النص المفهرس

صفحات 181-200

كِتَابٌ عَشرة النِّسَاءِ
١٨١
٦٨ - كِتَابُ عَشرة النِّسَاءِ(١)
(وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه، وسَلَّمَ تسليمًا)
لا؛ر
١ - حب النساء
• [٩٠٣٤] أنا (الحسين)(٢) بن عيسى القُومِسيّ، قال: ثنا عَفَّان بن مُسْلِم، قال :
ثنا سَلَّام أبو المنذر، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((حُبَ إليَّ
من الدنيا النساءُ والطِّيب، وجُعِلَ قُرَةُ عيني في الصلاة)) .
• [٩٠٣٥] أخبرنا علي بن مُسْلِمِ الطَّوسِيّ، قال: ثنا سَيَّار، قال: ثنا جعفرٌ، قال:
ثنا ثابت، عن أنس قال: قال النبي ◌َِّ: ((حُّبَ إليَّ النساءُ والطِّيب، وجُعِلَ
قُوقُ عيني في الصلاة)) .
• [٩٠٣٦] أخبرنا أحمد بن حَقْص بن عبدالله، قال: حدثني أبي، قال: حدثني
إبراهيم، (وهو: ابن طَهْمانَ)، عن سعيد بن أبي عَروبة، عن قتادةَ، عن أنس
قال: لم يكن شيء أحب إلى رسول اللّه وَ له بعد النساء من الخيل(١).
(١) في (ط) وردت تسمية هذا الكتاب بالحاشية .
(٢) في (م)، (ط): ((الحسن))، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في ((التحفة))، و((المجتبى))، وانظر مصادر ترجمته.
* [٩٠٣٤] [التحفة: س ٤٣٥] [المجتبى: ٣٩٧٦]
﴾ [٩٠٣٥] [التحفة: س ٢٧٩] [المجتبى: ٣٩٧٧]
(٣) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٤٥٩٩).
* [٩٠٣٦] [التحفة: س ١٢٢١] [المجتبى: ٣٩٧٨]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ف : القرویین

١٨٢
السُّنَ الْكِتْرِى لِلنّسَائِيّ
٢- میّلُ الرجل إلى بعض نسائه دون بعض
• [٩٠٣٧] أخبرنا عمرو بن علي، قال: ثنا عبدالرحمن، قال: ثنا هَمّام، عن
قتادةَ، عن النَّضْر بن أنس، عن بشير بن نَهِيك، عن أبي هُريرة، عن النبي وَّل
قال: ((من كان له امرأتان يَميل لإحداهما (على) الأخرى، جاء يوم القيامة
صحاط
أحد شِقَيْهِ مائل)) .
• [٩٠٣٨] أخبرنى محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: ثنا يزيد، قال: (ثنا)(١)
حماد بن سَلَمة، عن أيوبَ، عن أبي قلابة، عن عبدالله بن يزيد، عن عائشةً
قالت: كان رسول اللّه وَ لاَ يَقسِم بين نسائه فيعدل، ثم يقول: ((اللَّهُمَّ هذا فِغلي
فيما أملك، فلا تلمني فيما تَمْلِك ولا أملك)».
قالأبو عبدالرحمن : أرسله حماد بن زيد.
٣- حب الرجل بعض نسائه أکثر من بعض
• [٩٠٣٩] أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: ثنا عمي، قال :
ثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب قال : أخبرني محمد بن عبدالرحمن بن
الحارث بن هشام، أن عائشة قالت: أرسل أزواج النبي ◌َّ فاطمة بنت
رسول الله وَ له إلى رسول اللّه وَله، فاستأذنت عليه وهو مضطجع معي في
* [٩٠٣٧] [التحفة: «ت س ق ١٢٢١٣] [المجتبى: ٣٩٧٩]
(١) في (ر): ((أخبرنا)).
* [٩٠٣٨] [التحفة: د ت س ق ١٦٢٩٠] [المجتبى: ٣٩٨٠]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ عَشرة النِّسَائِ
١٨٣
مِرْطي(١)، فأذن لها، فقالت: يا رسول الله، إن أزواجك أرسلني إليك
يسألنك العَدْل في ابنة أبي قُحَافَةً، وأنا ساكتة، فقال لها رسول اللّه وَلير: ((أي
بُنيّة ألست تحبين ما أحب؟)) قالت: بلى، قال: ((فأحبي هذه)). فقامت فاطمة
حين سمعت ذلك من رسول اللّه وَ ثله، فرجعت إلى أزواج النبي ◌َّ فأخبرتهن
بالذي قالت والذي قال لها. فقلن لها: ما نراكِ أغنيتِ عنا من شيء، فارجعي
إلى رسول اللّه ◌َ ل﴿ فقولي له: إن أزواجك يَتْشُدْنَكَ (٢) العَدْل في ابنة أبي قُحَافَةً،
لا:ر
قالت فاطمة: (لا) والله، لا أكلمه فيها أبدًا. قالت عائشة: فأرسل أزواج
النبي ◌َّ زينبَ بنت جحش إلى رسول الله وَل، وهي التي كانت تُساميني"
(٣)
من أزواج النبي ◌َّ في المنزلة عند رسول الله و ليه، ولم أَرَ امرأة قَطُّ خيرًا في الدين
من زينبَ وأتقى له، وأَصْدَقَ حديثًا، وأوصل (للرحم)(٤)، وأعظم صدقة،
وأشد ابتذالًا لنفسها في العمل الذي تَصَدَّقُ به وتَقَرَّبُ به إلى الله ﴾، ما عدا
(سَوْرَةٌ)(٥) من حَدّ (٦) (كانت)(٧) فيها تُشْرِع فيها الفَيْئَة (٨)، فاستأذنت على
صحاط
رسول الله وَله، ورسول الله وق لقه مع عائشة في مِزطها على الحال التي (كانت)
(١) مرطي: المِرْط: كساء من صوف، وقد يكون من غيره. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٠٧/١٧).
(٢) ينشدنك: يسألنك ويطلبن منك. (انظر: لسان العرب، مادة: نشد).
(٣) تساميني: تُساويني في المنزلة. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٢٠٦/١٥).
(٤) فوقها في (ط): ((ض))، وفي حاشیتها : (لرحم))، وفوقها : ((ع)) .
(٥) كذا في (م)، (ط)، وفي (ر): ((سودة)) بالدال وهو تصحيف. وسَوْرة: الثوران وعجلة الغضب.
(انظر : شرح النووي على مسلم) (١٥ / ٢٠٦).
(٦) حد: شدة الخلق وثورانه. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٢٠٦/١٥).
(٧) في (ر): ((كان)) .
(٨) الفيئة: الرجوع، أي: إذا وقع ذلك منها رجعت عنه سريعا، ولا تصر عليه. (انظر: شرح
النووي على مسلم) (٢٠٦/١٥).
س : دار الكتب المصرية ص : کوبریلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٨٤
السَُّر الْكِبْرِى النِّسَائِيّ
دخلت فاطمة عليها، فأذن لها رسول اللّه وَله، فقالت: يا رسول الله، إن أزواجك
أرسلني إليك يسألنك العَدْل في ابنة أبي قُحَافَةً. ووقعت بي فاستطالت، وأنا
أَزْقُب رسول الله وَ ◌ّهِ (وأَزْقُب)(١) طَرَفَه هل يأذن لي فيها، فلم تَبْرَحْ (٢) زينب
حتى عرفت أن رسول الله وَ لَ لا يَكْرَه أن أنتصر، فلما وقعت بها لم أَنْشَبْها (٣) حتى
(أَنْحَيْتُ) (٤) (عليها). فقال رسول اللّه ◌َ ليل: ((إنها ابنة أبي بكر)).
[٩٠٤٠] أخبر نى عِمران بن بكّار الحمصي، قال: ثنا أبو اليمان، قال : أنا
شُعَيب، عن الزهري قال : أخبرني محمد بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام،
أن عائشة قالت ... فذكر نحوه. وقالت: فأرسل أزواج النبي ◌َّ زينبَ
فاستأذنت فأذن لها ، فدخلت فقالت ... نحوه .
خالفهما مَعْمَر ؛ فرواه عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشةً:
• [٩٠٤١] أخبرنا محمد بن رافع النَّيْسابُوري - (ثقة مأمون)(٥) - قال: ثنا
عبدالرزاق، عن مَعْمَر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشةَ قالت : اجتمعن
أزواج النبي ◌ِ ◌ّي فأرسلن فاطمة إلى النبي وَلّه، فقلن لها: إن نساءك - وذكر
كلمة معناها - (يَتْشُدْنَكَ) (٦) العَدْل في (ابنة)(٧) أبي قُحَافَةَ. قالت: فدخلت
(١) في (ر): ((وأرتقب)). ومعنى أرقب: أي أنظر إلى. (انظر: لسان العرب، مادة: رقب).
(٢) تبرح: تترك مكانها. (انظر: لسان العرب، مادة: برح).
(٣) لم أنشبها: لم أمهلها. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٥/ ٢٠٧).
(٤) كتب بحاشيتي (م)، (ط): ((أي: بالغت في جوابها وأفحمتها، وروي بالثاء والخاء المعجمة)).
* [٩٠٣٩] [التحفة: خت م س ١٧٥٩٠] [المجتبى: ٣٩٨١]
* [٩٠٤٠] [التحفة: خت م س ١٧٥٩٠] [المجتبى: ٣٩٨٢]
(٦) في (ر): ((نشدتك)).
(٥) في (ر): ((الثقة المأمون)).
(٧) في (ر): ((ابنت)).
م : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ عَشرة النِّسَاء
١٨٥
على النبي ◌َّ وهو مع عائشةَ في مِزطها، فقالت له: إن نساءك أرسلنني، وهن
يَنْشُدْنَكَ العَدْل في (ابنة)(١) أبي قُحَافَةً، فقال لها النبي وَّ: ((أتحبينني؟))
فقالت: نعم، قال: ((فأحبيها)). قالت: فرجعت إليهن فأخبرتهن بما قال
(لهن)(٢)، فقلن: إنك لم تصنعي شيئًا فارجعي إليه، فقالت: والله، لا أرجع
إليه فيها أبدًا، وكانت (ابنة)(١) رسول الله وَ ل حقًّا، فأرسلن زينبَ بنت
جحش، قالت عائشة: وهي التي كانت (تُساميني)(٣) من أزواج النبي وَّل،
فقالت: إن أزواجك أرسلنني، وهن يَتْشُدْنَكَ العَدْل في (ابنة) (١) أبي قُحَافَةً،
ثم أقبلت عَلَيَّ فشتمتني، فجعلت (أَزْقُب) (٤) النبي ◌ِّهِ وأنظر طَرْفَه، هل
يأذن لي في أن أنتصر منها، قالت : فشتمتني حتى ظننت أنه لا يَكْرَه أن أنتصر
منها، فاستقبلتها فلم ألبث أن أفحمتها(٥)، فقال لها النبي وَالير: ((إنها (ابنة)(١)
أبي بكر)). قالت عائشة: ولم أَرَ امرأة (أكثر) (٦) خيرًا، ولا أكثر صدقة،
وأوصل (لرحم)(٧)، وأَبْذَل لنفسها في كل شيء يُتَقَرَّبُ به إلى الله رَمَّ من
زينبَ، ما عدا (سَوْرَةَ)(٨) من حَدّ كان فيها تُوشِكُ فيها الفَيْئَة .
قالأبو عبدالرحمن: هذا خطأ، والصواب الذي قبله .
[٩٠٤٢] أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: (ثنا) (٩) بِشْر - يعني: ابن المُفُضَّل -
(١) في (ر): ((ابنت)).
(٢) في (ر): ((لها)) .
(٤) في (ر): ((أراقب)).
(٣) في (ر): ((لتساميني)).
(٥) أفحمتها : أسكنّها. (انظر: لسان العرب، مادة: فحم).
(٦) كتبها في (ط) بالثاء والباء معًا، وليست في (ر).
(٨) في (ر): ((سودة)) .
* [٩٠٤١] [التحفة: س ١٦٦٧٤] [المجتبى: ٣٩٨٣]
(٧) في (ر): ((للرحم)).
(٩) في (ر): ((أخبرنا)).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٨٦
السُّنَ الْكِتْرِى لِلنّسَائِيّ
قال: ثنا شُعْبَة، عن عمرو بن مُرَّة، عن مُرّة، عن أبي موسى، عن النبي
صَلى الله
ـية
قال: ((فضل عائشة على النساء كفضل الثَرِيد على سائر (١) الطعام))(٢).
• [٩٠٤٣] أخبرنا علي بن خَشْرَم، قال: أنا عيسى - (وهو: ابن يونس) - عن
ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبدالرحمن، عن أبي سَلَمة، عن عائشةً، أن النبي
وَّ- قال: ((فضل عائشة على النساء كفضل الثَّرِيد على سائر الطعام)).
[٩٠٤٤] أخبرنا أبو بكر بن إسحاق (الصاغاني)، قال : ثنا شاذان، قال : ثنا
حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشةَ قالت : قال رسول الله
وَّ: ((يا أم سَلَمة، لا تؤذيني في عائشةً؛ فإنه والله ما أتاني الوحي في لِحاف
امرأة منكن إلا هي))(٣) .
• [٩٠٤٥] أخبرنى محمد بن آدم، عن عَبْدَةً، عن هشام، عن عَوْف بن الحارث،
عن رُمَيّئَةَ، عن أم سَلَمة، أن نساء النبي ◌َّ ه كلمنها أن تكلم النبي وَلّ: أن
الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وتقول له : إنا نحب الخير كما
تحب عائشة، فكلمته فلم يجبها، فلما دار عليها كلمته أيضًا فلم يجبها،
وقلن : ما رد عليك؟ قالت : لم يُچِبني، قلن: لا (تدعينه)(٤) حتى يرد عليك،
(١) سائر: باقي. (انظر: القاموس المحيط ، مادة: سير).
(٢) تقدم برقم (٨٤٩٢)، وبنفس الإسناد والمتن برقم (٨٥٢٠).
* [٩٠٤٢] [التحفة: خ م ت س ق ٩٠٢٩] [المجتبى: ٣٩٨٤]
* [٩٠٤٣] [التحفة: س ١٧٧٠٥] [المجتبى: ٣٩٨٥]
(٣) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٨٥٢١) وانظر ((التحفة)) (١٦٨٦١)، و((النكت الظراف)) بحاشيتها،
وانظر الحديث بعده .
* [٩٠٤٤] [التحفة: خ ت ١٦٨٦١ - س ١٦٨٧٤] [المجتبى: ٣٩٨٦]
(٤) في (ر): ((تدعيه)) .
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ عشرة النِّسَاءِ
١٨٧
أو (تنظرين)(١) ما يقول، فلما دار عليها (في) الثالثة كلمته فقال: ((لا تؤذيني في
عائشة؛ فإنه لم ينزل عَلَيَّ الوحي وأنا في لِحاف امرأة منكن إلا في لِحاف عائشة)).
[٩٠٤٦] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا عَبْدَة بن سليمانَ، قال : ثنا هشام
ابن عروة، عن أبيه، عن عائشةَ قالت : كان الناس يتحرون بهداياهم يوم
عائشةَ يبتغون بذلك مَوْضاة رسول الله وَاله .
قال أبو عبدالرحمن: (وهذان الحديثان صحيحان)(٢) عن عَبْدَة.
[٩٠٤٧] أخبرنا محمد بن آدم، عن عَبْدَةَ، عن هشام، عن صالح بن ربيعةً بن
هُدَيْرِ، عن عائشةَ قالت: أُوحِيَ إلى النبيِِّ وأنا معه، فقمت (فأجَفْتُ)(٣) الباب
بيني وبينه، فلما رُفَّةَ عنه (٤) قال لي: ((يا عائشة، إن جبريل يُقرِتُكِ السلام)) (٥) .
• [٩٠٤٨] أخبرنا نوح بن حبيب ، قال : ثنا عبدالرزاق، قال : أخبرنا معمر ، عن
الزهري، عن عروة، عن عائشةً، أن النبي وَلّ قال لها: ((إن جبريل يقرأ عليك
السلام)). (قلت)(٦): والسلام عليه ورحمة الله وبركاته، ترى ما لا نرى.
(١) في (ر): ((تنظري)).
* [٩٠٤٥] [التحفة: س ١٨٢٥٨] [المجتبى: ٣٩٨٧]
(٢) في (م)، (ط): ((وهذين الحديثين صحيحين)). وكتب فوقها في (ط): ((ضع). والمثبت من (ر)،
وكذا صوبه في حاشيتي (م)، (ط) فكتب: ((صوابه: وهذان الحديثان صحيحان)) .
* [٩٠٤٦] [التحفة: خ م س ١٧٠٤٤] [المجتبى: ٣٩٨٨]
(٣) في (م): ((أوجفت)). وأجفت: من أجاف الباب: رده. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٦٩/٧).
(٤) رفه عنه: أُرِيح وأزيل عنه الضِّيق والتعب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رفه).
(٥) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٨٥٢٢).
* [٩٠٤٧] [التحفة: س ١٦١٥٦] [المجتبى: ٣٩٨٩]
(٦) في (ر): ((قالت)).
* [٩٠٤٨] [التحفة: س ١٦٦٧١] [المجتبى: ٣٩٩٠]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٨٨
السُّنَ الْكِبْرِى للنسائِيّ
[٩٠٤٩] أخبرنا عمرو بن منصور، قال: ثنا الحكم بن نافع، قال: أنا شُعَيب،
عن الزهري قال: حدثني أبو سَلَمة، أن عائشة قالت: قال رسول اللّه وَليلٍ :
(يا عائِش، هذا جبريل وهو يقرأ عليك السلام)) . مثله سواء.
قالأبو عبد الرحمن: هذا الصواب، والذي قبله خطأ .
٤ - الغَيْرَة
● [٩٠٥٠] أخبرنا محمد بن المُتَّى، قال: ثنا خالد، قال: ثنا حُمَيد، قال: قال
أنس: كان النبي ◌َليّ(١) عند إحدى أمهات المؤمنين، فأرسلت أخرى بقَضْعَة فيها
طعام، فضربت يَدَ الرسول فسقطت القَصْعَة فانكسرت، فأخذ النبي ◌َّ
صَلى الله
الكِشْرتين فضَمَّ إحداهما إلى الأخرى، فجعل يجمع فيها الطعام، ويقول: ((غارت
أمكم كلوا)). فأكلوا، (فأمر)(٢) (حتى)(٣) جاءت بقَضْعَتها التي في بيتها ، فدفع
القَصْعَة الصحيحة إلى الرسول، وترك المكسورة في بيت التي كسرتها .
• [٩٠٥١] أخبرنا الربيع بن سليمانَ، قال: أنا أسد بن موسى، قال: ثنا حماد بن
سَلَمة، عن ثابت، عن أبي الْمُتُوَكِّل، عن أم سَلَمة أنها تعني : أتت بطعام في
صَحْفَة لها إلى النبي ◌َّ وأصحابه، فجاءت عائشة مُتَّزِرَةً بكساء، ومعها فِهْر
فَفَلَقَت به الصَّحْفَة، فجمع النبي ◌َِّ بين فِلْقَتَِّ الصَّحْفَة ويقول: ((كلوا،
[٩٠٤٩] [التحفة: خ م ت س ١٧٧٦٦] [المجتبى: ٣٩٩١]
(١) زادهنا في (م): ((كان)) .
(٢) فوقها في (ط): ((ضـ عـ))، وفي (ر): ((وأمر))، وفي ((المجتبى)): ((فأمسك)) .
(٣) في (ر): ((حين)) .
* [٩٠٥٠] [التحفة: دس ق ٦٣٣] [المجتبى: ٣٩٩٢]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ عَشِرة النِّسَاءِ
١٨٩
غارت أمكم)). مرتين، ثم أخذ رسول الله وَيهِ صَحْفَة عائشة فبعث بها إلى
أم سَلَمة ، وأعطى صَحْفَة أم سَلَمة لعائشةَ.
• [٩٠٥٢] أخبرنا محمد بن المُتَّى، عن عبدالرحمن، عن سفيانَ، عن فُلَيْت، عن
جَسْرَةَ بنت دَجَاجَةَ، عن عائشةَ قالت: ما رأيت صانعة طعام مثل صَفِيَّة
أهدت إلى النبي ◌َّ إناء فيه طعام، فما ملكتُ نفسي أن كسرتُه، فسألت النبي
وَلو عن كفارته فقال: ((إناء كإناء، وطعام كطعام)).
[٩٠٥٣] أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: ثنا حَجّاج، عن ابن جُرَيْج،
زعم عطاء أنه سمع عبيد بن عُمَير يقول: سمعت عائشة تزعم، أن النبي ◌َّ
كان يَمْكُث عند زينبَ بنت جحش فيشرب عندها عسلًا، فتَواصَيْتُ أنا
وحفصة أن أيَّتُنا دخل عليها النبي ◌َّ فلتقل: إني أجد منك ريح مَغافير (١)،
أكلت مَغافير؟ فدخل على إحداهما، فقالت ذلك له، فقال: ((لا ، بل شربت
عسلًا عند زينبَ بنت جحش، ولن أعود له)). فنزلت: ﴿يَأَيَُّا النَّبِىُّ لِمَ تُحُرّمُ مَآ
مِلے
أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِى مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ [التحريم: ١] ﴿إِن تَتُوبَآ إِلَى اللَّهِ﴾ [التحريم: ٤]
لعائشةً وحفصةَ ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضٍ أَزْوَجِهِ، حَدِيثًا﴾ [التحريم: ٣] لقوله:
(بل شربت عسلًا))(٢).
* [٩٠٥١] [التحفة: س ١٨٢٤٧] [المجتبى: ٣٩٩٣]
* [٩٠٥٢] [التحفة: دس ١٧٨٢٧] [المجتبى: ٣٩٩٤]
(١) مغافير: ج. مُعْفُور، وهو: نبات صمغي طعمه حلو له رائحة كريهة. (انظر: لسان العرب، مادة: غفر).
(٢) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٤٩٢٩)، ومن وجه آخر عن حجاج برقم (٥٧٩٥).
* [٩٠٥٣] [التحفة: خ م دس ١٦٣٢٢] [المجتبى: ٣٩٩٥]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٩٠
السَُّ الكبرىللنسائِيّ
٠
[٩٠٥٤] أخبرنا إبراهيم بن يونس بن محمد (حَرَمِيّ)(١)، (قال: ثنا أبي)(٢)،
•
قال: ثنا حماد بن سَلَمة، عن ثابت، عن أنس أن رسول الله وَ ل كانت له أَمَة
يطؤها، فلم تَزَل به عائشة وحفصة حتى حرمها على نفسه، فأنزل الله تعالى
﴿يََّيُّ النَّبِىُّ لِمَ تُحُرِّمُ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١] إلى آخر الآية.
• [٩٠٥٥] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا اللَّيْث، عن يحيى، (وهو: ابن سعيد
الأنصاري)، عن عُبادةً بن الوليد بن عُبادةَ بن الصّامِت، أن عائشة قالت:
التمست رسول الله وَ له فأدخلتُ يدي في شَعْره، فقال: ((قد جاءك شيطانُكِ)).
فقلت : أما لك شيطان؟ قال: ((بلى، ولكن الله أعانني عليه فأَسْلم)).
• [٩٠٥٦] أخبر فى إبراهيم بن الحسن (الِقْسَمي)، عن حَجّاج، عن ابن جُرَيْج،
عن عطاء قال: أخبرني ابن أبي مُلَيْكَةً، عن عائشةَ قالت: فقدت رسول الله وَل
ذات ليلة، فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه فتَحَسَّسْتُه، فإذا هو راكع أو
ساجد، يقول: ((سُبْحانَك وبحمدك لا إله إلا أنت)). (فقالت)(٣): بأبي
(أنت) وأمي ، إنك لفي شأن وإني لفي آخر (٤) .
خالفه عبدالرزاق :
(١) في (م)، (ط): ((بن حرمي))، والمثبت من (ر)، وهو الصواب، وانظر ((تهذيب الكمال)) (٢٥٦/٢).
(٢) تكرر في (م).
* [٩٠٥٤] [التحفة: س ٣٨٢] [المجتبى: ٣٩٩٦]
* [٩٠٥٥] [التحفة: س ١٦١٨٤] [المجتبى: ٣٩٩٧]
(٣) في (ر): ((فقلت)).
(٤) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٨٠٦).
* [٩٠٥٦] [التحفة: م س ١٦٢٥٦] [المجتبى: ٣٩٩٨]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ عَشرة النِّسَاءِ
١٩١
[٩٠٥٧] أخبر فى إسحاق بن منصور، قال: أنا عبدالرزاق، قال: أنا ابن جُرَيْج،
قال: أخبرني ابن أبي مُلَيْكَةً، أن عائشة قالت: افتقدت النبي ◌َّ ذات ليلة،
فظننت أنه (قد) ذهب إلى بعض نسائه (فتحسست) (١)، ثم رجعت فإذا هو
راكع أو ساجد يقول: ((سُبْحانَك وبحمدك لا إله إلا أنت)). فقلت: بأبي
وأمي ، إنك لفي شأن وإني لفي آخر (٢).
• [٩٠٥٨] أخبرنا سليمان بن داود، قال: أنا ابن وَهْب، قال: أخبرني ابن جُرَيْج،
عن عبدالله بن كثير، أنه سمع محمد بن قَيْس يقول: سمعت عائشة تقول : ألا
أحدثكم عن رسول الله وَله وعني؟ قلنا: بلى. قالت: لما كانت ليلتي انقلب
فوضع نَعْلَيْه عند رجليه ووضع رِداءه وبسط طَرَف إزاره على فراشه، ولم يلبث
إلا رَيْثَما ظن أَنِّي قد رقدت، ثم انتعل رُوَيْدًا، وأخذ رِداءه رُوَيْدًا، ثم فتح
الباب رُوَيْدًا، فخرج وأجافه رُوَيْدًا، وجعلت دِزعي(٣) في رأسي واختمرت
وتَقَنَّعْت (٤) إزاري، وانطلقت في إِثْره حتى جاء البَقِيعَ(٥)، فرفع يديه ثلاث ﴾
مرات وأطال القيام، ثم انحرف وانحرفت، فأسرع فأسرعت، فهَزْوَلَ
(١) فوقها في (ط): ((ض))، وفي الحاشية: ((فتحسسته))، وفوقها: ((ع)). ومعنى فتحسست: بحثت عنه.
(انظر : لسان العرب، مادة: حسس).
(٢) هذا الحديث عزاه المزي للنسائي في كتاب الصلاة أيضا، وقد خلت عنه النسخ الخطية لدينا هناك. والله أعلم.
* [٩٠٥٧] [التحفة: م س ١٦٢٥٦] [المجتبى: ٣٩٩٩]
(٣) درعي: جلبابي. (انظر: لسان العرب، مادة: درع).
(٤) تقنعت : لَبِست. (انظر: لسان العرب، مادة: قنع).
(٥) البقيع: موضع بظاهر المدينة فيه قبور أهلها، كان به شجر الغرقد، فذهب وبقي اسمُه. (انظر:
تحفة الأحوذي) (٣/ ٣٦٤).
[م: ١٢٠ / أ]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٩٢
السُّ الْ كِبْرِى لِلنَّائِيّ
فهرولت، وأَحْضَرَ و(أحضرت)(١) وسبقته، فدخلت فليس إلا أن اضطجعت
فدخل، فقال: ((ما لك يا عائِش؟ رَابِيةً؟!(٢)) - قال سليمان: حسبته قال :
((حَشْيَا؟!(٣)). قلت: لا شيء. قال: ((لْتُخْبِرِنّ أو لَيُخْبِرَنِّي اللطيف الخبير)).
قلت: يا رسول الله، فأخبرته الخبر، قال: ((أنت السواد (٤) الذي (رأيت)(٥)
أمامي؟)) قلت : نعم. قالت : (فَلَهَدَنِي لَهْدَةً) (٦) في صدري أوجعني. قال:
(أظئنْتِ أن يَحِيفَ الله عليك ورسوله)). قالت: مهما يكتُم الناس فقد عَلِمَه الله .
قال : «نعم؛ فإن جبريل أتاني حين رأيت ولم یکن يدخل عليك، وقد وضعت
ثيابك فناداني (وأخفئ)(٧) منك، وأجبته (فأخفيته)(٨) منك، وظننت أن قد
رقدت فكرهت أن أوقظك، وخَشِيتُ أن (تَسْتَوْحِشين)(٩)، فأَمَرَني أن آتي أهل
البقيع فأستغفر لهم)) (١٠).
خالفه حَجّاج ؛ فقال: عن ابن جُرَيْج، عن ابن أبي مُلَيْكَةً، عن محمد بن قَيْس :
(١) في (ر): ((فأحضرت)).
(٢) رابية: الرابية التي أخذها الربو وهو النهيج وتواتر النفس الذي يعرض للمسرع في مشيته وحركته .
(انظر : النهاية في غريب الحديث ، مادة: ربا).
(٣) حشيا: سريعة التنفس بسبب المشي السريع. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٧/ ٧٤).
(٤) السواد : الشخص ؛ لأنه يُرى من بعيد أسود. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سود).
(٥) فوقها في (ط): ((ض))، وفي حاشيتها: ((رأيته))، وفوقها: ((ع)).
(٦) في (ر): ((فلهزني لهزة».
(٧) في (ر): ((فأخفى)) .
(٨) في (ر): ((فأخفيت)).
(٩) كذا في النسخ، وكتب على آخرها في (ط): ((ضـ عـ))، وفي حاشيتها: (تستوحشي))، وعليها: ((ح))،
وضبب على آخرها في (ر).
(١٠) تقدم من وجه آخر عن محمد بن قيس برقم (٢٣٧٠)، كما سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٧٨٣٧).
* [٩٠٥٨] [التحفة: م س ١٧٥٩٣] [المجتبى: ٤٠٠٠ ]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

1441
كِتَابُ عَشرة النِّسَاءِ
١٩٣
• [٩٠٥٩] أخبرنا يوسُف بن سعيد بن مُسَلَّم المِصِّيصي، قال: ثنا حَجّاج، عن
ابن جُرَيْج قال: أخبرني عبدالله بن أبي مُلَيْكَةً، أنه سمع محمد بن قَيْس بن
مَخْرَمَةً يقول: سمعت عائشة تُحَدِّث قالت: ألا أحدثكم عني وعن النبي
وَالَّ؟ قلنا: بلى. قالت: لما كانت ليلتي التي هو عندي - تعني النبي وَلّ -
انقلب فوضع نَعْلَيْه عند رجلیه ووضع ڕِداءه وبسط طَرَف إزاره على فراشه،
فلم يلبث إلا رَيْئَما ظن أَنِّي قد رقدت، ثم انتعل رُوَيْدًا، وأخذ رِداءه رُوَيْدًا،
ثم فتح الباب رُوَيْدًا، وخرج وأجافه رُوَيْدًا، وجعلت دِزعي في رأسي،
واختمرت وتَقَنَّعْت إزاري، وانطلقت في إِثْره (حتى) جاء البَقِيعَ فرفع يديه
ثلاث مرات وأطال القيام، ثم انحرف فانحرفت، فأسرع فأسرعت، وهَزْوَلَ
فهرولت، فأحضر فأحضرت، وسبقته فدخلت فليس إلا أن اضطجعت،
فدخل فقال: ((ما لك يا عائشة؟ حَشْيَا رَابِيةً؟!)) قالت: لا. قال: ((لَتُخْبِرِنِّي أو
لَيُخْبِرَنِّي اللطيف الخبير)). قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، فأخبرته
لا:مـ
الخبر. قال: ((فأنت السواد الذي رأيت أمامي؟)) قالت: نعم. (قالت):
فَلَهَدَني في صدري لَهْدَةً أوجعتني، ثم قال: ((أَظئَتْتِ أن يَحِيفَ الله عليك
ورسوله)). قالت: مهما (يكثُم)(١) الناس، فقد عَلِمَه الله. قال: ((نعم؛ فإن
جبريل أتاني حين رأيت، ولم یکن يدخل عليك، وقد وضعت ثيابك فناداني
فأخفى منك، فأجبته فأخفيت منك، وظننت أن قد رقدت، وخَشِيتُ أن
تستوحشي، فأمرني أن آتي أهل البقيع فأستغفر لهم))(٢) .
(١) في (ر): ((تكتم)).
(٢) سبق بنفس الإسناد ومتن مختصر برقم (٧٨٣٦).
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٩٤
السَُّ الْكِتْرِى للنسائِيّ
قال أبو عبدالرحمن: (حَجّاج بن محمد في ابن جُرَيْج أثبت عندنا من ابن وَهْب
(رواه)(١))(٢) عاصم، عن عبد الله بن عامر بن ربيعةً، عن عائشةً على غير
هذا اللفظ :
قالت : فقدته من الليل، فتبعته فإذا هو بالبقيع، قال : ((سلام عليكم دار
قوم مؤمنين أنتم لنا فَرَطٌ، وإنا لاحقون، اللَّهُمَّ لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا
بعدهم)). قالت: ثم التفت إليّ، فقال: ((وَيْحَها! لو تستطيع ما فعلت)).
[٩٠٦٠] (أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا شَرِيك، عن عاصم بن عبيدالله،
عن عبدالله بن عامر بن ربيعةً، عن عائشةَ قالت : فقدته من الليل فتبعته فإذا
هو بالبقيع، قال: ((سلام عليكم دار قوم مؤمنين، أنتم لنا فَرَطٌ، وإنا لاحقون،
اللَّهُمَّ لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم)) ثم التفت إليَّ فقال: وَيْحَها!(٣) لو
تستطيع ما فعلت) (٤) .
• [٩٠٦١] أخبرنا قُتُية بن سعيد، قال: ثنا حُمَيد، وهو: ابن عبدالرحمن الرُّؤَاسِيّ،
عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشةَ قالت : ما غِرْتُ على امرأة ما غِرْتُ على
خديجة من كثرة ذكر رسول الله وَ يقام لها . قالت: وتزوجني بعدها بثلاث سنين (٥).
(١) في (م)، (ت): ((رواية)).
(٢) من (ر).
* [٩٠٥٩] [التحفة: م س ١٧٥٩٣] [المجتبى: ٤٠٠١ ]
(٣) ويجها: كلمة زجر لمن أشرف على الوقوع في هلكة. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٨١/١٥).
(٤) من (ر)، والحديث لم يعزه المزي إلى النسائي، ولم يستدركه عليه أبو زرعة العراقي ولا ابن حجر.
* [٩٠٦٠] [التحفة: دق ١٦٢٢٦] [المجتبى: ٤٠٠٢ ]
(٥) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٨٥٠٢).
* [٩٠٦١] [التحفة: خ س ١٦٨٨٦]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابِ عَشرة النساء
١٩٥
٥- الانتصار
، [٩٠٦٢] أخبرنا عَبْدَة بن عبداللَّه الصَّفّار البصري، قال: أنا محمد بن بِشْر،
قال : ثنا زكريا (يعني: ابن أبي زائدةً) عن خالد بن سَلَمة، عن البَّهِيّ، عن عروة،
عن عائشةَ قالت : ما علمت حتى دخلت عَلَيَّ زينب بغير إذن وهي غَضْبَى،
ثم قالت لرسول اللّه وَله: حسبك إذا قلَبَتْ لك ابنة أبي بكر ذُرَيِّعَتَيْها (١)، ثم
أقبلت عَلَيَّ فأعرضت عنها حتى قال النبي ◌َّر: ((دونك فانتصري)). فأقبلت
عليها حتى رأيتها (قد)(٢) (يبست)(٣) ريقها في (فيها)(٤) (ما)(٥) تَرُدُّ عَلَيَّ
شيئًا، فرأيت النبي وَل﴿ يَتَهَلَّل وجهه .
[٩٠٦٣] أخبرنا محمد بن عبدالله بن المبارك (المُخَرِّمِيّ)، قال: ثنا المُعَلَّى بن
منصور، قال: ثنا ابن أبي زائدةً، قال : أخبرني أبي، عن خالد بن سَلَمة، عن
البَهِيّ، عن عروة، عن عائشة قالت : ما علمت حتى دخلت عَلَيَّ زينب بغير
إذن وهي غَضْبَى، ثم قالت: حسبك إذا قلَبَتْ لك ابنة أبي بكر ذُرَيِّعَتَيْها، ثم
أقبلت عَلَيَّ، فأعرضت عنها، فقال لي النبي وَّر: ((دونك فانتصري)). فأقبلت
٢
(١) ذريعتيها: الذراع: ما بين طرف المرفق إلى طرف الأصبع الوسطى، وهو حوالي: ٦٢ سم. (انظر:
المكاييل والموازين) (ص: ٥٠).
(٢) في (ر): ((حتى))، وضبب عليها .
(٣) كذا في (م)، (ط)، (ر) بالتاء، وصحح عليها في (ط)، وفي مصادر تخريج الحديث: ((يبس)) بغيرها،
وهي كذلك: ((يبس)) في مكرر الحديث، والذي سيأتي في كتاب التفسير برقم (١١٥٨٨). ومعنى
يبست : جفت. (انظر : المعجم العربي الأساسي، مادة: يبس).
(٤) في (ر): ((فمها)).
(٥) في (ر): ((فما)).
﴾ [٩٠٦٢] [التحفة: س ق ١٦٣٦٢]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ل : الخالدية هـ: الأزهرية
ف : القرویین

١٩٦
السُّنَ الكِبرى للنسائي
عليها حتى رأيتها قد (يبست)(١) ريقها في فمها، فما (ردت)(٢) عَلَيَّ شيئًا،
فرأيت النبي وَلّ يَتَهَلَّل وجهه .
خالفه إسحاق بن يوسُف (الأزرق):
[٩٠٦٤] أخبرنى محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، (هو: ابن عُلَيَّةً قاضي دمشقَ)،
قال : ثنا إسحاق، عن زكريا، عن خالد بن سَلَمة، عن البَهِيّ ، عن عائشةَ قالت :
ما علمت حتى دخلت (عَلَيَّ) زينب بغير إذن وهي غَضْبَى ... فذكر نحوه .
• [٩٠٦٥] أخبرنا محمد بن مَعْمَر، قال: ثنا خالد بن الحارث، قال: ثنا محمد بن
عمرو، عن أبي سَلَمة قال : قالت عائشة : زارتنا سَوْدَة يومًا ، فجلس رسول الله
وَّ بيني وبينها إحدى رجليه في حجري، والأخرى في حِجْرِها، فعملت لها
(حَريرة)(٣) (أو قال)(٤) خَزيرة(٥)، فقلت: كلي. فأبت، فقلت : لتأكلي أو
لَالْطَخَنَّ وجهك. فأبت ، فأخذتُ من القَصْعَة شيئًا، فلَطَخْتُ به وجهها، فرفع
رسول الله وَلّ رجله من حِجْرِها، تَسْتَقيد مني، فأخذتْ من القَصْعَة شيئًا،
فَلَطَخَت به وجهي، ورسول الله وَلوهو يضحك، فإذا عمر يقول: يا عبدالله بن
(١) كذا في (م)، (ط)، (ر) بالتاء، وانظر التعليق عليها في الحديث السابق.
(٢) في (ر): ((ترد)).
* [٩٠٦٣] [التحفة: س ق ١٦٣٦٢]
* [٩٠٦٤] [التحفة: س ١٦٢٩٤]
(٣) قال البخاري قبل حديث رقم (٥٤٠١): ((باب الخزيرة، قال النضر: (الخزيرة من النخالة، والحريرة من اللبن)».
اهـ. والحريرة : حساء مطبوخ من دقيق ودسم وماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث ، مادة: حرر).
(٤) صحح فوقها في (ط)، وفي الحاشية: ((أو قالت)) وصحح عليها، وكذا وقعت في (ر).
(٥) خزيرة: لحم يقطّع قطعا صغيرة ويصب عليه ماءٌ كثير فإذا نَضِجِ رُشّ عليه الدَّقيق. (انظر: النهاية في غريب
الحديث ، مادة : خزر).
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ عشرة النِّسَاءِ
١٩٧
عمر، يا عبدالله بن عمر. فقال لنا رسول الله وَله: ((قُومَا فاغسلا وجوهكما؛
فلا أحسب عمر إلا داخلًا)).
٦ - الافتخار
[٩٠٦٦] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا المُلَائِيّ - يعني: أبا نُعَيم
(الفضل بن دُكَيْن) - قال: ثنا عيسى بن طَهْمَانَ، قال : سمعت أنسًا يقول :
كانت زينب تفخر على نساء النبي وَله: أن الله أَنْكَحَني من السماء. وفيها
(نزلت)(١) آية الحجاب(٢).
• [٩٠٦٧] أخبرنا أبو عاصم (خُشَيش بن أَصْرَم)، قال: ثنا عبدالرزاق، عن
مَعْمَر، عن ثابت، عن أنس قال: بلغ صَفِيَّة أن حفصة قالت : ابنة يهودي،
فبكت، فدخل عليها النبي ◌َّ وهي تبكي، فقال: ((ما يُبكيك؟)) قالت: قالت
لي حفصة: ابنة يهودي. فقال النبي وّل: ((إنك لابنة نبي، وإن عمك (نبي)(٣)،
وإنك لتحت نبي، فَبِمَ (تفخر) (٤) عليك؟)) ثم قال: (((اتقي)(٥) الله
يا حفصة» .
* [٩٠٦٥] [التحفة: س ١٧٧٦٠]
(١) في (ر): «أنزلت)).
(٢) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٥٥٩٠)، كما سبق برقم (٥٥٩١)، (٧٩٠٥) من طريق عيسى بن
طهمان، وسيأتي برقم (١١٥٢٣) بنفس الإسناد ومتن مطول .
* [٩٠٦٦] [التحفة: خ س ١١٢٤]
(٣) في (ر): ((لنبي)) .
(٥) في (م)، (ط): ((اتق)).
* [٩٠٦٧] [التحفة: ت س ٤٧١]
(٤) في (م): ((تفتخر)).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٩٨
السَّ الكبرى للنسائِيّ
٧- المُشَبَّعَةُ(١) بغير ما أُعْطِيَتْ
وذكر الاختلاف على هشام بن عروة في الخبر في ذلك
• [٩٠٦٨] أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: ثنا إسحاق، قال: أنا عبدالرزاق، قال:
ثنا مَعْمَر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشةَ قالت: جاءت امرأة إلى
رسول الله وَّله فقالت: يا رسول الله، إن لي زوجًا ولي ضَرَّة أفأقول : أعطاني
كذا، وكساني كذا، وهو كذب؟ فقال رسول الله وَلَهُ: ((المُتُشَبِّع بما لم (يُعْطَ)(٢)
کلاپس ثوبي زُور» .
• [٩٠٦٩] أخبرنا عمرو بن علي، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا هشام بن عروة، قال:
حدثتني فاطمة، عن أسماء، أن امرأة قالت : يا رسول الله، إن لي ضَرَّة، فهل
عَلَيَّ جُنَاحِ إِن تَشَبَّعْتُ من زوجي بغير الذي يعطيني؟ قال رسول الله وجليقول:
((المُشَبِّع بما لم يُغْطَ کلایِس ثوبي زُور).
قالأبو عبدالرحمن: هذا الصواب، والذي قبله خطأ ..
• [٩٠٧٠] أخبرنا محمد بن آدم، عن عَبْدَةً، عن هشام، عن فاطمةَ، عن أسماء
قالت: أتت امرأة النبي وَلفر ... فذكر نحوه.
(١) المتشبعة: المُدُّعية امتلاك شيء، كذِبا، تفتخر به أمام الناس. (انظر: لسان العرب، مادة: شبع).
(٢) في (ر): ((يعطه)).
* [٩٠٦٨] [التحفة: س ١٧٢٤٨]
* [٩٠٦٩] [التحفة: خ م د س ١٥٧٤٥]
* [٩٠٧٠] [التحفة: خ م د س ١٥٧٤٥]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ عَشرة النِّسَاءِ
١٩٩
٨- القَسْم للنساء
[٩٠٧١] أخبرنا أحمد بن عمرو بن السَّرْح، قال: ثنا ابن وَهْب، قال: أخبرني
يونس، عن ابن شهاب، أن عروة حدثه، أن عائشة قالت: كان رسول الله وَليه
إذا أراد سَفَرًا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، وكان يَقسِم
لكل امرأة منهن يومها وليلتها، غير أن سَوْدَة بنت زَمْعَة وهبت يومها وليلتها
لعائشةَ تَبْتَغي بذلك رضا رسول اللّه وَ له .
، [٩٠٧٢] أخبرنا يوسُف بن سعيد، قال: ثنا حَجّاج، عن ابن جُرَيْج قال:
أخبرني عطاء قال: حضرنا مع ابن عباس جنازة ميّمونةَ زوج النبي ◌َّ
بسَرِف (١)، فقال ابن عباس: هذه زوج (رسول اللّه) (٢) وََّ، فإذا رفعتم نَعْشَها
فلا تُزَعْزِعوها ولا (تُزَلْزِلوها)(٣)، وازْفُقُوا، فإنه كان عند رسول الله وَيه
تسع، فكان يقسِم لثمان، ولا يَقسِم لواحدة (٤) .
٩- الحال التي يختلف (فيه)(٥) حال النساء
[٩٠٧٣] أخبرنا يعقوب بن إبراهيم (الدَّورَقِيّ) ومحمد بن بَشّار، قالا: ثنا
ر
* [٩٠٧١] [التحفة: خ دس ١٦٧٠٣ - خ م ١٦٧٠٨]
(١) بسرف: موضع يبعد عن مكة ستة أميال وقيل سبعة وتسعة واثني عشر. (انظر: معجم البلدان) (٢١٢/٣).
(٢) في (م): ((النبي))، وكتب فوقها: ((رسول اللّه)).
(٣) في (ر): ((تزلزلوا)). ومعنى تزلزلوها: تحركوها بشدة. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: زلزل).
(٤) تقدم برقم (٥٤٩٧) من طريق ابن جريج.
* [٩٠٧٢] [التحفة: خ م س ٥٩١٤]
(٥) في (ر): ((فيها)).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٠٠
السَُّ الكِبرِى للنّسَائِيّ
يحيى، عن سفيانَ قال: حدثني محمد بن (أبي بكر) (١)، عن عبدالملك بن
أبي بكر، عن أبيه، عن أم سَلَمة، أن النبي ◌َّ لما تزوجها - وقال يعقوب:
فلما تزوج أم سَلَمة - أقام عندها ثلاثًا ، وقال لها: «ليس بك على أهلك هوان،
إن شئت سبَّعْتُ لك، وإن سبَّعْتُ لك سبَّعْتُ لنسائي)) .
• [٩٠٧٤] أخبر فى عبد الرحمن بن خالد القَطَّان الرَّقّي، قال : ثنا حَجّاج، قال ابن
جُرَيْج: أخبرني حَبيب بن أبي ثابت، أن عبدالحميد بن عبدالله بن أبي عمرو
والقاسم بن محمد أخبراه، أنهما سمعا أبا بكر بن عبدالرحمن بن الحارث يخبر،
أن أم سَلَمة زوج النبي ◌َّه أخبرته قالت: لما وضعتُ زينبَ جاءني النبي ◌ِّ
(فخطبني) (٢)، فقلت: ما مثلي تُنْكَح، أما أنا فلا ولد فِيّ، وأنا غَيور ذات
عيال. قال: ((أنا أكبر منك، وأما الغَيْرَة فيذهبها الله، وأما العيال فإلى الله
ورسوله)). فتزوجها فجعل يأتيها، ويقول: ((أين زُنَابُ؟(٣)) حتى جاء عَمّار
يومًا فاخْتَلَجَها(٤)، فقال: هذه تمنع رسول الله بَّله، وكانت ترضعها، فجاء
إليَّ، فقال: ((أين زُنَابُ؟)). قالت: قريبة. ووافقها عندما أخذها عَمّار. فقال
النبي ◌َّ: ((أنا آجيكم الليلة)). فبات النبي ◌َّ ثم أصبح، فقال حين أصبح :
و
((إن بك على أهلك كَرامَة، فإن شئت سبَّعْتُ لك، وإن أُسَبِّعْ أُسَبِّغْ لنسائي)).
(١) في (م)، (ط): ((المنكدر))، والمثبت من (ر)، و((التحفة)).
* [٩٠٧٣] [التحفة: م دس ق ١٨٢٢٩]
(٢) في (ر): ((يخطبني)).
(٣) زناب: زينب، وهذا نوع من التدليل. (انظر: القاموس المحيط، مادة: زنب).
(٤) فاختلجها: جذبها وأخذها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلج).
* [٩٠٧٤] [التحفة: م دس ق ١٨٢٢٩ ]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية