النص المفهرس

صفحات 221-240

٣ ٢٢١
المُقَدِّمَة العِلمِيَّة
منزله بمصر؛ إذ كان قد امتنع من كتابة إجازة ونقلت هذا الكتاب من
كتاب قرئ عليه وأريت عليه خطه، أخبر به عن شيخه أبي الحسن أحمد بن
محمد بن القاسم بن مرزوق الأنماطي قراءة عليه، قال : نا أبو القاسم
حمزة بن محمد بن علي بن محمد بن العباس الكناني قراءة عليه من كتابه وأنا
أسمع منه، قال: حدثنا أبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن
سنان بن بحر النَّسائي)) .
(أ) الطريق الأولى :
١- أبو محمد عبدالرحمن بن محمد بن عتاب (ت ٥٢٠هـ) (١):
هو أبو محمد عبدالرحمن بن محمد بن عتاب بن محسن القرطبي .
مولده :
ولد سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة .
شيوخه :
روى عن أبيه وأكثر عنه، وسمع منه معظم ما عنده، وهو كان الممسك
لكتب أبيه للقارئين عليه، فكثرت لذلك روايته عنه، وسمع من أبي القاسم
حاتم بن محمد الطرابلسي كثيرًا من روايته وأجاز له سائرها، ومن مسموعاته
عنه ((سنن النَّسائي)) كما في إسناد هذه النسخة، وأجاز له جماعة من الشيوخ
المتقدمين، منهم : أبو محمد مكي بن أبي طالب المقرئ، وأبو عبد الله محمد بن
(١) انظر: ((الصلة)) (٣٤٨/٢)، و((العبر)) (٤٧/٤)، و((الوافي بالوفيات)) (٢٥٨/١٨)، و((الديباج
المذهب)) (ص١٥٠)، و((سير أعلام النبلاء)) (٥١٥/١٩-٥١٦)، و((تذكرة الحفاظ)» (١٢٧١/٤)،
و(هدية العارفين)) (٥١٨/٢)، و((الأعلام)) (٣٢٧/٣).

٢٢٢
السُّنَ الْكَبْرِى لِلنّائِيّ
عابد، وأبو محمد عبدالله بن سعيد الشنتجالي، وأبو عمرو السفاقسي،
وأبو حفص الزهراوي، وأبو عمر بن عبدالبر، وأبو عمر ابن الحذاء،
والقاضي أبو عبدالله بن شماخ الغافقي ، وأبو عمر بن مغيث، وأبو زكرياء
القليعي وغيرهم، وأجاز له أبو مروان بن حيان المؤرخ كتاب ((الفصوص))
الصاعد عن مؤلفه صاعد، وقرأ القرآن بالسبع على أبي محمد بن عبدالرحمن
ابن محمد بن شعيب المقرئ وجوده علیه، و کثر اختلافه إليه .
تلاميذه :
سمع منه ابن بشکوال، والقاضي عياض ، وغيرهما .
أقوال أهل العلم فيه :
قال ابن بشكوال: «هو آخر الشيوخ الجلة الأكابر بالأندلس في علو
الإسناد وسعة الرواية ... وكان حافظًا للقرآن العظيم، كثير التلاوة له
عارفًا برواياته وطرقه، واقفًا على كثير من تفسيره وغريبه ومعانيه، مع
حظّ وافر من اللغة والعربية، وتفقه عند أبيه وشوور في الأحكام بعد بقية
عمره، وكان صدرًا فيمن يستفتى لسنه وتقدمه، وكان من أهل الفضل
والحلم والتواضع، وكتب بخطه علمًا كثيرًا في غير ما نوع من العلم، وجمع
كتابًا حفيلا في الزهد والرقائق سماه: ((شفاء الصدور)) وهو كتاب كبيرٌ، إلى
غیر ذلك من أوضاعه، سمع الناس منه کثیرًا ، وكانت الرحلة في وقته إليه،
ومدار أصحاب الحديث عليه ؛ لثقته وجلالته وعلو إسناده وصحة كتبه،
وكان صابرًا على القعود للناس، مواظبًا على الاستماع، يجلس لهم يومه
كله وبين العشاءين، وطال عمره، وسمع منه الآباء والأبناء، والكبار
والصغار، وكثر أخذ الناس عنه وانتفاعهم به)).

المقَدِّمَة العِلمِيَّة
٢٢٣
وقال الذهبي في ((السير)): ((الشيخ العلامة المحدث الصدوق مسند
الأندلس)» .
وقال في ((العبر)): ((وكان عارفًا بالقراءات واقفًا على كثيرٍ من التفسير واللّغة
والعربية والفقه، مع الحلم والتواضع والزهد، وكانت الرحلة إليه)).
وفاته :
توفي رحمهُ ظهر يوم السبت ودفن ظهر يوم الأحد الخامس من جمادى
الأولى من سنة عشرين وخمسمائة، ودفن بمقبرة الربض قبلي قرطبة عند
الشريعة القديمة .
٢- أبو القاسم الطرابلسي (ت ٤٦٩هـ) (١):
هو أبو القاسم حاتم بن محمد بن عبدالرحمن بن حاتم التميمي الطرابلسي
ثم الأندلسي القرطبي ، أصله من طرابلس الشام.
يعرف بابن الطرابلسي .
مولده :
مولده في نصف شعبان سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة .
شيوخه :
قال الذهبي: ((سمع من عمر بن حسين بن نابل صاحب قاسم بن
أصبغ، ومن أبي المطرف ابن فطيس القاضي، ومحمد بن عمر ابن الفخار،
(١) انظر: ((الديباج المذهب)) (ص١٠٩)، و((سير أعلام النبلاء)) (٣٣٦/١٨)، و(«العبر)) (٢٦٧/٣،
٢٦٩)، و((طبقات المحدثين)) (ص١٣٥/ ١٤٨٧)، و((مرآة الجنان)) (٧٥/٣)، و((هدية
العارفین» (٢٥٩/٢).

٢٢٤
السُّنَ الْكِتَرَى لِلنّائِيّ
وحماد الزاهد، والفقيه أبي محمد ابن الشقاق، وارتحل في سنة اثنتين وأربعمائة
فلقي الإمام أبا الحسن القابسي ولازمه وأكثر عنه، ومن مسموعاته عنه (سنن
النسائي)) كما في إسناد هذه النسخة، ثم حج في سنة ثلاث وسمع من أحمد بن
فراس العبقسي، وسمع ((صحيح مسلم)) من أبي سعيد السجزي، وسمع من
محمد بن سفيان كتاب ((الهادي في السبع)) ثم رجع بعلم جم، وأخذ بطليطلة
عن الخطيب أبي محمد بن عباس ، وخلف بن أحمد)) .
تلاميذه :
حدث عنه أبو علي ، وأبو محمد بن عتاب ومن مروياته عنه ((سنن النَّسائي))
كما في إسناد هذه النسخة ، وطائفة .
أقوال أهل العلم فيه :
قال أبو علي الغساني : ((كان شيخنا حاتم ممن عني بتقييد العلم وضبطه،
ثقة ، کتب الکثیر بخطه الملیح)).
وقال أبو الحسن بن مغيث : كانت كتابته في نهاية الإتقان، ولم يزل
مثابرًا على حمل العلم وبثه والصبر على ذلك مع كبر السن أخذوا عنه لطول
عمره قال : وقد دعي إلى القضاء بقرطبة فأبى .
وقال ابن بشكوال: ((كان ثقة فيما يرويه، وكان ممن عني بتقييد العلم
وضبطه، وأخذ عنه الكبار والصغار لطول عمره، ودعي إلى قضاء قرطبة
فأبى، وكان من المشاورين)).
وقال الذهبي: ((المحدث المتقن الإمام الفقيه)).
وفاته :
مات في ذي القعدة سنة تسع وستين وأربعمائة عن نيف وتسعين سنة .

المقَدِّمَة العِلمِيَّة
٢٢٥
٣- أبو الحسن القابسي (ت ٤٠٣ هـ) (١) :
هو أبو الحسن علي بن محمد بن خلف المعافري القروي القابسي .
مولده :
ولد يوم الإثنين لست ليال مضين من شهر رجب سنة أربع وعشرين
وثلاثمائة .
شيوخه :
أخذ عن ابن مسرور الدباغ، ودراس بن إسماعيل، وحمزة بن محمد
الكناني الحافظ ومن مسموعاته عنه ((سنن النَّسائي)) كما في إسناد هذه
النسخة، و((فهرسة ابن خير))(٢)، وأبي زيد المروزي، وأبي الحسن ابن
حيويه النيسابوري، وأبي الحسن الأسيوطي ، وأبي بكر أحمد بن عبدالله بن
عبدالمؤمن، وغيرهم وكتب إليه أبو بكر بن خلاد، وأخذ القراءة عرضًا
عن أبي الفتح بن بدهن .
تلامیذه :
روى عنه أبو محمد عبدالله بن الوليد بن سعد الأنصاري شيخ الرازي،
والحافظ أبو عمرو الداني، والمهلب بن أبي صفرة، وحاتم بن محمد الطرابلسي،
ومن مروياته عنه ((سنن النَّسائي)) كما في إسناد هذه النسخة .
(١) انظر: ((ترتيب المدارك)) (٩٢/٧)، و((تذكرة الحفاظ)) (١٠٧٩/٣)، و((سير أعلام النبلاء))
(١٥٨/١٧)، و(«العبر)) (٨٥/٣، ٨٦)، و((وفيات الأعيان)) (٣٢١/٣)، و(«الإكمال)) (٣٨٠/٦)،
و((غاية النهاية في طبقات القراء)) (٥٦٧/١)، و((طبقات الحفاظ)) (ص١٣٣ / ت٩٤٧)، و((الوافي
بالوفيات)» (٤٥٧/٢١)، و ((كشف الظنون)» (١٨١٨/٢).
(٢) (ص١١٢).

٢٢٦
السُّنَ الْكَبْرِى لِلنّائِيّ
أقوال أهل العلم فيه :
قال القاضي عياض : «كان واسع الرواية، عالمًا بالحديث وعلله ورجاله،
فقيهًا أصوليًّا متكلمًا، مؤلفًا مجيدًا. وكان من الصالحين المتقين الزاهدين
الخائفين، وكان أعمى لا یری شيئًا، وهو مع ذلك من أصح الناس كتبًا
وأجودها ضبطًا وتقييدًا . يضبط كتبه بين يديه ثقات أصحابه، والذي ضبط
له في البخاري سماعه على أبي زيد بمكة: أبو محمد الأصيلي بخط يده)).
وقال حاتم الطرابلسي صاحبه: ((كان أبو الحسن فقيهًا عالماً محدثًا،
ورعًا متقللًا من الدنيا، لم أرَ أحدًا ممن يشار إليه بالقيروان بعلم إلا وقد
جاء اسمه عنده وأخذ عنه، يعترف الجمیع بحقه ولا ینکر فضله)) .
وقال تلميذه الحافظ أبو عمرو الداني: ((أخذ القراءة عرضًا عن
أبي الفتح بن بُدْهُن، وعليه كان اعتماد قراء أهل القيروان، ثم قطع الإقراء
لما بلغه أن تلميذًا له أقرأ الوالي، ثم أعمل نفسه في الفقه حتى صار إمام
زمانه، کتبت عنه شيئًا کثیرًا)).
وقال محمد بن عمار الهوزني - في ((رسالته)) - وذكره فقال: ((متأخر في
زمانه متقدم في شأنه : العلم والعمل والرواية والدراية ، من ذوي الاجتهاد
في العباد والزهاد مجاب الدعوة. له مناقب يضيق عنها الكتاب، عالمًا
بالأصول والفروع والحديث وغير ذلك من الرقائق)) .
وقال ابن خلكان : «كان إمامًا في علم الحديث ومتونه وأسانیده، وجميع
ما يتعلق به ، و کان للناس فیه اعتقاد کثیر)) .
وقال الذهبي في ((التذكرة)): ((الحافظ المحدث الفقيه الإمام علامة
المغرب ... كان حافظًا للحديث والعلل، بصيرًا بالرجال، عارفًا بالأصلين،

المُقَدِّمَة العِلمِيَّة
٢٢٧
رأسًا في الفقه، وكان ضريرًا، وكتبه في نهاية الصحة، كان يضبطها له
ثقات أصحابه، والذي ضبط له الصحيح بمكة على أبي زيد: صاحبه
أبو محمد الأصیلي)) .
وقال في ((العبر)): ((صنّ تصانيف فائقة في الأصول والفروع، وكان مع
تقدمه في العلوم، صالحًا تقيًّا ورعًا، حافظًا للحديث وعلله، منقطع القرين)).
مصنفاته :
قال القاضي: ((لأبي الحسن تآليف بديعة مفيدة))، ثم ذكر منها: ((الممهد
في الفقه))، و((ملخص الموطأ))، و((أحكام الديانات))، و((مناسك الحج)) وغيرها
من التصانيف .
وفاته :
توفي في ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعمائة بمدينة القيروان ، ودفن بباب
تونس ، وقد بلغ الثمانین أو نحوها بیسیر .
٤- حمزة بن محمد الكناني:
تقدمت ترجمته في رواة ((السنن)) عن النَّسائي .
(ب) الطريق الثانية :
١- أبو محمد عبدالرحمن بن محمد بن عتاب:
تقدمت ترجمته في الطريق الأولى لهذه النسخة .

٢٢٨
السَِّ الكِبرِى للنّسَائِيّ
٢- ابن عبدالبر (ت ٤٦٣ هـ) (١) :
هو أبو عمر يوسف بن عبدالله بن محمد بن عبدالبر بن عاصم النّمَريّ
الأندلسي القرطبي المالكي .
مولده :
ولد في سنة ثمان وستين وثلاثمائة .
شيوخه :
قال الذهبي في ((السير)): سمع من: أبي محمد عبد الله بن محمد بن
عبدالمؤمن ((سنن أبي داود)) بروايته عن ابن داسة، وحدثه أيضًا عن إسماعيل
ابن محمد الصفار، وحدثه بـ((الناسخ والمنسوخ)) لأبي داود عن أبي بكر
النَّجَّاد، وناوله ((مسند أحمد بن حنبل)) بروايته عن القطيعي، نعم، وسمع
من المُعَمَّر محمد بن عبدالملك ابن ضَيْفون أحاديث الزعفراني بسماعه من
ابن الأعرابي عنه، وقرأ عليه ((تفسير محمد بن سنجر)) في مجلدات، وقرأ
على أبي القاسم عبد الوارث بن سفيان ((موطأ ابن وهب)) بروايته عن قاسم
ابن أصبغ ، عن ابن وضَّاح ، عن سُحنُون، وغيره، عنه .
وسمع من سعيد بن نصر - مولى الناصر لدين الله - ((الموطأ)) وأحاديث
وكيع، يرويها عن قاسم بن أصبغ، عن القصار ، عنه .
وسمع منه في سنة تسعين وثلاثمائة كتاب ((المشكل)) لابن قتيبة، وقرأ
عليه ((مسند الحميدي)) وأشياء .
(١) انظر: ((ترتيب المدارك)) (١٨٠/٨)، و((جذوة المقتبس)) (ص٣٦٧)، و((الصلة)) (٢ /٩٧٣ -
٩٧٤)، و((وفيات الأعيان)) (٦٦/٧)، و((سير أعلام النبلاء)) (١٥٣/١٨)، و((العبر))
(٢٥٥/٣)، و((تاريخ الإسلام)) (١٣٦/٣١)، و((طبقات الحفاظ)) (ص١٩١)، و((المختصر
في أخبار البشر)» (١٨٧/٢-١٨٨).

المقَدِّمَة العِلمِيَّة
٢٢٩
وسمع من أبي عُمر أحمد بن محمد بن أحمد بن الجسور ((المدونة)) .
وسمع من خلف بن القاسم بن سهل الحافظ تصنيف عبد الله بن
عبد الحكم، وسمع من الحسين بن يعقوب البجّاني .
وقرأ على عبدالرحمن بن عبد الله بن خالد الوهراني ((موطأ ابن القاسم)) وقرأ
على أبي عمر الطََّمَنْكي أشياء، وقرأ على الحافظ أبي الوليد ابن الفَرَضي ((مسند
مالك)) وسمع من يحيى بن عبدالرحمن ابن وجه الجنة، ومحمد بن رشيق
الْمُكْتِب، وأبي المطرف عبدالرحمن بن مروان القنازعي، وأحمد بن فتح ابن
الرَّسَّان، وأبي عمر أحمد بن عبد الله بن محمد بن الباجي، وأبي عمر أحمد بن
عبدالملك بن المگوي، وأحمد بن القاسم التّاهني، وعبد الله بن محمد بن أسد
الجهني، ومن مسموعاته عنه ((سنن النسائي)) كما في سند هذه النسخة
وأبي حفص عُمر بن حسين بن نابل ، ومحمد بن خليفة الإمام، وعدة.
تلاميذه :
قال الذهبي : حدث عنه: أبو محمد بن حزم، وأبو العباس بن دِلْهَاث
الدِّلائي، وأبو محمد بن أبي قحافة، وأبو الحسن بن مُفَوِّز، والحافظ أبو علي
الغَسَّاني، والحافظ أبو عبد الله الحُميدي، وأبو بحر سفيان بن العاص،
ومحمد بن فتوح الأنصاري، وأبو داود سليمان بن أبي القاسم نجاح،
وأبو عمران موسى بن أبي تَلِيد، وطائفة سواهم .
وقد أجاز له من ديار مصر أبو الفتح بن سِيبُخْت صاحب البغوي،
وعبد الغني بن سعيد الحافظ، وأجاز له من الحرم أبو الفتح عبيد اللّه السَّقَّطي،
وآخر من روى عنه بالإجازة عليُّ بن عبد الله بن مَوْهَب الجُدَّامي.

٢٣٠
السُّنَ الْكَيْرِى لِلنَّائِيّ
قلنا: وروى عنه أبو محمد بن عتاب بالإجازة ((سنن النَّسائي)) كما في
سند هذه النسخة .
أقوال أهل العلم فيه :
قال الحميدي : ((فقيه حافظ مُكثر، عالم بالقراءات وبالخلاف، وبعلوم
الحديث والرجال، قديم السماع، يميل في الفقه إلى أقوال الشافعي)).
وقال أبو علي الغساني: ((لم يكن أحد ببلدنا في الحديث مثل قاسم بن
محمد، وأحمد بن خالد الجبّاب)). ثم قال: ((ولم يكن ابن عبد البر بدونهما،
ولا متخلفًا عنهما، وكان من النَّمِر بن قاسط، طلب وتقدم، ولزم أبا عمر
أحمد بن عبدالملك الفقيه، ولزم أبا الوليد بن الفرضي، ودأب في طلب
الحدیث، وافْتَنَّ به، وبرع براعة فاق بها من تقدمه من رجال الأندلس ،
وكان مع تقدمه في علم الأثر وبصره بالفقه والمعاني له بسطة كبيرة في علم
النسب والأخبار، جلا عن وطنه، فكان في الغرب مدة، ثم تحول إلى شرق
الأندلس ، فسكن دانية، وبَلَنْسِية، وشاطبة ، وبها توفي)) .
وقال أبو عبد الله بن أبي الفتح: ((كان أبو عمر أعلم من بالأندلس في
السنن والآثار واختلاف علماء الأمصار)).
وقال ابن بشکوال : «إمام عصره، وواحد دهره)) .
وقال الذهبي في ((السير)): ((الإمام العلامة، حافظ المغرب، شيخ الإسلام،
صاحب التصانيف الفائقة)) .
وقال أيضًا: ((طلب العلم بعد التسعين وثلاثمائة، وأدرك الكبار، وطال
عمره، وعلا سنده، وتكاثر عليه الطلبة، وجمع وصنف، ووثق وضعف،
وسارت بتصانيفه الركبان ، وخضع لعلمه علماء الزمان)) .

٢٣١
المقَدِّمَة العِلمَيَّة
وقال أيضًا: ((كان إمامًا دَيِّنًا، ثقة، متقنًا، علامة، مُتُبَحِّرًا، صاحب
سنة واتباع، وكان أولا أثريًّا ظاهريًّا فيما قيل، ثم تحول مالكيًّا مع ميل بَيِّن
إلى فقه الشافعي في مسائل، ولا يُتكر له ذلك، فإنه ممن بلغ رتبة الأئمة
المجتهدين، ومن نظر في مصنفاته بان له منزلته من سعة العلم، وقوة
الفهم، وسیلان الذهن)) .
وقال أيضًا: ((وكان في أصول الديانة على مذهب السلف، لم يدخل في علم
الكلام، بل قفا آثار مشايخه رحمهم الله)).
مصنفاته :
قال الذهبي: ((قال أبو علي الغساني: ألف أبو عمر في ((الموطأ)) كتبًا مفيدة
منها : كتاب ((التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد)) فرتبه على أسماء شيوخ
مالك، على حروف المعجم، وهو كتاب لم يتقدمه أحد إلى مثله، وهو سبعون
جزءًا ... ثم صنع كتاب ((الاستذكار لمذهب علماء الأمصار فيما تضمنه الموطأ
من معاني الرأي والآثار))، شرح فيه ((الموطأ)) على وجهه، وجمع كتابًا جليلًا
مفيدًا وهو ((الاستيعاب)) في أسماء الصحابة، وله كتاب ((جامع بيان العلم
وفضله، وما ينبغي في روايته و حمله)) ، وغير ذلك من تواليفه .
وکان موفقًا في التأليف، معانًا عليه، ونفع الله بتواليفه، و کان مع تقدمه في
علم الأثر وبصره بالفقه ومعاني الحديث له بسطة كبيرة في علم النسب والخبر)) .
وفاته :
قال أبو داود المقرئ: ((مات أبو عمر ليلة الجمعة سلخ ربيع الآخر ، سنة
ثلاث وستين وأربعمائة ، واستكمل خمسًا وتسعين سنة وخمسة أيام، رَمّهُ)).

٢٣٢
السُّنَ الْكَبْرَى لِلنّائِيّ
٣- ابن الحَذَّاءِ (ت ٤٦٧ هـ) (١):
هو أبو عمر أحمد بن محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد القرطبي ابن
الحذاء مولى بني أمية .
مولده :
قال أبو علي الغساني: ((قال لي أبو عمر: ولدت يوم الجمعة نصف
الساعة الثانية منه لسبع بقين من شعبان من سنة ثمانين وثلاثمائة)).
شيوخه :
قال ابن بشکوال : «روى عن أبيه أکثر روایته، وندبه صغیرًا إلى طلب
العلم والسماع من الشيوخ والجلة في وقته كأبي محمد بن أسدٍ وحدَّث عنه
بـ ((سنن النسائي)) كما في سند هذه النسخة، وعبد الوارث ابن سفيان،
وسعيد بن نصر، وأبي القاسم الوهراني وغيرهم. فحصل له بذلك سماع
عال أدرك به درجة أبيه، وكان ابتداء سماعه سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاثمائة
أو نحوها» .
تلاميذه :
حدث عنه الحافظ أبو علي الغساني، وابن عبدالبر، كما في ((الاستيعاب))(٢)،
وروى عنه أبو محمد بن عتاب بالإجازة ((سنن النَّسائي)) كما في سند هذه
النسخة .
(١) انظر: ((الصلة)) (١١٠/١-١١١)، و((بغية الملتمس)) (ص١٦٣)، و((سير أعلام النبلاء))
(٣٤٤/١٨)، و((العبر)) (٢٦٤/١)، و((تاريخ الإسلام)) (٢١٩/٣١)، و((الشذرات))
(٣٢٦/٣) .
(٢) (٤ / ١٤٦٨).

المقَدِّمَة العِلمَيَّة
٢٣٣
أقوال أهل العلم فيه :
قال أبو علي الغساني: ((كان أبو عمر أحسن الناس خلقًا، وأوطأهم
كنفًا، وأطلقهم برًّا وبشرًا، وأبدرهم إلى قضاء حوائج إخوانه)) .
وقال الضبي : «فقیه محدث ، حافظ مشهور)).
وقال الذهبي: ((الإمام المحدث الصدوق المتقن ... وكان حسن
الأخلاق، موطأ الأكناف، عالمًا، سريع الكتابة، انتهى إليه علو الإسناد
مع ابن عبدالبر)) .
وفاته :
توفي في شهر ربيع الآخر ، سنة سبع وستين وأربعمائة بإشبيلية، ذكره
الغساني وغيره .
٤- أبو محمد بن أسد (ت ٣٩٥ هـ) (١):
هو أبو محمد عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن بن أسد الجُهَني الطليطلي
المالكي البزاز ، سكن قرطبة .
مولده :
قال ابن الحذاء: ((ولد سنة عشر وثلاثمائة)).
شيوخه :
قال ابن بشكوال : ((سمع بقرطبة من قاسم بن أصبغ وغيره، وصحب
القاضي منذر بن سعيد، ورحل إلى المشرق سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة ،
(١) انظر: ((تاريخ علماء الأندلس)) (ص٢٤٨)، و((جذوة المقتبس)) (ص٢٥١ - ٢٥٢)،
و((ترتيب المدارك)) (٢٠٩/٧ - ٢١٠)، و((بغية الملتمس)) (ص٣٣١ - ٣٣٢)، و((سير أعلام
النبلاء)) (٨٣/١٧- ٨٤)، و(«تاريخ الإسلام)) (٣١٥/٢٧).

٢٣٤
السَُّ الْكِبْرِى للنّسَائِيّ
فسمع من أبي علي بن السكن بمصر، وأبي محمد بن الورد، وأبي العباس
السكري، وابن فراس ، وحمزة الكناني، وغيرهم)) .
قلنا : حدث عن حمزة الكناني بـ((سنن النَّسائي)) كما في سند هذه النسخة .
تلاميذه :
قال ابن بشكوال: «حدث عنه من كبار العلماء أبو الوليد بن الفرضي،
والقاضي أبو المطرف بن فُطيس، وأبو عمر بن عبد البر، وأبو عمر بن
الحذاء ... وغيرهم)).
أقوال أهل العلم فيه :
قال القاضي أبو عمر ابن الحذاء: «کان أبو محمد هذا شیخًا فاضلاً ، رفيع
القدر، عالي الذكر، عالمًا بالأدب واللغة ومعاني الأشعار، ذاكرًا للأخبار
والحكايات، حسن الإيراد لها، وقورًا، ما رأيت أضبط لكتبه وروايته منه،
ولا أشد تحفظًا بها ورعاية لها. وكان لا يعير كتابًا إلا لمن تيقن أمانته ودينه
حفظًا للرواية، وكانت له رواية كثيرة عن قاسم بن أصبغ وغيره بالأندلس
قبل رحلته إلى المشرق ولم یکن قیدها ولا کتبها ، فلم يقدر عليه أحد من الناس
أن يقرأ عليه في كتب أصحابه ولا في كتب شيوخه. وكان يقول : هذه الكتب
قد تعاورتها الأيدي بعد أربابها فلا أستحل أن أروي فيها» .
وقال القاضي عياض : ((توسع في السماع، وكان ضابطًا متقنًا للرواية،
حسن الحديث، فصيح اللسان، حاضر الجواب، جليل القدر، ويجمع إلى
الفقه الأدب، وله حظ من علم اللغة والشعر والخبر، وكان لا يعير كتابًا إلا
لمن يثق به، ولا يسمع في غير كتابه، ولم يرو بالأندلس سماعاته بالمشرق؛ إذ
لم یکن معه أصول» .

المقَدِّمَة العِلمِيَّة
٢٣٥
وقال الذهبي : ((كان من أوعية العلم، رأسًا في اللغة ، فقيهًا محررًا، عالمًا
بالحديث، كبير القدر)). وقال أيضًا: ((كان ذا ورع وإتقان، وتلاوة في
المصحف)).
وفاته :
توفي في ذي الحجة ، سنة خمس وتسعين وثلاثمائة .
٥- حمزة بن محمد الكناني:
تقدمت ترجمته في رواة ((السنن)) عن النَّسائي .
(ج) الطريق الثالثة:
١- أبو علي الصدفي (ت ٥١٤ هـ) (١):
هو: أبو علي الحسين بن محمد بن فِيره بن حَيُّون الصَّدفي السَّرَقُشْطِي
الأندلسي الفقيه المالكي . ابن سُكَّرة .
مولده :
ولد في نحو سنة أربع وخمسين وأربعمائة .
شيوخه :
سمع بسرقسطة القاضي أبا الوليد الباجي، وأبا محمد عبدالله بن محمد بن
إسماعيل وطائفة، وببلنسية من أبي العباس بن دلهاث العذري، وبالمرية
محمد بن سعدون القروي ثم حج سنة إحدى وثمانين وأربعمائة فدخل على
(١) انظر: ((الصلة)) (٢٣٥/١-٢٣٧)، و«تذكرة الحفاظ)) (١٢٥٣/٤)، و((سير أعلام النبلاء))
(٣٧٦/١٩)، و((العبر)) (٣٢/٤)، و((طبقات الحفاظ)) (ص٧٩)، و((غاية النهاية في طبقات
القراء» (٢٥٠/١)، و((بغية الطلب)) (٢٧٧٤/٦)، و((الوافي بالوفيات)) (٤٣/١٣)، و(«الديباج
المذهب)) (ص١٠٤)، و((معجم البلدان)) (٣١٠/٤)، و ((أزهار الرياض)) (١٤٩/٣).

٢٣٦
السُّنْ الكبرىللنّائِيّ
أبي إسحاق الحبال فأجاز له ولم يقدر على السماع لمنع المصريين الخلفاء للحبال،
ومن مروياته عنه ((سنن النَّسائي)) كما في سند هذه النسخة، وبمكة أبا عبدالله
الحسين بن علي الطبري إمام الحرمين، وأبا بكر الطرطوشي وغيرهما،
وسمع بالبصرة من عبدالملك بن شَغَبة، وحفص بن محمد العباداني وعدة،
وببغداد علي بن الحسين بن قريش، وعاصم بن الحسن، ومالك بن أحمد
البانياسي، وأبا عبدالله الحميدي، وأبا الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون
مسند بغداد، وأبا الحسين المبارك بن عبدالجبار الصيرفي، وأبا محمد رزق
الله بن عبدالوهاب التميمي ، وأبا الفوارس طراد بن محمد الزينبي، وبواسط
أبا المعالي محمد بن عبدالسلام بن أحمولة، وبالأنبار أبا الحسن بن الأخضر
الخطيب، وسمع بمصر من القاضي أبي الحسن علي بن الحسين الخلعي،
وأبي العباس أحمد بن إبراهيم الرازي، وسمع بالإسكندرية من أبي القاسم
مهدي بن يونس الوراق، ومن أبي القاسم شعيب بن سعيد وغيرهما، وتفقه
على أبي بكر الشاشي ، وأخذ بدمشق عن الفقيه نصر المقدسي.
تلاميذه :
روى عنه ابن صابر الدمشقي وأخوه وأبو المعالي محمد بن يحيى القرشي،
وأبو محمد بن عيسى، وأبو علي بن سهل ، والقاضي عياض، وغيرهم ، روى
عنه بالإجازة ابن بشكوال، والسِّلَفِيّ .
أقوال أهل العلم فيه :
قال ابن بشكوال: «كان عالماً بالحديث وطرقه، عارفًا بعلله وأسماء
رجاله ونقلته، يبصر المعدلين منهم والمجرحين، وكان حسن الخط ، جيد
الضبط، وكتب بخطه علمًا كثيرًا وقيده، وكان حافظًا لمصنفات الحديث،
قائمًا عليها، ذاكرًا لمتونها وأسانيدها ورواتها، وكتب منها ((صحيح البخاري))

٢٣٧
المُقَدّمَة العِلمِيَّة
في سفر، و((صحيح مسلم)) في سفر، وكان قائمًا على الكتابين مع مصنف
أبي عيسى الترمذي، وكان فاضلا دينًا متواضعًا حليمًا وقورًا، عاملًا عامًا،
واستقضي بمرسية ثم استعفى عن القضاء فأعفي وأقبل على نشر العلم
وبثه وكتب إلينا بإجازة ما رواه بخطه في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة
وخمسمائة، وهو أجل من كتب إلينا من شيوخنا ممن لم ألقه)).
وقال الذهبي : ((قال القاضي عياض في أول المشيخة التي خرجها لأبي
علي عن مائة وستين شيخًا : إن أبا علي أكره على القضاء فوليه ثم اختفى
حتى أعفي عنه. قال: وقرأ بروايات فتلا لقالون على رزق الله التميمي،
وقرأ بروايات على أبي الفضل بن خيرون، وذكر أن الفقيه نصر بن
إبراهيم المقدسي كتب عنه ثلاثة أحاديث)) .
وقال الذهبي في ((التذكرة)): ((الإمام الحافظ البارع ... رجع إلى الأندلس
بعلم جم فنزل مرسية وتصدر للإفادة والإقراء بجامعها ورحل الناس إليه
وكان عالمًا بالقراءات تلا على أصحاب الحمامي وله الباع الطويل في الرجال
والعلل والأسماء والجرح والتعديل مليح الخط متقن الضبط حافظًا للمتن
والإسناد قائمًا على إقراء ((الصحيحين)) و((جامع أبي عيسى)) ولي قضاء
مرسية ثم استعفى منه وأقبل على نشر العلم وتأليفه وكان صالحًا عاملاً
بعلمه حليمًا متواضعًا».
وقال في ((السير)): ((الإمام العلامة الحافظ القاضي ... كان ذا دين
وورع وصون وإكباب على العلم ويد طولى في الفقه، لازم أبا بكر الشاشي
خمس سنين حتى علق عنه تعليقته الكبرى في مسائل الخلاف، ثم استوطن
مرسية وتصدر لنشر الكتاب والسنة وتنافس الأئمة في الإكثار عنه)) .

٢٣٨
السَُّرُالْكَيْرِى لِلنَّائِيّ
وفاته :
استشهد في وقعة قُتُنْدَة بثغر الأندلس لست بقين من شهر ربيع الأول
سنة أربع عشرة وخمسمائة ، وله نحو من ستين سنة .
٢- أبو إسحاق الحبال:
تقدمت ترجمته في رواة إسناد النسخة (ح) .
٣- أبو الحسن الأنماطي (ت ٤١٨ هـ) (١):
هو أبو الحسن أحمد بن محمد بن القاسم بن مرزوق المصري الأنماطي
المعدل .
شيوخه :
سمع بدمشق أبا علي الحسين بن إبراهيم بن جابر الفرائضي، وعبدالله بن
محمد بن أيوب الحافظ، وأبا بكر أحمد بن عبدالوهاب بن محمد الصابوني
اللهبي، وأحمد بن علي الحلبي ، وعلي بن الحسن بن علان الحراني، ومحمد بن
سليمان بن يوسف البندار، وأبا القاسم الفضل بن جعفر المؤذن، وبمصر
أبا بكر محمد بن أحمد بن خروف، وأبا الحسن ابن حيويه، وعلي بن الحسين
ابن بندار، وأبا طاهر محمد بن أحمد بن طاهر بن عبدالله الذهلي، والحسن بن
رَشِيق، وحمزة الكناني، ومن مسموعاته عنه: ((سنن النَّسائي)) كما في إسناد هذه
النسخة، وأبا عيسى عبدالرحمن بن عبد الله الخولاني، وأحمد بن عبيد بن أحمد
الصفار الحمصي، وثوابة بن أحمد بن عيسى الموصلي ، وسمع من أبي محمد بن
الورد: ((السيرة)) .
(١) انظر: ((تاريخ دمشق)) (٤٤٥/٥)، و((سير أعلام النبلاء)) (٣٩٣/١٧)، و((تاريخ الإسلام)»
(٤٣٥/٢٨)، و((مختصر تاريخ دمشق)) (٢٨٣/٣).

المُقَدِّمَة العِلميَّة
٢٣٩
تلاميذه :
حدث عنه أبو نصر السجزي، وأبو علي الأهوازي، وأبو الحسن الحنائي،
وأبو الطاهر مشرف بن علي بن الخضر بن التمار ، وأبو نصر عبيد الله بن سعيد
ابن حاتم السجستاني، وأبو الحسن علي بن بقاء الوراق، وأبو الفضل زهير
ابن إسماعيل بن أحمد بن محمد ، وأبو القاسم عبدالرحمن بن علي بن محمد
الطرابلسي، وأبو إسحاق الحافظ الحبال، سمع منه: ((سنن النَّسائي)) كما في
إسناد هذه النسخة ، و((السيرة تهذيب ابن هشام)) .
قال الذهبي: وإنما يعرف الحبال بروايته ((للسيرة)) عن عبدالرحمن ابن
النحاس .
أقوال أهل العلم فيه :
وصفه الذهبي في ((السير)) بالشيخ الجليل .
وفاته :
مات ليلة الجمعة السابع من ذي القعدة سنة ثمان عشرة وأربعمائة .
٤- حمزة بن محمد الكناني:
تقدمت ترجمته في رواة ((السنن)) عن النَّسائي .
تراجم رجال إسناد النسخة ((الأزهرية)) (هـ):
إسناد النسخة:
1
ورد إسناد هذه النسخة كالتالي: ((أخبرنا بجميع كتاب ((السنن الكبير))
تأليف الإمام أبي عبدالرحمن النَّسائي نَّهُ رواية الإمام أبي بكر بن الأحمر

٢٤٠
السُّنَ الْكِبْرِى لِلنَّسَائِيّ
عنه : الشيخ الإمام العالم الثقة المحدث المسند أبو عمرو محمد بن أبي عمرو
عثمان بن أبي بكر يحيى بن أحمد بن عبدالرحمن المرادي الغَزناطي المالكي
المعروف بابن المرابط قراءة عليه ونحن نسمع بالربوة المباركة ظاهر دمشق
المحروسة في سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة قال :
أنا بجميعه الإمام العلامة الناقد خاتمة المحدثين بالأندلس أبو جعفر
أحمد بن إبراهيم بن الزبير بن محمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي العاصمي
الجياني أصلًا الغرناطي منشأ ثم وفاة بقراءة ابنه الفقيه أبي القاسم الزبير
بالجامع الأعظم من غرناطة المحروسة في رجب وشعبان من سنة ثلاث
وتسعین وستمائة قال :
أنا بجميعه ما بين قراءة وسماع الإمام الحافظ أبو الحسن علي بن
محمد بن علي بن محمد الشاري السبتي بها قال :
أنا بجميعه سماعًا الإمام الزاهد العلامة أبو محمد عبدالله بن محمد بن
علي بن عبدالله بن عبيدالله الحجري قال :
قرأت جميعه على الإمام الحافظ أبي جعفر أحمد بن عبدالرحمن بن
محمد بن عبدالباري البِطْرَوْجِيّ بمسجده بقرطبة قال :
أنا بجميعه ما بين قراءة وسماع الإمام الحافظ أبو عبدالله محمد بن فرج
مولى الإمام الحافظ أبي عبدالله محمد بن يحيى البكري عرف بابن الطلاع
قال :
أنا بجميعه الإمام القاضي أبو الوليد يونس بن عبدالله بن مغيث
القرطبى عرف بابن الصفار قال :