النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١
١٣:٨
النهى عن اتخاذ القبور مساجد
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَطَفْقَ يَطْرَحُ خَيْصَةٌ لَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَذَا أَغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِ قَالَ
٠٠
٧٠٤
وَهُوَ كَذَلِكَ نَةُ الله عَلَى الْهُودِ وَالنَّصَارَى أََّنُوا قُبُورَ أَنْيَائِهِمْ مَسَاجِدَ . أَخْرَنَا يَعْقُوبُ
آبْنُ إبرَاهِمَ قَالَ حَدَّثْنَ يَحْنَى قَالَ حَدَّثَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ حَدََّى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ
أُمَّحَيَةً وَأُمَّسَةَ ذَكَرَاكَنِسَةٌ رَّاهَا بِالْحَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّالَهُ
برسول الله صلى الله عليه وسلم} بضم أوله وكسر الزاى نزل به الموت ﴿فطفقَ﴾ أى جعل
﴿يطرح خميصة) هى كساءله أعلام ﴿قال وهو كذلك) أى فى تلك الحال ﴿ لعنة الله على
اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) استشكل ذكر النصارى فيه اذ نبيهم عيسى
عليه السلام وهو لم يمت وأجيب بأنه كان فيهم أنبياء أيضا لكنهم غير مرسلين كالحواريين
ومريم فى قول أو ضمير الجمع فى قوله أنبياتهم للمجموع من اليهود والنصارى أو المراد الانبياء
وكبار أتباعهم فاكتفى بذكر الانبياء يؤيده رواية مسلم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم
مساجد أو المراد بالاتخاذ أعم من أن يكون ابتداءا أو اتباعا فاليهود ابتدعت والنصارى
اتبعت ولا ريب أن النصارى تعظم قبور جمع من الانبياء الذين يعظمهم اليهود (أن أم حبيبة)
اسمها رملة بنت أبى سفيان ﴿ وأم سلمة ) اسمها هند بنت أبى أمية المخزومى
﴿فطفق﴾ أى جعل (خميصة) هى كساءله أعلام ﴿فاذا اغتم﴾ أى احتبس نفسه عن الخروج وقيل أى
سخن بالخميصة وأخذ بنفسه من شدة الحر ﴿ وهو كذلك﴾ أى فى تلك الحالة ومراده بذلك أن يحذر أمته أن يصنعوا
بقبره ماصنع اليهود والنصارى بقبورأنبيائهم من اتخاذهم تلك القبور مساجداما بالسجود اليها تعظيم الها أو يجعلها
قبلة يتوجهون فى الصلاة نحوها قيل ومجرد اتخاذ مسجد فى جوار صالح تبركا غير منوع ثم استشكل
ذكر النصارى فى الحديث بأن نبيهم عيسى عليه السلام وهو الى الآن مامات أجيب بأنه كان فيهم أنبياء
غير مرسلين كالحواريين ومريم فى قول أو المراد بالأنبياء فى الحديث الأنبياء وكبار أتباعهم ويدل عليه
رواية مسلم قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد أو المراد بالاتخاذ أعم من أن يكون على وجه الابتداع
أو الاتباع فاليهود ابتدعت والنصارى اتبعت ولا ريب أن النصارى تعظم قبور جمع من الأنبياء الذين
تعظمهم اليهود. قوله ﴿كنيسة) بفتح الكاف أى معيدا للنصارى ﴿فيها تصاوير) صور ذوى الأرواح
٤٢
النهى عن منع النساء من اتيانهن المساجد
٨: ١٤
عَلَيْهِ وَسَلَمَإِنَّ أُولَكِ إِذَا كَانَ فِهُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ نَاتَ بَنَوْ عَلَى قَبْه مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا
تيك الصَّوَرَ أُولَتَكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
١٤ الفضل فى اتيان المساجد
٧٠٥
أَخْبَنَا عْرُ و بْنُ عَلِيّ قَالَ حَدَّثَا يَحِى قَالَ حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِىِ ذِئْبِ قَلَ حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ
الْعَلَاِ بْنِ جَارِيَةَ النَّفَفِىُّ عَنْ أَبِ سَةَ هُوَ أَبْنُ عَبْدِ الَّحْنِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَّ
صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ حِينَ يَخْرِجُ الرَّجُلُ منْ بَيَتْه إلىَ مَسْجِده فَرَجْلٌ تُكْتَبُ حَسَنَةً
م ٠
٧٥=٥٪
وَرجلٌ تَمْحُو سَيِئَةَ
١٥ النهى عن منع النساء من اتيانهن المساجد
حَّثَ إِسْحُقُبْنُ إِبْرَاهِيمٍ قَالَ أَنْبَ سُفْيَنُ عَنِ الْزُهْرِىَّ عَنْ سَالِ عَنْ أَبِهِ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلْهِ وَسَلَم إِذَا أَسْتَأْذَتْ أَمْرَأَهُ أَحَدِكٌ إلَى الْمَسْجِدِ فَلاَ يَمْهَا
٧٠٦
﴿أن أولئك) بكسر الكاف ﴿اذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنواعلى قبره مسجداً﴾ قال البيضاوى
لما كانت اليهود والنصارى يسجدون لقبورأنبيائهم تعظيما لشأنهم ويجعلونها قبلة يتوجهون فى الصلاة
﴿ ان أولئك) قيل بكسر الكاف لأن الخطاب لمؤنث وقد تفتح قلت كأن الفتح لتوجيه الخطاب الى
كل ما يصلح له لالتوجيهه اليهما وأنت خبير بأن مقتضى توجيه الخطاب اليهما أن يقال أولئكما لا أولئك
بالكسر وعند الافراد ينبغى الفتح بتوجيه الخطاب الى كل ما يصلح له فليتأمل ﴿تيك الصور) بكسر التاء
المثناة من فوق وسكون التحتية أى تلك الصور (شرار الخلق) بكسر الشين المعجمة أى لأنهم ضموا
إلى كفرهم الأعمال القبيحة فهم أقبح الناس عقيدة وعملا. قوله ﴿فرجل) بكسر الراء وسكون الجيم
أى قدم والمراد خطوة (تكتب) على بناء المفعول وضميره للرجل ( حسنة) بالنصب مفعول ثان
للكتابة لتضمينها معنى الجعل ﴿تمحو سيئة) أى ان كانت والا فكل الخطوات تكتب حسنات والله تعالى أعلم
قوله ﴿فلا يمنعها) الحديث مقيد بما علم من الأحاديث الأخر من عدم استعمال طيب وزينة فينبغى
٤٣
٨: ١٧
من يمنع من المسجد . من يخرج من المسجد
١٦ من يمنع من المسجد
أَخْبَرَنَا إِسْحِقُ بْنَ مَنْصُور قَالَ حَدَّثَنَا يَحَْى عَنِ ابْنِ جَرَيْحَ قَالَ حَدَّثَنَا عَطٌَ عَنْ جَابِرِ ٧٠٧
قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَكَلَ مِنْ هُذِ الشَّجْرَةِ قَالَ أَوَّلَ يَوْمِ الْثُومِ
ثُمَّ قَالَ الثّومِ وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاتِ فَلَ يَقْرِينَ فِى مَسَاجِدنَا ◌َنَّ المَلَائِكَةَ تَنَّى بِمَّا
يَتَأَذَّى مِنْهُ الإنْسَ
١٧ من يخرج من المسجد
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَنَّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَ هِشَامٌ قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ
عَنْ سَالِ بِ أَبِ الَْعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِ طَلْحَ أَنَّ عُمَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ إِنَّكُم ◌َّا الَّسُ
تَأْكُونَ مِنْ شَجَرَيْنِ مَا أُوَاهُمَ إِلَّا خَيَتَيْنِ هَذَا الْبَصَلُ وَالثّومُ وَلَقَدْ رَأَيْتُ نََّهِ صَلَّ الَهُ
عَلَيْهِ وَمَ إِذَا وَجَدَ رِ يَهُمَ مِنَ الَّجُلِ أَمَرَبِهِفَأُخْرِجَإلَىالْقِيعِ فَنْ أَكَهُمَلْيُمْهُمَا طَبْغً
٧٠٨
نحوها واتخذوها أوثانا لعنهم ومنع المسلمين من مثل ذلك فأما من اتخذ مسجدا فى جوار
صالح وقصد التبرك بالقرب منه لا التعظيم له ولا التوجه نحوه فلا يدخل فى ذلك الوعيد
أن لا يأذن لها الا اذا خرجت على الوجه الجائز وينبغى للمرأة أن لا تخرج بذلك الوجه للصلاة فى
المسجد الاعلى قلة لما علم أن صلاتها فى البيت أفضل نعم اذا أرادت الخروج بذلك الوجه فينبغى أن
لا يمنعها الزوج وقول الفقهاء بالمنع مبنى على النظر فى حال الزمان لكن المقصود يحصل بما ذكرنا من
التقيد المعلوم من الأحاديث فلاحاجة الى القول بالمنع والله تعالى أعلم. قوله ﴿ فلا يقربنا) أى المسلمين
﴿فى مساجدنا) ظاهر التقييد يقتضى أن قربهم فى الأسواق غير منهى عنه ويؤيده التعليل لأن المساجد
محل اجتماع الملائكة دون الأسواق وكان المقصود مراعاة الملائكة الحاضرين فى المساجد للخيرات
والا فالانسان لا يخلو عن صحبة ملك فينبغى له دوام الترك لهذه العلة والله تعالى أعلم. قوله (اذا وجد
ريحهما من الرجل﴾ أى فى المسجد (فأخرج) على بناء المفعول أى تأديبا له على مافعل من الدخول
٤٤
ضرب الخباء فى المساجد
٨: ١٨
١٨ ضرب الخباء فى المساجد
٧٠٩
أُخْبَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَ يَحْيَ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّ الصُّبْحَ ثُمَ دَخَلَ فِ المكانِ
الَّذِى يُرِيدُ أَنْ يَعْنَكَفَ فِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخَرَ مِنْ رَمَضَانَ فَأَمَرَ فَضُربَ
فى المسجد مع الرائحة الكريهة والله تعالى أعلم. قوله (اذا أراد أن يعتكف صلى الصبح الخ) ظاهره
أن المعتكف يشرع فى الاعتكاف بعدصلاة الصبح ومذهب الجمهور أنه يشرع من ليلة الحادى والعشرين
وقد أخذ بظاهر الحديث قوم الاأنهم حملوه على أنه يشرع من صبح الحادى والعشرين فرد عليهم الجمهور
بأن المعلوم أنه كان صلى الله تعالى عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر ويحث أصحابه عليه وعدد العشر
عدد الليالى فيدخل فيها الليلة الأولى والا لايتم هذا العدد أصلا وأيضا من أعظم ما يطلب بالاعتكاف
ادراك ليلة القدر وهى قد تكون ليلة الحادى والعشرين كما جاء فى حديث أبى سعيد فينبغى له أن يكون
معتكفا فيها لاأن يعتكف بعدها وأجاب النووى عن الجمهور بتأويل الحديث أنه دخل معتكفا وانقطع
فيه وتخلى بنفسه بعد صلاة الصبح لا أن ذلك وقت ابتداء الاعتكاف بل كان قبل المغرب معتكفا لاينافى
جملة المسجد فلما صلى الصبح انفرد اهـ ولا يخفى أن قولها كان اذا أراد أن يعتكف يفيد أنه كان
يدخل المعتكف حين يريد الاعتكاف لا أنه يدخل فيه بعد الشروع فى الاعتكاف فى الليل وأيضا
المتبادر من لفظ الحديث أنه بيان لكيفية الشروع فى الاعتكاف وعلى هذا التأويل لم يكن بيانا لكيفية
الشروع ثم لازم هذا التأويل أن يقال السنة للمعتكف أن يلبث أول ليلة فى المسجد ولا يدخل فى
المعتكف وانما يدخل فيه من الصبح والا يلزم ترك العمل بالحديث وعند تركه لاحاجة الى التأويل
والجمهور لا يقول بهذه السنة فيلزمهم ترك العمل بالحديث وأجاب القاضى أبو يعلى من الحنابلة بحمل
الحديث على أنه كان يفعل ذلك فى يوم العشرين ليستظهر ببياض يوم زيادة قبل يوم العشر قلت وهذا
الجواب هو الذى يفيده النظر فى أحاديث الباب فهو أولى وبالاعتماد أحرى بقى أنه يلزم منه أن يكون
السنة الشروع فى الاعتكاف من صبح العشرين استظهارا باليوم الأول ولابعد فى التزامه وكلام الجمهور
لاينافيه فانهم ما تعرضوا له لااثباتا ولانفيا وانما تعرضوا لدخول ليلة الحادى والعشرين وهو حاصل
غاية الأمر أن قواعدهم تقتضى أن يكون هذا الأمر سنة عندهم فلنقل به وعدم التعرض ليس دليلا على
٤٥
١٩:٨
ادخال الصبيان المساجد
لَهُ خبَاءٌ وَأَمَرَتْ حَفْصَةُ فَضْرِبَ لَهَا خِبَاء فَأَ رَأَتْ زَيْنَبُ خبَهَا أَمَرَتْ فَضْرِبَ لَا
خٌَ فَلَّا رَأَى ◌ِكَ رَسُولُ الَّهِ صَ لَهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ الْبَّتُرِدْنَ فَلْ يَعْتَكِّفْ فِى رَمَضَانَ
وَأْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَالِ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ ثُمَيْرٌ قَالَ
حَدَّثَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَيِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَصِبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَقِ رَمَاهُرَجُلٌ مِنْ
قُرَيْشِ رَّةً فِ الْأَعْلِ فَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَ لَهُ عَيْهِ وَسَمَ خَيْمَةً فِى الْجِدِ
لُونَهُ مِنْ قَرِيبٍ
٧١٠
١٩ ادخال الصبيان المساجد
أَخْبَنَ قُتِيَةُ قَالَ حَدََّ الَيْثُ عَنْ سَعِدِ بْنْ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلِمِ الْرَقِ أَنَّهُ ١١/
سَعَ أَبَ قَ يَقُولُ بَيْنَا نَحْنُ جُوسُ فِى الْمَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَّ
يَحْمِلُ أُمَ بِنْتَ أَبِ الْعَاصِ بْنِ الَِّعِ وَأُهَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ الهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَمَ
﴿ أكبر تردن﴾ بهمزة الاستفهام ممدودة أى الطاعة والعبادة ( يحمل أمامة
بنت أبى العاص) اسمه لقيط وقيل المقسم وقيل القاسم وقيل مهشم وقيل هشيم وقيل
ماسر أسلم قبل الفتح وهاجر ورد عليه النبى صلى الله عليه وسلم ابنته زينب ومانت معه
وأثنى عليه فى مصاهرته وكانت وفاته فى خلافة الصديق (ابن الربيع) ابن عبد العزى بن عبد
العدم ومثل هذا الايراد يرد على جواب النووى مع ظهور مخالفته للحديث ﴿ فضرب له ) على بناء المفعول
أو الفاعل بتأويل الأمر (خباء) بكسر خاء ومد هو أحد بيوت العرب من وبر أوصوف ولا يكون
من شعر ويكون على عمودين أو ثلاثة ﴿ آلبر يردن) بمدالهمزة مثل آلله أذن لكم والاستفهام للانكار
وآلبر بالنصب مفعول يردن أى ما أردن البر وانما أردن قضاء مقتضى الغيرة والله تعالى أعلم. قوله
﴿فى الأكل) بفتح همزة وسكون كاف وفتح حاء هو عرق الحياة فى اليد اذا قطع لم يرق الدم
﴿فضرب عليه﴾ أى له أو لأن الخيمة تعلوه تغذى بعلى. قوله ﴿يحمل أمامة) حال من فاعل خرج
٤٦
ربط الأسير بسارية المسجد
٨ :٢٠
وَهِىَ صَيَّةٌ يَحْمِلُهَا فَصَلَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمُ وَهِىَ عَلَى عَاتقِهِ يَضَعُهَا إِذَا رَكَعَ
وَيُعِدُهَا إِذَا قَمَ حتَّى قَى صَلَتَهُ يَفْعَلُ ذلكَ بِهَاَ
٠٠٠
٢٠ ربط الأسير بسارية المسجد
٧١٢
أَخْبَنَا قُتِيَةُ حَدَّثَنَ الَيُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمَعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ بَعَثَ
رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َخَيْلاً قبلَ ◌َجْدِ بَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَى حَنِفَةَ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَّةُ
ابْنُ أَثَلَ سَدٌ أَهْلِ الْمَامَةِ فَرُبِطَ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِى الْسَجِد مُخْصَرٌ
شمس (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى على عاتقه يضعها اذا ركع ويعيدها اذا قام)
قال النووى رحمه الله ادعى بعض المالكية أن هذا الحديث منسوخ وبعضهم أنه من الخصائص
وبعضهم أنه كان لضرورة وكل ذلك دعاوى باطلة مردودة لادليل عليها وليس فى الحديث
ما يخالف قواعد الشرع لأن الآدمى طاهر ومافى جوفه معفو عنه وثياب الأطفال وأجسادهم
محمولة على الطهارة حتى تتيقن النجاسة والأعمال فى الصلاة لاتبطلها اذاقلت أو تفرقت ودلائل
الشرغ متظاهرة على ذلك وانما فعل النبى صلى الله عليه وسلم ذلك لبيان الجواز ( ثمامة) بضم
﴿وهى صبية يحملها) أى عادة والجملة اعتراضية (فصلى) عطف على خرج وكانت الصلاة
بجماعة كما جاء صريحا وهى شأن الفرائض فعلم به جواز هذا الفعل فى الفرض وبه قال
الجمهور لكن بلاضرورة لا يخلو عن كراهة وفعله صلى اللّه تعالى عليه وسلم كان لضرورة
أو لبيان الجواز وروى عن المالكية عدم الجواز فى الفرائض. قال النووى ادعى بعض
المالكية أن هذا الحديث منسوخ وبعضهم أنه من الخصائص وبعضهم أنه كان لضرورة وكل ذلك
دعاوى باطلة مردودة لا دليل لها وليس فى الحديث ما يخالف قواعد الشرع لأن الآدمى طاهر وما فى
جوفه معفو عنه وثياب الأطفال وأجسادهم محمولة على الطهارة حتى يتيقن النجاسة والأعمال فى الصلاة
لا تبطلها اذا قلت أو تفرقت ودلائل الشرع متظاهرة على ذلك وانما فعل النبى صلى الله تعالى عليه وسلم
ذلك لبيان الجواز. قوله (ثمامة) بضم مثلثة وتخفيف ﴿ابن أثال) بضم همزة بعدها مثلثة آخره
٢٢:٨
ادخال البعير المسجد والنهى عن البيع والشراء فيه
٤٧
٢١ أدخال البعير المسجد
أَخْرَ سُلَِّانُ بْنُ دَُدَ عَنْ أَبْنِ وَهْبِ قَالَ أَخْبَرَ فِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَبِ عَنْ مُبَيْدِ الله
الْ عَبْدِالَّهِ عَنْ عَبْدِ اللهِنْ عَّاسِ أَنَّ ◌َسُولَ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيهِ وَسَ طَ فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ
عَلَى بَعِيرِ يَسَْمُالْنَ بَِْنٍ
٧١٣
٢٢ النهى عن البيع والشراء فى المسجد
وعن التحلق قبل صلاة الجمعة
أَخْبَنَا إِسْحُقُ بْنُ إبرَاهِيمَ قَ أَخْبَرَ بِ يَحَ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَثْرِوبْنَ
شُعَيْبِ عَنْ أَيْهِ عَنْ جَدَّ أَنَّ الِّّ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ ◌َهَى عَنِ الَّحَلْقِ يَوْمَ الْمَةَ قَبْلَ
٧١٤
المثلثة (ابن أثال) بضم الهمزة بعدها مثلثة آخره لام (طاف فى حجة الوداع على بعير) قال
الحافظ ابن حجر انمافعل ذلك للحاجة الى أخذ المناسك عنه ولذلك عده بعضهم من خصائصه
واحتمل أيضاً أن يكون راحلته عصمت من التلويث حينئذ كرامة له فلا يقاس عليه غيره ( يستلم
الركن بمحجن) زاد مسلم ويقبل المحجن وهو بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الجيم ونون
لام بلا تشديد ﴿طاف على بعير) قد جاء أنه فعل ذلك لمرض أو لزحام قيل هو من خصائصه صلى الله
تعالى عليه وسلم اذ يحتمل أن يكون راحلته عصمت من التلويث كرامة له فلا يقاس عليه غيره وذلك
لأن المأمور به بقوله تعالى وليطوفوا طواف الانسان فلا ينوب طواف الدابة منابه الا عند الضرورة
﴿بمحجن) بكسرميم وسكون حاء وفتح جيم ونون عصا محنية الرأس وزاد مسلم ويقبل المحجن . قوله
﴿عن التحلق﴾ أى جلوسهم حلقة قيل يكره قبل الصلاة الاجتماع للعلم والمذاكرة ليشتغل بالصلاة
وينصت للخطبة ، الذكر فاذا فرغ منها كان الاجتماع والتحلق بعد ذلك وقيل النهى عن التحلق اذا عم
المسجد وعليه فهو مكروه وغير ذلك لا بأس به وقيل نهى عنه لأنه يقطع الصفوف وهم مأمورون
بتراص الصفوف وما جاء عن ابن مسعود كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم اذا استوى على المنبر
استقبلناه بوجوهنا رواه الترمذى يحتمل على أنه بالتوجه اليه فى الصفوف لا بالتحلق حول المنبر وماجاء
٤٨
النهى عن انشاد الضالة فى المسجد
٨ : ٢٣
الصَّلَاةَ وَعَن الشّرَاء وَالْبَيْعِ فى المسجد
٠
٧١٥
٢٣ النهى عن تناشد الأشعار فى المسجد
أَخْبَنَا قُتِبَةُ قَلَ حَدَّثَنَا الَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عْلَانَ عَنْ عَمْرِوِ بْنِ شُعَيْبِ عَنْ أَيْهِ
عَنْ جَِّأَنَّالَِّّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَهَى عَنْ تَثَّهِ الْأَشْعَارِ فِى الَسْجَدَ
٧١٦
٢٤ الرخصة فى انشاد الشعر الحسن فى المسجد
أَخْبَنَ قْتَةُ قَالَ حَدَّثَ سُفْيَنُ عَنِ الزُّهْرِىَّ عَنْ سَعِيدِ يْنِ الْسَيِّبِ قَالَ مَرَّ عُرُ بَسَّانَ
آبْ ثَابت وَهُوَ يُنْشِدُ فِى الْمَسْجِدِ فَلَحَظَ الَيْهِ فَلَ قَدْ أَنْشَدْتُ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ
ثُمَّ التَتَّ إِلَى أَبِ هُرَيْرَةَ فَ أَسْتَ رَسُولَ الَه صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَ يَقُولُ أَجِبْ عَى أَهُمَّ
أيَّهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ قَالَ الَهُمْ نَعَمْ
٢٥ النهى عن انشاد الضالة فى المسجد
أَخَْنَ محمَّدُ بْنُ وَهْبِ قَالَ حَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَةَ عَنْ أَبِ عْدِ الرَّحِمِ قَالَ حَدَّثَنَى زَيْدُ
ابْنُ أَبِ أُتْسَةَ عَنْ أَبِ الْرِ عَنْ جَابِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ يَشْهُدُ ضَالَ فِى الْمَسْجِدِ فَلَ لَهُ
٧١٧
عصا محنية الرأس (ينشد ضالة) بفتح أوله وضم الشين يقال نشدت الضالة فانا ناشد اذا
عن أبى سعيد أن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم جلس يوماً على المنبر وجلسنا حوله رواه البخارى
يمكن حمله على غير يوم الجمعة ﴿ وعن البيع الخ) أى مطلقا من اختصاصه بيوم الجمعة. قوله (عن تناشد
الأشعار) أى المذمومة وما جاء فيحمل على المحمود كما يشير اليه ترجمة المصنف فى الباب الثانى ولما
كان الغالب فى الشعر المذموم أطلق النهى وقيل النهى محمول على التنزيه وما جاء فهو محمول على بيان الجواز
قوله ﴿ وهو ينشد) من أنشد ﴿ فلحظ﴾ أى نظر اليه بطرف العين نظرا يفيد النهى عنه . قوله ﴿ينشد
٤٩
٢٧:٨
إظهار السلاح فى المسجد . تشبيك الأصابع فى المسجد
رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ لَوَجَدْتَ
٢٦ اظهار السلاح فى المسجد
أَخْبَنَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّخْنِ بْنِ لْسَوَرِ الزُّهْرِىِّ نَصْرِىٌّومُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُور
قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ قُلْتُ لِعَمْرٍ وَ أَسَمْتَ جَلِرًا يَقُولُ مَرَّ رَجُلٌ بِسِهَامِ فِى الْمَسْجِدِ فَقَالَ
٠٠
◌َهُ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ عُذْ ◌ِصَالِهَا قَالَ نَعَمْ
٧١٨
٢٧ تشبيك الأصابع فى المسجد
أَخْبَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَ عِيَ بْنُ يُونُسَ قَلَ حَدَّثَ الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيَ
عَنَ الْأَسْوَدِ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَعَلْقَمَةُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَلَ لَنَا أَصَلَّ هُلاَ قُنَلَا
قَالَ قُومُوا فَصَلُّوا فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ خَلْقَهُ ◌َعَلَ أَحَدَنَ عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرَ عَنْ شَالِهِ فَصَلَّ بِغَيْر
٧١٩
طلبتها وأنشدتها فأنا منشد اذا عرفتها من النشيد وهو رفع الصوت (مر رجل بسهام فى المسجد)
زاد البخارى فى رواية قد أبدى نصولها ولمسلم أن المار المذكور كان يتصدق بالنبل فى المسجد قال الحافظ
ابن حجر ولم أقف على اسمه (فقال لهرسول الله صلى الله عليه وسلم خذبنصالها) زاد البخارى كيلا
ضالة) من نشدتها اذا طلبتها من باب نصر (لا وجدت) يحتمل أنه دعاء عليه فكلمة لا لنفى الماضى
ودخولها على الماضى بلا تكرار فى الدعاء جائز وفى غير الدعاء الغالب هو التكرار كقوله تعالى فلاصدق
ولا صلى ويحتمل أن لاناهية أى لا تنشد وقوله وجدت دعاء له لاظهار أن النهى منه نصح له اذالداعى
لخير لا ينهى الا نصحاً لكن اللائق حينئذ الفصل بأن يقال لاووجدت لأن تركه موهم الا أن يقال
الموضع موضع زجر فلا يضر به الايهام لكونه ايهام شىء هو آكد فى الزجر . قوله (مر رجل بسهام)
يتصدق بها كما فى مسلم (خذ بنصالها) جمع نصل بفتح فسكون حديدة السهم والرمح والسيف أى لئلا
يخرج أحد وكذا حكم السوق كماجاء صريحا فى الحديث. قوله (فذهبنا) أى أردنا أو شرعنا ( فجعل)
٥٠
الاستلقاء فى المسجد. النوم فى المسجد. البصاق فى المسجد ٢٨:٨
أَذَان وَلَا إِقَامَةَ لَعَلَ إِذَا رَكَعَ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعَهُ وَجَعَلَهَا بَيْنَ رْبَيْهِ وَقَالَ هُكَذَا رَأَيْتُ
رَسُولَ الَه صَلَّ الَهُ عَيْهِ وَّ فَعَلَ . أَخْرَ إِسْحُقُ بْنُ إِرَاهِيمَ قَالَ أَبَانَ النَّصْرُ قَالَ أَبَا
شُعْبَةُ عَنْ سُلِيَنَ قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ الله فَذَكَرَ نَحْوَهُ
٢٨ الاستلقاء فى المسجد
٧٢٠
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِك عَن أَبْن شهَب عَنْ عَبَّادِ بْنَ تَيِمٍ عَنْ عَمِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ الله
٧٢١
/
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ مَسْتَلْقياً فى الْمَسْجِد وَاضعًا إِحْدَى رِجْلَيْه عَلَى الْأُخْرَى
٢٩ النوم فى المسجد
٧٢٢
أَخْبَنَاء ◌ُبَيْدُ اللهُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْنَى عَنْ مُبْدِ اللهِ قَالَ أَخْبَبِ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ
◌ُمَ أَُّ كَانَ يَامُ وَهُوَ شَابٌ عَرْبٌ لَأَهْلَ لَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الْهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَلَّمَ
فِي مَسْجِدِ الَِّّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ
٣٠ البصاق فى المسجد
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنْسَ قَلَ قَلَ رَسُولُ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ
٧٢٣
تخدش مسلما
أى جعلنا فى طرفيه وقام وسطه ( شبك) أى جمع بين أصابع يديه وجعلهما بين ركبتيه فى الركوع
والتشهد وهذا الفعل يسمى تطبيقا وهو منسوخ بالاتفاق فى أول الاسلام وكذا قيام الامام فى الوسط
اذا كان اثنان يقتديان به منسوخ وكأن ابن مسعود ما بلغه النسخ والله تعالى أعلم لكن يشكل حينئذ
استدلال المصنف على جواز التشبيك فى المسجد اذ لا دليل فى المنسوخ الا أن يقال نسخه من حيث
كونه سنة الركوع مثلا لا يستلزم نسخ كونه جائزا فى المسجد فإذا ثبت الجواز فى وقت لزم بقاؤه الى
أن يظهر ناسخ الجواز فليتأمل. قوله ﴿واضعاً احدى رجليه﴾ فهذا يدل على جواز ذلك وما جاء
٣٢:٨ النهى عن أن يتنخم الرجل فى القبلة وأن يبصق بينيديه أو عن يمينه فى الصلاة ٥١
وَسَلَّمَ الْبُصَاقُ فِى الْمسْجِدِ خَطِيَةٌ وَكَفَّارَتُهَ دَقُْها
٣١ النهى عن أن يتنخم الرجل فى قبلة المسجد
٧٢٤
أَخْبَنَا قُتَةُ عَنْ مَالِك عَنْ نَافِعِ عَنِ أَبْنِ مُمَرَ أَنَّ رَ سُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ رَأَى
بُصَاقًفى جِدَارِ الْقِبْةَ ◌َكُمْ أَقْبَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلَّ فَلَ يْصُفَنَّ قِبَلَ
وَجْهِ قَنَّ اللهَ عَزَّوَجَلَّ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى
٣٢ ذكر نهى النبي صلى اللّه عليه وسلم عن أن يبصق الرجل بين يديه
أو عن يمينه وهو فى صلاته
أُخْبَنَقْتِيَةُ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْهْرِىِّ عَنْ حُّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىّ
( البصاق فى المسجد خطيئة) قال الحافظ ابن حجر فى المسجد ظرف الفعل ولا يشترط
كون الفاعل فيه حتى لو بصق من هو خارجه فيه تناوله النهى وقال القاضى عياض انما يكون خطيئة
اذا لم يدفنه وأمامن أراد دفنه فلا ورده النووى فقال هو خلاف صريح الحديث ( وكفارتها
دفنها ) قال النووى قال الجمهور يدفها فى تراب المسجدو رمله وحصبائه وحكى الرويانى أن المراد
بدفنها اخراجها من المسجد أصلا (فان اللّه قبل وجهه اذا صلى﴾ قال ابن عبدالبر هو كلام خرج
من النهى يحمل على ما اذا خاف به كشف العورة. قوله ﴿وكفارتها دفنها) أى سترها فى تراب
المسجد ومفاده أنه ليس بخطيئة لتعظيم المسجدوالا لما أفاد الدفن شيئاً بل لتأذى الناس به وبالدفن يندفع
التأذى وقد وقع التصريح به فى حديث رواه أحمد باسناد حسن من تنخم فى المسجد فليغيب نخامته
أن يصيب جلد مؤمن أو ثوبه فيؤذيه وروى أحمد والطبرانى باسناد حسن من تنخع فى المسجد فلم
بدفنه فسيئة وان دفنه حسنة فلم يجعله سيئة الا بقيد عدم الدفن وفى حديث مسلم وجدت فى مساوى
أعمال أمتى نخاعة تكون فى المسجد لا تدفن وزعم بعض أنه لتعظيم المسجد فقال ان اضطر الى ذلك
كان البصاق فوق البوارى والحصر خيرا من البصاق تحتها لأن البوارى ليست من المسجد حقيقة ولها
حكم المسجد بخلاف ما تحتها وهذا بعيد بالنظر الى الأحاديث والأقرب عكس ذلك لأن التأذى فى البوارى
أكثر من التأذى فما تحتها بمنزلة الدفن لها والله تعالى أعلم. قوله ﴿قبل وجهه اذا صلى﴾ أى أنه يناجيه
٧٢٥
٥٢ الرخصة للمصلى أن يبصق خلفه. بأى الرجاين يدلك البصاق. تخليق المساجد ٣٣:٨
أَنَّ النَِّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى نُخَامَةً فِى قْلَةِ الْمسْجِد ◌َكَّهَاَ بَحَصَاةَ وَنَهَى أَنْ يَبْصُقَ
الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ عَنْ عِهِ وَقَالَ يْصُقُ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى
٣٣ الرخصة للمصلى أن يبصق خلفه أو تلقاء شماله
٧٢٦
٤٥٠٠٠٠/٥٠ ١٠ ٥%.
أَخْبَرَنَاءُبَيْدُ اللهِبْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَ يَحَ عَنْ سُفْيَانَ قَلَ حَدََّى مَنْصُورٌ عَنْ رِيِْيْ عَنْ
طَارِقَ بْن عَبْدِ اللهِالْحَارِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَإِذَا كُنْتَ تُعَلَى
فَلَ قَبْقَنَّ بَيْنَ يَدَيْكَ وَلَا عَنْ يِنْكَ وَأَبْصُقْ خَلْفَكَ أَوْ تَلْقَ شَالَكَ إنْ كَانَ قَارَغَا وَالَّ
فَهكَذَا وَ بَزَقَ تَحْتَ رِجْلُه وَدَلَكُ
٣٤ بأى الرجلين يدلك بصاقه
أَخْبَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ أَنْبَ عَبْدُ الله عَنْ سَعِدِ الْجُرَيْرِىِّ عَنْ أَبِ الْعَلَِّنِ الشِّغِير
عَنْ أَبِهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّلهُ عَلَيْهِ وَسَّ تَنَعَ هَذَكَهُبِجْلِ الْرَى
٧٢
٣٥ تخليق المساجد
أَخْبَرَنَا اسْحَقُ بْنَ أبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنْ حَبيب قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيِّدُ الطَّيلُ عَنْ أَنَس
ابْنِ مَالك قَالَ رَأَى رَسُولُ الله صَلَى الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ نُخَمَةٌ فِى قِبْلَةِ المَسْجِدِ فَتَضْبَ حَّى
٧٢٨
على التعظيم لشأن القبلة ﴿ نخامة) قيل هى ما يخرج من الصدر وقيل النخاعة بالعين من الصدر
ويقبل عليه تعالى فى تلك الجهة وهو تعالى من هذه الحيثية كأنه فى تلك الجهة فلا يليق القاء البصاق فيها
﴿قوله رأى نخامة) قيل هىمايخرج من الصدر وقيل النخاعة بالعين من الصدر وبالميم من الرأس ﴿وقال
يبصق عن يساره ) ظاهر الاطلاق يعم المسجد وغيره بل الواقعة كانت فى المسجد كما يدل الحديث فيدل
٣٨:٨
القول عند دخول المسجد والخروج منه. الصلاة قبل الجلوس فيه ٥٣
آخَرَّ وَجْهُهُ فَقَامَت أمْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَار ◌َّتْهَا وَجَعَتْ مَكَانَهَا خَلُوقً فَقَالَ رَسُولُ الله
صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَّحْسَنَ هُذَا
٣٦ القول عند دخول المسجد وعند الخروج منه
٧٢٩
أَخْبَرَنَا سَلْمَانُ بْنَ عَبَيْدِ اللهِ الْغَيْلَانِىَّ بَصْرِىّ قَالَ حَدَّثَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَمَنُ عَنْ
رَبَ عَنْ عَبْدِ الْمَكِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَأُيْدٍ وَّا أُسَيْدٍ يَقُولَانِ قَالَ رَسُولُ الشّه صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ إِذَا دَخَلَ أَحُّكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْقُلِالهم ◌َتَحْلِ أَبْوَابَ رَحْتَكَ وَإِذَا خَرَجَ
فَلْيَقَلِ اللَّهُمْ إِنَى أَسْأَلَكَ مِنْ فَضْلِكَ
٣٧ الأمر بالصلاة قبل الجلوس فيه
أَخْبَنَ قْنَةُ قَالَ حَدَّثَ مَالكُ عَنْ عَاصِ بْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ الْ عَنْ عَمْرِ و بْنِ سُلْمٍ عَنْ أَبِى
قَادَةَأَنَّ رَسُولَ الله صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُ الْمَسْجِدَ فَلْرُكَعْ رَْمَتْنِ
قَبْلَ أَنْ يَخْلِسَ
٧٣٠
٣٨ الرخصة فى الجلوس فيه والخروج منه بغير صلاة
أَخْبَ سُلْمَنُ بْنُ دَاوُدَ قَلَ حَدَّثَنَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ أَبْنُ شِهَابِ وَأَخْبَفِى عَبْدُ
٧٣١
وبالميم من الرأس (خلوقا) بفتح الخاء المعجمة طيب معروف
على أن الحكم ليس معللا بتعظيم المسجد والالكان اليمين واليسار سواء بل المنع عن تلقاء الوجه للتعظيم
بحالة المناجاة مع الرب تعالى وعن اليمين للأدب معملك اليمين كمايفهم من الأحاديث (خلوقا) بفتح
خاء معجمة طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب قوله (أبواب رحمتك) تخصيص
الرحمة بالدخول والفضل بالخروج لأن الدخول وضع لتحصيل الرحمة والمغفرة وخارج المسجد هو محل
طلب الرزق وهو المراد بالفضل والله تعالى أعلم قوله ﴿فليركع) اطلاقه يشمل أوقات الكراهة وغيرها
٥٤
الرخصة فى الجلوس فى المسجد والخروج منه بغير صلاة ٨: ٣٨
الَّْنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَلِكِ أَنَّ عَبْدَالله بْنْ كَعْبِ قَلَ سَعْتُ كَعْبَ بْنَ مَلِك يُحَدِّثُ حَدِيثُهُ
حِينَ تَخَلَ عَنْ رَسُولِ الَّهِ صَلّى اللهُعليهِ وَسَّ فِ غَزْوَةِ تُكَ قَ وَصَّحَ رَسُولُالْهِ صَلَى
الله عليْهِ وَسَمَ قَادِمَا وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَأَبِلَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَنْ ثُمَّ جَسَ
لَّسِ فَّا فَعَلَ ذلكَ جَهُالْمُحَمُونَ فَطَفَقُوا يَخْذَرُ ونَالْوَ يَحْلِفُونَهُ وَكَانُوا بِضْعَا وَمَائِينَ
◌َُّلَا فَقَِّلَ رَسُولُ الله صَلّ ◌َلُعَلَيْهِ وَسَمَ عَلَهُمْ وَبَهُمْ وَأَسْتَغْفَرَ لهُمْ وَوَكَلَ سَرَائِهٌ
إِلَى اللهُ عَ وَجَلّ ◌َّى ◌ِْتُ فَّا سَلَّْتُ تَّ تَبَسُمَ الْغْضَبِ ثُمَّ قَالَ تَعَالَ لَتْتُ خَتَّى
جَلْتُ بَيْزَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِى مَاخَلَّفَكَ أَلْ تَكُنِ أَتَعْتَ ظَهْكَ فَقْتُ يَرَسُولَ الله إِى وَالله
لَوْ جَسْتُ عَنْدَ غْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنَ لَيْتُ أَى سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ وَقَدْ أُعْطُِ جَدَلَا
وَلَكِنْ وَالله لَقَدْ عَلْتُ أَنْ حَدَّثْتُكَ الْمَ حَدِيَ كَذِبِ لَرْضَى بِهِ عَّى لَيُوشَكُ أَنَّاللهَ
عَزَّ وَجَلَ يُسْخُطُكَ عَلَّ وَلَْ حَدَّتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَىَّ فِيهِأَّى لَأَرْجُوفِهِ عَفْوَ الله
وَالله مَا كُنْثُ قَطُ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنَّ حِينَ تَقْتُ عَنْكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُعَلَيهِ
وبه قال الشافعى ومن لا يقول به يخصه بغير أوقات الكراهة والأمر للندب كما تدل عليه الترجمة الثانية
فى الكتاب ويتأدى ذلك بصلاة الفرض أيضاً فلا يبقى تخصيص الحديث بما اذا لم تقم المكتوبة
والله تعالى أعلم قوله ﴿وصبح) بتشديد الباء أى نزل صباحا بالمدينة حين رجع من الغزوة وفى الحديث
اختصار جاءه المخلفون المذكورون فى قوله تعالى وجاء المعذرون من الأعراب الى آخر ماذكر من
حالهم ﴿بضعا) بكسر الباء أى عددا دون العشرة (حتى جئت الخ) أخذ منه المصنف أنه جلس
بلا صلاة ومن قوله فمضيت أنه خرج بلا صلاة وهو محتمل فليتأمل ﴿المغضب﴾ اسم مفعول من
أغضب اذا أوقع فى الغضب ( ماخلفك) بتشديد اللام (ابتعت ظهرك﴾ أى اشتريت مركبك (تجد
٨: ٤٠
الترغيب فى الجلوس فى المسجد وانتظار الصلاة
٥٥
وَسَلَّ أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ فَتُمْ خَتَّى يَقْضِىَ اللهُ فِكَ فَقُمْتُ فَضَيْتُ مُخْصَرْ
٣٩ صلاة الذى يمر على المسجد
٧٣٢
أَخْبَنَ مُمَدٌّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمَ بْنِ أَعْنَ قَلَ حَدَّثْنَاَ شُعَيْبٌ قَلَ حَدَّثَنَا الَّيُْ قَالَ
حَدَّثَنَا خَلِدْ عَنِ ابْنِ أَبِ هِلَالِ قَالَ أَخْبَرَبِى مَرْوَانُ بْنُ عُثَنَ أَنَّ ◌ُيَدَ بَنَ حُبْنْ أَخْرَهُ
عَنْ أَبِ سَعِدِ بْنِ الْعَلَّ قَالَ كُنَّا نَعْدُو إِلَى السّوقِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُ عليهِ
وَسَلَمْ فَمُرُّ عَلَى الْمسْجِدِ فَتُصَلَى فِهِ
٤٠ الترغيب فى الجلوس فى المسجد وانتظار الصلاة
٧٣٣
أَخْبَنَاقتَيْبَةُ عَنْ مَالكِ عَنْ أَبِ الزَّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْةَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّاللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ إِنَّ الْلَئِكَةَتُصَلَى عَلَى أَحَدِّكٌ ◌َمَ فِى مُصَلَُّالّذِى صَلَّ فِيهِ مَمْ يُحْدِثْ
اللّهُمَ اْفِرْ لَهُ لَّ آَرْحَمُهُ. أَخْبَنَ قُتَّةُ قَالَ حَدَّثَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنْ عَشِ بْنْ عُقْبَةَ أَنَّ
٧٣٤
(أن الملائكة تصلى على أحدكم مادام فى مصلاه الذى صلى فيه مالم يحدث) قيل المراد بالحدث
الريح ونحوه وقيل أعم من ذلك أى ما لم يحدث سوأ ويؤيده رواية مسلم ما لم يحدث فيه ما لم
يؤذ فيه على أن الثانية تفسير الاولى
على فيه) تغضب على لأجله. قوله ﴿فتمر على المسجد ﴾ أى فالخروج قصدا الى المسجد غير لازم
فى صحة الصلاة نعم الأجر يختلف به والله تعالى أعلم. قوله {فى مصلاه) لفظ الحديث يعم المسجد
وغيره وكان المصنف حمله على الخصوص للرواية التى بعدها فان فيه ما يقتضى الخصوص فى الجملة وعلى كل
تقدير فالمراد بقعة صلى فيها فقط أوتمام المسجد مثلا والاول هو الظاهر ويحتمل الثانى أيضا ﴿مالم
يحدث) من أحدث أى لم ينقض وضوأه ظاهره عموم النقض لغير الاختيارى أيضا ويحتمل
الخصوص ( اللهم الخ) بيان لصلاة الملائكة بتقدير تقول
٥٦
النهى عن الصلاة فى أعطان الابل. الصلاة على الحصير ٨: ٤١
يَحْيَى بْنَ مَيْمُونِ حَدَّثَّهُ قَالَ سَعْتُ سَهْلَا السَّاعِدِىَّ رَضِىَ الهُ عَنْهُ يَقُولُ سَعْتُ رَسُولَ
الَّهِ صَلَى اللهُ عَلَّهِ وَسَّ يَقُولُ مَنْ كَنَ فِ الْمسْجِدِ يَنْظُرُ الصَّلاَ فَهُوَ فِى الصَّلاَةُ
٤١ ذكر نهى النبي صلى اللّه عليه وسلم عن الصلاة فى أعطان الابل
أَخْبَنَا عَهُو بْنُ عَلَى قَالَ حَدَّثَ يَحِى عَنْ أَشَْكَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الَّه بْنِ مُغَفَّلِ أَنَّ
رَسُولَ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِى أَعْطَانِ الْآبل
٧٣٥
٤٢ الرخصة فى ذلك
أَخْبَنَا الْحَسَنُ بْنُ اسْعِيلَ بْنِ سُلْمَنَ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ حَدَّثَنَا سَّرٌ عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ
٠٠
عَنْ بَلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلََّ جُعِلَتْ لِىَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا
وَطُوْرًا أَيْمَا أَدْرَكَ رَجُلٌ مِنْ أُمّى الصَّلَةَ صَلَى
٧٣٦
٤٣ الصلاة على الحصير
أَخْبَا سَعِيدُ بْنُ يَحَ بْنُ سَعِدِ الْأُمَوِىُّ قَلَ حَدَّثَنَاأَبِى قَلَ حَدَّثَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ
٧٣٧
﴿نهى عن الصلاة فى أعطان الابل) جمع عطن وهو مبرك الابل حول الماء قال فى النهاية لم ينه عن
الصلاة فيها من جهة النجاسة فانها موجودة فى مرابض الغنم وقد أمر بالصلاة فيها وانما أراد أن
الابل تزدحم فى المنهل فاذا شربت رفعت رؤسها ولا يؤمن من تقاربها وتفرقها فى ذلك الموضع
قوله ﴿فى أعطان الابل) جمع عطن وهو مبرك الابل حول الماء قالوا ليس علة المنع نجاسة المكان
اذ لا فرق حينئذ بين أعطان الابل وبين مرابض الغنم مع أن الفرق بينهما قدجاء فى الاحاديث وانما
العلة شدة نفار الابل فقد يؤدى ذلك الى بطلان الصلاة أو قطع الخشوع وغير ذلك والله تعالى أعلم
قوله ﴿ مسجدا الخ) حمله على العموم لكن مقتضى الأحاديث أن يخص هذا العموم فالاستدلال به فى محل النظر
٥٧
الصلاة على الخمرة . الصلاة على المنبر
٨: ٤٥
إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَلِك أَنَّ أُمَّ سُلَيْ سَلَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّ الَهُ
عَلَيْهِ وَسَّ أَنْ يَأْتَ فَيُصَلَّ فِى بَيْهَا فَتَّخِذُهُ مُصَلَّ فَهَا فَعَمَدَتْ الَى حَصِيرٍ قَضَّهُ بِمَاٍ
فَصَلَّى عَلَيْهِ وَصَلَّوْا مَعَهُ
٤٤ الصلاة على الخمرة
أَخْبَنَا اسْعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَ خَلْدٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلِيمَنَ يَعْنِىِ الشَّيَْئِّ عَنْ عَبْدِ
الَّه بْ شَدَّادِ عَنْ مَيْمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ كَانَ يُّصَلَّ عَلَى الْخُرَةِ
٧٣٨
٤٥ الصلاة على المنبر
أَخْبَنَقُتَّةٌ قَلَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ قَلَ حَدَّثَنَى أَبُوُ حَازِمِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّ رِجَالًا
أَتَّوْاْ سَهْلَ بْنَسَعْدِ السَّاعِدِىَّ وَقَدِ أَمْتَوْا فِى الْبَرِ مِمَّ ◌ُعُودُهُ فَسَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ وَأَشْهانِى
لَّعْرِفُمَّ هُوَلَقَدْرَّهُأَوَلَ يَوْمٍ وُضِعَوَيَوْمٍ جَسَ عَليهِ رَسُولُ اللهِ صَ لَهُعَّهِوَسَ
أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَى فُلَنَةَ أمْرَأَةَ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ أَنْ مُرِى غُلَمَك النَّجَّارَ
٧٣٩
فتؤذى المصلى عندها أو تلهيه عن صلاته أو تنجسه برشاش أبوالها ﴿على الخمرة) بضم الخاء
المعجمة حصير ونسيجة خوص ونحوه سميت خمرة لأن خيوطها مستورة بسعفها وفى النهاية
هى مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه فى سجوده ولا يكون خمرة الا فى هذا المقدار (قد امتروا
فى المنبر) قال الكرمانى من الامتراء وهو الشك وقال الحافظ ابن حجر من المارة وهى المجادلة
﴿الى فلانة امرأة قد سماها سهل) قال الحافظ ابن حجر لا يعرف اسمها قال ووقع فى الذيل
قوله ﴿فتتخذه﴾ أى موضع صلاته صلى اللّه تعالى عليه وسلم (فنضحته بماء) أى ليتلين وعند مالك لدفع
الشك وازالة احتمال النجاسة قوله (على الخمرة ) بضم الخاء سجادة من حصير ونحوه قوله ﴿وقد
امتروا) من الامتراء أى جرى كلامهم فى شأن المنبر (مم) أى من أى شجرة ﴿عوده) أى عود
٥٨
الصلاة على المنبر
٨: ٤٥
أَنْ يَعْمَلَ لى أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهنَّ إِذَا كَمْتُ النَّاسَ فَأَمْرَتْهُ فَعَمَهَا مِنْ طَرْفَالْغَابَةِ ثُمَّ جَ
لأبى موسى المدينى نقلا عن جعفر المستغفرى أن اسمها علائة بالعين المهملة والمثلثة قال أبو
موسى وصحف فيه جعفر أو شيخه وانما هو فلانة ووقع عند الكرمانى قيل اسمها عائشة قال
الحافظ ابن حجر وأظنه صحف المصحف (أن مرى غلامك النجار) قال الحافظ ابن حجر اختلف
فى اسمه على أقوال وأقربها مارواه قاسم بن أصبغ وابن سعد فى شرف المصطفى بسند فيه ابن
لهيعة عن سهل بن سعد قال كان بالمدينة نجار واحد يقال له ميمون فذكر قصة المنبر وقيل اسمه
ابراهيم رواه الطبرانى فى الأوسط عن جابر بسند فيه متروك وقيل باقول رواه
عبد الرزاق بسند ضعيف منقطع وقيل باقوم رواه أبو نعيم فى المعرفة بسند ضعيف
وقيل صباح بضم المهملة وموحدة خفيفة وآخره مهملة ذكره ابن بشكوال بسند
شديد الانقطاع وقيل قبيصة أو قبيصة المخزومى مولاهم ذكره عمر بن شبه فى الصحابة بسند
مرسل وقيل كلاب ولى العباس رواه ابن سعد فى الطبقات عن أبى هريرة ورجاله ثقات
الا الواقدى وقيل مينا ذكره ابن بشكوال بسند معضل وقيل تميم الدارى رواه البيهقى عن ابن
عمر بسند جيد لكن ليس فيه التصريح بأنه باشر عمله بل تبين من رواية ابن سعد أنه لم يعمله
وإنما عمله كلاب مولى العباس قال الحافظ ابن حجر وأشبه الأقوال بالصواب قول من قال
ميمون لكون الاسناد من طريق سهل بن سعد راوى الحديث وأما الأقوال الأخر فلا اعتدادبها
لوهائها ويبعد جدا أن يجمع بينها بأن النجار كانت له أسماء متعددة وأما احتمال كون الجميع
اشتركوا فى عمله فمنع منه قوله كان بالمدينة نجار واحد الا أن يحمل على أن المراد بالواحد
الماهر فى صناعته والبقية أعوانه (فعملها من طرفاء الغابة﴾ بالمعجمة وتخفيف الموحدة موضع
من عوالى المدينة من جهة الشام وجزم ابن سعد بأن عمل المنبر كان فى السنة السابعة وفيه نظر
لذكر العباس وكان قدوم العباس بعد الفتح فى آخر سنة ثمان وقدوم تميم سنة تسع وجزم ابن
المنبر ﴿ أن مرى) أن تفسيرية لما فى الارسال من معنى القول
﴿أن يعمل لى أعواداً﴾ أى يجمعها و يصورها ويرتبها على وجه يمكن الجلوس عليها ﴿من طرفاء الغابة)
موضع قريب من المدينة والطرفاء نوع من الشجر ﴿ثم جاء بها﴾ أى بالأعواد وكذا سائر الضمائر
٥٩
الصلاة على المنبر
٨: ٤٥
فَأُرْسَتْ إِلَى رَسُول الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فََّ بِهَا فَوُضِعَتْ هُنَا ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ الله
صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ رَفَ فَعَلَى عَلَيْهَا وَكَبِرَ وَهُوَ عَلَيهَا ثُمَّ رَكَ وَهُوَ عَلَيهَا ثُمَّ ◌َالْقَرَى
فَجَدَ فِى أَصْلِ الْرِ ثُمَّ عَ قَمَّا فَرَغَ أَقْلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ يََّ النَّاسُ إِنَّا صَنَعْتُ
هَذَا تَأُوا بِ وَلِتَعَلَُّ صَلَنى
النجار بأن عمله كان سنة ثمان ولم يزل المنبر على حاله ثلاث درجات حتى زاده مروان فى خلافة
معاوية ست درجات روى الزبير بن بكار فى أخبار المدينة عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف
قال بعث معاوية الى مروان وهو عامله على المدينة أن يحمل المنبر اليه فقَلَع فأظلمت المدينة
وفى رواية فكسفت الشمس حتى رأينا النجوم فرج مروان خطب فقال إنما أمرنى أمير المؤمنين
أن أرفعه فدعا نجاراً و کان ثلاث درجات فزاد ست درجات وقال إنما زدت فیہ حین کثر الناس
قال ابن النجار وغيره استمر على ذلك الاما أصاح منه الى أن احترق مسجد المدينة سنة أربع وخمسين
وستمائة فاحترق نجدد المظفر صاحب اليمن سنة ست وخمسين منبراً ثم أرسل الظاهر بيبرس بعد
عشر سنين منبراً فأزيل منبر المظفر فلم يزل ذلك إلى سنة عشرين وثمانمائة فأرسل الملك
المؤيد شيخومنبرا جديدا ذكر ذلك الحافظ ابن حجر وقد احترق مسجد المدينة أيضاً بعد
ثمانين وثمانمائه نجدده الملك الأشرف قايتباى وعمل منبر جديد ﴿فأمر بها فوضعت) الضمير
للأعواد ﴿ ورقى) بكسر القاف ﴿ نزل القهقرى) بالقصر المشى الى خلف (فسجد فى أصل
المنبر﴾ أى على الأرض إلى جنب الدرجة السفلى منه ﴿ولتعلموا) بكسر اللام وفتح
المثناة الفوقية والعين المهملة وتشديد اللام الثانية أى لتتعلموا
تعود الى الأعواد ﴿رقى) بكسر القاف أى صعد (صلى عليها) أى على تلك الأعواد وكانت صلاته
على الدرجة العليا من المنبر ذكره فى فتح البارى وانما صلى أيراه الناس كلهم بخلاف ما إذا كان على
الأرض فانه يراه بعض دون بعض ﴿ ثم نزل) عن درجات المنبر ومشى الى ورائه حتى صار بحيث يكون
رأسه وقت السجود متصلا بأصل المنبر فسجد كذلك ﴿ والقهقرى﴾ بالقصر المشى الى خلف ( ثم عاد)
الى درجات المنبر بعد القيام من السجدة الثانية وهذا العمل القليل لا يبطل الصلاة وقد فعله صلى الله
٦٠
الصلاة على الحمار. كتاب القبلة. استقبال القبلة
٨: ٤٦
٤٦ الصلاة على الحمار
أَخْبَرَنَا قُتَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَاكِ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْىَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارِ عَنِ أَبْ عُمَرَ
٧٤٠
٧٤١
قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَّمَ يُصَلَى عَلَى حَارٍ وَهُوَ مُتَوَجَهُإِلَى خَيْرَ . أَخْرَنَا
مَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حََّنَا إِسْمِلُ بْنُ عُمَ قَالَ حَدََّ دَاوُدُ بْنُ قَيْسِ عَنْ مُمَّدِ بْنِ عَمْلَانَ
عَنْ يَحَ بْنِ سَعِدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك ◌َهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يُصَلَى عَلَى
حَمَارِ وَهُوَ رَاكِبُ إِلَى خَيْرَ وَالْقِبَةُ خَلْقَهُ قَ أَبُ عْدِ الرَّْنِ لَ نَعْمُ أَحَدًا تَ عَمْرَوَ
أَبَ ◌َى عَلَى قَوْهِ يُصَلَى عَلَى حَمَارٍ وَحَدِيُ بَحَ بْنِ سَعِدٍ عَنْ أَسِ الصَّوَابُ مَوْقُوفٌ
وَاَللّهُ سَبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمْ
كتاب القبلة
٩
١ باب استقبال القبلة
أَخْبَنَا مَُّدُ بْنُ إِسْعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنِ يُونُسَ الْأُزْرَقُ عَنْ زَكَرِبَابْنِ
أَبِ زَائِدَةَ عَنْ أَبِ إِسْحَقَ عَنِ الْرَاءِبْنِ عَزِبِ قَالَ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِوَسَّ المَدِينَةَ
٥٠/// مريم ٨٥ ١٥
٧٤٢
تعالى عليه وسلم لبيان كيفية الصلاة وجواز هذا العمل فلا اشكال ويفهم منه ان نظر المقتدى الى أمامه
جائز ﴿لتأتموا﴾ أى لتقتدوا (ولتعلموا) من التعلم أى العلم والله تعالى أعلم. قوله (يصلى على
حمار) قد اتفقوا على جوازها خارج البلدة ونجاسة الحمار لا تمنع ذلك. قوله ﴿ ما نعلم أحداً الخ)
الحديث فى مسلم وغيره قال الدارقطنى هذا غلط من عمرو وانما المعروف يصلى على راحلته وبعيره
والصواب أن الصلاة على الحمار من فعل أنس ورده النووى بأن عماً ثقة نقل شيئاً محتملا فلعله كان
الحمار مرة والبعير مرة أو مرات لكن قد يقال انه شاذ مخالف لرواية الجمهور فى البعير والراحلة والشاذ
من أقسام المردود وهو المخالف لرواية الجماعة والله تعالى أعلم