النص المفهرس

صفحات 221-240

كِتَابَالْتَسِير
٢٢١
ربي إذا أتيت البحر انفرق اثنتي عشرة فِرْقَة حتى أجاوزه. ثم ذكر بعد ذلك
العصا فضرب البحر بعصاه حین دنا أوائل جند فرعون من أواخر جند موسى،
فانفرق البحر كما أمره ربه وكما وعد موسى، فلما أن جاز موسى وأصحابه
كلهم البحر ودخل فرعون وأصحابه الْتَّقَى عليهم البحر كما أُمِرَ، فلما جاوز
موسى البحر قال أصحابه: إنا نخاف أن لا يكون فرعون غرِق ولا نؤمن
بهلاكه. فدعا ربه فأخرجه له ببدنه حتی استیقنوا هلاکه .
ثم مَرُّوا بعد ذلك ﴿عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامِ هُمْ قَالُواْ يَمُوسَى أَجْعَل لَّنَآ
إِلَهَا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (٦) إِنَّ هَتُؤُلَاءِ مُتَبِرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَطِلٌ مَّا
كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٨، ١٣٩] قد رأيتم من العِبَر وسَمِعْتم ما يكفيكم.
ومضى، فأنزلهم موسى منزلًا وقال لهم: أطيعوا هارون؛ فإني قد استخلفته
عليكم؛ فإني ذاهب إلى ربي. وأَجَّلَهم (ثلاثون)(١) يومًا أن يرجع إليهم فيها،
فلما أتى ربه (أن يُكَلِّمه)(٢) في ثلاثين يومًا، وقد صامهن ليلهن ونهارهن،
وكره أن يُكَلِّم ربه وريح فيه ريح فَمِ الصائم، فتناول موسى من نبات الأرض
شيئًا فمضغه، فقال له ربه حين أتاه : لم أفطرت؟ وهو أعلم بالذي كان، قال :
يا رب إني كَرِهْتُ أن أكلمك إلا وفمي طيب الريح. قال: أَوَما علمت
يا موسى أن ريح فَمِ الصائم أطيب من ريح المسك؟ ارجع فصم عشرًا ثم
ائتني. ففعل موسى الَّي ما أمره به، فلما رأى قوم موسى أنه لم يرجع إليهم في
الأجل ساءهم ذلك، وكان هارون قد خطبهم، وقال : إنكم خرجتم من مِصْرَ
(١) كذا في (د) بالرفع، والجادة: ((ثلاثين)).
(٢) هكذا في (د)، وفي بعض الروايات: ((أراد أن يكلمه)).
ط : الخزانة الملكية
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٢٢
السُّنَ الكبرى للنّسَائِيّ
ولقوم فرعون عندكم (عواري) (١) وودائع ولكم فيهم مثل ذلك، وأنا أرى أن
تحتسبوا ما لكم عندهم، ولا أُحِلُّ لكم وديعة استودعتموها ولا عارية، ولسنا
برادين إليهم ٤ شيئًا من ذلك ولا ممسكيه لأنفسنا. فحفر حَفِيرًا وأمر كل قوم
عندهم من ذلك من متاع أو حِلْيَة أن يقذفوه في ذلك الحَفِير، ثم أَوْقَدَ عليه النار
فأحرقه ، فقال : لا يكون لنا ولا لهم.
وكان الشَّامِرِيّ من قوم يعبدون البقر جيران لبني إسرائيل ولم يكن من بني
إسرائيل، فاحتُمِلَ مع موسى وبني إسرائيل حين احتُمِلوا، فقُضِيَ له أن رأى
أثرًا فأخذ منه قبضة فمر بهارونَ، فقال له هارون الَّها: يا سَامِرِيّ ألا تُلقي
ما في يدك؟ وهو قابض عليه لا يراه أحد طوال ذلك ، فقال : هذه قبضة من أثر
الرسول الذي جاوز بكم البحر، فلا ألقيها بشيء إلا أن تدعو الله إذا ألقيتها أن
يكون ما أريد. فألقاها ودعا له هارون فقال: أريد أن تكون عِجْلًا. فاجتمع
ما کان في الحفرة من متاع أو حِلْیة أو نحاس أو حدید فصار عجلا أجوف لیس
فيه ژُوح، له خُوار .
قال ابن عباس : لا والله ما كان له صوت قَطُّ ، إنما كانت الريح تدخل من
دُبُره وتخرج من فيه، فكان ذلك الصوت من ذلك .
فَتَفَرَّقَ بنو إسرائيل فِرَقَا؛ فقالت فِرْقَة: يا سَامِرِيّ ما هذا وأنت أعلم به؟
قال : هذا ربكم ولكن موسى أضل الطريق. فقالت فِزْقَة : لا نكذب بهذا حتى
(١) كذا في (د). وعواري: ج. عارية، وهي: ما تعطيه غيرك على أن يعيده إليك. (انظر: النهاية في
غريب الحديث ، مادة : عور)
? [د : ٦٥/أ]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية
٠

٢٢٣
يرجع إلينا موسى، فإن كان ربنا لم نكن ضيعناه وعجزنا فيه حين رأينا، وإن لم
يكن ربنا فإنا نَشَبِعُ قول موسى. وقالت فِرْقَة : هذا عمل الشيطان وليس بربنا
ولن نؤمن به ولا نصدق. و(أشرب)(١) فِرْقَة (في)(٢) قلوبهم الصّدق بما قال
السَّامِرِيّ في العجل، وأعلنوا التكذيب به، فقال لهم هارون: ﴿يَقَوْمِ إِنَّمَا
فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَتَّكُمُ الرَّحْمنُ﴾(٣) [طه : ٩٠]. قالوا : فما بال موسى وعدنا ثلاثين
يومًا ثم أخلفنا، هذه أربعون قد مضت. فقال سفهاؤهم : أخطأ ربَّه فهو
يطلبه ويتبعه .
فلما كلم الله موسى الكلي وقال له ما قال، أخبره ? بما لقي قومه من بعده،
فرَجع موسى إلى قومه غضبانَ أَسِفًا قال لهم ما سَمِعْتم في القرآن، وأخذ برأس
أخيه يَجُؤُه إليه، وألقى الألواح من الغضب، ثم إنه عذر أخاه بعذره واستغفر
له، فانصرف إلى السَّامِرِيّ فقال له: ما حملك على ما صنعت؟ قال : قبضتُ
قبضة من أثر الرسول وفطِنت إليها وعَمِيَتْ عليكم، فقذفتها ﴿وَكَذَلِكَ
سَوَّلَتْ لِى نَفْسِى (جَ قَالَ فَأَذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَوِةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ
مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُ, وَانْظُرْ إِلَىَّ إِلَهِكَ الَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَّتُحَرّقَنَّهُ، ثُمَّ لَتَنسِفَنَّهُ فِى
اَلْيَمِّ نَسْفًا﴾ [طه: ٩٦، ٩٧]، ولو كان إلها لم نخلص إلى ذلك منه .
(١) في الحاشية: ((أشرت)) كذا، وكتب فوقها: ((خ))، وكأن الصواب: ((أشربت)).
(٢) في (د): ((من))، والتصويب من كتب التفسير.
(٣) زاد هنا في (د): ((هكذا))، وكأن الناسخ ينبه على أن الآية لم تكتمل في النسخة التي ينقل منها، والله
تعالى أعلم .
? [د : ٦٥/ ب]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٢٤
السَُّ الْكِبْرِى للنّسَائِيّ
فاستيقن بنو إسرائيل بالفتنة واغتبط الذين كان رأيهم فيه مثل رأي هارون،
فقالوا بجماعتهم : يا موسى سل لنا ربك أن يفتح لنا باب توبة نصنعها فيكفر
عنا ما عَمِلْنا . فاختار موسى قومه سبعين رجلا لذلك ، لا يألو الخير ، خيار بني
إسرائيل، ومن لم يشرك في العجل، فانطلق بهم يسأل لهم التوبة، فرجفت بهم
الأرض، واستحيا نبي الله وَ ل من قومه ومن وفده حين فعل بهم ما فعل،
فقال: ﴿لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَِّىَ أُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَآءُ مِنَّآ﴾ [الأعراف:
١٥٥]. وفيهم من كان اللَّه اطَّلَعَ منه على ما أشرب قلبه من حب العجل وإيمان
به، فلذلك رجفت بهم الأرض، فقال: ﴿رَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىٍْ فَسَأَكْتُهَا
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ
لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوَةَ وَلَّذِينَ هُم بِقَايَئِنَا يُؤْمِنُونَ فَ
الرَّسُولَ النَّيَّ الْأُقِىَّ الَّذِى تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِىِ الثَّوْرَنَةِ وَاَلْإِنِيلِ﴾
[الأعراف: ١٥٦، ١٥٧]. فقال: يا رب سألتك التوبة لقومي فقلت: إن رحمتي
كتبتها لقوم غير قومي فليتك أخرتني حتى تخرجني في أمة ذلك الرجل
المرحومة . فقال له: إن توبتهم أن يقتل كل رجل منهم (كل) (١) من لقي 8 من
والد وولد فيقتله بالسيف، لا يبالي من قتل في ذلك الموطن، ويأتي أولئك
الذین کان خفي على موسى وهارون واطلعَ الله من ذنوبهم، فاعترفوا بها
وفعلوا ما أُمِروا وغفر الله للقاتل والمقتول .
(١) في (د): ((على))، والتصويب من رواية أبي يعلى وغيره.
٥ [ د : ٦٦ / أ]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التََّسِير
٢٢٥
ثم ساربهم موسى وَّر متوجهًا نحو الأرض المقدسة، وأخذ الألواح بعدما
سكت عنه الغضب ، فأمرهم بالذي أُمِرَ به أن يبلغهم من الوظائف ، فثقل ذلك
عليهم وأَبَوْا أن يقروا بها، فنتق الله عليهم الجبل كأنه ظلّة، ودنا منهم حتى
خافوا أن يقع عليهم، فأَخَذوا الكتاب بأَيْمانهم وهم مُصْطَفّون ينظرون إلى
الجبل والكتاب بأيديهم، وهو من وراء الجبل مَخافةً أن يقع عليهم، ثم مضوا
حتى أتوا الأرض المقدسة، فوجدوا مدينة فيها قوم جبارون خلقهم خلق
منكر، وذكر من ثمارهم أمرًا عجيبًا من عِظَمِها. فقالوا: يا موسى إن فيها قومًا
جبارين لا طاقة لنا بهم ولا ندخلها ما داموا فيها ﴿فَإِنِ تَخْرُ جُواْ مِنْهَا فَإِنَّا
دَاخِلُونَ ﴿﴿ قَالَ رَجُلَانٍ مِنَ الَّذِينَ تَخَافُونَ ﴾
[المائدة: ٢٢، ٢٣] قيل ليزيدَ :
هكذا قرأه؟ قال : نعم - من الجبارين: آمنا (بموسى) (١) وخرجا إليه فقالوا :
نحن أعلم بقومنا، إن كنتم إنها تخافون (ما)(٢) رأيتم من أجسامهم وعددهم؛
فإنهم لا قلوب لهم ولا مَنَّعَةً عندهم، فادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه
فإنكم غالبون .
ويقول أناس إنهما من قوم موسى ، فقال الذين يخافون - بنو إسرائيل - :
صِلے
قَالُواْ يَمُوسَىِّ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَتِلَا إِنَّا
هَهُنَا قَعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤]. فأغضبوا موسى القَّ فدعا عليهم وسماهم
فاسقين، ولم يَدْعُ عليهم قبل ذلك لما رأى منهم من المعصية وإساءتهم حتى كان
(١) في (د): ((يا موسى))، وهو خطأ، والتصويب من الروايات الأخرى.
(٢) قبلها في (د): ((من))، وضرب عليها .
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ف : القرويين
ط : الخزانة الملكية

٢٢٦
السَُّالْكَيْرِى لِلنّسائيّ
يومئذ، فاستجاب الله تعالى له وسماهم كما سماهم موسى فاسقين، فحرمها
عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض، يصبحون كل يوم فيسيرون 2 ليس لهم
قرار، ثم ظُلٌّلَ عليهم الغمام في التّيه، وأنزل عليهم المَنّ والسَّلْوَى، وجعل لهم
ثيابًا لا تبلى ولا تَشَّسِخ، وجعل بين أظهرهم حَجَرًا مربعا وأمر موسى فضربه
بعصاه، فانفجرت منه اثنتا عشرة عَيْنًا في كل ناحية ثلاثة أعين، وأعلم كل
سِبْط (عينهم) (١) التي يشربون منها، فلا يرتحلون من مَنْقَلَة إلا وجدوا ذلك
الحجر بالمكان الذي كان فيه بالأمس .
رفع ابن عباس هذا الحديث إلى النبي وَّر، وصِدْق ذلك عندي أن معاوية
سمع ابن عباس حَدَّثَ هذا الحديث، فأنكر عليه أن يكون الفرعوني الذي
أفشى على موسى أمر القتيل الذي قتل ، فقال : كيف يفشي عليه ، ولم يكن عَلِمَ
به، ولا ظَهَر عليه إلا الإسرائيلي الذي حضر ذلك؟! فغضب ابن عباس فأخذ
بيد معاوية فانطلق به إلى سعد بن مالك الزهري، فقال له : يا أبا إسحاق،
هل تذكر يومًا حُدِّثْنا عن رسول الله وَ ل عن قتيل موسى الذي قتل من آل
فرعون؟ الإسرائيلي أفشى عليه أم الفرعوني؟ قال: (إنما)(٢) أفشى عليه
الفرعوني ما سمع من الإسرائيلي ، شَهِدَ على ذلك وحضره.
} [د : ٦٦/ ب]
(١) في (د): ((منهم))، وهو خطأ، والتصويب من الروايات الأخرى .
(٢) كذا في حاشية (د)، وفوقها: ((خ))، وفي أصل (د): ((أما))، وفوقها علامة حاشية .
* [١١٤٣٨] [التحفة: س ٥٥٩٨]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التَّفْسِين
٢٢٧
٢٣٨- قوله تعالى:
﴿إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَمُ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْمَى﴾ [طه: ٧٤]
[١١٤٣٩] أنا محمد بن عبدالأعلى، نا خالد، نا عثمان، أن أبا نَضْرَةَ حدثهم،
عن أبي سعيد الخُدْرِيّ، أن رسول الله وَّه قال: ((يُجْمَع الناس عند جسر
جهنم، وإن عليه حَسَكًا (١) وكلاليب (٢)، ويمر الناس - قال: فيمر منهم مثل
البَرْق، وبعضهم مثل الفرس المُضَمَّر (٣)، وبعضهم يسعى، وبعضهم يمشي،
وبعضهم (يَتَزَخَّف) (٤)، والكلاليب تخطفهم، والملائكة بِجَثْبتَيْه: اللَّهُمَّ سَلُّمْ
سَلُّمْ، والكلاليب تخطفهم - قال: فأما أهلها الذين هم أهلها فلا يَموتون
ولا يحيون، وأما أناس يُؤْخَذُونَ بذنوب وخطايا يحترقون فيكونون ﴿ فَحْمًا،
فيۇخذون ضبارات(٥) ضِبارات فيقذفون على نهر من الجنة، فینُتون کما تَثْبُت
الحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السيل(٦) - قال: قال النبي ◌َّ: هل رأيتم الصَّبْغاء (٧) بَعْدُ؟
یؤذن لهم فیدخلون الجنة» .
(١) حسكا: نبات له شوك صلب. (انظر: حاشية السندي على ابن ماجه) (٥٠٧/٤).
(٢) كلاليب : حديدة معوجَّة الرأس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلب).
(٣) المضمر: الفرس يقلل علفه مدة، ويدخل بيتا، ويغطى فيه ليعرق ويجف عرقه فيخفّ لحمه ويقوى
على الجري. (انظر: فيض القدير) (٢٩٠/٥).
(٤) كذا في (د). ويتزحف أي : يمشي على يديه وركبتيه. (انظر: لسان العرب، مادة: زحف).
? [د : ٦٧ / أ]
(٥) ضبارات: ج. ضِبارة، وهي : الجماعة. (انظر: لسان العرب، مادة: ضبر).
(٦) حميل السيل: ما يجيء به السَّيْل من طين أو غيره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حمل).
(٧) الصبغاء : نَباتٌ ضعيف. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٤١/٨).
* [١١٤٣٩] [التحفة: س ٤٣٦٥]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٢٨
السَّ الْكَبْرِى لِلنّسَائِيّ
٢٣٩ - قوله تعالى: ﴿اَلْمَنَّ وَالسَّلَوَى﴾ [طه: ٨٠]
● [١١٤٤٠] أنا عمرو بن منصور، نا الحسن بن الربيع، نا أبو الأحوص، عن
الأعمش، عن المِنْهال بن عمرو، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبي سعيد
الخُدْرِيّ قال: خرج علينا رسول اللّه وَ له وفي يده (كَمُؤات)(١)، فقال: ((هذا
من الْمَنّ، وماؤه شفاء للعين)) (٢).
٢٤٠ - قوله تعالى: ﴿فَلاَ يُخْرِجَنَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ [طه: ١١٧]
• [١١٤٤١] أنا محمد بن عبد الله بن يزيد، نا أيوب بن النَّجَّار الحنفي اليمامي،
قال: حدثني يحيى بن [أبي] (٣) كثير، عن أبي سَلَمة بن عبدالرحمن، عن
أبي هُريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((حاجَّ آدمُ موسى فقال له: يا آدم! أنت الذي
أخرجت الناس من الجنة وأشقيتهم. قال آدم: يا موسى، أنت الذي
اصطفاك الله برسالته وبكلامه، أتلومني على أمر كتبه الله عَلَيَّ - أو: قدّره عَلَيَّ
- قبل أن يخلقني؟!). قال رسول اللّه وَلَ : ((فحَجَّ آدمُ موسى)).
(١) كذا في (د)، وفي ((التحفة)): ((أكمؤ)). وكمؤات: ج. كمأة، وهي: نبات لا ورق لها ولا ساق، توجد
في الأرض من غير أن تزرع، وهي كثيرة بأرض العرب، وتوجد بالشام ومصر. (انظر: تحفة
الأحوذي) (٦/ ١٩٥).
(٢) سبق برقم (٦٨٥٠) من وجه آخر عن الأعمش .
* [١١٤٤٠] [التحفة: س ٤١٣١]
(٣) سقطت من (د)، واستدركناها من ((التحفة)).
* [١١٤٤١] [التحفة: خ م س ١٥٣٦١ ]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ الْتَّسِيرُ
٢٢٩
٢٤١- قوله تعالى:
﴿ وَسَبِّحْ يِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوع الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوِهَا﴾ [طه: ١٣٠]
[١١٤٤٢] أنا يعقوب بن إبراهيم، نا عبدالله بن إدريس، قال: سمعت
إسماعيل بن أبي خالد، يذكر عن قَيْس بن أبي حازم، عن جَرِير بن عبدالله
قال: كنا مع رسول الله وَله فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال: ((إنكم سترون
ربكم كما ترون هذا، لا تُضارّون(١) في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغْلَبوا على
صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها [فافعلوا](٢)). ثم قرأ ﴿(وَسَيِّحْ) (٣)
يُحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوِهَا﴾ [طه: ١٣٠] (4)
(١) تضارون: تَتَنازَعون وتختلفون. (انظر: لسان العرب، مادة: ضرر).
(٢) سقطت من (د)، واستدركناها من ((صحيح البخاري)) (٥٥٤).
(٣) وقعت في (د): ((فسبح))، والمثبت هو التلاوة .
(٤) سبق من وجه آخر عن إسماعيل بن أبي خالد به برقم (٥٤٥).
* [١١٤٤٢] [التحفة: ع ٣٢٢٣]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ل : الخالدية هـ: الأزهرية
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين

٢٣٠
السُّ الْكِبْرِى لِلنّائِيّ
لة،(١)
سورة الأنبياء عليهم السلام
• [١١٤٤٣] أنا زياد بن أيوب، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن
أبي سعيد، عن النبي وَل قوله: ﴿وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ﴾ [الأنبياء: ١] قال: ((في الدنيا)).
● [١١٤٤٤] أُنا أحمد بن نصر، أنا هشام بن عبدالملك أبو الوليد الطَّالِسيّ، نا
أبو معاوية، نا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، عن النبي وَلّ ﴿فِى
غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء: ١] قال: ((في الدنيا)).
٢٤٢- قوله تعالى: ﴿حَتَّى ◌َ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْ جُوجٌ﴾ [الأنبياء: ٩٦]
● [١١٤٤٥] أنا عبيد الله بن إبراهيم، نا عمي، نا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب
قال : حدثني عروة بن الزبير، أن زينبَ بنت أبي سَلَمة أخبرت عن أم حبيبة بنت
أبي سفيان، عن زينب بنت جحش، أن النبي ◌َّ دخل عليها فَزِعًا يقول: ((لا إله
إلا الله، وَيْلٌ للعرب من شر قد اقترب، فُتُحَ اليوم من رَدْم يَأْجُوج ومَأْجُوج مثل
هذه)). قال: وحَلَّق بأصبعه الإبهام والتي تليها. فقلت: يا رسول الله، أَنَهْلَكُ
وفينا الصالحون؟ قال: ((نعم إذا كَثُرَ الخَبَث))(٢).
(١) كذا وقعت البسملة في (د) هنا قبل اسم السورة .
أ [د : ٦٧/ ب]
* [١١٤٤٣] [التحفة: س ٤٠١٧]
[١١٤٤٤] [التحفة: س ٤٠١٧ ]
*
(٢) قد تقدم ذكر الخلاف في هذا الحديث على ابن عيينة والزهري برقم (١١٤٢٣).
* [١١٤٤٥] [التحفة: خ م ت س ق ١٥٨٨٠]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ الْتَسِيرُ
٢٣١
[١١٤٤٦] أنا أبو داود، نا سَهْل بن حمّاد، نا شُعْبَة، عن النعمان بن سالم، عن
ابن عمرو بن أَوْس، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول اللّه وَله: ((إن يَأْجُوج
ومأجُوج لهم [نساء](١) يجامعون ما شاءوا، و(شجر)(٢) يلقحون ما شاءوا،
فلا يموت منهم رجل إلا ترك من ذريته ألفًا فصاعِدًا)).
٢٤٣- قوله :
﴿ يَوْمَ نَطْوِى السَّمَآءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ (للكتاب)(٣)﴾ [الأنبياء: ١٠٤]
[١١٤٤٧] أنا قتيبة بن سعيد، نا نوح، عن يزيد بن كَعْب، عن عمرو بن مالك،
عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: السِّجِلّ: كاتب النبي وَلِّ .
[١١٤٤٨] أنا قتيبة بن سعيد، نا نوح، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجَوْزاء،
عن ابن عباس، أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿يَوْمَ نَطْوِى السَّمَآءَ كَطَيِّ
السِّجِلِ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] قال: السِّجِلّ هو: الرجل .
٢٤٤ - قوله تعالى: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقِ نَّعِيدُهُ﴾ [الأنبياء: ١٠٤]
[١١٤٤٩] أنا سليمان بن عبيد الله بن عمرو، نا بَهْز، نا شُعْبَة، أنا المُغِيرَة بن
النعمان ؟ قال: سمعت سعيد بن جُبير، يُحَدِّث عن ابن عباس قال : قام
(١) سقطت من: (د)، واستدركناها من ((التحفة)).
(٢) في (د): ((شجو))، وفوقها: ((كذا))، والمثبت من ((التحفة)).
* [١١٤٤٦] [التحفة: س ١٧٤١ ]
(٣) كذا في (د)، وهي قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وابن عامر ، وعاصم في رواية أبي بكر، وللباقين:
﴿لِلْكُتُبٍ﴾، انظر ((السبعة)) لابن مجاهد (ص ٤٣٠).
* [١١٤٤٧] [التحفة: دس ٥٣٦٥]
٥ [د: ٦٨/أ]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٣٢
السَّ الْكِبْرِى للنسائيّ
رسول اللّه ◌َ له بموعظة فقال: ((أيها الناس! إنكم محشورون إلى ربكم شُغْئًا(١)
غُزْلًا - ثم قرأ هذه الآية - ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلَقٍ نُعِيدُهُ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] - إلى آخر
الآية - وإن أول من یکسی من الخلائق إبراهيم العليئه، وإنه يُؤْتئ بأُناس من
أمتي فيُؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول : رب أصحابي. فيقول : إنك لا تدري
صلے
ما أحدثوا بعدك. فأقول مثل ما قال العبد الصالح: ﴿إِن تُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ
وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنََّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨]. فيقال: إنهم لم يزالوا
مرتدين على أعقابهم القَهْقَرى منذ فارقتَهم) .
• [١١٤٥٠] أنا الربيع بن سليمانَ، نا شُعَيب بن اللَّيْث، نا اللَّيْث، عن ابن عَجْلان،
عن أبي الزبير، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول اللّهَوَّل قال: ((قال اللّه
وَّ: كَذَّبني ابن آدم، ولم يكن ينبغي له أن يُكَذِّبَني، وشتمني ابن آدم، ولم
یکن ينبغي أن یشتمني ؛ أما تكذيبه إیاي فقوله: لا أُعیدہ کما بدأته، ولیس
آخر الخلق بأعزَّ عَلَيَّ من أوله. وأما شَتْمُه إياي فقوله: اتخذ الله ولداً، وأنا الله
أحد (الصمد)(٢) لم أَلِد، ولم أُولَد، ولم يكن لي كُفُوَا (٣) أحد)) (٤).
(١) شعثا: الشَّعِثُ: المغبر الرأس، المنتف (المتفرق) الشعر، الذي لم يَدَّهِنْ. (انظر: لسان العرب، مادة: شعث).
* [١١٤٤٩] [التحفة: خ م ت س ٥٦٢٢]
(٢) كتب فوقها في (د): ((كذا)»، وفي رواية البخاري (٤٩٧٤): ((وأنا الأحد الصمد)). والصَّمَدُ: أي:
السيد المقصود في الحوائج. (انظر: مختار الصحاح، مادة: صمد).
(٣) كفوا: مُكافئًا ومماثلًا. (انظر: تحفة الأحوذي) (٣١١/٩).
(٤) تقدم سندًا ومتنّا برقم (٢٤١١) ومن وجه آخر عن أبي هريرة من طريق شعيب بن الليث أيضًا برقم
(٧٨١٨) .
* [١١٤٥٠] [التحفة: س ١٣٩٥٣]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التّسين
٢٣٣
سورة الحج
٢٤٥ - قوله تعالى: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَرَى وَمَا هُم بِسُكَرَى﴾ [الحج: ٢]
● [١١٤٥١] أنا محمد بن العلاء، أنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن أبي سعيد قال: قال رسول الله وَله: ((يقول الله تبارك وتعالى لِآدمَ يوم
القيامة : يا آدم، قم فابعث من ذريتك بعث النار . فيقول : يا رب، وما بعث
النار؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، ويبقى (واحد)(١).
فعند ذلك يشيب الصغير، و﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتٍ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ﴾ النَّاسَ
سُكَرَى وَمَا هُمْ بِسُكَرَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: ٢])). فشق ذلك على
أصحابه فقالوا: يا رسول [الله] (٢)، من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين
ويبقى واحد، فأينا ذلك الواحد؟! فدخل منزله، ثم خرج عليهم فقال: ((من
يَأْجُوج ومأجوج ألف ومنكم واحد، وأبشروا، فإني لأرجو أن تكونوا ربع
أهل الجنة)). فكبروا وحمدوا الله، قال: ((إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل
الجنة)). فكبروا وحمدوا الله، فقال: ((إني لأرجو الله أن تكونوا نصف أهل
الجنة)). فكبروا وحمدوا الله، قال: ((ما أنتم في الأمم إلا كالشعرة البيضاء في
الثور الأسود، أو كالشعرة السَّوداء في الثور الأبيض)).
(١) في (د) بالنصب: ((واحدًا»، والصواب ما أثبتناه.
[د : ٦٨/ ب]
(٢) لفظ الجلالة ليس في (د)، والسياق لا يستقيم بدونه .
* [١١٤٥١] [التحفة: خ م س ٤٠٠٥]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ط : الخزانة الملكية

٢٣٤
السُّنَ الْكَبْرِى للنسائِيّ
[١١٤٥٢] أنا محمد بن بشّار، نا يحيى، نا هشام، عن قتادةَ، عن الحسن، عن
عِمرانَ بن حُصَيْن قال: كنا مع النبيِ وََّ في مَسير فتَفاوَت بين أصحابه في
السير، فرفع رسول الله وَ ل صوته بهاتين الآيتين: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمّْ
إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٍ عَظِيمٌ ﴿ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ
وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتٍ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَرَى وَمَا هُم بِسُكَرَى وَلَيْكِنَّ
عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: ١، ٢]، فلما سمع بذلك أصحابه عرفوا أنه قول
يقوله فقال: ((هل تدرون أي يوم ذاكم؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال :
((ذلك يوم ينادي الله فيه: يا آدم ، ابعث بعث النار فيقول: يا رب، وما بعث
النار؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين في النار، وواحد في
الجنة)). فأَبْلَسَ (١) القوم حتى ما أوضحوا بضاحكة، فلما رأى رسول الله وَ له
الذي بأصحابه قال: ((اعملوا وأبشروا، فوالذي نفس محمد بيده، إنكم لمع
خَليقتين ما كانتا مع شيء إلا كَثَرَتاه؛ يَأْجُوج ومَأْجُوج، ومن مات من بني
آدم، وبني إبليس)). قال: فسُرِّيَ عن القوم بعض الذي يجدون، فقال: ((اعملوا
وأبشروا، فوالذي نفس محمد بيده، ما أنتم في الناس إلا كالشامة (٢) في جئب
البعير، أو كالرّقْمَة (٣) في ذراع « الدابة)) .
(١) فأبلس: سكت غمًّا. (انظر: مختار الصحاح، مادة: بلس).
(٢) كالشامة : كالعلامة. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: شيم).
(٣) كالرقمة: الرقمة: الأثر البارز في ذراع الدابة من داخل، وهما رقمتان في ذراعيها. (انظر: شرح
النووي على مسلم) (٩٨/٣).
٥ [د: ٦٩/أ]
[١١٤٥٢] [التحفة: ت س ١٠٨٠٢]
*
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كَارُ التَّفْسِير
٢٣٥
٢٤٦- قوله تعالى: ﴿هَذَانٍ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِ رِهِمْ﴾ [الحج: ١٩]
● [١١٤٥٣] أخبرنا محمد بن بشّار، نا عبدالرحمن، نا سفيان، عن أبي هاشم، عن
أبي مِجْلَز، عن قَيْس بن عُبَاد قال: سمعت أبا ذَرْ يُقْسِمُ لقد نزلت هذه الآية :
﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِى رَبِهِمْ﴾ [الحج: ١٩] في علي وحمزة و عُبُيدة بن الحارث
وشَيْئَة بن ربيعةً وعُتْبَةَ بن ربيعةً والوليد بن عُثْبَةً، اختصموا يوم بدر (١).
خالفه سليمان (التَّيْمِيّ)(٢):
• [١١٤٥٤] أنا هلال بن بِشْر، نا يوسُف بن يعقوب، نا سليمان التَّيْمِيّ، عن
(أبي مِجْلَز)(٣)، عن قَيْس بن عُبَاد، عن علي الَْ قال: فينا نزلت هذه الآية في
مبارزتنا يوم بدر ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِى بِهِمْ﴾ [الحج: ١٩](٤).
(٤)
٢٤٧ - قوله: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ [الحج: ٢٣]
• [١١٤٥٥] أنا محمود بن غَيْلان، نا النَّضْر بن شُمَيْل، أنا شُعْبَة، نا خَليفة، قال:
سمعت عبدالله بن الزبير يُحَدِّث يخطُب فقال: لا تلبسوا الحرير ؛ فإني سمعت
(١) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٨٣١٣)، (٨٣٤٣). وسبق أيضًا من وجه آخر عن أبي هاشم برقم
(٨٢٩٥)، (٨٩٠٣).
(٢) في (د): ((الهيتمي))، وقال في الحاشية: ((صوابه: التيمي)).
* [١١٤٥٣] [التحفة: خ مس ق ١١٩٧٤]
(٣) في (د): ((أبي مجلد))، وهو خطأ، وانظر الإسناد قبله .
(٤) هذا الحديث من هذا الوجه عزاه الحافظ المزي في ((التحفة)) إلى كتاب السير، والذي تقدم برقم
(٨٩٠٥)، وفاته أن يعزوه إلى هذا الموضع من كتاب التفسير.
* [١١٤٥٤] [التحفة: خ س ١٠٢٥٦]
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ط : الخزانة الملكية
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي

٢٣٦
السُّ الْ كَبْرِى النَّائِيّ
عمر بن الخَطّاب لنتنه (يقول)(١): من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة.
وقال ابن الزبير: إنه من لبسه في الدنيا لم يدخل الجنة؛ قال الله تعالى:
﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ [الحج : ٢٣](٢) .
● [١١٤٥٦] أنا قُتيبة بن سعيد، نا حماد، عن ثابت قال: سمعت عبدالله بن الزبير
وهو على المنبر يخطُب يقول: قال محمد بَّهِ: ((من لَبِسَ الحرير في الدنيا لم
يلبسه في الآخرة)) (٣) .
٢٤٨ - قوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ بِأَنَّهُمْ﴾(٤) [الحج:
[١١٤٥٧] أنا عبدالرحمن بن محمد بن سَلَّام، نا إسحاق الأزرق، نا سفيان، عن
الأعمش، عن مُسْلِم، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: خرج النبي وَ لّ من
مكة، قال أبو بكر: أخرجوا نبيهم، إنا لله وإنا إليه راجعون، لنهلكن فنزلت :
﴿ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج: ٣٩] فعرفت
أنه سيكون قتال . قال ابن عباس : فهي أول آية نزلت في القتال(6) ﴾.
(١) كذا في (د) موقوفًا، وقد ذكره المزي في ((التحفة))، وعزاه للنسائي في ((الكبرى)) مرفوعًا، فلعل قوله:
((قال رسول الله)) سقط من (د).
(٢) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٩٧٠٩).
* [١١٤٥٥] [التحفة: خ م س ١٠٤٨٣]
(٣) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٩٧٠٧).
* [١١٤٥٦] [التحفة: خ س ٥٢٥٧] [المجتبى: ٥٣٥٠]
(٤) كذا في : (د) لم يتم الآية، وصحح عليها .
(٥) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٤٤٨٧).
[د : ٦٩/ ب]
* [١١٤٥٧] [التحفة: ت س ٥٦١٨] [المجتبى: ٣١٠٩]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التََّسِين
٢٣٧
● [١١٤٥٨] أخبرنى (زكريا بن يحيى، نا محمد بن يحيى) (١)، نا محمد بن
عبدالعزيز بن أبي رِزْمَة، نا سَلْمُويَه أبو صالح، أنا عبدالله، عن يونُس، عن
الزهري قال : فكان أول آية نزلت في القتال (كما) أخبرني عروة ، عن عائشةَ -
صح:د
﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِّمُواْ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج: ٣٩] إلى
قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ (لَقَوِى))(٢) عَزِيزٌ﴾ [الحج: ٤٠] ثم أذن بالقتال في آي كثير من
(٣)
القرآن(٣) .
٢٤٩ - قوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٤)﴾(٥) [ الحج
● [١١٤٥٩] أنا قتيبة بن سعيد، نا اللَّيْث، عن أبي الزبير، عن جابر، عن
رسول اللّه وَله، أنه قال: ((خير ما ركبت إليه الرواحل مسجدي هذا،
و(٦) البيت العتيق)).
(١) كذا في (د)، وفي ((التحفة)): ((زكريا بن يحيى، عن محمد بن عبدالعزيز بن أبي رزمة)) بلا واسطة،
وزكريا بن يحيى هو : ابن إياس السجزي يروي عن محمد بن عبدالعزيز بن أبي رزمة بغير واسطة .
(٢) وقعت في (د): ((قوي))، والمثبت هو التلاوة.
(٣) ذكر المزي هذا الحديث في ((التحفة)) بدون ذكر محمد بن يحيى، وهو وإن ذكره - يعني المزي - فيمن
روى عن محمد بن عبدالعزيز بن أبي رزمة إلا أنه لم يذكر له رقمًا من الكتب الستة ولم يترجم له في
«التهذیب) ولا فروعه .
وقد عقب المزي على هذا الحديث بقوله: ((ليس في الرواية، ولم يذكره أبو القاسم)). اهـ.
* [١١٤٥٨] [التحفة: س ١٦٧٤٧]
(٤) بالبيت العتيق: الكعبة، وسميت بالبيت العتيق لأن الله وك أعتقها من الجبابرة، أو من الطوفان ، أو
لقدمها. (انظر: تحفة الأحوذي) (٩/ ١١).
(٥) هكذا في (د) هذه الآية مؤخرة عما قبلها، وهذا خلاف ترتيب المصحف.
(٦) كذا على الصواب من ((التحفة))، وفي (د): ((أو))، وهو سهو من الناسخ.
* [١١٤٥٩] [التحفة: س ٢٩٣٠]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ط : الخزانة الملكية

٢٣٨
السَُّ الْكِبْرِى النَّائِيّ
٢٥٠- قوله تعالى :
﴿وَإِنَّ (١) يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧]
• [١١٤٦٠] أنا محمد بن منصور، نا الأسود بن عامر، أنا الثَّوْرِيّ، عن محمد بن
عمرو، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبي وَّر قال: ((يدخل فقراء
المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بخمسمائة عام، وهو مقدار نصف يوم)) .
، [١١٤٦١] أنا هشام بن عَمّار، نا محمد بن شُعَيب، أناني معاوية بن سَلَّام، أن
صِح: د
صح:د
أخاه (زيد) بن سَلَّام أخبره، عن أبي (سَلَّام) أنه أخبره قال: أخبرني الحارث
الأشعري، عن رسول الله وَال قال: ((من (دعا) بدعوى الجاهلية فإنه من
صح: د
(جُنًا)(٢) جهنم)). قال رجل: يا رسول الله، وإن صام وصلى؟ قال: ((نعم،
وإن صام وصلى، فادعوا بدعوى الله التي سماكم (الله) بها (المسلمين)،
صح: د
صح: د
المؤمنين، عِباد الله))(٣).
(١) في (د): ((إن))، بدون الواو .
* [١١٤٦٠] [التحفة: ت س ١٥٠٢٩]
(٢) صحح عليها في (د). وجُثًا: أي: جماعات. (انظر: فيض القدير) (٢٢٣/٢).
(٣) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٨٨١٤).
* [١١٤٦١] [التحفة: ت س ٣٢٧٤]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التَّسِْين
٢٣٩
المؤمنين(١)
صح: د
صح:د
• [١١٤٦٢] أنا قُتيبة بن سعيد، نا (جعفرٌ)، عن أبي عمران، نا (يزيد) بن
بابَنُوس قال: قلنا لعائشةً: يا أم المؤمنين، كيف كان خلق رسول اللّه وَخيّه؟
(قالت)(٢): كان خلق رسول الله القرآن؛ فقرأت: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾
[المؤمنون: ١] حتى انتهت ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَهِمْ شُحَافِظُونَ﴾ [المؤمنون: ٩].
قالته: هكذا كان خلق رسول اللّه ◌َاێد .
صح:د
[١١٤٦٣] أنا أحمد بن سليمانَ، نا (عبيدالله)، عن إسرائيل، عن عبدالأعلى، أنه
سمع سعيد بن جُبير، يُحَدِّث عن ابن عباس قال: إنما كُرِه السمر (حتى)
صح:د
نزلت هذه الآية: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَمِراً تَهْجُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٧] فقال:
مستكبرين (بالبيت) (يقولون)(٣): نحن أهله، ﴿سَمِراً﴾ [المؤمنون: ٦٧] قال :
صح:د
صح:د
کانوا یتکبرون فلا (یَعمُرونه) ؛ یهجرونه .
(١) كذا في (د)، بالجر. وهي سورة: ((المؤمنون)).
(٢) في (د): ((قال))، وفي الحاشية: ((لعله قالت))، وهو الصواب.
٥ [ د : ٧٠ / أ ]
* [١١٤٦٢] [التحفة: س ١٧٦٨٨]
(٣) في (د): ((يقول))، والصواب ما أثبتناه.
* [١١٤٦٣] [التحفة: س ٥٥٤٦]
س: دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٤٠
السُّنَ الْكِبْرِىالنِّسَائِيّ
صح:د
[١١٤٦٤] أنا محمد بن عَقِيل، أنا علي بن الحسين، نا أبي، ناني (١) (يزيد)، عن
عكرمةً، عن ابن عباس قال: جاء أبو سفيان إلى النبي ◌َّ فقال: يا محمد،
أَنْشُدُك الله والرحم فقد أكلنا (العِلْهِز)(٢) يعني: الوَبَر(٣) والدم - فأنزل الله رَّ
﴿ وَلَقَدْ أَخَذْنَهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوْ لِرَبِهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٤) ﴾ [المؤمنون: ٧٦].
[١١٤٦٥] أنا محمد بن جعفر بن محمد، نا علي بن المديني، نا بشّار بن عیسی،
عن عبدالله بن المبارك قال: حدثني موسى بن عُقْبَةً، قال : سمعت عكرمة،
عن ابن عباس في قوله: ﴿بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ تَجْتُرُونَ (٥) (ج) لَا تَجَرُواْ الْيَوْمَ إِنَّكُر
مِنَّا لَا تُنصَرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٤، ٦٥] قال: هم أهل بدر (٦).
٢٥١ - قوله تعالى: ﴿آَخْسَُواْ(٧) فِيهَا﴾ [المؤمنون: ١٠٨]
• [١١٤٦٦] أنا قتيبة بن سعيد، نا اللَّيْث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة
(١) كذا في (د)، وهي اختصار: ((حدثني)).
(٢) في (د): ((العِلْهَم))، وكأن فوقها ضبة، وهو خطأ، والصواب كما أثبتناه من ((التحفة))، وكما ذكره
أصحاب كتب الغريب، والعِلْهِز: خلط الدم بوبر الإبل في المجاعة، ثم شيه بالنار ليؤكل. (انظر:
النهاية في غريب الحديث ، مادة : علهز) .
(٣) الوبر: صوف الإبل والأرانب ونحوها. (انظر: القاموس المحيط، مادة: وبر).
(٤) يتضرعون : يخضعون. (انظر: لسان العرب، مادة: ضرع).
[١١٤٦٤] [التحفة: س ٦٢٧١ ]
(٥) يجأرون: يستغيثون. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٣٢٤/٣).
(٦) زاد في نسخة (د) الحديث الآتي: ((قال حمزة بن محمد، نا محمد بن جعفر ابن الإمام، قال: حدثني
عليّ بن المديني .. بإسناده مثله))، وهذا الإسناد هو من زيادات حمزة على النسائي.
* [١١٤٦٥] [التحفة: س ٦٢٢٠]
(٧) اخسئوا: ذِلّوا وانزجروا كما ينزجر الكلابُ إذا زُجِرَت، والمعنى: ادخلوا النار أذلاءَ. (انظر: تحفة
الأحوذي) (٢٦٢/٧).
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية