النص المفهرس
صفحات 201-220
كِتَابِ عَشْرة النِّسَاءِ ٢٠١ ١٠ - تأويل قول الله جل ثناؤه: تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْنَّ وَتُقْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ﴾ [الأحزاب: ٥١] ،[٩٠٧٥] أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك (المُخَرِّمِيّ)، قال: نا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشةَ قالت: كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله وَله، وأقول: أَوَتَهَبُ المرأة نفسها للرجل؟ فأنزل الله تعالى: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُقْوِىَ إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ صلى مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ [الأحزاب: ٥١] قلت: والله، ما أرى ربك إلا يُسارع لك في هواك(١). • [٩٠٧٦] أخبرنا محمد بن عبدالله بن المبارك، قال: ثنا يونس بن محمد المُؤدِّب، قال: ثنا حماد بن سَلَمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أم شَرِيك، أنها كانت فيمن وهبت نفسها للنبي ◌َلار . ١١- قرعة الرجل بين نسائه إذا أراد (السفر)(٢) • [٩٠٧٧] أخبر نى محمد بن آدم، قال : ثنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشةَ قالت: كان رسول اللَّه وَ له إذا أراد سَفَرًا أقرع بین نسائه، (١) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٥٤٩٩)، وسيأتي كذلك برقم (١١٥٢٦). ومعنى هواك: رضاك. (انظر: فتح الباري) (١٦٥/٩). * [٩٠٧٥] [التحفة: خ م س ١٦٧٩٩] [المجتبى: ٣٢٢٤] : [٩٠٧٦] [التحفة: س ١٨٣٣١] (٢) في (ر): ((سفرًا)). س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ٢٠٢ السُّهَر الْكَبْرِى لِلنّسَائِيّ ISA فأيتهن خرج سهمها خرج بها(١) . • [٩٠٧٨] أخبرنا الربيع بن سليمانَ، قال: أنا الشافعي، قال: أخبرني (عمي) محمد بن علي بن شافع، عن ابن شهاب، عن عبيدالله، عن عائشةَ قالت : كان رسول اللّه ◌َ له إذا أراد سَفَرًا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها (معه). ر (حديث الإفْك)(٢) [٩٠٧٩] أخبرنا أبو داود سليمان بن سَيْف الحَرَّانيّ، قال: ثنا يعقوب، (وهو: ر ابن إبراهيم بن سعد) ، قال : ثنا أبي، عن صالح، (وهو: ابن كَيْسان) ، عن ابن شهاب قال: حدثني عروة بن الزبير وسعيد بن المُسَيَّب وعلقمة بن وَقَّاص وعبيد الله بن عبدالله، عن عائشةً زوج النبي ◌ُّ حين قال لها أهل الإفْك ما قالوا، فبرأها الله، قال: وكلهم حدثني طائفة من حديثها، وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض ، وأثبت له اقْتِصاصًا(٣)، (و) قد وَعَيْتُ عن کل رجل منهم الحديث الذي حدثني عن عائشةً، وبعض حديثهم يصدق بعضًا، وإن كان بعضهم أوعى له من بعض، قالوا: قالت عائشة: كان النبي ◌َّ- إذا أراد سَفَرًا أقرع بين أزواجه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله وَل معه، (١) تقدم من وجه آخر عن يونس برقم (٩٠٧١) أتم منه. وانظر ما تعقب به ابن حجر في ((النكت الظراف)) على المزي في الموضع الأول من ((التحفة)). * [٩٠٧٧] [التحفة: خ دس ١٦٧٠٣ - خ م ١٦٧٠٨] * [٩٠٧٨] [التحفة: خ م س ١٦٣١١] (٢) من (ر). أي: الكذب على عائشة جيشها بقذفها. (انظر: عون المعبود) (٣٤٩/٢). (٣) اقتصاصا: سياقا. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٤٥٧/٨). م: مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر: الظاهرية كِتَابٌ عَشرة النساءِ ٢٠٣ فقالت عائشة: فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي، فخرجت مع رسول الله قالټ بعدما نزل الحجاب فكنت أحمل في هودج(١) وأنزل فيه، فسرنا حتى إذا فَرَغَ رسول اللّه ◌َلِّ من غزوته تلك وقفل دَنَوْنا من المدينة قافِلين(٢) آذن ليلة بالرحيل، فقمت حين آذَنُوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت شأني أقبلت إلى رَحْلي، فالْتَمَسْتُ صدري، فإذا عِقْدٌ لي من (جَزْعٍ)(٣) ظفَّارِ قد انقطع فرجعت، فالْتَمَسْتُ عِقْدي، فحَبَسَني ابتغاؤه، وأقبل الرَّهْط (٤) الذين كانوا (يُرُحِّلوني)(٥)، فاحتملوا هَؤْدَجي فرَحَلُوه على بعيري الذي كنت أَزْكَب، وهم يحسبون أَنِّ فيه، وكان النساء إذ ذاك خِفافًا لم يُهَبَّلْنَ(٦) ولم (يَغْشاهن)(٧) اللحم، إنما يأكلن العُلْقَة(٨) من الطعام، فلم يستنكر القوم خِفَّة المَوْدَج حين رفعوه وحملوه، وكنت جارية حديثة السن، فبعثوا الجمل وساروا ووجدت عِقْدي بعدما استمر الجَيْش، فجئت منازلهم وليس بها منهم داعٍ ولا مجيب، فتَيَمَّمْتُ منزلي الذي كنت به، وظننت أنهم سيفقدوني فيرجعون إليَّ، فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت، وكان (١) هودج: خيمة توضع على ظهر الجمل لتركب فيها النساء. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: هدج). (٢) قافلين: راجعين. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٤٥٨/٨). (٣) في (ر): ((حرز)). وجزع ظفار: خرز يماني، وظفار: قرية باليمن. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٠٤/١٧) . (٤) الرهط: عدد من الرجال أقل من العَشَرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط). (٥) في (ر): ((يرحلون)). ومعنى يرحِّلوني: يجهزون لي جملي الذي سوف أركبه. (انظر: لسان العرب، مادة : رحل). (٦) يهبلن: يثقلن باللحم والشحم. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٧ /١٠٤). (٧) فوقها في (ط): ((ضـ عـ)) أي: كذا الرواية في النسختين، وفي (ر): ((يغشهن)). يغشاهن اللحم: يكثر عليهن فيركب بعضه بعضًا. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٧/ ١٠٤). (٨) العلقة: القليل. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٧ / ١٠٤). س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل : الخالدية هـ : الأزهرية ٢٠٤ السَُّ الكِبْرِى النَِّائِىّ صفوان بن المُعَطَّل السُّلَمِيّ ثم الذَّكْواني من وراء الجَيْش، فأصبح عند منزلي، فرأى سَوَاد إنسان فعَرَفَني حين رآني، وكان يراني قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه حين عَرَفَني، فَخَمَّرْتُ وجهي بجِلْبابي، والله ما تكلمنا كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه، وهَوَى حتى أناخ راحلته، فوَطِئ على يدها فقمت إليها، فرَكِبتها، فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجَيْش مُؤْغِرِينَ(١) في نَحْرِ الظَّهِيرة(٢)، وهم نزول، فهلك من هلك، وكان الذي تولى كِبْرَ (٣) الإفْك عبدالله بن أَبَيّ ابن سَلُول، قال عروة: كانت عائشة تكره أن يُسَبّ عندها حسّان، وتقول : إنه قد قال : فَإِنَّ أَبِي ووَالِدَهُ وعِزْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ قالت عائشة: فقدمنا المدينة، فاشْتَكَيْتُ حين قدمت شَهْرًا، والناس يُفيضون في قول أصحاب الإفْك، لا أَشْعُر بشيء من ذلك، وهو يَريبني في وجعي أَنِّي لا أعرف من رسول اللّهَ وَّلَ اللُّطْف الذي كنت أرى منه حين أشتكي، إنما يدخل عَلَيَّ رسول الله وََّ، ثم يقول: ((كيف تِيكُمْ(٤)؟)) ثم ينصرف، فذلك يَريبني، ولا أَشْعُر بالشر حتى خرجت حين نَقَهْتُ (٥)، (١) موغرين: نازلين وقت الوغرة، وهي: شدة الحر. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٤٦٣/٨). (٢) نحر الظهيرة: حين تَبْلُغ الشمسُ مُنْتهاها من الارتفاع، كأنها وصَلَت إلى النحر، وهو أعلى الصَّدْر. (انظر : النهاية في غريب الحديث ، مادة : نحر). (٣) كبر: كبر الشيء: مُعْظَمه، وقيل: الكِبر: الإثم وهو من الكَبِيرة كالخِطْء من الخَطيئة. (انظر: النهاية في غريب الحديث ، مادة : كبر). (٤) تيكم : اسم إشارة إلى المؤنَّئَة. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٧ /١٠٦). (٥) نقهت: أفقتُ وشفيت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقه). مـ : مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر: الظاهرية كِتَابُ عَشْرَة النِّسَاءِ ٢٠٥ فخرجتْ (معي) (١) أم مِسْطَح (على)(٢) المناصِعِ (٣)، وكانت مُبَرَّزنا (٤)، وكنا لا نخرج إلا ليلًا إلى ليل، وذلك قبل أن (تُتَّخَذ)(٥) (الكُتُف) (٦) قريبًا من بُيُوتنا، وأَمْرُنا أمر العرب (الأُوَّل)(٧)، وكنا نتأذى بالكُتُف أن نتخذها عند بُيُوتنا، فانطلقت أنا وأم مِسْطَح قِبَل بيتي حين فَرَغْنا من شأننا، فعَثَرَت أم مِسْطَح في مِرْطها، فقالت: تَعِسَ (٨) مِسْطَح. فقلت لها: بئس ما قلت ؛ أَتَسُبِّين رجلا شَهِدَ بدرًا! قالت: أي هَنْتَاهُ! أَوَلَمْ تَسمعي ما قال؟ قلت : وما قال؟ فأخبرتني بقول أهل الإفك، فازددت مرضًا على مرضي (قالت): فلما رجَعت إلى بيتي دخل عَلَيَّ رسول الله ێے، ثم قال: «کیف تِیکُمْ؟)) فقلت له : ائذن لي (أَنْ) آتي أَبَوَيّ، وأنا أريد أن أستيقن الخبرَ من قبلهما، فأذن لي رسول الله لَّهِ، لا : رط فجئت أَبَوَيّ فقلت لأمي : يا أُمّتاه، ماذا يتحدث الناس؟ قالت: يا بيَّة ، هَوِّني عليك، فوالله، لَقَلَّما كانت امرأة قَطُّ وضيئة عند رجل يُحِبُّها لها ضرائر إلا كَثَّوْنَ عليها. فقلت: سبحان الله! أَوَلَقد تَحَدَّثَ الناس بهذا؟ فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يَزْقَأُ لي دمعٌ، ولا أَكْتَحِل بنوم، ثم أصبحت أبكي، (٢) في (ر): ((قبل)) . (١) في (ر): ((مع))، وبضم آخر ما قبلها . (٣) المناصع: ج. المنصع، وهي: مواضع خارج المدينة كانوا يتبرّزون فيها. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٠٦/١٧). (٤) متبرزنا : موضع التبرُّز. (انظر: لسان العرب، مادة: برز). (٥) ضبط أولها في (ط) بالتاء المضمومة، والنون المفتوحة وكتب فوقها: ((معا)). (٦) ضبطها في (ط) بضم الفاء وفتحها وكتب فوقها: ((معا)). والكنف: ج. كَنيف، وهو المرحاض. (انظر : المعجم العربي الأساسي ، مادة: كنف). (٧) في (م)، (ط): ((الأولى))، والمثبت من (ر). (٨) تعس: دُعاء عليه بالهلاك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تعس). س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ٢٠٦ السُّنَ الْكِبْرِى للنسائِيّ فدعا رسول اللّه وَ يقول علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد حين اسْتَلْبَثَ الوحي يستشيرهما في فِراق أهله، فأما أسامة (بن زيد) فأشار على رسول اللّه وَليه بالذي يعلم من براءة أهله، وبالذي يعلم لهم في نفسه، فقال أسامة : أهلك ولا نعلم إلا خيرًا. وأما علي فقال: يا رسول الله، لم يُضَيِّقِ اللَّه عليك والنساء سواها كثير، وسل الجارية تَصْدُقْكَ، فدعا رسول الله وَلَه بَرِيرَة، فقال: ((أي بَرِيرَة، هل رأيت من شيء يَرِيبُكِ؟)) قالت: والذي بعثك بالحق، ما رأيت عليها قَطُّ أمرًا أَغْمِصُه (١) أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها (فتأتي)(٢) الدّاجِن(٣) (فتأكله)(٤) قالت: فقام رسول الله وَ لٍّ من (يومه)(٥)، فاسْتَعْذَرَ من عبد الله بن أُبَيّ ابن سَلُول، وهو على المنبر، فقال: ((يا مَعْشَر المسلمين، من يَعْذِرُني من رجل قد بلغني أذاه في أهلي؟، والله ما علمت على أهلي إلا خيرًا، ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرًا، وما يدخل على أهلي إلا معي))، فقام سعد بن معاذ - أخو بني عبد الأشهل - فقال: يا رسول الله، أنا (أعذِر) (٦) منه فإن كان من الأوس ضربت عُنُقه وإن كان من إخواننا من الخَزْرَج أمرتنا ففعلنا أمرك، قالت: وقام رجل من الخَزْرَج - وكانت أم حسَّانَ (١) أغمصه: أعيبها به وأطعن به عليها. (انظر: لسان العرب، مادة: غمص). (٢) في (ر): ((فتجيء))، وفي (ط): ((فيأتي)). (٣) الداجن: الشاة التي تألف البيت ولا تخرج إلى المرعى. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٨/ ٤٧٠). (٤) في (ط): ((فيأكله)). (٥) كتب في أولها في (م): ((بالنون والياء معا)»، وفي حاشيتها ما لم يتضح لنا. وفي (ط)، (ر): ((نومه)). (٦) صحح عليها في (ط). وأعذر منه؛ أي: آخذ الحق منه. (انظر: لسان العرب، مادة: عذر). مـ: مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر: الظاهرية كِتَابُ عشرة النِّسَاءِ ٢٠٧ ابنة عمه من فَخِذِهُ(١) - وهو سعد بن عُبَّادةَ وهو سيد الخَزْرَج، قالت: وكان قبل ذلك رجلا صالحًا ولكن احْتَمَلَتْه الحَمِيَّةُ، فقال لسعد بن معاذ: كذَبت لعمر الله، لا تقتله ولا تقدر على قتله، (فقام)(٢) أُسَيد بن حُضَير - وهو : ابن عم سعد بن معاذ - فقال لسعد بن عُبادةَ : كذَّبت لعمر الله (ليقتلنه)(٣) فإنك منافق تُجادِل عن المنافقين، فثار (حَيَّان)(٤): الأوس والخَزْرَج حتى هَمّوا أن يقتلوا، ورسول الله وَّه قائم على المنبر، فلم يزل يُخَفِّصُهم حتى سكتوا وسكت، قالت : وبكيت يومي ذلك (كله) لا يَزْقَأُ لي دمعٌ ولا أَكْتَحِل بنوم، وأصبح أَبَوَايَ عندي وقد (بقيت)(٥) ليلتين ويومًا لا أَكْتَحِل بنوم (ولا يَرْفَأُ لي دمعٌ) حتى إني لأظن « أن البكاء فالِقِ كبدي ، فبيْنا أَبَوَايَ جالسان عندي ، وأنا أبكي استأذنت عَلَيَّ امرأة من الأنصار، فأذنت لها، فجلست تبكي معي، فبينما نحن على ذلك دخل رسول الله وي ليه فسلم، ثم جلس ولم يَجْلِس عندي منذ قيل ما قيل قبلها، ولقد لَبِثَ شَهْرًا لا يُوحَى إليه في شأني بشيء، فَتَشَهَّدَ رسول اللّه وَله حين جلس، ثم قال: ((أما بعد: يا عائشة، فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسَيُبَرِّتك الله، وإن كنت أَلْمَمْتِ (٦) بذنب، (١) فخذه: الفخذ: حي الرجل إذا كان من أقرب عشيرته. (انظر: القاموس المحيط، مادة: فخذ). (٢) في (م)، (ط): ((فقال))، وفوقها في (ط): ((كذا))، والمثبت من (ر)، وكذا في حاشية (م)، (ط)، وصححا عليها . (٣) فوقها في (م)، (ط): ((ض عـ))، وكتبها في (ط) بالياء والتاء، ووقعت في (ر) بالإهمال. (٤) في (ر): ((الحيان)). ٥ [م: ١٢٠/ب] (٦) ألممت: قارفت معصية. (انظر: مختار الصحاح، مادة: لمم). (٥) في (ر) : ((بکیت)). س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ٢٠٨ السَّر الْكِيْرِى لِلنّسَائِيّ صح:ط فاستغفري الله، وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف (بذنب)، ثم تاب تاب الله عليه)). فلما قضى رسول اللّه مَّله مقالته فَلَصَ(١) دمعي حتى ما أُحِسُ منه قطرةً، وقلت لأبي: أَجِبْ رسول الله وَ له فيما قال، فقال: والله، ما أدري ما أقول لرسول الله وَله؟ فقلت لأمي: أجيبي رسول اللّه وَّل فيما قال. قالت: والله، ما أدري ما أقول لرسول اللّه وَله؟ فقلت - وأنا جارية حديثة السن ، لا أقرأ من القرآن كثيرًا - : إني والله، لقد علمت، لقد سَمِعْتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم، وصدقتم به، ولئن قلت لكم إني بريئة لا تصدقوني، ولئن اعترفت لكم بأمر، والله يعلم أنني منه بريئة لَتُصَدِّقُنِّي، فوالله، لا أجد لي مَثَلًا ولا لكم إلا أبا يوسُف حين قال: ﴿فَصَبْرٌ حَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨]، ثم تحولت فاضْطَجَعْتُ على فراشي، والله يعلم حينئذ أَنِّي بريئة، وأن (الله) رط مُرِّئي ببراءتي، ولكن والله، ما كنت أظن أن الله مُنْزِل في شأني (وَحْيًا)(٢) يُتْلَى، لَشأني في نفسي أحقر من أن يتكلمَ اللّه فِيّ بأمر، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول اللَّهَ وَّل في النوم رُؤْيا يُرِّئني الله بها، قالت: فوالله، ما رامَ(٣) رسول اللّهَ وَّل، ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أُنْزِلَ عليه، فأخذه ما كان يأخذه من البُرَحاء(٤) حتى إنه لَيَتَحَذَّرُ منه العرق مثل الجُمَّان(٥)، وهو في يوم (١) قلص : انقبض وارتفع. (انظر: لسان العرب، مادة: قلص). (٢) رسمها في (ط): ((وحيّ)) . (٣) رام: فارق. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٧/ ١١٢). (٤) البرحاء: أي: شدّة الكَرْب من ثِقَل الوَحْي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برح). (٥) الجمان: خَرَز من الفضة كاللؤلؤ. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٦٧/١٨). م: مراد ملا ت : تطوان حـ : حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر: الظاهرية سياءِ كِتَابِ عَشرة النِّسَاءِ ٢٠٩ صحبط شَاتٍ من ثِقَل (القرآن)(١) الذي أُنْزِلَ عليه. (قال): فسُرِّيَ عن رسول الله وَله، وهو يضحك، فكان أول كلمة تكلم بها أن قال: ((يا عائشة، أما اللّه فقد بَرَّأَكِ)». فقالت لي أمي: قومي إليه. فقلت: والله، لا أقوم إليه، وإني لا أحمد إلا الله. قالت: وأنزل الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُو بِآلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شََا صِلے لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ آمْرِيٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ آلْإِثْمِ﴾ [النور: ١١] العشر الآيات كلها، فلما أنزل الله هذا في براءتي، قال: أبو بكر الصِّدِّيق - وكان ينفق على مِسْطَح لقرابته وفقره -: والله لا أنفق على مِسْطَح شيئًا أبدًا بعد الذي قال لعائشةَ. فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ (٢) أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْثُواْ أُوْلِى الْقُرْبَى وَالْمَسَكِينَ وَالْمُهَجِرِينَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُواْ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاَللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢] فقال أبو بكر: بلى، والله، إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مِسْطَح الذي كان ينفق عليه، وقال : والله، لا أَنْزِعُها منه أبدًا. قالت عائشة: وكان رسول اللّه وَله سأل زينبَ بنت جحش عن أمري، فقال لزَيْتَبَ : ماذا علمت أو رأيت؟ قالت عائشة: وهي التي كانت تُساميني من أزواج النبي وَّ، فعصمها الله بالورع، وطَفِقَتْ أختها حَمْنَة تُحارِب لها، فهلكت فيمن هلك. قال ابن شهاب : فهذا الذي بلغني من حديث هؤلاء الرّهْط . (١) في (ر): ((القول)). (٢) يأتل: أي: لا يحلف من الألية وهي القسم. (انظر: تحفة الأحوذي) (٩/ ٢٧). * [٩٠٧٩] [التحفة: خ م س ١٦١٢٦ -خ م س ١٧٤٠٩] س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ : الأزهرية ٢١٠ السُّنَ الْ كَبْرِى النَّائِيّ [٩٠٨٠] أخبرنا أحمد بن سليمانَ، قال: ثنا الفضل بن دُكَيْن، قال: ثنا عبدالواحد ابن أيمنَ ، قال : حدثني ابن أبي مُلَيْكَةَ، عن القاسم بن محمد، عن عائشةَ قالت : كان رسول الله وَّل إذا خرج أقرع بين نسائه، فطارت القُرْعَة على عائشةً وحفصةً، فخرجتا معه جميعًا، وكان رسول اللّه ◌َ ل﴿ إذا كان بالليل سار مع عائشةً، ويتحدث معها، فقالت حفصة لعائشةً: ألا تركبين الليلة بعيري وأَرْكَب بعيرك فتنظرين وأنظر؟ قالت : بلى. فركبت عائشة على بعير حفصةً، وركبت حفصة على بعير عائشة، فجاء رسول الله پڼ إلى جمل عائشةً وعلیه حفصة، فسلم عليها، ثم سار معها حتى نزلوا، و(افتقدت)(١) عائشة فغارت ، فلما نزلت جعلت تجعل رجليها بين الإِذْخِرِ (٢)، وتقول: يا رب سَلِّطْ عَلَيَّ عَقْرَبًا أو حَيَّةٌ تَلْدَغُني (عن)(٣) رسولك گێ، فلا أستطيع أن أقول له شيئًا . ١٢ - المرأة تَهَب يومها (لا مرأة) (٤) من نساء زوجها • [٩٠٨١] أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا حمّاد، عن ثابت البنانيّ، عن سُمَيَّةَ، عن عائشةَ قالت: وجد رسول اللّهَوَّلِ على صَفِيَّةً، فقالت لي: هل لك إلى أن (ترضي)(٥) رسول الله وَل عني وأجعل لك يومي؟ (١) في حاشية (ط): ((فافتقدته)). وافتقدت: هو افتَعَلْتُ من فقدتُ الشىء أفقدُه إذا غاب عنك. (انظر: لسان العرب ، مادة : فقد) . (٢) الإذخر: حشيشة طيبة الرائحة تُسَقَّفُ بها البيوت فوق الخشب. (انظر: النهاية في غريب الحديث ، مادة : ذخر) . (٣) كتب بحاشية (م)، (ط): ((حاشية في ((صحيح مسلم)) بحذف عن، ورسولك منصوب بإضمار فعل تقديره أنظر رسولك، ويجوز الرفع على الابتداء وإضمار الخبر))، وهي غير واضحة في (م). * [٩٠٨٠] [التحفة: خ م س ١٧٤٦٢ ] (٤) في (ر): ((للمرأة)). (٥) في (م): ((ترضين)). م: مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر: الظاهرية ٣ ٢١١ كِتَابُ عَشرة النِّسَاءِ قلت: نعم. فأخذتُ خِمارًا لها مَصْبوغا بزَعْفَران (١)، (فرششته)(٢) بالماء ثم اختمرت به، فدخلت عليه في يومها فجلست إلى جنبه، فقال: ((إليك(٣) يا عائشة فليس هذا بیومك» . فقلت : فضل الله يؤتيه من يشاء ، ثم أخبرته خبري . • [٩٠٨٢] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا جَرِير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشةَ قالت : ما رأيت امرأة في مِسْلاخِها (٤) مثل سَوْدَةً بنت زَمْعَة، من امرأة فيها حِدَّةٌ، فلما كَبِرَتْ قالت: يا رسول الله، جعلت يومي منك لعائشةَ، فكان رسول اللّه وَّ يَقْسِم لعائشةَ يومين: يومها ويوم سَوْدَةَ. ١٣ - إذا استأذن نساءه فأذن له أن يكون عند بعضهن ويَدُزْنَ عليه [٩٠٨٣] أخبرنا محمد بن منصور، قال: ثنا سفيان، عن الزهري قال : أخبرني عبيدالله بن عبدالله، قال: سألت عائشة عن مَرَض رسول اللّه وَله ، قالت: اشتكى فعَلِقَ يَنْفُث، فكنا نُشَبِّه نَفْثَه بنفث آكل الزَّبيب، وكان يدور على نسائه، فلما اشتد المرض استأذنهن أن يُمَرَّض عندي ويَدُزْنَ عليه، فأذن له، فدخل عَلَيَّ وهو (يَتَّكِئُ) (٥) على رجلين، تَخُطُّ رِ جلاه الأرض خَطًّا، أحدهما العباس، فذكرت ذلك لابن عباس فقال : ألم تخبرك (١) بزعفران: صِبغ أصفر اللون له رائحة. (انظر: لسان العرب، مادة: زعفر). (٢) في (ر): «فرشته)) . (٣) إليك: اسم فعل أمر أي: تنحي عني وتبعدي. (انظر: حاشية السندي على ابن ماجه) (٤٧٦/٢). * [٩٠٨١] [التحفة: س ق ١٧٨٤٤ ] (٤) مسلاخها : أي: هديها وطريقتها ، والمسلاخ: الجلد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سلخ). : [٩٠٨٢] [التحفة: م س ١٦٧٧١] (٥) في (ر): ((متكئ)). س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ٢١٢ السُّنَالْكِبْرِى لنسائِىّ من الآخَر؟ قلت : لا. قال: هو علي (١) . [٩٠٨٤] أخبرنى محمد بن عامر، قال : ثنا محمد بن عيسى، قال : ثنا عَبّاد بن عَبّاد، عن عاصم الأحول، عن مُعاذَةَ، عن عائشةَ قالت: كان النبي وَل (يَسْتَأْذِنَّا)(٢) في يوم إحدانا بعدما نزلت: ﴿تُرْجِى مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُشْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ﴾ [الأحزاب: ٥١] قالت مُعاذَة: فقلت (لها): ما كنت تقولين للنبي وَّل إذا اسْتَأْذَنَكِ؟ قالت : كنت أقول : إن كان ذلك إليّ لم أُوثِر على نفسي أحدًا . ١٤ - مُلاعَبة الرجل زوجته [٩٠٨٥] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا حماد، عن عمرو، عن جابر قال : تزوجت فأتيت النبي وسلم، فقال: (((تزوجت)(٣) يا جابر؟)) قلت: نعم. قال: (((بِكْرٌ أَمِ ثَيِّبٌ)(٤)؟)) فقلت: لا، بل (ثَيًِّا)(٥). قال: ((فَهَلَّا بِكْرًا تلاعبها وتلاعبك؟!))(٦) (١) تقدم من وجه آخر عن الزهري برقم (٧٢٤٦)، وبنفس الإسناد والمتن برقم (٧٢٥١). * [٩٠٨٣] [التحفة: خ م س ق ١٦٣٠٩] (٢) كذا في النسخ، والجادة: ((يستأذننا)) كما في ((التحفة))، ومسلم، وأبي داود، ووقع عند أبي داود (٢١٢٩) بتحقيق عوامة مثل الذي هنا . (٣) في (ر): ((أتزوجت)). * [٩٠٨٤] [التحفة: خ م دس ١٧٩٦٥] (٤) كذا في (م)، (ط)، وفوقها في (ط): ((ض))، وفي (ر): ((بكرًا أم ثيبًا))، وكذا في حاشية (ط)، و کأنه صحح عليها . (٥) رسمت في (ط): ((ثيبَ)). والثيب: هي التي تزوجت وفارقت زوجها بأي وجه كان بغد أن مسها . (انظر : لسان العرب ، مادة : ثيب). (٦) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٥٥٢٠)، وهذا الحديث لم يعزه المزي في ((التحفة)) للنسائي في عشرة النساء . * [٩٠٨٥] [التحفة: خ م ت س ٢٥١٢] [المجتبى: ٣٢٤٤] م : مراد ملا ت : تطوان حـ : حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر: الظاهرية كِتَابُ عشرة النِّسَاءِ ٢١٣ • [٩٠٨٦] أخبرنا أحمد بن سليمانَ، قال: ثنا سعيد بن حَفْص، قال : ثنا موسى ابن أَعْيَنَ، عن خالد بن أبي يزيد أبي عبدالرّحيم، (عن الزهري)، عن عطاء ص: ر ابن أبي رباح قال: رأيت جابر بن عبدالله وجابر بن عُمَير الأنصاريين يَزميان، قال: فأما أحدهما فجلس، فقال له صاحبه : أَكَسِلْتَ؟ قال : نعم . فقال أحدهما للآخر: أما سمعت رسول الله والله يقول: ((كل شيء ليس من ذكر الله فهو لعِب (لا) (١) يكون أربعة: مُلاعبة الرجل امرأته، وتأديب الرجل فرسه، ومشي الرجل بين الغَرَضَين، وتعلم الرجل السباحة)) . ر [٩٠٨٧] أخبرنا محمد بن وَهْب (ابن أبي كَرِيمَةً) الحَرَانيّ، عن محمد بن سَلَمة، عن أبي عبدالرّحيم قال: حدثني عبدالرحيم الزهري، عن عطاء بن أبي رباح قال: رأيت جابر بن عبدالله وجابر بن عُمَير الأنصاريين يَزْميان، فقال أحدهما لصاحبه: سمعت رسول الله وَلل يقول: ((كل شيء ليس فيه ذكر الله فهو سهو ولَعِب إلا أربع: مُلاعَبة الرجل امرأته، وتأديب الرجل فرسه، ومَشْيه بين الغَرَضَين، وتعليم الرجل السباحة» . لا:ر • [٩٠٨٨] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: ثنا محمد بن سَلَمة (الحَرَّانيّ)، قال: ثنا أبو عبدالرّحيم، عن عبدالوَهّاب بن بُخْتٍ، عن عطاء بن أبي رباح قال : رأيت جابر بن عبدالله وجابر بن عُمَير الأنصاريين يَزميان، فمَلَّ أحدهما، فجلس فقال الآخَر: (كَسِلْتَ!)(٢) سمعت رسول اللّه وَل يقول: ((كل شيء (١) زاد بعدها في (ر): ((أن)). [٩٠٨٧] [التحفة: س ٣١٧٦] * * [٩٠٨٦] [التحفة: س ٣١٧٦] (٢) في (ر): ((أكسلت)) . س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ٢١٤ السُّنَالْكِبْرِى للنسائِيّ ـع ليس من ذكر الله فهو لغو وسهو (ولَعِب) إلا (أربعة)(١) خِصال: (مشي)(٢) بين الغَرَضَين، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله، وتعليم السباحة)) . ١٥- مُضاحَكَة الرجل (أهله)(٣) • [٩٠٨٩] أخبرنا محمد بن عبدالأعلى، قال: ثنا المُعتَمِر، قال: سمعت أبي، قال: ثنا أبو نَضْرَةَ، عن جابر بن عبدالله قال: كنا نسير مع رسول اللّه ◌َّل، فقال لي: (أتزوجتَ بعد أبيك؟)) قلت: نعم. قال: (((أَثَيَا أم بِكْرًا) (٤)؟)) قلت: ثَيًِّا . قال : ((فَهَلّا تزوجت بِكْرًا تُضاحِكُكَ وتُضاحِكُها ، وتلاعبك وتلاعبها!)) . ١٦ - مسابقة الرجل زوجته • [٩٠٩٠] أخبرنا محمد بن عبدالله بن يزيد المُقْرِئ، قال: ثنا سفيان، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشةَ قالت: سابقني رسول اللّه وَل فسبقته، حتى إذا رَهِقَّنا اللحم سابقني فسبقني. فقال: ((هذه بتيك(٥)). • [٩٠٩١] أخبرنا محمد بن المُتَّى، قال: ثنا أبو أسامة، عن هشام - (يعني: لا؛ر ابن عروة) - عن رجل، عن أبي سَلَمة بن عبدالرحمن، عن عائشةَ قالت : (١) في (ر): ((أربع)). (٢) فوقها في (ط): ((ض ع). (٣) في (ر): ((زوجته)). * [٩٠٨٨] [التحفة: س ٣١٧٦] (٤) في (م): ((أثيب أم بكر))، ورسمها في (ط): ((أثيبٌ أم بكرً)) على لغة من يرسم المنصوب بدون ألف. * [٩٠٨٩] [التحفة: خت م س ق ٣١٠١] (٥) بتيك: بتلك، وهو: اسم إشارة للبعيدة. (انظر: مختار الصحاح، مادة: تا). * [٩٠٩٠] [التحفة: س ق ١٦٩٢٧] مـ: مراد ملا ت : تطوان د : جامعة إستانبول حـ: حمزة بجار الله ر: الظاهرية كِتَابِ عَشرة النِّسَاءِ ٢١٥ خرجت مع رسول الله وَ ل﴾ وأنا خفيفة اللحم، فنزلنا منزلًا ، فقال لأصحابه : (تَقَدَّموا)). ثم قال لي : ((تعالي حتى أسابقك)). فسابقني فسبقته، ثم خرجت معه في سفر آخر، وقد حملت اللحم، فنزلنا منزلًا، فقال لأصحابه : (تَقَدَّموا)). ثم قال لي: ((تعالي أُسابِقك)). (فسابقني) (١) فسبقني، فضرب (بيده) كتفي، وقال: ((هذه (بتلك)(٢)). لا:ر [٩٠٩٢] أخبر نى علي بن محمد بن علي، قال: ثنا محمد بن كثير، عن الفَزارِيّ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشةَ قالت: كنت أنا ورسول اللّه وَلخير في سفر، فتقدم أصحابه، فقال رسول الله وَلير: (سابقيني)). قالت: فسابقته فسبقته، فلما كان بعد وحملت اللحم قال: ((سابقيني)). فسابقته فسبقني، فقال : ((هذه بتلك)) . لا:ر • [٩٠٩٣] أخبر فى علي بن محمد بن علي (المِصِّيصي)، قال: ثنا سعيد بن المُغِيرَة أبو عثمانَ الصياد في كتاب السِّيَر، قال : ثنا الفَزارِيّ، عن هشام بن عروة، عن أبي سَلَمة بن عبدالرحمن قال: أخبرتني عائشة، أنها كانت مع رسول الله وص له في سفر وهي جارية، فقال لأصحابه: ((تَقَدَّموا)). ثم قال: ((تعالي أُسابِقك)). فسابقته فسبقته على رجليّ، فلما كان بعد خرجت معه في سفر ، فقال لأصحابه : ((تَقَدَّموا)). ثم قال: ((تعالي أُسابِقك)). ونَسِيتُ الذي كان وقد حملت اللحم، فقلت: كيف أَسابِقك يا رسول الله، وأنا على هذه الحال؟ فقال: ((لَتَفْعَلِنَّ)). (١) في (ر): ((وسابقني))، وضبب على أولها. (٢) في (ر): ((بتيك)). * [٩٠٩٢] [التحفة: س ١٦٧٦١] [٩٠٩١] [التحفة: س ١٧٧٩٣] * س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ٢١٦ السَّ الْكَبْرِىالنّسَائِيّ فسابقته فسبقني ، وقال: ((هذه بتلك السَّبْقَة)). ١٧ - إباحة الرجل (اللَّعِب لزوجته)(١) بالبنات(٢) [٩٠٩٤] أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أنا علي - يعني: ابن مُشهِر - عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشةً قالت: كنت ألعب بالبنات في بيت رسول الله وَّل، وكن لي صواحب يأتيني، فيلعبن معي، (فيَتَقَّمَّعْنَ)(٣) إذا رأين رسول الله وَ له، وكان رسول الله وَله (يُسَرِّبُهن)(٤) إليَّ، فيلعبن معي . • [٩٠٩٥] أخبرنا محمد بن النَّضْر بن مُساوِرِ المَرْوَزيّ، قال: ثنا جعفر بن سليمانَ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشةَ قالت : كنت ألعب بالبنات، فربما دخل عَلَيَّ رسول اللَّهَ بَّه، وصواحِباتي عندي، فإذا رأين رسول اللّه ◌َ لهفررن، فيقول رسول اللّه وَ له: ((كما أنتِ وكما أَنْتُنَّ». • [٩٠٩٦] أخبرنا محمد بن رافع النَّيْسابُوري، (قال: ثنا) (٥) حُجَيْن - (وهو: ابن المُنَّى) - قال: ثنا عبد العزيز - وهو: ابن أبي سَلَمة (الماحِشُون) - عن هشام بن عروة، (عن أبيه)(٦) عن عائشةَ قالت: كان رسول اللّه وَّل يُسَرِّب إليَّ (١) في (ر): ((لزوجته اللعب)). * [٩٠٩٣] [التحفة: س ١٧٧٧٦] (٢) بالبنات: باللُّعَب التي تلعب بها الصغيرات. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٢٠٨/٩). (٣) في (ر)، وحاشيتي (م)، (ط): ((فينقمعن))، وصحح عليها في حاشية (ط). ويتقمَّعن أي : يختبئن . (انظر : النهاية في غريب الحديث ، مادة : قمع) . (٤) في (ر): (ليسربهن)). ويسربهن: يبعثُهن ويرسلُهن. (انظر: حاشية السندي على ابن ماجه) (٤٨١/٢). * [٩٠٩٤] [التحفة: س ١٧١٢٣] * [٩٠٩٥] [التحفة: س ١٦٧٨٢] (٦) من (ر)، ((التحفة)). (٥) في (ر): ((عن)) . م: مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر: الظاهرية كِتَاب عشرة النِّسَاءِ ٢١٧ صواحبي يلعبن معي باللُّعَب البنات الصغار. • [٩٠٩٧] أخبرنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال : ثنا أحمد بن إسحاق - (يعني : الحضرمي) - عن وُهَيْب بن خالد، عن عبيدالله بن عمر، عن يزيدَ بن رُومانَ، عن عروة، عن عائشةَ قالت: كنت ألعب بالبنات على عهد رسول الله وَله . [٩٠٩٨] أخبرنا أحمد بن سعد بن الحكم (ابن أبي مريمَ)، قال : ثنا عمي، قال: ثنا يحيى بن أيوبَ، قال: حدثني عُمارَة بن غَزِيَّةً، أن محمد بن إبراهيم بن الحارث حدثه، عن أبي سَلَمة بن عبدالرحمن، عن عائشةَ قالت : قدم النبي ◌َّهِ من غزوة، وقد نَصَبْتُ على باب حجرتي عَباءَة، وعلى عُرْض بيتها سِتْر (إزمِينيٌّ) (١)، فدخل البيت، فلما رآه قال لي: ((يا عائشة، ما لي صح:ط وللدنيا)). فَهَتَكَ العُرض حتى (وقع الأرض)، وفي سَهْوَتها (٢) سِتْر، فَهَبّت ريح فكشفت ناحية عن بنات لعائشةَ لُعَب، فقال: ((ما هذا يا عائشة؟» قالت : بناتي ورأى بين ظَهْرانَيهِنَّ(٣) (فَرَسًا) (٤) له جناحان (من رُقَع، قال: (وما هذا الذي أرى وَسْطَهن؟)) قالت: فرس، ((وما هذا الذي عليه؟)) قالت : جَناحان). قال: ((فرس له جناحان؟!)) قالت: أَوَما سمعت أن لِسليمانَ خيلًا ط مـ لها أجنحة؟ فضَحِكَ وَ ﴿ حتى رأيت نَواجِذَه . * [٩٠٩٦] [التحفة: س ١٧٠٣١ ] [٩٠٩٧] [التحفة: س ١٧٣٥٩ ] * (١) في (م)، (ط) فوقها ((ض))، وفي الحاشية ((إرمني)) وفوقها ((ع))، وكذا وقع في (ر). (٢) سهوتها: الرف أو الطَّاقُ في الحائط يوضع فيه الشيء (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سها). (٣) بين ظهرانيهن: بينهن وفي وسطهن. (انظر: لسان العرب، مادة: ظهر). (٤) في (م)، (ط): ((فرس))، والمثبت من (ر). * [٩٠٩٨] [التحفة: دس ١٧٧٤٢ ] س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط: الخزانة الملكية ل: الخالدية هـ: الأزهرية ف: القرويين ٢١٨ السُّ الْكَبُىِ لنّسَائِيّ وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسَلَّمَ، لا:ر والحمد لله رب العالمين) ١٨ - إباحة الرجل لزوجته النظر إلى اللَّعِب • [٩٠٩٩] أنا يونس بن عبدالأعلى، قال: أنا ابن وَهْب، قال: أخبرني بكر بن مُضَرَ، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سَلَمة بن عبدالرحمن، عن عائشةَ زوج النبي بَّ ر قالت: دخل الحَبَشَة المسجد يلعبون، فقال لي: ((يا حُمَيْراء(١)، أتحبين أن تنظري إليهم؟)) فقلت: نعم. فقام بالباب وجئته، فوضعت ذقني على عاتِقه (٢)، فأسندت وجهي إلى خده، قالت : ومن قولهم يومئذ: أبا القاسم طَيِّبًا، فقال رسول اللّه وَله: ((حسبك)). فقلت: يا رسول الله، لا تَعْجَل. فقام لي، ثم قال: ((حسبك)). فقلت: لا تَعْجَل يا رسول الله. قالت: وما بي حب النظر إليهم، ولكني أحببت أن تَبْلُغ النساء مقامه لي، ومكاني منه . • [٩١٠٠] أخبر فى الربيع بن سليمانَ بن داود، قال: ثنا إسحاق بن بكر، قال: حدثني أبي، عن عمرو - (وهو: ابن الحارث) - عن ابن شهاب ، عن عروة، قالت عائشة: رأيت رسول اللّه وَله يسترني بردائه، وأنا أنظر إلى الحَبَشَة وهم (١) حميراء: تصغير الحمراء، يريد البيضاء. (انظر: لسان العرب، مادة: حمر). (٢) عاتقه: العاتق: ما بين المنكب والرقبة. (انظر: القاموس المحيط، مادة: عتق). * [٩٠٩٩] [التحفة: س ١٧٧٤٨] م: مراد ملا ت : تطوان حـ : حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر: الظاهرية كِبَابِ عَشرة النِّسَاءِ ٢١٩ يلعبون، وأنا جارية في المسجد، فَاقْدُروا قَدْر الجارية الحديثة السن . • [٩١٠١] (أخبرنا) (١) عمرو بن منصور، قال: حدثني الحكم بن نافع، قال: ثنا شُعَيب، عن الزهري قال: أخبرني عروة، أن عائشة قالت: والله، لقد رأيت النبي ◌ّيه يقوم على باب حجرتي، والحَبَشَة يلعبون بحِراب في المسجد يسترني بردائه لكي أنظر إلى لعبهم، ثم (يقوم) (٢) من أجلي حتى أكون أنا التي أملُّ ، فَاقْدُروا (بقدر) (٣) الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو. [٩١٠٢] أخبرنا محمد بن منصور، قال : ثنا سفيان، قال : سمعناه من هشام بن عروة، عن أبيه قال: قالت عائشة: كان الحَبَش يلعبون بحِراب لهم، فقام رسول الله وَله، فجعلت أنظر بين أذنه وعاتِقه حتى كنت أنا التي صدرت. [٩١٠٣] أخبرنا عمرو بن علي، عن (محمد) بن أبي عَدِيّ، عن محمد بن ر عمرو، عن أبي سَلَمة، عن عائشةَ قالت: لَعِبَت الحَبَشَة، فجئت من ورائه وَّهِ، فجعل يطأُطِئ ظهره حتى أنظر . [٩١٠٤] أخبرنا محمد بن المُتَّى، قال: ثنا محمد، قال: ثنا شُعْبَة، عن الحَجّاج ابن عاصم، عن أبي الأسود، عن عمرو بن حُرَيْث قال: كان (زِنْجٌ)(1) # [٩١٠٠] [التحفة: م س ١٦٥٧٤] (١) في (ط)، (ر): ((أخبرني)). (٢) في (م)، (ط): ((أقوم))، وفوقها: ((ض ع))، والمثبت من (ر)، وكذا في حاشيتي (م)، (ط)، وصحح عليها . (٣) فوقها في (ط): ((ض عـ)). ومعنى بقدر: أي: قدروا وقايسوا وانظروا وفكروا فيه. (انظر: لسان العرب ، مادة : قدر). * [٩١٠١] [التحفة: س ١٦٤٨٥] * [٩١٠٢] [التحفة: س ١٦٩٣٨] * [٩١٠٣] [التحفة: س ١٧٧٥٨ ] (٤) ضبطها في (ط) بفتح الزاي وكسرها. والزنج: قوم من السود. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة : زنج). س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ٢٢٠ السُّنَ الْكِبْرِى للنّسَائِيّ يلعبون بالمدينة، فوضعت عائشة حَنَّكَها على مَنْكِب رسول اللَّه ◌َاو، وجعلت تنظر إليهم . [٩١٠٥] أخبر فى عبدالله بن محمد (الضَّعِيف)(١)، قال : حدثنا زيد بن حُباب، قال: أخبرني خارِجَة بن عبدالله، قال: أخبرنا يزيد بن رُومانَ، عن عروة، عن عائشةَ قالت: كان رسول الله وَلّ جالسًا، فسمعنا لَغَطًا وصوت (صِبْيان)(٢)، فقام رسول الله وَله، فإذا (حَبَشِيَّة)(٣) تَزْفِن(٤) والصبيان حولها، فقال: ((يا عائشة، (تعالي)(٥) فانظري)). فجئت فوضعت ذقني على متکِب رسول اللّه وَّه، فجعلت أنظر إليها ما بين المَنْكِب إلى رأسه، فقال لي: ((أما شَبِعْتٍ؟)) فجعلت أقول: لا؛ لأنظر منزلتي عنده، إذ طَلَعَ عمر، فارْفَضَّ (٦) الناس عنها، فقال رسول اللّه وَله: ((إني لأنظر إلى شياطين الجن والإنس قد فروا من عمر)). قالت : فرجعت . [٩١٠٦] أخبرنا محمد بن خلَف العَسْقَلانيّ، قال : ثنا آدم - وهو : ابن أبي إياس * [٩١٠٤] [التحفة: س ١٠٧٢٣] (١) في (م)، (ط): ((الثغري)، والمثبت من (ر)؛ وهو الموافق لما في ((التحفة)) و((التهذيبين)) وغيرهم. وهو ثقة، والضعيف لقب له، وضعفه في جسمه لا في حديثه، وينسب إلى طَرَسوس، وهي من ثغور المسلمين ؛ فلعل نسبة ((الثغري)) من ذلك. وانظر (الثغري)، و(الطرسوسي) من ((الأنساب)) للسمعاني. (٢) في (م)، (ط): ((الصبيان))، والمثبت من (ر)، وكذا في ((التحفة))، و((سنن الترمذي)). (٣) فوقها في (ط) : ((ض ع). (٤) تزفن : ترقصن. (انظر: لسان العرب، مادة: زفن). (٥) فوقها في (ط): ((ض)، وفي الحاشية: ((تعال))، وفوقها: (ع)). (٦) فارفض: تفرق. (انظر: تحفة الأحوذي) (١٠/ ١٢٤). * [٩١٠٥] [التحفة: ت س ١٧٣٥٥ ] مـ: مراد ملا ت : تطوان د : جامعة إستانبول حـ: حمزة بجار الله ر: الظاهرية