النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١
٤٦: ١٠
القدر الذی اذا سرقه السارق قطعت يده
عَنِ آبْنِ إِسْقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِ حَيِبِ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ حَدَّنَّهُأَنَّ سُلِيَنَ
آبْنَ يَسَارِ حَدَّثَهُ أَنَّ عَمْرَةَ آبَةَ عَبْدِ الْنِ حَدَّثَتْهُ أَنْهَا سَعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ قَالَ رَسُولُ الله
صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَ لَاُعْطُ ◌َدُ الَّارِقِ فِيَدُونَ الْجَنِّ قِيلَ لِمَائِشَةَ مَاتَنُ الْجِنِّ قَالَتْ رُبْعُ
دِيَارِ . أَخْبَرَ فِى أَحَْدُ بْنُ عَمْرِ و بْنِ الَّرْحِ قَالَ حَدََّ أَبْنُ وَهْبِ قَالَ أَخْرَبِى مَخْرَمَةُ عَنْ ٤٩٣٦
أَيْهِ عَنْ سُلِيَ بْنِ يَسَارِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَّا سَعَتْ رَسُولَ اللهِ صَّ لهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ
يَقُولُ لَتُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إِلَّا فِ رُبْعِ دَِرٍ فَصَاعِدًا. أَخْبَرِى هُرُونُ بْنُ عَبد الله قَالَ ٤٩٣٧
◌َّثَ قُدَامَةُ بُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَنَا مَخْرَةُ عَنْ أَيْهِ قَالَ سَمِعْتُ مُتَ بْنَ أَبِ الْوَلِدِ مَوْلَى
الْأَخْتَسِّينَ يَقُولُ سَمِعْتُ ◌ُرْوَةَ بْنَ الزّيْرِ يَقُولُ كَانَتْ عَائِشَةُ تُحَدّثُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَىاللهُ
عَّهِ وَسَلّ ◌َقُولُ لَا تُقْطُ الْيُ إِلَّ فِى الْجَنَّ أَوْ تَهِ . أَخْرَبُو بَكْرِبْنُ إِسْحَ قَالَ حَدَّثَى ٤٩٣٨
قُدَامُ بُ مُحَمَّدَ قَالَ أَخْبَفِى مَرْمَةُ بْنُ بَكَيْرٍ عَنَ أَيْهِ قَالَ سَمِعْتُ عُثَنَ بْنَ أَبِ الْوَلِيدِ
يَقُولُ سَمِعْتُ عَّرْوَةَ بْنَالزَّيْدِ يَقُولُ كَتْ عَةُ تُدَّثُ عَنْ نِ لهِ صَلّىاللهُعَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنُّ قَالَ لَاُعْطُ الَُّ إلَّا فِى الْجَنَّ أَوْنَهِ وَزَعَ أَنْ عُرْوَةَ قَالَ الْجَنُّ أَرْبَةُ دَرَاهَ قَالَ ٤٩٣٩
وَسَمِعْتُ سُلْيَ بْنَ يَسَارِ يَزْعُ أَّهُ سَمِعَ عَمْرَةَ تَقُولُ سَمِعْتُ عَائِشَةَ تُحَدِّثُ أَهَا سَمَعَتْ
رَسُولَ الَه صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَّ يَقُولُ لَنُقْطَعُ الَُّ إلَّا فِرُبْعِ دِيَرِفَا فَرْقُ . أَخَْنَ عَمْرُو ٤٩٤٠
قوله ﴿الافى المجن أو ثمنه) هوشك من الرواة والمراد بثمن المجن قيمته كما تقدم. قوله ﴿المجن أربعة درامم)
كأن قيمته كانت أحياناً أربعة دراهم أو كان ربع الدينار كان أربعة دراهم تحدد عروة بذلك والافالمدار
٨٢
القدر الذى اذا سرقه السارق قطعت يده
ابْنُ عَلّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الَّْنِ بْنُ مَهْدَىَ قَالَ حَدَّثَنَ هَمَّمٌ عَنْ قَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِالََّاجِ
عَنْ سُلَِ بْنِ يَسَارِ قَالَ لَمُقَطُ الُْ إِلَّ فِى الَخْسِ قَالَ هَُّمْ فَلَيْتُ عَبْدَ اللهِلََّجَ
◌َدََّى عَنْ سُلِمَنَ بْنِ يَسَارِ قَالَ لَمُقْطَعُ الْسُ إلَّ فِى الْسِ. أَخْبَرَ سُوَيْدُ بْنُ نَصْر
ء
قَالَ أَنْبَ عَبْدُاللهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَلَْ لَمْ تُقْطَعْ يَدُ سَارِقٍ فِى أَذْفى
مِنْ حَقَةٍ أَوْ تُرْسِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نُوَنٍ ، أَخْبَنَا مُمَّدُ بْنُ الْمُنَّى قَلَ حَدَّثَنَ
عَبْدُ الرَّحْنِ عَنْ سُقْيَنَ عَنْ عِيسَى عَنِ الشَّْبِىُّ عَنْ عَبْدِاللهِ أَنَ الَّ صَّى الله عَلَيهِ وَمَ
قَطَعَ فِ قِمَةِ خْسَةِ دَرَامَ. وَأَخْرَ ◌َُ بُ غَيْلَانَ قَالَ حَدَّثَ مُعَاوِيَةُ قَالَ حَدَّثَ سُفْيَنُ
عَنْ مَنْصُورِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَيْنَ قَالَ لمْيَقْطَعِ النَّبِىُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
السَّارِقَ إلَّ فِى ثَ الَجَنَّ وَثَمَنُ الْجِنِّ يَوْمَذِ دِينَارٌ ، أَخْرَنَا مُمَّدُ بْنُ بَشَّارَ قَالَ حَدَّثَنَا
عَبْدُ الَّْنِ قَالَ حَّثَنَا سُفْيَنُ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ مُجَاهِدِ عَنْ أَيْنَ قَالَ لمْتَكُنْ تُقْطَعُ الْيُهُ
عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّ فِى ثَمَ الْجَنِّ وَقِيمَتُهُ يَوْمَذْ دِينَارٌ .
أَخْبَرَنَا أَبُواْأَزْهَرِ الَّيْسَابُوُرِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَنُ عَنْ
مَنْصُورٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَيَْ قَالَ لَمْ تُقْطَعِ الْيَدُفِ زَمَنِ رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُعَلَيهِ
١٠:٤٦
٤٩٤١
٤٩٤٢
٤٩٤٣
٤٩٤٤
٤٩٤٥
على ربع الدينار . قوله ﴿ لا تقطع الخمس) أى خمس أصابع وهو كناية عن اليد الا فى الخمس أى خمس
دراهم وهذا لا يقابل المرفوع الصحيح. قوله ( فى أدنى من حجفة) بحاء مهملة ثم جيم مفتوحتين هى الدرقة
وهى معروفة كذا ذكره النووى. قوله ﴿وثمن المجن يومئذ دينار) هذا حكاية ما بلغهم من ثمن المجن
فى بعض أوقات تلك الأيام أوهو ثمن قسم من المجن فى ذلك الزمان فزعموا أنه الحد لكن حين أن الحد
ربع الدينار فلا ينظر الى هذا المقال والله تعالى أعلم
٨٣
٤٦: ١٠
القدر الذى اذا سرقه السارق قطعت يده
وَسَّ إِلَّا فِى ثَمَنِ الْجَنِّ وَقِمَةُ الْجَنِّ يَوْمَذْ دِيْنَارٌ. حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ بَشَرِ قَالَ حَدَّثَ
عَبْدُ اللهِبْنُ دَاوُدَ عَنْ عَلَى بْنِ صَالحٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ وَطَلٍ عَنْ أَيْنَ
قَالَ لَمْ تُقْطَعِالُْفِ عَهْدِرَسُولِ اللهِ صَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَّ إلَّ فِى ◌َ الْجَنِّ وَمُ يَوْمَتَذْ دِيَارٌ.
٤٩٤٦
٤٩٤٧
أَخْبَ هُرُونُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ حَدََّ الْأَسْوَدُ بْنُ عَمٍ قَالَ أََّنَّا الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ عَنْ
مَنْصُورِ عَنِ الْحَمْ عَنْ عَطَاءِ وَمُجَاهِدٍ عَنْ أَيْنَ قَالَ يُقْطَعُ السَّارِقُ فِى ثَمنَ الْجَنِّ وَنَ
◌َمُ الْجَنِّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلْهِ وَسَلَّمَ دِينَارًا أَوْ عَشْرَةَ دَرَهَ . أَخْرَ عَلِّ
ابْنُ حُجْرِ قَالَ أَنْبَا شَرِيكُ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ عَطَاء وَجَاهِدٍ عَنْ أَيْنَبْ أُمّأَعْنَ يَرَفَعُ قَالَ
لَتُقْطَعُ الْيُ إِلَّ فِى ثَ الْجَنِّ وَثََّهُ يَوْمَذِ دِينَارٌ ، أَخْرَنَ قُتِيَّةً قَالَ حَدَّثَاَ جَرِيْرٌ عَنْ مَنْصُورِ
عَنْ عَطَاء وَمُجَاهِدٍ عَنْ أَيْنَ قَالَ لَيُقْطَعُ السَّارِقُ فِ أَقَلِّ مِنْ تَ المَجَنِّ. أَخْرَ عُيُ الله
ابْنُ سَعْدِ بْنِ إِبَهِمَ بْ سَعْدِ قَالَ حَدَّثَنَا عَّى قَالَ حَدَّثَ أَبِى عَنِ ابْنِ إِسْخَ قَالَ حَدَّثَ
عَرُو بْنُ شُعْبٍ أَنَّ عَبْنَ أَبِ رَبَحٍ حَدَّثَهُأَنَّ عَبْدَ اللهِبْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ ثَنَّهُ يَوْمَذْ
عَثْرَةُ دَرَاِ . أَحْبَنَا يَحَ بْنُ مُوسَى الْخِىُّ قَالَ حَدَّثَنَ بْنُ نُمَيْ قَلَ حَدَّثَ مُحَّهُ بْنُ
إِسْحَقَ عَنْ أَيُوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَطَاءٍ عَنِ أَبْنِ عَبَسِ مِثْلَهُ كَ ثَنُ الْجَنِّ عَلَى عَهْد
رَسُولِ الَّه صَلَّىاللهُعَلَيهِ وَسَلَّمَ يُوَّمُ عَشْرَةَ دَرَامِ . أَخْرَفِي مُمَّدُ بْنُ وَهْبِ قَلَ حَدَثَاً
مَّدُ بْنُ سَةَ قَالَ حَدََّى أَبْنُ إِسْخَقَ عَنْ أَيُوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَطٍَّ مُرْسَلٌ أَخْرَبِ
حَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ سُفْيَنَ وَهُوَ ابْنُ حَيْبٍ عَنِ الْعَرْزَمِّ وَهُوَ عَبْدُ المَلِكِبْنُأَبِ سُلِيمَنَ
عَنْ عَطَاء قَالَ أَدْنَى مَيُقْطُ فِيهِ ثَمَنُ الْجِنَّ قَالَ وَثَمْنُ الْجَنِّ يَوْمَئِذٍ عَشْرَةُ دَرَاهِ قَلَ
٤٩٤٨
٤٨٤٩
٤٩٥٠
٤٩٥١
٤٩٥٢
٤٩٥٣
٨٤
الثمر المعلق يسرق
٤٦: ١١
٤٩٥٤
أَبُو عَبْدِ الَّْنِ وَأَيْنُ الَّذِى تَقَدَّمَ ذِ كُنَا لَدِهِ مَا أَحْسَبُ أَنَّ لَهُ عُحْبَةً وَقَدْ رُوِىَ عَنْهُ
حَدِيثٌ آخرُ يَدُلُ عَلَى مَقْنَاهُ. حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَوَّارِ قَالَ حَدْثَ خَالِدُ بْنُ
اْحرث قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الَلِكِ ح ◌َنْبَ عْدُ الَّْنِ بْنُ مُمَّدِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ أَنْأَا إِسْحُقُ
هُوَ الأَزْوَقُ قَالَ حَدَّثَ بِهِ عَبْدُ الْلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَعْمَنَ مَوْلَى أَبْنِ الزّيْرِ وَقَالَ خَالِدٌ
فِى حَدِيثِهِ مَوْلَ الزِّ عَنْ تُبَيْجِ عَنْ كَْبٍ قَالَ مَنْ تَوَأ ◌َحْسَ الْوُضُوَ ثُمَ صَلَّ وَقَالَ
عَبْدُ الَّْنِ فَصَلَى الْعِشَ الآخِرَةَ ثُمَّ صَلَى بَعْدَهَا أَرْبَ رَكَمَاتِ فَأُمَّ وَقَالَ سَوَّارٌ يُمْ
◌ُكُوعُنَّ وَسُجُودَهُنَّ وَيَعْمُ مَا يَقْتَرِئُ وَقَالَ سَوَارٌ يَقْرَأُ فِنَّ كُلِّلَهُ بِنْلَ لَيْةِ الْقَدْرِ .
أَخَْنَا عَبْدُ الْخَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَخْلٌ قَالَ حَدَّثَ ابْنُ جُرَيْحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَيْمَنَ
مَوْلَى أَبْنِ عُمَرَ عَنْ تُنِعِ عَنْ كَعْبِ قَلَ مَنْ تَوَضَّأَ فَحْسَنَ وُضُوَهُ ثُمَ شَهِدَ صَلَةَ الْعَةِ
فِي ◌َعَةٍ ثُمَّ صَلَى آلِهَا مِثْلَ يَقْرَأُفِيَا وَيُمِرُكُوعَهَا وَسُجُودَهَ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ
مثْلُ لَكَ الْقَدْرِ. أَخْبَا خَلَُّبْنُ أَسَمَ عَنْ عَبْدِ الهِبْنِ إِذْرِيسَ عَنْ مُمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ
عَنْ عْرِ و بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدِّمِقَالَ كَانَ غَمَنُ الْجَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِاللهِ صَلَّاللهُ عليهِ
وَسَلَمَ عَشْرَةَ دَرَاهِ
٤٩٥٥
٤٩٥٦
١١ الثمر المعلق يسرق
٤٩٥٧
أَخْبَنَا قُتِيَةُ قَالَ حَدَّثَ أَبُو عَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ الْأَخْفَسِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ
عَنْأَبِهِ عَنْ جَدَّ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَ اللهُعَيْهِ وَسَ فِلَمْ تُقْطَعُ الْدُ قَالَ لَا تُقْطَُ الْبُ
٨٥
١٢:٤٦
الثمر يسرق بعد أن يؤويه الجرين
فى تَ مُعَلَّق ◌َاذَا ضَمَّهُ الْجَرِيْنُ قُطِعَتْ فِى ثَمَنِ الْجِنِّ وَلَنُقْطَعُ فِى حَرِيسَةِ الْجَلِ فَاذَا آوَى
الْرَاحَ تُطِعْ فِ ثَمَنِ الْجَنَّ
١٢ الثمر يسرق بعد أن يؤويه الجرين
أَخْبَنَا قُتِيَةُ قَالَ حَدَّثَنَا الَّيْثُ عَنْ أَبْنِ عْلَانَ عَنْ عَمْرِوبْنِ شُعَيْبِ عَنْ أَيهِ عَنْ جَدَّهِ ٤٩٥٨
مے
عَبْد الله بْن عَمْرِو عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّم ◌َهُ سُئِلَ عَنِ الَّرِ الْعَلَقِ فَقَالَ
مَا أَصَابَ مِنْ ذِى حَاجَةٍ غير مُتَّخِذ ◌ُخْنَةٌ فَشَىْءَ عَيْهِ وَمَنْ خَرَجَ بِشَىْءٍ مِنْهُ فَّهِ غَرَامَةُ
مِثْلِّهِ وَالْعُقُوبَةُ وَمَنْ سَرَقَ شَيْئًا مِنْهُبَعْدَ أَنْ يُرِيَهُ الْجَرِيْنُ فَ ثَنَ الْجَنِّ فَيهِ الْقَطْحُ
٠
وَمَنْ سَرَقَ دُونَ ذلِكَ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْهِ وَالْعُقُوبَةُ . قَالَ الْخِرِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قَرَاءَةً عَلَيهِ
٤٩٥٩
﴿فإذا ضمه الجرين) هو موضع تجفيف التمر وهو له كالبيدر للحنطة ( ولا يقطع فى حريسة
الجبل) بالحاء المهملة والراء قال فى النهاية أى ليس فيما يجرس بالجبل اذا سرق قطع لأنه ليس
بحرز والحريسة فعيلة بمعنى مفعولة أى أن لها من يحرسها ويحفظها ومنهم من يجعل الحرية السرقة
نفسها يقال حرس يحرس حرساً اذا سرق فهو حارس ومحترس أى ليس فيما يسرق من الجبل قطع
﴿غير متخذ خبنة) قال فى النهاية الخبنة معطف الازار وطرف الثوب أى لا يأخذمنه فى ثوبه يقال
أخبن الرجل اذا خبأ شيئاً فى خبنة ثوبه أو سراويله (ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه
قوله ﴿فى ثمر) بفتحتين (معلق﴾ أى بالأشجار (الجرين) كامير موضع يجمع فيه التمر ويجفف
والمقصود أنه لابد فى تحقق الحرز فى القطع ﴿فى حريسة الجبل) أراد بها الشاة المسروقة من المرعى
والاحتراس أن يؤخذ الشىء من المرعى يقال فلان يأكل الحرسات اذا كان يأكل أغنام الناس كذا نقل
عن شرح السنة (المراح) بفتح الميم المحل ترجع اليه وتبيت فيه. قوله (ما أصاب) عبارة عن الثمر
وضمير المفعول محذوف ﴿ من ذى حاجة) من زائدة وحملوه على حالة الاضطرار أى فقالوا أنما أبيح
للمضطر ﴿ والخبنة) بضم الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة ونون معطف الازار وطرف الثوب أى
لا يأخذمنه فى ثوبه (فلاشىء عليه) أى على المصيب ولابد من تقدير فيه أى فى ذلك الثمر ﴿غرامة مثليه)
٨٦
باب ما لا قطع فيه
١٣:٤٦
وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ آبْنِ وَهْبٍ قَالَ أَخْرَفِى عَمْرُبْنُ الْحَارِثِ وَهِشَامُ بْنُ سَعْد عَنْ عَمْرُو بِنْ
شُعْبٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ جَدَّهِعَبْدِاللهِ بْنْ عَمْرِوِ أَنَّرَجُلاً مِنَ مُريَةَ أَ رَسُولَ الله صَلَّالَهُ
عَيْهِ وَسَلَ فَقَالَ يَرَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَرَى فِي حَرِيسَةِ الْجَلِ فَقَالَ هِىَ وَمِثْلُهَا وَالَّكَلُ
وَيْ فِشَىْءٍ مِنَ الْمَاشِةَ قَطْعٌ إِلَّفَِ آَوَهُالْمَحُ فَغَ ثَمَ الْجَنَّ فَفِيهِقَطْعُ اَدٍ وَمَّ ◌ٌَ
◌َّنَ الْجَنَّ ◌َفِيهِ غَرَامَةُ مِثْلِهِ وَجَدَاتُ نَكَلِ قَالَ يَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَرَى فِى الَّرِ الْعُقِّ
قَالَ هُوَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ وَالَّكَالُ وَلَيْسَ فِشَىْءٍ مِنَ الثِّالمُلِّ قَطْمٌ إلَّ ◌ِمَ آوَهُالْجَرِنُ فَمَا
أُخَذَمِنَ الْجَرِينِ فَلَغَ ثَ الْجِنِّ قَفِيهِ الْقَطْعُ وَلَمْ يَكْ ثَمَنَ الْجَنّ ◌َفِيهِ غَامَةُ مِثْلَيْهِ
وَجَدَاتُ نَكَال
باب ما لا قطع فيه
١٣
أَخْبَرَنَا محَمّد بن خَالد بْنِ خَلَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبِى قَالَ حَدَّثَنَا سَمَةُ يَعْنِى أَبْنَ عبد الملك الَعَوْصَىّ
عَنِ الْخَسِ وَهُوَ ابْنُ صَالٍ عَنْ يَحَ بْنِ سَعِدٍ عَنِ الْقَاسِبْنِ مُمَّدِ بْنِ أَبِ بَكْرٍ عَنْ رَاضِ
٤٩٦٠
والعقوبة) قال فى النهاية هذا على سبيل الوعيد والتغليظ لا الوجوب لينتهى فاعله عنه والافلا واجب
على متلف الشىء أكثر من مثله وقيل كان فى صدر الاسلام تقع العقوبات فى الأموال ثم نسخ
﴿آواه المراح) هو بضم الميم الموضع الذى تروح اليه الماشية أو تأوى اليه ليلا
بالتثنية وقد جاء بالافراد فى بعض نسخ أبى داود وهو أظهر وأمثل بق واعدالشرع والتثنية من باب التعزير
بالمال والجمع بينه وبين العقوبة وغالب العلماء على نسخ التعزير بالمسال قوله ﴿فقال هى) أى على من سرقها
هى ومثلها والنكال أى العقوبة قوله ﴿لاقطع فى ثمر ) بفتحتين فسر بما كان معلقاً بالشجر قبل أن يحد
ويحرز كماتقدم وقيل المرادبه أنه لاقطع فيما يتسارع اليه الفساد ولو بعد الاحراز
١٣:٤٦
باب مالا قطع فيه
٨٧
آبْنِ خَدِيعٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَقَطْعَ فِى ثَمَرَ وَلَ كَثَ. أَخَْنَ
عَمْرُو بْنُ عَلى قَالَ سَمِعْتُ بَحِيَ بْنَ سَعِدِ الْقَطَانَ يَقُولُ حَدَّثَ بَحْيَ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
تَحَ بْنِ حََّنَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيعٍ قَالَ سَمْعُ رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَمْ يَقُولُ لَتْعَ
فِى تَرِ وَلَا كَثَ. أَخْرَفِى يَحِيَ بْنُ حَيْبٍ بْنِ عَرَبِ قَالَ حَدَّثَنَا حَدٌ عَنْ يَحِىَ عَنْ نُمَّ
أَنِ يَ بْنِ حَّانَ عَنْ رَافِعٍ أَيْنِ خَدِيحٍ قَلَ سَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَّهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ لَ قَطْعَ فِى ثَمَرَوَلَا كَثَرِ. أَخْرَنَ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَُدِ بْنِ سَلَّمٍ قَالَ حََّ أَبُو مُعَاوِيَةَ
عَنْ يَحَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُمَّدِ بْنِ يَ بْنِ حَبَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيٍ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ لَطْعَ فِ ثَمَرِ وَلَ كَثَرَ. أَخْبَنَا عَبْدُ الْخَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَ مَخْلُ
قَالَ حَدَّثَ سُفْيَانُ عَنْ يَحِى عَنْ تُمَّدِ بْنِ يَحَْ بْنِ حََّ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِحٍ عَنِ النِّ
صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ لَقَطْعَ فِ ثَرِ وَلَا كَثَرَ، أَخْبَرَنَا محَمَّدُ بْنُ إِشْعِيلَ بْنِ إِبْرَاضِيَ ٤٩٦٥
قَالَ حَدَّثَ أُوْنُعِمٍ عَنْ سُفْيَ عَنْ يَ عَنْ مُمَّدِ بْنِ يَحَ بْنِ حَانَ عَنْ رَافِعِبْنِ خَدِيجٍ
قَلَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَىالْلهُ عَلَيْهِ وَسَ لَطْعَ فِ تَرِ وَلَا كَثَرَ. أَخْرَنَا أَحْدُبْنُ مُمَّدبْن
٤٩٦٦
عَيْدِ اللهِ هُوَ ابْنُ أَبِ رَجَاء ◌َ حَدْتَ وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ يَحِى بْنِ سَعِدٍ عَنْ مَّدِبْنِ
يَحِيَ بْنِ حََّ عَنْ عَمِّ وَاسِعٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيعٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَى الَهُعَلَيْهِ وَسَمْ
لَا فْعَ فِ ◌َمَرِ وَلَ كَثَرَ. أَخْبَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدََّ لَيْثُ عَنْ يَخِيَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَدِ بْنِ
٤٩٦٧
ء
٤٩٦١
٤٩٦٢
٤٩٦٣
٤٩٦٤
﴿ ولا كثر) بفتح الكاف والمثلثة جمار النخل وهو شحمه الذى فى وسط النخلة
﴿ولا كثر) بفتحتين جمار النخل
٨٨
باب مالا قطع فيه
١٣:٤٦
٤٩٦٨
يَحْيَ بْنِ حَبََّنَ عَنْ عَمِّ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيحٍ قَالَ سَمْعْتُ رَسُولَ الله صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ
لَقْطَ فِ ثَمَرِ وَاَ كَثَ وَالْكَثْرُ الْجَارُ . أَخَْ مُمَدُ بْنُ عَلَى بْنِ مَيْمُونِ قَلَ حَدَّثَ سَعِدُ
آبْ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَ عْدُ الْعَزِ بْنُ مُمَّدٍ عَنْ بَحَ بْنِ سَعِدٍ عَنْ مُمَّدِ بْنِ يَحْيَ بْنِ
جَنَ عَنْ أَبِ مَيُونٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدٍِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَ لَهُ عَلَيهِ وَسَلَّ قَالَ لَطْعَ
٠٠/٥٤
فِى ◌َمَرَ وَلَا كَثَر قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ هِذَا خَطَأْ أَبُوْ مَيْمُونَ لَ أَعْرِفُهُ. أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنَ بْنَ
٤٩٦٩
مَنْصُوْرِ قَالَ حََّا أَبُو أُسَامَةَ قَلَ حَدَّثَحَ بْنُ سَعِدٍ عَنْ مُمَّدِ بْنِ يَحْيَ بْنِ حَّنَ عَنْ
رَجُلٍ مِنْ قَوِهِ عَنْ رَافِعٍ ◌ِ خَدٍِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ لَهِ صَلّىاللهُ عَلَيهِ وَسَم ◌ِقُولُ لَطْعَ
فى تَ وَلَ كَثَرَ. أَخَْنَا عَهُوبْنُ عَلِّ قَالَ حَدَّثَنَبِثْ قَالَ حَدَّثَ نَحِى بْنُ سَعِدِ أَنَّ رَجُلًا
مَنْ قَوْمِهِ حَّهُ عَنْ عَّ ◌َهُ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيعٍ قَسَمْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَّمَ
يَقُولُ لَقَطْعَ فِثَ وَلَا كَثَرِ. أَخْرَعَبْدُاللهِنُ عَبدِ الصَّمَدِبْنِ عَلَى عَنْ مَ عَنْ سُفْيَنَ
عَنْ أَبِالزّيْرِ عَنْ جَبِ عَنْ رَسُولِ اللهِصَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَّقَ لَيْسَ عَلَى غَائِ وَلَ مُتَب
وَلَ مُتَسِ قَطْ لَمْ يَسْمَعْهُ سُفْيَنُ مِنْ أَبِ الزُّرِ . أَخْرَ عَمُدُ بْنُ غَلاَنَ قَلَ حَدَّثَ
أَبُو دَاوُدَ الْخَفَرِي عَنْ سُفْيَنَ عَنِ أَبْنِ جُرَيْحٍ عَنْ أَبِ الْزَيْرِ عَنْ جَارٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ أَه
٤٩٧٠
٤٩٧١
٤٩٧٢
قوله (على خائن) هو الآخذ بما فىيده على وجه الأمانة ( ولا منتهب) النهب الأخذ على وجه العلانية
والقهر ﴿ ولا مختلس) الاختلاس أخذالشىء من ظاهر بسرعة قالوا كل ذلك ليس فيه معنى السرقة قال
القاضى عياض شرع الله ايجاب القطع على السارق ولم يجعل ذلك فى غيرها كالاختلاس والانتهاب والغصب
لأن ذلك قليل بالنسبة الى السرقة ولأنه يمكن استرجاع هذا النوع باستعداء الولاة ويسهل إقامة البينة
٨٩
قطع الرجل من السارق بعد اليد
٤٦: ١٤
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ لَيْسَ عَلَى خَائِ وَلَاُ مْتَهِبِ وَلَا مُخْتَلِسِ قَطْعٌ وَلَمْ يَسْمَعْهُ أَيْضًا أَبْنُ جَرَيْحٍ
مِنْ أَبِ الْرِ. أَخْرَبِ إبرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ حَجَاجِ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجِ قَ أَبُو الْرِ
عَنْ بَرٍ عَنْ رَسُولِ اللهِصَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َيْسَ عَلَى الْلِسِ قَطْ. أَخَْفِ إِبرَاهِمُ
الْحَنِ عَنْ حَجَّاجٍ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْخِ قَالَ أَبُّ الْرِ عَلَ جَلِرٌ لَيْسَ عَلَى الْآتِ قَطْ قَلَ
أَبُو عَبْدِ الَّْنِ وَقَدْ رَوَى هُذَا الْحَدِيثَ عَنِ أَبْنِ جُرَيْحٍ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى
٠
وَبُ وَهْبِ وَمُمَّدُ بْنُ رَبِعَةَ وَخْلُ بْ يَزِدَ وَسَةٌ بْنُ سَعِدٍ بَصْرِىٌّ نِقَةٌ قَالَ ابْنُ أَبِى صَفْوَنَ
وَكَنَ خَيْرَ أَهْلِ زَمَانِهِ قَلْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمََّْى أَّ الْرِ وَلَا أَحْسَبُسَمِعَهُ مِنْ أَبِالْمِ
وَلُهُتَعَلَى أَعْلَمُ. أَخْرَاء ◌َلُ بْنُ رَوْحِالدَّمَشْمِنْ قَالَ حَدََّبَزِيدُ يَعْنِى أَبْنَ مَالِ بْنِ يَزِيدَ
ابْنَ عَبْدِ الله بْنِ مَوْهِبِ قَالَ حَدَّثَ شَبَةُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِ عَنْ أَبِ الزَّيْرِ عَنْ جَابِ قَلَ
قَالَ رَسُولُ الله عَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَيْسَ عَلَى مُخْتَسِ وَلَ مَنْتَبٍ وَلَا خَائِن قَطْعٌ. أُخْبَرَنَاَ
مَُّدُ بْنُ الْعَلَاء قَالَ حَدََّ أَبُ خَلِ عَنْ أَشْمَ عَنْ أَبِالْرِ عَنْ جَابِ قَالَ لَيْسَ عَلى خَائِنِ
قَطْعٌ قَالَ أَبُو ◌َعْدِ الرَّحْنِ أَشَُْ بْنُ سَوَّرِ ضَعِفٌ
٤٩٧٦
١٤ باب قطع الرجل من السارق بعد اليد
أَخْبَنَا سُلِمَنُ بْنُ سَلْمِ الْمَصَاحِفِىُّ الْبَلْغِىُّ قَالَ حَدَّثَ الَّصْرُ بْنُ ثُمَيْلِ قَالَ حَدَّثَ حَدٌ ٧٧
قَالَ أَنْبَنَا يُوسُفُ عَنِ الْخَارِثِ بْنِ حَاطِبِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّالَهُ عَيْهِ وَّ أَبِى ◌ِصْ فَقَالَ
عليه بخلاف السرقة فعظم أمرها واشتدت عقوبتها ليكون أبلغ فى الزجر عنها
٤٩٧٣
٤٩٧٤
٤٩٧٥
٩٠
قطع اليدين والرجلين من السارق
١٥:٤٦
أُقْتُلُوهُ فَقَالُوا يَارَسُولَ اللهِ إِنَّمَا سَرَقَ فَقَالَ أَقْتُلُوهُ قَالُوا يَارَسُولَ اللهِ إِنَّمَا سَرَقَ قَالَ أَقْطَعُوا يَدَهُ
قَالَ ثُمْ سَرَقَ فَقُطِعَتْ رِجُْ ثُمَّ سَرَقَ عَلَى عَهْدِ أَبِ بَكْرٍ رَضِىَ الله عَنْهُ حَتَّى قُطَعَتْ قَوَالْمُهُ
كُهَا ثُمَّ سَرَقَ أَيْضًا الْخَاسَةَ فَقَالَ أَبُو بَكْرِ رَضِى اللهُ عَنْهُ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَيْهِ وَسَلَمْ
أَعْلَ بَذَا حِينَ قَالَ اتُوُ ثُمَّ دَهُ إِلَى فِيَّةَ مِنْ فُرَيْشٍ لِعْتُوُ مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِبْنُ الزُبَيْرِ
وَكَانَ يُحِبُّ الْإِمَارَةَ فَقَلَ أَمِّرُونِى عَلَيْكُمْ فَأَسْرُوهُ عَيْهِمْ فَكَانَ إِذَاضَرَبَ ضَرَبُوهُ خَّ ◌َلُ
١٥ باب قطع اليدين والرجلين من السارق
أَخْبَرَ مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ عَيْدِ بْنِ عَقِيل قَالَ حَدَّثَنَ جَدَّى قَالَ حَدَّثَ مُصْعَبُ بْنُ
قَابِتَ عَنْ مُحَمَّد بْنِ المُنْكَّدِرِ عَنْ جَابِبْن عَبْدِ الله قَالَ جِىءَ بَسَارِقٍ إلَى رَسُولِ الله صَلَّ اللهُ
عَلْهِ وَسَلَّ فَقَالَ اقُوُ فَقَالُوا يَارَسُولَ اللهِ إنَّا سَرَقَ قَالَ أَقْطُفَقُطِعَ ثُمَّ جِىَبِهِ الثََّةَ
فَقَالَ اقُلُوُ فَقَالُوا يَارَسُولَ اللهِ إِنَّا سَرَقَ قَالَ أَقْطُوهُ فَتُطَ فَأْتِى بِهِ الثََّ فَقَالَ أَقُوهُ قَالُوا
يَارَسُولَ اللهِ إنَّا سَرَقَ فَقَالَ أَقْطُوُ ثُمَّ أَنِى بِهِ الرََِّةَ فَقَالَ أَقْتُوهُ قَالُوا يَارَسُولَ الله ◌ِإنَّا
سَرَقَ قَالَ أَقْطُعُوهُ فَأُنَ بِهِ الْخَاسَةَ قَالَ أَقُوُ قَالَ جَابِرٌ فَأَنْطَقْنَا بِ إِلَى مِرْيَدِ النَّمِ وَحَتَهُ
قوله ﴿فقال اقتلوه) سبحان من أجرى على لسانه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ما آل إليه عاقبة أمره والحديث
يدل بظاهره على أن السارق فى المرة الخامسة يقتل وقدجاء القتل فى المرة الخامسة مرفوعاً عن جابر فى أبى داود
والنسائى فى الرواية والفقهاء على خلافه فقيل لعله وجد منه ارتداد أوجب قتله وهذا الاحتمال أوفق
بما فى حديث جابر أنهم جروه وألقوه فى البتراذ المؤمن وان ارتكب كبيرة فانه يقبر ويصلى عليه لاسما
بعد اقامة الحد وتطهيره وأما الاهانة بهذا الوجه فلا تليق بحال المسلم وقيل بل حديث القتل فى المرة الخامسة
منسوخ بحديث لا يحل دم امرى. مسلم الحديث وأبو بكر ما علم بنسخه فعمل به وفيه أن الحصر فى ذلك
٤٩٧٨
٩٠
القطع فى السفر
١٦:٤٦
فَأْتَلْقَى عَلَى ظَهْرِهِ ثُمّ كَشَّرَ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَانْصَدَعَتِ الْأَبْلُ ثُمَّ حَلُوا عَلَيْهِ الثِّيَةَ فَفَعَلَ
مِثْل ◌ِكَ ثُمَّ خَلُوا عَلَيهِ الّالثَ فَاهُبِجَارَةِ فَُثُمَّقِينَاءُ فِ بِ ثُمَّرَيْنَ عَيْهِ
بِالْحِجَارَةِ قَالَ أَبُو عْدِ الَّْنِ وَهَذَا حَدِيْثُ مَنْكُرٌ وَمُصْمَبُ بْنُ ثَلِتِ لَيْسَ بِالْقَوِىُّ
فِى الْحَدِيثِ وَالله تَعَالَى أَعْلَمُ
القطع فى السفر
١٦
أَخْبَرَنَا عَمْرُ و بْنُ مُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَى بِقِيَةٌ قَالَ حَدَّثَنِى نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَى حَيَْةُ ٤٩٧٩
ابْنُ شُرِحِ عَنْ عَّشِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِ أُمَّةً قَالَ سَمِعْتُ بُسْرَ يْنَ أَبِ أَرْطَةَ قَالَ
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ لَا تَقْطَعُ الْأَيْدِى فِى السَّفَر. أُخْبَرَنَا الْحَسَنُ
٤٩٨٠
أبُ مُدْرِكِ قَالَ حَدَّثَا بَحَ بُ حَّا قَالَ حَدََّا أَبُو عَنَةَ عَنْ عُمَ وَهُوَ ابْنُ أَبِ سَلَةً عَنْ
أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَّبِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا سَرَقَ الْعَبْدُ فَبْهُوَلَوْبِنَشِ قَالَ
ءَمَ .
أبو عبد الرحمن عَمَرَ بن أبى سَلَةَ لَيْسَ بالْقَوىُ فِى الْحَديث
الحديث محتاج إلى التوجيه فكيف يحكم بنسخ هذا الحديث على أن التاريخ غير معلوم والله تعالى أعلم
قوله ﴿ثم كشر بيديه ورجليه) قيل هكذا فى النسخ والكشر ظهور الأسنان للضحك وليس له كثير معنى
ههنا وفى الكبرى كسر بالمهملة وصحح عليها وليس له كثير معنى وقدجاء كشيش الأفعى بشينين معجمتين
بلاراء بمعنى صوت جلدها اذا تحركت يقال كشت تكش. وهذا المعنى صحيح هنا لوساعدته رواية . قلت
وقوع تحريف قليل من الناسخ غير بعيد والله تعالى أعلم ﴿فانصدعت الابل) أى تفرقت. قوله ﴿لا تقطع
الأيدى فى السفر) وجاء فى روايات الحديث فى الف و وهذا الحديث أخذ به الأوزاعى ولم يقل به أكثر
الفقهاء فقال قائل الحديث ضعيف وقال قائل المراد بقوله فى غزو أى فى غنيمة لأنه شريك بسهمه فيه
وقيل هذا اذا خيف لحو ق المقطوع يده بدار الحرب والله أعلم. قوله (ولو بنش) بفتح نون وتشديد شين
٩٢
تعليق يد السارق فى عنقه
٤٦: ١٧
٤٩٨١
١٧ حد البلوغ وذكر السن الذى إذا بلغها الرجل والمرأة أقيم عليهما الحد
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَلَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلَكِ بْن عَمَيْ
عَنْ عَطَّةَ أَهُ أَخْبَهُ قَالَ كُنْتُ فِى سَبِي ◌ُرَيْظَةَ وَ كَانَ يُنْظُرُ فَنْ خَرَجَ شِعْرَتُ قُتِلَ وَمَنْ لَمْ
تَخْرُجِ أَسْتُحْىَ وَلَمْ يُقْتَلْ
١٨ تعليق يد السارق فى عنقه
أَخْبَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ أَنْبَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ أَبِ بَكْرِ بْنْ عَلِيٍّ عَنِ الْحَجََّجِ
٤٩٨٢
عَنْ مَكْحُول عَن أَبْنْ مُحَيْرِيزِ قَالَ سَأَلْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ عَنْ تَعْلِيقِ يَدَ السَّارق فى عَنْقه
قَالَ سُنَّةٌ قَطَعَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَسَارِق وَ عَلَقَ يَلَهُ فِى عَنْقِهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمْدُ
أَبْنُ بَشَّارِقَالَ حَدَّثَى عُ بْنُ على ◌ْقَدَِّى قَالَ حَدَّثَ الَُّْ عَنْ مَكْعُولِ عَنْ عَبْدِالرَّْنِ
آبْ مُيْرِ قَالَ قُلْتُ لِفَضَالَهَ بْنِ عُّدِ أَيْتَ تَعِقَ الْدِ فِى ◌ُ السَّارِقِ مِنَ السُّنَّةَ هُوَ
قَالَ فَعَمْ أُنِىَ رَسُولُ الْهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ بِسَارِقِ فَقَطَعَ يَلَّهُ وَعَلَقَهُ فِى عُنُقُه قَالَ
٠٠
أَبُو عَبْدِالرَّحْنِالَُّ ابْنُ أَرْطَةَ ضَعِفٌ وَلَ يُحتَُّ بِحَدِهِ ، أَخْرَفِى عَمُرُو بْنُ مَنْصُور
٤٩٨٣
٤٩٨٤
عشرون درهما وقيل يطلق على النصف من كل شىء فالمراد ولو بنصف القيمة أو بنصف درهم والله تعالى
أعلم والمراد البيع مع بيان الحال وأمره بالبيع مع أنه ينبغى للمسلم أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه
لأن الانسان قد لايقدر على اصلاح حاله ويكون غيره قادرا عليه والله تعالى أعلم. قوله
(شعرته) أى العانة (استحي) أى ترك حيا. قوله ﴿ وعلق يده) أى ليكون عبرة ونكالا قال
ابن العربى فى شرح الترمذى ولو ثبت هذا الحكم لكان حسناً صحيحاً لكنه لم يثبت ويرويه الحجاج
ابن أرطأة قات والحديث قدحسنه الترمذى وسكت عليه أبو داود وان تكلم فيه النسائى والله تعالى أعلم
٩٣
٤٧: ١
كتاب الايمان وشرائعه
قَالَ حَدَّثَا حَسَّانُ بْنُ عْدَالله قَالَ حَدَّثَنَا الْمُضَّلُ أَبْنُ فَضَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ
سَعْدَ بْنَ إبرَاهِيمَ يُحَدِّثُ عَنِ الِسْوَرِ بْنِ إِبْرَاهِمَ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ عَوْفِ أَنَّ رَسُولَ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ لَيُغْرَّمُ صَاحِبُ سَرِقَةٍ إِذَا أَهِ عَيْهِ الْخَدْ قَالَ أَبُو ◌َعْدِ الرَّْنِ
٧/٥٠
وَهَذَا مُرْسَلٌ وَلَيْسَ بَشَابت
٤ كتاب الامان وشرائعه
١ ذكر أفضل الأعمال
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ مِنْ لَفْظِهِ قَالَ أَبََّ عَمْرُو بْنُ عَلَى قَلَ حَدَّثَ ١٨٥
عبدُ الَّْنِ قَالَ حَدَّثَ إبْرَاهِيمُ سَعْدٍ عَنِ الْهْرِىُّ عَنِ سَعِدِبْنِ اْسَيِّبِ عَنْ أَبِ هُرَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئلَ أَى الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ الْآيَمَانَ بِاللهِ وَرَسُولُه
كتاب الايمان وشرائعه
﴿ ثلاث من كن فيه﴾ أى حصان فهى تامة ﴿ وجد حلاوة الايمان) قال التيمى حلاوة
قوله ﴿لا يغرم ﴾ من التغريم أى ان وجد عنده عين المسروق يؤخذ منه والا يترك بعد اجراء الحد عليه
ولا يضمن وبه أخذ الإمام أبو حنيفة رحمه اللّه تعالى والجمهور يتكلمون فى الحديث بأنه مرسل كما ذكره
المصنف وذلك لأن المسور بن ابراهيم لم يسمع عن عبد الرحمن وروايته عنه مرسلة والمرسل ليس بحجة
عند بعض فكيف يؤخذ به فى مقابلة العصمة الثابتة لمال المسلم قطعاً لكن الارسال عند أبى حنيفة
ليس بجرح فان المرسل عنده حجة والله تعالى أعلم
كتاب الإيمان
قوله ﴿ أى الأعمال أفضل الخ﴾ قد جاء فى أفضل الأعمال أحاديث مختلفة ذكر العلماء فى التوفيق
٩٤
طعم الإيمان
٤٧: ٢
٤٩٨٦
أَخْبَنَ هَرُونُ بْنُ عَبْدَاللهِ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجْ عَنِ ابْنِ جُرَيْحِ قَالَ حَدَّثَ مُخَْانُ بْنُ أَبِ سُلِيمَنَ
عَنْ عَلَى الأَزْدِىِّ عَنْ عُبَيْدِ اللِّبْنِ عَمَيْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُبْشِي الْخَْعَمِىّ أَنَّ النّبِى صَلَّى اللهُ عَلَيْه
وَلَسْلَ أَى الأَْمَالِ أَفْضَلُ فَقَالَ إِمَانٌ لَا شَكَّ فِيهَوَجَهَاٌ لَ غُولَ فِيهَوَحَّةٌ مَرُورَةُ
طعم الإيمان
٢
أُخْبَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ طَلْقِ بْنِ حَيِب عَنْ أَنَسِ
ابْ مَالِك قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ ثَلاَثُ مَنْ كُنَّ فِهِ وَجَدَ بِنَّ خَلاَوَةَ
٤٩٨٧
الايمان حسنه يقال حلا الشئء فى الفم اذا صار حلواً وان حسن فى العين أو القلب قيل حلا
لعينى أى حسن وقال غيره فى حلاوة الايمان استعارة تخييلية شبه رغبة المؤمن فى الايمان
بشىء حلو وأثبت له لازم ذلك الشئء وأضافه اليه وفيه تلميح الى قصة المريض والصحيح لأن
بينها وجوها وأحسن ما قالوا أنه خاطب كل شخص بالنظر الى مقامه وما يقتضيه حاله كما هو حال
الحكيم نعم لا اشكال فى هذا الحديث فان الظاهر أن الإيمان أفضل الأعمال على الاطلاق وفيه اطلاق
اسم العمل على الايمان وأنه لا يختص بأفعال الجوارح وعلى هذا فعطف العمل على الايمان فى
مواضع من القرآن مثل ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات من عطف الأعم على الأخص الا أن
يخص العمل فى الآية بعمل الجوارح بقرينة المقابلة فيكون من عطف المتباينين والله تعالى أعلم
قوله ﴿لايشك فيه) أى فى متعلقه وهو المؤمن به والمراد بنفى الشك نفى احتمال متعلقه النقيض
بوجه من الوجوه كما هو المعنى اللغوى لانفى الاحتمال المساوى كما هو المتعارف فى الاصطلاح فرجع
حاصل الجواب الى أنه التصديق اليقينى دون الظنى فان التصديق يكون على وجه اليقين والظن فلا يرد
أن الشك لا يجتمع مع التصديق أصلا فلافائدة فى هذا الوصف وحمل الشك فيه على اظهار الشك فيه
بلفظ الاستثناء بأن يقول أنامؤمن ان شاء اللّه بعيد والله تعالى أعلم. قوله (ثلاث) أى ثلاث خصال
أى خصال ثلاث وهو مبتدأ للتخصيص والجملة الشرطية خبر أوصفة وقوله أن يكون الته الخ خبر ومعنى
من كن أى وجدن فكان تامة أو من كن مجتمعة فيه وهى ناقصة ﴿وجد بهن) بسبب وجودهن فيه
أو اجتماعهن فيه (حلاوة الإيمان) أى انشراح الصدر به ولذة القلب له تشبه لذة الشىء الى حصول
٩٥
٢:٤٧
طعم الإيمان
الْآَيَمَان وَطَعْمَهُ أَنْ يَكُونَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ
فَه وَأَنْ يُبْغِضَ فِ اللهِوَأَنْ تُوقَدَ ثَارٌ عَظِمَةٌ فَقَعُ فِهَا أَحَبّ إلَيْهِ مِنْ أَنْ يُشْرِكَ بَّه شَيْقً
المريض الصفراوى يجد طعم العسل مرا والصحيح يذوق حلاوته على ماهى عليه فكلما نقصت
الصحة شيئاً نقص ذوقه بقدر ذلك ( أن يكون الله عز وجل ورسوله أحب إليه) بالنصب
خبر يكون قال البيضاوى المراد بالحب هنا الحب العقلى الذى هو إيثار ما يقتضى العقل السليم
رجحانه وأن كان على خلاف هوى النفس كالمريض يعاف الدواء بطبعه فينفرعنه ويميل اليه
بمقتضى عقله فيهوى تناوله فإذا تأمل المرء أن الشارع لا يأمر ولا ينهى إلا بما فيه إصلاح
عاجل أو إصلاح آجل والعقل يقتضى رجحان جانب ذلك تمرن على الاتمار بأمره بحيث يصير
هواه تبعاً له ويلتذ بذلك التذاذاً عقليا إذ الالتذاذ العقلى إدراك ماهو كمال وخير من حيث هو
كذلك وعبر الشارع عن هذه بالحلاوة لأنها أظهر اللذائذ المحسوسة قال وانما جعل هذه
الأمور الثلاثة عنواناً لكمال الإيمان لأن المرء اذا تأمل أن المنعم بالذات هو الله وأن لامانع
فى الحقيقة سواه وأن ماعداه وسائط وأن الرسول هو الذى يبين له مرادر به اقتضى ذلك أن
يتوجه بكليته نحوه فلا يحب إلا ما يحب ولا يحب من يحب الا من أجله وأن يتيقن أن جملة ماوعد
وأوعد حق بيقين تخيل اليه الموعود كالواقع فيحسب أن مجالس الذكر رياض الجنة وأن العود
إلى الكفر القاء فى النار قال وأما تثنية الضمير فى قوله ﴿مما سواهما) فللايماء الى أن المعتبر
هو المجموع المركب من المحبتين لا كل واحدة فانها ضائعة لاغية وأمر بالافراد فى حديث
الخطيب اشعارا بأن كل واحد من المعطوفين مستقل باستلزام الغواية إذ العطف فى تقدير
التكرير والأصل استقلال كل من المعطوفين فى الحكم ( وأن يحب فى اللّه وأن يبغض فى اللّه)
فى الفم ﴿وطعمه) عطفه عليها كعطف التفسير وقيل الحلاوة الحسن وبالجملة فللايمان لذة فى القلب
تشبه الحلاوة الحسية بل ربما يغلب عليها حتى يدفع بها أشد المرارات وهذا ما يعلم به من شرح الله
صدره الاسلام اللهم ارزقناها مع الدوام عليها (أحب إليه) قيل هو الحب الاختيارى لا الطبعى ومرجعه
الى أن يختار طاعتهما على هوى النفس وغيرها ( وأن يحب) أى غير الله ﴿فى اللّه) أى لأجله لا لأجل
هواه (وأن يبغض كل ما يبغض فى اللّه) أى لأجله وهما جميعاً خصلة واحدة للزوم بينهما عادة وحاصل
٩٦
حلاوة الايمان
٤٧ : ٣
٣ حلاوة الايمان
أَخْبَرَنَا سُوَيِّدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَدَةَ قَلَ سَعْتُ أَنْسَ
آبْنَ مَالكَ رَضَى اللهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَِّ صَ لَّهُ عَلَيهِ وَسَلَم ◌َلَ ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهـ
وَجَدَ حَلَوَةَ الإِمَانِ مَنْ أَحَّ أْمَ لَيُحِبٌُّ إلَّ له عَزَّوَجَلَّ وَمَنْ كَنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ
وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إلَيهِ مَّا سَوَاهُمَا وَمَنْ كَانَ أَنْ يُقْدَفَ فِى النَّارِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ
إِلَى الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَّهُ الْهُ مِنْهُ
قال يحيى بن معاذ حقيقة الحب فى اللّه أن لا يزيد فى البر ولا ينقص بالجفاء ﴿ومن كان أن يقذف
فى النار أحب إليه من أن يرجع الى الكفر بعد أن أنقذه الله منه) قال فى فتح البارى الانقاذ
أعم من أن يكون بالعصمة منه ابتداء بأن يولد على الاسلام ويستمر أو بالاخراج من ظلمة
هذا هو أن يكون الله تعالى عنده هو المحبوب بالكلية وأن يكون النفس مفقوداً فى جنب الله فلا يراها
أصلا الا لله من حيث كونها عبداً له تعالى وعند ذلك يصير النفس وغيره سواء الوجود هذا القدر
فى الكل فينظر الى الكل بحد سواء ولا يرجح النفس على الغير أصلا بل رجح القريب الى الله بقدر قربه
على نفسه وحينئذ يظهر فيه آثار قوله عليه الصلاة والسلام لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه
نعم هذا لاينافى تقديم نفسه على غيره فى الانفاق وغيره لأجل أمر الله تعالى بذلك ﴿ وأن توقد الخ)
ظاهره أنه مبتدأ خبره أحب اليه لكن عد الجملة من الخصال غير مستقيم فالوجه أن يقدر أن يكون
ويجعل أن يوقد الخ اسما له وأحب بالنصب خبرا أى وأن يكون ايقاد نار عظيمة فوقوعه فيها أحب
اليه من الشرك أى أن يصير الشرك عنده لقوة اعتقاده بجزائه الذى هو النار المؤبدة بمنزلة جزائه فى الكراهة
والنفرة عنه فكما أنه لو خير بين نار الآخرة ونار الدنيا لاختار نار الدنيا كذلك لو خير بين الشرك
ونار الدنيا لاختار نار الدنيا ومرجع هذا أن يصير الغيب عنده من قوة الاعتقاد كالعیان كما روى عن
على لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ولا يخفى أن من تكون عقيدته من القوة بهذا الوجه ومحبة الله
تعالى بذلك الوجه فهو حقيق بأن يجد من لذة الايمان ما بجد والله تعالى أعلم. قوله ﴿من أحب المرء)
تفصيل للموصوفين بتلك الصفات الثلاث ليتبين به الصفات الثلاث والمراد من المرء من يحبه من الناس
يشمل نفسه وغيره (أن يرجع الى الكفر بعد أن أنقذه الله منه) قيد على حسب وقته اذ الناس كانوا
٤٩٨٨
٤٧: ٥
حلاوة الاسلام ونعته
٩٧
٤ حلاوة الاسلام
أَخْبَنَ عَلىّ بْنُ حُجْرِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْعِيلُ عَنْ حَُيْدٍ عَنْ أَنَسِ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّ قَالَ ثَلَاثُ مَنْ كُنَّ فِهِ وَجَدَ بِنَّ خَلَوَةَ الْإِسْلَامِ مَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبِّ إِليه
◌َّا سَوَهُمَا وَمَنْ أَحَبّ الْمَلَيُّهُ إِلَّ ◌ِهِ وَمَنْ بَكْرَهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْكُفْرِكَا يَكْرَهُ
أَنْ يُقَى فِى الَِّ
٤٩٨٩
٥ باب نعت الاسلام
أَخَْنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَ النَّضْرُ بْنُ تُحَيْلِ قَالَ أَنْبَنَّ كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنْ قَلَ ٤٩٩٠
حَّثَنَ عَبْدُ الله بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِبْنَ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَي ◌ُرُ بْنُ الْخَطَّابِ
قَالَ ◌َ ◌َحْنُ عِنْدَ رَسُولِ الهِ صَ لَهُ عَيْهِ وَسَلَمَ ذَتَ يَوْمٍ إِذْ طَ عَلَيْنَ رَجُلٌ شَدِدُ ◌َضِ
الثَّبِ شَدِيدُ سَوَادِ الشّعَرِ لَايُرَى عَلَيهِ أَثْرُ السَّفَرِ وَلَ يَعْرِفُهُ مِنَّ أَحَدٌ حَتَّى جَسَ
إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَىالَهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ فَأَسْتَ رُ كْبَهِ إِلَى رُكْبَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّهِ عَلَى نَذَيْهِ
الكفر الى نور الايمان كما وقع لكثير من الصحابة وعلى الأول فيحمل قوله يرجع على معنى الصير ورة
فى وقته أسلموا بعد سبق الكفر وهو كناية عن معنى بعد أن رزقه الله الاسلام وهداه اليه والرجوع
على الأول على حقيقته وعلى الثانى كناية عن الدخول فى الكفر . قوله (ووضع كفيه على فخذيه) أى
يتخذى نفسه جالساً على هيئة المتعلم كذا ذكره النووى واختاره التور بشتى بأنه أقرب الى التوقير وأشبه
بسمت ذوى الأدب أو يغذى النبى صلى الله تعالى عليه وسلم ذكره البغوى وغيره ويؤيده الموافقة
لقوله فأسند ركبتيه الى ركبتيه ورجحه ابن حجر بأن فى رواية ابن خزيمة ثم وضع يديه على ركبتى النبى
صلى الله تعالى عليه وسلم قال والظاهر أنه أراد بذلك المبالغة فى تعمية أمره ليقوى الظن أنه من
جفاة الأعراب قلت وهذا الذى نقله من رواية ابن خزيمة هو رواية المصنف فى حديث أبى هريرة
وأبى ذر والواقعة متحدة والله تعالى أعلم
٩٨
نعت الاسلام
٤٧: ٥
ثُمَّ قَالَ يَأُمَّدُ أَخْ فِى عَن ◌ْإِسْلَامِ قَالَ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلهَإِلَّ اللهُ وَأَنَّ ◌ُعَمَّدًا رَسُولُ الله
وَتُقِيمِ الصَّلاَةَ وَتُؤَيَ الزَّكَ وَصُومَ رَمَضَانَ وَتُحُّ الْبَيْكَ إِنِ اسْتَطْتَ الِهِ سِيلا
قَالَ صَدَقْتَ فَعَجِبْنَ الْهِ يَسْأَلُهُ وَيُصَدَّقُ ثُمَّ قَالَ أَخْرُ فِى عَنِ الْإِيمَانِ قَالَ أَنْ تُؤْمِنَ بَله
وَلاَئِكَتِهِ وَكُتُّهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْقَدَرِ كُهُ خَيْهِ وَشَرِّهِ قَالَ صَدَقْتَ قَلَ
بخلاف الثانى فان الرجوع فيه على ظاهره ﴿قال يا محمد أخبرنى عن الاسلام) وقع فى رواية
البخارى تقديم السؤال عن الايمان وفى الأخرى الابتداء بالاسلام ثم بالاحسان ثم بالايمان
قال الحافظ ابن حجر ولا شك أن القصة واحدة اختلف الرواة فى تأديتها فالتقديم والتأخير وقع
من الرواة ﴿فعجبنا له يسأله و يصدقه) قال القرطبى إنما عجبوا منه لأن ماجاء به النبي صلى الله
عليه وسلم لا يعرف الا من جهته وليس هذا السائل من عرف بلقاء النبى صلى الله عليه وسلم
ولا بالسماع منه ثم هو يسأل سؤال عارف بما يسأل عنه بأنه يخبره بأنه صادق فيه فتعجبوا من
ذلك تعجب المستبعد لذلك ﴿ ثم قال أخبر نى عن الايمان قال أن تؤمن بالله) قال الطيبي هذا
يوهم التكرار وليس كذلك فان قوله أن تؤمن بالله مضمن معنى أن تعترف به ولهذا عداه بالباء
أى تصدق معترفا بذلك وقال الكرمانى ليس هو تعريفاًللشىء بنفسه بل المراد من المحدود
الإيمان الشرعى ومن الحد الايمان اللغوى ﴿ وملائكته) الإيمان بالملائكة هو التصديق
بوجودهم وأنهم كما وصفهم الله عباد مكرمون ( وكتبه) الايمان بكتب اللّه التصديق بأنها
كلام اللّه وأن ما تضمنته حق { ورسله﴾ الإيمان بالرسل التصديق بأنهم صادقون فيما أخبروا
به عن الله ﴿واليوم الآخر) قيل له ذلك لأنه آخر أيام الدنيا أو آخر الأزمنة المحدودة والمراد
﴿يا محمد﴾ كراهة النداء باسمه صلى اللّه تعالى عليه وسلم فى حق الناس لا فى حق الملائكة فلا اشكال فى
نداء جبريل بذلك على أن التعمية كانت مطلوبة ﴿ أن تشهد الخ) حاصله أن الاسلام هو الأركان
الخمسة الظاهرية ﴿ يسأله) والسؤال يقتضى الجهل بالمسؤل عنه ﴿ ويصدقه) والتصديق هو الخبر بأن
هذا مطابق للواقع وهذا فرع معرفة الواقع والعلم به ليعرف مطابقة هذا له ﴿ أن تؤمن بالله) أى تصدق
فالمراد به المعنى اللغوى والأيمان المسؤل عنه الشرعى فلا دور وفى هذا التفسير اشارة الى أن الفرق
٩٩
نعت الاسلام
٤٧: ٥
فَأَخْبِرْنِى عَنِ الْأحْسَانِ قَالَ أَنْ تَعْبِدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَنْ لَمْ تَكُنْ تَرَهُ فَنَّهُ يَرَاكَ قَالَ
بالايمان به التصديق بما يقع فيه من الحساب والميزان والجنة والنار ﴿قال فأخبر نى عن
الاحسان) هو مصدر أحسنت كذا اذا أتقنته واحسان العبادة الاخلاص فيها والخشوع وفراغ
البال حال التلبس بها ومراقبة المعبود وأشار فى الجواب الى حالتين أرفعهما أن يغلب عليه مشاهدة
الحق بقلبه حتى كأنه يراه بقلبه وهو قوله كأنك تراه أى هو يراك والثانية أن يستحضر أن
الحق مطلع عليه يرى كل ما يعمل وهو قوله فإنه يراك وهاتان الحالتان ثمرتهما معرفة الله تعالى
وخشيته وقال النووى معناه أنك انما تراعى الآداب المذكورة اذا كنت تراه يراك لكونه
يراك لا لكونه تراه فهو دائما يراك فأحسن عبادته وان لم تره فتقدير الحديث فان لم تكن تراه
فاستمر على احسان العبادة فإنه يراك وأقدم بعض غلاة الصوفية على تأويل الحديث بغير علم
فقال فيه اشارة الى مقام المحو والفناء وتقديره فان لم تكن أى فان لم تصر شيئاً وفنيت عن نفسك
حتى كأنك ليس بموجود فانك حينئذ تراه وغفل قائل هذا للجهل بالعربية عن أنه لو كان المراد
ما زعم لكان قوله تراه محذوف الألف لأنه يصير مجزوماً لكونه على زعمه جواب الشرط ولم
يرد فى شىء من طرق هذا الحديث بحذف الألف واثباتها فى الفعل المجزوم على خلاف القياس
فلا يصار اليه اذ لا ضرورة هنا وأيضاً لو كان ما ادعاه صحيحاً لكان قوله فانه يراك ضائعاً لأنه
لا ارتباط له بما قبله ومما يفسد تأويله رواية فانك ان لا تراه فإنه يراك فسلط النفى على الرؤية
بين الايمان الشرعى واللغوى بخصوص المتعلق فى الشرعى وحاصل الجواب أن الإيمان هو الاعتقاد
الباطنى (عن الاحسان﴾ أى الاحسان فى العبادة أو الاحسان الذى حث اللّه تعالى عباده على تحصيله
فى كتابه بقوله والله يحب المحسنين ﴿ كأنك تراه) صفة مصدر محذوف أى عبادة كأنك فيها تراه أوحال
أى والحال كأنك تراه وليس المقصود على تقدير الحالية أن ينتظر بالعبادة تلك الحال فلا يعيد قبل تلك
الحال بل المقصود تحصيل تلك الحال فى العبادة والحاصل أن الاحسان هو مراعاة الخشوع والخضوع
وما فى معناهما فى العبادة على وجه راعاه لو كان رائياً ولا شك أنه لو كان رائياً حال العبادة لما ترك
ما قدر عليه من الخشوع وغيره ولامنشأ لتلك المراعاة حال كونه رائياً إلا كونه تعالى رقيباً عالما مطلعاً
على حاله وهذا موجود وان لم يكن العبد يراه تعالى ولذلك قال صلى الله تعالى عليه وسلم فى تعليله (فان
لم تكن تراه فإنه يراك﴾ أى وهو يكفى فى مراعاة الخشوع بذلك الوجه فان على هذا وصلية لاشرطية
١٠٠
نعت الإسلام
٤٧ : ٥
فَأَخْرِ فِى عَنِ الَّاعَةِ قَالَ مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ قَالَ فَأَخْبِرْ فِى عَنْ أَمَارَاتَهَا
قَالَ أَنْ تَ الأَمَّةُ رَبَّهَ وَأَنْ تَرَى الْخُفَةَ الْعُرَةَ الْعَاَ رَعَالَِّيَتَطَوَلُونَ فِى الْبُيّانِ
لا على الكون الذى حمل على ارتكاب التأويل المذكور (قال فأخبرنى عن الساعة﴾ أى متى
تقوم (قال ما المسئول عنها بأعلم بها من السائل) عدل عن قوله لست بأعلم بها منك الى لفظ
يشعر بالتعميم تعريضاً للسامعين أى أن كل مسئول وكل سائل فهو كذلك (أن تلد الأمة
ربتها) اختلف العلماء فى معنى ذلك فقال الخطابى معناه اتساع الاسلام واستيلاء أهله على
بلاد الشرك وسى ذراريهم فاذا ملك الرجل الجارية واستولدها كان الولد منها بمنزلة ربها لأنه
ولد سيدها قال النووى وغيره هذا قول الأكثرين قال الحافظ ابن حجر لكن فى قوله المراد
نظر لأن استيلاد الاماء كان موجودا حين المقابلة والاستيلاء على بلاد الشرك وسى ذراريهم
واتخاذهم سرارى كان أكثره فى صدر الاسلام وسياق الكلام يقتضى الاشارة الى وقوع مالم
يقع مما سيقع قرب قيام الساعة وقيل معناه أن تبيع السادة أمهات أولادهم ويكثرذلك فيتداول
الملاك المستولدة حتى يشتريها ولدها وعلى هذا الذى يكون من الأشراط غلبة الجهل بتحريم
أمهات الأولاد والاستهانة بالأحكام الشرعية وقيل معناه أن يكثر العقوق فى الأولاد فيعامل
الولد أمه معاملة السيد أمته من الاهانة بالسب والضرب والاستخدام فأطلق عليه ربها مجازا
لذلك أو المراد بالرب المربى فيكون حقيقة قال الحافظ ابن حجر وهذا الوجه أوجه عندى
لعمومه وتحصيله الاشارة الى أن الساعة يقرب قيامها عند انعكاس الأمور بحيث يصير المربى
مربياً والسافل عالياً وهو مناسب لقوله فى العلامة الأخرى أن يصير الحفاة العراة ملوك الأرض
﴿ العالة﴾ أى الفقراء ( رعاء الشاء) قال فى النهاية الرعاء بالكسر والمد جمع راعى الغنم وقد
والكلام بمنزلة فانك وان لم تكن تراه فإنه يراك فليفهم ( ما المسؤول عنها الخ) أى هما متساويان فى
عدم العلم ( أن تلد الأمة ربتها ) أى أن تحكم البنت على الأم من كثرة العقوق حكم السيدة على أمها
ولما كان العقوق فى النساء أكثر خصت البنت والأمة بالذكر وقد ذكروا وجوهاً أخر فى معناه
قوله (وأن ترى الحفاة العراة) كل منهما بضم الأول (العالة) جمع عائل بمعنى الفقير ﴿رعاء الشاء)
كل منهما بالمد والأول بكسر الراء والمراد الأعراب وأصحاب البوادى (يتطاولون) بكثرة الأموال