النص المفهرس
صفحات 501-520
◌ِرَةِ المُؤمِن ◌َّ الَطِهِ ذكر الاختلاف على عبدالله بن شَرِيك في هذا الحديث • [٨٥٩٠] أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار، قال: ثنا أبو نُعَيم، قال: ثنا فِطْر، عن عبدالله بن شَرِيك، عن عبد الله بن رُقَيْم الكِناني، عن سعد بن أبي وَقَّاص، أن النبي وَ لّ قال لعليّ: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى)). قال إسرائيل، عن عبدالله بن شَرِيك، عن الحارث بن مالك، عن سعد . • [٨٥٩١] أخبرنا أحمد بن يحيى، قال: ثنا علي بن قادم، قال: ثنا إسرائيل، عن عبد الله بن شَرِيك، عن الحارث بن مالك قال : قال سعد بن مالك: إن رسول الله وَلِّ غزا على ناقته الحمراء، وخَلَفَ عَلِيًّا، فجاء علي حتى أخذ بغَرْز (١) الناقة فقال: يا رسول الله، زعمت قريش أنك إنما خَلَّفْتَني أنك استثقلتني، وكَرِهْتَ صُحْبَتي. وبكى علي، فنادى رسول اللّه وَّر في الناس: ((أمنكم أحد إلا وله (حامة)(٢)؟ یا ابن أبي طالب، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؟!» قال علي : رضیت عن الله وعن رسوله ێ . • [٨٥٩٢] أخبرنا عمرو بن علي، قال : ثنا يحيى، يعني: ابن سعيد، قال: ثنا موسى الجُهَنيّ، قال: دخلت على فاطمة ابنة علي، فقال لها رفيقي : هل عندك شيء عن والدك مُثبت؟ قالت: حدثتني أسماء بنت عُمَيْس أن رسول الله وَليه قال لعليّ: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي)) . [٨٥٩٣] أخبرنا أحمد بن سليمانَ، قال: ثنا جعفر بن عَوْن، عن موسى الجُهَنيّ قال : أدركت فاطمة ابنة علي - وهي ابنة ثمانين سنة - فقلت لها : تحفظين عن (١) بغرز: الغرز هو رِكاب الرحل المتخذ من جلود مخروزة. (انظر: لسان العرب، مادة: غرز). (٢) في حاشية (م): ((الحامّة: القرابة والخاصة)). س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف : القرويين ـل: الخالدية هـ : الأزهرية ٥٠٢ السُّنَ الكِبرىللنسائِّ أبيك شيئًا؟ قالت: لا، (ولكني) (١) أخبرتني أسماء بنت عُمَيْس أنها 1 سمعت رسول الله ټ يقول: «یا علي، أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لیس بعدي نبي» . [٨٥٩٤] أخبرنا أحمد بن عثمانَ بن حكيم الأَوْدِيّ، قال: ثنا أبو نُعَيم، قال: ثنا حسن، وهو: ابن صالح، عن موسى الجُهُنيّ، عن فاطمةَ بنت علي، عن أسماء ابنة عُمَيْس، أن رسول الله وبَ له قال لعليّ: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسئ، إلا أنه ليس بعدي نبي)»(٢). ١٠ - ذكر الأَخُوَّة [٨٥٩٥] أخبرنا محمد بن يحيى بن عبدالله النَّيْسابُوري وأحمد بن عثمانَ بن حكيم - واللفظ لمحمد - قال: ثنا عمرو بن طلْحَة، قال : ثنا أسباط ، عن سِمَاك، عن عكرمةً، عن ابن عباس، أن عَلِيًّا كان يقول في حياة رسول الله وَلّ: إن الله يقول: ﴿﴿أَفَلِيْنِ)(٣) مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبُمْ عَلَى أَعْقَبِكُمْ(٤) وَمَن يَنقَلِبْ﴾ [آل عمران: ١٤٤] واللّه، لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله، والله لئن مات أو قُتِلَ لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى (أموت)(٥)، والله إني لأخوه ووَليّه ووارثه وابن عمه، ومن أحق به مني؟ (١) في (ل): ((ولكن)). ٤ [م : ١١٢/ أ] (٢) تقدم من وجه آخر عن موسى الجهني برقم (٨٢٨٤). (٣) في (ط)، (ل): ((إن))، وصحح عليها في (ط) . (٤) انقلبتم على أعقابكم: رجعتم إلى الكفر، والأعقاب: ج. عقب، وهو: مؤخر القدم، ويراد بالعقب أيضًا: آخر كل شيء. (انظر: مختار الصحاح، مادة: عقب). (٥) في (م)، (ط): ((مات))، والمثبت من (ل). م : مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية كَتَحِ المُؤْمِنَّ الَطَ الِهِ ٥٠٣ [٨٥٩٦] أخبرنا الفضل بن سَهْل، قال : حدثني عَفَّان بن مُسْلِم، قال : حدثنا أبو عَوانَة، عن عثمانَ بن المُغِيرَة، عن أبي صادق، عن ربيعةً بن (ناجِد)(١)، أن رجلا قال لعليّ : يا أمير المؤمنين، لم وَرِثْتَ ابن عمك دون عمك؟ قال : جمع رسول اللّه وَله، أو قال: دعا رسول اللّه وَ له بني عبد المُطَّلِب، فصنع لهم مُذًّا (٢) من طعام، قال: حتى شبعوا، وبَقِيَ الطعام كما هو كأنه لم يُمَسَّ، ثم دعا (بِغُمَرٍ) (٣) فشرِبوا حتى رووا، وبَقِيَ الشراب كأنه لم يُمَسَّ، أو لم يشرب، فقال : ((يا بني عبدالمُطَّلِب، إني بُعثتُ إليكم بخاصة، وإلى الناس بعامة، وقد رأیتم من هذه الآية ما قد رأیتم، فأُیکم یُپاپعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي؟)) فلم يقم إليه أحد، فقمت إليه، وكنت أصغر القوم، فقال: (اجلس)). ثم قال ثلاث مرات، كل ذلك أقوم إليه، فيقول: ((اجلس)). حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي ، فبذلك وَرِثْتُ ابن عمي دون عمي . [٨٥٩٧] أخبرنى زكريا بن يحيى، قال: ثنا عثمان، قال: ثنا عبد الله بن نُمَير، قال: ثنا مالك بن مِغْوَل، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي سليمانَ الجُهُنيّ قال: سمعت عَلِيًّا على المنبر يقول: أنا عبد الله، وأخو رسوله وَلّه، لا يقولها إلا (كاذب) (٤) (١) كذا في (ط)، (ل)، وكذا وقع في التهذيبین بالدال المهملة ، وكذا ضبطه الخزرجي في ((الخلاصة)) (ص ١١٦) فقال: ((بجيم ثم مهملة)). اهـ. وفي (م): ((ناجذ)) بالذال المعجمة، وكذا وقع في ((التاريخ الكبير)) و((الجرح)) و((ثقات ابن حبان)) و((تاريخ بغداد)) وغيرها . (٢) مدا: المُدُ: كَيْلٌ مِقدار ملء اليدين المتوسطتين، من غير قبضهما، حوالي ٥١٠ جرامات. (انظر: المكاييل والموازين) (ص: ٣٦). (٣) في حاشية (م)، (ط): ((أي: قدح صغير)). (٤) في (م) (ط): ((كذاب))،، والمثبت من (ل). س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ : الأزهرية ٥٠٤ السَّر الْكِبْرِى لنّائِيّ (مُفْتَري)(١). فقال رجل: أنا عبد الله، وأخو رسوله وَ لاَ. فَخْتِقَ فحُمِلَ (٢). ١١- ذكر قول النبي ◌َ ل: ((علي مني وأنا منه)) [٨٥٩٨] أخبرًا بِشْر بن هلال، عن جعفر بن سليمانَ، عن يزيدَ الرَّشْك، عن مُطَرِّف بن عبداللّه، عن عِمرانَ بن حُصَيْن قال: قال رسول اللّه وَهُ: ((إن عَلِيًّا مني وأنا منه، ووليّ کل مؤمن)) . ذكر الاختلاف على أبي إسحاق في هذا الحديث [٨٥٩٩] أخبرنا أحمد بن سليمانَ، قال : ثنا زيد بن حُباب، قال : ثنا شَرِيك، قال: ثنا أبو إسحاق، قال: حدثني حُبُشِيّ بن جُنادَة السَّلولي، قال: سمعت رسول اللّه وَ له يقول: ((علي مني، وأنا منه)). فقلت لأبي إسحاق: أين سمعته؟ قال : وقف علي هاهنا ، فحدثني (به). رواه إسرائيل فقال : عن أبي إسحاق، عن البَرَاء . [٨٦٠٠] أخبرنا أحمد بن سليمانَ، قال: ثنا عبيدالله، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البَرَاء قال: قال رسول اللّه وَ له لعليّ: ((أنت مني، وأنا منك)). ورواه (القاسم) (١) بن يزيد الجَزمي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هُبَيْرَةَ وهانئ، عن علي . (١) كذا في (م)، وفي (ل)، (ط): ((مفترِي))، وضبب فوق الياء في (ط)، والجادة: ((مفترٍ)). (٢) تقدم من وجه آخر عن علي برقم (٨٥٣٦). (٣) في (ل): ((الهيثم))، وهو تصحيف. مـ: مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية ◌ِكَتَحْ لَةِ المُؤْمِن ◌َّ افَطَالِدَة ٥٠٥ • [٨٦٠١] أخبرنا أحمد بن حرب، قال: ثنا قاسم، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هُبَيْرَةَ بن يَرِيم وهانئ بن هانئ، عن علي قال: (لما صدرنا)(١) من مكة إذا ابنة حمزة تنادي : يا عم، يا عم، فتناولها علي فأخذها، فقال لفاطمةً : دونك ابنة عمك . فحملها ، فاختصم فيها علي وجعفر وزید . فقال علي : أنا أحق بها، وهي ابنة عمي. وقال جعفرٌ : ابنة عمي، وخالتها تحتي. وقال زيد: بنت أخي. فقضى بها رسول اللّه وَل الخالتها، وقال: ((الخالة بمنزلة الأم)). وقال لعليّ: ((أنت مني، وأنا منك)). وقال لجعفرٍ: ((أشبهت خَلْقي وخُلُقي)) . وقال لزيد: ((يا زيد، أنت أخونا ومولانا)). ١٢- ذکر قوله الر: ((علي کنفْسي)) • [٨٦٠٢] أخبرنا العباس بن محمد، قال: ثنا الأحوص بن جَوَّاب، قال: ثنا يونُس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يُتَيِع، عن أبي ذَرّ قال : قال رسول الله قالے: «لیتھیَنَّ بنو وَلِیعہً، أو لأبعثن إلیھم رجلا کنفسي ينفذ فيهم أمري، فيقتل المُقاتِلَة، ويسبي الذرية)). فما راعَني (٢) إلا وكَفُّ عمر في حُجْزَتي (٣) من خلفي: من يعني؟ فقلت : ما إياك يعني ولا صاحبك. قال : فمن يعني؟ قال : خاصف النعل . قال : وعلي يَخْصِفُ نعلًا. (١) في (ل): ((لما صُددنا))، وصدرنا أي: رجعنا. (انظر: لسان العرب، مادة: صدر). (٢) راعني: الروع: الخوف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روع). (٣) حجزتي: الحجزة بالضم: معقد الإزار، ومن السراويل: موضع التكة. (انظر: القاموس المحيط ، مادة : حجز). س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف : القرويين ل: الخالدية هـ : الأزهرية ٥٠٦ السَّ الكِبرِى لِلنّسَائِيّ ١٣ - ذكر قول النبي ◌َِّ (العليّ): ((أنت صَفِيّي(١) وأميني) • [٨٦٠٣] أخبر نى زكريا بن يحيى، قال: ثنا ابن أبي عمر وأبو مروان، قالا: ثنا عبدالعزيز، عن يزيدَ بن عبدالله بن الهاد، عن محمد بن نافع بن عُجَيْر، عن أبيه، عن علي قال: قال النبي وَّرَ: ((أما أنت يا علي فصَفِيِّي وأميني)). ١٤ - ذكر قول النبي ◌َّ: ((لا يؤدي عني إلا أنا أو علي)) • [٨٦٠٤] أخبرنا أحمد بن سليمانَ، قال: ثنا يحيى بن آدم، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حُبُشِيّ بن جُنادَة السَّلولي قال: قال رسول اللّه ◌َليقول: ((علي مني، وأنا منه، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي)). ١٥- ذکر توجیه النبي ◌ّ ببراءة مع علي • [٨٦٠٥] أخبرنا محمد بن بَشّار، قال: ثنا عَفَّان وعبدالصمد، قالا: ثنا حماد بن سَلَمة، عن سِمَاك بن حرب، عن أنس قال: بعث النبي ◌َّ ر ببراءة مع أبي بكر ، ثم دعاه فقال: ((لا ينبغي أن يُبُلِّغ هذا إلا رجل من أهلي)). فدعا عَلِيًّا، فأعطاه إياه . • [٨٦٠٦] أخبرنا العباس بن محمد، قال: ثنا أبو نوح، واسمه: عبدالرحمن بن صح:ط غَزْوان (قُراد)، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يُقَيْعٍ، عن علي، أن رسول الله وَّل بعث ببراءة إلى أهل مكة مع أبي بكر، ثم تبعه بعلي فقال له: ((خذ الكتاب فامض به إلى أهل مكة)). قال : فلحِقته (١) صفيي : الصفي : المخلص في وده. (انظر: لسان العرب، مادة: صفا). مـ: مراد ملا ت : تطوان د : جامعة إستانبول حـ: حمزة بجار الله ر : الظاهرية ٥٠٧ فأخذتُ الكتاب منه ، فانصرف أبو بكر وهو كئيب ، فقال : يا رسول الله ، أنزل فِيّ شيء؟ قال : ((لا، إني أُمِزْتُ أن أُبَلِّئَهُ أنا، أو رجل من أهل بيتي)). • [٨٦٠٧] أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: ثنا عبدالله بن عمر، قال: ثنا أسباط، عن فِطْر، عن عبدالله بن شَرِيك، عن عبدالله بن رُقَيْم، عن سعد قال : بعث رسول الله وَله أبا بكر ببراءة حتى إذا كان ببعض الطريق أرسل عَلِيًّا فأخذها منه، ثم سار بها، فوجد أبو بكر في نفسه فقال: قال رسول اللّه وَلخير: ((إنه لا يؤدي عني إلا أنا، أو رجل مني)). • [٨٦٠٨] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: قرأتُ على أبي قُرّة موسى بن طارق، عن ابن جُرَيْج قال : حدثني عبداله بن عثمانَ بن خُثَيْم، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي ◌َّ حين رجع من عُمْرة الجِعْرَانَة(١) بعث أبا بكر على الحج، فأقبلنا معه حتى إذا كنا بالعَرْج (٢) ثُوبَ (٣) بالصبح، ثم استوى ليكبر، فسمع (الرَّغْوَة) (٤) خلْفَ ظهره فوقف عن التكبير فقال: هذه رَغْوَة ناقة رسول الله وَل جر، لقد بدا (٥) لرسول الله وَ له في الحج، فلعله أن يكون رسول اللّه ◌َلل فنصلي معه، فإذا علي عليها، قال له أبو بكر : أمير أم رسول؟ فقال : لا ، بل رسول أرسلني رسول الله وَلهو ببراءة أقرؤها على الناس في مواقف الحج. فقدمنا مكة، (١) الجعرانة: ماء بين الطائف ومكة وهو إلى مكة أقرب. (انظر: معجم البلدان) (٢/ ١٤٢). (٢) بالعرج: قرية جامعة في واد من نواحي الطائف بعيدة عن المدينة. (انظر: معجم البلدان) (٤/ ٩٨). (٣) ثوب: أُقيم. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٢٤٧/٥). (٤) صحح عليها في (ل). والرغوة (بالفتح): المرة من الرغاء، و(بالضم): صوت ذوات الخف. (انظر : لسان العرب ، مادة : رغا). (٥) بدا: ظهر. (انظر: القاموس المحيط، مادة: بدو). س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل : الخالدية هـ : الأزهرية ٥٠٨ السُّنَ الْكِبْرِى لنّسَائِيّ فلما كان قبل التَّرْوِيَة (١) بيوم قام أبو بكر، فخطب الناس فحدثهم عن مَناسِكهم، حتى إذا فَرَغَ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها، ثم خرجنا معه حتى إذا كان يوم عرفة قام أبو بكر، فخطب الناس فحدثهم عن مَناسِكهم حتى إذا فَرَغُ قام علي فقرأ على الناس سورة براءة حتى ختمها، ثم كان يوم النَّحْر فأفضنا، فلما رجع أبو بكر خطب الناس، فحدثهم عن إفاضتهم (٢) وعن نَحْرهم (٣) وعن مَناسِكهم ، فلما فَرَغَ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها، فلما كان يوم النَّفْر (٤) الأول قام أبو بكر، فخطب الناس فحدثهم كيف يَنْفِرُون، وكيف يرمون، فعلمهم مَناسِكهم، فلما فَرَغَ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها . ١٦ - (باب)(٥) قول النبي وَله: ((من كنت وَلِيّه (٦) فعلي وَلِيّه)) ● [٨٦٠٩] أخبرنا محمد بن المُثُنَّى، قال: حدثني يحيى بن حمّاد، قال: ثنا أبو عَوانَة، عن سليمانَ قال: أنا حَبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطُّفَيْل، عن زيد بن أرقم قال: لما رجع رسول اللّهَ وَّل عن حَجَّة الوداع، ونزل غَدِيرَ (١) التروية: هو اليوم الثامن من ذي الحجة، وسمي بذلك لأن الحجيج كانوا يتروون فيه من الماء أي يحملونه معهم من مكة إلى عرفات وذلك للشرب وغيره. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٩٦/٨). (٢) إفاضتهم: الإفاضة: سرعة الركض، وهو طواف يوم الذّبح؛ حين ينصرف الحاج من مِنى إلى مكة فيَطُوف ويرجع. (انظر: لسان العرب، مادة: فيض). (٣) نحرهم: ذبحهم. (انظر: المعجم الوسيط ، مادة: نحر). (٤) النفر: اليوم الثاني من أيام التشريق. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٨٢/٨). [٨٦٠٨] [المجتبى: ٣٠١٧] ٠ (٥) في (ل): ((ذكر)) . (٦) وليه: القائم على أمره. (انظر: لسان العرب، مادة: ولي). مـ: مراد ملا ت : تطوان د : جامعة إستانبول حـ : حمزة بجار الله ر : الظاهرية ذكَرَحْمِ المُؤْمِنَ ◌ّ افَطَبِهِ ٥٠٩ خُمِّ(١)، أمر بدَوْحاتٍ فَقُمِمْنَ(٢)، ثم قال: ((كأني قد دُعِيتُ فأجبتُ، إني قد تَرَكْتُ فيكم الثَّقَلَيْنِ(٣)، أحدهما أكبر من الآخَر: كتاب الله، وعِثْرَتي (٤) أهل بيتي، فانظروا كيف تَخْلُقُوني فيهما، فإنهما لن يتفرقا حتى يَرِدا عَلَيَّ الحوض)). ثم قال: ((إن الله مولاي، وأنا وَليّ كل مؤمن)). ثم أخذ بيد علي فقال : ((من كنت وَلِّه فهذا وَلِيّه، اللَّهُمَّ (وَالٍ)(٥) من والاه وعاد من عاداه)). فقلت لزيد: سمعته من رسول اللّه وَله؟ فقال: ما كان في الدَّوْحَات(٦) أحد إلا رآه (بعينه)(٧)، وسمعه بأذنيه (٨) . • [٨٦١٠] أخبرنا محمد بن العلاء، قال: ثنا أبو معاوية، قال: ثنا الأعمش، عن سعد بن عُبيدة، عن ابن بُريْدَةَ، عن أبيه قال: بعثنا رسول الله وَّله في سرية(٩)، واستعمل علينا عَلِيًّا، فلما رجَعنا سألنا: ((كيف رأيتم صُحْبَة صاحبكم؟)) فإما شكوته أنا ، وإما شكاه غيري ، فرفعت رأسي وكنت رجلا مِكْبَابًا (١٠) ، فإذا بوجه رسول الله وَ له قد احمر فقال: ((من كنت وَليّه، فعلي وليّه)» . (١) غدير خم: غدير معروف بين مكة والمدينة بالجحفة. (انظر: لسان العرب، مادة: خمم). (٢) فقممن: فكنسن ونظفن. (انظر: لسان العرب، مادة: قمم). (٣) الثقلين: ث. ثَقَل، وهو: الشيء النَّفيس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثقل). (٤) عترتي : أهل بيتي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عتر). (٥) في (م)، (ط): ((والي))، وضبب فوقها في (ط)، وفي حاشيتيهما: ((وال)) وفوقها: (حـ)) . (٦) الدوحات: ج. الدوحة: وهي الشجرة العظيمة. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٦٢٠/٣). (٧) في (م) (ط): ((عينيه))، والمثبت من (ل)، وهو الموافق لما في مكرر الحديث (٨٢٨٩). (٨) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٨٢٨٩). (٩) سرية: قطعة من الجيش ما بين خمسة جنود إلى ثلاثمائة، وقيل: هي من الخيل نحو أربعمائة . (انظر: لسان العرب، مادة : سرا). (١٠) مكبابا: كثير النظر إلى الأرض. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: كبب). س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف : القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ٥٠ السَّر الْكِتْرِى لِلنّائِيّ [٨٦١١] أخبرنا محمد بن المُتَّى، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا عبدالملك بن أبي غَنِيَّةً، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: حدثني بُرَيْدَة قال : بعثني النبي ◌َّ مع علي إلى اليمن، فرأيت منه جَفْوَةً(١)، فلما رجعت شكوته إلى رسول الله وَّر، فرفع رأسه إليَّ وقال: ((يا بُرَيْدَة، من كنت مولاه فعلي مولاه» . [٨٦١٢] أخبرنا أبو داود، قال: ثنا أبو نُعَيم، قال: ثنا عبد الملك بن أبي غَنِيَّةً، قال: ثنا الحكم، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن بُرَيْدَةَ قال : خرجت مع علي إلى اليمن فرأيت منه جَفْوَةً، فقدمت على النبيِ وَِّ، فذكرت عَلِيًّا فتَنَقَّضتُه، فجعل رسول الله وَ له يتغير وجهه وقال: ((يا بُرَيْدَة، ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟)) قلت: بلى. يا رسول الله، قال: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)). • [٨٦١٣] أخبر نى زكريا بن يحيى، قال: ثنا نصر بن علي، قال: أنا عبدالله بن داود، عن عبدالواحد بن أيمنَ، عن أبيه، أن سعدًا قال: قال رسول اللّه وَله : «من كنت مولاه فعلي مولاه). [٨٦١٤] أخبرنا قُتُبِية بن سعيد، قال : ثنا ابن أبي عَدِيّ، عن عَوْف، عن مَيّمون أبي عبد الله، قال زيد بن أرقم: قام رسول اللّه وَ ليل فحمِدَ اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: ((ألستم تعلمون أنّ أولى بكل مؤمن من نفسه؟)) قالوا : بلى نحن نشهد لأنت أولى بكل مؤمن من نفسه . قال: «فإني من كنت مولاه فهذا مولاه)) . وأخذ بيد علي. • [٨٦١٥] أخبرنا محمد بن يحيى بن عبدالله النَّسابوري وأحمد بن عثمانَ بن حكيم الأَوْدِيّ، قالا: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرني هانئ بن أيوبَ، عن طلْحَةً (١) جفوة: غلظة وشدة. (انظر: لسان العرب، مادة: جفا). م : مراد ملا ت : تطوان حـ : حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية ١ الإيامي قال: ثنا عَمِيرَة بن سعد، أنه سمع عَلِيًّا وهو يَتْشُد في الرَّحْبَةُ(١): من سمع رسول اللّه وَ له يقول: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)). فقام بِضْعَة عشر فشهِدوا . • [٨٦١٦] أخبرنا محمد بن المُتَّى، قال: ثنا محمد، قال: ثنا شُغْبة، عن أبي إسحاق قال : سمعت سعيد بن وَهْب قال: قام خمسة أو ستة من أصحاب النبي عَلَى اللّهـ وَسَلم فشهِدوا أن رسول اللّه ◌َ له قال: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)). • [٨٦١٧] أخبرنا علي بن محمد بن علي، قال: ثنا خلَف، قال : ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق قال : حدثني سعيد بن وهب، أنه قام مما يليه ستة - وقال زید بن يُقَنْعِ: وقام مما يليني ستة - فشهِدوا أنهم سمعوا رسول الله وَلل يقول: ((من کنت مولاه فإن عَلیًّا مولاه» . [٨٦١٨] أخبرنا أبو داود، قال: ثنا ◌ِمران بن أَبان، قال : ثنا شَرِيك، قال : ثنا أبو إسحاق، عن زيد بن يُيع قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول على منبر الكوفة: إني مْشِد الله رجلا ، ولا أَنْشُدُ إلا أصحاب محمد ◌َِّ، من سمع رسول الله وَّه يقول يوم غَدِيرِ خُمُّ: ((من كنت مولاه فعلي مولاه، اللَّهُمَّ (وَالٍ)(٢) من والاه و(عاد)(٣) من عاداه)؟ (فقال) (٤) ستة من جانب المنبر، وستة من الجانب الآخر فشهِدوا أنهم سمعوا رسول اللّه وَله يقول ذلك. قال شَرِيك: فقلت لأبي إسحاق : هل سمعت البَرَاء بن عازِب يُحَدِّث بهذا عن رسول اللّه وَّةَ؟ قال: نعم. (١) الرحبة: بفتح الحاء: بناء يَكُون أمَام باب المسجد غَيْرِ مُنْفَصِل عنه، وأما بسُكُونِ الحاء: فهي مدينة مشهورة. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٣ / ١٥٥). (٢) في (ط)، (ل): ((والي))، وضبب عليها في (ط). (٣) من (ل): ((عادي)) وضبب عليها . (٤) ضبب عليها في (ل)، وكتب فوقها في (ط): ((معا))، وفي حاشية (ط): ((فقام))، وكتب فوقها: ((معًا)). س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ـل: الخالدية هـ: الأزهرية ٥١٢ السَُّ الْكِيْرِى للنّسَائِيّ ١٧ - ذكر قول النبي وَّل: ((علي وليّ كل مؤمن بعدي)) • [٨٦١٩] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال : حدثني جعفرٌ، يعني: ابن سليمانَ، عن يزيدَ، (عن)(١) مُطَرِّف بن عبدالله، عن عِمرانَ بن حُصَيْن قال: بعث رسول الله وَيُ جيشًا، واستعمل عليهم علي بن أبي طالب، فمضى في السَّرِيّة، فأصاب جارية، فأنكروا عليه، وتعاقدوا أربعة من أصحاب رسول اللّه وَطيار : إذا لَقِينَا رسول اللّه وسلم أخبرناه بما صنع. وكان المسلمون إذا رجعوا من السفر، بدءوا برسول الله وَّر، فسلموا عليه، ثم انصرفوا إلى رِحالهم (٢)، فلما قدمت السَّرِيّة سلَّموا على النبي ◌َّر، فقام أحد الأربعة، فقال: يا رسول الله وَّل، ألم تَرَ إلى علي بن أبي طالب صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه رسول اللّه ◌َطلال، ثم قام الثاني، فقال مثل ذلك، ثم الثالث فقال مثل مقالته، ثم قام الرابع، فقال مثل ما قالوا، فأقبل إليه رسول اللّه وَلقوله - والغضب في وجهه - فقال: ((ما تريدون من علي؟! إن عَلِيًّا مني، وأنا منه، وهو وليّ كل مؤمن من بعدي) . ١٨- ذکر قوله قالژ: «علي ولیکم بعدي)) • [٨٦٢٠] أخبرنا واصِل بن عبدالأعلى، عن ابن فُضَيل، عن الأجلح، عن عبدالله ابن بُرَيْدَةَ، عن أبيه قال: بعثنا رسول اللّه وَله إلى اليمن مع خالد بن الوليد، وبعث عَلِيًّا على جيش آخر، وقال: ((إن التقيتما، فعَلِيٍّ على الناس، وإن تفرقتما، فكل واحد منكما على حِدَتِه (٣)). فلقينا بني زُبَيْد من أهل اليمن، (١) وقع في (م): ((بن))، وهو تصحيف، ويزيد هو: الرشك، ومطرف هو: ابن عبد الله بن الشخير. (٢) رحالهم: الرحال المساكن والمنازل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل). (٣) على حدته: على انفراد. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: وحد). مـ : مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية ٥١٣ وظَهَر المسلمون على المشركين، فقتلنا الْمُقَاتِلَة ، وسبينا الذرية، فاصطفى علي جارية لنفسه من السَّبي (١)، فكتب بذلك خالد بن الوليد إلى النبي ◌ُِّ، وأمرني أن أنال منه . قال : فدفعت الكتاب إليه، ونلت من علي ؛ فتغير وجه رسول الله وَّ، فقلت: هذا مكان العائذ(٢)، بعثتني مع رجل، وأمرتني بطاعته، فبلغت ما أرسلت به. فقال رسول الله وَله: ((لا تَقَعَنَّ يا بُرَيْدَة في علي، فإن عَلِيًّا مني وأنا منه، وهو ولیکم بعدي) . ١٩ - ذكر قول النبي وَّهُ: ((من سب عَلِيًّا فقد سَبَّني)) •[٨٦٢١] أخبرنا العباس بن محمد، قال: ثنا يحيى بن أبي بُكَيْرِ، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الله الجَدَليّ قال: دخلت على أم سَلَمة ، فقالت: أَيُسَبُّ رسول اللّه وَّ فيكم؟! فقلت: سبحان الله، أو مَعاذَ الله! قالت: سمعت رسول اللّه ◌َ ﴿ يقول: ((من سب عَلِيًّا فقد سَبَّني)) . • [٨٦٢٢] أخبرنا عبدالأعلى بن واصل بن عبدالأعلى، قال : ثنا جعفر بن عَوْن ، عن شَقيق بن أبي عبد الله قال: ثنا أبو بكر بن خالد بن عُرْفُطَة، قال : رأيت سعد بن مالك بالمدينة، فقال: ذكر (لي) أنكم تَسُبُّونَ عَلِيًّا . قلت: قد فعلنا. قال : لعلك سببته. قلت: مَعاذَ الله. قال: لا تسُبّه، فإن وُضِعَ الميشارُ (٣) على مِفْرَقي (٤) ؛ على أن أَسُبَّ عَلِيًّا ما سببته بعدما سمعت من رسول اللّه ◌َ ل﴾ ما سمعت . (١) السبي: الأسرى. (انظر: لسان العرب، مادة: سبي). (٢) العائذ: المعتصم بالشيء المستجير به. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٨/ ٥٨٠). (٣) الميشار: المنشار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أشر). (٤) مفرقي: المكَانِ الَّذِي يَفْتَرِق فيه الشعر وهو وسط الرّأس. (انظر: لسان العرب، مادة: فرق). س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف : القرويين ل: الخالدية هـ : الأزهرية ٥١٤ السُّنَ الكبرى للنسائِيّ ٢٠- الترغيب في موالاة علي وينفنه والترهيب في معاداته • [٨٦٢٣] أخبر فى هارون بن عبدالله، قال: ثنا مصعب بن المِقْدام، قال: ثنا فِطْر بن خليفةَ، عن أبي الطُّفَيْل. وأخبرنا أبو داود، قال : ثنا محمد بن سليمانَ ، قال : ثنا فِطْر، عن (أبي الطُّفَيْل عامر)(١) بن وائِلَةَ قال: جمع علي الناس في الرَّحْبَة، فقال: أَنْشُدُ (٢) بالله كل امرئ سمع رسول اللّه وَل﴿ يقول يوم غَدِيرِ خُمِّ ما سمع ، فقام أناس (من الناس) (٣) فشهِدوا أن رسول الله وَّيُ قال - يوم غَدِيرِ خُمٍّ: ((ألستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم». وهو قائم، ثم أخذ بيد علي، فقال: ((من كنت مولاه، فعلي مولاه، اللَّهُمَّ (وَالٍ)(٤) من والاه، و(عاد)(٥) من عاداه). قال أبو الطُّفَيْل : فخرجت وفي نفسي منه شيء، فلَقِيت زيد بن أرقم فأخبرته، فقال: (أَوَما)(٦) تنكر؟ أنا سمعته من رسول اللّه وَله . واللفظ لأبي داود . [٨٦٢٤] أخبر نى زكريا بن يحيى قال: حدثني محمد بن عبدالرحيم، قال : ثنا إبراهيم، قال : ثنا مَعْن، قال : حدثني موسى بن يعقوب، عن المُهاجِر بن مِسْمار، عن عائشة بنت سعد وعامر بن سعد، عن سعد، أن رسول الله وَل خطب الناس، فقال: ( ((أما بعد: أيها الناس، فإني وليكم)). قالوا : صدقت . (١) في (ل): ((أبي الطفيل عن عامر))، وهو خطأ. (٢) أنشد: أسأل. (انظر: مختار الصحاح، مادة: نشد). (٣) من (ل)، وصحح عليها . (٤) في (ل): ((والي))، وضبب فوقها . (٥) في (ل): ((عادي))، وضبب فوقها . (٦) في (ل): ((و ما)). ٥ [١١٢/ ب] مـ : مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية دِكَمِ المُمنَّ اخَطَ الَِّه ٥١٥ ثم أخذ بيد علي فرفعها، ثم قال: ((هذا وليبي والمؤدي عني، والى الله من والاه، وعاد من عاداه))(١). • [٨٦٢٥] أخبرنا أحمد بن عثمانَ أبو الجَوْزاء، قال: ثنا ابن عَثْمَةَ، قال: ثنا موسی بن یعقوب، عن المُهاچِر بن مِسْمار، (عن عائشة بنت سعد، عن سعد قال)(٢): أخذ رسول اللّه ◌َل بيد علي فخطب، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ((ألستم تعلمون أنّي أولى بكم من أنفسكم؟)) قالوا: نعم، صدقت يا رسول الله. ثم أخذ بيد علي فرفعها، فقال: ((من كنت وَلِّه فهذا وَلِيّه، فإن الله يوالي من والاه، ويعادي من عاداه) . [٨٦٢٦] أخبر فى زكريا بن يحيى، قال: ثنا محمد بن يحيى، قال : ثنا يعقوب بن جعفر بن أبي كثير، عن مُهاجِر بن مِسْمار قال : أخبرتني عائشة ابنة سعد، عن سعد قال: كنا مع رسول اللّه وَ له بطريق مكة، وهو مُوَجِّهُ إليها، فلما بلغ غَدِيرَ خُمٌّ وَقَّفَ النَّاسَ، ثم رد من مضى، ولَحِقَه من تَخَلَّفَ، فلما اجتمع الناس إليه، قال: ((أيها الناس، هل بلغت؟)). قالوا: نعم. قال: ((اللَّهُمَّ اشهد)». ثلاث مرار (يقولها) (٣) ثم قال: ((أيها الناس، من وليكم؟)) قالوا: الله ورسوله- ثلاثًا. ثم أخذ بيد علي، فأقامه، ثم قال: ((من كان الله ورسوله وَلِّه، فهذا وَلِيّه، اللَّهُمَّ وَالِ من والاه، وعاد من عاداه)). (١) تقدم من حديث موسى بن يعقوب برقم (٨٥٣٨). (٢) في (م)، (ط): ((عن عائشة بنت سعد قالت))، والمثبت من (ل)، وهو الموافق لما أخرجه البزار في مسنده (١٢٠٣)، وابن أبي عاصم في السنة (١١٨٩) من طريق ابن عثمة، وعندهما: عن عائشة بنت سعد عن أبیھا . (٣) في (ل): ((يقوم بها)). س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ـل: الخالدية هـ: الأزهرية ٥١٦ السُّ الْكِتْرِى لِلنِسانِيّ ٢١- الترغيب في حب علي حاتمعنه وذکر دعاء النبي ◌َّلآل لمن أحبه ودعائه على من أبغضه [٨٦٢٧] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا النَّضْر بن شُمَيْل، قال: ثنا عبدالجليل بن عطيّة، قال: ثنا عبد الله بن بُرَيْدَةَ، قال: حدثني أبي قال : لم يكن أحد من الناس أبغض إليَّ من علي بن أبي طالب حتى أحببت رجلا من قريش لا أحبه إلا على (بغضاء)(١) علي، فبعث ذلك الرجل على خَيْل، فصحِبته، وما أصحبه إلا على بغضاء علي، فأصاب سبيًا، فكتب إلى النبي وَلَّه: أن يبعث إليه من يُخَمِّسُهُ، فبعث إلينا علي بن أبي طالب، وفي السَّنْي وصيفة من أفضل السَّبْي، فلما خَمَّسَه صارت الوصيفة(٢) في الخُمس(٣)، ثم خَمَّسَ، فصارت في أهل بيت النبي ◌ََّ، ثم خَمَّسَ فصارت في آل علي، فأتانا- ورأسه يَقْطُر - فقلنا: ما هذا؟ فقال : ألم تروا الوصيفة صارت في الخُمس، ثم صارت في أهل بيت النبي ◌َّر، ثم صارت في آل علي، فوقعت عليها (٤)، فكتب وبعثني مُصَدِّقًا لكتابه إلى النبي ◌َِّ مُصَدِّقًا لما قال علي، فجعلت أقول عليه، ويقول صدق، وأقول، ويقول صدق، فأمسك بيدي رسول اللّه وَ له، وقال: ((أتبغض عَلِيًّا؟)) فقلت: نعم. فقال: ((لا تبغضه، وإن (١) في ((ل)): ((بُغْضِ))، وضبب فوقها، وفي الحاشية: ((بغضاء))، وفوقها: ((ع س)). والبغضاء: الكراهية. (انظر : لسان العرب، مادة: بغض). (٢) الوصيفة: الأَمَة. (انظر: لسان العرب، مادة: وصف). (٣) الخمس : خمس الغنيمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة : خمس). (٤) فوقعت عليها: جامعتها. (انظر: المعجم الوسيط ، مادة: وقع). م: مراد ملا ت : تطوان حـ : حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية Od ٥١٧ کنت تحبه، فازدد له حبًّا، فوالذي نفسي بيده، لنصیبُ آل علي في الخُمس أفضل من وصيفة)). فما كان أحد بعد رسول اللّه وَ ي أحب إليَّ من علي. قال عبد الله بن بُرَيْدَةَ: والله، ما في الحديث بيني وبين النبي ◌ُّ غير أبي . • [٨٦٢٨] أخبرنا الحسين بن حُرَيْث، قال: ثنا الفضل بن موسى، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وَهْب قال: قال علي في الرَّحْبَة: أَنْشُدُ بالله من سمع رسول اللّه ◌َله يوم غَدِيرِ خُمِّ يقول: ((إن الله وَليّ المؤمنين، ومن كنت وَلِيّه، فهذا وَلِتِه، اللَّهُمَّ وَالٍ من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره)). قال: فقال سعيد: قام إلى جنبي ستة . وقال زيد بن يُتَيع: قام عندي ستة. وقال عمرو ذو مُرُ: (((أحب)(١) من أحبه، وأبغض من أبغضه)) ... وساق الحديث. رواه إسرائيل، عن أبي إسحاق (السبيعي) (٢)، عن عمرو ذي مُ: ((أحب))(٣). • [٨٦٢٩] أخبرنا علي بن محمد بن علي، قال: ثنا خلَف، قال: ثنا إسرائيل، قال: ثنا أبو إسحاق، عن عمرو ذي مُرُ قال: شهدت عَلِيًّا بالرَّحَبَة يَنْشُد أصحاب محمد وَلّ: أيكم سمع رسول الله وفض له يقول يوم غَدِيرِ خُمِّ ما قال؟ فقام أناس، فشهِدوا أنهم سمعوا رسول الله وسلم يقول: ((من كنت مولاه فإن عَلِيًّا مولاه، اللَّهُمَّ وَالٍ من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره)) . (١) في (ط) بتشديد الباء مع الكسر ، والفتح هو الجادة. (٢) في النسخ الثلاث: «الشيباني»، وهو وهم. (٣) سيأتي من وجه آخر عن الفضل بن موسى برقم (٨٦٨٨). س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ : الأزهرية ٥١٨ السَُّ الْكَبْرِى لِلنّائِيّ ٢٢ - الفرق بين المؤمن والمنافق • [٨٦٣٠] أخبرنا محمد بن العلاء قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عَدِيّ بن ثابت، عن زِرّ بن حُبُيش، عن علي قال: والذي فلق(١) الحبة وبَرَأَ النَّسَمَة(٢)، (إنه) لعهد النبي الأَمِّيّ ◌َّه إليَّ: لا يُحِبّني إلا مؤمن، ولا يُغِضني إلا منافق(٢). ● [٨٦٣١] أخبرنا واصِل بن عبدالأعلى، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، (عن ل عَدِيّ بن ثابت)، عن زِرّ بن حُبُيش، عن علي قال: عَهِدَ إليَّ النبي ◌َِّ: أن لا يُحِبّني إلا مؤمن، ولا يُغِضني إلا منافق . • [٨٦٣٢] أخبرنا يوسُف بن عيسى، قال: أنا الفضل بن موسى، قال: أنا ل الأعمش، عن عَدِيّ، عن زِرّ (بن حُبُيش) قال: قال علي: إنه لعهد النبي الأُمِّيّ ◌َلَه إليَّ: ((إنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق)). ٢٣- ذكر المثل الذي ضربه رسول اللّه ◌َلا لعليّ بن أبي طالب [٨٦٣٣] أخبرنا محمد بن عبدالله بن المبارك، قال: ثنا يحيى بن مَعِين ، قال : ثنا أبو حَفْص الأَبّار، عن الحكم بن عبدالملك، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن ربيعةً بن ناجِد، عن علي قال: قال رسول الله وَ ير: ((يا علي، (١) فلق : شقّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فلق). (٢) برأ النسمة: خَلَق كل ذات روح. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٢/ ٦٤). (٣) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٨٢٩٤). [٨٦٣١] [المجتبى: ٥٠٦٨] ٠ [٨٦٣٢] [المجتبى: ٥٠٦٤] م: مراد ملا ت : تطوان حـ: حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية ◌ِرَحْرِ المُؤْمِنَّ اخَطَ الِهِ ٥١٩ فيك مثل من عيسى؛ أبغضته يهود حتى بهتوا(١) أمه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذي لیس به» . ٢٤- ذکر منزل علي بن أبي طالب وقُزْبه من النبي صَلَ اللَّهِ وسلم ولُزوقه به وحب رسول الله پێ له [٨٦٣٤] أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: ثنا خالد، عن شُعْبَةً، عن أبي إسحاق، عن العلاء قال: سأل رجل ابن عمر عن عثمانَ، قال : كان من الذين تَوَلَّؤا يوم الْتَقَّى الجمعان، فتاب الله عليه، ثم أصاب ذنبًا، فقتلوه، وسأله عن علي، فقال: لا تَسَلْ عنه، الأقرب (منزله)(٢) من رسول الله وَل . • [٨٦٣٥] أخبر نى هلال بن العلاء بن هلال، قال: ثنا حسين، قال: ثنا زُهَیْر، عن أبي إسحاق، عن العلاء بن (عِرارٍ) (٣) قال: سألت عبدالله بن عمر قلت: ألا تحدثني عن علي وعثمانَ؟ قال: أما علي (فكذا)(٤) بيته من حب رسول الله وَّر، ولا أحدثك عنه بغيره، وأما عثمان فإنه أذنب يوم أُحُد ذنبًا عظيمًا، ل فعفا الله عنه، وأذنب فیکم (ذنبًا) صغيرًا فقتلتموه . [٨٦٣٦] أخبرنا أحمد بن سليمانَ، قال: ثنا عبيدالله، قال: ثنا إسرائيل، عن (١) بهتوا: قذفوا، أي: رموها بالزنا. (انظر: لسان العرب، مادة: بهت). (٢) في (م) (ط): ((منزلته))، والمثبت من (ل). (٣) ضبط في (ط)، (ل) بكسر العين وفتحها معًا، وفوقه في (ط): ((خف))، وبحاشية (ل) كلام مطموس. والمشهور في ضبطه الكسر، واقتصر عليه في (المؤتلف)) (١٧٩١/٤)، و((الإكمال)) (١٨٨/٦) وغيرهما، وأما الفتح فقد أشار إليه ابنُ ناصر الدين في ((التوضيح)) (٢١٦/٦) فيما حكاه عن أُبَيِّ الَّزسي. (٤) في حاشية (ط): ((فهذا))، وصحح عليها . س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي ط: الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية ٥٢٠ السَُّالْكِتْرِى النَّسَائِيّ أبي إسحاق، عن العلاء بن (عِرارٍ)(١) قال: سألت ابن عمر - وهو في مسجد الرسول وَلة - عن علي وعثمانَ، فقال: أما علي فلا تسألني عنه، وانظر إلى منزله من رسول الله وَلفيه؛ ليس في المسجد (بيت)(٢) غير بيته. وأما عثمان فإنه أذنب ذنبًا عظيمًا؛ تولى يوم الْتَقَى الجمعان، فعفا الله عنه وغفر له، وأذنب فیکم ذنبًا دون(٣) ، فقتلتموه. • [٨٦٣٧] أخبرنا إسماعيل بن يعقوب بن إسماعيل، قال: ثنا ابن موسى، قال: ثنا أبي، عن عطاء، عن سعد بن عُبُيدة قال : جاء رجل إلى ابن عمر ، فسأله عن علي، فقال: لا تَسَلْ عن علي، ولكن انظر إلى بيته من بُيُوت النبي ◌َّ. قال: فإني أبغضه . قال : أبغضك الله . • [٨٦٣٨] أخبرنى هلال بن العلاء بن هلال، قال: ثنا حسين، قال: ثنا زُهَيْر، قال : ثنا أبو إسحاق، قال: سأل عبدالرحمن قُثُم بن العباس: من أين وَرِثَ علي رسول اللّه وَله؟ قال: إنه كان أولنا به لُحوقًا (٤)، وأشدنا (له)(٥) لزومًا . خالفه زيد بن أبي أُنَيْسَةَ، فقال : عن خالد بن قُثُم : • [٨٦٣٩] أخبرنا هلال بن العلاء، قال: ثنا أبي، قال: ثنا عبيدالله، عن زيد بن أبي أُنَّيْسَةَ، عن أبي إسحاق، عن خالد بن قُثُم، أنه قيل له: ما لعليّ وَرِثَ (١) ضبط في (ط) بكسر العين وفتحها معًا، وصحح عليه، واقتصر في (ل) على الفتح وحده، وانظر ما علقنا به عليه في الحديث السابق . (٢) في (ل): ((بيتًا)). (٣) زاد بعده في ((تهذيب الكمال)) (٥٢٨/٢٢) من طريق أبي إسحاق به: ((ذلك)). (٤) لحوقا : إدراكا واتباعا. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: لحق). (٥) في (ل): ((به)). م : مراد ملا ت : تطوان حـ : حمزة بجار الله د : جامعة إستانبول ر : الظاهرية