النص المفهرس
صفحات 1-20
ة الأوقاف والشؤون الإسلامية أوقاف AWQAF كَارُ السُّين المِعَرُوفِالسّنِ الكُبْرَىّ لِلإِمَامِ أَبِى عَبْدِ الرَّمَنَ أحْمَد ◌ْن ◌ُشِعَيَب السَّائِى (ت ٣٠٣ هـ) تحقيق ودراسة مركز البحوث وتقنية المعلومات دار التأصيل - القاهرة إصدارات وزارة الأوقاف والشَّؤُالإِسْلامَة إدَارَةُ الثُّؤُوْنِ الإِسْلَاميّة بتمويل الإدارة العامة للأوقاف دولةقطرْ حقوق الطبع محفوظة للوزارة الطبعة الأولى (١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م) المجلد ١٣/١١ رقم الإيداع بدار الكتب القطرية ٦٢٠ / ٢٠١١ م الرقم الدولى (ردمك) ١ - ١٩ - ٩٢ - ٩٩٩٢١ - ٩٧٨ مطابع قطر الوطنية تليفون : ٤٤٤٤٨٤٥٢/٤ ٩٧٤+ - فاكس : ٤٤٤٤٩٥٥٠ ٩٧٤+ ص.ب : ٣٥٥ - الدوحة - قطر ٣ مقدمة لكتاب السنن الكبرى للنسائي الحمد لله حمدا يوافي نعمه، والصلاة والسلام على أشرف خلقه وخاتم رسله، وبعد ، فإن علماء الإسلام قد خلفوا لنا تراثا علميا ضخما، متعدد المناحي، وما يزال معظم هذا التراث مخطوطا لم ير النور، ولم يتعرف عليه الباحثون ، رغم ما فيه من المعاني الدقيقة والأفكار العميقة التي تخدم واقعنا المعاصر وتنير السبل لأمتنا في مجالات الفكر والتشريع والثقافة ، ويقدر بعض الخبراء أن ما بقي مخطوطا من تراث علماء الإسلام يربو على ثلاثة ملايين عنوان ، تقبع في زوايا المكتبات ، وظلام الصناديق والأقبية، حتى إن بعضها لم يفهرس فهرسة دقيقة فضلا عن النشر. فكان من المهم في هذه المرحلة أن تتجه الجهود لتقويم هذا التراث واستجلاء ما ينفع الناس منه في عصرنا، ثم العمل على تحقيقه ونشره. وإن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر - وقد وفقها الله لأن تضرب بسهم في إحياء هذا التراث - لتحمد الله سبحانه وتعالى على أن ما أصدرته من نفائس التراث قد نال الرضا والقبول من أهل العلم في مشارق الأرض ومغاربها . والمتابع لحركة النشر العلمي لا يخفى عليه جهود دولة قطر في خدمة تراث الأمة منذ ما يزيد على ستة عقود، وقد جاء مشروع إحياء التراث الإسلامي الذي بدأته الوزارة منذ أربع سنوات امتدادا لتلك الجهود وسيرا على تلك المحجة التي عُرفت بها دولة قطر . ومنذ انطلاقة هذا المشروع المبارك يسر الله جل وعلا للوزارة إخراج مجموعة من أمهات كتب العلم في فنون مختلفة تُطبع لأول مرة ، ففي تفسير القرآن الكريم أصدرت الوزارة تفسير الإمام العُليمي ( فتح الرحمن في تفسير القرآن ) وفي علم الرسم أصدرت كتاب (مرسوم المصحف للإمام العُقيلي) ونحن بصدد إصدار جديد متميز المحرر الوجيز لابن عطية مقابلا على نسخ خطية عدة . وفي السّنة أصدرت الوزارة كتاب (التوضيح شرح الجامع الصحيح لابن الملقن) و(حاشية مسند الإمام أحمد للإمام السندي)، و(شرحين لموطأ مالك لكل من القنازعي والبوني)، و(شرح مسند الشافعي للإمام الرافعي)، و(نخب الأفكار شرح معاني الآثار للبدر العيني) إضافة إلى صحيح ابن خزيمة بتحقيقه الجديد المتقن . ويخرج قريبا بإذن الله كل من السنن الكبرى للنسائي وصحيح ابن حبان كما صنفه صاحبه على التقاسيم والأنواع. وهناك مشاريع أخرى يُعلن عنها في حينها. ٤ مقدمة لكتاب السنن الكبرى للنسائي وفي الفقه أصدرت الوزارة : (نهاية المطلب في دراية المذهب للإمام الجويني) الذي حققه وأتقن تحقيقه عضو لجنة إحياء التراث الإسلامي أ.د. عبدالعظيم الديب - رحمه الله تعالى - وكتاب (الأوسط لابن المنذر) بمراجعة دقيقة للدكتور عبدالله الفقيه عضو اللجنة ، وكتاب (التبصرة للخمي) وفي الطريق إصدارات أخرى مهمة تمثل الفقه الإسلامي في عهوده الأولى. وفي السيرة النبوية أصدرت الوزارة الموسوعة الإسنادية (جامع الآثار لابن ناصر الدين الدمشقي). وفي العقيدة والتوحيد أصدرت الوزارة كتابا نفيسا لطيفا هو (الاعتقاد لابن العطار) تلميذ النووي رحمهما الله . ولم نغفل عن إصدار دراسات معاصرة متميزة من الرسائل العلمية وغيرها فأخرجنا (القيمة الاقتصادية للزمن) و(نوازل الإنجاب) وفي الطريق - بإذن الله تعالى - ما تقر به العيون من دراسات معاصرة في القرآن والسنة ، ونوازل الأمة. ويسرنا اليوم أن نقدم للأمة الإسلامية إصدارا جديدا مميزا لكتاب من أهم كتب السنة المعتمدة لدى أهل الإسلام قديما وحديثا، ألا وهو كتاب "السنن" المعروف بالسنن الكبرى للإمام أبي عبد الرحمن النسائي رحمه الله، وهو إمامٌ حافظٌ ناقدٌ من فرسان الحديث الأوائل، وقد جاء هذا الإصدار متمّمًا النقصَ الذي وقع في الطبعات السابقة، من خلال نُسخ خطية لم يُعتمد عليها إلا في هذا الإصدار، كما تميز بإثبات كثير منٍ فروق النسخ الخطية مع إثبات العلامات التي يستخدمها النساخ بطريقة قد اصطلح على تسميتها بـ "مرفوعات الطباعة" وذلك اختصارا للحواشيٍ، إلى غير ذلك من التقنيات الحديثة في عرض النص بصورة أكثر جمالا واحترافًا، مع تخليص النص مما أقحم فيه في بعض الطبعات السابقة مما لم تحوه جميع النسخ المتاحة للكتاب. كما يحوي هذا الإصدار شرح جملة وفيرة من غريب الحديث استنادا إلى كتب الفن المعنية بذلك. والحمد لله على توفيقه، ونسأله المزيد من فضله. إدارة الشؤون الإسلامية 1 13 تفسير ٧ كِتَابُ الْتَسِيرُ ٧١- كِتَابُ التَّفْسِير وصلى الله على محمد رسوله الكريم فاتحة الكتاب (سمعت)(١) عن الشيخ الفقيه المُشاوَر المحدِّث أبي محمد عبدالرحمن بن محمد بن عَتَّب رضي الله تعالى عنه في مسجده بحاضِرَة قُرْطُبةً - حرسها الله - سنة ثلاث عشرة وخمسمائة قال : قرأتُ على الشيخ الفقيه أبي القاسم حاتِم بن محمد بن عبدالرحمن الطَّرابُلُي ◌َعْهُ قال : أنا أبو الحسن علي بن محمد بن خلَف القابِسي قال : أنا أبو القاسم حمزة بن محمد الكِناني. قال لي ابن عَثَّب : وأجاز لي الفقيه الحافظ أبو عمر يوسُف بن عبدالله بن محمد بن عبدالبر النَّمَري، والقاضي أبو عمر أحمد بن محمد بن يحيى بن الحَذَّاء التَّمِيمي، قالا : أنا (أبو محمد)(٢) القاضي الإمام أبو علي حسين بن محمد بن فِيرةَ (الصَّدَفي)(٣) الحافظ رضي الله تعالى عنه إجازة، قال : أخبرني الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن (١) غالب الظن أن قائل هذا هو: الحافظ أبو القاسم خلف بن عبدالملك بن مسعود بن بشكوال الأنصاري، فهو راوي الكتاب عن ابن عتاب، وعنه ابن خير الإشبيلي قراءة منه عليه، وأخذه - أيضًا - ابن خير إجازة عن ابن عتاب، كذا في ((فهرسة ابن خير)) (ص: ٥٨، ١١٢). (٢) بعدها سقط في (د)، وهو كما في ((فهرسة ابن خير)) (ص ٥٨، ١١٢): ((عبدالله بن محمد بن أسد قال: نا حمزة بن محمد، قال: نا النسائي كمّهُ قال : أخبرنا» (٣) في (د): ((الصوفي))، وهو خطأ، والمذكور مترجم في ((السير)) (٣٧٦/١٩)، وغيره. س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ٨ السَُّ الْكَبْرِى لِلنّائِيّ سعيد بن عبد الله الحَبّال نَعَمَّهُ إجازة يَلْفِظ لي بها في منزله بمِصْرَ، إذ كان قد امتنع من كتابة إجازة، ونقلت هذا الكتاب من كتاب قُرِئ عليه، وأُرِيتُ عليه خطه أخبر به، عن شيخِه أبي الحسن أحمدَ بن محمد بن القاسم بن مرزوق الأنماطي قرأه عليه، قال: نا أبو القاسم حمزة بن محمد بن علي بن محمد بن العباس الكِناني - قراءةً عليه من كتابه وأنا أسمع منه - قال : ثنا أبو عبدالرحمن أحمد بن شُعَيب بن علي بن سِنَان بن بَحْر النَّسائي قال : • [١١٠٩١] أنا إسماعيل بن مسعود، نا خالد، يعني: ابن الحارث، حدثنا شُعْبَة، عن خُبُيْب بن عبدالرحمن قال: سمعت حَفْص بن عاصم، يُحَدِّث عن أبي سعيد بن الْمُعَلَّى، أن النبي ◌َّ مَرَّ به وهو يصلي فدعاه قال: فصليت، ثم أتيته قال: ((ما منعك ؟ أن تجيبني؟)) قال: كنت أصلي. قال: ((ألم يقل الله رشلك: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْاسْتَجِيبُواْلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا تُحْيِيِكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤]؟ لا:د ألا أعلمك أعظم سورة قبل أن أخرج من المسجد؟)) (قال: فذهب ليخرج). قلت: يا رسول الله، قولك؟ قال: ((﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] هي السبع المثاني(١) والقرآن العظيم)) (٢). ٥ [د: ٢/أ] (١) المثاني: هي الفاتحة؛ لأنها تتلى وتكرر، أو يثنى فيها على الله وثق، وقيل هي السبع الطول؛ أي: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، و(براءة والأنفال) سورة واحدة، ومنهم من فرق بينهما وجعل مكانهما سورة يونس ، وقيل المثاني : ما بعد المئين. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٥٨/٨). (٢) سبق بنفس الإسناد برقم (١٠٧٨). # [١١٠٩١] [التحفة: خ دس ق ١٢٠٤٧] [المجتبى: ٩٢٦] مـ : مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د: جامعة إستانبول ر: الظاهرية كِتَاب ◌َالْتَّفْسِيْنَ ٩ • [١١٠٩٢] أنا سُوَيد بن نصر، أبنا عبدالله، عن مالك. والحارث بن مسكين - قراءةً عليه وأنا أسمع منه - عن ابن القاسم قال : حدثني مالك - واللفظ له - عن العلاء بن عبدالرحمن، أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زُهْرَة يقول : سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَلي: ((كل صلاة لم يُقْرَأ فيها بأم القرآن هي خداج (١) هي خداج هي خداج غير تمام)). قلت : يا أبا هريرة ، إني أكون أحيانًا وراء الإمام . فغَمَزَ ذراعي وقال : اقرأ بها يا فارسي في نفسك، فإني سمعت رسول الله وَله يقول: ((قال الله ري: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين: فنصفها لي، ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل)). قال رسول اللّه وَله : ((اقرءوا يقول العبد: ﴿اُلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]. يقول الله [الفاتحة: ٣] . تبارك وتعالى: حمدني عبدي. يقول العبد: ﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ يقول الله: أثنى عَلَيَّ عبدي. يقول العبد: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤]. يقول الله: مَجَّدَني عبدي (٢) . يقول العبد: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِيرُ﴾ [الفاتحة: ٥]، فهذه الآية بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل. يقول العبد: ﴿أَهْدِنَا الصِّرَطَ الْمُسْتَقِيَمَ جْ صِرَّطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٦، ٧]، فهؤلاء لعبدي، ولعبدي ما سأل))(٣) . (١) خداج: ناقصة. (انظر: تحفة الأحوذي) (٢/ ٥٤). (٢) زاد هنا: ((وهذه الآية بيني وبين عبدي))، ولعلها انتقال نظر من الناسخ . (٣) سبق من وجه آخر عن مالك برقم (١٠٧٤). * [١١٠٩٢] [التحفة : م د ت س ق ١٤٩٣٥] س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ١٠ الِسُّنَ الْكِبْرِى للنسائيّ ١- قوله جل ثناؤه: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] [١١٠٩٣] أبنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هُريرة، أن رسول الله وَ له قال: ((إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، فقولوا: آمين؛ فإنه من وافق قوله قول الملائكة، غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه))(١). ا [د: ٢/ ب] (١) هذا الحديث من هذا الوجه عزاه الحافظ المزي في ((التحفة)) إلى كتاب الصلاة - والذي تقدم برقم (١٠٩٤) - وكتاب الملائكة، والحديث عندنا في كتابي الصلاة والتفسير. * [١١٠٩٣] [التحفة: خ دس ١٢٥٧٦] [المجتبى: ٩٤٢] مـ : مراد ملا ت : تطوان حـ : حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر: الظاهرية كِتَابُ الْتَسِيرُ ١١ سورة البقرة ٢- قوله تبارك وتعالى: ﴿وَعَلَّمَءَادَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ [البقرة: ٣١] • [١١٠٩٤] أخبرنى إبراهيم بن الحسن، نا الحارث بن عطيّة، عن هشام (الدَّسْتُوائي)(١)، عن قتادةَ، عن أنس بن مالك، أن رسول الله وَ ل قال: ((يجتمع المؤمنون يوم القيامة، فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا حتى يُريحنا من مكاننا هذا. فيأتون آدم، فيقولون: يا آدم، أنت أبو الناس خلقك الله بيده، واسجد لك ملائكته، وعَلَّمك أسماء كل شيء، فاشفع لنا إلى ربك حتى تُريحنا من مكاننا هذا» ... وساق حديث الشفاعة بطوله . ٣- قوله جل ثناؤه : ﴿أَسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا(٢) حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ [البقرة: ٣٥] ● [١١٠٩٥] أنا قتيبة بن سعيد، نا يعقوب، عن عمرو، عن الأعرج، عن أبي هُريرة، أن رسول الله وَلي قال: ((احتج آدم وموسى عليهما السلام، فقال له (١) في (د): ((الرستواني))، وهو تحريف. * [١١٠٩٤] [التحفة: خ م س ١٣٥٧ ] (٢) رغدا: واسعًا كثيرًا. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٦٤/٨). س : دار الكتب المصرية ص : کوبريلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ١٢ السُّنَ الكِبرُوللنسائِيّ موسى: یا آدم، خلقك الله بیده، ثم نفخ فیك من ژوحه، ثم قال لك : کن فكنت، ثم أمر الملائكة، فسجدوا لك، ثم قال: اسكن أنت وزوجك الجنة وكِلا منها رَغَدًا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين، فنهاك عن شجرة واحدة، فعَصَيْتَ ربك. فقال آدم: يا موسى، ألم تعلم أن الله قَدَّرَ هذا عَلَيَّ قبل أن يخلقني؟! قال رسول الله وَّ: لقد حَجَّ آدمُ موسى، لقد حَجَّ آدمُ موسى، لقد حَجَّ آدمُ موسى (١)). • [١١٠٩٦] أنا عيسى بن حماد، أنا اللَّيْث، عن محمد بن عَجْلان، عن القَّعْقاع ابن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي (هُريرة)(٢)، عن رسول اللّه وَ ل قال: (لقي آدم موسى، فقال ﴿ له موسى: أنت الذي فعلت بنا الفعل، كنت في الجنة، فأهبطتنا إلى الأرض. فقال له آدم التشئه: أنت موسى الذي آتاك الله التوراة؟ قال : نعم. قال: في كم تجد التوراة كُتِبَتْ قبل خَلْقي؟ قال : موسى الكفُّ بكذا وكذا. قال آدم: فلم تجد فيها خطيئتي؟ قال: بلى. قال : فتلومني في شيء كتبه الله عَلَيَّ قبل خَلْقي؟! قال رسول اللّه وَّ: فحَجَّ آدمُ موسى، فحَجَ آدمُ موسی)) . (١) في (د) في الجمل الثلاث زيادة: ((و)) بين ((آدم)) و((موسى))، وهو وهم. * [١١٠٩٥] [التحفة: س ١٣٩٥٠] (٢) مكانها بياض في (د)، ومن حديث ابن عجلان أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٥٧)، وفيه: عن أبي هريرة . ٥ [ د : ٣/ أ] * [١١٠٩٦] [التحفة: س ١٢٨٧٢] مـ : مراد ملا ت : تطوان حـ : حمزة بجار الله د: جامعة إستانبول ر: الظاهرية كِتَابُ التَّفْسِين ١٣ ٤- قوله: ﴿﴿فَلاَ)(١) تَجْعَلُواْلِلَّهِ أَندَادًا(٢) وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢] ● [١١٠٩٧] أنا قتيبة بن سعيد، نا جَرِير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عمرو بن شُرَخْبِيل، عن عبد الله قال: سألت النبي ◌َّ: أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: ((أن تجعل لله نِذًّا وهو خلقك)). قلت : إن ذلك لعظيم. قلت: ثم أي؟ قال: ((ثم تقتل ولدك؛ أن يَطْعَمَ معك)). قلت: ثم أي؟ قال: ((أن تُزاني حَلِيلَة جارك))(٣) . ٥- قوله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ(٤) وَالسَّلَوَى (٥)﴾ [البقرة: ٥٧] [١١٠٩٨] أنا إسحاق بن إبراهيم وعلي بن حُجْر، قالا: أبنا جَرِير، عن مُطَرِّف، عن الحكم بن عُتَيْبَةً، عن الحسن العُرَنيّ، عن عمرو بن حُرَيْث، عن سعيد بن زيد، عن النبيِ وَ ◌ّ﴿ قال: ((الكَمْأَةُ(٦) من المَنّ - قال علي في حديثه : الذي أنزل الله على بني إسرائيل - وماؤها شفاء للعين)) (٧). (١) في (د): (ولا)). (٢) أندادا: ج. نِدّ، وهو: الشبيه والمثيل، والمراد: ما يُعبد من دون الله. (انظر: لسان العرب، مادة: ندد). (٣) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٧٢٨٦)، وانظر ما سبق برقم (٣٦٦٤). * [١١٠٩٧] [التحفة: خ م د ت س ٩٤٨٠] (٤) المن: ندى ينزل على الشجر ويجف كالصمغ وهو حلو يؤكل. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: منن) . (٥) السلوى: طائر الشُّماني، وهو طائر صغير من رتبة الدجاجيات، جسمه منضغط ممتلئ، وهو من القواطع. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: السلوى). (٦) الكمأة: نبات لا ورق لها ولا ساق، وهي كثيرة بأرض العرب، وتوجد بالشام ومصر. (انظر: تحفة الأحوذي) (١٩٥/٦). (٧) سبق عن إسحاق بن إبراهيم فقط برقم (٦٨٤٠)، وانظر ما سبق برقم (٦٨٤١)، (٦٨٤٢)، (٧٧١٩)، (١١٢٩٨)، (١١٢٩٩). * [١١٠٩٨] [التحفة : خ م ت س ق ٤٤٦٥] س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ١٤ السُّ الكبرى للنّائِيّ ٦- قوله تعالى: ﴿وَآَدْ خُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا﴾ [البقرة: ٥٨] ● [١١٠٩٩] أنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن عبدالرحمن، نا عبدالله بن المبارك، عن مَعْمَر، عن هَمّام بن مُّه، عن أبي هريرة قال : قيل لبني إسرائيل : ادخلوا الباب سُجَّدًا وقولوا حِطَّةُ(١). فدخلوا الباب يزحفون على أَسْتَاهِهِم، وبَدَّلُوا فقالوا : حِنطة(٢) حبة في شَعْرَةٍ. ٧- قوله تعالى: ﴿وَقُولُواْ حِطَّةٌ﴾ [البقرة: ٥٨] • [١١١٠٠] أخبرنى محمد بن عُبَيْد بن محمد، نا عبدالله بن المبارك ، عن مَعْمَر، عن هَمّام، عن أبي هريرة، عن النبيِ نَّ في قوله: ﴿حِطَّةٌ﴾ [البقرة: ٥٨] قال: (بَدَّلُوا، فقالوا: حَّةٌ))(٣). ٨- قوله تعالى: ﴿ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكُبُونَ الْكِتَبَبِاُيْدِهمْ﴾ [البقرة : ٧٩] • [١١١٠١] أنا الحسن بن أحمدَ بن حَبيب، حدثنا محمد، وهو: ابن عبدالله بن نُمَير، نا وكيع ، نا سفيان، عن عبدالرحمن بن علقمةً قال : سمعت ابن عباس يقول : الذين يكتبون الكتاب بأيديهم نزلت في (أهل مكة) (٤) . (١) قولوا حطة: قولوا: حُط عنا، أي: امح عنا خطايانا. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: خطط). (٢) حنطة: قمح. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: حنط). * [١١٠٩٩] [التحفة: خ س ١٤٦٨٠] ٥ [د: ٣/ ب] (٣) تقدم (١١٠٩٩). * [١١١٠٠] [التحفة: خ س ١٤٦٨٠] (٤) كذا في (د)، وفي ((التحفة)): ((أهل الكتاب)) معزو للنسائي. * [١١١٠١] [التحفة: س ٥٨١٩] مـ : مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر: الظاهرية ١٥ .٣، ٧ كِتَابُ التَّفْسِين [البقرة : ٩٧ ] ٩- قوله تعالى: ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبِْيلَ﴾ • [١١١٠٢] أبنا محمد بن المُنَّى، نا خالد، يعني: ابن الحارث، عن حُمَيد، عن أنس - إن شاء الله - قال: جاء عبد الله بن سَلَام إلى رسول اللّه وَّرَ - مَقْدَمه إلى المدينة - فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي : ما أول أشراط الساعة؟ وأول ما يأكل أهل الجنة؟ والولد يَنْزِعُ(١) إلى أبيه وإلى أمه؟ فقال: ((أخبرني بهن جبريل العَيْ آنِفًا)). قال عبد الله: ذلك - رذلة (٢) - عدو لليهود من الملائكة. قال: ((أما أول أشراط الساعة، (فنار)(٣) تَخْشُرُهم من المشرق إلى الْمَغْرِب، وأما أول طعام يأكله أهل الجنة، فزيادة كبد حوت، وأما الولد، فإذا سبق ماء الرجل نَزَعَه، وإذا سبق ماء المرأة نَزَعَتْ)). قال: أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أنك رسول الله. قال: يا رسول الله، إن اليهود قوم بُهْتٌ(4) ، وإن علموا بإسلامي قبل أن تسألهم عني بهتوني عندك. فجاءت اليهود، فقال لهم رسول الله ژژ : «أي رجل فیکم عبدالله بن سَلام؟» قالوا: خیرنا وابن خیرنا، وسيدنا وابن سيدنا، وأعلمنا. قال: ((أرأيتم إن أَسلم عبدالله بن سَلَام؟)) قالوا: أعاذه الله من ذلك. فخرج إليهم، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا (١) ينزع: يأخذ الشبه. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٩/ ٤٤٤). (٢) هكذا جاءت هذه اللفظة في النسخة، ولم نر أحدًا نسبها لرواية النسائي، بل لم نجدها في شيء من مصادر تخريج هذا الحديث، و((رَذْلَة)) تطلق على الأنثى من ((رَذْل)) بمعنى رديء. (انظر: المصباح المنير ، مادة : رذل). (٣) في (د): ((فناء))، وهو تصحيف. (٤) قوم بهت: أهل غدر وكذب وفجور. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٧/ ٢٥٣). س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ط : الخزانة الملكية ١٦ السَُّ الْكِبْرِى لِلنّسَانِيّ رسول الله. قالوا: شرنا وابن شرنا. وانتقصوه، قال: هذا ما كنت أخاف ـ يا رسول الله(١). ١٠ - قوله تعالى: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَنُ﴾ [ البقرة : ١٠٢ ] ● [١١١٠٣] أبنا محمد بن العلاء، نا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن المِنْهال بن عمرو، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال : كان الذي أصاب سليمان بن داود الَّ في سبب امرأة من أهله يقال لها : جَرَادَة، وكانت أحب نسائه إليه، وكان إذا أراد أن يأتي نساءه، أو يدخل الخَلاء (٢) أعطاها الخاتم، فجاء أناس من أهل الجَرَادَة يخاصمون قومًا إلى سليمانَ بن داود الَُّ، فكان هَوَى سليمانَ أن يكون الحق لأهل الجَرَادَة، فيقضي لهم، فَعُوقِبَ حين لم يكن هواه فيهم (٣)، فجاء حين أراد الله أن يبتليه، فأعطاها الخاتم، ودخل الخَلاء، وتَمَثَّلَ الشيطان في صورة سليمانَ، قال: هاتي خاتمي. فأعطته خاتمه، فلبسه، فلما لبسه (دانت) (٤) له الشياطين والإنس والجن وكل شيء. جاءها سليمان، قال: هاتي خاتمي. قالت: اخرج لست بسليمانَ. قال سليمان الَّه: إن ذاك من أمر الله أُبْتَلَى به. فخرج فجعل إذا قال: أنا سليمان، رجموه حتى (يُدْمون)(٥) ? [ د : ٤ / أ ] (١) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٨٣٩٤). * [١١١٠٢] [التحفة: س ٦٤٨] (٢) الخلاء: موضع قضاء الحاجة من بول وغائط. (انظر: لسان العرب، مادة: خلا). (٣) زاد في رواية الطبري (٤١٤/٢): ((واحدا)»، ولابد منها . (٤) في (د): ((ونت))، وهو تصحيف. ودانت له أي: ذلت له وأطاعته. (انظر: لسان العرب، مادة: دين) (٥) كذا في (د) بإثبات النون، وكأنها: ((يرمون)). مـ : مراد ملا ت : تطوان حـ : حمزة بجار الله د: جامعة إستانبول ر: الظاهرية كِتَابُ الْتَّمَسِيرُ ١٧ عَقِبه، فخرج يَحْمِل على شاطئ البحر، ومكث هذا الشيطان فيهم (مقيمًا)(١) يَتْكِح نساءه، ويقضي بينهم، فلما أراد الله وَك أن يرد على سليمانَ مُلكه انطلقت(٢) الشیاطین، و کتبوا کتبًا فيها سِخْر وفيها كفر، فدفنوها تحت کرسي سليمانَ الَّها، ثم أثاروها وقالوا: هذا كان يفتن الجن والإنس. قال : فأكفر الناس سليمان حتى بعث الله محمدًا وَّله، فأنزل الله واق على محمد العلي: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَنُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُواْ﴾ [البقرة: ١٠٢] يقول الذي صنعوا. فخرج سليمان يَحْمِل على شاطئ البحر، قال: ولما أنكر الناس لما أراد الله أن يرد على سليمانَ مُلكه أنكروا، انطلقت الشياطين جاءوا إلى نسائه، فسألوهن ٨ فقلن : إنه ليأتينا ونحن حُيَّض، وما كان يأتينا قبل ذلك ، فلما رأى الشيطان أنه حضر هلاكه هَرَبَ وأرسل به، فألقاه في البحر، وفي الحديث : فتلقاه سَمَكُهُ، فأخذه وخرج الشيطان حتى لَحِقَ بجزيرة في البحر، وخرج سلیمان الَُّ يَحْمِل لرجل سَمَكًا قال: بكم تحمل؟ قال: بسمكة من هذا السمك، فحمل معه حتى بلغ به أعطاه السمكة التي في بطنها الخاتم، فلما أعطاه السمكة شَقّ بطنها يريد يشويها، فإذا الخاتم فلبسه، فأقبل إليه الإنس والشياطين، فأرسل في طلب الشيطان، فجعلوا لا يُطِيقُونَه، فقال: احتالوا له فذهبوا فوجدوه نائمًا قد سَكِرَ، فبنوا عليه بيتًا من رَصَاص، ثم جاءوا (١) في (د): ((مقيم))، والصواب ما أثبتناه . (٢) من هنا إلى قوله: ((فتلقاه سمكة)) فيه اضطراب وتقديم وتأخير، راجع ((تفسير ابن كثير)) (٥٩/٧، ٦٠)، و ((الدر المنثور» (١٢ / ٥٧١، ٥٧٢). ? [د : ٤/ ب] س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ١٨ السَُّالكِبْرِى للنّانِيّ ليأخذوه، فوثب (١) فجعل لا يَشِبُ في ناحية إلا أماط (٢) الرَّصاص معه، فأخذوه فجاءوا به إلى سليمانَ، فأمر بتَخْت من رخام فنَقَرَ، ثم أدخله في جَوْفه، ثم سَدَّه بالنحاس، ثم أمر به فَطُرِحَ في البحر . • [١١١٠٤] أنا محمد بن العلاء، عن أبي أسامة، نا الأعمش، عن المِنْهال، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: كان آصِف كاتب سليمانَ بن داود العَيْئًا، وكان يعلم الاسم كان يكتب كل شيء يأمره به سليمان القفيها، ويدفنه تحت كرسيه، فلما مات سليمان أخرجته الشياطين، فكتبوا بين كل سطرين (سِخْر وكَذِب وكُفْر)(٣)، فقالوا: هذا الذي كان يعمل سليمان بها فَأَكْفَرَهُ جُهّالُ الناس وسفهاؤهم وسُّوه، ووقف علماؤهم، فلم يزل جهالهم يسبونه حتى أنزل الله جل وعز: ﴿وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَنَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَنُ وَلَكِنَّ الشَّيَطِينَ كَفَرُواْ﴾ [البقرة: ١٠٢]. ١١- قوله تعالى: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ (نَنْسَأْها) (٤)﴾ [البقرة: ١٠٦] [١١١٠٥] أنا عمرو بن علي، نا يحيى، نا سفيان، عن حَبيب، عن سعيد بن (١) فوثب: قفز. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: وثب). (٢) في (د): ((أماطا)) بزيادة ألف في آخره. وأماط أي: أزال. (انظر: تحفة الأحوذي) (٣٢٠/١). * [١١١٠٣] [التحفة: س ٥٦٣١] (٣) كذا في (د)، ولعله على لغة من يكتب المنصوب بصورة المرفوع، وهي لغة ربيعة. (٤) كذا في (د)، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو، وننسأها أي: نؤخرها. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٨/ ١٦٧). م : مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د: جامعة استانبول ر: الظاهرية ١٩ ٧١٠ جُبير، عن ابن عباس قال: قال عمر: أقرؤنا أَبَيّ ، وأقضانا علي، وإنا لَنَدَعُ ﴾ من قول أُبَيّ؛ وذلك أنه يقول: لا تَدَعْ شيئًا سمعته من رسول الله وَله، وقد قال اللّه ◌َكّ: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ (نَنْسَأُها) نَأَتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦]. • [١١١٠٦] أبنا إسحاق بن إبراهيم، أنا النَّضْر، أنا (شُعَيب)(١)، عن يَعْلى بن عطاء، عن القاسم بن ربيعةً قال: قلت لسعد بن مالك: إن سعيد بن المُسَيَّب يقرأ: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦]. قال: إن القرآن لم يقرأه الله على (المُسَيَّب)(٢)، وإنه إنما ﴿تَنْسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ (نَنسأْهَا)(٣)﴾ [البقرة: ١٠٦] يا محمد، قال: ﴿وَآَذْكُرُ رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤]. ١٢ - قوله تعالى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ(٤) وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] • [١١١٠٧] أخبرنى محمد بن آدم بن سليمانَ، عن ابن المبارك، عن عبدالملك بن أبي سليمانَ، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عمر، أن النبي ◌ّ كان يصلي على راحلته(٥) حيث توجهت به، ثم تلا هذه الآية ﴿فَأَيْتَمَا تُوَلَّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [ البقرة : ١١٥] . ? [د : ٥/ أ ] (١) كذا في (د)، وهو خطأ، والصواب: ((شعبة)) كما في ((التحفة)). (٢) هكذا في (د)، وزاد ابن أبي حاتم في ((تفسيره)): ((ولا ابنه)). (٣) في (د) بغير نقط، وذكر الحافظ في ((الفتح)) (٨/ ١٦٧) أن قراءة: ((تنسأها)) بفتح المثناة . * [١١١٠٦] [التحفة: س ٣٩١٢] (٤) فثم: فهناك، وهو: اسم إشارة للبعيد. (انظر: لسان العرب، مادة: ثمم). (٥) راحلته: الراحلة: البعير القويُّ على الأسفارِ والأحمال، والذَّكَرُ والأنثى فيه سَواء، والتاء فيه للمبالغة. (انظر : النهاية في غريب الحديث، مادة : رحل). * [١١١٠٧] [التحفة: م ت س ٧٠٥٧] ط : الخزانة الملكية س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ٢٠ السُّنَ الْكِبْرِى للنّائِيّ ١٣- قوله تعالى: ﴿وَاَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِمَ مُصَلَّى﴾ [البقرة : ١٢٥ ] [١١١٠٨] أُبْنَا هَنَّاد بن السَّرِيّ، عن ابن أبي زائدةَ، أنا حُمَيد الطويل، عن أنس، عن عمر رضي الله تعالى عنه قال: قلت: يا رسول الله، لو اتخذت من مَقام إبراهيم مُصَلَّى، فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿وَآَتَّخِذُواْ مِن مَّقَامٍ إِبْرَاهِمَ مُصَلَّى﴾ [البقرة: ١٢٥] . ١٤ - قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ [البقرة: ١٢٧] • [١١١٠٩] أبنا محمد بن سَلَمة والحارث بن مسكين، عن ابن القاسم قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله، أن عبدالله بن محمد بن أبي بكر أخبر عبدالله بن عمر، عن عائشةَ، أن رسول الله وَّر قال: ((ألم تَرَيْ إلى قومك حين بئوا الكعبة اقتصروا عن قواعدِ إبراهيم؟!)) فقلت : يا رسول الله، ألا تردها على قواعدِ إبراهيم؟ فقال: ((لولا حِذْثان(١) قومك بالكفر)). فقال ﴿ عبدالله بن عمر: لئن كانت عائشة سمعت هذا من رسول الله وَله؛ ما أرى رسول اللّه وَ له ترك استلام الركنين اللَّذَيْن يليان الحَجَر، إلا أن البيت لم يُتَمَّ على قواعدِ إبراهيم(٢) . * [١١١٠٨] [التحفة: خ ت س ق ١٠٤٠٩] (١) حدثان: قُرب عهدهم. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٩/ ٩٠). ? [د : ٥/ ب] (٢) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٤٠٧٢)، (٦٠٨٢). * [١١١٠٩] [التحفة: خ م س ١٦٢٨٧] [المجتبى: ٢٩٢٣] مـ : مراد ملا ت : تطوان حـ : حمزة بجار الله د: جامعة إستانبول ر: الظاهرية