النص المفهرس

صفحات 341-360

وحدَّثنا أحمدُ بنُ عثمانَ بن حَكِيمٍ، حدَّثنا سُليمانُ بنُ عُبيدِ الله الرَّقِّيُّ،
قالا: حدَّثنا عُبِيدُ الله بنُ عَمْرٍو، عن عبدِ الملِك بن عُمَیٍ
عن جابر بن سَمُرةً، قال: سألَ رجلٌ النَّبيَّ وَلِّ: يُصلِّي في الثَّوبِ
الذي يأتي فيه أهلَه؟ قال: ((نَعَمْ، إلاَّ أنْ يَرَى فيه شيئاً فَيَغْسِلَهُ)(١).
٨٤ - باب ما جاء في المَسْح على الخُفَّين
٥٤٣- حدَّثنا عَلِيُّ بنُ مُحمَّدٍ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عن الأعمش، عن إبراهيمَ،
عن هَمَّامٍ بن الحارثِ، قال:
بالَ جَرِيرُ بنُ عبدِ الله ثُمَّ توضَّأَ ومَسَحَ على خُقَّيِهِ، فقيلَ له:
أتفعلُ هذا؟ قال: وما يَمْنَعُني؟ وقد رأيتُ رسولَ اللهِ وَلَهِ يَفْعَلُهُ(٢).
(١) صحيح إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه، ومال الإمام أحمد وأبو حاتم إلى
وقفه، وصححه مرفوعاً ابن حبان والبوصيري والذهبي في ((السير)) ٣١٢/٨.
وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٢٠٨٢٥) وابنه عبد الله (٢٠٩٢٠)، وأبو يعلى
(٧٤٦٠) و(٧٤٧٩)، وابن أبي حاتم في ((العلل)) ١/ ١٩٢، وابن حبان في «صحيحه»
(٢٣٣٣)، والطبراني (١٨٨١) من طريق عبيد الله بن عمرو، بهذا الإسناد.
وخالف عُبيدَ الله بن عمرو ثقتان، فروياه عن عبد الملك بن عمير موقوفاً، فقد
أخرجه ابن أبي شيبة ٤٨٢/٢، وابن المنذر في ((الأوسط)) ٢/ ١٥٧ من طريق أسباط
ابن محمد، وأخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)» ٥٣/١ من طريق أبي عوانة
الوضاح، كلاهما عن عبد الملك بن عمير، عن جابر موقوفاً.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٣٨٧)، ومسلم (٢٧٢)، والترمذي (٩٣)، والنسائي ١ / ٨١
و٧٣/٢-٧٤ من طريق الأعمش، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٩١٦٨)، و((صحيح ابن حبان)) (١٣٣٥).
وأخرجه أبو داود (١٥٤) من طريق أبي زرعة بن عمرو بن جرير، والترمذي
(٩٤) من طريق شهر بن حوشب، كلاهما عن جرير بن عبد الله، به.
٣٤١

قال إبراهيم: كان يُعجِبُهم حديثُ جَرِيرٍ؛ لأنَّ إسلامَه كان بعدَ
نُزُولِ المائدةِ.
٥٤٤- حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ نُميرٍ وعَلِيُّ بنُ مُحمَّدٍ، قالا: حدَّثنا
وَكِيْعٌ(١) (ح)
وحدَّثنا أبو همَّامِ الوليدُ بن شُجَاع بن الوليد، حدَّثنا أبي وابنُ عُيَينةً وابنُ
أبي زائدةً؛ جميعاً عن الأعمش، عن أبي وائلٍ
عن حُذيفة: أنَّ رسولَ الله وَّةِ توضَّأَ ومَسَحَ على خُفَّيهِ(٢).
٥٤٥- حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ رُمْح، أخبرنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن يحيى بن سعيدٍ،
عن سعدِ بن إبراهيمَ، عن نافعٍ بن جُبيرٍ، عن عُروةَ بن المُغيرةِ بن شُعبةً
عن أبيه المُغيرة بن شُعبةَ، عن رسول الله بَّهِ: أنَّه خرجَ لحاجتِهِ،
فاتَّبَعَه المُغيرةُ بإداوةٍ فيها ماءٌ، حتَّى فَرَغَ مِن حاجتِهِ، فتوضَّأَ ومَسَحَ
على الخُفَّين(٣) .
(١) هذا الإسناد ليس في (م)، وأشار المزي في ((التحفة)) (٣٣٣٥) إلى أنه
ليس في سماعه ولم يذكره أبو القاسم بن عساكر في ((أطرافه)).
(٢) إسناده صحيح. ابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا، وأبو وائل: هو شقيق
ابن سلمة .
وأخرجه مسلم (٢٧٣) (٧٣)، وأبو داود (٢٣)، والترمذي (١٣)، والنسائي
١٩/١ و٢٥ من طريق الأعمش، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٣٢٤١)، و((صحيح ابن حبان)) (١٤٢٤).
(٣) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (١٨٢)، ومسلم (٢٧٤) (٧٥)، والنسائي ١/ ٨٢ من طريق
سعد بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
=
٣٤٢

٥٤٦- حذَّثنا عمرانُ بن موسى اللَّيْثِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سواءٍ، حدّثنا
سعيدُ بن أبي عَرُوبة، عن أيُّوبَ، عن نافعٍ
عن ابن عُمرَ: أنَّه رأى سعدَ بنَ مالكِ وهو يمسحُ على الخُفَّين،
فقالَ: إنَّكم لتَفعلُونَ ذُلك؟! فاجتمعا عندَ عُمرَ، فقال سعدٌ لعُمرَ:
أفْتِ ابنَ أَخِي في المَسْحِ على الخُفَّين، فقال عُمرُ: كُنَّا (١) مع رسولِ
اللهِ وَّ نَمَسَحُ على خِفافِنا، لا نَرَى بذلكَ بأساً، فقال ابنُ عُمرَ: وإنْ
جاءَ من الغائطِ؟ قال: نعَمْ(٢).
٥٤٧- حدَّثنا أبو مُصعَب المَدَنيُّ، حدَّثنا عبدُ المُهيمِن بنُ العِبَّاس بن
سَهْلِ السَّاعديُّ، عن أبيه
وأخرجه بنحوه مختصراً ومطولاً مسلم بإثر الحديث (٤٢١)، وأبو داود (١٤٩)،
=
والنسائي ١/ ٦٢ من طريق عباد بن زياد، وأخرجه البخاري (٢٠٦)، ومسلم (٢٧٤)
(٧٩) و(٨٠)، وأبو داود (١٥١)، والنسائي ٦٣/١ من طريق عامر الشعبي، كلاهما
عن عروة بن المغيرة، به.
وأخرجه بنحوه مختصراً ومطولاً مسلم (٢٧٤) (٨٢) و(٨٣)، وأبو داود (١٥٠)،
والترمذي (١٠٠)، والنسائي ١/ ٧٦ من طريق الحسن بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه.
وهو في «المسند» (١٨٢٢٦)، و((صحيح ابن حبان)) (١٣٢٦).
(١) في (ذ): کنا ونحن.
(٢) إسناده صحيح. ومحمد بن سواء له في ((صحيح البخاري)) رواية عن
سعيد بن أبي عروبة.
وأخرجه ابن خزيمة (١٨٤) من طريق محمد بن سواء، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد بإثر الحديث (٢٣٧) من طريق معمر، عن أيوب، به.
وأخرجه أحمد (٢٣٧) من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.
وأخرجه بنحوه البخاري (٢٠٢)، والنسائي ٨٢/١ من طريق أبي سلمة بن
عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الله بن عمر، به.
٣٤٣

عن جَدِّه: أنَّ رسولَ اللهِ نَّهَ مَسَحَ على الخُفَّيْنِ، وأمَرَنا(١)
بالمَسْحِ على الخُفَّين(٢).
٥٤٨- حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ عبدِ الله بن نُمَير، حذَّثنا عُمرُ بنُ عُبيدِ الطَّنافسيُّ،
حدَّثنا عُمرُ بنُ المُثَنَّى، عن عطاءِ الخُراسانيِّ
عن أنس بن مالكٍ، قال: كنتُ مع رسولِ اللهِ وَّ فِي سَفَرٍ،
فقال: ((هل مِن ماءٍ؟)) فتوضَّأ ومَسَحَ على خُفَّيهِ، ثُمَّ لَحِقَ بالجيش،
(٣)
فأمَّهم(٣) .
(١) في (ذ) و(م) و((مصباح الزجاجة)) و((التحفة)) (٤٨٠٠): أو أمرنا.
(٢) حديث صحيح، عبد المهيمن بن العباس بن سهل بن سعد الساعدي - وإن
کان فیہ ضعف ـ متابع .
فقد أخرجه الطبراني (٥٨٩٥)، وابن السكن - كما في ((نصب الراية)) ١/ ١٦٧ -
من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه قال: رأيت سهل بن سعد يبول بول
الشيخ الكبير يكاد أن يسبقه قائماً، ثم توضأ ومسح على خفيه، فقلت: ألا تنزع
لهذا؟ فقال: لا رأيت خيراً مني ومنك يفعل هذا، رأيت رسول الله وَّر يفعله. ونقل
الزيلعي بإثره عن ابن دقيق العيد قوله: هذا إسناد على شرط ((الصحيحين)).
وأخرجه الطبراني (٥٨١٧) من طريق عبد الله بن جعفر المديني، عن أبي
حازم، به.
(٣) حديث صحيح بغير هذه السياقة، وهذا إسناد ضعيف، عمر بن المثنى
ضعيف، وعطاء الخراساني - وهو ابن أبي مسلم - لم يسمع من أنس لكنهما قد توبعا.
وأخرجه أبو يعلى (٣٦٥٧) و(٣٦٥٨) من طريق عمر بن عبيد الطنافسي، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (١٣١٨) من طريق أبي يعفور عبد الرحمن بن عبيد بن
نِسطاس قال: سألت أنس بن مالك عن المسح على الخفين، فقال: كان رسول الله
وَّ يمسح عليهما. وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
٣٤٤

٥٤٩- حدَّثنا عَليُّ بنُ مُحمَّدٍ، حدَّثنا وَكِيعٌ، حدَّثنا دَلْهَمُ بنُ صالحِ
الكِنْدُّ، عن حُجَيرِ بنِ عبدِ الله الكِنْدِيِّ، عن ابنِ بُرَيدةَ
عن أبيه: أنَّ النَّجَاشِيَّ أهدَى لِلنَّبِيِّ وَِّ خُفَّيْنِ أسودينِ ساذَجَين،
فَلَبِسَهما، ثُمَّ توضَّأَ ومَسَحَ(١) عليهما(٢).
٨٥ - باب في مَسْح أعلى الخُفِّ وأسفله
٥٥٠- حدَّثنا هشامُ بن عمَّارٍ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسلِمٍ، حدَّثنا ثورُ بنُ
يزيدَ، عن رجاء بن حيوةَ، عن وَرَّادٍ كاتبِ المُغِيرةِ بن شُعبةً
(١) هكذا في النسخ المطبوعة ونسخة على هامش (م)، وهو كذلك عند أبي
داود والترمذي من طريق وكيع، وفي سائر أصولنا الخطية: ثم مسح عليهما، ولم
يذكر الوضوء.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، دلهم بن صالح الكِنْدي ضعيف،
وحُجير بن عبد الله الكندي مجهول.
وأخرجه أبو داود (١٥٥)، والترمذي (٣٠٣٠) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٩٨١).
وسيأتي برقم (٣٦٢٠).
وأخرج البيهقي ٢٨٣/١ عن أبي عبد الله الحاكم، عن أبي العباس الأصم، عن
العباس الدوري، عن عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن أبي إسحاق الشيباني،
عن الشعبي، عن المغيرة بن شعبة: أن رسول الله مَّ توضأ ومسح على خفيه،
قال: فقال رجل عند المغيرة بن شعبة، يا مغيرة، ومن أين كان للنبي وَلّ خفان؟
قال: فقال المغيرة: أهداهما إليه النجاشي، قال البيهقي: وهذا شاهد لحديث دلهم
ابن صالح. قلنا: رجال إسناده ثقات كلهم.
قوله: ((ساذجين)) أي: لم يخالطهما لون آخر. قال صاحب ((القاموس)): الساذج:
معرب ساده.
٣٤٥

عن المُغِيرةِ بنِ شُعبةَ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ مَسَحَ أعلَى الخُفِّ
وأسفلَه(١) .
٥٥١ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ المُصَفَّى الحِمْصيُّ، قال: حدَّثنا بَقِيَةُ، عن جَریرِ
ابن يزيدَ، قال: حدَّثني مُنذِرٌ، قال: حدَّثني مُحمَّدُ بنُ المُنكَدِرِ
عن جابر، قال: مَرَّ رسولُ الله ◌َّهُ برجلٍ يتوضَّأُ ويغسِلُ خُفَّيهِ،
و
فقال بَيَدِه، كأنَّ دَفَعَه: ((إنَّما أُمَرْتَ بالمَسْح)) وقال رسولُ اللهِ وَه بِيَدِه
لهكذا: مِن أطرافِ الأصابع إلى أصلِ السَّاقِ، وخَطَّطَ بالأصابع(٢) .
(١) إسناده ضعيف، الوليد بن مسلم - وهو الدمشقي - يدلس تدليس التسوية،
وقد عنعنه، ثم إن بين ثور بن يزيد وبين رجاء بن حيوة انقطاعاً، وانظر تمام الكلام
عليه في ((المسند)) (١٨١٩٧).
وأخرجه أبو داود (١٦٥)، والترمذي (٩٧) من طريق الوليد بن مسلم، بهذا
الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث معلول لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن
مسلم، وسألت أبا زرعة ومحمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقالا: ليس
بصحيح، لأن ابن المبارك روى لهذا عن ثور، عن رجاء بن حيوة، قال: حُدَّثت عن
كاتب المغيرة مرسل عن النبي صل*، ولم يذكر فيه المغيرة.
(٢) إسناده ضعيف جداً لضعف بقية - وهو ابن الوليد -، وجرير بن يزيد - وهو
البجلي -، وجهالة منذر، وقال صاحب ((التنقيح)) كما في ((نصب الراية)) ١/ ١٨٠ :
كأنه ابن زياد الطائي، وقد كذبه الفلاس، وقال الدارقطني: متروك.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١١٣٥) من طريق بقية، به. ولم يذكر في
إسناده منذراً.
ويغني عنه أحاديث الباب في المسح على الخفين.
تنبيه: هذا الحديث ليس في أصولنا الخطية، وهو في النسخ المطبوعة، وأشار
المزي في ((التحفة)) (٣٠٨٤) إلى أنه ليس في سماعه ولم يذكره أبو القاسم بن
عساكر في ((أطرافه))، وقال الحافظ ابن حجر في ((التلخيص)) ١/ ١٦٠: هو في بعض
نسخ ابن ماجه دون بعض.
٣٤٦

٨٦ - باب ما جاء في التوقيت في المَسْح للمُقيم والمُسافر
٥٥٢ - حذَّثنا مُحمَّدُ بن بشَّارٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ جعفرٍ، حدَّثنا شُعبةُ، عن
الحَكَمِ، قال: سمعتُ القاسمَ بنَ مُخَيمِرةَ، عن شُرَيحِ بن هانئ، قال:
سألتُ عائشةَ عن المَسْحِ على الخُفَّين، فقالت: اثْتِ عَليّاً
فسَلْهُ، فإنَّه أعلمُ بذلكَ مِنِّي، فأتيتُ عَليّاً فسألتُه عن المَسْحِ فقال:
كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يَأْمُرُنا أَنْ نَمْسَحَ: للمُقيمِ يوماً وليلةً، وللمُسافِرِ
ثلاثةَ أيّامٍ(١).
٥٥٣- حدَّثنا عَليُّ بنُ مُحمَّدٍ، حذَّثنا وَكِيعٌ، حدَّثنا سفيانُ، عن أبيه، عن
إبراهيمَ التَّيْميِّ، عن عَمْرو بنٍ ميمونٍ
عن خُزَيمةَ بن ثابتٍ، قال: جعلَ رسولُ اللهِ وَّرِ للمُسافِرِ ثلاثاً،
ولو مَضَى السَّائلُ على مسأَلَتِهِ لجعلها خمساً(٢).
(١) إسناده صحيح. الحكم: هو ابن عتيبة الكندي.
وأخرجه مسلم (٢٧٦)، والنسائي ٨٤/١ من طريق الحكم بن عتيبة، بهذا
الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٧٤٨)، و((صحيح ابن حبان)) (١٣٢٢).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع بين عمرو بن
ميمون، وخزيمة بن ثابت، والواسطة بينهما أبو عبد الله الجدلي - وهو ثقة - كما
جاء في رواية عبد الرحمن بن مهدي وأبي نعيم الفضل بن دكين عند أحمد
(٢١٨٧١)، ورواية عبد الرزاق عنده أيضاً (٢١٨٨١) ثلاثتهم عن سفيان الثوري،
وكما جاء في رواية منصور بن المعتمر عن إبراهيم التيمي عند أحمد (٢١٨٥٧)،
وإبراهيم التيمي قد صرح بسماعه هذا الحديث من عمرو بن ميمون عند الترمذي في
((العلل الكبير)) ١٧٢/١، والبيهقي ٢٧٧/١ من طريق منصور بن المعتمر عنه.
وإسناده صحيح .
=
٣٤٧

٥٥٤- حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بِشَّارِ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ جعفرٍ، قال: حدَّثنا شُعبةُ،
عن سَلَمَة بن كُهَيلٍ، قال: سمعتُ إبراهيمَ التَّيميَّ، يُحدِّثُ عن الحارثِ بنِ
سُويدٍ، عن عَمْرو بنٍ میمونٍ
عن خُزيمةَ بن ثابتٍ، عن النَّبِيِّ وََّ، قال: ((ثلاثةُ أيَّامٍ)) أحسَبُه
قال: ((ولياليهنَّ للمُسافرِ في المَسْحِ على الخُفَّين))(١).
وقد صحح هذا الحديث يحيى بن معين فيما نقله عنه الترمذي بإثر الحديث
=
(٩٥)، وصححه الترمذي أيضاً وابن حبان، وصححه أبو زرعة الرازي فيما نقله عنه
ابن أبي حاتم في ((العلل)) ١/ ٢٢.
وقال البخاري: لا يصح عندي حديث خزيمة بن ثابت في المسح، لأنه لا
يعرف لأبي عبد الله الجدلي سماع من خزيمة بن ثابت، نقله عنه الترمذي في ((علله))
١٧٣/١. وذلك لما أصَّله من اشتراط ثبوت اللقاء مع المعاصرة، وقد خولف في
ذلك، وانظر تعليقنا على الحديث (٢١٨٥١) في ((مسند أحمد)).
وأخرجه الترمذي في ((جامعه)) (٩٥) من طريق سعيد بن مسروق الثوري، وفي
((العلل الكبير)) ١٧٢/١-١٧٣ من طريق منصور بن المعتمر، كلاهما عن إبراهيم
التيمي، عن عمرو بن ميمون، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت، وهو
في ((المسند)) (٢١٨٥٧).
وأخرجه أبو داود (١٥٧) من طريق شعبة، عن الحكم وحماد، عن إبراهيم، عن
أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت، وإبراهيم - وهو النخعي - لم يسمع الجدلي
كما قال شعبة بن الحجاج فيما نقله عنه الترمذي في ((الجامع)) بإثر الحديث (٩٦).
وانظر ما بعده.
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد رجاله ثقات، لكنه منقطع كما بيناه في الحديث
السابق، والحارث بن سويد لم يذكره إلا سلمة بن كهيل، عن إبراهيم التيمي.
وأخرجه أحمد (٢١٨٥٣) عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وانظر تتمة
تخريجه والكلام عليه فيه .
وانظر ما قبله.
٣٤٨

٥٥٥- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةً وأبو كُرَيبٍ، قالا: حدَّثنا زيدُ بنُ
الحُبَابِ، قال: حدَّثنا عُمرُ بنُ عبدِ الله بنِ أبي خَثْعَمِ اليماميُّ، قال: حدَّثنا
يحيى بنُ أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلَمَةَ
عن أبي هُريرة؛ قال: قالوا: يا رسولَ الله! ما الطُّهورُ على الخُفَّين؟
قال: ((للمُسافرِ ثلاثةُ أيَّامٍ ولياليهنَّ، وللمُقيم يومٌ وليلةٌ)(١).
٥٥٦- حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بِشَّارٍ وبِشرُ بنُ هلالِ الصَّوَّافُ، قالا: حدّثنا
عبدُ الوهَّابِ بنُ عبد المجيد، قال: حدَّثنا المُهاجِرُ أبو مَخْلَدٍ، عن عبدِ الرَّحمُنِ
ابن أبي بكرة
عن أبيه، عن النَّبِيِّ وَّهِ: أنَّه رَخَّصَ للمُسافرِ، إذا توضَّأُ ولَبِسَ
خُفَّيِهِ ثُمَّ أحدثَ وُضُوءاً، أنْ يَمْسَحَ ثلاثةَ أيَّامٍ وليالِيهنَّ، وللمُقِيمِ
يوماً ولَيلةٌ(٢) .
(١) حديث صحيح. عمر بن عبد الله بن أبي خثعم - وإن كان ضعيفاً - متابع.
وأخرجه الترمذي في ((العلل الكبير)) ١/ ١٧١ عن محمد بن حميد الرازي، عن
زيد بن حباب، بهذا الإسناد. وقال بإثره: سألت محمداً عن هذا الحديث فقال:
عمر بن أبي خثعم منكر الحديث ذاهب. وضعف حديث أبي هريرة في المسح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٩/١ عن وكيع، عن جرير بن حازم، عن أيوب
السختياني، عن أبي زرعة بن عمرو، عن أبي هريرة به. وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه ابن عدي في ترجمة سعيد بن أبي راشد من ((الكامل)) ١٢٢٥/٣ من
طريق سعيد بن أبي راشد، عن عطاء، عن أبي هريرة.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل المهاجر بن مَخْلد أبي مخلد،
فهو حسن الحديث.
قد روى عنه جمع، وقال ابن معين: صالح، وقال الساجي: صدوق، وذكره
ابن حبان في ((الثقات)).
=
٣٤٩

٨٧ - باب ما جاء في المَسْح بغير توقيت
٥٥٧ - حدّثنا حَرْملةُ بنُ يحيى وعَمْرُو بِنُ سَوَّادِ المِصْريَّانِ، قالا: حدَّثنا
عبدُ الله بنُ وَهْبٍ، أخبرنا يحيى بنُ أيُّوبَ، عن عبدِ الرَّحمُنِ بن رَزينٍ، عن
مُحمَّدٍ بن يزيد بن أبي زيادٍ، عن أيُّوبَ بن قَطَنٍ، عن عُبادةَ بن نُسَيٍّ
عن أُبَيِّ بن عِمارَةَ، وكانَ رسولُ اللهَِّ قد صلَّى فِي بَيْتِه
القِبْلَتَين كِلتيهما، أنَّه قال لرسولِ اللهِ وَّهِ: أمْسَحُ على الخُفَّينِ؟
قال: (نَعَمْ)) قال: يوماً؟ قال: ((ويومَيْن)) قال: وثلاثاً؟ حتَّى بَلَغَ
سبعاً، قال له: ((وما بدا لك))(١) .
وأخرجه الشافعي في «مسنده)) ٣٢/١، وابن أبي شيبة ١٧٩/١، وابن الجارود
=
(٨٧)، وابن خزيمة (١٩٢)، وابن حبان (١٣٢٤)، والدارقطني ١/ ١٩٤، والبيهقي
٢٧٦/١ و٢٨٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٣٧) من طرق عن عبد الوهاب بن
عبد المجيد الثقفي، بهذا الإسناد.
تنبيه: هذان الحديثان (٥٥٥) و(٥٥٦) ليسا في أصولنا الخطية، وهما في
النسخ المطبوعة، وذكرهما المزي في ((التحفة)) (١٥٤١٤) و(١١٦٩٢) وأشار إلى
أنهما ليسا في سماعه ولم يذكرهما أبو القاسم بن عساكر في ((أطرافه)).
(١) إسناده ضعيف جداً لجهالة عبد الرحمن بن رَزين ومحمد بن يزيد بن أبي
زياد وأيوب بن قَطَن، على اختلاف في إسناده كما قال أبو داود في ((سننه)). وقال
الدارقطني في ((سنته)): هذا الإسناد لا يثبت، وقد اختلف فيه على يحيى بن أيوب
اختلافاً كثيراً، وعبد الرحمن ومحمد بن يزيد وأيوب بن قطن مجهولون كلهم.
وانظر ((الوهم والإيهام)) لابن القطان ٣٢٣/٣.
وقال الإمام النووي في ((خلاصة الأحكام)) ١٢١/١: اتفقوا على ضعفه
واضطرابه .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) ٧٩/١، والدارقطني (٧٦٥)، والطبراني
في ((الأوسط)) (٣٤٠٨) و((الكبير)) (٥٤٦)، والبيهقي ٢٧٨/١ -٢٧٩ من طريق يحيى
ابن أيوب، به.
=
٣٥٠

٥٥٨- حذَّثنا أحمدُ بنُ يُوسُفَ الشُّلَميُّ، حذَّثنا أبو عاصم، قال: حدَّثنا
حَيْوةُ بنُ شُريحٍ، عن يزيد بن أبي حَبيبٍ، عن الحَكَم بن عبدِ اللهِ البَلَويِّ،
عن عُلَيّ بن رباحِ اللَّخْميِّ
عن عُقبةَ بن عامرِ الجُهَنِيِّ، أنَّه قَدِمَ على عُمرَ بنِ الخَطَّاب من
مِصْرَ، فقال: مُنذ كم لم تَنزِعْ خُفَّيكَ؟ قال: مِن الجُمُعةِ إلى الجُمُعةِ،
قال: أصبْتَ السُّنَّةَ(١).
وأخرجه أبو داود (١٥٨) - ومن طريقه البيهقي ٢٧٩/١ - من طريق عمرو بن
=
الربيع، عن يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن رزين، عن محمد بن يزيد، عن
أيوب بن قطن، عن أبي بن عمارة، ليس فيه عبادة بن نسي.
وأخرجه الطحاوي ٧٩/١، والحاكم ١٧٠/١، والبيهقي ٢٧٩/١ من طريق
سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن رزين، عن محمد بن
يزيد، عن عبادة، عن أُبيّ به، وليس فيه أيوب بن قطن.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل الحكم بن عبد الله البَلَوي،
والصواب في اسمه عبد الله بن الحكم كما سماه عمرو بن الحارث وابن لهيعة
والليث بن سعد ومفضل بن فضالة، عن يزيد بن أبي حبيب عند الدارقطني (٧٥٦)،
وعبد الله بن الحكم وثقه ابن معين وابن حبان، ولم يرو عنه إلا يزيد بن أبي حبيب
فمثله حسن الحديث، وهو متابع .
وأخرجه الدارقطني (٧٥٦) و(٧٦٦)، والبيهقي ١/ ٢٨٠ من طريق يزيد بن أبي
حبيب، عن عبد الله بن الحكم البلوي، عن علي بن رباح، عن عقبة، به.
وأخرجه الدارقطني (٧٥٧)، والبيهقي ١/ ٢٨٠ من طريق بشر بن بكر، عن
موسى بن عُلَيّ بن رباح، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، به. وقال الدارقطني:
صحيح الإسناد.
وأخرجه الدارقطني (٧٦٧) من طريق يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي
حبيب، عن علي بن رباح، عن عقبة، به. ولم يذكر بين يزيد وبين علي بن رباح
أحداً.
٣٥١

٨٨ - باب ما جاء في المَسْح على الجَوْربينِ والَّعْلینِ
٥٥٩- حدَّثنا عَليُّ بنُ مُحمَّدٍ، حدَّثنا وَكِيعٌ، حدَّثنا سفيانُ، عن أبي قيسٍ
الأوديِّ، عن الهُزَيلِ بن شُرَحِيلٍ
عن المُغيرةِ بن شُعبةَ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ توضَّأَ ومَسَحَ على
الجَوْرَبَيْنِ والنَّعْلَين(١).
تنبيه: لهذا الحديث ليس في أصولنا الخطية، وهو في النسخ المطبوعة، وذكره
المزي في ((التحفة)) (١٠٦١٠) وأشار إلى أنه ليس في سماعه ولم يذكره أبو القاسم
ابن عساكر في ((أطرافه)).
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات ولم ينفرد به أبو قيس الأودي - وهو عبد الرحمن
ابن ثروان - بل تابعه فضالة بن عمرو - ويقال: عمير - الزهراني، وعمرو بن وهب
الثقفي، وقد صححه الترمذي وابن حبان وابن التركماني.
وأخرجه أبو داود (١٥٩)، والترمذي (٩٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٣٠)
من طريق أبي قيس الأودي، عن هزيل بن شرحبيل، عن المغيرة بن شعبة .
وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٢٠٦)، و((صحيح ابن حبان)) (١٣٣٨).
وأخرجه أبو بكر الإسماعيلي في (معجم شيوخه)) ٧٠٣/٢-٧٠٤ (الترجمة
٣٢٧) من طريق داود بن أبي هند، عن أبي العالية الرياحي، عن فضالة بن عمرو
الزهراني، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) ١٤/٤ (٧٨٦) من طريق
سعيد بن عبد الرحمن - وهو البصري أخو أبي حرة - عن محمد بن سيرين، عن
عمرو بن وهب الثقفي، كلاهما (فضالة وعمرو) عن المغيرة بن شعبة، به. ولفظ
حديث عمرو: رأيت رسول الله وَله يمسح على العمامة والجوربين والخفين.
وفي الباب عن ثوبان مولى رسول الله وَّر قال: بعث رسول الله وَّل سريّة،
فأصابهم البرد، فلما قدموا على النبي وَ الر شكوا إليه ما أصابهم من البرد، فأمرهم
أن يمسحوا على العصائب والتساخين، أخرجه أحمد (٢٢٣٨٣)، وإسناده صحيح.
والتساخين: ما يسخّن به القدم من خفّ وجورب ونحوه، انظر ((غريب الحديث))
للخطابي ٦١/٢.
=
٣٥٢

٥٦٠ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ يحيى، حذَّثنا مُعَلَّى بنُ منصورٍ وبِشْرُ بن آدَمَ، قالا:
حذَّثنا عيسى بن يُونُسَ، عن عيسى بن سِنانٍ، عن الضَّخَّاكِ بنِ عبد الرَّحمن
ابنِ عَرْزَبٍ
عن أبي موسى الأشعريِّ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ توضَّأَ ومَسَحَ على
وعن بلال بن رباح عند الطبراني في ((الكبير)» كما في ((نصب الراية)) للحافظ
=
جمال الدين الزيلعي ١/ ١٨٥- ١٨٦ من طريق ابن أبي شيبة، عن أبي معاوية، عن
الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن
بلال قال: كان رسول الله وَلؤ يمسح على الخفين والجوربين. قال الحافظ ابن حجر
في ((الدراية في تخريج أحاديث الهداية)) ١/ ٨٢: ورجاله ثقات.
وثبت المسح على الجوربين عن عدد من الصحابة .
فعن أنس بن مالك، أخرجه عبد الرزاق (٧٧٩) عن معمر، وابن أبي شيبة
١٨٨/١ من طريق هشام، كلاهما عن قتادة، عنه. وإسناده صحيح.
وعن أبي مسعود، عند عبد الرزاق (٧٧٧)، وابن أبي شيبة ١٨٨/١ من طريق
همام بن الحارث، وعبد الرزاق (٧٧٤) من طريق خالد بن سعد وابن أبي شيبة
١٨٩/١ من طريق أبي وائل، ثلاثتهم عن أبي مسعود الأنصاري، وإسناده صحيح.
وعن عبد الله بن مسعود، عن عبد الرزاق (٧٨١) من طريق إبراهيم النخعي أن
ابن مسعود كان يمسح على خفيه ويمسح على جوربيه، وإبراهيم النخعي مراسيلُه
عن ابن مسعود صحيحة، قال ابن رجب في ((شرح العلل)) ١/ ٢٩٤ بعد ذكره ما رواه
الترمذي من كلام إبراهيم النخعي: أنه كان إذا أرسل، فقد حدثه به غير واحد، وإن
أسند لم يكن عنده إلا عمن سماه. قال ابن رجب: وهذا يقتضي ترجيح المرسل
على المسند، لكن عن النخعي خاصة فيما أرسله عن ابن مسعود خاصة.
وعن علي بن أبي طالب عند ابن أبي شيبة ١٨٩/١، وابن المنذر في
((الأوسط)) ١/ ٤٦٢ من طريق عمرو بن حريث المخزومي، عنه. وإسناده صحيح.
وعن البراء بن عازب عند عبد الرزاق (٧٧٨)، وابن أبي شيبة ١٨٩/١، وابن
المنذر ٤٦٣/١، وإسناده صحيح.
٣٥٣

الجَورَبَيْنِ والنَّعْلَين. قال المُعَلَّى في حديثِهِ: لا أعلَمُه إلا قال:
والنَّعْلَين(١).
٨٩ - باب ما جاء في المَسْح على العِمامة
٥٦١- حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا عيسى بنُ يُونُسَ، عن الأعمش،
عن الحَكّمٍ، عن عبدِ الرَّحمُنِ بنِ أبي ليلى، عن كَعْبٍ بن عُجْرة
عن بلالٍ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ مَسَحَ على الخُفَّيْنِ والخِمارِ(٢).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عيسى بن سنان - وهو القَسْملي
الحنفي -.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ٩٧ من طريق معلى بن منصور
وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه العقيلي في ((الضعفاء)) ٣٨٣/٣ من طريق عيسى بن سنان، به.
وانظر ما قبله.
تنبيه: لهذا الحديث ليس في أصولنا الخطية، وهو في النسخ المطبوعة، وذكره
المزي في ((التحفة)) (٩٠٠٧) وقال: لهذا الحديث في رواية الأسداباذي عن
المقومي، ولم يذكره أبو القاسم.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين إلا هشام بن
عمار، ففيه كلام ينزله عن رتبة الثقة، وهو متابع. الحكم: هو ابن عتيبة.
وأخرجه مسلم (٢٧٥)، والترمذي (١٠١)، والنسائي ٧٥/١ من طريق
الأعمش، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (٢٣٨٨٤).
وأخرجه أحمد (٢٣٨٩٨) من طريق الأعمش، والنسائي ٧٦/١ من طريق
شعبة، كلاهما عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بلال به،
لیس فیه کعب بن عجرة، وابن أبي لیلی لم يدرك بلالاً .
وأخرجه أحمد (٢٣٩١٥) من طريق زائدة بن قدامة، والنسائي ١ / ٧٥-٧٦ من
طريق زائدة وحفص بن غياث، كلاهما عن الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن =
٣٥٤

٥٦٢- حدَّثنا دُحَيمٌ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسلم، حدَّثنا الأوزاعيُّ (ح)
وحدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ مُصعَبٍ(١)، حدَّثنا
الأوزاعيُّ، حدَّثنا يحيى بنُ أبي كثيرٍ، حدَّثني أبو سَلَمة، عن جعفرٍ بن عَمْرو (٢)
عن أبيه، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهُ يَمْسَحُ على الخُفَّينِ
والعِمَامة(٣).
٥٦٣- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يُونُسُ بنُ مُحمَّدٍ، عن داوُدَ بن
أبي الفُرَات، عن مُحمَّدٍ بن زيدٍ، عن أبي شُرَيحٍ، عن أبي مُسلمٍ مولَی زیدِ
ابن صُوحانَ، قال:
= ابن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، عن بلال. فصار البراء مكان كعب بن عجرة.
وليس فيه ذكر المسح على الخمار.
وأخرجه بنحوه أبو داود (١٥٣) من طريق أبي عبد الرحمن السلمي عبد الله بن
حبیب، عن بلال.
قوله: ((الخمار)) هو العمامة، وسُميت العمامة خماراً لأنها تخمر الرأس، أي:
تغطيه .
(١) إسناد أبي بكر بن أبي شيبة ليس في (س) و(م)، وهو في النسخ
المطبوعة، وذكره المزي في ((التحفة)) (١٠٧٠١) ولم يذكر إسناد دحيم، وقال:
حديث ابن ماجه ليس في الرواية ولم يذكره أبو القاسم.
(٢) سقط من (س) و(م) جعفر، فصار الحديث من رواية أبي سلمة عن عمرو
ابن أمية، دون واسطة، والمثبت من النسخ المطبوعة ومن ((التحفة)) (١٠٧٠١)،
وهو الصواب في حديث محمد بن مصعب كما عند ابن أبي شيبة في ((المصنف))
٢٣/١، وأحمد في ((المسند)) (١٧٢٤٥).
(٣) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٢٠٥)، والنسائي ١/ ٨١ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن
أبي سلمة، عن جعفر بن عمرو، عن أبيه. ولم يذكر النسائي في روايته العِمامة.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٦١٦)، و((صحيح ابن حبان)) (١٣٤٣).
٣٥٥

كنتُ مَعَ سَلْمانَ، فرأى رجلاً يَنزِعُ خُقَّيِهِ للوُضوءِ، فقال له
سَلْمانُ: امسَحْ على خُفَّيكَ وعلى خِمارِكَ وبناصيتِكَ، فإنِّي رأيتُ
رسولَ اللهِ وَّهُ يَمْسَحُ على الثُفَّيْنِ والخِمَارِ (١).
٥٦٤- حدَّثنا أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ عَمْرو بن السَّرْح، حدَّثنا عبدُ الله بنُ
وَهْبٍ، حدَّثنا معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عبد العزيزِ بن مُسلِمٍ، عن أبي مَعْقِلٍ
عن أنس بن مالكٍ، قال: رأيتُ رسولَ الله وَّهِ توضَّأ وعليه
عِمَامٌ قِطْرِيَّةٌ، فأدخلَ يَدَهُ مِن تحتِ العِمَامة، فمَسَحَ مُقَدَّمَ رأسِهِ،
ولم يَنْقُضِ العِمَامة(٢).
(١) المرفوع منه صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي شريح وأبي مسلم.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (٦٥٦)، وابن أبي شيبة ٢٢/١-٢٣ و١٧٨، وأحمد
(٢٣٧١٧)، والترمذي في ((العلل)) ١/ ١٨١- ١٨٢، وابن حبان (١٣٤٤) و(١٣٤٥)،
والطبراني (٦١٦٤) - (٦١٦٦) من طرق عن داود بن أبي الفرات، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة عبد العزيز بن مسلم - وهو المدني - وشيخه أبي معقل.
وأخرجه أبو داود (١٤٧) عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
قوله: ((قِطرية)) بكسر القاف وتشديد الياء، نسبة إلى قَطَر بفتحتين. قاله السندي.
تنبيه : هذه الأحاديث الثلاثة (٥٦٢ -٥٦٤) ليست في (ذ)، والحديثان (٥٦٣-
٥٦٤) ليسا في (س) و(م)، وهي في النسخ المطبوعة، وقال المزي عن الأول منها
في ((التحفة)) (١٠٧٠١): ليس في الرواية ولم يذكره أبو القاسم. وقال عن الثاني
منها (٤٥١١): ليس في السماع ولم يذكره أبو القاسم. وسكت عن الثالث،
فاستدرك ابن حجر في ((النكت الظراف)) (١٧٢٥) وذكر عن أبي زرعة ابن العراقي
أنه لم يره في نسخته من ابن ماجه، ثم قال ابن حجر: سقط من رواية ابن القطان،
وثبت في رواية غيره.
=
٣٥٦

[أبواب التيمم]
٩٠ - باب ما جاء في التيمم(١)
٥٦٥- حدَّثنا محمَّدُ بن رُمح، حدَّثنا الليثُ بن سعدٍ، عن ابن شهابٍ،
عن عُبيد الله بن عبدِ الله
عن عمّار بن ياسرٍ، أنَّه قال: سَقَطَ عِقدُ عائشةَ، فتخَلَّفَتْ
لالتماسِه، فانطلقَ أبو بكرٍ إلى عائشةَ فتغَيَّظَ عليها في حَبْسِها
النَّاسَ، فأنزلَ الله عزَّ وجلَّ الرُّخصةَ في التَّهُّم، قال: فَمَسَحْنا
يومئذٍ إلى المَناكب، فانطلقَ أبو بكرٍ إلى عائشةً فقال: ما علمْتُ
إِنَّكِ لَمُباركٌ(٢) .
(١) في النسخ المطبوعة: باب ما جاء في السبب، وأُقحم فيها قبله بين
حاصرتين : أبواب التيمم.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، لكنه منقطع، لأن عُبيد الله بن
عبد الله - وهو ابن عتبة - لم يدرك عماراً كما قال المزي في ((تحفة الأشراف))
(١٠٣٣٦٣)، وقد جاء متصلاً بذكر ابن عباس بينهما من طريق صالح بن كيسان
وغيره عن الزهري كما سيأتي في التخريج.
وأخرجه منقطعاً أبو داود (٣١٨) و(٣١٩) من طريق يونس بن يزيد، عن
الزهري، بهذا الإسناد. وستأتي طريق يونس لهذه عند المصنف برقم (٥٧١).
وهو في ((مسند أحمد)» (١٨٨٨٨) و(١٨٨٩٣).
وأخرجه موصولاً أبو داود (٣٢٠)، والنسائي ١٦٧/١ من طريق صالح بن
كيسان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن عمار. وهو في =
٣٥٧

٥٦٦- حذَّثنا محمدُ بن أَبِي عُمَرَ العَدَنيُّ، حدَّثنا سُفيانُ بن عُيَينةً، عن
عَمرٍو، عن الزُّهريِّ، عن عُبيد الله بن عَبد الله، عن أَبيه
عن عَمَّار، قال: تَيَمَّمِنَا مع رسولِ اللهِ وَّهِ إِلى المَناكب(١).
٥٦٧- حدَّثنا يعقوبُ بن حُميد بن كاسبٍ، حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ أَبي
حازمٍ (ح)
وحدَّثنا أبو إسحاقَ الهَرَويُّ، حدَّثنا إسماعيلُ بن جَعفَرٍ؛ جميعاً عن
العَلاء، عن أبيه
عن أَبِي هُرَيرةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَ قال: ((جُعِلَتْ ليَ الأرضُ
مسجداً وطَهُوراً)(٢) .
= ((المسند)» (١٨٣٢٢) وسيأتي موصولاً عند المصنف في الحديث التالي من طريق
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، عن عمار.
قال أبو حاتم وأبو زرعة فيما نقله عبد الرحمن بن أبي حاتم في ((العلل))
٣٢/١: إن الصحيح طريق عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه، عن عمار، وإن طريق
عبيد الله، عن ابن عباس، عن عمار خطأ. لكن النسائي قال في ((سننه الكبرى)) بإثر
الحديث (٢٩٧): كلاهما محفوظٌ.
(١) إسناده صحيح. عمرو: هو ابن دينار.
وأخرجه النسائي ١٦٨/١ من طريق مالك بن أنس، عن الزهري، بهذا الإسناد.
وهو في ((صحيح ابن حبان)) (١٣١٠).
وانظر ما قبله.
قال البغوي في ((شرح السنة)) ١١٤/٢: وما روي عن عمار أنه قال: تيممنا
إلى المناكب، فهو حكاية فعله، ولم ينقله عن رسول الله وَلقر، كما حكى عن نفسه
التمعك في حالة الجنابة، فلما سأل النبي وَلّ وأمره بالوجه والكفين (سيأتي برقم
٥٦٩)، انتهى إليه، وأعرض عن فعله.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من جهة أبي إسحاق الهروي - وهو
إبراهيم بن عبد الله بن حاتم - وقد توبع .
٣٥٨
=

٥٦٨- حدثنا أبو بكر بن أَبِي شَيبَةَ، حذَّثنا أبو أسامةَ، عن هشام بنِ
عُروةَ، عن أَبيه
عن عائشةَ: أَنَّها استعارَتْ مِن أَسماءَ قلادَةً، فَهلكَت، فَأَرْسَلَ
النبيُّ نَّهِ أُنَاساً في طَلَبِها، فَأَدرِكَتْهُمُ الصَّلاةُ، فَصَلَّوْا بِغَيرِ وُضُوءٍ،
فلمَّا أَتَوُا النبيَّ ◌َّهِ شَكَوْا ذُلكَ إليه، فنزِلَتْ آيَةُ التَّيَّهُم، فَقال أُسَيدُ
ابنُ حُضَيرٍ: جَزَاكِ الله خَيراً، فَوالله ما نَزَلَ بكِ أَمرٌ قَطُّ إلَّا جَعَلَ اللهُ
لَكِ منه مَخْرَجاً، وجعلَ للمُسلمينَ فيه بَرَكَةٌ(١).
٩١ - باب ما جاء في التيمُّم ضربةً واحدةً
٥٦٩- حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بِشَّارٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ جعفرٍ، حدَّثنا شُعبَةُ، عن
الحَكَم، عن ذَرُّ، عن ابنِ عَبدِ الرَّحمن بن أَبَزَی
وأخرجه مسلم (٥٢٣) (٥)، والترمذي (١٦٣٥) من طريق إسماعيل بن جعفر،
=
بهذا الإسناد - وروايتهما مطولة بذكر الخمسة الأمور التي اختُصَّ بها النبي ◌َّ- دون
الأنبياء .
وهو في ((مسند أحمد)) (٩٣٣٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٣١٣)،
تنبيه: الأحاديث الثلاثة (٥٦٥ - ٥٦٧) ليست في (م)، وأشار في حاشية (س)
إلى ذلك، فقال: هي في بعض النسخ فقط وهي صحيحة.
(١) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.
وأخرجه البخاري (٣٣٦)، ومسلم (٣٦٧) (١٠٩)، وأبو داود (٣١٧)،
والنسائي ١٧٢/١ من طريق هشام بن عروة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٣٣٤)، ومسلم (٣٦٧) (١٠٨)، والنسائي ١٦٣/١ -١٦٤
من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة مطولاً بنحوه.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٢٩٩)، و((صحيح ابن حبان)) (١٧٠٩).
٣٥٩

عن أَبيه: أَنَّ رجلاً أَتَّى عُمرَ بنَ الخطَّاب، فقال: إنِّي أَجنبْتُ
فلم أَجدِ الماءَ، قال عُمرُ: لا تُصَلِّ، فقالَ عمَّارُ بنُ ياسرٍ: أَما تَذْكُرُ،
يا أَميرَ المُؤمنينَ إذْ أنا وأَنْتَ في سَرِيَّةٍ، فَأَجنَبْنا فلم نَجدِ الماءَ، فأَمَّا
أَنْتَ فلم تُصَلِّ، وأَمَّا أنا فتمَعَّكْتُ في التُرابِ فَصَلَّيْتُ، فلمَّا أَتَيتُ (١)
النبيَّ ◌َ، فَذَكَرتُ ذُلكَ له، فقال: ((إنَّما كان يكفيكَ)) وضربَ النبيُّ
وَّه بِيَدَيْهِ إلى الأرضِ، ثم نفخَ فيهما، ومَسَحَ بهما وجهَهُ وكَفَّيْه (٢).
(١) في (م): أتينا.
(٢) إسناده صحيح. الحكم: هو ابن عتيبة، وذر: هو ابن عبد الله المُرْهِبي،
وابن عبد الرحمن: اسمه سعيد.
وأخرجه البخاري (٣٣٨) و(٣٣٩)، ومسلم (٣٦٨) (١١٢) و(١١٣)، وأبو
داود (٣٢٦)، والنسائي ١٦٩/١ و١٧٠ من طريق شعبة، بهذا الإسناد. وقرن شعبةٌ
عند مسلم والنسائي في الموضع الثاني بالحكم سلمةً بن كهيل. وفي رواية النضر
عن شعبة عند البخاري (٣٣٩)، ومسلم (٣٦٨) (١١٣) عن الحكم: أنه سمعه أيضاً
من ابن عبد الرحمن بن أبزى دون واسطة.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٣٣٢)، و((صحيح ابن حبان)) (١٣٠٦).
وأخرجه أبو داود (٣٢٤) و(٣٢٥)، والنسائي ١٦٥/١ من طريق شعبة عن
سلمة بن کھیل، عن ذر، به.
وأخرجه أبو داود (٣٢٧)، والترمذي (١٤٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٠٢)
من طريق عزرة بن عبد الرحمن بن زرارة، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبيه،
عن عمار: أن النبي بَل أمره بالتيمم الوجه والكفين. وهو في ((المسند)) (١٨٣١٩).
وأخرجه أبو داود (٣٢٢)، والنسائي ١٦٨/١ من طريق سفيان الثوري، عن
سلمة بن كُهيل، عن أبي مالك - وقرن النسائي به عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى -
عن عبد الرحمن بن أبزى، به. وانفرد سفيان في هذا الحديث فسمى ابن عبد الرحمن
ابن أبزى: عبد الله، والصواب أنه من رواية أخيه سعيد بن عبد الرحمن. وهو في
((المسند)) (١٨٨٨٢).
=
٣٦٠