النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
[١١٣٦٨] أنا إسحاق بن إبراهيم، أنا وَهْب بن جَرِير، نا أبي، عن كُلْثُومِ ﴾ بن
جَبْر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قرأ: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيُسَ الرُّسُلُ
وَظَنُواْ أَنَهُمْ قَدْ كُذِبُواْ﴾ [يوسُف: ١١٠] خفيفة، قال: إذا استيأس الرسل من
إیمان قومهم ، وظن قومهم أن الرسل کذبوهم .
[٥ : ٤٦/ ب]
* [١١٣٦٨] [التحفة: س ٥٦٠٣]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ف : القرويين
ط : الخزانة الملكية

١٦٢
السُّهَ الْ كِيْرَى لِلنّسَائِيّ
سورة الرعد
١٩٥ - قوله تعالى: ﴿ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أَتَى﴾ [الرعد: ٨]
[١١٣٦٩] أنا علي بن حُجْر، عن إسماعيل، وهو: ابن جعفرٍ، عن عبد الله بن
دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه وَمثل: ((مفاتيح الغيب خمس
لا يعلمها إلا الله: لا يعلم ما تَغيض الأرحام أحد إلا الله، ولا يعلم ما في غَدٍ
إلا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر إلا الله، ولا تعلم نفس بأي أرض تموت،
ولا يعلم متى تقوم الساعة أحد إلا الله رَات)).
١٩٦ - قوله تعالى: ﴿ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ﴾ [الرعد: ١٣]
• [١١٣٧٠] أنا عمرو بن منصور، نا عبدالله بن عبدالوهّاب، قال: حدثني
علي بن أبي سارة، حدثنا ثابت البنانيّ، عن أنس بن مالك قال : بعث النبي
وَ له مرة رجلا إلى رجل من فراعنة العرب: ((أن ادعه لي)). قال: يا رسول الله،
إنه أعتى (١) من ذلك. قال: ((أذهب إليه فادعه)). قال: فأتاه فقال: رسول الله
وَخَلّ يدعوك. قال: أرسول الله؟ وما الله؟ أَمِنْ ذهب هو؟ أم من فِضَّة هو؟ أَمِنْ
* [١١٣٦٩] [التحفة: س ٧١٤٦]
(١) أعتى: أشدّ تَجبُّرًا. (انظر: لسان العرب، مادة: عتا).
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة استانبول
ر: الظاهرية

كِتَابٌ الْتَسِيرُ
١٦٣
نحاس هو؟ فرجع إلى النبي وَ ل فقال: يا رسول الله، قد أخبرتك أنه أعتى
من ذلك، وأخبر النبي ◌َّ بما قال، قال: ((فارجع إليه فادعه)). فرجع فأعاد
عليه المقالة الأولى، فرد عليه مثل الجواب، فأتى النبي ◌َ يرٍ فأخبره، فقال:
((ارجع إليه فادعه)). فرجع إليه، فبينما هما يتراجعان الكلام بينهما إذ بعث الله
سحابةً حِيالَ(١) رأسه فرعدت ، (وبُعِثَ) (٢) منها صاعقة، فذهبت بقِحْف
رأسه(٣) وأنزل اله ◌َى: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ تُجْتَدِ لُونَ
فِ اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْحَالِ (٤)﴾ [الرعد: ١٣] .
(١) حيال: حذاء ومقابل. (انظر: تحفة الأحوذي) (٣٠٨/٢).
٥ [٥: ١/٤٧]
(٢) في حاشية (د): ((وقعت)).
(٣) بقحف رأسه: العظم الذي فوق الدِّماغ من الجُمجمة. (انظر: لسان العرب، مادة: قحف).
(٤) المحال: العقوبة، وقيل: القوة، وقيل: الانتقام. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري)
(٣٧٢/٨).
[١١٣٧٠] [التحفة: س ٤٥٨]
*
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٦٤
السَُّ الكبرى للنسائِيّ
3 . 31
سورة إبراهيم العليّا
-3
• [١١٣٧١] أنا محمد بن مُسْلِم، قال: حدثني إسماعيل بن عُبَيْد بن أبي كَرِيمَةً،
قال: حدثنا محمد بن سَلَمة، عن أبي عبدالرّحيم، عن زيد بن أبي أَنَيْسَةً، عن
أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن أَبَيّ بن كَعْب، عن
رسول الله وَل قال: ((قام موسى يومًا في قومه فذكّرهم بأيام الله، وأيام الله
نعماؤه))(١) .
١٩٧ - قوله تعالى: ﴿ كَلِمَةً طَيِبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ [إبراهيم: ٢٤]
• [١١٣٧٢] أنا علي بن حُجْر، أنا إسماعيل، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر
قال: قال رسول اللّه وَ له: ((إن من الشَّجَر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل
المؤمن، فحَدِّثُوني ما هي؟)) قال عبد الله : فوقع الناس في شجر البوادي، ووقع
في نفسي أنها النخلة، فاسْتَحْيَيْتُ، فقالوا: حَدِّثْنا ما هي يا رسول الله؟ قال :
(هي النخلة)) .
(١) قال الحافظ المزي في ((التحفة)): ((وهو بعض الحديث الأول)) أي: رقم (٣٩). قال الحافظ في
((النكت)): ((لم أره في شيء من الطرق عند النسائي في الأول)). قلت: بل هو كما قال الحافظ المزي،
وانظر ما سيأتي برقم (١١٤١٨).
* [١١٣٧١] [التحفة: س ٤٨]
* [١١٣٧٢] [التحفة: خ م س ٧١٢٦]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ الْتَّسْكِيرُ
١٦٥
• [١١٣٧٣] أنا إسحاق بن إبراهيم، أنا النَّضْر بن شُمَيْل، نا حماد بن سَلَمة، عن
شُعَيب بن (المحباب)(١)، عن أنس بن مالك قال: أَتِيَ رسول اللّه وَل بقناع (٢)
من بُشْر(٣) فقرأ: (ومثل) (٤) ﴿ كَلِمَةً طَيَِّةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ [إبراهيم: ٢٤]، قال :
((هي النخلة)).
١٩٨ - قوله تعالى: ﴿وَيُسْقَى مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ جَ يَتَجَرَّعُهُ﴾ [إبراهيم: ١٦ - ١٧]
[١١٣٧٤] أنا سُوَيد بن نصر، أنا عبدالله، عن صفوان بن عمرو، عن (عبدالله)(٥)
ابن بُشْر، عن أبي أَمَامَةً، عن النبيِّ في قوله: ﴿وَيُسْقَى مِن مَّءٍ صَدِيدٍ
يَتَجَرَّعُهُ﴾ [إبراهيم: ١٦-١٧]، قال: ((يُقَّرَّبُ إليه فيَتَكَزَّهُه، فإذا أُذْنِيَ منه شُوِيَ
وجهُه، ووقعت فَزْوَة رأسه، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دُبُره،
يقول الله تعالى: ﴿وَسُقُواْ مَاءَ حَمِيمًا (٦) فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ﴾ ﴾ [محمد: ١٥]،
ويقول الله تعالى: ﴿وَإِن يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كَأَلْمُهْلِ (٧) يَشْوِى الْوُجُوهُ بِئْسَ
الشَّرَابُ﴾ [الكهف: ٢٩]).
(١) كذا في (د) وهو خطأ، والصواب: ((شعيب بن الحباب)) كما في ((التحفة)) وغيرها.
(٢) بقناع: بطبق يؤكل فيه. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (١٦٣/١).
(٣) بسر: تمر نخل قبل أن يُرْطِب. (انظر: لسان العرب، مادة: بسر).
(٤) كذا في المخطوط، ومصادر تخريج الحديث، والتلاوة: ﴿مَثَلاً﴾.
* [١١٣٧٣] [التحفة: ت س ٩١٦]
(٥) كذا في (د) مكبرا، وفي («التحفة)): ((عبيدالله)) مصغرا، وكلاهما مذكور في اسمه .
(٦) حميما: ساخنا حارا. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٦/ ٣٣١).
٥ [د : ٤٧/ ب]
(٧) كالمهل: ما ذاب من نحاس أو حديد. (انظر: لسان العرب، مادة: مهل).
* [١١٣٧٤] [التحفة: ت س ٤٨٩٤]
س : دار الكتب المصرية ص: کوبريلي
ط : الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٦٦
السُّنَ الْكِتْرِى للنّائِيّ
١٩٩ - قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]
• [١١٣٧٥] أنا محمد بن بَشّار، نا محمد، نا شُعْبَة، عن علقمةَ بن مَرْثَد، عن
سعد بن عُبُيدة، عن البَرَاء بن عازِب، عن النبيِ وَّرِ قال: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ
الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِأَلْقَوْلِ الثَّابِتِ فِى الْحَيْوَةِ الدُّنْيَا﴾ [إبراهيم: ٢٧]، قال: ((نزلت في
عذاب القبر، يقال له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، و[ديني](١) دين محمد
وَلَه، فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِى الْحَيّوةِ
الدُّنْيَا﴾[إبراهيم: ٢٧])» (٢).
• [١١٣٧٦] أنا القاسم بن زكريا بن دينار، نا يحيى بن أبي بُكَيْر، [عن](٣) شَرِيك،
عن سالم، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ
ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَوْةِ الذُّنْيَا﴾ [إبراهيم: ٢٧]، قال: المُخاطَبَة في القبر: من
ربك؟ وما دِينك؟ ومن نبيك؟ وفي الآخرة مثل ذلك .
• [١١٣٧٧] أنا إسحاق بن منصور، أنا عبدالرحمن، عن سفيانَ، عن أبيه، عن
خَيْثَمَةَ، عن البَرَاء بن عازِب: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِى
الْخَيّوةِ الدُّنْيَا﴾ [إبراهيم: ٢٧]، قال: نزلت في عذاب القبر(٤).
(١) ليست في (د)، ولا يستقيم المعنى بدونها، فأثبتناها من ((المجتبى)).
(٢) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٢٣٩٠).
* [١١٣٧٥] [التحفة: ع ١٧٦٢] [المجتبى: ٢٠٧٦]
(٣) سقطت من (د)، وأثبتناها من ((التحفة)).
* [١١٣٧٦] [التحفة: س ٥٥١٢]
(٤) سبق بنفس الإسناد برقم (٢٣٨٩).
* [١١٣٧٧] [التحفة: م س ١٧٥٤] [المجتبى: ٢٠٧٥]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التَّسِير
١٦٧
٢٠٠ - قوله تعالى: ﴿وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (١)﴾ [إبراهيم: ٢٨]
• [١١٣٧٨] أنا محمد بن بَشّار، نا محمد، نا شُعْبَة، عن القاسم بن أبي بَرَّةً، عن
أبي الطُّفَيْل ، سمع عَلِيًّا الشفه، وسأله ابن الكَوَّاء عن هذه الآية: ﴿الَّذِينَ بَدَّلُواْ
نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ@
جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا (٢)﴾ [إبراهيم: ٢٨، ٢٩]،
قال : هم کفار قریش یوم بدر .
• [١١٣٧٩] أنا قتيبة بن سعيد، [عن سفيانَ](٣)، عن عمرو بن دينار، عن عطاء،
عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُواْ
قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ [إبراهيم: ٢٨]، قال : هم أهل مكة . قال سفيان : يعني كفارهم.
• [١١٣٨٠] أنا يونس بن عبدالأعلى، نا ابن وَهْب، أخبرني عمرو بن الحارث،
أن بكر بن سَوَادَةَ حدثه، عن عبدالرحمن بن ( جُبير، عن عبد الله بن عمرو بن
العاصي، أن النبي وَّ تلا قول الله تعالى في إبراهيم: ﴿رَبِّ إِنَهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ
صلى
النَّاسِ﴾ [إبراهيم: ٣٦] الآية، وقال عيسى: ﴿إِن تُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ
فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨]، فرفع يديه، فقال: ((اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتي)).
وبكى ◌َّله، فقال الله: يا جبريل، اذهب إلى محمد وَّه - وربك أعلم - فاسأله
ما يبكيه. فأتاه جبريل فسأله، فأخبره رسول اللّه وَ له بما قال - وهو أعلم -
(١) دار البوار: البوار: الهلاك، ودار البوار: جهنم. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٣٠٣/٧).
(٢) يصلونها: يدخلونها. (انظر: مختار الصحاح، مادة: صلا).
* [١١٣٧٨] [التحفة: س ١٠١٥٥]
(٣) سقطت من (د)، وأثبتناها من ((التحفة)).
* [١١٣٧٩] [التحفة: خ س ٥٩٤٦]
٥ [د: ١/٤٨]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ف : القرويين
ط : الخزانة الملكية

١٦٨
السُّنَ الكبرىللنسائيّ
فقال الله: يا جبريل، اذهب إلى محمد فقل له: إنا سنرضيك في أمتك
ولا نسوءك .
• [١١٣٨١] أنا سُوَيد بن نصر، أنا عبدالله، عن مَعْمَر، عن الزهري قال: أخبرني
سالم بن عبدالله، عن أبيه أن النبي مَّ لما مَرَّ بالحِجْر قال: ((لا تدخلوا مساكنَ
الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين؛ أن يصيبكم مثل ما أصابهم» .
وتَقَّنَّعَ بردائه وهو على (الرَّحْلِ)(١) .
* [١١٣٨٠] [التحفة: م س ٨٨٧٣]
(١) كذا، والأجدر به أن يكون في تفسير سورة الحجر تحت الباب القادم. والرحل : الجمل القويُّ على
الأسفارِ والأحمال، والذَّكَرُ والأنثى فيه سَواء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل)
* [١١٣٨١] [التحفة: خ س ٦٩٤٢]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التَّفْسِيرُ
١٦٩
سورة الحِجْر
[١١٣٨٢] أخبرنى عثمان بن عبدالله، قال: حدثني محمد بن عَبّاد المكي، نا
حاتِم بن إسماعيل، نا أبو الحسن الصَّيْرَفِيّ، وهو: بسَّام، عن يزيد بن صُهَیب
الفقير قال: كنا عند جابر فذكر الخوارج(١)، قال: قال رسول الله وَله: ((إن
ناسًا من أمتي يُعذّبون بذنوبهم، فیکونون في النار ما شاء الله أن يكونوا، ثم
يعيرهم أهل الشرك، فيقولون لهم: ما نرى ما كنتم (تخالفونا)(٢) فيه، من
تصديقكم وإيمانكم نفعكم؛ لما يريد الله أن يُري أهل الشرك من الحسرة، فما
يبقى مُؤَخِّد إلا أخرجه الله)). ثم تلا رسول اللّه ◌َ ل هذه الآية: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ
كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾ [الحِجْر: ٢].
٢٠١- قوله تعالى: ﴿إِلَّ مَنِ اسْتَرَّقَ(٣) « السَّمْعَ﴾ [الحجر: ٨
[١١٣٨٣] أُخْتَبَرَفى كثير بن عُبَيْد، عن محمد بن حرب، عن الزُّبَيْدِيّ قال:
حدثني الزهري، عن علي بن حسين، أن عبد الله بن عباس قال : أخبرني رجل
(١) الخوارج: فرقة إسلامية خرجت على علي بن أبي طالب انشه بعد معركة صفين سنة ٣٧هـ؛ لرفضهم
التحكيم بعد أن عرضوه عليه. (انظر : المعجم العربي الأساسي، مادة: خرج).
(٢) كذا في: (د)، وهو وجه في اللغة، انظر ((شواهد التوضيح)) (ص: ١٧٣).
* [١١٣٨٢] [التحفة: س ٣١٤٣]
(٣) استرق: خطف. (انظر: لسان العرب، مادة: سرق).
٥ [د : ٤٨/ ب]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٧٠
السَُّ الكِبْرِى للنّسَائِيّ
من أصحاب النبي وَيّ من الأنصار، قال: بينما هم جلوس مع رسول الله
وَ ير، فرُمِيَ بنجم فاستنار، فقال رسول الله وَل: ((ما كنتم تقولون في الجاهلية
إذا رُمِيَ بمثل هذا؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((وُلِدَ الليلة رجل
عظيم، ومات الليلة رجل عظيم)). قال رسول اللّه ◌َ له: ((فإنها لا تُزمى لموت
أحد أو لحياة أحد، ولكن ربنا تبارك وتعالى إذا قضى أمرًا سبح حَمَلَةُ
العرش، ثم سبح أهل السماء الذين يَلونهم، حتى يبلغ التسبيحُ أهل هذه
السماء، ثم قال الذين يَلُونَ حَمَلَةَ العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟
فيخبرونهم، فيستخبر أهل السماء بعضهم بعضًا، حتى يبلغ الخبرُ هذه السماء
الدنیا ، فیخطف الجن السّمع، فیقذفونه إلى أوليائهم، فیُزمون، فما جاءوا به
على وجهه فهو حق، ولكنهم (يفرقون)(١) فيه ويزيدون)) .
(١) كذا في (د) بتقديم الفاء على القاف وبينهما راء، ولعله وهم من الناسخ، ووقع هذا الحرف في
((صحيح مسلم)) هكذا: ((يقرفون)) بتقديم القاف، أو: ((يرقون))، كما ذكر الإمام مسلم، وقال
القاضي عياض في ((المشارق)) (٢٢٦/٢): ((في حديث الكهان: فيقذفون فيها ويزيدون، كذا رواية
الجماعة ؛ أي: يتقوّلون ويكذبون، كما قدمنا، وعند الهوزني: يقترفون بالراء، والاقتراف الاكتساب،
والأول أظهر)). اهـ. وقال الإمام النووي في ((شرح مسلم)) (٢٣٥/١٤): ((هذه اللفظة ضبطوها من
رواية صالح على وجهين : أحدهما : بالراء، والثاني : بالذال، ووقع في رواية الأوزاعي وابن معقل
الراء باتفاق النسخ، ومعناه: يخلطون فيه الكذب، وهو بمعنى: يقذفون، وفي رواية يونس :
يرقون، قال القاضي : ضبطناه عن شيوخنا بضم الياء وفتح الراء وتشديد القاف، قال : ورواه
بعضهم بفتح الياء وإسكان الراء، قال في ((المشارق)): (قال بعضهم: صوابه بفتح الياء وإسكان الراء
وفتح القاف)، قال : وكذا ذكره الخطابي، قال: ومعناه معنى يزيدون، يقال: رقي فلان إلى الباطلة
بكسر القاف أي : رفعه، وأصله من الصعود، أي: يدعون فيها فوق ما سمعوا. قال القاضي : وقد
تصح الرواية الأولى على تضعيف هذا الفعل وتكثيره، والله أعلم)). اهـ.
* [١١٣٨٣] [التحفة: م ت س ١٥٦١٢]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التَّفْسِيرُ
١٧١
٢٠٢- قوله تعالى :
وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَشْخِرِينَ﴾ [الحِجْر: ٢٤]
[١١٣٨٤] أنا قتيبة بن سعيد، نا نوح، وهو: ابن قَيْس، عن ابن مالك،
يعني : عَمْرًا، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: كانت امرأة تصلي خلْفَ
رسول اللّه وَل حسناء من أحسن الناس، قال: وكان بعض القوم يتقدم في
الصف الأول؛ لأنْ لا يراها ويستأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤَخَّر،
فإذا ركع - وذكر كلمة معناها - نظر من تحت إِبِطَيْه، فأنزل الله رَك: ﴿وَلَقَدْ
عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِ مِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَفْخِرِينَ﴾ [الِحِجْر: ٢٤](١)
٢٠٣- قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَبُ الْحِجْرِ (٢) الْمُرْسَلِينَ﴾ [الحِجْر: ٨٠]
[١١٣٨٥] أنا علي بن حُجْر، عن إسماعيل، نا ا عبدالله بن دينار، أنه سمع
ابن عمر يقول: قال رسول اللّه وَله لأصحاب الحِجْر: «لا تدخلوا على هؤلاء
القوم المعذبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم؛
أن یصیبکم مثل ما أصابهم)» .
(١) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٣١).
* [١١٣٨٤] [التحفة: تس ق ٥٣٦٤] [المجتبى: ٨٨٣]
(٢) الحجر: هو واد بين الشام والمدينة وهو ديار ثمود وبلادهم. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري)
(١٢٥/٨).
٥ [ د : ١/٤٩]
* [١١٣٨٥] [التحفة: م س ٧١٣٤]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٧٢
السَّ الْكَيْرِى النَّائِيّ
ـع
٢٠٤ - قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِى﴾ [الحِجْر: ٨٧]
[١١٣٨٦] أنا محمد بن بَشّار، نا يحيى، نا شُعْبَة، حدثني خُبُيْب بن عبدالرحمن،
عن حَقْص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المُعَلَّى قال: مَرَّ بي رسول اللّه وَّخلال وأنا
في المسجد فدعاني فلم آته، قال: ((ما منعك أن تأتيني؟)) قلت: إني كنت
أصلي. قال: ((ألم يقل الله رَى: ﴿يَأَيُّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا
دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾؟ [الأنفال: ٢٤]) قال: ((ألا أعلمك أفضل سورة في القرآن
قبل أن أخرج))؟ قال: فلما ذهب يخرج ذكرت ذلك له، قال: فقال: ((﴿اَلْحَمْدُ
لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي
أوتیته»(١).
[١١٣٨٧] أنا علي بن حُجْر، أنا شَرِيك، عن أبي إسحاق. أنا أحمد بن سليمانَ،
نا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن
ابن عباس في قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِى وَاَلْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ﴾ [الحِجْر:
٨٧]، قال: البقرة، وآل عمران، والنساء، والأعراف، والأنعام، والمائدة(٢).
قال شَرِيك: السبع الطُّوَل(٣) .
(١) سبق، وزاد محمد بن جعفر مع يحيى فيه برقم (٨١٥٣).
* [١١٣٨٦] [التحفة: خ دس ق ١٢٠٤٧]
(٢) كذا في (د) لم يذكر إلا ست سور، وانظر ((تفسير القرطبي)) (١١٤/١).
(٣) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٨١). والسبع الطول: السور الطويلة، وهي السبع الطوال: من
أول البقرة إلى آخر الأعراف ثم براءة وقيل يونس. (انظر: عون المعبود) (٣٥٢/٢).
[١١٣٨٧] [التحفة: س ٥٥٩٠] [المجتبى: ٩٢٩]
*
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

:٣، ٧
كِتَابُ الْتَّفْسِيَّ
١٧٣
٢٠٥- قوله تعالى: ﴿وَأَعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ اَلْيَقِيرُ﴾ [الحجر: ٩٩]
[١١٣٨٨] أنا قتيبة بن سعيد، نا يعقوب، عن أبي حازم، عن بَعْجَة بن بَدْر
الجهنيّ ، عن أبي هُریرة ، أن رسول الله پێ قال: ((خیر ما عاش الناس له رجل
يُمسِك بعنان(١) فرسه في سبيل الله، كُلّما سمع ھَيْعَةً(٢) او فَزْعَةً طار على متن
فرسه فالتمس الموت في مظانه، أو رجل في (شعبةٍ)(٣) من هذه الشّعاب، أو
في بطن وادٍ من هذه الأودية في غُنَيْمَة (٤) له، يُقيم ٥ الصلاة ويؤتي الزكاة
ويعبد الله حتى يأتيه اليقين، ليس من الناس إلا في خير)) (٥).
(١) بعنان: بسَيْر اللجام الذي تُمسك به الدابة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عنن).
(٢) هيعة: هي: الصوت عند حضور العدو. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٣٥/١٣).
(٣) كذا في (د)، وفي الحاشية: ((شعب))، وفوقها: ((خ)).
(٤) غنيمة : عدد قليل من الغنم. (انظر: لسان العرب، مادة: غنم).
[د : ٤٩/ ب]
(٥) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٨٧٧٨).
* [١١٣٨٨] [التحفة: م س ق ١٢٢٢٤ ]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٧٤
السُّ الْكَيْرِى لِنَّائِيّ
سورة النحل
• [١١٣٨٩] أنا يحيى بن حكيم، نا ابن أبي عَدِيّ، عن شُعْبَةً، عن يَعْلى بن عطاء،
عن وكيع بن عُدُس، عن عمه (أبي رنين)(١) العُقَيلي قال: قال رسول اللّه مَّي :
((مثل المؤمن مثل النحلة لا تأكل إلا طَيًِّا ولا تضع إلا طَيًَّا)).
٢٠٦- قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ﴾ [النحل: ١٢٦]
● [١١٣٩٠] أنا الحسين بن حُرَيْث، أنا الفضل بن موسى، عن (عيسى بن
عُبَيْد)(٢)، عن رَبِيع، عن (ابن العالية)(٣)، عن أُبَيّ بن كَعْب قال : لما كان يوم
أُحُد أُصِيبَ من الأنصار أربعة وسِتُّون رجلا، ومن المهاجرين ستة؛ منهم
حمزة، فمَثَّلوا به، فقالت الأنصار: لئن أصبنا منهم يومًا مثل هذا لتُوبِيَنَّ(٤)
عليهم. فلما أن كان يوم فتح مكة فأنزل الله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ
ے
مَا عُوقِبْتُم بِهِ، وَلَيِن صَبَرْثٌ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَِّرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦]، فقال رجل :
لا قريش بعد اليوم. فقال رسول اللّه وَ الَ: ((كُفُوا عن القوم غير أربعة)).
(١) كذا في (د) وهو خطأ، والصواب: ((أبي رزين)) كما في ((التحفة)) وغيرها .
* [١١٣٨٩] [التحفة: س ١١١٧٩]
(٢) في حاشية (د) ما نصه: ((عيسى بن عبيد الكندي المروزي سمع عكرمة والربيع بن أنس، روى عنه
الفضل بن موسى ، وأبو تميلة يحيى بن واضح، قال أبو زرعة: لا بأس به)).
(٣) كذا في (د) وهو خطأ، والصواب: ((أبي العالية)) كما في ((التحفة)) وغيرها .
(٤) لنربين: لنزيدن. (انظر: تحفة الأحوذي) (٤٤٤/٨).
* [١١٣٩٠] [التحفة: ت س ١٣]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ الْتََّسْلِيْنُ
١٧٥
سورة بني إسرائيل
• [١١٣٩١] أنا محمد بن بشّار، نا يحيى، قال: نا سفيان، قال : حدثني عاصم،
عن زِرّ، عن حُذَيفةً قال: ﴿سُبْحَنَ الَّذِىّ أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ
الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَا﴾ [الإسراء: ١]، قال : لم يُصَلِّ فیه ولو صلى فيه لكتب
علیکم کما كُتِبَ عليكم الصلاة في الكعبة .
[١١٣٩٢] أنا علي بن حُجْر، نا علي بن مُشهِر، عن الأعمش، عن إبراهيم
قال: كنت أقرأ على أبي القرآن في السّكَّة، فإذا قرأتُ السجدة سجد، قلت
له: يا أبت، تسجد في الطريق؟! قال: إني سمعت أبا ذرّ يقول: سألت
رسول الله وَّه عن أول مسجد وُضِعَ في الأرض، فقال : ((المسجد الحرام)).
قلت: ثم أي؟ قال: ((المسجد الأقصى)). قلت: كم بينهما؟ قال: ((أربعون
عامًا، والأرض لك مسجد، فحيث ما أدركت صلاة فصل))(١).
● [١١٣٩٣] أنا قتيبة بن سعيد، نا اللَّيْث، عن عُقَيْل، عن الزهري ، عن أبي سَلَمة ،
* [١١٣٩١] [التحفة: ت س ٣٣٢٤]
? [ د : ٥٠/ أ]
(١) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٨٥٧). كما سبق من طريق شعبة عن الأعمش برقم (١١١٧٩).
* [١١٣٩٢] [التحفة: خ مس ق ١١٩٩٤] [المجتبى: ٧٠٣]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٧٦
السُّنَ الْكِبْرِى للنّائِيّ
عن جابر، أن رسول اللّه وَلاه قال: ((لما كذبتني قريش قمت في الحِجْر(١)،
فَجَلَّى الله لي بيت المقدس، فطَفِقْتُ أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه)).
• [١١٣٩٤] أنا أبو داود سليمان بن سَيْف، قال: نا أبو النعمان، نا ثابت، قال:
نا هلال، عن عكرمةَ، عن ابن عباس قال: أَسْرِيَ بالنبي ◌َّ إلى بيت
المقدس، ثم جاء من ليلته فحدثهم بمسيره وبعلامة بيت المقدس وبعِيرهم،
لا:د
فقال ناس : نحن (لا) نصدق محمدًا. فارتدوا كُفّارًا، فضرب اللّه أعناقهم مع
أبي جهل .
• [١١٣٩٥] أنا محمد بن رافع، نا حُجَيْن بن المُتَّى، نا عبد العزيز، وهو: الماحِشُون،
عن ابن الفضل، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَالَ: ((لقد
رأيتني في الحِجْر وقريش تسألني عن مسراي، فسألوني عن أشياء من بيت
المقدس لم (أثبها)(٢)، فكُرِبْتُ (٣) كربًا ماكُرِبْتُ مثله قَطُّ، فرفعه اللّه لي
(رَاق) (٤) أنظر إليه، فما سألوني عن شيء إلا أتيتهم به)).
● [١١٣٩٦] أخبرنا محمد بن عبدالأعلى في حديثه، عن مُعتَمِر بن سليمانَ قال:
سمعت عَوْفًا، عن زرارة، عن ابن عباس، قال رسول اللّه ◌َار: ((لما كان ليلة
(١) الحجر: اسم الحائط المستدير إلى جانب الكَعْبة الغَربيّ. (انظر: تحفة الأحوذي) (٥٢٤/٣).
* [١١٣٩٣] [التحفة: خ م ت س ٣١٥١]
[١١٣٩٤] [التحفة: س ٦٢٣٧]
(٢) كذا في: (د). وأثبها أي: أسترجعها. (انظر: لسان العرب، مادة: ثوب).
(٣) فكربت: حَزِئْت وهممت. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: کرب).
(٤) كذا في (د) وقع الثناء على الله تعالى بعد لفظ: ((لي)).
* [١١٣٩٥] [التحفة: م س ١٤٩٦٥]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ التَّسِينَ
١٧٧
اُسْرِي (پی)(١) ، ثم أصبحت بمکة)) قال: «قطّعْتُ بأمري وعرفت أن الناس
مكذبي)). قال: ((فقعدت معتزلا حزينًا، فمر بي عدو الله أبو جهل)). فجاء
حتى جلس إليه، فقال له كالمستهزئ: هل (استفدت)(٢) من شيء؟ قال:
(نعم)). قال: ما هو؟ قال: ((إني أُسْرِيَ بي الليلة)). قال: إلى أين؟ قال: ((إلى
بيت المقدس)). قال: ثم أصبحتَ بين أَظْهُرِنا؟! قال: ((نعم)). قال: فلم يُرِهِ
أنه يكذبه؛ مَخافةَ أن يَجْحَد(٣) الحديث إن دعا له قومه، قال: إن دعوت
إليك « قومك أتحدثهم؟ قال: ((نعم)). قال أبو جهل: مَعْشَر بني كَعْب بن
لُؤَي، هَلُمَّ. فَتَنَقَّضَت (٤) المجالس، فجاءوا حتى جلسوا إليهما، قال: حَدِّثْ
قومك ما حدثتني. قال رسول الله وَله: ((إني أُسْرِيَ بي الليلة)). قالوا: إلى
و
أين؟ قال: ((إلى بيت المقدس)). قال: قالوا: ثم أصبحتَ بين أَظْهُرِنا؟! قال:
(نعم)). فمن بين (مُصَفِّقٍ) (٥) ومن بين واضع يده على رأسه مستعجبًا
للكذب، فزعَم قال : وفي القوم من سافر إلى ذلك البلد ورأى المسجد، قال :
قالوا: هل تستطيع أن تنعَت لنا المسجد؟ فقال رسول اللّه وَله: ((فذهبت
أَنْعَت لهم، فما زلت أَنْعَت حتى الْتَبَسَ عَلَيَّ بعض النعت)). قال: ((فجيء
(١) في (د): ((به))، كذا! والمثبت من ((التحفة)).
(٢) كذا في (د)، وفي الروايات الأخرى: ((كان)).
(٣) يجحد: ينكر. (انظر: لسان العرب، مادة: جحد).
٥ [د : ٥٠/ ب]
(٤) فتنقضت: تفرقت. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: نقض).
(٥) في (د): ((مصدق))، ولا يتناسب مع اللاحق، والمثبت هو الموافق لما عند أحمد (٣٠٩/١)، والبيهقي
(٢٨٢٠)، وهو الأليق.
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٧٨
السَّ الَكَيْرِى لِلنّسَائِيّ
بالمسجد حتى وُضِعَ)). قال: ((فنعت المسجد وأنا أنظر إليه)). قال: وقد كان
مع هذا حديث فنسيته أيضًا ، قال القوم : أما النعت فقد أصاب .
٢٠٧- قوله تعالى :
﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [الإسراء: ٣]
[١١٣٩٧] أُبْا يعقوب بن إبراهيم، نا يحيى بن سعيد، أنا أبو حَيَّنَ، قال:
حدثني أبو زُرْعَة بن عمرو بن جَرِير، عن أبي هريرة قال: أُتِّيَ رسول الله وَيه
يومًا بلحم فرُفِعَ إليه الذُّراع، وكانت تعجبه فنَهَشَ(١) منها، ثم قال: ((أنا سيد
الناس يوم القيامة، هل تدرون لم ذاك؟ يجمع الله الأولين والآخِرِين في
صعيد (٢) واحد، يسمعهم الداعي وينفذهم البصرُ، وتدنو الشمس فيبلغ
الناس من الغَمّ والكزب ما لا يُطيقون ولا يحملون، فيقول بعض الناس
لبعض : ألا ترون ما أنتم فيه؟ ألا ترون ما قد بلغكم؟ ألا تنظرون من يشفع
لكم إلى ربكم؟ فيقول بعض الناس لبعض : أبوكم آدم. فيأتون آدم فيقولون:
يا آدم، أنت أبو البشر، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة
فسجدوا لك، فاشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟
فيقول لهم آدم الكليئها ؟: إن ربي غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله،
* [١١٣٩٦] [التحفة: س ٥٤٣٠]
(١) فنهش: أخذ بفمه. (انظر: هدي الساري) (ص: ١٩٩).
(٢) صعيد: الأرض الواسعة المستوية. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٤ / ١٥١).
? [ د : ٥١ /١]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ الْتَّفْسِين
١٧٩
(ولا)(١) يغضب بعده مثله، وإنه نهاني عن الشجرة فعصيته، نفسي نفسي،
اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى نوح. فيأتون نوحًا فيقولون: يا نوح، أنت أول
الرسل إلى أهل الأرض، وسمَّاكَ الله عبدًا شكورًا، فاشفع لنا إلى ربك، ألا
ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم نوح: إن ربي قد غَضِبَ
الیوم غضبًا لم یغضب قبله مثله، ولن یغضب بعده مثله، وإنه كان لي دعوة على
صح:د
قومي، نفسي نفسي نفسي (نفسي)، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى إبراهيم.
فيأتون إبراهيم فيقولون: يا إبراهيم، أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض،
فاشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول
إبراهیم : إن ربي قد غضب الیوم غضبًا لم یغضب قبله مثله، ولن یغضب بعده
مثله، نفسي نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى موسى. فيأتون
موسى فيقولون: يا موسى، أنت فضلك الله برسالته وكلامه على الناس،
اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم
موسى : إن (ربي)(٢) قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب
بعده مثله. وإني قتلت نفسًا لم أُومَر بقتلها، نفسي نفسي نفسي نفسي، اذهبوا
إلى غيري، اذهبوا إلى عيسى. فيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى، أنت رُوح الله
وكلمة منه ألقاها إلى مريمَ ورُوح منه، وكَلَّمْتَ الناس في المَهْد، اشفع لنا إلى
ربك، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول عيسى: إن ربي قد
(١) في (د): ((ولم))، وهو وهم، والمثبت من الروايات الأخرى.
(٢) في (د): ((ربه))! والمثبت من الروايات الأخرى.
ط : الخزانة الملكية
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٨٠
السَُّ الكِبرُو للنّسَائِيّ
غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، ولم يذكر له
ذنبًا، نفسي نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى محمد بَّ وعليهم
أجمعين. فيأتون فيقولون: يا محمد، أنت رسول الله خاتم الأنبياء، غفر الله
لك ذنبك ما تقدم منه وما تأخر ؟، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه؟
ألا ترى إلى ما قد بلغنا؟ فأقوم فآتي تحت العرش، فأقع ساجدًا (إلى ربي)(١)،
ويفتح اللّه عَلَيَّ، ويُلْهِمني من مَحامِده وحُسْن الثناء عليه شيئًا لم يفتحه على
أحد قبلي، فيقال: يا محمد، ارفع رأسك، سل تُعْطَة، اشفع تُشَفَّع. فأرفع
رأسي، فأقول : رب أمتي، أمتي يا رب، أمتي يا رب. فيقال : یا محمد، أدخل
من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن، وهم شركاء الناس فيما
سوى ذلك من الأبواب. والذي نفسي بيده، (ما)(٢) بين مصراعين(٣) من
مصاریع الجنة لكما بین مکة و(هجر)(٤) ، أو كما بين مكة ويضرى))(٥) .
﴾ [د : ٥١/ ب]
(١) فوقها في (د) علامة لحق، وبالحاشية: ((لربي))، وفوقها: ((خ)).
(٢) كذا في : (د)، ومثلها عند أحمد .
(٣) مصراعين: ث. مصراع، وهو: أحد جزأي الباب. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: صرع).
(٤) في (د): ((هجرى)) كذا! والمثبت من الروايات الأخرى. وهَجَر: قرية من قرى البحرين. (انظر:
معجم البلدان) (٣٩٣/٥).
(٥) سبق بنفس الإسناد مختصرا برقم (٦٩٣٨)، ومن وجه آخر عن أبي حيان برقم (٦٨٣٤).
* [١١٣٩٧] [التحفة: خ م ت س ق ١٤٩٢٧]
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د: جامعة إستانبول
ر: الظاهرية