النص المفهرس

صفحات 1-20

وذ الإسلامية
دالأوقاف والشـ
أوقاف
AWQAF
كَابُالْبُيَ
S
المِعَرُوفِالسّنِ الكُبرىّ
لِلإِمَامِ أَبِى عَبْدِ الرََّنِ
أحْمَد بْن ◌ُشِعَيب النَّانِى
(ت ٣٠٣ هـ)
تحقيق ودراسة
مركز البحوث وتقنية المعلومات
دار التأصيل - القاهرة
إصدارات
وَزَارَة الأَوْقَاقِ وَالشّؤْمِنَالإِسْلامِمَة
إدَارَةُ الثُّوْنِ الإِسْلَامَّة
بتمويل الإدارة العامة للأوقاف
دَوْلَةقَطَرْ

حقوق الطبع محفوظة للوزارة
الطبعة الأولى
(١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م)
المجلد ١٣/٤
رقم الإيداع بدار الكتب القطرية ٦٢٠ / ٢٠١١ م
الرقم الدولى (ردمك) ١ - ١٩ - ٩٢ - ٩٩٩٢١ - ٩٧٨
الوطنيـ
مطابع قطر الوطنية
تليفون : ٤٤٤٤٨٤٥٢/٤ ٩٧٤+ - فاكس : ٤٤٤٤٩٥٥٠ ٩٧٤+
ص .ب : ٣٥٥ - الدوحة - قطر

٣
مقدمة لكتاب السنن الكبرى للنسائي
الحمد لله حمدا يوافي نعمه، والصلاة والسلام على أشرف خلقه وخاتم رسله ، وبعد
، فإن علماء الإسلام قد خلفوا لنا تراثا علميا ضخما ، متعدد المناحي ، وما يزال معظم
هذا التراث مخطوطا لم ير النور، ولم يتعرف عليه الباحثون ، رغم ما فيه من المعاني
الدقيقة والأفكار العميقة التي تخدم واقعنا المعاصر وتنير السبل لأمتنا في مجالات
الفكر والتشريع والثقافة ، ويقدر بعض الخبراء أن ما بقي مخطوطا من تراث علماء
الإسلام يربو على ثلاثة ملايين عنوان ، تقبع في زوايا المكتبات ، وظلام الصناديق
والأقبية، حتى إن بعضها لم يفهرس فهرسة دقيقة فضلا عن النشر. فكان من المهم
في هذه المرحلة أن تتجه الجهود لتقويم هذا التراث واستجلاء ما ينفع الناس منه في
عصرنا، ثم العمل على تحقيقه ونشره.
وإن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر - وقد وفقها الله لأن تضرب
بسهم في إحياء هذا التراث - لتحمد الله سبحانه وتعالى على أن ما أصدرته من
نفائس التراث قد نال الرضا والقبول من أهل العلم في مشارق الأرض ومغاربها .
والمتابع لحركة النشر العلمي لا يخفى عليه جهود دولة قطر في خدمة تراث الأمة منذ
ما يزيد على ستة عقود، وقد جاء مشروع إحياء التراث الإسلامي الذي بدأته الوزارة
منذ أربع سنوات امتدادا لتلك الجهود وسيرا على تلك المحجة التي عُرفت بها دولة
قطر .
ومنذ انطلاقة هذا المشروع المبارك يسر الله جل وعلا للوزارة إخراج مجموعة
من أمهات كتب العلم في فنون مختلفة تُطبع لأول مرة ، ففي تفسير القرآن الكريم
أصدرت الوزارة تفسير الإمام العُليمي ( فتح الرحمن في تفسير القرآن ) وفي علم
الرسم أصدرت كتاب (مرسوم المصحف للإمام العُقيلي) ونحن بصدد إصدار جديد
متميز للمحرر الوجيز لابن عطية مقابلا على نسخ خطية عدة .
وفي السّنة أصدرت الوزارة كتاب (التوضيح شرح الجامع الصحيح لابن الملقن)
و(حاشية مسند الإمام أحمد للإمام السندي)، و(شرحين لموطأ مالك لكل من القنازعي
والبوني)، و(شرح مسند الشافعي للإمام الرافعي)، و(نخب الأفكار شرح معاني
الآثار للبدر العيني) إضافة إلى صحيح ابن خزيمة بتحقيقه الجديد المتقن . ويخرج
قريبا بإذن الله کل من السنن الکبری للنسائي وصحيح ابن حبان كما صنفه صاحبه
على التقاسيم والأنواع. وهناك مشاريع أخرى يُعلن عنها في حينها .

٤
مقدمة لكتاب السنن الكبرى للنسائي
وفي الفقه أصدرت الوزارة : (نهاية المطلب في دراية المذهب للإمام الجويني) الذي
حققه وأتقن تحقيقه عضو لجنة إحياء التراث الإسلامي أ.د. عبدالعظيم الديب -
رحمه الله تعالى - وكتاب (الأوسط لابن المنذر) بمراجعة دقيقة للدكتور عبدالله
الفقيه عضو اللجنة ، وكتاب (التبصرة للخمي) وفي الطريق إصدارات أخرى مهمة
تمثل الفقه الإسلامي في عهوده الأولى.
وفي السيرة النبوية أصدرت الوزارة الموسوعة الإسنادية (جامع الآثار لابن ناصر
الدين الدمشقي).
وفي العقيدة والتوحيد أصدرت الوزارة كتابا نفيسا لطيفا هو (الاعتقاد لابن العطار)
تلميذ النووي رحمهما الله .
ولم نغفل عن إصدار دراسات معاصرة متميزة من الرسائل العلمية وغيرها فأخرجنا
(القيمة الاقتصادية للزمن) و(نوازل الإنجاب) وفي الطريق - بإذن الله تعالى - ما تقر
به العيون من دراسات معاصرة في القرآن والسنة ، ونوازل الأمة.
ويسرنا اليوم أن نقدم للأمة الإسلامية إصدارا جديدا مميزا لكتاب من أهم كتب
السنة المعتمدة لدى أهل الإسلام قديما وحديثا، ألا وهو كتاب "السنن" المعروف
بالسنن الكبرى للإمام أبي عبد الرحمن النسائي رحمه الله، وهو إمامٌ حافظٌ ناقدٌ من
فرسان الحديث الأوائل، وقد جاء هذا الإصدار متمّمًا النقصَ الذي وقع في الطبعات
السابقة، من خلال نُسخ خطية لم يُعتمد عليها إلاَ في هذا الإصدار، كما تميز بإثبات
كثير من فروق النسخ الخطية مع إثبات العلامات التي يستخدمها النساخ بطريقةٍ
قد اضْطلح على تسميتها بـ "مرفوعات الطباعة" وذلك اختصارا للحواشيٍ، إلى
غير ذلك من التقنيات الحديثة في عرض النص بصورة أكثر جمالا واحترافًا، مع
تخليص النص مما أقحم فيه في بعض الطبعات السابقة مما لم تحوه جميع النسخ
المتاحة للكتاب.
كما يحوي هذا الإصدار شرح جملة وفيرة من غريب الحديث استنادا إلى كتب الفن
المعنية بذلك.
والحمد لله على توفيقه، ونسأله المزيد من فضله.
إدارة الشؤون الإسلامية

il

كتاب النكان
٧
(الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله المصطفى محمد وآله
وصحبه أجمعين) .
١٥- كتاب النِّائة
١- وجوب الزكاة
[٢٤٢١] أخبرنى محمد بن عبدالله بن عَمّار (المَوْصِلي)، عن المُعافَى، عن زكريا
ابن إسحاق المكي قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن صَيْفي، عن (أبِي مَعْبَد)(١)،
عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه وق لقه لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن:
لات
(إنك تأتي قومًا أهل كتاب، (فإذا جئتهم) فادعهم إلى أن يشهدوا أن
لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإن هم (أطاعوا)(٢) بذلك فأخبرهم أن الله
فرض عليهم خمس صلوات في يوم وليلة، فإن - يعني - هم أطاعوا لك بذلك
فأخبرهم أن الله فرض عليهم صدقة تُؤْخَذ من أغنيائهم فتُرَدُّ على فقرائهم، فإن
هم أطاعوا لك بذلك فاتق دعوة المظلوم)) .
[٢٤٢٢] أخبرنا محمد بن عبدالأعلى، قال: حدثنا مُعتَمِر، قال: سمعت
بَهْز بن حكيم، يُحَدِّث عن أبيه، عن جده قال: قلت: يا رسول الله، ما أتيتك
(١) في (م)، (ط): ((أبي سعيد))، وهو تصحيف.
(٢) في (ر): ((أطاعوك)).
* [٢٤٢١] [التحفة: ع ٦٥١١] [المجتبى: ٢٤٥٥]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين
ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٨
السُّ الْ كَيْرِى لِلنّائِيّ
حتى حلفت أكثر من عددهن - لأصابع يديه - أن لا آتيك ولا آتي دِينك،
وإني كنت امرأ لا أعقل شيئًا إلا ما علمني الله ورسوله، وإني أسألك بوجه الله:
(بما)(١) بعثك (ربك) (٢) إلينا؟ قال: ((بالإسلام)). قلت: وما آيات
الإسلام؟ قال: ((أن تقول: أسلمت وجهي إلى الله (وتَخَلَّيْتُ)(٣)، وتقيم
الصلاة، (وتؤتي) (٤) الزكاة)) .
[٢٤٢٣] أخبرنا عيسى بن مُساوِر، قال: حدثنا محمد بن شعيب بن شابورَ،
عن معاويةً بن سَلَّام، عن أخيه، وهو: زيد بن سَلَّام أنه أخبره، عن جده
أبي سَلَّام، عن عبدالرحمن بن غَنْم، أن أبامالك الأشعري حدثه، أن
رسول الله وَل قال: ((إسباغ(٥) الوُضوء شَطْر (٦) الإيمان، والحمد لله (تملأ)(٧)
الميزان، والتسبيح والتكبير (يملأ)(٨) السموات والأرض، والصلاة نور،
والزكاة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حُجّة لك أو عليك)).
(١) كذا في النسخ الخطية بإثبات الألف، وكتب فوقها في (ط): ((كذا))، وفي (ت): ((بم)) وصحح عليها،
وهو المشهور في رسمها .
(٢) في (ر): ((ربنا)).
(٣) صحح عليها في (ت). والمعنى: تَفَرَّغت وتركت جميع ما يُعبَد من دون الله. (انظر: حاشية السندي
على النسائي) (٥/٥).
(٤) في (ر): ((وتؤدي)) .
* [٢٤٢٢] [التحفة: س ق ١١٣٨٨] [المجتبى: ٢٤٥٦]
(٥) إسباغ: إتمام وإكمال. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٢٤٠/١).
(٦) شطر: نصف. (انظر: لسان العرب، مادة : شطر).
(٧) في (ت): ((يملأ)).
(٨) في (ط): ((يملأ)) أي بالتثنية والإفراد، وفي (ت): ((مَلأَا))، وفي الحاشية: ((مِلأ))، وصحح عليهما.
* [٢٤٢٣] [التحفة: س ق ١٢١٦٣ - م ت سي ١٢١٦٧] [المجتبى: ٢٤٥٧]
مـ: مراد ملا
ت: تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ النَّكَائِ
٩
[٢٤٢٤] أخبرنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم، عن شُعَيب، عن اللَّيْث ، قال:
حدثنا خالد (بن يزيد)، عن ابن أبي هلال، عن نُعَيم المُجْمِر أبي عبد الله،
قال : أخبرني صُهَيب ، أنه سمع من أبي هريرة ومن أبي سعيد الخُدْرِيّ يقولان :
خطبنا رسول الله وَ ل يومًا فقال: ((والذي نفسي بيده)). ثلاث مرات، ثم
صح: ت
أَكَبَّ (١) فَأَكَبَّ كل رجل منا يبكي، لا يدري على ماذا حلف، ثم رفع (رأسه)
في وجهه البشرى (٢)، فكانت أحب إلينا من حُمْر النَّعَم (١)، ثم قال: ((ما من
عبد يصلي الصلوات الخمس، ويصوم رمضان، ويخرج الزكاة، ويجتنب
الكبائر (٤) السبع، إلا فُتِحَتْ له أبواب الجنة، وقيل له : ادخل بسلام)).
[٢٤٢٥] (أخبرنى)(٥) عمرو بن عثمانَ بن سعيد بن كثير بن دينار، قال :
حدثنا أبي، عن شُعَيب، عن الزهري قال: أخبرني حُمَيد بن عبدالرحمن، أن
أبا هريرة قال: سمعت رسول الله وَ ل يقول: ((من أنفق زوجين من شيء من
الأشياء في سبيل اللّه دُعِيَ من أبواب الجنة: يا عبد الله، هذا خير. وللجنة
صحات
(أبواب)؛ فمن كان من أهل الصلاة دُعِيَ من باب الصلاة، و(من كان من
أهل الجهاد)(٦) دُعِيَ من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دُعِيَ من باب
(١) أكب: أطرق. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٨/٥).
(٢) البشرى: آثار السرور والفرح. (انظر: لسان العرب، مادة: بشر).
(٣) حمر النعم : الجمال الحمراء، وهي أجود أموال العرب. (انظر: لسان العرب، مادة: حمر).
(٤) في (ت): ((الموبقات)). والكبائر: ج. الكبيرة، وهي: السيئة العظيمة في نفسها وعقوبة فاعلها عظيمة.
(انظر: تحفة الأحوذي) (٦/ ٢٣).
* [٢٤٢٤] [التحفة: س ٤٠٧٩-س ١٣٥٠٩] [المجتبى: ٢٤٥٨]
(٥) في (ر): ((أخبرنا)).
(٦) في (ط): ((من أهل باب الجهاد))، وفوق باب: ((حـ صح)).
س : دار الكتب المصرية ص: كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ل: الخالدية هـ : الأزهرية
ف : القرويين

السُّنَ الْكِتْرِى لِلنّسَائِيّ
الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دُعِيَ من باب الزّيّان)). فقال أبو بكر:
صحات
(هل) على الذي يُذْعى من تلك الأبواب من ضرورة؟ فهل يُدْعى منها
كلها أَحَدٌ يا رسول الله؟ قال: ((نعم، وأرجو أن تكون منهم)). يعني : أبا بكر
(الصِّدِّيق) حلتعنه.
٢- (باب) التغليظ في حبس الزكاة
[٢٤٢٦] أخبرنا هَنَّاد بن السَّرِيّ في حديثه، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن
المعرور بن سُوَيد، عن أبي ذَرّ قال: جئت إلى النبي بَّ وهو جالس في ظِلّ
الكعبة، فلما رآني مُقْبِلًا قال: ((هم الأخسرون ورب الكعبة)). فقلت : ما لي،
لعلي أُنْزِلَ فِيّ شيء. قلت: من هم فِداك أبي وأمي؟ قال: ((الأكثرون أموالًا،
إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا)). فَحَثا (١) بين يديه وعن يمينه وعن شماله،
ثم قال : «والذي نفسي بيده، لا يموت رجل فيدع إِبلا أو بقرًا لم يُؤَدِّ زكاتها،
إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأَسْمَنَه، تَطَؤُهُ (٢) بأخفافها(٣)
و(تنطحه) (٤) بقرونها ، كُلّما نفِدت أخراها أُعيدت عليه أولاها ، حتى يُقْضَى
بین الناس» .
* [٢٤٢٥] [التحفة: خ م ت س ١٢٢٧٩] [المجتبى: ٢٤٥٩]
(١) فحثا: أعطى في وجوه الخير. (انظر: تحفة الأحوذي) (١٩٦/٣).
(٢) تطؤه: تدوسه. (انظر: تحفة الأحوذي) (١٩٦/٣).
(٣) بأخفافها: بأرجلها. (انظر: تحفة الأحوذي) (١٩٦/٣).
(٤) ضبطت في (ط) بفتح الطاء وكسرها، وكتب فوقها: ((معا)) .
* [٢٤٢٦] [التحفة: خ م ت س ق ١١٩٨١] [المجتبى: ٢٤٦٠]
مـ: مراد ملا
ت: تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كتاب النحائة
١٠
١
[٢٤٢٧] أخبرنا مُجاهد بن موسى، قال: حدثنا ابن عُيْنَةَ، عن جامِع بن
أبي راشد، عن أبي وائل ، عن عبدالله قال: قال رسول الله ێ : «ما من رجل له مال
لا يؤدي حق ماله إلا جُعِلَ له طَوْقَاً في عُنُقه (شُجاعٌ) (١) أَقْرِعُ، فهو یفر منه، وهو
يتبعه))، ثم قرأ مصداقه من كتاب الله: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّالَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَنُهُمُ اللَّهُ مِن
فَضْلِهِ هُوَ خَتَّا لَهُمْ بَلْ هُوَشَرُّمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا يَحِلُواْ بِهِ﴾ [آل عمران: ١٨٠] الآية.
. [٢٤٢٨] أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: « حدثنا يزيد بن زُرَيْع، قال:
حدثنا سعيد بن أبي عروبة، قال: حدثنا قتادة، عن أبي عمر (الغُدَاني)(٢) ، أن
أبا هريرة قال: سمعت رسول الله وَل يقول: ((أيما رجل كانت له إِبل
لا يعطي حقها في نَجْدتها ورِسْلها)). قالوا: يا رسول الله، وما نَجْدتها
ورِسْلها؟ قال: ((في عسرها ويسرها، فإنها تأتي يوم القيامة (كَأَعَدِّ)(٣) ما كانت
وأَسْمَنِهِ و(آشَرِهِ)(٤) يُبْطَعُ(٥) لها بقاعِ قَزْقَرٍ، (٦) فتطؤه بأخفافها إذا
(١) في (ت): ((شجاعا)). والشجاع: الحية الذكر، والأقرع: الذي سقط شعره لكثرة سمه (انظر: شرح
النووي على مسلم) (٧/ ٧١).
* [٢٤٢٧] [التحفة: تس ق ٩٢٣٧] [المجتبى: ٢٤٦١]
٥ [م: ٣٠/ ب]
(٢) كذا ضبطت في (ط) بضم الغين، وعليها: ((ض)).
(٣) كذا في جميع النسخ التي بين أيدينا بالعين والدال المهملتين، ولم يُشِر السندي والسيوطي وابن الأثير في ((نهايته))
إلى هذه الرواية، والتي لا يتوافق معناها وسياق النص، والمشهور: ((كأغذ)) - بالمعجمتين - أي أسرع وأنشط
كما ذكر ابن الأثير في ((النهاية، مادة: غذذ)»، وكذا هو في ((المجتبى)) (٢٤٤٢)، («لسان العرب)» (٢٠/٤).
(٤) في (ر): ((وأشده)) من الشدة، وفي (ط): ((وأَشرِّه)) من الشر، والمثبت من (ت)، وهو المشهور في
رواية الحديث ، ومعنى آشره : أنشطه (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة : أشر).
(٥) يبطح: يُلقَى على وجهه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بطح).
(٦) بقاع قرقر: بمكان مستوٍ واسع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قرقر).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٢
السَُّ الِكْرِى للنسائِيّ
(جازت)(١) أخراها أُعِيدتْ عليه أولاها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة،
حتى يُقْضَى بين الناس (فيُرى سبيلُهُ)(٢) وأيما رجل كانت له بقر لا (يعطي) (٣)
حقها في نَجْدتها ورِسْلها فإنها تأتي يوم القيامة كَأَعَدِّ ما كانت وأَسْمَتِهِ وآَشَرِهِ يُطَعُ
لها بقاعِ قَزْقَرٍ، (فَتَنْطِحه) (٣) كل ذات قَزَن بقرنها، وتَطَؤُه كل ذات ظِلْفٍ (٤)
بِظِلْفِها، إذا (جاوزته) أخراها أُعِيدتْ (عليه)(٥) أولاها في يوم كان مقداره
خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين الناس (فیُرى سبيلُه)(٢) وأيما رجل كانت له
غنم لا يعطي حقها في نَجْدتها ورِسْلها فإنها تأتي يوم القيامة كأَعَدِّ ما كانت وأكْثَرِه
وأَسْمَتِهِ وآشَرِهِ، ثم يُطَعُ لها بقاعٍ قَزَقَرٍ ، فتطؤه كل ذات ظِلْفٍ بِظِلْفِها، وتنطحه
كل ذات قَزن بقرنها، ليس فيها عقصاء(٦) ولا عضباء(٧)، إذا (جاوزته)(٨)
أخراها أُعِيدتْ (عليه) (٩) أولاها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى
یُقْضی بین الناس (فیُری سبیلُه)(٢)).
(١) في (ت): ((جاوزت)).
(٢) جملة ((فيرى سبيله)) ضبطت في (ط) بضم الياء واللام وفتحهما .
(٣) ضبطت في (ط) بفتح الطاء وكسرها وفوقها: ((معا)) .
(٤) ذات ظلف: كل دابة لها ظلف، وهو للبقر والغنم كالحافر للفرس والبغل، والخف للجمل. (انظر:
النهاية في غريب الحديث ، مادة: ظلف).
(٥) من (ر)، وفي باقي النسخ: ((عليها)).
(٦) عقصاء: مُلْتَوِيَة القرنين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقص).
(٧) عضباء: مشقوقة الأذن . (انظر: لسان العرب، مادة: عضب).
(٨) في (ر): ((جاوز)).
: [٢٤٢٨] [التحفة: دس ١٥٤٥٣] [المجتبى: ٢٤٦٢]
(٩) من (ر)، وفي باقي النسخ: ((عليها)).
م: مراد ملا
ت: تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كِتَابُ النَّبَائى
١٣
٣- (باب)(١) قتال (مانع)(٢) الزكاة
• [٢٤٢٩] أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا اللَّيْث، عن عُقَيْل، عن الزهري
قال: أخبرني عبيدالله بن عبدالله بن عُتْبَةً بن مسعود، عن أبي هريرة قال: لما
تُوُفِّيَ رسول اللّه ◌َ ل واستُخلف أبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب، قال
عمر لأبي بكر: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول اللّه وَله: ((أَمِزْتُ أن أقاتل
الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله عَصَمَ (٣) مني ماله
ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله رم؟)). فقال أبو بكر: (والله)، لأقاتلن
من فرق بين الصلاة والزكاة ؛ فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عِقالًا (٤)
كانوا يؤدونه إلى رسول الله وَل لقاتلتهم على منعه، قال عمر: فوالله ما هو إلا
(أن)(٥) رأيت الله شرح(٦) صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق (٧) .
٤- (باب) عقوبة مانع الزكاة
[٢٤٣٠] أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا بَهْز بن
حكيم، قال: حدثني أبي، عن جَدِّي قال: سمعت النبي وَلّ يقول: ((في كل
•
(١) من (ر).
(٢) في (ر): (انعي)).
(٥) في (ر): ((أني)) .
(٣) عصم: منع ووقى وحفظ. (انظر: لسان العرب، مادة: عصم).
(٤) عقالا: حبّلا. (انظر: تحفة الأحوذي) (٧/ ٢٨٣).
(٦) شرح: وسع الله قلبه لقبول الحق. (انظر: لسان العرب، مادة: شرح).
(٧) هذا الحديث عزاه الحافظ المزي في ((التحفة)) إلى كتاب الإيمان، وهو عندنا في كتاب الزكاة.
* [٢٤٢٩] [التحفة: خ م د ت س ١٠٦٦٦-س ١٤١١٨] [المجتبى: ٢٤٦٣]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرویین
ل: الخالدية هـ : الأزهرية

١٤
السَُّر الكبرى للنّائِيّ
إبل (سائمة)(١)، في كل أربعين ابنة ◌َبُون(٢) لا (تُفَوَّقُ)(٣) (إيل) (٤) عن
(حسابها(٥)) (٦)، من أعطاها مُؤْتَجِرًا فله أجرها، ومن أبى فإنا آخِذوها وشَطْر
إبله، عَزْمَةٍ (٧) من عزمات ربنا، لا يَحِلُّ لآل محمد منها شيء)).
٥۔ (باب) زکاة الإبل
• [٢٤٣١] أخبرنا عبيدالله بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، قال : حدثني عمرو
ابن يحيى. وأخبرنا محمد بن المُتَّى ومحمد بن بَشّار (قالا: ثنا)(٨) عبدالرحمن
قال: حدثنا سفيان وشُغْبَة ومالك، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن
أبي سعيد قال: قال رسول اللّه وَله: ((ليس فيما دون خمسة أَوْسُق(٩)، ولا فيما
(١) صحح عليها في (ط).
(٢) ابنة لبون: ما كان عمرها سَئتين من الجمال ودخلت في الثالثة، فصارت أمها لبونا أي ذات لبن بولد
آخر . (انظر : لسان العرب، مادة: لبن).
(٣) في (م)، (ط): ((تفترق))، والمثبت من (ت)، (ر)، وكذا سيأتي برقم (٢٤٣٥)، وهو الثابت في
مصادر الحديث .
(٤) في (ر): ((الإبل)).
(٥) لا تفرق إبل عن حسابها : معناه أن المالك لا يفرق ملكه عن ملك غيره حيث كانا خليطين ، أو المعنى:
تحاسب الكل في الأربعين ولا يترك هزال ولا سمين ولا صغير ولا كبير فالعامل لا يأخذ إلا الوسط .
(انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٣١٧/٤).
(٦) صحح عليها في (ت).
(٧) عزمة: حق وواجب. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (١٧/٥).
* [٢٤٣٠] [التحفة: دس ١١٣٨٤] [المجتبى: ٢٤٦٤]
(٨) في (ر): ((عن)).
(٩) أوسق: ج. وَسْق، وهو: ما يَسَع حوالي ١٢٢,٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين)
(ص : ٤١).
مـ : مراد ملا
ت: تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كَابُ النَّبِائة
١٥
دون خمس ذَوْد(١) (صدقة)، ولا فيما دون خمس أواق(٢) صدقة)).
• [٢٤٣٢] أخبرنا عيسى بن حمّاد، قال: أخبرنا اللَّيْث ، عن يحيى بن سعيد، عن
عمرو بن يحيى بن عُمارَة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخُذْرِيّ، أن رسول الله وَلهول
قال : ((لیس فیما دون خمس ذَوْد صدقة، (و لیس)(٣) فیما دون (خمس) (٤) أواق
صحت
(فِضَّة) صدقة، ولا فيما دون خمسة أَوْسُق صدقة)).
• [٢٤٣٣] أخبرنا محمد بن عبدالله بن المبارك، قال: حدثنا المُظَفَّر بن مُذْرِك
أبو كامِل (شيخ ثقة صاحب حديث) قال: حدثنا حماد بن سَلَمة، قال :
أخذت هذا الكتاب من ثُمَامَةً بن عبدالله بن أنس، عن أنس بن مالك، أن
أبا بكر كتب لهم: إن هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول الله وَ لام على
المسلمين التي أمر الله بها رسوله وَله، فمن سُئِلَها من المسلمين على وجهها
فَلْيُغْط، ومن سئل فوق ذلك فلا (يُعْط)(٥): فيما دون خمس وعشرين من
الإبل في كل خمس ذَوْد شاةٌ (٦)، فإذا بلغت (خَمْسًا)(٧) وعشرين ففيها بنت
(١) ذود: هي ما بين الثلاث إلى التُّشْع من الإبل. (انظر: لسان العرب، مادة: ذود).
(٢) أواق: ج. أوقية، وهي: وزن مقداره ١١٩ جرامًا تقريبًا. (انظر: المكاييل والموازين) (ص: ٢١).
# [٢٤٣١] [التحفة: ع ٤٤٠٢] [المجتبى: ٢٤٦٥]
(٣) في (ت)، (ر): ((ولا)).
(٤) في (م)، (ط): ((خمسة))، والمثبت من (ت)، (ر) على الجادة .
* [٢٤٣٢] [التحفة: ع ٤٤٠٢] [المجتبى: ٢٤٦٦]
(٥) كذا في (ت)، (ر)، وضبطها في (ر) بفتح الطاء، وصحح عليها في (ت)، وفي (م): (يعطى))، ولم
تظهر من مصورة (ط) .
(٦) في (ر) اقتصر على هذا القدر من الحديث، ثم قال: ((وذكر الحديث قرأه أبو عبدالرحمن إلى آخره)).
(٧) رسمت في (ط): ((خمسَ))، وفي (م): ((خمسٌ)).
س: دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٦
السُّنَ الْكَبْرِى لِلنَّسَائِيّ
مَخاض (١) إلى خمس وثلاثين، فإن لم تكن (ابنة)(٢) مَخاض فابن لَهُون
صح:ت
(ذكر) ، فإذا بلغت ستًّا وثلاثين ففيها بنت لَبُون إلى خمس وأربعين ، فإذا بلغت
ستًّا وأربعين ففيها حِقَّة طَروقَة الفحل(٣) إلى ستين، فإذا بلغت واحدًا وستين
ففيها جَذَعَة (٤) إلى خمس وسبعين، فإذا بلغت (ستة)(٥) وسبعين ففيها ابنتا
لَهُون إلى تسعين ، فإذا بلغت (إحدى)(٦) وتسعين ففيها حِقَّتان طَروقَتا الفحل
إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين (ابنة)(٧)
لَبُون، وفي كل خمسين حِقَّة، (٨) فإذا تباين أسنان الإبل في فرائض الصدقات
صح:ت
فمن بلغت عنده (صدقة) الجَذَعَة وليست عنده جَذَعَة وعنده حِقَّة فإنها تُقْبَل
منه الحِقَّة ويجعل معها (شاتين)(٩) إن استيسرتا له، أو عشرين درهمًا، فإن
بلغت عنده صدقة الحِقَّة وليست عنده إلا جَذَعَة، فإنها تُقْبَل منه ويعطيه
(١) بنت مخاض: هي التي أتى عليها سنة ودخلت في الثانية وحملت أمها. (انظر: عون المعبود شرح سنن
أبي داود) (٤/ ٣٠٣).
(٢) صحح عليها في (ت).
(٣) طروقة الفحل: هي التي بلغت أن يطرقها الفحل، وهي التي أتت عليها ثلاث سنين ودخلت في
الرابعة. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٣٠٣/٤).
(٤) جذعة: الشابة من الإبل ما دخل في السّنّة الخامسة، ومن البقر والَغْز ما دخل في السَّنَّة الثّانية، وقيل:
البقر في الثالثة، ومن الضأن ما تَمَّت له سَنَّةٌ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جذع).
(٦) في (ت): ((واحدا)) .
(٥) في (ت): ((ستا)) .
(٧) في (ت) : ((بنت)) .
(٨) حقة : هي التي أتت عليها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة سميت بها لأنها استحقت أن تُركب ويحمل
عليها ويطرقها الجمل. (انظر: تحفة الأحوذي) (٢٠٣/٣).
(٩) في (م): ((شاتان))، وكذلك هي في (ط)، وعليها: ((ضـ عـ))، والمثبت من (ت)، وكذا صوبها في
حاشيتي (م)، (ط).
م : مراد ملا
ت: تطوان
حـ : حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كتاب الزَّكَائي
١٧
المُصَدِّق(١) عشرين درهمًا، أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة الحِقَّة وليست
عنده، وعنده بنت لَهُون فإنها تُقْبَل منه ويجعل معها شاتین إن استیسرتا له، أو
عشرين درهمًا، ومن بلغت عنده صدقة بنت لَبُون وليست عنده إلا حِقّة فإنها
تُقْبَل منه ويعطيه المُصَدِّق عشرين درهمًا أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة
بنت لَبُون وليست عنده بنت لَكُون وعنده بنت مَخاض فإنها تُقْبَل منه ويجعل
معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهمًا، ومن بلغت عنده صدقة بنت
صح: ت
مَخاض، وليس عنده إلا ابن لَبُون (ذكر)، فإنه يُقْبَل منه وليس معه شيء،
ومن لم يكن عنده إلا (أربع) (٢) من الإبل فليس فيها شيء إلا (أن يشاء)(٣)
ربها. وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين ففيها شاةٌ إلى عشرين
ومائة، فإذا زادت (واحدة) ففيها شاتان إلى مائتين، فإذا زادت واحدة ففيها
ثلاث شِياه إلى ثلاثمائة، فإذا زادت ففي كل مائة شاةٌ، ولا يُؤْخَذُ في الصدقة
هَرِمَةٌ (٤) ولا ذات عَوارٍ (٥) ولا تَيْس الغنم إلا أن يشاء المُصَدِّق، ولا يُجْمَع بين
(مُفْتَرِق)(٦) ولا يُفَرَّق بين مُجْتَمِع؛ خشية الصدقة، وما كان من خليطين(٧)
(١) المصدق: عامل الصدقة الذي يجمعها. (انظر: تحفة الأحوذي) (٢٠٥/٣).
(٢) عليها في (م)، (ط) : ((ض ع).
(٣) في (م): ((إن شاء))، والمثبت من (ط)، (ت).
(٤) هرمة: كبيرة السن التي سقطت أسنانها. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٢١/٥).
(٥) ذات عوار: مَعِيبَة، وهي: بفتح العين وبضمها، وقيل: بالفتح العَيْبُ، وبالضم: العَوَرُ. (انظر:
فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٣٢١/٣).
(٦) في حاشية (م)، (ط): ((في كتاب الشيخ: متفرق)) بتقديم التاء، وهي كذلك في (ت).
(٧) خليطين: شريكين. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٣٠٦/٤).
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

١٨
السُّنَ الَكْرِى النِّسَانِيّ
فإنهما يتراجعان بينهما بالسّوِيَّة، فإذا كانت سائمة الرجل (ناقصًا)(١) من
صحاحـ
أربعين شاة (واحدة)، فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها، وفي الرقّة (٢) ربع
(العشور) (٣)، فإذا لم يكن المال إلا تسعين ومائة درهم فليس فيها شيء إلا أن
يشاء ربها .
٦- (باب) مانع زكاة الإبل
[٢٤٣٤] أخبرنا عمران بن بكّار، قال : حدثنا علي بن عَيَّاش، قال : حدثنا
شُعَيب ، قال: حدثني أبو الزِّناد مما حدثه عبدالرحمن الأعرج، مما (ذكره) (٤)
لا:ر
أنه سمع أبا هريرة يُحَدِّث (به) قال: قال النبي ◌َّيقول: ((تأتي الإبل على ربها على
خير ما كانت إذا هي لم يُعْطِ فيها حقها تَطَؤُه بأخفافها، وتأتي (الغنم)(٥) على
صح:ت
ربها على خير ما كانت (إذا) لم يُعْطِ فيها حقها تَطَؤُه بأَظْلافها وتنطحه
بقرونها)). قال: ((ومن حقها أن (تُحْلَب) على الماء، ألا لا يأتِيَنَّ أحدكم يوم
صح: ط
القيامة ببعير يحمله على رقبته له رغاء (٦) فيقول: يا محمد، فأقول: لا أملك لك
شيئًا، قد بلغت، لا (يَأْتِيَنّي) (٧) أحدكم يوم القيامة بشاة يحملها على رقبته لها
(١) كذا في (م)، (ط) وصحح عليها الأخير، وفي (ت): ((ناقصة)).
(٢) الرقة: الفضة الخالصة سواء كانت مضروبة أو غير مضروبة. (انظر: فتح الباري شرح صحيح
البخاري) (٣٢١/٣).
(٣) فوقها في (م)، (ط): ((ضـعـ))، وفي حاشيتيهما، وفي (ت): ((العشر)).
* [٢٤٣٣] [التحفة: خ دس ق ٦٥٨٢] [المجتبى: ٢٤٦٧]
(٤) كتب فوقها في (ط): ((كذا))، وفي (ت)، (ر): ((ذكر)).
(٥) في حاشية (م)، (ط): ((لا غنم عند القرشي)).
(٦) رغاء: الرَّغوة (بالفتح): المرة من الرغاء، و(بالضم): صوت ذوات الخف. (انظر: لسان العرب،
مادة : رغا).
(٧) صحح عليها في (م)، (ط)، (ت)، وفي (ر): ((يأتني)).
م: مراد ملا
ت: تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية

كتاب الزَّكَائِ
١٩
(يُعار)(١) فيقول: يا محمد. فأقول: لا أملك لك شيئًا قد بلغت)). قال:
((ويكون كنز أحدهم يوم القيامة (شُجاعًا)(٢) أَقْرَعَ يفر منه صاحبُه ويطلبه :
أنا کنزك، فلا یزال به حتى يُلْقِمه(٣) أصبعه».
٧- (باب) سقوط الزكاة عن الإبل إذا كانت رِسْلًا (٤)
لأهلها ولحمولتهم (٥)
• [٢٤٣٥] أخبرنا محمد بن عبدالأعلى، قال: حدثنا مُعتَمِر، قال: سمعت بَهْز
ابن حكيم، يُحَدِّث عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول اللّه وَ له يقول:
(في كل إبل (سائمة)(٦) من كل أربعين (ابنة)(٧) لَبُون، لا (تُفَرَّقُ)(٨) إبل عن
حسابها، من أعطاها مُؤْتَجِرًا فله أجرها، ومن منعها فإنا آخِذوها وشَطْر إبله
عَزْمَة من عزمات ربنا، لا يَحِلُّ لآل محمد منها شيء))(٩).
(١) عليها في (م)، (ط): ((ع)) وكتب على حاشيتيهما: ((ثغاء)) وفوقها: ((ض))، وفي (ر): ((يَعار)). واليُعار
بضم أوله : صوت المعز، يعرت العنز تيعر بالكسر والفتح يعارا : إذا صاحت (انظر: هدي الساري)
(ص :٢٠٨).
(٢) في (ر): ((شجاع)) .
(٣) يلقمه: يدخله في فمه. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٢٥/٥).
* [٢٤٣٤] [التحفة: خ س ١٣٧٣٢ - خ س ١٣٧٣٦] [المجتبى: ٢٤٦٨]
(٤) رسلا: متخَذَّة في البيت لأجل اللبن. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٢٥/٥).
(٥) في (ر): ((وحَمولتهم))، ولحمولتهم: أي لحمل أمتعتهم (انظر: لسان العرب، مادة: حمل).
(٦) في حاشية (م)، (ط): ((السائمة: الراعية)).
(٧) في (ر): ((بنت)) .
(٨) رسمها في (ط) بالياء والتاء .
(٩) تقدم من وجه آخر عن بهز بن حكيم برقم (٢٤٣٠)، وقال السندي في ((حاشيته) (٢٥/٥): ((الظاهر أنه - أي
النسائي - أراد به: إذا اتخذوها في البيت لأجل اللبن، وأخذ الترجمة من مفهوم (في كل إبل سائمة)». اهـ.
[٢٤٣٥] [التحفة: دس ١١٣٨٤] [المجتبى: ٢٤٦٩]
س : دار الكتب المصرية ص : كوبريلي
ط: الخزانة الملكية
ف: القرويين ل: الخالدية هـ: الأزهرية

٢٠
السُّنَالْكِبْرِى للنّائِيّ
٨- (باب) زكاة البقر
• [٢٤٣٦] أخبرنا محمد بن رافع النَّيْسابوري قال : حدثنا يحيى بن آدم، قال : حدثنا
مُفَضَّل، عن الأعمش، عن شَقيق، عن مَشْروق، عن معاذ، أن رسول الله وَالهول
بعثه إلى اليمن، وأمره أن يأخذ من كل حالم(١) دينارًا (أو)(٢) عِذْلَهُ(٣) مَعافِر (٤)،
ومن البقر من ثلاثين (تَبيعًا)(٥)، أو تَبيعَة، ومن أربعين مُسِنَّة (٦) .
• [٢٤٣٧] أخبرنا أحمد بن سليمانَ الرُّهَاوِيّ، قال: حدثنا يَعْلى بن عُبَيْد، (قال:
صح:ت
حدثنا)(٧) الأعمش، عن شَقيق، عن مَشروق (والأعمش)، عن إبراهيم،
قالا: قال معاذ: بعثني رسول الله وَله إلى اليمن فأَمَرَني أن آخذ من كل أربعين
بقرة ثَنِيَّة (٨)، ومن كل ثلاثين تَبيعًا، ومن كل حالم دينارًا أو عِذْلَه مَعافِرٍ.
(١) حالم: بالغ. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٢٦/٥).
(٢) في (ت): ((و)).
(٣) عدله: مُساويه. (انظر: تحفة الأحوذي) (٣/ ٢٠٧).
(٤) معافر: نوع من الثياب منسوبة إلى مَعافِر، وهي قرية أو قبيلة باليمن. (انظر: شرح النووي على مسلم)
(١٨/ ١٣٤).
(٥) في (ط): ((تبيعَ))، وفي (ر): ((تبيع)) بغير تنوين. والتبيع: ولد البقرة في أول سنة. (انظر: النهاية في
غريب الحديث ، مادة : تبع).
(٦) مسنة: هي الكبيرة بالسن، فمن الإبل التي تمت لها خمس سنين ودخلت في السادسة، ومن البقر التي
تمت لها سنتان ودخلت في الثالثة، ومن الضأن والمعز ما تمت لها سنة. (انظر: عون المعبود شرح سنن
أبي داود) (٣٥٢/٧).
: [٢٤٣٦] [التحفة: « ت س ق ١١٣٦٣] [المجتبى: ٢٤٧٠]
(٧) في (ت): ((عن)) .
(٨) ثنية: الثنية من الغنم والبقر ما دخل في السنة الثالثة ومن الإبل في السادسة. (انظر: النهاية في
غريب الحديث ، مادة : ثنا).
* [٢٤٣٧] [التحفة: « ت س ق ١١٣٦٣] [المجتبى: ٢٤٧١]
مـ: مراد ملا
ت: تطوان
حـ: حمزة بجار الله
د : جامعة إستانبول
ر: الظاهرية