النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١
١٣ : ١٠٠
الانصراف من الصلاة
فَتَحَدَّثُ أَصْحَابُهُ يَذْكُرُونَ حَديثَ الْجَاهِلِيَّةِ وَيُنْشِدُونَ الشِّعْرَ وَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ
صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٠٠ باب الانصراف من الصلاة
أَخْبَنَا قِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الُّدِّىَّ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالك
كَيْفَ أَنْصَرِفُ إِذَا صَّيْتُ عَنْ يَنِى أَوْ عَنْ يَسَارِى قَالَ أَّ أَنَّا فَأَكْثَرُ مَارَأَيْتُ رَسُولَ الهُ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َنْصَرِفُ عَنْ يِهِ. أَخْرَ أَبُو حَفْصِ عَمْرُو بْنُ عَلِقَلَ حَدَّثَيَحْى
قَالَ حَدَّثَ الْأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةَ عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ قَالَ عَبْدُ اله ◌َجْعَنَّ أَحَدُ كُ لِلشَّيْطَانِ مِنْ
نَفْسِه جُزْءً ◌َرَى أَنَّ ◌َ عَّهِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ إِلَّ عَنْ عِهِلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّ الله
عَلَيْهِ وَسَمْ أَكْثَأَصْرَافِ عَنْ يَسَارِهِ . أَخَْنَا إِسْخُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمِ قَالَ أَنْبَانَبَةٌ قَالَ حَدَّثَ
١٣٥٩
١٣٦٠
١٣٦١
( أما أنا فأكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه) وفى
الحديث الذى يليه (قال عبدالله لا يجعلن أحدكم للشيطان من نفسه جزءاً يرى أن حقاً عليه أن
لا ينصرف إلا عن يمينه لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر انصرافه عن يساره)
قال النووى وجه الجمع بينهما أنه صلى الله عليه وسلم كان يفعل تارة هذا وتارة هذا فأخبر كل
القبلة أو أنه لا يقعد فى صلاة بعدها سنة والله تعالى أعلم. قوله ﴿ وينشدون الشعر) من الانشاد ولعله
الشعر المشتمل على النصائح أو غير المشتمل على القبائح. قوله (فأكثر مارأيت الخ) اخبار عما رأى
وكذا حديثابن مسعود الآتى فلا تناقض ولازم الحديثين أنه كان يفعل أحيانا هذا وأحيانا هذافدل
على جواز الامرين وأما تخطئة ابن مسعود فانما هى لاعتقاد أحدهما واجبا بعينه وهذا خطأ بلاريب
واللائق أن ينصرف الى جهة حاجته والا فالمين أفضل بلا وجوب والظاهر أن حاجته صلى اللّه تعالى
عليه وسلم غالبا الذهاب الى البيت وبيته الى اليسار فلذا أكثر ذهابه الى اليسار والله تعالى أعلم. قوله
﴿يرى أن حتما عليه) وفى بعض النسخ أن حقا عليه (أن لا ينصرف الخ) كما فى صحيح البخارى
٨٢
الوقت الذى ينصرف فيه النساء من الصلاة
١٠١:١٣
الزَِّيْدِىُ أَنَّ مَكْحُوْ لاَ حَدَّهُ أَنَّمَسْرُوقَ بْنَ الْأَجْدَعِ حَتَهُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ رَأيْتُ رَسُولَ الله
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ يَشْرَبُ غَنِمَا وَقَاعِدًا وَ يُصَلَّ حَقِّ وَمُشْعَلَا وَبَنْصَرِفُ عَنْ يِهِوَعَنْ شِ
١٠١ باب الوقت الذى ينصرف فيه النساء من الصلاة
١٣٦٢
أَخْبَ عَلَّبْنُ خَثْرَمٍ قَالَ أْبَ عِيَ بْنُ يُونُسَ عَنِ الْأَوْزَاعِىُّ عَنِ الْرِئَّ عَنْ
عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَتْ كَانَ النََّأُ يُصَلَّيْنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَّ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ الْفَجْرَ فَكَانَ
إِذَا سَ أَنْصَرَفْلَ مُتَفَعَاتٍ مُوطِنَّ فَلَ يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ
واحد بما اعتقد أنه الأكثر فما يعلمه فدل على جوازهما ولا كراهة فى واحد منهما وأما
الكراهة التى اقتضاها كلام ابن مسعود فليست بسبب أصل الانصراف عن اليمين أو الشمال
وانما هى فى حق من يرى أن ذلك لابد منه قال ومن اعتقد وجوب واحد من الامرين فهو مخطىء
ولهذا قال يرى أن حقاً عليه فانماذم من رآه حقاً عليه وهذا مذهبنا أنه لا كراهة فى واحد من
الامرين لكن يستحب أن ينصرف فى جهة حاجته سواء كانت عن يمينه أو شماله فان استوى
الجهتان فى الحاجة وعدمها فاليمين أفضل لعموم الاحاديث المصرحة بفضل اليمين فى باب المكارم
ونحوها هذا صواب الكلام فى هذين الحديثين وقد يقال فيهما خلاف الصواب
وأورد عليه أن حتما أو حقا نكرة وقوله أن لا ينصرف بمنزلة المعرفة وتنكير الاسم مع تعريف الخبر
لا يجوز وأجيب بأنه من باب القلب قلت وهذا الجواب يهدم أساس القاعدة اذ يتأتى مثله فى كل مبتدأ
نكرة مع تعريف الخبر فما بقى لقولهم بعدم الجواز فائدة ثم القلب لا يقبل بلا نكتة فلابد لمن يجوز
ذلك من بيان نكتة فى القلب ههنا وقيل بل النكرة المخصصة كالمعرفة قلت ذلك فى صحة الابتداءبها ولا يلزم
منه أن يكون الابتداء بها صحيحا مع تعريف الخبر وقد صرحوا بامتناعه ويمكن أن يجعل اسم أن قوله
أن لا ينصرف وخبره الجار والمجرور وهو عليه ويجعل حقا أو حتما حالا من ضمير عليه أى يرى أن
عليه الانصراف عن يمينه فقط حال كونه حقا لازما والله تعالى أعلم قوله ﴿قائما) أى أحيانا ﴿ وقاعدا)
أى احيانا أخر وكذا تقدير ما بعده والا يشكل كما لا يخفى. قوله ﴿متلفعات) أى متلففات
١٣: ١٠٣
ثواب من صلى معالامام حتی ینصرف
٨٣
١٠٢ باب النهى عن مبادرة الامام بالانصراف من الصلاة
أَخْبَنَا عَلَىّبْنُ حُجْرِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلَى بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْخَارِ بْنِ هُلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَلك
قَالَ صَلَى ◌َِّرَسُولُ اللهِ صَلَى الَّهُعَيهِ وَّ ذَكَ يَوْمٍ ثُمْأَقْلَ عَلَيْنَ بِوَجْهِ فَقَالَ أَّى إِمَامُ
فَلَ ◌ُكثِرُونِ بِلْ كُوعٍ وَلَا بِالُّجُوِ وَلَ بِالْقِيَامِ وَلَ بِلِنْصِرَافِ قَّ أَكٌ مِنْ أَمَبِى
وَمِنْ خَلْفِى ثُمَّ قَالَ وَالَّذِى نَفْسِ بِيَدِهِ لَوْ رَيْمْ مَرَأَيْتُ لَصَحِكُمْ قَلِلَا وَلَبَكْتُمْ كَثِيراً
قُلْنَ مَارَأَيْتَ يَارَسُولَ اللهِ قَالَ رَأَيْتُ الجنَّةُ وَالنَّارَ
١٣٦٣
١٠٣ باب ثواب من صلى مع الامام حتى ينصرف
أَخْبَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنَ بِثْرٌ وَهُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ قَلَ حَ تَدَاوُدُ بْنُ أَبِى
مِنْدَعَنِ الْوَلِدِ بْنِ عَبْدِ الْنِ عَنْ مُيْرِبْنِّ ◌َغْرٍ عَنْ أَبِ ذَرِّ قَالَ صُمْنَ مَعَ رَسُولِ لهِ
صَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َمَضَانَ فَمَُّم ◌ِنَ الَّبِّ صَلَّ الَهُعَيْهِ وَسَمَ حَتَّى ◌َفِى سَبْعٌ مِنَ
الثَّهْرِ فَقَ بَاحَتَّ ذَهَبَ تَحْ مِنْ تُلْكِالَّيْلِ ثُمَ كَتْ سَادِسَةٌ ◌َُمْ بَا ظَلَّا كَتِالْخَمِسَةُ
قَامَ بْنَا خَتَّى ذَهَبَ نَحْوٌ مِنْ شَطْرِ الَّيْلِ قُلْنَا يَا رَسُولَ الله لَوْ نَفَلْنَ قِيَامَ هُذه اللَيلَةَ قَالَ إنَّ
١٣٦٤
باب النهى عن مبادرة الامام
أى السبقة عليه. قوله (انى أمامكم) فيه أن امتناع التقدم عليه لكونه اما ما فيعم الحكم كل امام لالكونه
نبيا ليختص به . قوله (قال الجنة والنار ) فالجنة تكثر البكاء شوقا وخوفا من الحرمان والنار خوفا
قوله ﴿بقى سبع) أى سبع ليال ﴿ثم كانت سادسة) أى مما بقى من الليالى الست وهى التى تلى ليلة
القيام وهكذا الخامسة قوله (لو نفلتنا قيام هذه الليلة﴾ فى الصحاح نفلتك تنفيلا أى أعطيتك نفلا
٨٤
الرخصة للامام فی تخطی رقاب الناس
١٠٤:١٣
الَّجُلَ إذَا صَلَّ مَعَ الْأَمَامِ خَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَةٍ قَالَ تُمْ كَانَتِ الرَّةُ ◌َقُمْ بَ
فَلَّ ◌َقَى ثُثُ مِنَ الشَّهْرِ أَرْسَلَ إلَى بَتِهِ وَنَسَائِهِ وَحَشَدَ النَّاسَ فَمَ بِنَا خَتَى خَشِيَا أَنْ
يَقُوَ الْقَُثُمَمْيَقُم ◌َا شًَّا مِنَ الثَّهْرِ قَالَ دَاوُدُ قُلْتُ مَا الْفَلاَحُ قَلَ السُّحُورُ
١٠٤ باب الرخصة للامام فی تخطی رقاب الناس
١٣٦٥
أَخْبَنَ أَحْمَدُ بْنُ بَكَّرِ الْحَرَّانِىُّ قَالَ حَدَّثَنَ بِثُ بْنُ الَّرِىِّ عَنْ عَمْرِوبْنِ سَعِيدِبْنِ أَبِى
◌ُسَيْ الّقَلْ عَنِ آَبِ أَبِ مَّكَ عَنْ ◌ُبَ بْنِ الْحِ قَالَ صَلَيْتُ مَعَ الَّبِيِّ صَلَّلَهُ عَّهِ
وَسَ الْعَصْرِ بِلْدِينَةِ ثُمَّ انْصَرَفَ يَتَخَطَى رِقَابَ النَّاسِ سَرِيًِّا خَتَّى تَعَجَّبَ النَّاسُ لِسُرْعَتَهِ
فَهُ بَعْضُ أَعْحَبِهِ فَخَلَ عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهُمْ خَرَجَ فَقَالَ إِّى ذَكَرْتُ وَأَنَا فِىِ الْعَصْرِ
شَيْئًا مِنْ تَبْرِ كَانَ عنْدَنَا فَكَرِهْتَ أَنْ يَبِيتَ عنْدَنَا فَمَّرْتُ بقسْمَتِه
٠٠
١٠٥ باب اذا قيل للرجل هل صليت هل يقول لا
أَخْبَنَا إِسَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ وَ مُحَدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَ قَلاَ حَدَّثَنَ خَلْدٌ وَهُوَ أَبْنُ الْحرث
عَنْ هِشَامٍ عَنْ بَحَبْ أَبِ كَثِ عَنْ أَبِ سَةَ بْنِ عَبْدِالرَّحْنِ عَنْ خَارِ بْ عَبْدِ اللهِأَّعُمَرَ
ابْنَ الْخَطَّبِ يَوْمَ الْخْدَقِ بَعْدَ مَاغَرَبَتِ الشَّمْسُ جَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَفُرَيْشٍ وَقَالَ يَارَسُولَ اللهِ
١٣٦٦
وفى القاموس نفله النفل أى بالتخفيف وأنفله ونفله أى بالتشديد أى أعطاه إياه فيجوزههنا التخفيف والتشديد
والمراد لو قمت بنا هذه الليلة بتمامها ﴿وحشر الناس﴾ أى جمعهم. قوله ﴿انى ذكرت وأنا فى العصر
شيأ) يفيد أن تذكر ما لا يتعلق بالصلاة فيها لا يبطلها ولا ينافى خشوعها ﴿من تبر) بكسر تاء وسكون
١٤: ١
كتاب الجمعة . ايجاب الجمعة
٨٥
مَاكَدْتُ أَنْ أُصَلَّىَ حَتَّى كَدَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَوَتُه
مَا صَلَُّهَا فَ مَعَ رَسُولِ اللهِصَلَى اللهُ عَيْهِوَسَإلَى بُطْحَانَ قَوَضَاً لِلصَّلاةَوَوَضَّأُلهَفَصَلَى
الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشّمْسَ ثمّ صَلَى بَعَدَهَا المغربَ
١ كتاب الجمعة
١٤
١ إيجاب الجمعة
أَخْبَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ المَخْرُوِىّ قَالَ حَدَّثَ سُفْيَانُ عَنْ أَبِ الزَّادِ عَنِ الْأَعْرَجِ
◌َنْ أَبِ هُرَيْهَ وَابْنُ طَوَسِ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَمْ
نَحْنُ الْآخِرُونَ الَّابِقُونَ بَيْدَ أَهُمْأُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْدَ وَأَوْتِنَاءُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَذَا الّوْمُ
١٣٦٧
﴿إلى بطحان) قال النووى هو بضم الباء الموحدة وإسكان الطاء وبالحاء المهملتين هكذا هو عند
المحدثين فى رواياتهم وفى ضبطهم وتقييدهم وقال أهل اللغة هو بفتح الباء وكسر الطاء ولم يجيزوا
غير هذا وكذا نقله صاحب البارع أبو عبيد البكرى وهو واد بالمدينة
کتاب الجمعة
﴿نحن الآخرون السابقون﴾ أى الآخرون زمانا الاولون منزلة والمراد أن هذه الامة وان تاخر
موحدة أى من ذهب غير مصكوك . قوله (قوله الى بطحان) بضم باء فسكون عند أهل الحديث وبفتح
فكسر عند أهل اللغة وهو واد بالمدينة
كتاب الجمعة
﴿قوله نحن الآخرون السابقون ﴾ أى الآخرون زمانا فى الدنيا الأولون منزلة وكرامة يوم القيامة
٨٦
اجاب الجمعة
١٤: ١
وجودها فى الدنيا عن الامم الماضية فهى سابقة لهم فى الآخرة بأنهم أول من يحشر وأول من يحاسب
وأول من يقضى بينهم وأول من يدخل الجنة وفى حديث حذيفة الآتى نحن الآخرون من أهل الدنيا
والاملون يوم القيامة المقضى لهم قبل الخلائق وقيل المراد بالسبق إحراز فضيلة اليوم السابق
بالفضل وهو يوم الجمعة وقيل المراد به السبق الى القبول والطاعة التى حرمها أهل الكتاب فقالوا
سمعنا وعصيناوالاول أقوى (بيد) بموحدة ثم تحتية ساكنة مثل غيروزنا ومعنى واعرابا وبه
جزم الخليل والكسائى ورجحه ابن سيده وروى ابن أبى حاتم فى مناقب الشافعى عن الربيع
عنه أن معنى بيد من أجل وكذا ذكره ابن حبان والبغوى عن المزنى عن الشافعى وقد استبعده
عياض ولابعد فيه والمعنى إنا سبقنا بالفضل إذهدينا للجمعة مع تأخرنا فى الزمان بسبب أنهم
ضلوا عنها مع تقدمهم ويشهد لهم ما فى فوائد المقرى بلفظ نحن الآخرون فى الدنيا ونحن أول
من يدخل الجنة لأنهم أورثوا الكتاب من قبلنا وقال الراودى هى بمعنى على أو مع قال
القرطبى أن كانت بمعنى غير فنصب على الاستثناء وان كانت بمعنى مع فنصب على الظرف
وقال الطيبى هى للاستثناء وهو من باب تأكيد المدح بما يشبه الذم (أنهم أوتوا
الكتاب من قبلنا﴾ اللام للجنس والمراد التوراة والانجيل ﴿وأوتيناه) المراد الكتاب
مرادا به القرآن
والمراد أن هذه الأمة وان تأخر وجودها فى الدنيا عن الأمم الماضية فهى سابقة اياهم فى الآخرة بأنهم أول
من يحشر وأول من يحاسب وأول من يقضى بينهم وأول من يدخل الجنة وفى مسلم نحن الآخرون من أهل
الدنيا والسابقون يوم القيامة المقضى لهم قبل الخلائق وبمعناه ما رواه المصنف بعدهذا وقيل المراد بالسبق
احراز فضيلة اليوم السابق بالفضل وهو يوم الجمعة وقيل المراد به السبق الى القبول والطاعة التى حرمها
أهل الكتاب فقالوا سمعنا وعصينا والأول أقوى ﴿ بيد) مثل غير وزناومعنى واعرابا (أوتوا الكتاب﴾
اللام للجنس فيحمل بالنسبة اليهم على كتابهم وبالنسبة الينا على كتابنا وهذا بيان زيادة شرف آخر لنا
أى فصار كتابنا ناسخا لكتابهم وشريعتنا ناسخة لشريعتهم وللناسخ فضل على المنسوخ فهو من باب تأكيد
المدح بما يشبه الذم أو المرادبيان أن هذا يرجع إلى مجرد تقدمهم علينا فى الوجودوتأخر ناعنهم فيه ولا شرف
لهم فيه أوهو شرف لنا أيضا من حيث قلة انتظارنا أمواتافى البرزخ ومن حيث حيازة المتأخر علوم المتقدم دون
العكس فقولهم الفضل للمتقدم ليس بكلى ( وهذا اليوم) الظاهر أنه أوجب عليهم يوم الجمعة بعينه والعبادة فيه
فاختاروا لأنفسهم أن يبدل الله لهم يوم السبت فأجيبوا الى ذلك وليس بمستبعد من قوم قالوا لنبيهم
اجعل لنا الها ذلك
١:١٤
ايجاب الجمعة
٨٧
١٣٦٨
الَّذِى كَتَبَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ عَلَيْ فَاخْتَفُوا فِيهِ فَهَنَا اللهُ عَزَّوَجَلَّلَهُ يَعْنِى يَوْمَ الْجُمُعَة ◌َالنَّاسُ
لَا فِهِ تَبَعَ الْهُودُ غَدَا وَ النَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ، أَخْرَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَ قَالَ حَدَّثَ ابْنُ
تُضَيْلٍ عَنْ أَبِ مَالِكِ الْأَشْجَبِىِّ عَنْ أَبِ حَازِمٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ وَعَنْ رِبْعِ بْنِ حِرَاشِ عَنْ
حُذَيْفَةَ قَالَا قَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّ اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَضَلَّ أَللَّهُ عَزْ وَجَلَّ عَن الجمعَةَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَ
فَكَانَ لْلَهُودِ يَوْمُ الَّْتِ وَكَانَ لِلنَّصَارَى يَوُ اْأَحَدِ ◌َاللهُ عَزَّوَجَلَّ بَِا فَيَوْمِ الْجُمَةِ
◌َعَ اْجُعَ وَالسَّبْتَ وَالْأَحَدَ وَكَذَلِكَ هُمْ لَا تَبَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَحْنُ الآخِرُونَ مِنْ أَهْلِ
الُّنْيَ وَالْأَوْلُونَ يَوْمَ الْقَامَةِ الْقْضِى لَهُمْ قَبْلَ الْخَلَائِقِ
(وهذا اليوم الذى كتب اللّه عليهم﴾ أى فرض تعظيمه ﴿فاختلفوافيه) قال ابن بطال ليس
المراد أن يوم الجمعة فرض عليهم بعينه فتركوه لانه لا يجوزلأحد أن يترك مافرض الله عليه
وهو مؤمن وانما يدل والله أعلم أنه فرض عليهم يوم الجمعة ووكل على اختيارهم ليقيموا فيه
شريعتهم فاختلفوا فى أى الأيام هو ولم يهتدوا ليوم الجمعة وقال النووى يمكن أن يكونوا
أمروا به صريحاً فاختلفوا هل يلزم تعيينه أم يسوغ ابداله بيوم آخر فاجتهدوا فى ذلك فأخطؤا
وقد روى ابن أبى حاتم عن السدى فى قوله تعالى أنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه
قال أن الله فرض على اليهود الجمعة فأتوا وقالوا ياموسى أن اللّه لم يخلق يوم السبت شيئاً فاجعله
لنا نجعله عليهم (اليهود غدا والنصارى بعد غد) قال القرطبى غدا منصوب على الظرف وهو
متعلق بمحذوف تقديره اليهود يعظمون غدا وكذا بعد غد ولا بد من هذا التقدير لان ظرف
الزمان لا يكون خبرا عن الجثة وقدر ابن مالك تقييد اليهود غدا
﴿فهدانا الله) بالثبات عليه حين شرع لنا العبادة فيه ﴿اليهود غدا﴾ أى يعبدون الله فى يوم بعد يوم
الجمعة فأخذ المصنف قوله كتب اللّه الوجوب والظاهر أن الحكم بالنظر الى الكل واحد حيث ان ذلك
الحكم هو الوجوب بالنسبة الى قوم تعين أنه الوجوب بالنظر الى الآخرين والله تعالى أعلم
٨٨
التشديد فى التخلف عن الجمعة
٢:١٤
٢ باب التشديد فى التخلف عن الجمعة
أَخْبَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمٍ قَلَ حَدَثَا يَحْىَ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَدِ بْ عَثْرِو عَنْ عُبَيْدَةَ
١٣
ابْنِ سُفْيَنَ الْخَصْرِ عَنْ أَبِ الْجَعْدِ الضَّمْرِىَّ وَكَانَتْ لَهُجَةٌ عَنِ النَّبِ صَلَّى اللهُ عَلَيه
وَسَلَ قَالَ مَنْ تَكَ ثَلَاَ جُمَعٍ تَُنَّ بَا طَعَاللهُ عَ قَلْبِهِ. أَخَْمُمَّدُ بْنُ مَعْمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا
حَبَّنُ قَالَ حَدَّثَ أَنْ قَالَ حَدََّا يَحَ بْنُ أَبِ كَثِرِ عَنِ الْخَضْرَمِّ بْنِ لَاحِقِ عَنْ زَيْدٍ عَنْ
أَبِ سَلَّمٍ عَنِ الْحَكَم ◌ْنِ أَبِ مِينَهُ سَعَ أبْنَ عَبَّاسِ وَأَبْنَ عُمَ يُحدّثَنِ أَنَّ رَسُولَ الله
٥/٥٠/٥٢
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرَه لَيَنْتَهَيَنْ أَقْوَامٌ عَن ودعهم الجمعات او ليختمن
﴿عن عبيدة بن سفيان الحضرمى) بفتح العين وكسر الباء ﴿عن أبي الجعد الضمرى) لا يعرف اسمه
وقيل اسمه أدرع وقيل جنادة وقيل عمرو بن بكر ولم ير و عنه الاعبيدة هذا ولميرو له الاهذا الحديث
﴿ من ترك ثلاث جمع من غير عذر تهاونا) قال أبو البقاء هو مفعول له ويجوز أن يكون مصدرا
فى موضع الحال أى متهاونا (طبع اللّه على قلبه) أى ختم عليه وغشاه ومنعه ألطافه ﴿ ليتهين
أقوام عن ودعهم الجمعات) أى تركهم وهو مما أميت هو وماضيه ولم يستعمل منه الا المضارع
والأمر والظاهر أن استعماله هنا من الرواة المولدين الذين لايحسنون العربية (أو ليختمن
الله على قلوبهم) قال القرطبى هو عبارة عما يخلقه الله فى قلوبهم من الجهل والجفاء والقسوة
قوله ﴿تهاونا) قيل هو مفعول لأجله أو حال أى متهاونا ولعل المراد لقلة الاهتمام بأمر ها لا استخفافا بهالآن
الاستخفاف بفرائض الله كفر (ومعنى طبع الله الخ) أى ختم عليه وغشاء ومنعه الألطاف والطبع بالسكون الختم
وبالحركة الدنس وأصله الدنس والوسخ يغشيان السيف من طبع السيف ثم استعمل فى الآثام والقبائح
وقال العراقى المراد بالتهاون الترك بلاعذر و بالطبع أن يصير قلبه قلب منافق وهذا يقتضى أن تهاونا مفعول
مطلق للنوع والله تعالى أعلم. قوله (عن ودعهم) أى تركهم مصدر ودعه اذا تركه وقول النحاة ان العرب
أماتوا ماضى يدع ومصدره يحمل على قلة استعمالهما وقيل قولهم مردود والحديث حجة عليهم وقال السيوطى
والظاهر أن استعمالهههنا من الرواة المولدين الذين لا يحسنون العربية قلت لا يخفى على من تتبع كتب العربية
١٣٧٠
٤:١٤
كفارة من ترك الجمعة من غير عذر
٨٩
١٣٧١
الُهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَلَيَكُونَّ مِنَ الْغَافِلِينَ . أَخْرَفِى تَمُدُ بْنُ غَيْلَانَقَلَ حَدَّثَنَ الْوَلِيدُبْنْ مُسْلمِ
قَالَ حَدَّثَى الْمُفَضَّلُ بْنُ نُضَلَ عَنْ عَّشِ بْنِ عَّاسٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْجِّ عَنْ نَافِعِ عَنِ
آبْنِ عُمَ عَنْ حَقْصَةَ زَوْجِ النِّّ صَّلُهُ عَيْهِ وَسَمَ أَنَّالنَِّّ صَلّ لُهُ عَيْهِ وَسَلَم قَالَ رَوَاحُ
الْعُهَ وَجِبٌ عَلَى كُلِّ مُخْتَمٍ
باب كفارة من ترك الجمعة من غير عذر
٣
١٣٧٢
أَخْبَنَا أَحَدُ بْنُ سُلْيَنَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هُرُونَ قَالَ حَدَّثَنَ هَّْ عَنْ قَادَةَ عَْ
قُدَامَةَ بْنِ وَبِرَةَ عَنْ سَعُرَةَ بْنِ ◌ُنْدَبِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَرَكَ
الْخُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَلَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ فَانْ لَمْ يَحِدْ فَنِصْفِ دِيَارِ
باب ذ کر فضل يوم الجمعة
٤
أَخْبَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ أَنبَنَا عْدُ اللهِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ حَدَّثَ
١٣٧٣
أن قواعد العربية مبنية على الاستقراء الناقص دون التام عادة وهى مع ذلك أكثريات لا كليات فلا يناسب تغليط
الرواة والله تعالى أعلم قال القرطبى والختم عبارة عما يخلقه الله تعالى فى قلوبهم من الجهل والجفاء والقسوة
وقال القاضى فى شرح المصابيح المعنى أن أحد الأمرين كائن لا محالة اما الانتهاء عن ترك الجماعات أو ختم الله
تعالى على قلوبهم فان اعتياد ترك الجمعة يغلب الرين على القلب ويزهد النفوس فى الطاعات . وقوله (وليكتبن)
أى من المردودين والله تعالى أعلم. قوله ﴿على كل محتلم﴾ أى ذكر كما هو مقتضى الصيغة ومقتضى كون
الاحتلام غالبا يكون فيهم وهم يبلغون به دون النساء وبعد ذلك فلابد من حمل هذا العموم على الخصوص
بما اذا لم يكن له عذر وعلة والله تعالى أعلم. قوله (فليتصدق بدينار) أى لأن الحسنات يذهبن السيئات
والظاهر أن الأمر للاستحباب ولذلك جاء التخيير بين الدرهم والنصف ولابد من التوبة مع ذلك فانها
٩٠
فضل يوم الجمعة
٤:١٤
عَبْدُ الرَّحْن الْأَعْرَجُ أنَّهُسَعَ أَبَ هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َخَيْرُ
يَوْم ◌َلَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَةَ
وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا
(خيريوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ) استدل به على أنه أفضل من يوم عرفة وبه جزم
ابن العربى وهو وجه عندنا والثانى أن يوم عرفة أفضل وهو الأصح وقال القرطبي كون يوم
الجمعة أفضل الأيام لا يرجع ذلك الى عين اليوم لأن الأيام متساوية فى أنفسها وإنما يفضل
بعضها بعضا بما يخص به من أمر زائد على نفسه ويوم الجمعة قد خص من جنس العبادات
بهذه الصلاة المعهودة التى يجتمع لها الناس وتتفق هممهم ودواعيهم ودعواتهم فيها ويكون حالهم فيها
كوالهم يوم عرفة ليستجاب لبعضهم فى بعضهم ويغفر لبعضهم ببعض ولذلك قال النبي صلى الله
عليه وسلم الجمعة حج المساكين أى يحصل لهم فيها ما يحصل لأهل عرفة ثم ان الملائكة يشهدونهم
ويكتبون ثوابهم ولذلك سمى هذا اليوم المشهود ثم يحصل لقلوب العارفين من الألطاف والزيادات
جسما يدر كونه من ذلك ولذلك سمى يوم المزيد ثم ان الله تعالى قدخصه بالساعة التى فيه و بأن
أوقع فيه هذه الأمور العظيمة التى هى خلق آدم الذى هو أصل البشر ومن ولده الأنبياء
والأولياء والصالحون ومنها إخراجه من الجنة التى حصل عنده اظهار معرفة الله تعالى وعبادته
فى هذا النوع الآدمى مع احترامه ومخالفته ومنها موته الذى بعده وفى به أجره ووصل الى مأمنه
ورجع الى المستقر الذى خرج منه ومن فهم هذه المعانى فهم فضيلة هذا اليوم وخصوصيته
المساحية للذنب والله تعالى أعلم. قوله (خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة) جملة طلعت صفة يوم
للتنصيص على التعميم كما قالوا فى قوله تعالى ولا طائر يطير بجناحيه فان الشىء اذا وصف بصفة تعم جنسه
يكون تنصيصا على اعتبار استغراقه أفراد الجنس قيل هو خير أيام الأسبوع وأما بالنظر الى أيام السنة غيرها
يوم عرفة ﴿فيه خلق الخ) قيل هذه القضايا ليست لذكر فضيلة لأن اخراج آدم وقيام الساعة لا يعد
فضيلة وقيل بل جميعها فضائل وخروج آدم سبب وجود الذرية من الرسل والانبياء والأولياء والساعة
سبب تعجيل جزاء الصالحين وموت آدم سبب لنيله الى ما أعدله من الكرامات
٥:١٤
إكثار الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة
٩١
٥ اكثار الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة
١٣٧٤
أَخْبَنَا إِنْحُ بْنُ مَنْصُورِقَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُمْغِىُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِيَزِيدَ بْنِ جَابٍ
عَنْ أَبِ الْأَشَِْ الصَّنْعَنِ عَنْ أَوَسِ بْنِ أَوَسِ عَنِ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ قَلَ إِنَّ
مِنْ أَلِ أَيَّكُمْ يَوْمَ الْعَةِ فِ خُقَ آدَمُ عَهِالسَّلامُ وَفِهِ قُضَ وَفِيهِ الَّفْغَةُ وَفِيه
الَّّعْقَةُ فَأَكْثُوا عَّ مِنَ الصَّلَةِ فَنَّ صَلَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَّ قَلُوا يَرَسُولَ اللهِ وَكَيْفَ
قوله (وفيه النفخة) أى الثانية (وفيه الصعقة) الصوت الهائل يفزع له الانسان والمراد النفخة الأولى أو صعقة
موسى عليه الصلاة والسلام وعلى هذا فالنفخة يحتمل الأولى أيضاً ﴿ فأكثر واعلى من الصلاة) فيه تفريع على
كون الجمعة من أفضل الأيام. وقوله (فان صلاتكم الخ ) تعليل للتفريع أى هى معروضة على كعرض الهدايا على من
أهديت اليه فهى من الأعمال الفاضلة ومقربة لكم الى كما يقرب الهدية المهدى الى المهدى اليه واذا كانت
بهذه المثابة فينبغى أكثارها فى الأوقات الفاضلة فان العمل الصالح يزيد فضلا بواسطة فضل الوقت وعلى
هذا لاحاجة الى تقييد العرض بيوم الجمعة كما قيل ﴿ قالوا الخ) لا بدههنا أولا من تحقيق لفظ أرمت ثم
النظر فى السؤال والجواب وبيان انطباقهما فأما أرمت فبفتح الراء كضربت أصله أرمت من أرم بتشديد
الميم اذا صار رميما خذفوا احدى الميمين كما فى ظلت ولفظه اما على الخطاب أو الغيبة على أنه مستندالى العظام
وقيل من أرم بتخفيف الميم أى فتى وكثيرا ما يروى بتشديد الميم والخطاب فقيل هى لغة ناس من العرب
وقيل بل خطأ والصواب سكون التاء التأنيث العظام أو أريمت بفك الإدغام وأما تحقيق السؤال فوجهه
أنهم فهموا عموم الخطاب فى قوله فان صلاتكم معروضة للحاضرين ولمن يأتى بعده صلى الله تعالى عليه وسلم
ورأوا أن الموت فى الظاهرمانع عن السماع والعرض فسألوا عن كيفية عرض صلاة من يصلى بعد الموت
وعلى هذا فقولهم وقد أرمت كناية عن الموت والجواب بقوله صلى اللّه تعالى عليه وسلم ان الله حرم الخ
كناية عن كون الأنبياء أحياء فى قبورهم أو بيان لما هو خرق العادة المستمرة بطريق التمثيل أى ليجعلوه
مقيسا عليه للعرض بعد الموت الذى هو خلاف العادة المستمرة ويحتمل أن المانع من العرض عندهم
فناء البدن لا مجرد الموت ومفارقة الروح البدن لجواز عود الروح الى البدن مادام سالما عن التغيير
الكثير فأشار صلى الله تعالى عليه وسلم الى بقاء بدن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وهذا هوظاهر السؤال
والجواب بقى أن السؤال منهم على هذا الوجه يشعر بأنهم ما علموا أن العرض على الروح المجرد ممكن
٩٢
الأمر بالسواك يوم الجمعة
١٤: ٦
تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ أَنْ يَقُولُونَ قَدْ بَلَيْتَ قَالَ إِنَّ اللّهَ عَزْوَجَلَّ قَدْ حَرْمَ عَلَى
الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَِّيَاءِ عَلَيْمُ السَّلامُ
٦ باب الأمر بالسواك يوم الجمعة
أَخْبَنَا مُمَّدُ بْنُ سَلَةَ قَالَ حَدََّا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْخِرِثِ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِ
هَلَالِ وَبُكَيْرَبْنَ الْأَشَجِّ حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِ بَكْرِ بْنِ الْنْكَدِرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلْمٍ عَنْ
عَبْدِ الرَّْنِ بْ أَبِ سَعِدٍ عَنْ أَبِهِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّلهُ عليهِ وَسَّ قَالَ الْغُسْلُ يَوْمَ الْمُعَةً
وَاجِبٌ عَلَى كُلّ ◌ُخْتَمِ وَالسّوَاكُ وَيَسُِّ مِنَ الطَيْبِ مَاقَدَرَ عَلَيْهِ إلَّ أَنَّ بَكَيْرًا لَمْ يَذْكُرْ
عَبْدَ الرَّحْمنِ وَقَالَ فِى الطَّيب وَلَوْ مِنْ طِيب المراة
٢٥/٥
﴿ وقد أرمت﴾ بوزن ضربت قال الخطابي أصله أريمت أى صرت رميما خذفوا أحد الميمين
كما قالوا فى ظللت وأحسست ظلت وأحست ﴿ويمس) بفتح الميم على الأفصح (من الطيب
ماقدر عليه ) قال عياض يحتمل ارادة التأكيد ليفعل ما أمكنه ويحتمل ارادة الكثرة والأول
أظهر ويؤيده قوله ﴿ولو من طيب المرأة) لانه يكره استعماله للرجل وهو ماظهر لونه وخفى
فينبغى أن يبين لهم النبى صلى الله تعالى عليه وسلم أنه يمكن العرض على الروح المجرد ليعدموا ذلك ويمكن
الجواب عن ذلك بأن سؤالهم يقتضى أمرين مساواة الأنبياء عليهم السلام وغيرهم بعد الموت وأن العرض
لا يمكن على الروح المجرد والاعتقاد الأول أسوأ فأرشدهم صلى الله تعالى عليه وسلم بالجواب الى ما يزيله
وأخر ما يزيل الثانى الى وقت يناسبه تدريجا فى التعليم والله تعالى أعلم. وقوله ﴿بليت) بفتح الباء أى
صرت بالياًعتيقا. قوله (الغسل يوم الجمعة واجب) أى أمر مؤكد أوهو كان واجبا أول الأمر ثم نسخ
وجوبه (على كل محتلم﴾ أى بالغ فشمل من بلغ من السن أو الاحبال والمراد بالغ خال عن عذر يبيح الترك
وإلا فالمعذور مستثنى بقواعد الشرع والمراد الذكر كما هو مقتضى الصيغة وأيضا الاحتلام أكثر ما يبلغ ه
الذكور دون الاناث وفيهن الحيض أكثر وعمومه يشمل المصلى وغيره لكن الحديث الذى بعده وغيره
يخصه بالمصلى {ويمس) فتح الميم أفصح من ضمها وهو خبر بمعنى الأمر وما قدر عليه) للتعميم وقيل
١٣٧٥
١٤ :٩
الأمر بالغسل يوم الجمعة
٩٣
٧ باب الأمر بالغسل يوم الجمعة
أَخْبَنَا قُتَيَْةُ عَنْ مَالِك عَنْ نَافِعِ عَنِ أَبْنِ مُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَلَ
إِذَا جَ أَحَدُكُمُ الْمُعَةَ فَلْيَغْتَلْ
١٣٧٦
٨ باب ايجاب الغسل يوم الجمعة
أَخْبَنَا قُتِيَةُ عَنْ مَالكِ عَنْ صَفْوَانَ بْ سُلِمٍ عَنْ عَطَاءِبْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىِّ
أَنَّ رَسُولَ الله صَلَى الله عَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ غُسْلُ يَوْمِ الُْعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلّ مُحْلَمِ. أَخْرَنَ
حُيّدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا بِثْمٌ قَالَ حَدَّثَ دَأُ بْنُ أَبِ هِنْدٍ عَنْ أَبِ الْزَيْرِ عَنْ جَابِ
قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلّىاللهُ عليهِ وَسَلَمَ عَلَى كُلّ رَجُلٍ مُسْلٍ فِى كُلّ سَبْعَةِ أَِّ غُمْلُ يَوْمٍ
وهو يوم الجمعة
١٣٧٧
١٣٧٨
باب الرخصة فى ترك الغسل يوم الجمعة
٣٧٩
أَخْبَ حَمُدُ بْنُ خَالِد عَنَ الْوَلِيدِ قَلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ أَنّهُسَمَعَ الْقَاسِ بْنَ محمَدِ
ريحه فاباحته للرجل لأجل عدم غيره يدل على تأكيد الامر فى ذلك (إذا جاء أحدكم الجمعة
فليغتسل ) أى اذا أراد أن يجىء كما فى رواية (غسل يوم الجمعة واجب) أى متأكد(على
كل محتلم﴾ أى بالغ قال الزركشى وخصه بالذكر لان الاحتلام أكثر مما يبلغ به الرجال
للتأكيد ليفعل ما أمكنه ويحتمل ارادة الكثرة والأول أظهر ﴿ولو من طيب المرأة) وهو ماظهر لونه
وخفى ريحه وهو مكروه للرجال فاباحته له يدل على تأكد الأمر فى ذلك. قوله ( اذا جاء أحدكم﴾ أى
٩٤
الرخصة فى ترك الغسل يوم الجمعة
١٤: ٩
١٣٨٠
آبْنِ أَبِ بَكْرِ أَنَهُمْ ذَكَرُواْ غُسْلَ يَوْمِ الْمُعَةَ عِنْدَ عَنْشَةَ فَقَالَتْ إِنَّا كَانَ النَّاسُ يَسْكُنُونَ
الْعَاليَةَ فَيَعْضُرُونَ الْخُعَةَ وَبِهِمْ وَسَخْ فَ أَصَابَهُ الَوْحُ سَطَعَتْ أَرْوَاهُمْ فَأَّىَِ
النَّاسُ فَذُكَرَ ذلِكَ لَرَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَوَلَا يَغْتَسلُونَ . أَخْبَرَنَا
أَبُو الْأَشْعَثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ قَلَ حَدَّثَ شُعبةُ عَنْ قَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سُرَةَ قَلَ
قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِوَسَلََّ مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُعَةَ فَهَا وَنِعْمَتْ وَمَنْ أَغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ
أَفْضَلُ قَالَ أَبُ عَبْدِالَّْنِ الْحَسَنُ عَنْ شَخْرَةَ كِتَابًا وَلْ يَسْمَعِ الْخَسَنُ مِنْ سَرَةَ إِلَّ حَدِيثٌ
الْعَقيقَة وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
كقوله لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار لان الحيض أغلب ما يبلغ به النساء (فاذا أصابهم
الروح) بالفتح نسيم الريح ﴿سطعت أرواحهم) جمع ريح لان أصلها الواو ويجمع على
أرباح قليلا وعلى رياح كثيرا أى كانوا إذا مر عليهم النسيم تكيف بأرواحهم وحملها الى الناس
(من توضأ يوم الجمعة فيها وزعمت) قال الأصمعى معناه فبالسنة أخذ ونعمت السنة وقال
أبو حامد الشاركى معناه فبالرخصة أخذ لان سنة يوم الجمعة الغسل وقال الحافظ أبو الفضل
أراد المجىء فليغتسل ندبا أو وجوبا ثم نسخ. قوله ﴿ يسكنون العالية) هى مواضع خارج المدينة
(وسخ)) بفتحتين لاشتغالهم بأمر المعاش ﴿الروح) بالفتح نسيم الريح ﴿أرواحهم﴾ جمع ريح لأن
أصلها الواو وتجمع على أرياح قليلا وعلى رياح كثيرا أى كانوا إذا مر النسيم عليهم تكيف بأرواحهم
وحملها الى الناس والحاصل أنهم يعرفون لمشيهم من مكان بعيد والعرق اذا اجتمع مع وسخ ولباس صوف
يثير رائحة كريهة فاذا حملها الريح الى الناس يتأذون بها ختهم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على الاغتسال دفعا
للأذى لالوجوبه بعينه فين اندفع الأذى فلا يجب الاغتسال فما جاء من وجوب الاعتال محمله على أن دفع
الأذى حينئذ كان بذلك الطريق والله تعالى أعلم. قوله ﴿فبها) أى فيكتفى بها أى بتلك الفعلة التى هى الوضوء
وقيل فبالسنة أخذ وقيل بل الأولى بالرخصة أخذ لأن السنة يوم الجمعة الغسل وقيل بل بالفريضة أخذ ولعل
من قال بالسنة أراد ماجوزته السنة ولا يخفى بعد دلالة اللفظ على هذه المعانى (نعمت) بكسر فكون
٩٥
١٤: ١٠
فضل غسل يوم الجمعة
١٠ فضل غسل يوم الجمعة
أَخْبَنَا عَمْرُوبْنُ مَنْصُورِ وَهُرُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِبْنْ بِلَالِ وَلَّفْظُ لَهُ قَلَا حَدَّثَنَاَ
أَبُو مُسْهِرِ قَالَ حََّا سَعِدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيِ عَنْ يَحَ بْنِ الْخِرِ عَنْ أَبِ الْأَشْعَثِ الصَّنْعَائِّ
عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسِ عَنِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ قَالَ مَنْ غَسَّلَ وَأُغْتَسَلَ وَغَدَاً وَأَبْتَكَرَ
١٣٨١
العراقى أى فيطهارة الوضوء حصل الواجب فى التطهير للجمعة (ونعمت الخصلة هى) أى
الطهارة ونعمت بكسر النون وسكون العين فى المشهور وروى بفتح النون وكسر العين وهو
الاصل فى هذه اللفظة وروى ونعمت بفتح النون وكسر العين وفتح التاء أى نعمك اللّه قال
النووى فى شرح المهذب وهذا تصحيف نبهت عليه لئلايغتر به وقال الخطابى فى اصلاح الالفاظ
التى صحفها الرواة ونعمت بكسر النون ساكنة التاء أى نعمت الخصلة والعامة يرو ونه نعمت
يفتحون النون ويكسرون العين وليس بالوجه ورواه بعضهم ونعمت أى نعمك الله (من غسل
واغتسل﴾ قال النووى فى شرح المهذب يروى غسل بالتخفيف والتشديد والارجح عند المحققين
التخفيف والمختار أن معناه غسل رأسه ويؤيده رواية أبى داود فى هذا الحديث من غسل رأسه
من يوم الجمعة واغتسل وانما أفرد الرأس بالذكر لانهم كانوا يجعلون فيه الدهن والخطمى
ونحوهما وكانوا يغسلونه أولا ثم يغتسلون . وقيل المراد غسل أعضاءه ثم اغتسل للجمعة
قال العراقى ويحتمل أن المراد غسل ثيابه واغتسل فى جسده وقيل هما بمعنى واحد
وكرر التأكيد وقيل غسل أى جامع أهله قبل الخروج الى الصلاة لانه يعين على غض البصر
فى الطريق يقال غسل الرجل امرأته بالتخفيف والتشديد اذا جامعها (وغدا وابتكر) أى
هو المشهور وروى بفتح فكسر كما هو الأصل .والمقصود أن الوضوء ممدوح شرعا لا يذم من يقتصر عليه
قوله (من غسل) روى مشدداً ومخففاً قيل أى جامع امرأته قبل الخروج الى الصلاة لأنه أغض للبصر
فى الطريق من غسل امرأنه بالتشديد والتخفيف اذا جامعها وقيل أرادغسل غيره لأنه إذا جامعها أحوجها
الى الغسل وقيل أراد غسل الأعضاء للوضوء وقيل غسل رأسه كمافى رواية أبى داود وأفرد بالذكر لما
فيه من المؤنة لأجل الشعر أو لأنهم كانوا يجعلون فيه الدهن والخطمى ونحوهما وكانوا يغسلونه أولا
٩٦
الحياة للجمعة
١٤: ١١
وَ مَنَ الْآَمَامِ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ بِكُلَّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقَمُهَ
باب الهيأة للجمعة
١١
١٣٨٢
أَخْبَرَنَا قَتَْةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ نَافعِ عَنْ عَدِ اللهِ بْنِ عُمَ أَنَّ ◌ُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلّـ
فَقَالَ يَارَسُولَ الله لَوَ اشْتَرَيْتَ هَذه فَلْتَهَاَ يَوْمَ الْجُمعَة وَلِلْوَفْدٍ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ قَالَ رَسُولُ الله
صَّاللهُ عَيْهِ وَسَم ◌َِّا يَلَسُ هُذِهِ مَنْ لَا خَلَقَ لَهُ فِ الآخِرَةِ ثُمَّ جَرَسُولُ الله صَلَّالَهُ
عَلَيهِ وَسَلَّ مِثْلُهَا فَعَْى عُمَ مِنْهَ حُلَّفَقَالَ عُمُ يَارَ سُولَ الْلهِ كَوْتَ وَقَدْ قُلْتَ فِى حُلِّ
عُطَارِدِ مَاقُلْتَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَلْ أَحُْكَهَ لَتَلْبَهَ فَكَسَاهَا عُرُ أَخَهُ
أدرك أول الخطبة ﴿ولم يلغ) قال الازهرى معناه استمع الخطبة ولم يشتغل بغيرها وقال النووى
معناه لم يتكلم لان الكلام حال الخطبة لغو ﴿رأى حلة) قال أبو عبيد الحلل بروداليمن والحلة
أزار ورداء ولا يسمى حلة حتى يكون ثو بين ﴿من لاخلاق له ) بالفتح هو الحظ والنصيب
﴿فى حلة عطارد) هو ابن حاجب التميمى قدم فى وفد تميم وأسلم وله صحبة (فكماها أخاله
مشركا بمكة) قال المنذرى هو عثمان بن حكيم وكان أخا عمر من أمه . قال الحافظ ابن حجر
وقد اختلف فى اسلامه وقال الدمياطى الذى أرسل اليه عمر الحلة انما هو أخو أخيه زيد بن
الخطاب لامه أسماء بنت وهب فأما زيد بن الخطاب أخو عمر فانه أسلم قبل عمر قال الكرمانى
ثم يغتسلون ﴿ واغتسل) أى للجمعة وقيل هما بمعنى والتكرار للتأكيد ﴿وغدا) أى خرج إلى الجمعة أول
النهار ﴿وابتكر﴾ أى أدرك أول الخطبة ﴿ودنا) أى قرب ﴿ولم يلغ) لم يتكلم فان الكلام حال الخطبة
لغوأ واستمع الخطبة ولم يغيرها (صيامها) الظاهر أنه بالرفع بدل من العمل. قوله ﴿رأى حلة) وكانت
من حريرو فى قول عمر دلالة على أن التجمل يوم الجمعة كان مشهورا بينهم مطلوبا كالتجمل للوفود وقد
قرره النبى صلى الله تعالى عليه وسلم على ذلك وانما رده من حيث أن الحرير لا يليق به ومعنى ﴿لاخلاق
له) لاحظ له فى لبس الحريركما جاء فى رواية (كسوتنيها) أى أعطيتنيها
٩٧
١٤ : ١٣
فضل المشى والتبكير الى الجمعة
١٣٨٣
مُشْرِكً بِمَكَّةَ . أَخْبَرَنِى هُرُونُ بْنُ عَبْد الله قَلَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا الَّيْثُ
قَالَ حَدَّثَ خٌَّ عَنْ سَعِدٍ عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَِرِ أَنَّ عَمْرَو بْنُ سُلَمْ أَخْرَهُ عَنْ عَبْدِالرَّحْنِ
ابْنِ أَبِى سَعِدٍ عَنْ أَّيْهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَىالَّهُ عَلَهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمَةَ عَلَى
كُلَّ مُخْتَمٍ وَالسََّكَ وَأَنْ يَسَّ مِنَ الطَّيْبِ مَايَقْدِرُ عَيهِ
١٢ فضل المشى الى الجمعة
١٣٨٤
أَخْبَرَ فِى عَمْرُ و بْنُ عُثْمَانَ بْنْ سَعِيد بْنَ كَثِيرٍ قَلَ حَدَّثَ الْوَلِدُ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ يَزِيدَ
لِّ ◌َبِ أَّهُسَعَ أَبَ الْأَشْعَكِ حَدَّثُأَنَّهُ سَعَ أَوْسَ بْنَ أَوْسٍ صَاحِبَ رَسُولِ اله صَلَّ لهُ
عَلَيهِ وَسَمَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ مَنِالْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمَةَ وَغَسَلَ وَغَدَ
وَأَبْكَرَ وَمَشَى وَلْ يَرْكَبْ وَدَ مِنَ الْأَمَامِ وَأَنْصَ وَلَمْ يَغُ كَانَ لَهُ بِكُلٌ خُطَوَةٍ عَمَلُ سَنَةً
١٣ باب التبكير الى الجمعة
أَخْبَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِّ بْنِ نَصْرِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَ مَعْمُرُ عَنِ الْرِىِّ عَنِ الْأَغْرِّ
أَبِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِ هُرَيْةَأَنَ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمَ الْجُمَةَ فَعَدَت
الْلَئِكُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَكَتَبُوا مَنْ جَاءَإلَى الْجُعَ فَذَا خَرَجَاْإِمَامُ طَوَتِ الْلَئِكُ
٠٠
٠٠
١٣٨٥
وقيل أخوه من الرضاعة ( اذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المسجدفكتبوا من جاء
الى المسجد﴾ لأبى نعيم فى الحلية اذا كان يوم الجمعة بعث الله ملائكة بصحف من نور وأفلام من
نور قال الحافظ ابن حجر وهو دال على أن الملائكة المذكورين غير الحفظة (فإذا خرج الامام طوت
قوله (قعدت الملائكة) لأبي نعيم فى الحلية أذا كان يوم الجمعة فبعث الله ملائكة بصحف من نور وأفلام من
٩٨
التبكير الى الجمعة
١٤: ١٣
١٣٨٦
١٣٨٧
الصُّحُفَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُهَجِّرُ إلَى الْهُمَّةَ كَالْمُهْدِى بَدَنَةٌ ثُمَّ
كَالْمُهْدِى بَقَرَةً ثُمَّ كَالْمُهْدِى شَاةً ثُمَّ كَالْمُهْدِى بََّ ثُمَّ كَالْمُهْدِى دَجَاجَةٌ ثُمَّكَالْمُّدِىِّضَةٌ.
أَخْبَنَا مُمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَنُ حَدَّثَ النَّهْرِىُّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ◌َبْلُغُ
بِهِ الَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ إِذَا كَانَ يَوْمَ الْهُمَةِ كَانَ عَلَى كُلّبَبِ مِنْ أَبْوَابِ الْمسْجِدِ مَلَامَةُ
يَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى مَاِلهُ الأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ فَاذَا خَرَجَ الإِمَاُ طُوِيَتِ الصُُّفُ وَاْتَعُوا
الْخُطْبَ قَالْمُجْرُ إِلَى الصَّلاَةِ كَالْمُهْدِى بَدَةً ثُمَ الَّى ◌َلِهِ كَالْهْدِى بَقَرَةً ثُمَّ الَّذِى يَلَيهِ
كَالْمُهْدِى كَبْشًا حَتَّى ذَكَرَ الدَّجَاجَةَ وَالْضَةَ. أَخْبَنَ الَّبِعُ بْنُ سُلِيمَنَ قَالَ حَدَّثَ شُعَيْبُ
آُ الَِّ قَالَ أَنْبَيُ عَنِ ابْنِ عَانَ عَنْ شَيِ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرِيرَةَ عَنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَّ قَالَ تَقْعُ الْمَلَائِكُ يَوْمَ الْعَةَ عَلَى أَبْوَابِ الْمسْجِدِ يَكْتُونَ
النَّسَ عَلَى مَنَازِهِمْ فَلَّسُ فِهِ كَرَجُلِ قَدَّمَ بَةً وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَقَرَةً وَكَرَجُلِ قَدَّمَ شَاءَ
الملائكة الصحف) قال الحافظ ابن حجر المرادطى صحف الفضائل المتعلقة بالمبادرة إلى الجمعة دون غيرها
من سماع الخطبة وادراك الصلاة والذكر والدعاء والخشوع ونحو ذلك فإنه يكتبه الحافظان (دجاجة)
بفتح الدال فى الأفصح ويجوز الكسر والضم ( فالناس فيه كرجل قدم بدنة وكرجل قدم بدنة)
نور قال الحافظ ابن حجر وهو دال على أن الملائكة المذ ورين غير الحفظة (طوت الملائكة الصحف﴾
قال الحافظ ابن حجر المراد صحف الفضائل المتعلقة بالمبادرة الى الجمعة دون غيرها من سماع الخطبة وادراك الصلاة
والذكر والدعاء والخشوع ونحوذلك فانه يكتبه الحافظان ﴿ المهجر) اسم فاعل من التهجير قيل المراد به المبادرة
الى الجمعة بعد الصبح وقيل بل فى قرب الهاجرة أى نصف النهار ﴿ كالمهدى) أى المتصدق ﴿بدنة)
بفتحتين أى الابل وقيل المراد كالذى يهديها إلى مكة ولا يناسبه الدجاجة والحديث يدل على أن البدنة لا
لا تشمل البقرة ربطة) فوق الدجاجة (دجاجة) بفتح الدال فى الافصح ويجوز الكسر والضم. قوله
﴿ رجل قدم بدنة﴾ التكرار فى الجمع للاشارة الى أن الاجر المذكور موزع على ساعات فالآتى فى أول
٩٩
١٤: ١٤
وقت الجمعة
وَكَرَجُلَ قَدَّمَ دَجَاجَةً وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ عُصْفُورًا وَكَرَجُلِ قَدَّمَ يْضَةً
١٤ وقت الجمعة
أَخْبَنَا قُتَّةُ عَنْ مَالك عَنْ سُمَّ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَأَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله ٨٨
عَيْهِ وَسَلَ قَالَ مَنْ أَنْتَسَلَ يَوْمَ أْعَةَ غْلَ الْجَةِ ثُمَ رَاحَ فَكَا قَّبَ بَنَةٌ وَمَنْ رَاحَ
فِي السَّاعَةِ الثَّنَةِ فَكَا قَرَّبَبَقَرَةً وَ مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثََّةِ فَكَأَمَا قَرَّبَ كَبْشَاوَمَنْ
رَ فِ الَّاعَةِ الرَّبَةِ فَكَمَا قَرَّبَ دَجَاجَةٌ وَمَنْ رَاَ فِى الَّاعَةِ الْخَاسَةِ فَمَا قَرَّبَ
يَةً فَذَا خَرَجَ الِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكُ يَسْتَمْعُونَ الذَّكْرَ. أَخْرَ عَمْرُوْنُ سَوَّدِ بْنِ
الأَسْوَدِبْنِ عَْرِ وَالْحِثُ بُ مِسْكِينِ قِرَاءَةً عَّهِ وَنَا أَسْهُ وَلَّْظُ لَهُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ
غَيْرِ بْنِ الْخِثِ عَنِ الْجُلاحِ مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيِ أَنَّ أَبَ سَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْنِ حَدَثَهُ عَنْ
بَابِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىالهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمُ الْجُعَةَ أَنْتَ عَشْرَةَ سَاعَةٌ
١٣٨٩
كرر المتقرب به مرتين فى الجميع الاشارة الى أن الآتى فى أولساعة وفى آخرها يشتركان فى مسمى
كل ساعة وآخرها يشتر كان فى نوع ذلك الأجر كالتصدق بالبدنة مثلا وان تفاوتا من حيث الصفات
فالآتى فى أول تلك الساعة كالمعطى للبدنة السمينة ومن بعده كالمتصدق بما دون ذلك والله تعالى أعلم . قوله
﴿غسل الجنابة﴾ أى كغسل الجنابة بعد أن يجنب لحديث من غسل واغتسل كما تقدم من احتمالاته (ثمراح)
أى فى الساعة الأولى بقرينة ما بعده ﴿قرب) بتشديد الراء والساعات محمولة على لحظات قرب الزوال عند
مالك وعلى الساعات النجومية عند غيرهوعليه بنى المصنف استدلاله على الوقت وأيده بحديث بعدهاذ الساعة
فيه محمولة على الساعة النجومية قطعا وعلى هذا فوقت خروج الامام يكون فى الساعة السادسة قيل وفيها نزول
الشمس ولا يخفى أن نزول الشمس فى آخر الساعة السادسة وأول الساعة السابعة ومقتضى الحديث أن الامام
يخرج عند أول الساعة السادسة ويلزم منه أن يكون خروج الامام قبل الزوال فليتأمل والله تعالى أعلم
قوله ﴿اثنتا عشرةساعة) المرادههنا الساعة النجومية والمراد أنها فى عدد الساعات كسائر الأيام
١٠٠
الأذان للجمعة
١٤: ١٥
١٣٩٠
١٣٩١
لَا يُوجَدُ فِيهَا عَبْدٌ مُسْلَمْ يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ إِيَّهُ فَالْمَسُوهَا آخَرَ سَاعَةَ بَعْدَ الْعَصْرِ.
أَخْبَنِى هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِقَالَ حَدَّثَى يَحِبْنُ آدَمَ قَالَ حَدََّ حَسَنُ بْنُ عَشْ قَالَ حَدَّثَ
جَعْفَرُ بْنُ مَّدٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَاِبْنِ عَبْدِ لَه ◌َالَ كُنَّ نُعَلَى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عليهُ
وَّ الْخَُ ثُمْ تَرْجِعُ قُرِيحُ ◌َ قُلْتُ أََّ سَاعَةٍ قَالَ زَوَلُ الشَّمْسِ. أَخَْ شُعَيْبُ بْنُ
يُوسُّفَ قَالَ أَبَا عَبْدُالَّْنِ عَنْ يَعْلَ بْنِ الْحَرِثِ قَالَ سَمْتُ أَسَ بْنَ سَةَ بْنِ الْأَنْوَعِ
يُحدِّثُ عَنْ أَيْهِقَالَ كُنَّا نُصَلّ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُعَلَيهِ وَسَلَّ الْعَ ثُم ◌َرْجِعُ وَلَيْسَ
الحيطان فىء يستظل به
١٥ باب الأذان للجمعة
أَخْبَرَنَا حَدُ بْنُ سَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبِ عَنْ يُونُسَ عَنِ أَبْنِ شِهَابِ قَالَ أَخْبَرَ فِى السَّائِبُ
أَبْنُ يَزِيدَ أَنَّ الْأَذَانَ كَانَ أَوَّلُ حِين ◌َجْلِسُ الْإِمَامُ عَلَى الْبَرِ يَوْمَ الُعَةَ فِى عَهْدِ رَسُول الله
صَلَى الله عَيْهِ وَسَمَوَأَبِى بَكْرٍ وَعُمَ فَّا كَنَ فِى خَلَقَ ◌ُثَنَ وَكَثُرَ النَّاسَ أَمَ خَثٌ
١٣٩٢
البدنة مثلا ويتفاوتان فى صفاتها
﴿ يسأل الله) أى فى ساعة منها وهذه الساعات عرفية وضمير التمسوها راجع الى هذه الساعة وقوله آخر ساعة ظرف
لالتمسوا والمرادبها الساعة النجومية فلا اشكال فى الظرفية بأن يقال كيف يلتمس الساعة فى الساعة . قوله
﴿فتريح نواضحنا) أى نريحها من العمل وتعب السقى أو الرعى ﴿قلت أى ساعة) أى تصلون أية ساعة
أوترجعون أية ساعة وعلى الثانى المتبادر أن الصلاة كانت قبل الزوال الاأن يؤول بقرب الدوال . قوله
﴿وليس للحيطان فى. يستظل به﴾ أى بعد الزوال بقليل. قوله ﴿ان الأذان) أريدبه النداء الشامل
للإقامة ولذلك قيل ﴿ كان أول﴾ والمراد أول منه فأول بالرفع اسم كان والعائد محذوف ويؤيده رواية
أبى داود كان أوله ونصبه على أنه خبر بعيد معنى وإذا كان الأول حين جلوس الامام فثانيه الاقامة