النص المفهرس

صفحات 481-500

٤٨١
(أبي: بُرَيْدَة)(١) يقول: حاصرنا خَيْبَر، فأخذ اللّواء أبو بكر، ولم يُفْتَح له،
وأخذ من الغد عمر فانصرف، ولم يُفْتَح له، وأصاب الناس يومئذ شِدَّة
ح: ل
وجَهْدٌ، فقال رسول الله وَّل: ((إني (دافع) لوائي غَدًا إلى رجل يُحِبُّ الله ورسوله،
ويحبه الله ورسوله، لا يرجع حتى يُفْتَح له)). وبِتْنا طَيِّبَة أنفسنا أن الفتح غَدًا،
فلما أصبح رسول الله وح ليزر صلى الغداة(٢)، ثم قام قائمًا، ودعا باللِّواء، والناس
على مَصَافِّهِم (٣)، فما منا إنسان له منزلةٌ عند رسول اللّه وَله إلا هو يرجو أن
يكون صاحب اللّواء، فدعا علي بن أبي طالب وهو أرمد، فتَفَلَ في عينيه،
ھ:ل
ومَسَحَ عنه، (ودفع) إليه اللِّواء، وفتح الله له قال: وأنا فيمن تطاول لها .
[٨٥٤٥] أخبرنا محمد بن بشّار، قال: ثنا محمد بن جعفرٍ، قال : ثنا عَوْف، عن
مَيْمون أبي عبدالله، أن عبدالله بن بُرَيْدَةَ حدثه عن بُرَيْدَةَ الأسلمي قال : لما
كان حيث نزل رسول اللّه وَله بحضرة أهل خَيْبَر أعطى رسول اللّه وَّهِ اللَّواء
عمر، فنهض معه من نهض من الناس، فلقوا أهل خَيْبَر، فانكشف عمر
وأصحابه، فرجعوا إلى رسول اللّه وَ له، فقال رسول اللّه وَالَى: («لأعطين اللّواء
رجلا يُحِبُّ الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله)). فلما كان من الغد (تَصادَرَ) (٤)
أبو بكر وعمر، فدعا عَلِيًّا - وهو أرمد - فتَفَلَ في (عينيه)(٥)، ونهض معه
(١) في (م)، (ط): ((أبا بردة))، وهو تصحيف، والتصويب من (ل)، والحديث يأتي على الصواب بنفس
الإسناد والمتن برقم (٨٨٥٦).
(٢) الغداة : الفجر. (انظر: لسان العرب، مادة: غدا).
(٣) مصافهم: موضع الحرب الذي يكون فيه الصفوف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صفف).
(٤) في حاشيتي (م)، (ط): ((قوله تصادر مشتق من الصدر وهو الرجوع والعود من سفر)).
(٥) في (ط)، (ل): ((عينه))، والمثبت موافق لما في مكرر الحديث، والذي يأتي برقم (٨٨٥٥).
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين
ـل: الخالدية هـ: الأزهرية

٤٨٢
السُّ الْكِبْرِى للنسائِيّ
من الناس من نهض ، فلَقِيَ أهل خَيْبَر، فإذا مَوْحَب يرتجز(١)، وهو يقول:
شَاكِ (٢) السّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
قَذْ عَلِمَتْ خَيَْرُ أَنِّي مَرْحَبُ
إِذَا الُّيُوتُ أَقْبَلَتْ تَلْهَبُ
أَطْعَنُ اَخْیَانًا وحِینَا أَضْرِبُ
فاختلف هو وعلي ضربتين، فضربه علي على هامته (٢) حتى عَضَّ الشَّيْف
منها أبيض رأسه، وسمع أهل العسكر صوت ضربته، فما تَتامَ(٤) آخر الناس
مع علي ففتح الله له ولهم .
• [٨٥٤٦] أخبرنا قُتيبة بن سعيد، قال: ثنا يعقوب، عن أبي حازم قال : أخبرني
سَهْل بن سعد، أن رسول الله بَ ل* قال يوم خَيْبَر: («لأعطين هذه الراية غَدًا
رجلا يفتح الله عليه يُحِبُّ الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله). فلما أصبح الناس
غَدَوْا على رسول اللّه وَ ﴿ كلهم يرجو أن يُعْطَى، فقال: ((أين علي بن
أبي طالب؟)) فقالوا: يا رسول الله، يَشْتَكي عينيه، قال: ((فأرسِلوا إليه)). فأُتِيَ
به، فبصق رسول الله وَ له في (عينيه)(٥)، ودعا له، فَبَرَأَ (٦) كأن لم يكن به
وجع، فأعطاه الراية، فقال علي : يا رسول الله، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟
(١) يرتجز: الرَّجَز: نوع من الشّغر. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٣١/٦).
(٢) شاك: تام. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٢ / ١٨٤).
(٣) هامته: رأسه. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (١٠/ ٢٤٢).
(٤) تتام : اكتمل. (انظر : المعجم الوسيط، مادة: تمم).
(٥) في (م)، (ط): ((عينه))، والمثبت موافق لما في مكرر الحديث، والذي سبق بنفس الإسناد والمتن برقم
(٨٢٩٠)، وسيأتي كذلك برقم، (٨٨٤٢).
(٦) فبرأ: يعني شفي. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: برأ).
مـ : مراد ملا
حـ : حمزة بجار الله
ت : تطوان
ر : الظاهرية
د : جامعة إستانبول

◌ِكَمِ المُؤْمِن ◌َافَ طَالِهِ
٤٨٣
قال: ((انْفُذْ(١) على رِسْلِك(٢) حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام،
وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله، فوالله لَأَنْ يَهْدي الله بك رجلا واحدًا
خير لك من أن تكون لك حُمْر النَّعَم» .
ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي هريرة فيه
• [٨٥٤٧] أخبرنا أحمد بن سليمانَ، قال: ثنا يَعْلى بن عُبَيْد، قال: ثنا يزيد بن
كَيْسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّر: («لأدفعنَّ اليوم
الراية إلى رجل يُحِبُّ الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله))، فتطاول القوم، فقال :
(أين علي؟)) فقالوا: يَشْتَكي عينيه، قال: (فبزق)(٣) نبي (اللَّهِوَليلٍ في)(٤)
کفیه، ومسحَ (بهما)(٥) عيني علي، ودفع إليه الراية، ففتح الله على يديه .
[٨٥٤٨] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال : ثنا يعقوب، عن سهيل، عن أبيه، عن
أبي هريرة أن رسول الله وَ له قال يوم خَيْبَر: ((لأعطين هذه الراية رجلا
يُحِبُّ الله ورسوله (ويحبه الله ورسوله)(٦)، يفتح الله عليه)). قال عمر بن
الخَطّاب: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ، فدعا رسول الله وَليل ابن أبي طالب،
فأعطاه إياها، وقال: ((امش، ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك)) فسار علي،
(١) انفذ: امض. (انظر: لسان العرب، مادة: نفذ).
(٢) على رسلك: علي مَهَلِك، أي: تَأَنَّ وترفق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رسل).
(٣) في (م)، (ط): ((فبصق))، والمثبت من (ل)، وهو موافق لما في مكرر الحديث.
(٤) ضبب في (ل) بين الكلمتين .
(٥) في (م)، (ط): ((بها))، والمثبت من (ل)، وهو موافق لما في مكرر الحديث.
(٦) من (م)، (ط)، وكتب فوقها في (ط): ((حـ ح).
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين
ـل: الخالدية
هـ: الأزهرية

٤٨٤
السُّنَ الْكِبْرُو للنِّائِيّ
م: ل
(ثم وقف)(١) - (يعني) - فصرخ: (يا رسول الله)(٢)، عَلامَ أقاتل الناس؟
قال: ((قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأَنِّي رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك
فقد منعوا منك (٣) دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله)).
• [٨٥٤٩] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا جَرِير، عن سُهَيل، عن أبيه، عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّل: ((لأعطين الراية غَدًا رجلا يُحِبُّ الله ورسوله
يُقْتَح عليه)). قال عمر: فما أحببت الإمارة قَطُّ إلا يومئذ، قال: (فَاشْرَأَبَّ) لها،
فدعا عَلِيًّا، فبعثه، ثم قال: ((اذهب فقاتل حتى يفتح الله عليك، ولا تلتفت)).
قال : فمشى ما شاء الله، ثم وقف فلم يلتفتْ، فقال: عَلامَ أقاتل الناس؟ قال :
(قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد
منعوا دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله)) .
• [٨٥٥٠] أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: ثنا أبو هشام، قال: ثنا وُهَيْب،
قال: حدثنا سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
وَّه يوم خَيْبَر: ((لأدفعنَّ الراية إلى رجل (يحبه) (٤) الله ورسوله، (ويفتح) الله
حـ: ل
عليه)). قال عمر: فما أحببت الإمارة قَطُّ قبل يومئذ، فدفعها إلى علي. فقال :
((قاتل، ولا تلتفت)) فسار قريبًا، قال: يا رسول الله، عَلامَ أقاتل (الناس)؟ قال:
((على أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول اللَّه، فإذا فعلوا (فقد)
عصموا(٥) دماءهم وأموالهم مني إلا بحقها، وحسابهم على الله)).
(١) في (م)، (ط): ((توقف))، والمثبت من (ل)، وهو موافق لما في مكرر الحديث.
(٢) ضبب عليها في (ل) وزاد بعدها في (م)، وحاشية (ط): ((صلى الله عليك وسلم)).
(٣) في (م)، (ط): ((مني))، والمثبت من (ل)، وهو موافق لما في مكرر الحديث.
(٤) في (ل): ((يجب) .
(٥) عصموا: منعوا. (انظر: تحفة الأحوذي) (٧/ ٢٨١).
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
جـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

٤٨٥
ذکر خبر عمران بن حُصَيْن في ذلك
[٨٥٥١] أخبرنا العباس بن عبدالعظيم العَنْبَري، قال: ثنا عمر بن عبدالوَهّاب،
قال : ثنا مُعتَمِر بن سليمانَ، عن أبيه، عن منصور، عن رِبْعِيّ، عن عِمرانَ بن
حُصَيْن، أن النبي ◌َّه قال: ((لأعطين الراية رجلا يُحِبُّ الله ورسوله أو قال:
يحبه الله ورسوله)) . فدعا عَلِيًّا - وهو أرمد، ففتح الله على يديه .
ذكر خبر الحسن بن علي عن النبي قالټ في ذلك
وأن جبريل يقاتل عن يمينه وميكائيل عن يساره
• [٨٥٥٢] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا النَّضْر بن شُمَيْل، قال: ثنا يونُس،
عن أبي إسحاق، عن هُبَيْرَةَ بن يَرِيم قال : خرج إلينا الحسن بن علي ، وعليه عِمَامَة
سوداءُ، فقال: لقد كان فيكم بالأمس رجل ما سبقه الأوَّلون، ولا يدركه
الآخرون، وإن رسول الله و سلم قال: «لأعطين الراية غَدًا رجلا يُحِبُّ الله ورسوله،
ويحبه الله ورسوله)). يقاتل جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ثم لا تُرَدُّ -
يعني - رايته حتى يفتح الله عليه ما ترك دينارًا ولا درهمًا إلا سبعمائة درهم أخذها
من عطائه ، کان أراد أن يبتاع بها خادِمًا لأهله .
٣- ذكر قول النبي وَّ في علي: ((إن الله جل ثناؤه لا يخزيه(١) أبدًا)»
• [٨٥٥٣] أخبرنا محمد بن المُنَّى، قال: حدثنا يحيى بن حمّاد، قال : حدثنا
الوَضّاح، وهو : أبو عَوانَة ، قال : حدثنا يحيى، قال : حدثنا عمرو بن ميمون
(١) يخزيه: يذله ويهينه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة : خزي).
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين
ل: الخالدية
هـ: الأزهرية
٠

٤٨٦
السُّنَ الْكِبْرِى للنّانِيّ
قال: إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رَهْط (١)، فقالوا: إما أن تقوم
معنا ، وإما أن تخلونا يا هؤلاء - وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى - قال : أنا
أقوم معكم، فتحدثوا، فلا أدري ما قالوا، فجاء وهو ينفض ثوبه، وهو
يقول: أُفْ، وتُفْ يقعون في رجل له عشر وقعوا في رجل قال رسول اللّه وَليل :
((لأبعثن رجلا يُحِبُّ الله ورسوله لا يخزيه الله أبدًا)). فأشرف من استشرف،
فقال: ((أين علي؟)) وهو في الرّحَى (٢) يطحن، وما كان أحدكم ليطحن. فدعاه
لا؛ل
وهو أرمد ما يكاد أن يبصر، فنفث (٣) في عينه، ثم مَزّ الراية (ثلاثًا)، فدفعها
إليه، فجاء بصفيةً بنت حُيّ. وبعث أبا بكر بسورة التوبة، وبعث عَلِيًّا
خلفه، فأخذها منه فقال : ((لا يذهب بها رجل إلا رجل هو مني وأنا منه)).
ودعا رسول اللّه وَله الحسن والحسين وعَلِيًّا وفاطمة، فمد عليهم ثوبًا فقال:
((هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فَأَذْهِبْ عنهم الرِّجْسَ، وطهرهم تطهيرًا)).
وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة، ولَبِسَ ثوب رسول الله وَل
ونام، فجعل المشركون يرمون كما يرمون رسول اللّه وَل وهم يحسبون أنه
نبي الله وَّر، فجاء أبو بكر فقال: يا نبي الله، فقال علي: إن نبي الله وَّل قد
ذهب نحو بئر مَيّمون فاتَّبَعه، فدخل معه الغار(٤)، (وكانوا)(٥) المشركون
(١) رهط: الرهط من الرجال ما دون العشرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).
(٢) الرحى: الطاحون. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٢٢١/١١).
(٣) فتفث: النفث: شَبيه بالنَّفْخ، وهو أقلُ من التَّفْل. (انظر: لسان العرب، مادة: نفث).
(٤) الغار: البيت في الجبل. (انظر: القاموس المحيط، مادة: غور).
(٥) كذا في (م)، (ط)، وهي لغة، وضبب فوقها في (ل)، (ط)، وكتب في حاشية (ط): ((وكان)) وصحح فوقها.
م : مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

٤٨٧
يرمون عَلِيًّا حتى أصبح. وخرج بالناس في غزوة تبوك فقال علي : أخرج
معك؟ فقال: ((لا)) فبكى فقال: ((أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من
موسى إلا أنك لست بنبي)). ثم قال: ((أنت خليفتي - يعني - في كل مؤمن
من بعدي)). قال: وسَدَّ أبواب المسجد غير باب علي، فكان يدخل المسجد
وهو جُنُب، وهو في طريقه ليس له طريق غيره. وقال: ((من كنت وَلِيّه فعلي
وَلِيّه)). قال ابن عباس: وأخبرنا الله في القرآن أنه قد رضي عن أصحاب
الشجرة، فهل حدثنا بعد أنه سَخَط عليهم؟ قال: وقال رسول اللّه وَليه لعمر
حين قال: ائذن لي فلأضرب عُنُقه. يعني: حاطِبًا، وقال: ((ما يُذْريك لعل الله
قد الطَّلَعَ على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» .
٤- ذكر قول النبي ◌َّ لعليّ: (((إنه)(١) مغفور لك»
[٨٥٥٤] أخبرنى هارون بن عبدالله، قال: ثنا محمد بن عبدالله بن الزبير
الأسدي، قال : حدثنا علي بن صالح، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن مُرَّة،
عن عبدالله بن سَلِمة، عن علي قال: قال رسول اللّه وَله: ((ألا أعلمك كَلِمات
إذا قُلْتَهن غُفِرَ لك مع أنه مغفور لك: لا إله إلا (الله)(٢) الخلیم الکریم، لا إله
إلا (الله)(٣) العَلِيّ العظيم، سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش
الكريم، الحمد لله رب العالمين)).
(١) في (ل): ((إنك)).
(٢) في (م)، (ط): ((هو)) وصحح فوقها في (ط)، والمثبت من (ل) وهو الموافق لما في مكرر الحديث.
س : دار الكتب المصرية ص: کوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف : القرويين
ل: الخالدية
هـ : الأزهرية

٤٨٨
السُّنَالْكِتْرِى النّائِيّ
ذکر الاختلاف على أبي إسحاق في هذا الحدیث
، [٨٥٥٥] أخبرنا أحمد بن عثمانَ بن حكيم، قال: حدثنا خالد، وهو : ابن مَخْلَد ،
قال: حدثنا علي، وهو: ابن صالح بن حَيّ - أخو (حسن) (١) بن صالح -
عن أبي إسحاق الهَمْدانيّ، عن عمرو بن مُرّة، عن عبدالله بن سَلِمة، عن علي،
أن النبي ◌َّه قال: ((يا علي، ألا أعلمك كَلِمات إذا أنت قُلْتَهن غُفر لك، مع أنه
مغفور لك، تقول: لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا (الله)(٢) العَلِيّ
العظيم، سبحان الله رب السموات (السبع) ورب العرش العظيم، الحمد لله
ل
رب العالمين)).
مـ: ل
• [٨٥٥٦] أخبرنا صفوان بن عمرو، قال: ثنا أحمد بن (خالد)، قال : ثنا إسرائيل،
عن أبي إسحاق، عن عمرو بن مرة، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن علي قال :
كَلِمات الفرَج: لا إله إلا الله العَلِيّ العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله
رب السموات السبع ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين.
• [٨٥٥٧] أخبرنا أحمد بن عثمانَ بن حكيم، قال: حدثنا أبو غَسَانَ، قال:
حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن علي، عن
النبي وَل ... نحوه، يعني: نحو حديث خالد (٣).
[٨٥٥٨] أخبرفى علي بن محمد بن علي، قال: ثنا خلَف بن تميم، قال: ثنا
(١) في (م)، (ط): ((حسين))، والمثبت هو الصواب، والله أعلم.
(٢) في (م)، (ط): ((هو))، وصحح عليها في (ط)، والمثبت من (ل).
(٣) خالد هو ابن مخلد السابق حديثه في أول الباب.
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

٤٨٩
إسرائيل، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن علي قال :
قال النبيِ وَلّ: ((ألا أعلمك كَلِمات إذا قُلْتَهن غُفِرَ لك، على أنه مغفور لك:
لا إله إلا الله العَلِيّ العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب
العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين)).
• [٨٥٥٩] أخبرنا الحسين بن حُرَيْث، قال: ثنا الفضل بن موسى، عن الحسين
ابن واقِد، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: قال النبي ◌َّر:
((ألا أعلمك دعاء إذا دعوت به غُفِرَ لك، وإن كنت مغفورًا لك؟)) قلت : بلى .
قال: ((لا إله إلا الله العَلِيّ العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله
سبحان الله رب العرش العظيم)).
قال لنا أبوعبد الرحمن: أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس
هذا منها، وإنما أخرجناه لمخالفة الحسين بن واقِد لإسرائيل ولعليّ بن صالح،
والحارث الأعور ليس بذاك في الحديث، عاصم (بن ضَمْرَةَ) (١) أصلح منه .
٥- ذكر قول النبي وَله: ((قد امتحن الله قلب علي للإيمان)»
● [٨٥٦٠] أخبرنا محمد بن عبدالله بن المبارك، قال: ثنا الأسود بن عامر، قال:
ثنا شَرِيك، عن منصور، عن رِبْعِيّ، عن علي قال: جاء النبي وَلّ أُناس من
قريش، فقالوا: يا محمد، إنا جيرانك وحلفاؤك، وإن أُنَاسًا من عبيدنا قد
أتوك ليس (بهم)(٢) رغبة في الدين، ولا رغبة في الفقه، إنما فروا من
(١) في (ط): ((وحمزة))، وهو تصحيف.
(٢) ضبب عليها في (ل)، وكتب في الحاشية: ((لهم)).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين
ل: الخالدية
هـ : الأزهرية

٤٩٠
السُّنَ الْكِبْرِى النّائِيّ
ضياعنا(١) وأموالنا فارددهم إلينا. فقال لأبي بكر: ((ما تقول؟)) فقال:
صَدَقوا إنهم لجيرانك وأحلافك، فتغير وجه النبي وَلَّ، ثم قال (لعليّ)(٢): ((ما
تقول؟)) قال: صَدَقوا إنهم لجيرانك وحلفاؤك، فتغير وجه النبي ◌َّر، ثم قال:
(يا معشر قریش ، والله لیبعثن الله علیکم رجلا منکم قد امتحن الله قلبه للإيمان
فليضربنكم على الدين))، أو ((يضرب بعضكم)). فقال أبو بكر: أنا هو
يا رسول الله؟ قال: ((لا)). قال عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: ((لا، ولكن
ذلك الذي يَخْصِفُ(٣) النعل)). وقد كان أعطى عَلِيًّا نَعْلَه يخصفها .
٦ - ذكر قول النبي وَّ لعليّ: ((إن الله سيهدي قلبك ويُثَبّت لسانك))
• [٨٥٦١] أخبرنا عمرو بن علي، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا الأعمش، قال: ثنا
عمرو بن مُرَّة، عن أبي البَخْتَرِيّ، عن علي قال: بعثني النبي ◌َّ إلى اليمن،
وأنا شاب حديث السن، فقلت: يا رسول الله، إنك (تبعثني) (٤) إلى قوم
يكون بينهم أحداث(6)، وأنا شاب حديث السن. قال: ((إن الله سيهدي قلبك،
ويُثبّت لسانك) . فما شككت في قضاء بين اثنين .
(١) ضياعنا: ج ضيعة وهي العقار. (انظر: تحفة الأحوذي) (١٤٩/١٠).
﴾ [م: ١١١/ب]
(٢) كذا في النسخ الثلاث، ولعل الموافق للسياق أن تكون: ((لعمر)) وهي كذلك في ((المستدرك)) (٣/ ١٣٥)
من طريق شريك ، والله أعلم .
(٣) يخصف: يُرُقِّع ويخيط. (انظر: المصباح المنير، مادة: خصف).
(٤) في (م)، (ط): ((بعثتني)).
(٥) أحداث: صِغار السن. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٢/ ٢٨٧).
م : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

٤٩١
ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لهذا الخبر
[٨٥٦٢] أخبرنا علي بن خَشْرَم، قال: أنا عيسى، عن الأعمش، عن عمرو بن
مُرَّة، عن أبي البَخْتَرِيّ، عن علي قال: بعثني رسول اللّه وَّل إلى اليمن، فقلت:
إنك تبعثني إلى قوم أَسَنَّ مني، فكيف القضاء فيهم؟ فقال: ((إن الله سيهدي
قلبك، ويُثَبّت لسانك)). قال: فما تَعَايَيْتُ(١) في حكومة(٢) بعد.
• [٨٥٦٣] أخبرنا محمد بن المُنَّى، قال: ثنا أبو معاوية، قال: ثنا الأعمش، عن
عمرو بن مُرَّة، عن أبي البَخْتَرِيّ، عن علي قال: بعثني رسول اللّه وَّةٍ إلى
اليمن ؛ لأقضي بينهم، فقلت : يا رسول الله، لا عِلْم لي بالقضاء. فضرب بيده
على صدري، وقال: ((اللَّهُمَّ اهد قلبه، وسَدِّد لسانه(٣)). فما شككت في قضاء
بین اثنین حتى جلست مجلسي هذا .
قال لنا أبوعبدالرحمن: روى هذا الحديثَ شُعْبَة، عن عمرو بن مُرَّة، عن
أبي البخْتَرِيّ قال: أخبرني من سمع عَلِيًّا ...
قالأبو عبدالرحمن: أبو البَخْتَرِيّ لم يسمع من علي شيئًا .
[٨٥٦٤] أخبرنا أحمد بن سليمانَ، قال: ثنا يحيى بن آدم، قال: ثنا شَرِيك، عن
سِمَاك بن حرب، عن حَتَش بن المُعتَمِر، عن علي قال: بعثني رسول الله وَلـ
إلى اليمن، وأنا شاب، فقلت: يا رسول الله، تبعثني وأنا شاب إلى قوم ذوي
(١) تعاييت: عجزت. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: عبي).
(٢) حكومة : قضاء وحكم. (انظر: المصباح المنير، مادة : حكم).
(٣) سدد لسانه: صوبه وقومه حتى لا ينطق إلا بالصدق ولا يتكلم إلا بالحق. (انظر: تحفة
الأحوذي) (٣٧٨/٩).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف : القرویین
ـل: الخالدية هـ : الأزهرية

٤٩٢
السَُّ الِكْرِى للنّسَائِيّ
أسنان لأقضي بينهم، ولا عِلْم لي بالقضاء، فوضع يده على صدري، ثم قال :
((إن الله سيهدي قلبك، ويُثبّت لسانك. يا علي، إذا جلس إليك الخصمان فلا
تَقْضٍ بينهما حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول، فإنك إذا فعلت
ذلك تبين لك القضاء)). قال علي : فما أشكل عَلَيَّ قضاء بعد .
ذکر الاختلاف على أبي إسحاق في هذا الحدیث
[٨٥٦٥] أخبرنا أحمد بن سليمانَ، قال: ثنا يحيى بن آدم، قال: ثنا إسرائيل،
عن أبي إسحاق، عن حارثةً بن (مُضَرِّب)(١)، عن علي قال: بعثني رسول الله
وَّ إلى اليمن، فقلت : إنك تبعثني إلى قوم هم أَسَنُّ مني لأقضي بينهم، فقال:
((إن الله سيهدي قلبك، ويُتَّت لسانك)). قال شَيْبان: ، عن أبي إسحاق، عن
عمرو بن حُبْشِيّ، عن علي .
• [٨٥٦٦] أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: ثنا محمد بن العلاء، قال: ثنا معاوية بن
هشام، عن شَيْبانَ، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حُبُشِيّ، عن علي قال : بعثني
رسول الله وَ له إلى اليمن، فقلت: يا رسول الله، إنك تبعثني إلى شيوخ (ذوي)(٢)
أسنان؛ إني أخاف أن لا أُصِيبَ. قال: ((إن الله سيثبت لسانك، ويَهْدي قلبك)).
٧- ذكر قول النبي ◌َ له: ((أَمِرْتُ بسد هذه الأبواب غير باب علي))
و
[٨٥٦٧] أخبرنا محمد بن بَشّار، قال: ثنا محمد بن جعفرٍ، قال: ثنا عَوْف، عن
(١) في (م): ((مضرس))، وهو تصحيف.
(٢) في (ل): ((ذو))، وضبب عليها .
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

٤٩٣
مَيِّمون أبي عبدالله، عن زيد بن أرقم قال : كان لنفر من أصحاب رسول الله
وَال﴿ أبواب شارعة(١) في المسجد، فقال رسول اللّه وَالَ: ((سُدُّوا هذه الأبواب
إلا باب علي)). فتكلم في ذلك أناس، (فقام)(٢) رسول الله وَّل، فحمِدَ الله،
وأثنى عليه ثم قال : ((أما بعد، فإني أُمِرْتُ بسد هذه الأبواب غير باب علي،
فقال فیه قائلکم، والله ما سددته، ولا فتحته، ولكن أُمِزْتُ بشيء فاتبعتُه)).
٨- ذکر قول النبي قال : «ما أنا أدخلته وأخرجتکم،
بل الله أدخله وأخرجكم))
• [٨٥٦٨] قرأتُ على محمد بن سليمانَ لُوَيْن، عن ابن عُيَيْنَةً، عن عمرو بن دينار،
عن أبي جعفرٍ محمد بن علي، عن إبراهيم بن سعد بن أبي وَقَّاص، عن أبيه -
ولم يقل مرة: عن أبيه - قال: كنا عند النبي ◌َل وعنده قوم جلوس، فدخل
علي، فلما دخل خرجوا، فلما خرجوا تلاوموا (٣)، فقالوا: والله، ما أخرجنا
وأدخله. فرجعوا فدخلوا، فقال: ((والله، ما أنا أدخلته وأخرجتكم، بل الله
صحال
أدخله (وأخرجکم))).
• [٨٥٦٩] أخبرنا أحمد بن يحيى، قال: ثنا علي بن قادِم، قال: أنا إسرائيل، عن
عبد الله (بن)(٤) شَرِيك، عن الحارث بن مالك قال: أتيت مكة، فلَقِيت
(١) شارعة: مفتوحة. (انظر: لسان العرب، مادة: شرع).
(٢) في (م)، (ط): ((فقال))، وفوقها في (ط): ((ض))، والمثبت من (ل)، وما في حاشيتي (م)، (ط).
(٣) تلاوموا: لام بعضهم بعضا. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: لوم).
(٤) في (ل): ((عن))، وهو تصحيف .
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية ف: القرويين
ـل: الخالدية
هـ : الأزهرية

٤٩٤
السُّنَ الْكِبْرِىالنِّسَائِيّ
سعد بن أبي وَقَّاص، فقلت: هل سمعت لعليّ مَنْقَبَة (١)؟ قال: كنا مع
رسول اللهَ وَّ في المسجد، فَنُودِيَ فينا ليلًا: (ليخرجْ) (٢) من المسجد إلا آل
رسول الله وَ يٍ، وآل علي (صلى الله عليهما)(٣) قال: فخرجنا، فلما أصبح أتاه
عمه فقال: يا رسول الله، أخرجت أصحابك وأعمامك، وأسكنت هذا
الغلام؟! فقال رسول اللّه وَلير: ((ما أنا أمرت بإخراجكم، ولا بإسكان هذا
الغلام، إن الله هو أمر به» .
• [٨٥٧٠] قال فِطْر، عن عبدالله بن شَرِيك، عن عبدالله بن الزُقَیْم، عن سعد،
أن العباس أتى النبي ◌َِّ، فقال: سددتَ أبوابنا إلا باب علي؟! فقال: ((ما أنا
فتحتها ، ولا سددتها)) .
قال لنا أبُو عَبد الرَّن: عبد الله بن شَرِيك ليس بذلك، والحارث بن مالك لا أعرفه،
ولا عبدالله بن الرُّقَيْم.
• [٨٥٧١] أخبرنى زكريا بن يحيى، قال: ثنا عبدالله بن عمر، قال: ثنا أسباط ،
عن فِطْر، عن عبد الله بن شَرِيك، عن عبدالله بن رُقَيْم، عن سعد ... نحوه.
• [٨٥٧٢] أُخْبَرَنى محمد بن وَهْب، قال: ثنا مسكين، قال: ثنا شُغْبَة، عن
أبي بَلْج، عن عمرو بن ميّمون، عن ابن عباس - وأبو بَلْج هو: يحيى بن
أبي سليمانَ - قال: أمر رسول الله وَ ال بأبواب المسجد فَسُدَّتْ إلا باب علي.
[٨٥٧٣] أخبرنا محمد بن المُتَّى، قال: ثنا يحيى بن حمّاد، قال: ثنا الوَضّاح، قال:
(١) منقبة: فعل كريم ومفخرة. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: نقب).
(٢) في (ل): (لِنخْرُجَ)) .
(٣) من (ل)، وضبب عليها ، ومكانها في (ط) طمس .
م : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

٤٩٥
ثنا يحيى، قال: ثنا عمرو بن ميّمون، قال: قال ابن عباس: وسَدَّ أبواب المسجد
غير باب علي ، فكان يدخل المسجد وهو جُنُب ، وهو طريقه ليس له طريق غيره .
٩- ذکر منزلة علي بن أبي طالب من النبي
ـها الله
وسلم
[٨٥٧٤] أخبرنا بِشْر بن هلال، قال : ثنا جعفرٌ، وهو : ابن سليمانَ ، قال : ثنا
حرب بن شَدَّاد، عن قتادةَ، عن سعيد بن المُسَيِّب، عن سعد بن أبي وَقَّاص
قال: لما غزا رسول اللّه وَل﴿ غزوة تبوك خَلَفَ عَلِيًّا بالمدينة، فقالوا فيه: مَلَّه،
ل
وكره صُحْبته، فتَبعَ (علي) النبي ◌ََّ حتى لَحِقَّه في الطريق، فقال:
يا رسول الله، خَلَّفْتَني في المدينة مع الذراري(١)، والنساء حتى قالوا: مَلَّه(٢)،
وکره صحبته، فقال له النبي ێر: «یا علي، إنما خلفتك على أهلي، أما ترضى
أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي؟!» (٣) .
[٨٥٧٥] أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار، قال: نا أبو نُعَيم، قال: نا
عبدالسلام، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن الْمُسَيَّب، عن سعد بن أبي وَقَّاص،
أن النبي ◌ُ ◌ّم قال لعليّ: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى)).
[٨٥٧٦] أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: نا أبو مصعب، أن الذَّرَاوَزْدِيّ (حدثنا)(٤)،
عن محمد بن صفوان الجُمُحيّ، عن سعيد بن الْمُسَيَّب، سمع سعد بن أبي وَقَّاص
(١) الذراري: المراد هنا الصبيان. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٢٣٨/٧).
(٢) مله: سئمه وضجر منه. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: ملل).
(٣) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٨٢٧٩)، وكذلك سيأتي برقم (٨٧٢٨).
(٤) صحح علیھا في (ط)، وفي (ل): ((حدثه)) .
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف : القرويين
ل: الخالدية
هـ: الأزهرية

٤٩٦
السَّ الْكَبْرِى النسائيّ
يقول: قال رسول الله وَله لعليّ: ((أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من
موسى إلا النبوة؟))(١).
، [٨٥٧٧] أخبرنى زكريا بن يحيى، قال: أنا أبو مصعب، عن الدَّرَاوَزْدِيّ، عن
هاشم بن هاشم، عن سعيد بن المُسَيِّب، عن سعد قال: لما خرج رسول اللّه وَل
إلى تبوك خرج علي يشيعه(٢) فبكى، وقال: يا رسول الله، أتتركني مع
الخوالف (٣)؟ فقال النبي وَلير: ((يا علي، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون
من موسى إلا النبوة؟)) .
ذكر الاختلاف على محمد بن المُتُكَدِر في هذا الحديث
• [٨٥٧٨] أُخبرَنى إسحاق بن موسى بن عبدالله بن موسى بن عبدالله بن يزيد
الأنصاري، قال : ثنا (قادِم)(٤) بن كثير (الرَّقّي) (٥)، عن محمد بن المُكَدِر،
عن سعيد بن الْمُسَيَّب، عن سعد، أن رسول الله بَ له قال لعليّ: ((أنت مني
بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي) .
[٨٥٧٩] أخبرنى صفوان بن عمرو، قال: ثنا أحمد بن خالد، قال : ثنا عبدالعزيز
ابن أبي سَلَمة الماجِشُون، عن محمد بن المُكَدِر، قال سعيد بن المُسَيَّب : أخبرني
إبراهيم بن سعد، أنه سمع أباه سعدًا وهو يقول: قال النبي وَ لّ لعليّ: ((أما
(١) تقدم من وجه آخر عن ابن المسيب برقم (٨٢٧٩)، (٨٢٨١).
(٢) يشيعه: يودعه. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: شيع).
(٣) الخوالف: الرجال العاجزون والصبيان والنساء الذين لم يخرجوا مع الجيش. (انظر: فتح الباري شرح
صحيح البخاري) (٣١٥/٨).
(٤) كذا في (م)، (ط)، (ل)، والذي في كتب الرواة: ((داود بن كثير))، وأشار محقق ((خصائص علي)) (أحمد
البلوشي) أنها جاءت على الصواب في بعض النسخ الهندية .
(٥) في (م)، (ط): ((البرقي))، وهو تصحيف.
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

٤٩٧
ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نُجُوَّة؟!)) قال سعيد :
فلم أَرْضَ حتى أتيت سعدًا، فقلت: شيئًا حدثني به ابنك عنك، قال :
وما هو؟ وانتهرني (١) . فقلت: أما على هذا فلا، فقال: ما هو يا ابن أخي؟
فقلت: هل سمعت النبي ◌ُّه يقول لعليّ: كذا، وكذا؟ قال: نعم. وأشار إلى
أُذُنَيْه، وإلا (فسُكَّتًا)(٢) ، لقد سمعته يقول ذلك.
قال لنا أبوعبدالرحمن: خالفه يوسُف بن الماحِشُون؛ فرواه عن محمد بن المُّكَدِر،
عن سعيد، عن عامر بن سعد، عن أبيه، وتابعه على روايته عن عامر بن سعد :
علي بن زيد بن جدعان :
[٨٥٨٠] أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: ثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثنا حماد بن
زيد، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المُسَيَّب، عن عامر بن سعد، عن سعد،
أن النبي ◌َّ قال لعليّ: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي
بعدي)). قال سعيد : فأحببت أن أشافه بذلك سعدًا فأتيته ، فقلت : ما حديث
حدثني به عنك عامر؟ فَأَدْخَلَ أصبعيه في أُذُنَيْه، وقال: (سمعت)(٣) من
رسول الله وَ لَه، وإلا (فسُكَّتًا)(٤). وقد روى هذا الحديثَ شُعْبَة، عن علي بن
زید فلم یذکر عامر بن سعد .
[٨٥٨١] أخبرنى محمد بن وَهْب، قال: ثنا مسكين، قال: ثنا شُعْبَة، عن
(١) انتهرني: زجرني. (انظر: لسان العرب، مادة: نهر).
(٢) ضبب عليها في (ل).
(٣) في (ل): ((سمعته)).
(٤) في (ل): ((فصُكَّتًا))، وضبب على الصاد. ومعنى فسُكَّتًا: أي: صُمَّتَا، أي: أصابهما عدم السماع.
(انظر: شرح النووي على مسلم) (١٧٥/١٥).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين
ـل: الخالدية هـ: الأزهرية

٤٩٨
السُّنَ الْكِبْرِى للنسائِيِّ
علي بن زيد قال: سمعت سعيد بن المُسَيَّب، يُحَدِّث عن سعد، أن رسول الله
وَّير قال لعليّ: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى)). فقال أول مرة: رضيت
رضیت . فسألته بعد ذلك ، فقال : بلى بلی .
قال لنا أبوعبد الرحمن: وما أعلم أن أحدًا تابع عبد العزيز بن الماحِشُون على
روايته، عن محمد بن المُتُّكَدِر، عن سعيد بن المُسَيَّب، (عن)(١) إبراهيم بن
سعد، على أن إبراهيم بن سعد قد روى هذا الحديثَ، عن أبيه :
• [٨٥٨٢] أخبرنا محمد بن بَشّار، قال: ثنا محمد بن جعفرٍ غُنْدَرٌ، قال: ثنا شُعْبَة،
عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت إبراهيم بن سعد، يُحَدِّث عن أبيه، عن النبي
ګڅ، أنه قال لعليّ : «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟!)).
[٨٥٨٣] أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثني عمي،
قال : حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال : حدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن
رُكانَة، عن إبراهيم بن سعد بن أبي وَقَّاص، عن أبيه سعد، أنه سمع
رسول الله وَله يقول لعليّ حين خَلَّفَه في غزوة تبوك على أهله: ((ألا ترضى أن
تکون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؟!» .
قال لنا أبوعبد الرين: وقد رُوي هذا الحديثُ، عن عامر بن سعد، عن أبيه من
غير حديث سعيد بن المُسَيَّب .
: [٨٥٨٤] أخبرنا محمد بن المُنَّى، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا بُكَيْر بن
مِسْمار، قال : سمعت عامر بن سعد يقول : قال معاوية لسعد بن أبي وَقَّاص :
(١) في (م)، (ط): ((غير))، والمثبت من (ل)، وهو الصواب.
م : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

٤٩٩
ما (منعك)(١) أن تَسُبَّ علي بن أبي طالب؟ قال: لا أَسُبّه ما ذكرت ثلاثًا قالهن
رسول اللّه وَل﴿ لَأنْ تكون لي - قال: واحدة أحب إليَّ من حُمْر النَّعَم: لا أَسُبُّه
ما ذكرت حين نزل عليه الوحي، فأخذ عَلِيًّا وابنيه وفاطمة، فأدخلهم تحت
ثوبه، ثم قال: ((رب هؤلاء أهلي، وأهل بيتي))، ولا أَسُبّه حين خَلَّفَه في غزوة
غزاها قال: خَلَّفْتَني مع الصبيان والنساء. قال: ((أوَلا ترضى أن تكون مني
بمنزلة هارون من موسئ إلا أنه لا نُېوَّة؟» . ولا استه ما ذكرت يوم خيبر حین
ھ:ل
قال رسول الله وَله: (((لأعطين) هذه الراية رجلا يُحِبُّ الله ورسوله،
ويفتح الله على يديه))، فتطاولنا، فقال: ((أين علي؟)) فقالوا: هو (أرمد)(٢)،
فقال: ((ادعوه)). فدعوه، فبصق في عينيه، ثم أعطاه الراية، ففتح الله عليه.
والله ، ما ذكره معاوية بحرف حتى خرج من المدينة(٣) .
[٨٥٨٥] أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: أنا أبو مصعب، عن الدَّرَاوَزِيّ، عن
الجُعَيْد، عن عائشةَ، عن أبيها، أن عَلِيًّا خرج مع النبي وَّهِ حتى جاء ثَنِيَّة
الوداع
(٤) يريد غزوة تبوك، وعلي يَشْتَكي، وهو يقول: أتُخَلِّفُني مع الخوالف؟!
فقال النبي ◌َ: ((أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى
إلا النبوة؟)).
(١) في (ل): ((يمنعك)) .
(٢) صحح عليها في (ل). وأرمد: أي: وَجِع العين. (انظر: لسان العرب، مادة: رمد).
(٣) تقدم من وجه آخر عن بكير بن مسمار (٨٥٤٠).
(٤) ثنية الوداع: موضع بالمدينة، سميت بذلك لأن الخارج من المدينة يمشي معه المودعون إليها . (انظر:
شرح النووي على مسلم) (١٣/ ١٤).
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين
ل: الخالدية
هـ : الأزهرية

السَُّ الكِبْرِى للنّسَائِيّ
[٨٥٨٦] أخبرنا محمد بن بَشّار، قال: ثنا محمد، قال: ثنا شُعْبَة، عن الحكم،
عن مصعب بن سعد، عن سعد قال: خَلَفَ النبيِ وَّ علي بن أبي طالب في
غزوة تبوك، فقال: يا رسول الله، تُخَلِّفُني في النساء، والصبيان! فقال: ((أما
ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبي بعدي؟!»
قال أبو عبد الرحمن : خالفه لَيْث فقال: عن الحكم، عن عائشة بنت سعد :
• [٨٥٨٧] أخبرنا (الحسين) (١) بن إسماعيل بن سليمانَ، قال: أنا المُطَّلِب، عن
لَيْث، عن الحكم، عن عائشةَ بنت سعد، عن سعد، أن رسول الله وَّل قال لعليّ
في غزوة تبوك : «أنت مني مکان هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي».
قال لنا أبو عبدالرحمن: وشُعْبَة أحفظ ، ولَيْث ضعيف، والحديث قد روته عائشة.
[٨٥٨٨] أخبرنى زكريا بن يحيى، قال: أنا أبو مصعب، عن الدَّرَاوَزْدِيّ، عن
(الجُعَيْد)(٢)، عن عائشةَ، عن أبيها، أن عَلِيًّا خرج مع النبي وَِّ حتى جاء ثَنِيَّة
الوداع يريد غزوة تَبوك، وعلي يَشْتَكي، وهو يقول: أتُخَلْفُني مع الخوالف؟!
فقال النبي ◌َّي: ((أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة؟)).
• [٨٥٨٩] أخبرنا الفضل بن سَهْل، قال: ثنا أبو أحمدَ الزُّبَيْرِي، قال: ثنا عبد الله بن
حَبيب بن أبي ثابت، عن حمزة بن عبدالله، عن أبيه، عن سعد قال: خرج
رسول الله وَّه في غزوة تبوك، وخَلَفَ (عَلِيًّا)(٣)، فقال له: أتُخَلِّفُني؟! فقال له :
«أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي؟)).
(١) كذا في (م)، (ط)، (ل)، وضبطها في (ط) بضم الحاء المهملة، والذي في كتب الرواة: ((الحسن)).
(٢) في (ل): ((الجعد))، والمثبت من (م)، (ط)، وكلاهما قول في اسمه .
(٣) في (ط)، (ل): ((عليّ))، وضبب عليها في (ل).
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية