النص المفهرس
صفحات 241-260
على راحِلَتِهِ، فاستقبَلَ بَطْنَ سَرِفٍ، حتى لقي طريقَ مكّةَ، فأصبحَ بمكّةَ
کبائِتٍ(١).
[التحفة: ١١٢٢٠].
٢٩١- كم يُقيمُ في العُمرة
٤٢٢٢- أخبرنا عمرو بنُ عليٍّ، قال: حدثنا یحیی، قال: حدثنا ابنُ جُریج، قال: حدثني
مُزاحمُ بنُ أبي مُزاحم، عن عبد العزيز بن عبد الله
عن مُحَرِّشٍ الكَعْبي، أن رسولَ الله {﴿ خرج من الجِعْرانة مُعتمِراً ليلاً،
فدخلَ مكّةَ ليلاً، فقضى عُمرتَه، ثم خرج من تحت لَيلتِه، فأصبحَ بالجعْرانة
كبائِتٍ، فلما زالتِ الشمسُ من الغد، خرج في بَطْنِ سَرِف حتى جاء مع
الطريقِ؛ طريقِ المدينةِ بسَرِف، فلذلك خَفيتْ عُمرتُه على كثير من الناسِ (٢).
[التحفة: ١١٢٢٠].
٢٩٢ - العملُ في العُمرة
٤٢٢٣- أَخبرنا عيسى بنُ حمّاد، قال: أخبرنا اللَّيثُ، عن عطاء بن أبي رباح، عن
ابن مُنْية
عن أبيه، أن رجلاً جاء إلى رسول الله (85*، وقد أحرَمَ بعُمرة، وعليه حُبَّةٌ
وهو مُتْخلقٌ، فأمَرَه رسولُ الله ◌ِ ﴿ أن ينزعَها نزعاً، ويغتسِلَ مرَّتين أو ثلاثاً،
وقال: ((ما كنتَ فاعلاً في حَجِّكَ، فاصنَعْه في عُمرتِكَ))(٣).
[التحفة: ١١٨٣٦].
٤٢٢٤- أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا هُشَيمٌ، عن منصور، عن عطاء
عن يَعْلَى بِن أَمَّةَ، قال: جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ ◌َ ◌ٍّ، وعليه جُبَّةٌ، عليها
ردعٌ من زَعفران، فقال: يا رسولَ الله، إني أحرمتُ فيما ترى، والناسُ
(١) سلف تخريجه برقم (٣٨٣٢).
وقوله: ((سَرِف)) سبق شرحه والتعليق عليه في (٣٧٠٧).
(٢) سلف تخريجه برقم (٣٦٣٢)، وانظر سابقيه.
(٣) سلف تخريجه برقم (٣٦٣٤)، وانظر لاحقيه.
٢٤١
يسخَرونَ مني، فأطرقَ عنه هُنَّةً(١)، ثم دعاه، فقال: ((اخلَعْ عنكَ هذه الجُبَّةَ،
واغسِلْ عنكَ هذا الزَّعفرانَ، واصنَعْ في عُمرتِكَ كما تصنَعُ فِي حَجِّكَ))(٢).
[التحفة: ١١٨٤٤].
٤٢٢٥- وأَخبرنا يعقوبُ، قال: حدثنا هُشَيمٌ، عن عبد الملك، عن عطاء
عن يَعْلى بن أُمَّةَ، عن النبيِّ ﴾ ... يمِثلِ ذلك(٣).
[التحفة: ١١٨٤٤].
٢٩٣ - متى يقطعُ المعتمرُ التلبيةَ
٤٢٢٦- أَخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، عن ابن عُلِيَّةَ، عن أيوبَ، عن نافعٍ، قال:
كان ابنُ عمر إذا دخل أدنى الحَرَمِ، أمسَكَ عن التلبية، ثم يَبيتُ بذي طُوَّى،
ثم يصلّي به الصبحَ ويغتسِلُ، ويحدث أن نِيَّ الله ◌ِ كان يفعلُ ذلك(٤).
[التحفة: ٧٥١٣].
٢٩٤ - من أين يخرُجُ من مكَّةَ
٤٢٢٧- أَخبرنا محمدُ بنُ المشِّى، قال: حدثنا سفيانُ، عن هشام بن عُروةَ، عن أبيه
عن عائشةَ، أن النبيَّ ◌َ﴿ لما جاءَ إلى مكَّةَ، دخَلَها من أعلاها، وخرجَ من
أسفلها(٥).
[التحفة: ١٦٩٢٣].
(١) في (ت) و (هـ): (هُنيهة)).
(٢) سلف تخريجه برقم (٣٦٣٤).
وقوله ((عليها رَدْعٌ من زعفران))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: لَطْخٌ لم يعُمَّ كُلّه.
(٣) سلف تخريجه برقم (٣٦٣٤)، وانظر سابقيه.
(٤) أخرجه البخاري (١٥٧٣) و (١٥٧٤) وبرقم (١٥٥٣) و (١٧٦٩) معلقاً، ومسلم (١٢٥٩)
(٢٢٦) و (٢٢٧) و (٢٢٨)، وأبو داود (١٨٦٥).
وهو في «مسند» أحمد (٤٦٢٨)، وابن حبان (٣٩٠٨).
(٥) أخرجه البخاري (١٥٧٧) و (١٥٧٨) و (١٥٧٩) و (٤٢٩٠) ومرسلاً برقم (١٥٨٠)
و (١٥٨١) و (٤٢٩١)، ومسلم (١٢٥٨) (٢٢٤) و(٢٢٥)، وأبو داود (١٨٦٨) و (١٨٦٩)،
والترمذي (٨٥٣).
وهو في «مسند» أحمد (٢٤١٢١)، وابن حبان (٣٨٠٧).
٢٤٢
٢٩٥ - الوقتُ الذي يخرج فيه
٤٢٢٨- أَخيرنا هنّادُ بنُ السَّريِّ، عن حاتم بن إسماعيلَ، عن أفلح بن حُمَيد، عن
القاسم بن محمد
عن عائشةَ، قالت: خرَجْنا مع رسول الله * مُهلِّينَ بالحجِّ في أشهر الحجِّ
وأيام الحج حتى قدِمْنا سرِفٍَ، فقالَ رسولُ الله: ﴿ لأصحابه: ((مَن لم يكن منكم
ساقَ هَذْياً، فأحبّ أن يَحِلَّ حجَّه بِعُمرةٍ، فليفعَلْ)). قالت: فالآخِذُ بذلك من
أصحاب رسول الله وَّه والتاركُ، فأما رسولُ اللهِنَّله وذو القُوَّةِ من أصحابه،
فكان معهم هَدْي، فلم يَحلّوا، قالت: دخلَ عليَّ رسولُ الله ◌َ وأنا أبكي، وقد
أهلَلتُ بالحجّ، فقال: ((ما يُيكيكِ)) فقلتُ: حُرِمْتُ العُمرةَ؛ لستُ أصلِّي قال: (إنما
أنتِ امرأةٌ من بنات آدمَ، كتبَ اللهُ عليكِ ما كتب عليهنَّ، فكُوني على حَجِّكِ،
وعسى الله أن يرزُقَكِيها)). قالت: فخرَجْنا حتى قضى الله حَجَّنا، وأُفَضتُ ثم
نفَرْنا من مِنِّى، فتزَلْنَا ليلةَ الحَصْبة، فدعا رسولُ الله ◌ِ﴾[ عبد الرحمن بن أبي بكر
فقال: ((اخرُجْ بَأُخِتِكَ من الحرم، فلتُهِلَّ بِعُمرة، ثم افرُغا، فإني أنتظر كُما هاهنا))
فجِثناهُ من الليل، فقال: ((أَفَرَغْتٍ))؟ قلتُ: نعم، فأَذِّنَ بالرحيل، فمرَرْنا بالبيت،
فطاف به رسولُ الله #*، ثم خرجَ قبلَ الصُّبحِ (١).
[التحفة: ١٧٤٣٤].
(١) أخرجه البخاري (٢٩٤) و (٣٠٥) و (١٥٦٠) و (١٦٥٠) و(١٧٨٨) و(٥٥٤٨) و(٥٥٥٩)،
ومسلم (١٢١١) (١١٩) و (١٢٠) و (١٢١) و(١٢٣)، وأبو داود (١٧٨٢) و (٢٠٠٥) و (٢٠٠٦)،
وابن ماجه (٢٩٦٣).
وقد سلف مختصراً ومفرقاً برقم (٢٧٩) و (٣٧٠٧) و (٣٨٠٠) و (٤٢٨١)، وانظر تخريج الحديث
(٤٢١٩).
وهو في «مسند» أحمد (٢٥٧٢٢)، وابن حبان (٣٧٩٥) و(٣٨٣٤) و(٣٨٣٥).
والروايات متقاربة المعنى وقد أورده المصنف مطولاً ومفرقاً.
وقوله: «ليلة الحصبة))، سبق شرحه (٣٧٢٩).
٢٤٣
٢٩٦ - ما يقول إذا قفَلَ من الحجّ
٤٢٢٩- أَخبرنا عُبيد الله بنُ سعيد، قال: حدثنا يحيى، عن عُبيد الله، عن نافع
عن عبد الله، قال: كان رسولُ الله ﴿ ﴿ إذا قفَلَ من الجيوش أو السَّرايا أو
الحجِّ أو العُمرة، إذا أوفى على ثَنَّةٍ أو فَدْفَدٍ، كَبَّرَ ثلاثاً، ثم قال: ((لا إلهَ إلا
اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، وهو على كل شيءٍ قدير،
آيبونَ تائبونَ عابدونَ ساجِدونَ، لِربِّنا حامِدونَ، صدقَ اللهُ وعده، ونصرَ
عبدَه، وهزَمَ الأحزابَ وحدَه))(١).
[التحفة: ٨١٧٩].
٢٩٧- ما يقولُ إذا قفَلَ من العُمرة
٤٢٣٠- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن يزيدَ المقرىءُ، قال: حدثنا سفيانُ، عن صالح، عن
سالم
:
عن أبيه، قال: كان رسولُ الله ◌َ﴿ إذا قفَلَ من حجّ، أو عُمرةٍ، أو غَزوٍ،
فأوفى على فَدْفَدٍ من الأرض قال: ((لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ
وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، آيبونَ تائبونَ عابدونَ لِربِّنا ساجِدونَ،
صدقَ اللهُ وعده، ونصرَ عبدَه، وهزمَ الأحزاب وحده(٢).
[التحفة: ٦٧٦٢].
٢٩٨ - التعريسُ والإناخةُ بالبطحاء
٤٢٣١- أَخبرنا أحمدُ بن عمرو بن السَّرْح، عن ابن وَهْب، قال: أخبرني مالك،
(١) أخرجه البخاري (١٧٩٧) و(٢٩٩٥) و(٣٠٨٤) و (٤١١٦) و (٦٣٨٥)، ومسلم (١٣٤٤)،
وأبو داود (٢٧٧٠)، والترمذي (٩٥٠).
وسیأتي بعده وبرقم (١٠٢٩٧) و (١٠٢٩٨).
وهو في ((مسند)) أحمد (٤٤٩٦)، وابن حبان (٢٧٠٧).
وقوله: ((أوفى على ثنيَّة أوفَدْفَد))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الثنَّة في الجبل كالعقبة فيه. وقيل: هو
الطريق العالي فيه. والفَدْفَدُ الموضع الذي فيه غِلَظٌ وارتفاع.
(٢) سلف تخريجه في الذي قبله.
٢٤٤
أن نافعاً حدثهم
عن عبد الله بن عمرَ، أن رسولَ الله ◌ِ﴿ كان إذا صَدَرَ من الحجِّ أو
العُمرة، أناخَ بالبَطحاءِ التي بذي الحليفةِ، فصلى بها. قال نافعٌ: وكان
عبدُ الله بن عمرَ يفعلُ ذلك(١).
[التحفة: ٨٣٣٨].
٢٩٩- التلقي
٤٢٣٢ - أَخبرنا عُبِيدُ الله بنُ سعيد، قال: حدثنا أبو معاويةً، عن عاصم، عن مُوَرِّق
عن عبد الله بن جعفر، قال: كان النبيُّ ◌َ* إذا جاء من سفر تُلقّي
بصِبيانِ أهلِ بيته(٢)، وإنه جاء مَرَّةً من سفره، فحمَلَني بينَ يديه، وجاء أحدُ
ابْنَي فاطمةَ، فأردَفَه خَلْفه، ودخَلْنا ثلاثةُ المدينةَ على دابَّة(٣).
[التحفة: ٥٢٣٠].
٣٠٠- ما يقول إذا أشرَفَ على المدينة(٤)
٤٢٣٣- أَخبرنا عمرانُ بنُ موسى، قال: حدثنا عبدُ الوارث، قال: حدثنا يحيى بنُ أبي
إسحاق، قال:
حدثنا أنسُ بنُ مالك، قال: كنتُ مع رسول الله :﴿ مَقْفَلَه من
عُسْفانَ، حتى إذا كنا ببعض الطريق، وصفيةُ بنتُ حُيَيِّ قد أردَفَها
رسولُ الله ﴿ِ خَلْفِه، فعثرَتْ ناقَتُه فصرعَتْه، اقتحمَ أبو طلحةَ قال:
جعلني اللهُ فداكَ يا رسولَ الله، قال: ((عليكَ المرأةَ))، فقَلَبَ ثوبَه على
وجهه حتى أتاها، فقذَفَه عليها، وأصلح لهما مر کبهما، فرَ کِیا، واكتنفنا
(١) سلف تخريجه برقم (٣٦٢٧).
(٢) في (هـ): ((المدينة)).
(٣) أخرجه مسلم (٢٤٢٨) (٦٦) و (٦٧)، وأبو داود (٢٥٦٦)، وابن ماجه (٣٧٧٣).
وهو في («مسند)) أحمد (١٧٤٣).
(٤) في (هـ): ((مدينته).
٢٤٥
رسولَ اللهِ ﴾، فلمَّا أشرَفَ على المدينة، قال: «آيبونَ تائبونَ عابدونَ
لِربِّنا حامدونَ)) فلم يَزَلْ يقولُ ذلك حتى دخَلْنا المدينةَ (١).
[التحفة: ١٦٥٤].
٣٠١- الإيضاغُ عند الإشراف
٤٢٣٤ - أَخبرنا عليٌّ بنُ حُجْرِ، قال: حدثنا إسماعيلُ، قال: حدثنا حُمَيدٌ
عن أنس، أن النبيَّ ◌َ﴿﴿ كان إذا قَدِمَ من سفرٍ، فنظر إلى جُدُراتِ المدينة،
أوضعَ راحِلتَه، إن كان على دابَّةٍ حرَّكَها من حُبِّهَا (٢).
[التحفة: ٥٧٤].
٣٠٢ - الاستقبالُ
٤٢٣٥- أَخيرنا أبو الأشعث ومحمدُ بنُ عبد الله بن بَزيع، قالا: حدثنا يزيدُ - يعني ابنَ
زُرَيع - ، قال: حدثنا حبيبُ بنُ الشهيد، عن ابن أبي مُلكيةَ - وقال محمدٌ: حدثنا ابنُ مُلَيكةَ -:
(١) أخرجه البخاري (٣٠٨٥) و (٣٠٨٦) و (٥٩٦٨) و (٦١٨٥)، ومسلم
(١٣٤٥).
وسيأتي بإسناده ومتنه برقم (١٠٣٠٩).
وهو في «مسند» أحمد (١٢٩٤٧).
ونقل الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ١٩٣/٦ عن الدمياطي قوله: هذا وهَمّ، لأن غزوة عُسفان إلى
بني لحيان كانت سنة ست وإرداف صفية كان في غزوة خيبر سنة سبع. قال الحافظ: والذي يظهر أن
الراوي أضاف المقفل إلى عُسفان، لأن غزوة خيبر كانت عقبها وكأنه لم يعتد بالإقامة المتخللة بين الغزوتين
لتقاربهما.
(٢) أخرجه البخاري (١٨٠٢) و (١٨٨٦)، والترمذي (٣٤٤١).
وهو في «مسند)» أحمد (١٢٦١٩)، وابن حبان (٢٧١٠).
وقوله: ((جُدُرات))، قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ٦٢٠/٣: بضم الجيم والدال: وهو جمع
◌ُدُر، بضمَّتین: جمع جدار .
وقوله: «أوضع راحلته))، قال ابن الأثير في ((النهاية)) وضع البعيرُ وضعاً، وأوضعه راكبه إيضاعاً، إذا
حمله على سرعة السير. وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)): وفي الحديث دلالة على فضل المدينة،
وعلى مشروعية حب الوطن والحنين إليه.
٢٤٦
قال ابنُ الزُّبير لابنِ جعفر: تذكُرُ إِذْ - وقال: محمدٌ: يومَ - تلقّينا
رسولَ الله :﴿ أنا وأنتَ وابنُ عبَّاس؟ قال: نعم، حَمَلَنا وتَرَكَكَ(١).
[التحفة: ٥٢٢٠].
٣٠٣ - اللعبُ عند الاستقبال
٣٢٣٦ - أَخبرنا سليمانُ بنُ سلم(٢)، قال: أخبرنا النّضْرُ، قال: حدثنا سليمانُ، عن
ثابت
عن أنس، قال: قَدِمَ رسولُ اللهِ وَ﴿، فاستقبَلَه سُودانُ المدينة، يزْفِنون
ويقولون: جاء محمدٌ رجلٌ صالحٌ بكلامهم، ولم يذكُرْ أنسٌ أن رسولَ الله ◌ُِّ
نَهاهم(٣).
[التحفة: ٤٣٢].
٣٠٤- قولهُ جَلَّ ثناؤُه: ﴿وَلَيْسَ أَلْبِرُ بِأَنْ تَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِن ◌ُهُورِهَا﴾ [البقرة: ١٨٩].
٤٢٣٧ - أَخبرنا عليّ بنُ الحسين، قال: أخبرنا أُميَّةُ، عن شعبةَ، عن أبي إسحاقَ
عن البراء بن عازب، قال: كانت الأنصارُ إذا حجَّتْ، لم تدخُلْ من
أبوابها، ودخلَتْ من ظهور بُيُوتِها، فأنزَلَ اللهُ: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّبِأَن تَأْتُواْبُيُوتَ
مِن ◌ُهُورِهَا﴾ [البقرة: ١٨٩] (٤).
٣٠٥ - فضلُ مكَّةَ
٢٣٨ ٤ - أَخبرنا قُتيبة بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا اللّيثُ، عن عُقَيل، عن الزُّهريِّ، عن
أبي سَلَمةَ
(١) أخرجه البخاري (٣٠٨٢)، ومسلم (٢٤٢٧).
وهو في «مسند)) أحمد (١٧٤٢).
(٢) وقع في (التحفة)): ((سليمان بن سالم)) وهو وهَمّ.
(٣) أخرجه أبو داود (٤٩٢٣).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٢٥٤٠).
وقوله: (يرفِنُون))، قال ابن الأثير في (النهاية)) أي: يرقصون. وأصل الزَّفْن: اللعب والدفع.
(٤) أخرجه البخاري (١٨٠٣) و (٤٥١٢)، ومسلم (٣٠٢٦).
٢٤٧
عن عبد الله بن عَديِّ بن حمراءَ الزُّهريِّ، قال: رأيتُ رسولَ اللهِچ وهو
على راحِلَتِه واقفاً بالحَزْوَرة، يقولُ: (والله إنكِ لَخيرُ أرضِ الله، وأحبُّ
أرضِ اللهِ إلى الله، ولولا أني أُخرجتُ منكِ ما خرجتُ))(١).
[التحفة: ٦٦٤١].
٤٢٣٩- أَخبرنا إسحاقُ بنث منصور، قال: أخبرنا يعقوبُ، قال: حدثنا أَبي، عن صالح،
عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو سَلَمةَ بن عبد الرحمن
أن عبد الله بن عَديِّ ابن الحمراءِ أخبره أنه سَمِعَ رسولَ اللهِ وَ®، وهو واقفٌ
على راحِلَتِه بالحَزْوَرَةِ بمكّةً، يقولُ لِمكَّةُ: (واللهِ إنكِ لَخيرُ أرضِ الله، وأحبُّ أرضِ
اللهِ إلى الله، ولولا أني أُخرِجْتُ منكِ، ما خرجتُ))(٢).
[التحفة: ٦٦٤١].
٤٢٤٠ - أَخبرنا سَلَمَةُ بنُ شَبيب، عن إبراهيم بن خالد، قال: سمعتُ معمراً، عن
الزهريِّ، عن أبي سلمة
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله * وهو في سوق الحَزْوَرَةِ بمكةَ:
((والله إنك لَخير أرض الله، وأحب البلاد إلى الله، ولولا أني أُخرِجْتُ منكِ
ما خرجتُ))(٣).
[التحفة: ١٥٢٩٨].
٣٠٦ - دُورُ مكَةَ
٢٤١ ٤- أَخيرنا يونسُ بنُ عبد الأعلى، قال: حدثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني يونسُ بنُ
یزید، عن ابن شهاب، أن عليّ بن حسین أخبره، أن عمرو بن عثمانَ أُخبره
(١) أخرجه ابن ماجه (٣١٠٨)، والترمذي (٣٩٢٥).
وسيأتي في الذي بعده.
وهو في «مسند)) أحمد (١٨٧١٥)، وابن حبان (٣٧٠٨).
(٢) سلف تخريجه في الذي قبله.
وقوله: ((بالحَزْوَره بمكة))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): هو موضع بها عند باب الحنّاطِينَ، وهو بوزن
قَسْوَرة. قال الشافعي: الناس يُشدِّدُون الحزْوَرة والحديبية، وهما مُخففتان.
(٣) تفرد به النسائى من بين أصحاب الكتب الستة.
وهو في «مسند)) أحمد (١٨٧١٧).
٢٤٨
عن أسامة بن زيد، أنه قال: يا رسولَ الله، أتنزلُ في دارك بمكّةَ؟ قال:
((هل تركَ لنا عَقيلٌ من رِباع أو ذُورِ)) وكانَ عَقيلٌ وَرِثَ أبا طالب هو
وطالبٌ، ولم يَرِثْه جعفرٌ ولا عليٌّ شيئاً؛ لأنهما كانا مسلمَينِ، وكان طالبٌ
وعَقيلٌ كافرَينٍ، فكان عمرُ بنُ الخطاب من أجل ذلك يقول: لا يَرِثُ المؤمِنُ
الكافرَ(١).
[التحفة: ١١٤].
٤٢٤٢- أَخبرنا محمدُ بنُ رافع، قال: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ
وأخبرنا إسحاقُ بنُ منصورِ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ والأوزاعيُّ، عن
الزُّهريِّ، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمانَ
عن أسامة بن زيد، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أين تنزلُ غداً؟ وذلك في
حِجَّته، فقال: ((وهل تركَ عَقيلٌ منزِلاً))؟ واللفظ لإسحاقَ(٢).
قال أبو عبد الرحمن: حديثُ الأوزاعيِّ غيرُ محفوظ.
[التحفة: ١١٤].
٢٤٣ ٤ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا ابنُ أبي عَديٍّ، عن داودَ، عن عامٍ
عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِنَّهِ: ((لا يدخُلُ الدَّجَّالُ مكّةَ، ولا
المدينةَ))(٣).
[التحفة: ١٦١٧٠].
٤٢٤٤- أَخبرنا محمدُ بنُ المثَّنى، عن الحجَّاج، قال: حدثنا حَمَّادٌ، قال: أخبرنا
داودُ بنُ أبي هند، عن الشَّعيِّ
(١) أخرجه البخاري (١٥٨٨) و (٣٠٥٨) و (٤٢٨٢)، ومسلم (١٣٥١) (٤٣٩) و (٤٤٠)، وأبو
داود (٢٠١٠) و (٢٩١٠)، وابن ماجه (٢٧٣٠) و (٢٩٤٢)، وسيأتي بعده.
وهو في ((مسند)) أحمد (٢١٧٦٦)، وابن حبان (٥١٤٩).
(٢) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٣) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٦٠٤٧).
٢٤٩
عن فاطمةً بنتِ قيس، أن رسولَ الله {* جاء ذاتَ يوم مسرعاً، فصعِدَ
المنبرَ، فَنُوديَ في الناس أَنِ الصلاةَ جامعةٌ، فاجتمعَ الناسُ قال: ((يا أيها الناسُ، إني
لم أَدْعُكُمْ لرغبةٍ ولا لرهبةٍ نزلَتْ فيكم، ولكنْ تَميمٌ الداريُّ أخبرني، أن ناساً من
أهلٍ فلسطينَ ركبوا البحرَ، فقذفَتْهمُ الريحُ إلى جزيرة من جزائر البحر، فإِذا هُمْ
بدأَبَّةٍ أشعَرَ، لا يُدرى أذكرٌ هو أم أُنثى من كثرة الشَّعر، فقالوا: مَن أنتِ؟ قالت:
أنا الجَسَّاسةُ، قالوا: أخبرينا، قالت: ما أنا بمُخبرَتِكُم ولا مستخبرَتِكم، ولكن
هاهنا في الدَّير مَن هو فقيرٌ إلى أن يُخْبِرَكُم، وإلى أن يَستخبرَكُم. فأَتَوا الدَّيرَ،
فإذا هم برجُلٍ ضَريرٍ مُصفَّدٍ في الحديد، فقال: مَنْ أنتم؟ قالوا: نحن العربُ، قال:
هل بُعِثَ البِيُّ؟ قالوا: نعم. قال: فهل اتبعَتْه العربُ؟ قالوا: نعم. قال: ذاك خيرٌ
لهم، ثم قال: ما فعلَتْ فارسُ؟ قالوا: لم يظهَرْ عليها بعدُ، قال: أمَا إنه سيظهَرُ
عليها، ثم قال: ما فعلَتْ عينُ زُغَرَ؟ قالوا: تَدَفَّقُ ملأى، قال: فما فعلَتْ بُحيرةُ
الطَّبريَّة؟ قالوا: هي تدفّقُ ملأى، قال: فما فعل نخلُ بَيْسَان؟ قالوا: قد أطعَمَ
أو اثِلُهُ، فوثبَ وثبةً حتى خَشِينا أنه ينفِلِتُ(١). فقلنا: مَن أنتَ؟ قال: أنا الدَّجَّالُ،
قال: أما إني سأطأُ الأرضَ كُلُّها إلامكَّةَ وطَيَةَ. فقالَ النبيُّ ◌َلاَ: فَأَبِشِرُوا معشرَ
المسلمينَ، هذه طَيبةٌ لا يدخُلُها))(٢).
[التحفة: ١٨٠٢٤].
(١) في الأصلين: (ينقلب))، والمثبت من (ت) و (هـ).
(٢) أخرجه مسلم (٢٩٤٢) (١١٩) و(١٢٠) و(١٢١) و(١٢٢)، وأبو داود (٢٢٨٨) و (٤٣٢٦)
و(٤٣٢٧)، ابن ماجه (٢٠٢٤) و (٢٠٣٦) و (٤٠٧٤)، والترمذي (١١٨٠) و (٢٢٥٣)، وسیأتی
بعده وبرقم ( ٥٥٦٦)
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٧١٠٢)، وابن حبان (٣٧٣٠) و(٤٢٥١) و(٤٢٥٢) و(٦٧٨٧)
و(٦٧٨٨) و(٦٧٨٩).
والحديث مطوَّل وفيه خبر تطليق فاطمة بنت قيس، وقد أورده المصنف مفرقاً، وكذلك هو عند غير
المصنف مطولاً ومفرقاً.
وقوله (زُغَر))، ذكر ياقوت الحموي في ((معجمه)): وزُغَرُ: قرية بمشارف الشام. وقيل: زُغَرُ:
اسم بنت لوط عليه السلام، نزلت في هذه القرية، فسمّيت باسمها، وعين زُغَرَّ تغور في آخر
الزمان، وهي من علامات القيامة.
٢٥٠
٤٢٤٥ - أَخبرني محمدُ بنُ قدامةَ، قال: حدثنا جريرٌ، عن مُغيرةً، عن الشَّعِيِّ، قال:
قالت: فاطمةُ بنتُ قيس: قال النبيُّ :﴿: «إنه لم يكن نِيٌّ قبلي إلا حذَّرَ
أُمَّته الدَّجَّالَ، وإنه فيكم أيَّتها الأُمَّةُ، وإنه يطأ الأرضَ كُلُّها غيرَ طَيِبةَ، هذه
طَيبةُ)) (١).
[التحفة: ١٨٠٢٧].
٣٠٧- فضلُ المدينةِ
٤٢٤٦ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا الأحوص، عن سِماك
عن جابر بن سَمُرةَ، قال: سمعتُ رسولَ الله :﴿ يقول: ((إن الله سَمَّى
المدينةَ طابةَ))(٢).
[التحفة: ٢١٧١].
٤٢٤٧ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، قال: سمعتُ أبا الحُبَاب
سعيدَ بن یَسار، يقولُ:
سمعتُ أبا هريرةَ يقول: قال رسولُ الله : ((أُمِرتُ بقريةٍ تأكُلُ القُرى،
يقولون: يثربُ، وهي المدينةُ، تنفي الناسَ كما ينفي الكِيرُ حَبَثَ الحديد))(٣).
[التحفة: ١٣٣٨٠].
٤٢٤٨- أخبرنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، قال: حدثنا سفيانُ، عن
محمد بن المنگدر
(١) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٢) أخرجه مسلم (١٣٨٥).
وهو في ((مسند» أحمد(٢٠٨٢٢).
(٣) أخرجه البخاري (١٨٧١)، ومسلم (١٣٨٢).
وسیأتي برقم (١١٣٣٥).
وهو في («مسند)) أحمد (٧٢٣٢)، وفي (شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (١٨٢٥) و (١٨٢٦)، وابن
حبان (٣٧٢٣).
وقوله: « کما ینفي الکیر خبث الحديد»: سبق شرحه في (٣٥٩٦).
٢٥١
عن جابر بن عبد الله. قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ◌َ ﴿ فبايعَه على الإسلام،
فجاء من الغد مَحْمُوماً، فقالَ: أَقِلْني - ثلاثَ مرَّات -، فقال رسولُ الله ◌ٍِّ:
(المدينةُ كالكِيرِ تنفي خَبَّثَها، وَيَنْصَعُ طَيِّبُها)(١).
[التحفة: ٣٠٢٥].
٣٠٨- الكراهيةُ في الخروج من المدينة
٤٢٤٩- أخبرني هارونُ بنُ عبد الله، قال: حدثنا معنٌّ، قال: حدثنا مالكٌ، عن هشام بن
عُروةً، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير
عن سفيانَ بن أبي زُهير، قال: سمعتُ رسولَ اللهِوَهُ يقول: ((تُفْتَحُ
اليمنُ، فيأتي قومٌ يُسُّونَ، فيتحمَّلون بأهليهم ومَن أطاعَهُم، والمدينةُ خيرٌ لهم
لو كانوا يعلمون، وتُفتَحُ الشامُ، فيأتي قومٌ يَّيُسُّونَ، فيتحمَّلون بأهليهم ومَن
أطاعَهم، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون، وتُفتَحُ العراقُ، فيأتي قومٌ
يُيُسُّونَ، فيتحمَّلون بأهليهم ومَن أطاعَهم، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا
يعلمون)» (٢).
[التحفة: ٤٤٧٧].
(١) أخرجه البخاري (٧٢٠٩) و (٧٢١١) و (٧٣٢٢)، ومسلم (١٣٨٣)، والترمذي
(٣٩٢٠).
وهو في («مسند)) أحمد (١٤٢٨٤)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (١٧٣٠)، وابن حبان
(٧٢٠٩) و(٧٢١١) و(٧٣٢٢).
وقوله: ((وينصَعُ طَيُِّها))، قال ابن الأثير: في ((النهاية)): أي: تُخِلِصُه. شيء ناصع: خالص. وأنصَعَ:
أظهر ما في نفسه. ونصع الشيء، إذا وضح وبان.
(٢) أخرجه البخاري (١٨٧٥)، ومسلم (١٣٨٨).
وسیأتي بعده.
وهو في ((مسند)) أحمد (٢١٩١٤)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (١١١٢)، وابن حبان
(٦٦٧٣).
وقوله: (فيأتي قوم يبسُّون)) بضمِّ الباء وكسرها، قال ابن الأثير في ((النهاية)): يقال: بَسَسْتَ الناقةً
وأبسَسْتَها، إذا سقتها وزجرتها وقلتَ لها: بسْ بسْ، بكسر الباء وفتحها.
٢٥٢
٤٢٥٠ - أَخبرني محمدُ بنُ آدمَ، عن عبدةَ، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير
عن سفيانَ بن أبي زُهير، قال: قال النبيُّ ونَ﴿َ: ((تُفتَحُ اليمنُ، فيجيءُ قومٌ
يُيُسُّونَ، فيتحمَّلون بأهليهم ومَن أطاعَهم، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون،
ثم تُفتَحُ العراقُ، فيجيءُ قومٌ يُسُّونَ، فيتحمَّلون بأهليهم ومَن أطاعَهم،
والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون، ثم تُفتَحُ الشامُ، فيجيءُ قومٌ يُسُّونَ،
فيتحمَّلون بأهليهم ومَن أطاعَهم، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون))(١).
[التحفة: ٤٤٧٧].
٣٠٩ - مَن أخافَ أهلَ المدينةِ أو أرادهم بسُوء
٤٢٥١- أَخبرنا يحيى بنُ حبيب بن عربيٍّ، عن حمّاد، عن يحيى، عن مسلم بن أبي مريمَ،
عن عطاء بن يسار
عن ابن خلاَّد - وكان من أصحاب النبيِّ ◌َ# - أن رسولَ اللهِ وَلَه قال:
((مَن أخافَ أهلَ المدينةِ، أخافَهُ اللهُ، وعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ
أجمعين، لا يُقبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ))(٢).
[التحفة: ٣٧٩٠].
٤٢٥٢- أَخبرني عليُّ بنُ حُجر بن إياس، عن إسماعيلَ - وهو ابنُ جعفر -، عن
يزيدَ - وهو ابنُ خُصَيفةَ - ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعَة، أن
عطاء بن يسار أخبره
(١) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٢) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٦٣١) و (٦٦٣٢) و (٦٦٣٣) و (٦٦٣٤) و (٦٦٣٥) و
(٦٦٣٦) و (٦٦٣٧).
وسیأتی بعده.
وهو في «مسند» أحمد (١٦٥٥٧).
وقوله: (صَرْفٌ ولا عَدْلٌ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): فالصَّرف: التوبةُ، وقيل: النافلة. والعَدْل:
الفدية، وقيل: الفريضة.
٢٥٣
أن السائبَ بن خلاَّد أخا بَلْحارث بن الخزرج أخبره، أن رسولَ الله الذ
قال ((مَن أخافَ أهلَ المدينة ظالماً لهم، أخافَهُ اللهُ، وكانت عليه لعنةُ اللهِ.
والملائكة والناسِ أجمعين، لا يُقبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ))(١).
[التحفة: ٣٧٩٠].
٤٢۵٣۔ أخبرنا عمرو بن عليٍّ، قال: حدثنا یحی، قال: حدثنا عمرُ بنُ نُبیه، قال: حدثني
أبو عبد الله القرَّاظُ، قال:
سمعتُ سعدَ بن مالك يقول: سمعتُ رسولَ الله وَّه يقول: ((مَنْ أرادَ أهلَ
المدينةِ بسوء، أذابهُ الله كما يذوبُ الملحُ في الماءِ))(٢).
[التحفة: ٣٨٤٩].
٤٢٥٤- أَخبرنا عُبِيدُ الله بنُ سعيد أبو قُدامة السَّرَخْسِيُّ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، قال:
حدثني أبو مَودودٍ، قال: سمعتُ أبا عبد الله القَرَّاظَ يقول:
قال أبو هريرةً: قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((مَن أرادَ أهلَ المدينة بسوءٍ، أذابَهُ اللهُ
كما يذوبُ الملحُ في الماء)»(٣).
[التحفة: ١٢٣٠٧].
٣١٠ - مِكيالُ أهلِ المدينة
٢٥٥ ٤ - أَخبرنا قُتِيةُ بنُ سعيد، عن مالك بن أنس، عن إسحاقَ بن عبد الله بن أبي طلحةً
عن أنس بن مالك، أن رسولَ الله :# قال: «اللهُمَّ بارِكْ لهم في مِكيالهم،
وبارِكْ لهم في صاعِهم وفي مُدِّهِم)) - يعني أهلَ المدينة _ (٤).
[التحفة: ٢٠٣].
(١) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٢) أخرجه مسلم (١٣٨٧) (٤٩٤) و (٤٩٥).
وهو في («مسند)» أحمد (١٨٥٥).
(٣) أخرجه مسلم (١٣٨٦)، وابن ماجه (٣١١٤).
وهو في («مسند)» أحمد (٧٧٥٥)، وابن حبان (٣٧٣٧).
(٤) أخرجه البخاري (٢١٣٠) و (٦٧١٤) و (٧٣٣١)، ومسلم (١٣٦٨).
وهو في ابن حبان (٣٧٤٥).
٢٥٤
٤٢٥٦ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا اللّيثُ، عن سعيدِ بن أبي سعيدٍ، عن
عمرو بن سُليم الزُّرقي، عن عاصم
عن عليّ بن أبي طالب، قال: خرَجْنا مع رسولِ الله 12 حتى إذا كنا (١)
بالحَرَّةِ بالسُقيا التي كانت لسعدٍ بن أبي وقّاص، فقال رسولُ اللهِ صَ﴾ ((ائْتُوني
بوَضوء)) فتوضَّأْ، ثم قام، فاستقبَلَ القبلةَ، ثم قال: ((اللهُمَّ إن إبراهيمَ كانَ
عَبَدَكَ وخليلَكَ دعا لأهلِ مكَّةَ بالبركةٍ، وأنا محمدٌ عبدُكَ ورسولُكَ، أُدْعُوكَ
الأهلِ المدينةِ أن تُبَارِكَ لهم في مُدِّهِم وصاعِهِم مِثْلَيْ ما باركتَ لأهلٍ مكّةَ مع
البركةِ بَرَكتين))(٢).
[التحفة: ١٠١٤٧].
٤٢٥٧- أَخبرنا عُبيد الله بنُ سعد بن إبراهيمَ بن سعد، قال: حدثنا عمِّي، قال: حدثنا
أبي، قال: حدثني صالحُ بنُ كَيسانَ، عن ابن شهاب، عن عُروةً بن الزُّبير
عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ وَ ﴿: «اللهُمَّ حبِّبْ إلينا المدينةَ كما
حَبَّبْتَ إلينا مكّةً أو أشَدَّ، اللهمَّ بارِكْ لنا في صاعِها ومُدِّها، وانقُلْ وباءَها إلى
مَهْيَعةَ))(٣).
[التحفة: ١٦٥٠٣].
(١) في(ت) و (هـ): ((كان)).
(٢) أخرجه الترمذي (٣٩١٤).
وهو في «مسند)» أحمد (٩٣٦)، وابن حبان (٣٧٤٦)
وقوله: ((بالحَرَّة)) قال ابن الأثير في ((النهاية)): أرض بظاهر المدينة، بها حجارة سود كثيرة.
وقوله: ((بالسُّقيا)) سبق شرحه في (٣٧٩٣).
(٣) أخرجه البخاري (١٨٨٩) و (٣٩٢٦) و (٥٦٥٤) و (٥٦٧٧) و (٦٣٧٢)، ومسلم (١٣٧٦).
وسيأتي بعده وبرقم (٧٤٥٣)، وبرقم (٧٤٧٧).
وهو في «مسند)) أحمد (٢٤٢٨٨)، وابن حبان (٣٧٢٤).
والحديث مطوَّل وفيه خبر مرض أبي بكر وبلال، وقد أورده المصنف مفرقاً.
وقوله: ((مَهْيَعَةَ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): مَهْيَعَةُ: اسم الجحفة، وهي ميقات أهل الشام، وبها غدير
خُمِّ، وهي شديدة الوَخَم.
٢٥٥
٤٢٥٨- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا اللِّيثُ، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي
بكر بن إسحاقَ، عن عبد الله بن عُروةً، عن عُروةً
عن عائشةَ، قالت نظر رسولُ الله :﴿ إلى السماء، فقال: ((اللهُمَّ حبِّبْ
إلينا المدينةَ، كما حَبَّيْتَ إلينا مكّةً أو أشَدَّ، اللهمَّ بارِكْ لنا في صاعِها ومُدِّها،
وانقُلْ وباءَها إلى مَهْيَعةَ)) - وهي الْجُحْفةُ - (١).
[التحفة: ١٦٣٥٧].
٣١١- منعُ الدجّالِ من المدينة
٣٢٥٩- أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن نُعَيِمِ الْمُحْمِر
عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللهِنَّهُ: ((المدينةُ لا يدخُلُها الطاعونُ ولا
الدَّجَّالُ))(٢).
٤٢٦٠ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا عمرُ بنُ عبد الواحد، عن الأوزاعيِّ،
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحةً
عن أنس، عن رسول الله ﴿، قال: ((ليس بلدٌ إلا سيَطَؤُه الدَّجَّالُ إلا المدينةَ
ومكّةَ، على كل نَقْبٍ من أنقاب المدينةِ الملائكةُ صافِينَ يُحِرُسُونها، فينزِلُ السَّبَخَةَ،
فترجفُ المدينةُ ثلاثَ رَجِفَاتٍ، يخرُجُ إليه منها كُلُّ منافقٍ وكافٍ))(٣).
[التحفة: ١٧٥].
٤٢٦١- أخبرنا أبو داودَ، قال: حدثنا يعقوبُ، قال: حدثنا أَبي، عن صالح، عن ابن
شهاب، قال: أخبرني عُبیدُ الله بنُ عبد الله
(١) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٢) أخرجه البخاري (١٨٨٠) و(٥٧٣١) و (٧١٣٣)، ومسلم (١٣٧٩).
وسیأتي برقم (٧٤٨٤).
وهو في ((مسند)) أحمد (٧٢٣٤).
(٣) أخرجه البخاري (١٨٨١) و (٧١٢٤) و (٧١٣٤)، ومسلم (٢٩٤٣).
وهو في (مسند)) أحمد (١٢٢٤٤)، وابن حبان (٦٨٠٣) و(٦٨٠٤).
وقوله: ((على كل نَقْبٍ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): هو الطريق بين الجبلين.
وقوله: ((فينزل السَّبخةَ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): هي الأرض التي تعلوها المُلوحةُ، ولا تكاد تُبت
إلا بعض الشجر.
٢٥٦
أن أبا سعيدٍ الْخُدْرِيَّ قال: حدثنا رسولُ اللهِ وَّه حديثاً طويلاً عن الدجَّال،
قال: فكان فيما حدَّثنا قال: ((يأتي وهو مُحرَّمٌ عليه أن يدخُلَ نِقَابَ(١) المدينةِ،
فينتهي إلى بعض السَِّاخِ التي تلي المدينةَ، فيخرُجُ إليه يومَئذٍ - يعني رجلاً - هو
خيرُ الناس، أو من خير الناس، فيقول له: أشهدُ أنكَ الدَّجَّالُ الذي حدثنا
رسولُ اللهِ وَ﴾﴿ حديثَه، فيقول الدَّجَّالُ: أرأيتم إن قتلتُ هذا وأحَيْتُه، أتشكُّونَ
في الأمر؟ فيقولون: لا؟ قال: فيقتلُه، ثم يُحْيِيه، فيقول حينَ يُحْبِيه: والله ما كنتُ
فيكَ قَطُّ أَشَدَّ بصيرةً مني الآنَ فَيُرِيدُ الدَّجَّالُ أن يقْتُلَه، فلا يُسَلَّطَ عليه))(٢).
[التحفة: ٤١٣٩].
٤٢٦٢ - أَخبرنا حَمَّدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيمَ، قال: حدثنا أَبي، عن وُهَيب، عن يحيى بن
أبي إسحاقَ، أنه حدثه عن أبي سعيدٍ مولى المهري
أن أبا سعيد الخدري قال: خرَجْنا مع رسول الله وَّ، قال: قال: «اللهُمَّ
إن إبراهيمَ حرَّمَ مكَّةَ، فجعَلَها حَرَماً، وإني حرَّمتُ المدينةَ حراماً ما بين
مَأْزِمَيْها(٣) أن لا يُهَراقَ فيها دمٌ، ولا يُحمَلَ فيها سلاحٌ لقتال، ولا تُخَبَطَ
فيها شجرةٌ إلا لعَلْفٍ. اللهُمَّ بارِكْ لنا في مدينتنا، اللهُمَّ بارِكْ لنا في صاعِنا،
اللهُمَّ بارِكْ لنا في مُدِّنا، اللهُمَّ بارِك لنا في صاعِنا، اللهُمَّ بَارِكْ لنا في مُدِّنا،
اللهُمَّ بارِكْ لنا في مدينتِنا، اللهُمَّ اجعَلْ مع البركة بَرَكتينٍ، والذي نفسي بَيَدِهِ،
ما من المدينة من شِعْبٍ ولا نَقْبٍ(٤) إلا عليه مَلَكان يَحْرُسانها))(٥).
[التحفة: ٤٤١٦].
(١) زيادة من (هـ).
(٢) أخرجه البخاري (١٨٨٢) و (٧١٣٢)، ومسلم (٢٩٣٨).
وهو في «مسند)» أحمد (١١٣١٨).
(٣) في الأصلين: ((لازميها))، والمثبت من (ت) و (هـ).
(٤) في الأصلين: ((بيت))، والمثبت من (ت) و (هـ).
(٥) أخرجه مسلم (١٣٧٤) (٤٧٥) و (٤٧٦).
وسيأتي برقم (٤٢٦٩) مختصراً من طريق أبي سعيد مولى المَهْري عن أبي سعيد.
وهو في ((مسند)) أحمد (١١١٧٧)، وابن حبان (٣٧٤٣).
وقوله: ((مأزِمَيها))، قال: ابن الأثير في ((النهاية)): المأزِم: المضيق في الجبال حيث يلتقي بعضُها ببعض
ويتّسع ما وراءه،
وقوله: (ولا تُخبطَ فيها شجرةٌ)، قال ابن الأثير في ((النهاية)) الخبط: ضربُ الشجر بالعصا ليتناثر ورقُها.
٢٥٧
٤٢٦٣ - أَخبرنا بشرُ بنُ خالد، قال: أخبرنا غُنْدَرٌ، عن شعبةَ، عن سليمانَ، عن إبراهيمَ
التيميِّ، عن الحارث بن سُوَيَد، قال:
قيل لعليٍّ: إن رسولَ الله :﴿ حَصَّكُمْ بشيءٍ دون الناس عامَّةً. قال: ما
خَصَّنا رسولُ اللهِ ﴿ بشيء لم يَخُصَّ الناسَ ليس شيئاً في قِرابِ سيفي هذا،
فأخذ صحيفةً فيها شيءٌ من أسنانِ الإِبل، وفيها: ((إن المدينةَ حَرَمٌ ما بينَ ثَورِ
إلى عَيرِ، فمَن أحدثَ فيها حدثاً، أو آوى مُحدِثاً، كان عليه لعنةُ اللهِ
والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبَلُ منه يومَ القيامةِ صَرْفٌ ولا عَدْلٌ، وذِمَّةُ
المسلمينَ واحدةٌ، فمَن أخفَرَ مسلماً، فعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أجمعين،
لا يُقبَلُ منه يومَ القيامةِ صَرْفٌ ولا عَدْلٌ))(١).
[التحفة: ١٠٠٣٣].
٤٢٦٤ - أَخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود، قال: حدثنا عبدُ الرحمن، عن سفيانَ، عن الأعمشِ،
عن إبراهيم التيميِّ، عن أبيه
عن عليٍّ، قال: ما عندنا شيءٌ إلا كتابُ الله وهذه الصحيفةُ من(٢)
النبيِّ ◌َ﴿، قال: ((المدينةُ حَرَمٌ ما بينَ عَيرِ إلى ثورٍ، مَن أحدثَ فيها حدَثاً، أو
آوى مُحدِثاً، فعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أجمعين، لا يقبلُ منه صَرفٌ ولا
عَدْلٌ، ذِمَّةُ المسلمينَ واحدةٌ، فمَن أخفَرَ مسلماً، فعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ
والناس أجمعين، لا يُقبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ، ومَنْ وَلِيَ قوماً بغيرِ إذنٍ
(١) انظر تخريجه في الذي بعده.
وقوله: ((فمن أخفر مسلماً))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): وأخفرتَ الرجلَ، إذا نقضتَ عهده وذِمامه.
وقوله: ((ما بين ثَورٍ إلى عَير))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): هما جبلان: أما عَير، فجبل معروف
بالمدينة، وأما ثور، فالمعروف أنه بمكة، وفيه الغار الذي بات به النبي ◌ُّ لما هاجر. وفي رواية قليلة: ((مايين
عَير وأُحُد)) وأحدٌ بالمدينة، فيكون ثور غلطاً من الراوي، وإن كان هو الأشهر في الرواية والأكثر. وقيل: إن
عَيراً جبل بمكة، ويكون المراد أنه حرَّم من المدينة قدرَ ما بين عَير وثور من مكة، أو حرَّم المدينة تحريماً مثلَ
تحریم ما بین عَیر وثور بمكة.
(٢) في (هـ): ((عن)).
٢٥٨
مَوَاليه، فعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناس أجمعين، لا يُقبَلُ منه صَرْفٌ ولا
عَدْلٌ))(١).
[التحفة: ١٠٣١٧].
٣١٢- ثوابُ مَن صبر على جَهدِ المدينة وشِدَّتها
٤٢٦٥- أَخبرني أَيوبُ بنُ محمد الوزَّانُ، قال: حدثنا مروانُ قال: حدثنا عثمانُ بنُ
حَکیم، قال: أخبرني عامرُ بنُ سعد
عن أبيه، أن رسولَ اللهِ وَ﴿ قال: ((لا يخرُجُ أحدٌ من المدينةِ راغباً عنها إلا
أبدَلَها اللهُ خيراً منه، ولا يَثْبُتُ فيها أحدٌ يصبرُ على جهدِها وشِدَتِها حتى
يموتَ فيها إلا كنتُ له شهيداً أو شفيعاً يومَ القيامة. وحُرِّمَ ما بين لابَيْها أن
يُقْطَعَ عِضاهُها(٢)، أو يُقتَلَ صيدُها، ولا يُريدُ أحدٌ أهلَ المدينةِ بسُوء إلا أذابَهُ
اللهُ في النار ذوبَ الرصاص، أو ذوبَ الملحِ في الماءِ»(٣).
[التحفة: ٣٨٨٥].
٤٢٦٦ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا اللّيثُ، عن سعيد بن أبي سعيد، عن
أبي سعيدٍ مولى المهري
(١) أخرجه البخاري (١٨٧٠) و (٣١٧٢) و (٦٧٥٥) و (٧٣٠٠)، ومسلم (١٣٧٠)، وأبو داود
(٢٠٣٤)، والترمذي (٢١٢٧).
وقد سلف قبله، وانظر تخريج (٢٠٣٤) و (٦٩٢١).
وهو في («مسند)) أحمد (٦١٥)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٥٨٨٩)، وابن حبان
(٣٧١٦) و (٣٧١٧).
(٢) في الأصلين: ((عضاها))، والمثبت من (ت) و (هـ).
(٣) أخرجه مسلم (١٣٦٣).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٤٥٧).
وقوله: ((ما بين لا بَيْها))، قال ابن الأثير في ((النهاية)»: اللَّبَةَ: الحَرَّة، وهي الأرض ذات الحجارةِ السود
التي قد ألبَسَتْها لكثرتها. والمدينةُ ما بين حَرَّتين عظيمتين.
وقوله: ((أن يقطع عِضاهُها))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): العِضاهُ: شجر عظيم له شوك.
٢٥٩
أن أبا سعيدٍ الْخُدْرِي، قال: سمعتُ رسولَ الله {# يقول: ((لا يصبرُ أحدٌ
على جَهْدِ المدينةِ ولأُوائِها فيموتُ، إلا كنتُ له شفيعاً أو شهيداً يومَ القيامةِ،
إذا كان مسلماً))(١).
[التحفة: ٤٤١٥].
٤٢٦٧ - أَخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، عن قَطَن بن وَهْب بن عُوَيمر بن الأجدع، أنَّ
يُخِّسَ مولى الزُّبير
أخبره، أنه كان جالساً عند عبد الله بن عمرَ في الفتنةِ، فأتّتْه مولاةٌ له تسألُ،
فقالت: إني أُريدُ الخروجَ يا أبا عبد الرحمن، اشتدَّ علينا الزمانُ، فقال لها
عبدُ الله: اقعُدي لَكَاعٍ، فإني سمعتُ رسولَ الله #* يقول: ((لا يصبرُ على
لأوائِها وشِدَّتِها أحدٌ إلا كنتُ له شهيداً أو شفيعاً يومَ القيامةِ))(٢).
[التحفة: ٨٥٦١].
٤٢٦٨ - أَخبرني الفَضْلُ بنُ سهل، قال: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال:
حدثنا أَبي، قال: حدثنا الوليدُ بنُ كثير، عن عبد الله بن مسلم، عن كلاب بن
تَليد
أنه بينا هو جالسٌ مع سعيد بن المسيّب، إذْ جاءه رسولُ نافع بن جُبَير
يقول: ابنُ خالتِكَ يَقرَأُ عليكَ السلامَ، ويقولُ: كيف الحديثُ الذي أخبرتني
عن أسماءَ بنتِ عُمَيس؟ قال سعيدٌ: أخبره أن أسماءَ بنتَ عُمَيَس أخبرَتْني أنها
(١) أخرجه مسلم (١٣٧٤) (٤٧٧).
وهو في «مسند)» أحمد (١١٢٤٦).
وقوله: ((ولأُوائها))، قال ابن الأثير في (النهاية)): اللأواء: الشِّدة وضيق المعيشة.
(٢) أخرجه مسلم (١٣٧٧) (٤٨١) و (٤٨٢)، والترمذي (٣٩١٨).
وهو في «مسند)) أحمد (٥٩٣٥).
وقوله: (اقعدي لَكاعٍ))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): اللُّكَعُ عند العرب: العبد، ثم استعمِل في الحُمْق
والذمِّ. يقال للرجل: لُكَعَ، وللمرأةِ لَكَاعٍ. وأكثر ما يقع في النداءٍ، وهو اللئيم وقيل: الوسخ، وقد يطلق
على الصغير.
٢٦٠