النص المفهرس
صفحات 461-480
٤٥- كتاب فضائل الصحابة (٣٦) باب من فضائل أهل بدر رضي الله عنهم ٤٦١ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ . أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ أَبِي رَافِعٍ، وَهُوَ كَاتِبُ عَلِيٍّ. قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا - رضي الله عنه - وَهُوَ يَقُولُ: بَعَثْنَا رَسُولُ الله عَالْمٍ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْقْدَادَ. فَقَالَ: ((اثْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ. فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ. فَخُذُوهُ مِنْهَا)) فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خْلُنَا. فَإِذَا نَحْنُ بِالْمَةِ . فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ. فَقَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ. فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَثُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ. فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ الله عَِّ. فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبٍ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مِنْ أَهْلِ مَكّةَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ عَهِ. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َِِّ: ((يَا حَاطِبُ! مَا هَذَا؟)) قَالَ: لَا تَعْجَلْ عَلَىَّ يَا رَسُولَ الله! إِنِّي كُنْتُ امْرَأْ مُلْصَقًا فِي قُرَيْشِ (قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ حَلِيفًا لَهُمْ. وَلَمْ يَكَنْ مِنْ أَنْفُسِهَا) وَكَانَ مِمَّنْ كَانَ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِهِمْ . فَأَحْبَيْتُ، إِذْ فَإِتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ، أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي. وَلَمْ أَفْعَلْهُ كُفْرًا وَلَا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي. وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ. فَقَالَ النَِّيُّ ◌َهِ: ((صَدَقَ)) فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي. يَا رَسُولَ الله! أَضْرِبْ عُنْقَ هَذَا الْنَافِقِ. فَقَالَ: ((إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا. وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الله اطّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ. فَقَدْ غَفَرْتُ لَكمْ)). فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة: ١]. وَلَيْسَ فِي حَدِيثٍ أَبِي بَكْر وَزُهَيْرِ ذِكْرُ الْآيَةِ. وَجَعَلَهَا إِسْحَقُ، فِي رِوَايَتِهِ، مِنْ تِلَاوَةِ سُفْيَانَ . (٠٠٠) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ. ع وَجَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ. ح وَحَدَّثَنَا رِفَاعَةُ ٤٦٢ (٣٧) باب من فضائل أصحاب الشجرة ٤٥- كتاب فضائل الصحابة ابْنُ الْهَيْثَمِ الْوَاسِطِىُّ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ ( يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الله). كُلُّهُمْ عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ . قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ عَهِ وَأَبَا مَرْشَدِ الْغَنَوِيَّ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ . وَكُلُّنَا فَارِسٌ. فَقَالَ: ((انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخِ فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ مَعَهَا كِتَابٌ مِنْ حَاطِبٍ إِلَى الْمُشْرِكِينَ)) فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثٍ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيٍّ . روضة خاخ: بخائين معجمتين: بقرب المدينة في طريق (مكة) (١) بها ظعينة: هى سارة، مولاةٌ لعمران بن أبي صيفي القرشي . اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم: قال العلماء: معناهُ الغفرانُ لكم في الآخرة ، وإلَّ فلو توجب على أحدٍ منهم حدٍّ، أقيم عليه في الدُّنيا . * (٣٧) باب من فضائل أصحاب الشجرة، أهل بيعة الرضوان ، رضي الله عنهم ١٦٣- (٢٤٩٦) حدَّثني هَرُونُ بْنُ عَبْدِ الله. حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ . قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجِ: أَخْتَرَنِي أَبِي الزَُّيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي أُم مُبَشِّرٍ؛ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيِّ مَِّ يَقُولُ، عِنْدَ خَفْصَةَ: ((لَا يَدْخُلُ النَّارَ، إِنْ شَاءَ الله، مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، أَحَدٌ . الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتُهَا)) قَالَتْ: بَلَى. يَا رَسُولَ الله! فَانْتَهَرَهَا. فَقَالَتْ حَفْصَة: ﴿ وَإِن مِّنكُمْ إِلَّ وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]. فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَّهِ: ((قَدْ قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿ثمّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِينَ فِيهَا جِئِيًّا [ مريم : ٧٢ ] . في ((ب)): ((المدينة)). ٤٦٣ ٤٥- كتاب فضائل الصحابة (٣٨) باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين لا يدخلُ النار إنْ شاء الله: قال النوويُّ (١٦/ ٥٨): قال العلماء: وهو للتبرك لا للشك، لأنه لا يدخلها أحد منهم قطعًا - كما في الحديث قبله - . قالت «بلى»: قال النووي: مقصدها الاسترشاد لا رد مقالته عَ لّه ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّ وَارِدُهَا﴾ [ مريم: ٧١]: قال النووي: الصحيح أن المراد بالورود في الآية المرور على الصراط ، وهو جسر منصوب على جهنم فيقع فيها أهلها وينجو الآخرون . (٣٨) باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين، رضي الله عنهما ١٦٥- (٢٤٩٨) حدَّثْنا عَبْدُ الله بْنُ بَرَادٍ، أَبُو عَامِرِ الأَشْعَرِيُّ ۵ وَأَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ (وَاللَّْظُ لِأَبِي عَامِرٍ) قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ بُرَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِهِ . قَالَ: لَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ ◌َِّ مِنْ حُنَيْ، بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسٍ. فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ. فَقُتِلَ دُرَيْدٌ وَهَزَمَ الله أَصْحَابَهُ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: وَبَعَثَّنِي مَعَ أَبِي عَامِرٍ. قَالَ فَرْمِي أَبُو عَامِرٍ فِي رُكْبَيِهِ. رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ◌ُثَم بِسَهْمٍ. فَأَثْبَتَهُ فِي رِكْبِهِ. فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا عَمّ! مَنْ رَمَاكَ؟ فَأَشَارَ أَبُو عَامِرٍ إِلَى أَبِي مُوسَى. فَقَالَ: إِنَّ ذَاكَ قَاتِي. تَرَاهُ ذَلِكَ الَّذِي رَمَانِي. قَالَ أَبُو مُوسَى: فَقَصَدْتُ لَهُ فَاعْتَمَدْتُهُ فَلَحِقْتُهُ. فَلَمَّا رَآنِي وَلَّى عَنِّي ذَاهِبًا . فَاتَّبَعْتُهُ وَجَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ : أَلَا تَسْتَحْيِى؟ أَلَسْتَ عَرَبِيًّا؟ أَا تَثْتُ؟ فَكَفَّ. فَالْتَّقَيْتُ أَنَا وَهُوَ. فَاخْتَلَفْنَا أَنَا وَهُوَ ضَرْبَتَيْ. فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ. ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي عَامِرٍ فَقُلْتُ: إِنَّ الله قَدْ قَتَلَ صَاحِبَكَ. قَالَ: فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ. فَتَزَعْتُهُ فَتَزَا مِنْهُ الْمَاءُ. فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي ! انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ الله ◌ِهِ فَأَقْرِتْهُ مِنِّي السَّلَامَ . وَقُلْ لَهُ : يَقُولُ لَكَ ٤٦٤ (٣٩) باب من فضائل الأشعريين، رضي الله عنهم ٤٥ - كتاب فضائل الصحابة أَبُو عَامِرٍ : اسْتَغْفِرْ لِي . قَالَ وَاسْتَعْمَلَنِي أَبُو عَامِرٍ عَلَى النَّاسِ. وَمَكَثَ يَسِيرًا ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ. فَلَمَّا رَجَعتُ إِلَى النَّبِيِّ عَمِ دَخَلْتُ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي بَيْتِ عَلَى سَرِيرٍ مُؤْمَلٍ، وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ، وَقَدْ أَثَّرَ رِمَالُ السَّرِيرِ بِظَهْرٍ رَسُولِ اللهِ عَّم وَجَنْبَتِهِ. فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِنَا وَخَبَرٍ أَبِي عَامِرٍ. وَقُلْتُ لَهُ: قَالَ: قُلْ لَهُ: يَسْتَغْفِرْ لِي. فَدَعَا رَسُولُ اللهِّه ◌ِجَاءٍ. فَتَوَضَّأَ مِنْهُ. ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ، أَبِي عَامِرٍ)) حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِنْطَتِهِ. ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمْ! اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ مِنَ النَّاسِ)) فَقُلْتُ: وَلِي. يَا رَسُولَ الله! فَاسْتَغْفِرْ. فَقَالَ النَّبِيُّ عَهِ: ((اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ ذَتْبَهُ. وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةٍ مُدْخَلًا كَرِيمًا)) . قَالَ أَبُو بُوْدَةَ : إِحْدَاهُمَا لِأَبِي عَامِرٍ. وَالأَخْرَى لِأَبِي مُوسَى . فنزا: بالنون والزاى. أي: ظهر وارتفع وجدى، (أي: ) (١) لم ينقطع. مرمل : بسكون الراء، وفتح الميم . رمال السرير: بكسر الراء وضمِها : ما ينسج في وجهه بالسعف ونحوه، ويشد بشريط ونحوه . (٣٩) باب من فضائل الأشعريين، رضي الله عنهم ١٦٦- (٢٤٩٩) حدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بُْ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا أَبَوِ أُسَامَةَ . حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ عَنْ أَبِي ◌ُرْدَةً ، عَنْ أَيِّي مُوسَى، قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله بَّهِ: ((إِنِّي لَأَعْرِفُ أَضْوَاتَ رُفْقَةِ الأَشْعَرِيِّنَ بِالْقُرْآنِ، حِينَ يَدْخُلُونَ بِاللَِّ، وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ، بِالْقُرْآنِ بِاللَِّلِ: وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ (١) في ((م): ((و)). ٤٦٥ ٤٥- كتاب فضائل الصحابة (٤٠) باب من فضائل أبي سفيان بن حرب مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ. وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ إِذَا لَقِيَ الْخَيَّلَ - أَوْ قَالَ الْعَدُوَّ - قَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَصْحَابِي يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْظَرُوهُمْ)) . ١٦٧ - (٢٥٠٠) حدَّثْنَا أَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ. جَمِيعًا عَنْ أَبِي أَسَامَةَ. قَالَ أَبُو عَامِرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً. حَدَّثَنِي بُرَيْدُ بُّْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي بُرْدَةً عَنْ جَدِّهِ، أَبِي ◌ُؤْدَةً، عَنْ أَبِي مُوسَى. قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله ◌َِّ: ((إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ، إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ ◌ِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ، جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ، بِالسَّوِيَّةِ. فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ)). ** حين يدخلون: أي: منازلهم. وفي ((نسخةٍ)): ((يرحلون)). ومنهم حكيم: قيل: هو اسمُ عَلَمٍ لرجلٍ. وقيل: صفةٌ، من الحكمة . أرملوا : أي: فنى طعامُهُم. (٤٠) باب من فضائل أبي سفيان بن حرب، رضي الله عنه ١٦٨ - (٢٥٠١) حدَّثني عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْمَعْقِرِيُّ. قَالَا: حَدَّثَنَا النَّصْرُ (وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيُّ). حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ. حَدَّثْنَا أَبُو زُمَيْلٍ. حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَنْظُرُونَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَلَا يُقَاعِدُونَهُ. فَقَالَ لِلنَِّيِّ عَّهِ: يَا نَبِيَّ الله! ثَلاثٌ أَعْطِنِهِنَّ. قَالَ: ((نَعَمْ) قَالَ: عِنْدِي أَحْسَنُ الْعَرَبِ وَأَجْمَلُهُ، أَمُّ حَبِبَةَ بِنْتُ أَبِي سُقْيَانَ، أَزَوِّجِكَهَا. قَالَ: ((نَعَمْ) قَالَ: وَمُعَاوِيَةُ، تَجْعُهُ كَاتِبًا بَيْنَ يَدَيْكَ. قَالَ: ((نَعَمْ )). قَالَ: وَتُؤَمِّرْنِي حَتَّى أُقَاتِلَ الْكُفَّارَ، كَمَا كُنْتُ أُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ: ((نَعَمْ)). الديباج - الجزء الخامس - ملزمة (٣٠) ٤٦٦ (٤٠) باب من فضائل أبي سفيان بن حرب ٤٥- كتاب فضائل الصحابة قَالَ أَبُوِ زُمَيْل: وَلَوْلَا أَنَّهُ طَلَبَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ عَظِ، مَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ. لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُشْعَلُ شَيْئًا إِلَّ قَالَ: ((نَعَمْ )). يا نبيَّ الله! ثلاث أعطنيهنَّ .. الحديث: قال النوويُّ (١٦/ ٦٣): هذا من الأحاديث المشهورة بالإشكال، لأن: أبا سفيان أسلم عام الفتح سنة ثمان بلا خلاف. وكان النبي ◌َّ لهم (ق٢/٢٦٥) قد تزوج أم حبيبة قبل ذلك بزمان سنة ست، وقيل: سنة سبع وهي بأرض الحبشة، وعقد عقدها: ((عثمان))، وقيل: ((خالد بن سعيد ابن العاص)) بإذنها، وقيل: ((النجاشي)) لأنه أمير الموضع وسلطانه. قال القاضي: والذي في مسلم هنا أنه زوجها أبو سفيان (وهو) (١) غريب جدًّا. وقال ابن حزم: هذا الحديث وهم من بعض الرواة، بل موضوع والآفة فيه من ((عكرمة بن عمار)) لأنه لا خلاف أنه لم تزوجها قبل الفتح بدهر وهي بأرض الحبشة وأبوها كافر. قال النووي: وأنكر ((ابن الصلاح)) هذا على ((ابن حزم)) وبالغ في الشناعة عليه، وقال: لا نعلم أحدًا من أهل العلم نسب ((عكرمة)) إلى وضع الحديث، وقد وثقه ((وكيع)) و((ابن معين)) وغيرهما . . وقال: والحديث مؤول على أنه سأله تجديد عقد النكاح تطييبًا لقلبه حيث لم يباشره (أولاً )(٢). قال النووي: وليس في الحديث أنه جدد العقد، فلعله مست التي أراد بقوله ((نعم)) إن مقصودك يحصل وإن لم يكن بحقيقة عقد (٣). # (١) ساقط من ((م)). (٢) ساقط من ((ب)). (٣) هذا الحديث من الأحاديث المشكلة كما قال النوويُّ، حتى قال الذهبيُّ في ((السير)) (٧/ ١٣٧): ((حديثٌ منكرٌ)) وقال ابنُ الجوزيّ: هو وهمّ من بعض الرواة لاشك فيه ولا تردد، قال أبو الفرج: ((وقد اتهموا به عكرمة بن عمار راوي الحديث، وإنما قلنا: إن هذا وهم لأن أهل التاريخ أجمعوا على أن أم حبيبة كانت تحت عبيد الله بن جحش ،وولدت له، وهاجر بها وهما مسلمان إلى أرض الحبشة، ثم تنصر وثبتت أم حبيبة على دينها، فبعث رسول الله عَ ليه إلى النجاشي يخطبها عليه، فزوجه إياها، وأصدقها عن رسول الله عَ الله أربعة آلاف درهم، وذلك في سنة سبع من الهجرة ، وجاء أبو سفيان في زمن الهدنة - وهي التي كانت بين النبي عَ له وبين قريش في صلح الحديبية - فدخل عليها، فثنت بساط رسول الله عَ لِ حتى لا يجلس عليه، ولا خلاف أن أبا سفيان ومعاوية أسلما في فتح مكة سنة ثمان ، ولا يعرف = ٤٦٧ ٤٥- كتاب فضائل الصحابة (٤١) باب من فضائل جعفر بن أبي طالب (٤١) باب من فضائل جعفر بن أبي طالب، وأسماء بنت عميس، وأهل سفينتهم، رضي الله عنهم ١٦٩- (٢٥٠٢) حدَّثْنا عَبْدُ الله بْنُ بَرَّادِ الأشْعَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً. حَدَّثَنِي بُرَيِّدٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةً، عَنْ أَبِي مُوسَى. قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ رَسُولِ اللهِ عَّهِ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ. فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ . أَنَا وَأَخَوَانٍ لِي. أَنَا أَصْغَرُهُمَا. أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَّةً وَالْآخَرُ أَبُوِ رُهْم . - إِمَّا قَالَ بِضْعًا وَإِمَّا قَالَ ثَلَاثَةٌ وَخَمْسِينَ أَوِ اثْنَيِنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي - قَالَ فَرَكِبْنَا سَفِينَةٌ. فَأَلْقَتْنَا سَفِيَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ. فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابَهُ عِنْدَهُ. فَقَالَ جَعْفَرٍ: إِنَّ رَسُولَ الله عَلِ بَعَثَنَا هَهُنَا. وَأَمَرَنَا بِالْإِقَامَةِ. فَأَقِيمُوا مَعَنَا . فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا. قَالَ فَوَافَقْنَا رَسُولَ الله عَمِ حِينَ اقْتَتَحَ خَيْبَ. فَأَسْهَمَ لَنَا، أَوْ قَالَ أَعْطَانَا مِنْهَا. وَمَا قَسَمَ لِأُحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا. إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ. إِلَّا لِأَصْحَابِ سَفِينَتِنَا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ. قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ. قَالَ فَكَانَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا - يَعْنِي لِأَهْلِ السَّفْينَةِ -: نَحْنُ سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ. (٢٥٠٣) قَالَ: فَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، وَهِيَ مَّنْ قَدِمَ مَعَنَا، عَلَى حَفْصَةَ زَوْج النَّبِيِّ عَِّ زَائِرَةً وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِيّ فَيَمَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِ. فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ، وأَسْمَاءُ عِنْدَهَا. فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ: مَنْ هَذَهِ؟ قَالَتْ: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ. قَالَ عُمَرُ: الْحَبَشِيَّة هَذِهِ؟ الْبَحْرِيَّةُ هَذِهِ؟ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: نَعَمْ. فَقَالَ عُمَرُ: = أن رسول الله عَ لِّ أمَّر أبا سفيان)). اهـ ولابن القيم بحث حول هذا الحديث في ((زاد المعاد)) فراجعه . ٠٠ ٤٦٨ (٤٢) باب من فضائل سلمان وصهيب وبلال ٤٥- كتاب فضائل الصحابة سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ. فَتَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللهِ عَمِ مِنْكُمْ. فَغَضِبَتْ. وَقَالَتْ كَلِمَةً: كَذَبْتَ. يَا عُمَرُ! كَلَّا. وَالله! كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَ لَّه يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ، وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ. وَكُنَّا فِي دَارٍ، أَوْ فِي أَرْضِ، الْبِعَدَاءِ الْبُغَضَاءِ فِي الْحَبَشَةِ. وَذَلِكَ فِي الله وَفِي رَسُولِهِ. وَاتِمُ الله! لَا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ لِرَسُولِ الله ◌ِ. وَنَحْنُ كُثَّا نُؤْذَى وَنُخَافُ. وَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ عَهِ وَأَسْأَلُّهُ. وَوَالله! لَا أَْذِبُ وَلَا أَزِيِغُ وَلَا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ فَلَمَّا جَاءَ النَِّيّ ◌ٍَّ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله! إِنَّ عُمَرَ قَالَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: (( لَيْسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ. وَلَهُ وَلِأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ. وَلَكُمْ أَنْتُمْ، أَهْلَ السَّفِينَةِ ، هِجْرَتَانٍ)). قَالَتْ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَأَضْحَابَ السَّفِينَةِ يَأْتُونِي أَرْسَالًا . يَمْأَلُونِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ. مَا مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ هُمْ بِهِ أَفْرَجُ وَلَا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ مَِّّا قَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ◌َِِّ . قَالَ أَبُو بُرْدَةً: فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: فَلَقَدْ رَأَيْثُ أَبًا مُوسَى، وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنِّى . البعداء: في النسب . البغضاء : في الدين . أرسالًا: أي: فوجًا بعد فوجٍ. * (٤٢) باب من فضائل سلمان وصهيب وبلال ، رضي الله تعالى عنهم ١٧٠- (٢٥٠٤) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا ٠ ٠ ٤٥- كتاب فضائل الصحابة (٤٣) باب من فضائل الأنصار، رضي الله تعالى عنهم ٤٦٩ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةً عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنٍ قُرَّةَ، عَنْ عَائِدِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَتَّى عَلَى سَلْمَانَ وَصُهَيْبٍ وَبِلَالٍ فِي نَفَرٍ. فَقَالُوا: والله ! مَا أَخَذَتْ سُيُوفُ الله مِنْ عُنُقِ عَدُوِّ الله مَأْخَذَهَا. قَالَ فَقَالَ أَبُو بَكْرِ: أَتَّقُولُونَ هَذَا لِشَيْخِ قُرَيْشٍ وَسَيِّدِهِمْ؟. فَأَتَى النَِّيَّ ◌َِّ فَأَخْبَرَهُ. فَقَالَ: ((يَا أَبَا بَكْرٍ! لَعَلَّكَ أَغْضَبْتَهُمْ. لَئِنْ كُنْتَ أَعْضَبْتَهُمْ لَقَدْ أَغْضَبْتَ رَبَّكَ)). فَأَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا إِخْوَتَاهُ! أَغْضَبِتُكُمْ؟ قَالُوا: لَا . يَغْفِرُ الله لَكَ. يَا أُخَيَّ ! مأخذها: ضبط بالقصر ، وفتح الخاء، وبالمدِّ وكسرها . يا أُخيّ: ضبط بالتصغير وبالتكبير. (٤٣) باب من فضائل الأنصار، رضي الله تعالى عنهم ١٧١ - (٢٥٠٥) حدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْراهِيمَ الْحَتَظَلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ( وَاللَّفْظُ لِإِسْحَقَ ). قَالَا: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِوٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله. قَالَ فِينَا نَزَلَتْ: ﴿إِذْ هَمَّتِ طَّائِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَالله وَلِيُّهُمَا﴾ [آل عمران: ١٢٢] بَنُو سَلِمَةً وَبَنُو حَارِثَةً. وَمَا نُحِبُ أَنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ. لِقَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالله وَلِيُّهُمَا ﴾ . بنو سلمه : بكسر اللَّام . ١٧٤ - (٢٥٠٨) حدَّثْني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ . جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ (وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ). حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ٤٧٠ (٤٤) باب في خير دور الأنصار، رضي الله عنهم ٤٥ - كتاب فضائل الصحابة ( وَهُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ)، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ عَِّ رَأَى صِبْيَانًا وَنِسَاءً مُقْبِلِينَ مِنْ عُرْسٍ. فَقَامَ نَبِيُّ الله عَمِ مُمْثَلًا. فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ! أَنْتُمْ مِنْ أَحَبٌّ النَّاسِ إِلَّ. اللَّهُمَّ! أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ)) يَغْنِي الْأَنْصَارَ. ممثلًا: ضبط بضم الميم الأولى ، وسكون الثانية ، وبفتح الثاء وكسرها . أي : قائمًا منتصبًا . ١٧٦- (٢٥١٠) حدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ ( وَاللَّفْظُ لِبْنِ الْنُنَّى). قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ. أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ . سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّه عَلِ قَالَ: ((إِنَّ الأَنْصَارَ كَرِشِي وَعَيْنَتِي. وَإِنَّ النَّاسَ سَيَكْتُرُونَ وَيَقِلُّونَ. فَاقْبُلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ)). الأنصار كرشي وعيبتي: أي جماعتي وخاصتي الذين أثق بهم وأعتمدهم في أموري. قال الخطابي : ضرب مثلًا بالكرش لأنه مستقر غذاء الحيوان الذي يكون به بقاؤه، والعيبة وعاء معروف أكبر من المخلاة يحفظ الإنسان به ثيابه (ق ٢٦٦ / ١) وفاخر متاعه ويصونها، ضربها مثلًا لأنهم أهل سرّه وخفى أحواله . (٤٤) باب في خير دور الأنصار، رضي الله عنهم ١٧٨ - (٢٥١١) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ ( وَاللَّفْظُ لِبْنِ عَبَّادٍ). حَدَّثَنَا حَاتِمٌ (وَهُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ. قَالَ : سَمِعْتُ أَبَّا أَسَيْدٍ خَطِيبًا عِنْدَ ابْنِ عُتْبَةَ. فَقَّالَ: قَالَ رَسُولُ الله عَلَّهِ: ٤٥- كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب في خير دور الأنصار، رضي الله عنهم ٤٧١ ((خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النََّجَارِ، وَدَارُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، وَدَارِ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَدَارُ بَنِي سَاعِدَةَ)). وَالله! لَوْ كُنْتُ مُؤْثِرًا بِهَا أَحَدًا لََّوْتُ بِهَا عَشِيرَتي . سمعتُ أبا أسيد : بضمِّ الهمزة على المشهور. خطيبًا: بكسر الطاء. اسمُ فاعلٍ. وفي ((نسخةٍ)): ((خطبنا))، بفتحها. فعلٌ ماضٍ . عند ابن عتبة: هو الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، عاملُ عمّه معاوية الخليفة على المدينة . ١٧٩ - (٠٠٠) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى التمِيمِيُّ. أُخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنٍ أَبِي الزِّنَادِ. قَالَ: شَهِدَ أَبُو سَلَّمَةً لَسَمِعَ أَا أُسَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ يَشْهَدُ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَِّ قَالَ: ((خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ بَنُوِ النََّارِ. ثُمَّ بَثُو عَبْدِ الأَشْهَلِ. ثُمَّ بَنُو الْخَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ. ثُمَّ بُو سَاعِدَةَ. وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ)). قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ : أَتَّهَمُ أَنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ عَّهِ؟ لَوْ كُنْتُ كَاذِبًا لَبَدَأَتُ بِقَوْمِي، بَنِي سَاعِدَةَ. وَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ . وَقَالَ: خُلِّفْنَا فَكُنَّا آخِرَ الأَرْبَعِ . أَسْرِ جُوا لِي حِمَارِى آتِي رَسُولَ الله عَلِ. وَكَلَّمَهُ ابْنُ أَخِيهِ، سَهْلٌ. فَقَالَ: أَتَذْهَبُ لِتَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَِّ؟ وَرَسُولُ اللهِ عَمِ أَعْلَمُ. أَوَلَيْسَ حَسْبُكَ أَنْ تَكُونَ رَابِعَ أَرْبَعٍ. فَرَجَعَ وَقَالَ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. وَأَمَرَ بِحِمَارِهِ فَحُلَّ عَنْهُ. * * (٠٠٠) حدَّثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَخْرٍ. حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ. حَدَّثَنَا ٤٧٢ (٤٦) باب دعاء النبيّ ◌َّ اللّه لغفار وأسلم ٤٥- كتاب فضائل الصحابة حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ؛ أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله عَّهِ يَقُولُ: ((خَيْرُ الْأَنْصَارِ، أَوْ خَيْرُ دُورِ الْأُنْصَارِ )) بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ. فِي ذِكْرِ الدُّورِ. وَلَمْ يَذْكُوْ قِصَّةَ سَعْدٍ ابْنِ عُبَادَةَ رضي الله عنه . خُلَّقْنا: أي: أُخُّوْنا . (٤٦) باب دعاء النبيِّ ◌ٍَّ لغفار وأسلم ١٨٢- (٢٥١٤) حدَّثنا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْغِيرَةِ. حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ. قَالَ : قَالَ أَبُو ذَرٍّ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِهِ: ((غِفَارُ غَفَرَ الله لَهَا. وَأَسْلَمُ سَالَهَا الله)). ١٨٣- (٠٠٠) حدَّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ الْقَوْارِيرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُّ الْثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ. قَالَ: قَالَ ابْنُ الْنُنَّى: حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. حَدَّثَنِي شُعْبَةُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرِّ. قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله عَّهِ: ((أْتِ قَوْمَكَ فَقُلْ: إِنَّ رَسُولَ الله ◌ِهِ قَالَ: ((أَسْلَمُ سَالَهَا الله وَغِفَارُ غَفَرَ الله لَهَا )) . (٠٠٠) حدَّثناه مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ . حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ . سالمها الله: من المسالمة؛ وهى تركُ الحرب. قيل: هو دعاءٌ. (وقيل: ٤٥- كتاب فضائل الصحابة (٤٧) باب من فضائل غفار وأسلم وجهينة وأشجع ٤٧٣ خبرٌ) (١) وقيل: بمعني سلَّمها. ١٨٦- (٢٥١٧) حدَّثني أَبُو الطَّاهِرِ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنِ اللَّهِثِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ خُفَافِ بْنِ إِجَاءَ الْغِفَارِيِّ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ، فِي صَلَاةٍ: ((اللَّهُم! الْعَنْ بَنِي لِحْيَانَ وَرِعْلًا وَذَكْوَانَ. وَعُصَيَّةَ عَصَوًا الله وَرَسُولَهُ. غِفَارُ غَفَرَ الله لَهَا. وَأَسْلَمُ سَالَهَا الله)). بني لحيان : بكسر اللَّم وفتحها : بطنٌ من هُذیل. ورعلًا: بكسر الراء، وسكون العين المهملة . (٤٧) باب من فضائل غفار وأسلم وجهينة وأشجع ومزينة وتمیم ودوس وطیئ ١٨٨ - (٢٥١٩) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ (وَهُوَ ابْنُ هَرُونَ). أَخْبَرَنَا أَبُو مَالِكِ الأشْجَعِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ . قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َِّ: ((الأنْصَارُ وَمُزَيْنَةُ وَجُهَيْنَة وَغِفَارُ وَأَشْجَعُ، وَمَنْ كَانَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الله، مَوَالِيَّ دُونَ النَّاسِ. وَالله وَرَسُولُهُ مَوْلَاهُمْ)) . ومن كان من بني عبد الله: قال القاضي : المرادُ بهم هنا : عبد العزى، من بني (غطفان) (٢)، سمَّاهم النبيُّ عَِّ ((بني عبد الله)) وسمَّتهم العربُ: ((بني محولة)) لتحويل اسم أبيهم. موالي: أي: ناصريَّ، والمختصون بي. (١) ساقط من ((م)). (٢) في (ب)): ((غطاف)) ! ٤٧٤ (٤٧) باب من فضائل غفار وأسلم وجهينة وأشجع ٤٥- كتاب فضائل الصحابة والله ورسوله مولاهم: أي: وليهم، والمتكفل بهم. * ١٩٠ - (٢٥٢١) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. قَالَ ابْنُ الْنُنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْن إِبْرَاهِيمٍ . قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَمِ؛ أنّهُ قَالَ: ((أَسْلَمُ وَغفَارُ وَمُزَيْنَةُ، وَمَنْ كَانَ مِنْ جُهَيْنَةَ، أَوْ جُهَيْنَةُ، خَيْرٌ مِنْ يَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي عَامِرٍ ، وَالْخَلِفَيْنِ، أَسَدٍ وَغَطَفَانَ)) . والحليفين: بالحاء، من ((الحلف)). أي: المتحالفين. ١٩٣- (٢٥٢٢) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةً. ع وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى وَابْنُ بَشَّارِ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُّ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ. سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَ أَبِي بَكْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ الْأَفْرَعَ بْنَ جَابِسٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ الله سَمِ. فَقَالَ: إِنَّمَا بَايَعَكَ سُرَّقُ الْحَجِيج مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارَ وَمُزَيْنَةً . وَأَحْسِبُ مُهَيْنَةَ (مُحَمَّدٌ الَّذِي شَكَّ) فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِهِ: ((أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةٍ - وَأَحْسِبُ جُهَيْنَة - خَيْرًا مِنْ بَنِي ◌َمِيمٍ وَيَنِي عَامِرٍ وَأَسَدٍ وَغَطَفَانَ، أَحَابُوا وَخَسِرُوا؟)) فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَوَالَّذِي نَفَسِي بِيَدِهِ! إِنَّهُمْ لَأَخْيَرُ مِنْهُمْ)). وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ ابْنٍ أَبِي شَيْئَةَ: مُحَمَّدٌ الَّذِي شَكَّ. (٠٠٠) حدَّثني هَرُونُ بْنُ عَبْدِ الله. حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. حَدَّثَنِي سَيِّدُ بَنِي تَمِيمٍ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ ٤٥- كتاب فضائل الصحابة (٤٧) باب من فضائل غفار وأسلم وجهينة وأشجع ٤٧٥ الضَّبِيُّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَقَالَ: ((وَجُهَيْنَةُ)) وَلَمْ يَقُلْ: أَحْسِبُ. الأخيرُ منهم: هي لغةٌ . ١٩٦- (٢٥٢٣) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَقَ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ . قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ لِي: إِنَّ أَوَّلَ صَدَقَةٍ بَيَّضَتْ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ عَهِ وَوُجُوهَ أَصْحَابِهِ، صَدَقَة طَيِّي، جِئْتَ بِهَا إِلَى رَسُولِ الله أول صدقة بيضت: أي : سرّت وأفرحت . صدقة طيئ: بالهمز، على المشهور. ١٩٨ - (٢٥٢٥) حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا جِرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةً، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةً قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي ◌َمِيمٍ مِنْ ثَلَاثٍ. سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ عَهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَّهِ يَقُولُ: ((هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَالِ)) قَالَ: وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ فَقَالَ السَّبِيُّ عَهِ: ((هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا)) قَالَ: وَكَانَتْ سَبِئَّةٌ مِنْهُمْ عِنْد عَائِشَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((أَعْتِقِيهَا فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ)). (٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيَرَةَ، قَالَ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ بَعْدَ ثَلَاثٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ عَهِ، يَقُولُهَا فِيهِمْ. فَذَكَرَ مِثْلَهُ. ٤٧٦ (٤٨) باب خيار الناس ٤٥- كتاب فضائل الصحابة (٠٠٠) وحدَّثنا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ. حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَازِنِيُّ، إِمَامُ مَسْجِدٍ دَاوُدَ. حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً . قَالَ: ثَلَاثُ خِصَالٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ عَّهِ فِي بَنِي تَمِيم. لَا أَزَالُ أَحِثُهُمْ بَعْدُ . وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِهَذَا الْمَغْنَى. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((هُمْ أَشَدُّ النَّاسِ قِتَلًا فِي الْمَلَاحِمِ)) وَلَمْ يَذْكُرِ الدَّجَالَ. الملاحم: معارك القتال والتحامه . * * * (٤٨) باب خيار الناس ١٩٩- (٢٥٢٦) حدَّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى. أُخْبَرَنَا ابْنِ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ . حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيِرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَظِ قَالَ: ((تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ. فَخِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَّارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا. وَتَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، أَكْرَهُهُمْ لَهُ. قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِيهِ. وَتَجِدُونَ مِنْ شَرَارِ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ. الَّذِي يَأْتِي هَؤْلَاءٍ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءٍ بِوَجْهٍ )) . (٠٠٠) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةً، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ع وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ بُْ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَزَائِيُّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله عَّهِ: (( تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ)) بِثْلِ حَدِيثٍ الزَّهْرِيِّ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثٍ أَبِي زُرْعَةً وَالأَعْرَجِ: ((تَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ فِي هَذَا الشَّأْنِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً حَتَّى يَقَعَ فِيهِ » . ٤٧٧ ٤٥- كتاب فضائل الصحابة (٤٩) باب من فضائل نساء قريش تجدون من خير الناس في هذا الشأن أشدهم له كراهيةٌ حتى يقع فيه: قال القاضي: يحتمل أنَّ المراد الإسلام، كما كان من ((عمر بن الخطاب)) و((خالد ابن الوليد)) و(عمرو بن العاص)) و((عكرمة بن أبي جهل)) و((سهيل بن عمرو)) وغيرهم ممن كان يكره الإسلام كراهة شديدة ثم لما دخل فيه أخلص وأحبه وجاهد فيه حق جهاده. قال: ويحتمل أن المراد هنا ((الولايات)) لأنه إذا أعطيها من غير مسألة أعين عليها. (ق ٢٦٦ / ٢) (٤٩) باب من فضائل نساء قريش ٢٠٠ - (٢٥٢٧) حدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الْأَغْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنِ ابْنِ طَاؤُسٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ (قَالَ أَحَدُهُمَا: صَالِحُ نِسَاءٍ قُرَيْشٍ. وَقَالَ الْآخَرُ: نِسَاءُ قُرَيْشٍ) أَعْنَاهُ عَلَى نِيمٍ فِي صِغَرِهِ. وَأَزْعَاهُ عَلَى زَوْجِ فِي ذَاتِ يَدِهِ)) . (٠٠٠) حدَّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً. يَتِلِغُ بِهِ النَّبِيّ ◌ٍَّ. وَابْنُ طَاؤُسٍ عَنْ أَبِهِ يَتْلُغُ بِهِ الَّبِيَّ ◌َهِ، بِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((أَرْعَاهُ عَلَى وَلَدِ فِي صِغَرِهِ)) وَلَمْ يَقُلْ : يَتِيمِ . خير نساءٍ ركبن الإبل: أي : نساء العرب . * أحناه: أي: أشفقه، و((الحانية)): التي تقوم على ولدها بعد (يتمه) (١) (فلا تتزوج) (٢) فإذا تزوجت فليست (بحانيه) (٣) - قاله الهروي - . (١) في ((ب)): ((تيتمه)). (٢) ساقط من (( ب)). (٣) في ((ب)): ((تخلفه))، وما اخترتُهُ من ((م) هو المذكور في ((شرح النووي)). . ٠٠ ٤٧٨ باب ( ٥٠، ٥١) ٤٥- كتاب فضائل الصحابة في ذات يده: أي ماله المضاف إليه. (٥٠) باب مؤاخاة النبيِّ عَّهِ بين أصحابه، رضي الله تعالى عنهم ٢٠٤ - (٢٥٢٩) حدَّثني أَبُو جَعْفَرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح. حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غَيَاثٍ. حَدَّثَنَا عَاصِمُ الأَحْوَلُ. قَال: قِيلَ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكِ : بَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ قَالَ: ((لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ؟)) فَقَالَ أَنَسّ: قَدْ حَالَفَ رَسُولُ اللهِ عَظِ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ، فِي دَارِهِ . لاحلف في الإسلام: أراد به حلف التوارث، والحلف على ما منع الشرع منه . * * * (٥١) باب بيان أن بقاء النبيِّ عَلَمٍ أمان لأصحابه، وبقاء أصحابه أمان للأمة ٢٠٧ - (٢٥٣١) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ. كُلُّهُمْ عَنْ حُسَيْنْ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلَىِّ الْجُغْفِيُّ عَنْ مُجَمَّعِ بْنِ يَخْتَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُودَةً ، عَنْ أَبِي بُوْدَةً، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ صَلِّئْنَا الْغَرِبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَّهِ. ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ جَلَسْنَا حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَهُ الْعِشَاءَ! قَالَ فَجَلَسْنَا. فَخَرَجَ عَلَيْنَا . فَقَالَ: ((مَازِلْتُمْ هَهُنَا؟)) قَلْنَا: يَا رَسُولُ الله! صَلَّيْنَا مَعَكَ الْمَغْرِبَ. ثُمَّ قُلْنَا: تَجْلِسُ حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَكَ الْعِشَاءَ. قَالَ: (( أَحْسَيْتُمْ أَوْ أَصْتُمْ)) قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ. وَكَانَ كَثِيرًا مِمَّا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ. فَقَالَ : ((النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ. فَإِذَ ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ. وَأَنَا أَمنَةٌ لِأَصْحَابِي. فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَّى أَصْحَابِي مَايُوعَدُونَ. وَأَصْحَابِي أَمَنَّةٌ لِأُمَّتِي . ٤٧٩ (٥٢) باب فضل الصحابة ، ثم الذين بلونهم ٤٥- كتاب فضائل الصحابة فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُثَّتِي مَا يُوعَدُونَ)) . النجوم أمنةٌ : بفتح الهمزة والميم. أي: أمانٌ للسماء. معناهُ: ما دامت باقية، (فالسماء باقية)(١)، فاذا انتثرت في القيامة ، ذهبت السماء وانفظرت. أتى أصحابي مايوعدون: يعني : من الفتن والحروب. أتى أمتي ما يوعدون: أي: من ظهور البدع والحوادث في الدين. * * (٥٢) باب فضل الصحابة، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ٢٠٨ - (٢٥٣٢) حدَّثْنا أَبُو خَيْثَمَة، زُهَيْرُ بْنُ حَربٍ وَأحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ ( وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ). قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً قَالَ : سَمِعَ عَمْرُو جَابِرًا يُخْبِرُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ. قَالَ: (( يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ. يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ. فَيُقَالُ لَهُم: فِيَكُمْ مَنْ رَأْى رَسُولَ الله عَمِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيَفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَعْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ. فَيَقَالُ لَهُمْ: فِيَكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ صَحِبَ رَسُولَ الله عَمِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ . فَيُفْتَحُ لَهُمْ . ثُمَّ يَعْزُو فِتَامٌ مِنَ النَّاسِ . فَيْقَالُ لَهُمْ. هَلْ فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ صَحِبَ مَنْ صَحِبَ رَسُولَ الله عَمِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيُفتَحُ لَهُمْ)). فئام: بكسر الفاء، ثُمَّ همزة . أي: جماعةٌ . ٢١١- (٠٠٠) حدَّثْنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الحَتَظَلِيُّ (قَالَ إِسْحَقُ: أَْبَرَنَا. وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَ ) جَرِيرٌ عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله (١) ساقط من (ب)). ٤٨٠ (٥٢) باب فضل الصحابة، ثم الذين يلونهم ٤٥- كتاب فضائل الصحابة سَ لِّ: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ («قَرْنِي. ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ. ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ. ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَبْدُرُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَةُ ، وَتَبَدُرُ يَمِنُهُ شَهَادَتَهُ)) . قَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانُوا يَنْهَوْنَنَا، وَنَحْنُ غِلْمَانٌ، عَنِ الْعَهْدِ وَالشَّهَادَاتِ . (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ . قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. كِلَاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ. بِسْتَادِ أَبِي الأَخْوَصِ وَجَرِيرٍ. بِمَعْنَى حَدِيثِهِمَا. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمًا: سُئِلَ رَسُولُ الله ◌ِهِ. قرني : هم أصحابُهُ الذين رأوه . ثم الذين يلونهم: هم الذين رأوا أصحابه وهم التابعون . ثم الذين يلونهم: هم أتباع التابعين . ثم يجيء قوم ... إلى آخره: قال النووى [٨٥/١٦]: هذا ذم لمن يشهد ويحلف مع شهادته و((تبدر)) بمعنى تسبق، والمعنى أنه يجمع بين اليمين والشهادة ( فتارةٌ يسبق هذه، وتارةً يسبق هذه . عن العهد والشهادات: قال النوويُّ: أن يجمع بين اليمين والشهادة)(١) وقيل: المرادُ: النَّهيُ عن قوله: ((على عهد الله )) أو: أشهدُ بالله . ٢١٢- (٠٠٠) وحدَّثني الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِىُّ. حَدَّثَنَا أَزْهَر بْنُ سَعْدِ السَّمَّانُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ الله ، عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ قَالَ: ((خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي. ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ. ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ)) فَلَ أَدْرِي فِي الثَّالِئَةِ أَوْ فِي الرَّابِعَةِ قَالَ ((ثُمَّ يَتَخَلَّفُ مِنْ بَعْدِهِمْ (١) ساقط من ((م)).