النص المفهرس
صفحات 321-340
عن ابن عمرَ، أن رسولَ اللهِنَّه سابَقَ الخيل يُرسِلُها من الحَفْياء، وكان أَمَدُها ثَنِيّةَ الوَداعِ، وسابَقَ بينَ الخيل التي لم تُضمَرْ، وكان أمَدُها من الثِّيّة إلى مسجدِ بنِ زُرَيقٍ (١). [المجتبى: ٢٢٥/٦، التحفة: ٨٢٨٠]. ١٤ - السَّبْقُ ٤٤١٠ - أَخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود، قال: حدثنا خالدٌ، عن ابن أبي ذِئب، عن نافع بن أبي نافع عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِ وَّ قال: ((لا سَبَقَ إلا في نَصْلٍ، أو حافِرٍ، أو خُفِّ)(٢). [المجتبى: ٢٢٦/٦، التحفة: ١٤٦٣٨]. ٤٤١١- أَخبرنا سعيدُ بنُ عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيانُ، عن ابن أبي ذِئب، عن نافع بن أبي نافع عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِ وٌَّ قال: ((لا سَبَقَ إلا في نَصْلٍ، أو خُفِّ، أو حافِرٍ)) (٣). [المجتبى: ٢٢٦/٦، التحفة: ١٤٦٣٨]. ٤٤١٢- أَخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوبَ، قال: حدثنا ابنُ أبي مريمَ، قال: حدثنا اللَّيثُ، عن ابن أبي جعفر، عن محمد بن عبد الرحمن، عن سليمانَ بن يسار، عن أبي عبد الله مولى الجندَعِينَ (١) سلف تخريجه في الذي قبله. (٢) أخرجه أبو داود (٢٥٧٤)، وابن ماجه (٢٨٧٨)، والترمذي (١٧٠٠). وسيأتي في لاحقیه، وبرقم (٤٤١٤). وهو في («مسند)) أحمد (٧٤٨٢)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (١٨٨٦)، وابن حبان (٤٦٩٠). وقوله: ((لاسبق))، قال السندي: هو بفتح الباء، ما يجعل للسابق على سبقه من المال. (٣) سلف قبله. ٣٢١ عن أبي هريرةَ، قال: لا يَحِلُّ سَبَقٌ إلا على خُفِّ، أو حافِرٍ(١). [المجتبى: ٢٢٦/٦، التحفة: ١٥٤٤٧]. ٤٤١٣- أَخبرنا محمدُ بنُ المُشِّى، عن خالد، قال: حدثنا حُمَيدٌ عن أنس، قال: كانت لرسولِ الله وَّهِ ناقةٌ تُسمَّى العَضْباءَ لا تُسبَقُ، فجاء أعرابيٌّ على قَعُودٍ فسبَقَها، فشَقَّ على المسلمين، فلما رأى ما في وجوهِهم، قالوا: يا رسولَ الله، سُبقتِ العَضْباءُ، قال: ((إن حقًّا على الله أن لا يَرتفِعَ من الدُّنيا شيءٌ إلا وضَعَهُ)) (٢). [المجتبى: ٢٢٧/٦، التحفة: ٦٤١]. ٤٤١٤- أَخبرنا عِمرانُ بنُ موسى، قال: حدثنا عبدُ الوارث، عن محمد بن عَمرو، عن أبي الحَكَم مولى لبني ◌َیث عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((لا سَبَقَ إلا في حافِرٍ، أو خُفِ))(٣). [المجتبى: ٢٢٧/٦، التحفة: ١٤٨٧٧]. ١٥- الجَلَبُ ٤٤١٥- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن بَزيع، قال: حدثنا يزيدُ - وهو ابنُ زُرَيع - ، قال: حدثنا حُميدٌ، قال: حدثنا الحسنُ (١) سلف في سابقيه مرفوعاً، وانظر تخريجه برقم (٤٣١٧). (٢) أخرجه البخاري (٢٨٧١) و(٢٨٧٢) و(٦٥٠١)، وأبو داود (٤٨٠٢) و(٤٨٠٣). وسيأتي برقم (٤٤١٧). وهو في ((مسند)) أحمد (١٢٠١٠)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (١٩٠٢) و(١٩٠٣)، وابن حبان (٧٠٣). قوله: «القعود)) قال السندي: هو من الإبل ما أمكن أن یر کب، وأدناه أن یکون له سنتان، ثم هو قعودٌ إلى أن يدخل في السنة السادسة، ثم هو جمل. (٣) سلف تخريجه برقم (٤٤١٠). ٣٢٢ عن عِمِرانَ بن حُصَين، عن النبيِّ ◌َّه قال: ((لا جَلَبَ، ولا جَنَبَ، ولا شِغَارَ في الإِسلام، ومَن انتهَبَ نُهْبةً، فليس منّا))(١). [المجتبى: ٢٢٧/٦، التحفة: ١٠٧٩٣]. ١٦ - الجَنَبُ ٤٤١٦- أَخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا محمدٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن أبي قَزَعةَ، عن الحسن عن عِمِرانَ بن حُصَين، أن رسولَ الله ◌َّه قال: ((لا جَلَبَ، ولا جَنَبَ، ولا شِغَارَ في الإسلام»(٢). [المجتبى: ٢٢٨/٦، التحفة: ١٠٨١٧]. ٤٤١٧- أَخبرني عَمرو بنُ عثمانَ بن سعيد بن كثير، قال: حدثنا بَقِيَّةُ، قال: حدثني شعبةُ، قال: حدثني حُمَيدٌ الطويلُ (١) أخرجه أبو داود (٢٥٨١)، وابن ماجه (٣٩٣٧)، والترمذي (١٢٣). وسیأتي بعده وبرقم (٥٤٧١). وهو في («مسند)) أحمد (١٩٨٥٥)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (١٨٩٣) و(١٨٩٤)، وابن حبان (٣٢٦٧). وقوله: ((لا حَلَب ولا جنب))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الجلَبُ يكون في شيئين: أحدهما في الزكاة، وهو أن يَقْدَمَ المُصَدِّقُ على أهل الزكاة فينزلَ موضعاً، ثم يُرسل مَن يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها، فنهي عن ذلك، وأُمِر أن تُؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم. الثاني: أن يكون في السِّباق: وهو أن يَتْبَعَ الرجلُ فرسَه، فيزجره، ويجلِب عليه، ويَصيح حيًّا له على الجري، فنھيَ عن ذلك. (والجَنَب))، بالتحريك في السّباق: أن يجنُب فرساً إلى فرسه الذي يسابق عليه، فإذا فتر المركوب تحول إلى الجنوب، وهو في الزكاة: أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة، ثم يأمر بالأموال أن تُجنب إليه، أي: تُحضّر، فتُهوا عن ذلك. قوله: و((لا شغارَ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): وهو نكاح معروف في الجاهلية، كان يقول الرجل للرجل: شاغِرْني، أي: زوّجْني أُختك، أو بنتك، أو مَن تلي أمرَها، حتى أُزوّجك أختي، أو بنتي، أو مَن ألي أمرَها، ولا يكون بينهما مهرّ، ويكون بُضعُ كل واحدة منهما في مقابلة بضع الأخرى، وقيل له: شِغار؛ لارتفاع المهر بينهما. (٢) سلف قبله. ٣٢٣ عن أنس بن مالك، قال: سابَقَ رسولَ اللهِ وَّهِ أعرابيٌّ (١) فسبَقَه، فكأنَّ أصحابَ رسول الله بِّهِ وحَدوا في أنفُسهم من ذلك، فقيل له في ذلك، فقال: ((حَقٌّ على الله أن لا يَرْفَعَ شيءٌ نفسَه في الدُّنيا إلا وضَعَه اللهُ))(٢). [المجتبى: ٢٢٨/٦، التحفة: ٩٦٩]. ١٧- سُهْمائ(٣) الخيل ٤١٨ ٤ - الحارثُ بنُ مسكين - قراءةٌ عليه -، عن ابن وَهْب، قال: أخبرني سعيدُ بنُ عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، عن يحيى بن عبّاد بن عبد الله بن الزُّبیر عن جدِّه، أنه كان يقول: ضرَبَ رسولُ اللهِوَّ عام خيبرَ للزُّبير بن العوَّام أربعةَ أسهُمٍ: سهمٌ للزُّبير (٤)، وسهمٌ لذي القُربى لصفيةَ بنتِ عبد المطّلِب أُمِّ الزُّبِير، وَسَهْمانِ(٥) للفَرَسِ(٦). [المجتبى: ٢٢٨/٦، التحفة: ٥٢٩١]. ثمّ كتابُ الخيل والسبق، والحمد لله رب العالمين (١) في الأصل و (ت): ((أعرابًا))، والمثبت من (هـ). (٢) سلف تخريجه برقم (٤٤١٣). (٣) قال السندي: بضم سين وسكون هاء، جمعُ سهمٍ. (٤) تحرف في (هـ) إلى: ((للفرس)). (٥) في الأصل و (ت) و(هـ): ((سهمين))، والمثبت من حاشية الأصل. (٦) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة. ٣٢٤ بسم الله الرحمن الرحيم وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم ١١. كتاب قَسْمِ الخُس ١- باب ٤٤١٩- أَخبرني هارونُ بنُ عبدِ الله، قال: حدثنا عثمانُ بنُ عمرَ، عن يونسَ، عن الزُّهريِّ، عن يزيدَ بن هُرْمُزَ أن نجدةَ الحَروريَّ حينَ خرَجَ في فتنة ابن الزُّبير، أرسلَ إلى ابن عبّاس يسألُه عن سهم ذي القُربى، لِمَن تراهُ(١)؟ فقال: هو لنا لقُربى رسول الله ◌ِّ، قسَمَه رسولُ الله ◌َِّ لهم(٢)، وقد كان عمرُ عَرَضَ علينا شيئاً، رأيناه دونَ حَقّنا، فَأَبَيْنا أن نقبَلَه، وكان الذي عرَضَ عليهم: أن يُعينَ ناكِحَهم، ويقضيَ عن غارِمِهم، ويُعطِيَ فقيرَهم، وأبى أن يَزِيدَهم على ذلك(٣). [المجتبى: ١٢٨/٧، التحفة: ٦٥٥٧]. ٤٤٢٠- أَخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا يزيدُ، قال: أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن الزُّهريِّ ومحمدٍ بن علي، عن يزيد بن هُرْمُزَ، قال: (١) في (ت): ((لمن هو)). (٢) في (ت): ((لنا)). (٣) أخرجه مسلم (١٨١٢) (١٣٧) و (١٣٨) و (١٣٩)، وأبو داود (٢٧٢٧) و (٢٧٢٨)، (٢٩٨٢) والترمذي (١٥٥٦). وسيأتي بعده وبرقم (٨٥٦٣) و(١١٥١٣). وهو في ((مسند)) أحمد (٢٢٣٥). والحديث أتم من ذلك، وقد أورده المصنف مفرقاً. ٣٢٥ كتب نجدةُ إلى ابن عبّاس يسألُه عن سهم ذي القُربى، لِمَن هو؟ قال يزيدُ بنُ هُرمُزَ: فأنا كتبتُ كتابَ ابنِ عبَّاس إلى نجدةَ، كتبتُ إليه: كتبتَ تسألني عن سهم ذي القُربى، لِمَن هو؟ وهو لنا أهلَ البيت، وقد كان عمرُ دعانا إلى أن يُنكِحَ منه أَيُّمَنَا، ويُخدِمَ منه عائِلَنا، ويقضيَ منه عن غارِمِنا، فَأَبَيْنا إلا إن يُسَلِّمَه لنا، فأبى ذلك، فتَرَكْناه عليه(١). [المجتبى: ١٢٩/٧، التحفة: ٦٥٥٧]. ٤٤٢١- أَخبرني عَمرو بنُ يحيى بن الحارث، قال: حدثنا محبوبُ بنُ موسى أبو صالحٍ الفرَّاءُ، قال: حدثنا أبو إسحاقَ الفَزاريُّ، عن الأوزاعيِّ، قال: كتب عمرُ بنُ عبد العزيز إلى عمرَ بن الوليد(٢) كتاباً فيه: وقَسْمُ أبيكَ(٣) لك الخُمُسُ كلَّه، وإنما سهمُ أبيكَ كسهمٍ رجلٍ من المسلمين، وفيه حقُّ الله وحقُّ الرسول وَله وذي القربى واليتامى والمساكينِ وابنِ السبيل، فما أكثَرَ خُصَماءَ أبيكَ يومَ القيامة، فكيف ينجُو من كثرة خُصَمائه؟! وإظهارُكَ المعازفَ والمزاميرَ(٤) بدعة في الإِسلام، ولقد هممتُ أن أبعثَ إليكَ مَن يُجُزُّ جُمَّتِكَ جُمَّةَ السُّوءِ(٥). [المجتبى: ١٢٩/٧]. ٤٤٢٢- أَخبرني عبدُ الرحمن بنُ عبد الله بن الحكم، قال: حدثنا شُعَيبُ بنُ يحيى، قال: (١) سلف قبله. وقوله: ((أن يُنكِحَ أَيْمَنَا))، والآَيُّمُ، قال السندي: من لا زوجَ له من الرجال والنساء. (٢) وعمر بن الوليد: هو عمر بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية. (٣) قال السندي: هكذا في نسختنا ((أبيك)) بالياء، والظاهر أن الجملة فعلية، فالأظهر ((أبوك)) بالواو، إلا أن يجعل ((أَيُّكَ)) تصغير الأب، إما لأن المقام يناسب التحقير، أو لأن اسم الوليد ينبىء عن الصغر، فصفّره لذلك، ويحتمل أن يكون ((قَسْم)) - بفتح فسكون، مصدرُ قسَمَ - مبتدأ، والخبر مقدر، أي: غير مستقيم، أو: غير لائق، أو نحو ذلك، أو: الخمس كله، على أن القَسْمَ بمعنى المقسوم. (٤) في (هـ): ((المزمار)). (٥) هو في ((السير)) لأبي إسحاق الفزاري (٥٣٦). قوله: (يُجُرُّ حُمَّتَك))، قال السندي: يجز، أي: يقطع، و(جمّتك)): هي من شعر الرأس ما سقط على المنكبين. ٣٢٦ حدثنا نافعُ بنُ يزيدَ، عن يونسَ بن يزيدَ، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سعيدُ بنُ المسيّب أن جُبيرَ بنَ مُطْعِم حدثه، أنه جاء هو وعثمانُ بنُ عفّانَ إلى رسول الله وَّ يُكلِّمانه فيما قَسَمَ من خُمُسٍ خيبرَ بينَ بني هاشم وبني المُطْلِب بن عبد مناف، فقالا: يا رسولَ الله، قسمتَ لإخوانِنا بني الُطْلِب بن عبد مَناف، ولم تُعطِنا شيئاً، وقرابتنا مثلُ قرابتهم؟! فقال لهما رسولُ اللهِ وَّ: ((إنما أرى هاشماً والمُطَّلِبَ شيئاً واحداً)). قال جُبير: ولم يَقسِمْ رسولُ الله ◌َّ لبني عبد شمسٍ، ولا لبني نوفلٍ من ذلك الخُمُسِ شيئاً، كما قسَمَ لبني هاشم وبني المُطَّلِب(١). [المجتبى: ١٣٠/٧، التحفة: ٣١٨٥]. ٤٤٢٣- أَخبرنا محمدُ بنُ المُشِّى، قال: حدثنا يزيدُ، قال: أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن الزُّهريِّ، عن سعيد بن المسيّب عن حُبَير بن مُطْعِم، قال: لما قَسَمَ رسولُ الله ◌َّهُ سهمَ ذي(٢) القُربى بينَ بني هاشم وبني المُطَلِب، أتيتُه أنا وعثمانُ بنُ عفَّانَ، فقلنا: يا رسولَ الله، هؤلاء بنو هاشم، لا يُنكَرُ فضلُهم لمكانكَ الذي جعلكَ اللهُ به منهم، أرَأيتَ بني المُطَّلِب أعطيتَهم ومنعْتَنا، وإنما نحنُ وهم منكَ بمنزلة؟! فقال رسولُ الله ◌ِّ: ((إنهم لم يُفَارِقُوني في جاهليةٍ ولا إسلام، إنما بنو هاشمٍ وبنو المُطْلِبِ شيءٌ واحد - وشبَّكَ بين أصابعه _(٣)). [المجتبى: ١٣٠/٧، التحفة: ٣١٨٥]. ٤٤٢٤- أَخبرنا عَمرو بنُ يحيى بن الحارث، قال: حدثنا محبوبٌ - يعني ابنَ موسى -، قال: أخبرنا أبو إسحاقَ الفَزاري، عن عبد الرحمن بن عيَّاش، عن سليمانَ بن موسى، عن مکحول، عن أبي سلام، عن أبي أمامة الباهلي (١) أخرجه البخاري (٣١٤٠) و(٣٥٠٢) و(٤٢٢٩)، وأبو داود (٢٩٨٧) و(٢٩٧٩) و(٢٩٨٠)، وابن ماجه (٢٨٨١). وسیأتي بعده. وهو في ((مسند)) أحمد (١٦٧٤١)، وابن حِبَّان (٣٢٩٧). (٢) في (الأصل): ((ذوي))، والمثبت من (ت) و (هـ). (٣) سلف قبله. ٣٢٧ عن عُبادةَ بن الصامت، قال: أخذ النبيُّ ◌َ﴿ يومَ حنينٍ وَبَرةٌ من جَنْبِ بَعير، فقال: ((أيها الناسُ، إنه لا يَحِلُّ لي مما أفاء اللهُ عليكم قَدْرُ هذه، إلا الخُمُسُ، والخمسُ مردودٌ عليكم))(١). قال أبو عبد الرحمن: اسمُ أبي سلامٍ: ممطورٌ، واسمُ أبي أمامةَ: صُدَيُّ بن عَجلانَ. [المجتبى: ١٣١/٧، التحفة: ٥٠٩٢]. ٤٤٢٥- أَخبرنا عَمرو بنُ يزيدَ، قال: حدثنا ابنُ أبي عَديِّ، قال: حدثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن محمد بن إسحاقَ، عن عمرو بن شُعَيب، عن أبيه عن جَدِّه، أن رسولَ اللهِوَلَّهَ أتى بَعيراً، فأخذَ من سَنامه وبَرةٌ بين إصبعيه، ثم قال: ((ها، إنه ليس لي من الفيء شيءٌ ولا هذه، إلا الخُمُسِ ، والخمسُ مرودٌ فيكم))(٢). [المجتبى: ٢٢٦/٦ و١٣١/٧، التحفة: ٨٧٩٢]. ٤٤٢٦- أَخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيد، قال: حدثنا سفيانُ، عن عَمرو، عن الزُّهري، عن مالك بن أوس بن الحَدَثان عن عمرَ، قال: كانت أموالُ بني النّضيرِ مما أفاء اللهُ على رسوله ◌َّ مما لم يُوجِفِ المسلمونَ عليه بخيلٍ ولا رِكابٍ، فكان يُنفِقُ على نفسه منها قوتَ (١) أخرجه ابن ماجه (٢٨٥٢)، والترمذي (١٥٦١). وقوله: ((وَبَرةً)) ، قال السندي: بفتحتین، أي: شعرة. وهو في «مسند)) أحمد (٢٢٧١٨)، وابن حبان (٤٨٥٥). والحديث مطوّل، واقتصر المصنف على ما ذكره، وقد رُوي مطولاً ومفرقاً. (٢) أخرجه أبو داود (٢٦٩٤). وهو في ((مسند)) أحمد (٦٧٢٩). والحديث مطوَّل، وقد اقتصر المصنف على ما ذكره. ٣٢٨ سنةٍ، وما بقي جعلَه في الكُراع والسِّلاحِ عُدَّةٌ في سبيل الله(١). [المجتبى: ١٣٢/٧، التحفة: ١٠٦٣١]. ٤٤٢٧- أَخبرنا عمرو بنُ يحيى بن الحارث، قال: حدثنا محبوبٌ، قال: أَخبرنا أبو إسحاقَ، عن شُعَيب بن أبي حمزةَ، عن الزُّهريِّ، عن عُروةَ بن الزُّبير عن عائشةَ، أن فاطمةَ أرسلَتْ إلى أبي بكر تسألُه ميراثَها من النبيِّ ◌ِلُ من صَدَقِتِهِ، ومماترَكَ، ومن خُمُس خيبرَ، فقال أبو بكر: إن رسولَ الله وَّ قال: ((لا نُورَثُ، ما تَرَكْنَا صَدَقَةٌ)) (٢). [المجتبى: ١٣٢/٧، التحفة: ٦٦٣٠]. ٤٤٢٨- أَخبرنا عَمرو بنُ يحيى بن الحارث، قال: حدثنا محبوبٌ، قال: أخبرنا أبو إسحاقَ، عن زائدةً، عن عبد الملك بن أبي سليمانَ عن عطاء في قوله: ﴿أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّنْ شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُسَهُ وَلِلَرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٤١]، قال: حُمُسُ اللهِ وَخُمُسُ رسولِهِنَّ واحدٌ، كان رسولُ اللهِ وٌَّ يحمِلُ منه، ويُعطي منه، ويضَعُه حيثُ شاء، ويضَعُ به ما شاءٍ(٣). [المجتبى: ١٣٢/٧، التحفة: ١٩٠٥٦]. ٤٤٢٩- أَخبرنا عَمرو بنُ يحيى بن الحارث، قال: حدثنا محبوبُ بنُ موسى، قال: أخبرنا أبو إسحاقَ الفَزاري، قال: حدثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، قال: (١) أخرجه البخاري (٢٩٠٤) و(٤٨٨٥)، ومسلم (١٧٥٧)، وأبو داود (٢٩٦٥)، والترمذي (١٧١٩). وسيأتي برقم (٩١٤٣) و(٩١٤٤) و(٩١٤٥) و(١١٥١١) و(١١٥١٢). وهو في «مسند» أحمد (١٧١)، وفي (شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٣٥٢)، وابن حبان (٦٣٥٧). وقوله: ((لم يوجف))، قال السندي: لم يسرع، ولم يجرِ، أي: مما بلا حرب. ((في الكُراع)): بضم الكاف، الخيلُ. (٢) أخرجه البخاري (٣٧١١) و(٣٧١٢) و(٤٠٣٥) و(٤٠٣٦) و (٤٢٤٠) و(٤٢٤١) و(٦٧٢٥) و (٦٧٢٦)، ومسلم (١٧٥٩) (٥٢) و(٥٣) و(٥٤)، وأبو داود (٢٩٦٧) و(٢٩٦٩) و(٢٩٧٠)، والترمذي (١٦٠٨) و(١٦٠٩). وهو في «مسند)» أحمد (٩)، وابن حبان (٤٨٢٣). (٣) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة. ٣٢٩ سألتُ الحسنَ بن محمد عن قول الله عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَأَعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّنْ شَىْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُسَهُ وَلِلَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٤١]، قال: هذا (١) مفتاحُ كلامِ، لله الدنيا والآخرةُ، قال: اختلَفُوا في هذينِ السَّهمَينِ بعدَ وفاة رسول الله ثٌَّ: سهم الرسول وِّ، وسهمٍ ذي القُربى. فقال قائلٌ: سهمُ الرسولِ وَ لّ للخليفة من بعده، وقال قائلٌ: سهمُ ذي القُربى لقرابةِ الرسول، وقال قائل: سهمُ ذي القُربى لِقرابةِ الخليفة. فاجتمَعَ رأيُهم على أن جعلُوا هذينِ السَّهمَينِ في الخيل والعُدَّة في سبيل الله، فكانا في (٢) ذلك خلافة أبي بكر وعمرَ (٣). [المجتبى: ١٣٣/٧، التحفة: ١٨٥٧٩]. ٤٤٣٠- أَخبرنا عمرو بنُ يحيى، قال: حدثنا محبوبٌ، قال: أخبرنا أبو إسحاقَ، عن موسى بن أبي عائشةً، قال: سألتُ يحيى بنَ الجزَّار عن هذه الآية: ﴿وَأَعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّنْ شَىْءٍ فَنَّ لِلَّهِ ◌َُةُ﴾ [الأنفال: ٤١]، قال: قلتُ: كم كان للنبيِّ ◌ِ﴾﴿ من الخُمُسِ؟ قال: حُمُسُ الخُمُسِ(٤). [المجتبى: ١٣٤/٧، التحفة: ١٩٥٣١]. ٤٤٣١- أَخبرنا عمرو بنُ يحيى، قال: حدثنا محبوبٌ قال: أَخبرنا أبو إسحاقَ، عن مُطَرِّف، قال: سُئِلَ الشعبيُّ عن سهم النبيِّ نَّه وصَفيِّهِ، قال: أمَّا سهمُ النِيِّ ◌ٌَّ، فَكَسَهْمِ رجلٍ من المسلمين، وأمَّا الصفِيُّ(٥)، فغُرَّةٌ يختارُ من أيِّ شيءٍ شاء(٦)(٧). [المجتبى: ١٣٤/٧، التحفة: ١٨٨٦٨]. (١) في (الأصل): ((هو))، والمثبت من (ت) و (هـ). (٢) في (الأصل): ((فكان ذلك في))، وفي (ت): ((فكان في ذلك))، والمثبت من (هـ). (٣) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة. (٤) مرسل تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة. (٥) في (هـ): ((سهم الصِفِيِّ)). (٦) في (ت): ((يشاؤه)). (٧) أخرجه أبو داود (٢٩٩١). وقوله: ((وصفيِّهِ))، قال السندي: هو ما يصطفيه ويختاره لنفسه. ٣٣٠ ٤٤٣٢- أَخبرنا عمرو بنُ يحيى بن الحارث، قال: حدثنا محبوبٌ، قال: أخبرنا أبو إسحاق، عن سعيد الجريري عن يزيدَ بن الشِّخِيرِ، قال: بينا أنا مع مُطَرِّف بالِرْبَد، إذ دخل رجلٌ معه قطعةُ أديم، فقال: كتبَ لي هذه رسولُ الله ◌ِّه، فهل أحدٌ منكم يقرأُ؟ قال: قلتُ: أنا أقرأُ، فإذا فيها: ((من محمد النبيِّ وَ لَّ لبني(١) زهير بن أُقَيشَ، أنهم إن شَهدوا أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأن محمداً رسولُ الله، وفارَقوا المشركينَ، وأقرُّوا بالخُمُس(٢) فِي غَنَائِمهم، وسهمِ النِيِّبِّهِ وصَفيِّهِ، فإنهم آمِنِونَ بأمان اللهِ ورسولهِ»(٣). [المجتبى: ١٣٤/٧، التحفة: ١٥٦٨٢]. ٤٤٣٣- أَخبرنا عَمرو بنُ يحيى، قال: حدثنا محبوبٌ، قال: أخبرنا أبو إسحاقَ، عن شريك، عن خُصّيف عن مجاهد، قال: الخُمُسُ الذي لله للرسولِ وَّلِ، كان النبيُّ ◌ِّله وقرابْتُه لا يأكُلُون من الصدقةِ شيئاً، فكان للنبيِّ ◌ِّهِ خُمُسُ الخُمُسِ، [ولذي قرانِتِهِ خُمُسُ الخُمُسِ](٤)، ولليتامى مثلُ ذلك، وللمساكينِ مثلُ ذلك، ولابنِ السبيلِ مثلُ ذلك(٥). [المجتبى: ١٣٤/٧، التحفة: ١٩٢٦١]. ٢ - تفريقُ الخمسِ وخُمُس الخمسِ قال أبو عبد الرحمن أحمدُ بنُ شُعَيب النّسائي: قال اللهُ جَلَّ ثناؤه: ﴿وَأَعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِن شَىْءٍ فَنَّلِلَّهِ خُسَهُ، وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَكَى وَالْمَسَكِينِ وَأَبْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١]، وقوله جَلَّ ثناؤه: ﴿لَّهِ﴾ ابتداءُ كلام، لأن (١) في (هـ): (إلى)). (٢) في (ت): ((وأُدَّوُا الخمس)). (٣) أخرجه أبو داود (٢٩٩٩). وهو في («مسند» أحمد (٢٠٧٣٧). (٤) مابين الحاصرتين لم يرد في الأصل، والمثبت من (هـ)، وفي (ت): ((ولذي القربى مثل ذلك)). (٥) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة. ٣٣١ الأشياءَ كلَّها لله، ولعلَّه إنما استفتَحَ الكلامَ في الفيء والخُمُسِ بذِكرِ نفسه سبحانه وتعالى؛ لأنهما أُشرَفُ الكَسْب، ولم ينسُبِ الصدَقةَ إلى نفسه؛ لأنها أوساخُ الناس، واللهُ أعلمُ. وقد قيل: بل يُؤْخَذُ من الغنيمة شيءٌ فُيُجعَلُ للكعبة، وهو السهمُ الذي لله، وسهمُ النِيِّ نَّه إلى الإِمام، يشتري منه الكُراعَ والسِّلاحَ، ويُعطِي منه مَن رأى ممن فيه غناءٌ ومنفعةٌ لأهل الإسلام من أهل الحرب والعلم والفقه والقرآن، وسهمٌ لذي القُربى، وهم بنو هاشمٍ وبنو المُطَّلِب، سهمُ الغَنِّي منهم والفقيرِ- [وقد قيل: إنه للفقير منهم دونَ الغنيِّ واليتامى وابن السبيل، وهو أشبهُ القولَين في الصواب، والله أعلم](١) - والصغيرِ والكبيرِ والذكر والأنثى سواءٌ، لأن الله جَلَّ ثناؤُه جعلَ ذلكَ لهم، وقسَّمَه رسولُ الله ◌َّه فيهم، وليس في الحديث أنه فَضَّلَ بعضَهم على بعض، ولا خلافَ نعلَمُه بين العلماء في رجلٍ لو أوصَى بِثْلُثه لبني فلانٍ أنه بينَهم، وأن الذكرَ والأُنثى فيه سواءٌ إذا كانوا يُحصَون، فهكذا كلُّ شيءٍ صُيِّرَ لقومٍ، فهو بينهم بالسَّويَّة، إلا أن يُبَيِّنَ ذلكَ الآمِرُ به، والله وليُّ التوفيق. وسهمٌ لليتامى من المسلمين، وسهمٌ للمساكينِ من المسلمين، وسهمٌ لابنِ السبيلِ من المسلمين، ولا يُعطَى أحدٌ منهم سهمَ مسكينٍ ولا سهمَ ابنِ السبيل، وقيل له: خُذْ بأيّهما شئتَ، والأربعةُ الأخماس يقسِمُها الإِمامُ بينَ مَن حضر القتالَ من المسلمين البالغين. ٤٤٣٤- أَخبرنا عليُّ بِنُ حُجْرِ، قال: أَخبرنا إسماعيلُ - وهو ابنُ عُلَيَّةَ -، عن أيوبَ، عن عكرمةً بن خالد، عن مالك بن أوس بن الحَدَثان، قال: جاء العَّاسُ وعليٌّ إلى عمرَ يختصِمان، فقال العَبَّاسُ: اقضِ بيني وبينَ هذا، فقال الناسُ: افصِلْ بينَهما، فقال عمرُ: لا أفصِلُ (٢) بينَهما، قد عِلِما أن رسولَ الله ◌ِّله قال: ((لا نُورَثُ، ما تَرَكْنَا صَدَقةٌ)). قال: فقال الزُّهريُّ: وَلِيَها رسولُ الله ◌ِلَّه فأخذَ منها قُوتَ أهله، و[جعل](١) سائرَه سبيلَه سبيلَ المال، ثم وَلِيَها أبو بكر (١) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصل و(ت)، والمثبت من (هـ). (٢) في (الأصل): ((لا أقضي))، والمثبت من (ت) و (هـ). ٣٣٢ بعدَه، ثم وُلِّيّتُها بعد أبي بكر، فصنعتُ فيها الذي كان يصنَعُ، ثم أَتَيَاني، فسألاني أن أُدفَعَها إليهما على أن يَلِيَاها بالذِي وَلِيَها به رسولُ اللهِوَّ، والذي وَلِيَها به أبو بكر، والذي وُلِّيْتُها به، فدفعتُها إليهما، وأخذتُ على ذلك عُهودَهُما، ثم أتّاني، يقول هذا: اقسِمْ لي بنَصِيبي من ابنِ أخي، ويقول هذا: اقسِمْ لي بَنْصِيي من امرأتي، فإن شاءا أن أدفَعَها إليهما على أن يَلِيَانها بالذي وَلِيَها به رسولُ اللهِ وَّل ، والذي وَلِيَها به أبو بكر، والذي وُلِّيْتُها به، دفعتُها إليهما، وإن أَبَيَا، كُفِيا ذلك، ثم قال: ﴿وَأَعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّلِلَّهِ خُسَهُ وَلِلرّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْسَتَمَىّ وَالْمَسَكِينِ وَأَبْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١] هذه الآية لهؤلاء. ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤََّةِ فُلُوبُهُمْ وَفِي الْرِقَابِ وَالْغَرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَبْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: ٦٠] هذه لهؤلاء. ﴿ وَمَفَاءَاللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَارِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] قال: قال الزُّهريُّ: هذه لرسول الله وَّ خاصةٌ قُرىٌ عَربيةٌ فَدَكُ وكذا وكذا. ﴿ مَا أَفَاءَ اللّهُ عَلَى رَسُولِهِ، مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَى وَالْمَسَكِينِ وَأَبْنِ السَّبِيلِ﴾ [الحشر: ٧]، ﴿لِلْفُقَرَآءِ الْمُهَجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَرِهِمْ وَأَمْوَلِهِمْ﴾ [الحشر: ٨]، ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّهُ وَالدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ [الحشر: ٩] ﴿ وَالَّذِينَ جَءُو مِن بَعْدِهِمْ﴾ [الحشر: ١٠] فاستوعَبتْ هذه الآياتُ الناسَ، فلم يبقَ أحدٌ من المسلمين إلا له في هذا المال حَقٌّ - أو قال: حَظّ - إلا بعضَ مَن تَملِكُون من أرقّائِكم، ولَئِن عِشْتُ - إن شاء اللهُ - لَيَأْتِيَنَّ كُلَّ مسلمٍ حَقُّه، أو قال: حَظُّهُ(١). [المجتبى: ١٣٥/٧، التحفة: ١٠٦٣٣]. آخر كتاب قَسم الخُمُس، والحمد لله ربِّ العالمين لا شريك له (١) أخرجه البخاري (٣٠٩٤) و(٤٠٣٣) و(٥٣٥٨) و(٦٧٢٨) و(٧٣٠٥)، ومسلم (١٧٥٧) (٤٩)، وأبو داود (٢٩٦٣) و(٢٩٦٤)، والترمذي (١٦١٠). وسيأتي برقم (٦٢٧٣) و(٦٢٧٤) و(٦٢٧٥) و(٦٢٧٦). وهو في ((مسند)) أحمد (١٧٢)، وابن حبان (٦٦٠٨). ٣٣٣ بسم الله الرحمن الرحيم ١٢-كتاب الضحانا ١- باب ٤٤٣٥- أَخبرنا سليمانُ بنُ سَلْمِ البلْخيُّ - ثقةٌ -، قال: أخبرنا النّضْرُ، قال: أخبرنا شعبةُ، عن مالك بن أنس، عن ابن مسلم، عن سعيد بن المسيب عن أُمِّ سَلَمَةَ، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((مَن رأى هلال ذي الحِجَّة، فأرادَ أن يُضحِّيَ، فلا يأخذْ من شعرِهِ، ولا من أظفارِه حتى يُضحِّيَ))(١). [المجتبى: ٢١١/٧، التحفة: ١٨١٥٢]. ٤٤٣٦- أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن الحَكَم، عن شُعَيب، قال: حدثنا اللَّيثُ، قال: حدثنا خالدٌ، عن ابن أبي هلال، عن عمرو بن مسلم، أنه قال: أخبرني ابنُ المسيب أن أُمَّ سَلَمَةَ زوجَ النبيِّ وَ﴿ أخبرتْهُ، أن رسولَ اللهِنَّه قال: ((مَن أراد أن يُضحِّيَ، فلا يُقَلِّمْ أظفارَه، ولا يحِلِقْ شيئاً من شعرِه في العشرِ الأُوَلِ من ذي الحِجَّة))(٢). قال أبو عبد الرحمن: عمرو بنُ مسلم بن عُمارةً بن أُكَيمةَ، وقد اخْتُلِفَ في اسمه، فقيل: ((عمر))، وقيل: ((عمرو))، وهو مدنيٌّ. [المجتبى: ٢١٢/٧، التحفة: ١٨١٥٢]. (١) أخرجه مسلم (١٩٧٧) (٣٩) و(٤٠) و(٤١) و(٤٢)، وأبو داود (٢٧٩١)،وابن ماجه" (٣١٤٩) و(٣١٥٠)، والترمذي (١٥٢٣). وسيأتي برقم (٤٤٣٦) و(٤٤٣٨). وهو في («مسند» أحمد (٢٦٤٧٤)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٥٥٠٦) و(٥٥٠٧) و(٥٥٠٨) و(٥٥١٠) و(٥٥١١) و(٥٥١٢) و(٥٥١٣)، وابن حبان (٥٩١٦). (٢) سلف تخريجه في الذي قبله. ٣٣٥ ٤٤٣٧- أَخبرنا عليٌّ بنُ حُجْرِ، قال: أخبرنا شَريكٌ، عن عثمان الأحلافي عن سعيد بن المسيب، قال: مَن أَرادَ الثَّجَّ(١)، فدخلَتْ أيامُ العَشْرِ، فلا يأخُذْ(٢) من شعرِه ولا أظفارِه، فذكَرْتُه لعكرمةَ، فقال: أَلا يعتَزِلُ النساءَ والطّيبَ؟(٣) [المجتبى: ٢١٢/٧، التحفة: ١٨١٥٢]. ٤٤٣٨- أَخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيانُ، قال: حدثني عبدُ الرحمن بنُ حُمَيد بن عبد الرحمن بن عَوف، عن سعيد بن المسيب عن أُمِّ سَلَمَةَ، أن النبيَّبِه قال: ((إذا دخلَتِ العَشْرُ، فأرادَ أحدُكُم أن يُضحِّيَ، فلا يَمَسَّ من شعرِه، ولامن بَشَرِهِ شيئًا)(٤). [المجتبى: ٢١٢/٧، التحفة: ١٨١٥٢]. ٢- مَن لم يجدِ الأُضحِيَّةَ ٤٤٣٩- أَخبرنا يونسُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وَهْب، قال: حدثني سعيدُ بنُ أبي أيوبَ - وذكَرَ آخَرَين -، عن عيَّش بن عباس القِتْبَاني، عن عيسى بن هلال الصَّدَفي عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، أن رسولَ اللهِ وَّ قال لرجلٍ: ((أُمِرتُ بيوم الأضحى عِيداً، جعلَهُ اللهُ لهذه الأُمَّة)) فقال الرجلُ: أفَرأيتَ (١) تحرف رسم هذه الكلمة في (الأصل) و(ق) إلى ((الحج))، والثج: سيلان دماء الهدي والأضاحي والمراد هنا الأضحية. وقد وقع في ((المجتبی)): ((من أراد أن يضحي)). (٢) في (ق): ((فلا يأخذن)) . (٣) سلف قبله وسيأتي بعده مرفوعاً. وقوله: ((فقال: ألا يعتزل النساء))، قال السندي: كأنه زعمه من قول سعيد، ولم يبلغه الرفعُ، وزعم أن مقصوده التشبيه بالمحرم، فاعترض بأن اللائق حينئذ ترك النساء والطيب أيضاً. (٤) سلف تخريجه برقم (٤٤٣٥). ٣٣٦ إن لم أجِدْ إلا مَنيحةٌ أُنثى، أفأُضَحِّي بها؟ قال: ((لا، ولكن تأخُذُ من شعرك، وتُقَلِّمُ أظفارَك، وتَقُصُّ شارِبَكَ، وتحِلِقُ عانتَكَ، فذلك تمامُ ضَحَيَّتِكَ عندَ الله))(١). [المجتبى: ٢١٢/٧، التحفة: ٨٩٠٩]. ٣- ذبحُ الإمامِ أُضحِيَّته في المُصَلَّى ٤٤٤٠ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن عبد الحكم، عن شُعَيَب، عن الليث، عن کثیر بن فَرْقَد، عن نافع أن عبدَ الله أَخبره، أن رسولَ اللهِ وَ ◌ّ كان يذْبَحُ أو ينحَرُ بالمُصَلَّى(٢). [المجتبى: ١٩٣/٣ و٢١٣/٧، التحفة: ٨٢٦١]. ٤٤٤١- أَخبرنا عليُّ بنُ عثمان النَّغَيليُّ الحرَّاني، قال: حدثنا سعيدُ بنُ عيسى، قال: حدثنا الُفضَّلُ، قال: حدثني عبدُ الله بنُ سلیمان، قال: حدثني نافعٌ عن عبد الله ابن عمرَ، أن رسولَ اللهِ وَّ نَحَرَ يومَ الأضحَى بالمدينة، قال: وقد كان إذا لم ينحَرْ، ذَبَحَ بِالْمُصَلَّى(٣). [المجتبى: ٢١٣/٧، التحفة: ٧٧١٩]. (١) أخرجه أبو داود (١٣٩٩) و(٢٧٨٩). وسيأتي برقم (٧٩٧٣) و(١٠٤٨٤). وهو في «مسند» أحمد (٦٥٧٥)، وابن حبان (٧٧٣). والحديث مطوَّل، وقد رُوي مطولاً ومفرقاً، وقد اقتصر المصنف على ما ذكره في هذا الموضع. وقوله: ((إلا منيحة أنثى))، قال السندي: أصل المنيحة ما يعطيه الرجل غيرَه ليشرب لبنها، ثم يردها عليه، ثم يقع على كل شاة؛ لأن من شأنها أن تمنح بها، وهو المراد هاهنا، وإنما منعه؛ لأنه لم يكن عنده غيرها ينتفع به. قلت: ويحتمل أن المراد هاهنا ما أعطاه غيره ليشرب اللبن، ومنعه لأنه ملك الغير، وقول الرجل لزعمه أن المنحة لا ترد، ولذلك قال وَلو: ((المنحة مردودة)). (٢) أخرجه البخاري (٩٨٢) و(١٧١١) و(٥٥٥١) و(٥٥٥٢)، وأبو داود (٢٨١١)، وابن ماجة (٣١٦١). وسيأتي بعده. وهو في «مسند)» أحمد (٥٨٧٦). (٣) سلف تخريجه قبله. ٣٣٧ ٤- ذبحُ الناسِ ٤٤٤٢- أَخبرنا هنّادُ بنُ السَّريِّ، عن أبي الأحوص، عن الأسود بن قیس عن جُنْدب بن سفيانَ، قال: شهدتُ أضحى مع رسول الله وََّ، فصلَّى بالناس، فلمَّا قضى الصلاةَ، رأى غنماً قد ذُبحَتْ، فقال: ((مَن ذبحَ قبلَ الصلاة، فليذبَحْ شاةً مكانَها، ومَن لم يكن ذبَحَ، فليذبَحْ على اسمِ الله)) (١). [المجتبى: ٢١٤/٧، التحفة: ٣٢٥١]. ٥- ما یُنھی عنه من الأضاحي العَوراءُ ٤٤٤٣- أَخيرنا إسماعيلُ بنُ مسعود، قال: حدثنا خالدٌ، عن شعبة، عن سليمانَ بن عبد الرحمن مولى بني أسد ، عن أبي الضَّحَّك ◌ُبيد بن فَيروزَ مولى بني شيبانَ ، قال: قلتُ للبراء: حدِّثْني ما نهى عنه رسولُ اللهِنَّه من الأضاحي؟ قال: قام رسولُ اللهِ﴾ - ويدي أقصَرُ من يده-، قال: ((أربعٌ لا يَجُزْنَ: العَوراءُ البَيِّنُ عَوَرُها، والمريضةُ البِيِّنُ مَرَضُها، والعَرجاءُ البيِّنُ ظَلْعُها، والكَسيرةُ التي لا تنقي)). قلتُ: إني أكرَهُ أن يكون في القَرْنِ نقصٌ، وأن يكون في السِّنِّ نقصٌ، قال: ما كرِهتَهُ، فدَعْهُ، ولاتُحرِّمْه على أحد(٢). [المجتبى: ٢١٤/٧، التحفة: ١٧٩٠]. (١) أخرجه البخاري (٩٨٥) و(٥٥٠٠) و(٥٥٦٢) و(٦٦٧٤) و(٧٤٠٠)، ومسلم (١٩٦٠) (١) و(٢) و(٣)، وابن ماجه (٣١٥٢). وسيأتي برقم (٤٤٦٩) و(٧٦١٥). وهو في «مسند)» أحمد (١٨٧٩٨)، وابن حبان (٥٩١٣). (٢) أخرجه أبو داود (٢٨٠٢)، وابن ماجه (٣١٤٤)، والترمذي (١٤٩٧). وسيأتي في لا حقیه. وهو في «مسند» أحمد (١٨٥١٠)، وابن حبان (٥٩١٩) و(٥٩٢١) و(٥٩٢٢). وقوله: ((ظلعُها))، قال السندي: المشهور على ألسنة أهل الحديث فتحُ الظاء واللام، وضبطه أهل اللغة بفتح الظاء وسكون اللام، وهو العَرَجُ. وقوله: ((الكسيرة))، قال السيوطي: المنكسرة الرِّجْلِ التي لا تقوى على المشي. وقوله: (لاتنقي))، قال السندي: من أنقى، إذا صار ذا نقي، أي: مخّ، فالمعنى التي ما بقي لها مخ من غاية العجف. ٣٣٨ ٦ - العَرجاءُ ٤٤٤٤- أَخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفر وأبو داودَ ويحيى وعبدُ الرحمن وابنُ أبي عَديِّ وأبو الوليد، قالوا: حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ سليمانَ بن عبد الرحمن، قال: سمعتُ عُبيدَ بن فَيروزَ، قال: قلتُ البراء بن عازب: حدِّثْني ما كَرِه أو نهى عنه رسولُ الله ◌َّ من الأضاحي؟ قال: فإن رسولَ اللهِنَّهِ قال هكذا بَيَدِه - ويدُه أقصَرُ من يد النبيِّ ◌َ﴿ - : ((أربعٌ لا تُجزِئُ في الأضاحي: العَوراءُ البَيِّنُ عَوَرُها، والمريضةُ البَيِّنُ مَرَضُها، والعَرجاءُ البَيِّنُ ظَلْعُها، والكَسيرةُ التي لا تُنْقي)). قال: فإني أكرهُ أن يكون نقصٌ في القَرْنِ والأُذُن. قال: فما كرِهتَ منه، فدَعْهُ، ولا تحرِّمْهُ على أحد(١). [المجتبى: ٢١٥/٧، التحفة: ١٧٩٠]. ٧- العَجفاءُ ٤٤٤٥- أَخبرنا سليمانُ بنُ داودَ، عن ابن وَهْب، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث، واللّيثُ بنُ سعد - وذكرَ آخَرَ وقدَّمَه -، أن سليمان بن عبد الرحمن حدثهم، عن عُبید بن فَیروزَ عن البراء بن عازب، قال: سمعتُ رسولَ الله وَ لِّ - وأشار بأصابعه: وأصابعي أقصَرُ من أصابع رسول اللهمَّلِ ـــ وهو يشيرُ بإصبعه ويقول: ((لا يجوزُ من الضحايا: العَوارُ البَيِّنُ عَوَرُها، والعَرجاءُ البِّنُ عَرَجُها، والمريضةُ البِّنُ مَرَضُها، والعَجفاءُ التي لا تُنْقِي))(٢). [المجتبى: ٢١٥/٧، التحفة: ١٧٩٠]. (١) سلف قبله. (٢) سلف تخريجه برقم (٤٤٤٣). ٣٣٩ ٨- المقابلةُ: وهي ما قطع طرف أُذُنِها ٤٤٤٦- أخبرنا محمدُ بنُ آدمَ، عن عبد الرحيم (١) - وهوابنُ سليمان -، عن زكريا بن أبي زائدةً، عن أبي إسحاقَ، عن شُريح بن النعمان عن عليٍّ، قال: أمَرَنا رسولُ اللهِ وَّه أن نستشرفَ العينَ والأُذُنَ، وأن لا نُضحِّيَ بمقابلةٍ، ولا مُدابَرةٍ، ولا بَتْراءَ، ولا خَرْقَاءَ(٢). [المجتبى: ٢١٦/٧، التحفة: ١٠١٢٥]. ٩- المدابَرةُ: وهي ما قطع من مُؤخرِ (٣) أُذُنِها (٤) ٤٤٤٧- أَخبرنا أبو داودَ، قال: حدثنا الحسنُ بنُ محمد بن أَعْيَنَ، قال: حدثنا زهيرٌ، قال: حدثنا أبو إسحاقَ، عن شُريح بن النعمان - قال أبو إسحاقَ: وكان رجلَ صِدْقٍ - عن عليٍّ، قال: أمَرَنا رسولُ اللهِ وَّهُ أن نستشرفَ العينَ والأُذُنَ، وأن لا نُضَحِّيَ بِعَوراءَ، ولا مُقَابَلةٍ، ولا مُدابَرةٍ، ولا شَرْقَاءَ، ولا خَرْقَاءَ(٥). [المجتبى: ٢١٦/٧، التحفة: ١٠١٢٥]. (١) في (الأصل) و(ق): ((عبد الرحمن))، والمثبت من ((التحفة)). (٢) أخرجه أبو داود (٢٨٠٤) و(٢٨٠٥)، وابن ماجه (٣١٤٢) و(٣١٤٣) و(٣١٤٥)، والترمذي (١٤٩٨) و(١٥٠٣) و(١٥٠٤). وسيأتي بعده برقم (٤٤٤٧) و(٤٤٤٨) و(٤٤٤٩) و(٤٤٥٠) و(٤٤٥١). وهو في ((مسند)) أحمد (٦٠٩)، وابن حبان (٥٩٢٠). والرويات متقاربة وبعضهم يزيد على بعض. وقوله: (مقابلة ولا مدابرة))، قال ابن الأثير في (النهاية)): المقابلة: هي التي يقطع من طرف أذنها شيء، والمدابرة: أن يقطع من مؤخر أذن الشاة شيء. وقوله: ((ولا بتراء ولا خرقاء))، قال السندي: و((الخرقاء)): التي في أذنها ثقب مستدير. والبتراء: أي: مقطوعة الذنب. (٣) في (ق): ((طرف)). (٤) في الأصل: ((الأذن))، والمثبت من (ق). (٥) سلف قبله. وقوله: ((الشرقاء))، قال السندي: مشقوقة الأذن. ٣٤٠