النص المفهرس

صفحات 81-100

عن كَعْب بن عُجْرةَ، قال: ذَكَرَ رسولُ اللهِ وَلِهِ فِتْنَةً فقَرَّبَها، فمَرَّ
رجلٌ مُقَنَّعٌ رأْسُه، فقال رسولُ اللهِ وَليهِ: ((هذا يَومَئذٍ على الهُدَى)).
فوَثَبتُ فأخَذتُ بِضَبْعَي عثمانَ، ثم استَقبَلتُ رسولَ اللهِ بَّهِ، فقلتُ:
هذا؟ قال: ((هذا))(١).
١١٢ - حدَّثنا عليُّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا أبو مُعاويةً، حدَّثنا الفَرَجُ بن فَضَالةً،
عن رَبِيعةَ بن يزيدَ الدِّمَشقيِّ، عن النُّعمان بن بَشِير
عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (يا عُثْمَانُ، إنْ وَلاَكَ
اللهُ هذا الأمرَ يوماً، فأرادك المُنافِقونَ(٢) أن تَخلَعَ قَميصَك الَّذي
قَمَّصَك اللهُ، فلا تَخلَعْه)). يقول ذلك ثلاث مرَّاتٍ.
قال النُّعمانُ: فقلتُ لعائشةَ: ما مَنَعَكِ أن تُعلِمِي النَّاسَ بهذا؟
قالت: أُنْسِيتُه واللهِ(٣).
(١) حديث صحيح، وهذا سند رجاله ثقات إلا أن محمد بن سيرين لم يسمع
من كعب بن عجرة، والصواب أن هذا الحديث من مسند كعب بن مرة كما هو مبين
في التعليق على الحديث في ((مسند أحمد)» (١٨١١٨).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١/١٢، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٣٥٩) و(٣٦٠)
من طريق هشام بن حسان، بهذا الإسناد.
الضَّبْعِ: العَضُد.
(٢) في (م) وحدها: المشركون المنافقون على.
(٣) حديث صحيح، وهذا سند ضعيف لضعف الفرج بن فضالة.
وأخرجه الترمذي (٤٠٣٨) من طريق معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد،
عن عبد الله بن عامر، عن النعمان بن بشير، عن عائشة. وقال: هذا حديث حسن.
وهو في «مسند أحمد» (٢٤٥٦٦) بإسناد صحيح، وصححه ابن حبان (٦٩١٥).
٨١

١١٣ - حدَّثنا محمَّدُ بن عبد الله بن نُمَير، وعليّ بن مُحمَّدٍ، قالا: حدَّثنا
وَكِيعٌ، حدَّثنا إسماعيلُ بن أبي خالدٍ، عن قَيْسٍ بن أبي حازمِ
عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ نَّهِ فِي مَرَضِه: ((وَدِدتُ أنَّ
عندي بَعضَ أصحابي)). قلنا: يا رسولَ الله، ألاَ نَدعُو لك أبا بكر؟
فسكت، قلنا: ألاَ نَدعُو لك عمر؟ فسكت، قلنا: ألاَ نَدعُو لك
عُثمانَ؟ قال: ((نعم)). فجاء عثمانُ، فخَلاَ به، فجعل النبيُّ وَّل
يُكَلِّمُه، ووَجْهُ عثمانَ يَتَغَيَّرُ(١).
قال قيسٌ: فحدَّثني أبو سَهْلةَ مولى عُثمانَ: أنَّ عُثمانَ بن عفَّانَ
قال يومَ الدَّار: إنَّ رسولَ اللهِ وَِّهِ عَهِدَ إلَيَّ عَهْداً، فأنا صائرٌ إليه.
وقال عليٍّ في حديثه: وأنا صابرٌ عليه(٢).
قال قيسٌ: فكانوا يَرَونَه ذلك اليومَ.
(١) إسناده صحيح .
وأخرجه الخلال في ((السنة)) (٤١٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٥٨/١ من طريق
وكيع، بهذا الإسناد.
وهو بهذا الإسناد في ((مسند أحمد» (٢٥٧٩٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٩١٨).
وأخرجه الحميدي (٢٦٨)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١١٧٦)، وأبو يعلى
(٤٨٠٥)، والحاكم ٩٩/٣، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٩١/٦ من طرق عن إسماعيل
ابن أبي خالد، عن قيس، عن أبي سهلة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله
*... فذكرت الحديث، فأدخلوا أبا سهلة بين قيس وبين عائشة.
وهو بهذا الإسناد في ((مسند أحمد)) (٢٤٢٥٣)، وفيه تمام تخريجه.
(٢) صحيح، أبو سهلة مولى عثمان لم يرو عنه غير قيس بن أبي حازم، ووثقه
العجلي والحافظ في ((التقريب)) وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وصحح حديثه هو
والترمذيُّ والحاكم، وما قبله يشهد له.
=
٨٢

فضل علي بن أبي طالب رضي الله عنه
١١٤- حذَّثنا عليُّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا وَكيعٌ وأبو مُعاويةً وعبدُ الله بنُ
نُمَيرٍ، عن الأعمَشِ، عن عَدِيٌّ بن ثابتٍ، عن زِرُّ بن حُبَیشٍ
عن عليٍّ رضي الله عنه، قال: عَهِدَ إليَّ النبيُّ الأُمِّيُّ وَِّ: أنَّه لا
يُحِبُّني إلَّ مُؤْمِنٌ، ولا يُغِضُني إلاَّ مُنافِقٌ(١).
١١٥ - حدَّثنا محمَّدُ بن بَشَارٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بن جَعفٍَ، حدَّثنا شُعْبةُ، عن
سَعْد بن إبراهيمَ، قال: سمعتُ إبراهيمَ بن سَعْدٍ بن أبي وَقَّاصٍ يُحدِّثُ
عن أبيه، عن النبيِّ بَّهَ، أَنَّه قال لعَلِيٍّ: ((ألاَ تَرضَى أن تكونَ
مِنِّي بمَنِزِلةِ هارونَ مِن موسى؟)) (٢).
وأخرجه الترمذي (٤٠٤٤) من طريق وكيع ويحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن
=
أبي خالد، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٤٠٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٩١٨).
(١) رجاله ثقات، وانظر الكلام عليه في ((مسند أحمد)) (٦٤٢).
وأخرجه مسلم (٧٨)، والترمذي (٤٠٦٩)، والنسائي ١١٥/٨-١١٦ و١١٧
من طريق سليمان الأعمش، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٣٧٠٦)، ومسلم (٢٤٠٤) (٣١)، والنسائي في ((الكبرى))
(٨٠٨٦) من طريق محمد بن جعفر غندر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٤٤١٦)، ومسلم (٢٤٠٤)، والترمذي (٤٠٥٨) و(٤٠٦٣)،
والنسائي (٨٠٨٢-٨٠٨٥) و(٨٣٤٢) و(٨٣٤٣) و(٨٣٧٥-٨٣٨٣) و(٨٣٨٧)
و(٨٣٨٨) و(٨٣٩٠) و(٨٣٩١) و(٨٤٥٨) من طرق عن سعد بن أبي وقاص، بهذا
الإسناد. وزاد بعضهم فيه: ((إلا أنه لا نبي بعدي)).
=
وهو في ((مسند أحمد» (١٤٩٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٩٢٦).
٨٣

١١٦- حذَّثنا عليّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا أبو الحُسينِ، أخبرني حمَّاد بن
سَلَمَةَ، عن عليٍّ بن زيدٍ بن جُدْعانَ، عن عَدِيٍّ بن ثابتٍ
عن البَرَاءِ بن عازبٍ، قال: أقبَلْنا مع رسول الله وَّهِ فِي حَجَّتِهِ
الَّتِي حَجَّ، فَزَلَ في بعضِ الطَّريق، فأمَرَ الصَّلاةَ جامِعةً، فأخَذَ بَيَدِ
عليٍّ رضي الله عنه، فقال: ((ألستُ أَوْلى بِالمُؤمِنِينَ مِن أَنفُسِهِم؟»
قالوا: بلى. قال: ((ألستُ أَوْلى بَكُلِّ مُؤمِنٍ مِن نَفْسِه؟)) قالوا: بلى.
قال ((فهذا وَلِيُّ مَن أنا مَوْلاهُ، اللهُمَّ وَالِ مَن والاهُ، اللهُمَّ عادِ مَن
عاداهُ))(١).
١١٧ - حدَّثنا عُثمانُ بن أبي شَيْبَة، حدَّثنا وَكيعٌ، حدَّثنا ابنُ أبي ليلى،
حدَّثنا الحَكَمُ، عن عبدِ الرَّحمن بن أبي ليلى، قال:
وسيأتي عند المصنف من طريق عبد الرحمن بن سابط عن سعد برقم (١٢١).
=
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٤/٣-٢٥ بسند قوي فيما قاله الحافظ في
((الفتح)) ٧٤/٧ من حديث البراء بن عازب وزيد بن أرقم، قالا: لما كان عند غزوة
جيش العُسرة وهي تبوك، قال رسول الله وي طير لعلي بن أبي طالب: ((إنه لا بُد من أن
أقيم أو تقيم)) فخلَّفه، فلما فصل رسول الله وَل﴿ غازياً، قال ناس: ما خلَّف علياً إلا
لشيءٍ كرهه منه، فبلغ ذلك علياً، فاتَّبع رسول الله وَلزل حتى انتهى إليه، فقال له: ((ما
جاء بك يا عليُّ)) قال: لا يا رسول الله إلا أني سمعت ناساً يزعمون أنك إنما خلفتني
لشيءٍ كرهته مني، فتضاحك رسول الله وَّ ر وقال: ((يا علي، أما ترضى أن تكون
مني كهارون من موسى غير أنك لست بنبي؟)) قال: بلى يا رسول الله، قال: ((فإنه
كذلك)). وانظر ((منهاج السنة)) ٢٣/٥ بتحقيق الدكتور محمد رشاد سالم.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جُدْعان.
وأخرجه بنحوه النسائي في ((الكبرى)) (٨٤٧٣) من طريق شريك، عن أبي
إسحاق، عن البراء بن عازب.
وهو في («مسند أحمد» (١٨٤٧٩)، وانظر شواهده فيه.
٨٤

كان أبو ليلى يَسمُرُ مع عليٍّ، فكانٍ يَلْبَسُ ثِيَابَ الصَّيْفِ في
الشِّتاءِ، وثيابَ الشِّتاءِ في الصَّيْفِ، فقلنا: لو سألتَهُ. فقال: إنَّ
رسولَ الله وَّهِ بَعَثَ إلَيَّ وأنا أرمَدُ العَيْنِ يومَ خَيْبَرَ، قلتُ: يا رسولَ
الله، إنِّي أرمَدُ العَيْنِ. فَتَفَلَ فِي عَيْنِي، ثم قال: ((اللهُمَّ أذهِبْ عنه
الحَرَّ والبَرْدَ»، قال: فما وَجَدتُ حَرّاً ولا بَرْداً بعدَ يَومِئذٍ. وقال:
((لأبعَثَنَّ رجلاً يُحِبُّ اللهَ ورسولَهُ، ويُحِبُّهُ اللهُ ورسولُهُ، ليسَ بِفَرَّارٍ))
فَتَشْوَّفَ (١) له النَّاسُ، فَبَعَثَ إلى عليٍّ، فأعطاها إيَّاه(٢).
١١٨ - حدَّثنا محمَّدُ بن موسى الواسطيُّ، حدَّثنا المُعلَّى بنُ عبدِ الرَّحمن،
حدَّثنا ابنُ أبي ذِئبٍ، عن نافع
(١) في النسخ المطبوعة: فتشرَّف، بالراء.
(٢) صحيح لغيره دون قصة دعاء النبي ◌َّر لعلي بذهاب الحر والبرد عنه،
وهذا إسناد ضعيف، ابن أبي ليلى - وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى -، قال
عنه شعبة: ما رأيت أحداً أسوأ حفظاً من ابن أبي ليلى، ووَصَفَه غير واحد بسوء
الحفظ. الحكم: هو ابن عُتيبة .
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٣٤٥) من طريق عبيد الله بن موسى، عن ابن
أبي ليلى، بهذا الإسناد. وقرن بالحكم المنهالَ بن عمرو.
وأخرجه النسائي أيضاً (٨٤٨٣) من طريق أيوب بن إبراهيم، عن إبراهيم
الصائغ، عن أبي إسحاق الهمداني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به. وأيوب بن
إبراهيم، قال الذهبي: مجهول، ولم يرو عنه غير هاشم بن مخلد، ولم يوثقه غير
ابن حبان .
وهو في ((مسند أحمد)» (٧٧٨).
ويشهد لقوله: ((لأبعثن رجلاً يحب الله ورسوله ... )) إلخ حديثُ سعد بن
أبي وقاص الآتي برقم (١٢١)، وهو في ((الصحيحين))، وانظر تتمة شواهده في
«المسند)).
٨٥

عن ابنِ عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الحَسَنُ والحُسينُ
سَيِّدا شبابِ أهلِ الجَنَّةِ، وأبوهما خَيرٌ منهما))(١).
١١٩- حذَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، وسُوَيدُ بن سَعيدٍ، وإسماعيلُ بن
موسى، قالوا: حدَّثنا شَرِيكٌ، عن أبي إسحاق
عن حُبْشِيٍّ بن جُنادَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ الَّه يقول:
((عليٌّ مِنِّي وأنا منه، ولا يُؤَدِّي عنِّي إلَّ عليّ))(٢).
(١) إسناده تالف، المعلى بن عبد الرحمن متهم بالوضع، قال ابن المديني:
ضعيف الحديث كان يضع الحديث رميت بحديثه، وضعفه جداً، وقال الدار قطني :
ضعيف كذاب، وقال معلى: متروك. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن
أبي ذئب.
وأخرجه الحاكم ١٦٨/٣ من طريق محمد بن موسى، بهذا الإسناد.
قلنا: للكن الحديث دون قوله: ((وأبوهما خيرٌ منهما)) صحيح من حديث غير
واحد من الصحابة، وقد ذكرناها عند حديث أبي سعيد الخدري في ((المسند»
(١٠٩٩٩).
وأما زيادة ((وأبوهما خير منهما)) فقد رُويت من حديث حذيفة، ومن حديث
معاوية بن قرة عند الطبراني (٢٦٠٨) و(٢٦١٧)، ومن حديث علي بن أبي طالب
عند الخطيب في ((تاريخه)) ١/ ١٤٠، وأسانيدها كلها ضعيفة.
(٢) إسناده ضعيف شريك - وهو ابن عبد الله - سيئ الحفظ، وأبو إسحاق
موصوف بالتدليس، وقد تغير بأخرة.
والحديث أخرجه الترمذي (٤٠٥٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٤٠٠) من طرق
عن شريك، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي (٨٠٩١) و(٨٤٠٥) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٥٠٥) و(١٧٥٠٦).
=
٨٦

١٢٠- حدَّثنا محمَّدُ بن إسماعيلَ الرَّازيُّ، حدَّثنا عُبَيْدُ الله بن موسى،
أخبرنا العلاءُ بن صالحٍ، عن المِنْهالِ، عن عَبَّادِ بن عبد الله، قال:
قال عليٌّ: أنا عبدُ الله، وأخو رسولِهِ نَّله، وأنا الصِّدِّيقُ الأكبَرُ،
لا يقولُها بعدي إلاَّ كذَّابٌ، صَلَّيْتُ قبلَ النَّاسِ بِسَبْعِ(١) سِنِينَ (٢).
وقد انتقد شيخ الإسلام ابن تيمية في ((منهاج السنة)) ٦٣/٥ هذا الحرف ((لا
=
يؤدي عني إلا علي)) وعدَّه من الكذب، وقال: وعامة من بلَّغ عنه غيرُ أهل بيته،
فقد بعث أسعد بن زرارة إلى المدينة يدعو الناس إلى الإسلام، ويعلم الأنصار
القرآن، ويفقههم في الدين وبعث العلاء بن الحضرمي إلى البحرين في مثل ذلك،
وبعث معاذاً وأبا موسى إلى اليمن، وبعث عتاب بن أسيد إلى مكة، فأين قول من
زعم أنه لا مبلغ عنه إلا رجل من أهل بيته.
(١) في النسخ المطبوعة: لسَبْع، باللام.
(٢) إسناده ضعيف، عباد بن عبد الله - وهو الأسدي الكوفي - قال البخاري:
فيه نظر، وذكره العقيلي في ((الضعفاء)) وذكر له حديث علي هذا، وقال: الرواية في
لهذا فيها لين. وقال علي ابن المديني: ضعيف، وقد ضرب الإمام أحمد على
حديث علي: ((أنا الصديق الأكبر)) وقال: هو منكر.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٦٨/٦، ومن طريقه ابن أبي عاصم في ((السنة))
(١٣٢٤)، وفي ((الآحاد والمثاني)) (١٧٨) عن عبد الله بن نمير، والنسائي في
((الكبرى)) (٨٣٤٠) عن أحمد بن سليمان، كلاهما عن عبيد الله بن موسى، بهذا
الإسناد .
وأخرجه الحاكم ١١١/٣-١١٢ من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل بن
يونس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله
الأسدي، عن علي. وقال: صحيح على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: كذا
قال، وهو ليس على شرط واحد منهما، بل ولا هو بصحيح، بل حديث باطل
فتدبره، وعباد قال ابن المديني: ضعيف.
=
٨٧

١٢١ - حدَّثنا عليٌّ بن محمَّدٍ، حذَّثنا أبو معاويةً، حدَّثنا موسى بن
مُسلِمٍ، عن ابن سابِطٍ - وهو عبدُ الرَّحمُنِ -
عن سَعِدٍ بن أبي وَقَّاصٍ، قال: قَدِمَ معاويةُ في بعضٍ حَجَّاتِهِ،
فدَخَلَ عليه سَعدٌ، فذكروا عَلِيّاً، فنالَ منه، فغَضِبَ سَعدٌ، وقال:
تقولُ لهذا لرجلٍ سمعتُ رسولَ الله ◌ِّهِ يقولُ: ((مَن كنتُ مَولاهُ
فَعَلِيٌّ مَولاهُ))، وسمعتُه يقولُ: ((أنت منِّي بمَنِزِلَةِ هارون من موسى
إلاَّ أنَّه لا نَبِيَّ بعدي))، وسمعتُه يقولُ: ((لأُعطِيَنَّ الرَّايةَ اليومَ رجلاً
يُحِبُّ اللهَ ورسولَه))؟(١).
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٨٦) من طريق نوح بن قيس،
=
عن رجل قد سماه ـ ذهب عن أبي موسى اسمه -، عن معاذة بنت عبد الله العدوية
قالت: سمعت علياً يخطب على المنبر وهو يقول: أنا الصدِّيق الأكبر، آمنت قبل أن
يؤمن أبو بكر، وأسلمت قبل أن يسلم. وهذا سند ضعيف لجهالة الراوي عن معاذة
العدوية .
(١) حديث صحيح، وهذا سند رجاله ثقات.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٣٤٣) من طريق عبد السلام بن حرب، عن
موسى بن مسلم الصغير، بهذا الإسناد.
وأخرجه بأطول مما هنا دون قوله: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)»: مسلم
(٢٤٠٤) (٣٢)، والترمذي (٤٠٥٨) من طريق قتيبة بن سعيد، عن حاتم بن
إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه .
وقوله: ((أنت مني بمنزلة هارون بن موسى)) سلف برقم (١١٥) وهو في
((الصحیحین)) .
وقوله: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)) أورده السيوطي في ((الأزهار المتناثرة في
الأحاديث المتواترة)) برقم (١٠٠).
وانظر ما سلف برقم (١١٦).
٨٨

فضل الزُّبَير رضي الله عنه
١٢٢ - حدَّثنا عليُّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا وَكيعٌ، حذَّثنا سفيانُ، عن مُحمَّدٍ بن
المُنگَدِر
عن جابرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ يومَ قُرَيظةَ: ((مَن يَأْتينا بِخَبَرِ
القَوم؟)) فقال الزُّبَير: أنا. فقال: ((مَن يَأْتينا بخَبَرِ القَوْم؟» فقال
الزُّبَير: أنا(١)، ثلاثاً. فقال النبيُّ نَّهِ: ((لكُلِّ نبيِّ حَوَارِيٌّ، وإِنَّ
حَوَارِيَّ الزُّبَيرُ))(٢) .
١٢٣ - حدَّثنا عليٌّ بن محمَّدٍ، حذَّثنا أبو معاويةً، حدَّثنا هِشامُ بنُ عُروةَ،
عن أبيه، عن عبدِ الله بن الزُّبیر
عن الزُّبَير، قال: لقد جَمَعَ لي رسولُ اللهِ وَّهِ أَبَوَيهِ يومَ أُحُدٍ(٣).
(١) قوله: ((فقال الزبير: أنا)) في هذا الموضع سقط من (ذ).
(٢) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن سعيد الثوري.
وأخرجه البخاري (٢٨٤٦)، ومسلم (٢٤١٥)، والترمذي (٤٠٧٨)، والنسائي
في ((الكبرى)) (٨١٥٤) من طريق محمد بن المنكدر، والنسائي (٨٧٩٢) من طريق
وهب بن كيسان، كلاهما عن جابر، عن النبي وَلّ .
وهو في ((مسند أحمد)» (١٤٢٩٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٩٨٥).
قوله: ((حواريٌّ))، قال السندي: بتشديد الياء، لفظه مفرد بمعنى: الخالص .
والناصر، والياء فيه للنسبة، وأصل معناه: البياض، فهو منصرف منون.
وقوله: ((وإن حواريّ))، أصله بالإضافة إلى ياء المتكلم، لكن حذفت الياء
اكتفاءً بالكسرة، وقد تبدل فتحةً للتخفيف، ويروى بالكسرة والفتحة.
(٣) إسناده صحيح.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٩٥٧) عن إسحاق بن إبراهيم، عن أبي
معاوية، بهذا الإسناد.
=
٨٩

١٢٤ - حدَّثنا هِشامُ بن عمَّارِ، وهَديَّةُ بن عبدِ الوهّاب، قالا: حدَّثنا
سفيانُ بن عُيَينة، عن هشامٍ بن عُرْوة
عن أبيه، قال: قالت لي عائشةُ: يا عُرْوةُ كان أبواكَ مِنَ الذين
استجابُوا الله والرسولِ مِن بَعدِ ما أصابَهم القَرْحُ: أبو بكرٍ والزُّبَيرُ(١).
فضل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه
١٢٥- حذَّثنا عليٌّ بن محمَّدٍ، وعَمرُو بن عبد الله الأوديُّ، قالا: حدَّثنا
وَكِيعٌ، حدَّثنا الصَّلْتُ الأزْدِيُّ، حدَّثنا أبو نَضْرَةَ
عن جابرٍ: أنَّ طلحةَ مَرَّ على النبيِّ نَّهِ، فقال: ((شَهِيدٌ يَمْشي
على وَجْهِ الأرضِ))(٢) .
وهو في «مسند أحمد» (١٤٠٨).
=
وقوله في الحديث: ((يوم أحد)) خطأ، ولعله من أبي معاوية محمد بن خازم
الضرير، فقد رواه غيرُ واحد عن هشام بن عروة وذكروا فيه أن ذلك كان يوم
الخندق. أخرجه كذلك البخاري (٣٧٢٠)، ومسلم (٢٤١٦)، والترمذي (٤٠٧٦)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٥٦) من طرق عن هشام بن عروة، به.
وهو في ((المسند)) (١٤٠٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٩٨٤) وأكثرُ الرواياتِ
ذكرت فيه قصةً .
قوله: ((جمع لي)) أي: جمعهما في التفدية، فقال: فِداك أبي وأمي، كما وقع
في بعض مصادر الحديث.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٤٠٧٧)، ومسلم (٢٤١٨) من طريق هشام بن عروة.
(٢) إسناده ضعيف جداً، الصلت - وهو ابن دينار - الأزدي متروك.
وأخرجه الترمذي (٤٠٧٢) من طريق صالح بن موسى، عن الصلت بن دينار،
بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الصلت بن دينار، =
٩٠

١٢٦ - حذَّثنا أحمدُ بن الأزهَر، حذَّثنا عمرُو بن عثمانَ، حدَّثنا زُهَيرُ بن
معاويةَ، حدَّثني إسحاقُ بن يحيى بن طَلْحة، عن موسى بن طَلْحةٌ
عن معاوية بن أبي سفيانَ، قال: نَظَرَ النبيُّ نَّهِ إلى طَلْحَةَ،
فقال: ((هُذا ممَّن قَضَى نَحْبَه))(١).
= وقد تكلم بعض أهل العلم في الصلت بن دينار وضعفه، وتكلموا في صالح بن
موسى .
وانظر ما بعده.
وفي الباب عن طلحة بن عبيد الله عند ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤٠٣)،
والطبراني (٢١٥)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (٨٥٠) وحسن إسناده. وأورده
الهيثمي في ((المجمع)) ١٤٩/٩ وعزاه للطبراني وقال: فيه سليمان بن أيوب الطلحي
وقد وُثق وضعفه جماعة، وفيه جماعة لم أعرفهم.
وقد روي حديث طلحة بلفظ حديث معاوية التالي: ((هذا ممن قضى نحبه))،
أخرجه الترمذي (٣٤٨١) و(٤٠٧٥) وإسناده حسن.
وعن عائشة عند ابن سعد ٢١٨/٣، والحاكم ٤١٥/٢-٤١٦ و٣٧٦/٣، وأبي
يعلى (٤٨٩٨) والطبراني في «الأوسط)) (٩٣٧٨). وفي إسناده صالح بن موسى وهو
متروك .
(١) إسناده ضعيف جداً، إسحاق بن يحيى بن طلحة متروك.
وأخرجه الترمذي (٣٤٠٨) و(٤٠٧٣) من طريق إسحاق بن يحيى، بهذا
الإسناد. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث معاوية إلا من هذا الوجه.
ويغني عنه حديث طلحة بن عبيد الله، انظر تخريج الحديث السالف.
وانظر ما بعده.
قوله: ((ممن قضى نحبه))، قال السندي: أي: وفى بنذره وعزمه على أن
يموت في سبيل الله تعالى، أو يحارب أعداء الله تعالى أشد المحاربة، فقد مات أو
حارب كما ترى، قيل: وكان في الصحابة ممن عزموا على ذلك، فطلحة ممن وفى
بذلك.
٩١

١٢٧- حدَّثنا أحمدُ بن سِنانٍ، حدَّثنا يزيد بن هارونَ، أخبرنا إسحاقُ،
عن موسى بن طَلْحة
قال: كنّا عند مُعاويةً، فقال: أشهَدُ لَسمِعتُ رسولَ اللهِ وَله
يقول: ((طَلْحةُ ممِّن قَضَى نَحْبَه))(١) .
١٢٨ - حدَّثنا عليُّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عن إسماعيل
عن قيسٍ، قال: رأيتُ يَدَ طَلْحَةَ شَلَّءَ، وَقَى بها رسولَ اللهِ وَل
يومَ أُحُدٍ (٢).
فضل سعد بن أبي وقّاصٍ رضي الله عنه
١٢٩- حدَّثنا محمَّدُ بن بشَّارِ، حدَّثنا محمَّدُ بن جعفر، حدَّثنا شُعْبةُ، عن
سعدٍ بن إبراهيمَ، عن عبد الله بن شدَّاد
عن عليٍّ، قال: ما رأيتُ رسولَ الله وَلَّهِ جَمَعَ أَبَوَيهِ لأحَدٍ غَيْرِ سعدٍ
ابن مالكِ، فإنَّه قال له يومَ أُحُدٍ: ((ارمِ سَعدُ، فِداكَ أبي وأُمِّي) (٣).
(١) إسناده ضعيف جداً كسابقه.
(٢) إسناده صحيح. إسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي حازم.
وأخرجه البخاري (٣٧٢٤) و(٤٠٦٣) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، بهذا
الإسناد .
وهو في ((مسند أحمد)) (١٣٨٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٩٨١).
(٣) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٢٩٠٥)، ومسلم (٢٤١١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٩٤٧
-٩٩٤٩) من طريق سعد بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (٣٠٤٠) و(٣٠٤١) و(٤٠٨٦)، والنسائي (٩٩٥٠) من طريق
سعيد بن المسيب، عن علي بن أبي طالب.
وهو في ((مسند أحمد)» (٧٠٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٩٨٨).
=
٩٢

١٣٠ - حدَّثنا محمَّدُ بن رُمْحِ، أخبرنا اللَّيثُ بن سعدٍ (ح)
وحدَّثنا هشامُ بن عَمَّارٍ، حدَّثنا حاتمُ بن إسماعيلَ، وإسماعيلُ بن
عَيَّاشٍ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن سعيدِ بن المُسيّب، قال:
سمعتُ سعدَ بن أبي وقَّاصٍ يقول: لَقَدْ جَمَعَ لي رسولُ اللهِوَله
يومَ أُحُدٍ أبَوَيه، فقال: ((ارْمِ سعدُ، فِدَاكَ أبي وأمِّي))(١).
١٣١- حذَّثنا عليٌّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا عبدُ الله بن إدريسَ وخالي يعلى
ووَكيعٌ، عن إسماعيلَ، عن قَيْسٍ، قال:
سمعتُ سعدَ بن أبي وقَّاصٍ يقول: إنِّي لأوَّلُ العَرَبِ رَمَى بِسَهمٍ
في سبيلِ الله(٢).
قلنا: وقد جمع رسول الله وَ لل أبويه للزبير بن العوام كما سلف برقم (١٢٣).
=
قال الحافظ في ((الفتح) ٧/ ٨٤: ويُجمَع بينهما بأن علياً رضي الله عنه لم يَطَّلع على
ذلك، أو مراده بذلك بقَيْدِ یوم أحد.
(١) حديث صحيح، هشام بن عمار وإسماعيل بن عياش متابعان. يحيى بن
سعيد: هو الأنصاري.
وأخرجه البخاري (٣٧٢٥)، ومسلم (٢٤١٢)، والترمذي (٣٠٤٢) و(٤٠٨٧)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٥٨) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٤١٢)، والنسائي (٩٩٥٥) من طريق عامر بن سعد، عن
سعد بن أبي وقاص.
وهو في «مسند أحمد» (١٤٩٥).
(٢) إسناده صحيح. يعلى: هو ابن عبيد الطنافسي، وإسماعيل: هو ابن أبي
خالد، وقيس: هو ابن أبي حازم.
وأخرجه البخاري (٣٧٢٨)، ومسلم (٢٩٦٦)، والترمذي (٢٥٢٢) و(٢٥٢٣)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٦١) من طريق قيس بن أبي حازم، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٥٦٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٩٨٩).
٩٣

١٣٢- حدَّثْنا مَسرُوقُ بن المَرزُبانِ، حدَّثنا يحيى بن أبي زائدةَ، عن
هاشم بن هاشمٍ، قال: سمعتُ سعيدَ بن المُسيّبِ يقول:
قال سعدُ بن أبي وَقَّاصٍ: ما أَسْلَمَ أحدٌ في اليومِ الذي أسلمتُ
فيه، ولقد مَكَنتُ سبعةَ أيَّامٍ وإنِّي لَئُلُثُ الإسلام(١).
فضائل العشرة رضي الله عنهم
١٣٣ - حذَّثنا هِشامُ بن عمَّارٍ، حدَّثنا عيسى بن يونُسَ، حدَّثنا صَدَقةُ بن
المُثَنَّى أبو المُثنَّى النَّخَعِيُّ، عن جدِّه رِيَاحِ (٢) بن الحارثِ
سمع سعيدَ بنَ زَيدِ بنِ عمرو بن نُفَيلٍ يقول: كان رسولُ الله
وَر عاشرَ عَشَرةٍ، فقال: ((أبو بكر في الجَنَّة، وعمرُ في الجَنَّة،
وعُثمانُ في الجنَّة، وعليٍّ في الجَنَّة، وطلحةُ في الجَنَّة، والزُّبَيرُ في
الجَنَّة، وسَعْدٌ في الجَنَّة، وعبدُ الرَّحمن في الجَنَّة)). فقيل له: مَن
التَّاسِعُ؟ قال: أنا(٣).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل مسروق بن المرزبان، وقد
توبع، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه البخاري (٣٧٢٧) عن إبراهيم بن موسى، عن ابن أبي زائدة، بهذا
الإسناد .
وأخرجه البخاري أيضاً (٣٧٢٦) عن مكي بن إبراهيم و(٣٨٥٨) من طريق أبي
أسامة، كلاهما عن هاشم، به. ورواية مكي مختصرة: ((لقد رأيتني وأنا ثلث
الإسلام)) .
(٢) في (س): رَباح، براء مفتوحة وباء موحدة، وهو تصحيف.
(٣) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أبو داود (٤٦٥٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٣٧) من طريقين عن
صدقة بن الحارث، بهذا الإسناد.
=
٩٤

١٣٤ - حدَّثنا محمَّدُ بن بَشَّارٍ، حدَّثنا ابنُ أبي عَدِيٍّ، عن شُعْبةَ، عن
خُصَينٍ، عن هِلالِ بن بِسَافٍ، عن عبدِ الله بن ظالم
عن سعيد بن زيدٍ رضي الله عنه، قال: أشهدُ على رسولِ الله
وَلَّ أَنِّي سمعتُه يقول: ((اثبُت حِراءُ، فما عليكَ إلاَّ نبيٌّ أو صِدِّيقٌ أو
شَهِيدٌ)). وعَدَّهم: رسولُ الله بَّهِ، أبو بكرٍ، وعمرُ، وعُثمانُ،
وعليٌّ، وطلحةُ، والزُّبَيرُ، وسعدٌ، وابنُ عَوفٍ، وسعيدُ بن زيدٍ (١).
فضل أبي عُبَيدة بن الجَرّاح رضي الله عنه
١٣٥ - حدَّثنا عليُّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا وَكيعٌ، عن سفيانَ (ح)
وأخرجه أبو داود (٤٦٤٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٤٧) من طريق عبد الرحمن
=
ابن الأخنس، والنسائي (٨١٣٩) من طريق حميد بن عبد الرحمن، كلاهما عن
سعيد بن زيد، عن النبي ◌َّه.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٢٩).
وانظر ما بعده.
(١) حديث صحيح، عبد الله بن ظالم متابع، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أبو داود (٤٦٤٨)، والترمذي (٤٠٩٠)، والنسائي في ((الكبرى))
(٨١٣٤) من طريق هلال بن يساف، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن
صحيح .
وأخرجه الترمذي (٤٠٩١)، والنسائي (٨١٠٠) من طريق عبد الرحمن بن
الأخنس، عن سعيد بن زید.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٣٠) و(١٦٣٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٩٩٦).
وانظر ما قبله.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٤١٧)، وهو في ((المسند))
(٩٤٣٠)، وانظر تتمة شواهده هناك.
٩٥

وحدَّثنا محمَّدُ بن بَشَّارٍ، حدَّثنا محمَّدُ بن جعفر، حذَّثنا شُعْبةُ؛ جميعاً
عن أبي إسحاقَ، عن صِلَةَ بن زُفَرَ
عن حُذَيفةَ: أنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ قال لأهل نَجْرانَ: ((سأبعَثُ
معكم رجلاً أميناً حَقَّ أَمينٍ)). قال: فَتَشَرَّفَ لها(١) النَّاسُ، فَبَعَثَ أبا
عُبيدةَ بن الجَرَّاحِ(٢) .
١٣٦ - حدَّثنا عليٌّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا يحيى بن آدمَ، حدَّثنا إسرائيلُ، عن
أبي إسحاقَ، عن صِلَةَ بن زُفَرَ
عن عبد الله: أنَّ رسولَ الله وَ له قال لأبي عُبَيدة بن الجَرَّح:
((هذا أمينُ هذه الأمَّة))(٣) .
(١) في النسخ المطبوعة: له. والمثبت من أصولنا الخطية، قال السندي:
فتشرف، أي: انتظر، أي: للبعث وفي نسخة: لها، أي: لهذه الكلمة.
(٢) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن سعيد الثوري، وأبو إسحاق: هو عمرو
ابن عبد الله السَّبيعي.
وأخرجه البخاري (٣٧٤٥)، ومسلم (٢٤٢٠)، والنسائي في ((الكبرى))
(٨١٩٨) من طريق شعبة، والبخاري (٤٣٨٠) من طريق إسرائيل، ومسلم
(٢٤٢٠)، والترمذي (٤١٢٩)، والنسائي (٨١٤١) من طريق سفيان الثوري،
ثلاثتهم عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد.
وهو فى ((مسند أحمد)) (٢٣٢٧٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٩٩٩).
قوله: ((حق أمين))، قال السندي: أي: بلغ في الأمانة الغاية القصوى، قيل:
الأمانة كانت مشتركة بينه وبين غيره من الصحابة، لكن النبي وَّ* خصَّ بعضهم
بصفات غلبت عليهم وكان بها أخصَّ، وقيل: خصه بالأمانة لكمال هذه الصفة
فيه .
(٣) إسناده صحيح. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.
٩٦

فضل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
١٣٧ - حدَّثنا عليُّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا سفيانُ، عن أبي
إسحاق، عن الحارثِ
عن عليٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((لو كنتُ مُستَخلِفاً أحداً
عن غَيْرِ مَشُورةٍ، لاستخلَفتُ ابنَ أُمٌّ عَبدٍ))(١).
١٣٨- حذَّثنا الحَسَنُ بن عليٍّ الخَلَّلُ، حدَّثنا يحيى بن آدمَ، حدَّثنا أبو
بكر بن عيَّاشٍ، عن عاصمٍ، عن زِرٌ
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨١٤٠) من طريق القاسم بن يزيد الجرمي،
=
عن إسرائيل، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٣٩٣٠)، وانظر شواهده فيه.
(١) إسناده ضعيف لضعف الحارث: وهو الأعور. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٧٣٩)، والترمذي (٤١٤٣) من طريق وكيع،
بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٥٦٦) وغيره من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، به.
ورواه منصور بن المعتمر عن أبي إسحاق فاختلف عليه: فرواه عنه زهير
ابن معاوية عند أحمد (٨٤٦) و(٨٥٢)، والترمذي (٤١٤٢) عن الحارث عن
علي.
ورواه عنه القاسم بن معن عند النسائي في ((الكبرى)) (٨٢١٠) عن عاصم بن
ضمرة عن علي. ولهذه رواية شاذَّة، والحارث عن علي أصح، وقال الترمذي:
حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الحارث عن علي.
وذكر الدارقطني في ((العلل)) ٤/ ٦٥ أنه روي أيضاً - فيما قيل - عن أبي إسحاق
عن حارثة بن مضرب عن علي، ورواه مالك بن مغول عن أبي إسحاق مرسلاً عن
النبي ◌َّهر. قلنا: فهو على هذا مضطرب أيضاً.
٩٧

عن عبد الله بن مسعودٍ: أنَّ أبا بكرٍ وعُمَرَ بَشَّراهُ أنَّ رسولَ الله وَله
قال: ((مَن أحبّ أن يَقرَأ القُرآنَ غَضّاً كما أُنزِلَ، فليقرأْهُ على قِراءَةِ
ابنِ أُمَّ عَبْدٍ))(١).
١٣٩ - حدَّثنا عليٌّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا عبدُ الله بن إدريسَ، عن الحَسَنِ بن
عُبَيْدِ الله، عن إبراهيمَ بن سُوَيدٍ، عن عبد الرَّحمن بن يزيد
عن عبد الله، قال: قال لي رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((إذنُكَ عَلَيَّ أنْ
تَرفَعَ الحِجَابَ وأن تَستمِعَ(٢) سِوَادي حتَّى أنهاكَ))(٣).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عاصم - وهو ابن أبي النجود -
صدوق حسن الحديث. زر: هو ابن حبيش.
وأخرجه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (١٥٥٤)، والبزار (٢٦٨١)، وأبو يعلى
(١٧) و(٥٠٥٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٤٢٣) من طريقين عن ابن مسعود، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (٣٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٠٦٦).
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨١٩٨) و(٨٢٠٠) من طريق قيس بن مروان،
و(٨١٩٩) من طريق علقمة بن مسعود، كلاهما عن عمر بن الخطاب وحده.
وهو في «المسند» (١٧٥) ضمن حديث مطول.
قوله: ((غضاً) بالغين المعجمة، قال السندي: قيل: الغض: الطريُّ الذي لم
يتغير، أراد طريقه في القراءة وهيئاته فيها.
(٢) في النسخ المطبوعة: تسمع.
(٣) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (٢١٦٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢٠٤) من طريق الحسن
ابن عبيد الله، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (٣٨٣٣).
قوله: ((سِوادي)) بكسر السين: السِّرَار، يُقال: ساودتُ الرجل مساودةً: إذا
ساررته .
٩٨

فضل العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه
١٤٠- حدَّثنا محمَّدُ بن طَريفٍ، حدَّثنا محمَّدُ بن فُضَيلٍ، حدَّثنا
الأعمَشُ، عن أبي سَبْرةَ النَّخَعيِّ، عن محمَّدٍ بن كعبِ القُرَظيِّ
عن العبّاس بن عبد المُطَّلب، قال: كنّا نَلْقَى النَّفَرَ مِن قُرَيْشِ
وهم يَتَحدَّثونَ، فيَقطَعون حديثَهم، فَذَكَرْنا ذُلك لرسولِ اللهِ وَّه
فقال: ((ما بالُ أقوامٍ يَتَحدَّثونَ، فإذا رَأَوا الرَّجلَ مِن أهلِ بيتي قَطَعُوا
حَدِيثَهم، واللهِ لاَ يَدخُلُ قلبَ رجلٍ الإيمانُ حتَّى يُحِبَّهم الله
ولِقَرابَتِهِم مِنِّي))(١) .
١٤١- حذَّثنا عبدُ الوهّاب بن الضَّحّاك، حدَّثنا إسماعيلُ بن عيَّاش، عن
صَفْوانَ بن عمرو، عن عبد الرَّحمن بن جُبير بن نُفَير، عن كَثِيرٍ بن مُرَّةَ
الحضرميِّ
عن عبد الله بن عَمرِو (٢)، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((إنَّ اللهَ
(١) إسناده ضعيف، أبو سبرة النخعي لم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال
ابن معين: لا أعرفه، ومحمد بن كعب لم يدرك العباس بن عبد المطلب.
وأخرجه البزار (١٣٢١)، والحاكم ٧٥/٤ من طريق الأعمش، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه أحمد في ((المسند)) (١٧٧٣) و(١٧٥١٥)، وابن شبَّة في ((تاريخ
المدينة)) ٦٣٩/٢ من طريق يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم، عن عبد الله بن
الحارث، عن عبد المطلب بن ربيعة، قال: دخل العباس على رسول الله وَلتر ...
وهذا سند ضعيف، يزيد بن أبي زياد الجمهور على تضعيفه، وقال الدارقطني:
ضعيف يخطئ كثيراً ويُلقَّن إذا لُقْن.
وهو من طريق يزيد بن أبي زياد هذا بلفظ قريب منه عند الترمذي (٤٠٩٢)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٢٠).
(٢) في (س): عمر، دون واو، وهو خطأ.
٩٩

اتَّخَذَني خليلاً كما اتَّخَذَ إبراهيمَ خَليلاً، فمنزلي ومَنزلُ إبراهيمَ في
الجَنَّة يومَ القيامةِ (١) تُجَاهَينٍ، والعبَّاسُ بينَنَا مُؤْمِنٌ بين خَلِيلَينٍ))(٢).
فضائل الحسن والحسين ابنَيْ علي بن أبي طالب
رضي الله عنهم
١٤٢ - حدَّثنا أحمدُ بن عَبْدةَ، حدَّثنا سفيانُ بن عُيَينَةَ، عن عُبَيْدِ الله بن
أبي يزيدَ، عن نافع بن جُبِير
عن أبي هريرةَ أنَّ النبيَّ نَّه قال للحَسَنِ: («اللهُمَّ إنِّي أحِبُّه،
فأحِبَّه وأحِبَّ مَن يُحِبُّه))، قال: وضَمَّه إلى صَدْرِه(٣) .
(١) هكذا في (ذ)، وفي (س): ومنزل إبراهيم يوم القيامة، وفي (م): ومنزل
إبراهيم في الجنة .
(٢) إسناده ضعيف جداً، عبد الوهّاب بن الضحاك متروك، وقد اثُّهم.
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ٧٨/٣، والخطيب في ((التاريخ)) ٢٢٧/٥،
وابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٣٢/٢ من طريق عبد الوهّاب، بهذا الإسناد. قال
العقيلي: لا يتابعه - يعني عبد الوهاب - إلا من هو دونه أو مثله، وليس للحديث
أصل عن ثقة.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٧٧/١، ومن طريقه ابن الجوزي في
((الموضوعات)) ٣٢/٢ عن محمد بن عبدة بن حرب، عن أحمد بن معاوية الباهلي،
عن ابن عياش، به. قال ابن عدي: أحمد بن معاوية يحدث عن الثقات بالبواطيل،
يسرق الحديث، وهذا الحديث يُعرف بعبد الوهاب بن الضحاك عن إسماعيل بن
عياش، وأحمد بن معاوية لهذا سرقه من عبد الوهاب، على أن عبد الوهاب كان
يتهم فيه .
قلنا: وقد صح عن النبي وَلفي قوله: ((إن الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم
خليلاً)) من حديث جندب بن عبد الله البجلي عند مسلم (٥٣٢).
(٣) إسناده صحيح.
=
١٠٠