النص المفهرس
صفحات 441-460
٦٩٢ - حذَّثنا محمدُ بنُ المُثنَّى، حدَّثنا خالدُ بنُ الحارثِ، حدَّثنا حُمَيدٌ، قال : سُئلَ أنسُ بنُ مالكِ: هلِ اتَّخِذَ النبيُّ وَّرِ خاتَماً؟ قال: نعم، أخَّرَ ليلةً صلاةَ العشاءِ إلى قريبٍ من شَطْرِ اللَّيلِ، فلما صلَّى أقبلَ علينا بوجههِ، فقال: ((إنَّ الناسَ قَد صلَّوْا ونامُوا، وإنَّكم لن تَزَالُوا في صلاةٍ ما انتَظَرْتُمُ الصلاةَ)(١). قال أنسٌ: كأنّي أَنظُرُ إلى وَبِيصٍ خاتَمهِ . [قال أبو الحسن القطان]: حدَّثنا أبو حاتم، حدَّثنا الأنصاريُّ، حدَّثنا حُميدٌ نحوه(٢). ٦٩٣- حدَّثنا عِمرانُ بنُ موسى اللَّيثيُّ، حذَّثنا عبدُ الوارثِ بن سعيدٍ، حدَّثنا داود بنُ أبي هندٍ، عن أبي نَضْرةَ عن أبي سعيدٍ، قال: صلَّى بنا رسولُ اللهِ نَّهِ المغربَ، ثمَّ لم يَخْرُجْ حتى ذهبَ شَطْرُ اللَّيلِ، فخرجَ، فصلَّى بهم، ثمَّ قال: ((إنَّ (١) إسناده صحيح. حميد: هو ابن أبي حميد الطويل. وأخرجه البخاري (٥٧٢)، والنسائي ٢٦٨/١ من طريقين عن حميد، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٦٤٠)، والنسائي ١٩٤/٨ من طريق ثابت البناني، وأخرجه البخاري (٦٠٠) من طريق الحسن، ومسلم (٦٤٠)، والنسائي ١٧٤/٨ من طريق قتادة، ثلاثتهم عن أنس بنحوه . وهو في ((مسند أحمد) (١٢٨٨٠)، و((صحيح ابن حبان)) (١٥٣٧). قوله: ((وبيص خاتمه)) أي: بريقه. (٢) زيادة أبي الحسن القطان لهذه ليست في (م). ٤٤١ الناسَ قَد صلَّوْا ونامُوا، وأنتمْ لم تَزَالُوا في صلاةٍ ما انتَظَرْتُمُ الصلاةَ، ولولا الضَّعيفُ والسَّقيمُ أحْبَيْتُ أنْ أُؤَخِّرَ لهُذهِ الصلاةَ إلى شَطْرِ اللَّيلِ))(١). ٩ - باب ميقات الصلاة في الغَيم ٦٩٤- حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ إبراهيمَ ومحمدُ بنُ الصَّبَّاح، قالا: حدَّثنا الوَليدُ بنُ مُسلمٍ، حدَّثنا الأوزاعيُّ، حدَّثني يحيى بنُ أبي كَثِيرٍ، عن أبي قِلابةَ، عن أبي المُهاجِرِ عن بُرَيدةَ الأسلميِّ، قال: كُنَّا مع رسولِ اللهِ وَّهِ فِي غَزْوةٍ، فقال: ((بَكِّرُوا بالصلاةِ في اليوم الغَيْمِ، فإنَّهُ مَن فاتَّتَهُ صلاةُ العصرِ حَبِطَ عَمَلُهُ))(٢). (١) إسناده صحيح. أبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قطعة العبدي. وأخرجه أبو داود (٤٢٢) والنسائي ٢٦٨/١ من طريقين عن داود بن أبي هند، بهذا الإسناد. وهو في («مسند أحمد)» (١١٠١٥)، وصححه ابن خزيمة (٣٤٥). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد وهم فيه الأوزاعي فقال: عن أبي المهاجر عن بريدة، والصحيح أنه عن أبي المليح الهُذَلي عن بريدة، كما نبّه عليه المزي في ترجمة أبي المهاجر من ((تهذيب الكمال)» ٣٢٦/٣٤، وابن حجر في ((تهذيبه)) ٥٩٤/٤، وكما رواه هشام الدّستوائي وشيبان النحوي ومعمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير. ووهم الأوزاعي كذلك في متنه فأدرج فيه قوله: بكّروا بالصلاة في اليوم الغيم. والصحيح أن هذا الحرف من قول بريدة كما دلّت عليه رواية البخاري الآتية من طريق هشام الدستوائي. وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٢٣٠٥٥) عن وكيع، عن الأوزاعي. بهذا الإسناد والمتن . = ٤٤٢ ١٠ - باب من نام عن الصلاة أو نسيها ٦٩٥ - حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ الجَهْضَميُّ، حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيع، حدَّثنا حجَّاجٌ، حدَّثنا قتادةُ عن أنس بن مالكِ، قال: سُئلَ النبيُّ عن الرجُلِ يَغْفُلُ عن الصلاةِ أو يَرِقُدُ عنها، قال: ((يُصلِّيها إذا ذَكَرِها))(١). ٦٩٦ - حذَّثنا جُبارةُ بنُ المُغَلِّسِ، حدَّثنا أبو عَوانةَ، عن قَتَادةَ عن أنسٍ بنِ مالكٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((مَنْ نَسِيَ صلاةً فلْيُصَلُّهَا إذا ذَكَرها))(٢). وأخرجه أحمد (٢٢٩٥٧)، والبخاري (٥٥٣)، والنسائي ٢٣٦/١ من طريق = هشام الدستوائي، وأخرجه أحمد (٢٢٩٥٩) من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي، وأخرجه عبد الرزاق (٥٠٠٥) - وعنه أحمد (٢٣٠٤٥) - عن معمر بن راشد، ثلاثتهم (هشام وشيبان ومعمر) عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المَليح بن أسامة الهُذَلي، قال: كنا مع بريدة في غزوة في يوم ذي غيم، فقال: بكروا بصلاة العصر، فإن النبي ◌َّ﴾ قال: ((من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله)) لفظ حديث هشام الدستوائي، ولفظ الآخرين مختصر بذكر المرفوع. (١) إسناده صحيح. حجّاج: هو ابن حجّاج الباهلي الأحول. وأخرجه النسائي ٢٩٣/١-٢٩٤ عن حميد بن مسعدة، عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٥٩٧)، ومسلم (٦٨٤)، وأبو داود (٤٤٢)، والترمذي (١٧٦)، والنسائي ٢٩٣/١ من طرق عن قتادة، عن أنس بلفظ: ((من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها)) زاد البخاري ومسلم في إحدى رواياته وأبو داود: ((لا كفارة لها إلا ذلك)). وهو في ((مسند أحمد)) (١١٩٧٢)، و((صحيح ابن حبان)) (١٥٥٥). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ ابن ماجه جُبارة بن المُغَلِّس، لكنه قد توبع في الرواية التي قبله. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري. ٤٤٣ ٦٩٧ - حدَّثنا حَرَمَلَةُ بنُ يحيى، حذَّثنا عبدُ اللهِ بنُ وهْبٍ، حدَّثنا يُونسُ، عن ابنِ شهابٍ، عن سعيدِ بنِ المُسَيِّب عن أبي هُريرةً: أن رسولَ اللهِ وَّهِ، حين قَفَلَ من غَزوةٍ خَيبرَ، فسارَ لَيلَةٌ، حتى إذا أدركَهُ الكَرَى عَرَّسَ، وقال لبلالٍ: ((اكْلأُ لَنَا اللَّيْلَ)) فصلَّى بلالٌ ما قُدِّرَ لَهُ، ونامَ رسولُ اللهِ نَّهِ وأصحابُهُ، فلمَّا تَقَارَبَ الفجرُ اسْتَنَدَ بلالٌ إلى راحِلَتِهِ، مُواجِهَ الفجرِ، فغَلَبتْ بلالاً عَيْناهُ، وهو مُستَنِدٌ(١) إلى راحلَتِهِ، فلم يَستَقِظ بلالٌ ولا أحدٌ من أصحابِهِ حتى ضَرَبْتُهُمُ الشمسُ، فكانَ رسولُ اللهِ ◌ِ ◌ّهِ أَوَّلَهمُ اسْتِيقَاظاً، ففزِعَ رسولُ اللهِ وَلِيٌّ فقال: ((أي بلالُ!)) فقال بلالٌ: أخَذَ بنَفْسي الذي أخَذَ بنَفْسكَ بأبي أنتَ وأَمِّي، يا رسولَ الله! قال: ((اقتادوا))، فاقْتَادُوا رَوَاحِلَهُم شيئاً. ثم توضَّأَ رسولُ اللهِ وَّةِ، وأمر بلالاً فأقامَ الصلاةَ، فصلَّى بهمُ الصبحَ. فلمَّا قَضى النبيُّ نَّهِ الصلاةَ قال: ((مَن نَسِيَ صلاةٌ فَلْيُصَلِّها إذا ذَكَرها فإنَّ الله قال: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَوَةَ لِذِكْرِىّ﴾ [طه: ١٤]))(٢). (١) في (ذ) و(م): مُستسند. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، حرملة بن يحيى - وهو التُّجيبي صاحب الشافعي - صدوق حسن الحديث. وقد تابعه أحمد بن صالح المصري عند أبي داود. يونس: هو ابن يزيد الأيلي. وأخرجه مسلم (٦٨٠)، وأبو داود (٤٣٥) و(٤٣٦)، والترمذي (٣٤٣٤)، والنسائي ٢٩٥/١ و٢٩٦ و٢٩٦ - ٢٩٧ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد. وروايات النسائي مختصرةٌ . وهو في «صحيح ابن حبان)) (٢٠٦٩). وأخرجه مسلم (٦٨٠)، والنسائي ٢٩٨/١ من طريق أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة مختصراً. وهو في ((المسند)) (٩٥٣٤). ٤٤٤ قال: وكانَ ابنُ شهابٍ يَقرؤُها: للذِّكرَى. ٦٩٨ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدةَ، حذَّثنا حمَّادُ بنُ زيدٍ، عن ثابتٍ، عن عبدِ اللهِ ابنِ رَبَاحِ عن أبي قتادةً؛ قال: ذَكَروا تَفرِيطَهُم في النَّومِ، فقال: نامُوا حتى طَلَعَتِ الشمسُ، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَيس في النَّومِ تفريطٌ، إنَّما التَّفْرِيطُ في اليَقَظَةِ، فإذا نسِيَ أحدُكُم صلاةً، أو نامَ عنها، فلْيُصلِّها إذا ذَكَرِها، ولِوَقْتِها مِنَ الغَدِ))(١). قال عبدُ اللهِ بِنُ رَيَاحٍ: فسمعَني عِمرانُ بنُ الحُصَينِ وأنا أُحدِّثُ بالحدِيثِ فقال: يَا فَتَى، انظُر كَيفَ تَحَدِّثُ، فإِنِّي شاهدٌ للحدِيثِ مع رسولِ اللهِ وََّ، قال: فَما أنكَرَ مِن حَديثِهِ شيئاً. ١١ - باب وقت الصلاة في العذر والضرورة ٦٩٩- حذَّثنا محمدُ بنُ الصَّبَّح، حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ الدَّرَاوَردِيُّ، أخبرني زيدُ بنُ أسلمَ، عن عطاءِ بنِ يَسارٍ، وعن بُسرِ بنِ سعيدٍ، وعن الأعرجِ، يُحدِّنُونَهُ (١) إسناده صحيح. أحمد بن عبدة: هو الضبّي، وثابت: هو ابن أسلم البُثاني. وأخرجه مسلم (٦٨١)، وأبو داود (٤٣٧) و(٤٤١)، والترمذي (١٧٥)، والنسائي ٢٩٤/١ و٢٩٥ من طرق عن ثابت البناني، بهذا الإسناد. ورواية مسلم وأبي داود مطولة بذكر قصة نومهم عن صلاة الفجر . وهو في ((مسند أحمد» (٢٢٥٤٦)، و((صحيح ابن حبان)) (١٤٦٠). قوله: ((فليصلها إذا ذكرها ولوقتها من الغد)) قال النووي في ((شرح مسلم)): معناه أنه إذا فاتته صلاة فقضاها لا يتغير وقتها ويتحول في المستقبل، بل يبقى كما كان، فإذا كان الغدُ صلى صلاة الغد في وقتها المعتاد. ٤٤٥ عن أبي هُريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَ قال: ((مَن أدرَكَ مِن العصرِ رَكعةً قبلَ أن تَغْرُبَ الشمسُ، فقد أدرَكَها، ومَن أدرَكَ مِن الصبحِ رَكعةٌ قبلَ أنْ تَطْلُعَ الشمسُ، فقد أدرَكَها))(١) . ٧٠٠- حدَّثنا أحمدُ بنُ عَمرِو بنِ السَّرْحِ وحَرملةُ بنُ يحيى المِصرِيَّانِ، قالا: حدَّثنا عَبدُ اللهِ بنُ وهب، أخبَرني يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، عن عُروة عن عائشةَ، أنَّ رسولَ اللهِ بِ لّهِ قال: ((مَن أدرَكَ مِن الصبحِ رَكعةً (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد قوي من أجل عبد العزيز الدراوردي، وقد توبع . وأخرجه البخاري (٥٧٩)، ومسلم (٦٠٨)، والترمذي (١٨٤)، والنسائي ٢٥٧/١-٢٥٨ من طريق مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ٢٧٣/١ من طريق عبد الله بن سعيد، عن الأعرج وحده، به . وأخرجه بنحوه البخاري (٥٥٦)، ومسلم (٦٠٨)، والنسائي ١/ ٢٥٧ من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة. وهو في ((المسند)) (٧٢١٦) و(٧٧٩٨)، و((صحيح ابن حبان)) (١٥٥٧). وانظر ما سيأتي برقم (١١٢٢). تنبيه: أخرج النسائي ١/ ٢٥٧ لهذا الحديث من طريق المعتمر بن سليمان، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن أبي هريرة، فقال: ((من أدرك ركعتين من صلاة العصر)) وخالفه ابنُ المبارك عند مسلم (٦٠٨) و(١٦٥)، وأبي داود (٤١٢)، وعبدُ الرزاق (٢٢٢٧)، ورباحُ بن زيد الصنعاني عند أحمد (٧٧٩٨)، ثلاثتهم عن معمر، جميعاً بلفظ: ((من أدرك ركعة)) كرواية جمهور الرواة عن أبي هريرة، فرواية معتمر بن سليمان شاذة. وانظر ما سيأتي برقم (٧٠٠م). ٤٤٦ قبلَ أن تطلُعَ الشمسُ، فقد أدرَكَها، ومَن أدرَكَ مِن العصرِ رَكعةٌ قبلَ أن تغرُبَ (١) الشمسُ، فقد أدرَكَها))(٢) . ٧٠٠ م - حدَّثنا جَميلُ بنُ الحسنِ، حدَّثنا عبدُ الأعلى، حدَّثنا مَعمرٌ، عن الزُّهْريِّ، عن أبي سلمةَ عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال ... فَذكَر نَحوهُ(٣). ١٢ - باب النهي عن النوم قبل صلاة العشاء وعن الحدیث بعدها ٧٠١- حدَّثنا محمدُ بنُ بشّارٍ، حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ ومحمدُ بنُ جَعفرٍ وعبدُ الوهّاب، قالُوا: حدَّثنا عَوفٌ، عن أبي المِنْهالِ سَيَّارِ بنِ سَلامةَ عن أبي بَرْزةَ الأسلميِّ، قال: كان رسولُ اللهِ وَلّهِ يَستحِبُّ أنْ يُؤَخِّرَ العِشاءَ، وكان يكرهُ النومَ قبلَها والحديثَ بعدَها(٤). (١) في (ذ) و(م): تغيب. (٢) إسناده صحيح. يونس: هو ابن يزيد الأيلي، وعروة: هو ابن الزبير. وأخرجه مسلم (٦٠٩)، والنسائي ٢٧٣/١ من طريقين، عن يونس بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٤٨٩)، و((صحيح ابن حبان)) (١٥٨٤). (٣) حديث صحيح. وقد سلف برقم (٦٩٩). (٤) إسناده صحيح. عبد الوهاب: هو ابن عبد المجيد الثقفي، وعوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي. وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٥٤١) و(٥٤٧) و(٥٦٨) و(٥٩٩)، ومسلم (٦٤٧)، وأبو داود (٣٩٨) (٤٨٤٩)، والترمذي (١٦٦)، والنسائي ٢٤٦/١ و٢٦٢ من طرق عن أبي المنهال، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (١٩٧٦٧)، و((صحيح ابن حبان)) (١٥٠٣). ٤٤٧ ٧٠٢ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شَيبةَ، حدَّثنا أبو نُعيمٍ (ح) وحدَّثنا محمدُ بنُ بِشَارٍ، حدَّثنا أبو عامٍ، قالا: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرحمن بن يَعلَى الطَّائفيُّ، عن عبدِ الرحمْنِ بنِ القاسمِ، عن أبيهِ عن عائشةَ، قالت: ما نامَ رسولُ اللهِ وَّهِ قبلَ العِشاءِ، ولا سَمَرَ بعدَها(١). ٧٠٣ - حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ سعيدٍ، وإسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ حَبيبٍ وعليُّ بنُ المُنذِرِ، قالوا: حدَّثنا محمدُ بنُ فضيلٍ، حدَّثنا عطاءُ بنُ السَّائبِ، عن شَقِيقٍ عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، قال: جَدَبَ لنا رسولُ اللهِ نَّهِ السَّمَرَ بعدَ العِشاءِ (٢). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الثقفي، وقد توبع . وأخرجه الطيالسي (١٤١٤)، وأحمد (٢٦٢٨٠)، وأبو يعلى (٤٧٨٤)، والبيهقي ٤٥١/١-٤٥٢ من طرق عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي الثقفي، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٥٥٤٧) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه قال: سمعتني عائشة وأنا أتكلم بعد العشاء الآخرة، فقالت: يا عُرَيّ، ألا تريح كاتبك، فإن رسول الله ◌َ لو لم يكن ينام قبلها، ولا يتحدث بعدها. وإسناده صحيح. وانظر ما قبله، وما بعده. (٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، لأن عطاء قد وهم في إسناد هذا الحديث كما نبه عليه الحافظ ابن رجب في ((فتح الباري)) ١٥٨/٥ فقال: وهذا الحديث وهم عطاء بن السائب في إسناده، فقد رواه الأعمشُ ومنصورٌ وأبو الحصين عن أبي وائل، عن سليمان بن ربيعة قال: جَدَب لنا عمرُ السَّمَر، وخالفهم عطاء بن السائب وعاصم، فقالا: عن أبي وائل، عن ابن مسعود، ثم اختلفا فرفعه عطاءٌ ووقفه عاصم، ووهما في ذلك، والصحيحُ قول منصور والأعمش، قاله أبو بكر بن الأثرم، وذكر مسلم نحوه في ((التمييز)). = ٤٤٨ قال ابن ماجه: يَعْنِي زَجَرَنا عنه، أي: نهانا عنه. ١٣ - باب النهي أن يقال: صلاة العَتَمة ٧٠٤- حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، ومحمدُ بنُ الصَّبَّاحِ، قالا: حدَّثنا سفيانُ ابنُ عُيينةً، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي لَبيدٍ، عن أبي سلمةً وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٩/٢، وابن خزيمة (١٣٤٠)، والبيهقي ٤٥٢/١ من = طريق محمد بن فضيل، وأحمد (٣٦٨٦) من طريق الجراح بن مليح، وابن خزيمة (١٣٤٠) من طريق جرير بن عبد الحميد، وابن حبان (٢٠٣١) من طريق همام بن يحيى، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٣٠/٤ من طريق وهيب بن خالد وحماد بن سلمة، ستتهم عن عطاء بن السائب، به . وأخرجه أحمد (٣٦٠٣)، وأبو يعلى (٥٣٧٨) من طريق جرير بن عبد الحميد، وعبد الرزاق (٢١٣٠)، والبيهقي ٤٥٢/١ من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن منصور، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن رجل من قومه، عن عبد الله بن مسعود بلفظ: ((لا سمر بعد الصلاة - يعني العشاء الآخرة - إلا لأحد رجلين: مصلٍّ أو مسافر)) وإسناده ضعيف لإبهام راويه عن ابن مسعود. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٥١٩) و((الأوسط)) (٥٧٢١)، ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٩٨/٤ عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن إبراهيم بن يوسف الصيرفي، عن سفيان بن عيينة، عن منصور، عن حبيب بن أبي ثابت، عن زياد بن حُدير، عن عبد الله بن مسعود مرفوعًاً بلفظ: ((لا سمر إلا لمصلّ أو مُسافر)) وإسناده حسن، إبراهيم بن يوسف الحضرمي الصيرفي روى عنه جمع، ووثقه موسى بن إسحاق، وقال مطيّن: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال النسائي: لیس بالقوي . ويشهد له حديث أبي برزة الأسلمي وحديث عائشة السالفان قبله. قوله: جدب، أي: ذم وعاب. ٤٤٩ عن ابن عُمرَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَليهِ يقولُ: ((لا تَغْلِبَنَّكُمُ الأعراب على اسمٍ صلائِكُم، فإنَّهَا العِشاءُ، وإنَّهُمْ يُعْتِمُونَ بالإِلِ))(١). ٧٠٥ - حدَّثنا يعقوبُ بنُ حُميدٍ بنٍ كاسبٍ، حدَّثنا المُغيرةُ بنُ عبدِ الرحمُنِ، عن محمدِ بنِ عَجْلانَ، عن المَقبُريِّ، عن أبي هريرةَ (ح) وحدَّثنا يعقوبُ بنُ حُميدٍ، حدَّثنا ابنُ أبي حازم، عن عبد الرحمن بنِ حَرملةَ، عن سعيدٍ بن المُسَيّبِ عن أبي هُريرةَ، أنَّ النَّبِيِّ بَّهِ قال: ((لا تَغْلِبَنَّكُمُ الأعرَابُ على اسمٍ صلاتِكُم)» - زادَ ابنُ حَرملةَ: ((فإنَّما هي العِشاءُ، وإنَّما يقولُونَ: العَتَمَةُ، لإعتامِهِم بالإِبِلِ)»(٢). (١) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٦٤٤)، وأبو داود (٤٩٨٤)، والنسائي ١/ ٢٧٠ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٤٥٧٢)، و((صحيح ابن حبان)) (١٥٤١). (٢) حديث صحيح، يعقوب بن حميد بن كاسب - وإن كان ضعيفاً - متابع. وأخرجه أحمد (٩٦٠٠)، والطبراني في ((الأوسط)) (٧٣٩١) من طريقين عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. ویشهد له ما قبله. ٤٥٠ أبْوَابُ الأذَان والسُّنة فيه ٠ ١ - باب بَدْء الأذان ٧٠٦- حدَّثنا أبو عُبيدٍ محمدُ بنُ عُبيدِ بنِ مَيَمُونٍ المدَنيُّ، حذَّثنا محمدُ ابنُ سلَمَةَ الحَرَّانِيُّ، حذَّثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، حدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ التَّيميُّ، عن محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بن زيدٍ عن أبيهِ، قال: كان رسولُ اللهِ نَّهِ قد هَمَّ بالبُوقِ، وأَمَرَ بالنَّاقُوسِ فَتُحِتَ، فَأُرِيَ عبدُ اللهِ بنُ زيدِ في المَنامِ، قال: رأيتُ رجُلاً عليهِ ثَوبانٍ أخضرانٍ، يَحمِلُ ناقُوساً، فقلتُ له: يا عبدَ اللهِ، تَبيعُ النَّاقُوسَ؟ قال: وما تَصنَعُ بهِ؟ قلتُ: أُنادي بهِ إلى الصَّلاةِ، قال: أفلا أدُلُّكَ على خَيرٍ مِن ذُلكَ؟ قلتُ: وما هوَ؟ قال تقولُ: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ، أشهدُ أنَّ محمداً رسولُ اللهِ، أشهدُ أنَّ محمداً رسولُ اللهِ، حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الفَلاحِ، حَيَّ على الفَلاحِ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلاَّ اللهُ. قال: فَخرِجَ عبدُ اللهِ بنُ زيدٍ، حتى أتَى رسولَ اللهِ وَله، فأخبَرَهُ بما رأى. قال: يا رسولَ الله، رأيتُ رجُلاً علیهِ ثَوبانِ أخضرانِ يَحمِلُ ناقُوساً، فقَصَّ عليهِ الخبرَ. فقال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((إنَّ صاحِبَكُم قد أُري رُؤْيا، فاخْرُج مع بلالٍ إلى المسجدِ فألْقِها عليهِ، وليُنادِ بلالٌ، فإنَّهُ ٤٥١ أنْدى صَوتاً مِنكَ)) قال: فخَرجْتُ مع بلالٍ إلى المسجدِ، فجَعلْتُ أُلْقِيها عليهِ وهو يُنادِي بها، قال فسَمِعَ عُمرُ بنُ الخطّابِ بالصَّوتِ، فَخَرَج فقال: يا رسولَ اللهِ، واللهِ لقد رأيتُ مثلَ الذي رأى(١) . قال أبو عُبيدٍ: فأخبرني أبو بكرِ الحَكَمِيُّ: أنَّ عبدَ اللهِ بنَ زیدٍ الأنصارِيَّ قال في ذلك: رامٍ حَمْداً على الأذانِ كَثِيرا أحمدُ اللهَ ذا الجَلالِ وذا الإكـ ــه فأكْرِمْ بِهِ لَدَيَّ بَشِيرا إذْ أتاني بهِ البَشِيرُ مِن اللَّ كُلَّما جاءَ زادَنِي تَوقيرا في لَيَالٍ وَالَى بِهِنَّ ثَلاثٍ ٧٠٧- حدَّثنا محمدُ بنُ خالدِ بنِ عبدِ اللهِ الواسِطِيُّ، حدَّثنا أبي، عن عبدِ الرحمُنِ بنِ إسحاقَ، عن الزُّهْريِّ، عن سالمٍ عن أبيهِ: أنَّ النَّبِيَّ بَّهِ اسْتَشَارَ النَّاسَ لِمَا يُهِمُّهُم إلى الصَّلاةِ، فَذَكَرُوا الْبُوقَ، فَكَرِهَهُ مِن أجْلِ اليهُودِ، ثم ذَكَرُوا النَّاقوسَ، فكَرِهَهُ مِن أجْلِ النَّصارى، فأُرِيَ النِّداءَ تلكَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ مِن الأنصارِ يُقَالُ (١) إسناده حسن محمد بن إسحاق - وهو ابن يسار المطلبي - صدوق حسن الحديث وقد صرح بالتحديث، ورواية شعر عبد الله بن زيد آخر الحديث لا تصح لجهالة أبي بكر الحکمي، ثم هو لم يدرك عبد الله بن زيد. وأخرجه أبو داود (٤٩٩)، والترمذي (١٨٧) من طريقين عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد. ورواية الترمذي مختصرة، وزاد أبو داود ذكر الإقامة . وهو في ((مسند أحمد)» (١٦٤٧٧) و(١٦٤٧٨)، و((صحيح ابن حبان)) (١٦٧٩). قوله: ((أندى صوتاً)) أفعل تفضيل من النداء، أي: أرفع. قاله السندي. ٤٥٢ .٠ لَهُ عبدُ اللهِ بنُ زيدٍ، وعُمرُ بنُ الخطَّبِ. فَطَرَقَ الأنصاريُّ رسولَ اللهِ وَ لَيْلاً، فأمَرَ رسولُ اللهِ وَلِّ بلالاً، فَأَذَّنَ به(١). قال الزُّهْرِيُّ: وزاد بلالٌ في نِداءِ صلاةِ الغَداةِ: الصَّلاةُ خَيْرٌ مِن النَّوم، فأقَرَّها رسول اللهِ أَّهِ . قال عُمرُ: يا رسولَ اللهِ، قد رأيتُ مثلَ الذي رأى، ولكنَّهُ سَبَقَني(٢). (١) في (س) و(م): فأتى به، والمثبت من (ذ). (٢) إسناده ضعيف جداً، محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي متروك الحديث، لكن صح الحديث من طريق وهب بن بقية الواسطي، عن خالد بن عبد الله كما سيأتي. عبد الرحمن بن إسحاق: هو ابن عبد الله المدني، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر . وأخرجه أبو يعلى (٥٥٠٣) و(٥٥٠٤)، والطبراني في «الأوسط)) (٧٨٧٨) من طريق وهب بن بقية الواسطي، عن خالد بن عبد الله، بهذا الإسناد وهذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن إسحاق المدني، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه ابن سعد ٢٤٧/١-٢٤٨ عن أحمد بن محمد الأزرقي، عن مسلم بن خالد، عن عبد الرحيم بن عمر، عن الزهري، به نحوه. ومسلم ضعيف وشيخه عبد الرحيم استنكر له العقيلي حديثاً آخر في ((ضعفائه)) ٧٩/٣. وصح عن ابن عمر بلفظ مغاير للفظ المصنف أنه كان يقول: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة ليس ينادى لها، فتكلموا يوماً في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوساً مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل بوقاً مثل قرن اليهود. فقال عمر: أولا تبعثون رجلاً ينادي بالصلاة؟ فقال رسول الله ومثير: ((يا بلال، قم فناد بالصلاة)). أخرجه البخاري (٦٠٤)، ومسلم (٣٧٧)، والترمذي (١٨٨)، والنسائي ٢/٢-٣، وهو في ((مسند أحمد)) (٦٣٥٧). وانظر الحديث السابق. وقصة: الصلاة خير من النوم، ستأتي موصولة عند المصنف برقم (٧١٦). ٤٥٣ ٢ - باب الترجيع في الأذان ٧٠٨ - حذَّثنا محمدُ بن بشَّارٍ ومحمدُ بنُ يحيى، قالا: حدَّثنا أبو عاصمٍ، أخبرنا ابنُ جُرَيجٍ، أخبرني عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الملكِ بنِ أبي مَحْذُورةً، عن عبدِ اللهِ بنِ مُحَيرِيٍ، وكان يَتَيماً في حِجْرِ أبِي مَخْذُورةَ بنِ مِعْيَرٍ، حينَ جهَّزَهُ إلى الشَّام، فقُلتُ لأبي مَخْذُورةَ: أَيْ عَمِّ، إنِّي خارِجٌ إلى الشَّامِ، وإِنِّي أسألُ عن تأذينِكَ، فأخبَرَني أنَّ أبا مَحْذُورةً قال: خرجتُ في نَفَرٍ، فَكُنَّا بَبَعضِ الطَّريقِ، فأذَّنَ مُؤَذِّن رسولِ اللهِ وَّهِ بِالصَّلاةِ، عندَ رسولِ اللهِ وََّ، فَسَمِعْنا صوتَ المُؤَذِّنِ ونحنُ عنهُ مُتَنكِّبُونَ، فصَرَخْنا نَحْكِيه تَهزُّأْ، فَسَمِعَ رسولُ اللهِ وَ ﴿ه، فأرسَلَ إلينَا قَوماً فأقعَدُونا بينَ يدَيهِ، فقال: ((أيُّكُمُ الذي سمعتُ صوتَهُ قد ارتَفعَ؟)) فأشارَ إليَّ القَومُ كُلُّهُم، وصَدَقُوا، فأرْسَلَ كُلَّهُم وحَبَسَني، وقال لي: ((قُمْ فَأَذِّنْ))، فقمتُ، ولا شيءَ أكرَهُ إليَّ مِن رسولِ اللهِ وَ له ولا ممَّا يأْمُرُّني بهِ، فقمتُ بينَ يدَي رسولِ اللهِ وََّ، فَألْقى عليَّ رسولُ اللهِ التَّأْذِينَ هو بِنَفْسِهِ، فقال: ((قُل: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ، أشهدُ أنَّ محمداً رسولُ اللهِ، أشهدُ أنَّ محمداً رسولُ اللهِ»، ثم قال لي: ((ارْفَعْ فمُدَّ مِن صَوتِكَ، أشهدُ أنْ لا إله إلاَّ اللهُ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ، أشهدُ أنَّ محمداً رسولُ اللهِ، أشهدُ أنَّ محمداً رسولُ الله، حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الفَلاحِ، حَيَّ على الفَلاح، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلَّ اللهُ)). ثم دَعاني حينَ قَضَيتُ التَّأَذِينَ فأعطاني صُرَّةً فيها ٤٥٤ شيءٌ مِن فضَّةٍ، ثم وَضَعَ يدَهُ على ناصِيَةِ أبِي مَحْذُورةً، ثم أمَرَّها على وَجههِ، [ثم] من بين ثَديَيْهِ، ثم على كَبدِهِ، ثم بَلَغَتْ يَدُ رسولٍ اللّهِ وَّرُ سُرَّةَ أبي مَحْذُورةَ، ثم قال رسولُ اللهِ وَلِ: (باركَ اللهُ لَكَ وبارَكَ عَلَيكَ)) فَقُلتُ: يا رسولَ الهِ، أمرْتَني بالتَّأْذِينِ بمكَّةَ؟ قال: (نَعَمْ، قد أمرْتُكَ)) فَذَهَبَ كُلُّ شيءٍ كان لِرسولِ اللهِ وَّهِ مِن كَراهِيَةٍ، وعادَ ذُلكَ كُلُّهُ مَحَبَّةً لِرسولِ اللهِ وَّهِ، فَقَدِمْتُ على عَتَّاب بنِ أسِيدٍ، عامِلِ رسولِ اللهِ بِّهِ بِمَّةَ، فأذَّنْتُ معهُ بالصَّلاةِ عن أمْرِ رسولِ اللهِ وَ(١). قال: وأخبرني ذُلكَ مَن أدرَكَ أبا مَحْذُورةَ، على ما أخبَرني عبدُ اللهِ بنُ مُخیرِیزٍ. ٧٠٩ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حذَّثنا عفَّانُ، حدَّثنا همَّامُ بن يحيى، عن عامرٍ الأحوَلِ، أنَّ مَكحُولاً حدَّثَهُ، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ مُحَيْرِيزِ حدَّثَهُ (١) حديث صحيح بطرقه، وهذا إسناد حسن، عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة روى عنه جمع وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وأخرجه أبو داود (٥٠٣) مختصراً، والنسائي ٥/٢-٦ من طريقين عن ابن جریج، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٣٨٠)، و((صحيح ابن حبان)) (١٦٨٠). وأخرجه بنحوه مطولاً ومختصراً أبو داود (٥٠٠) و(٥٠٤)، والترمذي (١٨٩) من طريق عبد الملك بن أبي محذورة، وأبو داود (٥٠١)، والنسائي ٢/ ٧ من طريق السائب مولى أبي محذورة وأم عبد الملك بن أبي محذورة ثلاثتهم عن أبي محذورة. وقال الترمذي: حسن صحيح. وهو في ((المسند)) (١٥٣٧٦)، و(١٥٣٧٩). وانظر ما بعده. ٤٥٥ أنَّ أبا مَحْذُورةَ حدَّثَهُ، قال: عَلَّمني رسولُ اللهِ وَ الأذانَ تِسْعَ عَشْرةَ كَلِمَةً، والإقامَةَ سَبْعَ عَشْرةَ كَلِمَةٌ، الأذانُ: ((اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّّ اللهُ، أشهدُ أنَّ محمداً رسولُ اللهِ، أشهدُ أنَّ محمداً رسولُ اللهِ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ، أشهدُ أنَّ محمداً رسولُ اللهِ، أشهدُ أنَّ محمداً رسولُ اللهِ، حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الفَلاحِ، حَيَّ على الفَلَاحِ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلاَّ اللهُ)). والإقامَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً: ((اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، أشهدُ أنَّ محمداً رسولُ اللهِ، أشهدُ أنَّ محمداً رسولُ اللهِ، حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الفَلَاحِ، حَيَّ على الفَلاح، قَد قامَتِ الصَّلاةُ، قَد قامَتِ الصَّلاةُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إله إلاَّ اللهُ)(١). (١) صحيح بطرقه، ولهذا إسناد حسن من أجل عامر الأحول، فهو صدوق حسن الحديث. وأخرجه مسلم (٣٧٩)، وأبو داود (٥٠٢)، والترمذي (١٩٠)، والنسائي ٤/٢ و٤-٥ من طريق عامر الأحول، به. ولم يذكر مسلم والنسائي في الموضع الثاني الإقامة. واقتصر الترمذي والنسائي في الموضع الأول على قوله: إن النبي ◌َّ علمه الأذان تسع عشرة كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة. وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٣٨١)، و((صحيح ابن حبان)) (١٦٨١). وانظر ما قبله . ٤٥٦ ٣ - باب السُّنة في الأذان ٧١٠ - حذَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ سعْدِ بنِ عمَّارِ بنِ سعْدٍ مُؤَذِّنِ رسولِ اللهِ وَلِّ، حدَّثَنِي أبي، عن أبيهِ عن جَدِّهِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَلَّهِ أَمرَ بلالاً أن يجعلَ إصبَعَيهِ في أُذُنَيهِ، وقال: (إنَّهُ أرْفَعُ لِصَوتِكَ))(١). ٧١١ - حذَّثنا أيوبُ بنُ محمدٍ الهاشِميُّ، حدَّثنا عبدُ الواحدِ بنُ زیادٍ، عن حَجَاجٍ بنِ أزطاةً، عن عَونِ بنِ أبي جُحَيفةً عن أبيهِ، قال: أتَيتُ رسولَ اللهِوَِّ بِالأبْطَحِ، وهو في قُتَّةٍ حمراءَ، فخرَجَ بلالٌ فَأَذَّنَ فاستَدارَ في أذانهِ، وجَعَلَ إصْبَعَيهِ في أُذُنَيهِ (٢). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن سعد بن عمار ابن سعد القَرَظ وجهالة أبيه . وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١١٧٠)، والبيهقي ٣٩٦/١ من طريق هشام ابن عمار، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٤٤٨)، وابن عدي في ترجمة عبد الرحمن بن سعد من الكامل ١٦٢٢/٤، والحاكم ٦٠٧/٣ من طريق عبد الرحمن بن سعد، عن أبيه، عن جده مرسلاً. ويشهد له حديث أبي جُحيفة الآتي بعده. (٢) حديث صحيح، حجاج بن أرطاة وإن كان فيه كلام متابع. وفي ذكر الاستدارة في الأذان خلاف في ثبوت خبرها، فقد صححها الترمذي وضعفها البيهقي كما أوضحناه في ((المسند)) (١٨٧٥٩). وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٦٣٤)، ومسلم (٥٠٣)، وأبو داود (٥٢٠)، والترمذي (١٩٥)، والنسائي ١٢/٢ و٢٢٠/٨ من طريق سفيان الثوري، عن عون بن أبي جحيفة، بهذا الإسناد. وليس عندهم قصة جعل الإصبعين في الأذنين إلا الترمذي. وهو في ((مسند أحمد)» (١٨٧٥٩) وانظر تتمة تخريجه والكلام عليه فيه . ٤٥٧ ٧١٢ - حدَّثنا محمدُ بنُ المُصَفَّى الحِمصِيُّ، حدَّثنا بَقِيَّةُ، عن مَرَوانَ بنِ سالِمٍ، عن عبدِ العزيزِ بنِ أبي رَوَّادٍ، عن نافعٍ عن ابن عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((خَصْلَتَانِ مُعَلَّقَتانِ في أعناقِ المُؤَذِّنِينَ لِلمُسلِمِينَ: صِيامُهُم وصَلاتُهم)»(١). ٧١٣- حدَّثنا محمدُ بنُ المُثنَّى، حدَّثنا أبو داودَ، حدَّثنا شَرِيكٌ، عن سَمَاكِ بنِ حَرْبٍ عن جابر بن سمرةً، قال: كان بلالٌ لا يَخرِمُ الأذانَ عن الوقْتِ، ورُبَّما أخَّرَ الإقامَةَ شيئاً(٢). (١) إسناده تالف. مروان بن سالم - هو الغفاري - متروك الحديث - وبقية وهو ابن الوليد الحمصي - ضعيف ومدلس. وأخرجه ابن عدي في ترجمة مروان بن سالم من ((الكامل)) ٦/ ٣٨٤، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٩٨/٨، والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) ٣٣٧/١١ من طريق محمد بن مصفّى، بهذا الإسناد - وتحرف اسم بقية عند أبي نعيم إلى سعيد، وقال أبو نعيم: غریب من حديث نافع لم نكتبه إلا من حديث ابن أبي روّاد، تفرد به عنه . (٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك - وهو ابن عبد الله النخعي القاضي -. ومن طريق شريك أخرجه الطيالسي في («مسنده)) (٧٧٠)، وابن سعد في ((الطبقات)) ٢٣٥/٣، وأبو يعلى (٧٤٥٠)، والطبراني في ((الكبير)) (١٩٤٧)، والبيهقي ٤٣٨/١ . وأخرجه مسلم (٦٠٦)، وأبو داود (٤٠٣) و(٥٣٧)، والترمذي (٢٠٠) من طرق عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: كان بلال يؤذن إذا دَحَضت الشمس - زاد أحمد: لا يخرم ــ فلا يقيم حتى يخرج النبيُّ وَّر، فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه. واقتصر أبو داود في الموضع الأول على ذكر الأذان، والترمذي على الإقامة . = ٤٥٨ ٧١٤ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا حفصُ بنُ غِياثٍ، عن أشعثَ، عن الحسنِ عن عُثمانَ بن أبي العاصِ، قال: كان آخِرُ ما عَهِدَ إليَّ النَّبيُّ وَ أَنْ لا أَتَّخِذَ مُؤَذِّناً يأْخُذُ على الأذانِ أجراً(١) . ٧١٥ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شَيبةَ، حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الأسَدِيُّ، عن أبي إسرائيلَ، عن الحَكَمٍ، عن عبدِ الرحمُنِ بن أبي ليلى عن بلالٍ، قال: أمَرَني رسولُ اللهِ وَّرِ أَن أَثَوِّبَ في الفجرِ، ونهاني أن أُثَوِّبَ في العِشاءِ(٢). وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٨٤٩). = وانظر ما سلف برقم (٦٧٣). قوله: لا يخرِم، أي: لا يؤخر عن الوقت، كاللفظ الذي جاء في بعض روايات الحديث. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف أشعث - وهو ابن سَوَّار الكندي -، وقد توبع. وليس هو أشعث بن عبد الملك الحمراني كما توهمه ابن حزم، وتابعه الألباني، وقد وقع منسوباً بابن سوَّار في ((معجم الطبراني الكبير)) (٣٣٧٨)، و(الحلية)) لأبي نعيم ١٣٤/٨، وعليه مشى المزي في ترجمة حفص بن غياث من ((التهذيب))، فرقم على روايته عن أشعث بن سوَّار برقمي الترمذي وابن ماجه. وأخلى روايته عن أشعث بن عبد الملك الحمراني من الرقوم. وأخرجه الترمذي (٢٠٧) من طريق عبثر بن القاسم، عن أشعث، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٥٣١)، والنسائي ٢/ ٢٣ من طريق أبي العلاء يزيد بن عبد الله ابن الشخير، عن أخيه مطرِّف، عن عثمان بن أبي العاص. وهذا إسناد صحيح. وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٢٧١). (٢) حسن بطرقه وشواهده إن شاء الله تعالى، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي إسرائيل - وهو إسماعيل بن خليفة المُلائي - وقد اضطرب فيه كما أوضحناه في = ٤٥٩ ٧١٦ - حدَّثنا عَمْرو (١) بنُ رافع، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ المُبارَكِ، عن مَعمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَعيدِ بنِ المُسَيِّبِ عن بلالٍ: أنَّهُ أتى النَّبِيَّ نَّهُ يُؤْذِنُهُ بصَلاةِ الفجرِ، فِقِيلَ: هو نائمٌ، فقال: الصَّلاةُ خَيرٌ مِن النَّومِ، الصَّلاةُ خَيرٌ مِن النَّومِ، فَأُفِرَّتْ في تَأْذِينِ الفجرِ، فَثَبَتَ الأمْرُ على ذَلِك(٢). = ((المسند)) مع بيان طرقه بالأرقام (٢٣٩١٢) و(٢٣٩١٣) و(٢٣٩١٤)، ثم إن في السند انقطاعاً بين عبد الرحمن بن أبي ليلى وبلال، فإنه لم يدركه. وأخرجه الترمذي (١٩٦) من طريق أبي أحمد الزبيري، عن أبي إسرائيل، بهذا الإسناد. وفي الباب عن أبي محذورة عند أحمد (١٥٣٧٦) وهو حديث صحيح بطر قه . وعن أنس: من السنة أن يقول في صلاة الفجر: الصلاة خير من النوم. أخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٨/١، وابن خزيمة (٣٨٦)، والدار قطني (٩٤٥)، والبيهقي ٤٢٣/١ وإسناده صحيح. (١) تحرف في النسخ المطبوعة إلى: عُمر. (٢) حديث حسن لغيره، ولهذا سند رجاله ثقات إلا أن سعيد بن المسيب لم يسمع بن بلال، فهو مرسل، ومراسيل سعيد بن المسيب صحاح عند الإمام أحمد وعلي بن المديني، ونقل الربيع عن الشافعي أن إرسال سعيد بن المسيب عنده حسن. وأخرجه عبد الرزاق (١٨٢٠)، والطبراني في (الكبير)) (١٠٧٨) من طريق معمر، وابن أبي شيبة ٢٠٨/١، وأحمد في ((المسند)) في آخر الحديث (١٦٤٧٧) من طريق محمد بن إسحاق، والبيهقي ٤٢٢/١-٤٢٣ من طريق شعيب بن أبي حمزة، ثلاثتهم عن الزهري، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي (١١٩٢)، وأبو داود في ((المراسيل)) (٢٢)، والبيهقي ٤٢٢/١ من طريق عثمان بن عمر، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن حفص بن عمر بن سعد، عن أهله: أن بلالاً أتى رسول الله وَلهل يُؤْذنه لصلاة الفجر، فقالوا: إنه نائم، فنادى بلال بأعلى صوته: الصلاة خير من النوم، فأُقَرَّت في أذان صلاة الفجر. = ٤٦٠