النص المفهرس

صفحات 1-20

وزارة الاول
لاوقاف والشؤون الإسلامية
أوقاف
AWQAF
كاسُ البَسِينَ
S
المِعَرُوفِالسِّ الكُبْرِىّ
لِلإِمَامِ أَبِى عَبْدِالرَّحْمَنِ
أحْمَد بْن ◌ُشِعَيْب النَّانِى
(ت ٣٠٣ هـ)
تحقيق ودراسة
مركز البحوث وتقنية المعلومات
دار التأصيل - القاهرة
إصدارات
وزارة الأوقاف والشّؤْمِلالِسْلامَةِ
إدَارَةُ الثُّؤُوْنِ الإِسْلَامِيّة
بتمويل الإدارة العامة للأوقاف
دَوْلَة قَطَرْ

حقوق الطبع محفوظة للوزارة
الطبعة الأولى
(١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م)
المجلد ١٣/٩
رقم الإيداع بدار الكتب القطرية ٦٢٠ / ٢٠١١م
الرقم الدولى (ردمك) ١ - ١٩ - ٩٢ - ٩٩٩٢١ - ٩٧٨
٢٠٠٠
٠٠٠
مطابع قطر الوطنية
تليفون : ٤٤٤٤٨٤٥٢/٤ ٩٧٤+ - فاكس : ٤٤٤٤٩٥٥٠ ٩٧٤+
ص .ب : ٣٥٥ - الدوحة - قطر

٣
مقدمة لكتاب السنن الكبرى للنسائي
الحمد لله حمدا يوافي نعمه، والصلاة والسلام على أشرف خلقه وخاتم رسله، وبعد
، فإن علماء الإسلام قد خلفوا لنا تراثا علميا ضخما ، متعدد المناحي ، وما يزال معظم
هذا التراث مخطوطا لم ير النور، ولم يتعرف عليه الباحثون ، رغم ما فيه من المعاني
الدقيقة والأفكار العميقة التي تخدم واقعنا المعاصر وتنير السبل لأمتنا في مجالات
الفكر والتشريع والثقافة ، ويقدر بعض الخبراء أن ما بقي مخطوطا من تراث علماء
الإسلام يربو على ثلاثة ملايين عنوان ، تقبع في زوايا المكتبات ، وظلام الصناديق
والأقبية، حتى إن بعضها لم يفهرس فهرسة دقيقة فضلا عن النشر. فكان من المهم
في هذه المرحلة أن تتجه الجهود لتقويم هذا التراث واستجلاء ما ينفع الناس منه في
عصرنا ، ثم العمل على تحقيقه ونشره.
وإن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر - وقد وفقها الله لأن تضرب
بسهم في إحياء هذا التراث - لتحمد الله سبحانه وتعالى على أن ما أصدرته من
نفائس التراث قد نال الرضا والقبول من أهل العلم في مشارق الأرض ومغاربها .
والمتابع لحركة النشر العلمي لا يخفى عليه جهود دولة قطر في خدمة تراث الأمة منذ
ما يزيد على ستة عقود، وقد جاء مشروع إحياء التراث الإسلامي الذي بدأته الوزارة
منذ أربع سنوات امتدادا لتلك الجهود وسيرا على تلك المحجة التي عُرفت بها دولة
قطر .
ومنذ انطلاقة هذا المشروع المبارك يسر الله جل وعلا للوزارة إخراج مجموعة
من أمهات كتب العلم في فنون مختلفة تُطبع لأول مرة ، ففي تفسير القرآن الكريم
أصدرت الوزارة تفسير الإمام العليمي ( فتح الرحمن في تفسير القرآن ) وفي علم
الرسم أصدرت كتاب (مرسوم المصحف للإمام العُقيلي) ونحن بصدد إصدار جديد
متميز المحرر الوجيز لابن عطية مقابلا على نسخ خطية عدة .
وفي السّنة أصدرت الوزارة كتاب (التوضيح شرح الجامع الصحيح لابن الملقن)
و(حاشية مسند الإمام أحمد للإمام السندي)، و(شرحين لموطأ مالك لكل من القنازعي
والبوني)، و(شرح مسند الشافعي للإمام الرافعي)، و(نخب الأفكار شرح معاني
الآثار للبدر العيني) إضافة إلى صحيح ابن خزيمة بتحقيقه الجديد المتقن . ويخرج
قريبا بإذن الله كل من السنن الكبرى للنسائي وصحيح ابن حبان كما صنفه صاحبه
على التقاسيم والأنواع. وهناك مشاريع أخرى يُعلن عنها في حينها.

٤
مقدمة لكتاب السنن الكبرى للنسائي
وفي الفقه أصدرت الوزارة : (نهاية المطلب في دراية المذهب للإمام الجويني) الذي
حققه وأتقن تحقيقه عضو لجنة إحياء التراث الإسلامي أ.د. عبدالعظيم الديب -
رحمه الله تعالى - وكتاب (الأوسط لابن المنذر) بمراجعة دقيقة للدكتور عبدالله
الفقيه عضو اللجنة ، وكتاب (التبصرة للخمي) وفي الطريق إصدارات أخرى مهمة
تمثل الفقه الإسلامي في عهوده الأولى.
وفي السيرة النبوية أصدرت الوزارة الموسوعة الإسنادية (جامع الآثار لابن ناصر
الدين الدمشقي).
وفي العقيدة والتوحيد أصدرت الوزارة كتابا نفيسا لطيفا هو (الاعتقاد لابن العطار)
تلميذ النووي رحمهما الله .
ولم نغفل عن إصدار دراسات معاصرة متميزة من الرسائل العلمية وغيرها فأخرجنا
(القيمة الاقتصادية للزمن) و(نوازل الإنجاب) وفي الطريق - بإذن الله تعالى - ما تقر
به العيون من دراسات معاصرة في القرآن والسنة ، ونوازل الأمة.
ويسرنا اليوم أن نقدم للأمة الإسلامية إصدارا جديدا مميزا لكتاب من أهم كتب
السنة المعتمدة لدى أهل الإسلام قديما وحديثا، ألا وهو كتاب "السنن" المعروف
بالسنن الكبرى للإمام أبي عبد الرحمن النسائي رحمه الله، وهو إمامُ حافظ ناقدٌ من
فرسان الحديث الأوائل، وقد جاء هذا الإصدار متمّمًا النقصَ الذي وقع في الطبعات
السابقة، من خلال نُسخ خطية لم يُعتمد عليها إلا في هذا الإصدار، كما تميز بإثبات
كثير من فروق النسخ الخطية مع إثبات العلامات التي يستخدمها النساخ بطريقة
قد اضْطلح على تسميتها بـ "مرفوعات الطباعة" وذلك اختصارا للحواشي، إلى
غير ذلك من التقنيات الحديثة في عرض النص بصورة أكثر جمالا واحترافًا، مع
تخليص النص مما أقحم فيه في بعض الطبعات السابقة مما لم تحوه جميع النسخ
المتاحة للكتاب.
كما يحوي هذا الإصدار شرح جملة وفيرة من غريب الحديث استنادا إلى كتب الفن
المعنية بذلك.
والحمد لله على توفيقه، ونسأله المزيد من فضله.
إدارة الشؤون الإسلامية

القيادى

طِعِبَبُالشَّيَّر
٧
٦٧ - عِبَ الشَّيرِ
-3
لا:ط
(و) صلى الله على (سيدنا) محمد وآله و(صحبه) وسَلَّمَ تسليمًا(١)
لا:ط
١- ما يَفْعَل الإمام إذا أراد الغزو (٢)
• [٨٧٢٦] (أُخبرًا)(٣) محمد بن مَعْدانَ بن عيسى بن مَعْدانَ، قال: ثنا الحسن
ابن أَعْيَنَ، قال: ثنا مَعْقِل، وهو: ابن عبيد الله، عن الزهري قال : أخبرني
عبدالرحمن بن عبدالله بن كَغْب (بن مالك)، عن عمه عبيد الله بن کَعْب قال :
سمعت أبي كَعْبًا يُحَدِّث قال: كان رسول اللهوَ له قلَّما يريد وَجْهًا إلا وَرَّى (٤)
بغيره، حتى كانت غزوة تبوك، فقام رسول الله وَ له فَجَلَّى للناس فيها
(أمره)(٥) وأراد أن يتأهب الناس أُهْبَة غزوهم .
(١) بدئ الكتاب في (ر)، (ت) بالبسملة فقط .
(٢) هكذا وقعت بداية الكتاب بهذا الباب في النسخة (ر)، (ت) وهما ما اعتمد عليهما في ترتيب أبواب هذا
الكتاب، ووقعت بدايته في (م)، (ط) بباب: ((مشاورة الإمام الناس إذا كثر العدو وقل من معه)).
وكتب على حاشية (ط) في موضع هذا الباب في أول الكتاب: ((أول الجزء الأول من السير، إنما
هو: ما يفعل الإمام إذا أراد الغزو، والذي وقع هنا هو: مشاورة الإمام الناس، وهو أول الجزء الثاني
من السير، وإنما هو غلط من الناسخ، والله أعلم)).
(٣) في (م): ((ثنا)).
(٤) ورى بغيره : ستره وكنى عنه وأوهم أنه يريد غيره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ورا).
(٥) كتب بحاشية (ط): ((أمرهم))، وفوقها : ((خ))، وكذا هو المثبت في (ر).
[٨٧٢٦] [التحفة: س ١١١٥٩]
*
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٨
السُّنَ الْكَيْرِى لِلنّائِيّ
[٨٧٢٧] أخبرنى محمد بن جَبَلَةً ومحمد بن يحيى بن محمد الحَرَانيّ، (قالا)(١):
ثنا محمد بن موسى بن أَعْيَنَ، قال: ثنا أبي، عن إسحاق بن راشد، عن
الزهري قال : أخبرني عبدالرحمن بن عبد الله بن كَعْب بن مالك، عن أبيه قال :
سمعت أبي كَعْب بن مالك يقول - وهو أحد الثلاثة الذين تِيبَ عليهم -
يُحَدِّث قال: قلَّما كان رسول الله وَ له يغزو غزوة إلا وَرَّى (بخبرها) - وقال
صحـ: ط
محمد : بغيرها - حتى كانت غزوة تبوك، فقام رسول اللّه ◌َ ل فَجَلَّى للناس فيها
أمره، وأراد أن يتأهب الناس أُهْبة غزوهم .
٢ - استخلاف الإمام
[٨٧٢٨] أخبرنا بِشْر بن هلال البصري، قال : ثنا جعفرٌ، يعني: ابن سليمانَ،
قال: حدثنا حرب بن شَدَّاد، عن قتادةَ، عن سعيد بن المُسَيَّب، عن سعد بن
أبي وَقَّاص قال: لما غزا رسول الله وَله غزوة تبوك خَلَفَ عَلِيًّا بالمدينة، فقالوا
فيه: مَلَّه(٢) وكره صُحْبَته، فَتَبِعَ علي رسول اللّهَ وَّه حتى لَحِقَه في الطريق
فقال: يا رسول الله، خَلَّفْتَني بالمدينة مع الذراري والنساء حتى قالوا: مَلَّه
وكره صُحْبَته، فقال له النبي وَّر: ((يا علي، إنما خلفتك على أهلي، أما ترضى
(١) من (ت)، (ر)، وفي (م)، (ط): ((قال)).
[٨٧٢٧] [التحفة: س ١١١٤١]
(٢) مله : سئمه وضجر منه. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: ملل).
م: مراد ملا
ت: تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

طِعِبَُالشِّيرِ
٩
أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي)) (١).
٣- استخلاف صاحب الجیش
• [٨٧٢٩] أخبرنا (موسى بن عبدالرحمن الكوفي)(٢)، قال: ثنا أبو أسامة، عن
بُريد، عن أبي بردة، عن أبيه قال: لما جاء النبي وَّ من حُتَيْن بعث أبا عامر
على جيش إلى أَوْطاس، فلَقِيَ ابن الصِّمَّة فَقُتِلَ وهزم الله أصحابه، قال
أبو موسى: فرُمِيَ أبو عامر في ركبته، رماه رجل من بني جُشَم بِسَهْم فَأَثْبتَهُ في
ركبته، فانْتَهَيْتُ إليه، فقلت : يا عم، من رماك؟ فأشار أبو عامر إلى أبي موسى،
فقال : إن ذاك قاتلي ، تراه ذلك الذي رماني، قال أبو موسى : فقصدت إليه
تر
فاعتمدته فلحِقته، فلما رآني ولى (عني) ذاهبًا، فاتبعْتُه وجعلت أقول له : ألا
تستحي، ألست عربيًّا ألا تَثْبُت ، فَكَرّ، فالتقيت أنا وهو فاختلفنا ضربتين فضربته
بالسيف فقتلته، ثم رجعت إلى أبي عامر فقلت : قد قتل الله صاحبك، قال : فانزع
هذا السهم، فنزعته فَتَزَا منه الماء، فقال: يا ابن أخي، انْطَلِقْ إلى رسول الله وَليه
فأقرئه مني السلام وقل له : إنه يقول لك : استغفر لي، قال : واستخلفني أبو عامر
على الناس، فمكث يسيرًا ثم إنه مات، فلما (رجَعت)(٣) إلى رسول الله وَال
(١) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٨٢٧٩)، (٨٥٧٤)، وهذا الحديث عزاه الحافظ المزي في ((التحفة))
إلى كتاب السير من طريق القاسم بن زكريا، وقد خلت عنه النسخ الخطية لدینا، وقد سبق حديث
القاسم في كتاب المناقب برقم (٨٢٨٠)، وكتاب الخصائص برقم (٨٥٧٥).
* [٨٧٢٨] [التحفة: م ت س ٣٨٥٨]
(٢) وقع في (م)، (ط): ((موسى قال ثنا عبدالرحمن الكوفي))، وهو تصحيف، وصحح على أوله في (ط).
(٣) في (ر): ((رجعنا)).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

السُّ الْكِبْرِى للنسائِيّ
دخلت عليه وهو في بيت على سَرِير مُؤْمَلٍ (١)، وعليه فراش، وقد أثَّر رِمال
السرير بظهر رسول الله وَ ل﴿ وجنبيه، فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر، فقلت:
قال لي: قل له: استغفر لي، فدعا رسول الله مَ له بماء (فتوضأ)(٢) ثم رفع يديه
فقال: ((اللَّهُمَّ اغفر لعبيد أبي عامر)). حتى رأيت بياض (إبطه)(٣)، ثم قال:
((اللَّهُمَّ اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك - أو - من الناس)). فقلت : ولي
يا رسول الله فاستغفر، فقال النبي وَ له: ((اللَّهُمَّ اغفر لعبد الله بن قَيْس ذنبه
وأدخله يوم القيامة مُدْخَلًا كريمًا)). قال أبو بُؤدة: (إحداهما) (٤) لأبي عامر،
و(الأخرى)(٥) لأبي موسى(٦).
٤- وَصَاةُ الإمام بالناس
[٨٧٣٠] أخبرنى أحمد بن حَقْص بن عبدالله، قال: حدثني أبي، قال : حدثني
إبراهيم بن طَهْمَانَ، عن شُعْبَةَ بن الحَجّاج، عن علقمةَ بن مَرْثَد الحضرمي،
عن سليمانَ بن بُرَيْدَةَ، عن أبيه، عن رسول الله وَله، أنه كان إذا بعث أميرًا
على سرية أو جيش أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله، (وبمن)(٧) معه من
المسلمين خيرًا، ثم قال: ((اغزوا باسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله،
(١) ضبطها في (ط) بفتح الراء وسكونها، وقال: ((معا))، وسرير مرمل أي: معمول بالرمال، وهي حبال
الحُضر التي تُضَفَّر بها الأَسِرَّة. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٤٣/٨).
(٢) کتب فوقها في (ر): ((منه)).
(٣) في (ت)، (ر): ((إبطيه)).
(٤) في (ر): ((أحدهما)).
(٦) زاد بعدها في (ر): ((نص هذا الحرف)).
* [٨٧٢٩] [التحفة: خ م س ٩٠٤٦]
(٧) في (ت): ((ومن)).
(٥) في (ر): ((الآخر)).
مـ : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

١١
طِعِبَُالشِّيرِ
اغزوا ولا تغدِروا ولا تغُلُّوا (١) ولا تُمَثّلوا ولا تقتلوا وليدًا فإذا أنت لَقِيت
عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خلال فأيتهن ما أجابوك عليها
فاقبل منهم وگُفّ عنهم، وادعهم إلى الدخول في الإسلام، فإن فعلوا فاقبل
منهم وكُفَّ عنهم ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين ، فإن فعلوا
فأخبرهم أن لهم ما للمهاجرين، وعليهم ما على المهاجرين، فإن هم دخلوا في
الإسلام واختاروا دارهم فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري
عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الفَيْء والغنيمة
شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية ، فإن فعلوا
فاقبل منهم وكُفَّ عنهم، فإن أَبَوْا فاستعن بالله عليهم ثم قاتلهم، وإن أنت
حاصرت أهل حضن فأرادوا أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله،
ولكن أنزلهم على حكمك؛ فإنك لا تدري أتصيب فيهم حكم الله، وإن أنت
حاصرت أهل حِضْن فأرادوا أن تجعل لهم ذمة الله وذمة رسوله فلا تجعل لهم
ذمة الله وذمة رسوله، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أبيك وذمم أصحابك؛
فإنكم أن تُخْفِروا (ذممكم) (٢) وذمم آبائكم وذمم أصحابكم أهون عليكم من
أن تُخْفِروا ذمة الله وذمة رسوله وَلَ))(٣).
(١) لا تغلوا: لا تخونوا في الغنيمة. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (١٩٦/٧).
(٢) في (م)، (ت)، (ر): ((ذمتكم)) .
(٣) تقدم من وجه آخر عن علقمة بن مرتد برقم (٨٨٤١)، (٨٩٣٥).
وهذا الحديث عزاه المزي لكتاب ((الجهاد)) عن أحمد بن حفص، وقد خلت عنه نسخنا الخطية منه
هناك، ولم يعزه لهذا الموضع من كتاب السير .
* [٨٧٣٠] [التحفة: م د ت س ق ١٩٢٩]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية
ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ف: القرويين

١٢
السُّنَ الْكِبْرِى لِلنّسَائِيّ
٥- السفر
• [٨٧٣١] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا مالك، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن
أبي هريرة، أن رسول الله بَ له قال: ((السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم نومه
وطعامه وشرابه فإذا قضى أحدكم نَهْمَتَه(١) من وجهه(٢) فليتعجل إلى أهله)) .
• [٨٧٣٢] أخبرنا عمرو بن علي، قال: ثنا يحيى، قال : ثنا مالك، وأخبرنا محمد
ابن المُتَّى، قال : ثنا يحيى، عن مالك قال : حدثني سُمَيّ ، عن أبي صالح، عن
أبي هريرة، عن النبي وَ لَّ قال: ((السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم
شهوته(٣) وطعامه - قال ابن المُنى : وشرابه - فإذا قضى أحدكم نَھْمَتَه فليرجع
إلى أهله - قال ابن المُنَّى: فليُعَجِّل إلى أهله)).
٦- اليوم الذي يُسْتَحَبُّ فيه السفر
[٨٧٣٣] أخبرفى إبراهيم بن الحسن، قال ثنا حَجّاج، قال ابن جُرَيْج: أخبرني
مَعْمَر، عن الزهري، عن عبدالرحمن بن عبدالله بن كَعْب، عن جده، أن النبي
وَّ خرج في غزوة تبوك يوم الخميس، وكان يُحِبُّ أن يخرج في يوم الخميس .
(١) نهمته: حاجته. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٦٢٣/٣).
(٢) في (ر): ((وجهته)) .
* [٨٧٣١] [التحفة: خ مس ق ١٢٥٧٢]
(٣) في (م) وحده: ((نومه شهوته ... )) .
* [٨٧٣٢] [التحفة: خ مس ق ١٢٥٧٢]
: [٨٧٣٣] [التحفة: خ س ١١١٤٣]
م: مراد ملا
ت: تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

طِعِبَُ الشِّيرِ
١٣
[٨٧٣٤] أخبرنا محمد بن مَعْدانَ بن عيسى، قال: ثنا الحسن بن أَعْيَنَ، قال :
ثنا مَعْقِل، عن الزهري قال: أخبرني عبدالرحمن بن عبدالله بن کَعْب بن
مالك، عن عمه عبيدالله بن گعْب قال : سمعت أبي گعب بن مالك قال : كان
رسول الله وَ لَ قلَّما يريد وَجْهَا إلا وَرَّى بغيره، حتى كانت غزوة تبوك، فقام
رسول الله وَلّهِ فَجَلَّى للناس فيها أمره، وأراد أن يتأهب الناس أَهْبَة غزوهم،
فأصبح رسول اللّه ◌َّر غازيًا يوم الخميس. مختصر(١).
• [٨٧٣٥] أخبرنا سليمان بن داود، عن ابن وَهْب قال: أخبرني يونُس، عن
ابن شهاب قال : حدثني عبدالرحمن بن كَعْب (بن مالك)، عن أبيه قال: قلّما
كان رسول الله وَيه يخرج في سفر جهاد وغيره إلا يوم الخميس.
٧- (باب أي وقت يُسْتَحَبُّ فيه السفر)(٢)
• [٨٧٣٦] أخبرنا الحسين بن حُرَيْث، قال: حدثني أَوْس بن عبد الله بن بُرَيْدَةَ،
قال : حدثني (الحسین)(٣) بن واقد، عن عبدالله بن بریْدَةً، عن أبيه قال : قال
رسول اللّه ◌َله : ((اللَّهُمَّ بارك لأمتي في بكورهم)))(٤) .
(١) سبق بنفس الإسناد والمتن برقم (٨٧٢٦) ..
* [٨٧٣٤] [التحفة: س ١١١٥٩]
* [٨٧٣٥] [التحفة: خ دس ١١١٤٧]
(٢) من (م)، (ط)، وانظر الحاشية التالية .
(٣) في (م)، (ط): ((الحسن))، والمثبت هو الموافق لما في كتب التراجم.
(٤) كذا ثبت هذا الباب والحديث تحته في (م)، (ط)، ولم يثبت في (ر)، (ت)، ولا أخرجه المزي في
((التحفة))، ولا عزاه أحد من الذين اعتنوا بتخريج الحديث كالزيلعي، وابن حجر وغيرهما إلى ((سنن
النسائي))، كما لم يستدركه على المزي الحافظان العراقي وابن حجر، والله أعلم.
* [٨٧٣٦] [التحفة: خ م د ت س ٥٧٤٨ ]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٤
السُّنَ الْكِبْرِى للنسائِيّ
٨- السفر بالقرآن إلى أرض العدو
[٨٧٣٧] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا اللَّيْث، عن نافع، عن ابن عمر قال :
كان النبي ◌َ﴾ ينهى أن يُسافَر بالقرآن إلى أرض العدو؛ يخاف أن يَتاله
العدوّ(١).
٩- حمل الزاد للسفر
• [٨٧٣٨] أخبرنا سعيد بن عبدالرحمن (أبو عُبَيْداللَّه المَخْزوميّ)، قال: ثنا
سفيان، عن عمرو، عن عكرمةَ، عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُواْ
فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧]، قال: كان ناس يَحُجُّون بغير زاد
فنزلت ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ .
• [٨٧٣٩] أخبرنا محمد بن آدم، قال: ثنا عَبْدَة، عن هشام بن عروة، عن
وَهْب بن كَيْسان، عن جابر بن عبدالله قال: بعثنا النبي ◌َّر ونحن ثلاثمائة
نَحْمِلُ زادنا على رقابنا، فَفَنِيَ زادُنا حتى كان يكون للرجل منا كل يوم تمرة،
فأتينا البحر فإذا بحوت قد قذفه البحر ، فأكلنا منه ثمانيةً عَشَرَ يومًا (٢) .
(١) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٨٢٠٣).
* [٨٧٣٧] [التحفة: م س ق ٨٢٨٦]
* [٨٧٣٨] [التحفة: خ دس ٦١٦٦]
(٢) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٥٠٥٦).
* [٨٧٣٩] [التحفة: خ م ت س ق ٣١٢٥] [المجتبى: ٤٣٩٢]
م: مراد ملا
ت: تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

طِعِبَُ الشِّيرِ
١٥
١٠ - جمع زاد الناس إذا فَنِيَ (زادهم) وقسم ذلك كله بين جميعهم
تر
• [٨٧٤٠] الحارث بن مسكين - قراءةً عليه - عن ابن القاسم قال : أنا مالك، عن
وَهْب بن كَيْسان، عن جابر بن عبدالله قال: بعث رسول اللّه وَ ◌ّه بعثًا قِبَل
الساحل، فأَمَّرَ عليهم أبا عبيدة بن الجَزّاح وهم ثلاثمائة وأنا فيهم، فخرجنا
حتى إذا كنا ببعض الطريق فَنِيَ الزاد، فأمر أبو عبيدة بن الجراح بأزواد ذلك
الجیش، فجمع ذلك كله فكان مِزْوَدَيْ(١) تمر، كان (يُقَوِّتُنا)(٢) كل يوم قليلًا
قليلاً، حتى فَنِيَ، فلم يكن (يصيبنا) (٣) إلا تمرة تمرة، فقلت: وما تغني تمرة.
فقال: لقد وجدنا فَقْدَها حين فَنِيَتْ، ثم انتهينا إلى البحر فإذا حوت مثل
(الظَّرِب)(٤)، فأكل منه ذلك الجَيْش ثَمَانَ عشرة ليلة، ثم أمر أبو عُبُيدة
بضلعين من أضلاعه فنُصِبا، ثم أمر براحلة فرحِلَتْ (٥)، ثم مَرَّتْ (تحتهما ولم
(٦)
تصبهما) (٦) .
• [٨٧٤١] أخبرنا سُؤَيد بن نصر، قال: أخبرني عبدالله، (وهو: ابن المبارك)،
عن الأوزاعي قال: حدثني المُطَّلِب بن حَتْطَب المَخْزوميّ، قال: حدثني
عبدالرحمن بن أبي عَمْرَةَ الأنصاري، قال: حدثني أبي قال: كنا مع رسول اللّه وَل
(١) مزودي: ث. مِزْوَد، وهو: ما يجعل فيه الطعام. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٧٩/٨).
(٣) في (م): («نصيبنا)).
(٢) في (ت): ((يقوتناه)).
(٤) في (م)، (ط): ((الضرب)). والظرب أي: الجبل الصغير. (انظر: تحفة الأحوذي) (١٤٧/٧).
(٥) فرحلت: جُهِّزَت للسفر. (انظر: لسان العرب، مادة: رحل).
(٦) في (م)، (ط): ((تحتها ولم تصيبها))، وعليها في (م): ((ع))، وضبب عليها في (ط)، وكتب في
الحاشية: ((تحتهما ولم يصبهما))، وعليهما: ((ض))، وانظر الحديث الذي قبله.
* [٨٧٤٠] [التحفة: خ م ت س ق ٣١٢٥]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٦
السَُّرَالْكَبْرِى لِلنّسَائِيّ
في غَزاة، فأصاب الناس مَخْمَصَةٌ (١)، فاستأذن الناس رسول اللّهِ وَّله في نَحْر
بعض (ظهرهم) (٢)، وقالوا يبلغنا الله به، فلما رأى عمر بن الخَطّاب أن رسول الله
وَالير قد هم أن يأذن لهم في نَحْر بعض (ظهرهم)(٣) قال: يا رسول الله، كيف
بنا إذا نحن لَقِينَا القوم غَدًا جِياعًا رجالاً (٤)؟ ولكن (إن) رأيت يا رسول الله
أن تدعو الناس ببقايا أزوادهم، فتجمعها ثم تدعو فيها بالبركة، فإن الله
سيبلغنا بدعوتك - أو قال: سيبارك لنا في دعوتك - فدعا رسول الله وَل
ببقايا أزوادهم فجعل الناس يجيئون - يعني - (بالحثية)(٥) من الطعام وفوق
ذلك فكان أعلاهم من جاء بصاع(٦) من تمر، فجمعها رسول اللّه وَل ثم قام
فدعا ما شاء الله أن يدعو، ثم دعا الجَيْش بأوعيتهم وأمرهم أن يَحْتَثُوا، ٤ فما
بَقِيَ في الجَيْش وِعاء إلا ملئوه وبَقِيَ مثله، فضَحِكَ رسول اللّه وَله حتى بَدَتْ
نَواجِذُهُ(٧) فقال: ((أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ رسول الله، لا يلقى الله
عبد يؤمن بهما إلا (حُجِبَتْ)(٨) عنه (النار)(٩) يوم القيامة)) .
(١) مخمصة: مجاعة شديدة. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٤٦٦/٧).
(٢) من (ت)، وفي بقية النسخ: ((ظهره))، وضبب على الهاء منها في (ر)، والظهر: الإبلُ التي يُحمِل
عليها وتُوكب . (انظر : لسان العرب ، مادة : ظهر).
(٣) من (ت)، وفي بقية النسخ: ((ظهره) .
(٤) رجالا: ماشين على الأرجُل. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٢/ ٤٣٢).
(٥) في (ت): ((بالحفنة)) .
(٦) بصاع: مكيال مقداره : ٢,٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص: ٣٧).
@ [م : ١١٨/أ]
(٧) نواجذه: الأسنان الأمامية وهي التي تظهر عند الضحك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نجذ).
(٨) ضبطها في (ط) بفتح أوله وضمه .
* [٨٧٤١] [التحفة: س ١٢٠٧٣]
(٩) ضبطها في (ط) بفتح آخره وضمه .
م: مراد ملا
ت: تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

◌ِعِبَُ الشَّيْرِ
١٧
• [٨٧٤٢] أخبرنا أبو بكر بن أبي النَّضْر البغدادي، قال: حدثني أبو النَّضْر هاشم
ابن القاسم، قال : ثنا عبيد اللّه الأَشْجَعيّ، عن مالك بن مِغْوَل، عن طَلْحَةَ بن
مُصَرِّف، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: كنا مع رسول اللّه نَّ فِي مَسیر ،
قال: فنفِدت أزواد (١) القوم، قال: و(هم)(٢) بنحر بعض حمائلهم(٢) ، فقال
عمر: يا رسول الله، لو جمعت ما بَقِيَ من أزواد القوم فدعوت الله عليها،
(ففعل) (٤)، فجاء ذو البز (٥) پهزه وذو التمر بتمره، قال: وقال مجاهد : وذو
النَّوى بنواه، قال: فقلت: وما كانوا يصنعون بالنوى؟ قال: يمصونه
ويشربون عليه الماء. قال: فدعا عليها حتى (ملأ القوم أزودتهم)(٦) ، فقال
عند ذلك: ((أشهد أن لا إله إلا الله وأنّ رسول الله لا يَلقى (الله)(٧) (بهما) (٨)
عبد غير شاكٌ (فيهما) (٨) إلا دخل الجنة)).
[٨٧٤٣] أخبرنا موسى بن عبدالرحمن (المَشْروقي)(٩)، قال: حدثنا أبو أسامة،
(١) أزواد: ج. زاد، وهو: الطعام. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: زود).
(٢) ضبب عليها في (ر)، وفي حاشيتي (م)، (ط): ((هموا)). ومعنى همَّ: أراد. (انظر: المصباح المنير،
مادة : همم).
(٣) حمائلهم: ج. حمولة، وهي: الإبل التي تحمل. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٢٢٣/١).
(٤) في (م)، (ط): ((فقعد)) .
(٥) ذو البر: صاحب القمح. (انظر: لسان العرب، مادة: برر).
(٦) في حاشية (ت): ((قوله: ملأ القوم أزودتهم، على تقدير مضاف؛ أي: أوعية أزودتهم ثم حذفه لأمن
اللبس وأقام المضاف إليه مقامه» .
(٧) لفظ الجلالة من (ر).
(٨) فوقها في (م)، (ط): ((ض))، وفي الحاشية: ((بها))، وفوقها: (ع)) .
* [٨٧٤٢] [التحفة: م س ١٢٨٠٦]
(٩) من حاشية (ر).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف : القرويين
ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٨
السُّ الْكَبْرِى لِلنّائِيّ
عن مالك، (وهو: ابن مِغْوَل)(١)، عن طَلْحَةً، عن أبي صالح قال: بينما
رسول اللّه وَ ◌ّه في (مَسير له)(٢)، إذ نفِدت (أزودة)(٣) القوم ... وساق
الحديث (مرسلًا) (٤) .
• [٨٧٤٤] أخبرنا محمد بن عبدالله بن المبارك، قال: ثنا (مصعب بن عبدالله)(٥)،
قال : ثنا عبدالعزيز، عن سُهَيل، عن سليمانَ الأعمش، عن أبي صالح، عن
أبي هُريرة، أن رسول الله و ◌َ ل﴿ نزل في غزوة غزاها، فأصاب أصحابه جوعٌ،
وفَنِيَتْ أزوادهم، فجاءوا إلى رسول اللّه وَ له يَشْكُونَ إليه ما أصابهم،
ويستأذنونه في أن ينحروا بعض رواحلهم(٦)، فأذن لهم، فخرجوا فمروا
بِعُمَرَ بن الخَطّاب فقال: من أين جئتم؟ فأخبروه أنهم استأذنوا رسول اللّه وَل
في أن ينحروا بعض إبلهم، قال: فأذن لكم؟ قالوا: نعم، قال : فإني أسألكم
وأقسم عليكم إلا رجعتم معي إلى رسول الله بَّر، فرجعوا معه، فذهب عمر
إلى رسول اللّه وَّه فقال: يا رسول الله، أتأذن لهم (في) أن ينحروا رواحلهم
(١) من حاشية (ر).
(٢) في (ت): ((مسير))، وفي (ر): ((مسيره)) .
(٣) في (ت)، (ر): ((أزواد)).
(٤) في (م)، (ط)، (ر): ((مرسل))، وعلى آخرها في (ط) فتحتا تنوين؛ على لغة ربيعة، والمثبت من (ت).
* [٨٧٤٣] [التحفة: م س ١٢٨٠٦]
(٥) كذا في (م)، (ط)، (ت)، أما في (ر): ((مصعب بن المقدام))، قال المزي: ((وقع في الأصل:
مصعب بن المقدام، وهو خطأ)). اهـ.
وتعقبه الحافظ بقوله: ((لم يذكر مستندًا لذلك مع قيام الاحتمال)». اهـ.
(٦) رواحلهم: ج. راحلة، وهي: الجمل القويُّ على الأسفارِ والأحمال، والذَّكَرُ والأنثى فيه سَواء، والهاء
فيها للمُبالغة . (انظر: النهاية في غريب الحديث ، مادة : رحل).
م: مراد ملا
ت: تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

طِعِبَبُالشَّيْرِ
١٩
فماذا يركبون؟ فقال رسول الله وَ ليقول: ((فماذا (نصنع) (١) ليس معي ما أعطيهم)) .
قال : بل یا رسول الله، تأمر من معه فضل من زاد أن يأتي إليك فتجمعه على
شيء وتدعو فيه، ثم تقسمه بينهم، ففعل فدعاهم بفضل أزوادهم، فمنهم
الآتي بالقليل والكثير، فجعله رسول الله وَ ليل في شيء، ثم دعا فيه ما شاء الله أن
يدعو ، ثم قسمه بينهم فما بقي من القوم أحد إلا ملأ ما معه من وِعاء، وفضل
فضل، فقال عند ذلك: ((أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن
محمدًا رسول الله، من جاء بها الله يوم القيامة غير شاكًّ أدخله الجنة)).
• [٨٧٤٥] أخبرنا أحمد بن سليمانَ، قال: ثنا قتادة بن (الفُضَيْل)(٢)، عن الأعمش،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله وَّيه في عُمْرة أو غزوة
فنزلنا منزلًا، فجاء رجل من الناس فقال: يا رسول الله، لو ذبحنا بعض
ظهرنا فرآنا المشركون حسنة حالنا، فقال: ((ما شئتم)). فجاء عمر فقال للنبي
وَ لير : اجمع زادهم فادع الله، فجاء القوم بأزوادهم من دَقِيق وتمر وشَعير، فدعا
عليه وقال: ((عَلَيَّ بأوعيتكم)). فجاءوا بها، فاحتملوا (ما شاء الله)(٣) ، وفضل
منهم فضل كثير، فقال رسول الله بَاله: ((أنا عبدالله وأنا رسول الله، من جاء بهما
لم يُخْجَبْ من الجنة)) .
(١) في (ت): ((تصنع))، وفي (ر): ((أصنع)).
* [٨٧٤٤] [التحفة: س ١٢٣٩٠]
(٢) في (م)، (ط)، (ر): ((الفضل))، والمثبت من (ت)، ((التحفة)).
(٣) من (ت)، وفي بقية النسخ: ((ما شاءوا)).
* [٨٧٤٥] [التحفة: س ١٢٤٥٥]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٠
السَُّ الكِبْرِى لِنّسَائِيّ
١١ - الترغيب في المواساة
• [٨٧٤٦] أخبرنا موسى بن عبدالرحمن، قال: ثنا أبو أسامة، قال: ثنا بُريد بن
عبد الله بن أبي بردة، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله
وَ له: ((إن الأشعريين إذا أَزْمَلوا (١) في الغزو (و)(٢) قل طعام عيالهم بالمدينة
جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسّوِيّة،
فهم مني وأنا منھم» .
١٢ - (التسمية)(٣) عند ركوب الدابة والتحميد
والدعاء إذا استوى على ظهرها
• [٨٧٤٧] أخبرنا قُتُيبة بن سعيد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن
علي بن ربيعةً قال: شهدت عَلِيًّا أَتِيَ بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في
الركاب قال: باسم الله، فلما استوى على ظهرها قال: الحمد لله، ثم قال:
﴿سُبْحَانَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا﴾ [الزخرف: ١٣] إلى قوله: ﴿وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا
لَمُنقَلِبُونَ (٤)﴾ [الزخرف: ١٤]، ثم قال: الحمد لله، ثلاثًا ، الله أكبر، ثلاثًا ، رب
إني ظلمت نفسي فاغفر لي (إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، وقال مرة أخرى :
سُبْحانَك إني ظلمت نفسي فاغفر لي)، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. ثم
(١) أرملوا: فني طعامهم. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٦/ ٦٢).
[٨٧٤٦] [التحفة : خ م س ٩٠٤٧]
*
(٢) في (ت): ((أو)).
(٣) في (ر): ((التسبيح)).
(٤) لمنقلبون: أي: راجعون واللام للتأكيد. (انظر: تحفة الأحوذي) (٢٨٨/٩).
م: مراد ملا
ت: تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية