النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ عذاب القبر ٢١: ١١٤ تَحَرََّكَ لَّهُ الْعَرْشُ وَفُتَحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الَّمَاءِ وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْقَا مِنَ الْلَئِكَةِ لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرْجَ عَنْهُ ١١٤ عذاب القبر أََْنَا إِسْحُقُ بْن مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْنِ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ أَيْهِ عَنْ خَيْمَةَ ٢٠٥٦ عَنِ الَرَاءَ قَالَ يُّبُ الله ◌َّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثِّ فِى الْحَيَاةِالدُّنْيَ وَفِى الْآخِرَةِ قَ نَزَلَتْ فِى عَذَابِ الْقَبْرِ . أَخْبَنَا مُمَّدُ بْنُ بَشَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا محَمَّدٌ قَلَ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ عَلْقَمَةَ أَبْ ◌َرْئِدَ عَنْ سَعْدٍ بِ عُيدَةَ عَنِ الَاِبْنِ عَزٍِ عَنِ الَِّ صَلَّالَهُعَيْهِ وَسَلَ قَ يُبُ الله الَّذِينَ آمُنُوِ بْلَقُولِ الَّابِتِ فِى الْحَيِ الَّنيَا وَفِي الآخِرَةِ قَالَ نَزَتْ فِى عَذَابِ الْقَبْرُ ٢٠٥٧ أعدائه فاذا مات على هذا فقد ظهر صدق مافى ضميره فوقى فتنة القبر (هذا الذى تحرك له العرش وفتحت له أبواب السماء وشهده سبعون ألفاً من الملائكة لقد ضم ضمة ثم فرج عنه) زاد البيهقى فى كتاب عذاب القبر يعنى سعد بن معاذ وزاد فى دلائل النبوة قال الحسن تحرك له العرش فرحاً بروحه وروى أحمد والبيهقى من حديث عائشة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال إن للقبر ضغطة لو كان أحد ناجياً منها نجا منها سعد بن معاذ قال أبو القاسم السعدى لا ينجو من ضغطة القبر صالح ولا طالح غير أن الفرق بين المسلم والكافر فيها دوام الضغط للكافر وحصول هذه الحالة للمؤمن فى أول نزوله الى قبره ثم يعود الى الانفساح له قال والمراد بضغط القبر قوله ﴿ هذا الذى تحرك له العرش) زاد البيهقى فى كتاب عذاب القبر يعنى سعد بن معاذ وزاد فى دلائل النبوة قال الحسن تحرك له العرش فرحابروحه وروى أحمد والبيهقى من حديث عائشة عن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم قال ان للقبر ضغطة لو كان أحد ناجيا مانجا منها سعد بن معاذ قوله ﴿فى عذاب القبر) أى فى السؤال فى القبر ولما كان السؤال يكون سببا للعذاب فى الجملة ولو فى حق بعض عبر عنه باسم العذاب فالمراد بالتثبيت فى الآخرة هو تثبيت المؤمن فى القبر عندسؤال الملكين اياه ١٠٢ عذاب القبر ١١٤:٢١ يُقَالُ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَقُولُ رَبَِّ اللهُ وَدِينِى دِيْنُ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَلِكَ قَوْلَهُ يُبَّتُ اللهُ الَّذِيْنَ آَنُوا بِالْقَوْلِ الَِّ فِ الْحَيَاةِالْنَ وَفِىِ الآخِرَةِ . أَخْرَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ حََّ عبدُاللهِ عَنْ هُمْدٍ عَنْ أَسِ أَنَّ الَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَسَعَ صَوْتَا مِنْ قَبْرٍ فَقَالَ ◌َى مَاتَ هُذَا قَالُوا مَاتَ فِى الْجَاهِيَّةِ فَهُرَّ بِذَلِكَ وَقَالَ لَوْلَا أَنْ لَتَدَاقُوا لَعَوْتُ الْهَأَنَّ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقِبْرِ. أَخْرَاء ◌ُبْدُ ◌َهِ بْنُ سَعِدِ قَالَ حَدَّثَ نَحْمَ عَنْ شُعبَةَ قَلَ أَخْرَى عَوْنُ بْنُ أَبِ جُحَقَةَ عَنْ أَيْهِ عَنِ الْرَاءِيْنِ عَزِبٍ عَنْ أَبِى أَّبَ ◌َلَ خَرَجَ رَسُولُ الْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ بَعْدَ مَاغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَسَمِعَ صَوْتَا فَقَالَ يَهُودُ تُعَذَّبُ فِي قُرِهَا ٢٠٥٩ التقاء جانبيه على جسد الميت وقال الحكيم الترمذى سبب هذا الضغط أنه مامن أحد الاوقد ألم بذنب ما فتدركه هذه الضغطة جزاء لهاثم تدركه الرحمة وكذلك ضغطة سعد بن معاذفى التقصير من البول قلت يشير الى ما أخرجه البيهقى من طريق ابن اسحق حدثنى أمية بن عبد الله أنه سأل بعض أهل سعد ما بلغكم من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هذا فقالواذكرلنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك فقال كان يقصر فى بعض الطهور من البول وقال ابن سعد فى طبقاته أخبر شبابة بن سوار أخبرنى أبو معشر عن سعيد القبرى قال لما دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم سعداقال لو نجا أحد من ضغطة القبر لنجاسعد ولقدضم ضمة اختلفت منها أضلاعه من أثر البول وأخرج البيهقى عن الحسن أن النبى صلى الله عليه وسلم قال حين دفن سعدبن معاذ أنه ضم فى القبر ضمة حتى صار مثل الشعرة فدعوت الله أن يرفعه عنه وذلك بأنه كان لا يستبرئ قوله بر فسر بذلك على بناء المفعول من السرور والمراد أزيل عنه مالحقه من الغم والحزن باحتمال أن يكون الميت مؤمنا معذباً فى القبر ويحتمل أن يقال لجواز السرور بعذاب عدوالله من حيثية عداوته مع الله تعالى (أنلا تدفنوا﴾ أى لو لاخشية أن يفضى سماعكم الى ترك أن يدفن بعضكم بعضا ( أن يسمعكم) من الاسماع ﴿عذاب القبر) أى الصوت الذى هو أثره والا فالعذاب لا يسمع والله تعالى أعلم ٢٠٠ ٢١: ١١٥ التعوذ من عذاب القبر ١٠٣ ١١٥ التعوذ من عذاب القبر أَخْبَنَا يَحِْى بْنُ دُرُسْتَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو ◌ْمَاعِيلَ قَلَ حَدَّثَنَا يَحْيَ بْنُ أَبِى كَثِيرٍ أَنَّ أَبَسَ ◌َّثَهُ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِاللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَّهُ كَانَ يَقُولُ الَّهُمْ إِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فَتْنَ الَحْيَا وَالْمَات وَعُوذُ بِكَ مِنْ فِئَةِالْمَسِيحِ الدَّجَالِ. أَخْبَ عْرُ و بْنُ سَوَّادِ بْ الْأَسْوَدِ بْنِ عَمرٍوٍ عَنِ ٢٠٦١ آبَْهْبِ قَالَ حَدَّثَنَاُنُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ أَبْشِهَبٍ عَنْ حُّدِ بْنِ عَبْدِالَّْنِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ بَعْدَ ذلكَ يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. أَخْرَنَاَ سُلَِّنُ بْ دَاوُدَ عَنِ أَبِْوَهْبٍ قَالَ أَخْرَ فِى يُ عَنِ آبْنِ شِهَابٍ أَخْرَبِي ◌ُرْوَةُ بْنُ الَّيْ أَنَّهُسَعَ أَّمَ بِنْتَ أَبِ بَكْرٍ تَقُولُ قَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَ فَذَكَرَ الْفَّى يُقْنُ ٢٠٦٠ ٢٠٦٢ من البول ثم قال الحكيم وأما الأنبياء فلا يعلم أن لهم فى القبورضمة ولاسؤالا لعصمتهم وقال النسفى فى بحر الكلام المؤمن المطيع لا يكون له عذاب القبر ويكون له ضغطة القبر فيجدهول ذلك وخوفه لما أنه تنعم بنعمة الله ولم يشكر النعمة وروى ابن أبى الدنيا عن محمد التيمى قال كان يقال أن ضمة القبر إنما أصلها أنها أمهم ومنها خلقوا فغابوا عنها الغيبة الطويلة فلما رد اليها أولادها ضمتهم ضمة الوالدة غاب عنها ولدها ثم قدم عليها فمن كان لله مطيعاً ضمته برأفة ورفق ومن كان عاصياً ضمته بعنف سخطا منها عليه لربها ﴿قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الفتنة التى يعتن بها المرء فى قبره ) روى الإمام أحمد فى كتاب الزهد وأبو نعيم فى الحلية عن قوله ﴿من فتنة المحيا) هو بالقصر مفعل من الحياة أريدبه الحياة وبالمات الموت. قوله ﴿فذر الفتنة الخ) الفتنة هى الامتحان والاختبار والمراد ههنا سؤال الملكين روى أحمد فى كتاب الزهدوأبو نعيم فى الحلية عن طاوس قال ان الموتى يفتنون فى قبورهم سبعا وكانوا يستحبون أن يطعموا عنهم تلك الأيام ١٠٤ التعوذ من عذاب القبر ٢١ : ١١٥ بَ المَرْءُ فِى قَبْرِهِ فَلَّا ذَكَرَ ذلكَ ضَجِّ الْمُسْلُونَ ضَجَّةً حَالَتْ بَيْىِ وَبَيْنَ أَنْ أَنْهُمَ كَمَ رَسُولِ اللهِ صَلَىالهُ عَلَيْهِ وَسَ فَّا سَكَنَتْ ضَُّهُمْ قُلْتُ لَّجُلِ قَرِيبِّى أَىْ بَرَكَ اللّهُ لَكَ مَذَا قَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّفِ آخِرِ قَوْلِ قَالَ قَدْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَّكُمُعْتَنُونَ ٢٠٦٣ فِى الُْبُورِ قَرِباً مِنْ فْتَةَ الدَّجَالِ. أَخْرَنَا قُتََّةُ عَنْ مَالِك عَنْ أَبِ الزَّيْ عَنْ طَاُوس عَنْ عَبدالله بْنِ عَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ كَانَ يُعَّهُمْ هُذَا الََّ كَ يُعَّهُ السّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ قُولُوا الَّهُمّإنَّنَعُوذُ بِكَ مِنْ عَبِ جَهَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتَ الْمَسِيحِ الدَّجَالِ وَأَعُوذُبِكَ مِنْ فِتَ الََّ وَاتِ . أَخْبَ سُلْمَنُ بنُ دَأُدَ عَنِ آبْنَ وَهْبِ قَالَ أَخْبَرَ بِى يُونُ عَنِ ابْ شِهَابِ قَلَ حَدَّثَى عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَتْ دَخَلَ عَلَى رَسُولُ اللهِ صَلَّ ◌َلهُ عليهِ وَسَلَم وَعَنْدِى أَْرَةٌ مِنَ الْهُدِ وَهِىَ تَقُولُ النَّكُمُونَ فِى الُبُورِ فَلْتَاعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَقَالَ إِنَّمَا تُقَنُ يَهُودُ وَقَالَتْ عَائشَةُ ٢٠٦٤ طاوس قال ان الموتى يفتنون فى قبورهم سبعاً فكانوا يستحبون أن يطعموا عنهم تلك الأيام وروى ابن جريج فى مصنفه عن الحرث بن أبى الحرث عن عبيد بن عمير قال يفتن رجلان مؤمن ومنافق فأما المؤمن فيفتن سبعاً وأما المنافق فيفتن أربعين صباحا (قد أوحى الى أنكم تفتنون فى القبور) قال فى النهاية يريد مسألة منكر ونكير من الفتنة وهى الامتحان والاختبار ﴿قريبا من فتنة الدجال) قال الكرمانى وجه الشبه بين الفتنتين الشدة والهول والعموم (ضج المسلمون ضجة﴾ أى صاحواصيحة (سكنت) بالنون بعد الكاف أو التاء (قريبا) قيل وجه الشبه بين الفتفتين الشدة والهول والعموم قوله(فارتاع) الارتياع الفزع والمراد أنه صار ذلك الكلام عنده بمنزلة خبر لم يسبق به علم ويكون شفيعا منكرا ثم رده بقوله انما تفتن اليهودالخ بناء على أنه ما أوحى إليه قبل ومقتضى الظاهر أنه لو كان لأ وحى اليه فليس هذا من باب الانكار بمجرد عدم الدليل بل لقيام أمارة ما على العدم أيضافيه أنه يجوز ٢١ : ١١٥ التعوذ من عذاب القبر ١٠٥ فَبْتَلَى ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِوَسَمَالَهُ أَوْحِىَ إلَى أَنَّكُمْتُفْتَنُونَ فِى الْقُبُورِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَبَعُ يَسْتَعِذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْ. أَخْرَنَا ◌ُبِبَةُ قَالَ حَدَّثَا سُفْيَنُ عَنْ يَحِى عَنْ عْرَةَ عَنْ عَائِتَةَ أَنَّ النَّبِىَّ صَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ كَانَ يَسْتَعِدُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتَةِ الدَّجَالِ وَقَالَ إِنَّكُمْتُفْتُونَ فِي قُرِّكُمْ. أَخْرَنَا مَنَُّ عَنْ أَبِ مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقَبِقٍ عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَائِشَةَ دَخَلَتْ بُهُودِيَّةٌ عَلَيْهَا فَلْتَوْهَبَتْهَا شَيْتًا فَوَهَبْ لَهَا عَائِشَةُ فَقَالَتْ أَجَارَكُ اللهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْ قَالَتْ عَائِشَةُ فَوَقَعَ فىنَفْسِ مِنْ ذُكَ حَتَّى جَ رَسُولُ الَه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ هَذَ كَرْتُ خْلِكَ لَّهُ فَقَالَ إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ فِغُرِم ◌َابَ تَسْمَعُ الْبَائِمُ . أَخَْ مُمَّدُ بُهُدَامَ قَالَ حَّثَ جَرِبِرٌ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ أَبِ وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَائِشَةَ قَتْ دَخَلَتْ عَّ ◌ُجُوزَتَانِ مِنْ مُرِيَهُودِ الْمَدِينَةِ فَ إِنَّ أَهْلَ الْغُورِ يُعَنَّبُونَ فِ قُبُورِهِ فَكَذَّبْهُمَا وَلَمْ أَنْأَنْ أُصَدْقَهُمَ ◌َرَجَنَ وَدَخَلَ عَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َقُ يَارَسُولَ الله إِنّ ◌ُجُوزَتَيْنِ مِنْ مُرِيَهُودِ الْمَدِينَ إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَبُونَ فِّبُرِ قَالَ صَدَقَا ◌ِنّهُمْيُعذّبُونَ عَذَابَ تَسْمَعُ الْبَانُ كَُفَمَا رَيْتُهُ صَلَى صَلَةَ إِلَّا تَعَوََّ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ انكار مالا يثبت الابدليل اذالم يقم عليه دليل وظهر امارة ما على عدمه وان كان حقا ولا اثم بانكاره . قوله ﴿دخلت يهودية عليها) الظاهر أن هذه الواقعة غير الأولى وهى متأخرة عنها فهذه الواقعة كانت بعدأن أوحى اليه وأما قولها دخلت عليها عجوزتان الخ فذاك عين هذه الواقعة الا أنه وقع الاقتصار على ذكر الواحدة أحيانا وجاء ذكرهما أخرى. قوله ﴿ ولم أنعم) من أنعم أى لم تطب نفسى بذلك لظهور كذب اليهود ٢٠٦٥ ٢٠٦٦ ٢٠٦٧ ١٠٦ وضع الجريدة على القبر ١١٦:٢١ وضع الجريدة على القبر ١١٦ ٢٠٦٨ أَخْبَنَا حَدُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْ عَسٍ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ بِحَائِطٍ مِنْ حِطَانِ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةِ سَعَ صَوْتَ إِنْسَنِ يُعََّانِ فِى مُورِ هَمَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَّاللهُ عَيْهِ وَسَلَم يُعذّبَنِ وَيُعََّنِ فِى كَيرِ ثُمْ قَالَ بَ كَانَأَحَدُهُمَ لاَ يَسْبَرِىءُ مِنْ بَوْلِهِ وَكَانَ الآخَرُ يَمْثِى بِالَِّمَةِ ثُمََّ بِجَرِيدَةٍ فَكَرَ هَا كَسَرَ تَيْ فَوَضَعَ عَلَى كُلِّقَبْ مِنْهُمَا كَسْرَةً فَقِيلَ لَهُ يَرَسُولَ اللهِلمَ فَعَلْتَ هُذَا قَلَ لَعََّأنْ يُخْقََّ عَنْهَُ مَمْيَا أَوْ إلَى أَنْ يَبْسَا، أَخْبَنَ هَادُ بْنُ السَّرِ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَبِ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَأُوُسِ عَنِ أَبْعَسِ قَالَ مَ رَسُولُ الَّهِ صَلَّىاللهُعليهِ وَسَمَ بِقَبرَيْنِ فَ لَّهُعَ لََُّنِ وَمَايُعََّانِ فِى كِ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَرِىُمِنْبُوْلِوَأَمَّا الَآَخَرُ فَكَانَ يْشِى بِالَّمَةِ ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةٌ رَحْبَةٌ فَقَّهَا نِصْفَيْنِ ثُمَ غَرَزَفِى كُلّ قَبْ وَاحِدَةً فَقَالُوا يَرَ سُولَ الله ◌َمَ صَنَعْتَ هَذَا فَقَالَ لَعَلَّهُمَا أَنْ يُخَّفَ عَنْهُمَا مَالَمْ يَا. أَخْبَرَنَ قُتَيْبَةُ قَلَ حَدَّثَ لَيُ عَنْ نَافِحٍ عَنِ ابْنِ مُمَ أَنَّ الَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ قَالَ أَ إِنَّ أَحَدَّكُمْ ٢٠٦٩ ٢٠٧٠ وافترائهم فى الدين وتحريفهم الكتاب. قوله ( بحائط بستان سمع) حال بتقدير قد ﴿فى كبير) أى فيما يثقل عليهما الاحتراز عنه ( بلى) أى بل فيما يثقل بناء على اتخاذهما عادة وبعد الاعتياد يصعب الاحتراز وان كان قبل ذلك لا يصعب فصح الايجاب والسلب جميعا وللناس فيه كلام كثير ﴿يمشى) أى بين الناس بالنميمة الباء للمصاحبة ويحتمل أنها للتعدية أى يجرى النميمة (لعله أن يخفف) أن زائدة تشبيها لكلمة لعل بعسى وضمير لعله للعذاب أو للشأن وضمير يخفف للعذاب البتة ان كان على بناء المفعول ويجوز أن يكون مبنيا للفاعل فضميره للفعل والمفعول محذوف وكذا ضمير لعله يجوز أن يكون للفعل. قوله ١٠٧ ٢١: ١١٦ وضع الجريدة على القبر اذَا مَاتَ عُرضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بالْغَدَاةَ وَالْعَشِىِّ أنْ كَانَ مْ أَهْلِ الْجَّةَ فَمْ أَهْلِ الْجَنَّةُ وإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الَّارِ فَنْ أَهْلِالَّارِ حَّى يَبْنَهُالْقُعَ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. أَخْرَنَا إِسْحُ بْنُ إبرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَ اْتَمُرُ قَالَ سَعْتُ عُْدَ اللهِ يُحَدِّثُ عَنْ تَفِعِ عَنِ ابْنِ عُرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِوَسَ قَالَ يُعْرَضُ عَلَى أَحَدِكٌ إِذَا مَاتَ مَفْعَدُهُ مِنَ الْغَدَاةِوَالْعَشِ فَانْ كَانَ مِنْ أَهْلِالنَّار فَنْ أَهْلِ النَّارِقِيلَ هذَا مَفْعَدُكَ خَّى يَبْعَثَكَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقَامَةِ. أَخْبَرَنَا مُحَدُ بْنُ سَمَةَ وَالْخِرِثُ بْنُ مِسْكِينِ قِرَاءَ عَلَيْهِ وَ أَنُ وَالَفْظُ لَهُ عَنِ آبْنِ الْقَاسِ حَدَّقَى مَلِكٌ عَنْنَفٍ عَن أَبْن عَرَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ عُرضَ عَلَى مَقْعَده بالْغَدَاةِ وَالْعَثْىِّ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَنْ أَهْلِ الَّةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَنْ أَهْلِ النَّارِ (أن أحدكم اذامات عرض عليه مقعده بالغداة والعشى) قال القرطب قيل ذلك مخصوص بالمؤمن الكامل الايمان ومن أراد الله أنجاءه من النار وأما من كان من المخلطين الذين خلطوا عملاصالحا وآخر سيئاً فله مقعدان يراهما جميعا كما أنه يرى عمله شخصين فى وقتين أو وقت واحد قبيحاً وحسنا وقد يحتمل أن يراد بأهل الجنة كل من يدخلها كيفما كان ثم قيل هذا العرض انماهو على الروح وحده ويجوز أن يكون مع جزءمن البدن ويجوز أن يكون عليه مع جميع الجسد فترداليه الروح كما ترد عند المسئلة حين يقعده الملكان ويقال له انظر الى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة ﴿ان كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة) قال الطبى يجوزأن يكون المعنى ان كان من أهلها فسيبشر بما لا يكتنه كنهه لأن هذه المنزلة طليعة بتأثير السعادة الكبرى لأن الشرط والجزاء اذا اتحدا دل على الفخامة كقولهم من أدرك الضمار فقد أدرك المدعى وقال التور بشتى تقديره ان كان من أهل الجنة فمقعده من مقاعد أهل الجنة يعرض عليه ﴿هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة) قال الطيى حتى للغاية ومعناه أنه يرى بعد البعث من عند الله كرامة ومنزلة ينسى ﴿فمن أهل الجنة) أى فيعرض عليه من مقاعد أهل الجنة أو فيمقعده من مقاعد أهل الجنة (حتى يبعثه الله) وبعد ٢٠٧١ ٢٠٧٢ ١٠٨ أرواح المؤمنين ٢١: ١١٧ ٠٥٠٠٠/٥/١١٠ فَيُقَالُ هِذَا مَفْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ عَّوَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ١١٧ أرواح المؤمنين ٥٤٨٠/٥٢٠١٥٤ ٢٥٠٠٠٤ أَخْبَرَنَا قَتَيْبَةُ عَنْ مَالك عَن ابْن شهاب عَنْ عَبْد الرحْمن أَبْنَ كَعْب أَنَّهُ أَخْبَرَمَانَّ أَبَهَ كَعْبَ ٢٠٧٣ ابْنَ مَالك كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللُّ صَلَى اللهُعليهِ وَسَّ قَالَ أَّمَا تَسَمَةُ المُؤْمِنِ طَائِرٌ فِشَجَرِ ے اْجَنّة حَتَّى يَبْعَنَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إلَى جَسَدهَيَوْمَ الْقِيَامَةِ. أَخْبَرَنَا عْرُو بْنُ عَلَىّ قَالَ حَدَّثَنَا يُحِى ٢٠٧٤ عنده هذا المقعد كما قال صاحب الكشاف فى قوله تعالى وإن عليك لعنتى الى يوم الدين أي انك مذموم مدعو عليك باللعنة الى يوم الدين فاذا جاء ذلك اليوم عذبت بما تنسى اللعن عنده . وفى رواية مسلم حتى يبعثك الله اليه قال ابن التين معناه لا تصل الجنة الى يوم القيامة ﴿ان نسمة المؤمن) قال القرطب أى روح المؤمن الشهيد (طائر فى شجر الجنة) قال الشيخ عز الدين بن عبدالسلام البعث ينقطع العرض ويتحقق الدخول. قوله ﴿ قيل هذا مقعدك حتى يبعثك الله) يحتمل أن الاشارة الى القبر أى القبر مقعدك الى أن يبعثك اللّه الى المقعد المعروض وحتى غاية للعرض أى يعرض عليك الى البعث ثم بعد البعث تدخله ثم هذا القول يعم أهل الجنة والناركما فى الرواية الثانية والتخصيص بأهل النار وقع من الرواة والله تعالى أعلم. قوله (انما نسمة المؤمن) هى بفتحتين الروح والمراد روح المؤمن الشهيد كما جاء فى روايات الحديث (طائر) ظاهره أن الروح يتشكل ويتمثل بأمر الله تعالى طائرا كتمثل الملك بشرا ويحتمل أن المرادأن الروح يدخل فى بدن طائر كما فى روايات قال السيوطى فى حاشية أبى داود اذا فسرنا الحديث بأن الروح يتشكل طيرا فالأشبه أن ذلك فى القدرة على الطيران فقط لا فى صورة الخلقة لأن شكل الانسان أفضل الأشكال. قلت هذا اذا كان الروح الانسانى له شكل فى نفسه ويكون على شكل الانسان وأما اذا كان فى نفسه لا شكل له بل يكون مجردا وأراد الله تعالى أن يتشكل ذلك المجرد لحكمةما فلا يبعد أن يتشكل أول الأمر على شكل الطائر وأما على الثانى فقد أ ورد عليه الشيخ علم الدين العراقى أنه لا يخلواما أن يحصل للطير الحياة بتلك الأرواح أولا والأول عين ما تقوله التناسخية والثانى مجرد حبس للأرواح وتسجن وأجاب السبكى باختيار الثانى ومنع كونه حبسا وتسجنالجواز أن يقدر الله تعالى فى تلك الأجواف من السرور والنعيم ما لا يجده فى الفضاء الواسع. ولهذا الكلام بسط ذكرته فى حاشية أبى داود ( تعلق فى شجر الجنة) هكذا فى بعض النسخ بثبوت قوله تعلق وسقط فى بعضها وهو بضم اللام وقيل أو بفتحها ومعناه ١٠٩ ٢١: ١١٧ أرواح المؤمنين قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَنُ وَهُوَ ابْنُ الْغُيْرَةَ قَالَ حَدَّثَ ثَبَتْ عَنْ أَنْسَ قَلَ كُنَأَ مَعَ عُمَرَبَيْنَ مَكََّ وَاْدِيَّةَ أَخَذَ ◌ُدَثَ عَنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ إِذْ رَسُولَاللّهِ صَّلهُ عَيْهِ وَسَ لَيُرِنَ مَصَارِعَهُمْ بالْأَمْسْ قَالَ هُذَا مَصْرَعُ فُلانِ إِنْ شَاءَاللهُ غَدًا قَلَ عُمُرُ وََِّهُ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَوُاْ تِكَ تَعِلُوا فِرِ فَُّالنَّبِىُّ صَلَّاللهُ عَلَّهِ وَسَمّ ◌َ يَقُاَنُ بْنُلَنِ يَلَنُ بنُهُلاَنْ هَلْ وَجَدْتُمْ مَعَدَ رُّكُمْ حَقَّ قَى وَجَدْتُ مَعَدَبِ اللهُ حَقًّا فَ عُكُمْ أَجْسَادَالَرْوَ فِيهَا فَقَالَ مَثُم ◌َِّعَ لَا أَقُولُ مِنْهُمْ. أَخْرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ أَبَ عَبْدُ اللهُ عَنْ حُميد ٢٠٧٥ هذا العموم محمول على المجاهدين وقال القرطبى هذا الحديث ونحوه محمول على الشهداء وأما غيرهم فتارة تكون فى السماء لا فى الجنة وتارة تكون على أفنية القبور قال ولا يتعجل الأكل والنعيم لأحد الاللشهيد فى سبيل الله باجماع من الأمة حكاه القاضى أبو بكر بن العربى فى شرح الترمذى وغير الشهداء بخلاف هذا الوصف انما يملأً عليه قبره ويفسح له فيه قلت وقد ورد التصريح بأن هذا الحديث فى الشهداء فى بعض طرقه عند الطبر انى فأخرج من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن شهاب عن ابن كعب بن مالك عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرواح الشهداء فى طير خضر تعلق حيث شاءت وقال الامام شمس الدين بن القيم عرض المقعد لا يدل على أن الأرواح فى القبر ولا على فنائه بل على أن لها اتصالا به يصح أن يعرض عليها مقعدها فان للروح شأنا آخر فتكون فى الرفيق الأعلى وهى متصلة بالبدن بحيث اذا سلم المسلم على صاحبه رد عليه السلام وهى فى مكانها هناك وهذا جبريل عليه السلام رآه النبي صلى الله عليه وسلم وله ستمائة جناح منها جناحان سدا الأفق وكان يدنو من النبى صلى الله عليه وسلم حتى يضع ركبتيه على ركبتيه ويديه على خذيه وقلوب المخلصين تتسع للايمان بأنه من الممكن تأكل وترعى. قوله ﴿ليرينا) بفتح اللام (مصارعهم﴾ أى المحال التى قتلوا فيها والضمير للكفرة ﴿بالأمس﴾ أى من يوم القتل (تكلم) من التكليم (ما أنتم بأسمع) أى يسمعون كسماعكم. قوله ١١٠ أرواح المؤمنين ٢١ : ١١٧ عَنْ أَنَسِ قَالَ سَ أْمُسْلُونَ مِنَ اللَّلِ بِثْرِ بَدْرِوَرَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَسََّائِمٌ يُشَدِى ◌َّ جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ وَيَاشَةُ بْنُ رَبِعَةَ وَيَعْبُ بْنُ رَبِعَةَ وَيَأْمَةٌ بْنُ خَلَ هَلْ وَجَدْتٌ مَعَدَ رَبُّكُمْ حَقَّافَلَّى وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِى رَبِّ حَّا قَالُوا يَارَسُولَ الله أَوْتَدِى قَوْمَا قَدْ حَّفُوا فَلَ مَّ بَعَ لَا أَقُولُ مِنْهُمْ وَلَكِنَّهُمْلَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُحِيُوا أَخْرَنَا مُحَدُ بْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَيْهِ عَنِ أَبْنِ عُمَ أَنَّ النّبِىَّ صَّى اللهُ عَيْهِ وَمَ وَ عَلَى قَليْبِ بَدْرِ فَقَالَ هَلْ وَجَدْتُمْ مَاوَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالَ إِنْهُمْ لَيَسْمَعُونَ الآنَ مَاأَقُولُ لَمْ ٢٠٧٦ أنه كان هذا الدنو وهو فى مستقره من السموات وفى الحديث فى رؤية جبريل فرفعت رأسى فاذا جبريل صاف قدميه بين السماء والارض يقول يا محمد أنت رسول اللّه وأنا جبريل نجعلت لا أصرف بصرى الى ناحية الارأيته كذلك وهذا محمل تنزله تعالى الى سماء الدنيا ودنوه عشية عرفة ونحوه فهو منزه عن الحركة والانتقال وانما يأتى الغلط هنا من قياس الغائب على الشاهد فيعتقد أن الروح من جنس ما يعهد من الأجسام التى اذا شغلت مكانا لميمكن أن تكون فى غيره وهذا غلط محض وقد رأى النبى صلى الله عليه وسلم فى ليلة الإسراء موسى قائما يصلى فى قبره ويرد على من يسلم عليه وهو فى الرفيق الاعلى ولاتنافى بين الأمرين فان شأن الروح غير شأن الابدان وقد مثل ذلك بعضهم بالشمس فى السماء وشعاعها فى الارض وان كان غير تام المطابقة من حيث أن الشعاع انما هو عرض للشمس وأما الروح فهى نفسها تنزل وكذلك رؤية النبي صلى الله عليه وسلم الانبياء ليلة الإسراء فى السموات الصحيح أنه رأى فيها الارواح فى مثال الاجساد مع ورود أنهم أحياء فى قبورهم يصلون وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من صلى على عند قبرى سمعته ومن صلى على نائيا بلغته وقال ان الله وكل بقبرى ملكا أعطاه أسماع الخلائق فلا يصلى على أحد الى يوم القيامة إلا أبلغنى باسمه واسم أبيه هذا مع القطع بأن روحه فى ﴿جيفوا) بتشديد الياء على بناء الفاعل كماهومقتضى ظاهر الصحاح أى صاروا جيفا متقنة والجيفة بكسر ١١١ أرواح المؤمنين ٢١ :١١٧ فَذُ كرَ ذلِكَ لَعَائشَةَ فَقَالَتْ وَهَلَ أَبْنُ مُمَرَ إِنَّا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَهْمُالآنَ يَعُونَ أَنَّ ◌َِّىَ مُأَقُولُ لَمْ هُوَ الُْثُمَّ قَرَتْ قَوْهُإِنّكَ لَأَنْمِعُ المَوْنَى خَّى قَرَأَت الآيَةَ. أَخْبَنَاقَتْيَةُ عَنْ مَالِكِ وَمُغِيَرَهُ عَنْ أَبِ الْنَاِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَ كُلُّ بِىِ آدَمَ وَفِ حَدِيثِ مُغِيرَةَ كُلُّأَبْنٍ آدَمَ بَأَكْلُهُ التَّابُ ٢٠٧٧ أعلى عليين مع أرواح الأنبياء وهو الرفيق الأعلى فثبت بهذا أنه لا منافاة بين كون الروح فى عليين أو الجنة أو السماء وأنلها بالبدن اتصالا بحيث تدرك وتسمع وتصلى وتقرأ وانما يستغرب هذا لكون الشاهد الدنيوى ليس فيه ما يشاهد به هذا وأمور البرزخ والآخرة على نمط غير المألوف فى الدنيا إلى أن قال وللروح من سرعة الحركة والانتقال الذى كلمح البصر ما يقتضى عروجها من القبر الى السماء فى أدنى لحظة وشاهد ذلك روح النائم فقد ثبت أن روح النائم تصعد حتى تخترق السبع الطباق وتسجد لله بين يدى العرش ثم ترد الى جسده فى أيسر الزمان ﴿ وهل ابن عمر) بكسر الهاء أى غلط وزنا ومعنى (انما قال النبى صلى الله عليه وسلم انهم الآن يعلمون أن الذى كنت أقول لهم هو الحق ثم قرأت قوله أنك لا تسمع الموتى﴾ قال البيهقى العلم لا يمنع من السماع والجواب عن الآية أنهم لا يسمعهم وهم موتى ولكن اللّه أحياهم حتى سمعوا كما قال قتادة ولم ينفرد ابن عمر بحكاية ذلك بل وافقه والده عمر وأبو طلحة وابن مسعود وغيرهم بل ورد أيضا من حديث عائشة أخرجه أحمد باسناد حسن فان كان محفوظا فكأنها رجعت عن الانكار لما ثبت عندها من رواية هؤلاء الصحابة لكونها لم تشهد القصة الجيم جيفة الميت اذا أنتن فهو أخص من الميتة. قوله ( وهل ابن عمر) بكسر الهاء أى غلط وزنا ومعنى كذا قاله السيوطى ﴿انك لا تسمع الموتى) الحديث. لا يقتضى أنه المسمع لهم بل يقتضى أنهم يسمعون فليكن المسمع لهم فى تلك الحالة هو الله تعالى لا هو صلى الله تعالى عليه وسلم على أنه يمكن أن الله تعالى أحياهم فلا يلزم اسماع الموتى بل الاحياء كماقال قتادة وأيضا الآية فى الكفرة والمراد أنك لا تجعلهم منتفعين بما يسمعون منك كالموتى والحديث لا يخالفه ولا يثبت الانتفاع للميت وبالجملة فالحديث صحيح وقدجاء بطريق فتخطئته غير متجهة والله تعالى أعلم. قوله ﴿ كل ابن آدم﴾ أى جميع أجزائه وأعضائه والقضية جزئية بالنظر ١١٢ أرواح المؤمنين ٢١ :١١٧ ٢٠٧٨ الَعَجَبَ الَّْبِ مِنْهُ خُلَقَ وَفِهِ يُرَكَّبُ، أَنْبَرَنَا الَّبِيعُ بْنُ سُلْمَنَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنْ لَيْثِ قَالَ حَدَّ الْكُ عَنِ ابْنِ عْلَاتَ عَنْ أَبِىِ الَّادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ كَذَّبِى أَبْنُ أَ وَلَمْ يَكُنْ يَذْغَى ◌َهُ أَنْ يُكَذّنِى وَشَتَمَنِى ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكَنْ يَنَّغِى لَهُ أَنْ يَشْتَمِى أَمَّا تَكْذِيُهُ أََّ فَقَوْلُهُ أَّى لَا أُعِدُ كَ بَتُهُ وَلَيْسَ آخِرُ الْخَلْقِ بَأَعَ عَلَّ مِنْ أَوَلِهِ وَأَمَّا شَتْهُ يَ فَقَوْلُه ◌َذَ الهُ وَلَدَا وَ اللهُاْأَحَدُ الصَّمَدُ لْأَلْ وَمْأُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لِ كُفُوا أَحَدٌ أَنْبَنَ كَثِيرُ بْنُ عَيْدِ قَالَ حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ حَرْبِ عَنِ الْدِّ عَنِ الْهْرِىِّ عَنْ حُّدِ بْنِ عَبْدِالرَّْنِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ ٢٠٧٩ ﴿الاعجب الذنب) زاد ابن أبى الدنيا فى كتاب البعث عن سعيد بن أبى سعيد الخدرى قيل يارسول الله وما هو قال مثل حبة خردل قال القرطبى هو جزء لطيف فى أصل الصلب وقيل هو رأس العصعص ( منه خلق ومنه يركب﴾ أى أول ما خلق من الانسان هو ثم ان الله الى أفراد ابن آدم ضرورة أن اللّه حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ( الاعجب الذنب) هو بفتح مهملة وسكون جيم أصل الذنب وظاهر الحديث أنه يبقى قيل هو عظم لطيف هو أول ما يخلق من الآدمى ويبقى منه ليعاد تركيب الخلق عليه وهذا هو الموافق لما روى أن أبى الدنيا عن أبى سعيد الخدرى قيل يارسول الله وماهو قال مثل حبة خردل وقال المظهرى أراد طول بقائه لا أنه لا يبلى أصلا لأنه خلاف المحسوس وقيل أمر العجب عجب فانه آخر ما يخلق وأول ما يخلق يخلق الأول بفتح الياء أى يصير خلقا والثانى بضمها ( منه خلق ومنه يركب﴾ أى أول ماخلق من الانسان هو ثم ان الله تعالى بقيه الى أن يركب الخلق منه تارة أخرى وعلى ما قال المظهرى ثم يعيده أولا ليخلق منه تارة أخرى والله تعالى أعلم . قوله ( كذبنى﴾ من التكذيب أى أنكرت ما أخبرت به من البعث وأنكرت قدرتى عليه ﴿بأعز) بأثقل بل الكل على حد سواء يمكن بكلمة كن هذا بالنظر اليه تعالى وأما بالنظر الى عقولهم وعادتهم فَآخر الخلق أسهل كما قال تعالى وهو أهون عليه فلا وجه للتكذيب أصلا ﴿ وأماشتمه﴾ أى ذكره أسوأ كلام وأشنعه فى حقى وان كانت الشناعة فى الأول أيضا موجودة بنسبة الكذب الى اخباره والعجز اليه تعالى عن ذلك علوا كبيرا لكنها دون الشناعة فى هذا يظهر ذلك اذا نظر الناظر الى كيفية تحصيل الولد ١١٣ ١١٧:٢١ أرواح المؤمنين قَالَ سَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَسْرَفَ عَبْدٌ عَلَى نَفْسِه خَّى حَضَرَّهُ الْقَةُ قَالَ لَّهِ إذَاأَنَا مُتْ فَأَحْرِفُونِ ثُمَّأَسْحَقُوِ ثُمَّأَّرُونِ فِ الرّحِ فِ الْبَحْرِ فَوَ الله لَئِنْ قَدَرَ اللهُ عَلَىَّ لَيُعَذَّبِ عَذَابًا لَا يُعَذِبُهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ قَالَ فَفَعَلَ أَهْلُهُ ذُلِكَ قَالَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ لِكُلْ شَىْءٍ أَخَذَ مِنْهُ شَيَْ أَدَّمَ أَخَذْتَ فَذَا هُوَ قَائِمٌ قَالَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ مَاحَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ قَالَ خَشْيَتُكَ فَغَفَرَ أَللَّهُ لَهُ. أَخْبَرَنَا إِسْحَقَ بْن إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ رِبْعِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّ قَالَ كَانَ رَجُلٌ مِنْ كَانَ قَبْلَكُم ◌ُسِىُ الظَّنَّ بِعَمَلِه ◌َلَّا حَضَرَتَهُ الْوَةُ قَالَ لَّهِ إِذَاأَنَ هُ فَأَحْرِقُونِثُمَّطْعُونِ ثُمَّأَثْرُوِ فِ الْبَحْرِ فَنَّالَهَإِنْ يَقْدِرْ عَّ لَمْيَغْفِرْ لِ قَالَ فََّاللهُ عَزَّوَجَلَّ المَلَائِكَ فَتَلَقَّتْ رُوحَهُ قَالَ لَهُ مَاحَمَكَ عَلَى مَافَعَلْتَ قَالَ يَارَبِّ مَافَعَلْتُ إلَّا مِنْ مَخَافَتَكَ فَغَفَرَاللّهُ لَهُ ٢٠٨٠ تعالى يبقيه الى أن يركب الخلق منه تارة أخرى ( كان رجل ممن كان قبلكم يسىء الظن بعمله فلما حضرته الوفاة قال لأهله اذا أنامت فاحرقونى الحديث﴾ قال ابن الجوزى فى جامع المسانيد والمباشرة بأسبابه مع النظر الى غاية نزاهته تعالى ولذلك قال تعالى تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا والله تعالى أعلم. قوله ﴿حين حضرته الوفاة) ظرف للقول المتأخر لاللاسراف المتقدم (اسحقونى) قيل روى اسحكونى واسهكونى والكل بمعنى وهو الدق والطحن ﴿ ثم اذرونى) من أذراه أى أطاره ﴿ فى الريح فى البحر ) لتتفرق الأجزاء بحيث لا يكون هناك سبيل الى جمعها فيحتمل أنه رأى أن جمعه يكون حينئذ مستحيلا والقدرة لا تتعلق بالمستحيل فلذلك قال ﴿فوالله لئن قدر الله) فلا يلزم أنه نفى القدرة فصار بذلك كافرا فكيف يغفرله وذلك لأنه ما نفى القدرة على مكن وانما فرض غير المستحيل مستحيلا فيما لم يثبت عنده أنه ممكن من الدين بالضرورة والكفر هو الأول لا الثانى ويحتمل أن شدة الخوف طيرت عقله فما التفت الى ما يقول وما يفعل وأنه هل ينفعه أم لا كما هو المشاهد فى الواقع فى مهلكة فانه قد يتمسك بأدنى شىء لاحتمال أنه لعله ينفعه فهو فيما قال وفعل فى حكم المجنون وأجاب بعض بأن هذارجل لم تبلغه الدعوة وهذا بعيد والله تعالى أعلم (أد) أمر من الأداء. قوله (ملاقو ١١٤ البعث ٢١ :١١٨ ١١٨ البعث وَأَخْبَنَ قُتِبَةُ قَلَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِوَ عَنْ سَعِدِ بْنِ جُبَيْ عَنِ آبْ عَبَّاسِ قَلَ سَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّ الَهُ عَيْهِ وَسَ يَخْطُ عَلَى الْبَرِ يَقُولُ لَّكُمُلَهُو ◌َهِ عَزَّوَجَلَّ حُقَةً عُرَةَ غُرْلًا، أَخْبَرَنَا مُمَّدُ بْنُ الْمُتَّ قَالَ حَدَّثَ يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدََّى الْغُيْرَةُ آلْنُ الْعَنِ عَنْ سَعِدِ بْنِ جُبَيْ عَنِ ابْنِ عَّاسٍ عَنِ الَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يُحْتَرُ الَّسُ يَوْمَ الْقِيَامَة ◌ُرَّةً غُرْلًا وَأَوَلُ الْخَلَائِ يُسْكَى إِبْرَاهِيمُ عَلَّهِ السَّلَامُ ثُمَ قَ كَبَّا أَوْلَ خَلْقِ نُعِدُ . أَخْرَبِ عُ وبْنُمَنَ قَالَ حَدَّثَبِيّةٌ قَالَ أَخْبَ فِى الْيْدِىُّ قَالَ أَخْبَفِى الْرِىُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَ لَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَلَ يُعَثُ النَّسُ يَوْمَ الْقَامَةِ حُفَ عُرَّةً غُرْلَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ فَكَيْفَ بِالْغَوْرَاتِ قَالَ لِكُلَّ أَمْرِىِ مِنْهُمْ يَوْثَذ شَأَنْ يغنيه . أُخْبَرَنَا عْرُو بْنُ عَلَّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُويُونَسَ الْقَشَيرى ٢٠٨٤ ٢٠٨٣ فان قيل هذا الذى ما عمل خيرا قط كافر فكيف يغفر له فالجواب قال ابن عقيل هذا رجل لم تبلغه الدعوة (غرلا﴾ أى غير مختونين ﴿فأول الخلائق يكسى ابراهيم) قال القرطبى فى التذكرة فيه فضيلة عظيمة لابراهيم عليه السلام وخصوصية له كما خص موسى عليه السلام بأن النى صلى الله عليه وسلم يجده متعلقا بساق العرش مع أن النبي صلى الله عليه وسلم أول من تنشق عنه الارض ولم يلزم من هذا أن يكون أفضل منه قال وتكلم العلماء فى حكاية تقديم ابراهيم عليه اللّه) بالبعث للحساب والجزاء (غرلا) بضم الغين المعجمة وسكون راء جمع أغرل وهو الذى لم يختن أى يحشرون كما خلقوا لا يفقدمنهم شىء قلت كان هذا فى سلامة الأعضاء لا فى الطول والعرض والله تعالى أعلم. قوله ﴿ وأول من يكسى ابراهيم) هذه خصوصية ولا يلزم منه أن يكون أفضل من نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم قيل لأنه جرد عن الثياب فى سبيل الله حين ألقى فى النار فقال تعالى يانار كونى برداوسلاما على إبراهيم والله تعالى أعلم. قوله (فكيف بالعورات ) أى تنكشف العورات وينظر بعضهم الى عورة ٢٠٨١ ٢٠٨٢ ١١٥ ١١٨:٢١ البعث قَالَ حَدَّثَنِى أَبْنُ أَبِىِ مُلَيْكَةَ عَنِ الْقَاسِ بْن مُمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ إِنَّكْ تُحْتَرُونَ حُفَاةَ عُرَاةَ قُلْتُ الرَّجَالُ وَالْنَسَاُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالَ إِنَّ الْأَمْرَ أَشَدُّمِنْ أَنْ يُهَمَّهُمْ ذَكَ. أَخْرَنَا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِاللهِ بْنِ الْجَارَكِ قَلَ حَدَّثَنَا أَبُهِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَ وَهَيْبُ بُ خَالِ أَبُو بَكْرِ قَالَ حَدَّقَبْنُ طَلُوسِ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِى هُرِيرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَ اللهُ عَلْهِ وَسَلَم ◌ُحْثَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَ ثَلاَثِ طَرَبِقَ رَاغِنَ رَاهِينَ ٢٠٨٥ السلام فى الكسوة فروى أنه لم يكن فى الأولين والآخرين لله عز وجل عبد أخوف من إبراهيم عليه السلام فتعجل له كسوته أمانا له ليطمئن قلبه ويحتمل أن يكون ذلك لما جاء به الحديث من أنه أول من أمر بلبس السراويل اذا صلى مبالغة فى الستر وحفظا لفرجه أن يمس مصلاه ففعل ما أمر به فيجزى بذلك أن يكون أول من يستر يوم القيامة ويحتمل أن يكون الذين ألقوه فى النار جردوه ونزعوا عنه ثيابه على أعين الناس كما يفعل بمن يراد قتله وكان ما أصابه من ذلك فى ذات الله تعالى فلما صبر واحتسب وتوكل على الله رفع الله تعالى عنه شر النار فى الدنيا والآخرة وجزاه بذلك العرى أن جعله أول من يدفع عنه العرى يوم القيامة على رؤس الأشهاد وهذا أحسنها واذا بدىء فى الكسوة بابراهيم عليه السلام وثنى بمحمد صلى الله عليه وسلم أتى محمد صلى الله عليه وسلم بحلة لا يقوم بها البشر ليجبر التأخير بنفاسة الكسوة فيكون كانه كسى مع إبراهيم عليهما السلام قال الحليمى روى البيهقى فى كتاب الأسماء والصفات عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم محشورون حفاة عراة وأول من يكسى من الجنة ابراهيم عليه السلام يكسى حلة من الجنة ويؤتى بكرسى فيطرح عن يمين العرش ثم يؤتى بى فأكسى حلة من الجنة لا يقوم له البشر ثم أوتى بكرسى فيطرح لى على ساق العرش (يحشر الناس يوم القيامة على ثلاث طرائق راغبين راهبين اثنان على بعير الحديث) قال القاضى عياض بعض يغنيه عن النظر الى غيره فضلا عن العورة. قوله (يحشر الناس يوم القيامة) ظاهره أنه حشر الآخرة وغالب العلماء على أنه حشر فى الدنيا وهو آخر أشراط القيامة وهذا هو المناسب لما سيجىء من ١١٦ البعث ٢١: ١١٨ أْثَانِ عَلَى بَعِيرِ وَثَلَثَةٌ عَلَى بَعِيرِ وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرِ وَعَشْرَةٌ عَلَى بَعِيرِ وَنَحْشُرُ بَقَيَّهِمُ النَّارُ ٠ تَقَيلُ مَهُمْ حَيْثُ قَالُوا وَتِتُ مَهُمْ حَيْثُ بَنُوا وَتُصْحُ مَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا وَتُمْسِى مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا. أَخْبَنَا عَهُو بْنُ عَلى قَالَ حَدَّثَ يَحْيَى عَنِ الْوَلِيدِبْنِ جُمْعٍ قَلَ حَدَّثَا أَبُو الطُّغْلِ عَنْ خُذَيْفَةَ بْنِ أَسِدٍ عَنْ أَبِ ذَرٍ قَالَ إِنَّ الصَّادِقَ المَصْدُوقَ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَمْ حَدََّى أَنْ الَّسَ يُحْتُرُونَ ثَلَأَنْوَاجٍ فَوْجُ رَاكِنَ طَاعِنَ كَاسِنَ وَفَوْجٌ هذا المحشر فى الدنيا قبل قيام الساعة وهو آخر أشراطها ويدل على أنه قبل يوم القيامة . قوله ﴿ وتحشر بقيتهم النار تقيل معهم حيث قالوا وتبيت معهم حيثباتوا وتصبح معهم حيث أصبحوا وتمسى معهم حيث أمسوا) وفى حديث مسلم فى أشراط الساعة وآخر ذلك نار تخرج من قعر عدن ترحل الناس وفى رواية تطرد الناس الى محشرهم وفى حديث آخر لا تقوم الساعة حتى تخرج النار من أرض الحجاز وفى بعض الروايات فى غير مسلم فإذا سمعتم بها فاخرجوا الى الشام كأنه أمر بسبقها إليه قبل ازعاجها لهم وذكر الحليمى أن ذلك فى الآخرة فقال يحتمل أن قوله عليه الصلاة والسلام يحشر الناس على ثلاث طرائق اشارة الى الابرار والمخلطين والكفار فالابرار الراغبون الى الله تعالى فيما أعد لهم من ثوابه والراهبون هم الذين بين الخوف والرجاء فاما الابرار فانهم يؤتون بالنجائب وأما المخلطون فهم الذين أريدوا فى هذا الحديث وقيل أنهم يحملون على الأبعرة وأما الفجار الذين تحشرهم النار فان الله تعالى يبعث اليهم ملائكة فتقيض لهم ناراً تسوقهم ولم يرد فى الحديث الا ذكر البعير وأما أن ذلك من ابل الجنة أو من الابل التى تحيا وتحشر يوم القيامة فهذا مالم يأت بيانه والأشبه أن لا تكون من نجائب الجنة لأن من خرج من جملة الابرار وكان مع ذلك من جملة المؤمنين فانهم بين الخوف والرجاء لأن من هؤلاء من يغفر الله له ذنوبه فيدخله الجنة ومنهم من يعاقبه بالنار ثم يخرجه منها ويدخله الجنة واذا كانوا كذلك لم يلق أن يردوا موقف الحساب على نجائب الجنة ثم ينزل الله بعضهم الى النار لأن من القيلولة والبيتوتة ونحوهما فيحمل قوله يوم القيامة على معنى قرب يوم القيامة أو بعد زمان آخر العلامات ٢٠٨٦ ١١٧ ذكر أول من يكسى ٢١ : ١١٩ تَسْحَبُ الْلَائِكُ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَتَحْشُرُهُمُالنَّارُ وَفَوْجٌ يَمْتُونَ وَيَسْعَوْنَ يُلْقَى اللهُ الْآفَ عَلَى الَّهْرِ فَلَيْقَى حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَتَكُونُ لَهُ الْحَدِيقَةُ يُعْطِهَا بِذَاتِ الْقَبِّ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهاَ ١١٩ ذكر أول من يكسى أَخْبَنَا مُمَّدُ بْنُ غْلَنَ قَالَ أَخْبَنَا وَكِيجٌ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَأَبُودَاوُدَ عَنْ شُعْبَةً عَنِ اْلُغِيرَةِ بْنِ الْعَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جٍُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الَلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ بِالْعَةِ فَقَ ◌َُهاَّسُ إنّكُم ◌َحْشُورُ ونَ إِلَى له عَّوَجَلَّ ◌ُرَاةَ قَالَ أَبُودَاوُدَ ◌ُفَةَ غُرْلَا وَقَالَ وَكِيعُ وَوَهْبُ عُرَّةً ◌ُمْلاَ كَانُ أَوَّلَ خَلْقِ نُعِيدُهُ قَالَ أَوَّلُ مَنْ يُكَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إبرَاهِيمُ عَيْهِ السَّلَامُ وَإِنّهُ سَيُؤْفَ قَالَ أَبُوَأُوَدَ يُحَاءُ وَقَالَ وَهْبٌ وَوَكِيحٌ سَيُؤْقَى بِ جَالٍ مِنْ أُمّى فُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الَّمَالِ فَأَقُولُ رَبِّ أَعْحَبِ فَيُقَالُ إِنَّكَ لَدْرِى مَا أَحْدَنُوا بَعْدَكَ فَقُولُ كَ قَالَ أْعَبُ الصَّالِحُ وُنُْ عَلَيْ شَمِدًا مَادُهْتُ فِْ قَّا تَوقَّى إِلَى قَوْلِهِ وَإِنْ تَغْفِرْلَهُمْ الآيَةَ فَيُقَالُ إِنَّ هُلَ. لَمْ يَُوا مُدِينَ قَالَ أَبُدَاوُدَ مُرْدَيْنَ عَلَى أَعْقَبِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ ٥٠-٥٨ أكرمه الله بالجنة لم يهنه بعد ذلك بالنار والى هذا القول ذهب الغزالى قال القرطبى فى التذكرة وما ذكره القاضى عياض من أن ذلك فى الدنيا أظهر لما فى الحديث نفسه من ذكر المساء والصباح والمبيت والقائلة وليس ذلك فى الآخرة ( وفوج يمشون ويسعون يلقى الله الآفة على الظهر فلا يبقى أحد حتى أن الرجل ليكون له الحديقة يعطيها بذات القتب لا يقدر عليها ) قال القرطبي من يوم القيامة مجازا اعطاء للقريب من الشىء حكم ذلك الشىء. قوله ﴿ و يسعون) من السعى أى يجرون فى الأرض من شدة المشى (الآفة) أى آفة الموت ( بذات القتب) أى بالناقة وهذا لا يناسب الآخرة والقتب بفتحتين للجمل كالا كاف لغيره. قوله (فيؤخذبهم ذات الشمال ) أى طريق النار لعلهم الذين ٢٠٨٧ ١١٨ التعزية ٢١ :١٢٠ ١٢٠ فى التعزية ٢٠٨٨ أَخْبَنَا هُرُونُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِ الزَّرْقَاءِقَالَ حَدَثَ أَبِ قَالَ حَدَّثَنَا خَدُ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ سَعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ ثُرَةً عَنْ أَبِهِ قَالَ كَانَ فِ اللهِ صَلَّالَّهُ عَلَيْهِ وَسَمَ إِذَا جَسَ يَحْسُ الَّهِنَفَرُّ مِنْ أَعْحَابِهِ وَفِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ بْنٌ صَغِيرٌ يَأْتِهِ مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِفُقْعِلُ بَيْنَ يَدَيْه فَهَكَ فَعَ الَّجُلُ أَنْ يَحْضُرَ الْخَلْقَ لِذِكْرِ أَنْه ◌َرِنَ عَلَيْهِ فَفَقَدَهُ النَّىُّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَ فَقَالَ مَالِى لَرَى فُلَمَاقَالُوا يَرَسُولَ اللهُنَّهُ الَّذِى رَّتُهُ مَكَ فَهُ النَّبِىُّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَ فَهُ عَنْ بُنِهِ فَأَخْرَهُ أَنْهُ هَكَ فَعَّهُ عَلَيْهِ ثُمَ قَالَ يَقُلاَنُ أَيْمَا كَانَ أَحَبُّ الَيْكَ أَنْ تَتَ بِهِ عْرَكَ أَوْ لَا تَأْتِى غَدَا إِلَى بَابِ مِنْ أَبَوَابِ الْجَنَّهِ إِلَّوَجَدْتُهُ قَدْ سَقَكَ الَّهُ يَفْتَحُهُلَكَ قَالَ يَبِّلُهَلْ يَسْبُنِ إِلَى بَبِ الْجَنَّ ◌َفْتَحُهَالِ لَهُوَ أَحَبُّ الِى قَالَ فَكَ لَكَ ١٢١ نوع آخر أَخْبَنَا مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِالرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَ مَعْمَرٌ عَنِ أَبْ طَاُسْ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَ قَالَ أُرْسِلَ مَكُ الْمَوْتِ الَى مُوسَى عَيْهِ السَّلَمُ فَلَّاجَهُ صَكَّهُ غَفَقَاً عَنْهُ فَرَجَعَ ٢٠٨٩ هذا يدل على أن ذلك فى الدنيا كما قال عياض ﴿ أرسل ملك الموت) لم يرد تسميته فى حديث مرفوع وورد عن وهب بن منبه أن اسمه عزرائيل رواه أبو الشيخ فى العظمة ﴿الى موسى فلما جاءه صكه ففقا عينه) قال ابن خزيمة أنكر بعض المبتدعة هذا الحديث وقالوا ان كان موسى ارتدوا بعده صلى اللّه تعالى عليه وسلم من أصحاب مسيلمة ونحوهم. قوله ﴿فيقعده) من أقعد . قوله (أرسل ملك الموت الخ) لم يرد تسميته فى حديث مرفوع وورد عن وهب بن منبه أن اسمه عزرائيل رواه أبو الشيخ فى العظمة ذكره السيوطى (صكه) لطمه (فقأ) بهمزة فى آخره أى شق ﴿متن نور) بفتح ميم وسكون ١١٩ ٢١: ١٢١ التعزية الَبَّهِ فَقَالَ أَرْسَلْتَى الَى عَبْدِ لَيُرِدُ الْمَوْتَ فَرَدَّاللهُ عَزَّ وَجَلَّ الَيْهِ عَنْهُ وَقَالَ آَرْجِعْ الَيْهِ فَقُلْ لَهُ يَضَعُ بَلَهُ عَلَى مَتْنِ تَوْرِ فَهُ بِكُلَّ مَا شَظَّتْ يَلُهُبِكُلِّ شَعْرَةَ سَنَّةٌ قَالَ أَىْ رَبِّ ثْ مَهْ قَالَ الْمَوْتُ قَالَ فَالآنَ فَأَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدْنَّهُ مِنَ الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ فَلَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْ كُنْتُ ثَمَ لَرَتُكُمْ قَبْهُ إِى جَائِبِ الطَِّقِ تَحْتَ الْكَثِبِ الْأَخْرِ عرفه فقد استخف به وان كان لم يعرفه فكيف يقتص له من فقء عينه والجواب أن موسى عليه السلام انما لطمه لأنه رأى آدمياً دخل داره بغير اذنه ولم يعلم أنه ملك الموت وقد أباح الشارع فقء عين الناظر فى دار المسلم بغير اذن وقد جاءت الملائكة الى ابراهيم والى لوط عليهما السلام فى صورة آدميين فلم يعرفاهم ابتداء وعلى تقدير أن يكون عرفه فمن أين لهذا المبتدع مشروعية القصاص بين الملائكة والبشر ثم من أين له أن ملك الموت طلب القصاص من موسى فلم يقتص له ولخص الخطابى كلام ابن خزيمة وزاد فيه أن موسى دفعه عن نفسه لما ركب فيه من الحدة وأن اللّه تعالى رد عين ملك الموت ليعلم موسى أنه جاءه من عند الله فلهذا استسلم حينئذ وقال ابن قتيبة انما فقأ موسى العين التى هى تخييل وتمثيل وليست عيناً حقيقة ومعنى رد الله عينه أى أعاده الى خلقته وقيل هو على ظاهره ورد اللّه الى ملك الموت عينه البشرية ليرجع الى موسى على كمال الصورة فيكون ذلك أقوى فى اعتباره وقال غيره انما لطمه لأنه جاء لقبض روحه من قبل أن يخيره لما ثبت أنه لم يقبض نى حتى يخير فلهذا لما خيره فى المرة الثانية أذعن ﴿على متن ثور) بفتح وسكون المثناة هو الظهر وقيل هو مكتنف الصلب بين العصب واللحم ﴿ثم مه) هى ما الاستفهامية حذفت ألفها وألحق بها هاء السكت (فلو كنت ثم) بفتح المثلثة أى هناك ﴿ تحت الكثيب الأحمر) بالمثلثة وآخره موحدة بوزن عظيم الرمل المجتمع ويقال مثناة من فوق هو الظهر ﴿ ثم مه) هى ما الاستفهامية حذفت ألفها وألحق بها هاء السكت أى ماذا ( أن يدنيه) من الادناء أى يقربه (رمية) بفتح الراء أى قدر رمية (فلو كنت ثم) بفتح المثلثة وتشديد الميم أى هناك (تحت ١٢٠ كتاب الصيام ٢٢ : ١ كتاب الصيام ٢٢ باب وجوب الصيام ١ أَخْبَنَا عَلَّ بْنُ حُجْرِ قَالَ حَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُسُهَيْلِ عَنْ أَيْهِ ٢٠٩٠ أن ملك الموت أتاه بتفاحة من الجنة فشمها فمات وعن وهب بن منبه أن الملائكة تولوا دفنه والصلاة عليه وأنه عاش مائة وعشرين سنة کتاب الصوم ﴿المرتفق) أى المتكئء على المرفقة وهى الوسادة وأصله من المرفق كأنه استعمل مرفقه واتكاً عليه الكثيب، بالمثلثة وآخرهموحدة بوزن عظيم الرمل المجتمع وفيه اشكال من حيث أنه كيف لموسى أن يلطم ملك الموت الذى جاءه من الله تعالى ليقبض روحه ومن حيث أنه يفيد أن موسى ما كان معتقدا للموت والفناءله بل كان يعتقد البقاءله أو يظنه فانظر الى قول الملك عبد لا يريد الموت وانظر الى قوله أعرب ثم ٨٠ حتى اذا علم أنه بالآخرة الموت قال فالآن والناس ماذكروا فى تأويل ما يدفع الايراد بتمامه بل ولا يفى ببعضه والأقرب أن الحديث من المشتبهات التى يفوض تأويلها الى الله تعالى لكن ان أول فأقرب التأويل أن يقال كأن موسى ما علم أولا أنه جاءه باذن الله بسبب اشتغاله بأمر من الأمور المتعلقة بقلوب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فلما سمع منه أجب ربك أونحوه وصار ذلك قاطعاله عما كان فيه ولم ينتقل ذهنه بما استولى عليه من سلطان الاشتغال أنه جاء بأمر الله حركه نوع غضب وشدة حتى فعل مافعل ولعل سر ذلك اظهار وجاهته عند الملائكة الكرام فصار ذلك ـبيا لهذا الأصل وأماقول الملك لا يريد الموت فذاك بالنظر الى ظاهر ما فعل من المعاملة وأماقوله (ارجع اليه نقل الخ) فلعل ذلك لنقله من حالة الغضب الى حالة اللين ليتنبه بما فعل وأما قول موسى ثم ماذا فلعله لم يكن لشك منه فى الموت بالآخرة بل لتقرير أنه لا يستبعد الموت حالا اذا كان هو آخر الأمرمآ لا وكون الموت آخر الأمر معلوم عنده فلم يكن ما وقع منه لاستبعاده الموت حالا وذلك لأنه حين انتقل الى حالة اللين علم أن ما وقع منه لا ينبغى وقوعه منه وكذا علم أن ماجاءبه الملك عنده من قوله يضع يده الخ بمنزلة الاعتراض عليه بأنه يستبعد الموت أو يريد الحياة حالا فأراد بهذا الاعتذار عما فعل وقرر أن الذى فعله ليس لاستبعاده الموت حالا اذ لا يجىء ذلك من يعلم أن الموت هو آخر أمره فصاركاً نه قال ان الذى فعله انمافعله لأمر آخر كان من مقتضى ذلك الوقت فى تلك الحالة التى كان فيها والله تعالى أعلم كتاب الصيام المشهور بينهم تقديم الزكاة على الصوم وذكرها فى جنب الصلاة والواقع فى كثير من نسخ النسائى