النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ المقَدِّمَة العِلمِيَّة المسندين : كالزين شعبان، وابن يعقوب، وعبدالرحيم المناوي، والسويفي وما أكثر من ذلك بل كنت أقصد التجوه به عند ابن الفرات فلا يتفق إلا في اليسير من الأوقات، وحج في حياة جديه سنة ثمان وأربعين ثم بعد ذلك، ولما مات جده اشتغل يسيرًا؛ فأخذ الفرائض عن أبي الجود، وحضر ((التقسيم)) عند العلاء القلقشندي ويسيرًا عند الجلال المحلي، وكذا حضر عند الأبدي في العروض ونحوه وتردد لغيرهم، وعاونه الشمس المحلي الذي كان منتميًا للولوي بن البلقيني في نظم أشياء منها مرئية في جده كتبتها في ((الجواهر))، وقرأ على الرشيدي جملة ... وكذا كتب له القطب الخيضري على الكتاب اسمه بعد وصفه إياه في الخطبة بشيخه العلامة حافظ الوقت، وكذا وصف التقي القلقشندي بشيخه وما علمته قرأ على واحد منهما وإن وقع فلیس مما یفتخر به)) . وسمع على علم الدين البلقيني ((كتاب الجمعة)) للنسائي كما في إسناد هذه النسخة . أقوال أهل العلم فيه : ترجمه السخاوي ترجمة مطولة أكثر فيها من نقده فمما قال: ((نشأ عزيزًا مكرمًا في حجر جديه، واستجيز له غير واحد من المسندين ... وحصل خصوصًا عند انتهاء غالب المعتبرين من شيوخ الرواية، فإنه قام وطلب ودار على المتأخرين وأكثر من كتابة الأجزاء وغيرها وكان فيهما كحاطب ليل)). إلى أن قال: «وعلى كل حال فهو إنسان ساكن، حسن الفهم، متعبد بالصوم، منجمع عن الناس، لكنه من أبناء الترك مستبد برأي نفسه مع نقص رأيه وعقله، والأنسب في حقه السكوت، والله تعالى يحسن عاقبتنا وإياه)) . ٢٨٢ السُّنَ الْكِبْرِى للنسائِيّ وقال الشوكاني: ((أمعن في الطلب، ودار على الشيوخ، وكتب الأجزاء والطباق، وصنف المصنفات، وقد طار ذكره في الآفاق، وتناقلت مؤلفاته الرفاق، وأما السخاوي في ((الضوء اللامع)) فجرى على قاعدته المألوفة في معاصريه وأقرانه، فترجم صاحب الترجمة بما هو محض السباب والانتقاض، لا لسبب يوجب ذلك، بل لمجرد كونه كان يعترض على جده الحافظ ابن حجر، أو يغلط في بعض الأحوال كما هو شأن البشر)). مصنفاته : قال السخاوي: ((أعطاه جده نصف ترتيبه لـ ((طبقات الحفاظ)) للذهبي وأرشده للتكميل عليه ففعل ولكنه لم يتم إلا بعد وفاته، وسماه : ((رونق الألفاظ لمعجم الحفاظ)) والتمس من العلم البلقيني تقريظه فرآه نقل عن جده أشياء فأفحش في إنكارها بهامش النسخة في غير ما موضع مما لا أحب ذكره لما تضمن من انتقاص شيخنا، ثم استرضي حتى كتب وكان في غنية عن هذا ... وقال أيضًا فيما قرأته بخطه إنه صنف ((تعريف القدر بليلة القدر))، و(المنتجب بشرح المنتخب)) في علوم الحديث للعلاء التركماني، و«ري الظمآن من صافي الزلالة بتخريج أحاديث الرسالة))، و((بلوغ الرجاء بالخطب)) على حروف الهجاء، و((النفع العام بخطب العام))، و((منحة الكرام بشرح بلوغ المرام))، و((المجمع النفيس بمعجم أتباع ابن إدريس)) في أربع مجلدات، و((الفوائد الوفية بترتيب طبقات الصوفية))، و(النجوم الزاهرة بأخبار قضاة مصر والقاهرة)) وقد رأيت هذا الكتاب خاصة وهو مختصر لخص فيه ((رفع الإصر)) من نسختي، وكتب من هوامشها ما أثبته من تراجم من تأخر ، وزاد أشياء منكرة، وأساء الصنيع جدًّا؛ حيث وصف تصنيف جده بقوله : وجدت فيه بعض إعواز في مواضع منها إسهابه في بعض التراجم وإجحافه المقَدِّمَة العِلمِيَّة ٢٨٣ في بعضها، ومنها إخلاله بتحرير من تكررت ولايته، والاقتصار على ذكر بعضها، ومنها إغفاله ذكر من أخذ المترجم عنه وبمن صرف في الغالب، ومنها إهماله بعض تراجم أسقطها أصلًا رأسًا ولعلها كانت في زجاجات فلم يظفر بها المبيض، إلى أن قال: وأناقش المؤلف في مواضع قد قلد فيها غيره وهي منكرة، وقال في موضع آخر من الكتاب : وإذا تأمل المنصف يتحقق أن الصواب ما حررناه وأن شيخنا وَمَّلهُ لم يحرر هذا الكتاب، فهذا الموضع من المواضع التي قلد فيها بعض من صنف من القضاة ولم يحررها وفوق كل ذي علم عليم انتهى. ولذلك كتب المحب ابن الشحنة قبل مصاهرته؛ إذ وقف على هذا ما نصه: كأنه ينسب جده إلى القصور في البلاغة، وإلى قلة المعرفة بالأدب، وأنه أبصر منه بذاك، ثم بين أن الصواب جزازات لا زجاجات، قلت : والإنكار عليه في هذا الصنيع أنه لو فرض صحة قوله فكيف وتلك كلمات رام أن يعلو بها فهبط ومن القبائح التي رأيتها في هذا المختصر أنه عقد فصلًا فيمن حصلت له محنة بعد دخوله في المنصب بضرب أو سجن أو إتلاف روح، وكأنه جعل لمن تأخر مستندًا، وكذا عقد لمن ولي القضاء من الموالي ترجمة وذکر لبعض أصحابه أنه قصد بذلك أن یکون له بهم أسوة إذا ولي، وبالله يا أخي اعذرني فيما أشرت إليه فحق شيخنا مقدم. وعمل جزءًا جرد فيه أسماء الشيوخ الذين أجازوا له ونحوهم في كراريس لا تراجم فيها وقع له فيه تحريف أسماء ؛ لكون اعتماده فيها على النقل من الاستدعاءات ومواضع سقط عليه من الأنساب فلزم تكرير الواحد في موضعين فأكثر وهو لا يشعر، وربما يكون تكرارهما في موضع واحد وأماكن يضبطها بالحروف أو بالقلم وهي خطأ ، ومواضع لا يحسن قراءتها فيخليها من النقط فضلاً عن الضبط ، وأماكن يحذف ما تكون شهرة المرء به بحيث يمر عليه من يعرفه فيظنه آخر لعدم اشتهاره بذلك، بل ربما يكون ذاك الوصف مع ذلك للمذکور تنقیصًا إلی غیر ٢٨٤ السَّ الْكِتْرِى لِلنّائِيّ ذلك مما الحامل على التعرض له ما سبق، ومن كان هذا شأنه في شيوخه لا يليق به أن يصنف فضلاً عما تقدم، وسمعت أنه خرج لنفسه ((المتباينات))، و((المعجم))، و((الفهرست))، ولشيخه الخيضري ((المعجم))، وللبهاء المشهدي (العشاريات))، وأشياء كلها خبط وخلط وإن لم أرها، نعم رأيت معجم الخيضري وهو مهمل لمهمل . ومن رام تفصيل ما أجملته فليأت بما شاء مما عينته، وقد كتب بخطه الكثير لنفسه وبعض ذلك بالأجرة، وليس خطه بالطائل لا سندًا ولا متنا، بل ولا يعتمد عليه في كثير مما يبديه ؛ لتساهله ، ورأيته كتب على بعض الاستدعاءات : ((يقول عبيدالله يوسف إنه أجازلهم لفظًا كتابًا بخطه ويروون ما عندي مجازًا بشرطه فيروون ما يروي سماعًا محققًا وما حررت كفاي من كل نخبة وما قلته نظمًا ونثرًا بضبطه)) وفاته : مات سنة تسع وتسعين وثمانمائة ، والعجيب قول الكتاني في «فهرس الفهارس)): ((وبكل أسف أنا لا نحفظ للمترجم وفاة، ولا ترجمة ولا ذكرًا في شيء من مصنفات المتأخرين غير اسمه الذي يتردد كثيرًا في السماعات والطباق بكثرة، فقلَّ كتاب حديثي تعاطاه أهل ذلك العصر وقبله إلا تجد اسمه عليه في طبقات السماع، وما ذكرته في أول ترجمته هنا مما جمعته في عدة سنوات، فخذه شاكرًا))، ثم أشار إلى أن ترجمة صاحبنا وقعت في آخر ((التدريب)) للسيوطي، والأعجب منه حاجي خليفة في ((كشف الظنون)) حيث ذكر وفاته سنة ثمان وعشرين وثمانمائة ، وهذا خطأ وخلط ، فما ذكره هو سنة الولادة وليس الوفاة ، والله أعلم. ٢٨٥ المُقَدِّمَة العِلمِيَّة تراجم ما وجد من إسناد النسخة الخالدية بالقدس (ل): هذه النسخة تروى من رواية ابن الأحمر (محمد بن معاوية القرشي) عن الإمام النسائي كما في اللوحة (١٢/ب) عدا كتاب ((الخصائص)) فهو من رواية محمد بن القاسم بن سيار عن الإمام كما في اللوحة رقم (١٠٤/ب). وقد سبق ذكر ترجمة كل منهما في تراجم رواة ((السنن)) عن النسائي . تراجم ما وجد من رجال إسناد نسخة ((الخزانة الملكية)) بالرباط (ط): إسناد النسخة: هذه النسخة تشتمل على أكثر من رواية، فغالبها منقول عن أصولٍ تروى من رواية محمد بن القاسم بن سيّار وابن الأحمر كلاهما عن الإمام . وبعض الكتب من رواية أبي محمد الباجي، عن ابن سيّار، عن الإمام . وبعضها من رواية ابن الأحمر فقط ، عن الإمام. وكتاب ((الاستعاذة)) فقط من رواية حمزة الكناني. ١- أبو محمد الباجي: تقدمت ترجمته في رواة أسانيد النسخة (م) . ٢- ابن سيار وابن الأحمر وحمزة الكِنَانِي: تقدمت ترجمتهم في رواة ((السنن)) عن النَّسائي. نسخة مكتبة القرويين بفاس (ف): لم نقف لها على إسناد ولذا فهي مجهولة الهوية . ٢٨٦ السَُّ الْكَيْرِى النِّسَائِيّ الفصل الثاني زوائد ((التحفة)» رغم ما توفر لدينا من نسخ ((السنن)) السابق ذكرها، فإنه قد ظهر لنا من دراستها تفصيلًا أن هناك أحاديث، بل وكتبًا كاملة أودعها النَّسائي في مصنفه لم توجد في أيٍّ من تلك النسخ، والكتب المفقودة هي: ((المواعظ))، و((الشروط))، و((الملائكة))، و((الرقائق)) أو ((الرقاق)). وقد كانت النسخ الكاملة لـ((سنن النَّسائي))، برواياتها المتعددة عنه، متوفرة لدى كثير من علماء المشرق والمغرب السابقين، ومن أدق وأشمل من اعتنى بجمع أحاديث ((السنن)) - برواياتها المختلفة ومنها (المجتبى)) - الإمام الحافظ أبو الحجاج المزي المتوفى سنة (٧٤٢هـ) في كتابه الماتع: ((تحفة الأشراف)). ولذا قُمنا بجمع أحاديث ((سنن النَّسائي)) التي لم توجد فيما تيسر لنا من النسخ الخطية من هذا الكتاب باعتباره نسخة وسيطة لهذه الكتب الأربعة ولغيرها من الأحاديث المفقودة من ((السنن))، كما قمنا بمراجعة كتابي ((الإطراف)) لابن العراقي، و((النكت الظراف)) لابن حجر، واتبعنا في هذه الزوائد المنهج الآتي : ٢٨٧ المقَدِّمَة العِلمِيَّة منهج العمل في زوائد ((التحفة)) أولا - شرطنا في زوائد ((التحفة)) كلُّ إسنادٍ حديثٍ عزاه المزي في ((تحفة الأشراف)) للنسائي وليس عندنا في الموضع الذي ذكره في نسخنا الخطیة للكتابین - فإننا نورده حتى لو وجدناه في موضع أو أکثر سوی الموضع المذکور، وسواء کان هذا الإسناد ضمن کتابٍ عندنا في النسخ أو كان في كتاب مفقود، وذلك بغرض استيعاب جميع مرويات النَّسائي في ((السنن)) . وتظهر ثمرة ذلك الحصر في الكتب التي لم نقف عليها ونسبها المزي للنسائي، فنستوعب أحاديثها ونوردها بلفظ النّسائي أو بلفظ أقرب شیخ له . كما تظهر ثمرة ذلك في إخراج النَّسائي للحديث في بعض الكتب من ((السنن)) وهو عندنا في كتب أخرى، فيستفاد من ذلك معرفة فقه النَّسائي المتعلق بالحدیث في الجملة بإیراده في کتاب ما من ((سننه)) . وكذا إذا کان الحدیث ظاهر المعنى في كتابٍ ليس عندنا وهو عندنا في كتاب آخر، فيزول الإشكال الذي قد يحدث بعدم إخراج النَّسائي له في الكتاب الذي هو ظاهر المعنی فیه . ثانیًا - منهج تصنيف وإيراد الزوائد ١ - نصنف أحاديث الزوائد بحيث تُفرد أحاديث كل كتاب على حِدَة، فإذا كان الكتاب مما في نسخنا الخطية ألحقنا زوائده في نهايته، مع التنبيه على ذلك، وإذا كان من الكتب المفقودة فإننا نجمع أحاديث كل كتاب على حِدَة ، وذلك في ملحق في نهاية الكتاب . ٢٨٨ السُّنَّ الْ كِبْرِى لِلَّائِيّ ٢ - نرتب أحاديث الكتاب الواحد على المسانيد تبعًا للمزي لتعذر الوقوف على ترتیب الثّسائي وتبويبه . ٣- إذا تكرر متن الحديث في الكتاب الواحد في عدة تراجم من ((التحفة)) عن الصحابي الواحد، أو عن أكثر من صحابي، فإننا نجعلها متتابعة في مكان واحد في أول موضع يرد فيه هذا المتن ، ولا نتقيد في هذه الحالة بترتيب ((التحفة)). ٤- نذكر عند كل رواية من الزوائد المتن الذي أورده المزي مسبوقًا برقم الحديث في ((التحفة)) ورموز المصادر التي خرجته، ثم نذكر كلام المزي في ((التحفة)) المتعلق فقط بالرواية الزائدة على ما في نسخنا، وربما أضفنا إليه بعض التوضيحات التي يقتضيها المقام . ٥- إذا عزا المزي الحديث الواحد إلى كتابين من كتب ((السنن)) بنفس الإسناد، ولم یکن عندنا فيهما ، فإن كلام المزي نورده في الكتابين معًا . ٦- إذا عزا الحديث الواحد إلى كتابين، كل كتاب من طريق مخالفة الطريق الكتاب الآخر، فإننا نورد في كل كتاب كلام المزي المتعلق بطريق هذا الكتاب فقط . ٧- تتم العناية بضبط النص المأخوذ من ((التحفة)) خشية الوقوع في تصحيفات المطبوع . هذا؛ وقد بلغ عدد الأحاديث التي زادتها ((تحفة الأشراف))، وكذا ((الإطراف)) لابن العراقي، و((النكت الظراف)) على نسخنا بما في ذلك أحاديث الكتب الأربعة المفقودة - أربعمائة واثنين وثلاثين (٤٣٢) حديثًا، والله أعلم . المُقَدِّمَة العِلميَّة ٢٨٩ الفصل الثالث عملنا في الكتاب ویشتمل على ثلاثة مباحث : المبحث الأول : منهج العمل في ضبط نص الكتاب على نسخه الخطية . المبحث الثاني : منهج العمل في شرح الغريب . المبحث الثالث : منهج صف وتنضيد الكتاب. ٢٩٠ السُّنَ الْكِيْرِىللنسائِيّ المبحث الأول منهج العمل في ضبط نص الكتاب على نسخه الخطية بناء على ما تقدم التعريف به من نسخ الكتاب الخطية التي توفرت لنا مصوراتها، وكذلك النسخ الوسيطة المساعدة، نجد أن المجموع قد بلغ أربع عشرة (١٤) نسخة، ومجملها مع رموزها كالآتي : ١ - نسخة مراد ملا بخاري باستانبول، ويرمز لها بـ: (م). ٢- نسخة الخزانة العامة بالرباط، ويرمز لها بـ: (ط). ٣- نسخة تطوان، ويرمز لها بـ: (ت). ٤ - النسخة الظاهرية بدمشق، ويرمز لها بـ: (ر). ٥- النسخة الأزهرية، ويرمز لها بـ: (هـ). ٦- نسخة القرويين بفاس، ويرمز لها بـ: (ف). ٧- نسخة المكتبة الخالدية بالقدس، ويرمز لها بـ: (ل). ٨- نسخة مكتبة جار الله ولي الدين باستانبول، وهي من رواية حمزة، ويرمز لها بـ: (ح). وهي مهداة لنا من الأستاذ الدكتور / محمد مصطفى الأعظمي حفظه الله . ٩- نسخة من كتاب ((التفسير))، برواية حمزة، وهي من مصورات مكتبة الشيخ حماد الأنصاري تحمّهُ بالمدينة المنورة، عن نسخة مكتبة جامعة إستانبول، ويرمز لها بـ: (د). ١٠- نسخة من ((كتاب الجمعة))، برواية ابن حيويه، مصورة عن نسخة كوبريلي بتركيا، ورمزنا لها بـ: ((ص)) . ع المقَدِّمَة العِلمِيَّة ٢٩١ ١١- نسخة من ((كتاب الجمعة))، برواية ابن حيويه أيضًا، مصورة عن نسخة دار الكتب المصرية، ورمزنا لها بـ: ((س)) . ١٢- ((المجتبى)) المعروف بـ ((السنن الصغرى)) للنسائي، ورمزنا لها بـ: ((المجتبى)) . ١٣ - (تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف)) للمزي، ورمزنا لها بـ: ((التحفة)). ١٤ - ((النكت الظراف على الأطراف)) لابن حجر العسقلاني، ورمزنا لها بـ: ((النكت)). ومع توفر علامات ودلائل التوثيق المتنوعة لتلك النسخ في جملتها ، كما تقدم، إلا أنه ليس منها نسخة تشتمل على كتاب ((السنن)) كله، ولأجل هذا سلكنا في تحقيق الكتاب طريقة النص المختار، على التفصيل الآتي : ١- لما كانت نسخة مراد مُلا بخاري المرموز لها بحرف (م) هي أكمل ما توفر لنا من نسخ الكتاب؛ لاشتمالها على كل ما في النسخ الأخرى، عدا كتاب ((التفسير))؛ فلأجل ذلك جعلناها أصلًا في إثبات النص، أما كتاب ((التفسير)) فقد اعتمدنا النسخة (د) أصلًا ؛ نظرًا لأنها هي الأكمل عدا شيئًا يسيرًا وقع آخرها . ٢- قمنا بمقابلة بقية النسخ على هاتين النسختين، وعلى ضوء هذه المقابلات أثبتنا النص المختار في الصلب، مع ذكر أهم فروق النسخ في الحواشي، وتعليل أسباب الاختيار سواء بكثرة النسخ ووثاقتها، أو غير ذلك من قرائن الترجيح المعتبرة . ٣- أثبتنا صيغ الأداء كاملة، والتي جاءت في النسخ مختصرة مثل: ((ثنا)) أو ((أنا)). ٢٩٢ السُّهَر الْكَبْرِى لِلنّائِيّ ٤- نظرًا لأنا لم نقف على نسخة كاملة لإحدى روايات الكتاب، فلم نعتمد رواية معينة في إثبات النص، وإنما اعتمدنا على أكثر من رواية بحسب ما توفر لدينا من النسخ، وأثبتنا ما زادته بعض النسخ على بعض دون النظر لرواية الزيادة، وعذرنا في ذلك هو محاولة إخراج النص الكامل للكتاب . ٥- رغم تعدد النسخ الخطية التي توفرت لنا، ووثاقة مجموعها، كما تقدم، إلا أننا وجدنا في كل من ((التحفة)) و((النكت الظراف)) زيادات من الأحاديث والطرق، جاءت فيما اعتمد عليه المزي وابن حجر من نسخ الكتاب ، فأثبتنا تلك الزيادات في الحواشي حسب المواضع المتعلقة بها من أبواب الكتاب؛ تيسيرًا لإفادة القارئ بها في مواضعها المناسبة ، مع عزو كل منها إلى موضعه في كل من ((التحفة)) و ((النكت)). وقد وجدنا في النسخ الخطية التي اعتمدناها في التحقيق زيادات على ما في ((التحفة)) و((النكت))، فنبهنا على ذلك في الحواشي؛ تتميمًا للفائدة . ولمعرفة التفاصيل الكاملة عن كل نسخة من حيث: مصدرها، وتاريخ نسخها، ووثاقتها، وعدد أوراقها، وغير ذلك، يراجع مبحث: ((وصف النسخ الخطية)) الذي مرَّ . ٦- قمنا بضبط الألفاظ التي يُشْكِل ترك ضبطها على القارئ، مع العناية بالضبط الوارد في النسخ الخطية ، والتنبيه في الحواشي عند الخطأ والاختلاف. ٧- قمنا بعزو الآيات القرآنية إلى مواضعها في المصحف . المُقَدِّمَة العِلمَيَّة ٢٩٣ ونجمل ما يتميز به هذا العمل بناء على هذا المنهج في الآتي : ١ - ضبط الكتاب على إحدى عشرة نسخة خطية، وقد مكّننا ذلك من استدراك عدد كبير من الأحاديث التي فاتت الطبعات السابقة (١) مثل قوله: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا صفوان بن عيسى، قال : أخبرنا عبدالله بن سعيد بن أبي هند، عن محمد بن عثمان الأخنسي - قال أبو عبدالرحمن : والصواب عثمان بن محمد - عن سعيد، عن أبي هريرة، أن رسول اللّه وَلَه قال: ((من جُعِلَ قاضيًا فقد ذُبِحَ بغير سکین)) . وهو الحدیث رقم (٦١٠٤). وكذلك قوله : أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا هشام بن عروة، قال: حدثني أبي، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، أن رسول اللّه وَ ل قال: ((إنكم تختصمون إليّ، وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا فلا يأخذه؛ فإنما أُقْطِعُهُ به قطعة من النار)). وهو الحديث رقم (٦١٥٤). ٢- حصر علاقة ((السنن)) بـ: ((التحفة)) على النحو الآتي : أ- حصر الأحاديث التي فاتت النسخ الخطية لدينا عن طريق ((التحفة))، وإثباتها في ملحق خاص بها آخر كل كتاب . ب- حصر أحاديث الكتب الأربعة المفقودة (المواعظ، الشروط، الملائكة، الرقاق) من ((التحفة)) وإثباتها ملحقة فى آخر الكتاب. (١) سبق أن ذكرنا أن طبعتنا هذه قد زادت على طبعة الرسالة أكثر من مائة حديث. ٢٩٤ السُّنَالكبرى للنّسَائِيّ ج- التنبيه على الأحاديث التي زادتها النسخ الخطية لدينا ولم يشر إليها الحافظ المزي، وكذلك الحافظان : العراقي وابن حجر . د- ربط كل حديث في ((السنن)) بموضعه في ((التحفة))، وكذا (المجتبى))، إن وُچِد فيهما . المقَدِّمَة الْعِلمِيَّة ٢٩٥ المبحث الثاني منهج العمل في شرح الغريب يتلخص عملنا في شرح الغريب في ثلاث نقاط : ١ - اختيار الكلمات . ٢- الشرح ٣- المصدر وعزوه . ١- اختيار الكلمات: لقد توسعنا في مفهوم الغريب ليشمل الكلمات التي يصعب فهمها على ذوي الثقافة المتوسطة في عصرنا؛ فشمل الغريب : المفردات، والعبارات، والجمل، وما يحتاجه السياق من توضيح أو شرح، وكذلك أسماء المدن . ٢- الشرح: في أثناء الشرح تم اعتبار درجة حساسية الكلمة، وعلى أساس هذه الحساسية تكون درجة الاهتمام والنظر، وعلى سبيل المثال كلمات العقيدة، لها حساسية خاصة تجعل القائم بشرحها على درجة عالية من الدقة والحذر، والتأكد من أن الشرح لا ينبغي أن يكون فيه كلمات زائدة تؤدي إلى اضطراب أو لبس في الفهم، وعليه أن يراجع باستمرار كتب أهل العلم المعتبرة في ذلك وهم المشهورون بالدقة والحذر مثل: (كتب شروح الحديث والعقيدة مثلًا) كما يُراعى في كل كلمة تخصصها، ولم يكن علماء اللغة بعيدين عن هذا، ولكن كل متخصص يعنى بتخصصه، ومنظور رؤيته يكون من خلال هذا التخصص . ٢٩٦ السَُّالْكِبْرِى للنسائيّ ضوابط إيراد شرح الغريب: ١ - إيراد شرح الكلمة الغريبة داخل الكتاب الفقهي مرة واحدة . ٢- تمييز الكلمة الغريبة في الحواشي، مع ذكر المصدر وعزوه الذي ذُكِر فيه شرح الكلمة الغريبة ، وقد وضع بين قوسين . ٣- تم عزو جميع شروح الكلمات الغريبة في الكتاب، فإذا كان المصدر كتاب غريب أو معجم من المعاجم تم عزوه إلى المادة التي وقع فيها الشرح، وإذا كان المصدر كتاب شرح من شروح الحديث متعدد الأجزاء تم عزوه إلى الجزء والصفحة، وإذا كان جزءًا واحدًا تم عزوه إلى رقم الصفحة . ٤- إذا اشترك معنى الغريب مع حاشية ما، ضمنّا معناه في الحاشية ؛ تجنبًا لكثرة الحواشي وتتميمًا للفائدة . ٣- المصدر: أ - آثرنا وضع المصدر المستقى منه المعنى توثيقًا وإتمامًا للفائدة . ب- اعتمدنا على الكثير من المراجع المتخصصة - قديمها وحديثها- في شرح المعاني مثل: كتاب ((النهاية في غريب الحديث)) لابن الأثير، وكتب المعاجم: (القديمة مثل: (لسان العرب))، و((القاموس المحيط))، والحديثة مثل: ((المعجم الوسيط))، و(المعجم الوجيرز))، و((المعجم العربي الأساسي)))، وكتب شروح الحديث: ((فتح الباري)) ومقدمته : ((هدي الساري))، و((شرح النووي على مسلم))، و((عمدة القاري))، و((فيض القدير))، و((حاشيتا السندي على ((سنن ابن ماجه)) وعلى ((المجتبى))، و((تحفة الأحوذي))، و((عون المعبود)))، و((شرح السيوطي على النسائي))، وكتاب (المكاييل والموازين))، و((معجم البلدان))، و((معجم ما استعجم)). المقَدِّمَة العِلميَّة ٢٩٧ ضوابط عامة لوضع المعنى: ١ - الدقة . ٢- السهولة في الشرح . ٣- قلة كلمات الشرح. ٤- مراعاة ظلال المعنى للكلمات متقاربة المعنى، خصوصًا إذا وردت في مكان واحد . ٥- غالبًا ما حدث تدخل یسیر في المعنی (إما بإضافة أو حذف أو تعدیل) في شرح معنى الكلمة الغريبة ؛ وذلك لسهولة توصيل المعنى إلى القارئ بصورة ميسرة . ٦- يُنظر إلى مراد الشارع من الكلام؛ فلا يُعظم ما یفید الکلام ذمه، أو العكس . ٧- محاولة إعطاء معنى أخير للكلمات، حيث يكثر في المعاجم وضع معنيين للكلمة أو أكثر وبينهما كلمة ((أو)) أو ((وقيل)) مما يحير القارئ. ٢٩٨ السُّنَّ الْكِبْرِى لِلنَّائِيّ المبحث الثالث منهج صف وتنضيد الكتاب ١ - تم وضع اسم الكتب الفقهية الواردة داخل السنن مثل : (كتاب الطهارة - كتاب الصلاة ... إلخ) في الإطار الأعلى بالصفحة اليسرى كعنوان متکرر علی مدار الكتاب كله ورقم الصفحة جهة اليسار . مثل : كَارِالطَّارة تم وضع اسم الكتاب ((كتاب السنن)) كعنوان متكرر في الإطار الأعلى للصفحة اليمنى، ورقم الصفحة في يمين الإطار . مثل : ٦ السَّ الْكِبْرِى للنسائِيّ ٢- تم ترقيم العناوين الرئيسة التي تحمل أسماء الكتب الواردة بالسنن من (١) إلى (٧١)، ورقمت أبواب كل كتاب على حدة ترقيمًا مسلسلًا مستقلًّا من رقم (١) فما يليه، حسب عدد أبواب الكتاب . ٣- الآيات القرآنية تم إثباتها بالرسم العثماني بين قوسين عزيزين ، مع وضع اسم السورة ورقم الآية بعدها بين معقوفين ([]). المُقَدِّمَة العِلمِيَّة ٢٩٩ مثل : ﴿ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَّى﴾ [البقرة: ٢٢٢] صلى ٤- تم ترقيم الأحاديث كلها ترقيمًا مسلسلًا ، مع تمييز الأحاديث المتفقة في المتن - إجمالًا- بوضع دائرة مصمتة عند أول متنٍ منها (٥)، ودائرة مُفرَّغة عند کل حدیث تابع لهذا المتن (٥)، إلى أن يُؤتَى بمتن جديد قمنا بوضع دائرة مصمتة أمامه، وأمام كل حديث تابع دائرة مفرغة وهكذا على مستوى الکتاب کله . مثل : • [٢١] أخبرنا محمد بن منصور، قال: ثنا سفيان، (عن) الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب الأنصاري، أن النبي وَلهو قال: ((لا تستقبلوا القبلة (ولا تستدبروها) (الغائط) ولا بول، ولكن شَرِّقوا (أو غَزِّبوا)». ٥ [٢٢] (أخبرنا يعقوب بن إبراهيم (الدَّورَقِيّ)، قال: (أنا) غُنْدَرٌ، قال: ثنا (مَعْمَر)، قال : (أنا) ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوبَ الأنصاري قال: قال رسول الله وي ليه: ((إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة، ولكن لِيُشَرِّقْ، أو ليُغَرِّنْ))). ٥- تم تمييز صيغة التحديث في صدر الإسناد بخط متميز وبلون أسود سميك . مثل : أخبرنا محمد بن منصور ... ٦- تم تمييز قول النبي ◌َّللم بلون أسود سميك بين علامتي تنصيص ((()). ٣٠٠ السَُّ الكِبرِى لِلنّائِيّ مثل : أن رسول الله پ﴾ قال: «إذا بال أحدكم فلا يأخذ ذَگره بیمینه)) . ٧- تم اختصار قدر من الحواشي عن طريق ما سميناه بمرفوعات الطباعة، وهي عبارة عن رموز مختصرة توضع فوق الكلمة أو الجملة بالمتن للدلالة على معنى معيّن، وهي : (لا) وتدل على عدم وجود الكلمة أو الجملة التي وضعت فوقها في النسخ الموضوعة رموزها بجوار تلك العلامة . مثل : لا:حـ (وُضوء النائم إذا قام إلى الصلاة) و (صح) تدل على وجود التصحيح فوق الكلمة أو الجملة في النسخ المُرَمَّز لها معها . مثل : صح هـ ابن (عبدالله) ... و (صـ) تدل على وجود علامة التضبيب فيها . مثل : جـ: ط (عن أبيه) ... وقد تُذكر رموز النسخ مجردة أحيانًا للدلالة على وجود الكلمة أو الجملة في تلك النسخ المذكورة .