النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١
الاستطابة بالحجارة
١ : ٤٠
١٥٠٠٥/٨٤
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْنِ الرَّكُ طَعَامُ الْجِنِّ
٣٩ باب الرخصة فى الاستطابة بحجر واحد
٤٣
أَخْبَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَنَّا جَرِيْرٌ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ هِلَالِ بِنْ يَسَافِ عَنْ سَةَ
أَبْ قَيْسِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَمَ قَالَ إِذَا أُسْتَجْمَرْتَ فَأَوْ
٤٠ الاجتزاء فى الاستطابة بالحجارة دون غيرها
٤٤
أَخْرَ قُتِيَةُ قَالَ حَدَّثَ عَبْدُ الْعَزِبْنُ أَبِ حَزِمٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ مُسْلِنِ فُرْطِ عَنْ عُرْوَةَ
الترمذى هذا ركس يعنى نجساً وهو يؤيد الأول وقال النسائى عقب هذا الحديث (الركس طعام
الجن) وهذا ان ثبت فى اللغة فهو صريح بلا اشكال انتهى كلام الحافظ ابن حجر . وفى النهاية
الركس شبيه المعنى بالرجيع يقال ركست الشىء وأركسته اذا رددته ورجعته وفى رواية ركيس فعيل بمعنى
مفعول وقال الكرمانى الركس بكسر الراء الرجس وبالفتح ردالشى ءمقلوبا وقال ابن سيد الناس
ركس كقوله رجع يعنى نجسا لأنها أركست أى ردت فى النجاسة بعد أن كانت طعاما ﴿أبى حازم)
اسمه سلمة بن دينار المدنى أحد الأعلام وذكر جماعة أنه التمار وتبعه المزى فى التهذيب وقال
أبو على الجيانى انه وهم ﴿عن مسلم بن قرط) قال الزركشى فى التخريج بضم القاف وسكون
الكاف أى نجس مردودة لنجاستها وفسره المصنف بطعام الجن وفى ثبوته فى اللغة نظر قيل ليس فيه أنه
اكتفى بحجرين فلعله زاد عليه ثالثا لايقال لم تكن الاحجار حاضرة عنده حتى يزيد والا لم يطلب من
غيره ولم يطلب من ابن مسعود احضار ثالث أيضا فيدل هذا على اكتفائه بهما لأنا نقول قدطلب من
ابن مسعود أولا ثالثة وهو يكفى فى طلب الثالث عند ربى الروثة ولا حاجة الى طلب الجديد على أنه
جاء فى رواية أحمد اثتنى بحجر ورجاله ثقات أثبات وعلى تقدير أنه اكتفى باثنين ضرورة لا يلزم الرخصة
بلا ضرورة ولا يلزم أن لا يكون التثليث سنة فليتأمل. قوله (اذا استجمرت﴾ أى استعملت الاحجار
الصغار للاستنجاء أو بخرت الثياب أو أكفان الميت والأول أشهر وعليه بنى المصنف كلامه ﴿فأوتر)
يريد أن اطلاقه يشمل الاكتفاء بالواحد أيضا وقد يقال المطلق يحمل على المقيد فى الروايات الاخر
سما العادة تقتضيه والانقاء عادة لا يحصل بالواحد . قوله ﴿ابن قرط) بضم القاف ويسكون الراء وطاء
٤٢
الاستنجاء بالماء
١: ٤١
عَنْ عَائشَةَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا ذَهَبَ أَحَدُ كُمْ إِلَى الْغَائِطِ فَلْذْهَبْ
مَعَهُ ثَلَهُ أَحْجَرٍفَيْتَطِبْ بِهَا فَ تَجْزِى عَهُ
٤١ الاستنجاء بالماء
أَخْبَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنَّالنَّضْرُ قَالَ أَنْبَ شُعبَةُ عَنْ عَطَاءِبْنْ أَبِ مَيْهُوَةً
قَالَ سَمْتُ أَنَسَ بْنَ مَلِكِ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِوَسَلَمَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَ أَحْملُ
أَنَا وَغُلَّمٌ مَعِى نَحْوِى إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ فَسْجِى بِلْمَاءِ. أَخَْنَا قُتَةٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً
٤٦
الراء وطاء مهملة لم يرو عنه غير أبى حازم ولا يعرف هذا الحديث بغير هذا الاسناد ولا ذكر
لابن قرط فى غيره ولم يتعرضوا له بمدح ولا قدح وقال الشيخ ولى الدين ذكره ابن حبان
فى الثقات وقال يخطئ ولا نعرفه بأكثر من أنه روى عن عروة قال وفى هذا الاسنادرواية
تابعى عمن ليس بتابعى لأن أبا حازم تابعى أكثر الرواية عن سهل بن سعد ومسلم بن قرط
لا يعرف بغير روايته عن عروة ولذلك ذكره ابن حبان فى الطبقة الثالثة وهى طبقة أتباع
التابعين (فانها تجزى عنه) قال الزركشى ضبطه بعضهم بفتح التاء ومنه قوله تعالى ((لا تجزى
نفس عن نفس شيئا)) (عن عطاء بن أبى سيمونة قال سمعت أنس بن مالك يقول كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم اذا دخل الخلاء أحمل أنا وغلام معى نحوى﴾ أى مقارب لى فى السن والغلام
هو المترعرع قاله أبو عبيدة وقال فى المحكم من لدن الفطام الى سبع سنين وحكى الزمخشرى
فى أساس البلاغة أن الغلام هو الصغير الى حد الالتحاء فان قيل له بعد الالتحاء غلام فهو مجاز
﴿اداوة) بكسر الهمزة اناء صغير من جلد ﴿من ماء) أى ملوءة من ماء (فيستنجى بالماء)
قيل هذه الجملة من قول عطاء وهو مردود والصواب أنها من قول أنس قاله عياض
مهملة. قوله (فانها تجزى) قيل هو بفتح التاء كما فى قوله تعالى لا تجزى نفس عن نفس شيئا أى تغنى
عن الماء وارجاع الضمير اليه وان لم يتقدم له ذكر لأنه مفهوم بالسياق . قوله ﴿نحوى) أى مقارب
لى فى السن ﴿إِداوة) بكسر الهمزة اناء صغير من جلد
٤٥
١ : ٤٢
النهى عن الاستنجاء باليمين
٤٣
عَنْ قَنَادَةَ عَزْ مُعَاذَةَ عَنْ عَائشَةَ أَّهَا قَالَتْ مُرْنَ أَزْوَاجَكُنَّ أَنْ يَسْتَطِيُوا بِالْمَاءِفَّى أَسْتَحْسِهِمْ
مِنَّهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَّهِ وَسَّ كَانَ يَفْعَُ
٤٢ النهى عن الاستنجاء باليمين
أُخْبَنَا إِسَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَلَ حَدَّثَا خَالِدٌ قَالَ أَنْبَأنَّ هِشَامٌ عَنْ يَحِى عَنْ عَبْدِ الْنِ
أَبِ قَدَ عَنْ أَبِ قَدَةَ أَنَّرَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَقَالَ إِذَا شَرِبَ أَحَدُ كُمْ فَلَا يَفَسْ
فى إنَائِه وَإِذَا أَفَى الْخَلَءَ فَلَ يَسَّ ذَكَرَهُ بَيَمِينِهِ وَلَا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّد
﴿اذا شرب أحدكم فلا يتنفس فى انائه﴾ هذانهى تأديب لارادة المبالغة فى النظافة اذ قد يخرج مع التنفس
بصاق أو مخاط أو بخار ردىء فيكسبه رائحة كريهة فيتقذر بها هو أو غيره عن شربه (واذا أتى
الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه) بفتح الميم فى الأفصح وفى الرواية التى تليه وأن يمس ذكره
بيمينه وأطلق فقال بعض العلماء يختصر النهى بحالة البول لقوله فى الرواية الأخرى اذا بال أحدكم
فلا يمس ذكره بيمينه وفى الأخرى لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول حملا للمطلق على
المقيد فان الحديث واحد والمخرج واحد كله راجع الى حديث يحيى بن أبى كثير عن عبد الله
ابن أبى قتادة عن أبيه وقد قال القاضى أبو الطيب لا خلاف فى حمل المطلق على المقيد عند اتحاد
الواقعة والمراد مس الذكر عند الاستبراء من البول وقال النووى فى شرحه لا فرق بين حال
الاستنجاء وغيره وانما ذكرت حالة الاستنجاءفى الحديث تنبيهاً على ماسواها لأنه اذا كان المس
باليمين مكروها فى حالة الاستنجاء مع أنه مظنة الحاجة اليها فغيره من الأحوال التى لا حاجةفيها
قوله ﴿ كان يفعله) أى فهوأولى وأحسن ولم يرد أن الاكتفاء بالأحجار لا يجوز. قوله ﴿ فلا يتنفس فى الاناء)
أى من غير ابانته عن الفم وهذا نهى تأديب لارادة المبالغة فى النظافة اذقد يخرج مع النفس بصاق أو مخاط أو بخار
ردىء فيحصل للماء به رائحة كريهة فيتقذر بها هو أو غيره عن شربه ثم حين علمهم آداب حالة ادخال الماء فى الجوف
عليهم آداب حالة اخراجه أيضا تتمي للفائدة وبهذا ظهر المناسبة بين الجملتين (فلا يمس) فتح الميم أفصح من ضمها
﴿ ولا يتمسح) ولا يستنج كما فى رواية والمقصود أن اليمين شريف فلا يستعمله فى الأمور الرديئة
٤٧
٤٨
٤٤
النهى عن الاستنجاء باليمين
١: ٤٢
٤٩
أَبْ عَبْدِ الَّْنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُوبَ عَنْ بَحِ بْ أَبِ كَثِيرٍ عَنْ أَبْنِ أَبِ قَةَ
عَنْ أَيْهِ أَنَّ الَّّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ ◌َهَى أَنْ يَسَ فِىِ الْأَءِوَأَنْ ◌َسَّ ذَكَرَهَ بَمِينِهِ وَأَنْ
يَسْتَطِيبَ بِيَمِنِهِ . أَخْرَ عَمْرُو بْنُ عَلِّ وَشُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ وَلَّعْظُ لَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّهْنِ
أَبْ مَهْدِىّ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ مَنْصُورِ وَالْأَعْمَثُ عَنْ إبرَهِمَ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بِنْ يَرِِّدَ عَنْ
سَانَ قَالَ قَالَ الْمُشْرِكُونَ إِنّ ◌َرَى صَاحِبَّكُمْ يُعَُّكُمُ الْخِرَ قَالَ أَجَلْ نَهَا أَنْ يَسْتَنْجَ
أَحَدُنَا بَيَمِينِهِ وَيَسْتَقْبِلَ الْقِبَةَ وَقَالَ لَا يَسْتَنْجِى أَحَدُ كُمْ بِدُونِ ثَلَةِ أَمْجَارِ
الى المس أولى انتهى (نهانا أن يستنجى أحدنا بيميه ويستقبل القبلة وقال لا يستنجى أحدكم
بدون ثلاثة أحجار﴾ قال الزركشى فى التخريج وقع لابن حزم فى هذا الحديث وهمان أحدهما
أنه صحفه وبنى على ذلك التصحيف حكما شرعياً فقال لا يجزى أحدا أن يستنجى مستقبل القبلة
فى بناء كان أو غيره ثم ساق الحديث بلفظ نهانا أن يستنجى أحدنا بيمينه أو مستقبل القبلة
هكذا قال أو مستقبل بالميم فى أوله وانما المحفوظ ويستقبل القبلة بالياء المثناة من تحت
وقد رواه سفيان الثورى وغيره فقال أو يستقبل القبلة بالعطف بأو . الثانى أنه ذهب الى أنه
لا تجوز الزيادة على ثلاثة أحجار لقوله لا يستنجى أحدكم بدون ثلاثة أحجار قال لأن دون
تستعمل فى كلام العرب بمعنى أقل أو بمعنى غير كما قال تعالى واتخذوا من دون الله أى غيره
فلا يجوز الاقتصار على أحد المعنيين دون الآخر قال فصح بمقتضى هذا الخبر أن لا يجزىء
فى المسح أقل من ثلاثة أحجار ولا يجوز غيرها الا ماجاء به النص زائدا وهو الماء قال
ابن طبرزذ وهذا خطأ على اللغة فان العدد انما وضع لبيان ماهو أقل ما يجزىء فى الاستنجاء
كما أن خمسا من الابل أو خمس أواق أقل مايجب فيه الزكاة من الابل والورق فلا يستقيم
قوله ﴿ و يستقبل القبلة) ظاهره أى حالة الاستنجاء لكن الرواية السابقة صريحة أن المراد الاستقبال
حال قضاء الحاجة والحديث واحد فالظاهر أن المراد ذلك واختلاف العبارات من الرواة ولذا جوز
كثير منهم الاستقبال حالة الاستنجاء وان منعوا منه حالة قضاء الحاجة وقالوا القياس فاسد لظهور الفرق
٤٥
١: ٤٣
ذلك اليد بالارض بعد الاستنجاء
٤٣ باب دلك اليد بالارض بعد الاستنجاء
أَخْرِنَ مُمَّدُ بْنُ عَبْدِالله ◌ْنِ الْمُبَارَكِ الْخَرَّمِّ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ عَنْ شَرِيكِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ٥٠
أَبْنِ ◌َجَرِيرٍ عَنْ أَبِ زُرْعَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّيِّ صَلَّى اللهُعليهِ وَسَمّ ◌َوَضَّأَقَمَّا أُسْتَنْجَى
ذَكَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ ، أَخْرَنَا أَحْمُ بْنُ الصَّحِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيِب يَعْنِى أَبْنَ حَرْبِ قَالَ ٥١
حََّانُ بُ عَبْدِ اللهِالْبَجَلِّ قَالَ حَدََّ إِبرَاهِيُبْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَيِهِ قَالَ كُنُْ مَعَ الَِّّ
صَّ اللهُ عَيْهِ وَسَلَم فَتَى الْخَلَفَضَى الْحَ ثُمَّ قَالَ يَاجِرِبِرُ هَاتِ ظُهُوْرَا فَتُهُبِالْمَاءِ
فَاسْتَنْجَى بِالْمَاءِ وَقَالَ بِيدِهِ فَذَكَ بِهَا الْأَرْضَ ، قَالَ أَبُوُ عَبْدِ الرَّحْنِهَذَا أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ مِنْ
أن يكون دون هنا بمعنى غير لفساده بالاجماع لكن النبى صلى الله عليه وسلم لم يرد بها فى الحديث
الأول الامعنى أقل انتهى ﴿ أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال حدثنا وكيع عن شريك عن
ابراهيم بن جرير عن أبى زرعة عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فلما استنجى
دلك يده بالأرض) قال الطبرانى لم يروه عن أبى زرعة الا ابراهيم بن جرير تفرد به شريك
وقال ابن القطان لهذا الحديث علتان احداهما شريك فهوسىء الحفظ مشهور بالتدليس والثانية
ابراهيم بن جرير فانه لا يعرف حاله ورد بأن ابن حبان ذكره فى الثقات وقال ابن عدى لم يضعف
فى نفسه وانما قيل لم يسمع من أبيه شيئاً وأحاديثه مستقيمة تكتب قال الذهبي وضعف حديثه
جاء من جهة الانقطاع لامن قبل سوء الحفظ وهو صدوق قال الشيخ ولى الدين وأشار النسائى
الى تضعيف الحديث من جهة أخرى فقال بعد أن رواه (أخبرنا أحمد بن الصباح قال حدثنا
شعيب يعنى ابن حرب حدثنا أبان ابن عبد الله البجلى حدثنا ابراهيم بن جرير عن أبيه قال كنت
مع النبي صلى الله عليه وسلم فأتى الخلاء فقضى الحاجة ثم قال ياجرير هات طهورا فأتيته بالماء
فاستنجى بالماء وقال بيده فدلك بها الأرض قال أبو عبد الرحمن هذا أشبه بالصواب من حديث
وقاس بعضهم ومنعوا فى الحالتين والله تعالى أعلم. قوله ﴿ ذلك يده بالأرض) أى مبالغة فى تنظيفها
وازالة للرائحة الكريهة عنها. قوله (طهورا) بفتح الطاء أى ماء. قوله (هذا أشبه بالصواب) أى كون
٤٦
التوقيت فى الماء
١: ٤٤
١٠٠× ×٠٠٠/٥
حَديث شَريك وَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَلَى أَعْلَمُ)
٤٤ باب التوقيت فى الماء
أَخْبَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِىُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ عَنْ أَبِ أَسَامَةَ عَنِ الْوَلِدِ بْنِ كَثِر عَنْ
مُمَّدِ بْنِ ◌َعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ عُمَ عَنْ أَبِهِ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّاللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنِ الْمَاءِ وَمَا يُنُوبُهُ مِنَ اللَّابِ وَالسِّبَاعِ فَقَالَ إذَا كَانَ الْمَاءُ فُلَيْنَ
لمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ
شريك) قال ابن المواق معنى كلام النسائى أن كون الحديث من مسند جرير أولى من كونه من
مسند أبى هريرة لاأنه حديث صحيح فى نفسه فان ابراهيم بن جرير لم يسمع من أبيه شيئاً قاله
يحي بن معين وقال أبو حاتم وأبو داود أن حديثه عنه مرسل لكن ابن خزيمة لم يلتفت الى هذا
فاخرج روايته عنه فى صحيحه قال الشيخ ولى الدين وفى ترجيح النسائى رواية أبان على رواية
شريك نظرفان شريكا أعلى وأوسع رواية وأحفظ وقد أخرج له مسلم فى صحيحه ولم يخرج
لأبان المذكور مع أنه اختلف عليه فيه فرواه الدار قطنى والبيهقى من طريقين عنه وعن مولى
لأبى هريرة عن أبى هريرة وهذا الاختلاف على أبان مما يضعف روايته على أنه لا يمتنع أن يكون
لابراهيم فيه اسنادان أحدهماعن أبى زرعة والآخر عن أبيه وأن يكون لأبان فيه اسنادان أحدهما
عن إبراهيم بن جرير والآخر عن مولى لأبى هريرة و(هات) بكسر التاء وهل هو اسم فعل أو فعل
غير منصرف قولان النحاة وقد بسطت الكلام عليه فى عقود الزبرجد فى اعراب الحديث
﴿وما ينوبها أى ينزل به ويقصده ﴿اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث) فى رواية لأبى
الحديث من مسند جرير أولى من كونه من أبى هريرة قيل فى ترجيح النسائى رواية أبان على رواية
شريك نظر فان شريكا أعلى وأوسع رواية وأحفظ وقد أخرج له مسلم فى صحيحه ولم يخرج لأبان على
أنه يمكن أن يكون الحديث من مسند جرير وأبى هريرة جميعا ويكون عند ابراهيم بالطريقين جميعا
والله تعالى أعلم (باب التوقيت فى الماء) أى التحديد فيه بأن أى قدر يتنجس بوقوع النجاسات وأى قدرلا
قوله ( وما ينوبه) من ناب المكان وانتابه اذا تردد إليه مرة بعد أخرى ونوبة بعدنوبة وهو عطف على الماء
٥٢
١ : ٤٥
ترك التوقيت فى الماء
٤٧
٤٥ ترك التوقيت فى الماء
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَاَ حماد عن ثابت عَنْ أَنَّسَ أَنَّ أَعْرَابِيًّاً بَلَ فِى الْمُسَجِد فَقَمَ عليه
بَعْضُ الْقَوْمِ فَ رَسُولُ الَّهِ صَّى الله عَلْوَسَم ◌َعُوهُ لَنْرِمُوُ قَلَّا فَرَغَ دَعَا ◌َِأْوِ فَصَبَّهُ
عَلَيْهِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْنِ يَعِ لَقْطَعُوا عَلَيْهِ. أَخْرَقتَّةٌ قَالَ حَدَّثَا عُيدَةُ عَنْ يَحْتِىَ
داود لا ينجس وفى أخرى للحاكم لم ينجسه شئ وهو مفسر لقوله لم يحمل الخبث أى يدفعه
عن نفسه ولا يقبله ولو كان معناه كما قيل أنه يضعف عن حمله لم يكن للتقييد بالقلتين معنى فان
مادونهما أولى بذلك (١) (أتتوضأ) بمثناتين من فوق خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم (من
بئر بضاعة) بضم الياء واحجام الضاد فى الأشهر ( والحيض) بكسر الحاء وفتح الياء قال النووى
معناه الخرق التى يمسح بها دم الحيض (عن أبى سعيد الخدرى) سماه البيهقى فى رواية عبد
الرحمن ﴿أن أعرابيا بال فى المسجد) روى أبو موسى المدينى فى كتاب الصحابة من مرسل
سليمان بن يسار أنه ذو الخويصة ﴿لا تزرموه) بضم التاء واسكان الزاى بعدهاراء أى لا تقطعوا
بطريق البيان نحو أعجبنى زيدوكرمه قال الخطابى فيه دليل على أن سور السباع نجس والا لم يكن لسؤ الهم عنه ولا لجوابه
اياهم بهذا الكلام معنى قلت وكذا على أن القليل من الماء يتنجس :وقوع النجاسة ﴿قلتين) زاد
عبد الرزاق عن ابن جريج بسند مرسل بقلال مجر قال ابن جريج وقد رأيت قلال مجر فالقلة تسع قربتين
أو قربتين وشيئاً فاندفع مايتوهم من الجهالة ﴿لم يحمل الخبث) بفتحتين أى يدفعه عن نفسه لا أنه يضعف
عن حمله اذلافرق اذاً بين مابلغ من الماء قلتين وبين مادونه والحديث انما ورد مورد الفصل والتحديد
بين المقدار الذى يتنجس وبين الذى لايتنجس ويؤكد المطلوب رواية لاينجس رواها أبو داود وغيره
قوله ﴿لا تزرموه) بضم تاء واسكان زاى معجمة وبعدها راء مهملة أى لا تقطعوا عليه البول يقال
زرم البول بالكسر اذا أنقطع وأزرمه غيره (فصبه عليه) أخذ منه المصنف أن الماء لا ينجس وان
قل وذلك لأن الدلو من الماء قليل وقدصب على البول فيختلط به فلو تنجس الماء باختلاط البول يلزم
أن يكون هذا تكثيرا للنجاسة لا ازالة لها وهو خلاف المعقول فلزم أن الماء لا يتنجس باختلاط النجس
وان قل وفيه بحث أما أولا فيجوز أن يكون صب الماء عليه لدفع رائحة البول لالتطهير المسجد وتكون
(١) هكذا هذه القولة واللاقى بعدها بالاصل. ولم يكن لهن ذكر بأصول المتن التى بأيدينا
٥٣
٥٤
٤٨
ترك التوقيت فى الماء
١: ٤٥
٥٠
٥٦
أَبْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَّسَ قَالَ بَلَ أَعْرَبِّ فِ الْمَسْجِدِفَ النَُّّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَّ بِدَلْ مِنْ مَ
فَصُبَّ عَلّهِ . أَخْبَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ أَبََّ عَبْدُاللهِ عَنْ يَحْيَ بْنِ سَعِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَّمَا
يَقُولُ ◌َ أَعْرَابٌ إِلَى الْمسْجِدِ فَلَ فَصَاحَ بِ الَّاسُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُعَلَيْهِ وَسَمَ
اتُ كُفَكُوُ خَى بَ ثُمَّأَمَ بِدَأْوِفَصُبَّ عَلَيْهِ . أَخْرَ عَبْدُالرَّحْنِبْنُ إِرَاهِمَ عَنْ
◌ُرَبْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنِ الْأَوْزَاعِىِّ عَنْ مُمَّدِ بْنِ الْوَدِ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُبدِ الَّهِبِنْ
عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَ أَعْرَابٌ فَلَ فِ المَسْجِدِ فَلَهُالنَّاسُ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ
عليه (بدلو) يذكر ويؤنث ﴿فتناوله الناس) أى بألسنتهم ولمسلم فقالوا مه مه (وأهر يقوا)
قال ابن التين هو باسكان الهاء ونقل عن سيبويه أنهقال اهراق يهريق اهرياقامثل اسطاع يسطيع
اسطياعا بقطع الألف وفتحها فى الماضى وضم الياء فى المستقبل وهى لغة فى أطاع يطيع جعلت
السين والهاء عوضا من ذهاب حركة عين الفعل قال وروى بفتح الهاء ووجه بأنها مبدلة من
الهمزة لأن أصل هراق اراق ثم اجتلبت الهمزة وسكنت الهاء عوضا من حركة عين الفعل كما
تقدم فتحريك الهاء على ابقاء البدل والمبدل منه وله نظائر وذكر له الجوهرى توجيها آخر أن
أصله أأريقه فأبدلت الهمزة الثانية هاء للخفة وجزم ثعلب فى الفصيح بأن أهر يقه بفتح الهاء وقد
طهارته بالجفاف بعد والطهارة بالجفاف قول لعلمائنا الحنفية وهو أقوى دليلا ولذامال اليه أبو داود
فى سننه واستدل عليه بحديث بول الكلاب فى المسجد وأما ثانيا فيجوز أن يفرق بين ورود الماء
على النجاسة فيزيلها وبين ورود النجاسة عليه فتنجسه كما يقول به الشافعية وأما ثالثا فيمكن أن يقال
كانت الأرض رخوة فشربت البول لكن بقى بظاهرها أجزاء البول فين صب عليه الماء تسفلت تلك
الأجزاء واستقر مكانها أجزاء الماء حيث كثر الماء وجذب مرارا كذلك ظاهرها وبقى مستقلا
بأجزاء الماء الطاهرة فصب الماء اذا كان على هذا الوجه لا يؤدى الى نجاسة بل يؤدى الى طهارة ظاهر
الأرض فليتأمل . قوله ﴿فتناوله الناس) أى بألسنتهم ولمسلم قالوا مهمه قلت أو أرادوا أن يتناولوه
بأيديهم فقد قاموا اليه ﴿ وأهريقوا) بفتح الهمزة وسكون الهاء أوفتحها أى صبوا تحقيق الكلمة
٤٩
٤٦:١
الماء الدائم
صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ دَعُوهُ وَأَهْرِقُوا عَلَى بَوْلِهِ دَلْوَاَ مِنْ مَاءٍ فَمَا بُعِمْ مُيَسِّرِينَ
٥٠٠<٠٥٪
وَلَمْتُعَثُوا مُعَسّرِينَ
٤٦ باب الماء الدائم
أَخْرَنَا إِسْخُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ مَُمَّدعَنْ
أَبِ هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَ لَوَنَّ أَحَدُكٌ فِ لَاءِ اللَِّثُمَّيَوَّأُ
مِنْهُ قَلَ عَوْفٌ وَقَالَ خِلَسُ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنْ النَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَلَّمَ مِثْلَهُ
أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَعيلُ عَنْ يَحِيَ بْنْ عَيْقِ عَنْ مُحَمّد بْنَ سِيرِينَ
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َا يُوَنَّ أَحَدٌُّ فِ الْمَاءِ الَّائِ
نُمَّ يَعَسِلُ مِنْهُ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الَّْنِ، كَانَ يَعْقُوبُ لَأُحَدِّثُ بِذَا الْحَدِيثِ إِلَّ بِدِينَارٍ
٥٧
٥٨
بسطت الكلام عليه فى عقود الزبرجد (فانما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين﴾ اسناد البعث اليهم
على طريق المجاز لأنه صلى الله عليه وسلم هو المبعوث بما ذكر لكنهم لما كانوا فى مقام التبليغ
عنه فى حضوره وغيبته أطلق عليهم ذلك أو هم يبعثون من قبله بذلك أى مأمورون وكان ذلك
شأنه صلى الله عليه وسلم فى حق كل من بعثه الى جهة من الجهات يقول يسروا ولا تعسروا
﴿لا يبولن أحدكم فى الماء الدائم) أى الراكد (ثم يغتسل فيه) قال النووى الرواية برفع
يطلب من كتب التصريف واللغة (فانما بعثتم﴾ أى بعث نبيكم على تقدير المضاف وقال السيوطى
اسناد البعث اليهم على طريق المجاز لأنه صلى الله عليه وسلم هو المبعوث بما ذكر لكنهم لما كانوا
فى مقام التبليغ عنه فى حضوره وغيبته أطلق عليهم ذلك أوهم مبعوثون من قبله بذلك أى مأمورون
وكان ذلك شأنه صلى الله عليه وسلم فى حق كل من بعثه الى جهة من الجهات يقول يسروا
ولا تعسروا قلت ويحتمل أن يكون اشارة الى قوله تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس الآية فيكون
ذلك بمنزلة البعث ويصلح أن يكون هذا هووجه ما قيل علماء هذه الأمة كالأنبياء والله تعالى أعلم قوله ﴿فى الماء
٥٠
ماء البحر والوضوء بالثلج
٤٧:١
٤٧ باب ماء البحر
أَخْبَرَنَا قُتَهُ عَنْ مَالك عَنْ صَقْوَنَ بْنِ سُلْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَةَ أَنَّ الْغِيرَيْنَ أَبِ بُرْدَةً
مِنْ بِى عَبْدِ الَّارِ أَخْرَهُ أَنَّهُ سَعَ أَبَ هُرَيْرَ يَقُولُ سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَالله صَلَى اللهُ عليهِوَسَم
فَقَالَ يَارَسُولَ الله إنَّ نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِلَ مِنَ الْمَاء ◌َنْ تَوَضَّأنَ بِهِ عَطْنَا
أَفَتَوَضَأَمْنْ مَاء الْبَحْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ هَوَ الطّهُورِ مَاؤَه الحلّ ميتته
مُ
مُ
٤٨ باب الوضوء بالثلج
أُخْبَرَنَا عَلَى بْنَ حُجْرٍ قَالَ حَدَّثَنَاَ جَرِيْرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنَ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِى زُرْعَةَ بْن عَمْرو
٦٠
آَيْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَمْ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَ سَّكْتَ
يغتسل أى ثم هو يغتسل وجوز ابن مالك جزمه ونصبه والكلام عليه مبسوط فى عقود
الزبرجد (هو الطهور ماؤه) بفتح الطاء (الحل) بكسر الحاء أى الحلال (ميته) بفتح الميم
قال الخطابى وعوام الرواة يكسرونها وانما هو بالفتح يريد حيوان البحر اذا مات فيه (سكت
الدائم) أى الذى لا يجرى ﴿ ثم يتوضأ) بالرفع أى ثم هو يتوضأ منه كذا ذكره النووى
وكأنه أشار الى أنه جملة مستأنفة لبيان أنه كيف يبول فيه مع أنه بعد ذلك يحتاج الى استعماله فى اغتسال
أو نحوه وبعيد من العاقل الجمع بين هذين الأمرين والطبع السليم يستقذره ولم يجعله معطوفا على جملة
لا يبولن لما فيه من عطف الاخبار على الانشاء. قوله ﴿عطشنا) بكسر الطاء (الطهور) بفتح الطاء
قيل هو للمبالغة من الطهارة فيفيد التطهير والاقرب أنه اسم لما يتطهر به كالوضوء لما يتوضأ به وله نظائر
فهو اسم الآلة (الحل) بكسر الحاء أى الحلال ميتته بفتح الميم قال الخطابى وعوام الناس يكسرونها
وانما هو بالفتح يريد حيوان البحر اذا مات فيه ولما كان سؤ الهم مشعراً بالفرق بين ماء البحروغيره
أجاب بما يفيد اتحاد الحكم لكل بالتفصيل ولم يكتف بقوله نعم فهو أطناب فى الجواب فى محله وهذا
اشارة المرشد الحكيم. قوله (سكت هنيهة) بضم هاء وفتح نون وسكون ياء أى زمانا قليلا والمراد
بالسكوت لا يقرأ القرآن جهرا ولا يسمع الناس والا فالسكوت الحقيقى ينافى القول فلا يتأتى السؤال
٥٩
٥١
١: ٥٠
الوضوء بماء الثلج وماء البرد
هُنَيْهَةً فَقُلْتُ بأَبِى أَنْتَ وَأْتِى يَارَسُولَ الله مَا تَقُولُ فِى سُكُوتِك بَيْنَ الَّكْبِيرِ وَالْقَرَآَ قَالَ أَقُولُ
الَّهُمَّبَعِدْ بَيِْى وَبَيْنَ خَطَايَ كَبَعَدْتَ بَيْنَ الْشْرِقِ وَالْغْرِبِ اللُهُمّنَقْنِى مِنْ خَطَايَكَ
يُقَّى التّوْبُ الْأَضُ مِنَ الَّنَسِ لُّ أْسِى مِنْ خَطَايَ بِالثَّجِ وَالْمَاءِوَالْبَدِ
٤٩ الوضوء بماء الثلج
أَخْرَنَا إِسْخُ بْنُ إبرَاهِيمَ قَالَ أَنَْ جَرِيْرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ ٦١
قَالَتْ كَانَ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ الهُمَّ أَغْسِلْ خَطَ بِمَاءِالّجِ وَالْبَدِ وَقْ
قَلِ مِنَ الْخَطَايَا كَ فَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَرْضَ مِنَ الدَّنَسِ
٥٠ باب الوضوء بماء البرد
أَخْبَرَ فِى هُرُونُ بْنُ عَبْدِاللّه قَالَ حَدَّثَ مَعْنٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ حَبِيِبِ
الْ عُنَّدٍ عَنْ جُيِّ بْ نَغُيَرْ قَالَ شَهِدْتُ عَوْفَ بْنَ مَلِكِ يَقُولُ سَعْتُ رَسُولَ الله صَلَّ اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَصَلَّى عَلَى مَيْتِ فَسَمعْتَ مِنْ دَعَائِه وَهُوَ يَقُولُ اللّهُمْ أَغْفرْ لَهُ وَارْ حَمْهُوَعَفِه وَاعْفُ
هنيهة) أى ما قل من الزمان وهو تصغير هنة ويقال هنية أيضا (اللهم اغسلنى من خطاياى
بالثلج والماء والبردَ﴾ قال النووى استعارة للمبالغة فى الطهارة من الذنوب وقال الكرمانى
بقوله ما تقول فى سكوتك وهذا ظاهر معنى فى زمانه ( وبين خطاياى) أى بين أفعال لو فعلتها تصير
خطايا فالمطلوب الحفظ وتوفيق الترك أو بين ما فعلتها من الخطايا والمطلوب المغفرة كما فيما بعد ﴿ نقنى)
بالتشديد أى طهرنى منها بأتم وجهوآ كده ﴿ بالثلج﴾ أى بأنواع المطهرات والمراد مغفرة الذنوب
وسترها بأنواع الرحمة والألطاف قيل والخطايا لكونها مؤدية إلى نار جهنم نزلت بمنزلتها فاستعمل فى
نحوها من المبردات ما يستعمل فى اطفاء النار ﴿ والبرد) بفتح الراءحب الغمام وحيث التطهير من المعاصى
غسلالها بهذه الآلات تشبيها له بالغسل الشرعى أفاد الكلام أن هذه الآلات تفيد الغسل الشرعي والالما
٦٢
٥٢
سؤر الكلب
١: ٥١
عَنْهُ وَأَكْرِمْ نُوْلُهُ وَأَوْسِعْ مُدْخَلَهُ وَاغْسِلْهُ بِلْمَاءِ وَالتَّْجِ وَالْبَرَدِ وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَا كَ ينَقَّى
الثَّبُ الْأَنْيَضُ مِنَ اللَّنَس
٥١ سؤر الكلب
٦٣
أَخْبَ قُتَّةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ أَبِ الرَّادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ إِذَا شَرِبَ الْكَلَبُ فِ إِنَاِ أَحِكٌ فَيَفْسِلْهُ سَبْعَ مَرَأَتِ
٦٤ أَخْرَفِى إِبْرَاهِيمُبْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجْ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيٍْ أَخْرَفِ زِيَادُ بْنُ سَعْدِأَنَّ
ثَابّا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ زَيْدِ أَخْرَهُ أَنَّهُ سَعَ أَبَهُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَرَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيه
فان قلت العادة أنه اذا أريد المبالغة فى الغسل أن يغسل بالماء الحار لا البارد لا سيما الثاج
ونحوه قلت قال الخطابى هذه أمثال لم يرد بها أعيان المسميات وانما أريد بها التوكيد فى التطهير
من الخطايا والمبالغة فى محوها عنه والثلج والبرد ماءان مقصوران على الطهارة لم تمسهما الأيدى
ولم يمتهنهما استعمال وكان ضرب المثل بهما آكد فى بيان ما أراده من التطهير قال الكرمانى
ويحتمل أنه جعل الخطايا بمنزلة نارجهنم لأنها مؤدية اليها فعبر عن اطفاء حرارتها بالغسل
تأكيدا فى الاطفاء وبالغ فيه باستعمال المبردات والبرد بفتح الراء حب الغمام {وأكرم نزله) بضم
حسن هذه الاستعارة مأخذ المصنف من الترجمة. قوله ﴿ وأكرم نزله) بضمتين أو سكون الزاى وهو
فى الاصل قرى الضيف. قوله ﴿ فليغسله) أى الاناء (سبع مرات) قال أبو البقاء مرات سبعا على
الصفة فلما قدمت الصفة وأضيف الى المصدر نصبت نصب المصدر قلت اعطاء اسم العدد الى المعدود
لا يحتاج الى اعتبار هذا التكلف فان ما بينهما من الملابسة يغنى عن هذا ومعلوم أن الأصل فى مثل هذا
العددهو الاضافة الى المعدود فكيف يقال هو خلاف الأصل ثم من لم يأخذ بظاهر هذا الحديث يعتذر
بأنه منسوخ لأن أبا هريرة وهو راوى الحديث كان يفتى بثلاث مرات وعمل الراوى بخلاف مرويه
من أمارات النسخ والله تعالى أعلم
١: ٥٢
الأمر باراقة ما فى الاناء اذا ولغ فيه الكلب
٥٣
٦٥
وَسَلَّ إذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِى إِنَاءِ أَحَدِّكٌ فَلْسِلُهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، أَخْبَفِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِقَالَ
حَّثَ حَجَاجْ قَالَ قَالَ آَيْنُ جُرَيْحٍ أَخْرَفِ زِيَادُ بْنُسَعْدِ أَنَهُ أَخْرَهُ هِلَلُ بْنُ أَسَامَ أَنَّهُسَعَ
أَّسَ يُخْرُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مِثْلَهُ
٥٢ الأمر باراقة ما فى الاناء إذا ولغ فيه الكلب
٦٦
أَخْرَنَا عَلَىّبْنُ حُجْرٍ قَالَ أَنْبَّ عَلىُّ مُسْهِرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ رَزِينٍ وَأَبِ صَالحٍ
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الُهُ عَيْهِ وَسَمَإِذَا وَلَ الْكَلْبُ فِ إنَاءِأَحَدِكٌ فَيُ
ثُمَ لَيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتِ ،قَالَ أَبُعَبْدِ الرَّحْنِيَ أَعْمُ أَحَدَا تَابَ عَلىِ بْنَ مُسْهِ عَلَى قَوْلِه ◌َلْقُ»
الزاى وسكونها وهو فى الأصل قرى الضيف (اذا ولغ الكلب) بفتح اللام أى شرب بطرف
لسانه وقال ثعلب هو أن يدخل لسانه فى الماء وغيره من كل مانع فيحركه زادابن درستويه
شرب أو لم يشرب (فليغسله سبع مرات) قال أبو البقاء أصله مرات سبعا على الصفة فلما
قدمت الصفة وأضيفت الى المصدر نصبت نصب المصدر (قال أبو عبد الرحمن لا أعلم أحداً
تابع على بن مسهر على قوله فليرقه ) وكذا قال حمزة الكنانى انها غير محفوظة وقال ابن عبد البر
لم يذكرها الحفاظ من أصحاب الأعمش كأبى معاوية وشعبة وقال ابن منده لا تعرف عن النبى
قوله ﴿اذا ولغ) يقال ولغ الكلب يلغ بفتح اللام فيهما أى شرب بطرف لسانه. قوله ﴿فليرقه)
يؤخذ منه تنجس الماء وأن الغسل لتطهير الاناء لا مجرد التعبد وكذا يؤخذ ذلك من رواية
طهور اناء أحدكم بضم الطاء فان كون الغسل طهورا يقتضى تنجس الاناء والظاهر أنه ما تنجس الا
بواسطة تنجس الماء. قوله (تابع على بن مسهر الخ) قال ابن عبد البر لم يذكره الحفاظ من أصحاب
الأعمش وقال ابن منده لا يعرف عن النبى صلى الله عليه وسلم بوجه من الوجوه الا عن على ابن مسهر
بهذا الاسناد وقال الحافظ ابن حجر قدورد الأمر بالاراقة أيضامن طريق عطاء عن أبى هريرة مرفوعا
أخرجه ابن عدى لكن فى رفعه نظر والصحيح أنه موقوف وكذا ذكر الاراقة حمادبن زيد عن أيوب عن
٥٤
تعفير الاناء الذى ولغ فيه الكلب بالتراب
١ : ٥٣
٥٣ باب تعفير الاناء الذى ولغ فيه الكلب بالتراب
٦٧
أَخْبَنَا مُمَُّ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانُ قَالَ حَدَّثَنَا خَلٌْ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِ النَّحِقَلَ
سَعْتُ مُطَرِّقًا عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ الْعَلِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَرَبِقْلِ الْكَلَبِ
وَرَخَّصَ فِى كَلْبِ الصَّيْدِ وَالْغَم وَقَالَ إِذَا وَلَ الْكَلْبُ فِ الْنَاءِ فَأْسِلُهُ سَبْعَ مَرَّاتِ
وَعَفَرُوهُ الثَّامَنَةَ بالْرَابِ
صلى الله عليه وسلم بوجه من الوجوه الا عن على بن مسهر بهذا الاسناد وقال الحافظ ابن
حجر قد ورد الأمر بالاراقة أيضا من طريق عطاء عن أبى هريرة مرفوعا أخرجه ابن عدى
لكن فى رفعه نظر والصحيح أنه موقوف وكذا ذكر الاراقة حماد بن زيد عن أيوب عن ابن
سيرين عن أبى هريرة موقوفاً واسناده صحيح أخرجه الدارقطنى وغيره (عن عبد الله بن المغفل)
بضم الميم وفتح الغين المعجمة والفاء وقد يقال ابن مغفل وهى لام لمح الصفة كالحسن وحسن
﴿أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب﴾ قال امام الحرمين هذا الأمر منسوخ
وقدصح أنه نهى بعد عن قتلها واستقر الشرع عليه قال وأمر بقتل الأسود البهيم وكان هذا فى
الابتداء وهو الآن منسوخ قال النووى ولا مزيد على تحقيقه (ورخص فى كلب الصيد
والغنم﴾ زاد مسلم والزرع ﴿ وعفروه الثامنة بالتراب) ظاهره وجوب غسله ثامنة وبه قال
الحسن البصرى وأحمد بن حنبل رحمه الله فى رواية حرب عنه ونقل عن الشافعى رحمه الله أنه قال
هذا حديث لم أقف على صحته وقدصح عند مسلم وغيره وجنح بعضهم إلى ترجيح حديث أبى هريرة
عليه ورد بأن الترجيح لا يصار اليه مع امكان الجمع والأخذ بحديث ابن مغفل يستلزم الأخذ
بحديث أبى هريرة دون العكس والزيادة من الثقة مقبولة ولو سلمنا الترجيح فى هذا الباب لم نقل
ابن سيرين عن أبى هريرة موقوفا واسناده صحيح أخرجه الدار قطنى وغيره. قوله (أمر بقتل الكلاب) ثبت نسخ
هذا الأمر ﴿ وعفروه) أى الاناء وهو أمر من التعفير وهو التمريغ فى التراب ﴿الثامنة) بالنصب على
الظرفية أى المرة الثامنة ومن لم يقل بالزيادة على السبع يقول أنه عد التعفير فى احدى الغسلات غسلة ثامنة
٥٥
١ : ٥٤
سؤر الهرة
٥٤ سؤر الهرة
٦٨
أَخْبَنَا قُتَّةُ عَنْ مَك عَنْ إسْحُقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ طَلْعَةَ عَنْ حُمْدَةَ بِنْتِ عُيْدِ
أبْ رِفَاعَةَ عَنْ كْشَةَبْتِ كَمْبِ بْنْ مَالِكِ أَنَّ أَبَ قَةَ دَخَلَ عَليها ثُمَّذَكَرَتْ كَمَةٌ مَعْنَهَا
فَكْتُ لُهُ وَضُوءًا بَتْ هِرَّةٌ فَتَرِبَتْ مِنْهُ فَأَصْنَى لَا الْأَحَتَّى شَرِبَتْ قَالَتْ كَبْشَةُ
فَآنِى أَنْظُرُ إِلْهِ فَقَالَ أَتْجِينَ يَبْنَةَ أَخِى فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنَّ رَسُولَ الهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ
وَسَلَّ قَالَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسِ إِنَا هِىَ مِنَ الطََّّفِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَتِ
بالتقريب أصلا لأن رواية مالك رحمه الله بدونه أرجح من رواية من أثبته ومع ذلك فقد قلنا به أخذاً
بزيادة الثقة وجمع بعضهم بين الحديثين بضرب من المجاز فقال لما كان التراب جنا غير الماء جعل
اجتماعهما فى المرة الواحدة معدودة باثنتين وتعقبه ابن دقيق العيد بأن قوله وعفروه الثامنة ظاهر فى
كونها غسلة مستقلة (عن حميدة بنت عبيد﴾ هى زوجة اسحق بن عبد الله بن أبى طلحة
الراوى عنها والأكثر على ضم حاتها ﴿فأصغى) أى أمال ﴿أنها ليست بنجس) قال المنذرى
ثم النووى ثم ابن دقيق العيد ثم ابن سيد الناس مفتوح الجيم من النجاسة قال تعالى انما
المشركون نجس (انما هى من الطوافين عليكم﴾ قال البغوى فى شرح السنة يحتمل أنه شبها
بالماليك من خدم البيت الذين يطوفون على بيته للخدمة كقوله تعالى طوافون عليكم ويحتمل
أنه شبها بمن يطوف للحاجة يريد أن الأجر فى مواساتها كالأجر فى مواساة من يطوف
للحاجة والأول هو المشهور وقول الأكثر وصححه النووى فى شرح أبى داود وقال ولم يذكر
جماعة سواه ( والطوافات) فى رواية الترمذى أو الطوافات وكلا الوجهين يروى عن مالك
قوله ﴿عن حميدة) الأكثر على ضم حائها . قوله ﴿فسكبت) بتاء التأنيث الساكنة أى صبت أوعلى
صيغة التكلم ولا يخلو عن بعد ﴿وضوءاً) بفتح الواو (فشربت منه) أى أرادت الشرب أوشرعت فيه
﴿فأصغى) أى أمال (ليست بنجس) بفتحتين مصدر نجس الشىء بالكسر فلذلك لم يؤنث كما لم يجمع
فى قوله تعالى انما المشركون نجس والصفة منه نجس بكسر الجيم وفتحها ولوجعل المذكور فى الحديث
٥٦
سؤر الحمار. وسؤر الحائض
١: ٥٥
٥٥ باب سؤر الحمار
أَخَْنَ مُمَدُبْنُ عَبْدِ اللهِ بْ يَزِيدَ قَلَ حَدَّثَ سُفْيَنُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدَ عَنْ أَنَسَ قَلَ
أَثَنَا مُنَدِى رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَقَالَ إِنَّ لُهُ وَرَسُولُ بَهَ ◌ٌ عَنْ لَحُمِّ الْخُرُ
فَنَّهَا رِجْسٌ
٥٦ باب سؤر الحائض
أَخَْ عَمْرُو بْنُ عَلَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّهْنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْقْدَامِ بْنِ شُرَيْخِ عَنْ
أَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَ قَالَتْ كُنْهُ أَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ فَضَعُ رَسُولُ اللهِ صَلَّالْتُهُ عَلَيهِ
٠٠
قال ابن سيد الناس جاءت صيغة هذا الجمع فى المذكر والمؤنث على صيغة جمع من يعقل (ينهيانكم
عن لحوم الحمر فانها رجس) قال فى النهاية الرجس القذر وقد يعبر به عن الحرام والفعل القبيح
والعذاب واللعنة والكفر ﴿ أتعرق العرق) هو بفتح العين وسكون الراء العظم اذا أخذ عنه
صفة يحتاج التذكير الى التأويل أى ليس بنجس ما يلغ فيه (انما هى من الطوافين الخ) اشارة الى علة
الحكم بطهارته وهى أنها كثيرة الدخول ففى الحكم بنجاستها حرج وهو مدفوع وظاهر هذا الحديث
وغيره أنه لاكراهة فى سؤرها وعليه العامة ومن قال بالكراهة فلعله يقول ان استعمال النبى صلى الله
تعالى عليه وسلم السؤر كان لبيان الجواز واستعمال غيره لادليل فيه وفى مجمع البحار أن أصحاب أبى حنيفة
خالفوه وقالوا لا بأس بالوضوء بسؤر الهرة والله تعالى أعلم. قوله ﴿ينها كم) أى اللّه وذكر الرسول لأنه
مبلغ فينبغى رفعه على الابتداء وحذف الخبر أى ورسوله يبلغ والجملة معترضة أى ينها كم أى الرسول
وذكر الله للتنبيه على أن نهى الرسول نهى اللّه وجاء بصيغة التثنية أى ينهيانكم وهو ظاهر لفظا لكن فيه
اشكال معنى حيث نهى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم الخطيب الذى قال ومن يعصهما والجواب أن
مثل هذا اللفظ يختلف بحسب المتكلم والمخاطب والله تعالى أعلم ﴿فانها) أى لحوم الحمر أو الخمر
﴿رجس﴾ أى قذر وقد يطلق على الحرام والنجس وأمثالهما والظاهر أن المراد هنا النجس فارجاع
الضمير الى الخمر يؤدى الى أن لا يطهر جلده بالدباغ أيضا والله تعالى أعلم. قوله ﴿أتعرق العرق) بفتح
فسكون العظم اذا أخذ عنه معظم اللحم أى كنت آخذ عنه اللحم بالأسنان حيث وضعت لبيان الحكم
٦٩
٧٠
١: ٥٩
وضوء الرجال والنساء والقدر الذى يكتفى به الرجل للوضوء
٥٧
٥٠٠٠٠٠٠٠٠م
وَسَلَّمَ فَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ وَأَنَ حَائِضٌ وَكُنْتُ أَثْرَبُ مِنَ الْأِنَاءِ فَضَعُ فَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ
وَأَ حَائِضُ
٥٧ باب وضوء الرجال والنساء جميعا
أَخْبَ فِى هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ حَدَّثَ مَعْنٌ قَالَ حَدَّثَ مَالِكٌ ح وَالْرِثُ بْنُ مِكِينٍ ٧١
قِرَةً عَلَيْهِ وَنَاأَسْمَعُ عَنِ آبْنِ الْقَاسِ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ الرِّجَالُ
وَالِسَاءُ يَوَضَُّونَ فِ زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسََّ جَمِعً
٥٨ باب فضل الجنب
أَخْبَنَ قتَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَ الَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَبٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أََّ
أَخْبَتْهُ أَهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فِىِ الْآَاءِ الْوَاحِد
٧٢
٥٩ باب القدر الذى يكتفى به الرجل من الماء للوضوء
٧٣
أَخْبَ عْرُو بْنُ عَلِّ قَالَ حَثَنَا يَحِى قَالَ حَدَّثَنَا شُعبَةُ قَالَ حَدَّثَنِى عبدُالله بنُ عبد الله
آبْنِ جَبْ قَالَ سَمِعْتُ أَنْسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ يَوَضَّأَ بِّكُوكِ
معظم اللحم وجمعه عراق وهو جمع نادر يقال عرقت اللحم وأعرقته وتعرقته اذا أخذت عنه
اللحم بأسنانك ﴿بمكوك) بفتح الميم وتشديد الكاف قال فى النهاية أراد به المد وقيل الصاع
أو للتأنيس واظهار المودة ﴿يتوضئون) التذكير للتغليب والاجتماع قيل كان قبل الحجاب وقيل بل هى
الزوجات والمحارم واستدلوا به على جواز استعمال الفضل لأنه قد يؤدى الى فراغ المرأة قبل الرجل
أو العكس فيستعمل كل منهما فضل الآخر ومن هنا يؤخذ الترجمة الآتية من الحديث الذى ذكر لأجلها
قوله (بمكوك) بفتح ميم وتشديد كاف قيل المراد ههنا المد وان كان قديطلق على الصاع والمد بضم
٥٨
النية فى الوضوء
١ : ٦٠
٧٤
وَيَغْتَسِلُ بَخَمْسٍ مَكَاكِىَّ. أَخْرَنَا مُمَّدُ بْنُ بَشَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا مُمَّدٌ ثُمَ ذَكَرَ كَلَمَةً مَعْنَهَا
حَثَ شُعْبَةُ عَنْ حَيْبِ قَالَ سَمِعْتُ عََّبْنَ تَجِ بُحَدَّثُ عَنْ جَدَِّ وَهِىَ أُمَّ عُمَ بْتُ
كَعْبِ أَنَّالَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ تَوَضَّأَ فَّىَ بِمَاءٍ فِ إِنَ قَدْرَ قَُى الَّ قَالَ شُعَةُ فَأَحْفَظُ
أَنَّهُ غَسَلَ ذَرَاعَيْهِ وَجَعَلَ يَدْلُكَهُمَا وَيَمْسَحُ أذنيه بَطْنَهَمَا وَلَا أَحْفَظُ أنّهَ مَسْحَ ظَاهِرِ هَمَا
١,٥٠ ٤=( ٠٠٠.
٦٠ باب النية فى الوضوء
٧٥
أَخْبَا يَحَ بُ حَبِيِبِ بْنِ عَبِّ عَنْ حَمّدٍ وَ الْحِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَ عليهِ وَا أَسْمَعُ
عَنِ آَبْنِ الْقَاسِ حَدَّثَبِ مَالِكٌ حَ وَأَخْرَ سُلْيَنُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ أَبَ عَبْدُلَه بْنُ الْمَرَكَ
وَالَّفْظُ لَهُ عَنْ بَحَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مَُّدِ بْنِ إِرَهِمَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ عَنْ عُمُرَ بْنَ
الْخَطَّبِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِنَّا الْأَعْمَالُ بالَّةُ
والأول أشبه لأنه جاء فى حديث آخر مفسراً بالمد وأصله اسم المكيال ويختلف مقداره
باختلاف اصطلاح الناس عليه فى البلاد قال والمكاكى جمع مكوك على ابدال الياء من الكاف
الأخيرة (إنما الأعمال بالنية) لابد من محذوف يتعلق به الجار والمجرور فقدره بعضهم
فتشديد مكيال معروف قيل سمى بذلك لأنه يملأ فى الانسان اذا مدهما ( ومكاكى) كأناسى جمعه
على ابدال الياء من الكاف الأخيرة وادغامها فى ياء الجمع. قوله ﴿إنما الأعمال بالنية) أفردت النية
لكونها مصدرا ووجه الاستدلال أن الجار والمجرور خبر والظاهر من جهة القواعد تعلقه بكون عام
والمعنى أعمال المكلفين لا تتحقق ولا تكون الابالنية وهذا يؤدى الى أن وجود العمل يتوقف على النية
والواقع يشهد بخلافه فان الوجود الحسى لايحتاج الى نية وأيضا الأنسب بكلام الشارع هو الوجود
الشرعى فلابد من تقدير كون خاص هو الوجود الشرعى ومرجعه الى الصحة أو الاعتبار فالمعنى الأعمال
لا تتحقق شرعا ولا تصح فلا تعتبر الابالنية وعموم الأعمال تشمل الوضوء فيلزم أن لا يوجد الوضوء
شرعا ولا يتحقق الابالنية وهو المطلوب وفيه بحث لأن الأعمال ان أبقيت على عمومها يلزم أن لا توجد
٥٩
النية فى الوضوء
٦٠:١
وَإََِّا لِأَمْرِىء ◌َمَا نَوَى فَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ فَهَجْرَتَهُ إلَى اللهُ وَإلَى رَسُولُه
بالكون المطلق وقيل يقدر تعتبر وقيل تصح وقيل تكمل (وانما لامرئ ما نوى) قال الشيخ
عز الدين بن عبد السلام الجملة الأولى لبيان ما يعتبر من الأعمال والثانية ما يترتب عليها
وقال النووى أفادت الجملة الثانية اشتراط تعيين المنوى كمن عليه صلاة فائتة لا يكفيه أن ينوى
الفائتة فقط حتى يعينها ظهرا مثلا أو عصرا وقال ابن السمعانى فى أماليه أفادت أن الأعمال
الخارجة عن العبادة لا تفيد الثواب الا اذا نوى بها فاعلها القربة كالأكل إذا نوى به القوة
على الطاعة ﴿فمن كانت هجرته إلى اللّه وإلى رسوله) الى آخره اتحد الشرط والجزاء فى الجملتين
المباحات بل والمحرمات شرعا . لا يعد فاعلها فاعلا شرعا الابالنية وان خصت بالعبادات يتوقف الدليل
على اثبات أن الوضوء عبادة وقد يجاب بتخصيص الأعمال بالأفعال الشرعية التى علم وجودها من
جهة الشارع والوضوء منها بلاريب لكن ينتقض الدليل بنحو طهارة الثوب والبدن لتحققهما بلانية
أيضا مع أنهما من الامور الشرعية فالأحسن الجواب باثبات أن الوضوء عبادة لورود الثواب عليه
لفاعله مطلقا فى الأحاديث وكل ماهذا شأنه فهو عبادة وقد يقال ان أحاديث الثواب تكفى فى اثبات
المطلوب من غير حاجة الى ضم هذا الحديث لأنها تدل على أن الوضوء عبادة وقد أجمعوا على أن العبادة
لا تكون الابالنية أو لأنهم اتفقوا على أن الثواب يتوقف على النية وقد علم أن الوضوء مطلقا يثاب عليه
فازم أن الوضوء مطلقايتوقف على النية والله تعالى أعلم. بقى أن هذا الحديث هل هو مسوق لاشتراط النية
فى العبادات أم لا . والظاهر أنه غير مسوق لذلك كما صرح به القاضى البيضاوى فى شرح المصابيح
وان كان كلام الفقهاء وغيرهم على أنه مسوقله وذلك لأن قوله وانما لامرىء مانوى أى مانواه من خير
أوشر أونية وكذا قوله فمن كانت هجرته الخ بالتفريع على ما تقدم بالفاء يأبى تخصيص النية بالنية الشرعية
ويقتضى أن المراد بالنية فى الحديث مطلق القصد أعم من أن يكون نية خير أوشر قال القاضى النية
لغة القصد وشرعا توجه القلب نحو الفعل ابتغاء لوجه اللّه تعالى وامتثالا لأمره وهى فى الحديث محمولة
على المعنى اللغوى ليحسن تطبيقه على مابعده وتقسيمه بقوله فمن كانت هجرته الخ فالمعنى أن الأعمال
أى الأفعال الاختيارية لا توجد الابالنية والقصد الداعى للفاعل الى ذلك الفعل ﴿وانما لامرى.
مانوى) أى ليس للفاعل من عمله الانيته أومنويه أى الذى يرجع اليه من العمل نفعا أوضرا هى النية
فان العمل بحسبها يحسب خيرا وشرا ويجزى المرء على العمل بحسبها ثوابا وعقابا يكون العمل تارة
حسنا وتارة قبيحا بسببها ويتعدد الجزاء بتعددها . وقوله (لامرىء) بمعنى لكل امرىء كما جاء فى
الروايات وذلك لأن انما يتضمن النفى فى أول الكلام والاثبات على آخر جزء منه فالنكرة صارت
٦٠
الوضوء من الاناء
١: ٦١
وَمَنْ كَانَتْ عَجرَتُهُ إِلَى ◌ُنْيَا يُصِهَا أَو آمْرَأَةُ يَنْكُهَا فَهْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إليه
٦١ الوضوء من الاناء
٧٦
أَخْرَنَقُتِيَةُ عَنْ مَالك عَنْ إِسْحَقَ بَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ أَبِ طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ قَالَ رَأَيْتُ
رَسُولَ الله صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَسَمَ وَحَتْ صَلَةُالْعَصْرِ فَسَ الَّسُ الْوَضُوَ فَلْيَحِدُوُ
فَى رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّ بَوَضُوٍ فَوَضَ يَهُ فِلِكَ الْإِنَاءِ وَأَمَالنَّسَ أَنْ يَوَصَُّوا
فَأَيْتُ الْمَ يَنْبُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِهِ خَّى تَوَُّوا مِنْ عِنْدِ آخرِ . أَخْرَنَا إِسْحَقُ بنُ
إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَبَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَنْبَّاسُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ
عَبْدِ اللهِ قَالَ كُنَّا مَعَ الَِّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ فَْ ◌َعِدُوا مَنِى ◌ِّوْرٍ فَدْخَلَ يَّهُ فَقَدْ
رَأَيْتُ لْمَ يَتَفَجَّرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ وَيَقُولُ حَىَّ عَلَى الطُّورِ وَالْبَرَكَةِ مِنَ الله عَزَّوَجَلَّ
٧٧
والقاعدة تغايرهما لقصد التعظيم فى الجملة الأولى والتحقير فى الثانية ﴿وحانت صلاة العصر)
الواو للحال بتقدير قد (فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء) بفتح الواو (ينبع) بضم
الباء ويجوز كسرها وفتحها ﴿ فأتى بتور) بفتح المثناة شبه الطست وقيل هو الطست ﴿حى على
الطهور والبركة من اللّه عز وجل) قال أبو البقاء والبركة مجرور عطفاً على الطهور وصفه بالبركة
فى حيز النفى فتفيد العموم على أن النكرة فى الاثبات قديقصد بها العموم كما فى قوله تعالى علمت نفس
ولا يخفى أنه يظهر على هذا المعنى تفريع فمن كانت هجرته على ماقبله أشد ظهوراً والمراد أن من هجرته
إلى الله تعالى والى رسوله قصدا ونية فهجرته اليهما أجرا وثوابا ولهذا المعنى زيادة تفصيل ذكرناه فى حاشية
الأذكار وصحيح البخارى والله تعالى أعلم
قوله ﴿ وحانت صلاة العصر) أى والحال أنه قد حضرت صلاة العصر فالواو للحال بتقدير قد ﴿ الناس
الوضوء) بفتح الواوههنا وفيما بعد ﴿ينبع) بضم الباء ويجوز كسرها وفتحها أى يسيل ويجرى. قوله
﴿بتور) بفتح المثناة شبه الطمست وقيل هو الطست ﴿يتفجر) أى يخرج ﴿والبركة } قال أبو البقاء بالجر