّخّير، عن أبي مسلم
عن الجارود، قال: أَيْنا رسولَ اللهِلَّه، ونحن على إِبلِ عِجاف، فقُلنا:
يا رسولَ الله، إنّا نَمُرُّ بموضعٍ - قد سَّاه -، فَنَجِدُ إِبلاً، فنركَبُها، قال: ((ضالّةُ
المسلمٍ حَرَقُ النارِ))(٣).
[التحفة: ٣١٧٨].
(١) أخرجه الطيالسي (١٢٩٤)، وعبد الرزاق (١٨٦٠٥)، والدارمي (٢٦٠٤) و(٢٦٠٥)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٣/٤، والطبراني في ((الكبير)) (٢١١١) و(٢١١٢)
و(٢١١٣) و(٢١١٤) و(٢١١٦) و(٢١١٧) و(٢١١٨)، والبيهقي ١٩٠/٦.
وسيأتي برقم (٥٧٦١) و(٥٧٦٢) و(٥٧٦٣) و(٥٧٦٤) و(٥٧٦٥) و(٥٧٦٦) و(٥٧٧٩).
وهو في ((مسند)» أحمد (٢٠٧٥٤)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٧٢٠)
و(٤٧٢١) و(٤٧٢٣) و(٤٧٢٤) و(٤٧٢٥)، وابن حبان (٤٨٨٧).
(٢) سلف قبله.
(٣) سلف في سابقيه.
٣٣٨

تابعه عبدُ الوهّاب
٥٧٦٣- أَخبرنا محمدُ بنُ المُثَنِّى، قال: حدثنا عبدُ الوهَّاب، قال: حدثنا خالدٌ، عن
يزيدَ بن عبد الله بن الشِّخِير، عن أبي مسلم
عن الجارود، أن رسولَ الله وَّه قال: ((ضالّةُ المسلمِ حَرَقُ النارِ))(١).
[التحفة: ٣١٧٨].
٥٧٦٤- أَخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا أبو داودَ، قال: حدثنا المُثنّى بنُ سعيد
الضُّبَعي، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشِّخير، عن أبي مسلم الجَذْمي(٢)
عن الجارود بن المُعلَّى، أنه سأل النبيَّ ◌َّهِ عن الضَّوالِّ، فقال رسولُ الله ◌َّ:
((ضالّةُ المسلمِ حَرَقُ النارِ)(٣).
[التحفة: ٣١٧٨].
ذِکرُ الاختلاف علی أیوب فيه
٥٧٦٥- أَخبرنا محمدُ بنُ عليٍّ بن ميمون، قال: حدثنا القَعْنَيُّ، قال: حدثنا حَمَّادٌ،
عن أيوبَ، عن أبي العلاء، عن أبي مسلم
عن الجارود، قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((ضالّةُ المسلمِ حَرَقُ النار))(٤).
[التحفة: ٣١٧٨].
خالفه جريرُ بنُ حازم
٥٧٦٦- أَخبرنا أحمدُ بنُ عَمرو، قال: أخبرنا ابنُ وَعْب، قال: أخبرني جريرُ بنُ
حازم، عن أيوبَ، عن أبي مسلم
عن الجارود، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إيَّكَ وضالَّةَ المسلم، فإنها حَرَقُ
النار))(٥)
[التحفة: ٣١٧٨].
(١) سلف تخريجه برقم (٥٧٦٠).
(٢) في الأصل: ((الجرمى))، والمثبت من ((التهذيب)).
(٣) سلف تخريجه برقم (٥٧٦٠).
(٤) سلف تخريجه برقم (٥٧٦٠).
(٥) سلف تخريجه برقم (٥٧٦٠).
٣٣٩

٢ - ذِكرُ الاختلاف على أبي حيَّن في حديث جريرِ: ((لا يُؤُوِي الضالّةَ إلا ضالٌّ))
٥٧٦٧- أَخبرنا الحسينُ بنُ منصور، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ عُبَيْنَةَ، قال: حدثنا أبو
حيَّان، عن أبي زُرعةَ بن عمرو بن جرير، عن المنذرِ بن جرير، قال:
كُنَّا مع جرير بالبَوازیج، فراحتِ البقرُ، فرأى فيها بقرةً أنكرَها، فأمَرَ بطَردِها،
ثم قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َّهُ يقول: ((لا يُؤوي الضالّةَ إلا ضالٌ) (١).
[التحفة: ٣٢٣٣].
٥٧٦٨۔ أخبرنا عُبیدُ الله بنُ سعید، قال: حدثنا يحيى، عن أبي حيَّان، قال: حدثنا
الضَّحَّكُ بنُ المنذر، عن المنذرِ بن جرير، قال:
كنتُ مع أَبي، قال: سمعتُ رسولَ الله وٌَّ يقول: ((لا يُؤوي الضالّةَ إلا
ضالٌّ))(٢).
[التحفة: ٣٢٣٣].
٥٧٦٩- أَخبرني محمدُ بنُ آدمَ، قال: حدثنا ابنُ المبارَك، عن أبي حَيَّان، عن
الضَّحَّاك بن المنذر
عن جرير، أن النبيَّ ◌ٌَّ قال: ((لا يُؤوي الضالّةَ ولا يأخُذُها إلا ضالٌ)(٣).
[التحفة: ٣٢١٤].
٥٧٧٠- أَخبرني محمدُ بنُ عبد الله بن عبد الرحيم، قال: حدثنا أسدُ بنُ موسى،
قال: حدثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن يحيى بنِ سعيد وربيعةً، عن يزيدَ مَولى المنبعِث
عن زيدٍ بن خالد الجُهَني، أن رجلاً سأل النبيَِّ لٌ عن ضالّةِ الإِبل، فقال: ((ما
لَكَ ولها؟! معها سِقاؤُها وحِذاؤُها، دَعْها تأكُلْ من الشجر، وترِدْ على الماء، حتى
(١) أخرجه ابن ماجه (٢٥٠٣)، وأبو داود (١٧٢٠).
وسيأتي في لاحقیه.
وهو في ((مسند)) أحمد (١٩٢٠٩).
(٢) سلف قبله.
(٣) سلف في سابقيه.
٣٤٠