النص المفهرس

صفحات 341-360

كَافِ الطَّلَقْ
٣٤١
زينبَ بنت أبي سَلَمة، أن أم حبيبة قالت: سمعت رسول الله وَلل يقول (هذا
على المنبر)(١): ((لا يَحِلُّ لامرأة تؤمن بالله ورسوله أن تُحِدّ على ميت فوق
ثلاث ليالٍ، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا))(٢) .
٥٨- مقام المُتُوفى عنها زوجها في بیتها حتى تَحِلّ
• [٥٩٠٢] أخبرنا محمد بن العلاء الكوفي، قال: حدثنا ابن إدريس، عن شُعْبَةً
وابن جُرّئْچ ویحیی بن سعید ومحمد بن إسحاق، عن سعد بن إسحاق، عن
زينبَ بنت كَعْب، عن الفارِعَة بنت مالك، أن زوجها خرج في طلب أَعْلاجِ
(٣)
[فقتلوه](٤). قال شُعْبَة وابن جُرَيْج: وكانت في دار قاصية فجاءت، وجاء
معها أخواها إلى رسول الله وَلّ فذكروا له، فَرَخَّصَ لها حتى إذا رجعت دعاها،
فقال : «اجلسي في بیتك حتی یبلغ الکتاب أجله)).
• [٥٩٠٣] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا اللَّيْث، عن يزيد بن أبي حَبيب،
عن یزید بن محمد، عن سعد بن إسحاق، عن عَمَّته زینب بنت گَعْب، عن
(١) في حاشية (م) : «على هذا المنبر) وفوقها : ((ض ع)).
(٢) كذا وقع هذا الحديث هنا في (م)، و((المجتبى)) عن عمرو بن منصور، عن عبدالله بن يوسف، عن
الليث، ووقع في ((التحفة)): عن عمرو بن منصور، عن عبد الله بن يوسف به، والإحالة عند المزي على
رواية البخاري التي فيها : عن عبدالله بن يوسف عن مالك، وعزاه إلى التفسير .
* [٥٩٠١] [التحفة: خ مدت س ١٥٨٧٤] [المجتبى: ٣٥٥٥]
(٣) أعلاج: ج. عِلْج، وهو: الرجل من العجم والمراد العَبِيد. (انظر: حاشية السندي على النسائي)
(١٩٩/٦).
(٤) ليس في (م)، والمثبت من ((المجتبى)).
* [٥٩٠٢] [التحفة: « ت س ق ١٨٠٤٥] [المجتبى: ٣٥٥٦]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣٤٢
السُّنَ الْ كِبْرِى لِنّسَائِيّ
الفُرَيْعَة بنت مالك، أن زوجها تَكارى عُلوجًا ليعملوا له فقتلوه، فذكرت ذلك
لرسول اللّه وَ ◌ّله، وقالت: إني لست في مسكن له، ولا يجري عَلَيَّ منه رزق،
أفأنتقل إلى أهلي ويتاماي فأقوم عليهم، قال: ((افعلي))، ثم قال: ((كيف قلت؟))
فأعادت عليه قولها، قال: ((اعْتَدِّي حيث بلغك الخبر)).
• [٥٩٠٤] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال : حدثنا حماد، عن سعد بن إسحاق، عن
زينبَ، عن فُرَيْعَةً، أن زوجها خرج في طلب أَعْلاج له، فقُتِلَ بطَرَف القدوم،
قالت: فأتيت النبي وَ ل﴿ فذكرت له الثُّقْلَة (١) إلى أهلي، وذكرت له حالا من
حالها، قالت: فَرَخَّصَ لي، فلما أقبلت نازعني، فقال : «امكثي في أهلك حتى
یبلغ الکتاب أجله» .
٥٩- باب الرخصة للمُتوفی عنها أن تعتد حیث شاءت
[٥٩٠٥] أُخْبَرَفى محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَيَّةً، قال: حدثنا يزيد،
قال : أخبرنا وَزْقاء، يعني : ابن عمر، عن ابن أبي نَجِيح، قال عطاء: عن ابن
عباس: نسخت هذه الآية عِدَّتها في أهلها فتعتدّ حيث شاءت، وهو قول الله
تعالى: ﴿غَيّرَ إِخْرَاج﴾ [البقرة: ٢٤٠].
* [٥٩٠٣] [التحفة: دت س ق ١٨٠٤٥] [المجتبى: ٣٥٥٧]
(١) النقلة: الانتقال. (انظر: تحفة الأحوذي) (٩/ ٦٧).
* [٥٩٠٤] [التحفة: «ت س ق ١٨٠٤٥] [المجتبى: ٣٥٥٨]
* [٥٩٠٥] [التحفة: خ دس ٥٩٠٠] [المجتبى: ٣٥٥٩]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كَانُ الطَّلَقْ
٣٤٣
٦٠ - عِدَّة المُوفَّى عنها زوجها من يوم يأتيها الخبر
• [٥٩٠٦] أخبرنا إسحاق بن منصور المَزْوَزيّ، قال: أخبرنا عبدالرحمن، عن
سفیانَ، هو : الگّوْرِيّ، عن سعد بن إسحاق قال : حدثتني زينب بنت گَعْب
عمتي، قالت : حدثتني فُرِيْعَة بنت مالك - أخت أبي سعيد الخُدْرِيّ - قالت :
تُؤُفِّيَ زوجي بالقدوم، فأتيت النبي ◌َّ فذكرت له أن دارنا شاسعة ، فأذن لها، ثم
دعاها فقال : «امْگني في بيتك أربعة أشهر وعشرًا حتى يبلغ الكتاب أجله))(١) .
٦١- الزينة للحادّة المسلمة دون اليهودية والنصرانية
• [٥٩٠٧] أخبرنا محمد بن سَلَمة والحارث بن مسكين - قراءةً عليه، واللفظ
لمحمد - قال : أخبرنا ابن القاسم، عن مالك، عن عبدالله بن أبي بكر، عن
حُمَيد بن نافع، عن زينبَ بنت أبي سَلَمة ، أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة،
فقالت زينب: دخلت على أم حبيبة زوج النبي ربَّ حين تُؤُفِّيَ أبو سفيان بن
حرب، فدعت أم حبيبة بطيب فدهنت منه جارية، ثم مَسَّت بعارِضَيْها (٢)، ثم
قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة غير أنّ سمعت رسول الله و لم يقول: ((لا
یحِلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تُحِدّ علی میت فوق ثلاث ليالٍ، إلا على
زوج أربعة أشهر وعشرًا)) .
(١) تقدم من وجه آخر عن سعد بن إسحاق برقم (٥٩٠٢).
* [٥٩٠٦] [التحفة: «ت س ق ١٨٠٤٥] [المجتبى: ٣٥٦٠]
(٢) بعارضيها: ث. عارض، وهو: جانب الوجه فوق الذقن إلى ما دُون الأَذُن. (انظر: شرح النووي
على مسلم) (١٠/ ١١٣).
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣٤٤
السُّنَ الْكِبْرِى للنسائِيّ
قالت زينب : ثم دخلت على زينبَ بنت جحش حين تُؤُفِّيَ أخوها ، فدعت
بطيب فمست منه، ثم قالت: والله، ما لي بالطيب من حاجة غير أَنِّي سمعت
رسول الله وَ له يقول على المنبر: ((لا يَحِلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخِرِ تُحِدّ
على ميت فوق ثلاث ليالٍ ، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا)) .
وقالت زينب: سمعت أم سَلَمة تقول: جاءت امرأة إلى رسول الله وَّل ،
فقالت : يا رسول الله، إن ابنتي تُؤُفِّيَ عنها زوجها، وقد اشتكت عينيها،
أفأكحُلُها؟ فقال رسول اللّه ◌َله: ((لا))، ثم قال: ((إنما هي أربعة أشهر وعشر،
وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبغْرة عند رأس الخول)) .
قال حُمَيد: فقلت لزَيْنَبَ: وما ترمي بالبَعْرة عند رأس الخَوْل؟ قالت
زينب: كانت المرأة إذا تُؤُفِّيَ عنها زوجها دخلت حِفْشًا، وليست شر ثيابها ولم
تَمَسّ طِيبًا، ولا شيئًا حتى تَمُرّ بها سنة، ثم تُؤْتى بدابة حمار أو شاة أو طَيّر،
فَتَفْتُضُّ به، فقلما تفتضّ بشيء إلا مات، ثم تخرج فتُعْطَى بَعْرة فترمي بها،
وتُرَاجِعُ بعد ما شاءت من طِيب أو غيره، قال مالك: تفتضّ (١) به : تمسح به .
وفي حديث محمد قال مالك : الحِفْش : الخُّصّ (٢) .
(١) تفتض: تكسر عِدَّتها بطائر تمسح به فرجها وترميه. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١١٥/١٠).
(٢) هذا الحديث عزاه الحافظ المزي في ((التحفة)) إلى كتاب النكاح، وهو عندنا في هذا الموضع من كتاب
الطلاق، كما زاد عزوه إلى كتاب التفسير - أيضا - من حديث محمد بن سلمة، وقد خلت عنه النسخ
الخطية لدينا هناك، والله أعلم .
* [٥٩٠٧] [التحفة: خ مدت س ١٥٨٧٤ -خ مدت س ١٥٨٧٩-ع ١٨٢٥٩] [المجتبى: ٣٥٦١]
م : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كَابُ الطَّلَقْ
٣٤٥
٦٢ - ما تجتنب المُعتدَّة من الثياب المُضْبَغَة
• [٥٩٠٨] أخبرنا حسين بن محمد الذّارع البصري، قال : حدثنا خالد، هو : ابن
الحارث، قال : حدثنا هشام، هو: ابن حسَّانَ، عن حفصةَ، عن أم عطيَّةً قالت :
قال رسول اللّه وَالر: ((لا تُحدّ امرأة علی میت فوق ثلاث إلا على زوج، فإنها
تُحِدّ عليه أربعة أشهر وعشرًا، ولا تَلْبَس ثوبًا مَصْبوغًا إلا ثوب عَضْبٍ (١)،
ولا تكتحل ولا ئَمْتَشِط ولا ئَمَسّ طِیبًا، إلا عند طُهُرها حین تَطْهُر، نُبِذًا من
قُسْطٍ (٢) وأظفار)).
٦٣ - الخضاب
• [٥٩٠٩] أخبرنا محمد بن منصور المكي، قال : حدثنا سفيان، قال : حدثنا
عاصم، عن حفصةً، عن أم عطيَّةً، عن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((لا يَحِلُّ لامرأة تؤمن
بالله واليوم الآخر أن تُحِدّ على مت فوق ثلاث إلا على زوج، ولا تكتحل
ولا تختضِب (٣) ولا تَلْبَس ثوبًا مَصْبوغَ))(٤).
(١) عصب: ثوب يَمنيّ يُجْمَع غزله ويشد ثم يُصْبَغُ وينسج. (انظر: النهاية في غريب الحديث،
مادة : عصب).
(٢) قسط: دواء طيب الريح، تُبَخَّر به النفساء والأطفال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قسط).
* [٥٩٠٨] [التحفة: خ م دس ق ١٨١٣٤] [المجتبى: ٣٥٦٢]
(٣) تختضب : تدهن وتصبغ بالحناء وغيرها. (انظر: لسان العرب، مادة: خضب).
(٤) تقدم في الذي قبله من وجه آخر عن حفصة .
* [٥٩٠٩] [التحفة: س ١٨١٣١] [المجتبى: ٣٥٦٤]
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣٤٦
السُّنَ الْكِبْرِى للنسائِىّ
E
A
٦٤ - الرخصة للحادّة أن تَمْتَشِط بالسّذر(١)
● [٥٩١٠] أخبرنا أحمد بن عمرو بن السَّرْح، قال: أخبرنا ابن وَهْب، قال: أخبرني
مَخْرَمَة، عن أبيه قال: سمعت المُغِيرَة بن الضَّحّاك يقول : حدثتني أم حكيم بنت
أَسِيد، عن أمها، أن زوجها تُؤُنِّيَ، وكانت تَشْتَكي عينها، فتكتحل بكُحل
الجِلاء، فأرسلت مولاة لها إلى أم سَلَمة فسألتها عن كُحل الجِلاء، فقالت :
لا تكتحل إلا من أمر لا بد لها منه، دخل عَلَيَّ رسول الله وَ له حين تُؤُنِّيَ
أبو سَلَمة، وقد جعلت على عيني صَبْرًا (٢)، قال: ((ما هذا يا أم سَلَمة؟)) قلت:
إنما هو صَبْرٌ يا رسول الله، ليس فيه طِيب. قال: ((إنه يَشُبّ (٣) الوجه، فلا تجعليه
إلا بالليل، ولا تمتشطي بالطيب ولا بالحِنّاء، فإنه خِضَاب)». قلت : بأي شيء
أمتشط يا رسول الله؟ قال: ((بالسّذر، تُغَلِّفين به رأسك».
٦٥ - النهي عن الكحل للحادّة
• [٥٩١١] أخبرنا الربيع بن سليمانَ، قال: حدثنا شُعَيب بن اللَّيْث، عن أبيه قال:
أيوب، وهو: ابن موسى، قال حُمَيد : وحدثتني زينب بنت أبي سَلَمة، عن أمها
أم سَلَمة قالت: جاءت امرأة من قريش فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي رمدت
أفأكحُلُها؟ وكانت تُؤُفِّيَ عنها، قال: ((لا، أربعة أشهر وعشرًا)). ثم قالت : إني
(١) بالسدر: شجر النبق ويستعمل ورقه للغَسُول. (انظر: لسان العرب، مادة: سدر).
(٢) صبرا: عصارة شجر طبي مر. (انظر: لسان العرب، مادة: صبر).
(٣) يشب: يلون ويحسن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شبب).
* [٥٩١٠] [التحفة: دس ١٨٣٠٠] [المجتبى: ٣٥٦٥]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

٣٤٧
كَانُ الطَّلَوْ
أخاف على بصرها. فقال: ((لا، أربعة أشهر وعشرًا، قد كانت إحداكن في
الجاهلية تُحِدّ على زوجها السنة، ثم ترمي على رأس السنة بالبَعْرة)).
● [٥٩١٢] أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا سفيان، عن يحيى بن
سعيد، عن حُمَيد بن نافع، عن زينبَ بنت أبي سَلَمة ، عن أمها ، أن امرأة أتت
النبي ◌َ* فسألته عن ابنتها، مات زوجها، وهي تَشْتَكي عينها، قال: ((قد
كانت إحداكن تُحِدّ السنة، ثم ترمي بالبغْرة على رأس الخول، وإنما هي أربعة
أشهر وعشر) .
• [٥٩١٣] أخبرنا محمد بن مَعْدانَ بن عيسى بن مَعْدانَ، قال: حدثنا ابن أَعْيَنَ،
قال: حدثنا زُهَيْر، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن حُمَيد (بن)(١) نافع مولى
الأنصار، عن زينبَ بنت أبي سَلَمة، عن أم سَلَمة ، أن امرأة من قريش جاءت
إلى رسول اللّهَ وَّل فقالت: إن ابنتي تُؤُفِّيَ عنها زوجها، وقد خِفْتُ على عينها ،
وهي تريد الكحل. قال: ((قد كانت إحداكن ترمي بالبغْرة على رأس الخول،
وإنما هي أربعة أشهر وعشر)). فقلت لزَيْتَبَ : وما رأس الحَوْل؟ قالت : كانت
المرأة في الجاهلية إذا هلك زوجها عَمَدَتْ إلى شر بیت لها فجلست فيه، حتى إذا
مَرَّتْ بها سنة خرجت ورَمَتْ وراءها ببَعْرة .
* [٥٩١١] [التحفة: ع ١٨٢٥٩] [المجتبى: ٣٥٦٦]
* [٥٩١٢] [التحفة: ع ١٨٢٥٩] [المجتبى: ٣٥٦٧]
(١) في (م): ((عن))، وهو سهو من الناسخ.
* [٥٩١٣] [التحفة: ع ١٨٢٥٩] [المجتبى: ٣٥٦٨]
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ط : الخزانة الملكية
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي

٣٤٨
السَُّ الْ كِبْرِى النّسَائِيّ
[٥٩١٤] أخبرنا يحيى بن حَبيب بن عربي، قال: حدثنا حماد، هو: ابن زيد،
عن يحيى، عن حُمَيد بن نافع، عن زينبَ، أن امرأة سألت أم سَلَمة وأم
صَلىالله
وَسِهم
حبيبة: تكتحل في عِدَّتها من وفاة زوجها، فقالتا: أتت امرأة النبي
(فسألته)(١) عن ذلك، فقال: ((قد كانت إحداكن في الجاهلية إذا تُؤُنِّيَ عنها
زوجها أقامت سنة، ثم قذفت وراءها ببَعْرة ثم خرجت، وإنما هي أربعة أشهر
وعشر حتى ينقضي الأجل)).
٦٦ - القُنط والأظفار للحادّة
• [٥٩١٥] أخبرنا العباس بن محمد الدُّورِيّ، قال: حدثنا الأسود بن عامر،
قال: أخبرنا زائدة، عن هشام، عن حفصةً، عن أم عطيّةً، عن النبي ◌ََّ، أنه
رَخَّصَ للمُتوفَّى عنها زوجها عند طُهُرها في القُسْطِ والأظفار(٢).
٦٧ - باب نَسْخ متاع المُتُوفَّى عنها بما فُرِضَ لها من الميراث
[٥٩١٦] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهَوَيْه(٣)، قال: أخبرنا علي بن
(١) في حاشية (م): ((تقديره فأتته فسألته)).
* [٥٩١٤] [التحفة: م س ق ١٥٨٧٦-ع ١٨٢٥٩] [المجتبى: ٣٥٦٩]
(٢) تقدم من وجه آخر عن هشام بن حسان برقم (٥٩٠٨). والأظفار: نوع من العطور. (انظر: النهاية
في غريب الحديث ، مادة : ظفر) .
* [٥٩١٥] [التحفة: س ١٨١٤١] [المجتبى: ٣٥٧٠]
(٣) كذا جاء إسناد هذا الحديث في (م) من حديث ابن راهويه، وهو معروف في مشايخ النسائي، وخرجه
النسائي في باب : نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث من حديث زكريا بن يحيى السجزي خياط
السنة، عن ابن راهويه، وكذا هو في ((المجتبى))، و((تحفة الأشراف))، فإن لم يكن هذا خطأ من النساخ
أو من ابن الأحمر ، فيكون للنسائي في هذا الحديث شيخان .
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كَانُ الطَّلَقْ
٣٤٩
الحسين بن واقِد، قال: حدثني أبي، قال : حدثنا يزيد النَّخْوي، عن عكرمةً،
عن ابن عباس قال: في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَّفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجَا وَصِيَّةً
لِأَزْوَجِهِم مَّتَعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجِ﴾ [البقرة: ٢٤٠]: فنُسِخَ ذلك بآية الميراث،
مما فُرِضَ لها من الربع والثمن ونَسْخ أجل الحول، أن جعل أجلها أربعة أشهر
وعشرًا .
• [٥٩١٧] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سِمَاك، عن
عكرمةً: في قوله تعالى: ﴿وَلَّذِينَ يُتَوَّفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجَا وَصِيَّةً
لِأَزْوَاجِهِم مَّتَعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاج﴾ [البقرة: ٢٤٠] قال: نسختها ﴿وَالَّذِينَ
يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَ جَا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾
· [البقرة: ٢٣٤] .
٦٨ - الرخصة في خروج المبتوتَة (١) من بيتها في عِدَّتها وترك سُكْناها
• [٥٩١٨] أخبرنا عبدالحميد بن محمد، قال: حدثنا مَخْلَد، قال : حدثنا ابن
جُرَيْج، عن عطاء قال : أخبرني عبدالرحمن بن عاصم، أن فاطمة بنت قَيْس -
أخت الضَّحّاك بن قَيْس - أخبرته - وكانت عند رجل من بني مَخْزوم - أنه
طلقها ثلاثًا، وخرج إلى بعض المغازي، وأمر وكيله أن يعطيها من النفقة،
فتقالَّتْها فانطلقت إلى بعض نساء النبي وَّ، فدخل رسول اللّه وَّل عليها وهي
عندها ، فقالت : يا رسولالله، هذه فاطمة بنت قَيْس طلقها فلان ، فأرسل إليها
[٥٩١٦] [التحفة: دس ٦٢٥٠] [المجتبى: ٣٥٧١]
*
* [٥٩١٧] [المجتبى: ٣٥٧٢]
(١) المبتوتة: المطلقة طلاقًا بائنًا. (انظر: لسان العرب، مادة: بتت).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣٥٠
السُّنَ الكبرى للنسائِيّ
بعض النفقة، فردّتها، وزعم أنه شيء تطوَّلَ به. فقال: ((صدق)). 1 قال النبي
مثل : ((انطلقي إلى (أم مكتوم)(١) فاغتدي عندها)). ثم قال: ((إن أم مكتوم"
امرأة يكثر عُوادها، فانطلقي إلى عبدالله بن أم مكتوم؛ فإنه أعمى)). فانتقلت
إلى عند عبدالله بن أم مكتوم، فاعتدت عنده حتى انقضت عِدَّتها، ثم خطبها
أبو الجَهْم ومعاوية بن أبي سفيان، فجاءت رسول الله وهل تستأمره فيهما،
فقال: ((أما أبو الجَهم: فرجل أخاف عليك (قَسْقاسته)(٢) للعصا، وأما معاوية
فرجل (أَخْلَق)(٣) من المال)). فتزوجت أسامة بن زيد بعد ذلك.
• [٥٩١٩] أخبرنا محمد بن رافع النّئْسابُوري، قال: حدثنا حُجیْن، قال : حدثنا
اللَّيْث، عن عُقَيْل، عن ابن شهاب، عن أبي سَلَمة بن عبدالرحمن، عن فاطمةَ
بنت قَيْس، أنها أخبرته، أنها كانت تحت أبي عمرو بن حَفْص بن المُغِيرَة
فطلقها آخر ثلاث تطليقات، فزعمت أنها جاءت رسول الله وَ الر فاستفتته في
خروجها من بيتها، فأمرها أن تنتقل إلى عند ابن أم مكتوم الأعمى، فأبى
* [م : ٧٤/ب]
(١) كذا في (م) في الموضعين: ((أم مكتوم))، وهو تصحيف، وصوابه: ((أم كلثوم))، وفي ((النكت الظراف)»
قال الحافظ : ((وقع في هذه الرواية - يعني رواية النسائي هذه -: فاعتدي عند أم كلثوم بدل :
أم شريك» . اهـ.
(٢) في (م): ((قشقاشته)) بالشين المعجمة، وما أثبتناه هو الموافق لما في ((المجتبى)) و((مصنف عبدالرزاق))
(١٩/٧) و((مسند أحمد)) بالسين المهملة وهو الصواب، وفي رواية لأحمد (٤١٤/٦) بسينين وصادين
مهملتين. وقسقاسته للعصا أي: تحريكه للعصا، وهي كناية عن كثرة ضربه للنساء، وقيل : كثير
السفر قليل المقام (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قسقس).
(٣) كذا في (م)، وفي ((المجتبى): ((أملق)). والمعنى: خلوٌ عارٍ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلق).
* [٥٩١٨] [التحفة: س ١٨٠٣٠] [المجتبى: ٣٥٧٣]
م : مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كتاب الطَّلَقْ
٣٥١
مروان أن يصدق فاطمة في خروج المطلّقة من بيتها ، قال عروة : أنكرت عائشة
ذلك على فاطمةَ .
• [٥٩٢٠] أخبرنا محمد بن المُنى، قال : حدثنا حفص ، قال : حدثنا هشام، عن
أبيه، عن فاطمةً قالت: قلت: يا رسول الله، زوجي طلقني ثلاثًا، وأخاف أن
يُقْتَحم عَلَيَّ ، فأمرها فتحولت .
• [٥٩٢١] أخبرنا يعقوب بن ماهانَ البغدادي، عن هُشَيْم قال: أخبرنا سَيَّار وحُصَيْن
ومُغِيرة وداود بن أبي هِندٍ وإسماعيل بن أبي خالد - وذكر آخر - عن الشَّعْبيّ قال :
دخلت على فاطمة بنت قيس فسألتها عن قضاء رسول الله وَّل عليها، فقالت:
طلقها زوجها البتّة، فخاصمت إلى رسول اللّه وَ له في السُّكْنَى والنفقة، قالت : فلم
يجعل لي سُكْنى ولا نفقة، وأمرني أن أَعْتَدُّ في بيت ابن أم مكتوم .
• [٥٩٢٢] أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الصَّغاني، قال : حدثنا أبو الجوّاب، واسمه :
الأحوص بن جَوَّاب، قال: حدثنا عَمّار، عن أبي إسحاق، عن الشَّعْبيّ، عن
فاطمةَ بنت قَيْس قالت: طلقني زوجي، فأردت النُّقْلَة فأتيت رسول الله وَليه
فقال : ((انتقلي إلى بيت ابن عمك عمرو بن أم مكتوم فاعْتَدِّي فيه)). فحَصَبَه(١)
الأسود وقال: وَيْلَكَ ، لِمَ تُفْتي مثل هذا؟ قال عمر: إن جئت بشاهدين يشهدان
[٥٩١٩] [التحفة: م س ١٦٥٤٧-م دس ١٨٠٣٨] [المجتبى: ٣٥٧٤]
*
# [٥٩٢٠] [التحفة: مس ق ١٨٠٣٢] [المجتبى: ٣٥٧٥]
* [٥٩٢١] [التحفة: م « ت س ق ١٨٠٢٥] [المجتبى: ٣٥٧٦]
(١) فحصبه: رماه بالحصى الصِّغار. (انظر: لسان العرب، مادة: حصب).
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ط : الخزانة الملكية
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي

٣٥٢
السُّنَ الكبرىللنسائيّ
﴿لَا
أنهما سمعاه من رسول اللّه وَله، وإلا لم نترك كتاب الله لقول امرأة،
تَخْرِ جُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا تَخْرُ جْنَ إِلَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ﴾ [الطلاق: ١].
٦٩ - خروج المبتوتة بالنهار
• [٥٩٢٣] أخبرنا عبدالحميد بن محمد الحَرَّانيّ، قال: حدثنا مَخْلَد، قال : حدثنا
ابن جُرَيْج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: طُلِّقَتْ خالته، فأرادت أن تخرج إلى
نخل لها فلَقِيت رجلا فنهاها، فجاءت رسول اللّه وَل فقال: ((اخرجي
فجُّدِّي(١) نخلك، لعلك أن تصدَّقي وتفعلي معروفًا)) .
٧٠- نفقة (المُبَاثَة)(٢)
• [٥٩٢٤] أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم، قال : حدثنا محمد بن جعفرٍ، قال:
حدثنا شُعْبَة، عن أبي بكر (ابن جَهْم)(٣) قال: دخلت أنا وأبو سَلَمة على
فاطمةَ بنت قَيْس ، قالت : طلقني زوجي فلم يجعل لي سُكْنى ولا نفقة . قالت :
فوضع لي عشرة أقفزة (٤) (عن)(٥) ابن عم له خمسة شَعير وخمسة تمر، فأتيت
* [٥٩٢٢] [التحفة: م د ت س ق ١٨٠٢٥] [المجتبى: ٣٥٧٧]
(١) فجدي: اقطعي، والمقطوع هو البلح. (انظر: لسان العرب، مادة: جدد).
* [٥٩٢٣] [التحفة: م دس ق ٢٧٩٩] [المجتبى: ٣٥٧٨]
(٢) فوقها في (م): ((خـ عـ))، وفي الحاشية: ((البائنة))، وفوقها: ((ض ز)).
(٣) كذا في (م) وهي النسخة الخطية الوحيدة لكتاب النكاح، وفي ((المجتبى)): ((بن حفص))، وكلاهما
خطأ، صوابه: ((ابن أبي جهم)) كما أثبت في ((التحفة))، وانظر مصادر ترجمته .
(٤) أقفزة: ج. قفيز، والقفيز: مِكْيال حوالي ٢٤,٤٨٠ كيلو جراما. (انظر: المكاييل والموازين)
(ص : ٤٠).
(٥) كذا في (م)، وفي ((المجتبى)): ((عند))، وهو أجود.
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كَانُ الطَّلَقْ
٣٥٣
رسول الله وَ له فقلت له ذلك، فقال: ((صدق)). فأَمَرَني أن أَعْتَدَّ في بيت فلان،
وكان زوجها طلقها طلاقاً بائنًا (١).
٧١ - نفقة الحامل المبتوتَة
[٥٩٢٥] أخبرنى عمرو بن عثمانَ بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، قال :
حدثنا أبي، عن شُعَيب قال: قال الزهري: أخبرني عبيدالله بن عبد الله بن عُتْبَةً،
أن عبدالله بن عمرو بن عثمانَ بن عَفَّانَ طَلَّق ابنة سعيد بن زيد - وأمها
(حَثْمَة)(٢) بنت قَيْس - البتّة، فأمرتها خالتها فاطمة بنت قَيْس بالانتقال من
بيت عبدالله بن عمرو، فسمع بذلك مَزوان، فأرسل إليها يأمرها أن ترجع إلى
مسكنها حتى تنقضي عِدَّتها ، فأرسلت إليه تخبره أن خالتها فاطمة أفتتها بذلك،
وأخبرتها أن رسول الله وَل أفتاها بالانتقال حين طلقها أبو عمرو بن حَقْص
المَخْزوميّ، فأرسل مَزوان قَبيصة بن ذُؤَيْب إلى فاطمةً يسألها عن ذلك،
فزعمت أنها كانت تحت أبي عمرو، فلما أمر رسول اللّه وَ ل علي بن أبي طالب
على اليمن خرج معه، فأرسل إليها بتطليقة، وهي بَقِيَّة طلاقها، وأمر لها
الحارث بن هشام وعَيَّش بن أبي ربيعةً بنفقتها، فأرسلت إلى الحارث وعَيَّاش
(١) هذا الحديث تقدم من وجه آخر عن أبي بكر بن أبي الجهم برقم (٩٣٩٧). وبائنًا: لا رجعة فيه.
(انظر : لسان العرب، مادة : بين).
* [٥٩٢٤] [التحفة: م ت س ق ١٨٠٣٧] [المجتبى: ٣٥٧٩]
(٢) كذا في (م)، وفوقها: ((خـ))، ووقع في بعض الأصول القديمة من ((المجتبى)): ((حمنة))، وفي حاشية
(م)، وبعض النسخ المتأخرة من ((المجتبى)): ((حزمة))، وفوقها في حاشية (م): ((ق عـ ض))، وهو
الصواب الموافق لما في ((مسند الشاميين)) (٣١٢٦)، و((فتح الباري)) (٤٧٨/٩)، ومصادر ترجمتها .
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية
ط : الخزانة الملكية
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي

٣٥٤
السَّ الكِبْرِى لنسائِيِّ
تسألهما النفقة التي أمر لها بها زوجها، فقالا: والله، ما لها علينا نفقة ، إلا أن
تكون حاملًا، وما لها أن تسكن في مسكننا إلا بإذننا. فزعمت فاطمة أنها
أتت رسول اللّه ◌َ ل﴿ فذكرت ذلك له، فصدَّقَهما قالت: فقلت: فأين أنتقل
يا رسول الله؟ قال: ((انتقلي عند ابن أم مكتوم)». وهو (أعمى)(١) الذي
عاتبه الله في كتابه، فانتقلت عنده، وكنت أضع ثيابي عنده. حتى أَنْكَحَها
رسول اللّه ◌َله - زعمت - أسامة بن زيد.
٧٢- الأقْراء
● [٥٩٢٦] أخبرنا عمرو بن منصور النَّسائي، قال: حدثنا عبد الله بن يوسُف،
قال : حدثنا اللَّيْث، قال : حدثني يزيد بن أبي حَبيب، عن بُكَيْر بن عبدالله بن
الأشَجّ، عن المنذر بن المُغِيرَة، عن عروة بن الزبير، أن فاطمة بنت أبي حُبُيش
حدثته، أنها أتت رسول اللّه وَله فشَكَتْ إليه الدم، فقال لها رسول الله اَليل :
(إنما ذلك عِزْق (٢)، فانظري إذا أتى قُرُؤُكِ فلا تصلي، فإذا مَرَّ قُزْؤُكِ فَتَطَهَّري،
ثم صلي ما بين القُزء إلى القُزْء))(٣).
(١) صحح عليها في (م)، وفي الحاشية: ((الأعمى))، وفوقها: ((ع))، وهو الأنسب.
* [٥٩٢٥] [التحفة: م دس ١٨٠٣١] [المجتبى: ٣٥٨٠]
(٢) عرق: وريد يقال له العاذِل، عندما ينقطع وينفجر يسبب الاستحاضة. (انظر: شرح النووي
على مسلم) (٤/ ٢١).
(٣) تقدم من وجه آخر عن عروة برقم (٢٥٩)، (٢٦٩)، ومن وجه آخر عن الليث برقم (٢٦٨).
* [٥٩٢٦] [التحفة: دس ١٨٠١٩] [المجتبى: ٣٥٨١]
مـ: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كَانُ الطَّلَقْ
٣٥٥ ٥
٧٣ - نَسْخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث
• [٥٩٢٧] أخبرنى زكريا بن يحيى، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال : أخبرنا
علي بن الحسين بن واقد، قال: حدثني أبي، قال: أخبرنا يزيد النَّخْوي، عن
عكرمةَ، عن ابن عباس: في قوله تعالى: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْنُنسِهَا نَأْتِ يِخَيْرِ مِنْآَ
أُوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦] وقال: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَآ ءَايَّةً مَّكَانَ ءَايَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا
لا
يُغَزِّلُ﴾ [النحل: ١٠١] الآية، وقال تعالى: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُّ
الْكِتَبِ﴾ [الرعد: ٣٩] فأول ما نُسِخَ من القرآن القبلة، وقال تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَتُ
يَتَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ فُرُقٍ وَلَا تَحِلُّ ◌َهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِيَ أَرْحَامِهِنَّ﴾
[البقرة: ٢٢٨] إلى قوله: ﴿إِنْ (يريدا)(١) إِصْلَحًا﴾ [البقرة: ٢٢٨] وذلك بأن الرجل كان
إذا طلَّق امرأته، فهو أحق برَجْعَتها وإن طلقها ثلاثًا، فنسخ ذلك فقال: ﴿الطَّلَقُ
مَّتَانِ فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ(١) بِإِحْسَنِ﴾ [البقرة: ٢٢٩](١).
(٣)
٧٤- الرجعة
: [٥٩٢٨] أخبرنا محمد بن المُتَّى، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شُعْبَة، عن
قتادة قال : سمعت یونُس بن جبير قال : سمعت ابن عمر قال : طلقت امرأتي
وهي حائض، فأتى النبي ◌َّ عمر، فذكر له ذلك، فقال النبي
:
وَسَ
ھَالله
(١) كذا في (م)، وفي الحاشية: ((التلاوة: إِنْ أَرَادُوا)) .
(٢) تسريح: تطليق. (انظر: لسان العرب، مادة: سرح).
(٣) تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٥٨٨٤).
[٥٩٢٧] [التحفة: دس ٦٢٥٣] [المجتبى: ٣٥٨٢]
ط : الخزانة الملكية
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ف: القروبين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٣٥٦
السُّ الْكِيْرِى لِلنّائِيّ
(((فليراجعها) (١) فإذا طَهُرَت - يعني - فإن شاء فليطلقها)). قلت لابن عمر:
فاحتسبْتَ بها؟ قال: ما يمنعه، أرأيت إن عجز واستحمق (٢) .
• [٥٩٢٩] أخبرنا بشربن خالد العسكري، قال: أخبرنا يحيى بن آدم، عن ابن
إدريس، عن محمد بن إسحاق، ويحيى بن سعيد، وعبيدالله، عن نافع ، عن ابن
عمر. وزُهَيْر، عن موسى بن عُقْبَةً، عن نافع، عن ابن عمر قالوا : إن ابن عمر
طَلَّق امرأته وهي حائض، فذكر عمر للنبي وَّر فقال: ((مُؤَّهُ أن يُراجعها حتى
تَحِيض حيضة أخرى، فإذا طَهُّرَت، فإن شاء طلقها، وإن شاء أمسكها؛ فإنه
الطلاق الذي أمر الله به، قال تعالى: ﴿طَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِنَّ﴾(٣) ([الطلاق:
[٥٩٣٠] أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيل، عن أيوبَ، عن نافع، كان
ابن عمر إذا سئل عن رجل طلَّق امرأته، وهي حائض فيقول: إما أن يطلقها
واحدة أو اثنتين، فإن رسول الله وَ ل أمره أن يُراجعها، ثم يُمسكها حتى تَحِيض
حَيضة أخرى، ثم تَطْهُر، ثم يطلقها قبل أن يمسّها، وأما أن يطلقها ثلاثًا ، فقد
عصيت الله فيما أمرك به من طلاق امرأتك ، وبانت منك امرأتك .
(١) فوقها في (م): ((ض عـ))، وفي الحاشية: ((المشهور: مره فليراجعها)).
(٢) هذا الحديث تقدم من وجه آخر عن يونس بن جبير برقم (٥٧٧٣)، (٥٧٧٤).
* [٥٩٢٨] [التحفة: ع ٨٥٧٣] [المجتبى: ٣٥٨٣]
(٣) التلاوة: ﴿فَطَّلِقُوهُنَّ﴾ .
* [٥٩٢٩] [التحفة: م س ق ٧٩٢٢-س ٨٤١٨-س ٨٥٠٦-س ٨٥٢٨] [المجتبى: ٣٥٨٤]
* [٥٩٣٠] [التحفة: م س ٧٥٤٤] [المجتبى: ٣٥٨٥]
م: مراد ملا
ت : تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر : الظاهرية

كَابْ الطَّلَق
٣٥٧
• [٥٩٣١] أخبرنا يوسُف بن عيسى المَزْوَزيّ، قال: أخبرنا الفضل بن موسى،
قال : أخبرنا حَنْظَلَةُ، عن سالم، عن ابن عمر ، أنه طلّق امرأته، وهي حائض،
فأمره رسول اللّه ◌َ له فراجعها.
[٥٩٣٢] أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا أبو عاصم، قال ابن جُرَيْج :
أخبَرَنِيه قال : أخبرني ابن طاوس، عن أبيه، أنه سمع عبدالله بن عمر يسأل
عن رجل طَلَّق امرأته حائضا، قال: أتعرف عبدالله؟ قال: نعم. قال: فإنه
طلَّق امرأته حائضا، فأتى عمر النبي ◌َيّ فأخبره الخبر، فأمره أن يُراجعها حتى
تَطْهُر ، ولم أسمعه یزید على هذا .
• [٥٩٣٣] أخبرنا عَبْدَة بن عبد الله البصري، قال: أخبرنا يحيى بن آدم، عن
يحيى. وأخبرنا عمرو بن منصور النَّسائي، حدثنا سَهْل بن محمد أبو سعيد،
ثَبْت، عن يحيى بن زكريا، عن صالح بن صالح، هو : ابن حَيّ والد الحسن
وعلي ابني صالح الکوفي، عن سلمةً بن گھیل، عن سعيد بن جُیر ، عن ابن
عباس، عن عمر، أن النبي ◌ّلو كان طَلَّق حفصة ثم راجعها.
تم الكتاب، والحمد لله رب العالمين .
* [٥٩٣١] [التحفة: س ٦٧٥٨] [المجتبى: ٣٥٨٦]
* [٥٩٣٢] [التحفة: م س ٧١٠١] [المجتبى: ٣٥٨٧]
: [٥٩٣٣] [التحفة: دس ق ١٠٤٩٣] [المجتبى: ٣٥٨٨]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط : الخزانة الملكية ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

السُّنَ الكِبرِى للنسانيّ
٣٥٨
ر : الظاهرية
د : جامعة إستانبول
حـ : حمزة بجار الله
ت : تطوان
م : مراد ملا

-
أَكَهُوار
: