النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
٤٠- كتاب الطب (٢٦) باب لكل داء دواء. واستحباب التداوي
(٠٠٠) وحدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثْنَا
إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ. كِلَاهُمَا عَنِ
الأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَلَمْ يَذْكُرًا: فَقَطَعَ مِنْهُ عِزْقًا.
٧٤- (٠٠٠) وحدَّثني بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ( يَعْنِي ابْنَ
جَعْفَرٍ) عَنْ شُعْبَةَ. قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَّا سُفْيَانَ قَالَ :
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: رُمِيَ أَتِّ يَوْمَ الْأَحْزَابِ عَلَى أَكْحَلِهِ.
فَكَوَاهُ رَسُولُ اللهِ عَبِّ.
رمي أَبيِّ يوم الأحزاب: هو أَبيُّ بن كعب، وصحَّف من قاله: بفتح الهمزة،
وكسر الباء، وتخفيف الياء. ظنَّهُ والدُ جابر، استشهد يوم أحد قبل الأحزاب
بأكثر من سنة .
على أكحله: هو عرق معروف .
٧٥- (٢٢٠٨) حدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا
أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابٍِ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ يَحْيِىَ. أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ
أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ: رُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي أَْحَلِهِ. قَالَ:
فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ عَِّ بِيَدِهِ بِشْقَصِ. ثُمَّ وَرِمَتْ فَحَسَمَهُ الثَّانِيَةَ.
فحسمه: بمهملتين. أى: كواه لينقطع دمه. والحسمُ: القطعُ.
من فيح جهنم: قيل: هو على ظاهره. وقيل: على الاستعارة والتشبيه .
فابردوها بالماء: بهمزة وصل، وضم الراء. يقال: ((بردت الحمى
(أبردها) (١) بردًا)) على وزن: قتلتها أقتلها قتلاً. أي: سكنت حرارتها. وحكي
(١) في ((ب)): ((أبرده)).

٢٢٢
(٢٦) باب لكل داء دواء. واستحباب التداوى
٤٠- كتاب الطب
في لغة رديَّةٍ: قطع الهمزة وكسر الباء. وهذا الإجمال في هذا الحديث
( يُفسَّرُ) (١) بما في حديث أسماء (٢) فإن تفسير الراوي إذا كان صحابيًّا مقدم
على غيره خصوصا ((أسماء)) التي هي ممن كان يلازم بيت الرسول ويطلع على
أحواله ومقاصده .
٨٣- (٢٢١٢) حدَّثَنَا هَنَّدُ بْنُ الشَّرِيِّ. حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ عَنْ
سَعِيدِ بْنِ مَشْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةً، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ.
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌َِّخِ يَقُولُ: ((إنَّ الْحُفَّى فَوْرٌ مِنْ جَهَنَّمَ.
فَابْرُ دُوهَا بِالْمَاءِ)).
٨٤- (٠٠٠) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَمُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى
وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتمَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعِ. قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةً. حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ
خَدِيج قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَلِ يَقُولُ: ((الْحُتَى مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ .
فَابْرُدُوْهَا عَنْكُمْ بِلْمَاءِ)) وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو بَكْرٍ ((عَنْكُمْ)) وَقَالَ: قَالَ : أَخْبَرَنِي
رَافِعُ بْنُ خَدِیجٍ .
فور: بفتح الفاء: شدةُ حرها (وتلهبها) (٣) .
(١) في ((م): ((مفسرٌ)).
(٢) وقد أخرجه مسلم أيضًا (٢٢١١/ ٨٢) عن أسماءٍ قالت: إنها كانت تؤتى بالمرأة
الموعوكة فتدعو بالماء فتصبه في جيبها وتقول: إن رسول الله عَّ للم قال: ((أبردوها بالماء))
وقال: ((إنها من فيح جهنم)) .
(٣) في (ب)): ((لهبها)).

٢٢٣
باب (٢٧، ٢٨)
٤٠- كتاب الطب
(٢٧) باب كراهة التداوي باللدود
٨٥- (٢٢١٣) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتم. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ
عَنْ سُفْيَانَ. حَدَّثَنَي مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله،
عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: لَدَدْنَا رَسُولَ الله عَّهِ فِي مَرَضِهِ. فَأَشَارَ أَنْ لَا
تَلُدُّوِي. فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ. فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: ((لَا يَبْقَى أَحَدٌ
مِنْكُمْ إِلَّا لُدَّ. غيْرُ العَّاسِ. فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ)).
*
لددنا: من ((اللدود)) بفتح اللَّم: وهو الذي يصب في أحد جانبي فم المريض
ويسقاه. أو يدخل هناك بأصبع وغيرها ويحنك به .
لا يبقى أحد منكم إلاَّ لُدَّ: أمر بذلك (ق ٢/٢٤٠) عقوبة لهم حين خالفوه في
إشارته إليهم .
(٢٨) باب التداوي بالعود الهنديِّ، وهو الكست
٨٦- (٢٨٧) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً
وَعَمْرُو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرِ - (قَالَ
يَحْتِى: أَحْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا) سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِئْتِ مِخْصَنٍ، أُخْتِ عُكَاشَةً بْنٍ
مِحْصَنٍ. قَالَتْ: دَخَلْتُ بِابْنٍ لِي عَلَى رَسُولِ اللهِ عَّهِ. لَمْ يَأْكُلِ
الطَّعَامَ. فَبَالَ عَلَيْهِ. فَدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّهُ.
(٢٢١٤) قَالَتْ: وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ بِائْنِ لِي. قَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ مِنَ
الْعُذْرَةِ. فَقَالَ: ((عَلَامَةْ تَدْغَوْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْعِلَاقِ؟ عَلَيْكُنَّ بِهَذَا
الْعُودِ الْهِنْدِيِّ. فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ. مِنْهَا ذَاتُ الْجَنَبِ. يُشْعَطُ مِنَ
بے

٢٢٤
(٢٩) باب التداوي بالحبة السوداء
٤٠- كتاب الطب
الْعُذْرَةِ، وَيُلَدُّ مِنْ ذَاتِ الْجَنَّبِ)).
*
أعلقت عليه: في رواية البخاريِّ (١٦٦/١٠): ((عنه)) قال النووي [١٤/
٢٠٠]: وهو المعروف عند أهل اللغة. قال الخطابي: المحدثون يروونه ((أعلقت
عليه)) والصواب (عنه)). وكذا قال غيره، وحكاهما بعضهم لغتين: ((أعلقت
عنه وعليه)). ومعناه: عالجت (وجع)(١) لهاته يإصبعي.
من العذرة: بضم العين، وإعجام الذال. وجع في الحلق يهيج من الدم.
وقيل: هي قرحة تخرج في الخُرم الذي بين الأنف والحلق تعرض للصبيان غالبًا
عند طلوع العذرة وهي خمسة كواكب تحت الشعري العبور، وتسمى أيضًا
((العذارى)) وتطلع في وسط الحر. وعادة النساء في معالجة العذرة أن تأخذ المرأة
خرقة فتفتلها فتلًا شديدًا وتدخلها في أنف الصبي وتطعن في ذلك الموضع
فينفجر منه دم أسود، وربما أخرجته. وذلك الطعن يسمى (دغرًا أو عذرًا)(٢)
فمعنى :
تدغرن أولادكن: أنها تغمز حلق الولد يإصبعها فترفع ذلك الموضع وتكبسه
بهذا العلاق: بفتح العين. اسم المصدر، والإعلاق مصدر أعلقت عنه، أي :
أزلت عنه العلوق ، وهي الآفة والداهية بمعالجة العذرة .
العود الهندي: هو القسط، ويقال: الكست . لغتان مشهورتان .
(٢٩) باب التداوي بالحبة السوداء
٨٨- (٢٢١٥) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح بْنِ الْهَاجِرِ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ
عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. أَخْتَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدُ
ابْنُ الْمُسَيٍَّ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله عَلِ يَقُولُ:
((إِنَّ فِي الْحَّةِ السَّؤْداءِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ. إِلَّ السَّامَ)). والسَّامُ: الْمَوْتُ.
(١) في ((م): ((رفع))! والعبارة في ((ب)) مضطربة.
(٢) في ((م): ((عذرًا أو دغرًا)).

٢٢٥
(٩٠) باب التلبينة مجمة لفؤاد المريض
٤٠- كتاب الطب
وَالْحَّةُ السَّوْدَاءُ: الشُّونيزُ.
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ.
أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّيِّ عَِّ حٍ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَمْرٌو النَّقِدُ
وَزُهْيِرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً. ح
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَْبَرَنَا مَعْمَرٌ. ح وَحَدَّثَنَا
عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ. أَعْبَرَنَا شُعَيْبٌ .
كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَّمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ.
بِثْلِ حَدِيثٍ عُقَيْلٍ. وَفِي حَدِيثِ سُفْيَانَ وَيُونُسَ: الْحَّةُ السَّوَادُ. وَلَمْ
يَقُلْ: الشُّونِيزُ.
٨٩- (٠٠٠) وحدَّثنا يَحْتَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ مُحُجْرٍ.
قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ) عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَمٍ قَالَ: ((مَا مِنْ دَاءٍ، إِلّ فِي الْحَةِ السَّوْدَاءِ
مِنْهُ شِفَاءٌ. إِلَّ السَّامَ)).
والحبة السوداء الشوليز: قال النوويُّ (٢٠١/١٤): هذا هو الصوابُ
المشهور الذي ذكره الجمهور وقيل: إنها الخردل وقيل: هي الحبة الخضراء، وهي
البطم. والعربُ تُسمي الأخضر أسودً .
*
(٩٠) باب التلبينة مجمة لفؤاد المريض
٩٠- (٢٢١٦) حدَّثْنَا عَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ.
الديباج - الجزء الخامس - ملزمة (١٥)

٢٢٦
(٣١) باب التداوي بسقي العسل
٤٠- كتاب الطب
حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي عُقْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةً، زَوْجَ النَِّيِّ عَمِ؛ أَنَّهَا كَانَتْ، إِذَا مَاتَ الْمَتُ مِنْ
أَهْلِهَا، فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَ إِلَّ أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا - أَمَرَتْ
بِثُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ فَطْبِخَتْ. ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ. فَصُبَّتِ التَّلْبِنَةُ عَلَيْهَا. ثُمَّ
قَالَتْ: كُلْنَ مِنْهَا. فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَّهِ يَقُولُ: ((التَّلْبِينَةُ مَجَمَّةٌ
لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ. تُذْهِبُ بَعْضَ الْحُزْنِ)).
*
التلبينة: بفتح التاء: حساءٌ من دقيقٍ أو نخالة، وربما جُعل فيه عسلٌ سُمِّيت
((تلبينة)) تشبيهًا باللبن لبياضها ورقتها .
مجمَّةٌ لِفُؤَادِ المريض. بفتح الميم، والجيم. ويقال بضم الميم، وكسر الجيم.
أي : تريح فؤاده، وتزيل عنه الهم، وتنشطه .
*
* *
(٣١) باب التداوي بسقي العسل
٩١- (٢٢١٧) حدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ
(وَاللَّفْظُ لِبْنِ الْمُتَّى) قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ
قَتَادَةَ. عَنْ أَبِي الْتُوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ. قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى
النَّبِيِّ عٍَّ فَقَالَ: إِنَّ أَخِي اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَّمِ: ((اسْقِهِ
عَسَلًا)) فَسَقَاهُ. ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: إِنِّي سَقَيْتُهُ عَسَلًا فَلَمْ تَزِدْهُ إِلَّ
اسْتِظْلَاقًا. فَقَالَ لَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ جَاءَ الرَّابِعَةَ فَقَالَ: ((اسِقِهِ عَسَلًا))
فَقَالَ: لَقَدْ سَقَيْتُهُ فَلَمْ تَزِدْهُ إِلَّ اسْتِظْلَاقًا. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِلِِّ:
((صَدَقَ الله. وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ)) فَسَقَاهُ فَبَرَأَ .
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ( يَعْنِي ابْنَ

٢٢٧
(٣٢) باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها
٤٠- كتاب الطب
عَطَاءٍ) عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْتُوَكِّلِ الَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الْخُذْرِيِّ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ◌ٍَّ فَقَالَ: إِنَّ أَخِي عَرِبَ بَطْنُهُ. فَقَالَ لَهُ:
((اسْقِهِ عَسَلًا)) بِمَعْنَى حَدِيثِ شُعْبَةً.
صدق الله وكذب بطن أخيك: المرادُ قولُهُ (سبحانه)(١) تعالى (ق ١/٢٤١):
﴿ يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس﴾ [ النحل/٦٩] قال
النوويُّ (٢٠٣/١٤): ((كان داء هذا المبطون مما يشفى بالعسل، وعلم النبيُّ عَ لَّه
منه ذلك)) .
عرب بطنُهُ: بفتح العين، وكسر الراء: فسدت معدته.
* * *
(٣٢) باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها
٩٢- (٢٢١٨) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ
عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ الْتُكَدِرِ وَأَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله عَنْ عَامِرِ بْنِ
سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُّ أُسامةَ بْنَ زَيِّدٍ : مَاذَا
سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِعٍَّ فِي الطَّاعُونِ؟ فَقَالَ أُسَامَةُ : قَالَ رَسُولُ الله
عَِّ: ((الطَّاعُونُ رِجْرٌ أَوْ عَذَابٌ أَرْسِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَوْ عَلَى مَنْ
كَانَ قَبْلَكُمْ. فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ، فَلَا تَقْدَمُوا عَليْهِ. وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضِ
وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ)) .
وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ: ((لَا يُخْرِجُكُمْ إِلَّ فِرَارٌ مِنْهُ)) .
٩٣- (٠٠٠) حدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْتَبٍ وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ
قَالَا: أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ (وَنَسَبَهُ ابْنُ قَعْنَبٍ فَقَالَ: ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ )
(١) من ((ب)).

٢٢٨
(٣٢) باب الطاعون والبرة والسكهانة ونحوها ٤٠- كتاب الطب
عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَامِرٍ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ .
قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ: ((الطَّاعُونُ آيَةُ الرِّجْزِ. ابْتَلَى الله عَزَّ وَجَلَّ بِهِ
نَاسًا مِنْ عِبَادِهِ. فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ، فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ. وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضِ
وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا تَفِرُّوا مِنْهُ)).
هَذَا حَدِيثُ الْقَعْنَبِيِّ. وَقُتِبَةً نَحْوُهُ.
٩٤- (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَيْرِ. حَدَّثَنَا أَبِي.
حَدَّثَنَا سُفْتَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْتُكَدِرِ، عَنْ عَامِرٍ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُسَامَةً.
قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِهِ: ((إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رِجْزٌ سُلِّطَ عَلَى مَنْ كَانَ
قَبْلَكُمْ، أَوْ عَلَى يَنِي إِسْرَائِيلَ. فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ، فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا فِرَارًا
مِنْهُ. وَإِذَا كَانَ بِأَرْضِ، فَلَا تَدْخُلُوهَا)).
٩٥- (٠٠٠) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتم. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْر.
أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجِ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ؛ أَنَّ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ أَخْبَرَهُ ؛
أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الطَّاعُونِ؟ فَقَالَ أُسَامَةُ بْرُ
زَيْدٍ : أَنَا أَخْبَوِكَ عَنْهُ. قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((هُوَ عَذَابٌ أَوْ رِجْزٌ
أَرْسَلَهُ الله عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَوْ نَاسٍ كَانَوا قَبْلَكُمْ. فَإِذَا
سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضِ، فَلَا تَدْخُلُوهَا عَلَيْهِ. وَإِذَا دَخَلَهَا عَلَيْكُمْ. فَلَا
تَخْرُجُوا مِنْهَا فِرَارًا)).
(٠٠٠) وحدَّثْنا أَبُو الرَّبِيع، سُلِيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا:
حَدَّثَنَا حَمَّدٌ (وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ ). ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا

٢٢٩
(٣٢) باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها
٤٠- كتاب الطب
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. كِلَاهُمَا عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِإِسْنَادِ ابْنِ جُرَيْجٍ. نَحْوَ
حَدِيثِه .
٩٦- (٠٠٠) حدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو وَحَرْمَلَةُ بْنُ
يَحْتَى. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ .
أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَسَامَةً بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ الله عََّهِ؛ أنّهُ
قَالَ: ((إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ أَوِ الشَّقَمَ رِجْزَ عُذِّبَ بِهِ بَعْضُ الْأَمَ قَبْلَكُمْ. ثُمَّ
بَقِي بَعْدُ بِالْأَرْضِ. فَيَذْهَبُ الْرَةَ وَيَأْتِي الأَخْرَى. فَمَنْ سَمِعَ بِهِ بِأَرْضٍ،
فَلَا يَقْدَمَنَّ عَلَيْهِ. وَمَنْ وَقَعَ بِأَرْضٍ وَهُوَ بِهَا، فَلَا يُخْرِ جَنَّهُ الْفِرَارُ مِنْهُ)).
(٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ( يَعْنِي
ابْنَ زِيَادٍ). حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ. بِإِسْنَادِ يُونُسَ نَحْوَ حَدِيثِه .
٩٧- (٠٠٠) حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْتُنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ
شُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبٍ. قَالَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فَبَلَغَنِي أَنَّ الطَّاعُونَ قَدْ وَقَعَ
بِالْكُوفَةِ . فَقَالَ لِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ وَغَيرُهُ: إِنَّ رَسُولَ الله عَِّ قَالَ: ((إِذَا
كُنْتَ بِأَرْضِ فَوَقَعَ بِهَا، فَلَا تَخْرُجْ مِنْهَا. وَإِذَا بَلَغَكَ أَنَّهُ بِأَرْضِ، فَلَا
تَدْخُلْهَا)) قَالَ قُلْتُ: عَمَّنْ؟ قَالُوا: عَنْ عَامِرٍ بْنِ سَعْدٍ يُحَدِّثُ بِهِ. قَالَ
فَتَيْتُهُ فَقَالُوا: غَائِبٌ. قَالَ: فَلَقِيتُ أَخَاهُ إِنْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ فَسَأَتُهُ؟
فَقَالَ: شَهِدتُ أَسَامَةَ يُحَدِّثُ سَعْدًا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَ لَه
يَقُولُ: ((إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ رِجْرٍ أَوْ عَذَابٌ أَوْ بَقِيَّةُ عَذَابٍ عُذِّبَ بِهِ أُنَاسٌ مِنْ
قَبْلِكُمْ. فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا وَإِذَا بَلَغَكُمْ أَنَّهُ

٢٣٠
(٣٢) باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها
٤٠- كتاب الطب
بِأَرْضِ، فَلَا تَدْخُلُوهَا)) .
قَالَ حَبِيبٌ : فَقُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: آنْتَ سَمِعْتَ أَسَامَةَ يُحَدِّثُ سْعدًا وَهُوَ
لَا يُتْكِرِ؟ قَالَ : نَعَمْ .
(٠٠٠) وحدَّثناه عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ . غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قِصَّةَ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ .
(٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيِيَةً. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ،
عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ وَخُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ
وَأَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ . قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ بِمَعْنَى حَدِيثٍ شُعْبَةً .
(٠٠٠) وحدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. كِلَاهُمَا
عَنْ جَرِيرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ
أَبِي وَقَّاصِ قَالَ: كَانَ أَسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَسَعْدٌ جَالِسَيْنِ يَتَحَدَّثَانِ. فَقَالًا:
قَالَ رَسُولُ الله ◌ِعَِّ، بِنَحْو حَدِيثِهِمْ.
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ. أَخْبَرَنَا خَالِدٌ (يَعْنِي الطَّحَّانَ) عَنِ
الشَّيْبَانِيّ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ إِبْراهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ،
عَنْ أبِهِ، عَنِ النَِّيٌّ عَلَّهِ. بِنَحْوِ حَدِيثِهِم.
الطاعون: قروخ تخرج في الجسد فتكون في المراق، أو الآباط ، أو الأيدي،
أو الأصابع، وسائر البدن ، ويكون معه ورم وألم شديد، وتخرج تلك القروح مع
لهيب ويسود ما حواليه، أو يخضر، أو يحمر حمرة بنفسجيه كذرة، يحصل
معه خفقان القلب والقيء.

٢٣١
(٣٢) باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها
٤٠- كتاب الطب
لا يخرجكم إلَّا فرار منه: بالرفع. وروي بالنصب، وأَوَّلَتْ على الحال.
والتقدير: لا تخرجوا إذا لم يكن خروجكم إلَّا فرارًا منه .
*
,١
٩٨- (٢٢١٩) حدّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى
مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ
الخطّابِ ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ بْنٍ نَوْفَلِ، عَنْ عَبْدِ الله
ابْنِ عَبَّاسِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّام. حَتَّى إِذَا كَانَ بِسْغُ
لَقِيَّهُ أَهْلُ الْأَجْنَادِ. أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَاحِ وَأَصْحَابُهَ. فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ
وَقَعَ بِالشَّامِ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ عُمَرُ: ادْعُ لِيَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ فَدَعَوْتُهُمْ.
فَاسْتَشَارَهُمْ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ. فَاخْتَلَفُوا. فَقَالَ
بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ:
مَعَكَ بَقِيّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ عٍَّ. وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى
هَذَا الْوَبَاءِ . فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي. ثُمَّ قَالَ: ادْمُ لِيَ الْأَنْصَارَ فَدَعَوْتُهُمْ لَهُ
فَاسْتَشَارَهُمْ. فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ. وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ. فَقَالَ:
ارْتَفِعُوا عَنِّي. ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي مَنْ كَانَ ههُنَا مِنْ مَشْيَخَةٍ قُرَيْشٍ مِنْ
مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ رَجُلَانٍ. فَقَالُوا: نَرَى أَنْ
تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلَا تُقْدِمْهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ. فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي
مُصْبِعٌ عَلَى ظَهْرٍ. فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ. فَقَالَ أَبُو عُبِيْدَةَ بْنُ الْجَوَاحِ: أَفِرَارًا مِنْ
قَدَرِ الله؟ فَقَالَ عُمَرُ: لو غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةً! (وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ
خِلافَهُ) نَعَمْ. نَفِرُ مِنْ قَدَرِ الله إِلَى قَدَرِ الله . أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ لَكَ إِلٌ
فَهَبَطَتْ وَادِيًا لَّهُ عِدُوتَانِ. إِحْدَاهُمَا خَصِبَةٌ وَالأُخْرَى جَدِبَةُ أَلَيْسَ إِنْ

٢٣٢
(٣٢) باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها
٤٠- كتاب الطب
رَعَيْتَ الْخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بَقَدَرِ الله، وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ الله؟
قَالَ فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَكَانَ مُتَغَيِبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ .
فَقَالَ: إِنْ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا. سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَّهِ يَقُولُ: ((إِذَا
سَمِعْتُمْ بِهِ بَأْضِ، فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ. وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا
تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ)) .
قَالَ: فَحَمِدَ الله عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثُمَّ انصرف .
*
*
بسرغ: بفتح السين المهملة ، وسكون الراء، ومحكي فتحها، وغين معجمة :
بالصرف وتركه: قرية في طرف الشام مما يلي الحجاز.
أهل الأجناد: قال النووي [٢٠٨/١٤]: المراد بالأجناد هنا مدن الشام
الخمس وهي: فلسطين، والأردن، ودمشق، وحمص، وقنسرين. قال: هكذا
فسروه واتفقوا عليه .
الوباء: مهموز بالقصر والمدِّ والقصرُ أفصح وأشهر. قيل: هو الطاعون .
وقيل: كل مرض عام. قال النووي [٢٠٤/١٤]: والصحيح الذي قاله المحققون
إنه مرض الكثيرين من الناس في جهة من الأرض دون سائر الجهات، ويكون
مخالفًا للمعتاد من الأمراض الكثيرة وغيرها، ويكون مرضهم نوعًا واحدًا
بخلاف سائر الأوقات فإن أمراضهم فيها مختلفة . وقالوا: كل طاعون وباء،
وليس كل وباء طاعونًا. قال: والوباء الذي وقع بالشام في هذا الحديث كان
طاعونًا، وهو ((طاعون عمواس)).
المهاجرين الأولين: قال القاضي: (هم)(١) من صلى إلي القبلتين فأما من
أسلم بعد تحويل القبلة فلا يعد فيهم .
مهاجرة الفتح: قيل : هم الذين أسلموا قبل الفتح فحصل لهم ( فضل بالهجرة
قبله إذ لا هجرة بعد الفتح. وقيل: هم مسلمة الفتح الذين هاجروا بعده فحصل
(١) في ((ب)): ((هو))!

٢٣٣
٤٠- كتاب الطب (٣٢) باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها
لهم)(١) اسم الهجرة دون الفضيلة. قال القاضي: وهذا أظهر لأنهم الذين
(ق ٢/٢٤١) ينطبق عليهم ((مشيخة قريش)).
إني مصبح: بسكون الصاد .
على ظهر: أي: مسافرًا راكبًا (على)(٢) ظهر الراحلة راجعًا إلى المدينة.
لو غيرك قالها يا أبا عبيدة: جواب ((لو)) محذوف، أي: (لأذيته)(٣)، أو:
لم أتعجب (منه)(٤)
عدوتان: تثنية ((عدوة)) بضم العين وكسرها : ( جانبُ الوادي .
خصبة : بفتح أوله، وسكون ثانيه (وكسره)(٥)
جدبة: بفتح الجيم، وسكون الدال وكسرها)(٦)
*
* *
٩٩- (٠٠٠) وحدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رافع وعبدُ بنُ
حُمَيْدٍ (قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا) عَبْدُ الرَّزَّاقِ .
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكِ. وَزَادَ فِي حَدِيثٍ
مَعْمٍَ: قَالَ: وَقَالَ لَهُ أَيْضًا؛ أَرَأَيْتَ أَنَّهُ لَوْ رَعَى الْجَدْبَةَ وَتَرَكَ الْخَصِبَةَ
أَكُنْتَ مُعَجِّزَهُ؛ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَسِرْ إِذَا قَالَ فَسَارَ حَتَّى أَتَّى الْمَدِينَةَ .
فَقَالَ: هَذَا الْحَلُّ أَوْ قَالَ: هَذَا الْتَزِلُ إِنْ شَاءَ الله .
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى قَالَا: أَخْبَرَنَا ابُْ
وَهْبٍ . أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. غَيْرِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ
عَبْدَ الله بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَّهُ. وَلَمْ يَقُلْ: عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله .
(١) ساقط من ((ب)).
(٣) في ((ب)): ((لاثربته)).
(٥) في ((ب)): ((وكسرها)).
(٢) في (ب): ((إلى)).
(٤) ساقط من (ب)).
(٦) ساقط من ((ب)).

٢٣٤
(٣٣) باب لا عدوى ولا طيرة
٤٠- كتاب الطب
١٠٠- (٠٠٠) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةً؛ أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى
الشَّامِ. فَلَمَّا جَاءَ سَرْعَ بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ. فَأَخْبَرَهُ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ عَوْفٍ؛ أَنَ رَسُولَ الله ◌َِمِ قَالَ: ((إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ
بَأَرْضِ، فَلَا تَقَدَمُوا عَلَيْهِ. وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا ، فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَارًا
مِنْهُ)) فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ مِنْ سَرْغَ.
وعَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ عُمَرَ إِنَّا انْصَرَفَ بِالنَّاسِ
مِنْ حَدِيثٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
*
أكنت معجزة؟: بفتح العين، وتشديد الجيم. أي: تنسبه للعجز.
هذا المحل: بفتح الحاء وكسرها والفتح أقيسُ.
#
* *
(٣٣) باب لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر،
ولا نوء ولا غول، ولا يورد ممرض على مصح
١٠١- (٢٢٢٠) حدَّثني أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى (وَاللَّفْظُ
لِأَبِيِ الطَّاهِرِ) قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ. قَالَ ابْنُ
شِهَابٍ : فَحَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، حِينَ قَالَ
رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ)). فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ:
يَا رَسُولَ الله! فَمَا بَالُ الْإِبِلِ تَكُونُ فِي الرِّعْلِ كَأَنَّهَا الطِّبَاءُ، فَيَجِيءُ
الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ فِيَهَا فَيَجْرِبُهُا كُلَّهَا؟ قَالَ: ((فَمَنْ أَعْدَى
الْأَوَّلَ؟)).

٢٣٥
(٣٣) باب لا عدوى ولا طيرة
٤٠- كتاب الطب
١٠٢- (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَحَسَنٌ الحَلْوَانِيُّ. قَالَا:
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ). حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُهُ؛ أَنَّ أَبَّا هُرَيْرَةَ
قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله عَلِ قَالَ: ((لَا عَدْوَى وَلَا طِيَّرَةَ وَلَا صَفَرَ وَلَا
هَامَةَ)) فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ الله! بِثْلِ حَدِيثٍ يُونُسَ .
١٠٣- (٠٠٠) وحدَّثني عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ.
أَخْتَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. أَخْبَرَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ
الدُّؤَلِيُّ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ عَِّ ((لَا عَدْوَى)) فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ
فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونسَ وَصَالِحٍ. وَعَنْ شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:
حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُّ تَزِيدَ ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ مَمٍ قَالَ: ((لَا عَدْوَى
وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةً)) .
لا عدوى: قيل: هو نهيٌّ عن أَنْ يقال ذلك، أو يعتقد. وقيل: هو خبرٌّ.
أي: لا تقع عدوى بطبعها .
ولا صفر: فيه تأويلان: أحدهما: أن المراد تأخيرهم تحريم ((المحرم)) إلى
((صفر)) وهو النسيء (الذي)(١) كانوا يفعلونه، وبهذا قال مالك وأبو عبيدة.
والثاني: أن الصفر دواب في البطن وهي دود كانوا يعتقدون أن في البطن
دابة تهيج عند الجوع وربما قتلت صاحبها، وكانت العربُ تراها أعدى من
الجَرَبِ. قال النووي [٣١٥/١٤]: وهذا التفسير هو الصحيح، وبه قال مطرف
وابن وهب وابن جرير وأبو عبيد وخلائق. قال: ويجوز أن يكون المراد هذا
والأول جميعًا وأن الصفرين جميعًا باطلان لا أصل (لهما)(٢)، ولا تعريج على
(١) ساقط من ((ب)).
(٢) في ((ب)): ((لهذا)).

٢٣٦
(٣٣) باب لا عدوى ولا طيرة
٤٠- كتاب الطب
واحد منهما .
ولا هامة: بتخفيف الميم على المشهور. وفيه تأويلان : أحدهما: أن العرب
كانت تتشأم بالهامة، وهي: الطائر المعروف من طير الليل، وقيل: هي البومة
كانت إذا سقطت على دار أحدهم يراها ناعية له نفسه أو بعض أهله، وهذا
تفسير مالك. والثاني: أن العرب كانت تعتقد أن عظام الميت، (وقيل)(١):
روحه، تنقلب هامة تطير. قال النووي [٢١٥/١٤]: وهذا تفسير أكثر العلماء،
وهو المشهور، قال: ويجوز أن يكون المراد النوعين (ق ١/٢٤٢) وأنهما جميعًا
باطلان .
١٠٤ - (٢٢٢١) وحدَّثني أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ (وَتقَارَبًا فِي اللَّفْظِ )
قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ . أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ؛ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ◌َِّهِ قَالَ: ((لَا عَدْوَى))
وَيُحَدِّثُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَِّ قَالَ: ((لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٌ)). قَالَ
أَبُو سَلَمَةَ؛ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُهُمَا كِلْتَيْهِمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ عَهِ. ثُمَّ
ضَمَتَ أَبُو هُرَيَرْةَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِ: ((لَا عَدْوَى)) وَأَقَامَ عَلَى ((أَنْ لَا
يُورِدُ ثُمْرِضٌ عَلَى مُصِحّ)) قَالَ: فَقَالَ الْخَارِثُ بْنُ أَبِي ذَابٍ ( وَهُوَ ابْنُ
عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ): قَدْ كُنْت أَسْمَعُكَ، يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! تُحَدِّثْنَا مَعَ هَذَا
الْحَدِيثِ حَدِيثًا آخرَ. قَدْ سَكَتَّ عَنْهُ. كُنْتَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله
سَمِ: ((لَا عَدْوَى)) فَأَتَّى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنْ يَعْرِفَ ذَلِكَ. وَقَالَ: ((لَا يُورِدُ
مُخْرِضٌ عَلَى مُصِحِّ)) فَمَا رَآهُ الحَارِثُ فِي ذَلِكَ حَتَّى غَضِبَ أَبُو هُرَيْرَةَ
فَرَطَنَ بِالْخَشِيَّةِ. فَقَالَ لِلْحَارِثِ: أَتَدْرِي مَاذَا قُلْتُ؟ قَالَ: لَا. قَالَ
أَبُو هُرَيْرَةَ : قُلْتُ: أَيَبْتُ. قَالَ: أَبُو سَلَمَةَ: وَلَعَمْرِي! لَقَدْ كَانَ
(١) ساقط من ((ب)).

٢٣٧
(٣٣) باب لا عدوى ولا طيرة
٤٠- كتاب الطب
أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُنَا؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ قَالَ: ((لَا عَدْوَى)) فَلَا أَدْرِي
أَتَسِيَّ أَبُو هُرَيْرَةَ، أَوْ نَسَخَ أَحَدُ الْقَوْلَيْ الْآخَرَ؟
١٠٥- (٠٠٠) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ وحَسَنَّ الْحَلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ
◌ُمَيْدٍ (قَالَ عبْدٌ: حَدَّثَنِي. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا ) يَعْقُوبُ - يَعِنُونَ
ابْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ - حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي
أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ رَسُول الله
عَمِ قَالَ: ((لَا عَدْوَى)) ويُحَدِّث مَعَ ذَلِكَ ((لَا يُورِدُ الْمُغْرِضُ عَلَى
المُصِحِّ)) بِثْلِ حَدِيثٍ يُونُسَ .
(٠٠٠) حدَّثناه عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا
أَبُو الْيَمَانِ. حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . نَحْوَهُ .
لا يورد : بكسر الراء .
معرض: بكسر الراء، أي: صاحب الإبل المراض.
على مصح: بكسر الصاد، أي: صاحب الإبل الصحاح. ومفعول (( يورد))
محذوف، أي: لا يورد إبله المراض لأنه ربما أصاب الصحاح المرضُ بفعل الله
وقدره الذي أجرى به العادة لا بالطبع، فيحصل لصاحبها ضرر بمرضها، وربما
حصل له ضرر أعظم من ذلك باعتقاد العدوى بطبعها فيكفر، وبهذا حصل
الجمع بينه وبين لا عدوى .
كلتيهما: كذا في ((الأصول)) بالتاء. أي: الكلمتين، أو القصتين.
١٠٦- (٢٢٢٠) حدَّثْنَا يَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَتِيَةُ وَابْنُ حُجْرٍ. قَالُوا :
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ( يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ) عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
٠

٢٣٨
(٣٣) باب لا عدوى ولا طيرة
٤٠- كتاب الطب
أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عِظ ◌َلِ قَالَ: ((لَا عَدْوَى وَلَا هَامَةً وَلَا نَوْءَ وَلَا
صَفَرَ)).
*
#
ولا نوء: أي: لا تقولوا: مطرنا بنوء كذا
#
#
*
١٠٧- (٢٢٢٢) حدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا
أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ. ح وَحَدَّثَنَا يَخْتَى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ
أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ: ((لَا عَدْوَى وَلَا طِيْرَةَ
وَلَا غُولَ)).
١٠٨- (٠٠٠) وحدَّثني عَبْدُ الله بْنُ هَاشِم بْنِ حَيَانَ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ
حَدَّثَنَا تَزِيدٌ (وَهُوَ التّسْتَرِيُّ). حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ. قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((لَا عَدْوَى وَلَا غُولَ وَلَا صَفَرَ)).
ولا غول: قال النوويُّ (٣١٧/١٤): ((كانت العرب تزعُمُ أنَّ الغيلان في
الفلوات، وهي جنس من الشياطين فتتراءى للناس وتتغول تغولًا - أي: تتلون
تلونًا - فتضلهم عن الطريق فتهلكهم، فأبطل النبي عَّم (ذلك)(١) وقال
آخرون: ليس المراد بالحديث نفي وجود الغول، وإنما معناه إبطال ما تزعمه العرب
من تلون الغول بالصور المختلفة واغتيالها. قالوا: ومعنى ((لا غول)) أي: لا
تستطيع أن تضل أحدًا، ويشهد له حديث: ((لا غول ولكن السعالي)) قال
العلماء: وهم سحرة الجن، أي: في الجن سحرة لهم تلبيس وتخييل. وفي .
الحديث الثاني: ((إذا تغولت الغيلان فنادوا بالأذان))(٢) أي: ادفعوا شرها بذكر الله،
(١) ساقط من ((م)).
(٢) وهو حديث ضعيفٌ، وهو معلِّ بالاضطراب والانقطاع، وقد فصلت ذلك في
تخريجي على ((مسند سعد بن أبي وقاص)) للبزار (رقم ١٧٤). فراجعه إنْ شئت.

٢٣٩
(٣٤) باب الطيرة والفأل
٤٠- كتاب الطب
وهذا دليل على أنه ليس المراد نفي أصل وجودها، وفي حديث أبي أيوب :
((كان لي تمر في سهوة فكانت الغول تجيء فتأكل منه)).
١٠٩- (٠٠٠) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ حَاتم. حَدَّثَنَا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ
حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجِ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بنَ عَبْدِ الله يَقُولُ:
سَمِعْتُ النَّبِيَّ عَّ ◌َهِ يَقُولُ: ((لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا غُولَ)).
وسَمِعْتُ أَبَا الزَُّيْرِ يَذْكُرُ؛ أَنَّ جَابِرًا فَشَرَ لَهُمْ قَوْلَهُ ((وَلَا صَفَرَ )) فَقَالَ
أَبُو الزُّبَيْرِ: الصَّفَرَ البطن. فَقِيلَ لِجَابِرِ: كَيْفَ؟ قَالَ: كَانَ يُقَالُ دَوَاتُ
البَطْنِ. قَالَ وَلَمْ يُفَسِّرِ الغُولَ. قال أبو الزبير: هذه الغُولُ التي تَغَوَّلَ.
دوابُ البطن : بدالٍ مهملةٍ ، وباءٍ موحدة مشددة . وروي بذال معجمةٍ، وتاء
مثناة فوق .
(٣٤) باب الطيرة والفأل، وما يكون فيه من الشؤم
١١٠- (٢٢٢٣) وحدَّثنا عبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ.
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُثْبَةَ؛ أَنَّ
أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َِّ يَقُولُ: ((لَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ)) قِيلٌ:
يَا رَسُولَ الله! وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: ((الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ)).
(٠٠٠) وحدَّثَنِي عَبْدُ الْملِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ
جَدِّي. حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ. ح وَحَدَّثَنِيِهِ عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ. أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ. كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا
الإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ .
وَفِي حَدِيثِ عُقَيْلِ: عَنْ رَسُولِ اللهِ عَّهِ. وَلَمْ يَقُلْ: سَمِعْتُ . وَفِي

٢٤٠
(٣٤) باب الطيرة والفأل
٤٠- كتاب الطب
حَدِيثٍ شُعَيْبٍ: قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ عَمِ. كَمَا قَالَ مَعْمَرٌ.
١١١- (٢٢٢٤) حدَّثْنَا هَذَّابُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْتَى.
حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَس؛ أنَّ نَبِيَّ الله ◌ِ قَالَ: ((لَا عَدْوَى وَلَا طِيَّرَةَ.
وَيُعْجِئْنِي الْفَأْلُ: الْكَّلِمَةُ الْحَسَنَةِ، الْكَلِمَةُ الطَّيَِّةِ)).
١١٢- (٠٠٠) وحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْثُتَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالًا:
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ
ابْنِ مَالِكِ، عَنِ النَّبِيِّ عَمِ. قَالَ: ((لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةً. وَيُعْجِبُنِي
الْفَأْلُ)) قَالَ: قِيلَ: وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: ((الْكَلِمَةُ الطَِّبَةُ)) .
١١٣ - (٢٢٢٣) وحدَّثني حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنِي مُعَلَّى بْنُ
أَسَدٍ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ عَتِيقٍ. حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ: ((لَا
عَدْوَى وَلَا طِيَّرَةَ وَأَحِبُّ الْفَأْلَ الصَّالِحَ)).
١١٤- (٠٠٠) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. أَحْبَرَنَا
هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله
وَهِ: ((لَا عَدْوَى وَلَا هَامَةَ وَلَا طِيْرَةَ. وَأُحِبُّ الْفَلَ الصَّالِحَ)).
لا طيرة: بكسر الطاء، وفتح الياء. وحكي سكونُها. قال النوويُّ (١٤/
٢١٨): ((التَّطُّر هو التشاؤمُ)) (ق٢/٢٤٢)، وكانوا يتطيرون بالسوانح والبوارح،
فينفرون الظباء والطيور، فإن أخذت ذات اليمين تبركوا به ومضوا في سفرهم
وحوائجهم، وإن أخذت ذات الشمال رجعوا عن سفرهم وحاجتهم وتشاءموا بها ،