النص المفهرس
صفحات 81-100
كِتَابُ التَّفْسِير ٨١ حتى يرجع إلى الجذر (١). قال الزبير: والله، إني أحسب هذه الآية نزلت في ذلك: ﴿فَلَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [النساء: ٦٥](٢). ٩٢- قوله تعالى: ﴿فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّنَ﴾ [النساء: ٦٩] ● [١١٢٢١] أنا محمد بن عبدالله بن المبارك، نا وكيع، عن شُعْبَةً، عن سعد بن إبراهيم، عن عروة، عن عائشةَ قالت: كنت أسمع أن رسول الله وَالو لا يموت حتى يُخَيَّر بين الدنيا والآخرة، فأخذته بُحَّةٌ (٣) في مرضه الذي مات فيه فسمعته يقول: ﴿ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اٌللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَِّحِنَ وَالصِّدِّيِقِينَ(٤) وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّلِحِينَّ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩] فظننت أنه خير (٥). ٩٣ - قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَإِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُواْ أَيْدِيَكُمْ﴾ [النساء: ٧٧] ● [١١٢٢٢] أنا محمد بن علي بن الحسن بن شَقيق، قال: أبي (أنا)(٦)، قال: أنا (الحسین)(٧) بن واقد، عن عمرو بن دینار ، عن عكرمةً، عن ابن عباس ، أن عبدالرحمن بن عَوْف وأصحابًا له أتوا النبي ◌َّه بمكة فقالوا : يا نبي الله، إنا (١) الجدر: لغة في الجِدَار، وهو أصل الحائط. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٠٨/١٥). (٢) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٦١٣٦). * [١١٢٢٠] [التحفة: ع ٥٢٧٥] [المجتبى: ٥٤٦٢] (٣) بحة: هي الخشونة والغِلْظة في الصّوت. (انظر: حاشية السندي على ابن ماجه) (٢٨٠/٢). (٤) الصديقين: ج. الصُّدِّيق: وهو من يلتزم بالصدق في قوله وفعله وصحبته. (انظر: المعجم العربي الأساسي ، مادة : صدق). (٥) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٧٢٦٦)، (٨٩٥٦). * [١١٢٢١] [التحفة: خ م س ق ١٦٣٣٨] (٦) كذا، وتقدم أيضًا بنفس السياق برقم (٤٤٨٨). (٧) في (د): ((الحسن))، والمثبت من الرواية المتقدمة برقم (٤٤٨٨)، ومن ((المجتبى))، ((التحفة)). س: دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ٨٢ السُّنَ الْكَبْرِى لِلنّائِيّ كنا في عز ونحن مشركون، فلما آمنا صِرْنا أَذِلَّة. فقال: «إني أُمِرْتُ بالعفو فلا تقاتلوا القوم)). فلما حوله الله إلى المدينة أمر بالقتال فكفّوا، فأنزل الله رأيك: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُوْاْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتُواْ الزَّكَوَةَ فَلَا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ تَخْشَوْنَ النَّاسَ﴾ [النساء: ٧٧] . ٩٤- قوله تعالى: ﴿فَمَا لَكُمْ فِ الْمُتَفِقِينَ فِئَتَيْنٍ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمٍ (١) ﴾ [النساء: ٨٨] • [١١٢٢٣] أما محمد بن بَشّار، حدثنا محمد، عن شُعْبَةَ، عن عَدِيّ بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد، عن زيد بن ثابت قال في هذه الآية ﴿فَمَا لَكُمْ فِى الْنَفِقِينَ فِئَتَبْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا﴾ [النساء : ٨٨] قال : رجع ناس من أصحاب رسول الله وَ ل﴿ من أُحُد، فكان الناس فيهم فرقتين : فريق منهم يقول : اقتلهم، وفريق يقول: لا. فنزلت هذه الآية ﴿فَمَا لَكُمْ فِى الْمُتَفِقِينَ فِئَتَيْنٍ﴾ [النساء: ٨٨] وقال : (إنها تَتْفي الحَبَث (٢) كما تَتْفي النار خَبَثَ الفضة(٣)). ٩٥ - قوله تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣] • [١١٢٢٤] أنا محمد بن المُتَّى، نا محمد، نا شُعْبَة، عن منصور، عن سعيد بن * [١١٢٢٢] [التحفة: س ٦١٧١] [المجتبى: ٣١١٠] (١) أركسهم: ردهم إلى كفرهم. (انظر: تحفة الأحوذي) (٣٠٤/٨، ٣٠٥). ٥ [ د : ٢٤ / أ] (٢) الخبث: النَّجَاسة. (انظر: تحفة الأحوذي) (١/ ١٨٠). (٣) خبث الفضة: وَسَخ وشوائب الفضة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خبث). * [١١٢٢٣] [التحفة: خ م ت س ٣٧٢٧] مـ : مراد ملا ت : تطوان حـ : حمزة بجار الله د: جامعة إستانبول ر: الظاهرية كِتَابُالتَّفْسِين ٨٣ جُبير قال : أمرني عبدالرحمن بن أَنْزَى أن أسأل ابن عباس عن هاتين الآيتين : ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣] فسألته فقال : لم ينسخها شيء. وعن هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّ بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨] قال: أُنْزِلَت في أهل الشرك(١). ● [١١٢٢٥] أنا أَزْهَر بن جَمِيل، نا خالد بن الحارث، نا شُعْبَة، عن المُغِيرَة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: اختلف أهل الكوفة في هذه الآية: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣] فَرَحَلْتُ إلى ابن عباس فسألته فقال : لقد نزلت في آخر ما نزلت، ما نسخها شيء (٢) . ٩٦ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾ [النساء: ٩٤] ● [١١٢٢٦] أنا محمد بن عبدالله بن يزيد، نا سفيان، عن عمرو، سمع عطاء، عن ابن عباس قال: لَحِقَ المسلمون رجلا في غُنَيْمَة له فقال: السلام عليكم . فقتلوه وأخذوا غنيمته، فأنزل الله وم: ﴿وَلَا تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾ [النساء: ٩٤] تلك الغنيمة (٣). (١) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٣٦٥٣). * [١١٢٢٤] [التحفة: خ م دس ٥٦٢٤] [المجتبى: ٤٠٣٩-٤٩٠٩] (٢) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٣٦٥١). * [١١٢٢٥] [التحفة: خ م دس ٥٦٢١] [المجتبى: ٤٠٣٧ -٤٩١٠] (٣) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٨٨٤٥). * [١١٢٢٦] [التحفة: خ م د س ٥٩٤٠] س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ٨٤ السُّنَ الكبرىللنّائِيّ ٩٧- قوله تعالى: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥] • [١١٢٢٧] أنا الحسن بن محمد، نا حَجّاج، عن ابن جُرَيْج قال : أخبرني عبدالكريم، أنه سمع مِقْسَمًا يُحَدِّث، عن ابن عباس قال: لا يستوي القاعدون ؟ من المؤمنين عن بدر، والخارجون إلى بدر، قال عبدالله بن جحش (الأسدي)(١)، وعبدالله، وهو: ابن أم مكتوم: إنا أعميان يا رسول الله، فهل لنا رخصة؟ فنزلت: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِى الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] ﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَهِدِينَ﴾ [النساء: ٩٥] ﴿عَلَى الْقَعِدِينَ دَرَجَةً﴾ [النساء: ٩٥] فهؤلاء القاعدون غير أُولِي الضَّرَرِ ﴿وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَهِدِينَ عَلَى الْقَعِدِينَ أَجْرًاً عَظِيمًا (جِ دَرَجَتٍ مِّنْهُ﴾ [النساء: ٩٥، ٩٦] على القاعدين من المؤمنين غير أولي الضَّرَرِ. ٩٨ - قوله تعالى: ﴿غَيْرُ أُوْلِىِ الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] [١١٢٢٨] أنا نصر بن علي، نا المُعتَمِر، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن البَرَاء ، أن النبي ◌َّ - وذكر كلمة معناها - قال: ((آتوني بالكَتِفِ والذّواة (٢)). فكتب ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥]، وعمرو بن أم مكتوم خلفه (٣) قال: هل من رخصة فنزلت: ﴿غَيْرُ أُوْلِى الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] . ٥ [د : ٢٤/ ب] (١) كذا في (د): ((الأسدي))، وقد ذكره الحافظ في ((الإصابة)) (٢٨٧/٢)، وقال: ((وليس بالأسدي))، وذكر الحديث الترمذي (٣٠٣٢) واستغربه، ولم ينسب عبدالله بن جحش . * [١١٢٢٧] [التحفة: خ ت (س) ٦٤٩٢] (٢) الدواة: المحبرة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: دوي). (٣) هذا الحديث من هذا الوجه عزاه الحافظ المزي في ((التحفة)) إلى كتاب الجهاد، والذي تقدم برقم (٤٥٠٤)، وفاته أن يعزوه إلى هذا الموضع من كتاب التفسير. * [١١٢٢٨] [التحفة: تس ١٨٥٩] [المجتبى: ٣١٢٥] مـ: مراد ملا ت : تطوان حـ : حمزة بجار الله د: جامعة إستانبول ر: الظاهرية كِتَابُ التَّسْين ٨٥ ٩٩- قوله تعالى: ﴿إِلَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْرّجَالِ﴾ [النساء: ٩٨] • [١١٢٢٩] أنا زكريا بن يحيى، نا إسحاق، نا المُقْرِئ، نا حَيْوَة بن شُرَيح، أنا محمد بن عبدالرحمن قال : قُطِعَ على أهل المدينة بعث إلى اليمن فاكتتبت فيه فلَقِيت عكرمة، فأخبرته فنهاني عن ذلك أشد النهي وقال : أخبرني ابن عباس أن ناسًا من المسلمين كانوا مع المشركين يُكَثِّرون سَوَادُ(١) المشركين، فيأتي أحدَهم السهم يُؤْمَى به فيصيبه فيقتله، أو يضرب فيُقْتَل فنزلت: ﴿الَّذِينَ تَوَفَّئُهُمُ الْمَلَتَئِكَةُ صل ظَالِمِىّ أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ﴾ [النساء: ٩٧] الآية. ١٠٠ - قوله ◌َّ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَّوَةِ﴾ [النساء: ١٠١] ● [١١٢٣٠] أخبرنى شُعَيب بن يوسُف، عن يحيى، وهو: ابن سعيد القَطَّان، عن ابن جُرَيْج، عن عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي عَمّار، عن عبدالله بن باباه، عن يَعْلى بن أُمَيَّةً قال: قلت لعمر: إقصار الصلاة، قال اللّه وقلق ه: ﴿إِنْ خِفْتُمٌ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ [النساء: ١٠١] وقد ذهب ذلك الآن؟ قال: عَجِبْتُ مما عَجِبْتَ منه، سألت رسول الله وَله فقال: ((صدقة تصدق الله عليكم فاقبلوا صدقته))(٢). (١) سواد: هو الأشياء الكثيرة والأشخاص البارزة من حيوان وغيره، ولفظ السواد يطلق على كل شخص. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٦٥/١٣). * [١١٢٢٩] [التحفة: خ س ٦٢١٠] (٢) سبق برقم (٢٠٩٦) من وجه آخر عن ابن جريج. ٥ [ ٥ : ٢٥/أ] * [١١٢٣٠] [التحفة: م د ت س ق ١٠٦٥٩] س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ٨٦ السُّنَ الْكِبْرُلِلنِّسَائِيّ ١٠١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذِى مِّن مَّطَرٍ﴾ [النساء: ١٠٢] ● [١١٢٣١] أنا أحمد بن الخليل، والعباس بن محمد، قالا: حدثنا حَجّاج، قال : قال ابن جُرَيْج: أخبرني يَعْلى، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس: ﴿إِن كَانَ بِكُمْ أَذَّى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى﴾ [النساء: ١٠٢] عبدالرحمن بن عَوْف . زاد أحمد : کان جريحًا . ١٠٢- قوله تعالى: ﴿لَّيْسَ بِأَمَانِكُمْ وَلَآ أَمَانِيِ أَهْلِ الْكِتَبِ﴾ [النساء: ١٢٣] ● [١١٢٣٢] أينا أبو بكر بن علي، نا يحيى بن مَعِين، نا ابن عُيُيْنَةً، عن ابن مُحَيصن، عن محمد بن قَيْس بن مَخْرَمَةً، عن أبي هريرة قال: لما نزلت: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِّكُمْ وَلَآَ أَمَانِّ أَهْلِ الْكِتَبِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا حُجْزَ بِهِ،﴾ [النساء: ١٢٣] شَقّ ذلك على المسلمين فَأَتَوْا رسول اللّه وَ لَه فسألوه فقال: ((قارِبوا، وسَدِّدوا (١)، ففي كل ما يُصاب به العبد کفارة حتى النكبة(٢) یتكبها والشّؤْکة يُشاُها». * [١١٢٣١] [التحفة: خ س ٥٦٥٣] (١) سددوا: الزموا الصواب وافعلوه من غير إفراط ولا تفريط. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١ /٩٥). (٢) النكبة: ما يصيب الإنسان من الحوادث. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (١٥٤/٧). # [١١٢٣٢] [التحفة: م ت س ١٤٥٩٨] مـ : مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر: الظاهرية ١٠ ٨٧ ١٠٣- قوله تعالى: ﴿وَأَتَخَذَ اَللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً (١)﴾ [النساء: ١٢٥] [١١٢٣٣] أُنا إسحاق بن إبراهيم، أنا زکریا بن عديّ، نا عبيدالله، عن زید بن أبي أُنَيْسَةَ، عن عمرو بن مُرَّة، عن عبدالله بن الحارث قال: حدثني جُنْدب، أنه سمع النبي وَلّه يقول قبل أن يُتَوَفَّى بخمس يقول: ((قد كان لي منكم إخوة وأصدقاء، وإني أبرأ إلى كل خليل من خُلَّتِهِ(٢)، ولو كنت مُتَّخِذَا خَلِيلًا من أمتي لاتخذت أبا بکر خلیلاً، وإن ربي اتخذني خلیلا کما اتخذ إبراهيم خليلا، ولا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاکم عن ذلك» . ١٠٤ - قوله تعالى : ﴿ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى الْنِسَآءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ ﴾ [النساء: ١٢٧] ● [١١٢٣٤] أنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عيسى بن يونس، نا هشام، عن أبيه، عن عائشةَ، في (قوله)(٣): ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِى الْكِتَبِ فِ يَتَمَى الْنِسَآءِ الَِّ لَا تُؤْتُونَهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] قالت: أُنْزِلَت في اليتيمة تكون عند الرجل لعلها أن تكون قد شَرِكَتْهُ في ماله، وهو وَلِيّها فيرغب أن يَنْكِحها، ويَكْرَه أن يَزَّوَّجَها رجل فَيَشْرَكُه في ماله بما شَرِكَتْهُ، فِيَعْضُلُها فأنزل الله جل وعز: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى الْنِسَآءِ﴾ [النساء: ١٢٧] (4). (١) خليلا: من الخُلّة - بالضم - وهي الصداقة والمحبة التي تخلَّلت القلب فصارت خِلالَه أي في باطنه. (انظر: لسان العرب ، مادة : خلل). (٢) خلته: صداقته ومحبته. (انظر: لسان العرب). : [١١٢٣٣] [التحفة: م س ٣٢٦٠] ﴾ [د : ٢٥/ ب] (٤) سبق برقم (٥٦٩٩) من طريق الزهري، عن عروة. * [١١٢٣٤] [التحفة: س ١٧١٤١ ] (٣) کتب فوقها: «کذا» . س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ٨٨ السُّنَ الْكِتْرِى للنسائِيّ ١٠٥- قوله تعالى: وَإِنِ آَمَرَأَةً خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا (١) تُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: ١٢٨] [١١٢٣٥] أبنا إسحاق بن إبراهيم، أنا أبو معاوية، نا هشام، عن أبيه، عن عائشةَ، في قوله تعالى: ﴿وَإِنِ آَمَرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: ١٢٨] أُنْزِلَت في المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها فيريد أن يطلقها ويتزوج غيرها فتقول : لا تطلقني ، وأمسكني ، وأنت في حل من النفقة والقسمة لي . فأنزل الله جل وعز: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْمَآ أَن (يَضَّالَحَا)(٢) بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ [النساء: ١٢٨]. ١٠٦ - قوله تعالى : فَلاَ تَقْعُدُ واْ مَعَهُمْ حَتَّى تَخُوضُواْ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِةٌ ﴾ [النساء: ١٤٠] • [١١٢٣٦] أنا علي بن حُجْر، نا إسماعيل بن إبراهيم، عن بَهْز بن حَكيم، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َِّقال: ((وَيْلٌ للذي يُحَدِّث فيكذب فيضحك به القوم، وَیْلٌ لە، وَیْلُ له» . (١) بعلها: زوجها. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: بعل). (٢) كذا في (د)، وهي قراءة العامة، وقرأ أكثر الكوفيين: ((يصلحا)). * [١١٢٣٥] [التحفة: خ س ١٧٢٠١ ] * [١١٢٣٦] [التحفة: دت س ١١٣٨١] مـ : مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د: جامعة إستانبول ر: الظاهرية كِتَابُ الْتَّفسِير ٨٩ ١٠٧ - علامة المنافق ● [١١٢٣٧] أنا قتيبة بن سعيد، نا إسماعيل بن جعفرٍ، عن أبي (سُهَيل) (١)، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي وَ لير قال: ((آية المنافق ثلاث: إذا حَدَّثَ كذب، وإذا اؤتمن خان، وإذا وعد أخلف)). ١٠٨ - قوله جل ثناؤه: ﴿إِنَّا أَوْ حَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَآ أَوْ حَيْنَآ إِلَى نُوح﴾ [النساء: ١٦٣] • [١١٢٣٨] أنا محمد بن سَلَمة، أنا ابن القاسم، عن مالك، قال: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشةً، أن الحارث بن هشام ( سأل رسول الله وَّ قال: يا رسول الله، كيف يأتيك الوحي؟ قال رسول اللّه وَل: ((أحيانًا يأتيني مثل صلصلة (٢) الجَرَس، وهو أشده عَلَيَّ فيَقْصِم (٣) عني وقد وَعَيْتُ ما قال، وأحيانًا يَتَمَثَل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول)). قالت عائشة : ولقد رأيته ينزل عليه في اليوم الشديد البرد فيَفْصِم عنه، وإن جبينه لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا(٤). (١) في (د): ((سهل))، وهو خطأ ظاهر، والصواب ما أثبتناه من ((التحفة))، وكذا ((المجتبى)) للنسائي (١١٦/٨، ١١٧). * [١١٢٣٧] [التحفة: خ م ت س ١٤٣٤١] ١ [د: ٢٦/أ] (٢) صلصلة: صوت. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٢٠/١). (٣) فيفصم: يقلع ويتجلى ما يغشاني. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١/ ١٦٧). (٤) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٩٩). * [١١٢٣٨] [التحفة: خ ت س ١٧١٥٢] [المجتبى: ٩٤٧] س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ٩٠ السُّنَ الْكِبْرِى للنّائِيّ • [١١٢٣٩] أنا قُتيبة بن سعيد، نا اللَّيْث، عن سعيد المقْبُرِيّ، عن أبيه، عن أبي هُريرة، أن رسول الله وَ لَه قال: ((ما من الأنبياء من نبي إلا قد أُعْطِيَ من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أُوتِيتُ وَحْيَا أَوْحاه الله إليَّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة))(١). ١٠٩- قوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اَللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤] • [١١٢٤٠] أينا إسحاق بن إبراهيم، أنا جَرِير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هُريرة، عن النبي ◌َّ- قال: ((احتج آدم وموسى، فقال موسى لآدمَ: أنت الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من رُوحه أغويت الناس، وأخرجتهم من الجنة. فقال آدم: أنت الذي اصطفاك(٢) الله برسالته وكلمك تكليمًا، أتلومني أن أعمل عملاً كتبه الله عَلَيَّ قبل أن يخلق السموات والأرض؟ !. فحَتَّ آدمُ موسى)). ١١٠ - قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُوكُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ، أَلْقَنهَا إِلَى مَرِّيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ [النساء: ١٧١] • [١١٢٤١] أنا يحيى بن حَبيب بن عربي، عن حمّاد، نا مَعْبَد بن هلال قال: اجتمع رَهْط (٣) من أهل البصرة، فانطلقنا إلى أنس بن مالك، فانْتَهَيْنا إليه وهو يصلي الضُّحى، فانْتَظَرْنا حتى فَرَغَ، فدخلنا عليه فأجلس ثابتًا على سريره فقال له : (١) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٨١٢٠). * [١١٢٣٩] [التحفة: خ م س ١٤٣١٣] (٢) اصطفاك: اختارك. (انظر: المعجم الوجيز، مادة: صفا). * [١١٢٤٠] [التحفة: س ١٢٣٦٠] (٣) رهط: عدد من الرجال أقل من العَشَرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط). مـ : مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د: جامعة إستانبول ر: الظاهرية ٩١ يا أبا حمزة إن إخواننا يسألونك عن حديث رسول الله ﴿ وَّليه في الشفاعة. قال أنس: حدثنا محمد وَل: ((إذا كان يوم القيامة ماج الناس (١) بعضهم في بعض فيؤتى آدم فيقال له: يا آدم اشفع لذريتك، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بإبراهيمَ فهو خَلِيل الله. فيُؤْتى (بإبراهيمَ)(٢) فيقول - يعني: لست لها، ولکن علیکم بموسئ فهو كليم الله. فيؤتى موسى فيقول: لست لها، ولكن عليكم بعيسى فهو رُوح الله وكلمته، فيُؤْتى عيسى ◌َّ فيقول: لست لها، ولكن علیکم بمحمد آلے. فاوتى فأقول: أنا لها، فاستأذن على ربي فيُؤْذَن لي عليه، فأقوم بين يديه فيُلْهِمني مَحامِد لا أقدر عليها الآن، فأحمده بتلك المحامِد، ثم أَخِزّ له ساجدًا. فيقول : يا محمد ارفع رأسك قل تُشْمَع، سل تُغطَ، واشفع تُشفّع. فأقول : أي رب أمتي أمتي. فيقال: انطلق فمن كان في قلبه - إما قال : - مِثْقال بُرَّة(٣) أو شعيرة من إيمان فأخرجه منها، فأنطلق فأفعل، ثم أعود فأحمده بتلك المحامِد، ثم أُخِزّ له ساجدًا. فيقال : يا محمد، ارفع رأسك وقل تُشْمَع، وسل تُعْطَ، واشفع تُشَفَّع، فأقول : يا رب، أمتي أمتي. فيقال: انْطَلِقْ فمن كان في قلبه مِثْقال حبَّة خَزْدَل من إيمان فأخرجه منها . فأنطلق فأفعل، ثم أعود فأحمد بتلك المحامِد، ثم أُخِزّ له ساجدًا فيقال لي: يا محمد، ارفع رأسك وقل تُسْمَع، وسل تُعْطَ، واشفع تُشَفَّع. فأقول: ﴾ [د : ٢٦/ ب] (١) ماج الناس: اختلطوا. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٤٧٦/١٣). (٢) كذا في (د). (٣) برة: حبة قمح. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: بدر). ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ط : الخزانة الملكية س: دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ٩٢ السُّنَ الْكِبْرِى للنسائِيّ یا رب أمتي أمتي. فيقال : انطلق فمن كان في قلبه أدنی أدنی أدنى من مِثْقال حَيَّة خَزْدَل فأخرجه من النار فأنطلق ... )). حديث أنس إلى (مبداه)(١) . • [١١٢٤٢] أخبرنى محمود بن خالد، نا عمر، يعني: ابن عبدالواحد، عن الأوزاعي، عن عُمَير بن هانئ، حدثني جُنَادَة بن أبي أَمَيَّةً، عن عُبادةَ بن الصّامِت قال: قال رسول الله وَله: ((من شَهِدَ أن لا إله إلا الله ﴾ وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، وأن النار حق أدخله الله الجنة على ما كان منه))(٢) . ١١١ - قوله تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَلَةِ ﴾ [النساء: ١٧٦] • [١١٢٤٣] أبنا يوسُف بن حماد، نا سفيان بن حَبيب، عن شُعْبَةً، عن أبي إسحاق، عن البَرَاء قال: آخر آية نزلت: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِى الْكَلَلَةِ﴾ ـاء: ١٧٦] (٤) . [١١٢٤٤] أبنا محمد بن منصور، عن سفيانَ قال: سمعت محمد بن المُكَدِر يقول: سمعت جابر بن عبدالله يقول: مرضت فأتاني رسول الله وَ له وأبو بكر (١) كذا في (د)، ولعل الصواب: ((منتهاه)). ? [د : ٢٧/أ] * [١١٢٤١] [التحفة: خ م س ١٥٩٩] (٢) سبق برقم (١١٠٨٠) من وجه آخر عن عمير، وبرقم (١١٠٨١) بنفس الإسناد والمتن . * [١١٢٤٢] [التحفة: خ م س ٥٠٧٥] (٣) الكلالة: الميت الذي لا ولد له ولا والد. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٨/ ٦٧). (٤) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٦٥٠٠). * [١١٢٤٣] [التحفة: خ م دس ١٨٧٠] مـ : مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د: جامعة إستانبول ر: الظاهرية كِتَابٌالتَّفْسِينَ ٩٣ رضي الله تعالى عنه يَعوداني وهما يمشيان، فوجداني قد أَغْمِيَ عَلَيَّ، فتوضأ رسول اللّه وَ له فصَبَّ وَضوءه عَلَيَّ فأفقت قلت: يا رسول الله، كيف أوصي في مالي؟ كيف أوصي في مالي؟ كيف أصنع في مالي؟ فلم يُچِبني بشيء حتى نزلت آية الميراث: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَلَةِ﴾ [النساء: ١٧٦]. ● [١١٢٤٥] أينا إسحاق بن إبراهيم، أنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادةً، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن مَعْدانَ بن أبي طلْحَة اليَعْمَريّ، أن عمر بن الخطّاب خطب يوم الجمعة فقال: إني لا أَدَعُ شيئًا بعدي أَهَمَّ إليَّ من الكَلالَة، وما راجعت رسول الله له في شيء ما راجعته في الكَلالَة، ولا أغلظ لي في شيء مُذْ - يعني - (صَحِبْته)(١) ما أغلظ لي في الكَلالَة، حتى طعن بأصبعه في صدري وقال : (يا عمر، إنما يكفيك آية الصيف (٢) التي في سورة النساء)). وإني إن أعش أقض فيها بقضية يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ. مُخْتَصَرًا. • [١١٢٤٦] أنا علي بن حُجْر، حدثنا سَعْدان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق السبيعي، عن البَرَاء قال: آخر آيات أَنْزِلَت في القرآن آخر سورة (٣) النساء * [١١٢٤٤] [التحفة: ع ٣٠٢٨] [المجتبى: ١٤٣ ] (١) بحاشية (د): ((صاحبته))، وصحح عليها . (٢) آية الصيف: الآية التي نزلت في الصيف، وهي قول الله تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِى اَلْكَلَلَةِ ... ﴾ [النساء: ١٧٦] إلى آخرها. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١١/ ٥٧). * [١١٢٤٥] [التحفة: م س ق ١٠٦٤٦] (٣) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٦٥٠١). ﴾ [د : ٢٧/ ب] س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ٩٤ الِسُّنَ الكبرى للنسائي سورة المائدة ١١٢- قوله تعالى: ﴿ الْيَوْمَ اُكْمَلْتُلَكُمْ دِینَكُمْ﴾ [المائدة : ٣] [١١٢٤٧] أبا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبدالله بن إدريس، عن أبيه، عن قَيْس بن مُسلِم ، عن طارق بن شهاب قال : قال يهودي لعمر : لو علينا نزلت مَعْشَر اليهود هذه الآية اتخذناه عيدًا ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] الآية. قال عمر : قد علمت اليوم الذي أُنْزِلَت فيه، والليلة التي أُنْزِلَت ، ليلة الجمعة، ونحن مع رسول الله وح لو بعرفات(١). [١١٢٤٨] أبنا إسحاق بن منصور، أبنا عبدالرحمن، عن معاويةً بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نُفَير قال: دخلت على عائشة فقالت لي : هل تقرأ سورة المائدة؟ قلت : نعم. قالت: أما إنها آخر سورة نزلت، فما وجدتم فيها من حلال فاستحلوه، وما وجدتم فيها من حرام فحرموه. وسألتها عن خلق رسول الله وَله، قالت: القرآن. (١) هذا الحديث من هذا الوجه عزاه الحافظ المزي في ((التحفة)) إلى كتاب الحج، والذي تقدم برقم (٤١٨٨)، وفاته أن يعزوه إلى هذا الموضع من كتاب التفسير. * [١١٢٤٧] [التحفة: خ م ت س ١٠٤٦٨] [المجتبى: ٣٠٢٦] * [١١٢٤٨] [التحفة: س ١٦٠٤٩] مـ : مراد ملا ت : تطوان حـ : حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر: الظاهرية كِتَابُ التَّسِيرُ ٩٥ ١١٣ - قوله تعالى: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَبِ﴾ [المائدة: ١٥] • [١١٢٤٩] أنا محمد بن علي بن الحسن، قال: أبي أنا، عن الحسين، عن يزيدَ. وأبنا محمد بن عَقِيل، أنا علي بن الحسين، حدثني أبي، حدثني يزيد النَّخوي، حدثني عكرمة، عن ابن عباس قال : من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسب، وذلك قول الله تعالى: ﴿يَتَأَهْلَ اُلْكِتَبِ قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَبِ وَيَعْفُواْ عَنْ كَثِيرِ﴾ [المائدة: ١٥] فكان مما أَخْفَوا الرجم (١). ١١٤ - قوله تعالى: ﴿قَالُواْ يَمُوسَىَّ إِنَّا لَن نَّدْ خُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَأَذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَتِلَا ﴾ [المائدة: ٢٤] ● [١١٢٥٠] أنا أبو بكر بن أبي النَّصْر، قال: حدثني أبو النَّضْر، نا عبيد اللّه الأَشْجَعيّ، عن سفيانَ، عن مُخارِق، عن ابن شهاب، عن عبد الله قال: جاء ﴾ المِقْداد يوم بدر وهو على فرس له فقال: يا رسول الله، إنا لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى : اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، ولکنه : امْضِه ونحن معك. فكأنه سُرِّيَ (٢) عن رسول اللّه ◌َله . (١) إسناد محمد بن علي بن الحسن لم يذكره الحافظ المزي في ((التحفة))، وأما إسناد محمد بن عقيل فقد عزاه إلى كتاب الرجم فقط، والذي تقدم برقم (٧٣٢٤)، ولم يعزه إلى هذا الموضع من كتاب التفسير. * [١١٢٤٩] [التحفة: س ٦٢٦٩] ٥ [د: ٢٨/أ] (٢) سري: أزيل ما به وكشف عنه. (انظر: عون المعبود) (١٣٢/٧). * [١١٢٥٠] [التحفة: خ س ٩٣١٨] س: دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ٩٦ السُّ الْكِبْرِى لِلنّائِيّ • [١١٢٥١] أنا محمد بن المُثُنَّى، عن خالد، حدثنا حُمَيد، عن أنس بن مالك، أن رسول اللّه وَ له سار إلى بدر فاستشار المسلمين فأشار عليه أبو بكر، ثم استشار رجلا فأشار عليه عمر، ثم استشارهم فقالت الأنصار: يا مَعْشَر الأنصار، إياكم يريد رسول الله بَ لقره، قال: إذا لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، والذي بعثك بالحق، لو ضربت كبدنا (١) إلى بَوْك الغِمادِ(٢) لا تبعناك(٣). • [١١٢٥٢] أنا علي بن خَشْرَم، أنا عيسى، عن الأعمش، عن عبدالله بن مُرَّة ، عن مَشْروق، عن عبدالله قال: قال رسول الله وَله: ((لا تُقْتَل نفسٌ ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كِفْلُ(٤) من دمها؛ لأنه أول من سن القتل)) (٥) . ١١٥- قوله جل ثناؤه: ﴿إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [ المائدة : ٣٣ ] [١١٢٥٣] أنا عمرو بن عثمانَ بن سعيد، عن الوليد، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي قلابة، عن أنس، أن نَفَرًا من عُكْل (٦) قدموا على رسول اللّه وَيه ، فأسلموا واجْتَوَوا(٧) المدينة، فأمرهم النبي وَلّ أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا (١) ضربت كبدنا: كناية عن السفر إلى مسافات بعيدة. (انظر: لسان العرب، مادة: كبد). (٢) برك الغماد: موضع من وراء مكة بخمس ليال بناحية الساحل. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٢ / ١٢٤). (٣) تقدم بنفس الإسناد برقم (٨٨٣٦). [١١٢٥١] [التحفة: س ٦٤٩] * (٤) كفل : نصيب. (انظر: لسان العرب، مادة: كفل). (٥) سبق برقم (٣٦٣٥) من طريق سفيان، عن الأعمش. * [١١٢٥٢] [التحفة : خ م ت س ق ٩٥٦٨] (٦) عكل: اسم قبيلة. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١/ ٣٣٧). (٧) اجتووا: كرهوا المقام فيها؛ لعدم موافقة هوائها لهم. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (١/ ١٦٠). مـ : مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د: جامعة إستانبول ر: الظاهرية ٩٧ من أبوالها وألبانها، فقتلوا راعيها واستاقوها (١)، فبعث النبي ◌َّ في طلبهم (قَافَّةً)(٢) فأُتِيَ بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم وسَمَلَ (٣) أعينهم ولم يَحْسِمْهم (٤)، وتركهم حتى ماتوا، فأنزل الله وَكَ: ﴿إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ تُخَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣] الآية(٥) . ١١٦ - قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا تَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَرِعُونَ فِى الْكُفْرِ﴾ [المائدة: ٤١] [١١٢٥٤] أنا محمد بن العلاء، نا أبو معاوية، نا الأعمش، عن عبدالله بن مُؤَّة، عن البَرَاء بن عازِب قال: مُرَ على رسول اللّهِ وَل بيهودي مُحَمَّم (٦) مجلود، فدعاهم فقال : ((هكذا تجدون حدّ الزاني في كتابكم؟)) قالوا : نعم. فدعا (رجلا)(٧) من علمائهم فقال: «أَنْشُدُك بالله الذي أنزل التوراة على موسى (١) استاقوها : ساقوها أمامهم. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: سوق). (٢) كذا في (د). وقافة: ج. قائف، وهو: الذي يَتَبَّع الآثارَ ويَعْرِفها، ويَعْرِف شَبَه الرجُل بأخيه وأبيه. (انظر : النهاية في غريب الحديث، مادة : قوف). (٣) سمل: فقأ. (انظر: المعجم الوسيط ، مادة: سمل). (٤) يحسمهم : يكويهم ليمنع نزول الدم. (انظر : المعجم الوسيط ، مادة : حسم). (٥) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٣٦٧٧)، وانظر ما سبق برقم (٣٦٧٦)، (٣٦٧٨)، (٣٦٧٩) من طريق أبي قلابة ، عن أنس . * [١١٢٥٣] [التحفة: خ م دس ٩٤٥] [المجتبى: ٤٠٦٣] ٥ [د: ٢٨/ ب] (٦) محمم: مُسْوَدّ الوَجْه بالفحم. (انظر: لسان العرب، مادة: حمم). (٧) في (د): ((رجلان)) وهو خطأ . س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ٩٨ السُّنَ الْكَبْرِى لنّسَائِيّ أهكذا تجدون حدّ الزاني في كتابكم؟» فقال: لا، ولولا ما نشدتني لم أُخْبِرِك، نجد حدّ الزاني في كتابنا الرجم، ولكنه ظَهَر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الرجل الشريف تركناه، وإذا أخذنا الرجل الضَّعيف أقمنا عليه الحد، فقلنا : تعالَوْا نجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فاجتمعنا على التَّحَمُّم والجلد، وتركنا الرجم. فقال رسول اللّه وَله: ((إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه)). فأمر به فرجِمَ فأنزل الله ◌ّ: ﴿يَأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا تَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَرِعُونَ فِى اَلْكُفْرِ﴾ [المائدة: ٤١] إلى: ﴿إِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ﴾ [المائدة: ٤١] يقول: ائتوا محمدًا ◌َِّ، فإن أفتاكم بالتَّحَمُّم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا إلى قوله: ﴿وَمَنْ لَّمْ تَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَتِكَ هُمُ الْكَفِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] في اليهود، وإلى قوله: ﴿وَمَن لَّمْ تَحْكُمْ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: ٤٥] في اليهود، إلى قوله: ﴿وَمَن لَّمْ تَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ اَلْفَسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٧] قال: في الكفار كلها يعني: الآية (١). ١١٧ - قوله تعالى: ﴿وَاَلْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥] [١١٢٥٥] أنا محمد بن المُتَّى، نا خالد، نا حُمَيد، عن أنس قال: كسرت الزُّبَيِّع ثَنِيَةُ(٢) جارية، فطلبوا إليهم العفو فَأَبَوْا، فعَرَضوا عليهم الأَزَشَ(٣) فَأَبَوْا، وأتوا (١) سبق من وجه آخر عن أبي معاوية برقم (٧٣٨٠). * [١١٢٥٤] [التحفة: م د س ق ١٧٧١] (٢) ثنية: إحدى الأسنان الأربع التي في مقدم الفم: ثنتان من فوق وثنتان من أسفل. (انظر: المعجم الوسيط، مادة : ثنى). (٣) الأرش: دية الجراحة، وهي مقابل مالي مقدر شرعًا. (انظر: هدي الساري) (ص : ٧٧). مـ : مراد ملا ت : تطوان حـ : حمزة بجار الله د: جامعة إستانبول ر: الظاهرية كِتَابُالْتَفْسِينَ ٩٩ النبي ◌َّ فأمر بالقصاص فقال أنس بن النَّضْر: يا رسول الله، تُكْسَر ثَنِيَّة الرُّبَيّع، والذي بعثك بالحق لا تُكْسَر. قال: ((يا أنس، كتاب الله القِصاص)). فرَضِيَ القوم وعفوا، فقال: ((إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأَبَرَّه))(١). ١١٨- قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ، فَهُوَ كَفَّارَةً لَّهُ﴾ [المائدة : ٤٥ ] • [١١٢٥٦] أينا علي بن حُجْر، عن جَرِير، عن مُغِيرةَ، عن الشَّعْبيّ، عن ابن الصّامِت قال: قال رسول اللّه وَله: ((من تصدق من جسده بشيء كفر الله عنه بقدر ذلك من ذنوبه» . ١١٩ - قوله تعالى: ﴿يَأَيُّ الرَّسُولُ بَلِغْ﴾ [المائدة : ٦٧ ] [١١٢٥٧] أُخْبَرَفى إبراهيم بن يعقوب، نا جعفر بن عَوْن، أنا سعيد بن أبي عروبة، عن أبي مَعْشَر، عن إبراهيم، عن مَشروق، عن عائشةَ قالت : ثلاث من قال واحدة منهن فقد أعظم على الله الفِزية(٢): من زعم أنه يعلم ما في غَدٍ والله يقول: ﴿وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ [لقمان: ٣٤]. ومن زعم أن محمدًا وَل﴿ كَتَمَ شيئًا من الوحي، والله يقول: ﴿يَأَيُهَا الرَّسُولُ بَلِغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: ٦٧]. ومن زعم أن * [ د : ١/٢٩] (١) هذا الحديث تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٧١٣٣)، ومن وجه آخر عن حميد الطويل برقم (٧١٣٢). لأبره: جعله باًا في يمينه لا حانثًا؛ أي صنع له ما أقسم عليه. (انظر: عون المعبود) (٢١٧/١٢). * [١١٢٥٥] [التحفة: س ق ٦٣٦] [المجتبى: ٤٨٠٢] : [١١٢٥٦] [التحفة: س ٥٠٩٣] (٢) الفرية: الكذب. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٨/٣). س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ١٠٠ السَُّ الْكِبْرِى للنّسَائِيّ محمدًا رأى ربه فقد أعظم على الله الفِزْيَة، والله يقول: ﴿لَّ تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُذْرِكُ الْأَبْصَرَ وَهُوَ اَللَّطِيفُ الَخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرِ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّ وَحْيَا أَوْ مِن وَرَآيٍ حِجَابٍ﴾ [الشورى: ٥١]. فقلت: يا أم المؤمنين، ألم يقل: ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ بِآلْأُفُقِ المُبِينٍ﴾ [التكوير: ٢٣]؟ فقالت: سألنا عن ذلك نبي الله وَ ل﴾ فقال: ((رأیت جبريل ينزل من الأفق على خلقه وهيئته - أو على خلقه وصورته - سادًّا ما (بينها)(١)). ١٢٠ - قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْع﴾ [المائدة: ٨٣] [١١٢٥٨] أنا عمرو بن علي، نا عمر بن علي بن مُقَّدَّم، قال: سمعت هشام بن عروة، يُحَدِّث عن أبيه، عن عبدالله بن الزبير قال : نزلت هذه الآية في النَّجاشِيّ وأصحابه: ﴿وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى « الرَّسُولِ تَرَىّ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ [المائدة: ٨٣] . ١٢١ - قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ (٢) فِىّ أَيْمَنِكُمْ﴾ [ المائدة : ٨٩] [١١٢٥٩] أخبرنى شُعَيب بن يوسُف، عن يحيى، عن هشام بن عروة، عن [المائدة : ٨٩] أبيه، عن عائشةً: في قوله: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِىّ أَيْمَِكُمْ﴾ (١) كذا في (د)، ولعل الصواب: ((بينهما)). [١١٢٥٧] [التحفة: س ١٧٦٠٦ ] * [١١٢٥٨] [التحفة: س ٥٢٨٠] * ٥ [٥: ٢٩/ ب] (٢) باللغو: التكلم بالمُطْرَح من القول وما لا يَعْنِي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لغا). مـ : مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د: جامعة إستانبول ر: الظاهرية