النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ (٦) باب أول زمرة تدخل الجنة كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها هُرَيْرَةَ فَقَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ عَِّ. يِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ. ٠ زمرة: أي: جماعة . أعزب: هي(١) لغةٌ. والمشهور ((عزب))(٢) بلا ألفٍ. وهو من لا زوجة له. اختصم الرجال والنساء أيُّهم في الجنة أكثر ؟ قال القاضي: خرج من هذا الحديث ومن الحديث الآخر: ((أنَّ النساء أكثر أهل النار)) فيخرج من مجموع هذا أنَّ النساء أكثر ولد آدم. ٠ ١٥- ( .. ) وحدَّثنا قُتَتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ( يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ) عَنْ عُمَارةَ بْنِ الْقَغْقَاعِ. حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةً قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ ((أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ)). ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَوْبٍ (وَاللَّفْظُ لِقُتِبَةَ) قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ ((إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ. وَالَّذِينَ يُلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً . لَا يَئُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَنْفُلُونَ. أَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ. وَرَشْحُهُمُ الِْسْكُ. وَمَجَامِرُهُمُ الأَلْوَّةُ. وَأَزْوَاجُهُمُ الْخُرُ الْعِينُ. أَخْلَاقُهُمْ عَلَى خُلُقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ. عَلَى صُورَةٍ أَبِيهِمْ آدَمَ، سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي (١) وفيها ردّ على من جعل كلمة ((أعزب)) بالهمزة من اللَّحن. (٢) كما في حديث ابن عمر في ((الصحيحين)) قال: ((كنت شابًّا عزبًا أبيتُ في المسجد على عهد رسول اللَّه حَ الله ... وساق الحديث)). ١٨٢ (٧) باب في صفات الجنة وأهلها كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ٠٠ السَّمَاءِ)). ورشحهم: أي: عرقهم. ١٦- ( .. ) حدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ(( أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ. ثُمَ الَّذِينَ يُلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ نَجْمُ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً. ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنَازِلُ. لَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَئُولُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَتْزُقُونَ . أَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ. وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ. وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ. أَخْلَاقُهُمْ عَلَى خُلُقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ. عَلَى طُولٍ أَبِيهِمْ آدَمَ، ◌ِتُونَ ذِرَاعًا )). قَالَ ابْنُ أَبِي شَئِئَةَ: عَلَى خُلُقِ رَجُلٍ. وَقَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: عَلَى خَلْقٍ رَجُلٍ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْئَةَ: عَلَى صُورَةٍ أَبِهِمْ. قال ابن أبي شيبة: على خُلُقَ رَجلِ : بضمّ الخاء والَّلام . وقال أبو كريب: على خَلْق رجل: ( بفتح)(١) الخاء وسكون الَّلام. ٠ (٧) باب في صفات الجنة وأهلها، وتسبيحهم فيها بكرةً وعشيًا ١٧- ( ... ) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ. قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ يَعٍ. (١) في ((ب): ((بضم)) وهو خطأ . ١٨٣ (٨) باب في دوام نعيم أهل الجنة كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ الَّهِ عَهِ (( أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الْجَنَّةَ، صُوَرُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ. لَا يَتْصُقُونَ فِيهَا وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ فِيهَا . آنِيَتُهُمْ وَأَمْشَاطُهُمْ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. وَمَجَامِرُهُمْ مِنَ الأَلْوَّةِ. وَرَشْحُهُمُ الِْسْكُ. وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ . يُرَى مُحُ سَاقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ مِنَ الْحُسْنِ. لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ . قُلُوبُهُمْ قَلْبٌ وَاحِدٌ. يُسَبِّحُونَ اللَّهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا)). ٠ ٠٠ يسبحون اللَّه بكرةً وعشية: أي: قدرهما . ٠٠٠ (٨) باب في دوام نعيمٍ أهل الجنة، وقوله تعالى: ﴿وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ٢١- (٢٨٣٦) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَيِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَظِ قَالَ ((مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَنْعَمُ لَا يَأْسُ. لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ)) . ٢٢ - (٢٨٣٧) حدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (وَاللَّفْظُ لِإِسْحَاقَ). قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: فَحَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ ؛ أَنَّ الْأَغَرَّ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ٍَّ، قَالَ ((يُنَادِي مُنَادٍ : إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِخُوا فَلَا تَشْقَمُوا أَبَدًا. وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيُوْا فَلَا تَمُوتُوا أَبَدًا. وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُوا فَلَا ١٨٤ (٩) باب في صفة خيام الجنة كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها تَهْرَمُوا أَبَدًا . وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فَلَا تَبَأَسُوا أَبَدًا)) فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أَورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [ الأعراف/ ٤٣]. لا يبأس: أي: لا يصيئُهُ بأسّ وهو شدَّة الحال . ٠٠٠ (٩) باب في صفة خيام الجنة، وما للمؤمنين فيها من الأهلين ٢٣- (٢٨٣٨) حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي قُدَامَةً (وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ)، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيٌّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ النَّبِّ ◌ٍَ قَالَ ((إِنَّ لِلْمُؤْمِنِ فِي الْجَنَّةِ لَخَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ مُجَوَّفَةٍ . طُولُهَا سِتُّونَ مِيلًا. لِلْمُؤْمِنِ فِيهَا أَهْلُونَ. يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُ، فَلَا يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا )) . ٠٠٠ مجوفة: في ((نسخةٍ)): ((مجوبة)) - بموحدةٍ بدل الفاء - أي: مثقوبة. ٠٠ ٢٤ - ( .. ) وحدَّثني أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ . حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ أَيِّي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَِّ قَالَ ((فِي الْجَنَّةِ خَيْمَةٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ ، عَرْضُهَا بِتُّونَ مِيلًا. فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَا تَرَوْنَ الْآخَرِينَ. يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُ)) . ٠ ٢٥- ( ... ) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ . كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها (١٠) باب ما في الدنيا من أنهار الجنة ١٨٥ أَخْبَنَا هَقَامٌ عَنْ أَبِي ◌ِمْرَانَ الْجَزْنِيِّ، عَنْ أَيِي بَكْرِ بْنِ أَيِي مُوسَى بْنِ قَيْسِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَِّيِّ ◌َهِ قَالَ ((الْخَيْمَةُ دُرَّةٌ، طُولُهَا فِي السَّمَاءِ بِتُّونَ مِيلًا. فِي كُلِّ زَاوِيَّةٍ مِنْهَا أَهْلٌ لِلْمُؤْمِنِ، لَا تَرَاهُمُ الْآخَرُونَ)) . زاوية : أي: ناحية . ٠٠٠ (١٠) باب ما في الدنيا من أنهار الجنة ٢٦ - (٢٨٣٩) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَّةً وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثُمَيَرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُشْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ خُبَيْبٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ ((سَيْحَانُ وَجَيْحَانُ، وَالْقُرَّاتُ وَالنِيلُ: كُلٌّ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ )) . ٠٠٠ سيحان: قال النوويُّ (١٧٦/١٧): هو نهر (١) المصيصة، وهو غير ((سيحون)) . وجيحان: قال: هو نهر ((إذنة))(١) وهو غير ((جيحون)) فإن ذاك نهر وراء خراسان عند بلخ . وذكر القاضي أن سيحان هو سيحون، وجيحان هو جيحون، وأنهما ببلاد خراسان، وأنكره النوويُّ، وقال: إنَّ الناس اتفقوا على المغايرة . قلت : وفيه نظر . (١) كذا وقع! والذي في ((النووِيِّ)): ((فجيحان: نهر المصيصة، وسيحان: نهر إذنه)) فانقلب الأمر على السيوطي. واللَّهُ أعلم . ١٨٦ (١١) باب يدخل الجنة أقوام كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها والفرات: هو نهر فاصل بين الشام والجزيرة . والنيل : هو نهر مصر . كلٍّ من أنهار الجنة: هو على ظاهره ولها مادة من الجنة . وقيل: معناه أن الإيمان عم بلادها، وأن الأجسام المتغذية بمائها صائرة إلى الجنة . قال النوويُّ[١٧٧/١٧]: والأول أصح. ٠ ٠٠ (١١) باب يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير ٢٧- (٢٨٤٠) حدَّثنا حَجَّاجِ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، هَاشِمُ بْنُ القَاسِمِ اللَّيِيُّ. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ( يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ). حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َهِ، قَالَ ((يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَقْوَامٌ أَقْئِدَتُهُمْ مِثْلُ أَفْئِدَةِ الطَّيْرِ)). يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل (ق ٢/٢٨٦) أفئدة الطير: قيل: في الرقة والضعف . وقيل: في الخوف والهيبة للَّه ، فإن الطير أكثر الحيوان خوفًا وفزعًا . قال النوويُّ [١٧٧/١٧]: وكان المراد قوم غلب عليهم الخوف كما جاء عن جماعات من السلف في شدة خوفهم . وقيل : المراد متوكلون . ٠٠٠ ٢٨- (٢٨٤١) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ. قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثُّنَا بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عٍَّ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَهِ (( خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ ١٨٧ (١٢) باب في شدة حرِّ نار جهنم كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهله عَلَى صُورَتِهِ. طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا. فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ. وَهُمْ نَفَرٌ مِنَ الْلَائِكَةِ جُلُوسٌ. فَاسْتَمِعْ مَا يُجِيبُونَكَ. فَإِنَّهَا تَمِيِّئُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ. قَالَ: فَذَهَبَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُم . فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. قَالَ: فَرَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ. قَالَ: فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةٍ آدَمَ. وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا. فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدَهُ حَتَّى الْآنَ )). ٠ ٠ خلق الله آدم على صورته: قال النوويُّ (١٧٨/١٧): هذه الرواية ظاهرة في أن الضمير لآدم، وأن المراد أنه خلق في أول نشأته على صورته التي كان عليها في الأرض وتوفي عليها، وهي: طوله ستون ذراعًا، ولم ينتقل أطوارًا كذريته، وكانت صورته في الجنة هي صورته في الأرض لم يتغير . ٠٠٠ (١٢) باب في شدة حرِّ نار جهنم، وبعد قعرها، وما تأخذ من المعذبين ٣١- (٢٨٤٤) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ أَيُّوبَ. حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةً حَدَّثَنَا يَزِيدُ بُْ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ إِذْ سَمِعَ وَجْبَةً. فَقَالَ النَِّيُّ ◌َّهِ ((تَدْرُونَ مَا هَذَا؟)) قَالَ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ ((هَذَا حَجَرٌ رُمِيَ بِهِ فِي النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا. فَهُوَ يَهْوِي فِي النَّارِ الآنَ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَعْرِهَا)). ٠ ( ... ) وحدَّثناه مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّدٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . ١٨٨ (١٢) باب في شدة حرِّ نار جهنم كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها وَقَالَ ((هَذَا وَقَعَ فِي أَسْفَلِهَا، فَسَمِعْتُمْ وَجْبَتَهَا)) . ٠٠٠ وجبة: بفتح الواو، وسكون الجيم: أي : سقطة . هذا وقع : أي : حجرٌ وقع. ٣٣- ( ... ) حدَّثني عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ( يَعْنِي ابنَ عَطَاءٍ) عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َمِ قَالَ ((مِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى كَعْبَيْهِ . وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى رُكْبَتَتِهِ. وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى حُجْزَتِهِ . وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى تَوْقُوَتِهِ)) . ٠ ( ... ) حدَّثناه مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا رَوْحٌ. حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَجَعَلَ - مَكَانَ حُجْزَتِهِ - حِقْوَيْهِ . ٠٠٠ حُجْزته: بضم الحاء وسكون الجيم وهي معقد الإزار والسراويل . تَرقُوته: بفتح التاء، وضمِّ القاف : وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق . حِقويه: بفتح الحاء وكسرها: وهما : معقد الإزار. والمرادُ هنا ما يحاذي ذلك الموضع من جنبيه . ١٨٩ (١٣) باب النار يدخلها الجبارون كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها (١٣) باب النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء ٣٤- (٢٨٤٦) حدَّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُزَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَّهِ وَِّ ((اخْتَجَّتِ النَّارُ وَالْجَنَّةُ. فَقَالَتْ هَذِهِ: يَدْخُلُنِي الْجَارُونَ وَالْتُكَبِّرُونَ. وَقَالَتْ هَذِهِ: يَدْخُلُنِي الضُّعَفَاءُ وَالْمَسَاكِينُ. فَقَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، لِهَذِهِ: أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ (وَرْتََّا قَالَ: أُصِيبُ بِكِ مّنْ أَشَاءُ) وَقَالَ لِهَذِهِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ. وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا)). احتجت النارُ والجنةُ: قال النوويُّ (١٨١/١٧): هذا على ظاهره، وأنَّ اللَّه جعل فيهما تمييزًا يدركان به، ولا يلزمُ دوامُهُ . ٠٠٠ ٣٥- ( .. ) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا شَبَابَةُ. حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّيِّعَلَّه قَالَ (( تَحَاجَتِ النَّارُ وَالْجَنَّةُ. فَقَالَتِ النَّارُ: أَوْثِرْتُ بِالْتُكَبِّرِينَ وَالْتَجَبِّرِينَ. وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: فَمَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ وَعَجَزُهُمْ. فَقَالَ اللَّهُ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي، أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي. وَقَالَ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي، أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي. وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمْ مِلْؤُهَا. فَأَمَّا الَّارُ فَلَا تَمْتَلِىُّ. فَيَضَعُ قَدَمَهُ عَلَيْهَا. فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ . فَهِنَالِكَ تَخْتَلِىُّ. وَيُزْوَى بَعْضُها إِلَى بَعْضٍ)) . ٠ ٠ ٠ ( ... ) حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنِ الْهِلَالِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ ( يَعْنِي ١٩٠ (١٣) باب النار يدخلها الجبارون كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها مُحَمَّدَ بْنَ حُمَيْدٍ) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَيِّي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ عَمِ قَالَ ((احْتَجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ)). وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ أبِي الزِّنَادِ . وسَقَطهم: بفتح السين والقاف. أي: ضعفاؤهم والمحتقرون منهم . وعَجَزهم: بفتح (العين)(١) والجيم. جمع عاجز، أي: العاجزون عن طلب الدنيا والتمكن فيها والثروة (والشوكة)(٢). فيضع قدمه: هو من أحاديث الصفات التي تفوض(٣) أو تأول على أن المراد بالقدم من قدمه لها من أهل العذاب، أَو مخلوقًا يسمى بذلك . قط قط: بسكون الطاء وبكسرها منونًا وغير منون، أي: حسبي . ٠٠ ٠ ٣٦- ( ... ) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ. قَالَ: هَذَّا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَِّ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ (( تَحَجّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ. فَقَالَتِ النَّارُ: أُوْثِرْتُ بِالْتُكَبِرِينَ وَالْتُجَبِّرِينَ. وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: فَمَالِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ وَغِرَّتُهُمْ؟ قَالَ اللَّهُ لِلْجَنَّةِ: إَِّا أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي. وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّا أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي. وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا . فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِىُّ حَتَّى يَضَعَ اللَّهُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، رِجْلَهُ. تَقُولُ: قَطْ قَطْ قَطْ . فَهُنَالِكَ تَخْتَلِىُ. وَيُزْوَى بَعْضُها إِلَى بَعْضٍ. (١) في ((ب)): ((السين)) !! (٢) ساقط من ((ب)). (٣) نبهنا قبل ذلك على خطأ هذا المسلك وأن التفويض لم يكن مذهب السلف. والله أعلم . ١٩١٠ (١٣) باب النار يدخلها الجبارون كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها وَلَا يَظْلِمُ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا. وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ يُنْشِىُّ لَهَا خَلْقًا)) . ٠ (٢٨٤٧) وحدَّثْنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلٍ ((احْتَجَّتِ الْجُنَّةُ وَالنَّارُ)) فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. إِلَى قَوْلِهِ ((وَلِكِلَيْكُمَا عَلَيَّ مِلْؤُهَا)) وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ مِنَ الزِّيَادَةِ. ٠ وغَرَّتهم: روي بفتح الغين المعجمة والراء، ومثلثة . أي: أهل الجوع والفاقة منهم . و: بكسر (١) الغين المعجمة، وتشديد الراء، ومثناة. أي: أهل البله والغفلة في أمور الدنيا . وروي: (( وعجزتهم)) جمع عاجز . رخله: أوَّل بالجماعة من الناس، (ق١/٢٨٧) كما يقال: رِجْلٌ من جرادٍ ، أي: قطعةٌ منه، والمراد قوم استحقوها وخلقوا لها . ٤٠- (٢٨٤٩) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ (وَتَقَارَبًا فِي الَّفْظِ). قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ (( يُجَاءُ بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَّةِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَعُ (زَادَ أَبُو كُرَيْبٍ) فَيَوقَفُ بَيْنَ الْجُنَّةِ وَالنَّارِ (وَاتَّفَقَا فِي بَاقِي الْحَدِيثِ ) فَيُقَالُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ! هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَشْرَيُّونَ وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: نَعَمْ. هَذَا الْمَوْتُ قَالَ: وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ! هَلْ تَغْرِفُونَ (١) كما هو مثبت في المتن. ١٩٢ (١٣) باب النار يدخلها الجبارون كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها هَذا؟ قَالَ : فَيَشْرَيْثُونَ وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: نَعَمْ . هَذَا الْمَوْتُ. قَالَ: فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ. قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ! خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ. وَيَا أَهْلَ النَّارِ! خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ)) قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْخَشْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأُمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [ مريم/ ٣٩] وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الدُّنْيَا. كأنَّه كبش : قد ورد أنَّ اللَّه خلقٍ الموت في صورة كبشٍ، له أربعة أجنحةٍ، لا يمرُّ على أحدٍ فيراه إلاّ مات، وقد أوردتُهُ في ((كتاب(١) البرزخ))، فاستغنى هذا الحديث عن التأويل . فيشرئبون: بالهمز. أي: يرفعون صوتهم إلى المنادي . ٠ ٤٦- (٢٨٥٣) حدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي . حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ ◌ٍَّ قَالَ: ((أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟)) قَالُوا: بَلَى. قَالَ عَّهِ ((كلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ. لَوْ أَقْسَمَ عَلَّى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ)). ثُمَّ قَالَ ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟)) قَالُوا: بَلَى. قَالَ ((كُلُّ عُثُلُّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ)) . ٠ متضعفٍ: رُوي بكسر العين. أي: متواضع متذلل خامل. وبفتحها . أي: (يستضعفه)(٢) الناس ويحتقرونه ويجيرون عليه، لضعف حاله في الدُّنيا . (١) ونبه المصنف على هذا الكتاب أيضًا في مقدمة كتابه ((البدور السافرة في أمور الآخرة)) (ص ١٣). (٢) في ( ب)): ((يضعفه)). ١٩٣ (١٣) باب النار يدخلها الجبارون كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها عُثُل: بضم العين والتاء: وهو الجافي الشديد الخصومة بالباطل . جَوَّاظ: بفتح الجيم، وتشديد الواو، وإعجام الظاء: وهو الجموع المنوع. ٠ ٠٠ ٤٧- ( .. ) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ ثُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ. قَالَ : سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخَزَاعِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَِّ (أَلَا أُخْبِكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ . لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَهُ. أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهَلِ النَّارِ؟ كُلُّ جَوَّاظٍ زَنِيمٍ مُتَكَبِّرٍ)) . زنيم: هو الدَّعِيُّ في النسب . ٠ ٤٩ - (٢٨٥٥) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالًا: حَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيَّرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ. قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ بَهِ. فَذَكَرَ النَّاقَةَ وَذَكَرَ الَّذِي عَقَرَهَا. فَقَالَ (إِذَ انبَعَثَ أَشْقَاهَا: انْبَعَثَ بِهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ، مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ)) ثُمَّ ذَكَرَ النِّسَاءَ فَوَعَظَ فِيهِنَّ ثُمَّ قَالَ ((إِلَامَ يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ؟)) فِي رِوَايَةٍ أَبِي بَكْرٍ ((جَلْدَ الْأَمَةِ)) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ ((جَلْدَ الْعَبْدِ . وَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا مِنْ آخِرٍ يَوْمِهِ)) ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي ضَحِكِهِمْ مِنَ الضَّرْطَةِ فَقَالَ ((إِلَّمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ بِمَّا يَفْعَلُ؟)). ٠٠٠ عارم: بالعين المهملة والراء : وهو الشريرُ المفسدُ الخبيثُ . ٠٠٠ الديباج - الجزء السادس - ملزمة (١٣) ١٩٤ (١٣) باب النار يدخلها الجبارون كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ٥٠- (٢٨٥٦) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَمِ ((رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيِّ ئْنِ قَمَعَةَ بْنِ خِنْدِفَ، أَبَا بَنِي كَعْبٍ هُؤُلَاءِ، يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ)) . ٠٠ لُحُيّ: بضم اللَّام، وفتح الحاء، وتشديد الياء. قمَّعة: ضبط بكسر القاف ، وفتح الميم المشددة . و: بفتح القاف مع فتح الميم المخففة وسكونها . خِندفَ: بكسر الخاء المعجمة والدال - وحكي: فتح الدال - وفاء. وهي: أم القبيلة ، فلا تنصرف، واسمها: ((ليلى بنت عمران بن الحارث بن قضاعة)) . أخا بني كعب: في نسخة ((أبا بني (١) كعب)) قال القاضي: وهو الصواب، لأن كعبًا هذا هو أحد بطون ((خزاعة)) وابنه . قُضبه : بضم القاف، وسكون الصاد. أي: أمعاءه . ٥٤- ( ... ) حدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرِ الْعَقَدِيُّ. حَدَّثَنَا أَقْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ . حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَافِعٍ، مَوْلَى أَمِّ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: سَمِعْتُ رسُولَ اللَّه ◌َِّ يَقُولُ ((إِنْ طَالَتْ بِكَ مُدَّةٌ، أَوْشَكْتَ أَنْ تَرَى قَوْمًا يَغْدُونَ فِي سَخَطِ اللَّهِ، وَيَرُوحُونَ فِي لَعْنَتِهِ. فِي أَيْدِيهِمْ مِثْلُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ ». (١) وهو المثبت في المتن. ١٩٥ (١٣) باب النار يدخلها الجبارون كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ثنا أفلح بن(١) سعيد، ثنا عبد اللَّه بن رافع - مولى أم سلمة - سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول اللَّه عَظِيمٍ (يقول): ((إن طالت بك مدة أوشكت أن ترى قومًا يغدون في سخط الله، ويروحون في لعنته، في أيديهم مثل أذناب البقر): هذا الحديث أورده ابْنُ الجَوْزي في ((الموضوعات)) وقال: إِنَّه باطل، قَال: وأفلح يروي (ق٢/٢٨٧) الموضوعات عن الثقات . وتعقبه الحافظ ((ابن حجر)) في كتاب ((القول المسدد)) (ص٣٧) وقال: هذه غفلة(٢) شديدة من ((ابن الجوزي)) حيث حكم على هذا الحديث بالوضع وهو في أحد الصحيحين وأساء بذلك، وهو من عجائبه. قَال : وأفلح ثقة مشهور، وثقه ابن معين وابن سعد والنَّسائي وأبو حاتم، وتابعه سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (٧٤٦١)، والحاكم(٣)، والبيهقي في ((الدلائل))(٤) (٥٣٢/٦-٥٣٣). ٠ (١) وقع في (ب)) تخليط من الناسخ فقدَّم سطرًا على سطرٍ . (٢) تصرف السيوطي في كلام ابن حجر، فهو طويلٌ وهذا خلاصته . (٣) لم أقف عليه في ((المستدرك)) من طريق سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة، إنما رواه (٤٣٥/٤) من طريق أفلح عن عبد الله بن رافع، عن أبي هريرة، ووقع سقط في أول السند عنده. وأخرجه من هذا الوجه أحمد (٣٢٣/٢)، وابن حبان في ((المجروحين)) (١٧٦/١) والبيهقيُّ في ((الدلائل)) (٥٣٢/٦). قال ابن حبان: ((هذا خبرٌ بهذا اللفظ باطل)) وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)) ! فانظر إلى هذا التباين في الحكم! ولم يصب ابن حبان في نقده، وشغب عليه الذهبيُّ بسببه، وكذا الحاكم لم يصب في تعقبه على مٍسلم، وكذا في نسبته إلى البخاريِّ فإنه لم يخرج شيئًا لأفلح بن سعيد وله شاهد عن أبي أمامة عند أحمد (٢٥٠/٥) والحاكم (٤٣٦/٤) والطبراني في ((الكبير)) والضياء في ((المختارة))، وآخر عن عبد الله بن عمرو. (٤) وأخرجه أيضًا من طريق سهيل بن أبي صالح مسلم في ((كتاب اللباس)) (رقم ١٢٥)، وفي ((صفة الجنة)) (رقم ٥٢) وأحمد (٣٥٥/٢ - ٣٥٦، ٤٤٠)، وابن حبان (٧٤٦١) والبيهقي في («السنن)) (٢٣٤/٢) والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٧١/١٠)، والشجري في «الأمالي)) (٢٦٧/٢) . ١٩٦ (١٤) باب فناء الدنيا ، وبيان الحشر كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها (١٤) باب فناء الدنيا، وبيان الحشر يوم القيامة ٥٥- (٢٨٥٨) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِذْرِيسَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. حٍ وَحَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ يَحْتَىٍ. أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ أَغْيَنَ. عٍ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ . حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم (وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ. قَالَ: سَمِعْتُ مُسْتَوْرِدًا، أَخَا بَنِي فِهْرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَجِ (( وَاللَّهِ! مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلَّ مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ - وَأَشَارَ يَحْيَى بِالسََّّابَةِ - فِي الْيَمِّ. فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ؟)). وَفِي حَدِيثِهِمْ جَمِيعًا، غَيْرَ يَحْنَى: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَ لَخِ يَقُولُ ذَلِكَ . وَفِي حَدِيثٍ أَيِّي أُسَامَةَ: عَنِ الْمُشْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ، أَخِي بَنِي فِهْرٍ . وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا: قَالَ: وَأَشَارَ إِسْمَاعِيلُ بِالْإِنْهَامِ . ٠ اليم: هو البحر. (ب)(١) يرجعُ: ضبط بالفوقية عَوْدًا على ((الإصبع)) وبالتحتية عودًا على ((أحد كم)) ومعناهُ : لا يعلقُ بها كبيرُ شيءٍ من الماء. ٠ ٠ ٠ (١) في (ب): ((ثم)). ١٩٧ (١٤) باب فناء الدنيا ، وبيان الحشر كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ٥٦ - (٢٨٥٩) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ. حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ◌َِّغِ يَقُولُ ((يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُوْلًا)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! النِّساءُ وَالرِّجَالُ جَمِيعًا، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضِ؟ قَالَ عَِّ ((يَا عَائِشَةُ! الْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعضٍ)). ٠ ( .. ) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَابْنُ نُمَرٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةً، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِ((غُوْلًا)). ٠٠٠ غُزْلًا : بضمّ الغين المعجمة، وسكون الراء. أي: غير مختونين. جمعُ ((أَغرل)). والغرلةُ : القلفة . ٠ ٠ ٥٩- (٢٨٦١) حدَّثْني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ . ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاؤُسْ عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنٍ النَّبِيِّ عَظِِّ. قَالَ (( يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثٍ طَرَائِقَ رَاغِينَ رَاهِينَ. وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ. وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ. وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ. وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ . وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ. تَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا. وَتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا : وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا. وَتْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا)). ١٩٨ (١٥) باب في صفة يوم القيامة كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها يحشر الناس على ثلاث طرائق .... الحديث. قال النوويُّ (١٩٥/١٧): قال العلماء: هذا الحشرُ في آخر الدنيا (قبيل)(١) القيامة، وقبيل النفخ في الصور، وهو آخر أشراط الساعة ، تحشرهم نارٌ تخرج من قعر عدن . ٠٠٠ (١٥) باب في صفة يوم القيامة، أعاننا اللَّه على أهوالها ٦٠ - (٢٨٦٢) حدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الُْنَّى وَعُبَيْدُ اللَّهِ ابْنُ سَعِيدٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْتَى (يَعْنُونَ ابْنَ سَعِيدٍ) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِّعَِّ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبٌّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين / ٦] قَالَ ((يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافٍ أُذُنَيْهِ)). وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ اْثُنَّى قَالَ ((يَقُومُ النَّاسُ)) لَمْ يَذْكُرْ يَوْمَ . ( ... ) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَِّيُّ. حَدَّثَنَا أَنَسْ ( يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ). ح وَحَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ . كِلَاهُمَا عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةً. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً. حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الأخْمَرُ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ. ح وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَخْتَى. حَدَّثَنَا مَعْنٌ حَدَّثَنَا مَالِكٌ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ الثََّّارُ. حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ. ح وَحَدَّثَنَا الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِنْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالح . كُلُّ هَؤُلَاءٍ عَنْ نافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ بِمَعَنَى حَدِيثٍ غُبَيْدِ اللَّهِ (١) في ((م): ((قبل)) وما في ((ب)) هو الموافق لما في ((شرح النوويّ)). كتاب الجنة (١٦) باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنّة وأهل النار ١٩٩ عَنْ نَافِعِ . غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثٍ مُوسَى بْنِ عُقْبَةً وَصَالِحِ((حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافٍ أُذُنَيْهِ)) . يقوم أحدهم في رشحه: قال القاضي : يحتمل أنَّ المراد عرق نفسه وغيره، ويحتمل أنَّ المراد عرق نفسه خاصة . ٠ ٠ (١٦) باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنَّة وأهل النار ٦٣ - (٢٨٦٥) حدَّثْنِي أَبُو غَسَانَ الْمِسْمَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ بْنِ عُثْمَانَ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي غَسَّانَ وَابْنِ الْثُتَّى). قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرَّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارِ المَجَاشِعِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَ لِ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي خُطْبِهِ(( أَلَا إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ بِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذًا. كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلَالٌ. وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ. وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ. وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ. وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا. وَإِنَّ اللَّهُ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ، عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ، إِلَّا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. وَقَالَ: إَِّا بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ. وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَّ يَغْسِلُهُ الْمَءُ. تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ . وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُحَرِّقَ قُرَيْشًا . فَقُلْتُ: رَبِّ! إِذَا يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً. قَالَ: اسْتَخْرِجْهُمْ كَمَّا اسْتَخْرَجُوكَ. واغْزُهُمْ نُغْزِكَ. وَأَنْفِقْ فَسَنُتْفِقَ عَلَيْكَ. وَابْعَتْ جَيْشًا ٠ ٢٠٠ (١٦) باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنَّة وأهل النار كتاب الجنة نَبْعَثْ خَمْسَةٌ مِثْلَهُ. وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ. قَالَ: وَأَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ. وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْتَى وَمُشْلِمٍ. وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ. قَالَ: وَأَهْلُ الثَّارِ خَمْسَةٌ: الضَّعِيفُ الَّذِي لَا زَبْرَ لَهُ، الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعًا لَا يَتْعُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا. وَالْخَائِنُ الَّذِي لَا يَخْفَى لَهُ طَمَعْ وَإِنْ دَقَّ إِلَّا خَانَهُ. وَرَجُلٌ لَا يُصْبِحُ وَلَا يُحْسِي إِلَّ وَهُوَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ)). وَذَكَرَ الْبُخْلَ أَوِ الْكَذِبَ . ((وَالشِّنْظِيرُ الْفَخَاشُ)) وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو غَسَّانَ فِي حَدِيثِهِ ((وَأَتْفِقْ فَسَنُنْفِقَ عَلَيْكَ)) . ( ... ) وحدَّثناه مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى الْعَنَزِيُّ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِ («كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلَالٌ)). ( ... ) حدَّثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ ، صَاحِبِ الدَّسْتَوَائِيّ. حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِیَاضٍ ابْنِ حِمَارٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ خَطَبَ ذَاتَ يَوْمٍ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ يَحْتَى: قَالَ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ. قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ . ٦٤- ( ... ) وحدَّثني أبُو عَمَّارٍ، حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ. حَدَّثَنَا الْفَضْلُ