النص المفهرس

صفحات 81-100

٢٣٩٤ - أَخبرنا أحمدُ بن سليمانَ، قال: حدثنا مِسکینُ بنُ بُکیر، قال : حدثنا
الأوزاعيُّ، عن الزهريِّ، عن سعيد بن المسيَّبِ
عن حكيمٍ بن حِزامٍ، قال: سأَلتُ رسولَ اللهِّهِ، فَأَعطاني، ثم سَأَلُهُ،
فَأَعطاني، ثم سَأَتُهُ، فَأَعطاني، فقالَ رسولُ اللهِ وَّ: ((يا حكيمُ، إِنَّ هذا المالَ
خَضِرَةٌ حُلوَةٌ، فمن أَخَذَهُ بِسَخَاوَةٍ نَفْسٍ، بُورِكَ له فيه، ومن أَخذَهُ بإشرافِ نَفسِ،
لم يُبارَكْ له فيه، وكان كالذي يأْكُلُ ولا يَشبَعُ، واليدُ العليا خيرٌ من الیدِ
السُّفلى))(١).
[المجتبى: ١٠٠/٥، التحفة: ٣٤٢٦].
٢٣٩٥- أَخبرنا الربيعُ بن سليمانَ بن داودَ الجِيزيُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بن بكرِ،
قال: حدثني أبي، عن عمرو بن الحارث، عن ابن شهابٍ، عن عُروةً بن الزبير وسعيد
ابن المسيَّب
أَنَّ حكيمَ بن حِزامٍ قال: سأَلتُ رسولَ اللهِوَّلَهَ، فَأَعطاني، ثم سأَلَتُهُ،
فأعطاني، ثم سأَلتُهُ، فَأَعطاني، ثم قال رسولُ اللهِ وَّرُ: ((يا حكيمُ، إِنَّ هذا المالَ
خَضِرَةٌ حُلوَّةٌ، فمن أخَذَهُ بسخاوَةِ نَفسِ، بُورِكَ له فيه، ومن أَخَذَهُ بإشرافِ نَفسِ،
لم يُبارَكْ له فيه، وكان كالذي يأكُلُ ولا يشَبَعُ ، واليدُ العُليا خيرٌ من اليد السُّغلى))
قال حكيمٌ: فقلتُ: يارسولَ الله، والذي بَعثَكَ بالحقِّ، لا أَرْزَأْ أَحداً بَعدَكَ حتى
أُفارِقَ الدنيا شيئاً(٢).
[المجتبى: ١٠١/٥، التحفة: ٣٤٢٦].
٩٦ - من آتاهُ اللهُ مالاً من غير مَسأَلَةٍ
٢٣٩٦ - أَخبرنا قتيبةُ بن سعيدٍ، قال: حدثنا اللّيثُ، عن بُكيرِ، عن بُسرِ بن سعيدٍ،
عن ابن الساعديِّ المالكيِّ، قال:
اسْتَعمَلني عمرُ بنُ الخطّابِ على الصَّقةِ، فلما فَرَغتُ منها، فأَدَّيْتُها إليه، فأَمرَ
(١) سلف تخريج برقم (٢٣٢٢) ، وانظر ما قبله وما بعده .
(٢) سلف تخريجه برقم (٢٣٢٢) ، وانظر ما قبله .
وقوله : ((لا أرزاً أحدا))، قال السندي: أي: لا آخذ من أحد شيئاً، وأصله النقص.
٨١

لي بعُمالةٍ، فقلت له: إنما عَمِلتُ الله، وأجري على الله، فقال: خُذ ما أُعطِيتَ،
فإني قد عَمِلتُ على عَهدِ رسولِ اللهِ وَّ، فَقُلتُ مثلَ قولِكَ، فقال لي رسولُ الله
(*): (إذا أُعطيتَ شيئاً من غَيرِ أَنْ تَسأَلَ، فَكُل، وَتَصَدَّقْ))(١).
[المجتبى: ١٠٢/٥، التحفة: ١٠٤٨٧].
٢٣٩٧- أَخبرنا سعيدُ بنِ عبد الرحمن المكيُّ ، قال: حدثنا سفيانُ، عن الزهريِّ،
عن السائب بن يزيدَ، عن حُوَيْطِبٍ بن عبد العُزَّى، قال: أخبرني عبدُ الله بن السعديِّ
أَنه قَدِمَ على عمرَ بنِ الخطابِ من الشامِ، فقال: أَلَمْ أُخَبَرْ أَنَّكَ تعمَلُ على
عَمَل من أعمال المسلمينَ، فتُعطى عليه عُمَالةٌ، فلا تَقبَّلُها؟ فقال: أجل، إنَّ لي
أَفراساً وأَعُداً وأنا بخير، فَأُريدُ أن يكونَ عملي صدقةً على المسلمينَ، فقال عمرُ:
إِنِي أَرَدْتُ الذي أَرَدتَ، وكان النِيُّنَ لَهُ يُعطيني المالَ، فأَقولُ: أَعطِهِ مَن هُوَ
أَحْوَجُ إليه مِنِّي. وإنّه أَعطاني مرَّةً مالاً، فقلتُ: أَعطِهِ مَن هوَ أَحوَجُ إليهِ مِنِّي،
فقال: ((ما آتاكَ اللهُ من هذا المالِ من غيرِ مسأَلٍ ولا إشرافٍ، فخذْهُ، فَتَمَوَّلْهُ، أَو
تصدَّقْ به، ومالا، فلا تُتبعْهُ نَفسَكَ))(٢).
[المجتبى: ١٠٢/٥، التحفة: ١٠٤٨٧].
٢٣٩٨ - أَخبرنا كثيرُ بن عُبيدٍ الحمصيُّ، قال: حدثنا محمدُ بنُ حربٍ، عن
الزُّبَيديِّ، عن الزهريِّ، عن السائبِ بن يزيدَ، أَن حُوَيطِبَ بنَ عبد العُزَّى أَخبره، أَن
عبد الله بن السعديِّ أخبره
أَنه قَدِمَ على عمرَ بن الخطاب في خلافَتِهِ، فقال له عمرُ: أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَلي
من أَعمالِ النَّاسِ(٣) أَعمالاً، فإِذَا أُعطيتَ العُمالَةَ رَدَدْتَها؟ فقلتُ: بلى، فقال عمرُ:
(١) أخرجه البخاري (٧١٦٣)، ومسلم (١٠٤٥) (١١٠) و(١١١) و(١١٢)، وأبوداود
(١٦٤٧)و(٢٩٤٤).
وسيأتي برقم (٢٣٩٧) و(٢٣٩٨) و(٢٣٩٩)، فانظر تخريج (٢٤٠٠).
وهو في ((مسند)) أحمد(١٠٠)، وابن حبان(٣٤٠٥).
والروايات متقاربة المعنى وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وقوله: ((عمالة))، قال السندي: أي: أجرة.
(٢) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٣) في (ت): ((المسلمين)).
٨٢

فما تريدُ إلى ذلك؟ قلتُ: لِي أَفراسٌ وَأَعْبُدٌ وأَنا بخيرٍ، وأُريدُ أن يكونَ عملي صدقةٌ
على المسلمينَ، فقال له عمرُ: فلا تَفعَلْ، فإنّي كُنتُّ أَردْتُ مثلَ الذي أَرَدْتَ، كان
رسولُ اللهِ وَّرِ يُعطيني العطاءَ، فَأَقولُ له: أَعطِهِ أَفقرَ إليه مِنِّي، فقال رسولُ الله
﴿ِّ: ((خُذْهُ، تَمَوَّلْهُ أَو تَصدَّقْ به، ما جاءَكَ من هذا المالِ وأَنت غيرُ مُشْرِفٍ ولا
سائلٍ، فخذْهُ، وما لا، فلا تُتُبِعْهِ نَفْسَكَ))(١).
[المجتبى: ١٠٤/٥، التحفة: ١٠٤٨٧].
٢٣٩٩ - أَخبرنا عَمَرُو بنُ منصورِ وإسحاقُ بن منصورٍ، عن الحكمِ بن نافعٍ، قال:
أَخبرنا شعيبٌ، عن الزهريِّ، قال: أَخْبرني السائبُ بنُ يزيدَ، أَن حُوَيَطِبَ بن عبد
العُزَّى أَخبره، أَن عبد الله بن السعديِّ أَخَبَره
أَنْه قَدِمِ على عمرَ بن الخطابِ في خلافته، فقال عمرُ: أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّك تَلي من
أَعمالِ النَّاسِ أَعمالاً، فإذا أُعطِيتَ العُمَالَةَ كَرِهتَها؟ قال: قلتُ: بلى، قال: فما تريدُ
إلى ذلك؟ قلت: إنَّ لي أَفراساً وَأَعُبُداً وأنا بخيرٍ، فَأُريدُ أَن تكونَ عُمَالَتي صدقةٌ على
المسلمينَ. فقال عمرُ: فلا تَفْعَلْ، فإنّي قد كنتُ أَردتُ الذي أَردتَ، فكان النِيُّ
وَِّ يُعطيني العطاءَ، فأَقولُ: أَعطِهِ أَفقَرَ إليه مِنِّي، حتى أَعطاني مرَّةً مالاً، فقلتُ:
أَعطِهِ أَفقَرَ إليهِ مِنِّي، فقال النبيُّ ◌َّةِ: ((خُذْهُ، فَتَمَوَّلْهُ، وَتَصَدَّقْ به، فما جاءَكَ من
هذا المالِ وأَنْتَ غَيْرُ مُشرِفٍ ولا سائلٍ، فخذهُ، وما لا، فلا تُتِعْهُ نَفْسَكَ))(٢).
[المجتبى: ١٠٤/٥، التحفة: ١٠٤٨٧].
٢٤٠٠ - أَخبرنا عَمرُو بنُ منصورٍ، قال: حدثنا الحكمُ بن نافعٍ، قال: أخبرنا
شعيبٌ، عن الزهريِّ، قال: حدثني سالمُ بن عبد الله، أَن عبدَ الله بن عمرَ، قال:
سمعت عمرَ يقولُ: كان النبيُّ ◌َ﴿ يُعطيني العطاءَ، فأَقولُ: أَعطِهِ من هو أَفقرُ
إليهِ منّي، حتى أَعطاني مرَّةً مالاً، فقلتُ: أَعطِهِ من هو أَفقرُ إليهِ منّي، فقال:
((خُذْهِ، فَتَموَّلْهُ، وَتَصَدَّقْ به، وما جاءِكَ من هذا المالِ وَأَنتَ غيرُ مُشرِفٍ ولا سائلٍ،
(١) سلف تخريجه برقم (٢٣٩٦).
(٢) سلف تخريجه برقم (٢٣٩٦).
٨٣

فَخُذْهُ، وما لا، فلا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ)(١).
[المجتبى: ١٠٥/٥، التحفة: ١٠٥٢٠].
٩٧- استعمالُ آلِ مُحمدٍ ﴿ٍ على الصَّدقةِ
٢٤٠١ - أَخبرنا عَمرُو بنُ سَوَّادِ بن الأَسودِ المصريُّ، قال: أخبرنا ابنُ وَهْبٍ، قال:
أَخبرني يونسُ - هو ابن يزيدَ -، عن ابن شهابٍ، عن عبدِ الله بن الحارثِ بن نَوْفَل
الهاشميِّ
أَنَّ عبدَ المطّلب بنَ ربيعةَ بن الحارثِ بن عبد المطّلب أَخبره، أَن أَباهُ
ربيعةَ بنَ الحارثِ قال لعبدِ المطّلب بنِ ربيعةً وللفضلِ بن عباسٍ: انْتيا رسولَ الله
ونَ*، فقولا: اسْتَعْمِلْنا يارسولَ الله على الصَّدقاتِ، فَأَتى عليُّ بنُ أَبي طالبٍ
ونحن على تلك الحال، فقال لنا: إنَّ رسولَ الله لا يَستَعمِلُ منكم أَحداً على
الصَّدقةِ. قال عبدُ المطلب: وانطَلَقتُ أَنا والفضلُ حتى أَتَيْنَا رسولَ اللهِلَّ،
فقال لنا: ((إنَّ هذه الصَّدقةَ إنَّما هي أَوساخُ النَّاسِ وإِنَّها لا تَحِلُّ لمحمدٍ ولا
لآلِ مُحمَّدٍ))(٢).
[المجتبى: ١٠٥/٥، التحفة: ٩٧٣٧].
٩٨ - ابنُ أُختِ القومِ مِنهم
٢٤٠٢ - أَخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا وكيعٌ، قال: حدثنا شعبةُ، قال:
قلتُ لأَبِي إياسٍ معاويةَ بنِ قُرَّةً:
أَسَمِعتَ أَنَسَ بنَ مالك يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ابنُ أُختِ القَومِ من
(١) أخرجه البخاري (١٤٧٣) و(٧١٦٤)، ومسلم (١٠٤٥).
وانظر تخريج رقم (٢٣٩٦).
وهو في ((مسند)» أحمد (٢٣٠٧).
(٢) أخرجه مسلم (١٠٧٢)، وأبو داود (٢٩٨٥).
وهو في «مسند» أحمد (١٧٥١٨)،وابن حبان (٤٥٢٦).
٨٤

أَنْفُسِهِم)؟ قال: نَعم (١).
[المجتبى: ١٠٦/٥، التحفة: ١٥٩٨].
٢٤٠٣ - أَخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: أَخبرنا وكيعٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن
قتادةً
عن أنسٍ، عن رسولِ الله ﴿ قال: ((ابنُ أُختِ القَومِ مِنهم)(٢).
[المجتبى: ١٠٦/٥، التحفة: ١٢٤].
٩٩- بابُ مَوْلى القومِ منهم
٢٤٠٤ - أَخبرنا عَمرو بنُ عليّ، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا شعبةُ، قال: حدثنا
الحَكَمُ، عن ابن أبي رافعٍ
عن أبيه، أَنَّ رسولَ اللهِ وَّ استعمَلَ رجلاً من بني مخزوم على الصَّدَقَةِ، فَأَرادَ
أَبو رافعٍ أَن يَتَبَعَهُ، فقال رسولُ اللهِنَّهِ: ((إِنَّ الصَّدقةَ لا تَحِلُّ لنا، وإِنَّ مَوَاليَ
القَومِ مِنْهُم)»(٣).
[المجتبى: ١٠٧/٥، التحفة: ١٢٠١٨].
٢٤٠٥ - أخبرنا محمدُ بنُ حاتِمٍ، قال: أخبرنا حِبَّانُ، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن
(١) سيأتي تخريجه في الذي بعده.
وقوله: ((من أنفسهم))، قال السندي: أي أنه يُعد واحداً منهم، فحكمه كحكمهم، فينبغي أن لا تحل
الزكاة لابن أخت هاشمي كما لا تحل لهاشمي.
(٢) أخرجه البخاري (٣١٤٦) و(٣٥٢٨) و(٦٧٦٢)، ومسلم (١٠٥٩) (١٣٣)، والترمذي
(٣٩٠١).
وانظر ماقبله.
وهو في «مسند)) أحمد (١٢١٨٧)،وابن حبان (٤٥٠١).
واقتصر المصنف على ماذكره، وفي الحديث خبر عتاب النبي وَّ للأنصار عندما أعطى قريشاً من
الفيء ولم يعط الأنصار، وسيرد عند المصنف من طرق أُخرى وبلفظ أتم، وسيخرج كُلُّ حديثٍ في
موضعه.
(٣) أخرجه أبو داود (١٦٥٠)، والترمذي (٦٥٧).
وسيأتي بعده.
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٧١٨٢)، وفي ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٣٩٠).
٨٥

حَمزةَ الزَّيَّاتِ، عن الحكمِ بنِ عُتَيَةً
عن بعض أصحابه، أنَّ رسولَ اللهِ وَّ بَعَثَ أرقمَ بنَ أبي أرقمَ ساعياً
على الصَّدَقَةِ، فقال لأبي رافعٍ: هل لك أَن تَتَبَعَني، وأَجعَلَ لك من سَهم
العاملينَ؟ قال: ما أنا بالذي أَفعلُ حتى أذكُرَ ذلكَ لرسول الله وضِّ، فَأَتَاهُ،
فقال: إنَّ أَرْقَمَ بنَ أَبِي أَرقمَ مَرَّ بِي، فَطَلَبَ إلي أَن أَلحَقَهُ، فَيَجعَلَ لي سَهمَ
العاملینَ، فقال:
((يا أبا رافع، إنَّا ــ أهلَ بيتٍ - لا تَحِلُّ لنا الصدقةُ، وإنَّ مولى القَومِ مِن
أَنفُسِهِم)(١).
[التحفة: ١٢٠١٨].
١٠٠ - الْهَدِيَّةُ للنّبيِّ ◌َ﴾ـ
٢٤٠٦ - أَخبرنا زيادُ بن أيوبَ، قال: حدثنا عبدُ الواحد بن واصلٍ، قال: حدثنا
بَهْزُ بن حکیمٍ، عن أبيه
عن جدِّه، قال: كانَ النِيُّ:﴿ إذا أُتِيَ بشيءٍ، سأَلَ عنه: «أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدقةٌ))؟
فإن قِيلَ: صَدِقَةٌ، لمْ يَأْكُلْ، وإن قيل: هَدِيَّةٌ، بَسطَ يدَهُ))(٢).
[المجتبى: ١٠٧/٥، التحفة: ١١٣٨٦].
١٠١ - إذا تَحَوَّلَتِ الصَّدقةُ
٢٤٠٧- أَخبرنا عَمرُو بنُ يزيدَ، قال: حدثنا بهزُ بن أَسدٍ، قال: حدثنا شعبةُ، قال:
حدثنا الحكمُ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ
عن عائشةَ، أَتَّها أَرادَتْ أَن تَشْتَريَ بريرةَ، فتُعِقَها، وإِنَّهُمُ اشتَرطوا وَلاءَها،
فَذْكَرَتْ ذلك لرسولِ اللهِ وَ ﴿، فقال: ((اشتَريها، فَأَعْتِقِيها، فإنّما الولاءُ لَمن أَعْتَقَ»
(١) سلف تخريجه في الذي قبله، وهذا الحديث من (هـ) فقط وهي رواية ابن حيوية، نص على ذلك
الحافظ المزي في ((التحفة)).
(٢) أخرجه الترمذي (٦٥٦).
وهو في ((مسند)) أحمد (٢٠٠٥٤).
وقوله : «بسط يده)، قال السندي: أي: أكل .
٨٦

وخُيِّرَتْ حين أُعْتِقَتْ، وأُتِيَ رسولُ الله : ﴿ بَلَحمِ، فقيل: هذا مما تُصُدِّقَ به على
بَرِيرةَ، فقال: هُو لَها صَدَقَةٌ ولنا هَدِيَّةٌ)) وكانَ زَوجُها حُرًِّ(١).
[المجتبى: ١٠٧/٥- ١٠٨، التحفة: ١٥٩٣٠].
١٠٢ - شراءُ صَدَقَتِهِ
٢٤٠٨ - أَخبرنا محمدُ بن سلمةَ والحارثُ بن مسكينِ - قراءةً عليه، وأَنا أَسَمَعُ -،
عن ابن القاسمِ، قال: حدثني مالكٌ، عن زيد بن أسلمَ، عن أبيه، قال:
سمعتُ عمرَ يقولُ: حَملتُ على فَرَسٍ في سبيلِ اللهِ، فَأَضَاعَهُ الذي كان
عِندَهُ، فَأَرَدْتُ أَن أَبتاعَهُ منه، وظَنْتُ أَنَّهَ بائِعُهُ بِرُخْصٍ، فسأَلتُ عن ذلكَ
رسولَ الله وَّهِ، فقال: ((لا تَشتَرِهِ وإِن أَعطاكَهُ بِدرهم، فإِنَّ العائِدَ في صَدَقَتِه
كالكَلَبِ يَعودُ فِي قَيْئِهِ))(٢).
[المجتبى: ١٠٨/٥، التحفة: ١٠٣٨٥].
٢٤٠٩ - أَخبرنا هارونُ بن إسحاقَ، قال: حدثنا عبدُ الرزاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن
الزهريِّ، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه
عن عمرَ، أَنَّهُ حَمَلَ على فَرَسٍ في سبيلِ اللهِ، فَرآها تُبَاعُ، فَأَرادَ شِراءَها، فقال
(١) أخرجه البخاري (١٤٩٣) و(٢٥٣٦) و(٥٢٨٤) و(٦٧١٧) و(٦٧٥١) و(٦٧٥٨) و
(٦٧٦٠)، ومسلم (١٠٧٥)، وأبو داود (٢٢٣٥)، وابن ماجه (٢٠٧٤)، والترمذي (١١٥٥)
و(١١٥٦) و(٢١٢٥)
وسيأتي برقم (٦٣٦٧)و(٦٣٦٨) و(٦٣٦٩)
وهو في («مسند)) أحمد (٢٤١٥٠)، وفي (شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٤٣٧٢) و (٤٣٧٣) و
(٤٣٧٤)، وابن حبان(٤٢٧١).
وقد رُوي هذا الحديثُ بألفاظٍ مختلفةٍ من طرق عن عائشة، وسيُخرج كل حديث في موضعه.
(٢) أخرجه البخاري (١٤٩٠) و(٢٦٢٣) و(٢٦٣٦) و(٢٩٧٠) و(٣٠٠٣)، ومسلم (١٦٢٠)، وابن
ماجه (٢٣٩١)و(٢٣٩٢)، والترمذي (٦٦٨).
وسيأتي بعده، وانظر (٢٤١٠).
وهو في ((مسند)) أحمد (١٦٦)، وابن حبان (٥١٢٤) و(٥١٢٥).
وقوله: ((فأضاعه الذي كان عنده))، قال السيوطي: أي: بترك القيام عليه بالخدمة والعلف ونحوهما.
٨٧

له النبيُّ وَّ: ((لا تَعْرِضِ فِي صَدَقَتِكَ)(١).
[المجتبى: ١٠٩/٥، التحفة: ١٠٥٢٦].
٢٤١٠ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ المباركِ، قال: حدثنا حُجينُ بن المشَّى، قال:
حدثنا الليثُ، عن عُقيلٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن سالمٍ بنِ عبد الله
أَن عبدَ الله بنَ عمر كان يُحدِّثُ، أَن عمرَ بن الخطّاب تَصدَّقَ بِفَرَسٍ في
سبيل اللهِ، فوجَدَهُ يُباعُ بَعدَ ذلك، فأَرَادَ أَن يَشْتَرِيَهُ، ثم أَتَى رسولَ الله ◌ِ لَّه
فاستَأْمَرَهُ في ذلك، فقال له رسولُ اللهِ وَّ: ((لا تَعُدْ فِي صَدِقِتِكَ))(٢).
[المجتبى: ١٠٩/٥، التحفة: ٦٨٨٢].
آخر كتاب الزكاة
(١) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٢) أخرجه البخاري (١٤٨٩) و(٢٧٧٥)و(٢٩٧١) و(٣٠٠٢)، ومسلم (١٦٢١)، وأبو داود
(١٥٩٣).
وانظر ما قبله.
وهو في «مسند)) أحمد (٤٥٢١).
٨٨

بسم الله الرحمن الرحيم
٥-كتابُ الصّيام
١- وجوبُ الصَِّامِ
٢٤١١ - أَخبرنا عليّ بن حُجرِ، قال: أَخبرنا إسماعيلُ - وهو ابن جعفر -، قال:
حدثنا أبو سُھیل، عن أَبيه
عن طلحةَ بن عُبيد الله، أَن أَعرابيّاً جاءَ إلى رسولِ اللهِوَِّ ثَائِرَ الرأْسِ، فقال:
يا رسولَ الله، أَخيِرْني، ماذا فَرَضَ اللهُ عليَّ من الصلاةِ؟ قال: ((الصلواتُ الخمسُ
إلا أَن تَطوَّعَ شيئاً)) قال: أَخيِرْني، ماذا(١) افَتَرَضَ اللّهُ عليَّ من الصِّيامِ؟ قال: ((صِيامُ
شَهرِ رمضانَ إِلا أَن تَطَوَّعَ شيئًا)) قال: أَخْبِرْنِي، ماذا(١) فَرَضَ اللهُ عليَّ من الزَّكَاةِ؟
فَأَخَبَرَهُ رسولُ اللهِّ بشرائِعِ الإسلامِ، فقال: والذي أَكرَمَكَ، لا أَتَطوَّعُ شيئاً،
ولا أَنْتَقِصُ مِمَّا فَرَضَ اللهُ عليَّ شيئاً، فقال رسولُ الله ◌َِّ: ((أَفَلَحَ - وَأَبيهِ - إن
صَدَقَ، أَو دَخَلَ الجَنَّةَ - وأَبيه - إن صَدَقَ)(٢).
[المجتبى: ١٢٠/٤، التحفة: ٥٠٠٩].
٢٤١٢ - أَخبرنا محمدُ بن مَعْمٍ، قال: حدثنا أبو عامرِ العَقَديُّ، قال: حدثنا
سليمانُ بنُ المغيرةِ، عن ثابتٍ
عن أَنْسِ، قال: نُهِينا في القرآنِ أَن نَسأَلَ النبيَّ ◌َلَ عن شيءٍ، فكانَ يُعجِبُنا أَن
يَجِيءَ الرجلُ العاقلُ من أَهلِ الباديةِ، فَيَسأَلَّهُ، فجاءَ رجلٌ من أَهلِ البادية، فقال: يا
محمدُ، أَتانا رسولُكَ، فَأَخبرَنَا أَنَّك تَزِعُمُ أَنَّ الله أَرسَلَكَ، قال: ((صَدَقَ)) قال: فَمن
خَلَقَ السَّماءَ؟ قال: (اللهُ)) قال: فمن خلقَ الأَرضَ؟ قال: ((اللهُ)) قال: فمن نَصَبَ
فيها الجبالَ؟ قال: (اللهُ)) قال: فمن جَعَلَ فيها المنافِعَ؟ قال: (اللهُ)) قال: فَبِالذي
خلق السماءَ والأَرضَ، ونصب الجبال، وجعل فيها المنافعَ، اللّهُ أَرْسَلَكَ؟ قال:
(١) في (ت) و(ط): ((ما)).
(٢) سلف تخريجه برقم (٣١٥).
٨٩

(نَعم)) قال: وزَعَمَ رسولُكَ أَنَّ علينا خَمسَ صلواتٍ في كُلِّ يَومٍ وَيلةٍ، قال:
(صدق)) قال: فبالذي أرسلك، اللهُ أَمَرَكَ بهذا؟ قال: ((نعم)) قال: وزعم رَسولُكَ
أَنَّ علينا صَدقةَ أَموالِنا، قال: ((صدق)) قال: فبالذي أرسلك، اللهُ أمرك بهذا؟ قال:
((نعم) قال: وزَعم رسُولُكَ أَنَّ علينا صومَ شَهرِ في كُلِّ سنةٍ، قال: ((صدق)) قال:
فبالذي أَرسلك، آللهُ أَمرَك بهذا؟ قال: ((نعم)) قال: وزعمَ رسولُكَ أَنَّ علينا الحجَّ
مَن استطاعَ إليه سبيلاً، قال: ((صدقَ)) قال: فبالذي أَرسلك، آللهُ أَمركَ بهذا؟ قال:
(نعم) قال: فوالذي بَعَثَكَ بالحقِّ، لا أَزِيدُ عَليهِنَّ شيئاً ولا أَنتَقِصُ. فلما ولَّى، قال
النبيُّ ◌ِلّ: (لَعِنْ صدقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّ)(١).
[المجتبى: ١٢١/٤-١٢٢، التحفة: ٤٠٤].
٢٤١٣ - أَخبرنا عيسى بنُ حمادٍ، عن اللّيثِ، عن سعيدٍ، عن شَرِيكِ بن أَبِي نَمِرٍ
أَنْه سَمِعَ أَنسَ بن مالك يقولُ: بَينا نَحنُ جلوسٌ في المسجِدِ، جاءَ رجلٌ على
جَمَل، فأَناخَهُ في المسجد، ثُمَّ عَقلَهُ، فقال لهم: أَيُّكم محمدٌ؟ ورسولُ اللهِ وَّ مُتْكِىٌ
بين ظهرانيهم، قلنا له: هذا الرجلُ الأَبيضُ المِّكئُ، فقال له الرجلُ: يا ابنَ عبد
المطِّبِ، فقال له رسولُ الله ◌ِّه: ((قد أَجَبْتُكَ)) فقال الرجلُ: إِنِّي - يا محمدُ -
سائِلُكَ، فمُشْتَدٌّ عليك في المسألةِ، فلا تَحِدَنَّ عليَّ فِي نَفسِكَ، فقال: ((سَلْ ما بَدا
لَكَ) فقال الرجلُ: نَشَدْتُكَ بِرَبِّكَ ورَبِّ مَن قبلك، آللهُ أَرسَلَكَ إلى النّاسِ كُلّهم؟
فقال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((اللهمَّ نَعم)) قال: فَأَنشُدُكَ اللهَ، اللّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصلِّيَ
الصلواتِ الخَمسَ في اليومِ والليلةِ؟ قال رسولُ الله ◌ِّ: ((اللهمَّ نعم) قال: فَأَنشُدُكَ
اللهَ، اللهُ أَمرك أَن نصومَ هذا الشَّهرَ من السَّنَةِ؟ قال رسولُ اللهِّ: ((اللهمَّ نعم))
قال: فَأَنشُدُكَ باللهِ، اللهُ أَمرك أَن تَأْخُذَ هذه الصَّدقَةَ من أَغنيائِنا، فَتَقْسِمَها على
(١) أخرجه مسلم (١٢) (١٠) و(١١) والترمذي (٦١٩).
وانظر ما بعده.
وهو في («مسند)» أحمد (١٢٤٥٧)، وابن حبان (١٥٥).
وقوله: ((نهينا في القرآن))، قال السندي: بقوله تعالى: ﴿يَكَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَسْشَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن
تُبْدَلَكُمْتَسُؤْكُمْ﴾ والمراد بقوله: عن شيء، أي: غير ضروري لما فيه من احتمال أن يكون من تلك الأشياء.
٩٠

فقرائِنا؟ فقالَ رسولُ الله ◌ِّ: «المهمَّ نَعم)) فقال الرجلُ: آمنتُ بما جئتَ به، وأَنا
رسولُ مَنْ ورائي مِن قَومي، وأَنا ضِمامُ بن ثعلبةَ أَخو بني سعدٍ بن بكر(١).
[المجتبى: ١٢٢/٤، التحفة: ٩٠٧].
قال أبو عبد الرحمن: خالَفَهُ يعقوبُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعدٍ.
٢٤١٤ - أَخبرنا عُبيدُ الله بن سعد بن إبراهيمَ من كِتابه، قال: حدثنا
عمِّي - وهو يعقوبُ بنُ إبراهيمَ -، قال: حدثنا ليثٌ، قال: حدثني ابنُ عَجْلانَ وغَيْرُهُ
من إِخوانِنا، عن سعيدِ المَقْبُريِّ، عن شَرِيكِ بن عبد الله بن أَبِي نَمِرٍ
أَنْه سَمِعَ أَنْسَ بن مالك يقول: بينما نحنُ جلوسٌ عندَ رسول الله وَّل في
المسجدِ، دخلَ رجلٌ على جَملِ، فَأَناخَهُ في المسجدِ، ثم عَقَلَهُ، فقال: أَيُّكُم محمدٌ؟
وهو مُتْكِىٌّ بِينَ ظَهرَيْهِم، فقلنا له: هذا الرجلُ الأَبيضُ المتْكِئُ، فقال له الرجلُ: يا
ابنَ عبدِ المطلب، فقال له رسولُ اللهِنَّهُ: ((قد أَجَبَتُكَ)) فقال الرجلُ: يا محمدُ، إِنِّي
سائِلُكَ، ومُشتَدٌّ عَليكَ في المسألةِ، فقال: ((سَلْ ما بدالَكَ)) قال: أَنشُدُكَ بِرِبِّكَ
ورَبِّ مَن قَبَلَكَ، اللّهُ أَرسَلَكَ إِلى النَّاسِ كُلّهم؟ قال رسولُ اللهِّ: ((الهمَّ نعم))
قال: فأنشُدُكَ اللهَ، اللّهُ أُمَرَكَ أَن نصومَ هذا الشَّهرَ من السَّنَةِ؟ قال رسولُ اللهِ وَّ :
((اللهمَّ نعم)) قال: أنشُدُكَ اللهَ، اللهُ أَمَرَكَ أَن تأْخُذَ هذه الصدقةَ من أَغنيائِنا،
فَتَقْسِمَها على فُقرائِنا؟ فقالَ رسولُ اللهِّ: ((اللهمَّ نَعم)) قال الرجلُ: آمَنتُ بما
جئتَ بهِ، وأَنا رسولُ مَن ورائي مِن قَومي، وأَنا ضِمامُ بن ثَعلبةَ أَخو بني سعدِ بنِ
بكرٍ (٢).
[المجتبى: ١٢٣/٤، التحفة: ٩٠٧].
قال أَبو عبد الرحمن: خالفَهُ عُبيدُ الله بن عمرَ.
٢٤١٥- حدثنا أَبو بكرِ بنُ عليٍّ، قال: حدثنا إسحاقُ، قال: حدثنا أَبو عُمارةَ
(١) أخرجه البخاري (٦٣)، وأبو داود (٤٨٦)، وابن ماجه (١٤٠٢).
وسیأتي بعده، وانظر ما سلف قبله.
وهو في ((مسند)) أحمد (١٢٧١٩)، وابن حبان (١٥٤).
وقوله: (فلا تحدثً))، قال ابن الأثير في «النھایة»: أي: لا تغضب من سؤالي.
(٢) سلف تخريجه في الذي قبله.
٩١

حمزةُ بنُ الحارثِ بن عُميرٍ، قال: سمعتُ أَبِي يَذكُرُ عن عُبيد الله بن عمرَ، عن سعيد بن
أَبي سعيد المَقْبُريِّ
عن أبي هريرةَ، قال: بينما النِيُّ بِّ مع أصحابِه جاءَهُم رجلٌ من أَهلِ
البادِيَةِ، فقال: أَيُّكُم ابنُ عبد المطلب؟ قالوا: هذا الأَمغَرُ الْمُرْتَفِقُ - قال حمزةُ:
الأَمْغَرُ: الأَبيضُ مُشرَبٌ حُمرةً - قال: إنّي سائِلُكَ، فمُشتَدٌّ عليك في المسألةِ، قال:
((سَلْ عمَّا بدا لك)) قال: أَنْشُدُكَ بربِّ مَن قَبَلَكَ وربٍّ من بَعدَكَ، آللهُ أَرسلكَ؟
قال: (اللهمَّ نعم) قال: وأَنْشُدُكَ به، آللّهُ أَمَرَكَ أَن نصلّيَ خمسَ صَلَواتٍ في كلِّ يومٍ
وليلة؟ قال: ((اللهمَّ نعم) قال: أَنْشُدُكَ به، اللهُ أَمرك أَن تأخُذَ من أَموالٍ أَغنيائِنا،
فَتَرُدَّهُ على فُقرائِنا؟ قال: ((اللهمَّ نعم) قال: وأَنْشُدُكَ به، آللهُ أَمرك أَن نصومَ هذا
الشَّهرَ من اثني عَشَرَ شَهراً؟ قال: ((اللهمَّ نعم)) قال: وأنشُدُكَ به، آللّهُ أَمرك أَن
نَحُجَّ هذا البيتَ من استطاعَ إليه سبيلاً؟ قال: ((الهمَّ نعم)) قال: فإنّي آمنتُ
وصدَّقْتُ، وأَنا ضِمامُ بنُ ثَعَلَبَةَ(١).
[المجتبى: ١٢٤/٤، التحفة: ١٢٩٩٣].
٢- الفضلُ والجودُ في شهرِ رمضانَ
٢٤١٦ - أَخبرنا سليمانُ بن داودَ، عن ابن وَهْبٍ، قال: أَخبرني يونسُ، عن ابن
شهابٍ، عن عُبيدِ الله بن عبد الله بنِ عُتبةً
أَن عبدَ الله بنَ عباسٍ كان يقولُ: كانَ رسولُ اللهِِّ أَجودَ الناسِ،
وكان أَجودُ ما يكونُ في رمضانَ حينَ يَلقَاهُ جبريلُ، وكان جبريلُ يَلقاهُ في
كُلِّ ليلةٍ من رمضانَ، فُيُدارِسُهُ القرآنَ. قال: فَلَرسولُ اللهِ لهِ حِينَ يلقاهُ
(١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة، وانظر ما قبله.
قوله: ((الأمغر المرتفق))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): أي: الأحمر المتكىء على مرفقه.
وقوله: ((المرتفق))، قال السندي: أي: المتكئ على وسادة.
٩٢

جبريلُ أَجودُ من الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ (١).
[المجتبى: ١٢٥/٤، التحفة: ٥٨٤٠].
٢٤١٧ - أَخبرني محمدُ بن إسماعيلَ، قال: حدثني حفصُ بن عمرَ بن الحارثِ،
قال: حدثنا حمادٌ، قال: حدثنا مَعمرٌ والنعمانُ بن راشد، عن الزهريِّ، عن عروةً
عن عائشةَ، قالت: ما لَعَنَ رسولُ اللهِوَ لَّ مِن لَعَنَةٍ تُذكرُ، وكان إذا كان
قريبَ عَهدٍ بجبريلَ يُدارِسُه، كان أجودَ بالخير من الريحِ المُرسَلَةِ(٢).
[المجتبى: ١٢٥/٤، التحفة: ١٦٦٧٣].
٣- فضلُ شَهرِ رمضانَ
٢٤١٨- أَخبرنا عليُّ بن حُجْرِ، قال: حدثنا إسماعيلُ، قال: حدثنا أَبو سُهيلٍ، عن أَبيه
عن أبي هريرةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ لَه قال: ((إذا دَخَلَ شَهرُ رمضانَ، فُتِحَتْ
أَبوابُ الجِنّةِ، وغُلّقتْ أَبوابُ النَّارِ، وصُفَّدَتِ الشَّيَاطِينُ))(٣).
[المجتبى: ١٢٦/٤، التحفة: ١٤٣٤٢].
(١) أخرجه البخاري (٦) و(١٩٠٢) و(٣٢٢٠) و(٣٥٥٤) و(٤٩٩٧)، وفي ((الأدب المفرد)) له
(٢٩٢)، ومسلم (٢٣٠٨)، وفي ((الشمائل)) للترمذي (٣٥٣).
وسیأتي برقم (٧٩٣٩).
وهو في «مسند)» أحمد (٢٠٤٢)، وابن حبان (٣٤٤٠) و (٦٣٧٠).
وقوله: ((وكان أجود ما يكون .... )) قال الحافظ: هو برفع أجود، هكذا في أكثر الروايات،
وأجود اسم كان، وخبره محذوف، وهو نحو: أخطب ما يكون الأمير في يوم الجمعة. أو هو
مرفوع على أنه مبتدأ مضاف إلى المصدر وهو ((ما يكون))، وما مصدرية، وخبره في رمضان،
والتقدير: أجود أكوان رسول الله وَّ في رمضان ... انظر ((فتح الباري)) ٣٠/١ - ٣١.
وقال الإمام النووي في ((شرح مسلم)) ٦٩/١٥: روي برفع أجود ونصبه، والرفع أصح وأشهر.
(٢) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وهو في «مسند)) أحمد (٢٤٩٨٥).
وقال أبو عبد الرحمن في ((المجتبى)) هذا خطأ والصواب حديث يونس بن يزيد، وأدخل هذا
حدیثا في حديث.
(٣) أخرجه البخاري (١٨٩٨) و(١٨٩٩) و(٣٢٧٧)، ومسلم (١٠٧٩).
وسيأتي بعده برقم (٢٤١٩) و(٢٤٢٠) و(٢٤٢١) و(٢٤٢٢) و(٢٤٢٣) و(٢٤٣٥).
وهو في «مسند)) أحمد (٢٤١٨)، وابن حبان (٣٤٣٤).
وقوله: ((صُفِّدَتِ الشياطين))، قال السندي: أي: شددت وأوثقت بالأغلال.
٩٣

٢٤١٩- أَخبرنا إبراهيمُ بن يعقوبَ، قال: حدثنا ابنُ أَبِي مريمَ، قال: أَخبرنا نافعُ
ابن یزیدَ، عن عُقیل، عن ابن شهابٍ، قال: أخبرني أبو سُھیلٍ، عن أبيه
عن أبي هريرةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ ◌ّهِ قال: ((إذا دَخَلَ رمضانُ، فَتْحَتْ أَبوابُ
الجنّةِ، وغُلّقَتْ أَبوابُ النَّارِ، وصُفِّدتِ الشياطينُ)(١).
[المجتبى: ١٢٦/٤، التحفة: ١٤٣٤٢].
ذِكْرُ الاختلافِ على الزهريِّ فیه
٢٤٢٠ - أَخبرنا عُبيدُ الله بن سعدٍ بن إبراهيمَ بن سعدٍ، قال: حدثنا عمِّي، قال:
حدثنا أَبي، عن صالحٍ، عن ابن شهابٍ، قال: حدثني نافعُ بن أَبِي أَنسِ، أَن أَبَاهُ حدَّثَه
أَنه سمع أبا هريرةَ يقول: قال رسولُ اللهِّ: ((إذا دَخَلَ رمضانُ، فُتْحَتْ
أَبوابُ الجِنّةِ، وغُلّقتْ أَبوابُ جهنم، وسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ))(٢).
[المجتبى: ١٢٧/٤، التحفة: ١٤٣٤٢].
٢٤٢١ - أَخبرنا محمدُ بن خالدٍ، قال: حدثنا بشرُ بن شُعيبٍ، عن أبيه، عن
الزهريِّ، قال: حدثني ابنُ أَبِي أَنسٍ مولى التَّيْمِيِّينَ، أَنَّ أَباهُ حدثه
أَنْه سَمِعَ أبا هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِّ: ((إذا دَخَلَ رمضانُ، فُتْحَتْ
أَبوابُ الرَّحِمةِ، وغُلّقتْ أَبوابُ جهنَّمَ، وسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ))(٣).
[المجتبى: ١٢٧/٤، التحفة: ١٤٣٤٢].
٢٤٢٢ - أَخبرنا الربيعُ بن سليمانَ في حديثه عن ابن وَهْبٍ، قال: أخبرني يونسُ،
عن ابن شهابٍ، عن ابن أَبي أَنسٍ، أَن أباهُ حدَّثه
أنه سمع أبا هريرةَ يقول: قال رسولُ اللهِ وَّر: ((إذا كانَ رمضانُ، فُتْحَتْ
أبوابُ الجنَّة، وغُلّقتْ أَبوابُ جهنْمَ، وسُلسلتِ الشَّيَاطِينُ)) (٤).
[المجتبى: ١٢٨/٤، التحفة: ١٤٣٤٢].
قال أبو عبد الرحمن: رواه ابنُ إسحاقَ، عن الزهريِّ.
(١) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٢) سلف تخريجه برقم (٢٤١٨).
(٣) سلف تخريجه برقم (٢٤١٨).
(٤) سلف تخريجه برقم (٢٤١٨).
٩٤

٢٤٢٣ - أَخبرنا عُبيدُ الله بن سعدٍ، قال: حدثنا عمِّي، قال: حدثنا أَبي، عن ابن
إسحاقَ، عن الزهريِّ، عن ابن أَبِي أَنسٍ، عن أَبيه
عن أبي هريرةَ، عن النِّّ وَّ قال: ((إذا دَخَلَ شَهرُ رمضانَ، فُتْحَتْ أَبوابُ
الجِنّةِ، وغُلّقَتْ فيه أبوابُ النَّارِ، وسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ))(١).
[المجتبى: ١٢٨/٤، التحفة: ١٤٣٤٢].
٢٤٢٤ - أَخبرنا عُبيدُ الله بن سعدٍ، قال: حدثنا عمِّي، قال: حدثنا أَبي، عن ابن
إسحاقَ، قال: وذَكَرَ محمدُ بن مسلمٍ، عن أُويسِ بن أَبِي أُويسٍ عَديدِ بني تَيْمِ
عن أَنْسٍ بن مالكٍ، أَنَّ رسولَ اللهِّ قال: ((هذا رمضانُ قد جاءَكُمْ، تُفْتَحُ
فيه أبوابُ الجنّة، وتُغَلَّقُ فيه أبوابُ النار، وتُسَلسَلُ فيه الشياطينُ)(٢).
قال أبو عبد الرحمن: هذا الحديثُ خطأ، ولم يَسمَعْهُ ابنُ إسحاقَ من الزهريِّ،
والصوابُ ما تَقَدَّمَ ذِکرُنا له.
[المجتبى: ١٢٨/٤، التحفة ٢٤٠ و١٤٣٤٢].
ذكرُ الاختلافِ على مَعمر في هذا الحدیثِ
٢٤٢٥ - أَخبرني أَبو بكرِ بنُ عليٍّ، قال: حدثنا أَبو بكرٍ بنُ أَبي شيبةَ، قال: حدثنا
عبدُ الأَعلى، عن مَعْمرٍ، عن الزهريِّ، عن أَبي سلمةً
عن أَبِي هريرةَ، أَن النبيَّنَل ◌ُهُ كان يُرغّبُ فِي قِيامِ رمضانَ من غيرِ عَزِيمٍ، وقال:
((إذا دخلَ رمضانُ، فُتّحتْ أَبوابُ الجنةِ، وغُلِّقتْ أَبوابُ الجحيمِ، وسُلْسِلَتْ فيه
الشياطينُ))(٣).
[المجتبى: ١٢٩/٤، التحفة: ١٥٢٧٠].
قال أَبو عبد الرحمن: أَرسَلَهُ ابنُ المباركِ.
٢٤٢٦ - أَخبرنا محمدُ بن حاتِمٍ، قال: أخبرنا حِبَّانُ بن موسى المَرْوَزِيُّ، قال:
حدثنا عبدُ الله، عن مَعمرٍ، عن الزهريِّ
(١) سلف تخريجه برقم (٢٤١٨).
(٢) انظر ما قبله من حديث أبي هريرة.
وهو في ((مسند) أحمد (١٣٤٧٤).
(٣) سلف تخريجه برقم (٢٤١٨) من طريق أبي سهيل عن أبيه عن أبي هريرة.
٩٥

عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَلَّ مِثْلَ: ((إذا دَخَلَ رَمضانُ، فَتَحتْ أَبوابُ الجنةِ،
وغُلّقَتْ أَبوابُ جهنمَ، وسُلْسِلَتِ الشياطينُ))(١).
[المجتبى: ١٢٩/٤، التحفة: ١٥٢٧٠].
٢٤٢٧ - أَخبرنا بشرُ بن هلالٍ، قال: حدثنا عبدُ الوارث، عن أَيوبَ، عن أَبي
قِلابةَ
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِّهِ: ((أَتَاكُمُ رمضانُ شَهِرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ
اللهُ عليكُم صيامَهُ، تُفتَّحُ فيه أبوابُ السماءِ، وتُغلَّقُ فِيهِ أَبوابُ الجحيمِ، وَتُغْلُّ فيه
مَرَدَةُ الشياطينِ، للهِ فيه ليلةٌ خيرٌ مِن أَلفِ شَهرِ، مَن حُرِمَ خَيْرَها، فقد حُرِمَ))(٢).
[المجتبى: ١٢٩/٤، التحفة: ١٣٥٦٤].
٢٤٢٨- أَخبرنا محمدُ بن منصورٍ، قال: حدثنا سفيانُ، عن عطاء بن السائبِ، عن
عَرْفَجَةَ، قال:
عُدنا عُتُبَةَ بنَ فَرْقَدٍ، فَتذاكَرْنا شهرَ رمضانَ، فقال: ما تَذكُرونُ؟ قُلنا: شَهرَ
رمضانَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ لَوَ يقول: ((تُفْتَّحُ فيه أبوابُ الجنَّةِ، وَتُغْلَّقُ فيه
أَبوابُ النَّارِ، وتُغلُّ فيه الشياطينُ، وينادي مُنادٍ كُلَّ ليلةٍ: يا باغِيَ الخَيرِ، هَلُمَّ، ويا
باغِيَ الشرِّ، أقصِرْ)(٣).
قال أبو عبد الرحمن: هذا خطأً.
[المجتبى: ١٢٩/٤، التحفة: ٩٧٥٨].
٢٤٢٩- أَخبرنا محمدُ بن بشارِ، قال: حدثنا محمدٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن عطاء
ابن السائبِ، عن عَرَفَجَةَ، قال:
كنتُ في بيتٍ فيه عُتْبَةُ بنُ فَرْقَدٍ، فَأَردْتُ أَن أُحدِّثَ بحديث، وكان رجلٌ من
أَصحابِ البِّ ◌ِّ كَأَنَّه أَولى بالحديثِ، فحدَّثَ الرجلُ عن النبيِّوَّلِ، قال: ((في
رمضانَ تُفتّحُ له أبوابُ السماءِ، وَتُغلَقُ فيه أبوابُ النَّارِ، ويُصفَّدُ فيه كُلُّ شَيطانٍ
(١) سلف قبله متصلاً.
(٢) أخرجه عبد بن حميد (٣٤٢٩).
وهو في ((مسند)) أحمد (٧١٤٨).
(٣) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة. وانظر ما بعده.
٩٦

مَريدٍ، وينادي مُنادٍ كُلَّ ليلةٍ: يا طالِبَ الخَيرِ، هُلُمَّ، ويا طالِبَ الشرِّ، أَمسِكْ)(١).
قال أبو عبد الرحمن: وحديثُ شعبةَ هذا أَولى بالصوابِ. واللهُ أَعلمُ.
[المجتبى: ١٢٩/٤، التحفة: ٩٧٥٨].
٤- الرُّخصَةُ في أَن يُقالَ لشَهِرِ رمضانَ: رمضانُ
٢٤٣٠ - أَخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: حدثنا يحيى بن سعيدٍ، قال: حدثنا
المُهَلِّبُ
وأَخبرنا عُبيدُ الله بن سعيدٍ، قال: حدثنا يحيى، عن المُهلِّبِ بن أَبي حبيبةَ، قال:
حدثني الحسن
عن أَبِي بَكْرَةً، عن النبيِّ ◌َّ قال: ((لا يقولَنَّ أَحَدُكُمْ: صُمتُ رمضانَ ولا
قُمْتُهُ كُلُّهُ)» فلا أَدرِي كَرَّهَ التّزْكِيَةَ، أَو قال: لا بُدَّ مِن غَفَلَةٍ وَرَقَدٍ؟
اللفظُ لعُبيدِ الله(٢).
[المجتبى: ١٣٠/٤، التحفة: ١١٦٦٤].
٢٤٣١- أَخبرني عِمرانُ بن يزيدَ بن خالدٍ، قال: حدثنا شعيبٌ، قال: أخبرني ابنُ
جُريجٍ، قال: أخبرني عطاءً، قال:
سمعتُ ابنَ عباسٍ يُخبِرُنا، قال: قال نيُ الله ◌َِّ لامرأَةٍ من الأَنصار: ((إذا كانَ
رمضانُ، فاعتَمِري فيه، فإنَّ عُمرَةٌ فيه تَعدِلُ حِجَّةً)(٣).
[المجتبى: ١٣٠/٤، التحفة: ٥٩١٣].
٥- اختلافُ أَهلِ الآفاقِ في الرُّؤْيَّةِ
٢٤٣٢ - أَخبرنا عليٌّ بن حُجرِ، قال: أَنبأَنا إسماعيلُ، قال: حدثنا محمدٌ - وهو ابن
(١) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وله شاهد من حديث أبي هريرة بسند حسن عند الترمذي (٦٨٢)، وصححه ابن خزيمة (١٨٨٣).
وهو في مسند أحمد (١٨٧٩٤).
(٢) أخرجه أبو داود (٢٤١٥).
وهو في («مسند)» أحمد (٢٠٤٠٦)، وابن حبان (٣٤٣٩).
(٣) سيأتي تخريجه برقم (٤٢٠٩) لتمام الرواية هناك.
٩٧

أَبِي حَرَمَلَةَ -، قال: أَخبرني كُرِيبٌ، أَنَّ أُمَّ الفَضلِ بَعتَتَهُ إلى معاويةً بالشامِ، قال:
فقدِمِتُ الشامَ، فَقَضَيتُ حاجَتَها، واسْتَهلَّ عليَّ هلالُ رمضانَ وأَنا بالشامِ، فرأَيتُ
الهلالَ ليلةَ الجمعةِ، ثُمَّ قَدِمتُ المدينةَ في آخِرِ الشَّهرِ
فسألني عبدُ الله بنُ عباسٍ، ثم ذَكَرَ الهلالَ، فقال: متى رأَيتُم؟ فقلتُ:
رَأَيناهُ ليلةَ الجمعةِ، قال: أَنتَ رَّأَيْتَه ليلةَ الجُمعةِ؟ قلتُ: نعم، ورَآهُ النَّاسُ،
فصاموا، وصامَ معاويةُ. قال: لكن رَأَيناهُ لَيلَةَ السبتِ، فلا نَزالُ نَصومُ حتى
نُكمِلَ ثلاثينَ، أَو نَراهُ، فقلتُ: أَو لا تَكتَفي برُؤْيَةِ معاويةً وأَصحَابِهِ؟ قال: لا،
هكذا أَمَرَنا رسولُ اللهِِّ(١).
[المجتبى: ١٣١/٤، التحفة: ٦٣٥٧].
٦- قَبول شهادةِ الرَّجلِ الواحِدِ على هلالِ شَهرِ رمضانَ
٢٤٣٣ - أَخبرنا موسى بنُ عبدِ الرحمن، قال: حدثنا حسينٌ، عن زائدةً، عن
سِماكٍ، عن عكرمةَ
عن ابنِ عباسٍ، قال: جاءَ أَعرابِيٌّ إلى النبيِّ ◌َّ، فقال: أَبَصَرتُ الهلالَ الليلةَ،
قال: ((أَتَشِهَدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ، وأَنَّ مُحمداً عَبدُهُ ورَسُولُهُ))؟ قال: نعم، قال: ((يا
بلالُ، أَذِّن في النّاسِ، فَلْيصوموا غدا)(٢).
[المجتبى: ١٣٢/٤، التحفة: ٦١٠٤].
ذكرُ الاختلافِ على سفيانَ في حديثِ سِماكٍ
٢٤٣٤ - أَخبرنا محمدُ بن عبد العزيزِ، قال: أَخبرنا الفَضلُ بنُ موسى، عن سفيانَ،
عن سِماكٍ، عن عكرمةَ
عن ابنِ عباسٍ، قال: جاءَ أَعرابيٌّ إلى رسولِ اللهِّ، فقال: رأَيتُ الهلالَ،
(١) أخرجه مسلم (١٠٨٧)، وأبو داود (٢٣٣٢)، والترمذي (٦٩٣)
وهو في «مسند)) أحمد (٢٧٨٩).
(٢) أخرجه أبو داود (٢٣٤٠) و(٢٣٤١)، وابن ماجه (١٦٥٢)، والترمذي (٦٩١).
وسيأتي بعده، وانظر (٢٤٣٥) و(٢٤٣٦) مرسلاً.
وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٣٤٤٦).
٩٨

فقال: ((أَتَشهَدُ أَن لا إله إلاَّ اللهُ، وأَنَّ محمداً عَبدُهُ ورَسُولُهُ)؟ فقال: نعم، فنادى
منادي النبيِّ ◌َللَّ أَن صُوموا(١).
[المجتبى: ١٣١/٤، التحفة: ٦١٠٤].
٢٤٣٥ - أَخبرنا أحمدُ بن سليمانَ، عن أبي داودَ، عن سفيانَ، عن سِماكٍ، عن
عكرمةَ .... مُرسلٌ (٢).
[المجتبى: ١٣٢/٤، التحفة: ٦١٠٤].
٢٤٣٦- أَخبرنا محمدُ بن حاتِم، قال: أَخبرنا حِبَّانُ، قال: أخبرنا عبدُ الله، عن
سفيانَ، عن سِماكٍ، عن عكرمةَ .... مرسلٌ(٣).
[المجتبى: ١٣٢/٤، التحفة: ٦١٠٤].
٢٤٣٧- أَخبرنا إبراهيمُ بن يعقوبَ، قال: حدثنا سعيدُ بن شَبيبٍ أَبو عثمانَ
- وكان شيخاً صالحاً بِطَرَسُوس -، قال: أَخبرنا ابنُ أَبي زائدةً، عن حسين بن الحارث
الَجَدَلِيِّ، عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطابِ، أَنه خَطَبَ الناسَ في اليومِ الذي يُشَكُّ
فيه، فقال:
أَلا إِنّي حالستُ أَصحابَ رسولِ اللهِنَّه وساءَلْتُهم، وإنّهم حدَّثوني، أَنَّ
رسولَ اللهِوَّه قال: ((صُوموا لِرُؤْيَتِهِ، وأَفْطِروا لِرُؤْيتِه، وانسُكُوا لها، فإن غُمَّ
عَلَيْكُمْ، فَأَتِمُّوا ثلاثينَ، وإِن شَهِدَ شاهدانٍ، فصُوموا وأَفْطِرُوا)) (٤).
[المجتبى: ١٣٢/٤، التحفة: ١٥٦٢١].
٧- إكمالُ شعبانَ ثلاثينَ إذا كان غَیمٌ
وذكرُ اختلافٍ أَلفاظِ الناقلينَ خَبَر أَبي هريرةَ فيه
٢٤٣٨ - أَخبرني مُؤْمَّلُ بنُ هشامٍ، عن إسماعيلَ، عن شعبةَ، عن محمد بن زیادٍ
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((صُوموا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِروا لِرؤيَتِهِ
(١) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٢) سلف موصولاً برقم (٢٤٣٣).
(٣) سلف قبلَه.
(٤) تفرد به النسائي من بين أصحاب الكتب الستة.
وهو في ((مسند)) أحمد (١٨٨٩٥).
٩٩

فإن غُمَّ عليكم الشهرُ، فعدُّوا ثلاثين))(١).
[المجتبى: ١٣٣/٤، التحفة: ١٤٣٨٢].
٢٤٣٩ - أَخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن يزيدَ، قال: حدثنا أَبي، قال: حدثنا ورقاءُ،
عن شعبةً، عن محمد بن زیادٍ
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِوَله: ((صُومُوا لِرُؤيةِ الهلال، وأَفطِروا
لِرُؤْيَتِهِ، فإن غُمَّ عَلِيكُم، فاقدُرُوا ثلاثينَ))(٢).
[المجتبى: ١٣٣/٤، التحفة: ١٤٣٨٢].
ذِكرُ الاختلافِ على الزهريِّ في هذا الحدیثِ
٢٤٤٠- أَخبرنا محمدُ بن يحيى، قال: حدثنا سليمانُ بن داودَ، قال: حدثنا
إبراهيمُ، عن محمد بن مسلمٍ، عن سعيد بن المسيَّب
عن أبي هريرةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ له قال: ((إذا رأَيْتُم الهِلال، فَصُوموا، وإذا
رَأَيْتُموه، فأَفطِروا، فإن غُمَّ عليكم، فصوموا ثلاثينَ يومًا)(٣).
[المجتبى: ١٣٣/٤، التحفة: ١٣١٠٢].
٢٤٤١- أَخبرنا الربيعُ بن سليمانَ، قال: حدثنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني يونسُ،
عن ابن شهابٍ، قال: حدثني سالمُ بن عبد الله
أَنَّ عبدَ الله بن عمرَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ لَه يقولُ: ((إذا رأَيْتُموه،
فصُوموا، وإذا رأَيْتُموه، فأَفطروا، فإن غُمَّ عَلَيْكُم، فاقدُرُوا لَهُ))(٤).
[المجتبى: ١٣٤/٤، التحفة: ٦٩٨٣].
(١) أخرجه البخاري (١٩٠٩)، ومسلم (١٠٨١) (١٨) و(١٩).
وسيأتى بعده، وانظر تخريج رقم (٢٤٤٠) و(٢٤٤٤) و(٢٤٥٩).
وهو في ((مسند)) أحمد (٩٣٧٦)، وابن حبان (٣٤٤٢) وقد روي هذا الحديث بألفاظ متقاربة المعنى
من طرق عن أبي هريرة، وسيخرج كل حديث في موضعه إن شاء الله تعالى.
(٢) سلف تخريجه في الذي قبله.
(٣) أخرجه مسلم (١٠٨١)، وابن ماجه (١٦٥٥).
وانظر ما قبله.
وهو في «مسند) أحمد (٧٥٨١)، وابن حبان (٣٤٥٧).
(٤) سيأتي تخريجه في الذي بعده.
١٠٠