النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ كتاب الزهد والرقائق سّنَةً . وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهَا يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظُ مِنَ الزِّحَامِ . وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَهِ. مَالَنَا طَعَامٌ إِلَّ وَرَقُ الشَّجَرِ. حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا . فَالْتَقَطْتُّ بُزْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ. فَاتَّزَرْتُ بِنِصْفِهَا وَاتَّزَرَ سَعْدٌ بِنِصْفِهَا. فَمَا أَصْبَعَ الْيَوْمَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا أَصْبَحَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ. وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا وَعِنْدَ اللَّهِ صَغِيرًا. وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطَّ إِلَّا تَنَاسَخَتْ، حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَاقِبَتِهَا مُلْكًا. فَسَتَخْبُرُونَ وَتُجرَّبُونَ الأَمَرَاءَ بَعْدَنَا. ( ... ) وحدَّثني إِسْحَاقُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلِيطِ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُّ الْغِيرَةِ. حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ. وَقَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ. قَالَ: خَطَبَ عُثْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ، وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى الْبَصْرَةِ. فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثٍ شَيْبَانَ . آذنت : بالمدِّ وفتح الذال. أي: أعلمت . بصُرم: بضم المهملة . أي: انقطاع وذهاب . وولت حذّاء: بفتح الحاء المهملة، وتشديد الذال المعجمة ، وألف ممدودة . أي : مسرعة الانقطاع. صبابة: بضم المهملة. البقية اليسيرة من الشراب يبقى (أسفل)(١) الإناء . يتصابها : أي : يشربها . كظيظ: أي : ممتليء . قرحت أشداقنا: أي: صار فيها قروح من خشونة الورق وحرارته . (١) في ((ب)): ((على أسفل)). ٢٨٢ كتاب الزهد والرقائق ١٦- (٢٩٦٨) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُهَيْلٍ بْنِ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ نَرَى رَبَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ ((هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ، لَيْسَتْ فِي سَحَابَةٍ؟)) قَالُوا: لَا. قَالَ ((فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَّةِ الْقَمَرِ لَيْلَةِ الْبَدْرِ، لَيْسَ فِي سَحَابَةٍ؟)) قَالُوا: لَا. قَالَ ((فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ إِلَّ كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا . قَالَ: فَيَلْقَى الْعَبْدَ فَيَقُولُ: أَيْ قُلْ ! أَلَمْ أُكْرِمْكَ، وَأُسَوِّدْكَ، وَأُزَوِِّكَ ، وَأَسَخِّرْ لَكَ الْخَثَلَ وَالْإِبِلَ، وَأَذَرْكَ تَوْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى. قَالَ: فَيَقُولُ: أَفَظَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لَا. فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي. ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِيَ فَيَقُولُ: أَيْ فُلْ! أَلَمْ أُكْرِمَكٌّ، وَأُسَوِّدْكَ ، وَأَزَوَّمْكَ، وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَلَ وَالْإِبِلَ، وَأَذَرْكَ تَوْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى. أَيْ رَبِّ! فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَ؟ فَيَقُولُ: لَا. فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي. ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرُسُلِكَ وَصَلَّيْتُ وَصُمْتُ وَتَصَدَّقْتُ. وَيُثْنِي بِخَيْرِ مَا اسْتَطَاعَ. فَيَقُولُ: هَهُنَا إِذَا. قَالَ: ثُمَ يُقَالُ لَهُ: الْآنَ نَبْعَثُ شَاهِدَنَا عَلَيْكُ. وَيَتَفَكّرُ فِي نَفْسِهِ: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ؟ فَيَخْتَمُ عَلَى فِيهِ. وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ وَلَحْمِهِ وَعِظَامِهِ: انْطِفِي. فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِعَمَلِهِ. وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ. وَذَلِكَ الْنَافِقُ. وَذَلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللَّهُ عَلَيْهِ)) . أي: فل ! : بضم الفاء وسكون اللَّام. ومعناهُ: يا فلان! ٢٨٣ كتاب الزهد والرقائق وأسودك: أي: اجعلك سيدًا على غيرك . وأَذَرك ترأس: بفتح التاء، وسكون (الراء)(١)، وفتح الهمزة. أي: رئيس القوم . وتربع: بفتح أوله والموحدة ثالثة. أي: تأخذ المرباع وهو (ربعُ)(٢) الغنيمة، كانت ملوك الجاهلية تأخذه . وروي: ((ترتع)) بمثناة فوق بعد الراء. أي: تتنعم . أنساك: أي: أمنعك الرحمة . ههنا (ق ٢/٢٩٤) أي: قف هنا حتى تشهد عليك جوارحك . ٠٠ ٠٠ ١٧ - (٢٩٦٩) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ. حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ، هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِم. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الأشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الْتِبِ،َ عَنْ فُضَيْلٍ، عَنِ الشَّغْبِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ عَلِ فَضَحِكَ فَقَالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ مَّ أَضْحَكُ؟)) قَالَ: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ. يَقُولُ: يَا رَبِّ! أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ قَالَ : يَقُولُ : بَلَى. قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي لَا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلَّ شَاهِدًا مِنِّي. قَالَ: فَيَقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا. وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِينَ شُهُودًا. قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ. فَيَقَالُ لِأَرْكَانِهِ : انْطِقِي. قَالَ: فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ. قَالَ: ثُمّ يُخَلَّيِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ. قَالَ: فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا. فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أَنَاضِلُ)) . (١) في ((ب)): ((اللام)) !! (٢) ساقط من ((م)). ٢٨٤ كتاب الزهد والرقائق لأركانه : أي : جواحه . ٠٠٠ ١٨- (١٠٥٥) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْل عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَّهِ: ((اللَّهُمَّ ! اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا)). ١٩- ( ... ) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرُو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ . قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَغْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَعٍ : ((اللَّهُمَّ ! اجْعَلْ رِزْقَ آلٍ مُحَمَّدٍ قُوتًا)). وفي رِوايَةٍ عَمْرٍو ((اللَّهُمَّ ! ارْزُقْ)). ( ... ) وحدَّثناه أَبُو سَعِيدِ الْأَشَجُ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، ذَكَرَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَقَالَ ((كَفَافًا)) . ٠ اللَّهُم اجعل رزق آل محمدٍ قوتًا: أي: كفايتهم من غير إسراف، وهو معنى (( كفافًا)) وقيل: هو سدُّ الرمق . ٠٠ ٢٧- (٢٩٧٣) حدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ . حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : تُؤُفِّيَ ٢٨٥ كتاب الزهد والرقائق رَسُولُ اللَّهِ ◌ٍَّ وَمَا فِي رَفِّي مِنْ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ . إِلَّ شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفْ لِي. فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ . فَكِلْتُهُ فَقَنِيَ . شطر شعير: أي : نصف وسقٍ. رَف: بفتح الراء. فكلته ففني: قال القاضي: فيه أن البركة أكثر ما تكون في المجهولات والمبهمات، وأما الحديث(١): (( كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه)) فالمراد كيله عند إخراج النفقة منه، بشرط أن يبقى الباقي مجهولًا ، ويكيل ما يخرجه لئلا يخرج أكثر من الحاجة أو أقل . ٠ ٢٨- (٢٩٧٢) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِهِ، عَنْ تَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّها كَانَتْ تَقُولُ: وَاللَّهِ! يَا ابْنَ أُخْتِي! إِنْ كُنَّا لِنَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ ثُمَّ الْهِلَالِ ثُمَّ الْهِلَالِ. ثَلاثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ. وَمَا أَوْقِدَ فِي أَنْيَاتٍ رَسُولِ اللَّهِ عَلَِّ نَارٌ. قَالَ: قُلْتُ: يَا حَالَةٌ! فَمَا كَانَ يُعَيِّشُكُمْ؟ قَالَتِ: الأسْوَدَانِ الثَّعْرُ وَالْمَاءُ. إِلَّا أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ يَِّ جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ. وَكَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ. فَكَانُوا يُرْسِلُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بِهِ مِنْ أَلْبَانِهَا، فَيَسْقِينَاهُ. ٠٠٠ يعيشكم: بفتح العين، وسكون الياء المشددة . وفي ((نسخةٍ)): ((يغيثكم)). (١) أخرجه البخاريُّ (٣٤٥/٤)، وأحمد (٤ /١٣١) من حديث المقداد بن معدي كرب وللحافظ كلام حسن في التوفيق بين الحديثين، فراجعه في ((الفتح)) (١١/ ٢٨١). ٢٨٦ كتاب الزهد والرقائق ٣٤ - (٢٩٧٧) حدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ . قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ . قَالَ: سَمِعْتُ التَّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: أَسْتُمْ فِي طَعَامِ وَشَرَابٍ مَا شِئْتُمْ؟ لَقَدْ رَأَيْتُ نَبِكُمْ عَّهِ وَمَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ مَا يَمْلَأْ بِهِ بَطْنَهُ . وَقُتَيَِّةُ لَمْ يَذْكُر: ((بِهِ)) . ٠٠٠ ٣٥- ( ... ) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ آدَمَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا الْلَائِيُّ. حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ. كِلَاهُمَا عَنْ سِمَاكٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ: وَمَا تَرْضَوْنَ دُونَ أَلْوَانِ الثَّعْرِ وَالزُّبْدِ . ٠ ٣٦- (٢٩٧٨) وحدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى وَابْنُ بَشَّارِ (وَاللَّفْظُ لِاِبْنِ الْثَنَّى ). قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَزْبٍ. قَالَ: سَمِعْتُ التَّعْمَانَ يَخْطُبُ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ مَا أَصَابَ النَّاسُ مِنَ الدُّنْيَا. فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَ لِ يَظَلُّ الْيَوْمَ يَلْتَوِي، مَا يَجِدُ دَقَّلًا يَمْلَأُ بِهِ بَطْنَهُ . ٠٠٠ الدَّقل: بفتح الدَّال والقاف: وهو تمرّ ردىءٌ. ٠ ٣٧- (٢٩٧٩) حدَّثْني أَبُو الطَّاهِرِ، أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْجٍ. ٢٨٧ (١) باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم كتاب الزهد والرقائق أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ . أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِىءٍ. سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُليَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَسْنَا مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: أَلَكَ امْرَةٌ تَأْوِي إِلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَلَكَ مَسْكَنٌّ تَسْكُتُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْتَ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ. قَالَ: فَإِنَّ لِي خَادِمًا: قَالَ: فَأَنْتَ مِنَ الْمُلُوكِ . ٠٠ ( ... ) قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَجَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو ابْنِ الْعَاصِ، وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالُوا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ! إِنَّا مَا نَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ . لَا نَفَقَةٍ ، وَلَا دَابَّةٍ، وَلَا مَتَاعٍ. فَقَالَ لَهُمْ: مَا شِئْتُمْ. إِنْ شِئْتُمْ رَجَعْتُمْ إِلَيْنَا فَأَعْطَيْنَاكُمْ مَا يَشَرَ اللَّهُ لَكُمْ. وَإِنْ شِئْتُمْ ذَكَوْنَا أَمْرَكُمْ لِلْسُلْطَانِ . وَإِنْ شِئْتُمْ صَبَرْتُمْ .. فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَةٍ يَقُولُ: ((إِنَّ فُقَرَاءَ الَّهَاجِرِينَ يَسْبِقُونَ الأَغْنِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْجَنَّةِ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا » . قَالُوا: فَإِنَّا نَصْبِرُ. لَا نَسْأَّلُ شَيْئًا . بأربعين خريفًا : أي : سنة . ٠٠٠ (١) باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، إلا أن تكونوا باكين ٣٧- (٢٩٨٠) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ. قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ. أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَغِ لِأَضْحَابِ الْحِجْرِ: ((لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْم ٢٨٨ (١) باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم كتاب الزهد والرقائق الْغُذَّبِينَ. إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ. فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ)) . ٠٠٠ قَالَ لِأصحاب الحجر: أي: في شأنهم. أن يصيبكم: بفتح الهمزة. أي : خشية أنْ. ٣٩- ( ... ) حدَّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُؤنُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَهُوَ يَذْكُرُ الْحِجْرَ، مَسَاكِنَ ثَمُودَ . قَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: مَرَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَهِ عَلَى الْحِجْرِ. فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ عَهِ: ((لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَّمُوا أَنْفُسَهُمْ، إِلَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ. حَذَرًا أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ)) ثُمْ زَجَرَ فَأَسْرَعَ حَتَّى خَلَّفَهَا . ٠ ثُمَّ زجر: أي : ناقته . حتى خلفها : بتشديد اللَّام. أي: جاوز المساكن. ٠ ٤٠- (٢٩٨١) حدَّثني الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، أَبُو صَالِح. حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِع؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَّرَ أَخْبَرَهُ ؛ أَنَّ النَّاسَ نَزَلُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَمِ عَلَّى الْحِجْرِ، أَرْضٍ ثَمُودَ. فَاسْتَقَوْا مِنْ آبَارِهَا. وَعَجَنُوا بِهِ الْعَجِينَ. فَأَمَرَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ سَخِ أَنْ يُهَرِيقُوا مَا اسْتَقَوْا وَيَعْلِفُوا الْإِلَ الْعَجِينَ. وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنَ الْبِثْرِ الَّتِي : ٢٨٩ (٢) باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم كتاب الزهد والرقائق كَانَتْ تَرِدُهَا النَّاقَةُ . ٠٠ ( ... ) وحدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ. حَدَّثْنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضِ. حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَاسْتَقَوْا مِنْ بِفَارِهَا وَاعْتَجَنُوا بِهِ . ٠٠٠ (آبارها)(١): بسكون الباء، وبعدها همزة. ويقال: بمدِّ أوَّله وفتح الباء . بئارها : بكسر الباء وبعدها همزة . ٠٠٠ (٢) باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم ٤١ - (٢٩٨٢) حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبِ. حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ٍَّ قَالَ: ((السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ، كَالْجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - وَأَحْسِبُهُ قَالَ - وَكَالْقَائِم لَا يَفْتُ؛ وَكَالصَّائِمِ لَا يُفْطِرُ)). ٠ ٠ الساعي: أي: الكاسبُ المنفقُ المائن . عَلَى الأرْمَلةِ: هي من لا زوج لها . ٠٠ ٤٢- (٢٩٨٣) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ (١) كذا في ((الأصلين)) وهذا الضبط لا ينطبق على هذه اللفظة إلَّا أن تكون ((بثرها)) بدليل ما بعدها. والله أعلم . الديباج - الجزء السادس - ملزمة (١٩) ٢٩٠ (٢) باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم كتاب الزهد والرقائق عِيسَى. حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدِ الدِّيلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْغَيْثِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((كَافِلُ الْنِيم لَهُ أَوْ ◌ِغَيْرِهِ، أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنٍ فِي الْجَنَّةِ)) وَأَشَارَ مَالِكٌ بِالسَّجَابَةِ وَالْوُسْطَى. ٠٠ كافل اليتيم: هو القائمُ بأموره من نفقة وكسوة وتأديب (وتربيةٍ)(١) وغير ذلك. قال النوويُّ (١١٣/١٨): وهذه الفضيلة تحصل لمن كفله من مال نفسه أو من مال اليتيم بولاية شرعية . له: أي: قريبًا كأمه وجده وأخوته وأعمامه وأخواله . أو لغيره: أي: أجنبيًا . ٠٠٠ (٣) باب فضل بناء المساجد ٤٣- (٥٣٣) حدَّثني هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَثِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أُخْبَرَنِي عَمْرٌو (وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ)؛ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَّهُ؛ أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ الْخَوْلَانِيَّ يَذْكُرُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَمَّنَ ، عِنْدَ قَوْلِ النَّاسِ فِيهِ حِينَ بَنَى مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِوَهِ: إِنَّكُمْ قَدْ أَكْثَرْتُمْ. وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَنْ بَنَى مَسْجِدًا - قَالَ بُكَيْرٌ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ - يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، بَنَّى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ)) . وَفِي رِوَايَةٍ هَارُونَ ((بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ)). ٠٠٠ بنى الله له مثله: قال النوويُّ (١١٣/١٨): يحتمل مثله في القدر (١) ساقط من ((م)). ٢٩١ (٤) باب الصدقة في المساكين كتاب الزهد والرقائق والمساحة، ويحتمل مثله في مسمى البيت وإنْ كان أكبر مساحة . ٠٠٠ (٤) باب الصدقة في المساكين ٤٥- (٢٩٨٤) حدَّثْنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَزُهْرُ بْنُ حَوْبٍ ( وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ ) قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَّةً عَنْ وَهْبٍ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرِ اللَّتِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَمِ قَالَ: ((بَيْنَا رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ، فَسَمِعَ صَؤْتًا فِي سَحَابَةٍ: اسْقِ حَدِيقَةً فُلَانٍ،. فَتَنَخَّى ذَلِكَ السَّحَابُ . فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ. فَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدِ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَءَ كُلَّهُ. فَتَتَبَّعَ الْمَاءَ. فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ. فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! مَااسْمُكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ. لِلإِسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ. فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ! لِمَ تَشْأَلُنِي عَنِ اسْمِيَ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُولُ : اسْقٍ حَدِيقَةَ فُلانٍ . لِاسْمِكَ. فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا؟ قَالَ: أَمَّا إِذْ قُلْتَ هَذَا، فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ، وَآَكُلُ أَنَا وَعِيَّالِي ثُلُنَا، وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَّهُ)) . ٠٠ ( ... ) وحدَّثناه أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَبِّيُ. أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ. حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((وَأَجْعَلُ ثُلُثَهُ فِي المَسَاكِينِ وَالسَّائِلِينَ وَابْنِ السَّبِيلِ)). ٠٠٠ حديقة فلان: هي القطعةُ من النخل، وتطلق على الأرض ذات الشجر. ٢٩٢ (٥) باب من أشرك في عمله غير الله كتاب الزهد والرقائق فتنحى: أي : قصد . شَرْجة: بفتح الشين المعجمة، وسكون (الراء)(١). واحدة ((الشراج))، وهي مسايل الماء في الحرار. ٠٠ ٠ (٥) باب من أشرك في عمله غير اللَّه (وفي نسخة : باب تحريم الرياء) ٤٦- (٢٩٨٥) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ . أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَ لَهِ: ((قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ. مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ)) . تركته وشركه: في ((نسخةٍ)) (ق١/٢٩٥): ((وشريكه)). وفي ((نسخةٍ))؛ (( وشركته)) . ٠٠ ٤٧- (٢٩٨٦) حدَّثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ. حَدَّثَنِي أَبِّي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ مُسْلِمِ الْتَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ: ((مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ. وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللَّهُ بِهِ)). ٠٠٠ من سمع: أي : الناس بعلمه ليكرموه . سمع اللَّه به: أي: الناس يوم القيامة وفضحه . وقيل : معناهُ من سمع بعيوب الناس وأذاعها أظهر اللَّهُ عيوبه . (١) في ((ب)): ((الواو)) !! ٢٩٣ (٦) باب التكلم بالكلمة يهوي بها في النار كتاب الزهد والرقائق (٦) باب التكلم بالكلمة يهوي بها في النار ( وفي نسخة : باب حفظ اللسان) ٤٩- (٢٩٨٨) حدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا بَكْرٌ ( يَعْنِي ابْنَ مُضَرَ) عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ، يَنْزِلُ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ)) . ٥٠- ( ... ) وحدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْكِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَمِ قَالَ: ((إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ، مَا يَتَبَيَّنُ مَا فِيهَا، يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ، أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْغَرِبِ)). ليتكلَّمُ بالكلمة ما يتبين ما فيها: قال النوويُّ (١١٧/١٨) أي: لا يتدبرها ويفكر في قبحها وما يترتب عليها، كالكلمة عند السلطان وغيره من الولاة، وكالكلمة بقذف . أو معناه: وكالكلمة التي يترتب عليها إضرار مسلم ونحو ذلك . قال : وينبغي لمن أراد النطق أن يتدبره في نفسه قبل نطقه، فإن ظهرت مصلحته تكلم وإلا أمسك . ٢٩٤ (٧) باب عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله كتاب الزهد والرقائق (٧) باب عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله، وينهى عن المنكر ويفعله ٥١- (٢٩٨٩) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَمُحَمَّدُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَرٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ - (قَالَ يَخْتَى وَإِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا ) أَبُو مُعَاوِيَّةَ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ: قِيلَ لَهُ: أَلاَ تَدْخُلُ عَلَى عُثْمَانَ فَتْكَلِّمَهُ؟ فَقَالَّ: أَتُرَوْنَ أَنِّي لَّا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أُسْمِعُكُمْ؟ وَاللَّهِ! لَقَدْ كَلَّمْتُهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ. مَا دُونَ أَنْ أَفْتِحَ أَمْرًا لَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ. وَلَا أَقُولُ لِأَحَدِ يَكُونُ عَلَيَّ أَمِيرًا: إِنَّهُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَيُلْقَى فِي النَّارِ. فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ. فَيَدُورُ بِهَا كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِالرَّحَى. فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُ النَّارِ. فَيَقُولُونَ: يَا فُلَانُ! مَالَكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُ بِالْغَرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْتُّكَرِ؟ فَيَقُولُ: بَلَى. قَدْ كُنْتُ آمُرُ بِالْغَرُوفِ وَلَا آتِبِهِ، وَأَنْهَى عَنِ الْتُّكَّرِ وَآتِيهِ )) . ( ... ) حدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَغْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ. قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. فَقَالَ رَجُلٌّ: مَا يَمْتَعُكَ أَنْ تَدْخُلَ عَلَى عُثْمَانَ فَتُكَلِّمَهُ فِيمَا يَصْنَعُ؟ وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِثْلِهِ . ٠٠٠ أترون أني لا أكلمه إِلَّا سمعكم: في ((نسخةٍ)): ((إلّا بسمعكم)). وفي ((نسخةٍ)): ((إلّا أسمعكِم)»، وكُلُّه بمعنى. أي : أتظنون أني لا أكلمه إلّا وأنتم تسمعون . ٢٩٥ (٨) باب النهي عن هتك الإنسان ستر نفسه كتاب الزهد والرقائق أفتتح أمرًا: يعني المجاهرة بالإنكار على الأمراء. فتندلق ( بالدال)(١) المهملة. أي: تخرج. أقتابه: أي الأمعاء واحدها ((قتيبة))، وقيل: ((قتب)). ٠٠٠ (٨) باب النهي عن هتك الإنسان سِتر نفسه ٥٢- (٢٩٩٠) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (قَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنِي. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا) يَغْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا ابْنُ أُخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ. قَالَ: قَالَ سَالِمٌ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((كُلُّ أُمَّتِي مُعَافَةٌ إِلَّا الْجَاهِرِينَ. وَإِنَّ مِنَ الْإِجْهَارِ أَنْ يَعْمَلَ الْعَبْدُ بِاللَِّلِ عَمَلًا، ثُمَّ يُصْبِحُ قَدْ سَتَرَهُ رَبُّهُ، فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ! قَدْ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا . وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ. فَيَبِيتُ يَسْتُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ )) . قَالَ زُهَيْرٌ ((وَإِنَّ مِنَ الْهِجَارِ)). ٠٠٠ إِلَّا المجاهرين : الذين يظهرون معاصيهم ويتحدثون بها . وإن من الإجهار: لابن ماهان: ((من الجهار)) مِنْ: ((أجهر)) و ((جهر)). قال زهير: وإن من الهجار: هي لغة من الإهجار وهو الفحش والكلام الذي لا ينبغي . (١) في ((م): ((باللَّام)). ٢٩٦ (٩) باب تشميت العاطس، وكراهة التثاؤب كتاب الزهد والرقائق (٩) باب تشميت العاطس، وكراهة التثاؤب ٥٤- (٢٩٩٢) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن تُغَيَّرِ (وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرِ). قَالَا: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى، وَهُوَ فِي بَيْتِ بِنْتِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ. فَعَطَسْتُ فَلَمْ يُشَمِّتْنِي. وَعَطَسَتْ فَشَمَّتَهَا . فَرَجَعْتُ إِلَى أَّمِّي فَأَخْبَرْتُهَا. فَلَمَّا جَاءَ هَا قَالَتْ: عَطَسَ عِنْدَكَ اثْنِي فَلَمْ تُشَمِّنْهُ، وَعَطَسَتْ فَشَمَّتَّهَا. فَقَالَ: إِنَّ ابْنَكِ عَطَسَ، فَلَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ، فَلَمْ أُشَمِّنْهُ. وَعَطَسَتْ، فَحَمِدَتِ اللَّهِ، فَشَمَّتُهَا. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللَّهَ، فَشَمِّتُوهُ . فَإِنْ لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ، فَلَا تُشَمِّتُوهُ)) . ٠٠ ٠ في بيت (ابنة)(١) الفضل: اسمها ((أم كلثوم)). ٠ ٠ ٠ ٥٦- (٢٩٩٤) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ أَيُوبَ وَقُتَنِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ( يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ) عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلِ قَالَ: ((التََّاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ . فَإِذَا تَشَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ)) . ٥٧- (٢٩٩٥) حدَّثْني أَبُو غَسَّانَ الْسْمَعِيُّ، مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ. حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ. حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، (١) في ((ب)): ((أبيه)). ٢٩٧ (٩) باب تشميت العاطس، وكراهة التثاؤب كتاب الزهد والرقائق قَالَ: سَمِعْتُ ابْنًا لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ يُحَدِّثُ أَبِي عَنْ أَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ ((إِذَا تَثَاوَبَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ عَلَى فِيهِ . فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ)) . ٥٨- ( ... ) حدَّثْنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرّحمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيِهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَلِ قَالَ: ((إِذَا تَثَاوَبَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ)). ٠ ٥٩- ( ... ) حدَّثني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَجِ: ((إِذَا تَثَّاوَبَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ. فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ)). ( ... ) حدَّثناه عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلِ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ عٍَّ . بِثْلِ حَدِيثٍ بِشْرٍ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ . ٠ التثاؤب : بالمدِّ . من الشيطان: أي: من تكسله وتسببه . وقيل : أضيف إليه، لأنه يرضيه . تثاءب : روي بالمدِّ (وبالواو)(١) بدله . (١) سقط من سياق ((ب)) وقيد بالحاشية. ٢٩٨ باب (١١،١٠) كتاب الزهد والرقائق فليكظم: أي: يمسك . ٠٠٠ (١٠) باب في أحاديث متفرقة ٦٠ - (٢٩٩٦) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (قَالَ عَبْدٌ : أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا ) عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَحْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الَّهِ وَهِ: (( خُلِّقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ . وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ. وَحُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ)). ٠٠٠ مارج: هو اللَّهبُ المختلط بسواد النار. ٠٠٠ (١١) باب في الفأر وأنه مسخ ٦١ - (٢٩٩٧) حدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَى الْعَنْزِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّزِّيُّ. جَمِيعًا مَنِ الثَّقَفِيِّ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْثُّنَِّ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لَا يُذْرَى مَا فَعَلَتْ ، وَلَا أَرَاهَا إِلَّ الْفَأْرَ. أَلَا تَرَوْنَهَا إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الْإِبِلِ لَمْ تَشْرَبُهُ. وَإِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الشَّاءِ شَرِبَتْهُ؟)). قَال أَبُو هُرَيْرَةَ: فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ كَعْبًا فَقَالَ: آنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ تَمِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ ذَلِكَ مِرَارًا. قُلْتُ: أَقْرَأُ الثَّوْرَاةَ؟ قَالَ إِسْحَاقُ فِي رِوَايَتِهِ ((لَا نَدْرِي مَا فَعَلَتْ)). ٠ ٢٩٩ (١١) باب في الفأر وأنه مسخ كتاب الزهد والرقائق ٦٢- ( .. ) وحدَّثني أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا أَبُو أَسَامَةَ عَنْ هِشَام، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ ((الْفَأْرَةُ مَسْخٌ. وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهَا لَبْنُ الْغَنَمِ فَتَشْرَبُهُ. وَيُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهَا لَبَنُ الْإِبِلِ فَلَا تَذُوقُهُ )) فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ: أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ◌ِ ◌ِّمِ؟ قَالَ : أَفَأَنْزِلَتْ عَلَيَّ الثَّوْرَةُ؟ ٠ إذا وضع لها ألبانُ الإبل لا تشربها : يعني لأنها كانت محرمة على بني إسرائيل . أأقرأ التوراة: استفهام إنكار: أي: ما عندي شيءٌ إِلَّا عن النبيِّ عَلِّ . ٠٠٠ (١٢) باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ٦٣- (٢٩٩٨) حدَّثْنَا قُتَتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثُ عَنْ عُقَيْلِ، عَنِ الزَّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َمِ، قَالَّ: (لَا يُلْدَعُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُخْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْ)). ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم. قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َهِ. بِثْلِهِ. ٠٠٠ لا يلدغ المؤمن من جُخرٍ واحدٍ مرتين: قال القاضي: رُوي برفع ((يلدغ)) على الخبر ومعناه: المؤمن الممدوح هو الكيس الحازم الذي لا يستغفل ٣٠٠ (١٤) باب النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط كتاب الزهد والرقائق فيخدع (ق٢/٢٩٥) مرة بعد أخرى ولا يفطن لذلك. وقيل: إن المراد الخداع في أمور الآخرة دون الدنيا . وروي: بالجزم على النهي عن أن يؤتى من جهة الغفلة . قَال: وسبب(١) الحديث أنه معَّةٍ أسر ((أبا عزة)) الشاعر يوم بدر فمنَّ عليه وعاهده أن لا يحرض عليه ولا يهجوه فأطلقه، فلحق بقومه ثم رجع إلى التحريض والهجاء، ثم أسره يوم أحد فسأله المنَّ فقال له ذلك . ٠٠ (١٤) باب النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط، وخيف منه فتتة على الممدوح ٦٥ - (٣٠٠٠) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْتَى. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: مَدَعَ رَجُلٌ رَجُلًا عِنْدَ النَّبِيِّ ◌َّهِ قَالَ: فَقَالَ: ((وَيْحَكَ! قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ. قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ)) مِرَارًا ((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا صَاحِبَهُ لَا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلَانًا. وَاللَّهُ حَسِيئُهُ. وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَدًا. أَحْسِبُهُ، إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَاكَ، كَذَا وَكَذَا)) . ٠ ٠ ٦٦- ( .. ) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَادِ بْنِ جَبَلَةَ بْنٍ أَيِّي رَوَّادٍ. حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعِ. أَخْبِرَنَا غُنْدَرْ قَالَ: شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ؛ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ رَجُلٌ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا مِنْ رَجُلٍ، بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَرِ، أَفْضَلُ مِنْهُ فِي كَذَا (١) أخرجه ابن إسحاق في ((المغازي)) بغير إسنادٍ كما في ((الفتح)) (٥٣٠/١٠) وانظر خبره في ( سيرة ابن إسحاق)) (٥٠٣)