النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
باب (٨، ٩)
٣٨- كتاب الآداب
(٨) باب كراهة قول المستأذن أنا ، إذا قيل من هذا
٣٩- (٠٠٠) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ -
وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ - (قَالَ يَحْتِى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا) وَكِيمٌ
عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ الْتُكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله. قَالَ:
اسْتَأَذِنْتُ عَلَى النَّبِيِّ عَظِ. فَقَالَ: ((مَنْ هَذَا؟)) فَقُلْتُ: أَنَا. فَقَالَ النَِّئُ
عَّخِ: ((أَنَا، أَنَا!)).
(٠٠٠) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا النَّضرُ بْنُ شُمَيْلِ
وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُتَّى. حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ
جَرِيرٍ. ع وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. كلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةً،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَفِي حَدِيثِهِمْ: كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ.
كأنَّهُ كره ذلك: لأَنَّ الإبهام باقٍ .
*
(٩) باب تحريم النظر في بيت غيره
٤٠- (٢١٥٦) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْح. قَالَا:
أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ (وَاللَّفْظُ لِيَحْتَى). ح وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌّ
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدِ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ رَجُلًا اطّلَعَ فِي
مُجُخْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللهِ عَهِ وَمَعَ رَسُولِ اللهِ عَّهِ مِدْرِىٌ يَحُُّ بِهِ
رَأْسَهُ. فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ عَمِ قَالَ: ((لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْتَظِرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ
فِي عَيْنِكَ)) وَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((إََِّا جُعِلَ الْإِذْنُ مِنْ أَعْلِ الْبَصَرِ)).
٤١- (٠٠٠) وحدَّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى. أُخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ.

١٨٢
(٩) باب تحريم النظر في بيت غيره ٣٨- كتاب الآداب
أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ؛ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدِ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ
رَجُلًاً اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي بَابٍ رَسُولِ اللهِ عَهِ. وَمَعَ رَسُولِ الله عَلَّه
مِدْرىّ يُرَجُلُ بِهِ رَأْسَهُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ،
طَعَنْتُ بِهِ فِي عَيِكَ. إَِّا جَعَلَ الله الْإِذْنَ مِنْ أَجْلِ البَصَرِ)) .
(٠٠٠) وحدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وعَمْرُو النَّاقِدُ وَزُهَیْرُ بْنُ حَرْب
وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً. عٍ وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ
الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ. كِلَاهُمَا عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ عَمِ نَحْوَ حَدِيثِ اللَّيْثِ
وَيُونُسَ .
#
مدرى: بكسر الميم، (وسكون الدَّال)(١) المهملة، والقصرُ: حديدةٌ يُسوی
بها شعرُ الرأس. وقيل: شَبَهُ المشط .
*
#
٤٢- (٢١٥٧) حدَّثْنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَأَبُو كَامِلٍ، فُضَيْلُ بْنُ
حُسَيْنْ وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ - وَاللَّفْظُ لِيَحْتِى وَأَبِي كَامِلٍ - (قَالَ يَحْتَى:
أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ : حَدَّثَنَا) حَمَّادُ ثُ زَيْدِ عَنْ عُبتْدِ الله بْنِ أَيِي بَكْرٍ ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ؛ أَنَّ رَجُلً اطَّلَعَ مِنْ بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيِّ ◌َهِ. فَقَّامَ إِلَيْهِ
بِشْقَصٍ أَوْ مَشَاقِصَ. فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَهِ، يَخْتِلُهُ لِيَطْعَنْهُ.
*
يختلُهُ: بفتح أوله وكسر التاء. أي: يراوغه ويستغفلُهُ .
ليطعنه: بضمّ العين، على الأفصح.
(١) في ((ب): ((وبالدال)).

١٨٣
(١٠) باب نظر الفجأة
٣٨- كتاب الآداب
٤٤- (٠٠٠) حدَّثنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ،
عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَلِ قَالَ: ((لَوْ أَنَّ رَجُلًا
اطْلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَخَذَقْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفقَأْتَ عْنَهُ، مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ
مجُنَاحِ)) .
فخذفته: بإعجام الخاء والذَّال. أي: رميتُهُ بها من بين أصبعيك .
ففقات : بالهمز.
(١٠) باب نظر الفجأة
٤٥- (٢١٥٩) حدَّثنى قُتَنِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ. ح
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيَِّةً. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَّةَ. كِلَاهُمَا عَنْ
يُونُسَ. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ. أُخْبَرَنَا يُؤنُسُ عَنْ
عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله. قَالَ: سَأَلْتُ
رَسُولَ اللهِ عَبَ عَنْ نَظَرِ الْفُجَاءَةِ. فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي .
(٠٠٠) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى. وَقَالَ
إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. كِلَاهُمَا عَنْ يُونُسَ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ ، مِثْلهُ .
نظرة الفجأة: بضمّ الفاء، وفتح الجيم، وبالمدِّ. ويقال: بفتح الفاء، وسكون
الجيم، والقصر: هي البغتة . ومعنى نظرة الفجأة : أنْ يقع بصرُهُ على الأجنبية من
غير قصدٍ، فَلا إثم عليه في أول ذلك، ويجبُ عليه أن يصرف بصرهُ في الحال.

.١٨٤
٣٨- كتاب الآداب

١٨٥
كِتَابُ السَّلَامِ (١)
(١) هذا العنوان غير موجود في ((الأصلين))، وهو مثبت في ((المطبوع)).
٣٠

١٨٦
٣٩- كتاب السلام
-

١٨٧
باب (٤،٢)
٣٩- كتاب السلام
(٢) باب من حق الجلوس علي الطريق ردُّ السلام
٢- (٢١٦١) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَفَّانُ. حَدَّثَنَا
عَبدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ. حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيم عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدٍ الله
ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِهِ. قَالَ: قَالَ أَبُو طَلِّحَةَ: كُنَّا قُعُودًا بِالأَفْنِيَةِ
نَحَدَّثُ. فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ عَهِ فَقَامَ عَلَيْنَا. فَقَالَ: ((مَالَكُمْ وَلِمَجَالِسٍ
الصُّعُدَاتِ؟ اجْتَنِبُوا مَجَالِسَ الصُّعْدَاتِ)) فَقُلْنَا: إِنََّا قَعَدْنَا لِغَيْرِ مَا بَاسٍ.
قَعَدْنَا نَتَذَاكَوْ وَنتَحَدَّثُ. قَالَ: ((إِمَّا لَا. فَأَدُوا حَقُّهَا: غَضُّ الْبَصَرِ، وَرَدُّ
السَّلَامِ، وَحُسْنُ الْكَلَامِ)).
#
الصعدات: بضم الصاد والعين المهملتين: الطرقات، جمعُ: ((صعيد)).
لغير ما بأسٍ: ((ما)) زائدةٌ .
إمّا لا: بالكسر والإمالة. أي: إن لم تتركوها .
* * *
(٤) باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام،
و کیف یرد علیھم
٨- (٢١٦٤) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَيَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتِبَةُ وَابْنُ
مُجْرِ - وَاللَّفْظُ لِيَحْتِى بْنِ يَحْتَى - (قَالَ يَحْتِى بْنُ يَحْتِى: أَخْبَرَنَا .
وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا ) إِسْمَاعِيلُ ( وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ) عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا
سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ، يَقُولُ أَحَدُهُمُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ. فَقُلْ: عَلَيْكَ)).
* *
*
٩- (٠٠٠) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ
سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ عَ لَّهِ. ◌ِثْلِهِ غَيْرَ

١٨٨
(٤) باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام ٣٩ - كتاب السلام
أَنَّهُ قَالَ: ((فَقُولُوا: وَعَلَيْكَ)).
السالمُ: أي: الموتُ .
١١- (٠٠٠) حدَّثْنا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُوِ مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ،
عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: أَتَّى النَّبِيَّ مَِّ أَنَاسٌ مِنَ
الْتُهُودِ . فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ. يَا أَبَا الْقَاسِمِ! قَالَ: ((وَعَلَيْكُمْ)) قَالَتْ
عَائِشَةُ: قُلْتُ: بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَالذَّامُ. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ٍَّ:
((يَا عَائِشَةُ! لَا تَكُونِى فَاحِشَةً)) فَقَالَتْ: مَا سَمِعْتَ مَا قَالُوا؟ فَقَالَ :
((أَوَلَيْسَ قَدْ رَدَدْتُ عَلَيْهِمُ الَّذِي قَالُوا؟ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ))
(٠٠٠) حدَّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ. حَدَّثَنَا
الْأَعْمَشُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَفَطِنَتْ بِهِمْ عَائِشَةُ فَسَبَّتْهُمْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((مَهْ. يَا عَائِشَة! فَإِنَّ الله لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ
وَالتَّفَخُّشَ)). وَزَادَ: فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ
يُحَيِّكَ بِهِ الله﴾ [المجادلة/٨] إِلَى آخِرِ الْآيَة .
والذام: بالذال المعجمة، وتخفيف الميم. أي: الدَّم.
فقطنت: بالفاء، وبالنون بعد الطاء. من ((الفطنة)) وفي ((نسخةٍ)): بالقاف،
وتشديد الطاء، وبالباء الموحدة أي : غضبت .
مه : كلمةُ زجرٍ، بمعني : كفي .
الفحش: القبيح من القول والفعل وقيل: مجاوزةُ الحدِّ .

١٨٩
باب (٦،٥)
٣٩- كتاب السلام
(٥) باب استحباب السلام علي الصبيان
١٥- (٢١٦٨) وحدَّثني عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ. قَالَا:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَيَّارٍ. قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ
ثَابِتِ الْنَانِيِّ. فَمَرَّ بِصِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ. وَحَدَّثَ ثَابِتٌ ؛ أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي
مَعَ أَنَسٍ. فَمَرَّ بِصِيَْانٍ فَسَلِمَ عَلَيْهِمْ. وَحَدَّثَ أَنَسّ؛ أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي مَعَ
رَسُولِ اللهِ عَِّ. فَمَرَّ بِصِبْتَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ.
*
بصبيانٍ: بكسر الصاد على المشهور. ومحكي ضمُّها .
* * *
(٦) باب جواز جعل الإذن رفع حجاب، أو نحوه من العلامات
١٦- (٢١٦٩) حدَّثنا أَبُو كَامِلِ الْجُحْدَرِيُّ وَقُتَئِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ .
كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ (وَاللَّفْظُ لِقُتَنِبَةً). حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِیَادٍ .
حَدَّثَنَا الْحَسنُ بْنُ عُبَيْدِ الله. حَدَّثَنَا إِنْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ. قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ تَزِيدَ. قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ
لِي رَسُولُ اللهِ عَ: ((إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ يُرْفَعَ الحِجَابُ، وَأَنْ تَشْتَمِعَ
سِوَادِي، حَتَّى أَنْهَاكَ)) .
(٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَّرِ
وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا)
عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ الله، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
#
وأن تستمع (سوادي)(١): بكسر السين المهملة، وبالدَّال. أي: سراري.
(١) في ((الأصلين)): ((لسوادي)).

١٩٠
(٧) باب إباحة الخروج للنساء
٣٩- كتاب السلام
بكسر السين وبالراء المكررة، وهو (ق٢/٢٣٦): السّرّ.
* * *
(٧) باب إباحة الخروج للنساء لقضاء حاجة الإنسان
١٧ - (٢١٧٠) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا:
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: خَرَجَتْ
سَوْدَةُ، بَعْدَ مَا ضُرِبَ عَلَيْهَا الْحِجَابُ، لِتَقْضِيَ حَاجَتَهَا. وَكَانَتِ امْرَأَةً
جَسِيمَةٌ تَفْرَعُ النِّسَاءَ جِسْمًا. لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا. فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ
الخَطَّابِ. فَقَالَ: يَا سَوْدَةُ! وَالله! ما تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا. فَانْظُرِي كَيْفَ
تَخْرُچِينَ. قَالَتْ: فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً وَرَسُولُ اللهِ عَّهِ فِي بَيْتِي. وَإِنَّهُ
لَيَتَعَشَّى وَفِي يَدِهِ عَرْقٌ. فَدَخَلتْ فَقَالتْ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي خرَجْتُ.
فَقَالَ لِي عُمَرُ: كَذَا وَكَذَا. قَالَتْ: فَأُوحِيَ إِلَيْهِ. ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ وَإِنَّ الْعَرْقَ
فِي يَدِهِ مَا وَضَعَهُ. فَقَالَ: ((إِنَّهُ قَدْ أَذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ)).
وَفِي رِوَايَةٍ أَبِي بَكْرٍ: يَفْرَعُ النِّسَاءَ جسْمُهَا. زَادَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِهِ :
فَقَالَ هِشَامٌ : يَغْنِي الْبَرَازَ.
(٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو كُرِيْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَرٍ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ: وَكَانَتِ امْرَأَةً يَفْرَعُ النَّاسَ جِسْمُهَا. قَالَ: وَإِنَّهُ لَيَتَعَشِّى.
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ .
بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
وكانت امرأةً جسيمة : أي: عظيمة الجسم.
تفرع النساء طولًا: بفتح التاء، وسكون الفاء، وفتح الراء، وبالعين المهملة .
أي: تطولهنَّ، وتكون أطول منهنَّ.

١٩١
(٧) باب إباحة الخروج للنساء
٣٩- كتاب السلام
لا تخفى على من يعرفها : يعني : لو كانت متلفعَةً في ظلمةٍ لانفرادها بطولها
عرق: بفتح العين المهملة، وسكون الراء: العظم الذي عليه بقية لحم.
يعني البراز: قال النوويُّ (١٥١/١٤): المشهور في الرواية بفتح الباء، وهو
الموضع البارز الظاهر. قال: ويشبه أنْ يكون بكسر الباء وهو الغائط، لأنَّ مراد
هشام بقوله: ((يعني البراز)) تفسير قوله عَّ له: ((فقد أذن لكن أن تخرجن
لحاجتكن))، فقال هشام: المراد بحاجتهن الخروج للغائط لا لكل حاجة من أمور
المعایش .
#
١٨- (٠٠٠) حدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعيبٍ بْنِ اللَّيْثِ. حَدَّثَنِي أبِي
عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ
الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللهِ عَهِ كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ، إِذَا
تَبَِّّزْنَ، إِلَى الْنَاصِعِ وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْخُ. وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِرَسُولِ
الله عَِّ: احْجُبْ نِسَاءَكَ. فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله ◌ِهِ يَفْعَلُ. فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ
بِنْتُ زَمَعَةَ ، زَوْجُ النَّبِيِّ عَ لَيْلَةً مِنَ اللََّالِيِ، عِشَاءً وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً .
فَنَادَاهَا عُمَرُ: أَلَا قَدْ عَرَقْنَاكِ. يَا سَوْدَةُ! حِرْصًا عَلَى أَنْ يُنْزِلَ الْحِجَابَ .
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَنْزِلَ الله عَزَّ وَجَلَّ الْحِجَابَ.
(٠٠٠) حدَّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ .
حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ .
#
إذا تبرزنَّ: أي: أردن الخروج لقضاء الحاجة .
إلى المناصع: بفتح الميم والنون، وكسر الصاد المهملة، جمع: ((منصع))
وهي مواضع خارج المدينة .
وهو صعيد أفيح: أي: أرض متسعة .

١٩٢
(٨) باب تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها
٣٩- كتاب السلام
(٨) باب تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها
١٩- (٢١٧١) حدَّثْنَا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ (قَالَ
يَحْتَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ حُجْرٍ: حَدَّثَنَا) هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ
جَابِرٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَزُهيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا
هُشَيْمٌ. أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّمِ: ((أَلَا لَا
يَبِيتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَةٍ ثَيْبٍ. إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاِحًا أَوْ ذَا مَحْرَمٍ)).
لا يبيتن رجلٌ عند امرأةٍ ثيبٍ: قال العلماءُ: إنما خصَّها لأنها التي يُدخل إليها
غالبًا ، وأما البكرُ فمصونة في العادة، مجانبة للرجال أشد المجانبة، فلم يحتج إلى
ذكرها، ولأنَّهُ من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى
إلّا أنْ يكون ناكحًا : أي: زوجها.
#
٢٠- (٢١٧٢) حدَّثْنَا قُتَنِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. عٍ وَحَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ. أَخْبَرِنَا اللَّيْتُ عَنْ تَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ،
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ قَالَ: ((إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى
النِّسَاءِ)) فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ الله! أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟ قَالَ:
((الْحَمْؤُ الْمَوْتُ)).
(٠٠٠) وحدَّثني أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو
ابْنِ الْحَارِثِ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَحَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحِ وَغَيْرِهِمْ؛ أنَّ يَزِيدَ بْنَ
أبِي حَبِيبٍ حَدَّثَهُمْ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
٢١- (٠٠٠) وحدَّثني أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. قَالَ:
وَسَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: الحَمْوُ أَخُ الزَّوْجِ. وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ أَقَارِبٍ

١٩٣
(٩) باب بيان أنه يستحب لمن رؤي خاليا بامرأة
٣٩- كتاب السلام
الزَّوْجِ. ابْنُ الْعَمّ وَنَحْؤُهُ.
الحمو الموت: معناهُ: إنَّ الخوف منه أكثر من غيره، والشَّرْ يتوقع منه في الغيبة
أكثر لتمكنه من الوصول إلى المرأة والخلوة من غير أن ينكر عليه، بخلاف
الأجنبي، فهو أولى بالمنع من الأجنبي .
(٩) باب بيان أنه يستحب لمن رؤي خاليًا بامرأة، وكانت زوجة
أو محرمًا له، أن يقول: هذه فلانة ليدفع ظن السوء به
٢٣ - (٢١٧٤) حدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبِ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ
ابْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتِ الْنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ كَانَ مَعَ إِحْدَى
نِسَائِهِ. فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَدَعَاهُ. فَجَاءَ. فَقَالَ: ((يَافُلَانُ! هَذِهِ زَوْجَتِي
فُلانَةُ)) فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ، فَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ .
فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َِّ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ)).
*
إنَّ الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدَّم: قال القاضي وغيرُهُ: هو على
ظاهره. وأنَّ الله تعالى جعل له قوة وقدرة على الجري في باطن الإنسان في
مجاري دمه. وقيل: هو على الاستعارة لكثرة إغوائه ووسوسته، فكأنه لا يفارق
الإنسان كما لا يفارقُهُ دمُهُ وقيل: إنَّهُ يُلْقي وسوسته في مسام لطيفة من البدن
(ق١/٢٣٧)، فتصل الوسوسةُ إلى القلب .
٢٤ - (٢١٧٥) وحدَّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ ( وَتقَارَبًا
فِى الَّفْظِ ) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
عَلِيٌّ بْنِ حُسَيْنْ، عَنْ صَفِيَّةً بِنْتِ حُبِيٍّ. قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ عَمِ مُعْتَكِفًا .
فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا. فَحَدَّثْتُهُ. ثُمَّ قُمْتُ لِأَنْقَلِبَ. فَقَامَ مَعِيَ لِيَقْلِبَنِي .
الديباج - الجزء الخامس - ملزمة (١٣)

١٩٤
(١٠) باب من أتي مجلسًا فوجد فرجة ٣٩
٣٩- كتاب السلام
وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةً بْنِ زَيْدٍ. فَمَرَ رَجُلَانٍ مِنَ الْأَنْصَارِ. فَلَئًّا
رَأَيَا الشَِّيَّ عَمِ أَسْرَعَا. فَقَالَ النَّبِيُّ عَظَه: ((عَلَى رِسْلِكَمَا. إِنَّهَا صَفِيَّةُ
بِنْتُ حَبِيٍّ)) فَقَالَا: سُبْحَانَ الله! يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ
يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّم. وَإِنِّي خَشَيْتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي
قُلُوبِكُمَا (١) شَرًّا)) أَوْ قَالَ: ((شَيْئًا)).
٢٥ - (٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا
أَبُو الْيَمَانِ . أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ. عَنِ الزُّهْرِيِّ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسَيْنٍ؛ أَنَّ
صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ عَمِ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ عَ تَزُورُهُ، فِي
اعْتكافِهِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةٌ
ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ وَقَامَ النَّبِيُّ ◌َهِ يَقْلِبُهَا. ثُمَّ ذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَعْمَرٍ .
غَيْرَ أَّهُ قَالَ: فَقَالَ النَِّيُّ عَ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الْإِنْسَانِ مَبْلَّغُ
الدَّمِ )) وَلَمْ يَقُلْ: ((يَجْرِي)).
ليقلبني: بفتح الياء. أي: ليردني إلى منزلي .
على رسلكما: بكسر الراء، أفصح من فتحها . أي: على هينتكما في المشي،
فما ها هنا شيئًا تكرهانه .
(١٠) باب من أتى مجلسًا فوجد فرجة فجلس
فيها ، وإلا وراءهم
٢٦ - (٢١٧٦) حدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَس، فِيمَا
قُرِئَ عَلَيْهِ، عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَة؛ أَنَّ أَبَا مُرَّةً، مَوْلَى
عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَنِي وَاقِدِ الَّبِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَهِ
(١) يعني بأن يسوء ظنّهُ بنبيّه، فيهلك بسبب ذلك. والله أعلمُ .

٣٩- كتاب السلام (١٢) باب إذا قام من مجلسه ثم عاد، فهو أحق به ١٩٥
بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمُسجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ. إِذْ أَقْبَلَ نَفَرْ ثَلَاثَةٌ. فَأَقْبَلَ اثْنَانٍ
إِلَى رَسُولِ اللهِ عَّهِ. وَذَهَبَ وَاحِدٌ. قَالَ: فَوَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللهِ عَه.
فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةٌ فِي الْحَلّقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا. وَأَمَّا الْآخَرُ فَجَلَسَ
خَلْفَهُمْ. وَأَمَّ الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا. فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ الله ◌ِِّ قَالَ: ((أَلَا
أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلاثَةِ؟ أَمَّ أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللهِ، فَآوَاهُ الله. وَأَمَّا الْآخَرُ
فَاسْتَحْيَا، فَاسْتَحْيَا الله مِنْهُ. وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَعْرَضَ، فَأَعْرَضَ الله عَنْهُ)) .
*
*
*
فُرْجة: بضمّ الفاء وفتحها. لغتان. وهي : الخلل (بين)(١) الشيئين.
فأوى إلى الله : بالقصر .
فآواه الله : بالمدٌّ .
فاستحيا: أي: ترك المزاحمة والتخطي حياءً من الله تعالى ومن النبيِّ عَلَه
والحاضرين .
فاستحيا الله منه: أي: رحمه. وقيل: جازاه بالثواب .
فأعرض الله عنه: أي: لم يرحمه . وقيل: سخط عليه .
(١٢) باب إذا قام من مجلسه ثم عاد، فهو أحق به
#
*
#
٣١- (٢١٧٩) وحدَّثَنَا قُتَنْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ. وَقَالَ
قُتِبَةُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ). كِلَاهُمَا عَنْ سُهَيْلِ،
عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ قَالَ: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ)) . وَفِي
حَدِيثٍ أَبِي عَوَانَةَ: ((مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ)).
#
من قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحقُّ به: قال الأصحابُ : أي في تلك
الصلاة وحدها دون غيرها .
(١) في ((ب): ((هي)).

١٩٦
باب ( ١٣ ، ١٤ )
٣٩- كتاب السلام
(١٣) باب منع المخنث من الدخول على النساء الأجانب
٣٢- (٢١٨٠) حدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَئِئَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ح وَحَدَّثَنَا
أَبُو كُرَيْب . حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. كُلُّهُمْ عَنْ هِشَام. عٍ وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبِ
أَيْضًا (وَاللَّفْظُ هَذَا). حَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرِ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِهِ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ
أُمّ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمُّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ مُخَتَّنًا كَانَ عِندَهَا وَرَسُولُ الله ◌ٍِّ فِي البَيْتِ.
فَقَالَ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ: يَا عَبْدَ الله بْنَ أَبِي أُمَّةٍ! إِنْ فَتَعَ الله عَلَيْكُمْ الطَّائِفَ
غَدًا ، فَإِنِي أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ. فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَع وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ . قَالَ:
فَسَمِعَهُ رَسُولُ الله ◌َِ فَقَالَ: ((لَا يَدْخُلْ هَؤُلَاءٍ عَلَيْكُمْ)).
*
أنَّ مخنثًا: بكسر النون وفتحها . وهو الذي يشبهُ النساء في أخلاقه وكلامه
وحركاته خِلْقَةً. واسمه: ((هيت)) بكسر الهاء ومثناة تحت ساكنة، ومثناة فوق
وقيل: ((هنب)) بالنون والهاء الموحدة. وقيل: ((ماتع)) بالمثناة فوق ، مولى فاختة
المخزومية(١).
(على) (٢) بنت غيلان: اسمها: ((بادية))(٣) (وقيل: ((بادنة)))(٢).
تقبل بأربع وتدبر بثمانٍ: أي: من العكن قال النوويُّ (١٦٣/١٤): ((قال
أبو عبيد وسائر العلماء، معناهُ: أَنَّ لها أربع عكن، تقبل بهنَّ من كل ناحيةٍ
ثنتان ، ولكل واحدةٍ طرفان ، فإذا أدبرت صارت الأطراف ثمانيةً. انتهى . وقد
أنشدوا عليه قول كعب بن زهير :
ثنت أربعًا منها علي ظهر أربع فهن بمثنياتهن ثماني
لا يدخل هؤلاء عليكم: إشارة إلى جميع المخنثين.
(١) بعد هذه الكلمة: ((وقيل إنه)) وكأنَّ سقطًا وقع في ((الأصلين)).
(٢) ساقط من ((ب)).
(٣) في هامش ((م)): ((قوله ((بادية)) .. إلخ)) أي بالموحدة أوله فيهما وآخره نون أو تحتية)) اهـ.

١٩٧
٣٩- كتاب السلام (١٤) باب جواز إرداف المرأة الأجنبية
(١٤) باب جواز إرداف المرأة الأجنبية، إذا أعيت،
في الطريق .
٣٤- (٢١٨٢) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، أَبُو كُرَيْبِ الهَمْدانِيُّ.
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنِ هِشَامٍ. أَخْبَرَنِي أَّبِي عَنْ أَسْمَاءَ بِئْتِ أَيِي بَكْرٍ .
قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي الزَّيَتْرُ وَمَا لَّهُ فِي الأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا تَمْلُوِكٍ وَلَا شَيْءٍ،
غَيْرَ فَرَسِهِ. قَالَتْ: فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ، وَأَكْفِيهِ مَوْنَتَهُ، وَأَسُوسُهُ ، وَأَدُقُّ
النَّوَى لِنَاضِحِهِ، وَأَعْلِفُهُ، وَأَسْتَقِي الْمَاءَ، وَأَخْرِزُ ◌َرْبَهُ، وَأَعِنُ. وَلَمْ
أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ. وَكَانَ يَخْبِرُ لِي جَارَاتٌ مِنَ الْأَنْصَارِ. وَكُنَّ نِشْوَةً
صِدْقٍ. قَالَتْ: وَكُنْتُ أَنْقُلُ التَّوَى، مِنْ أَرْضِ الزَُّيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ
رَسُولُ اللهِ عَِّ، عَلَى رَأْسِي. وَهِيَ عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخِ. قَالَتْ: فَجِئْتُ
يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي. فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ عَمٍ وَمَعَةٌ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ .
فَدَعَانِي ثُمَّ قَالَ: ((إِخْ! إِخْ)) لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ. قَالَتْ: فَاسْتَحْبَيْتُ
وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ. فَقَالَ: وَالله! لَحْعْلُكِ النَّوَى على رَأْسِكِ أَشَدُّ مِنْ
رُكُوبِكِ مَعَهُ . قَالَتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ، بَعْدَ ذلِكَ، بِخَادِمٍ،
فَكَفَتْنِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ. فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَتْنِي .
٣٥- (٠٠٠) حدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الْغُبَرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ
عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنٍ أَبِي مُلَيْكَةً؛ أَنَّ أَسْمَاءَ قَالَتْ: كُنْتُ أَخْدُمُ الزَُّّرَ
خِدْمَةَ الْبَيْتِ. وَكَانَ لَهُ فَرَسٌ. وَكُنْتُ أَسُوسُهُ. فَلَمْ يَكُنْ مِنَ الخِدْمَةِ
شَيْءٍ أَشَدَّ عَلَيَّ مِن سِيَاسَةِ الفَرَسِ. كُنْتُ أَحْتَشُ لَهُ وَأَقُومُ عَلَيْهِ
وَأَسُوسُهُ. قَالَ: ثُمَّ إِنَّهَا أَصَابَتْ خَادِمًا. جَاءَ النَِّيَّ عَِّ سَبْيٌّ فَأَعْطَاهَا
خَادِمًا. قَالَتْ: كَفَتْنِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ. فَأَلْقَتْ عَنِّي مُؤْنَتَهُ.

١٩٨
(١٥) باب تحريم مناجاة الاثنين دون الثالث ٣٩- كتاب السلام
فَجَاءَنِي رَجُلُ فَقَالَ: يَا أَّ عَبْدِ الله! إِنِّي رَجُلٌ فَقِيرٌ. أَرَدْتُ أَنْ أَبِعَ
فِي ظِلِّ دَارِكِ. قَالَتْ: إِّي إِنْ رَأَخَّصْتُ لَكَ أَتَى ذَاكَ الزُّبَيْرُ. فَتَعَالَ
فَاطْلُبْ إِلَيَّ، وَالزُّبَيْرُ شَاهِدٌ . فَجَاءَ فَقَالَ: يَا أَمَّ عَبْدِ الله ! إِنِّي رَجُلٌ فَقِيرٌ
أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ فِي ظِلُّ دَارِكِ. فَقَالَتْ: مَالَكَ بِالْمَدِينَةِ إِلَّ دَارِي؟ فَقَالَ
لَهَا الزُّبَيْرُ: مَالَكِ أَنْ تَمْتَعِي رَجُلًا فَقِيرًا يَبِيعُ؟ فَكَانَ يَبِيعُ إِلَى أَنْ كَسَبَ .
فَبِعْتُهُ الْجَارِيَةَ. فَدَخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ وَثَمَنُهَا فِي حَجْرِي. فَقَالَ: هَبِيهَا لِي.
قَالَتْ : إِنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهَا .
#
غربه: بفتح الغين المعجمة، وسكون الراء، ثُمَّ موحدة. وهو الدلو الكبير.
فدعاني وقال: إخْ إِخْ: بكسر الهمزة، وسكون الخاء المعجمة: كلمةٌ تقال
للبعير ليبؤك .
ليحملني خلفه: قال القاضي: هذا خاصٌّ بالنبيِّ عَِّ بخلاف غيره ، فقد أمرنا
بالمباعدة بين أنفاس الرجال والنساء، وكانت عادتُهُ مَ له (ق ٢/٢٣٧) مباعدتهنَّ
لتقتدي به أمَّتُهُ، وإنما كانت هذه خصوصية له لكونها بنت أبي بكر، وأخت عائشة، وامرأةٌ
الزبير، فكانت كإحدى أهله ونسائه، مع ما خُصَّ به عَّ الَِّ أنَّهُ أملكُ لإرْبه. وأمَّا إردافُ
المحارم، فجائز بكل حالٍ .
*
(١٥) باب تحريم مناجاة الاثنين دون الثالث ، بغير رضاه
٣٦- (٢١٨٣) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ
عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ قَالَ: ((إِذَا كَانَ ثَلَاثَةٍ، فَلَا
يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ )) .
(٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ وَابْنُ
تَُيْرٍ حٍ وَحَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ع وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى

١٩٩
(١٥) باب تحريم مناجاة الاثنين دون الثالث
٣٩- كتاب السلام
وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْتِى ( وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ). كُلَّهُمْ عَنْ
عُبَيْدِ الله. ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وابْنُ رُمْح ◌َنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. ح وَحَدَّثَنَا
أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حُمَادٌ عَنْ أَيُّوبَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ
الْثُنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ : سَمِعْتُ أَيُّوبَ بْنَ
مُوسَى. كُلَّ هَؤْلَاءِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ مَّهِ بِجَعْنَى
حَدِيثٍ مَالِكِ .
فلا يتناجى : أي : يتسار.
٣٧- (٢١٨٤) حدَّثْنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَهَنَّادُ بْنُ الشَّرِيِّ قَالا:
حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ . ح وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ
أَبِي شَيْبَةً وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - (قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا .
وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا) جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ
عَبْدِ الله . قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانٍ
دونَ الْآخَرِ. حَتَّى تَخْتَلِطوا بِالنَّاسِ. مِنْ أَجْلِ أَنْ يُخْزِنَهُ)).
٣٨- (٠٠٠) وحدَّثنا يَخْتِى بْنُ يَخْتِى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَابْنُ
تُغَيِّرِ وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لِيَحْتِيٍ - (قَالَ يَحْتَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ
الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا) أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ الله .
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَنَاجَى اثْنَانٍ دُونَ
صَاحِبِهِمَا. فَإِنَّ ذَلِكَ يَحْزُنُهُ)) .
(٠٠٠) وحدَّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أُخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. ح

٢٠٠
٣٩- كتاب السلام
(١٥) باب تحريم مناجاة الاثنين دون الثالث ٩
وَحَدَّثْنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا
الإِسْنَادِ .
٠
يحزنه: بفتح أوله وضمِّه، من ((حزنه)) و ((أحزنه)) لغتان.
: