النص المفهرس

صفحات 221-240

٤٩: ١
كتاب آداب القضاة
٢٢١
٤٩ كتاب آداب القضاة
١ فضل الحاكم العادل فى حكمه
أَخْبَنَا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَ سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِوحٍ وَأَنْأَنَا مُحَمَّدُ بِنْ آَمَ
آبْنِ سُلْمَ عَنِ آبنِ الْبَارَكِ عَنْ سُفْيَ بْ عَُْ عَنْ عَرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَرِو بْنِ أَوْسٍ
عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنِ النِّّ صَلَى اللهُ عَليْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الْسِطِينَ عِنْدُ
الله تَعَالَى عَلَى مَ مِنْ نُورٍ عَلَى يَيْنِ الرَّْنِ الَّذِينَ يَعْدِلُنَ فِ حُكِمْ وَأَهْلِهِمْ
٥٣٧٩
كتاب آداب القضاة
﴿ان المقسطين) جمع مقسط اسم فاعل من أقسط أى عدل (عند الله تعالى على منابر من
نور) قال القرطبى يعنى مجلسا رفيعا يتلألأ نورا قال ويحتمل أن يعبر به عن المنزلة الرفيعة
المحمودة ولذلك قال ﴿على يمين الرحمن) قال ابن عرفة يقال أتاه عن يمين اذا أتاه من الجهة
المحمودة وقد شهد العقل والنقل أن الله تعالى منزه عن مماثلة الأجسام والجوارح وهذا
الحديث ونحوه توسع واستعارة حسب عادات مخاطباتهم الجارية على ذلك فيحمل اليمين فى هذا
الحديث على ما قاله ابن عرفة أنه عبارة عن المنزلة الشريفة والدرجة المنيعة . وقال ابن حبان
فى صحيحه هذا خبر من ألفاظ التعارف فأطلق لفظه على حسب مايتعارفه الناس فيما بينهم لاعلى
كتاب آداب القضاة
هكذا فى كثير من النسخ ثم كتاب الاستعاذة ثم كتاب الأشربة وفى بعضها ههنا كتاب الأشربة
ثم كتاب آداب الضقاة ثم كتاب الاستعانة. قوله (أن المقسطين) جمع مقسط اسم فاعل من أقسط
أى عدل ﴿على منابر من نور) أى مجالس رفيعة تتلألأ نورا ويحتمل أن يكون المراد المنازل الرفيعة
المحمودة ولذلك قال ﴿على يمين الرحمن) يقال أناه عن يمبن اذا أتاه من الجهة المحمودة وإلا فقد قام

٢٢٢
الامام العادل
٤٩: ٢
وَمَا وَلُوا قَالَ مُحَمَّدٌ فِى حَدِيثِهِ وَكِلْنَا يَدَيْهِ مِينٌ
الامام العادل
٢
أَخْبَنَا سُوَيُدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ أَبَنََّ عَبْدُ الله عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ خَبِيِبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ
عَنْ حَقْصِ بْنِ حَاصِمٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَّمَ قَالَ سَبعَةٌ
يَظَهُ لَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ لَظِلّ إِلَّظُ أَمَامٌ عَدِلٌ وَشَبٌّ ◌َقَ فِى عَبَدَةَ الله
الحقيقة لعدم وقوفهم على المراد منه الا بهذا الخطاب المذكور ﴿ وماولوا) بفتح الواو وضم
اللام المخففة أى كانت لهم عليه ولاية (سبعة يظلهم الله يوم القيامة يوم لاظل الا ظله) قال
القاضى عياض اضافة الظل الى الله تعالى اضافة ملك وكل ظل فهو لله وملكه والمراد هنا ظل
العرش كما جاء فى حديث آخر مبينا والمراد يوم القيامة اذا قام الناس لرب العالمين ودنت منهم
الشمس ولاظل هناك لشىء الاللعرش قات وهذا العدد لامفهوم له فقد وردت أحاديث بزيادة
على ذلك وتتبعتها فبلغت سبعين وأفردتها فى المؤلف بالأسانيد ثم اختصرته قال القاضى عياض
وقد يراد به هنا ظل الجنة وهو نعيمها والكون فيها كما قال تعالى وندخلهم ظلا ظليلا قال وقال
ابن دينار المراد بالظل هنا الكرامة والكنف والكن من المكاره فى ذلك الموقف قال وليس
المراد ظل الشمس قال القاضى وماقاله معلوم فى اللسان يقال فلان فى ظل فلان أى فى كنفه
وحمايته قال وهذا أولى الأقوال وتكون اضافته الى العرش لأنه مكان التقريب والكرامة
والافالشمس وسائر العالم تحت العرش وفى ظله ﴿امام عادل) قال القاضى هو كل من اليه نظر
الأدلة العقلية والنقلية على أنه تعالى منزه عن مماثلة الأجسام والجوارح (وما ولوا) بفتح الواو وضم
اللام المخففة أى كانت لهم عليه ولاية كذا ذكره السيوطى نقلا عن غيره الا شيئاً قليلا ذكره بلا نقل
قوله (سبعة) قال السيوطى لا مفهوم لهذا العدد فقد جاءت أحاديث فى هذا المعنى اذا جمعت تفيد
أنهم سبعون ﴿إلا ظله﴾ أى ظل يتبع اذنه لا يكون لأحد بلا اذنه أوظل عرشه على حذف المضاف
وقيل المراد بالظل الكرامة أو نعيم الجنة قال تعالى وندخلهم ظلا ظليلا ﴿أمام عادل) قال القاضى
٥٣٨٠

٤٩: ٣
الاصابة فى الحكم
٢٢٣
عَزْوَجَلَّ وَرَجُلٌ ذَكَرَ الله فى خَلَاَءِ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَرَجُلٌ كَانَ قَلْبُهُ مُعَلَقَا فِى الْمسجد
٠٠
وَرَجُلَانِ تَحَابّا فى الله عَزَّوَجَلَّ وَرَجُلٌ دَعَنْهُ أَمْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَل إِلَى نَفْسِها فَقَالَ
إِّ ◌َقُ اللهُعَوَجَلَّ وَرَجَلٌ تَصَّقَ بِدَةٍ فَحْفَ خَّى ◌َُّ شَِّ مَا صَتْ يَُّ
٢ الاصابة فى الحكم
أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنَ مَنْصُورِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ سُفْيَانَ
فى شىء من أمور المسلمين من الولاة والحكام وبه أبه لكثرة منافعه وعموم نفعه (ورجل ذكر
اللّه فى خلاء) بفتح الخاء المعجمة والمد المكان الخالى (ورجل كان قلبه معلقا فى المسجد)
قال النووى معناه شديد الحب له أو الملازمة للجماعة فيه وليس معناه دوام القعود فى المسجد
﴿ ورجل دعته امرأة ذات منصب) هى ذات الحسب والنسب الشريف ( وجمال الى نفسها﴾
قال النووى أى دعته الى الزنابها هذا هو الصواب فى معناه وقيل دعته لنكاحها نخاف العجزعن
القيام بحقها أوأن الخوف من الله تعالى شغله عن لذات الدنيا وشهواتها ﴿فقال انى أخاف الله)
قال القاضى عياض يحتمل قوله ذلك باللسان ويحتمل قوله فى قلبه ليزجر نفسه وخص ذات
المنصب والجمال لكثرة الرغبة فيها وعسر حصولها وهى جامعة للمنصب والجمال لاسيما وهى داعية
الى نفسها طالبة لذلك قد أغنت عن مشاق التوصل الى مراودة ونحوها فالصبر عنها لخوف الله
وقد دعته من أكمل المراتب وأعظم الطاعات فرتب اللّه عليه أن يظله فى ظله ( ورجل تصدق
بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ماصنعت يمينه﴾ قال النووى قال العلماء ذكر اليمين والشمال
هو كل من اليه نظر فى شىء من أمور المسلمين بدأ به لكثرة منافعه (فى خلاء) بفتح الخاء المعجمة
والمد المكان الخالى (معلقا بالمسجد) أى شديد الحب له أو هو الملازم للجماعة فيه وليس المراد دوام
القعود فى المسجد ﴿ ومنصب) أى ذات الحسب والنسب الشريف (الى نفسها) قال النووى أى
دعته الى الزنا بها هذا هو الصواب فى معناه وقيل دعته لنكاحها فاف العجز عن القيام بحتها أو أن
الخوف من الله تعالى شغله عن لذات الدنياوشهواته (فقال انى أخاف الله) يحتمل أنه قال ذلك
باللسان أو بالقلب ليزجر نفسه (حتى لا تعلم شماله) هو مبالغة فى الاخفاء غالبه مما ذكره السيوطى
٥٣٨١

٢٢٤
ترك استعمال من يحرص على القضاء
٤٩: ٤
عَنْ يَحَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِ بَكْرٍ مُمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرْمٍ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَإِذَا حَكَمَ الْحَاكُم ◌َاْتَ فَصَابَ قَهُ أَجْرَان وَإِذَا
اجْتَدَ فَأَخْطَأَ فَهُ أَجْرُ
٥٣٨٢
باب ترك استعمال من يحرص على القضاء
٤
أَخْرَنَاَ عَمْرُوُبْنُ مَنْصُورِ قَلَ حَدَّثَ سُلِيمَنُ بِنُ حَرْبِ قَلَ حَدَّثَ عُرُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِ
◌ُمْسِ عَنْ سَعِدِ بْنِ أَبِ بُرْدَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ مُوسَى قَالَ أَنَِّ نَسٌ مِنَ الْأَشْحَرِّنَ
فَقَالُوا أَذْهَبْ مَعَنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَّ ◌َنَا حَاجَةً فَذَهْتُ مَعَهُمْ فَقَالُوا
يَارَسُولَ اللهِ أُسْتَعِنْ بِنَا فِى عَمَكَ قَالَ أَبُ مُوسَى فَعْذَرْتُ مَّا قَلُوا وَأَخْبَرْتُ أَّ لَا أَدْرِى
٠٠
٥٣٨٣
اريد ٥*
مَاحَاجَتْهُمْ فَصَدَّقَنِى وَعَذَرَنِى فَقَالَ إنَّ لَا نَسْتَعِينُ فِى عَمَنَا بِمَنْ سَأَلَنَاَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عَبْد
الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعبَةُ عَنْ قَدَةَ قَالَ سَعْتُ أَنْسَيُحَدِّثُ عَنْ أُسْدِ
مبالغة فى الاخفاء والاستتار بالصدقة وضرب المثل به ما لقرب المين من الشمال وملازمتها
لها ومعناه لو قدرت الشمال رجلا متيقظا لما علم صدقة اليمين لمبالغته فى الاخفاء ونقل القاضى
عياض عن بعضهم أن المراد من عن يمينه وشماله من الناس والصواب الأول (اذا حكم الحاكم فاجتهد
فأصاب فله أجران واذا اجتهد فأخطأ فله أجر} قال النووى قال العلماء أجمع المسلمون على أن هذا
قوله (اذا حكم الحاكم﴾ أى أراد الحكم والحاصل أن اللازم عليه الاجتهاد فى ادراك الصواب وأما
الوصول اليه فليس بقدرته فهو معذور ان لم يصل اليه نعم ان وفق للصواب فله أجران أجر الاجتهاد
وأجر الحكم بالحكم والا فله أجر واحد هو أجر الاجتهاد بقى أن هذا هل هو اجتهاد فى معرفة الحكم
من أدلته أو اجتهاد فى معرفة حقيقة الحادثة ليقضى على وفق ما عليه الأمر فى نفسه وغالب العلماء على أن
المراد هو الأول ولذلك قالوا الحديث فى حاكم عالم للاجتهاد والله تعالى أعلم. قوله (استعن بنا فى عملك)
أى استعملنا فى بعض الولايات المتعلقة بك ﴿بمن سألناه) أى بالذى طلب منا العمل لأن العمل فيه

٤٩: ٥
النهى عن مسألة الإمارة
٢٢٥
آبْ حُضَيْرِ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَ رَسُولَ الله صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَلَا تَسْتَعْمِلْى
كَ أَسْتَعْمَلْتَ فُلَّا قَالَ إِنَّكُمْ سَلْقُوْنَ بَعْدِى أَثَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِ عَلَى الْحَوْضِ
٥ النهى عن مسألة الامارة
أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْن مُوسَى قَلَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعيلُ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَن عَنْ عَبْدُ الرَّحْمنِ
آبِ سَعُرَ ح ◌َبَ عَمْرُو بْنُ عَلِي قَالَ حَدَّثَ ◌َحَ قَالَ حَدَّثَ أَبْنُ عَوْنِ عَنِ الْحَسَنِ
عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْ سَُرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ لَا تَسْأَلَ الْأَمَارَةَ فَنَّكَ
إِنْ أُعْطِيَا عَنْ مَسْأَة وَلْتَ إليْهَ وَإِنْ أُعْطِيَ عَنْ غَيْرِمَسْأَةَ أُعْتَ عَلَهاَ. حَدَّثَمَُُّ
أَبُ آَ بِ سُلَ عَنِ أَبْنِ الْمُبَارَكِ عَنِ أَبْنِ أَبِ ذِثْبٍ عَنِ الْمَقْرِىُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
عَنِ النَّبِّ صَلَىالْهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّكُمْسَتَحْرِصُونَ عَلَى الْأَمَارَةَ وَإنَّا سَتَكُونُ نَدَامَةً
٥٣٨٤
٥٣٨٥
الحديث فى حاكم عالم أهل للحكم فان أصاب فله أجران أجرباجتهاده وأجر باصابته وان أخطأ فله
أجرباجتهاده وفى الحديث محذوف تقديره اذا أراد الحكم فاجتهد قالوا وأما من ليس بأهل للحكم
فلا يحل له الحكم فان حكم فلا أجر له بل هو آثم ولا ينفذ حكمه سواء وافق الحكم أو لا
تعب فى الدنيا وخوف فى الآخرة ولا يرضى به ولا يطلبه عادة الا من اتخذه سببالنيل الدنيا ومثله لا يستحق
لذلك. قوله ﴿انكم ستلقون بعدي أثرة) بفتحتين اسم من الايثار أى أن الأمراء بعدى يفضلون عليكم
غير كم يريد أنك ظننت هذا القدر أثرة وليس كذلك ولكن الأثرة مايكون بعدى والمطلوب فيه منكم
الصبر فكيف تصبر اذا لم تقدر أن تصبر على هذا القدر فعليك بالصبر به حتى تقدر على الصبر فما بعد
والحاصل رآه مستعجلا فأرشده الى الصبر على الاطلاق بألطف وجه. قوله (الامارة) بكسر الهمزة
(ان أعطيتها﴾ على بناء المفعول ولفظ الخطاب وكذا وكلت اليها أى الى المسألة وهذا كناية عن عدم
العون من الله تعالى فى معرفة الحق والتوفيق للعمل به وذلك لأنه حيث اجترأ على السؤال فقد اعتمد
على نفسه فلا يستحق العون ﴿أعنت ) على بناء المفعول أيضا. قوله (ستكون ندامة) أى بعد الموت

٢٢٦
استعمال الشعراء - اذا حكموا رجلا فقضى بينهم
٦:٤٩
وَحْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَعْمَتِ الْمُرْضِعَةُ وَبَثْسَتِ الْفَاطِمَةُ
استعمال الشعراء
٦
أُخْبِنَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجْ عَنِ آَبْنِ جُرَيْحٍ قَالَ أَخْبَرَبِ آَبْنُ أَبِ مُلْكَ
عَنْ عَبْدِاللهِبْنِ الْزَيْرِ أَخْرَهُأَّهُقَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَنِى ◌َِّمٍ عَلَى النَِّى صَلَى اله عليهِ وَمَ
قَالَ أَبُو بَكْرِ أَمِّرِ الْقََّفَعَ بْنَ مَعَدٍ وَقَالَ مُرُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ بَلْ أَمِِّ اْأَّقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ
قَتَيَا حَتَّى أَرْ تَفَعَدْ أَصْوَاتُهُمَا فَزَلَتْ فِىِ ذلِكَ ◌َّ الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقُدِّمُوا بَيَنْ يَدَى اللهِ
وَرَسُولِهِ حَتَّى أَنْقَضَتْ الآيُ وَلَوْأَّهُمْ صَبَرُوا حَتّى تَخْرُجَ الْ لَكَانَ خَيْرَالهُمْ
٧ إذا حکموا رجلا فقضى بينهم
أَخْرَنَا قُتَّةُ قَالَ حَدَّا يَزِيدُ وَهُوَ أَبْنُ الِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ شُرَيْحِبْنِ هَانِ عَنْ أَيهِ
هَا فِى ء ◌َّهُ لَّا وَقَدَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَمَ سَهُ وَهُمْ يَكُنُونَ هَاتًا أَبَ الَحَكَم
فَُرَسُولُ الله صَلَّلهُ عَيْهِ وَسَلَّم ◌َالَهُ إِنَّالُلهُ هُوَ الَكُ وَالْهِ الْحُ ◌َلِ تُكَنَّى
أَ لْحَكَمْ فَ إِنَّ قْرِ إِذَا أُخْتَقُوا فِى شَىْء أُتَوِى ◌َكُْ بَنْهُمْ فَرَضِىَ كَ الْفَرِقَيْنِ قَالَ
ولعله المراد بيوم القيامة فان من مات فقد قامت قيامته والله تعالى أعلم (المرضعة) هى الحياة التى هى موصلة
لهم الى الامارة (الفاطمة) أى الموت القاطع لهم عن الامارة والتأنيث باعتبار أنه حالة والمراد فنعمت
حياتهم وبئس موتهم قوله ﴿أمر) من التأمير ﴿فتاريا) تجادلا فى تعيين من هو الأولى بذلك ﴿ولو أنهم
صبروا﴾ نزل فيما فعلوا حال قدومهم حيث ناديه من البيت لا فى جدال الشيخين رضى الله تعالى عنهما
قوله (سمعه) أى سمع النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم مناداته أى مناداة القوم اياه بأبى الحكم فضمير الفاعل
فى سمع للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم وضمير المفعول لهانى. على حذف مضاف (وهم يكنون) اما بتشديد
٥٣٨٦
٥٣٨٧

٤٩: ٩
النهى عن استعمال النساء فى الحكم
٢٢٧
مَا أَحْسَنَ مِنْ هُذَا فَمَا لَكَ مِنَ الْوُلْدِ قَالَ لى شُرَيْحُ وَعَبْدُ اللهِ وَمَسْلَمْ قَالَ فَنْ أَكْبَرَهُمْ قَلَ
شُرَيُ قَالَ ◌َنْتَ أَبُ شُرَيِ فَ لَهُ وَلِولَهِ
٨ النهى عن استعمال النساء فى الحكم
أَخْبَنَاُمَّدُ بْنُ الْمَى قَالَ حَدَّثَنَا خَالُ بْنُ الْخِرِثِ قَالَ حَدَّثَنَا مُيْدٌ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ ٥٣٨٨
أَبِ بَكْرَةَ قَالَ عَصَمَنِ اللهُبِشَىْءٍ سَمْتُمِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ لَمَّا هَلَكَ كِسْرَى
قَالَ مَنْ أَسَتْلَمُوا قَالُوا بِّتُ قَ لْ يُقْلِمَ قَوْمٌ وَلَوا ◌ْمَرُ أَمْرَةً
الحكم بالتشبيه والتمثيل وذكر الاختلاف على
الوليد بن مسلم فی حدیث ابن عباس
٩
٥٣٨٩
أُخْبَرَنَا محَدُ بْنُ هَاشمٍ عَنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْأَوْزَاعِّ عَنِ الزَّهْرِىِّ عَنْ سُلِيمَنَ بْنْ يَسَارِ عَن آبْن
عَّاسِ عَنِ الْفَضْلِ مْ عَبَّاسِ أَُّ كَانَ رَدِيَ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ غَدَ النَّحْرِ
فَّهُامْرَأَقْعِنْ خَثْمَ فَقَالَتْ يَرَسُولَ اللهِإِنَّهَرِيضَةَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِ الْحَجْعَلَى عِبَادِهِأَقْرَكَتْ
أَبِ شَيْغًا كَبِرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْيَرْ كَبَ إِلَُّ مْتَرِضَا أَفَُّ عَنْهُ قَالَ ◌َعَم ◌ُجِى عَنْهُ ◌ََّلْكَنَّ
النون مع ضم أوله أو بتخفيفها مع فتح أوله وضميرهم لقوم هانى. ( ما أحسن هذا) أى الذى ذكرت من
الحكم على وجه يرضى المتخاصمين فانه لا يكون دائما على هذا الوجه الا بكونه عدلا (أبو شريح)
رعاية للا ببر سنا وشريح هذا هو المشهور بالقضاء فيمابين التابعين والله تعالى أعلم. قوله (عصمنى اللّه)
أى حين أردت أن أقاتل عليا من طرف عائشة ﴿ ولوا أمرهم امرأة) أى فقلت فى نفسى حين تذكرت
هذا الحديث أن عائشة امرأة فلا تصلح لتولية الامر اليها وقد عصمه الله تعالى فيما جرى على معاوية وعلى
بحديث اذا التقى المسلمان بسيفيهما الحديث. قوله ﴿أن فريضة الله الخ) قد تقدم الحديث فى كتاب الحج

٢٢٨
الحكم بالتشبيه والتمثيل
٤٩: ٩
٥٠٠٧٥٠
عَلَيْهِ دَيْنٌ قَضْيْتِيه. أُخْبَرَ نِى عَمْرُ وبْنُ مُتْمَنَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنِ الْأُوْزَاعِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِى
ابْنُ شَابِ حٍ وَأَخْبَبِى ◌َُ بُ خَالِ قَالَ حَدَّثَ عُمَرُ عَنِ الْأَوْزَاعِىّ حَدََّى الْرِىُّ
عَنْ سُلْمَ بْنِ يَارِ أَنْأَبْنَ عَّاسِ أَخْرَهُ أَنَّ أَمْرَةً مِنْ خَشْتَ أَسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى
اللهُ عليهِوَسَمَ وَالْفَضْلُ رَدِفُ رَسُولِ الله صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَتْ يَرَسُولَ الله إِنَّ
فَرِيضَةَ الله عَّوَجَلَّ فِى الَجِّعَلَى عِبَدِهِ أَثْرَكَتْ أَبِ شَيْخَا كَثِيرًا لَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِىَ
عَلَى الَّحِلَةِ فَلْ يُحْزِئُ قَالَ ◌َُدٌ فَلْ يَقْضِى أَنْ أَحُعَنْهُ فَقَالَ لَهَ نَعَمَ قَالَ أَبُعَبْدِالرَّحْنِ
وَقَدْ رَوَى هَذَا الَْدِيثَ غْرُ وَاحِدٍ عَنِ الْرِىِّ ◌َمْيَكُرْ فِهِ مَاذَكَر الْوَلِيُ بْنُ مُسْلٍ
قَ الْحَرِثُ بُ مِسْكِينِقِرَةً عَيْهِ وَأَنَا أَسْعُ عَنِ أَبْنِ الْقَاسِ حَدََّى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَبٍ
عَنْ سُلِيَنَ بْنِ يَسَارِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسِ قَالَ كَنَ الْفَضْلُ بْنُ عَّس رَدِفَ رَسُول ◌َه
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ بَهُ أَمْرَةٌ مِنْ خَشْعَ تَسْتَفْتِهِ لَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إليهاَ وَتَنْظُرُ الَّهُ
وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الهُ عَلِهِ وَسَلَّمَ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشَّقِّ الْآخَرِ فَقَلَتْ
يَرَسُولَ اللهِإِنَّ فَرِ يضَةَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلى عَادِهِ الْمَّ أَدْرَكَتْ أَبِ شَيْئًا كَبِيرًا
لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتْبَ عَلَى الرَّحِلَة ◌َّحُجْ عَنْهُ قَالَ فَعَمْ وَذلِكَ فِى حَّةِ الْوَاعٍ . أَخْرَنا
أَبُودَاُدَ قَالَ حََّا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِمَ قَالَ حَدَّقَى أَبِ عَنْ صَالِبْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنٍ
شَابِ أَنَّ سُلِيَ بْنَ يَسَارِ أَخْبَهُ أَنْ ابْنَ عَبَّاسِ أَخْرَهُ أَنَّ أَمْرَةٌ مِنْ خَشَمَ قَالَتْ يَرَسُولَ
الله إِنَّفَرِيضَةَ اللهِ عَرَّ وَجَلَّ فِى الْحَّ عَلَى عِبَاِأَدْرَكَتْ أَبِ شَيْئًا كَبِرًا لَا يَسْتَوِى
عَلَى الَّحِلَةِ فَهْ يَقْضِى عَنْهُ أَنْ أَحُجْ عَنْهُ قَالَ لَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَنَعَمْ فَأَخَذَ
٥٣٩٠
٥٣٩١
٥٣٩

٢٢٩
الحكم بالتشبيه والتمثيل
٤٩: ١٠
الْفَضْلُ يَتَفَتُ اَلَيْهَا وَكَنَتَ أَمْرَأَةً حَسْنَ وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَضْلَ
◌َوَّلَ وَجْهَهُ مِنَ الشّقِّ الْآخَرِ
١٠ ذكر الاختلاف على يحيى بن أبى إسحق فيه
٥٣٩٣
٥٣٩٤
أَخْبَنَا مُجَاهُ بْنُ مُوسَى عَنْ هُشَيٍْ عَنْ يَ بْنِ أَبِ إِسْحَقَ عَنْ سُلِيمَانَ بْنِ يَسَارِ عَنْ
عَبْد الله بْن عَّاسِ أَنْ رَجُلًا سَلَ الَِّّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ أَنَّ أَبِ أَدْرَكَهُ الْحُ وَهُوَ
شَْ كَبِرٌ لَا يُ عَلَى رَاحَتِهِ فَانْ شَدَدْتُهُ خَشِيتُ أَنْ يُوتَ أَقْحُجُ عَنْهُ قَالَ أَفْرَأَيْتَ
لَوْكَنَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُأَكَانَ بًِْ قَالَ نَّمَ قَالَ ◌َُجّ عَنْ أَيِكَ. أَخْرِنَا أَحْمُ بْنُ سُلَمَلَ
◌ََّبَزِيدُ قَالَ حَدََّ هِقَامٌ عَنْ مَمَّدٍ عَنْ يَحْيَ بْنِ أَبِ إِسْحَقَ عَنْ سُلِمَنَ بْنِ يَسَارِ عَنِ
الْفَضْلِ بْنِ الَّاسِ ◌َهُ كَانَ رَدِيَفَ الَِّّ صَلَىاللهُ عَلَّهِ وَم ◌َلُهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَرَ سُولَ الله
إِنَّ أْتِى تَجُوزٌ كَبِيرَةٌ إِنْ خَلْهَلْ تَسْتَمْسِكْ وَإِنْ رَبَطُْهَا خَشِتُ أَنْ أَقْنَا فَقَالَ رَسُولُ الله
صَّ اللهُ عَيْهِ وَسَلَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَمَّكَ دَيٌْ أَكْتَ قَاضِيَهُ قَلَ نَعَمْ قَالَ لُّعَنْأُمَّكَ
أَخْبَنَا أَبُونَأُوَدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ نَاٍِ قَالَ حَدَّثَ شُدْهُ عَنْ يَحَ بْنِ أَبِ إِسْخَقَ قَالَ
سَمْتُ سُلِيَ بْنَ يَسَارِ يُحدّثُ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَّاسِ قَالَ جَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَّ فَقَالَ يَكَبِىّ اللهِ أَنْ أَبِ شَيْ كِرْ لَا يَسْتَطِيعُ الْمَ وَإِنْ حٌَ لمْ يَسْتَمْسكْ
أَّحُجّ عَنْهُ قَالَ حُجَّ عَنْ أَِّكَ قَالَ أَبُ عَبْدِ الرَّحْنِ سُلِمَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْفَصْلِ بْنِ الَّْسِ
أُخْبَنَا مُمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَبُو عَاصِمٍ عَنْ ذَكَرِيًّا بْنِ إِسْحَقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَرِ عَنْ
أَبِ الشَّْثَاءِ عَنِ ابْنِ عَّاسٍ أَنَّ رَجُلّ ◌َجَ إلَى النَِّّ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَمَفَقَالَ إِنَّ أَِّ شَيْخُ
٥٣٩٥
٥٣٩٦

٢٣٠
الحكم باتفاق أهل العلم
٤٩: ١١
كبيرَ افَحج عنه قَالَ نَعَمْ أَرَايْتَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنَ فَقَضَيْتَهُ أَكَانَ يُجْزِىءُ عَنْهُ
١١ الحكم باتفاق أهل العلم
٥٣٩٧
أَخْبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُوُ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَاَرَةَ هُوَ ابْنُ مُمَيْر
عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ أَكْثُوا عَلَى عَبْدِ اللهِذَاتَ يَوْ فَقَالَ عَبْدُ للهِ النَّهُ قَدْ أََّى
عَلَيْنَا زَمَانٌ وَلَسْنَا نَقْضِى وَلَسْنَا هُذَلِكَ ثُمَّ إِنَّ لُهُ عَّوَجَلَّ قَدَّرَ عَلِينَا أَنْ بَغْنَ مَا تَرَوْنَ
فَنْ عَرَضَ لَهُ مِنْكُمْ قَضَاءٌ بَعْدَ الْيَوْمِ فَلْقْضِ ◌ِمَافِي كِتَابِ الله ◌َنْ جَاءَ أَمْرٌ لَيْسَ فى كِتَاب
الله فَيَقْضِ بِمَا قَى بِهِ ◌َّهُ صَلَىاللهُعَلَيْهِ وَسَلَمَانْ ◌َ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ وَ قَضَى
بِه ◌َّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَلَقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ فَانْ جَاء أَمْرٌ لَيْس فى كِتَاب ◌َه
وَلَى بِنَّهُ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ وَلَ قَى بِهِ الصَّالُونَ فَلْتَهْ رَبُهُ وَلاَ يَقُولُ إِنِى
أَخَافى وَ إِى أَخَاقُ فَنَّ الْخَلَلَ بَيْنٌ وَأْحَ بَّوَيْنَ ذلكَ أَمُورٌ مُشْتَبَاتٌ فَدَعْ مَايرِيُكَ
الَعَلَ بِبُكْ قَالَ أَبُو عَبْدِالَّْنِ هَذَا الْحَدِيثُ ◌َيُ جَدٌ، أَخْرَ فِى مُحَدٌ بْنُ عَلَى بْنِ مَيّمُونِ
قَالَ حَّثَنَا الْفِرِيَبِ قَالَ حَدََّ سُفْيَنُ عَنِالَّعَشِ عَنْ هُمَارَةَ بْنِ عُمْ عَنْ حُرَيْثِ بَنْ ظُهَيْرُ
عَنْ عَبْدُه بْنِ مَسْعُودٍ قَ أَ عَلْنَ حِينُ وَسْنَنَقْضِى وَلَسْنَا هُلَكَ وَإِنَُّ عَزْ وَجَلََّّرَّ
٥٣٩٨
قوله (أكثروا على عبد اللّه) أى ابن مسعود فى السؤال وعرض الوقائع المحتاجة الى الحكم ليحكم فيها
﴿انه قدأتى) أى مضى ﴿ان بلغنا﴾ من التبليغ والضمير البار ز مفعول أو من البلوغ والضمير البارز فاعله
(فليجتهدرأيه) أى ان كانله أهلا وهذا الحديث دليل على جواز الاجتهاد نعم أنهموقوف لكنه فى حكم
الرفع على مقتضى القواعدبقى أنه يدل على تقديم التقليد بالسلف الصالحين كالخلفاء الأربعة على الرأى والقياس
فليتأمل وكانه لهذا حمل الحديث المصنف على صورة الاتفاق ليكون اجماعا والله تعالى أعلم

١٢:٤٩
تأويل قوله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله الآية
٢٣١
أَنْ بَغْنَا مَا تَرَوْنَ فَنْ عَرَضَ لَهُ قَضَاءُ بَعْدَ الْيَوْ فَلْقْضِ فِيهِ بِمَا فِى كِتَبِ الله فَانْ جَاءَأَمٌ
لَيْسَ فِى كِتَابِ اللهِفَلَقْضِ بِمَا قَضَىِنَُّ ◌َنْ جَ أَمْلَيْسَ فِ كِتَابِ اللهِ وَلَمْ يَقْضِهِ
نَّهُ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَمْ فَلْقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ الصَّالُونَ وَلَا يَقُولُ أَحَدُكُمْإِنّى أَغَفُ وَإِى
أَخَقُ فَنَّالْخَلَ بَنْ وَالْحَرَامَ بَيْنٌ وَبَيْنَ ذَلِكَ أْمُورٌ مُثْقَبَةٌ فَدَعْ مَبرِبُكَ إلى مَلاَ يَرِيبُكَ
أَخْبَرَنَا مُمَّدُ بْنُ بَشَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الشَّيْبَنِىِّ عَن الشّعْبِىّ
عَنْ شُرَيْخِأَّهُ كَتَبَ إلى عُمَ يَسْأَّهُ فَكَتَبَ الِهِ أَنْ أَقْضِ بِمَا فِ كِتَابِ الَّهِفَانْ لمْيَكُنْ
فِي كِتَابِ لُّ فَبِسُنّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَى الله عليهِ وَم ◌َنْلَمْ يَكُنْ فِ كِتَابِ اللهِ وَا فِ سُنّةِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ فَقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ فَنْلَمْ يَكُنْ فِ كِتَابِ اللهِ
وَلَا فِى سُنَّ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ وَلَمْ يَقْضِ بِهِ الصَّالِحُونَ فَنْ شِئْتَ فَقَدَّمْ وَإنْ
شئْتَ فَتَأْخَّرْ وَلَا أَرَى الَّأَخْرَ إلَّ خَيْرًا لَكَ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ
٥٣٩٩
١٢ تأويل قول الله عز وجل ومن لم يحكم بما أنزل الله
فأولئك هم الكافرون
أَخْبَالْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْءٍ قَالَ أَنْبَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ سُفْيَنَ بْنْ سَعِيد عَنْ عَطَاء أَبْن ٥٤٠٠
السَّائِبِ عَنْ سَعِدِ بْ جُبْ عَنِ أَبْ عَبَّاسِ قَالَ كَانَتْ ◌ُوٌ بَعْدَ عِيَ بْنِمَرْبِمَعليهِ الصَّلَهُ
وَالسَّلَامُ بَّلُوا النَّوْرَةَ وَالْأِنِيلَ وَكَنَ فِيهِمْ مُؤْمِنُونَ يَقْرَ ؤُنَ النَّوْرَاةَ قِلَ لِلُكِمُ

٢٣٢
تأويل قوله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله الآية
٤٩: ١٢
مَا ◌َجِدُ شَتْمَ أَشَدَّ مِنْ شَْ يَشْتِمُونَا هُلَاءِ أَهُمْ يَقْرَؤُنَ وَمَنْ لَمْيَحْكُمْبَا أَنْلَ الْهُ قُلْتُكَ
ثُمُ الْكَلِرُونَ وَهُلَاءِ الْآَتِ مَعَ مَا بَعِبُونَ بِفِى أَعْمَالَ فِ قِرَهِمْ فَادْعُمْ فَظْرَأْ كَ
نَقْرَ أُولُؤْمِنُوا كَ آمَنَّا فَكُمْنَهُمْ وَعَرَضَ عَلَيْ الْقَتْلَ أَوْ يَتْرُكُوا قِرَاءَ النّْرَاقِوَالْأَنْجيل
إلَّا مَا بَُّوا مِنْهَا فَقَالُوا مَا تُرِيدُونَ إِلَى ذَلِكَ دَعُونَ فَلَتْ طَائِقَةٌ مِنْهُ أَبُوا لَنَا أُسْطُوَةٌ
ثُمَ آرَهُوْنَا الْهَ ثُمْ أَعْطُونَ شَيْتًافَعُ بِ طَا وَرَ فَلَرِدُ عَيْكُمْ وَقَالَتْ طَائَةٌ مِنْهُمْ
دَعُونَتَسِعُ فِ اْأَرْضِ وَهِمُ وَشْرَبُ كَ يَشْرَبُ الوَحْتُ فَإِنْ قَدْتُمْ عَلَيْا فِ أَرْضِكُمْ
فَقُونَا وَقَتْ طَائِقَةٌ مِنْهُ أَبُوا لَنَا هُورَا فِى الْغَفِ وَحْتَفُرُ الَآبَرَ وَحْتَرَتُ الْقُولَ فَلَ
تَدُ عَيْكُمْ وَأ ◌َمْبِكٌوََْ أَحَدٌ مِنَ الْقَبَائِ إِلَّ وَهُ خَمِمْ فِمْ قَ فَلُوا ذلِكَ فََّهُ
عَزَّوَجَلَّ وَرَهَّْةَ ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبَهَا عَلَيْهِمْإِلَّ ◌َتْغَ رِضْوَانِ اللهِ فَا رَعَوْهَا حَقِّ
رَعَهَا وَالآخُرُونَ قَالُوا تَعَدُّ كَا تَعَّدَ فُلَانٌ وَنَسِيحُ كَ سَاحَ فُلانٌ وَتَّخَذُّ دُورًا كَ أَخَذَ
قوله (أشد من شتم يشتمونا هؤلاء) جملة يشتمونا صفة شتم بتقدير العائد ويكون الضمير
العائد مفعولا مطلقاً ثم الكلام من قبيل أكلونى البراغيث ﴿وهؤلاء الآيات) هو مبتدأ خبره محذوف
أى من أشد الشتم (أو يتركوا) عطف على القتل أى عرض عليهم أن يقبلوا القتل أو الترك (ما تريدون)
أى أى شىء تريدون مائلين الى ماتقولون (اسطوانة) أى منارة مرتفعة من الأرض ( ولا ترد عليكم)
من الورود أى حتى تروا قراءتنا شتما لكم ﴿ نسيح) أى نسير ﴿ونهيم) من هام فى البرارى
اذا ذهب بوجهه على غير جادة ولاطلب مقصد ﴿ الاوله حميم فيهم ﴾ أى فلذلك قبلوا منهم هذا
الكلام وتركوهم من القتل ﴿ فأنزل الله عز وجل رهبانية) أى أوقعها فى قلوبهم وجعلهم مائلين اليها
﴿ والآخرون﴾ أى الذين لقبوا عند الملك ثم الحديث يدل على أن عدم الحكم بما أنزل الله هو
أن يحكم بالكفر والهوى وهو مطلوب المصنف بذكر الحديث والله تعالى أعلم

٢٣٣
الحكم بالظاهر
٤٩: ١٣
فُلاَنُوَهُمْ عَلَى شِرْكِ لَ عِلَهُمْبِمَانِالَّيْنَ أَقْتَدَوْا بِه ◌َّا بَعَثَ اللهُالنّبِيَّ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ
وَسَ وَقَ مِنْهُمْ إِّ قَيْلَ أْخَطَ رَجُلٌ مِنْ صَوْمَهِ وَ سَائِحٌ مِنْ سِبَاحِّهِ
وَصَاحِبُ الدِّيِ مِنْ حَيْهِ فَنُوابِهِ وَصَدَّقُرْهُ فَقَالَ اللهُ تَرَكَ وَتَعَالَى ◌َّالذّيْنَ
آمنُوا أَُّوا اللهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِيُؤِْكُمْ كِعْلَنٍ مِنْ رَحْتَهِ أَجْرَنِ بِمَانِمْ بِعِيسَى وَبِالتَّوْرَة
وَالْأَبِيلِ وَبِمَانِهْ يُحَمَّدٍ صَلّى اللهُعَلَيهِوَسَ وَصْدِيِقِيْ قَالَ بَجْعَلْ لَكُمُورَّثُونَهِ
الْقُرْآنَ وَاَّاعَهُمُ النِّّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اِلَّا يَعَأَهْلُ الْكِتَابِ يَُّونَ بِكٌ
أَنْ لَيَقْدِرُونَ عَلَى شَىْءٍ مِنْ فَضْلِ اله الآيَةَ
١٣ الحكم بالظاهر
أَخْبَنَا عَمْرُو بْنُ عَلَيّ قَالَ حَدَّثَ بَحِىَ قَلَ حَدَّثَ هِشَمُ بْنُ عُرْوَةَ قَلَ حَدَّثَى أَبِ عَنْ ٥٤٠١
زَيْتَبَ بِنْتِ أَبِ سَةَ عَنْ أُّ سَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُعَلَيهِ وَسَمَ قَالَ إِنْكُمْتَخْتَصِمُونَ
إلَّ وَإَِّا أَنَا بَشَرٌ وَلَعَلَّ بَعْضَكُم ◌َنُ بَُّتِهِ مِنْ بَعْضِ فَنْ قَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِهِ شَيْئاً
فَلَ يَأْخُنْهُ فَنَّمَا أَقْطَعُهُبِهِ قِطْعَةً مِنَ أَنَّارِ
﴿انكم تختصمون الى وانما أنا بشر الحديث) قال النووى معناه التنبيه على حالة البشرية وأن البشر
لا يعلمون من الغيب وبواطن الامورشيا الا أن يطلعهم الله تعالى على شىء من ذلك وأنه يجوز
قوله ﴿ وإنما أنا بشر) أى لا أعلم من الغيب الا ما علمنى ربى كما هو شأن البشر ( ألحن) أى أفطن
لها وأعرف بها أو أقدر على بيان مقصوده وأبين كلاماً (أقطعه به الخ﴾ أى أقطع له ماهو حرام عليه
يفضيه الى النار قال السيوطى فى حاشية أبى داود هذا فى أول الأمر لما أمر رسول الله صلى اللّه تعالى
عليه وسلم أن يحكم بالظاهر ويكل سرائر الخاق الى الله تعالى كسائر الأنبياء عليهم السلام ثم خص صلى
الله تعالى عليه وسلم بأن أذن له أن يحكم بالباطن أيضا وأن يقتل بعله خصوصية انفرد بها عن سائر

٢٣٤
حكم الحاكم بعلمه
١٤:٤٩
١٤ حكم الحاكم بعلمه
أَخْبَرَنَا عِمرَانُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِىُّبْنُ عَشِ قَالَ حَدَّثَنَ شُعَيْبٌ قَالَ
عليه فى أمور الاحكام ما يجوز على غيره أنما يحكم بين الناس بالظاهر والله يتولى السرائر
فيحكم بالبينة وباليمين ونحو ذلك من أحكام الظاهر مع امكان كونه فى الباطن خلاف ذلك
ولكنه انما كلف الحكم بالظاهر وهذا نحو قوله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس
حتى يقولوا لا اله الاالله فاذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم الابحقها وحسابهم على اللّه وفى
حديث المتلاعنين أولا الايمان لكان لى ولها شأن ولو شاء اللّه لأطلعه صلى الله عليه وسلم
على باطن أمر الخصمين لحكم بيقين نفسه من غير حاجة الى شهادة أو يمين لكن لما أمر الله
تعالى أمته باتباعه والاقتداء بأقواله وأفعاله وأحكامه أجرى أحكامه على الظاهر الذى يستوى
فيههو وغيره ليصح الاقتداء به وتطيب نفوس العباد بالانقياد للاحكام الظاهرة من غير نظر
الى الباطن قال فان قيل هذا الحديث ظاهره أنه يقع منه صلى الله عليه وسلم حكم فى الظاهر
يخالف ما فى الباطن وقد اتفق الاصوليون على أنه صلى الله عليه وسلم لا يقر على خطأ فى الاحكام
فالجواب أنه لا تعارض بين الحديث وقاعدة الاصوليين لان مراد الاصوليين فيما حكم به باجتهاده
فهل يجوز أن يقع فيه خطأ وأما الحديث فمعناه اذا حكم بغير الاجتهاد كالبينة واليمين فهذا اذا
وقع منه ما يخالف ظاهره باطنه لا يسمى الحكم خطأ بل الحكم صحيح بناء على ما استقر به التكليف
وهو وجوب العمل بشاهدين مثلا فان كانا شاهدى زور أو نحو ذلك فالتقصير منهما ومن
ساعدهما وأما الحكم فلا حيلة له فى ذلك ولا عيب عليه بسببه بخلاف ما اذا أخطأ فى الاجتهاد
فان هذا الذى حكم به ليس هو حكم الشرع. وقال الشيخ تقي الدين السبكى قوله فمن قضيت لهفى
حق أخيه بشىء قضية شرطية لا يستدعى وجودها بل معناها بيان أن ذلك جائز قال ولم يثبت
لنا قط أنه صلى الله عليه وسلم حكم بحكم ثم بان خلافه لا بسبب تبين حجة ولا بغيرها وقد صان
الخاق بالاجماع قال القرطبى اجتمعت الأمة على أنه ليس لأحد أن يقتل بعلمه الا النبى صلى الله تعالى
عليه وسلم. قلت كلام القرطبى محمول على هذه الأمة والا يشكل الأمر بقتل خضر فتأمل
٥٤٠٢

٢٣٥
٤٩: ١٤
حكم الحاكم بعلمه
حَّثَى أَبُو الزَّادِمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْنِ الْأَعْرَجُ مَّا ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَ هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ بِهِ
عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ وَقَالَ بَيْمَ أَمْرَأَتَنِ مَعَهُمَا أَبْنَهُمَا جَالَّتْبُ فَذَهَبَ
بأَبْنِ إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ هُذه لصَاحِبَتَهَا أَمَا ذَهَبَ بَأَنْك وَقَالَتِ الْأُخْرَى إِنَّمَا ذَهَبَ بَأْبنك
فَتَحَا كَمَنَا إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَضَى بِه ◌ِلْكُبْرَى شَ جَ إلَى سُلْيَنَ بْنِ دَاوُدَ فَأَخْرَهُ
فَقَالَ أْتُونِى بِالَّكِّينَ أَشُ بَيْهُمَا فَتِ الْمُغْرَى لَا تَفْعَلْ يَرْهُكَ الهُ هُوَ أَنْهَا فَقَضَى به
للصُّغْرَى قَالَ أَبُ هُرَيْرَةَ وَالله مَاسَمِعْتُ بِالّْكِينِ قَطُّ إِلَّ يَوْمَذْ مَا كُنَّا تَقُولُ إِلَّ المُدَّةَ
٠٠
الله تعالى أحكام نبيه عن ذلك مع أنه لو وقع لم يكن فيه محذور (بينما امر أتان معهما ابناهما
جاء الذئب فذهب بابن أحداهما الحديث) قال النووى قال العلماء يحتمل أن داود عليه السلام
قضى به للکبری لشبه رآه فيها أوأنه كان فى شريعته ترجيح الکبری أو لكونهكان فى يدها
فكان ذلك مرجحا فى شرعه وأماسليمان عليه السلام فتوصل بطريق من الحيلة والملاطفة الى
معرفة باطنة القضية فأوهمها أنه يريد قطعه ليعرف من يشق عليها قطعه فتكون هى أمه فلما
أرادت الكبرى قطعه عرف أنها ليست أمه فلما قالت الصغرى ما قالت عرف أنها أمه ولم
يكن مراده أنه يقطعه حقيقة وانما أراد اختبار شفقتها ليتميزله الأم فلما تميزت بماذكر
عرفها ولعله استقر الكبرى فأقرت بعد ذلك به للصغرى فيكم بالاقرار لا بمجرد الشفقة المذكورةقال
العلماء ومثل هذا يفعله الحاكم ليتوصل به الى حقيقة الصواب بحيث إذا انفرد ذلك لم يتعاق به حكم
قوله (به للكبرى﴾ اما لأنها ذات اليد أو لشبه بها أو لأن فى شريعته ترجيح قول الكبرى عند الاشتباه
وأما سلمان فتوصل بالحيلة الى معرفة باطن الأمر فأوهمهما أنه يريد قطع الولد ليعرف من يشق عليها
قطعه فتكون هى أمه فلما رضيت الكبرى بالقطع وأبت الصغرى عرف أن الصغرى هى الأم دون
الكبرى ولعله ماقضى به وحده بل طلب الاقرار من الكبرى فأقرت بعد ذلك بالولد للصغرى فيكم
بالاقرار وللحاكم استعمال الحيلة لمعرفة الصواب لكن لا يحكم الا بوجهه لا بالحيلة فقط والله تعالى أعلم

٢٣٦
الرد على الحاكم اذا قضى بغير الحق
٤٩: ١٥
٥٤٠
١٥ السعة للحاكم فى أن يقول للشىء الذى لا يفعله أفعل ليستبين الحق
أَخْبَنَا الَّبيعُ بْنُ سُلْمَنَ قَالَ حَدَّثَ شُعَيْبُ بْنُ الَِّ قَالَ حَدَّثَنَ اللَّهُ عَنِ ابْنِ
ثَانَ عَنْ أَبِالَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ مُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اْهِ صَلَّ لَهُ عَلَّهِ وَسَ
قَالَ خَرَجَتِ آمْرَأَتَانِ مَهُمَا صَيّانِ لَمَ فَعَدَا الَّتْبُ عَلَى إِحْدَاهُمَا فَخَذَ وَدَهَا فَأَصْبَحْنَا
تَخْتَصَمَان فى الصَّبِىِّ الْبَاقِ إلَى دَاوُدَ عَيْهِ السَّلَامُ فَقَضَى بِهِ لْكُبْرَى مِنْهُمَا فَرَّتَ عَلَى
سُلَْنَ فَقَالَ كْفَ أَمْرُكَا فَقَصَّنَا عَلَيْهِ فَقَالَ أَتُْونِى بالسُّكِينِ أَشُقَ الْغُلَمَ بَيْنَهُمَا فَقَالَت
الصُّغْرَى أَتْشُعُّهُ قَلَ نَعَمْ فَقَالَتْ لَا تَفْعَلْ حَّى مِنْهُ لَا قَالَ هُوَ أَبْكُ فَقَضَى بِه لَ
١٦ نقض الحاكم ما يحكم به غيره ممن هو مثله أو أجل منه
٥٤٠
أَخْبَنَا الْغُيَةُ بْنُ عَبْدِ الَّْنِ قَالَ حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرْ قَالَ حَدَثَا شُعَيْبُ بْنُ
أَبِي ◌َحْزَةَ عَنْ أَبِ الَّادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَةَ عَنِ النَّ صَلَّلَهُ عَليهِ وَسَلَّمَ قَلَ
خَرَجَتَ أَمْ أَتَن مَعَهُمَا وَلَاهُمَا فَأَخَذَ الذَتْبَ أَحَدَهُمَ فَأَخْتَصَمَا فِى الْوَلَدِ إلَى دَاوُدَ الَّيِّ
صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَم ◌َقَضَى بِهِلْكُبْرَ مِنْهُمَا فَرَتَ عَلَى سُلْمَنَ عَلَهُ السَّلَامُ فَقَلَ كَيْفَ
قَضَى بَيْكَُ قَالَتْ قَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى قَالَ سُلْمَنُ أَقْطَُهُ بِصْفَيْنِ لِذه نِصْفٌ وَلَهُذُه
نِصْفٌ قَالَتِ الْكُبْرَى فَعَ أَقْطَعُوهُ فَتِ الصُّغْرَى لَقْطَهُ هُوَ وَلَدُهَا فَقَضَى به
لَّى أَبَدْ أَنْ يَقْطَهُ
١٧ باب الرد على الحاكم إذا قضى بغير الحق
أَخْبَنَا زَكَرَّا بْنُ يَحِى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادِ قَالَ حَدَّثَ بِشْرُ بْنُ السَّرِىِّ قَالَ
٥٤٠٥

٢٣٧
١٨:٤٩
ما ينبغى للحاكم أن يجتنبه
حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْمَارَكِ عَنْ مَعْمَرِ ح وَنْبَ أَحْمَدُ بْنُ عَلَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحَْى
أبُ مَعِين قَالَ حَدَّثَ هَشَاءُ بْنُ يُوسُفَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرِ عَنِ الْرِىِّ عَنْ سَالِ
عَنْ أَيْهِ قَ بَعَ الَِّّ صَلَى الَّه عَيْهِ وَسَلَّم ◌َالِدَ يْنَ الْوَلِدِ إلَى ◌َنِى جَذِيمَ فٌَ إِلَى
الْأَسْلَامِ فَلْيُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْنَا ◌َمَلُوا يَقُولُونَ صَبَاناً وَجَعَلَ خٌَ قْلَا وَسْرَا قَالَ
فَدَفَعَ إِلَى كُلّ رَجُلِ أَسِيرَهُ خَتَّى إِذَا أَصَحَ يَوْمُنَا أَمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّرَجُلِ مَنَّا
أسيرُ قَ ابُ مُمَ فَقُ وَالُه لَقُلُ أَسِيرِى وَلَا يَقْتُلُ أَحَدٌ وَقَالَ بِثْرٌ مِنْ أَعْمَابِ أَسِيرَهُ
قَالَ فَقَدْنَ عَلَى الَّبِىُّ صَلَّى اللهُعَلَيهِ وَسَلَّ فَذُكَلَهُ صُنْحَ خَالِ فَقَلَ النَّبِىُّ صَلَى الَّهُ عَلَّهِ
وَسَلَ وَرَفَ يَدَيْهِ الُّْ ◌َبِى أَبْأُ الَّكَ نَّا صَنَعَ ◌َالِدْ قَالَ زَكَرِيًّا فى حَدِيثِهِ فَذُكَرَ
وَفِى حَدِيثِ بِشْرِ فَقَالَ الَّهُمْ إِى أَبْأ ◌َلْكَ مَّا صَنَعَ خَالِدٌ مَرَيْنٍ
١٨ ذكر ما ينبغى للحاكم أن يحتنبه
٥٤٠٦
أَخْبَرَنَا قُتْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَاَنَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْن عُمّيْرٌ عَنْ عَبْدِ الَّحْمنِ بْن أَبِى بَسْرَةَ
قَالَ كَتَبَ أَبِى وَكَتْبُ لَهُإلَى عُبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ بَكَرَةَ وَهُوَ قَاضِى سِجِسْتَنَ أَنْ لَحُ بَّنَ
آثَيْنٍ وَأَنْتَ غَصْبَانُ قَانِى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَمْ يَقُولُ لَحِكُمْ أَحَدٌبَّنَ
قوله (صبأنا) أى خرجنا من دين آبائنا الى الدين المدعو اليه وهم أرادوا بذلك اظهار الدخول فى الاسلام
فان الكفرة كانوا يقولون للمسلم الصافى يومئذ لكن لما كان اللفظ غير صريح فى الاسلام جوز خالد
قتلهم (وجعل خالد قتلى وأسرى) هكذا فى بعض النسخ وعلى هذا فقتلى جمع قتيل وأسرى جمع أسير
والتقدير جعل خالد بعضهم قتلى وبعضهم أسرى وفى بعض النسخ قتلا وأسراً بالنصب على أنه مصدر
أى جعل يقتلهم قتلا ويأسرهم أسراً (بما صنع خالد) من قتل من أظهر أن مراده الاسلام. قوله

٢٣٨
الرخصة للحاكم الأمين ان يحكم وهو غضبان
١٩:٤٩
أَثْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ
١٩ الرخصة للحاكم الأمين أن يحكم وهو غضبان
أَخْبَنَا يُونُسُ بْن عَبْدِ الْأَعْلَى وَاْلَحَرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنِ أَبْنِ وَهْبِ قَالَ أَخْبَرَ فِى يُونُسُ
ابْنُ يَزِدَ وَيُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ أَبْنِ شَابِ أَنَّ ◌ُعُرْوَ بْنَ الْزَيْرِ حَدَّهُ أَنَّ عَبْدَ اله بْنَ الزّيْرِ
حَدََّهُ عَنِ الزّيْرِ بْنِ الَّامِ أَنَّهُ خَصَ رَجُلًا مِنَ اْلَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَ رَسُولِ لَّهِ
صَلَى الْلهُ عَلَيْهِ وَسَلَم فِ شِرَاجِ الْخَرَةِ كَانَ يَسْقِيَانِبِهِكَهُمَا الَّحْلَ فَقَالَ الْأَنْصَارِىُّ سَرِّعٍ
الْمَاءَيَمْ عَلَيْهِ فَى عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ الْهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِوَسَم ◌َسْقِ يَارُ ثُمَّ أَرْسِلِ لَ إِلَى
جَارَكَ فَغَضِبَ الْأَنْصَارِىُّ وَقَالَ يَرَسُولَ اللهِ أَنْ كَ أَبْنَ عَمَّكَ فَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ الله
﴿ أن عبد الله بن الزبير حدثه عن الزبير بن العوام أنه خاصم رجلا من الأنصار قد
شهد بدرا) قال الحافظ زين الدين العراقى فى شرح الترمذى لم يقع تسميته فى شىء من
طرق الحديث ولعلهم أرادوا ستره لما وقع منه وقد سماه الواحدى فى أسباب النزول
فقال انه حاطب ابن أبي بلتعة وكذلك سماه محمد بن الحسن النقاش ومكى ومهدوى وهو
مردود بأن حاطبا مهاجرى حليف بنى أسد بن عبد العزى وليس من الأنصار قال الواحدى
وقيل أنه ثعلبة بن حاطب ﴿فى شراج الحرة) بكسر الشين المعجمة وآخره جيم جمع
﴿لا يحكم﴾ نهى أو نفى بمعنى النهى وذلك لأن الغضب يفسد الفكر ويغير الحال فلا يؤمن عليه فى
الحكم وقالوا وكذا الجوع والعطش وأمثال ذلك. قوله ﴿ أنه خاصم رجلا من الانصار قدشهد بدراً ﴾
ظاهره أنه كان مسلما لا منافقاً كماقيل اذيبعد أن يقال لمنافق ذلك فالظاهر أنه وقع فيما وقع من شدة الغضب بلا اختيار
منه والله تعالى أعلم ﴿فِى شراج الحرة) بكسر الشين المعجمة آخره جيم جمع شرجة بفتح فسكون وهى مسايل
الماء ﴿بالحرة) بفتح فتشديد وهى أرض ذات حجارة سود (سرح) أمر من التسريح أى أرسل
﴿اسق) يحتمل قطع الهمزة ووصلها (أن كان) بفتح الهمزة حرف مصدرى أو مخفف ان واللام
٥٤٠٧

٢٣٩
حكم الحاكم فى داره
٤٩: ٢٠
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ ثُمَّ قَالَ يَازْبَيْرُ أُسْق ◌ُمَّ أَحْبس الْمَ حَتَّى يَرْجَعَ إِلىَ الْجَدْر فَاسْتَوْفِى
رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ لِلُّبَيْرِ حَقَّهُ وَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َبْلَ ذلِكَ
أَثَارَ عَلَى الْبِ أَى فِالَّهُلَهُ وَلِلأَنْصَارِىِّ ◌َّا أَحْفَظَ رَسُولَ الله صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الأَنْصَارِىُّ لْتَوْفَى لِلْزَيْرِ حَُّ فِي صَرِ الْحُكْمِ قَالَ الُْ لَا أَحْسَبَ هَذِ الآيَ أَوْلَكْ
إِلَّ فِ ذَلِكَ فَلَ وَرَبِّكَ لَيْنُونَ خَّى يُحَكُوكَ فَا شَجَرَ بَنْهُمْ وَأَحَدُهُمَا ◌َزِيدُ
عَلَى صَاحبه فى الْقِصَّة
حكم الحاكم فى داره
٢٠
أَخَْنَا أَبُوَ دَأُدَ قَالَ حَدَّثَنَاُمَاذُ بْنُ مُمَرَ قَالَ أَنْبَ يُونُسُ عَنِ الْزَهْرِىِّ عَنْ عَبْدُ الله ٥٤٠٨
أَبْنْ كَعْبِ عَنْ أَبِهِ أَّهُ تَقَضَى ابْنَ أَبِ حَدْرَدِ دَيْنَ كَانَ عَلَيْهِ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا خَّى
سَعُمَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمُ وَهُوَ فِبَتْهِ تَرَجَ إِلْمَا فَكَشَفَ سِتْر ◌ُجْرَه
فَدَى يَاكُعْبُ قَالَ لَيَّكَ يَرَسُولَ الهِ قَالَ ضَعْ مِنْ دَيِكَ هُذَا وَأَوْماً إِلَى الشَّطْرِ قَلَ
شرجة بفتح الشين وسكون الراء وهى مسايل الماء بالحرة وهى الأرض ذات الحجارة السود
(حتى يرجع الى الجدر) بفتح الجيم وسكون الدال المهملة وراء ما يرفع من جوانب الشرفات
مقدرة أى حكمت به لكونه ابن عمتك وروى بكسر الهمزة على أنه مخفف ان والجملة استئنافية فى موضع
التعليل ﴿فتلون﴾ أى تغير وظهر فيه آثار الغضب ﴿الى الجدر) بفتح الجيم وكسرها وسكون الدال
المهملة وهو الجدار قيل المراد به مارفع حول المزرعة كالجدار وقيل أصول الشجر أمره صلى الله تعالى
عليه وسلم أولا بالمسامحة والايثار بان يسقى شيئاً يسيرا ثم يرسله الى جاره فلما قال الانصارى ماقال
وجهل موضع حقه أمره بأن يأخذ تمام حقه و يستوفيه فانه أصلح لهو فى الزجر أبلغ ﴿فلما أحفظ )
أى أغضب من الحفيظة بمعنى الغضب قيل هذا من كلام الزهرى . قوله (أنه تقاضى) أى طلب منه

٢٤٠
صون النساء عن مجلس الحكم
٢١:٤٩
قَدْ فَعَلْتُ قَالَ قُمْ فَقْضِهِ
٥٤٠٩
٢١ الاستعداء
أَخْبَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورِ بْن جَعْفَرِ قَالَ حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ أَبْنِ رَزِينٍ
قَالَ حَدَّثَنَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنِ عَنْ أَبِشْرِ جَمْفَرِ بْنِ إِنَاسِ عَنْ عَبَّدِ بْنِ شَرَاحِيلَ قَالَ
قَدْهُ مَعَ عُومَى الَّذِيَّةَ فَدَخَلْتُ حَائِّظًا مِنْ حِطَانِهَا فَرَكْتُ مِنْ سُنْبُه ◌َ صَاحِبُ
الْخَائِطِ فَأَخَذَ كَسَائِى وَضَرَنِى فَأَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَّ لهُ عَيْهِ وَسَلَمْ أَسْتَعْدِى عليهِ فَرْسَ
إِلَى الَّجُلِ بَانُ بِهِفَقَالَ مَا ◌َكَ عَلَى هُذَا فَقَالَ يَسُولَ اللهِإِنَّهُ دَخَلَ حَائِطِى فَأَخَذَ مِنْ
سُنُْ فَرَكُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الَّهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ مَاعَلَّهُ إِذْ كَانَ جَاهِلاَ وَلَا أَّطْعَتُهُ
إِذْ كَنَ جَائِعً ارْدُدْ عَلَيْهِ كِسَهُ وَأَمَلِ رَسُولُ اللهِ صَلَى اله عليهِوَسَم بِوَسْقِ أَوْنِصْفِ وَسْقى
٢٢ صون النساء عن مجلس الحكم
أَخْبَنَا مُمَّدُ بْنُ سَلَةَ قَالَ أَنْبَنَ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ الْقَاسِ عَنْ مَالِك عَنَ ابْ شِهَبِ عَنْ
عَّد الله بْنِ عَبْدِ الهِبْنِ مُتْبَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةً وَزَيْدِ بْنِ خَلِ الْمُنِىِّأَّمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ
رَجُلَيْنِ أَخْتَصَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَلَ أَحَُّ هُمَا أَقْضِبَيْنَ بِكِتَابِ لَه
٥٤١٠
فى أصول النخل وهى كالحيطان لها
قضاء الدين (ضع) أى اترك هذا القدر وابرته منه. قوله (ففركت من سنبله) أىدلكته باليد
لاخراج الحب منه (استعدى عليه) أى اطلب منه أن ينتقم منه لى (ماعلمته) من التعليم اعتذر
عنه بأنه جاهل غريب وجائع فينبغى لك تعليم مثله واطعامه (بوسق) بفتح فسكون