النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
٢٨:٤٧
الحياء. الدين يسر
عَنْ عَوْفِ عَنْ مُحَدِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَ قَالَ مَنِ أَبَعَ
◌َةَ مُسْلٍ إِيمَانًا وَأْتِسَابًا فَعَلَّ عَلَيْهِثُمَّ أَنْتَظَرَ خَّى يُوضَعَ فِ قَبْرِهِ كَانَ لَهُ قِيَاطَان
أَحَدُهُمَا مِثْلُ أَهْدٍ وَمَنْ صَلَى عَلَيْهِ ثُمَ رَجَعَ كَانَ لَهُ قِيَاطٌ
٢٧ الحياء
أَخْبَنَ هُرُونُ بْن عَبْدِالله قَالَ حََّا مَعْنٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَالكَ ح وَالْحَرَثُ بْنُ مِسْكِينِ
قَةٌ عَلَيْهِ وَنَاأَعُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِ أَخْرَفِى مَالِكٌ وَلَُّ لَهُ عَنِ ابْنِ شَِابٍ عَنْ سَالِ عَنْ
أَيْهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ مَنَّ عَلَى رَجُلِ بَعِطُ أَنَُفىِ الْحَاءِفَلَ دَعْهُ فَأَنَّ
الْخَيَ مِنَ اْلإِمَانِ
٥٠٣٣
٢٨ الدين يسر
٥٠٣٤
أَخْبَنَاأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعِ قَالَ حَدَّثَنَا عْرُ و بْنُ عَلَّ عَنْ مَعْنِ بْنٍ مُمَّدٍ عَنْ سَعِدٍ عَنْ
﴿مر على رجل) فى رواية مسلم مر برجل ومر بمعنى اجتاز يعدى بعلى وبالباء ( يعظ أخاه
فى الحياء) فى رواية للبخارى يعاتب أخاه فى الحياء يقول انك تستحى حتى كأنه يقول قد
أضربك فى سببه (فقال دعه) أى اتركه على هذا الخلق السئء (فان الحياء من الإيمان)
قال ابن قتيبة معناه أن الحياء يمنع صاحبه من ارتكاب المعاصى كما يمنع الايمان فسمى إيماناً
كما يسمى الشىء باسم ما قام مقامه
قوله (يعظ أخاه فى الحياء) أى يعاقب عليه فى شأنه ويحثه على تركه ( من الايمان) أى من شعبه
كما تقدم وليس فيه تسمية الحياء باسم الايمان كما ذكره السيوطى نقلا عن غيره. قوله (ان هذا الدين
يسر) قال السيوطى سماه يسرا مبالغة بالنسبة الى الأديان قبله لأن الله تعالى رفع عن هذه الأمة الاصر
الذى كان على من قبلهم ومن أوضح الأمثلة له أن توبتهم كانت بقتل أنفسهم وتوبة هذه الأمة بالاقلاع

١٢٢
الدین یسر
٢٨:٤٧
ألِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَى اَللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ هَذَا الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يَشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ
٠١
إلّا غَهُ فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا وَيَسِّرُوا وَأَسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةَ وَالرَّوْدَفَوَشَىْ مِنَ الدَّْةَ
﴿أن هذا الدين يسر) سماه يسرا مبالغة بالنسبة الى الأديان قبله لأن الله تعالى رفع عن هذه الأمة
الاصر الذى كان على من قبلهم ومن أوضح الأمثلة له أن توبتهم كانت بقتل أنفسهم وتوبة هذه
الأمة بالاقلاع والعزم والندم ( ولن يشاد الدين أحد الا غلبه) قال ابن التين فى هذا الحديث
علم من أعلام النبوة فقد رأيناورأى الناس قبلنا أن كل متنطع فى الدين ينقطع وليس المراد منه
طلب الأكمل فى العبادة فأنه من الأمور المحمودة بل منع من الافراط المؤدى الى الملال والمبالغة
فى التطوع المفضى الى ترك الأفضل أو اخراج الفرض عن وقته كمن بات يصلى الليل كله ويغالب
النوم الى أن غلبته عيناه فى آخر الليل فئام عن صلاة الصبح ﴿ فسددوا﴾ أى الزموا السداد وهو
الصواب من غير إفراط ولا تفريط ﴿وقاربوا) أى أن لم تستطيعوا الأخذ بالأكمل فاعملوا
بما يقرب منه ﴿ وأبشروا﴾ أى بالثواب على العمل الدائم وان قل أو المراد تبشير من عجز عن
العمل بالأكمل بأن العجز اذا لم يكن من صنعه لايستلزم نقص أجره وأبهم المبشر به تعظيما له
وتفخيما ﴿ واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدالجة ﴾ أى استعينوا على مداومة العبادة بإيقاعها
والعزم والندم ﴿ولن يشاد الدين أحد) هو بضم الياء وتشديد الدال للمبالغة من الشدة وأصله لا يقابل
الدين أحد بالشدة ولايجرى بين الدين وبينه معاملة بأن يشدد كل منهما على صاحبه الاغلبه الدين
والمراد أنه لا يفرط أحد فيه ولا يخرج عن حد الاعتدال وقال ابن التين فى هذا الحديث علم من أعلام
النبوة فقد علم أن كل متنطع أى منفرد فى الدين ينقطع وليس المراد منه المنع من طلب الأكمل فى
العبادة فانه من الأمور المحمودة بل المبع من الافراط المؤدى إلى الملال والمبالغة فى التطوع المفضى الى
ترك الأفضل أو اخراج الفرض عن وقته كمن بات يصلى طول الليل كله ويغالب النوم الى أن غلبت
عيناه فى آخر الليل فنام عن صلاة الصبح (فسددوا) أى الزموا السداد وهو الصواب من غير افراط
ولا تفريط ﴿وقاربوا﴾ أى ان لم تستطيعوا الأخذ بالأكمل فاعملوا بما يقرب منه { وأبشروا﴾ أى
بالثواب على العمل الدائم وان قل أو المراد تبشير من عجز عن العمل بالأكمل بأن العجز اذا لم يكن
من صنعه لا يستلزم نقص الأمر وأبهم المبشر به تعظيما وتفخيما { واستعينوا بالغدوة) بالفتح سيرأول
النهار (والروحة) بالفتح السير بعد الزوال ﴿ والدلجة) بضم أوله وفتحه واسكان اللام سير آخر الليل أى

١٢٣
٣٠:٤٧
الفرار بالدين من الفتن
٢٩ احب الدين إلى الله عز وجل
بُ بْنْ يُوسَفَ عَنْ يَحَى وَهَوَ ابْنَ سَعيد عَنْ هِشَامِ بْن عُرْوَةً أُخْبَرَنِى أَبِى
اخبرنا
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْاَ وَعِنْدَهَا آَمْرَةٌ فَقَلَ مَنْ هُذْه قَلَتْ
٠١
٥١٠/١٠/٠٦ / ٠٠
٥٠٣٥
فُلَهُ لَمُتَذْكُرُ مِنْ صَلَائِهَا فَقَالَ مَهْ عَيْكٌ مِنَ الْعَمَلِ مَاتُطِقُونَ فَوَفِلَّ اللهُ عَّ
وَجَلَّ خَتَّى تَلُوا وَكَانَ أَحَبَّ الدِّيْنِ الَِّهِ مَادَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ
٣٠ الفرار بالدين من الفتن
أَخْبَرَنَا هُرُونُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ حَدَّثَنَا مَعْنٌ حَ وَ الْخِرِثُ بْنُ مِسْكِين قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا ٥٠٣٦
أَعُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِ قَالَا حَدَّثَ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ عَدِ الَّهِبْنِ عَْدِ الرَّْنِ بْنِ
فى الأوقات المنشطة والغدوة بالفتح سير أول النهار وقال الجوهرى ما بين صلاة الغداة وطلوع
الشمس والروحة بالفتح السير بعد الزوال والدلجة بضم أوله وفتحه واسكان اللام سير آخر
الليل وقيل سير الليل كله ولهذا عبر فيه بالتبعيض ولأن عمل الليل أشق من عمل النهار فهذه
الأوقات أطيب أوقات المسافرة فكأنه صلى الله عليه وسلم خاطب مسافرا الى مقصد فنيهه على
أوقات نشاطه لأن المسافر اذا سار الليل والنهار جميعاً عجز وانقطع واذا تحرى السير فى هذه
الأرقات المنشطة أمكنته المداومة من غير مشقة وحسن هذه الاستعارة أن الدنيا فى الحقيقة
استعينوا على مداومة العبادة بايقاعها فى الأوقات المنشطة وفيه تشبيه للسفر الى الله تعالى بالسفر الحسى
ومعلوم أن المسافر اذا استمر على السير انقطع وعجز واذا أخذ الأوقات المنشطة نال المقصد بالمداومة
وغالب هذا الذى ذكرته فى شرح هذا الحديث نقلته عن حاشية السيوطى رحمه الله تعالى. قوله ﴿مه)
اسكتى عن مدحها فان المدح ليس بالافراط وانما هو بالاستقامة ( ما تطيقون) أى تطيقون المداومة
عليه والا فلا شك أن من يفعل شيئاً فلا يفعل الا ما يطيقه ( لايمل ) بفتح ميم وتشديد لام أى
لا يعرض عن العبد ولا يقطع عنه الاقبال عليه بالرحمة والاحسان (حتى تملوا﴾ تعرضوا عن عبادته
بعد الدخول فيها لملالة النفس (أحب الدين) أى الطاعة والعبادة

١٢٤
مثل المنافق . مثل الذى يقرأ القرآن
٣١:٤٧
أَبِى صَعْصَعَةً عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِى سَعِيدِ الْخُدْرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ
يُوْكَ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالٍ مُسَمٍ غَمُ بَّعُ بِهَا شَفَ الْبَالِ وَمَوَقَ الْقُطْرِ يَفِرُّ
بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ
٣١ مثل المنافق
٥٠٣٧
أَخْبَرَنَا قُتِيَّةُ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ أَنْ
رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيهِوَسَلَّ قَالَ مَثَلُ الْنَفِقِ كَلِ الشّاةِ الْعَائِرَةَبَنَ الْغَمَيْنِ تَعِيرُ فِى هُذْه
مَرَةً وَفِى هَذِهِمَرَّةٌ لَدْرِى أَيْهَ تْبَعُ
٣٢ مثل الذى يقرأ القرآن من مؤمن ومنافق
أَخْبَ عُو بْنُ عَلَى قَالَ حَدَّثَيَزِيدُ بْنُ زُرَبْعِ قَالَ حَدََّاَ سَعِدٌ عَنْ قَدَةَ عَنْ أَنس
٥٠٣٨
دار نقلة الى الآخرة (شعف الجبال) بفتح الشين المعجمة والعين المهملة وفاء جمع شعفة وهى
من كل شىء أعلاه يريد به رؤس الجبال ( مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين) قال
الزمخشرى فى المفصل قديثنى الجمع على تأويل الجماعتين والفرقتين ومنه هذا الحديث
قوله ﴿خير مال المسلم) بالنصب على الخبرية (غنم) بالرفع على أنه اسم يكون ﴿يتبع) بتشديد التاء
من الافتعال أو تخفيفها من تبع بكسر الباء مجرداً ﴿شعف الجبال) بفتحتين الأولى معجمة والثانية مهملة
رؤس الجبال ﴿ ومواضع القطر) أى المواضع التى يستقر فيها المطر كالأودية وفيه أنه يجوز العزلة بل هى
أفضل أيام الفتن . قوله ﴿العائرة) أى المترددة بين قطيعين من الغنم وهى التى تطلب الفحل فتتردد بين
قطيعين ولا تستقر مع احداهما والمنافق مع المؤمنين بظاهرهومع المشركين بباطنه تبعاً لهواه وغرضه
الفاسد فصار نزلة تلك الشاة وفيه سلب الرجولية عن المنافقين والغنمة واحدة والغنم جمع ففى الحديث
تثنية للجمع بتأويله بالجماعة نقل السيوطى عن الزمخشرى أنه قال فى المفصل قد يثنى الجمع على تأويل
الجماعتين والفرقتين ومنه هذا الحديث

١٢٥
علامة المؤمن
٤٧ :٣٣
آبْ مَالِك أَنَّ أَبَمُوسَى الْأَشْعَرَىَّ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَثَلُ الْمُؤْمِن لَّذِى
يَقْرَأُ الْغُرْآنَ مَثَلُ الْأُجَّةِ طَعْمُهَ طَيِّبٌ وَرِبِحُهَ طَيِّبٌ وَ مَثَلُ الْمُؤْمِنِالَّذِى لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ
"كَثَل ◌ََّةِ طْعُها ◌َيْهَلَ رِيَا وَ مَثَلُ الْنَافِقِالَّذِ يَقْرَأُلْقُرْآنَ كَثَلِ الَّتْحَانَةِيُهَطَيِّبُ
وَطَعْمُهَا مُنُّ وَمَثَلُ الْنَفَقِ الَّى لَيْرَأُ الْقُرْآنَ كَلِ الْخَنْظَةِ ظَهْمُهَ مٌُ وَلَرِيَ لَمَا
علامة المؤمن
٣٣
أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ أَنْبَأْنَ عَبْدُ الله عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنْسَ بْن مَالك أنَّ
النِّّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَبُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ خَّى يُحُبَّ ◌ِأَخِهِ مَايُحِبُّ لَفْسِهِ. قَالَ الْقَاضِى
يَعْنِى أَبْنَ الْكَّارِ سَمْتُ عَبْدَ الَصَمَدِ الْبُخَارِىِّ يَقُولُ حَقْصُ بُ عُمَ الَّذِ يَرْوِى عَنْ
عَبْدِ الَّْنِ بْنِ مَهْدِىَ لَ أَعْرِفُإلَّ أَنْ يَكُونَ سَقَطَ الْوَوُ مِنْ حَقْصِ بْنِ عَمْرِ والرَّلِّ
الْشْهُورُ بِالرَّوَةِ عَنِ الْبَصْرِينَ وَهُوَ تَقَةٌ ذَكَرُهُ فِى هَذَا الْخَرَ فِى حَدِيثِ مَنْصُورِ بْنِ سَعْدِ
فى ◌َبِ صِفَةِ الْمُعِ سَمِعْتُ يَقُولُ لَ أَعْمُ رَوَى حَدِيثَ أَنَسِ بْنِ مَلِكَ الْفُوعَ أَمِرْتُ أَنَّ
أَقَاتَ النَّاسَ بِيَادَةَقَوْلِهِ وَأَسْتَقْبَوُا قِبْتَ وَأَكُوا ذَبِحَتَ وَصَلَوْ اصَلاَتَنَ عَنْ حُمْدُ الطّويل
٥٠٣٩
قوله ( مثل الأترجة) بضم همزة وراء وتشديد جيم وهى من أفضل الثمار لكبر جرمها وحسن منظرها
وطيب طعمها ولين ملمسها ولونها يسر الناظرين وفيه تشبيه الايمان بالطعم الطيب لكونه خيراً باطنياً
لا يظهر لكل أحد والقرآن بالريح الطيب ينتفع بسماعه كل أحد ويظهر سمحاً لكل سامع والله تعالى أعلم
قوله (قال القاضى) يعنى ابن الكساركما فى بعض النسخ وفى الأطراف بعد نقل كلام القاضى قال
أبو القاسم وهذا حفص بن عمر أبو عمر المهرقانى الرازى معروف. وقد ذكره أهل كتب الأسماء وعليه
علامة النسائى قال فى التقريب من العاشرة. قوله ﴿الربالى) بفتح الراء والباء وبعد الألف لام نسبة
الى جده ربال بن ابراهيم

١٢٦
كتاب الزينة . الفطرة
٤٨: ١
إلَّا عَبْدَ اللهِ بْنَ الْبَرَكِ وَيَحْيِى أَبْنَ أَيُّوْبَ الْبَصْرِىَّ وَهُوَ فِى هُذَا الْجُرْءِفِبَبِ مَايُقَاتِلُ النَّسَ
كتاب الزينة
٤٨
١ من السنن . الفطرة
٥٠٤٠
٥٠ أَنْبَرَنَا إِسْحُقُ بُ إِرَاهِيمَ قَالَ أَبَنَا وَكِيْعٌ قَالَ حَدَّثَنَ زَّكَرِيًّابْنُ أَبِ زَائِدَةَ عَنْ
مُصْعَبِ بْنِ شِيَةَ عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ اللِّيْنِ الْ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ الله صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ عَشَرَةٌ مِنَ الْفِطْرَةِ قَصُ الشَّارِبِ وَقَصُّ الأَْفَارِ وَغَسْلُ الْبَاجِمِ وَ إِعْفَُ.
كتاب الزينة
﴿عشرة من الفطرة) فى الحديث الآخر خمس من الفطرة قال وليست منحصرة فى العشر وقد
أشار صلى الله عليه وسلم الى عدم انحصارها فيها بقوله من الفطرة وقال القرطبى لاتباعد فى أن
يقول هى عشر وهى خمس لاحتمال أن يكون أعلم بالخمس أولاثم زيد عليها قاله عياض ويحتمل
أن تكون الخمسن المذكورة فى حديث أبى هريرة هى آكد من غيرها فقصدها بالذكر لمزيتها على
غير هامن خصال الفطرة قال ومن فى قوله عشر من الفطرة للتبعيض (غسل البراجم) قال
كتاب الزينة
قوله (عشرة من الفطرة) بكسر الفاء بمعنى الخلقة والمراد ههنا هى السنة القديمة اختارها اللّه تعالى
للأنبياء فكأنها أمر جبلى فطروا عليها ومن فى قوله من الفطرة تدل على عدم حصر الفطرة فيها ولذلك
جاء فى بعض الروايات خمس من الفطرة فلا تعارض بين الروايتين لعدم الحصر وقيل يحتمل أنه صلى
الله تعالى عليه وسلم علم أولا بالخمس ثم علم بالعشر فاستقام الكلام لو أريد الحصر أيضاً بلا معارضة
وقيل يحتمل أن تكون الخمس المذكورة فى حديث أبى هريرة آكد فلمزيد الاهتمام بها أفردها بالذكر ثم
عشرة مبتدأ بتقدير أفعال عشرة أو عشرة أفعال والجار والمجرور خبر له أو صفة ومابعده خبر
﴿قص الشارب) أى قطعه والشارب الشعر النابت على الشفة والقصر هو الأكثر فى الأحاديث نص

٤٨: ١
الفطرة
١٢٧
الَّحْيَةِ وَالسُّوَاكُ وَالاسْتْشَاقُ وَتْقُ الأبْطِ وَحَلْقُ الْعَنَةِ وَاْقَاصُ الْمَاءِ قَالَ مُصْعَبٌ
النووى بفتح الباء وكسر الجيم جمع برجمة بضم الباء والجيم وهى عقد الأصابع ومفاصلها كلها
وفى شرح المصابيح لزين العرب حكاية قول أن المراد بها خطوط الكف لمنع الوسخ فيها من
وصول الماء إلى ماتحتها وحينئذ لا يصح الوضوء ولا الغسل ﴿ ونتف الابط وحلق العانة ) قال
القرطبى خرجا على المتيسر فى ذلك ولو عكس خلق الابط ونتف العانة جاز لحصول النظافة بكل
ذلك قال وقد قيل لا يجوز فى العانة الاالحلق لأن نتفها يؤدى الى استرخائها ذكره أبو بكر بن العربى
﴿ وانتقاص الماء) قال النر وى هو بالقاف والصاد المهملة وقد فسره وكيع بأنه الاستنجاء وقال
أبو عبيد وغيره معناه انتقاص البول بسبب استعمال الماء فى غسل مذا كيره وقيل هو الانتضاح
وذكر ابن الأثير أنه روى الانتقاص بالقاف والصاد المهملة وقال فى فصل الفاء قيل الصواب
أنه بالفاء والصاد المهملة قال والمراد نضحه على الذكر لقولهم لنضح الدم القليل نفصة وجمعه
نفص قال النووى وهذا الذى نقله شاذ والصواب ماسبق وقال زين العرب فى شرح المصابيح
انتقاص الماء بالقاف والصاد المهملة هو الاستنجاء بالماء وقيل معناه انتقاص البول بالماء
وهو أن يغسل ذكره بالماء ليرتدع البول بردع الماء ولو لم يغسل نزل منه شىء فشىء فيعسر
الاستبراء منه فالماء على الأول المستنجى به وعلى الثانى البول ان أريد بالماء البول فالمصدر
مضاف الى المفعول وان أريد به الماء المغسول به فالاضافة الى الفاعل أى وانتقاص الماء البول
وانتقص لازم ومتعد قيل هو تصحيف والصحيح انتفاض الماء بالفاء والضاد المعجمة وهو
عليه الحافظ ابن حجر وهو مختار مالك وقد جاء فى بعضها الاحفاء وهو مختار أكثر العلماء والاحفاء هو
الاستئصال واختار كثير من المحققين القص وحملوا عليه غيره جمعاً بين الأحاديث (وغسل البراجم) تنظيف
المواضع التى يجتمع فيها الوسخ والمراد الاعتناء بها فى الاغتسال ﴿واعفاء اللحية) أى ارسالها وتوفيرها
﴿ونتف الابط) أى أخذ شعره بالأصابع وهل يكفى الحلق والتنوير فى السنة وخص الابط بالتف
لأنه محل الرائحة الكريهة باحتباس الأبخرة عند المسام والنتف يضعف أصول الشعر والحلق يقويها
روى أن الشافعى كان يحلق المزين ابطه ويقول السنة النتف لكنى لا أقدر عليه ﴿وانتقاص) بالقاف
والصاد المهملة على المشهور أى انتقاص البول بغسل المذاكير وقيل هو بالفاء والضاد المعجمة

١٢٨
الفطرة
١:٤٨
٥٠٤١
وَسيْتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّ أَنْ تَكُونَ الْضْمَضَةَ. أَخْبَرَنَا مُمَّدُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا
الْتَمرُ عَنْ أَبِهِ قَالَ سَمِعْتُ طَلْقًا يَذْكُرُ عَثْرَةً مِنَ الْفِطْرَةِ السِّوَاكَ وَقَصَّ الَّارِب
وَتَقْلِمَ الْأَطْفَارِ وَغَْلَ الْرَاجِ وَحَلْقَ الْعَةِ وَالإِسْتْعَاقَ وَّا شَكَكُتُ فِى الْمَضَة
أَخْبَنَا قَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُوُ عَنَةَ عَنْ أَبِشِرِ عَنْ طَلْقِ بْنِ حَيِبِ قَالَ عَثْرَةٌ مِنَ الَّنَّةِ
السّوَكُ وَقَصُ الشَّارِبِ وَالمَضْمَضَةُ وَالإِسْتْشَاقُ وَوْفِرُ الْحَةِ وَقَصُّ الْأَطْفَارِ وَْفُ
الْأَبْطِ وَالْتَنُ وَحَلْقُ الَْةِ وَغَسْلُ الَُّرِ قَ أَبُعْدِالرَّْنِ وَحَدِيثُ سُلَنَ النّْمِيِّ
وَجْفَرِ بْن ◌َيَاسِ أَتْبُبِالصَّوَابِ مِنْ حَدِيثِ مُصْعَبِ بْنِ شَيْةَ وَمُصْعَبُ مُنْكُرُ الحَديث
٥٠٤٢
٥٠٤١ أَخْبَرَنَا ◌ُحَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ بِشْرِ قَالَ حَدَّثْنَ عَبْدُالرَّحْنِ بْنُ إِسْحُقَ عَنْ سَعِدِ الْقَبْرِىِّ
عَنْ أَبِى هَرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلْيْهِ وَسَلَّمَ خْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ الْخَانُ وَحَلْقُ
١.
الانتضاح بالماء على الذكر وهذا أقرب لأن فى كتاب أبى داود بدله والانتضاح (قال مصعب
ونسيت العاشرة الا أن يكون المضمضة) قال القاضى عياض هذا شك منه فيها ولعلها الختان
المذكور مع الخمس فى حديث أبى هريرة وتبعه النووى والقرطى (قال أبو عبد الرحمن وحديث
سليمان التيمى وجعفر بن اياس أشبه بالصواب من حديث مصعب بن شيبة ومصعب منكر
الحديث) وكذا رجح الدارقطنى فى العلل روايتهما فقال وهما أثبت من مصعب بن أبى شيبة وأصح
حديثا ونقل عن الامام أحمد أنه قال مصعب بن شيبة أحاديثه منا كير منها عشرة من الفطرة
ولما ذكر ابن منده أن مسلماً أخرجه وقال تركه البخارى فلم يخرجه وهو حديث معلول رواه
سليمان التيمى عن طلق ابن حبيب مرسلا قال ابن دقيق العيد لم يلتفت مسلم لهذا التعليل لأنه قدم
أى نضح الماء على الذكر (الا أن تكون المضمضة) قيل هذا شك والأقرب أنها الختان المذكور فى
حديث أبى هريرة من جملة الخمس. قوله ﴿ ومصعب منكر الحديث) رد بأن مسلماً روى عنه فى الصحيح

١٢٩
٤٨: ٢
احفاء الشارب
٥٠٤٤
الْعَنَةِ وَقُ الَّيْحِ وَتَقْلِمُ الْظُهْرِ وَتَقْصِيرُ الشَّارِبِ وَقَفَهُ مَالٌ . أَخْبَرَنَا قُتَيْةُ عَنْ
مَالِكَ عَنْ اْرِىّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ خْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ تَقْلِمُ الْأَطْفَارِ وَقَصُّ الشَّارِب
وَتَتْفُ الأبْطِ وَحَلْقُ الْعَة وَالْخَنُ
إحفاء الشارب
٢
أَخْبِرَنَا مُحَّدُ بْنُ بَشَّارِ قَالَ حَدَّثَنَ عَبْدُالرَّحْنِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمنِ
آبْ عَلْقَمَةَ عَنِ آبْ مُمَ عَنِ الَِّى صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ أَحْفُوا الشَّوَرَبَ وَأَعْفُوا
الَّحِى. أُخْبَرَنَا عْرُو بْنُ عَلَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَنُ قَالَ حَدَّثَنَا
عَبْدُالَّْنِ بْنُ أَبِ عَلْقَمَةَ قَلَ سَمِعْتُ أَبْنَ عُمَ يَقُولُ قَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَلَّمَ
أَعُفُوا اللَّحِى وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ. أَخْرَنَاَ مُمَّدُ بْنُ عَدِالْأَعْلَ قَلَ حَدَّثَنَ الْعْمَرُ قَلَ
سَمَعْتُ يُوسُفَ بْنَ صُهْبِ يُحَدِّثُ عَنْ حَبِبِ بِْ يَسَارٍ عَنْ زَيْدِبْنِ أَرْقَمَ قَالَ سَمِعْتُ
٥٠٤٦
وصل الثقة عنده على الارسال قال وقد يقال فى تقوية رواية مصعب أن تثبته فى الفرق بين
ماحفظه وبين ماشك فيه جهة مقوية لعدم الغفلة ومن لا يتهم بالكذب اذا ظهر منه ما يدل على
التثبت قويت روايته وأيضا لروايته شاهد صحيح مرفوع فى كثير من هذا العدد
من حديث أبى هريرة أخرجه الشيخان ﴿ونتف الضبع)) بفتح الضاد المعجمة وسكون
الموحدة وسط العضدوقيل هو ماتحت الابط (أعفوا اللحى) قال القرطبى وقع لابن ماهان
والله تعالى أعلم. قوله (ونتف الضبع) بفتح الضاد المعجمة وسكون الموحدة وسط العضد وقيل هو
ما تحت الابط. قوله (احفوا) أمر من الاحفاء وقيل وجاء حفا الرجل شار به يحفوه كاحفى اذا
استأصل أخذ شعره وكذلك جاء عفوت الشعر وأعفيته وعلى هذا يجوز أن تكون همزة وصل
﴿ واللحى) بكسر لام أفصح من ضمها والحديث قد سبق فى أول الكتاب أيضا
٥٠٤٥
٥٠٤٧

١٣٠
حلق الرأس . النهى عن الفزع
٤٨: ٣
رَسُولَ اللهِ صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ مَنْ لَمْ يَأْخُذْ شَارِبَهُ فَلَيْسَ منَّا
الرخصة فى حلق الرأس
٣
٥٠٤٨
أَخْبَنَا إِسْخُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنْبَ عَبْدُ الرََّّقِ قَالَ أَنْأَ مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّبَ عَنْ نَفْعِ عَنِ
آبِ عُمَ أَنَّ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَرَأَى صَيَّا حَقَ بَعْضَ رَأْسِهِ وَتَكَ بَعْضٍ فَى
عَنْ ذلِكَ وَقَالَ أُحْلِقُوهُ كَّهُ أَوْ اْرُ كُوهُ كُلَّهُ
٤ النهى عن حلق المرأة رأسها
٥٠٤٩
أَخْبَرَنَا مُحَمّدُ بْنُ مُوسَى الْخَرَشِىّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُودَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّمٌ عَنْ قَدَةَ عَنْ
خلَسِ عَنْ عَلّ ◌َهَى رَسُولُ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ أَنْ تَحْلِقَ الْمَرَّةُ رَأْسَ
النهى عن القزع
أَخْبَرَفِى عْرَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَثَ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مُمَّدِ بْنِ أَبِ الرََّلِ عَنْ عُمَرَ بْنِ
نَفْعٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَ عَنِ الَِّّ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَم ◌َ نَهَائِ اللهُ عَزَّوَجَلَّ
٥٠٠ عَنِ الْقَرَعِ. أَخْرَ أَحْدُبْنُ سُلْيَنَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُودَاوُدَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُبْدِ اللهِبْنِ
◌َ عَنْ نَفِعِ عَنِ آبْنِ مُمَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا قَالَ نَهَى رَسُولُ الله صَلَّ لهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ
٥٠٥٠
أرجوا اللحى بالجيم فكأنه تصحيف وتخريجه على أنه أراد أرجئوا من الارجاء فسهل الهمزة فيه
﴿نها فى اللهعز وجل عن القزع) هو أن يحاق رأس الصبى ويترك منه مواضع متفرقة غير محلوقة
قوله (من لم يأخذ شار به) أى حين احتاج الى الأخذ بأن طال (فليس منا) تهديد شديد وتغليظ
فى حق التارك وتأويله بأنه ليس من أهل سنتنا مشهور. قوله (احلقوه كله) فيه اذن فى حلق الكل
قوله (عن القزع) بقاف وزاى معجمة مفتوحتين قطع السحاب والمراد أن يحلق رأس الصبى ويترك

٤٨: ٦
الأخذ من الشارب
١٣١
الْفَرَعِ قَالَ أَبُو عَبْدِ الَّْنِ حَدِيثُ يَحْيَ بْنِ سَعِيدٍ وَمُمَّدِ بْنِ بِشْرِ أَوْلَى بِالصَّوَاب
الأخذ من الشارب
٦
أُخْبَنَا مُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ أَخُوْ قَيْصَةَ وَمُعَاوِيَةَ بْ هِشَامٍ قَلاَ حَدَّثَنَاَ ٥٢
سُفْيَنُ قَالَ حَتَ عَاصِمُ بْنُ كَُيْبِ عَنْ أَبِهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرِ قَالَ أَبْتُ النَّبِىَّ صَلّىاللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَلِ شَعْرٌ فَقَالَ ذُبَابُ فَظَنْتُ أَنَّهُ يَعْنِى فَأَخَذْتُ مِنْ شَعْرِى ثُمَّ أَنْتُهُ فَقَالَ
لِ لْ أَعْنَكَ وَهَذَا أَحْسَنُ. أَخْبَرَنَا مُمَّدُ بْنُ الْشَىِّ قَالَ حَدَثَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا ٥٠٥٣
أَبِ قَالَ سَمِعْتُ قَدَيُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ قَالَ فَنَ شَعْرُ النَّبِىِّ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَعْراً
رَجْلَاَ لَيْسَ بِالْجِعْدِ وَلَ بِالسَّبْطِ بَيْنَ أُذْنَةٍ وَعَتْقِهِ. أَخْرَنَقُّةٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ ٥٠٥٤
دَأُوَالْأَوْدِى عَنْ حُمَّدِ بْنِ عَبْدِ الَّْنِ الخَيْرِىِّ قَالَ لَقَسِتُ رَجُلّ ◌َحِبَ النَِّيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَمَ كَ عَهُ أَبُهُرَيْرَ أَرْبَعَ سِنِينَ قَالَ ◌َهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ لَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَنْ
يمْشِطَ أَحَهُنَا كُلِّ يَوْمٍ
تشبيها بقزع السحاب (عن وائل بن حجر قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ولى شعر فقال
ذباب) بذال معجمة مضمومة وموحدتين قال فى النهاية هو الشؤم أى هذا مشؤم وقيل هو
منه مواضع متفرقة غير محلوقة . قوله ﴿ذباب) بذال معجمة مضمومة وموحدتين قيل هو الشؤم أى هذا
شؤم وقيل هو الشر الدائم ﴿ لم أعنك) أى ما قلت لك ذلك يريد أنه أخطأ فى الفهم وأصاب فى الفعل
قوله (شعرا رجلا﴾ يقال شعر رجل بفتح راء وكسر جيم وقيل بفتحها أى مسترسل أى كأنه مشط
فتكسر قليلا ﴿بالجعد) بفتح فسكون أى المنقبض بالكلية ﴿ ولا بالسبط) بكسرسين وفتحها مع سكون باء
وكسرها وفتحها السبط من الشعر المنبسط المسترسل. قوله ﴿ أن يمتشظ أحدنا كل يوم) أى المداومة
عليه مكروهة لما فيه من الاهتمام بالتزين والتهالك فيه

١٣٢
الترجل غبا
٤٨: ٧
٧ الترجل غبا
أَخْبَنَا عَلَىّبْنُ حُجْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّنَ عَنِ الْحَسَنِ
٥٠٥٥
٥٠٥٦ عَنْ عَبْدالله بْن مُغَفَّلِ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ عَنِ التَّجُلِ إِلَّغِبَ . أَخْرَ
مُحَدُ بْنَ بَشَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبْوَدَأُوَدَ قَالَ حَدَّثَا خَّلُدُ بْنُ سَلَةَ عَنْ قَادَةَ عَنْ الْحَسَن أَنَّ
الَّبِىّ صَلّى الله عَيْهِ وَسَلَمَهَى عَنِ الَرَّجُلِ إِلَغَبًا، أَخْبَنَ قُتِيَةُ قَلَ حَدَّثَا ◌ِشْرٌ عَنْ
٥٠٥٧
٥٠٥٨
يُسَ عَنِ الْحَنِ وَمُمَّدٍ قَالَ الْتَرَجُلُ غِبُّ. أَخْبَنَا إِسْعِلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَ
ے
◌َالُ بُ الْخَرِثِ عَنْ كَهَسِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَعْحَابِ النَِّّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَعَمَلَ بِ هُمَرَ فَهُ رَجُلٌ مِنْ أَمْحَابِهِ فَذَا هُوَ شَعَثُ الرَّسْ مُشْعَانٌّ قَالَ
◌َلَى أَاكَ مُشْعَّ وَأَنْتَ أَيْرٌ قَالَ كَنَ نَبِّ الله صَلَّالَهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ يَنْهَنَا عَنِ الْأَرْفَاء قُلْنَا
وَمَا الْأَرْفَهُ قَالَ التّرَجْلُ كل يوم
الشر الدائم ﴿نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل) هو تسريح الشعر
وتنظيفه وتحسينه (الاغباَ﴾ أى وقتاً بعد وقت قال فى النهاية كأنه كره كثرة
الترفه والتنعم (مشعان) بضم الميم وسكون الشين المعجمة وعين مهملة وآخره
نون مشددة وهو منتفش الشعر الثائر الرأس يقال الرجل مشعان ومشعان الرأس
قوله ﴿عن الترجل) والترجيل تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه كذا فى النهاية وفى القاموس التسريح حل الشعر
وارساله وهو انما يكون باصلاحها بالامتشاط ولذلك يفسرون الترجيل بالامتشاط ثم الغالب استعمال
الترجيل فى الرأس والتسريح فى اللحية (الاغبا) الغب بكسر المعجمة وتشديدالباء أن يفعل يوماً ويترك يوماً
والمراد كراهة المداومة عليه وخصوصية الفعل يوماً والترك يوماً غير مراد. قوله (شعث الرأس) بفتح شين
معجمة وكسرعين مهملة أى متفرق الشعر (مشعان) بضم الميم وسكون الشين المعجمة وعين مهملة وآخره
نون مشددة هو المنتفش الشعر الثائر الرأس يقال رجل مشعان ومشعان الرأس وشعرمشعان والميم زائدة

٩:٤٨
التيامن فى الترجل . اتخاذ الشعر
١٣٣
التيامن فى الترجل
٨
أَخْبَنَا مَُّدُ بْنُ مَعْمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُوُ عَصِمٍ عَنْ مُمَّدِ بْنِ بِشْرِ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ ٥٠٥٩
أَبِ الشّعْنَاءِ عَنِ الْأَسْوَدِيْنِ يَزِيدَ عَنْ عَائَةَ قَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ
◌ُحِبُّ الَُّنَ يَأْخُذُ بَعِهِ وَيُعْطِى بِهِ وَيُحِبُّ الَّعْنَ فِى جَمِيعِأُورِهِ
اتخاذ الشعر
٩
٥٠٦٠
اخبرنا محمّد بن عَبْد الله بْن عَمَّر قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعَافَى عَنْ إِسْرَائيلَ عَنْ أَبِىِ إسْحَقَ عَن
◌ْبَرَاء قَالَ مَرَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ فِى كُلِّ حْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَجُنَّهُ
تَضْرِبُ مَنْكِيْهِ . أَخْبَ إِسْحُقُ بْنُ إِرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَلَ حَدَّثَ مَعْمَرٌ ٥٠٦١
◌َنْ قَابِتِ عَنْ أَ قَالَ كَنَ شَهْرُ رَسُولِ الله صَلَى الله عَليه وَسَلَّمَ إلَى أَّصَافِ أُذُنَّهِ.
أَخْبَنَا عَبْدُ اْخَيد بْنُ مَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ قَالَ حَدَّثَ يُونُ بْنُ أَبِى إِسْحَقَ عَنْ أَيِهِ قَالَ
٥٠٦٢
حَدَّثَى الْبَاءُ قَلَ مَارَأَيْتُ رَجُلًا أَحْسَنَ فِى حُلَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَ قَلَ
وشعر مشعان والميم زائدة ﴿ وجمته) هو بضم الجيم مأسقط من شعر الرأس على المنكبين
﴿ عن الارفاهَ﴾ بكسر الهمزة على المصدر والمراد كثرة التدهن والتنعم وقيل التوسع فى المطعم والمشرب
لأنه من زى الأعاجم وأرباب الدنيا وتفسير الصحابى يغنى عما ذكروا فهو أعلم بالمراد والله تعالى أعلم
قوله ﴿ يحب التيامن﴾ أى استعمال اليمين فيما يصلح لذلك ﴿ ويحب التيمن) أى البداءة باليمين فى أموره
اللائقة بذلك. قوله ﴿فى حلة حمراء) الظاهر أن الجار والمجرور حال من رسول الله صلى الله تعالى
عليه وسلم وهذا بيان الحال التى رآه عليها متفكراً فى جماله ويحتمل أنه حال من أحدلكونه فى حيز الفى
فصح وقوعه ذا حال أو متعلق برأيت لالكون الرؤية كانت فى الحلة بل لكون مفعولها كان فى الحلة
حال الرؤية مثل رأيت زيداً فى المسجد ومثله كثير والمراد بالحمراء المخططة لا الحمراء الخالصة كما ذكره
كثير ﴿وجمته) هى بضم الجيم وتشديد الميم ماسقط من شعر الرأس على المنكبين. قوله (الى أنصاف

١٣٤
الذواية
٤٨: ١٠
٥١١١٥٤٠٠
وَرَأَيْتُ لُلَّةً تَضْرِبُ قَرِيبًا مِنْ مَنْكِيْهِ
١٠ الذؤابة
أَخْبَرَنَا الْخَنُ بْن ◌ِسَاعِيلَ بْنِ سُلَيَنَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلِمَنَ عَنَ الْأَعْمَشْ عَنْ
٥٠٦٣
أَبِ إِسْحَقَ عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِمَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللهِبْنُ مَسْعُودٍ عَلَى قِرَاءَةَ مَنْ تَأْمُرُ ونِى أَقْرَأُ
لَقَدْ قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَبِضْعَا وَسَبْعِيْنَ سُورَةً وَإِنَّ زَيْدًا لَصَاحِبُ
٥٠٦ ◌ُؤَيْنْ يَلْعَبُ مَعَ الصََّانِ. أَخْرَ فِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَ سَعِيدُ بْنُ سُلْمَانَ قَلَ
حَدَّا أَبُو شَهابِ قَالَ حَدَّثَ الأَعَشُ عَنْ أَبِ وَائِلِ قَالَ خَطَبَ أَبْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ كَيْفَ
تَأْمُوَّى أَقْأُ عَلَى قَةُ رَيْدِ بْنِ تَابِتِ بَعْدَ مَاتَأْتُ مِنْ فِى رَسُولِ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
٥٠٦٥ بضْعًا وَسَبْعِيَنَ سُورَةً وَإِنَّ زَيْدًا مَعَ الْغِلْمَانِ لَّهُوَنِ. أَنْبَ إِبرَاهِيمُ بْنُ الْتَمِرِ
الْعُرُوِّ قَالَ حَدََّ الصَّلْهُ بُ مَُّد قَالَ حََّا غَسَّانُ بْنُ الْأَغْرِ بْنِ حُصَيْنِ النّشَِّ قَالَ
حَدَّقَى عَمِى ◌ِيَاءُبْنُ الْمُصَيْنِ عَنْ أَبِهِ قَالَّا قَدِمَ عَلَى النِّ صَلَّ الَهُ عَيْهِ وَسَلَّم ◌ِلَدِيَة
﴿ورأيت له لمة) هى بكسر اللام من شعر الرأس دون الجمة سميت بذلك لأنها ألمت من المنكبين
أذنيه) أى أحيانا فلا ينافى ما تقدم ومعلوم أن شعر الرأس تنضبط حاله. قوله (ورأيت له لمة) بكسر
لام وتشديد ميم شعر الرأس اذا نزل عن شحمة الأذن وألم بالمنكبين وعلى هذا فاطلاق الجمة اما مجاز
أو باعتبار حال آخر. قوله (على قراءة من تأمرونى أقرأ) قاله يوم أمرأن يقرأ القرآن على مصحف
عثمان ويترك مصحفه فكان بينهما فرق باعتبار أن بعض مانسخ تلاوته من القرآن قد بقى عند بعض
الصحابة مكتوباً فى مصاحفهم ﴿ ذؤابتين) بذال معجمة بعدها همزة هى الشعر المضفور من شعر الرأس
يريد أنه أعلى من زيد الذى هو كاتب مصحف عثمان منزلة فى القراءة وأقدم أخذا فليس عليه الرجوع
الى ما كتبه زيد مما عنده ومانظر رضى الله تعالى عنه أن هذا المصحف مما أنفق المسلمون عليه فى المدينة

١٣٥
٤٨: ١٢
تطويل الجمه. عقد اللحية
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َذْنُ مِنَّى فَنَ مِنْهُ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى نُوَهُ ثُمَ أَجْرَى
يَدَهُ وَسَّتَ عَلَيْهِ وَدَعَالَهُ
١١ تطويل الجمة
أَخْبَنَا أَحْمَدُ بْنُ حْرِبِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَ سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمِ بْ كُلْبِ عَنْ ٥٠٦٦
أَيْهَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرِ قَالَ أَيْتُ الَِّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَلِ حُمٌّ قَلَ نْبَابٌ وَظَفْتُ أَنَّهُ
٠٠
يَعِْى فَنْطَقُْ فَأَخَذْتُ مِنْ شَعْرِى فَقَالَ إِنِى لَمْ أَعْنِكَ وَهَذَا أَحْسَنُ
١٢ عقد اللحية
أَخْبَنَا ◌ُمَّدُ بْنُ سَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ وَذَكَرَ آخَرَ قَبْلَهُ
عَنْ عَشِ بْن عَبَّاسِ الْقَبَائِىّ أَنَّ شُلِمَ بْنَ بَنَ حَدَّثَهُ أَنَّهُسَعَ رُوَيْفِعَ بْنَ قَابِتِ يَقُولُ
إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ يَارُوَنِفِعُ لَعَلَّ الْحَةَ سَتَطُولُ بِكَ بَعْدِى فَأَخْرِ
٠٠
٥٠٦٧
﴿على ذؤابته) هى الشعر المضفور من شعر الرأس (عن عياش بن عباس) الأول بالمثناة
التحتية والمعجمة والثانى بالموحدة والمهملة ﴿ القتبانى) بكسر القاف وسكون المثناة الفوقية
ثم موحدة ﴿أن شييم) بكسر المعجمة وضمها بعدها مثناتان تحتيتان ﴿ابن بيتان) لفظ تثنية
البيت ﴿ يار ويفع لعل الحياة ستطول بك بعدى) قد ظهر مصداق ذلك فطالت به الحياة حتى
مات سنة ثلاث وخمسين بافريقية وهو آخر من مات بها من الصحابة كما ذكره أبو زكريا بن
قوله ﴿ ادن) من الدنو بمعنى القرب ﴿وسمت) من التسمية بمعنى الدعاء وما بعده من عطف التفسير
له. قوله ﴿عن عياش) بالمثناة التحتية المشددة والشين المعجمة (ابن عباس) بالموحدة والمهملة
﴿القتبانى) بكسر قاف وسكون مثناة من فوق ثم موحدة ﴿ان شييم) بكسر معجمة وضمها بعدها
مثناة تحتية مفتوحة ثم أخرى ساكنة (ابن بيتان) على صورة تثنية بيت (رويفع) بضم أوله وكسر
الفاء (لعل الحياة الخ) قد ظهر مصداق ذلك فطالت به الحياة حتى مات سنة ثلاث وخمسين بافريقية

١٣٦
النهى عن نتف الشيب
٤٨: ١٣
٥/ ١ /٥ //////////٠٥٠٥/٢٥
الَّسَ أَنْهُ مَنْ عَقَدَ لْحَيَهُأَوْ تَقَلَّدَ وَرًا أَوْ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَةٍ أَوْ عَظْمِ فَنَّ مُمَدًا بَرِىءٌ مِنْهُ
١٣ النهى عن نتف الشيب
٥٠٦٨
أُخْبَنَ قُنَّةُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عُمَرَةَ بْنِ غَزِيَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبِ عَنْ أَيْهِ عَنْ
جَدَّه أَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَهَى عَنْ نَفِ الشَّيْبِ
منده (من عقد لحيته) قال فى النهاية قيل هو معالجتها حتى تنعقد وتجعد وقيل كانوا يعقدونها
فى الحرب فأمرهم بإرسالها كانوا يفعلون ذلك تكبرا وعجبا انتهى . وفى رواية لمحمد بن الربيع
الجيزى فى كتاب من دخل مصر من الصحابة من عقد لحيته فى الصلاة وقال ثابت بن قاسم
السرقسطى فى كتاب الدلائل فى غريب الحديث هكذا فى الحديث من عقد لحيته وصوابه والله
أعلم من عقد لحاء من قولك لحيت الشجر ولحوته اذا قشرته وكانوا فى الجاهلية يعقدون لحاء
الحرم فيقلدونه أعناقهم فيأمنون بذلك وهو قوله تعالى لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر
الحرام ولا الهدى ولا القلائد فلما أظهر الله الاسلام نهى عن ذلك من فعلهم وروى
أسباط عن السدى فى هذه الآية اما شعائر الله حرم الله واما الهدى والقلائد فان العرب كانوا
يقلدون من لحاء الشجر شجر مكة فيقيم الرجل بمكة حتى اذا انقضت الأشهر الحرم وأراد أن
يرجع الى أهله قلد نفسه وناقته من لحاء الشجر فيأمن حتى يأتى أهله قال ابن دقيق العيد وما أشبه
ما قاله بالصواب لكن لم نره فى رواية بما وقفنا عليه ( أو تقلد وترا) بفتح الواو والمثناة
فوق زاد محمد بن الربيع الجيزى فى رواية يزيد تميمة (أو استنجى برجيع دابة) هو الروث
وهو آخر من مات بها من الصحابة ذكره السيوطى ( من عقد لحيته) قيل هو معالجتها حتى تنعقد
وتتجعد وقيل كانوا يعقدونها فى الحروب تكبراً وعجباً فأمروا بارسالها وقيل هو فتلها كفتل الأعاجم
﴿ أو تقلد وتراً﴾ هو بفتحتين وتر القوس أو مطلق الحبل قيل المراد به ما كانوا يعلقونه عليهم من العوذ
والتمائم التى يشدونها بتلك الأوتار ويرون أنها تعصم من الآفات والعين وقيل من جهة الاجراس التى
يعلقونها بها وقيل لئلا تختنق الخيل عنده شدة الركض (برجيع دابة) هو الروث

٤٨: ١٤
الاذن بالخضاب
١٣٧
١٤ الاذن بالخضاب
أُخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنَ سَعْد بْن إِبرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَّى قَالَ حَدَّثَنَا أُبی عَنْ صَالحِ عَن
٥٥٠٠٠ , ١ ٥ × ٥٠
آبْ شَهَابِ قَالَ قَالَ أَبُو سَلَةَ إنّ ◌َبَا هُرَيْرَةَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ح
وَأَخَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ أَنْبَنَا أَبْنُ وَهْبِ قَلَ أَخْبَرَفِ يُونُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
عَنْ أَبِ سَةَ بْنِ عَبْدِ الَّْنِ أَخْبَهُ عَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَمْ
قَالَ الْهُ وَالَّصَارَى لَصُْ ◌َلِفُوهُمْ. أَخَْنَا إِسْحُقُ بْنُ إِرَاهِ قَالَ أَنْتَنَا عَبْدُ الَّزَّقِ
قَالَ حَثَمَعْمَّرْ عَنِ الْرِىِّ عَنْ أَبِسَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَّمَ
بِمِثْلُه . أُخْبَرَنِى الْحُسَيْنِ بْنُ حُرَيْث قَالَ أَنْبَأْنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مَعْمَر عَنِ الزّهْرِىّ
عَنْ أَبِ سَلَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ إِنَّ الْهُدَ وَالنَّصَارَى
لَصْبُ ◌َُّوا عَلَيْ فَأْصُوا. أَخْرَ عَلَى بْنُ خَثْرَمِ قَالَ حََّ عِيسَى وَهُوَ ابْنُيُونُسَ
عَنِ الْأَوْزَاعِى عَنِ الْهْرِىُّ عَنْ سُلِيَنَ وَأَبِ سَلَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ أَبِ هُزَيرَةَ عَنِ
النِّّ صَلَىالْهُ عَلَيهِ وَسََّ إِنَّالْهُدَ وَالنَّصَارَى لَصُع ◌َلُوهُمْ. أَخْبَفِى ◌َُّنُ بْنُ
٥٠٧٣
عَبْد ◌ُلله قَالَ حَدَّثَنَا أُحْدُ بْنُ جنابِ قَلَ حَدَّثَنَاَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ هشَامِ بْن عَرْوَةَ عَنْ
أَيْهِ عَنْ ابْن ◌ُمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ غَيْرُوا الشَّيْبَ وَلَهُوا بِالْيَهُدِ.
٥٠٧٤
أَخْبَنَا ◌ُيّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَ مَُّدُ بْنُ كُنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ
٥٠٦٩
٥٠٧٠
٥٠٧١
٥٠٧٢
والعذرة سميا رجيعاً لأنه رجع عن حالته الأولى بعد أن كان علفاً أو طعاماً
قوله ﴿لا تصبغ) أى لا تخضبون اللحية

١٣٨
النهى عن الخضاب
٤٨: ١٥
عَنْ مُتَنَ بْن ◌ُرْوَةَ عَنْ أَيْهِ عَنَ اْلْزُبَيْ قَلَ قَلَ رَسُولُ الله صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ غَيْرُوا
الشَّيْبَ وَلَا تَشَبهُوا بالْيَهُود وكلاهما غير محفوظ
١٥ النهى عن الخضاب بالسواد
٥٠٧٥
أَخْبَ عَبْدُ الَّْنِ بْنُ عُبْدِ اللهِ الْخَلِىُّ عَنْ عُيْدِ اللهِ وَهُوَ ابْنُ عَمْرِو عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ
١٥٠٠٠٠/٥٠, ٠=١٥
٥٠٧٦
عَنْ سَعِدِ بْنْ جَيْرُ عَنِ آبْنِ عَبَّاسِ رَقَهُ أَنَّهُ قَلَ قَوْمٌ يَخْضِبُونَ بِهِذَا الَّوَادِ آخِرَالرََّانِ
كَوَصلِ الْخَمِ لَبَرِ يُحُونَ رَائِحَ الَةِ . أَخْرَفَ يُونُسُ بْنُ عَبْدِالْأَعْلَ قَالَ حَدَّثَ ابْنُوَهْ
قَالَ أَخْبَفِ أَبُ جُرَيْحٍ عَنْ أَبِ الْرِ عَنْ جَاءٍ قَ أُنِ بأَبِ قُعَافَ يَوْمَ نَتْحِ مَكَّةَ وَرَأْسُهُ
وَُّ كَالََّامَةِ ◌َضَا فَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الَهُ عَلَيْهِ وَسَّ غَيْرُوا هَذَا بِشَىْ، وَأَجْتَبُوا السَّادَ
﴿ولا يريحون رائحة الجنة) أى لا يشمون ريحها يقال راح يريح وراح يراح وأراح يريح اذا وجد
رائحة الشىء ﴿ كالثغامة) بفتح المثلثة والغين المعجمة ثمرة يشبه بها الشيب وقيل شجرة تبيض
كأنها الثلج
قوله ﴿ كواصل الحمام) أى صدور الحمام قيل المراد كواصل الحمام فى الغالب لأن
حواصل بعض الحمامات ليست بسود وقيل يريد بالتشبيه أن المراد السواد الصرف غير مشوب
بلون آخر ﴿لا يريحون﴾ أى لا يشمون يقال راح يريح ويراح وأراح قيل المراد أنهم وان دخلوا
الجنة لا يجدون ريحها ولا يتلذذون به وقيل هو تغليظ وتشديد أو المراد أنهم لا يجدون ريحها مع السابقين
ثم الحديث قد صححه غير واحد وحسنه وخطؤا ابن الجوزى فى نسبته الى الوضع والله تعالى
أعلم. قوله ﴿ بأبى قحافة) بضم القاف والد أبى بكر الصديق رضى الله تعالى عنه ﴿كالثغامة) بمثلثة
مفتوحة وغين معجمة نبات له ثمر أبيض ﴿ غيروا هذا) اذا كان الشيب غير مستحسن عند
الطباع كما يدل عليه سوق الحديث والناس فى ذلك مختلفون والله تعالى أعلم ﴿ واجتنبوا السواد )
لعل المراد الخالص وفيه أن الخضاب بالسواد حرام أو مكروه وللعلماء فيه كلام وقد مال بعض
الى جوازه للغزاة ليكون أهيب فى عين العدو والله تعالى أعلم

١٦:٤٨
الخضاب بالحناء والكتم
١٣٩
١٦ الخضاب بالحناء والكتم
أَخْبَنَا مُمَّدُ بْنُ مُسْلمِ قَالَ حَدَّثَ يَحْيَ بْنُ يَعْلَى قَلَ حَدَّثَبِهِ أَبِ عَنْ غَلاَنَ عَنْ ٠٠٧٧
أَبِ إِسْخَقَ عَنِ ابْنِ أَبِ ◌َلَى عَنْ أَبِ ذَرٍ عَنِ الَِّّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَم ◌َلَ أَفْضَلُ مَا غَّتْرُهُ
٥٠٧٨
الشَّمَطَ الَُّ وَالْكَثْمُ . أَخْبَ يْقُوبُ بْنُ إِبرَاهِمَ قَلَ حَدْتَحَ بْنُ سَعِدٍ عَنِ الْأَجْلَحِ
عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِ الْأَسْوَدِ الدَّيِّ عَنْ أَبِ ذَرٍ قَلَ قَ رَسُولُ لَّهِ صَلَّلهُ عَلَيه
وَ إِنَّ أَحْسَنَ مَا غَّتْ بِهِ الشَّيْبَ الِتَُّ وَالْكَثُمُ . أَخْنَا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ ٩
٥٠٧٩
أَشْعَثَ قَلَ حَدَّثَى مُمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَ هُشَيْ قَالَ أَخْرَبِى ابْنُ أَبِ لَيْلَ عَنِ الْأَجْلَحِ
فَقِيتُ الأََْ ◌ََّى عَنِ آَنِ بُيَّةَ عَنْ أَبِ الْأَسْوَدِالدِّّ عَنْ أَبِ ذَرٍ قَلَ سَمْتُ الَِّّ
صَ الُه عَيْهِ وَسَمْ يَقُولُ إِنَّ مِنْ أَحْسَنِ مَا غَُّمْ بِالشَّيْبَ الْجََّوَالَكَتَمَ . أَخْبَنَقَُّةُ.
٥٠٨٠
قَالَ حَدََّا عْ عَنِ الْأْلَحِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِيُرَيْدَةَ عَنْ أَبِ الْأَسْوَدِ الدِّ عَنْ أَبِ ذَرِقَالَ
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَمَإِنَّ أَحْسَنَ مَا غَّتُمْبِهِ الشَّيْبَ الْخِنَّهُ وَالْكَنَّمُ ◌َهُ
الْجُرَيْرِىُ وَكَهَسٌ، أَخْبَرَنَا حُدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ حَدَّثَنَ عَبْدُ الْوَارث قَلَ حَدَّثَنَالْجُرَيْى ٥٠٨١
عَنْ عَبْد اله بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَإِنَّ أَحْسَنَ مَا غَيِّتُمْ بِهِ الشَّيْبَ
﴿الشيب) الشعر
قوله (الشمط) بفتحتين الشيب والحناء والكتم) هو بكاف وتا. مشاة من فوق مفتوحتين والمشهور
تخفيف التاء وبعضهم يشددها نبت يخلط بالحناء ويخضب به الشعر ثم قيل المرادههنا استعمال كل منهما
بالانفراد لأن اجتماعهما يحصل به السواد وهو منهى عنه ويحتمل أن المراد المجموع والنهى عن السواد

١٤٠
الخضاب بالصفرة
١٧:٤٨
٥٠٨٢ الْخَُّوَالْكَتَمُ، أَخْبَنَا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَ الْمُعْتَمُرُ قَالَ سَعْتُ كَهْمَسَا يُحَدِّثُ عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَ أَّه ◌َغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلََّ قَالَ إِنَّ أَحْسَنَ مَا غَّ تُمْ بِهِ
الشَّيْبَ الْخَّاءُ وَالْكَتَم. أُخْبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَار قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الَّحْنِ عَنْ سَفْيَنَ عَنْ إِيَاد
آبِ لَقِطِ عَنْ أَبِ رَِّةَ قَالَ أَّتُ أَنَاوَأَبِ الََِّ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَكَانَ قَدْ لَهُ
بِالْخَّاءِ، أَخْرَنَا عَمُ و بْنُ عَلَّى قَالَ حَدَّثَنَ عَبْدُ الَّحْنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ إِيَادِبْ لَقِطَ عَنْ
أَبِ رِمَرَضَى اللهُعَنْهُ قَالَ أَبَيْتُ النِّ صَلَّ الَّهُ عَيْهِ وَسَ وَرَيُدْلَطَ ◌َِهُ بِالصَّفْرَةِ
٥٠٨٣
٥٠٨٤
١٧ الخضاب بالصفرة
٥٠٨٥
أَخْبَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الَّرَاوَرْدِىُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ رَأَيْتُ أَبْنَ
◌ُمَ يُصَفِّرُ لحَهُ بِالْخَلُوقِ فَقُلْتُ يَا أَبَ عَبْدِ الرَّحْنِ إِنَّكَ تُصَفِّرُ لِيَتَكَ بِالْخُلُوقِ قَالَ إِّى
رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُعليهِ وَ يُّصَفُّ بِهَا لِيَهُ وَلَمْ يَكُنْ شَىْءٌ مِنَ الصَْغِ أَحَبَّ الَهِ
مِنْهَا وَلَقَدْ كَانَ يَصْبُغُ بِهَ ثِيَ كُلَّهَ حَتَّى عِمَهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْنِ وَهَذَا أَوْلَى بِالصَّوَبِ
مِنْ حَديث قَتَيْبَةَ. أَخْبَرَنَا محَمَّدُ بْنَ اْلُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَامٌ عَنْ قَتَادَةَ
عَنْأَس أَنَّهُ سَأَلَهُ هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَ سَلَّ قَالَ لَمْ يَغْ ذلِكَ إنَّمَا كَانَ شَىْءُ
٥٠٨٦
الخالص والله تعالى أعلم. قوله﴿وقد لطخ) قيل ليس لأنه خضب به فان شيبه ما بلغ ذلك الحد بل لأنه
اغتسل به فبقى منه بعض آثاره والنسخ على أن ابن عمر مابلغه النسخ والنهى عندهم مقدم على الاباحة
فلذا أخذ كثير بالنهى والله تعالى أعلم ﴿حتى عمامته) بكسر العين. قوله { وهذا أولى بالصواب من
حديث أبى قتيبة) أخرجه فى الكبرى وهو أخصر من هذا الحديث. قوله ﴿انما كان شىء) أى انما