النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
(٦) باب معنى كل مولود يولد على الفطرة
كتاب القدر
(٦) باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، وحكم موت أطفال الكفار
وأطفال المسلمين
٢٢ - (٢٦٥٨) حدَّثنا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَوْبٍ
عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ؛
أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَغِ ((مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّ يُولَدُ عَلَى
الْفِطْرَةِ. فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ. كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةٌ
جَمْعَاءَ. هَلْ تُحِسُونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟)) ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَؤُا إِنْ
شِئْتُمْ ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخِلَّقِ اللَّهِ. الآيَةِ ﴾
[ الروم/ ٣٠] .
( ... ) حدَّثنا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثْنَا عَبْدُ الْأَعْلَى. ح وَحَدَّثْنَا
عَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ . كِلَاهُمَا عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ. ((كَمَا تُنْتَجُ الْتَهِيمَةُ بَهِيمَةً » .
وَلَمْ يَذْكُرْ: جَمْعَاءَ.
( ... ) حدَّثْني أَبُو الطَّاهِرِ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ .
أَخْبَرَني ويُونُسُ بْنُ نَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ ((مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدَ عَلَى
الْفِطْرَةِ ». ثُمَّ يَقُولُ: اقْرَؤُا ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ
لِخِلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [الروم/ ٣٠].
٠٠
٠

٢٢
(٦) باب معنى كل مولود يولد على الفطرة
كتاب القدر
ما من مولود إلَّا يولد على الفطرة: هي ما أخذ عليهم وهم في أصلاب
آبائهم، فتقع الولادة عليها حتى يحصل التغيير من الأبوين .
كما تنتج: بضم أوله وفتح ثالثه .
البهيمة : بالرفع .
بهيمة : بالنصب .
جمعاء: بالمد. أي: كاملة الأعضاء .
هل تحسون فيها : أي : ترون .
من جدعاء: بالمد. أي: مقطوعة أذن أو غيرها من الأعضاء. المعنى ،
كما تلد البهيمة بهيمة كاملة لا نقص فيها وإنما يحدث النقص (فيها)(١)
والجدع بعد ولادتها .
٠٠٠
٢٣- ( .. ) حدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِوَهِ(( مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّ
يُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ. فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُشَرِّكَانِهِ)) فَقَالَ رَجُلٌ : يَا
رَسُولَ اللَّهِ! أَرْأَيْتَ لَوْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ؟ قَالَ ((اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا
عَامِلِينَ )) .
( .. ) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو
مُعَاوِيَّةَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَرٍ. حَدَّثَنَا أَيِي. ◌ِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا
الإِسْنَادِ .
فِي حَدِيثِ ابْنِ ثُمَرِ ((مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا وَهُوَ عَلَى اللَّةِ)).
(١) ساقط من ((م)).

٢٣
(٦) باب معنى كل مولود يولد على الفطرة
كتاب القدر
وَفِي رِوَايَةٍ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيةَ((إِلَّا عَلَى هَذِهِ الِْلَّةِ، حَتَّى يُبَيِّنَ
عَنْهُ لِسَانُهُ)) .
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَّةَ(( لَيْسَ مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّ عَلَى
هَذِهِ الْفِطْرَةِ. حَتَّى يُعَبَِّ عَنْهُ لِسَانُهُ)) .
٠٠
إلَّا يُلِدَ: كذا في ((الأصول)) بضمِّ الياء المثناة تحت ، وكسر اللَّم على أنَّه
ماضٍ أبدلت واو ((ولد)) فيه ((ياء)) لانضمامها، وهي لغةٌ منقولةٌ .
الله أعلم بما كانوا عاملين: احتج به من قال بالتوقف في أطفال المشركين،
وقال النووي [٢٠٨/١٦]: الصحيح الذي ذهب إليه المحققون أنهم من أهل
الجنة، لقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [ الإسراء/ ١٥]
فلا يتوجه على المولود التكليف ويلزمه قول الرسول حتى يبلغ.
قال: والجواب على هذا الحديث أنه ليس فيه تصريح بأنهم في
النار، وحقيقة لفظه: والله أعلم بما كانوا يعملون لو بلغوا، ولم يبلغوا،
والتكليف لا يكون إلا بالبلوغ.
٢٤ - ( ... ) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ
عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ. قَالَ: هَذَا مَا حَذّْثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَغِ.
فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلِ (( مَنْ يُولَدُ يُولَدُ عَلَى هَذِهِ
الْفِطْرَةِ . فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ. كَمَا تَنْتِجُونَ الْإِبِلَ. فَهَلْ تَجِدُونَ فِيهَا
جَدْعَاءَ؟ حَتَّى تَكُونُوا أَنْتُمْ تَجْدَعُونَهَا)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَرَأَيْتَ مَنْ
يَمُوتُ صَغِيرًا؟ قَالَ ((اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ)) .

٢٤
(٦) باب معنى كل مولود يولد على الفطرة
كتاب القدر
في حضنيه : بحاءٍ مهملةٍ مكسورةٍ، ثمَّ ضاد معجمة، ثُمَّ نون ثم ياء.
تثنية ((حضنٍ)) وهي: الجنب (ق٢/٢٧٥).
وقيل: الخاصرة. ورواه ابنُ ماهان : بالخاء المعجمة، والصاد المهملة
وهما ((الأنثيان)).
قال القاضي : وأظنُّهُ وهمًا .
٠٠٠
٣٠- (٢٦٦٢) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْعَلَاءِ
ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَائِشَةَ بِئْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةً
أَمِّ الْمُؤْمِنِينِ، قَالَتْ: تُؤُفِّيَ صَبِيٍّ. فَقُلْتُ: طُونِى لَهُ، عُصْفُورٌ مِنْ
عَصَافِيرِ الْجَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ (( أَوَلَا تَدْرِينَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ
وَخَلَقَ النَّارَ. فَخَلَقَ لِهَذِهِ أَهْلًا، وَلِهَذِهِ أَهْلًا)) .
٣١- ( .. ) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ طَلْحَةَ
ابْنِ يَحْتَى، عَنْ عَمَّتِهِ، عَائِشَةَ بِئْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَمِّ الْمُؤْمِنِينَ
قَالَتْ: دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ إِلى جَنَازَةٍ صَبِيٍّ مِنَ الأَنْصَارِ. فَقُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! طُونِى لِهَذَا. عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ! لَمْ يَعْمَلِ السُّوءَ
وَلَمْ يُدْرِكْهُ. قَالَ ((أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ، يَا عَائِشَةُ! إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ لِلْجَنَّةِ أَهْلًا .
خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلَابٍ آبَائِهِمْ. وَخَلَقَ لِلنَّارِ أَهْلًا . خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ
فِي أَضْلَابٍ آبَائِهِمْ)) .
( ... ) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصََّّاح. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ عَنْ

كتاب القدر (٧) باب بيان أن الآجال والأرزاق وغيرها، لا تزيد ولا تنقص ٢٥
طَلْحَةَ بْنِ يَحْتَى. ح وَحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ. حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
خَفْصٍ. ح وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ.
كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْتَى. بِسْنَادٍ وَكِيعٍ. نَحْوَ
حديثه .
٠٠
توفي صبيٍّ فقلتُ: طوبى له ... الحديث: قال النوويُّ (١٦/ ٢٠٧):
أجمع من يعتد به على أن من مات من أطفال المسلمين فهو في أهل الجنة
لأنه ليس مكلفًا، وتوقف فيه بعض من لا يعتد به لهذا الحديث، وأجاب
العلماء عنه بأنه لعله نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير أن يكون عندها
دليل قاطع كما أنكر على ((سعد)) في قوله: ((إني لأراه مؤمنًا)) قال: ((أو
مسلمًا )).
ويحتمل أنه ◌َّم قال هذا قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين في الجنة، فلمّا
علم قال ذلك .
٠
(٧) باب بيان أن الآجال والأرزاق وغيرها، لا تزيد ولا تنقص
عما سبق به القدر
٣٢- (٢٦٦٣) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ (وَاللَّفْظُ
لِأَبِي بَكْرٍ). قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِشْعَرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَوْثَّدٍ ، عَنِ
الْغِيرَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيِّ، عَنِ الْغَرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
قَالتْ أُمُّ حَبِيبَةَ، زَوْجُ النَّبِيِّ ◌َهِ: ((اللَّهُمَّ! أَمْتِعْنِي بِزَوْجِي،
رَسُولِ اللَّهِ وَهِ وَبِأَبِي، أَبِي سُفْيَانَ. وَبِأَخِي، مُعَاوِيَةَ. قَالَ: فَقَالَ
النَِّيُّ ◌َهِ ((قَدْ سَأَلْتِ اللَّهَ لِّجَالٍ مَضْرُوبَةٍ، وَأَيَّام مَعْدُودَةٍ، وَأَزْزَاقٍ
مَقْشُومَةٍ. لَنْ يُعَجِّلَ شَيْئًا قَبْلَ حِلِّهِ. أَوْ يُؤَخِّرَ شَيْئًا عَنْ حِلِّهِ. وَلَوْ كُنْتِ

(٧) باب بيان أن الآجال والأرزاق وغيرها، لا تزيد ولا تنقص كتاب القدر
٢٦
سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ يُعِيذَكٍ مِنْ عَذَابٍ فِي الَّارِ، أَوْ عَذَابٍ فِي الْقَبْرِ، كَانَ
خَيْرًا وَأَفْضَلَ)).
قَالَ: وَذُكِرَتْ عِنْدَهُ الْقِرَدَةُ. قَالَ مِسْعَرٌ: وَأُرَاهُ قَالَ: وَالْخَتَّازِيرُ مِنْ
مَسْخِ. فَقَالَ ((إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِسْخِ نَسْلًا وَلَا عَقِبًا. وَقَدْ كَانَتِ الْقِرَدَةُ
وَالْخَتَّازِيِرُ قَبْلَ ذَلِكَ)) .
( ... ) حدَّثناه أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ بِشْرٍ عَنْ مِسْعَرٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِ عَنِ ابْنِ بِشْرٍ وَوَكِيعِ جَمِيعًا ((مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ.
وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ)).
٣٣- ( ... ) حدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَتَّظَلِيُّ وَحَجَّاجُ بْنُ
الشَّاعِرِ - وَاللَّفْظُ لِحَتَجَاج - ((قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا: وَقَالَ
حَجَّاجْ: حَدَّثَنَا ) عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَزْنَدٍ،
عَنِ الْمُغِيرَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيِّ، عَنْ مَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
مَشْعُودٍ . قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: اللَّهُمَّ ! مَتِّغْنِي بِزَوْجِي، رَسُولِ اللَّهِ صَغِ.
وَبِأَنِي، أَبِي سُفْيَانَ. وَبِأَخِي، مُعَاوِيَّةَ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ عَجِ (( إِنَّكِ
سَأَلْتِ اللَّهَ لِجَالٍ مَضْرُوَةٍ، وَآثَارٍ مَوْطُوءَةٍ، وَأَرْزَاقٍ مَقْشُومَةٍ. لَا يُعَجِّلُ
شَيْئًا مِنْهَا قَبْلَ حِلِّهِ. وَلَا يُؤَخِّرُ مِنْهَا شَيْئًا بَعْدَ حِلِّهِ. وَلَوْ سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ
يُعَافِيَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ، وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ، لَكَانَ خَيْرًا لَكِ)).
قَالَ: فَقَالَ رَبّجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! الْقِرَدَةُ وَالْخَازِيرُ، هِيَ مِمّا

٢٧
(٨) باب في الأمر بالقوة وترك العجز، والاستعانة بالله
كتاب القدر
مُسِخَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ عَمِ ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُهْلِكْ قَوْمًا، أَوْ يُعَذِّبْ
قَوْمًا، فَيَجْعَلَ لَهُمْ نَسْلًا. وَإِنَّ الْقِرَدَةَ وَالْخْتَازِيرَ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ)).
( ... ) حَدَّثَنِيهِ أَبُو دَاوُدَ، سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ. حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
خَفْصٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((وَآثَارٍ مَبْلُوغَةٍ)) .
قَالَ ابْنُ مَعْبَدٍ: وَرَوَى بَعْضُهُمْ ((قَبْلَ حِلِّهِ)) أَيْ تُزُولِهِ.
قبل حله: بكسر الحاء وفتحها . لغتان . أي : قبل وجوبه وحينه .
ولو كنت سألت اللَّه أن يعيدك ... إلى آخره: قال النووي [٢١٣/١٦]:
فإن قيل: (الجميع)(١) مفروغ منه كالأجل؟ فالجواب: إن الدعاء بالإعاذة
من النار ونحوها عبادة، وقد أمر اللَّه بالعبادات وعدم الاتكال فيها على
القدر بخلاف الدعاء بطول الأجل فليس عبادة .
٠٠
(٨) باب في الأمر بالقوة وترك العجز، والاستعانة باللّه،
وتفويض المقادير لله
٣٤- (٢٦٦٤) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَابْنُ ثُمَرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْتَى بْنِ
حَبَّانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَخِ((الْمُؤْمِنُ
الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ. وَفِي كُلِّ خَيْرٌ. اخْرِضْ
عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ. وَلَا تَعْجَزْ. وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ:
(١) في ((الأصلين)): ((الجمع)) وما أثبتّهُ من ((شرح النوويّ)).

٢٨
(٨) باب في الأمر بالقوة وترك العجز، والاستعانة بالله
كتاب القدر
لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا. وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللَّهِ. وَمَا شَاءَ فَعَلَ . فَإِنَّ
لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ )) .
المؤمن القويُّ خيرٌ: قال النوويُّ (٢١٥/١٦): المرادُ بالقوة هنا عزيمة
النفس والقريحة في أمور الآخرة: كالجهاد: والأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر، والصبر على الأذى، واحتمال المشاق في ذات اللَّه (تعالى)(١) وفي
(الصلاة والصوم)(٢) وسائر العبادات .
وفي كل خير: (أي: القوي والضعيف لاشتراكهما في الإيمان مع ما
يأتي من العبادات)(٣).
احرص: بكسر الراء .
على ما ينفعك: قال النووي [٢١٥/١٦]: من طاعة اللَّه والرغبة فيما
عنده .
ولا تعجز: بكسر الجيم .
فلا تقل: ((لو أني فعلت كذا ... )) ... إلى آخره : قال بعضهم: هذا فيمن
قال ذلك معتقدًا له حتمًا، وأنه لو فعل ذلك لم (ق٢٧٦/ ١) يصبه قطعًا،
فأما من رد ذلك إلى مشيئة الله تعالى، وأنه لا يصيبه إلا ما شاء اللَّه فليس
من هذا .
وقال القاضي: الذي عندي أن النهي على ظاهره وعمومه لكنه نهي
تنزيه .
ء
(١) من ((م)).
(٢) في ((م): ((الصوم والصلاة)).
(٣) ساقط من ((ب)).

كِتَابُ الْعِلْمِ(١)
(١) هذا العنوان غير موجودٍ في ((الأصلين)) لكنه ثابت في ((المطبوع)).

٣١
كتاب العلم (١) باب النهي عن اتباع متشابه القرآن والتحذير من متبعيه
(١) باب النهي عن اتباع متشابه القرآن والتحذير من متبعيه، والنهي عن
الاختلاف في القرآن
١ - (٢٦٦٥) حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ
عَائِشَةَ. قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ ﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ
أَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أَمُّ الْكِتَابِ وَأَخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ
زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّ اللَّهُ
وَالرَّاسِعُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبْنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّ
أُولُوا الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران/ ٧] . قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَ ((إِذَا رَأَيْثُمُ
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ،
فَاحْذَرُوهُمْ)) .
٠٠٠
التستريّ : بضم التاء الأولى، وفتح الثانية. وحكي ضمّها أيضًا .
٠
٢ - (٢٦٦٦) حدَّثْنا أَبُو كَامِل، فُضَيْلُ بْنُ محُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ.
حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ. قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحِ الأَنْصَارِيُّ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو قَالَ: هَبَّْتُ إِلَى
رَسُولِ اللّهِ عَ لَّهِ يَوْمًا. قَالَ: فَسَمِعَ أَضْوَاتَ رَجُلَّيْنِ اخْتَلَفَا فِي أَيَةٍ ،
فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ عَمِ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ، فَقَالَ ((إِنَّا هَلَكَ
مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِاخْتِلَافِهِمْ فِي الْكِتَابِ )).

٣٢
(٢) باب في الألد الخصم
كتاب العلم
٣- (٢٦٦٧) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْتَى. أَخْبَرَنَا أَبُو قُدَامَةَ، الْحَارِثُ
ابْنُ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْتَجَلِيِّ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِعَهِ ((اقْرَؤُا الْقُرْآنَ مَا ائْتَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ
فَقُومُوا)) .
٠٠
٤- ( .. ) حدَّثني إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ. حَدَّثَنَا
هَمَّامٌ. حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَزْنِيُّ عَنْ جُنْدَبٍ (يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ) ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ عَلِ قَالَ ((اقْرَؤُا الْقُرْآنَ مَا انْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ. فَإِذَا اخْتَلَقْتُمْ
فَقُومُوا )) .
٠٠
٠
( ... ) حدَّثني أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرِ الدَّارِمِيُّ. حَدَّثَنَا حَيَّنُ .
حَدَّثَنَا أَبَانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ. قَالَ: قَال لَنَا جُنْدَبٌّ، وَنَحْنُ غِلْمَانٌ
بِالْكُوفَةٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَهِ (( اقْرَؤُا الْقُرْآنَ)) بِمِثْلِ حَدِيثِهِمَا .
٠٠٠
اختلفا في آية: قال النوويُّ (٢١٨/١٦): هذا محمولٌ على اختلافٍ لا
يجوز، كالاختلاف في نفس القرآن، وفي معنى منه لا يسوغ فيه
الاجتهاد ، أو اختلاف يوقع في شكَّ أو شبهةٍ أو خصومة .
(٢) باب في الألد الخصم
٥- (٢٦٦٨) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا وَكِبِعٌ عَنِ ابْنِ
جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَئِكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَجلِ

٣٣
(٣) باب اتباع سنن اليهود والنصارى
كتاب العلم
(إِنَّ أَبْغَضَ الرَّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ)).
٠٠٠
إنَّ أبغض الرجال إلى اللَّه الألدُ: هو الشديد الخصومة.
الخصم: بفتح الخاء ، وكسر الصاد: وهو الحاذقُ بالخصومة. قال
النوويُّ (٢١٩/١٦): والمذمومُ هو الخصومةُ بالباطل في دفع حقِّ وإثبات
باطلٍ .
٠
٠
(٣) باب اتباع سنن اليهود والنصارى
٦- (٢٦٦٩) حدَّثني سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ .
حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَِّ ((لَتَتَبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَمْ. شِبْرًا بِشِئْرٍ، وَذِرَاعًا
بِذِرَاعٍ. حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِي مُخْرٍ ضَبِّ لَاتَّبَعْتُمُوهُمْ)) قُلْنَا: يَا
رَسُولُ اللَّهِ! الْتَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ ((فَمَنْ؟)).
٠٠
( ... ) وحدَّثنا عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْبِمَ. أَخْبَرَنَا أَبُو غَشَّانَ
(وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُّ مُطَرِّفٍ) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ .
٠٠٠
( ... ) قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْتِى.
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ. حَدَّثَنَا أَبُو ◌َسَّانَ. حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءٍ
ابْنِ يَسَارٍ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. نَحْوَهُ .
الديباج - الجزء السادس - ملزمة (٣)

٣٤
باب ( ٥،٤)
كتاب العلم
لتتبعنَّ سنن الذين من قبلكم: بفتح السين والنون. أي: طريقهم في
المعاصي والمخالفات، لا في الكفر.
٠
٠
٠
(٤) باب هلك المتنطعون
٧- (٢٦٧٠) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاتٍ
وَيَحْيِى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنٍ مُرَيْجٍ، عَنْ سُلَئِمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ
حَبِيبٍ، عَنِ الأُخْتَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلِهِ
((هَلَكَ الْمُتْتَطِّعُونَ)) قَالَهَا ثَلَاثًا .
٠٠٠
المتنطعون: المتعمقون (المغالون)(١) المجاوزون الحدود في أقوالهم
وأفعالهم .
٠٠٠
(٥) باب رفع العلم وقبضه، وظهور الجهل والفتن، في آخر الزمان
٨- (٢٦٧١) حدَّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ. حَدَّثَنَا أَبُو
التَّاحِ. حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ (( مِنْ أَشْرَاطِ
السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ ، وَيَثْبُتَ الْجَهْلُ، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَى)).
٩- ( ... ) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى وَابْنُ بَشَّارِ. قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
ابْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. سَمِعْتُ قَتَادَةَ يحدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ .
قَالَ: أَلَا أُحَدِّئُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِوَغِ لَا يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ
(١) في ((م): ((الغالون)).

٣٥
(٥) باب رفع العلم وقبضه، وظهور الجهل والفتن
كتاب العلم
بَعْدِي، سَمِعَهُ مِنْهُ((إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ
الْجَهْلُ، وَيَفْشُوَ الرِّنَى، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَيَذْهَبَ الرِّجَالُ، وَيَبْقَى
النِّسَاءُ، حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً قَيِّمْ وَاحِدٌ)) .
( ... ) حدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. حٍ وَحَدَّثَنَا
أَبُو كُرَيْبٍ . حَدَّثَنَا عَبْدَةُ وَأَبُو أُسَامَةً. كُلُّهُمْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ،
عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ بِشْرٍ
وَعَبْدَةَ: لَا يُحَدِّثْكُمُوهُ أَحَدٌ بَعْدِي. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَغِ يَقُولُ.
فَذَكَرَ بِثْلِهِ .
٠٠
٠
١٠ - (٢٦٧٢) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا وَكِيمٌ
وَأَبِى. قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ. ) وَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ
(وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ.
قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى. فَقَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ سَاجٍ
((إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيّمًا يُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ ، وَيَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ ، وَيَكْتُوُ
فِيهَا الْهَرْجُ وَالْهَرْجُ الْقَتْلُ)) .
( ... ) حدَّثَنَا أَبُوِ بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي الْتَّضْرِ. حَدَّثَنَا أَبُوِ النَّصْرِ.
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ. ح

٣٦
(٥) باب رفع العلم وقبضه، وظهور الجهل والفتن
كتاب العلم
وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ. حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ
سُلَيْمَانَ ، عَنْ شَقِيقٍ . قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَيِي مُوسَى وَهُمَا
يَتَحَدَّثَانِ. فَقَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ. يِثْلِ حَدِيثٍ وَكِيعٍ وَابْنٍ ثُمَرٍ .
٠
( ... ) حدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ وَابْنُ ثُمَتَرٍ وَإِسْحَاقُ
الْخَظَلِيُّ. جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أبِي
مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ مَهِ بِثْلِهِ .
( ... ) حدَّثنا إِسْحاقُ بْنُ إِْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى، وَهُمَا يَتَحَدَّثَانِ .
فَقَالَ أَبُوَ مُوسَى: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ يِثْلِهِ.
٠٠٠
من أشراط الساعة: أي: علاماتها .
ويثبت الجهلُ: في ((نسخةٍ)): ((ويبث)) أي ينشر ويشيع.
ويشرب الخمر: أي شربًا فاشيًا .
١١- (١٥٧) حدَّثنى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ . أَخْبَرَنِي
يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. حَدَّثَنِي ◌ُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ؛ أَنَّ أَبَا
هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَجِ (( يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ، وَيُقْتَضُ الْعِلْمُ، وَتَظْهَرُ
الْفِتَنُ، وَيُلْقَى الشُّحْ، وَيَكْتُ الْهَرْجُ)) قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ ((الْقَتْلُ)).

٣٧
(٥) باب رفع العلم وقبضه، وظهور الجهل والفتن
كتاب العلم
( ... ) حدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ.
أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ. حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الزُّهْرِيُّ؛
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَِّ ((يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ وَيُقْبَضُ الْعِلْمُ))
ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ .
١٢- ( .. ) حدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ
مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ
قَالَ ((يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ، وَيَنْقُصُ الْعِلْمُ)) ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِهِمَا .
( ... ) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتِبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ
( يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ) عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيَّرٍ
وَأَبُو كُرَيْبٍ وَعَمْرٌو النَّقِذُ . قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَنْظَلَةَ ،
عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ .
حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنْبَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَثْرَةً. ح وَحَدِّثَنِي أَبُوِ الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا
ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. كُلُّهُمْ
قَالَ: عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ. يمِثْلِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. غَيْرَ
أَنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا (( وَيُلْقَى الشُّحْ)).
٠
يتقاربُ الزمان: أي : يقربُ من القيامة .
ويلقى الشخ: بسكون اللَّام، وتخفيف القَاف. أي: يوضع في القلوب.

٣٨
(٥) باب رفع العلم وقبضه، وظهور الجهل والفتن
كتاب العلم
١٣- (٢٦٧٣) حدَّثْنَا قُتَنِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُمْوَةَ، عَنْ أَبِهِ . سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ عِ لِ يَقُولُ: ((إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ.
وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ. حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرِكْ عَالِمًا، أَنَّخَذَ النَّاسُ
رُؤُسَّا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَقْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا)).
( ... ) حدَّثنا أَبُو الرَّبِيع الْعَتَكِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّدٌ (يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ). ح
وَحَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّدٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وَحَدَّثَنَا
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا
أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ إِذْرِيسَ وَأَبُو أَسَامَةَ وَابْنُ نُخَيْرٍ وَعَبْدَةُ. ح وَحَدَّثَنَا
ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم. حَدَّثَنَا
يَحْبَى بْنُ سَعِيدٍ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعِ. قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ
عَلِيٌّ . ع وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُّ هَارُونَ. أَْبَرَنَا شُعْبَةُ
ابْنُ الْحَجَاج. كُلَّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَمْرٍو، ◌َنِ النَّبِيِّ عَِّ. بِثْلِ حَدِيثٍ جَرِيرٍ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ
عَلِيٍّ: ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ، فَسَأَلَّتُهُ فَرَدَّ عَلَيْنَا
الْحَدِيثَ كَمَا حَدَّثَ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بَغِ يَقُولُ .
( ... ) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْثُنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمْرَانَ عَنْ عَبْدِ
الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ. أَخْبَرَنِي أَبِي، جَعْفَرْ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ، بِثْلِ حَدِيثِ هِشَّامٍ بْنِ عُزْوَةً.

٣٩
(٥) باب رفع العلم وقبضه، وظهور الجهل والفتن
كتاب العلم
١٤- ( ... ) حدَّثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى التُّجِيِيُّ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو شُرَيْح؛ أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ حَدَّثَّهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ
قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: يَاَ بْنَ أُخْتِي ! بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو مَارٌّ بِنَا
إِلَى الْحَجْ. فَالْقَهُ فَسَائِلْهُ. فَإِنَّهُ قَدْ حَمَلَ عَنِ النَِّيِّ عَمِ عِلْمًا كَثِيرًا. قَالَ
فَلَقِيتُهُ فَسَاءَلْتُهُ عَنْ أَشْيَاءَ يَذْكُرُهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَهِ .
قَالَ عُرْوَةُ: فَكَانَ فِيمَا ذَكَرَ ؛ أَنَّ النَّبِيّ ◌َمِ قَالَ ((إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْتَزِعُ
الْعِلْمَ مِنَ النَّاسِ انْتِزَاعًا. وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعُلَمَاءَ فَيَرْفَعُ الْعِلْمَ مَعَهُمْ. وَيُثْقِي
فِي النَّاسِ رُؤُسًا جُهَّلاً. يُفْتُونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ. فَيَضِلُّونَ وَيُضِلُّونَ)).
قَالَ عُرْوَةُ: فَلَمَّا حَدَّثْتُ عَائِشَةَ بِذَلِكَ، أَعْظَمَتْ ذَلِكَ وَأَنْكَرَتْهُ.
قَالَتْ: أَحَدَّثَكَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ◌َهِ يَقُولُ هَذَا؟
قَالَ عُرْوَةُ: حَتَّى إِذَا كَانَ قَابِلٌ، قَالَتْ لَهُ: إِنَّ ابْنَ عَمْرِو قَدْ قَدِمَ.
فَالْقَهُ. ثُمَّ فاتِهُ حَتَّى تَسْأَلَهُ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ لَكَ فِي إِلْعِلْم. قَالَ
فَلَقِيتُهُ فَسَاءَلْتُهُ. فَذَكَرَهُ لِي نَحْوَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ فِي مَرَّتِهِ الأولَى. قَالَ
عُرْوَةُ: فَلَمَّا أَخْبَرْتُهَا بِذَلِكَ. قَالَتْ: مَا أَحْسِبُهُ إِلَّا صَدَقَ. أَرَاهُ لَمْ يَزِدْ
فِيهِ شَيْئًا وَلَمْ يَنْقُصْ.
٠
٠٠
رؤساء: ضبط بضم الهمزة وبالتنوين؛ جمعُ ((رأس)) وبالمدِّ، جمع
( رئیس)) .