النص المفهرس

صفحات 301-320

٤٧٦- حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ عامرٍ بن زرارةَ، عن ابن أبي زائدةَ، عن حُرَيثٍ
ابن أبي مَطَرٍ، عن يحيى بن عبَّادٍ أبي هُبَيرةَ الأنصاريِّ، عن سعيدٍ بن جُبِير
عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: كانَ نومُهُ ذُلكَ وهو جالسٌ(١)(٢).
٤٧٧- حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ المُصَفَّى الحِمْصِيُّ، حدَّثنا بقيّةُ، عن الوَضِين بنِ
عطاءٍ، عن مَحفوظِ بن عَلْقمةَ، عن عبدِ الرَّحمن(٣) بنِ عائذِ الأزْديِّ
عن عَليٍّ بن أبي طالب، أنَّ رَسُولَ اللهِوَلِّ قال: ((العَينُ وِكَاءُ
السَّهِ، فَمَنْ نامَ فَلْيَتَوضَّأْ))(٤).
وأخرجه أحمد (٤٠٥٢)، وأبو يعلى (٥٤١١) من طريق يحيى بن زكريا، بهذا
=
الإسناد .
وزاد أبو يعلى في روايته: فذكرته لعطاء فقال: إن النبي ◌َّه لم يكن كغيره.
(١) في النسخ المطبوعة زيادة: يعني النبي ◌َّهِ. وهذه الزيادة ليست في أصولنا
الخطية، وهي نسخة على هامش (ذ).
(٢) إسناده ضعيف لضعف حُريث بن أبي مطر.
وأخرج أبو داود (٢٠٢)، والترمذي (٧٧) من طريق أبي خالد يزيد الدالاني،
عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس أن رسول الله وَلاير كان يسجد وينام
وينفخ، ثم يقوم فيصلي، ولا يتوضأ. قال: فقلت له: صليتَ ولم تتوضأ وقد
نمتَ؟ فقال: ((إنما الوضوء على من نام مضطجعاً، فإنه إذا اضطجع استرخت
مفاصله)). وقال أبو داود بإثره: هو حديث منكر، وأعله بأبي خالد الدالاني.
(٣) في أصولنا الخطية: عبد الله، والصواب ما أثبتناه من النسخ المطبوعة
و ((تحفة الأشراف)» (١٠٢٠٨)، وكنية عبد الرحمن أبو عبد الله.
(٤) إسناده ضعيف، بقية بن الوليد ضعيف ويدلس تدليس التسوية وهو شر
أنواعه، ولم يصرح بالسماع في جميع طبقات السند، وفي الوضين بن عطاء كلام،
وعبد الرحمن بن عائذ حديثه عن علي مرسل. والحديث ضعفه أبو حاتم كما في
((العلل)) لابنه ١ / ٤٧ .
=
٣٠١

٤٧٨- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَينةَ، عن عاصمٍ،
عن زِرِّ
عن صفوانَ بن عَسَّالٍ، قال: كانَ النبيُّ نَّهِ يَأْمُرُنا أنْ لا نَنْزِعَ
خِفافَنَا ثلاثةَ أيَّامٍ، إلَّ مِن جَنابةٍ، لَكِنْ مِن غائطٍ وبَوْلٍ ونَوْمٍ(١).
٦٣ - باب الوُضوء من مَسِّ الذَّكَر
٤٧٩- حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عبدِ الله بن نُمَيرٍ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ، عن
هشامٍ بن عُروةَ، عن أبيه، عن مروانَ بن الحكمِ
عن بُسْرةَ بنت صفوانَ، قالت: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((إذا مَسَّ
أحدُكم ذَكَرَهُ فِلْيتوضَّأْ))(٢).
وأخرجه أبو داود (٢٠٣) من طريق بقية بن الوليد، بهذا الإسناد.
وانظر تتمة تخريجه والكلام عليه في ((المسند)) (٨٨٧).
وفي الباب عن معاوية عند أحمد (١٦٨٧٩) وسنده ضعيف، وروي موقوفاً
أيضاً.
قوله: ((السَّم)) هو حلقة الدُّبر.
والوكاء: الخيط الذي تشدُّ به القربة والكيس ونحوهما.
(١) إسناده حسن من أجل عاصم - وهو ابن أبي النَّجُود -، زِرٍّ: هو ابن حُبَيش.
وأخرجه الترمذي (٩٦) و(٣٨٤٥)، والنسائي ٨٣/١ و٨٣-٨٤ و٩٨ من طريق
عاصم، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (١٨٠٩١)، و((صحيح ابن حبان)) (١١٠٠).
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه أبو داود (١٨١)، والنسائي ١/ ١٠٠ و١٠٠-١٠١ من طريق عبد الله
ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، والنسائي ٢١٦/١ من طريق ابن شهاب
الزهري، كلاهما عن عروة بن الزبير، عن مروان بن الحكم، عن بسرة بنت صفوان . =
٣٠٢

٤٨٠- حدَّثنا إبراهيمُ بنُ المُنذرِ الحِزاميُّ، حدَّثنا مَعْنُ بنُ عيسى (ح)
وحدَّثنا عبدُ الرَّحمُنِ بنُ إبراهيمَ الدِّمشقيُّ، حذَّثنا عبدُ اللهِ بنُ نافعٍ؛ جميعاً
عن ابن أبي ذِئبٍ، عن عُقبة بنِ عبدِ الرَّحمُنِ، عن مُحمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمُنِ بن
ٹوبان
عن جابرِ بنِ عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((إذا مَسَّ
أحدُكُم ذَكَرَهُ، فعليه الوُضوءُ))(١) .
٤٨١- حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا المُعَلَّى بنُ منصورٍ (ح)
وحدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بن بَشِيرٍ بن ذَكوانَ الدِّمشقيُّ، حذَّثنا مروانُ بنُ
مُحمَّدٍ، قالا: حدَّثنا الهيثمُ بنُ حُمَيدٍ، حدَّثنا العلاءُ بنُ الحارثِ، عن مكحولٍ،
عن عَنْبسةً بن أبي سفيانَ
عن أمِّ حَبيبةَ، قالت: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ نَّهِ يقولُ: ((مَنْ مَسَّ
فَرْجَهُ فَلْيَتَوضَّأْ)(٢).
وأخرجه الترمذي (٨٢)، والنسائي ٢١٦/١ من طريق يحيى بن سعيد القطان،
=
عن هشام بن عروة، والترمذي (٨٣) من طريق أبي الزناد، كلاهما عن عروة بن
الزبير، عن بسرة بنت صفوان.
وانظر تفصيل الكلام على إسناده في ((مسند أحمد)) عند الحديثين (٢٧٢٩٣)
و(٢٧٢٩٥).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عقبة بن عبد الرحمن، وهو
الحجازي.
وانظر ما قبله .
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد منقطع، فإن مكحولاً الشامي روايته عن عنبسة
ابن أبي سفيان مرسلة فيما قاله البخاري وأبو مسهر وغيرهما.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦٤/١، والترمذي في ((العلل الكبير)) ١٥٩/١، وأبو
يعلى (٧١٤٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٥/١، والطبراني في ((الكبير)) =
٣٠٣

٤٨٢- حدَّثنا سفيانُ بنُ وَكيع، حدَّثنا عبدُ السَّلامِ بنُ حَرْبٍ، عن إسحاقَ
ابن أبي فَرْوة، عن الزُّهريِّ، عن عبدِ الرَّحمْنِ (١) بن عبدٍ القاريِّ
عن أبي أيُّوبَ، قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقولُ: ((مَنْ مَسَّ
فَرْجَهُ فِلْيتوضَّأْ))(٢).
٦٤ - باب الرخصة في ذلك
٤٨٣- حدَّثنا عليٌّ بنُ مُحمَّدٍ، حدَّثنا وَكِيعٌ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ جابرٍ،
قال: سَمِعْتُ قِيسَ بِنَ طَلْقِ الحَنَفيَّ
عن أبيه، قال: سَمِعْتُ رسولَ الله وَّةِ، سُئِلَ عن مَسِّ الذِّكَرِ،
فقال: ((ليسَ فيه وُضوءٌ، إنَّما هو مِنكَ))(٣).
= ٢٣/ (٤٥٠) و(٤٥١) والبيهقي ١٣٠/١ من طريق مكحول، بهذا الإسناد. وقال
الترمذي عقبه: سألت أبا زرعة عن حديث أم حبيبة، فاستحسنه ورأيته كأنه يعدُّه
محفوظاً .
(١) في أصولنا الخطية و((مصباح الزجاجة)) والمطبوع: عبد الله، وما أثبتناه من
(تحفة الأشراف)) (٣٤٧٠)، و((نصب الراية)) ٥٧/١ للزيلعي، و((المعجم الكبير))
(٣٩٢٨) للطبراني، وعبد الله وعبد الرحمن أخوان، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده ضعيف جداً، سفيان بن وكيع - وهو ابن الجراح - ضعيف،
وإسحاق بن أبي فروة - وهو ابن عبد الله بن أبي فروة المدني - متروك الحديث.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٩٢٨) من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل
ويحيى الحماني، كلاهما عن عبد السلام بن حرب، بهذا الإسناد.
(٣) حديث حسن، ومحمد بن جابر - وهو ابن سيّار الحنفي - وإن كان فيه
ضعف متابع، وقيس بن طلق صدوق حسن الحديث، وصححه عمرو بن علي
الفلاس وعلي ابن المديني والطحاوي، وابن حبان والطبراني وابن حزم.
=
وأخرجه أبو داود (١٨٣) من طريق محمد بن جابر، بهذا الإسناد.
٣٠٤

٤٨٤- حدَّثْنا عَمْرُو بن عثمانَ بن سعيدٍ بن كثير بن دينارِ الحِمْصيُّ،
حذَّثنا مروانُ بنُ معاوية، عن جعفر بن الزُّبير، عن القاسم
عن أبي أمامة، قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ وَّهِ عن مَسِّ الذَّكَرِ،
فقال: ((إنَّما هو جُزْءٌ مِنكَ))(١).
وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٢٩٢)، و((صحيح ابن حبان)) (١١١٩).
=
وأخرجه أبو داود (١٨٢)، والترمذي (٨٥)، والنسائي ١/ ١٠١ من طريق عبد الله
ابن بدر الحنفي اليمامي، عن قيس بن طلق، به. وعبد الله بن بدر ثقة. وقال الترمذي:
وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي وله وبعض التابعين: أنهم لم يروا
الوضوء من مس الذكر، وهو قول أهل الكوفة وابن المبارك، وهذا الحديث أحسن
شيء في هذا الباب.
قلنا: ويجمع بين حديث بسرة وحديث طلق بأن يحمل الأمر بالوضوء في
حديث بُسرة على النَّدب لوجود الصارف عن الوجوب في حديث طلق كما هو
مذهب الحنفية، وجاء في صحيح ابن خزيمة ٢٢/١: باب استحباب الوضوء من
مس الذكر، وذكر الحديث ثم أسند إلى الإمام مالك قوله: أرى الوضوء من مس
الذكر استحباباً ولا أُوجبه .
(١) إسناده ضعيف جداً مِن أجل جعفر بن الزبير - وهو الحنفي - فهو متروك
الحديث .
وأخرجه ابن عدي في ترجمة جعفر بن الزبير من ((الكامل)) ٥٥٩/٢ من طريق
جعفر بن الزبير، بهذا الإسناد. ويغني عنه الحديث السابق.
قوله: ((جزء)) هكذا هو في أصولنا الخطية و((مصباح الزجاجة))، وفي النسخ
المطبوعة: ((حِذْية))، قال السندي: قوله: ((حذية)) بكسر الحاء المهملة، وسكون
الذال المعجمة: ما قطع من اللحم طولاً، أو القطعة الصغيرة، وفي بعض النسخ:
جزء، وفي بعضها: حِذوة، بكسر الحاء وسكون الذال المعجمة بعدها واو، بمعنى
القطعة من اللحم.
٣٠٥

٦٥ - باب الوُضوء مما غَيَّرت النارُ
٤٨٥- حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ، حذَّثنا سفيانُ بنُ عُيَينةَ، عن مُحمَّدٍ بن
عَمْرو بن عَلْقمة، عن أبي سَلَمَة بن عبدِ الرَّحمُن
عن أبي هُرَيرة، أنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قال: ((توضَّؤوا ممَّا غَيّرَتِ النَّارُ)).
فقال ابنُ عبَّاسٍ: أَتَوَضَّأُ مِن الحَمِيم؟ فقال له: يا ابنَ أخِي، إذا
سَمِعْتَ عن رسولِ اللهِ وَّرَ حديثاً، فلا تَضرِبْ له الأمثالَ(١).
٤٨٦- حذَّثنا حَرملةُ بنُ يحيى، حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ، أخبرنا يونسُ بنُ يزيدَ،
عن ابن شِهابٍ، عن عُروة
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة،
وقد توبع.
وأخرجه الترمذي (٧٩) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٠٥٤٢)، و((صحيح ابن حبان)) (١١٤٦) و(١١٤٧).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٦٣/١ من طريق معمر، عن
الزهري، عن أبي سلمة، به. وسنده صحيح.
وسلف برقم (٢٢) مختصراً.
وأخرجه مسلم (٣٥٢)، وأبو داود (١٩٤)، والنسائي ١٠٥/١ و١٠٥ - ١٠٦
و١٠٦ من طرق عن أبي هريرة. وبعض طرقه مختصرة. وهو في ((المسند)) (٧٦٠٥)
و(٩٩٠٧)، و((صحيح ابن حبان)) (١١٤٨).
قوله: ((من الحميم)) أي: الماء الحار.
قلنا: ولهذا الحكم في الوضوء مما مست النار منسوخ بما سيأتي عند
المصنف في الباب التالي، وبحديث جابر عند أبي داود (١٩٢)، والنسائي ١٠٨/١
ولفظه: كان آخرَ الأمرين من رسول الله وَلجر تركُ الوضوء مما مست النار. وسنده
صحیح.
٣٠٦

عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((تَوَضَّؤوا ممَّا مَسَّتِ
النَّارُ))(١).
٤٨٧- حدَّثنا هشامُ بنُ خالدٍ الأزرقُ، حدَّثنا خالدُ بنُ يزيدَ بن أبي
مالكٍ، عن أبيه
عن أنس بن مالكٍ، قال: كان يَضَعُ يدَيْهِ على أُذُنَيهِ ويقولُ:
صُمَّتا إنْ لم أكُنْ سَمِعْتُ رسولَ اللهِ إِ لَه يقولُ: ((تَوَضَّؤوا ممَّا مَسَّتِ
النَّارُ))(٢).
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد رجاله ثقات لكن الزهري لم يسمعه عن
عروة، بينهما سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان، فقد أخرجه مسلم (٣٥٣) من
طريق عُقيل بن خالد، عن الزهري، أخبرني سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان: أنه
سأل عروة بن الزبير عن الوضوء مما مست النار، فقال عروة: سمعت عائشة،
فذكرته. ولهذا أشبه كما قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٢٦.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٥٨٠) كذلك من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن
الزهري، عن سعيد بن خالد، عن عروة، به.
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لضعف خالد بن يزيد بن أبي مالك،
وروي عن أنس من أوجه أخرى كما سيأتي.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٦٧٢٠)، وفي ((الشاميين)) (٥/١٦١٤)، وابن
عدي في ترجمة خالد بن يزيد من ((الكامل)) ٨٨٣/٣ من طريق هشام بن خالد
الأزرق، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (٢٨٩ - كشف الأستار) من طريق مبارك بن فضالة، عن الحسن،
عن أنس مرفوعاً. وسنده ضعيف. وقال عقبه: هكذا رواه مبارك عن الحسن عن
أنس، وقال مطرف: عن الحسن بن أبي طلحة، وقال أشعث: عن الحسن عن أبي
هريرة .
وأخرج ابن أبي شيبة ١/ ٥١، وأحمد بن منيع في ((مسنده)) كما في («إتحاف
الخيرة)) (٩٠١) عن إسماعيل ابن عُلَيَّة، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، قال : =
٣٠٧

٦٦ - باب الرخصة في ذلك
٤٨٨- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو الأحوصِ، عن سِماكٍ بن
حربٍ، عن عِكرمة
عن ابن عبّاسٍ، قال: أكَلَ النَّبِيُّ وَلِ كَتِفاً، ثُمَّ مَسَحَ يِدَيْهِ بِمِسْحٍ
كان تحتَهُ، ثُمَّ قامَ إلى الصَّلاةِ(١) فصلَّى(٢).
= أتيت أنساً فلم أجده، فقعدتُ حتى جاء، فجاء وهو مغضب، فقال: كنا عند هذا
- يعني الحجاج - فأتي بطعام فأكلوا، ثم قاموا فصلّوا ولم يتوضؤوا! فقلت: أو ما
كنتم تفعلون لهذا؟ فقال: لا، ما كنا نفعله. ولهذا إسناد صحيح. وهو عند عبد الرزاق
(٦٧٠) بنحوه.
وأخرجه ابنُ منيع أيضاً (٩٠٢) عن يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، عن
أبي قلابة، عن أنس بنحو اللفظ السابق.
وأخرجه موقوفاً مسدد في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة)) (٨٩٨) عن يحيى
القطان، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة: أن أنس بن مالك كان يتوضأ مما غيّرت
النار ... وهذا إسناد صحيح.
(١) قوله: ((إلى الصلاة)) ليست في (م) وأثبتناها من (ذ)، وهي مثبتة في النسخ
المطبوعة. وكانت في (س) ثم رمِّجت.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، لأن سماك بن حرب روايته عن
عكرمة فيها اضطراب.
وأخرجه أبو داود (١٨٩) عن مسدد، عن أبي الأحوص، بهذا الإسناد.
وأخرجه دون ذكر مسح اليدين: البخاري (٥٤٠٥) من طريق أيوب وعاصم،
عن عكرمة، عن ابن عباس.
وهو في («المسند» (٢٢٨٩) . .
وأخرجه كذلك البخاري (٢٠٧) و(٥٤٠٥)، ومسلم (٣٥٤)، وأبو داود
(١٨٧) و(١٩٠)، والنسائي ١/ ١٠٨ من طرق عن ابن عباس.
وانظر ما بعده.
٣٠٨

٤٨٩- حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ الصَّبَّاح، أخبرنا سفيانُ بنُ عُيَينةَ، عن مُحمَّدٍ بنِ
المُنكدِرِ وعَمْرِو بن دِينارٍ وعبدِ الله بن مُحمَّدٍ بن عَقِيلٍ
عن جابر بن عبدِ الله، قال: أَكَلَ النَّبِيُّ بِه وأبو بكرٍ وعُمرُ خُبزاً
ولحماً ولم يتوضَّؤوا(١).
٤٩٠- حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهيمَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسلِمٍ،
حدَّثنا الأوزاعيُّ
حدَّثنا الزُّهْريُّ، قال: حَضَرْتُ عَشاءَ الوليدِ أو عبدِ الملكِ،
فلمَّا حَضَرَتِ الصَّلاةُ قمْتُ لأتوضَّأ، فقال جعفرُ بن عَمْرو بن أُميّة :
أشهدُ على أبي أنَّه شَهِدَ على رسولِ اللهِ وَِّ أنَّه أكَلَ طعاماً مِمَّا
غَيَّرَتِ النَّارُ، ثُمَّ صلَّى ولم يتوضَّأْ.
وقال عَليُّ بنُ عبدِ الله بنِ عبَّاسٍ، وأنا أشهدُ على أبي بمِثْلِ
ذلك(٢).
(١) إسناده صحيح .
وأخرجه أبو داود (١٩١) من طريق محمد بن المنكدر، عن جابر بنحوه.
وأخرجه ضمن قصة الترمذي (٨٠) من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن
محمد بن عقيل ومحمد بن المنكدر، عن جابر، وفيه: فأتته - يعني امرأة من
الأنصار - بعُلالةٍ من عُلالةِ الشاة، فأكل، ثم صلى العصر ولم يتوضأ. قال الترمذي:
ولهذا آخر الأمرين من رسول الله ومن ترك الوضوء مما مست النار.
وهو في «مسند أحمد)» (١٤٢٦٢).
وأخرجه أبو داود (١٩٢)، والنسائي ١٠٨/١ من طريق محمد بن المنكدر،
عن جابر، قال: كان آخر الأمرين من رسول الله وَله ترك الوضوء مما غيرت النار.
(٢) إسناداه صحیحان.
٣٠٩
=

٤٩١- حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ الصَّبَّحِ، حدَّثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ، عن جعفر
ابن مُحمَّدٍ، عن أبيه، عن عليٍّ بن الحُسين، عن زينبَ بنتِ أمِّ سَلَمَة
عن أمِّ سَلَمَة، قالت: أُتِيَ رسولُ اللهِ نَّهِ بِكَتِفِ شاةٍ، فأكلٌ
منه، وصلَّى ولم يَمَسَّ ماءً(١).
٤٩٢ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عليٍّ بنُ مُسهِرٍ، عن يحيى بن
سعيدٍ، عن بُشَير بن يسارٍ
أخبرنا سُويدُ بنُ النُّعمانِ الأنصاريُّ: أنَّهم خرجُوا مع رسولِ الله
وَّه إلى خيبرَ، حتَّى إذا كانوا بالصَّهباءِ صلَّى العصرَ، ثُمَّ دعا
بأطعمةٍ، فلم يُؤْتَ إلاَّ بسَوِيقٍ، فأكلُوا وشَرِبُوا، ثُمَّ دعا بماءٍ،
فمضمضَ فاهُ، ثُمَّ قامَ فصلَّى بنا المغرِبَ(٢) .
وأخرج حديث عمرو بن أمية البخاري (٢٠٨)، ومسلم (٣٥٥)، والترمذي
=
(١٩٤١) من طريق الزهري، بهذا الإسناد بنحوه.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٢٤٩).
وأخرج حديث علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه مسلم (٣٥٤) و(٣٥٥)
(٩٣) من طريق الزهري، عن علي بن عبد الله، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٠٢).
وانظر ما سلف برقم (٤٨٨).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه النسائي ١/ ١٠٧-١٠٨ من طريق جعفر بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (١٩٣٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٦٧٢) و(٦٦٢٢)، وفي
((المجتبى)) ١٠٨/١ من طرق عن أم سلمة، بنحوه.
وهو في «مسند أحمد» (٢٦٥٠٢).
(٢) إسناده صحيح.
٣١٠

٤٩٣- حذَّثنا مُحمَّدُ بنُ عبدِ الملكِ بن أبي الشَّوارِبِ، حدَّثنا عبدُ العزيز
ابنُ المُختار، حدَّثنا سُهيلٌ، عن أبيه
عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ أُكَلَ كَتِفَ شاةٍ، فمضمضَ
وغسلَ يدَيْه وصلَّى(١).
٦٧ - باب ما جاء في الوُضوء من لحوم الإبل
٤٩٤- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ وأبو
معاويةَ، قالا: حدَّثنا الأعمشُ، عن عبدِ الله بن عبدِ الله، عن عبدِ الرَّحمُنِ بن
أبي ليلى
عن البَرَاءِ بن عازب، قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ وَ لَ عن الوضوءِ من
لحوم الإبلِ، فقال: ((توضّؤوا منها))(٢).
وأخرجه البخاري (٢٠٩)، والنسائي ١٠٨/١-١٠٩ من طريق يحيى بن سعيد
=
الأنصاري، بهذا الإسناد .
وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٧٩٩)، و((صحيح ابن حبان)) (١١٥٢).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه الطيالسي (٢٤١١)، وأحمد (٩٠٤٩)، والترمذي في ((الشمائل))
(١٧٧)، والبزار (٢٩٧ - كشف الأستار)، وابن خزيمة (٤٢)، والطحاوي في
(شرح المعاني)) ٦٧/١، وابن حبان (١١٥١)، والبيهقي ١٥٦/١ من طرق عن
سهيل بن أبي صالح، به، وزادوا فيه: أن النبي ◌َّلي أكل أثوار أقط، فتوضأ منه، ثم
صلَّى. وأثوار: جمع ثورٍ، وهي قِطعة من الأقِطِ، وهو لبن جامد مستحجر .
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه مطولاً أبو داود (١٨٤)، والترمذي (٨١) من طريق أبي معاوية محمد
ابن خازم وحده، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٥٣٨)، و((صحيح ابن حبان)) (١١٢٨).
٣١١

٤٩٥- حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بِشَارٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمْنِ بنُ مَهديٍّ، حدَّثنا
زائدةُ وإسرائيلُ، عن أشعثَ بن أبي الشَّعثاءِ، عن جعفر بن أبي ثَوْرٍ
عن جابرِ بنِ سَمُرة، قال: أمَرَنا رسولُ اللهِ وَّهِ أن نتوضَّأَ من
لُحوم الإبلِ، ولا نتوضَّأ مِن لُحومِ الغَنَمِ (١).
٤٩٦- حدَّثنا أبو إسحاقَ الهَرَويُّ إبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ بن حاتمٍ، حدَّثنا
عبَّادُ بنُ العوَّامِ، عن حجَّاجٍ، عن عبدِ اللهِ بن عبدِ الله مولَى بني هاشمٍ - وكان
ثقةً، وكان الحكمُ يأخذ عنه - حدَّثنا عبدُ الرَّحمُنِ بنُ أبي ليلى
عن أُسَيدٍ بن حُضَيرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((لا تتوضَّؤوا
من ألبان الغَنَم، وتوضَّؤوا من ألبانِ الإبلِ)»(٢).
٤٩٧- حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ يحيى، حذَّثنا يزيدُ بنُ عبد ربِّه، حدَّثنا بقيةُ، عن
خالد بن يزيدَ بن عمرَ بن هُبَيرة الفَزَاريِّ، عن عطاء بن السَّائب، قال: سَمِعْتُ
مُحارِبَ بنَ دِثارٍ، قال:
سمعتُ عبدَ الله بن عُمر يقولُ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ نَّه يقول:
((توضّؤوا مِن لحوم الإبلِ، ولا توضَّؤْوا مِن لُحومِ الغَنَمِ، وتوضَّؤوا
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (٣٦٠) من طريق جعفر بن أبي ثور، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٨١١)، و((صحيح ابن حبان)) (١١٢٤).
(٢) إسناده ضعيف الحجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعن، وقد اضطرب فيه.
وأخرجه أحمد (١٩٠٩٧) عن محمد بن مقاتل، عن عباد بن العوام، بهذا
الإسناد بنحوه.
وانظر تتمة تخريجه والكلام عليه في ((المسند)).
وانظر ما بعده.
٣١٢

مِن ألبانِ الإبلِ، ولا توضَّؤوا مِن ألبانِ الغَثَم، وصلُّوا في مَرَابضٍ(١)
الغَنَمِ، ولا تُصَلُّوا في مَعاطنِ الإبلِ))(٢) .
٦٨ - باب المضمضة من شُرب اللَّبن
٤٩٨- حدّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهيمَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسلِمٍ،
حذَّثنا الأوزاعيُّ، عن الزُّهْريِّ، عن عُبيدِ اللهِ بن عبدِ الله بنِ عُتَبةَ
عن ابن عبّاسٍ، أنَّ النبيَّ نَّهِ قال: ((مَضمِضُوا مِن اللََّنِ، فإنَّ
له دَسَماً))(٣).
(١) في (ذ): مُرَاح. والمثبت من (س) و(م) و((مصباح الزجاجة))، وكلاهما
بمعنّى، ومفرد المرابِض مَرَبِض بوزن مَجلِس: وهو مأوى الغنم ليلاً.
(٢) صحيح لغيره دون قوله: ((وتوضؤوا من ألبان الإبل، ولا توضؤوا من ألبان
الغنم)) وهذا إسناد ضعيف لضعف بقية بن الوليد الحمصي، وجهالة حال خالد بن
يزيد بن عمر .
وأخرجه أبو أمية الطرسوسي في ((مسند ابن عمر)) (١١)، والسهمي في ((تاريخ
جرجان)) ص٤٧٧ من طريق بقية بن الوليد، بهذا الإسناد، لكن وقع في إسناد
السهمي: حدثنا عبيد أو عتبة بن قيس الهاشمي، بدل خالد بن يزيد، وجاء على
الجادة عند الطرسوسي.
ولقوله: ((وصلّوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في معاطن الإبل)) شواهد صحيحة
منها حديث أبي هريرة وحديث عبد الله بن مغفل وحديث سبرة بن معبد رضي الله
عنهم، وستأتي أحاديثهم عند المصنف على التوالي بالأرقام (٧٦٨) - (٧٧٠).
وانظر ما سلف بالأرقام (٤٩٤) و(٤٩٥) و(٤٩٦).
(٣) رجال إسناده ثقات، لكن قوله فيه: ((مَضمِضوا)) بصيغة الأمر، فيه نظر فقد
أخرجه البخاري (٢١١) و(٥٦٠٩)، ومسلم (٣٥٨)، وأبو داود (١٩٦)، والترمذي
(٨٩)، والنسائي ١٠٩/١ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد ولفظه: أن رسول الله
وَل* شرب لبناً فمضمض وقال: ((إن له دسماً)).
=
٣١٣

٤٩٩- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا خالدُ بنُ مَخلَدٍ، عن موسى
ابن يعقوبَ، حدَّثني أبو عبيدةً بنُ عبدِ الله بن زَمْعةَ، عن أبيه
عن أمِّ سَلَمَة زَوْجِ النَّبِيِّ بَه قالت: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إذا
شَرِبْتُمُ اللَّبَنَ فمضمِضُواَ، فإنَّ له دَسَماً»(١) .
٥٠٠- حدَّثنا أبو مُصعَبٍ، حدَّثنا عبدُ المُهِيمِن بنُ عِبَّاسِ بنِ سَهْل بن
سعدِ السَّاعديُّ، عن أبيه
عن جَدِّه، أنَّ رسولَ الله وَّهِ قال: ((مضمِضُوا مِن اللَّبَنِ، فإنَّ له
دَسَماً))(٢).
وأخرجه ابن خزيمة (٤٦) من طريق محمد بن عمرو بن عطاء، عن ابن عباس
=
بلفظ: أن النبي وَلل شرب لبناً، ثم مضمض، كرواية الجمهور.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٥١)، و((صحيح ابن حبان)) (١١٥٨).
وانظر ما بعده.
(١) إسناده ضعيف لضعف خالد بن مخلد - وهو القطواني - وشيخه موسى بن
يعقوب ضعيف كذلك، لكن صحت المضمضة من فعله ◌َ ر كما بيناه في الرواية
السابقة .
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٥٧/١، ومن طريقه أخرجه الطبراني
٢٣/ (٧٠٣).
وأخرجه الطبراني أيضاً ٢٣/ (٧٠٢) من طريق سعيد بن أبي مريم، عن موسى
ابن يعقوب، به .
ووقع في ((المصنف)) و((معجم الطبراني)) الرواية (٧٠٢): ابن أبي عبيدة، وهو
خطأ .
(٢) إسناده ضعيف لضعف عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد.
وأخرجه الروياني (١٠٨٦)، والطبراني (٥٧٢١) من طريق عبد المهيمن، بهذا
الإسناد .
وانظر ما سلف برقم (٤٩٨).
٣١٤

٥٠١- حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ السَّوَّاقُ، حدَّثنا الضَّخَّاكُ بنُ مَخلَدٍ،
حذَّثنا زَمْعةُ بنُ صالحٍ، عن ابنِ شهابٍ
عن أنس بن مالكٍ، قال: حَلَبَ رسولُ اللهِوَّهِ شَاةً فَشَربَ مِن
لَبَنِها، ثُمَّ دَعَا بماءٍ فمضمضَ فَاهُ، وقال: ((إنَّ له دَسَماً))(١).
٦٩ - باب الوُضوء من القُبلة
٥٠٢ - حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةً وعَلَيُّ بنُ مُحمَّدٍ، قالا: حدَّثنا وَكِيعٌ،
حدَّثنا الأعمشُ، عن حَبيبٍ بن أبي ثابتٍ، عن عُروةَ بن الزُّبير
عن عائشةَ: أنَّ رسولَ الله وَلِهِ قَبَّلَ بعضَ نِسائِه، ثُمَّ خَرَجَ إلى
الصَّلاةِ ولم يتوضَّأ، فقُلْتُ: مَن هي إلا أنتِ! فضَحِكَتْ(٢).
٥٠٣ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ فُضَيلٍ، عن حجَّاجٍ،
عن عَمْرٍو بن شُعَيب، عن زينبَ السَّهْميَّةِ
(١) صحيح لغيره دون قصة حلب الشاة، وهذا إسناد ضعيف لضعف زمعة بن
صالح .
وأخرج أبو داود (١٩٧) من طريق مطيع بن راشد، عن توبة العنبري، عن أنس
يقول: إن رسول الله وَ لل شرب لبناً فلم يمضمض ولم يتوضأ وصلى. ومطيع
مجهول .
وانظر ما سلف برقم (٤٩٨).
(٢) حديث صحيح، وانظر بسط القول في إسناده في ((مسند أحمد)) (٢٥٧٦٦).
وأخرجه أبو داود (١٧٩)، والترمذي (٨٦) من طريق الأعمش، عن حبيب،
بهذا .
وأخرجه أبو داود (١٧٨)، والنسائي ١٠٤/١ من طريق إبراهيم التيمي عن
عائشة. وإبراهيم عن عائشة منقطع.
وانظر ما بعده.
٣١٥

عن عائشة: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ كانَ يتوضَّأُ ثُمَّ يُقَبِّلُ ويُصلِّي ولا
يتوضَّأُ، ورُبَّما فَعَلَه بي(١).
٧٠ - باب الوُضوء من المَذْي
٥٠٤- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا هُشيمٌ، عن يزيد بن أبي
زيادٍ، عن(٢) عبدِ الرَّحمُنِ بن أبي ليلى
عن عليٍّ، قال: سُئِلَ رسولُ اللهِوََّ عن المَذْىِ، فقال: ((فيه
الوضوءُ، وفي المَنِيِّ الغُسلُ))(٣).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، حجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس
وقد عنعن، وزينب السهمية مجهولة .
وأخرجه الدارقطني (٥٠٦) و(٥٠٧) من طريق عباد بن العوام، عن حجاج بن
أرطاة، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٥٠٩)، والدارقطني (٥٠٥) من طريق الأوزاعي، عن
عمرو بن شعيب، به. وقال الدارقطني عقبه: زينب هذه مجهولة ولا تقوم بها حجة .
وانظر الحديث السالف.
(٢) في (م) وحدها: أخبرنا.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد، وهو
الهاشمي الكوفي .
وأخرجه الترمذي (١١٤) من طريق يزيد بن أبي زياد، بهذا الإسناد.
وهو في ((المسند)) (٦٦٢).
وأخرجه أبو داود (٢٠٦)، والنسائي ١١١/١ و١١٢ من طريق حصين بن
قبيصة، عن علي، بسند صحيح.
وهو في («المسند» (٨٦٨)، و((صحيح ابن حبان)) (١١٠٢) و(١١٠٧).
وأخرجه أحمد (٨٤٧) من طريق يزيد بن شريك، عن علي.
وأخرجه مختصراً بذكر الوضوء من المذي: البخاري (١٣٢) و(١٧٨) و(٢٦٩)،
ومسلم (٣٠٣)، وأبو داود (٢٠٩)، والنسائي ٩٦/١ و٩٧ و٢١٤ من طرق عن علي.
٣١٦

٥٠٥ - حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بِشَارِ، حذَّثنا عثمانُ بنُ عُمرَ، حدَّثنا مالكُ بنُ
أنسٍ، عن سالمٍ أبي النَّضْرِ، عن سُليمانَ بن يسارٍ
عن المِقْدادِ بنِ الأسود: أنَّه سألَ النَّبِيَّ وََّ عن الرَّجُلِ يَدْنُو مِن
امرأتِه فلا يُنزِلُ، قال: ((إذا وَجَدَ أحدُكم ذُلكَ فَلْينضَحْ فَرْجَه - يعني :
يَغْسِلُهُ - ويتوضَّأ))(١).
٥٠٦ - حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنِ المُبارَكِ وعَبْدةُ بنُ سُليمانَ،
عن مُحمَّدٍ بنِ إسحاقَ، حدَّثني سعيدُ بنُ عُبَيْدٍ بن السَّبَّاق، عن أبيه
عن سَهْلِ بن حُنَيَفٍ، قال: كُنْتُ ألْقَى مِن المَذْي شِدَّةً، فأُكثِرُ
منه الاغتسالَ، فسَأَلْتُ رسولَ اللهِ وَلَه فقال: ((إنَّما يَجْزِيكَ مِن ذُلك
الوضوءُ)) قُلْتُ: يا رسولَ الله، كيفَ بما يُصيبُ ثَوْبي؟ قال: ((إنَّما
يكفِيكَ كَفْتٍّ مِن ماءٍ تَنْضَحُ به مِن ثَوْبِكَ حَيثُ تُرَى أَنَّه أصابَ))(٢).
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع، فإن سليمان بن
يسار لم يسمع من المقداد بن الأسود، وسليمان بن يسار قد أخذ هذا الحديث عن
ابن عباس عن علي أنه أرسل المقداد يسأل رسول الله مل# كما سيأتي في التخريج.
وأخرجه كرواية المصنِّف أبو داود (٢٠٧)، والنسائي ٩٧/١ و٢١٥ من طريق
مالك بن أنس، بهذا الإسناد. وهو في ((المسند)) (٢٣٨١٩).
وأخرجه أحمد (١٦٧٢٥) من طريق محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة،
عن أبيه، عن المقداد. ومحمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن.
وأخرجه مسلم (٣٠٣) (١٩)، والنسائي ٢١٤/١ من طريق سليمان بن يسار،
عن ابن عباس، عن علي، قال: أرسلت المقداد إلى رسول الله وَلم يسأله عن
المذي .. إلخ.
وانظر ما قبله.
(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، فهو صدوق حسن الحديث،
وقد صَرّح بالسماع فأُمِن تدليسه .
=
٣١٧

٥٠٧ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بِشْرٍ، حدَّثنا مِسعَرٌ،
عن مُصعَب بن شيبة، عن أبي حَبِيبٍ بن يَعْلَى بن مُنْيَة
عن ابن عبّاس: أنَّه أتَى أُبَيَّ بن كعبٍ ومعه عُمرُ، فخرجَ
عليهما، فقال: إنِّي وجدْتُ مَذْياً، فغسلْتُ ذَكَري وتوضَّأْتُ، فقال
عُمرُ: أوَيَجْزي ذلك؟ قال: نَعَمْ. قال: أَسمعْتَه مِن رسولِ اللهِ وَلِّ؟
قال: نَعَمْ(١) .
٧١ - باب وضوء الثَّوم
٥٠٨- حدَّثنا عليّ بنُ مُحمَّدٍ، حذَّثنا وَكيعٌ، سمعْتُ سفيانَ(٢) يقولُ
الزائدةَ بنِ قُدامةَ: يا أبا الصَّلْتِ، هل سمعْتَ في هذا شيئاً؟ قال: حدَّثنا سَلَمَةُ
ابنُ كُهَیلٍ، عن كُرَیپٍ
وأخرجه أبو داود (٢١٠)، والترمذي (١١٥) من طريق ابن إسحاق، بهذا
=
الإسناد.
وهو في («المسند» (١٥٩٧٣)، و((صحيح ابن حبان)) (١١٠٣).
قوله: ((ترى)) بضم التاء بمعنى: تظنُّ، وبفتح التاء بمعنى: تبصر.
قال الترمذي: وقد اختلف أهل العلم في المذي يُصيب الثوب، فقال بعضهم:
لا يجزئه إلا الغسل، وهو قول الشافعي وإسحاق، وقال بعضهم: يجزئه النَّضح،
وقال أحمد: أرجو أن يجزئه النضح بالماء.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف. مصعب بن شيبة - وهو العبدري ـ لیّن
الحديث، وشيخه أبو حبيب مجهول.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٩٠-٩١، وأحمد في ((مسنده)) (٢١١١٠) عن محمد
ابن بشر، بهذا الإسناد. ورواية أحمد مطولة.
(٢) في (م): سفيان الثوري.
٣١٨

عن ابنِ عبّاسٍ: أنَّ النَّبِيَّ بَّهِ قام مِن اللَّيْلِ، فدخلَ الخَلاَءَ،
فقضَى حاجته، ثُمَّ غسلَ وجهَه وكَفَّهِ(١)، ثُمَّ نامَ(٢) .
٥٠٨ م - حدَّثنا أبو بكر بنُ خَلَّدِ الباهليُّ، حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ،
حدَّثنا شُعبةُ، أخبرنا سَلَمَةُ بنُ كُهَيلٍ، أخبرنا بُكيرٌ، عن كُرِيبٍ. قال(٣) :
فلِقِيتُ كُرَيباً فحدَّثني عن ابنِ عبَّاسٍ، عن النَّبِيِّ بَّهِ، فذكرَ
نحوَه(٤).
٧٢ - باب الوُضوء لكلِّ صلاة
والصلوات کلها بوضوء واحد
٥٠٩ - حذَّثنا سُوَيدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا شَريكٌ، عن عَمْرو بن عامر
(١) في (م): غسل كفيه ثم نام.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٦٣١٦)، ومسلم (٣٠٤) و(٧٦٣) (١٨١) و(١٨٧)، وأبو
داود (٥٠٤٣)، والنسائي ٢١٨/٢ من طريق سلمة بن كهيل، بهذا الإسناد. ورواية
بعضهم مطولة .
وهو في «المسند» (٢٠٨٣).
(٣) أي: سلمة بن كهيل.
(٤) إسناده صحيح، بكير: هو ابن عبد الله بن الأشج الثقة، لا بكير بن عبد الله
الطويل المعروف بالضخم الضعيف الذي ذهب إليه الحافظ المزي في ((التهذيب»،
وللدكتور بشار عواد تحقيق نفيس على ترجمة الثاني في هامش الكتاب المذكور بيَّنَ
فيه أن بكيراً في لهذا الحديث هو ابن الأشج. ثم إنه لم يتفطن لذلك عند تعليقه
على لهذا الحديث في تحقيقه لسنن ابن ماجه، فظنه بكير بن عبد الله الطائي الطويل
الضعيف!
٣١٩ .

عن أنس بن مالكٍ، قال: كانَ رسولُ اللهِنَّهِ يتوضَّأُ لكُلِّ صلاةٍ،
وكُنَّا نحنُ نُصلِّي الصَّلَوَاتِ كُلَّها بوُضوءٍ واحدٍ(١).
٥١٠- حدَّثنا أبو بَكْرٍ بنُ أبي شَيْبَةَ وعَلِيُّ بنُ مُحمَّدٍ، قالا: حدَّثنا وَكيعٌ،
عن سفيانَ، عن مُحَارِبٍ بن دِثارٍ، عن سُليمانَ بن بُرَيدة
عن أبيه: أنَّ النَّبِيَّ وََّ كان يتوضَّأُ لكُلِّ صلاةٍ، فلمَّا كانَ يومُ
فَتْح مَكَّةَ صلَّى الصَّلَوَاتِ كلَّها بوُضوءٍ واحدٍ(٢).
٥١١- حدَّثنا إسماعيلُ بنُ تَوْبة، حدَّثنا زيادُ بنُ عبدِ الله، حدَّثنا الفَضْلُ
ابنُ مُبَشِّر، قال:
رأيتُ جابرَ بنَ عبدِ الله يُصلِّي الصَّلَوَاتِ بوضوءٍ واحدٍ، فقلتُ:
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف سويد بن سعيد - وهو
الحَدَثاني -، وضعف شريك - وهو ابن عبد الله القاضي - لكنهما متابعان.
وأخرجه أبو داود (١٧١) عن محمد بن عيسى، عن شريك، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢١٤)، والترمذي (٥٩) من طريق سفيان الثوري، والنسائي
١/ ٨٥ من طريق شعبة بن الحجاج، كلاهما عن عمرو بن عامر، به.
وهو في «المسند» (١٢٣٤٦).
وأخرجه بنحوه الترمذي (٥٨) من طريق حميد الطويل، عن أنس.
قال الترمذي: وقد كان بعض أهل العلم يرى الوضوء لكل صلاة استحباباً لا
على الوجوب .
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (٢٧٧)، وأبو داود (١٧٢)، والترمذي (٦١)، والنسائي ٨٦/١
من طريق سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، به .
وهو في «مسند أحمد)» (٢٢٩٦٦)، و((صحيح ابن حبان)) (١٧٠٦).
٣٢٠